الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

قاعدة بيانات الردود على الشبهات والإفتراءات على الإسلام

قاعدة بيانات الردود على الشبهات

والإفتراءات على الإسلام

 

 

ردود على شبهات حول القرآن الكريم

 

ردود على شبهات حول السيرة والحديث والسنة

 

شبهات حول الشريعة الإسلامية

شبهات حول المرأة في الإسلام

الرد على الإفتراءات حول الأنبياء والرسل

ردود على النصارى والنصرانية

الرد على أكاذيب زكريا بطرس

ردود على إفتراءات وشبهات متفرقة حول الإسلام

الكتب والبرامج (تحت الإنشاء)

ردود صوتية (تحت الإنشاء)

 

ردود مرئية

 

 دليل المواقع

 

الرجاء الإبلاغ عن أي رابط لا يعمل

18 تعليقات إلى “قاعدة بيانات الردود على الشبهات والإفتراءات على الإسلام”

  1. عاطف زكى قال

    مسيرة العمل الإسـلامي
    إن الناظر في مسيرة العمل الإسـلامي خـلال السـنـوات الأخيرة ، يدرك الحال التي بلغها بعض الدعاة والأتباع ، حتى أراحوا أعداء الإسلام ، ووفروا عليهم كثيراً من الجهود ، في تفريق الكلمة ، وإلقاء بذور العداوة والشقاق بين المسلمين ، وهذا هو التفسير الظاهر لتأخر النصر عن المسلمين ، بل وتتابع الهزائم عليهم كل في كل حين.
    ولقد يتهمني البعض بالتشاؤم والغض من الصحوة الـمـبـاركة التـي تبدو في كل أرجاء بلاد المسلمين ، فأقول: مهلا رعاك الله! ولا تعجل على وتأمل كلامي بعين متجردة ، وبصيرة نافذة ، فما كان فيه من حق وصواب فما أحراك بقبوله ، وأنت الـمـسـلم الذي تعبدك الله باتباع الحق وقبوله، وما جانب الصواب من قول فاردده عليَّ ،وأرشدني إلى الحق فمثلك من نصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ،واعلم أنني ما أردت إلا خير هذه الأمـة ، فـإن وفقت فمن الله وحده التوفيق ، وإن غير ذلك فالنفس الأمارة ، والـشـيـطـان الـمـضـل ،((واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ)) [الأحـزاب:4]، وقـد لـمــست في هذه الـمقالة بعض مواجع العمل الدعوي الإسلامي ، ولم أُحِط بجميعها علماً ولا بيانـاً ، فـأول هذه المواجع:
    1 – التحزب والحزبية:
    إن كل من دعا إلى الله على بصيرة ، مخلصاً القصد لله تعالى ، مسلماً لله بالغلبة والتمكين والفلاح ((ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا فَإنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ )) [ المائدة:56] ((أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ المُفْلِحُونَ )) [ المجادلة:22] فلا نكران إذن لمبدأ التجمع على الحق، بل هو ركن أساسي في العمل الدعوي الإسلامي ، لا يحتاج في تأصيله إلى كبير بحث واجتهاد ، ولا يفقد من الأمة في كل عصورها وأطوارها ، إلا حين لا يوجد للمسلمين جماعة ولا إمام ، حين تعم البدع والأهواء والنحل المضلة ، في فترات الضياع والفتن الكبرى ، حين يغيب الحق ، ويندرس الشرع ، عندها يكون المسلم المتمسك بالهدى الرباني هو وحده ” حزب الله “.
    ومن العجيب أن بعض المنتسبين إلى العلم ، أصبحوا يفتون الناس بعدم شرعية الانتماء جماعة إسلامية ،بعدم شرعية وجود الجماعة الإسلامية أصلا ، ولو أنهم أفتوا بحرمة التعصب لجماعة بعينها،لها يوالي المسلم وعليها يعادي ، لكان لفتواهم قبولاً ووجاهة ، وماذا يصنع هؤلاء بمناهج. الدعوة في القران الكريم ، وطرائق الرسل عليهم صلوات الله وسلامه ، وأحاديث الطائفة الناجية المنصورة ، ألم يجدوا في كل ذلك ما يبرر قيام جماعة إسلامية تدعو إلى الله على بصيرة ، وهل كل هذا جهل بهذه الأصول؟.
    أيحل لكل الدعوات الأرضية، ولكل أعداء الأمة المحمدية ، تكوين التنظيمات الدقيقة، ويمنع هذا عن الأمة الربانية؟.
    أحرام على بلابله الـدوح حلال للطير من كل جنس؟
    إن تناصر المسلمين ، وتآزرهم وتعاونهم على البر والتقوى ، وقيامهم بأمر الله جماعة وفرادى، أمر لازم – لانتصار دعوتهم ، وإقرار منهجهم في الأرض ، وإنما المرفوض كل.الرفض هو هذه الفرقة الحادثة بين المسلمين ، المرفوض أن تقوم جماعة فتدعي أنها وحدها على الحق ، أو أن الحق لا يخرج عنها ، ثم تغرس هذا في أذهان أتباعها ، وتضع لهم شارة خاصة ، اسماً أو معنى ، ثم توالي محليه وتعادي ، وتكرس لدى أفرادها أن “من لم يكن معنا فهو علينا” وهذه والله حزبية بغيضة ، ليست من حزب الله الكامل ، بل هي إلى النوع الآخر أقرب ، النوع الذي قال الله فيه: ((فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ)) [المؤمنون:53] ، وحين تصبح الحزبية تسير على هذا المنحى تكون علة ومرضاً سرطانيا ، تجب مقاومته واستئصاله ، ((حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ)) [البقرة :193] ،ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية حين نبه إلى هذا المزلق الخطير ،الذي يفضي إلى تمزيق الأمة الواحدة ، ويعصف بكيانها ، ويقود إلى فنائها واضمحلالها ، فها هو يقول.
    “وليس لأحد أن يعلق الحمد والذم ، والحب والبغض ، والموالاة والمعاداة، والصلاة واللعن ، بغير.الأسماء التي علق الله بها ذلك: مثل أسماء القبائل ، والمدائن ، والمذاهب ، والطرائق المضافة إلى الأئمة والمشايخ…” [ الفتاوى 28 / 227 ].
    فكيف لو أدرك ابن تيمية زماناً لا يقبل فيه الحق والنصح إلا إذا جاء من فرد منتسب إلى الجماعة المنصوحة ، أما إذا جاء الحق والنصح من خارجها رُدَّ على قائله ولو كان من أبر الناصحين؟ وكيف لو أدرك زمانا أصبح اسم الجماعة فيه مقدسا أعظم تقديس؟!.
    2– التأطر السياسي:
    لقد كتب على أمة الإسلام في الأزمنة المتأخرة أن تعيش قطعانا متفرقة ، لكل قطيع حظيرة تخصه دون سواه ، وأطلق على هذه الحظيرة اسما “وطنيا” يفصلها عن غيرها ، وحددت هذه الحظيرة بحدود سياسية ، وأرضع الأطفال حبها مع لبن أمهاتهم ، ولقنوا قبل محبة الله ورسوله محبة الحظيرة ، وألفت الأناشيد التي تشيد بالحظائر وبنعيم العيش فيها ، وهذا الوضع المؤلم ألقى بظلاله على كثير من الدعوات في الجملة وفي الفروع ، فصارت دعوات قُطرية ، إذا حاضر علماؤها الناس حاضروهم عن الدعوة ضمن حدود الحظيرة ، أهدافها وسماتها ومشكلاتها وملامحها… ، وقليل هم الذين ينطلقون. من عالمية هذا الدين ، وشمول الرسالة الإلهية لكل الناس والأزمان والأوطان ، -حتى أفتى بعض هؤلاء المتأطرين بأنه لا يجوز أن تكون الدعوة إلا من المسجد: منه تبدأ وإليه تعود ، ونحن لا ننكر دور المسجد وأهميته ، ولكننا لا ننكر أيضاً أنه قد عطل دور المسجد في بعض البلاد ، حتى أصبح من يقصده للصلاة فقط، عرضة للقتل والسجن والتشريد والتعذيب ، أفنجحد دور “دار الأرقم بن أبي الأرقم” في مثل هذه الظروف؟ وننسى ما يعيشه إخوان لنا من حولنا، هذا عن بعض الدعاة والمشايخ ، فماذا عن الصحف الإسلامية والكتب الدعوية؟ لم يسلم شيء منها من هذه القطرية-إلا من رحم ربك ، وقليل ما هم – وهذا في نظري من أعظم مكاسب النظم التي يسوؤها أن يسود الدين ، وأن تعود الأمة إلى وحدتها وقوتها.
    وإذا كان البعض ينتمي إلى لافتات كبيرة لا تختص بوطن معين ، ولكن مدلولها بقي ضعيفاً لأن نفس المرض يعتريها وهو التعصب للأشخاص والأسماء ، ومبدؤها الذي رفعته: “سلمني رايتك ” يخرب عليها التعاون والالتقاء على كلمة سواء ، وكان الأمثل هو قبول مبدأ الحوار والتأصيل، وإذن لتكونت جبهة عريضة من أهل الإسلام يحسب العدو لها ألف حساب.
    3- تشتت المناهج العلمية والتربوية:
    مما يزيد في فرقة المسلمين ، وتباين الجماعات التي تربي كل جماعة أفرادها عليها ، حتى أصبح بإمكان الناظر في هؤلاء الأفراد أن يميز بين أتباع جماعة وأتباع جماعة أخرى ، أحيانا بالنظر الأولي ، أو بمحادثة يسيرة ، مما يوحي بتفاوت المناهج التي تلتزمها كل جماعة في دعوة أفرادها وتربيتهم ، أفلا يمكن حتى في هذه الناحية أن يتفق أئمة هذه الجماعات على مناهج موحدة في العلم والتربية ، تضمن لنا السير في طريق الوحدة المنشودة ، فضلا عن كونها تحفظ كيان الجماعة الواحدة من التمزق ونشوء المدارس المتباينة.
    4- قصور التخطيط وقصر النظر:
    إن العمل الإسلامي المعاصر والقائمين عليه ينقصهم التخطيط المحكم الدقيق ، وتقوم عامة أمورهم على الارتجال، وعلى الاستجابة ،الفورية العاجلة للمؤثرات والأحداث العارضة، حـيـث يـصـبـح الـحـدث الــعارض بمثابة مرور قضيب المغناطيس بقرب كومة من برادة الحديد، فلا تلبث أن تنجذب كلها إليه لعدم تماسكها وقوتها وثباتها ، وإني ليأخذني الـعـجـب مـمـا أرى لـدى أعـداء الإسلام من حسن التخطيط، وبعد النظر، ووضع جميع الممكنات والاحتمالات في الحسبان ، وأتساءل: ألا يمكن للعاملين للإسلام أن يستفيدوا مما لدى أعدائهم من خطط وطرائق تنسجم مع أهدافنا وديننا؟ وأين هي العقليات المفكرة لدى المسلمين التي تجعل الصعب سهلا ، والعسير يسيراً بإذن ربها؟.
    وبعد: فليست هذه كل عللنا وأمراضنا ، فهناك الكثير الكثير، الذي قد يرى النور يوما ما، ولكل أجل كتاب:
    - فيا دعاة الإسلام وجماعاته: اتحدوا تنصروا.
    - ويا حاملي راية السنة والجماعة: اعتصموا بالكتاب والسنة تفلحوا.
    - ويا قادة الجماعات الإسلامية: لينوا في أيدي إخوانكم تصلوا.
    - ويا أتباع الدعوات الإسلامية: انبذوا التعصب والفرقة تسعدوا.
    وسبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين”

  2. عاطف زكى قال

    جاء رسول الحق ليقول لهم:

