الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

أين مخطوطة الراهب بحيرا يا زكريا بطرس؟

كنت أزور موقع شبكة الحقيقة الإسلامية و وجدت فيه مقالة تفند إدعاء زكريا بطرس وجود مخطوطة للراهب بحيرا يروي فيها أنه ملهم الرسول صلى الله عليه و سلم. و تذكرت لحظتها أني كنت قد كتبت عن نفس الموضوع في منتدى صوت الحق عندما تحدث عنها زكريا بطرس في نوفمبر الماضي و هو كما يلي:

في احدي حلقات برنامج القمص زكريا بطرس تحدى القمص الازهر الشريف في الرد على مخطوطات للراهب بحيرا يدعي انها تثبت ان الراهب بحيرا هو ملهم القرآن للرسول صلى الله عليه و سلم. و ذكر ان هذه المخطوطة تتكون من ما يشبه مذكرات لبحيرا دون فيها كيف كان يجيب على اسئلة الرسول صلى الله عليه و سلم و ان فيها الاسباب الحقيقية لنزول القرآن.

 

و ادعى كذلك ان المخطوطة محققة اثريا و تاريخيا و كان دليله كالعادة هو اظهار غلاف و اسم كتاب للمشاهدين بطريقة بهلوانية مضحكة كالحواة و كأنه اقام الحجة وامتلك ناصية العلم بمجرد شرائه لكتاب. و لقد قرأ من هذه المخطوطات على مدار حلقتين ما اراد ان يثبت به ان القرآن ليس من عند الله و ان مصدره الراهب بحيرا و طلب من الازهر الرد عليها وعلى كل اسئلته المثارة في هذا الموضوع.

 

و للأسف تجاهل الازهر اسئلة القمص زكريا بطرس عن هذه المخطوطة النادرة و رأيت انه يجب الرد بالرغم من اني قليل العلم و لكني سأجتهد بقدر علمي المتواضع. والرد سيقتصر فقط على المخطوطة التي تحدث عنها القمص زكريا بطرس و لن يكون اعادة لما اثبته العلماء و المحققون عن مقابلة الرسول صلى الله عليه و سلم بالراهب بحيرا وهو صغير في رحلتة للشام مع عمه أبي طالب.

 

لننظر اولا للمخطوطة التي ادعى القمص انها محققة تاريخيا (إضغط على الصورة لتكبيرها)

 

 

 

 

 

بعد النظر ــ حتى بدون تدقيق ــ للمخطوطة يرى ضعيف النظر ما يلي:

  • المخطوطة المزعومة مكتوبة على ورق مسطر بانتظام و بقلم حبر جاف لم يكن قد اخترع حتى قبل مائة عام . و لا نجد من آثار الزمن الا اصفرار الورق الذي اختير بهذا اللون ليوحي بقدمه لمن لا يستخدم عقله في الحكم على ما يسمع و يرى.

  • في حلقة سابقة كان القمص زكريا بطرس يصرخ و يقول ان القرآن نزل بدون تنقيط و ان التنقيط تم بأمر من الحجاج بن يوسف الثقفي بعد فترة طويلة من جمع القرآن. و طبعا المخطوطة منقطة و قد نسي من كتبها ما ذكر من قبل عن عدم وجود تنقيط في ذلك الوقت. و كالعادة يجهل النصارى اللغة العربية و هناك اخطاء املائية في كل سطر. فمثلا في السطر الاول من الصفحة السادسة كتبت كلمة الملائكة بالعامية “الملايكة”.

 

و السؤال الآن لماذا تجاهل الازهر الرد على القمص زكريا بطرس؟

 

الاجابة بسيطة: ان اصغر طفل مسلم سيستنتج ما سبق بدون عناء و ان الازهر يرد على العلماء و الآراء العلمية و لا ينزل لمستوى انسان كاذب مدلس لم يكن ليعرف اسمه لولا ظهوره على شاشات التليفزيون. و لولا اني اردت فقط ان اوجه نظر النصارى لكذب من يسوقهم الى نار جهنم بكذبه و تدليسه لما كتبت اصلا. فكيف تقبل يا نصراني ان يسوقك كاذب الى الضلال و يستخف بعقلك و تصدقه بعد كل ما ثبت من تدليسه في مواضع مختلفة؟

 

و اخيرا لي رجاء للقمص زكريا بطرس و هو ان يكون الخط اجمل في المخطوطة ــ المحققة ــ القادمة. و ان كنت اتوقع ان يقوم القمص بسحب المخطوطة المزعومة من موقعه بعد اكتشاف زيفها.

و إمتلأت مواقع و منتديات النصارى بخبر المخطوطة لدرجة أن أحد المواقع هدد بعقد مؤتمر عالمي لنشر المخطوطة:

 

 

و إعتبر موقع آخر أن الوثيقة تهز أركان الإسلام و أنها بداية العد التنازلي لنهايته:

 

 

و مرت الأيام و الشهور و نحن في إنتظار هذا المؤتمر العالمي الذي وعدونا به و لكن كعادتهم لم يوفوا بعهدهم. و كما توقعت من شهور، قام زكريا بطرس بسحب المخطوطة المزعومة من موقعه بعد أن أصبحث مثارا لسخرية كل من يراها. و لكني ما زلت محتفظا بنسخة كاملة منها أقوم بتصفحها كلما شعرت برغبة في الضحك. و كلما قرأتها أتذكر زلة لسان وقع فيها زكريا بطرس عندما كان يتكلم عنها فلنشاهدها سويا:

 

 

و ما زلنا نتساءل عن الرجل الذي ألف و كتب المخطوطة و نطالب زكريا بطرس أن يعقد المؤتمر الصحفي الذي وعدونا به و نطالب اصدقائنا النصارى الذين على صلة به أن يذكروه بها. فنحن كمسلمين في شوق منذ شهور لمعرفة المزيد عن تلك المخطوطة.