    خرج محمد صلى الله عليه وسلم من غار حراء الذى اعتد أن يقضي فية ياما يتأمل ويفكر ٬وجاء
    زوجته خديجة يرتجف ويقول لها أن رجلا كلمه فى الغار قائلا ” اقرأ ” فأكد عليه الصلاة والسلام له عدة مرات أنه امى لا يعرف القراءة والكتابة . فقا ل له الرجل مصرا
    ” اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)العلق
    فهدأت السيدة خديجة من روعه ٬ وذهبت لقريبها القس النصراني ورقة ابن نوفل ٬ فسألته عما حدث ٬ فقال لها ومن واقع ما يعلم من الإنجيل: إنه النبي المنتظر ٬ إنه مخلص البشرية الذى ذكره لهم المسيح ٬وأنه قد آمن به .
    جاء محمد ليقول للناس كلاما لم يسبق لهم ان سمعو مثله من قبل . أدب؟ شعر؟
    حكم؟ فلسفة؟ علم فلك؟ تاريخ؟ علم طبيعة؟ ليس اى من ذلك ٬ كل ذلك مجتمعا ويزيد وهم القبائل التى تفننت فى استخدام اللغة ٬ وهم الشعوب الذي تتبارى بالملاحم الشعرية المتقنة ٬التي لازلنا نعتمد عليها في دراسة الأدب والشعر ونظمه ٬ونكتب الرسائل الفلسفية في جزئيات منها أو بيت أو معنى أو سبب . للغة تتحدى في إتقانها كل لغات العالم مهما ظهرت جميلة .
    جاء رسول الحق ليقول لهم:

    كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30)القيامة – القرآن
    َ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) البلد – القرآن
    في وصف أدبى بلاغى غاية فى العذوبة ٬ يحتوى على عدد من الكنايات اللفظية والحسية يفوق أي معلقة ٬ أو ملحمة ٬ أونثر أدبي ٬ ليصدمهم ببلاغة تفوق بلاغتهم ٬وما عرفوا عنه أنه شاعر أو خطيب . ويصف لهم الجزاء والعذاب والجنة والنار والموت والحياة والقوة والضعف والإيمان والكفر ٬ ويحل مشاكلهم ٬ ويقنن حياتهم ٬ويعلمهم الحرام من الحلال ٬ بغير ما قد يفعل أي نبي أو ناصح أو بشر غيره . رسالة دينية ولكن في اسلوب أدبى خارق . حاول مترجم و العهدين تقليده فخرجت الكتب
    بشكل ركيك قبيح مضلل ناقص يثير الاشمئزاز . قرأن كريم يقدم للناس علما وبلاغة وأدبا ٬ لا مشاهد جنسية مقدسة يخجل الآباء من اطلاع أطفالهم عليها .
    جاء رسول الحق ليقول لهم:
    وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِــلت ( 8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ( 9) التكوير
    محرما ذلك التمييز الذكوري العنصري ٬ ( الذي ظل ملازما لفكر كاتدرائية الفاتيكان لقرون ) ومحذرا من يوم الحساب ومخوفا إياهم لقتلهم بناتهم البريئات بلا ذنب
    . جاءليهدم ليس فقط أصنامهم ومعتقداتهم حول الآلهة ٬ بل عاداتهم السيئة وأساطيرهم العلمية كلها حول الخلق وتكوين الدنيا ونهايتها بعد ذلك
    . جاء ليعطيهم كتابا أدبيا مختلفا يفوق قدرتهم الأدبية في أي نظم ٬ فلا هو معتمد على الوزن والقافية الشعرية التي يتقنونها ويعرفونها ٬ ولا هو مجرد نثر كخطبة أو حكاية ٬ ولا هو مجرد كنايات كالمواو يل والأغاني ٬ ولا هو أي شىء واحد محدد قد يعرفه الناس فى السابق أوالحاضر أو المستقبل . هو كتاب فلسفي تفوق فى كمالة وفلسقته كل ما عرفه الإغريق والصينيون والفراعنة والهنود مجتمعين ٬ بل وأكثر من ذلك كل ما حوته
    كتب الفلسفة ورسائل الدكتوراه حول أي علم أو فكر أو منطق.

    جاء ليحرم الخمر الذي تعتبرونه طقسا دينيا ٬ والحمد لله أن الخمر محرم على أمة محمد ٬ فلم يثبت العلم شيء أشد ضررا على الإنسان من طعامه وشرابه ٬ كم أثبت نحو الخمر . وها هي المصحات تنتشر في كل أنحاء العالم ٬ ليرتادها مدمنو هذه الآفة
    ليتخلصوا منها فأين المنطق فى ترويج السكر وليس شرب القليل فقط من قبل محافل دينية المفروض أنها تساعد البشرية على الارتقاء لا تدلهم على الدمار؟ وكما حرم الخمر فقد ترك لنا آية مطلقة لتحريم كل ما هو خبيث وضار بالإنسان في عقل ه
    وجسده ٬ مما قد يظهر في المستقبل ٬ ويدخل تحت ذلك التدخين والمخدرات وكل ما هو خبيث .
    جاء رسول الحق ليقول لهم:
    أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7) الشعراء
    وما أدراه هو النبي الأمي أن النباتات تتكون من زوجين أيضا؟ •
    من الذي علمه هذه الحقيقة النباتية قبل 1400 عام؟ •
    فلا هو مزارع ٬ ولا يعيش في بيئة زراعية ٬ حتى النخيل الذي من بيئته مخلوق من
    ذكر وأنثى كالبشر ٬ إلا أنه يؤكد في الآية أن كل النباتات على اختلافها ٬ تتكون من
    نتاج تزاوج بين ذكر وأنثى.
    فما أدراه هو بذلك ليطلق تعميما ثبتت صحته بعد ذلك؟ •
    جاء رسول الحق ليقول لهم:

    وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) الحجر
    ما أدراه هو أنك مهما سرت على الأرض ستكون ممتدة أمامك وان ذلك •الامتداد لا ينتهي؟
    والمدد هو الشيء الممتد الذي لا نهاية له وقد وردت الكلمة في قول لله تعالى:
    قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) الكهف )
    أليست الأرض حسب المفاهيم القديمة مستوية وليست كروية؟ •
    فكيف تكون ممتدة مهما سرت عليها برا أو بحرا وهي غير كروية؟ •
    لن تكون مددناها إلا إذا كانت كروية لأنها خلاف لذلك ستنتهي وستقع عنها أو تجد
    فراغا أمامك يتنافى مع بلاغة قولة تعالى مددناها ٬ أي الى ما لا نهاية .
    خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5)الزمر
    فكيف استطاع عقل رجل أمي قبل 1400 عام أن يصل لتلك الحقيقة حول •كروية الأرض والشمس والقمر
    وربط كل ذلك بتتابع الليل والنهار؟
    جاء رسول الحق ليقول لهم:
    وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) المؤمنون
    ما أدراه هو أن الجنين يتكون في الرحم في مراحل وليس إنسانا متناه فىالصغر بكل لحمه وعظامه وأعضائه كما قرر أحد علماء الغرب مسبقا؟
    ولماذا لم يقم يسوع بالحديث عن ذلك فى كتابة أو مجموعة الكتب
    المتضاربة المسماة بالأناجييل ٬ إضافة لرسائل الرسل التى جاءت لتكمل
    بعض النقص فيها؟
    لماذا لا نجد وصفا مشابها في التوراة التي اهتمت بالخلق ففرددت له سفر •التكوين بأكمله؟

    جاء رسول الحق ليقول لهم:
    ( أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40)
    النور
    **ما أدراه هو أن المحيطات التي لم يصل لها ولم يعلم بوجودها كإنسان أمي •في محيط صحراوي قلما ارتاد أهله البحر ٬ أن ألوان الطيف السبعة تختفى واحدة تلو الأخرى كلما غصنا إلى أعماق المحيط لتكون ظلمة بعد ظلم ة؟
    **وما أدراه بأن هناك موج ظاهر تحته موج لم يتعرف عليه العلم إلا •مؤخرا؟

    جاء رسول الحق ليقول لهم:
    : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ
    السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 5) يونس
    **وما أدراه هو أن علم الفيزياء سيفند الضوء لنو عين ٬ مصادر مباشرة •كالشمس والنجوم والمصباح والسراج والشمعة معة وغيرها ٬ ومصادر غيرمباشرة كالقمر والكواكب والتى تستمد نورها من مصدر اقوى مثل الشمس ٬
    وأنه سيكون هنا ك تفنيد علمى لمسميات الضوء فالنور اقل درجة من الضوء الذي يصدر من السراج الوهاج ؟
    جاء رسول الحق ليقول لهم:
    وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (12) الإسراء
    **وما أدراه هو أن القمر آية الليل ٬ كان كتلة مشتعله ثم بردت ٬ وأن القمر •كان يضيء ثم انطفأ ضوءه فصار يستمد نوره من الشمس آية النهار؟
    جاء رسول الحق ليقول لهم:
    (هل أتى على الإنــسان حـين من الدهر لم يكن شـــيئا مذكورا ( 1الإنسان
    **ما أدراه هو أن هناك فترة طويلة من الزمن( حين من الدهر) ٬ كان الإنسان •فيها شيء لا ذكر له ولا أهمية كالحيوا ن ٬
    ***وأن هذه الحقبة من الزمان كانت بعد زمن سيدنا آدم الذي اختلف عنا حتى •في الطول والعمر؟
    **ولماذا خالف وبشدة تسلسل البشرية من آدم وحتى يحيى ومن بعده من •الأنبياء في التوراة ٬ فيما لا يزيد بأي حال عن عشرة آلاف سنة؟
    **وما أدراه هو أن العلم سيكشف عن احافير للانسان البدائي الذى لم يكن •شيئا مذكورا ؟
    جاء رسول الحق ليقول لهم:
    : وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وليعلم اللهُ من ينصُرُهُ
    وَ رُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 25 ) الحديد
    **ماا أدراه هو أن معدن الحديد كما ثبت بعد ظهور الاسلام بقرون عنصر •وافد على الأرض عبر النيازك ٬
    وليس من ضمن المعادن الأرضية الأخرى ٬وهي حقيقة علمية مثبتة لم تعد مجالا للشك ٬ أو التأكيد .
    جاء رسول الحق ليقول لهم:
    ( وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92)يونس
    **وما أدراه هو أن فرعونن بعد أن هزمه الله وأغرقه ٬ عاد البحر فلفظه •وتركه على الشاطئ ٬ ليظل أية للناس حتى يومنا هذا وما بعده؟
    ليثبت العلم الحديث في نهايات القرن الماضي ٬أن قومه قاموا بتحنيطه ٬ ويكتشف علماء اليوم أن هذا الفرعون هو نفسه فرعون موسى بدليل بقايا الأملاح في جسده مع زمن التحنيط الذي حدده أثبتها التشريح الحديث
    .** وأنه لا التوراة ولا الإنجيل تشير لفرعون بعد هلاكه ٬ ولا أي دراسة تاريخية إلا ربما ما أرخه الفراعنةواندثر ولا وجود لذلك ليستند عليه محمد ٬ وجثث الفراعنة لم تكتشف أصلا إلا فيالقرن الثامن عشر.
    **أين هذه الحادثة في أي كتاب مقدس أو غير مقدس عند الأمم السابقة؟ •
    **كيف لم يذكر من عاشروا الفراعنة واطلعوا على أساليب حضارتهم أنهم •يحنطون موتاهم من الملوك ؟
    **ولماذا عندما يرد من يرد على ما قاله الدكتور بوكاي ٬ وغيره ممن أسلموا بناء على اكتشافاتهم العلمية ٬ يتمسك بأمور هشة وغير مقنعة ليدلل على أنه ومن معه لايزالون يعيشون أساطير الرومان في ما بعد مولد المسيح ٬ وخرافات اليهود التي لا
    منطق فيها ولا أمانة . وكل غرضهم ليس نابعا من وجهة إيمانية عند دفاعهم عن الكتب المقدسة ٬ ولا وجهة علمية عند تبريرهم للنظرية العلمية . بنفس أسلوب الكذب والتدليس الذي تثبته كتب ا لفريقين المحرفة وبشهادتهم هم لا دليلنا نحن . ونفس
    أسلوب العبث في كتب التاريخ وتدليس الحقائق وفلسفة ما هو واضح جلي وليس بحاجة لتبرير أو فلسفة . وبنفس الأسلوب الذي جادلوا به كل علمائهم في السابق لأي اكتشاف جيولوجي أو جغرافي . بمعنى أن هرطقتهم تلك لن تغير في واقع
    النظريات العلمية التي تفيد البشرية في شيء . كما لم يغير تكذيب الكنيسة لنظرية أن الكون عمره ملايين السنين لا بضعة آلاف كما تصفها التوراة ٬ والتي هذه وحدها تضعنا أمام حقيقة أنها مؤلفة من قبل بشر ولا مصادر قدسية .
    جاء رسول الحق ليقول لهم:
    وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3)الطارق
    ليكتشف علماء الفضاء عام 2004 م أن في السماء البعيدة صوت طرقات متتابعة تشبه صوت دقات الساعة المتتالية 1 . وليثبت لنا نحن المؤمنين به ٬ أن العلم سيظل يثبت أمورا في الخلق والقدرة الإلهي ة حتى اليوم والغد ٬ وأن علمه سبحانه وتعالى
    يفوق مرحلة محددة أو زمن واحد ٬ والأهم هو أن معجزات القرآن لا تنتهي ٬ ولو كره الحاقدون المصدومون في دينهم وضحالة علمهم ومكتفون بالبسطاء والمعدمون يشترون تنصيرهم بالخبز في بلدان المجاعة.
    ***فما أدرى محمدا أن النجوم في ا لسماء تولد صوت طرقات كتلك؟ •
    جاء رسول الحق ليقول لهم:
    : فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125)
    الأنعا م.
    **ما أدراه هو أن الصعود للسماء يتسبب في ضيق في التنفس بسبب زيادة •الضغط الجوي ٬ وذلك هو حال الضال حيال الإسلام؟
    ***ما هي حالة التنفس لديك الآن أيها البابا ؟ •
    فاعلم أيها البابا أن هذه المعجزات العلمية التي تثبت لنا نحن أبناء هذا الز مان ليست إلا نقطة من بحر ٬ حيث يصعب جمع كل المعجزات العلمية التي اتضحت لنا حديثانحن المسلمين . غير المعجزات الوقتية الكثيرة التي شهد عليها الناس في عهد النبوة .