 

و لكن كيف ألف زكريا بطرس هذه الأكذوبة؟

التاريخ يقول أن النصارى وجدوا أن الإسلام ينتشر بقوة في قرونه الأولى و لذلك أرادوا محاربته بشتى السبل. و كعادة النصارى عبر التاريخ، فإن الكذب هو الأسلوب المفضل عندهم للدفاع عن دينهم. و لذلك بدأوا في تأليف قصص تحاول إثبات أن الإسلام هرطقة نصرانية و بدأت هذه الأكاذيب في القرن التاسع و زادت حدتها في أثناء الحروب الصليبية لتشجيع الجنود الصليبيين على محاربة الإسلام بإعتباره هرطقة.

و عندما فتح النصارى كتب التاريخ الإسلامي، لم يجدوا ذكر لأشخاص لهم علاقة بالنصرانية إلا ورقة بن نوفل و الراهب بحيرا. و إكتشفوا أن ورقة بن نوفل مات في بداية البعثة و أن الراهب بحيرا قابله الرسول صلى الله عليه و سلم مرة واحدة و هو في الثانية عشرة في الشام. و لذلك قاموا بتأليف قصص خرافية بدون أي سند تاريخي بعضها يناقض البعض الآخر. فمرة يدعون أن ورقة بن نوفل هو ملهم القرآن للرسول صلى الله عليه و سلم و لم يذكروا لنا كيف فعل ذلك و هو ميت أو كيف كتب الآيات قبل أن تحدث أسباب نزولها! و في قصة أخرى أن الراهب بحيرا أعطى القرآن للرسول صلى الله عليه و سلم عندما قابله في طفولته و لم يذكروا لنا أيضا كيف تنبأ بالآيات قبل أن تحدث أسباب نزولها! و قد حاول البعض إيجاد حل لهذه المعضلة بأن ادعوا أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يستشير الراهب بحيرا الذي كان يلهمه. و لم يفسروا لنا كيف كان الرسول صلى الله عليه و سلم و هو في مكة أو المدينة يستشير الراهب بحيرا و هو في الشام ( مع علمنا أن تغطية شبكة المحمول كانت ضعيفة في الجزيرة العربية و الإنترنت لم يكن متوفرا في صومعة الراهب بحيرا لبعدها عن أقرب شركة لخدمات الإنترنت و كان كبيرا في السن لا يستطيع الذهاب لمقهى إنترنت ).

و هناك كتب لمستشرقين في عصرنا تروي الأساطير المختلفة التي ألفها النصارى حول الراهب بحيرا مثل كتاب “A Christian Bahira Legend” أو “خرافة بحيرا النصرانية” للمؤلف ريتشارد جوثيل Richard Gottheil و هو يروي بعض تلك الخرافات النصرانية عن بحيرا. و إلتقط زكريا بطرس هذا الكتاب و ترجم ما فيه مدعيا أنها السيرة الذاتية لبحيرا و ليس خرافات كما ذكر المؤلف الأصلي. و المدهش أن يستشهد زكريا بطرس بهذا الكتاب و الذي عنوانه يؤكد محتواه بأنها خرافات و ليست حقائق و لكن زكريا بطرس يعتمد على جهل النصارى و أنهم لا يبحثون وراءه فإستهزأ بهم و للأسف أطاعوه. و طبعا أضاف زكريا بطرس إضافات من مخيلته كعادته و زعم أن الراهب بحيرا إنتقل للعيش في مكة ( لكنه لم يذكر لنا كيف كان مختبئا عن الناس طوال 23 عاما للبعثة و الأهم هو عنوان خيمته حتى نتأكد ). و كانت النتيجة النهائية لتدليس و كذب زكريا بطرس هي المخطوطة التى رأيناها و التي لا يوجد مرجع واحد من الذين ذكرهم القمص يدعي أنها موجودة بل على العكس كلها تثبت أنها خرافات ألفها النصارى. و التحدي ما زال مفتوحا بأن يأتي أي نصراني بدليل واحد على هذه الوثيقة أو حتى يثبت أن المواقع التي ذكرها القمص تحوي ما ذكره من أكاذيب.

بصراحة الموضوع لا يتعلق بزكريا بطرس الذي إنتهت صلاحيته عمليا بعد أن إكتشف الجميع ـ مسلمون و نصارى ـ أنه كاذب حاقد على الإسلام و أصبحت وظيفته الآن هي قمص تخصص نقد إذاعي و تليفزيوني لأنه تفرغ للتعليق على خبر من هنا أو هناك أو حلقة من برنامج في قناة فضائية لهالة سرحان أو سهير جودة أو عمرو أديب بعد أن أفلس و تم الرد على كل أكاذيبه. و لكن الموضوع يتعلق ببعض النصارى الذين رضوا أن يساقوا كالخراف من رجل كهذا و كأن هناك إتفاق مسبق بينهم على أن يكذب عليهم و هم يصدقوا كذبه. هذه النوعية من البشر إختاروا الكفر بإرادتهم و يستحقون عذاب جهنم لأنهم رأوا الحق و إتبعوا الباطل و سوف يندمون في يوم لن ينفع فيه الندم. و يصور القرآن الكريم حالهم يوم القيامة في سورة البقرة:

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167)

صدق الله العظيم

 

 

شاهد أيضا

زكريا بطرس ووثيقة الراهب بحيرا والتحريف كعقيدة نصرانية

ملف فضائح زكريا بطرس…

 

48 تعليقات to “أين مخطوطة الراهب بحيرا يا زكريا بطرس؟”

  1. مصري قال

    (((((((((((اضحك من قلبك؟؟هاهاها)))))))))) الخرة / البراز / البول

    سِفْرُ حِزْقِيَالَ
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ

    12وَتَأْكُلُ كَعْكاً مِنَ الشَّعِيرِ. عَلَى الْخُرْءِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ تَخْبِزُهُ أَمَامَ عُيُونِهِمْ”. 13وَقَالَ الرَّبُّ: “هَكَذَا يَأْكُلُ بَنُو إِسْرَائِيلَ خُبْزَهُمُ النَّجِسَ بَيْنَ الأُمَمِ الَّذِينَ أَطْرُدُهُمْ إِلَيْهِمْ”. 14فَقُلْتُ: “آهِ يَا سَيِّدُ الرَّبُّ, هَا نَفْسِي لَمْ تَتَنَجَّسْ. وَمِنْ صِبَايَ إِلَى الآنَ لَمْ آكُلْ مِيتَةً أَوْ فَرِيسَةً, وَلاَ دَخَلَ فَمِي لَحْمٌ نَجِسٌ”. 15فَقَالَ لِي: “اُنْظُرْ. قَدْ جَعَلْتُ لَكَ خِثْيَ الْبَقَرِ بَدَلَ خُرْءِ الإِنْسَانِ فَتَصْنَعُ خُبْزَكَ عَلَيْهِ”.

    الرجل كان يأكل خبز على خرة الإنسان , فأصلح له الرب طعامه , وجعل له روث الأبقار بدلا من خرة الإنسان !!!

    سِفْرُ إِشَعْيَاءَ
    اَلأَصْحَاحُ السَّادِسُ وَالثَّلاَثُونَ

    12فَقَالَ رَبْشَاقَى: “هَلْ إِلَى سَيِّدِكَ وَإِلَيْكَ أَرْسَلَنِي سَيِّدِي لأَتَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلاَم؟ أَلَيْسَ إِلَى الرِّجَالِ الْجَالِسِينَ عَلَى السُّورِ لِيَأْكُلُوا عَذِرَتَهُمْ وَيَشْرَبُوا بَوْلَهُمْ مَعَكُمْ؟”.

    الرجاله قاعدة تشرب بولها !!!!

    سِفْرُ التَّثْنِيَةِ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ وَالعِشْرُونَ13

    وَيَكُونُ لكَ وَتَدٌ مَعَ عُدَّتِكَ لِتَحْفُرَ بِهِ عِنْدَمَا تَجْلِسُ خَارِجاً وَتَرْجِعُ وَتُغَطِّي بُرَازَكَ.

    لماذا يعود إلى برازه فيغطيه ؟
    ماذا تفيد تغطية البراز ؟
    لماذا تبرز في مكان لا يصح التبرز فيه أصلا ؟؟
    ======================================================================((((((((((((حوار الحمير

    سِفْرُ العَدَدِ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي وَالعِشْرُونَ

    22فَحَمِيَ غَضَبُ اللهِ لأَنَّهُ مُنْطَلِقٌ وَوَقَفَ مَلاكُ الرَّبِّ فِي الطَّرِيقِ لِيُقَاوِمَهُ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلى أَتَانِهِ وَغُلامَاهُ مَعَهُ. 23فَأَبْصَرَتِ الأَتَانُ مَلاكَ الرَّبِّ وَاقِفاً فِي الطَّرِيقِ وَسَيْفُهُ مَسْلُولٌ فِي يَدِهِ فَمَالتِ الأَتَانُ عَنِ الطَّرِيقِ وَمَشَتْ فِي الحَقْلِ. فَضَرَبَ بَلعَامُ الأَتَانَ لِيَرُدَّهَا إِلى الطَّرِيقِ. 24ثُمَّ وَقَفَ مَلاكُ الرَّبِّ فِي خَنْدَقٍ لِلكُرُومِ لهُ حَائِطٌ مِنْ هُنَا وَحَائِطٌ مِنْ هُنَاكَ. 25فَلمَّا أَبْصَرَتِ الأَتَانُ مَلاكَ الرَّبِّ زَحَمَتِ الحَائِطَ وَضَغَطَتْ رِجْل بَلعَامَ بِالحَائِطِ فَضَرَبَهَا أَيْضاً. 26ثُمَّ اجْتَازَ مَلاكُ الرَّبِّ أَيْضاً وَوَقَفَ فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ حَيْثُ ليْسَ سَبِيلٌ لِلنُّكُوبِ يَمِيناً أَوْ شِمَالاً. 27فَلمَّا أَبْصَرَتِ الأَتَانُ مَلاكَ الرَّبِّ رَبَضَتْ تَحْتَ بَلعَامَ. فَحَمِيَ غَضَبُ بَلعَامَ وَضَرَبَ الأَتَانَ بِالقَضِيبِ. 28فَفَتَحَ الرَّبُّ فَمَ الأَتَانِ فَقَالتْ لِبَلعَامَ: “مَاذَا صَنَعْتُ بِكَ حَتَّى ضَرَبْتَنِي الآنَ ثَلاثَ دَفَعَاتٍ؟” 29فَقَال بَلعَامُ لِلأَتَانِ: “لأَنَّكِ ازْدَرَيْتِ بِي. لوْ كَانَ فِي يَدِي سَيْفٌ لكُنْتُ الآنَ قَدْ قَتَلتُكِ”. 30فَقَالتِ الأَتَانُ لِبَلعَامَ: “أَلسْتُ أَنَا أَتَانَكَ التِي رَكِبْتَ عَليْهَا مُنْذُ وُجُودِكَ إِلى هَذَا اليَوْمِ؟ هَل تَعَوَّدْتُ أَنْ أَفْعَل بِكَ هَكَذَا؟” فَقَال: “لا”.===============================================================((((((((((((حوار الأشجار