    جاء محمد ليثبت للناس البسطاء ٬ والمتعلمين ٬ والأكثر علما ٬ وعلماء الأمس اليوم والغد ٬ أن ما أتى به معجزة علمية فائقة ومستمرة لا تنتهي بانتهاء مرحلة أو زمن واحد . جاء برسالة تشغل عقول العلماء بشيء ما يتناسب مع كل مرحلة وزمن حتى
    يوم القيامه ٬
    جاء رسول الحق ليقول للنا س :
    كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266)البقرة

    جاء ليحث العقول ٬ كل العقول ٬ على أن تتعلم وتتعمق وتتدبر ٬ جاء بكل ما تعني به
    كلمة عقل ومنطق من معنى ٬ شيء لا يمكن لسطحي متخلف كجوزيف راسنجر أكبر
    شخصية دينية عند النصارى الرومان تصوره ٬ أو فهمه ٬ أو ملاحقته ٬ واستيعابه .

    ودين الإسلام ليس خاصا بالبسطاء عقلا وإدراكا كباباوات الكنيسة ا لفاتيكانية التي
    تسببت في نسف الحضارة الرومانية وتخلف أوروبا ثلاثة عشر قرنا من الزمان .
    هذه مجرد قطرة من بحر العلوم في القرآن ٬

    فقد جاء محمد بثورة علمية نشرت اللغةالعربية ٬ كما نشرت العلم والثقافة والحضارة بشتى أشكالها ٬ تشريعية ٬ فقهية ٬
    فلسفية ٬ لغوية ٬ أدبية ٬ فلكية ٬ تاريخية ٬ جغرافية ٬ عسكرية ٬ سياسية ٬ اقتصادية ٬طبية ٬ صيدلية ٬ زراعية ٬ هندسية ٬ حسابية ٬ كيميائية ٬ فيزيائية ٬ نفسية ٬ واجتماعية .
    جاء بثورة تلزم الولايات كلها من حدود الصين وحتى أسبانيا والبرتغال ٬ بنشر التعليم وفتح المدارس ثم الجامعات ومراكز البحث . فعرفت الدو لة الإسلامية الخلافة ٬والوزارة ٬ والإمارة ٬ والكتابة ٬ والحجابة ٬ والدواوين ٬ وديوان الرسائل ٬ وديوان
    البريد ٬ والقضاء ٬ والشرطة ٬ والحسبة ٬ والنظام الحربي ٬ وحركة الترجمة ٬ والعلوم ٬والمعاهد العلمية ٬ والزراعة ٬ والتجارة ٬ والمواصلات ٬ والفنون ٬ والصناعة ٬والعمارة . وحفظت ميراث نبيها مكتوبا ٬ كالكتاب المنزل ٬ وخطب الرسول والخلفا الراشدين ٬ والرسائل لملوك وحكام الأمم الأخرى ٬ وتاريخ الغزوات وماحدث بها برواية من عاصروها وشهدوها ٬ وتفاسير القرآن وتراجمه ٬ وروايات الحديث التي كانت من الدقة أن كتبت بكل أشكال روايتها التي قد تختلف في مصدر كلمة أوفعلها ٬
    وكل هذه الروايات بين يدي الناس حتى اليوم .علينا ألا نغيب عن وعينا أن العرب والعرب فقط – هم من عرف العالمبالحضارات القديمة للإغريق والرومان جامعات أوروبا ٬ ومن ضمنها جامعة باريس أقامت قواعدها على تراجم كتب لحقبة زمنية مقدارها ستما ئة عام ٬ وأنها استندت على وسائلهم في البحث . الحضارة الإسلامية تعتبر واحدة من أكثرالحضارات المدهشة التي عرفها العالم .) غوستاف لوبو ن.)
    هل في كل ما سبق أدلة كافية للسيد رات زنجروكل من يتبعه كالمهابيل؟ •
    هل قدمت ولو دليلا واحدا من خلال كل فصل مما سبق على أنه مجرد تابع •لنفس الشر الذي سبقه لأتباعه كل من اعتلى عرش الفاتيكان من قبله؟
    هل وضعت أي علامات تدلل على أن ما يجري حرب على الإسلام ليس •اليوم بل منذ بزوغ فجر هذا الدين ٬وأن الغرب كان ولا يزال يستغل الإسلام والمسلمين حتى اليوم؟

  3. عاطف زكى قال

    الاخ /خالد

    الناسخ و المنسوخ
    مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

    تعريف النسخ
    معنى النسخ فى اللغة : هو الإزالة. يقال: نسخت الشمس الظّل، أي أزالته. ويأتي بمعنى التبديل والتحويل
    و مصطلح النسخ يعنى : رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي آخر. فالحكم المرفوع يسمى: المنسوخ، والدليل الرافع يسمى: الناسخ، ويسمى الرفع: النسخ.
    فعملية النسخ على هذا تقضي منسوخاً وهو الحكم الذي كان مقرراً سابقاً، وتقتضي ناسخاً، وهو الدليل اللاحق.

    شروط النسخ
    1- أن يكون الحكم المنسوخ شرعياً.
    2- أن يكون الدليل على ارتفاع الحكم دليلاً شرعياً متراخياً عن الخطاب المنسوخ حكمه.
    3- ألا يكون الخطاب المرفوع حكمه مقيداً بوقت معين مثل قوله تعالى:
    {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [البقرة:109] فالعفو والصفح مقيد بمجيء أمر الله.

    حكمه وقوع النسخ:
    1- يحتل النسخ مكانة هامة في تاريخ الأديان، حيث أن النسخ هو السبيل لنقل الإنسان إلى الحالة الأكمل عبر ما يعرف بالتدرج في التشريع، وقد كان الخاتم لكل الشرائع السابقة والمتمم له ما جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبهذا التشريع بلغت الإنسانية الغاية في كمال التشريع.
    وتفصيل هذا: أن النوع الإنساني تقلب كما يتقلب الطفل في أدوار مختلفة، ولكل دور من هذه الأدوار حال تناسبه غير الحال التي تناسب دوراً غيره، فالبشر أول عهدهم بالوجود كانوا كالوليد أول عهده بالوجود سذاجة، وبساطة، وضعفاً، وجهالة، ثم اخذوا يتحولون من هذا العهد رويداً رويداً، ومروا في هذا التحول أو مرت عليهم أعراض متبانية، من ضآلة العقل، وعماية الجهل، وطيش الشباب، وغشم القوة على التفاوت في هذا بينهم، اقتضى وجود شرائع مختلفة لهم تبعاً لهذا التفاوت.
    حتى إذا بلغ العالم أوان نضجه واستوائه، وربطت مدنيته بين أقطاره وشعوبه، جاء هذا الدين الحنيف ختاماً للأديان ومتمماً للشرائع، وجامعاً لعناصر الحيوية ومصالح الإنسانية و مرونة القواعد، جمعاً وفَّقَ بين مطالب الروح والجسد، وآخى بين العلم والدين، ونظم علاقة الإنسان بالله وبالعالم كله من أفراد، وأسر، وجماعات، وأمم، وشعوب، وحيوان، ونبات، وجماد، مما جعله بحق ديناً عاماً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
    2- ومن الحكم أيضاً التخفيف والتيسير: مثاله: إن الله تعالى أمر بثبات الواحد من الصَحابَة للعشرة في قوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [ الأنفال:65] ثم نسخ بعد ذلك بقوله تعالى :{الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال:66] فهذا المثال يدل دلالة واضحة على التخفيف والتسير ورفع المشقة، حتى يتذكر المسلم نعمة الله عليه.
    3- مراعات مصالح العباد.
    4- ابتلاء المكلف واختباره حسب تطور الدعوة وحال الناس.

    أقسام النسخ في القرآن الكريم
    1- نسخ التلاوة والحكم معاً.
    رُوي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان فيما نزل من القرآن:”عشر رضعات معلومات يحرّمن ” فنسخن خمس رضعات معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مما يقرأ من القرآن”. ولا يجوز قراءة منسوخ التلاوة والحكم في الصلاة ولا العمل به، لأنه قد نسخ بالكلية. إلا أن الخمس رضعات منسوخ التلاوة باقي الحكم عند الشافعية.
    2- نسخ التلاوة مع بقاء الحكم.
    يُعمل بهذا القسم إذا تلقته الأمة بالقبول، لما روي أنه كان في سورة النور: “الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالاً من الله والله عزيز حكيم “، ولهذا قال عمر: لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها بيدي.
    وهذان القسمان: (نسخ الحكم والتلاوة) و (نسخ التلاوة مع بقاء الحكم) قليل في القرآن الكريم، ونادر أن يوجد فيه مثل هذان القسمان، لأن الله سبحانه أنزل كتابه المجيد ليتعبد الناس بتلاوته، وبتطبيق أحكامه.
    3- نسخ الحكم وبقاء التلاوة.
    فهذا القسم كثير في القرآن الكريم، وهو في ثلاث وستين سورة.
    أمثلة لنسخ الحكم و بقاء التلاوة :
    1- قيام الليل:
    المنسوخ: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمْ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا * نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا}[المزمل: 1- 3].
    الناسخ: قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ} [المزمل:20].
    النسخ: وجه النسخ أن وجوب قيام الليل ارتفع بما تيسر، أي لم يَعُدْ واجباً.