    سِفْرُ الْقُضَاةِ
    اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ

    8مَرَّةً ذَهَبَتِ الأَشْجَارُ لِتَمْسَحَ عَلَيْهَا مَلِكاً. فَقَالَتْ لِلّزَيْتُونَةِ: امْلِكِي عَلَيْنَا. 9فَقَالَتْ لَهَا الّزَيْتُونَةُ: أَأَتْرُكُ دُهْنِي الَّذِي بِهِ يُكَرِّمُونَ بِيَ اللَّهَ وَالنَّاسَ, وَأَذْهَبُ لأَمْلِكَ عَلَى الأَشْجَارِ؟ 10ثُمَّ قَالَتِ الأَشْجَارُ لِلتِّينَةِ: تَعَالَيْ أَنْتِ وَامْلِكِي عَلَيْنَا. 11فَقَالَتْ لَهَا التِّينَةُ: أَأَتْرُكُ حَلاَوَتِي وَثَمَرِي الطَّيِّبَ وَأَذْهَبُ لأَمْلِكَ عَلَى الأَشْجَارِ؟ 12فَقَالَتِ الأَشْجَارُ لِلْكَرْمَةِ: تَعَالَيْ أَنْتِ وَامْلِكِي عَلَيْنَا. 13فَقَالَتْ لَهَا الْكَرْمَةُ: أَأَتْرُكُ مِسْطَارِي الَّذِي يُفَرِّحُ اللَّهَ وَالنَّاسَ وَأَذْهَبُ لأَمْلِكَ عَلَى الأَشْجَارِ؟ 14ثُمَّ قَالَتْ جَمِيعُ الأَشْجَارِ لِلْعَوْسَجِ: تَعَالَ أَنْتَ وَامْلِكْ عَلَيْنَا. 15فَقَالَ الْعَوْسَجُ لِلأَشْجَارِ: إِنْ كُنْتُمْ بِالْحَقِّ تَمْسَحُونَنِي عَلَيْكُمْ مَلِكاً فَتَعَالُوا وَاحْتَمُوا تَحْتَ ظِلِّي. وَإِلاَّ فَتَخْرُجَ نَارٌ مِنَ الْعَوْسَجِ وَتَأْكُلَ أَرْزَ لُبْنَانَ!===========================================================(((((((( في حاجة في الدنيا اسمها “تنين” ؟

    رُؤْيَا يُوحَنَّا اللاَّهُوتِيِّ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ

    3وَظَهَرَتْ آيَةٌ أُخْرَى فِي السَّمَاءِ: هُوَذَا تِنِّينٌ عَظِيمٌ أَحْمَرُ لَهُ سَبْعَةُ رُؤُوسٍ وَعَشَرَةُ قُرُونٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِ سَبْعَةُ تِيجَانٍ. 4وَذَنَبُهُ يَجُرُّ ثُلْثَ نُجُومِ السَّمَاءِ فَطَرَحَهَا إِلَى الأَرْضِ. وَالتِّنِّينُ وَقَفَ أَمَامَ الْمَرْأَةِ الْعَتِيدَةِ أَنْ تَلِدَ حَتَّى يَبْتَلِعَ وَلَدَهَا مَتَى وَلَدَتْ.

    هل هذه كلمة الله في كتابه المقدس ؟ أم أساطير إغريقية ؟؟
    ثم كيف يكون له سبعة رؤوس و عشرة قرون فقط و ليس أربعة عشر ؟؟؟؟

    سِفْرُ اَلتَّكْوِينِ
    اَلأَصْحَاحُ اَلأوَّلُ

    21فَخَلَقَ اَللهُ اَلتَّنَانِينَ اَلْعِظَامَ وَكُلَّ نَفْسٍ حَيَّةٍ تَدِبُّ اَلَّتِي فَاضَتْ بِهَا اَلْمِيَاهُ كَأَجْنَاسِهَا وَكُلَّ طَائِرٍ ذِي جَنَاحٍ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى اَللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.

    و أين هي هذه التنانين التي خلقها الله يا عقلاء ؟ في فيلم ملك الخواتم=========================================================((((((((((الناس بتاكل عيالها

    سِفْرُ الْمُلُوكِ الثَّانِي
    اَلأَصْحَاحُ السَّادِسُ

    28ثُمَّ قَالَ لَهَا الْمَلِكُ: [مَا لَكِ؟] فَقَالَتْ: [هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَالَتْ لِي: هَاتِي ابْنَكِ فَنَأْكُلَهُ الْيَوْمَ ثُمَّ نَأْكُلَ ابْنِي غَداً. 29فَسَلَقْنَا ابْنِي وَأَكَلْنَاهُ. ثُمَّ قُلْتُ لَهَا فِي الْيَوْمِ الآخَرِ: هَاتِي ابْنَكِ فَنَأْكُلَهُ فَخَبَّأَتِ ابْنَهَا].