    2- محاسبة النفس.
    المنسوخ: قوله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: 284].
    الناسخ: قوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [ البقرة:286 ].
    النسخ: وجهه أن المحاسبة على خطرات الأنفس بالآية الأولى رُفعت بالآية التالية.

    3- حق التقوى.
    المنسوخ: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102].
    الناسخ: قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16].
    النسخ: رفع حق التقوى بالتقوى المستطاعة.

    – ما الحكمة من نسخ الحكم وبقاء التلاوة؟
    1- إن القرآن كما يتلى ليعرف الحكم منه، والعمل به، فإنه كذلك يُتلى لكونه كلام الله تعالى، فيثاب عليه، فتركت التلاوة لهذه الحكمة.
    2- إن النسخ غالباً يكون للتخفيف، فأبقيت التلاوة تذكيراً بالنعمة ورفع المشقة، حتى يتذكر العبد نعمة الله عليه.

    النسخ إلى بدل وإلى غير بدل
    1- النسخ إلى بدل مماثل، كنسخ التوجه من بيت المقدس إلى بيت الحرام: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} [البقرة :144].
    2- النسخ إلى بدل أثقل، كحبس الزناة في البيوت إلى الرجم للمحصن، والجلد لغير المحصن. ونسخ صوم عاشوراء بصوم رمضان.
    3- النسخ إلى غير بدل، كنسخ الصدقة بين يدي نجوى الرسول صلى الله عليه وسلم.
    4- النسخ إلى بدل أخف: مر معنا في الأمثلة السابقة ( قيام الليل ).

    أنواع النسخ
    النوع الأول: نسخ القرآن بالقرآن، وهو متفق على جوازه ووقوعه.
    النوع الثاني: نسخ القرآن بالسنة وهو قسمان.
    1- نسخ القرآن بالنسبة الآحادية، والجمهور على عدم جوازه.
    2- نسخ القرآن بالسنة المتواترة.
    1- أجازه الإمام أبو حنيفة ومالك ورواية عن أحمد، واستدلوا بقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} [البقرة: 180] فقد نسخت هذه الآية بالحديث المستفيض، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ” ألا لا وصية لوارث ” ولا ناسخ إلا السنة . وغيره من الأدلة .
    2- منعه الإمام الشافعي ورواية أخرى لأحمد، واستدلوا بقوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106]

    والله اعلم

  4. عاطف زكى قال

    قصيدة شمس الدين بن القيم رحمه الله

    أعباد المسيح لنا سؤال
    نريد جوابه ممن وعاه

    إذا مات الإله لصنع قوم
    أماتوه، فما هذا الإله!

    وهل أرضاه ما نالوه منه؟
    فبشراهم إذا نالوا رضاه

    وإن سخط الذى فعلوه فيه
    فقُوّتهم إذن أوهت قواه!

    وهل بقى الوجود بلا إله
    سميع يستجيب لمن دعاه!

    وهل خلت الطباق السبع لما
    ثوى تحت التراب وقد علاه!

    وهل خلت العوالم من إله
    يدبرها وقد سمرت يداه!

    وكيف تخلت الأملاك عنه
    بنصرهم وقد سمعوا بكاه!

    وكيف أطاقت الخشبات حمل
    الإله الحق شد على قفاه!

    وكيف دنى الحديد حتى
    يخالطه ويلحقه أذاه!

    وكيف تمكنت أيدى عداه
    وطالت حيث قد صفعوا قفاه!

    وهل عاد المسيح إلى حياة
    أم المحي له رب سواه ؟

    ويا عجب لقبر ضم ربا
    وأعجب منه بطن قد حواه!

    أقام هناك تسعاً من شهور
    لدى الظلمات من حيض غذاه!

    وشق الفرج مولودا صغيرا
    ضعيفا فاتحا للثدى فاه!

    ويأكل ثم يشرب ثم يأتى
    بلازم ذاك ..هل هذا إله!

    تعالى الله عن إفك النصارى
    سيسأل كلهم عما افتراه

    أعباد الصليب لأي معنى
    يُعظم أو يقبح من رماه؟

    وهل تقضى العقول بغير كسر
    وإحراق له ولمن براه

    إذا ركب الإله عليه كرها
    وقد شدت لتسمير يداه

    فذاك المركب الملعون حقا
    فَدُسه ولا تَبُسه إذا تراه

    يهان عليه رب الخلق طرا
    وتعبده! فإنك من عداه

    فإن عظمته من أجل أن قد
    حوى رب العباد وقد علاه

    وقد فقد الصليب فإن رأينا
    له شكلا تذكرنا ثناه

    فهلا للقبور سجدت طرا
    لضم القبر ربك فى حشاه!

    فيا عبد المسيح أفق فهذا
    بدايته وهذا منتهاه

  5. عاطف زكى قال

    @(كتاب نشيد الإنشاد)
    حاله سقيم جداً قال بعضهم: إنه تصنيف سليمان أو أحد من معاصريه، وقال (داكتر (43) كنى كات) وبعض المتأخرين: إن القول بأن هذا الكتاب من تصنيف سليمان عليه السلام غلط محض، بل صنف هذا الكتاب بعد مدة من وفاته، وذم القسيس (تهيودور) الذي كان في القرن الخامس هذا الكتاب، وكتاب أيوب ذماً كثيراً، وكان (سَيْمُن وليكلرك) لا يسلمان صداقته وقال (وشتن) إنه غناء فِسْقي، فليخرجْ من الكتب المقدسة، وقال بعض المتأخرين أيضاً هكذا، وقال سِمْلز: الظاهر أن هذا الكتاب جعلي، وقال (وارد كاتلك): “حكم كاستليو بإخراج هذا الكتاب من كتب العهد العتيق، لأنه غناء نجس”.

  6. عاطف زكى قال

    النصارى لا يرون فى أنفسهم كيف يتجاوزون الحد في مطاعنهم على القرآن المجيد والأحاديث النبوية والنبي صلى اللّه عليه وسلم؟ وكيف يصدر عن أقلامهم ألفاظ غير ملائمة؟ لكن الإنسان لا يرى عيب نفسه ولو كان عظيماً ويتعرض لعيب غيره ولو كان صغيراً، إلا من فتح اللّه عين بصيرته ولنعم ما قال المسيح عليه السلام: (لماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها؟ أم كيف تقول لأخيك دعني أخرج القذى من عينك، وها الخشبة في عينك يا مرائي. أخرج أوّلاً الخشبة من عينك وحينئذ تبصر جيداً أن تخرج القذى من عين أخيك) كما هو مصرح في الباب السابع من إنجيل متى.(الخامس)
    قد تخرج كلمة تثقل على المخالف ألا ترى أن المسيح عليه السلام كيف خاطب الكتبة والفريسيين مشافهة بهذه الألفاظ (ويل لكم أيها الكتبة الفريسيون المراءون وويل لكم أيها القادة العميان، وأيها الجهال العميان، وأيها الفريسي الأعمى، وأيها الحيات والأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم) وأّظْهَرَ قبائحهم على رؤوس الأشهاد حتى شكا بعضهم بأنك تشتمنا، كما هو مصرح في الباب الثالث والعشرين من إنجيل مَتَّى، والباب الحادي عشر من إنجيل لوقا، وكيف أطلق لفظ الكلاب على الكنعانيين الذين كانوا كافرين، كما هو مصرح في الباب الخامس عشر من إنجيل متى، وكيف خاطب يحيى عليه السلام اليهود بقوله: “يا أولاد الأفاعي من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي”، كما هو مصرح في الباب الثالث من إنجيل متى، سيما في مناظرات العلماء الظاهرية تقع أمثال هذه الكلمات بمقتضى البشرية، ألا ترى إلى مُقْتَدى فرقة البروتستنت ورئيس المصلحين جناب لوطر كيف يقول في حق الذي كان مقتدى المسيحيين وفي عهده أعني البابا معاصِرَه وكيف يقول في حق السلطان الأعظم والملك الأفخم هنري الثامن ملك لندن، وأنقل بعض أقواله بطريق الترجمة عن الصفحة 277 من المجلد التاسع من (كاثُلك هرلد) وادعى صاحبه أنه نقل هذه الأقوال عن المجلد الثاني والسابع من المجلدات السبعة التي لجناب رئيس المصلحين.

    قال الرئيس الممدوح في الصفحة 274 من المجلد السابع المطبوع سنة 1558 في حق البابا:
    “هكذا أنا أول من طلبه اللّه لإظهار الأشياء التي يوعظ بها فيما بينكم، وإني أعلم أن كلام اللّه المقدس عندكم، امش مشياً هيناً يا بولسي الصغير، واحفظ نفسك يا حماري من السقوط احفظ نفسك يا حماري البابا، ولا تقدم يا حماري الصغير لعلك تسقط وتنكسر الرجل؛ لأن الهواء في هذا العام قليل جداً حتى أن الثلج يوجد فيه دسومة كثيرة، وتزل فيه الأقدام، فإن سقطت فيستهزئ الخلق، إن أي أمر شيطاني هذاأبعدوا عني، أيها الأشرار الغير المبالين الحمقاء الأذلاء الحمير، أأنتم تخيلون أنفسكم أنكم أفضل من الحمير، إنك أيها البابا حمار بل حمار أحمق وتبقى حماراً دائماً”، ثم قال في الصفحة 474 من المجلد المسطور هكذا: (لو كنتُ حاكماً لحكمت أن يكتّف الأشرار البابا ومتعلقوه ثم يغرقوا في “استيا” الذي من الروم على ثلاثة أميال وههنا غدير عظيم) يعني البحر (لأنه حَّمام جيد لحصول الشفاء للبابا، وجميع متعلقيه من جميع الأمراض والضعف، وإني أعطي قولي بل أعطي المسيح كفيلاً على أني لو أغرقتهم إغراقاً ليناً إلى نصف ساعة لبروءا من جميع الأمرض اهـ)، وقال في الصفحة 451 من المجلد المذكور: (إن البابا ومتعلقيه زمرة الأشرار المفسدين الخادعين الكاذبين وكنيف الأشرار الذي هو مملوء من أعظم الشياطين الجهنميين، وهو مملوء بحيث يخرج من بصاقه ومخاطه الشياطين) وقال في الصفحة 109 من المجلد الثاني المطبوع سنة 1562 (قلت أولاً إن بعض مسائل جان هس مسائل الإنجيليين، والآن أرجع عن هذا القول وأقول: ليس البعض بل كل مسائله التي ردها الدجال وحواريه في محفل كون ستس، وأقول لك مشافهة أيها النائب المقدس للّه: إن جميع مسائل جان هس المردودة واجبة التسليم، وكل مسألة من مسائلك شيطانية كفرية، فلذلك أسلم مسائل جان هس المردودة وأستعد لتأييدها بفض اللّه).

    وكان من مسائل جان هس (أن السلطان أو القسيس إذا ارتكب كبيرة من الكبائر لا يبقى سلطاناً وقسيساً) فلما كانت جميع مسائله مسلّمة عند رئيس المصلحين كانت هذه المسألة أيضاً مسلمة فعلى هذا لا يخرج أحد من مقتديه أهلاً للسلطنة والقسيسية، لأنه لا يوجد أحد منهم لا يصدر عنه كبيرة من الكبائر، والعجب كل العجب أن العصمة ليست شرطاً للأنبياء، وهم ما كانوا معصومين عند الرئيس، وتشترط للسلطان والقسيس. لعل منصب النبوة أدون من منصب القسيسية عنده.

    وأما ألفاظ الرئيس المذكور في حق السلطان الأعظم هنري الثامن فهذه: قال في الصفحة 277 من المجلد السابع المطبوع سنة 1558 هكذا: [1] لا ريب أن لوطر يخاف إذا بذل السلطان هذا القدر من ريقه في الكذب واللغو [2] إني أتكلم مع الكاذب الديوث ولما لم يراع هو لأجل الحمق منصبه السلطاني فلم لم أرد كذبه في حلقومه [3] أيها الحوض الخشبي الجاهل أنت تكذب وسلطان أحمق سارق الكفن [4] كذا بلغو هذا السلطان الأحمق الْمُصِرُّ).

    والظاهر أن أمثال هذه الألفاظ يكون إطلاقها على الخصم جائزاً عند علماء البروتستنت إلا أن يقولوا إنها وقعت منهم بمقتضى البشرية، فأقول إني إن شاء اللّه لا أذكر عمداً لفظاً يوازن لفظاً من ألفاظ مقتداهم في حق العلماء المسيحية، لكن لو صدر من غير العمد لفظ لا يكون مناسباً لشأنهم في زعمهم أرجو منهم المسامحة والدعاء؛ قال المسيح عليه السلام: (باركوا لأعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم) كما هو مصرح في الباب الخامس من إنجيل متى.

    (السادس) إنه كثر في ديار أوربا وجود الذين يعبر علماء البروتستنت عنهم بالملاحدة، وهم ينكرون النبوة والإلهام، ويستهزؤون بالمذاهب سيما بالمذهب المسيحي، ويسيئون الأدب بالنسبة إلى الأنبياء سيما بالنسبة إلى المسيح عليه السلام، ويزيدون في الديار المذكورة يوماً فيوماً، واشتهرت كتبهم في أقطار العالم فيجيء نقل أقوالهم أيضاً على سبيل القلة في هذا الكتاب، فلا يظن من هذا النقل أحدٌ أني أستحسن أقوالهم وأفعالهم، حَاشا وكَلاَّ لأن منكر نبي من الأنبياء الذين ثبتت نبوتهم عندنا سيما منكر المسيح عليه السلام كمنكر محمد صلى اللّه عليه وسلم، بل النقل لتنبيه علماء البروتستنت ليعلموا أن ما أوردوا على الملة الإسلامية ليس بشيء بالقياس مما أورد أهل ديارهم وصنْفهم على الملة المسيحية.

    (السابع) إن عادة أكثر علماء البروتستنت في تحرير جواب المخالف جارية بأنهم يتفحصون في كتابه بنظر العناد والاعتساف، فإن وجدوا في جميع الكتاب الأقوال القليلة ضعيفة اغتنموها ونقلوها لتغليط العوام، ثم يقولون: إن جميع كتابه من هذا القبيل، والحال أنهم ما وجدوا مع غاية تفحصهم إلا القدر المسطور، ثم بعد ذلك يأخذون أقوال المخالف حيث يقدرون على التأويل والجواب، ويتركون الأقوال القوية بالمرة ولا يشيرون إليها أيضاً، ولا ينقلون جميع عبارة كتابه في الرد ليظهر على الناظر حال كلام الجانبين، بل يصدر عنهم الخيانة، تارة في النقل فيحرّفون كلامه، وغرضهم الأصلي إيقاع الناظر في مغلطة ليظن بملاحظة بعض الأقوال التي نقلوها أن كلام المخالف كله كما قالوا وهذه العادة غير مستحسنة، ومن كان واقفاً عليها يجزم أنهم ما وجدوا في كتاب المخالف إلا هذا القدر، وظاهر أنه لا يلزم منه على تقدير صحة النقل أيضاً ضعف كتاب المخالف كله سيما إذا كان كبيراً، لأن الكتاب إذا لم يكن إلهامياً يوجد فيه عادة أقوال ضعيفة، لأن كلام البشر يتعسر خلوه عن هذا، كما قيل لكل صارم نبوة ولكل جواد كبوة، وأول ناسٍ أولُ الناس، والعصمة عن الخطأ والسهو والضعف عندنا خاصة الكلام الإلهامي والكتاب الإلهامي لا غير، ألا يرون أنه لا يوجد محقق من محققيهم من زمانِ إمام الفرقة جناب (لوطر) إلى هذا الحين بحيث لا يكون في كلامه خطأ أو ضعف في موضع من المواضع من تصنيفاتهم، وإلا فعليهم البيان وعلينا الجواب. أيجوز في الصورة المذكورة عندهم أن ننقل بعض الأقوال الضعيفة التي صدرت عن إمامهم، الممدوح أو عن إمامهم الآخر (كالون) أو عن محقق مشهور من محققيهم، ونقول: إن كلامه الباقي كله باطل وهذيان من هذا القبيل وما كان له دقة النظر؟ حَاشا! لا نقول ذلك بل هو خلاف الإنصاف، ولو كان هذا القدر يكفي عندهم لحصلت لنا الراحة العظيمة، فننقل الأقوال من أقوال أئمتهم ومحققيهم في المواضع التي اعترف مُتَّبعوهم وأهلُ ملتهم أيضاً بأنها ضعيفة أو غلط، ثم نقول بعد ذلك إن كلامهم الباقي كله من هذا القبيل، وإنهم كانوا كذا، فالمرجو منهم أنهم إن كتبوا جواب كتابي هذا فلا بد أن ينقلوا عبارتي كلها في الرد، ويراعوا الأمور التي هي مذكورة في المقدمة، ولو اعتذروا عن عدم الفرصة، فهذا العذر غير مقبول؛ لأنه قد صرح صاحب مرشد الطالبين في الصفحة 210 من كتابه المطبوع سنة 1848 في الفصل الثاني عشر من الجزء الثاني (أن نحو ألف سوّاح من البروتستنت يواظبون على بث الإنجيل، ولهم قدر مائة معاون على ذلك من الواعظين والمعلمين وغيرهم ممن تنصروا)، فهؤلاء كلهم خرجوا من بلادهم وليس لهم أمر مهم غير الوعظ والدعوة إلى ملتهم، فكيف يقبل عذر عدم الفرصة من هذا الجم الغفير.

    وأذكر شيئاً لتوضيح ما قلت من حال ترجمة إمام الفرقة جناب (لوطر) وحال كتاب ميزان الحق للقسيس النبيل (فندر) وكتاب حل الإشكال ومفتاح الأسرار للقسيس الممدوح أيضاً. قال (وارد كاثُلك) في كتابه المطبوع سنة 1841 في حال الترجمة المذكورة التي كانت في لسان دجهه (قال زونكليس الذي هو من أعظم علماء البروتستنت مخاطباً (للوطر): يا لوطر أنت تخرب كلام اللّه أنت مخرب عظيم ومخرب الكتب المقدسة ونحن نستحي منك استحياء لأنا كنا نعظمك في الغاية، وتظهر الآن أنك كذا) ورد لوطر ترجمة زونكليس ولقبه بالأحمق والحمار والدجال والمخادع، وقال القسيس (ككرمن) في حق الترجمة المذكورة: (ترجمة كتب العهد العتيق سيما كتاب أيوب وكتب الأنبياء معيبة وعيبها ليس بقليل، وترجمة العهد الجديد أيضاً معيبة وعيبها ليس بقليل)، وقال بسروا وسياندر للوطر: ترجمتك غلط، ووجد ستا فيلس وامسيرس في ترجمة العهد الجديد فقط ألفاً وأربعمائة 1400 فساد هي بدعات)، فإذا كان الفساد في ترجمة العهد الجديد ألفاً وأربعمائة فالغالب أنه لا يكون في جميع الترجمة أقل من أربعة آلاف فساد، ولا ينسب الجهل وعدم التحقيق إلى إمامهم المعظم مع وجود هذه الفسادات. فكيف ينسبهما أهل الإنصاف إلى من كان كلامه مجروحاً في خمسة أو ستة مواضع على زعم المخالف.

    يتبع

  7. عاطف زكى قال

    ________________________________________
    To: atef 0 zaki_
    Subject: RE: RE: هل نشد الانشاد كلام اللهUniversity: eg =?w
    From: assistant@responsecenters.org
    Date: Wed, 16 Jul 2008 06:01:20 -0500
    صديقنا العزيز/ عاطف زكى ……..
    تحية طيبة … أسعدنا كثيراً دخولك إلى موقعنا … وأنك سجلت رد فعلك تجاه هذا الموقع… فأنت ضيفاً عزيزاً وأخاً كريماً لنا أياً كانت إتجاهاتك الدينية أو ميولك الشخصية.
    نحن نتطلع لمعرفة رأيك سواء كنت متفقاً معنا أو مخالف لنا في الرأي، فنحن نحترم كل فكر وكل رأي.
    ونرحب بكل إستفساراتك وأسئلتك وبالتأكيد ستجد منا إهتماماً كبيراً ورغبة صادقة في توضيح أي سؤال يراود ذهنك.
    ونتمنى أن تكون صديقنا الدائم لموقعنا وسلام الله يكون معك.

    وردنا على كلامك هو ………..
    اللـه وثالوث أقانيمه
    إن من يرفع عينيه إلى العلاء، ويرى هذا الكون اللانهائي بما فيه من مجرات ونجوم وكواكب وأقمار، ثم يتلفت حوله ليرى هذه الخليقة وروعة ما فيها من الجبال العالية والبحار الواسعة، إلى الزهرة الجميلة والزنبقة الطاهرة، ثم يتأمل داخل نفسه، هذا الجسد المليء بالمعجزات، والنفس الخلاقة الممتلئة بالعبقرية والذكاء، لابد أن يقول مع المرنم
    ما أعظم أعمالك يا رب، كلها بحكمة صن عت (مزمور 104 : 24).
    نعم إن الإيمان بوجود الله أكثر معقولية بما لا يقاس من إنكار وجوده. والكفر لم يكن العقل منشأه، بل كان منشأه القلب الفاسد، فليس أن العالِم قال في عقله ليس إله، بل
    قال الجاهل في قلبه ليس إله. فسدوا ورجسوا رجاسةً (مزمور 53 :1).
    اللـه من هو؟
    مع أن الخليقة تعلن لنا عن وجود إله عظيم هو علة وجودها، إلا أنها لا تعلن من هو. لقد أخبرتنا عن قدرته وعظمته (روميه 1 : 19،20)، لكنها لم تستطع أن تخبرنا عن ذاته وجوهره. فجاء عن الله في العهد القديم
    • هوذا الله عظيم ولا نعرفه )أيوب 36 : 26 )
    • القدير لا ندركه )أيوب 37: 23)
    • وقيل عنه في العهد الجديد ساكناً في نور لا يدنى منه تيموثاوس : 6). 16)
    وليس هذا بالأمر المستغرب. فلا أنا ولا أنت نعرف كل شئ عن الكون الذي كوَّنه اللـه، أو نفهم جميع أسراره كالجاذبية، والكهرباء والذرَّة .. الخ. فإذا كان يتعذر علي نا بعقولنا أن نستوعب الخليقة أيمكن أن نستوعب الخالق؟!
    أإلى عمق الله تتصل، أم إلى نهاية القدير تنتهي؟ هو أعلى من السموات فماذا عساك أن تفعل؟ أعمق من الهاوية فماذا تدري؟ (أيوب 11 : 7،8).
    إذن لم يكن مفر لكي نعرف الله أن يتنازل هو ويعلن عن نفسه. ولقد جاء الإِعلان : إن الله واحد ، وهذا أمر معقول لأن تعدد الآلهة الذي عند الوثنين يعنى محدودية وتحيز هذه الآلهة، والمحدودية والتحيز يرتبطان بالنقص وعدم الكمال. وحاشا لله من أي منهما.
    1- اللـه واحد
    كثيرة نلتقي الآيات المقدسة في كلا العهدين القديم والجديد عن وحدانية الله. فمثلاً يرد في العهد القديم :
    الرب إلهنا رب واحد (تثنية 6 : 4).
    أنا الأول وأنا الآخر. ولا إله آخر غيري (إشعياء 44: 6).
    ويرد في العهد الجديد :
    بالحق قلت (إن) الله واحد وليس آخر سواه (مرقس 12 : 32)
    وأيضاً أنت تؤمن أن الله واحد. حسناً تفعل (يعقوب 2 : 19) وغيرها الكثير جداً .