    سِفْرُ التَّثْنِيَةِ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّامِنُ وَالعِشْرُونَ
    53فَتَأْكُلُ ثَمَرَةَ بَطْنِكَ لحْمَ بَنِيكَ وَبَنَاتِكَ الذِينَ أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي الحِصَارِ وَالضِّيقَةِ التِي يُضَايِقُكَ بِهَا عَدُوُّكَ.

    57بِمَشِيمَتِهَا الخَارِجَةِ مِنْ بَيْنِ رِجْليْهَا وَبِأَوْلادِهَا الذِينَ تَلِدُهُمْ لأَنَّهَا تَأْكُلُهُمْ سِرّاً فِي عَوَزِ كُلِّ شَيْءٍ فِي الحِصَارِ وَالضِّيقَةِ التِي يُضَايِقُكَ بِهَا عَدُوُّكَ فِي أَبْوَابِكَ.؟؟؟؟؟؟؟؟===========================================================(((((((((( الكتاب المقدس يستشهد بكتب غير موجودة

    سِفْرُ العَدَدِ
    اَلأَصْحَاحُ الحَادِي وَالعِشْرُونَ

    14لِذَلِكَ يُقَالُ فِي كِتَابِ “حُرُوبِ الرَّبِّ”: “وَاهِبٌ فِي سُوفَةَ وَأَوْدِيَةِ أَرْنُونَ

    سِفْرُ يَشُوعَ
    اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

    13 فَدَامَتِ الشَّمْسُ وَوَقَفَ الْقَمَرُ حَتَّى انْتَقَمَ الشَّعْبُ مِنْ أَعْدَائِهِ. أَلَيْسَ هَذَا مَكْتُوباً فِي سِفْرِ يَاشَرَ؟ فَوَقَفَتِ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَلَمْ تَعْجَلْ لِلْغُرُوبِ نَحْوَ يَوْمٍ كَامِلٍ.

    سِفْرُ الْمُلُوكِ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    41وَبَقِيَّةُ أُمُورِ سُلَيْمَانَ وَكُلُّ مَا صَنَعَ وَحِكْمَتُهُ هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي سِفْرِ أُمُورِ سُلَيْمَانَ

    سِفْرُ أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ

    29وَأُمُورُ دَاوُدَ الْمَلِكِ الأُولَى وَالأَخِيرَةُ مَكْتُوبَةٌ فِي سِفْرِ أَخْبَارِ صَمُوئِيلَ الرَّائِي, وَأَخْبَارِ نَاثَانَ النَّبِيِّ, وَأَخْبَارِ جَادَ الرَّائِي,

    سِفْرُ أَخْبَارِ الأَيَّامِ الثَّانِي
    اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ
    29 وَبَقِيَّةُ أُمُورِ سُلَيْمَانَ الأُولَى وَالأَخِيرَةِ مَكْتُوبَةٌ فِي أَخْبَارِ نَاثَانَ النَّبِيِّ وَفِي نُبُوَّةِ أَخِيَّا الشِّيلُونِيِّ وَفِي رُؤَى يَعْدُو الرَّائِي عَلَى يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ.

    أين كل هذه الأسفار و الكتب و الرؤى ؟؟
    =======================================================================((((((((سادية داود

    سِفْرُ صَمُوئِيلَ الثَّانِي
    اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ

    12وَأَمَرَ دَاوُدُ الْغِلْمَانَ فَقَتَلُوهُمَا، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمَا وَأَرْجُلَهُمَا وَعَلَّقُوهُمَا عَلَى الْبِرْكَةِ فِي حَبْرُونَ. وَأَمَّا رَأْسُ إِيشْبُوشَثَ فَأَخَذُوهُ وَدَفَنُوهُ فِي قَبْرِ أَبْنَيْرَ فِي حَبْرُونَ
    ======================================================================((((((((((((المسيح يمتطي حمارين معاً !!!!

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلْحَادِي وَاَلْعِشْرُونَ

    5″قُولُوا لاِبْنَةِ صِهْيَوْنَ: هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِيكِ وَدِيعاً رَاكِباً عَلَى أَتَانٍ وَجَحْشٍ اَبْنِ أَتَانٍ”. 6فَذَهَبَ اَلتِّلْمِيذَانِ وَفَعَلاَ كَمَا أَمَرَهُمَا يَسُوعُ 7وَأَتَيَا بِالأَتَانِ وَاَلْجَحْشِ وَوَضَعَا عَلَيْهِمَا ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِمَا=========================================================(((((((((((المخصي

    سِفْرُ التَّثْنِيَةِ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ وَالعِشْرُونَ
    1″لا يَدْخُل مَخْصِيٌّ بِالرَّضِّ أَوْ مَجْبُوبٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ.

    طيب و المخصي ذنبه إيه ؟

    الحلقة الثامنة بشرطه
    إخصي نفسك , تدخل الجنة

    إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
    اَلأَصْحَاحُ اَلتَّاسِعُ عَشَرَ

    12لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هَكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ اَلنَّاسُ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ اَلسَّمَاوَاتِ. مَنِ اَسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ”.