    نوع الوحدانية
    لكن أي نوع من الوحدانية نلتقي وحدانية الله؟ هل نلتقي وحدانية مجردة أ و مطلقة؟ لو كان كذلك فثمه سؤال يفرض نفسه: ما الذي كان يفعله الله الواحد الأزلي قبل خلق السماء والأرض والملائكة والبشر؟ نعم في الأزلية، إذ لم يكن أحد سواه، ماذا كان يفعل؟ هل كان يتكلم ويسمع ويحب؟ أم كان صامتاً وفي حالة سكون؟
    إن قلنا إنه لم يكن يتكلم ويسمع ويحب، إذاً فقد طرأ تغيير على الله – لأنه قد تكلم إلى الآباء بالأنبياء، وهو اليوم.
    سامع الصلاة إذ هو السميع المجيب، كما أنه يحب إذ أنه الودود. نعم إن قلنا إنه كان ساكناً لا يتكلم ولا يسمع ولا يحب ثم تكلم وسمع وأحب فقد تغيّر؛ والله جل جلاله منزه عن التغيير والتطور.
    وإن قلنا إنه كان يتكلم ويسمع ويحب في الأزل، قبل خلق الملائكة أو البشر. فمع من كان يتكلم، وإلى من كان يستمع، ومن كان يحب؟؟؟
    إنها حقاً معضلة حيرت الفلاسفة، وجعلتهم يفضلون عدم الخوض في غمارها. فهيهات لعقولهم المحدودة أن تحل تلك المعضلة أو أن تعرف جوهر الله. أما الكتاب المقدس، فلأنه كتاب الله، الذي فيه أعلن الله لنا ذاته، فلقد عرفنا منه ما خفي على كل فلاسفة البشر وحكمائهم، وهو أن وحدانية الله ليست وحدانية مجردة أو مطلقة. بل نلتقي وحدانية جامعة ما نعة – جامعة لكل ما هو لازم لها، ومانعة لكل ما عداه. وبناء على ذلك فإن الله منذ الأزل وإلى الأبد هو كليم وسميع، محب ومحبوب، ناظر ومنظور … دون أن يكون هناك شريك معه، ودون احتياجه، جلت عظمته إلى شئ أو شخص في الوجود لإظهار تلك الصفات.
    هذا يقودنا إلى النقطة الثانية وهي :
    2- أقانيم اللاهوت
    كلمة أقنوم، وهي ليست كلمة عربية، بل سريانية، تدل على من له تمييز (distinction) عن سواه بغير انفصال عنه. وهكذا أقانيم اللاهوت؛ فكل أقنوم، مع أن له تميز عن الأقنومين الآخرين، لكنه غير منفصل عنهما. وبذلك يمارس الله أزلاً وأبداً كل الصفات والأعمال الإلهية بين أقانيم اللاهوت. وبذلك كان يمارس الله صفاته في الأزل قبل وجود المخلوقات، وبغض النظر عن وجودها، إذ أنه – نظراً لكماله – مكتفٍ في ذاته بذاته. فإن العقل والمنطق يرفض الفرض بأن صفات الله كانت عاطلة في الأزل ثم صارت عاملةً عندما خلق، لأنه لو كان الأمر كذلك يكون الله قد تعرض للتغيير والتطور، وهو له كل المجد منزه عن كليهما تنزيهاً مطلقاً!
    أسمى من العقل !
    هذه الحقيقة، أعنى وحدانية الله الجامعة المانعة، واكتفاء الله بذاته لإِظهار كل صفاته عن طريق وحدانية الله وتعدد أقانيمه، نقول إن هذه الحقيقة نلتقي بالفعل فوق العقل والإِدراك. لكن هذا لا يعيبها بل بالعكس إنه دليل صحتها. فالعقل إذا اخترع شيئاً فإنه يخترع ما يتناسب مع قدرته وفي حدودها. فكون هذه الحقيقة أسمى من العقل فهذا دليل على أنها ليست من إنتاجه.
    لقد شغلت هذه المعضلة ذهن المفكر المسيحي القديم القديس أغسطينوس ، دون أن يهتدي إلى حل يقنعه تماماً. وفي ذات يوم بينما كان مستغرقاً في هذه الأفكار وهو يسير على شاطئ البحر وجد طفلا يلهو على رمال الشاطئ. وأراد المفكر أن يسري عن نفسه فاقترب من الطفل وسأله ماذا تفعل ؟ أجابه الطفل إني أحاول أن أنقل ماء البحر إلى هذه الحفرة أتتحدى حفرتها!
    كانت هذه الإِجابة من الطفل سهماً أصاب أغسطينوس في الصميم. فكف عن محاولة فهم هذا الموضوع بالعقل. والواقع أنه من المنطقي أن يكون الله فوق العقل، في إذا أمكننا أن نستوعب إلهاً بعقولنا لا يكون هو الله.
    فإن كنا لا نقدر أن نستوعب الخالق بعقولنا يكون من باب أولى ألا تصلح هذه العقول للحكم على ما يتنازل الله بالنعمة ليعلن لنا به عن ذاته. نعم، فالله لم يعطن ا العقل لنفهم به الخالق بل لنفهم به الخليقة. أما أمام الخالق العظيم؛ الله، فينحني العقل شاعراً بصغره تماماً.
    ماذا يقول الكتاب ؟
    إن أول آية في الكتاب المقدس تعلن هذه الحقيقة أتتحدى ذكرناها الآن إذ يقول الوحي:
    في البدء خلق الله السموات والأرض وفي هذه الآية ورد الفعل خلق بالمفرد، بينما إسم الجلالة الله ، وفي الأصل العبري إيلوهيم ورد بصيغة الجمع .
    وأول الوصايا في الناموس تشير أيضاً إليها إسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد (تثنية 6 : 4، مرقس 12 : 29). وكلمة واحد هنا باللغة العبرية تفيد الوحدة المركبة.
    لكن هناك ما هو أوضح من ذلك:
    في الخلق قال الله : نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا (تكوين 1 : 26).
    هل استخدم الله هنا صيغة الجمع للتعظيم كما يظن البعض؟ كلا، فاللغة العبرية التي بها كتبت التوراة لا تعرف تلك الصيغة. والدليل على ذلك أن الملوك كانوا يتحدثون عن أنفسهم دائماً بصيغة المفرد أنا فرعون (تكوين 41 : 44)، أنا نبوخذ نصر (دانيال 4 : 32)، أنا داريوس (عزرا 6 : 12). بل إن الله نف سه عندما تكلم مع إبراهيم قال له
    أنا ترس لك (تكوين 15 : 1)، أنا الله القدير (تكوين 17 : 1).
    وما قاله الرب بعد سقوط الإنسان يجعل الحق الذي ذكرناه الآن أوضح. إذ
    قال الرب الإله هوذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر (تكوين 3: 22).
    ومرة ثالثة في زمان بناء برج بابل قال الرب هلم ننزل الآن ونبلبل هناك لسانهم (تكوين 11 : 7).
    إذاً فهذا الحق معلن في أول أسفار الكتاب بصدد الخلق، ثم السقوط، ثم الدينونة.
    وهناك في إشعياء 6 : 8 آية واضحة تماما، إذ أن ذات الآية تجمع بين صيغتي المفرد والجمع عن الله:
    سمعت صوت السيد قائلا من أرسل (بالمفرد) ومن يذهب من أجلنا (بالجمع) إنها تحدثنا عن الوحدانية مع تعدد الأقانيم.

    3 ـ الثالوث الأقدس

    لكن ليس فقط تعدد الأقانيم هو ما نراه في العهد القديم، بل عدد الأقانيم أيضا. فلنستمع مثلا إلى نداء السرافيم الوارد في إشعياء 6 : 3 قدوس قدوس قدوس لماذا ترد كلمة قدوس ثلاث مرات بالضبط لا أكثر ولا اقل؟ لأنها تشير إلى أقانيم اللاهوت الثلاثة.
    فالآب قدوس (يوحنا 17 : 10).
    والابن قدوس (رؤيا 3: 7، لوقا 1: 35).
    والروح القدس أيضاً قدوس (1تسالونيكي 4: 8، أفسس 1: 13).
    ثم استمع إلى بركة هرون للشعب، إنها أيضا بركة ثلاثية يباركك الرب ويحرسك. يضئ الرب بوجهه عليك ويرحمك. يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلاماً (عدد 6: 24ـ 27). لماذا هذا التكرار الثلاثي؟ لأنها تحمل اسم الرب
    فيجعلون أسمي (عليهم) وأنا أباركهم. أفليست هذه إشارة أخرى إلى أن اسم الرب ثلاثي؟‍‍‍‍‍‍‍!!
    ثم لما أراد بلعام أن يلعن شعب الله، وافاه الله ثلاث مرات. في المرة الأولى وافى الله بلعام وفي المرة الثانية وافى الرب بلعام وفي المرة الثالثة كان عليه روح الله (عدد 23 :4، 16، 24 :2). فهل كان هذا صدفه بلا معنى؟ أم أنها إشارة إلى الآب والابن والروح القدس؟
    ثم في المزمور الثانى، بعد أن ذكر في (ع 1ـ3) ثورة الأشرار وتمردهم على الله، فإنه ذكر بعد ذلك؛ في (ع 4-6) رد الآب عليهم الساكن في السموات يضحك، الرب يستهزئ بهم… أما أنا فقد مسحت ملكي على صهيون ..
    ثم في (ع 7-9) يحدثنا عن الابن معلناً المرسوم الإلهي إني أخبر من جهة قضاء الرب : قال فهي أنت أبني أنا اليوم ولدتك. اسألني فأعطيك الأمم ميراثا لك، وأقاصي الأرض ملكاً لك…
    وأخيراً (ع 10-12) نصيحة وتحذير الروح القدس فالآن يا أيها الملوك تعقلوا … اعبدوا الرب بخوف .. قبِّلوا الابن لئلا يغضب … .. أفليست هذه أيضاً إشارة واضحة إلى الآب والابن والروح القدس؟!
    ثم في إشعياء48 : 16 نجد ما يمكن أن نعتبره أوضح إشارة إلى أقانيم اللاهوت الثلاثة في العهد القديم حيث نستمع إلى صوت الإبن المتجسد قائلاً (بروح النبوة) منذ وجوده أنا هناك. والآن السيد الرب أرسلني وروحه فالابن كان هناك عند الآب منذ الأزل وفي ملء الزمان أرسله الآب والروح القدس أيضا !
    أما إذا وصلنا إلى العهد الجديد في نجد هذا الحق مُعلَناً بكل وضوح. ولقد كان مشهد معمودية المسيح هو أول إعلان صريح للثالوث. فعندما خرج المسيح (الابن) من مياه المعمودية نزل الروح القدس عليه بهيئة جسمية مثل حمامة، وصوت الآب سُمع مخاطباً الابن أنت أبني الحبيب الذي به سررت (مرقس 1 : 11).
    ثم جاء رسم المعمودية المسيحية، بعد قيامة المسيح، هكذا عمد وهم باسم الآب والابن والروح القدس (متى 28 : 19). ونلاحظ أنه لم يقل عمدوهم بأسماء الآب والابن والروح القدس، بل باسم، لأن الأقانيم الثلاثة هم إله واحد.
    والواقع أن الإشارات إلى الثالوث الأقدس فيء العهد الجديد تفوق الحصر. فمثلاً فيء ختام الرسالة الثانية إلى كورنثوس يقول الرسوبولس نعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة الله، وشركة الروح القدس مع جميعكم، آمين.
    وفي افتتاحية رسالة الرسول بطرس الأولى يرد القول إلى المختارين بمقتضى علم الله الآب السابق فيء تقديس الروح للطاعة ورش دم يسوع المسيح
    وهاك بعض الشواهد الأخرى عن هذه الحقيقة بعينها ليرجع إليها القارىء العزيز إذا أراد المزيد من الفائدة: لوقا 1 : 35، يوحنا 14 : 16، 17، أعمال 4 : 29 ـ 31، 1كورنثوس 12 : 4 ـ 6، أفسس 4 : 4 ـ 6، عبرانيين 10 : 9 ـ 15، يهوذا 20، 21، رؤيا 1 : 4، 5 … الخ.