    لماذا تخصون أنفسكم من أجل ملكوت السماء ؟
    ======================================================================((((((((((((داود

    سِفْرُ صَمُوئِيلَ الثَّانِي
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ

    8هَذِهِ أَسْمَاءُ الأَبْطَالِ الَّذِينَ لِدَاوُدَ: يُشَيْبَ بَشَّبَثُ التَّحْكَمُونِيُّ رَئِيسُ الثَّلاَثَةِ. هُوَ هَزَّ رُمْحَهُ عَلَى ثَمَانِ مِئَةٍ قَتَلَهُمْ دُفْعَةً وَاحِدَةً.

    اللهم صلي على النبي

    سِفْرُ أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ
    اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

    11وَهَذَا هُوَ عَدَدُ الأَبْطَالِ الَّذِينَ لِدَاوُدَ: يَشُبْعَامُ بْنُ حَكْمُونِي رَئِيسُ الثَّوَالِثِ. هُوَ هَزَّ رُمْحَهُ عَلَى ثَلاَثِ مِئَةٍ قَتَلَهُمْ دُفْعَةً وَاحِدَةً.
    إمــــــــــســــــــــك

    في تضارب في الروايتين الأول قال أنهم كانوا 800 و الثاني قال أنهم 300 !!!!
    و بعدين رمح إيه ده إللي مجرد هزة منه تقتل 800 مرة واحدة !====================((((((((( يا عيني على الفلسطينيين شوفوا كان بيموتوهم إزاي

    سِفْرُ الْقُضَاةِ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

    31وَكَانَ بَعْدَهُ شَمْجَرُ بْنُ عَنَاةَ, فَضَرَبَ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ سِتَّ مِئَةِ رَجُلٍ بِمِنْخَسِ الْبَقَرِ. وَهُوَ أَيْضاً خَلَّصَ إِسْرَائِيلَ.

    يا سلام !

    سِفْرُ الْقُضَاةِ
    اَلأَصْحَاحُ الخامس عَشَرَ

    15 ووجد لحي حمار طريّا فمدّ يده واخذه وضرب به الف رجل . 16 فقال شمشون بلحي حمار كومة كومتين . بلحي حمار قتلت الف رجل .

    يا سلام !

    و لكن في سفر القضاة لي هنا ملحوظة مهمة
    لماذا الموقع هذا
    http://arabic.searchgodsword.org
    يذكر أن سفر القضاة 21 إصحاح
    و الموقع هذا
    http://www.al-ketab.net/
    يقول يذكر 14 إصحاح فقط مع أنه يدعي أن به الكتاب كامل !!! ؟؟؟

    كما أن بين يدي نسخة أخرى من الكتاب المقدس pdf يوجد سفر القضاة 16 إصحاح فيها !!!!!!!!!!
    =======================================================================((((((((((الحمار ذنبه إيه ؟؟
    سِفْرُ الْخُرُوجِ
    اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ عَشَرَ

    13وَلَكِنَّ كُلَّ بِكْرِ حِمَارٍ تَفْدِيهِ بِشَاةٍ. وَإِنْ لَمْ تَفْدِهِ فَتَكْسِرُ عُنُقَهُ. وَكُلُّ بِكْرِ إِنْسَانٍ مِنْ أَوْلاَدِكَ تَفْدِيهِ.

    ليه كده ؟ مش حرام ؟
    ذنبه إيه الحمار إن صاحبه لم يفديه=============================================================(((((((إصحاح السلامات
    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ
    اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ
    1 اوصي اليكم باختنا فيبي التي هي خادمة الكنيسة التي في كنخريا 2 كي تقبلوها في الرب كما يحق للقديسين وتقوموا لها في اي شيء احتاجته منكم . لانها صارت مساعدة لكثيرين ولي انا ايضا 3 سلموا على بريسكلا واكيلا العاملين معي في المسيح يسوع . 4 اللذين وضعا عنقيهما من اجل حياتي اللذين لست انا وحدي اشكرهما بل ايضا جميع كنائس الامم . 5 وعلى الكنيسة التي في بيتهما . سلموا على ابينتوس حبيبي الذي هو باكورة اخائية للمسيح . 6 سلموا على مريم التي تعبت لاجلنا كثيرا . 7 سلموا على أندرونكوس ويونياس نسيبيّ المأسورين معي اللذين هما مشهوران بين الرسل وقد كانا في المسيح قبلي . 8 سلموا على أمبلياس حبيبي في الرب . 9 سلموا على اوربانوس العامل معنا في المسيح وعلى استاخيس حبيبي . 10 سلموا على أبلّس المزكى في المسيح . سلموا على الذين هم من اهل
    ارستوبولوس . 11 سلموا على هيروديون نسيبي . سلموا على الذين هم من اهل نركيسوس
    الكائنين في الرب . 12 سلموا على تريفينا وتريفوسا التاعبتين في الرب . سلموا على
    برسيس المحبوبة التي تعبت كثيرا في الرب . 13 سلموا على روفس المختار في الرب وعلى امه امي . 14 سلموا على اسينكريتس فليغون هرماس بتروباس وهرميس وعلى الاخوة
    الذين معهم . 15 سلموا على فيلولوغس وجوليا ونيريوس واخته وأولمباس وعلى جميع
    القديسين الذين معهم . 16 سلموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة . كنائس المسيح تسلم عليكم
    17 واطلب اليكم ايها الاخوة ان تلاحظوا الذين يصنعون الشقاقات
    والعثرات خلافا للتعليم الذي تعلمتموه واعرضوا عنهم . 18 لان مثل هؤلاء لا يخدمون ربنا يسوع المسيح بل بطونهم . وبالكلام الطيب والاقوال الحسنة يخدعون قلوب السّلماء . 19 لان طاعتكم ذاعت الى الجميع . فافرح انا بكم واريد ان تكونوا حكماء للخير وبسطاء للشر . 20 واله السلام سيسحق الشيطان تحت ارجلكم سريعا . نعمة ربنا يسوع المسيح معكم . آمين
    21 يسلم عليكم تيموثاوس العامل معي ولوكيوس وياسون وسوسيباترس
    انسبائي . 22 انا ترتيوس كاتب هذه الرسالة اسلم عليكم في الرب . 23 يسلم عليكم غايس مضيفي ومضيف الكنيسة كلها . يسلم عليكم اراستس خازن المدينة وكوارتس الاخ . 24 نعمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم . آمين

    ما أهمية قراءة كل هذه السلامات ؟ ما الرسالة التي يريد أن يقولها الرب لشعبه===========================================================(((((((((((قصة أدم و حواء

    سِفْرُ اَلتَّكْوِينِ
    اَلأَصْحَاحُ اَلثَّالِثُ

    وَسَمِعَا صَوْتَ اَلرَّبِّ اَلإِلَهِ مَاشِياً فِي اَلْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ اَلنَّهَارِ فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَاَمْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ اَلرَّبِّ اَلإِلَهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ اَلْجَنَّةِ. 9فَنَادَى اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ آدَمَ: “أَيْنَ أَنْتَ؟”. فَقَالَ: “سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي اَلْجَنَّةِ فَخَشِيتُ لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ”. 11فَقَالَ: “مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ أَكَلْتَ مِنَ اَلشَّجَرَةِ اَلَّتِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا؟” 12فَقَالَ آدَمُ: “الْمَرْأَةُ اَلَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ اَلشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ”. 13فَقَالَ اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ لِلْمَرْأَةِ: “مَا هَذَا اَلَّذِي فَعَلْتِ؟” فَقَالَتِ اَلْمَرْأَةُ: “الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَأَكَلْتُ”. 14فَقَالَ اَلرَّبُّ اَلإِلَهُ لِلْحَيَّةِ: “لأَنَّكِ فَعَلْتِ هَذَا مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ اَلْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ اَلْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعِينَ وَتُرَاباً تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ

    كيف يختبئان بين الأشجار و الله محيط بكل شئ علما و هو علام الغيوب ؟
    أم أن الله لا يعلم بعض الأماكن التي خلقها ؟

    كيف يقول الله “أين أنت” ؟ ألا يعلم الله أين مخلوقاته
    =======================================================================(((((((((((((((السبايا في الكتاب المقدس

    سِفْرُ التَّثْنِيَةِ
    اَلأَصْحَاحُ الحَادِي وَالعِشْرُونَ

    “إِذَا خَرَجْتَ لِمُحَارَبَةِ أَعْدَائِكَ وَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلى يَدِكَ وَسَبَيْتَ مِنْهُمْ سَبْياً 11وَرَأَيْتَ فِي السَّبْيِ امْرَأَةً جَمِيلةَ الصُّورَةِ وَالتَصَقْتَ بِهَا وَاتَّخَذْتَهَا لكَ زَوْجَةً 12فَحِينَ تُدْخِلُهَا إِلى بَيْتِكَ تَحْلِقُ رَأْسَهَا وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَهَا 13وَتَنْزِعُ ثِيَابَ سَبْيِهَا عَنْهَا وَتَقْعُدُ فِي بَيْتِكَ وَتَبْكِي أَبَاهَا وَأُمَّهَا شَهْراً مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَدْخُلُ عَليْهَا وَتَتَزَوَّجُ بِهَا فَتَكُونُ لكَ زَوْجَةً. 14وَإِنْ لمْ تُسَرَّ بِهَا فَأَطْلِقْهَا لِنَفْسِهَا

    دول المسلمين دول وحشين قوي=====================================================================(((((((((

  2. مصري قال

    بقلم : Slave of Allah

    جاءت الرسل والأنبياء إلى الناس .. فكان نجاة الناس بالإيمان بالله وحده والتصديق بالرسل ..وعمل الصالحات ..
    لا علاقة بين خلاص الناس ونجاتهم يوم القيامة …. وأجساد الرسل والأنبياء ..

    إلا النصارى ..
    جعلوا الخلاص في جسد المسيح ..
    فجسده .. فداء لهم
    وصلب جسده خلاص لأجسادهم من العقاب!!

    فالختان إذا كان من فروع المسائل
    وختان الناس كسائر الأحكام التكليفية واقع بين الوجوب ..والندب أوالجواز والمنع …
    فإن ختان المسيح ليس كذلك!!

    ليس من فروع الدين.
    إنما من أصوله!
    من عقائده!
    .. بل العقيدة الأولى في الدين ..
    تأنس اللاهوت .. وظهوره في الجسد.

    لقد تجسد اللاهوت في يسوع .. من لحظة تكونه في بطن أمه ..
    ونزل الإله من (فرج) مريم لاهوتاً وناسوتاً … أقنوماً واحداً
    كامل الخلقة ..
    مثله كمثل الناس جميعاً ..

    قد تجسد اللاهوت في هذا كله ..
    الرأس .. والعينين .. والذراعين .. والرجلين .. والغرلة كذلك ..
    والغرلة هنا ليست كسائر (الغرل) كما سبق …
    إنها غرلة الأقنوم الإله!
    غرلة تجسد فيها اللاهوت تجسده في الرأس والعنق .. والقدمين والذراعين!!