    كيف ثلاثة يساوى واحد ؟
    يرتبك البعض ولا يفهم كيف أقانيم ثلاثة كل أقنوم هو الله ولا يكون فيء النهاية ثلاثة آلهة بل إله واحد . ويقولون أليس أبسط قواعد الحساب أن 1 + 1 + 1 = 3. نقول لهم نعم، لكن أيضاً 1 × 1 × 1 = 1 وهذا هو الحال بالنسبة للأقانيم. لقد ورد فيء الكتاب قول المسيح لفيلبس ألست تؤمن أنى أنا فيء الآب والآب فىَّ (يوحنا 14 : 10)، وعن الروح القدس ورد فيء الكتاب أنه روح الآب (متى 10 : 29) وأنه روح الابن (غلاطية 4 : 6) وهذا معناه أنه فيء الآب وفي الابن. وسوف نأتي على مزيد من التوضيح لهذه الحقيقة بعد قليل.
    الرقم ثلاثة:
    هل سبق لك أن فكرت فيما للرقم (3) من وضع خاص فيء الكون؟ إن لم يكن قد سبق لك التفكير فيء هذا الأمر فسأقدم لك بعض الأمثلة تساعدك فيء ذلك.
    • هناك فيء كوكبنا ثلاثة مجالات للحياة: الأرض، الجو، والبحر. لكنني فإن الحياة قد تكون أرضية أو جوية أو مائية.
    • وجوهر الأشياء على ثلاث صور: جماد ـ نبات ـ حيوان.
    • والمادة لها ثلاثة أحوال: صلبة ـ سائلة ـ غازية.
    • وفي قواعد اللغة لا يخرج الكلام عن أحد الضمائر الثلاثة: المتكلم والمخا طب والغائب.
    • وللمقارنات نستخدم: فوق وتحت وموازى ـ أكبر وأصغر ومساوي.
    • ثم الزمن كله هو واحد من ثلاثة: ماضي وحاضر ومستقبل
    • والإنسان كائن ثلاثى: جسد ونفس وروح.
    • الحيوانات الراقية مكونة من ثلاثة أجزاء رئيسية (رأس ـ بدن ـ ذيل)، وكذلك الأسماك. وكذلك النباتات (جذر ـ ساق ـ فرع).
    • والذرِّة أيضاً ثلاثية التكوين: بروتونات ونيوترونات واليكترونات.
    • وأول شكل هندسي مغلق هو الحقيقي له ثلاثة أضلاع (المثلث).
    • ويلزم لكل جسم أن يكون له أبعاد ثلاثة : (الطول والعرض والارتفاع).
    • ولتحديد نقطة فيء الفراغ يلزم ثلاثة محاور (س، ص، ع).
    • والألوان الرئيسية ثلاثة هي الأحمر والأصفر والأزرق، وكل الألوان الأخرى هي مزج لهذه الألوان معاً.

    أم ليست الطبيعة نفسها تعلمكم ؟
    إننا يمكننا أن نستمر أكثر في سرد هذه الأمثلة لنرى كيف يضع الرقم (3) بصمته الواضحة على كل ما فينا وكل ما حولنا. لكنى أقوالي بهذا لأعود فألقى مزيدا من الضوء على ثلاثة من الثلاثيات التحدي م رت بنا.
    ¨ ذكرنا أن جسم يلزم أن يكون له طول وعرض وارتفاع. فهل هذه الأبعاد الثلاثة أمر حتمي؟ أيمكننا أن نضيف بعداً رابعا ؟ مستحيل. أو يمكننا الاكتفاء ببعدين ؟ الإجابة أيضا مستحيل. هب أنك استبعدت بعداً من الثلاثة وليكن الارتفاع. سيصبح عندك الطول والعرض فقط وتحصل على ما يسمى بالسطح المستوى. هذا السطح المستوى ليس شيئا واقعياً. لقد تخيل علم الرياضيات مثل هذا الشكل لكن في الواقع لا يوجد شئ بدون هذا البعد الثالث.
    إذاً إما أن تكون الأبعاد الثلاثة معاً وإما العدم.. أليس لهذا من دلاله ؟؟!
    ¨ لكننا سنخطو خطوة أبعد فيء المثال أتتحدى. فلقد ذكرنا أن الألوان الرئيسية هي الأحمر والأصفر والأزرق .. النور الذي لا لون له، الذي لا يُرى، عندما ينكسر ينتج لنا ألوان الطيف السبعة الزاهية والجميلة، أصغى هي أساساً هذه الألوان الثلاثة.
    الأحمر يشير إلي أشعة الحرارة، وهي أشعة غير منظورة، لكن الحرارة هي مصدر الحياة وهي لازمة لأجسادنا وإلا متنا، ولازمة للأرض وإلا فلا نُضج للثمار والمحاصيل.
    والأصفر يشير إلي أشعة الضوء؛ وبدون الضوء نُمسي فيء ظلمة حالكة. لكن هذا الشعاع يجعل نا نري، كما ويمكننا أن نراه.
    والأزرق يشير إلي الأشعة الكيماوية؛ وإن كنا لا نرى هذه الأشعة لكننا ندركها من التأثير الحقيقي تنشؤه داخل كياننا.
    أليس هذا فيء تمام التوافق بالنسبة للمجال الروحي ؟ لقد ذكر الكتاب أن الله نور وأنه لا يُرى (1يوحنا1: 5، 1تيموثاوس6: 16، 1: 17).
    لكن الله الحقيقي هو نور، والذي لا يُرى، ألم يعلن لنا عن نفسه؟ ألم يعلنه الوحي لنا فيء الاقانيم الثلاثة الآب والابن والروح القدس؟
    أما الآب والروح القدس فلا يراهما أحد.
    الآب هو مصدر الحياة، وحافظ الحياة. إنه المصدر الوحيد لكل الأشياء (1كورنثوس 8 :6).
    والروح القدس أيضا قال عنه المسيح إن العالم لا يراه (يوحنا 14 : 17) وأما بالنسبة للمؤمنين فلم يقل إنهم سيرونه (لإنه لايُرى) بل سيعرفونه. وذلك من تأثيره فيهم لأنه ماكث معكم ويكون فيكم
    أما المسيح، الابن، فلقد رآه البشر بعيونهم، وشاهدوه (1يوحنا 1: 1) كما أنهم بواسطته أيضا أمكنهم أن يروا؛ كقوله أنا هو نور العالم، من يتبعني فلا يمشى فيء الظلمة بل يكون له نور الحياة بل كان هو النور الحقيفي الذي أظه ر حقيقة كل الأشياء (يوحنا 8: 12، 1: 9).

    مرة أخرى نقول أليس لكل هذا معناه ومدلوله؟
    ¨ لكننا سنخطو خطوة أخرى أبعد فيء المثل الثالث : لقد ذكرنا أن الزمن ثلاثي: ماضي وحاضر ومستقبل. لو كان الزمن ثنائياً فقط لما كان للزمن وجود. فلنفترض مثلاً أنه ليس هناك ماض، إذاً فما كان وجود للزمن حتى هذه اللحظة، وبعد قليل أيضاً لن يكون لهذه اللحظة التي نتكلم عنها وجود، معني ذلك أن الزمن كله قد تلاشي! أو لنفترض أنه لم يكن هناك حاضراً، هذا معناه أنه ما كان هناك لحظة علي الإطلاق كان الزمن موجوداً فيها. وبالمثل أيضاً إذا لم يكن هناك مستقبل، فإن الزمن وجوهري فيء اللحظة التحدي نحن فيها، بل ويقيناً يكون قد انتهى من قبل ذلك.. لكنني لا يكون هناك زمن علي الإطلاق. إذاً إما أن يكون الزمن ثلاثياً وإلا فلا زمن!!!
    والآن دعنا نفكر كيف يتحرك الزمن؟ أقصد فيء أو تحريف اتجاه؟ هل يتحرك من الماضي إلي المستقبل أم من المستقبل إلي الماضي ؟
    الواقع إن الزمن لا يسير من الماضي إلي المستقبل، بل إنه يأتينا من المستقبل متجهاً نحو الماضي. لتوضيح ذلك دعنا نأخذ فت رة الزمن التي نسميها اليوم أعني هذا اليوم الذي أنت تقرأ فيه هذه الكلمات. منذ زمن بعيد كان هذا اليوم فيء المستقبل البعيد العام القادم ثم أصبح الشهر القادم ثم الأسبوع القادم ثم الغد . وهاهو الآن أصبح اليوم أو تحريف فيء الحاضر وهكذا لابد أنه سيصبح الأمس ثم الأسبوع الماضي ثم الشهر الماضي ثم العام الماضي. ومن هذا يتضح أن هذه الحقبة التي نسميها اليوم أتت إلينا من المستقبل إلي الحاضر إلي الماضي. الزمن دائما يسير فيء هذا الاتجاه الواحد من المستقبل إلي الحاضر إلي الماضي.
    إذاً فالمستقبل هو مصدر الزمن، إنه الوعاء الذي يحوى الزمن الذي سيصبح في وقت ما الحاضر ثم يصبح

    الماضي .. إنه هو أبو الزمن، الآب !
    لكن هل كون المستقبل هو أبو الزمن فهذا يعنى أنه أكبر من الحاضر، أو أكبر من أتسبى؟ كلا، لأنه فيء كل لحظة من الزمن كان هناك حاضراً. إن الحاضر موجود مادام الزمن موجوداً. وهكذا بالنسبة إلى الماضي. فيمكننا إذاً أن نقول إن الماضي والحاضر والمستقبل، الثلاثة متساوية تماماً، وكل واحد منها هو الزمن، الزمن كله، دون أن يعنى ذلك أنه يمكن أن يكون هناك وجود لواحد بالاستقلال عن الآخرين أعنى بدون وجود ثلاثتها.
    والآن تأمل في المستقبل؛ إن المستقبل غير منظور، فالذي نراه ونسمعه ونعرفه هو الحاضر. ويظل المستقبل بالنسبة لنا مجهولاً حتى يتجسد واقعاً حياً في الحاضر. فالحاضر إذاً هو الذي يعلن لنا المستقبل، ومن خلاله نحن معي بالزمن. بواسطة الحاضر يدخل الزمن في علاقة مع الإنسان، ويتعرف الإنسان على المستقبل.
    المستقبل هو الذي أرسل الحاضر، وكذلك الحاضر إذا ذهب فإنه يرسل إلينا أتسبى. والماضي مثل المستقبل في كونه غير منظور، لكنه مع ذلك يؤثر فينا جداً. هو المذكِّر وهو المعلم. إنه الذي يلقى الضوء على الحاضر فنقدِّره، وعلى المستقبل لنستعد له إذ يأخذن ا الحاضر إليه.
    ما أقوى هذه التصويرات العجيبة. أعد التأمل فيها مرة ثانية في ضوء الحقائق الروحية الفائقة. فالله الواحد هو أقانيم ثلاثة: الآب والابن والروح القدس.الآب الذي لا يراه أحد أرسل الابن (يوحنا 5 :37) الذي قال مرة الذي رآني فقد رأى الآب (يوحنا 14 : 9). والابن إذ مضى إلى السماء، أرسل إلينا الروح القدس (يوحنا 16: 7)!!!
    تذييل لا بد منه :
    دعنا قبل الإنتهاء من هذا الموضوع نوضح أننا لا نقول إن الله ثالوث في أقانيمه لأن النور ثلاثي، ولأن الزمن ثلاثي أو أو .. فالله لا نشبهه بشيء.

    يقول الكتاب فبمن تشبهون الله وأي شبه تعادلون به وأيضاً فبمن تشبهونني فأساويه يقول القدوس (إشعياء40: 8 و 25) كلا، إن الفارق كبير وشاسع بين الخليقة والخالق لكنها مع ذلك تحمل ملامحه.
    لتوضيح ذلك نقول أن الخبير الذي يرى لوحة للفنان العالمي بيكاسو يدرك أنها من عمله لأن فيها تظهر شخصيته. إنه هو، بفنه، في اللوحة التي رسمها، وفيها ظهرت بصماته. لكن اللوحة طبعا ليست هي بيكاسو نفسه.
    هذا تشبيه بسيط جداً لما نحن بصدده. فمع أنه لا يوجد في كل الكون ما يشبه الله (تثنية 4 : 15 – 19). لكن هذا الكون لأنه خليقة الله، فلا عجب إن كان يظهر لنا شيئاً عنه لأن أموره غير المنظورة (أي قدرته السرمدية ولاهوته) تُرى منذ خلق العالم، مدركةً بالمصنوعات (رومية 1: 20).
    نعم إننا إذ ننظر إلى كل ما حولنا ونراه ثلاثياً، ثم نتحول إلي الإعلان الاتجاه في الوحي فنجده يتكلم عن الله الآب والابن والروح القدس، أيكون من المنطق أن نعترض؟ أيجوز لعقولنا أن تتعجب؟ كلا، بل إننا بخضوع نسجد أمام الله الذي أعلن لنا نحن الخلائق المسكينة نفسه، والذي لولا إعلانه نفسه لنا ما كان يخطر علي بالنا هذا الحق المبارك عن الله الواحد في جوهره والثالوث في أقانيمه. الذي له كل المجد.

    ونحن فريق الخدمة بنرحب بك معنا فى موقعنا ونحن فى أنتظار رسائلك القادمة والله القدير يكون معك.

    أخوك / باهر

    ( اعرف الله ؟ )

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الورى محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    ()
    é إن الدين عند الله الإسلام .. فليس عند الله ديانة يهودية ولا ديانة مسيحية ، إنما هي مسميات أطلقها أتباع موسىٰ وأتباع عيسىٰ عليهما السلام .. أطلقوا تلك المسميات بعد وفاة موسىٰ ورفع عيسىٰ ولم يُقرّها لهم أحد منهما أثناء حياته بينهم .. وقد سمىٰ الله عز وجل هاتين الأمتين سّماهما باليهود والنصارىٰ، قال تعالىٰ :
    } وَقَالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلَىٰ شَيءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الكِتَابَ { 113-البقرة .
    é إن الدين عند الله الإسلام .. ذلك منذ أنزل الله تعالىٰ أبونا آدم إلىٰ الأرض ومن جاء بعده من الرسل وحتىٰ آخرهم وخاتمهم محمد صلىٰ الله عليه وسلم .. كان دينهم جميعهم الإسلام ، قال تعالىٰ : } مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِياًّ وَلاَ نَصْرَانِياًّ وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ { 67- آل عمران، كان جميعهم دينهم الإسلام: لماذا ؟.. رب سائلٍ يسأل لماذا دينهم كلهم الإسلام ؟ .. فنجيبه بكل بساطة : لأن الله تعالىٰ واحد فالدين عنده واحد .. فما من إلهٰ واحد خالق كل أولئك الخلق من السابقين والحاضرين والقادمين فيجعل بينهم عدة أديان مختلفة وهم جميعهم يدينون إلىٰ إلهٰ واحد.. فالله واحد لذا الدين عنده واحد .
    é إن الدين عند الله الإسلام .. وقال تعالىٰ :} وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنه وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ { 85 – آل عمران ..
    أما اليهودية والنصرانية فما هما إلا رسالات سماوية أنزلها ربنا جلّت قدرته ، أنزلها علىٰ رسله لِيُبّينُوا للناس أمور دينهم الإسلام.. فكانت التوراة رسالة موسىٰ عليه السلام ، وكان الزبور رسالة داوود عليه السلام ، وكان الإنجيل رسالة عيسىٰ ابن مريم عليهما السلام، وأخيراً وإلىٰ يوم يبعثون كان القرآن الكريم رسالة محمد صلىٰ الله عليه وسلم .
    é إن الدين عند الله الإسلام .. فنحن في هذا المُؤَلَّف وعندما نخاطب أهل الكتاب من اليهود والنصارىٰ .. فإننا لا ندعوهم إلىٰ دين جديد عليهم ، كما أننا لا نشكك في كتبهم المقدسة التوراة والإنجيل .. ذلك لأن ديننا ودينهم واحد ، وإلهنا وإلههم واحد ، أو كما أخبرنا ربنا عز وجل في كتابه الكريم : } قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ { 46 – العنكبوت .. وكقوله تعالىٰ في سورة البقرة بالآيتين 139/140 : } قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ- أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَىٰ قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُـونَ { .. إنما نسألهم : أين هما التوراة والإنجيل تماماً كما أُنزلا علىٰ موسىٰ وعيسىٰ ابن مريم ؟ .. فهذه الكتب التي يتداولونها بين أيديهم سواء من العهد القديم أو العهد الجديد ومع تعدد مؤلفيها واختلاف آرائهم ومعتقداتهم ، وتناقضهم بعضهم البعض ما هي إلاّ مُصنّفات قراطيس كتبوها بأيديهم ، وروايات صادرة أصلاً عن أقوال أشخاص من البشر من بنات أفكارهم الخاطئة وليس لها أي سند صحيح من التوراة والإنجيل الأصليين.. وأيضاً نسألهم من أين أتوا بها ؟ .
    وقد أخبر عنهم ربنا وربهم الله عز وجل في كتابه الكريم بقوله تعالىٰ :
    } فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا به ثَمَناًّ قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ {79 – البقرة .
    وفي هذا الصدد أيضاً يقول العلامة الشيخ أحمد ديدات : ( لقد قال بعضكم أن نبي الإسلام قد أمرنا باحترام الإنجيل .. وهذا صحيح .. ولكن .. أي إنجيل ؟ .. إن الإنجيل الذي أمرنا نبي الإسلام أن نحترمه .. هو إنجيل عيسىٰ .. فأين هو إنجيـل عيسىٰ ؟ .. إن الإنجيل أو الأناجيل الموجودة اليوم هي ليس واحد منها هو إنجيـل عيسىٰ ! .. لقد أمرنا نبينا صلىٰ الله عليه وسلم أن نحـترم ما أنزل الله تعالىٰ علىٰ عيسىٰ .. لا إنجيل متىٰ ، ولا إنجيل مرقس ، ولا إنجيل لوقا ، ولا إنجيل يوحنا ) .
    حقيقة مستمرة لا يستطيع إنكارها مسيحيوا العالم كله .. وهي أن عشرات الألوف منهم يتخلون عن عقيدة الصليب والتثليث ويعتنقون الإسلام كل شهر .. بينما لم يتخل مسلم واحد عن دينه ويدخل في عقيدة النصارىٰ.
    ولقد قرأت عدة مئات من قصص النصارىٰ رجالاً ونساًء الذين أسلموا ، يروون ضمن اعترافاتهم كيف ولماذا اعتنقوا الإسلام ؟ .. اتفقوا جميعهم في رواياتهم علىٰ قول واحد : ( كنا نذهب إلىٰ الكنيسة للصلاة يوم الأحد ونحن نفقد أدنىٰ قناعة بما يتلوه علينا القس بكلام غير مفهوم من الكتاب المقدس .. كما إن زعم أن عيسىٰ هو ابن الله وأن الله مُرَكَّبٌ من ثلاثة أشخاص لم يحظ هذا الاعتقاد منا بأي قبول في أذهاننا وتصوّراتنا .. فكانت كل تلك المعتقدات مرفوضة منا جملةً وتفصيلاً .. وكان غير مسموح لنا توجيه أي أسئلة أو استفسارات إلىٰ رؤساء الكنائس والقساوسة عن مثل هذه التصوّرات الغامضة .. ولكن إذا تجرأ أحدنا وأساء الأدب مع راعي الكنيسة وتوجه بالأسئلة المحظورة فلا يجد إجابة واحدة واضحة ومقنعة ، بل يجد إجابات تزيد المسألة إبهاماً وغموضاً .. أو أن يكون ردهم علينا : أن مثل هذه الأسئلة لا ينبغي لأي مؤمن أن يحوم حولها وإلاّ فقد فضيلة الغفران التي يمنحها الإلهٰ الأب للخطائين من البشر.. وبهذه الطريقة فإنهم كانوا يزيدوننا حيرة وتشككاً وكرهاً في هذا الدين .
    وقد قرأت أيضاً تصريحات بعض القساوسة المبشرين أو رؤساء بعض البعثات التبشيرية الذين أسلموا .. كانوا يقولون : كنا ندعوا الناس في إفريقيا ودول جنوب شرقي آسيا .. ندعوهم إلىٰ الدخول في المسيحية ونحن في داخلنا غير مقتنعين بما نقوله لهم عن المسيح ابن الله وعن عقيدة التثليث وكنا نعتبره خرافات لا يرتاح إليها الحس السليم .. } فَلِلَّهِ الحُجَّةُ البَالِغَةُ { 149 – الأنعام .
    لذا فإني أطلب من كل واحد من النصارىٰ أن يراجع ضميره ووجدانه ، ويجلس مع نفسه جلسة مصارحة بصدق وإخلاص وعقلانية بعيدة عن العاطفة والتعصب الأجوف .. ويتساءل بينه وبين نفسه : هل هو مقتنع تمام الاقتناع بعقيدة الصلب والتثليث ؟ .. أو بأن المسيح عيسىٰ هو إلهٰ كان جنيناً خرج من رحم مريم ؟ .. أو أنه ابن الإلهٰ الأب ؟ .. ولكنني أنصح كل واحد منهم وقبل أن يجلس جلسة المصارحة مع النفس أن يقرأ نسخة من ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة التي يتقنها .. فإن هذا الكتاب ( القرآن الكريم ) كان ولا يزال وإلىٰ الأبد خير قائد يقود الخلق إلىٰ الحق وإلىٰ طريق الهدىٰ، طريق السلام .. وطريق الإسلام .

  8. خالد قال

    بارك الله فيكم

    ارجوا مزيد من التوضيح بالنسبة الناسخ والمنسوخ من القران المرفوع تماما كتابة و معمول به حكما كما هو الحال في حكم الرجم والرضاعة بخمس رضاعات

اترك رد

XHTML: يمكنك استخدام هذه الوسوم: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>