    فإذا كان قطع الغرلة من الصبيان جريمة في حقهم …
    فالجريمة لازمة للاهوت الذي لم يمنع الخاتن العبث بغرلة تجسد فيها ..
    كما أوجب صاحبنا على الآباء ألا يبتروا غرلة أبنائهم حتى يبلغوا ويقرروا مصير الغرلة.

    وإذا كان اللاهوت لم يفعل ذلك بغرلة ناسوته الذي هو مسؤول عنه
    وصنعه صناعة من أجل نفسه.. فكيف يلام الأباء في نواسيت أبنائهم؟!

    فمسؤولية قطع غرلة الأقنوم الثاني ليست مسؤولية يوسف ومريم فقط ..
    إنها مسؤولية شارك فيها اللاهوت الذي يحمله الناسوت!!

    اللاهوت لم يعترض على ما فعل بناسوته الرضيع، سواء من “مريم” أو “يوسف” أو “الخاتن”

    فما هو حتى بلغ ثمانية أيام حتى حُمِلَ حملاً .. (لاهوتاً وناسوتاً)
    فطرح على الأرض، وأبعد ما بين فخذيه، وأمسك الخاتن بعضوه، وجزّ منه غرلته المقدسة.

    أليس هذا ما كان؟
    أليست الغرلة ملتحماً بها اللاهوت ..
    أليست مقدسة هي إذن؟

    هل يجادلنا أحد من النصارى في ذلك؟
    هل نسخر من أحد؟!
    أليست هذه هي الحقيقة؟
    أليس هذا أولى بالبحث والنقاش .. وإثارة المواضيع ..
    أليس أمراً متلعقاً بذات الإله ..
    متعلقاً بالخلاص!

    **
    ولما قطعت الغرلة من يسوع .. كيف كان شأنها؟
    هل ظل اللاهوت متجسداً فيها كما كان من قبل
    أم فارقها؟

    فإن ظل ملتحماً بها .. متجسداً فيها ..
    فأين هي ؟
    إنها غرلة لاهوتية!

    أليست هذه مصيبة..
    ضياع جزء من اللاهوت!
    ضاع من الإله جزءه!

    كيف تجزء الأقنوم إلى جزءين..

    أو كيف انقسم الأقنوم إلى أقنومين:
    أقنوم: لاهوت وناسوت ..
    وأقنوم: لاهوت وغرلة؟

    كيف تجرأ البشر على اللاهوت بعد ما تجسد، وتأنس، والتحم في الناسوت ..
    وأصبح أقنوماً كاملاً وولد من مريم ..
    وقد تم تجسده ..
    كيف أتوا إلى الإله المتجسد فبتروه؟!

    وهل يصح الخلاص بجسد ناقص مبتور؟!
    هل يتجسد مرة أخرى …
    لكن ماذا لو بتروه بعد تجسده الثاني؟

    **
    أما إذا كان اللاهوت فارق الغرلة بعد قطعها …
    وأصبحت جزءً من ناسوت بلا لاهوت ..
    جاز إذن أن يفارق اللاهوت الناسوت كليةً
    فإذا فارق الجزء.. فارق الكل ..

    وجاز أن يكون المسيح بشراً كسائر الناس … بعد أن كان إلهاً.
    لا إلهاً ولا أقنوماً ..
    مخلوقاً لا خالقاً ..

    … ممكن الوجود والعدم!!

    وجاز تحوله من (إله) إلى (عبد)

    (إله سابق)!!

    أليس هذه حقيقة عقيدة هؤلاء؟
    ولازم دينهم؟!
    وماذا لو بتر من الأقنوم الثاني يده وفارقها اللاهوت كما فارق الغرلة
    أو ذراعه، ثم قدمه،
    ورجله، ثم فقئت عينه،
    وجدعت أنفه وأذنه ..
    أو اسئؤصل من بدنه عضو ..
    استؤصل منه الكلية ..
    أو طحاله .. أو خصيته ..
    أو جزء من أمعائه ..

    وفارق اللاهوت هذا كله ..
    فارق الذراع كما فارق الغرلة ..
    وفارق اليدين والرجلين والطحال والكلية والأنف والعين ..

    هل يصلح هذا الناسوت المبتور أن يكون أقنوماً ..
    أو أن يكون ثالث الأقانيم
    أو أن يكون فداء للبشر،
    أو أن يكون به خلاص؟

    إن ختن (غرلة) الأقنوم الثاني بعد تجسد اللاهوت فيه ..
    جريمة .. ليس في حق الطفولة .. فحسب..

    جريمة في حق اللاهوت المسيحي
    جريمة في حق الخلاص…

    هناك موضوع آخر شبيه بموضوع “الغرلة” ، كنت – وما زلت – أتمنى دومـًا معرفته ، وقرأت كثيرًا في كتب النصارى فما ظفرت بمطلوبي قط ..

    المسيح عليه السلام كان يبصق ويبول ويتغوط باتفاق ، لأنه إنسان كامل باتفاق .. فأين ذهبت هذه الفضلات ؟!

    الموضوع محرج فعلاً .. لكن ماذا نفعل ؟! .. النصارى بدءوا طريقــًا ولم يكملوه إلى نهايته ..

    هل آمن بالمسيح أحد على أنه إله ؟! .. لماذا فرطوا إذن في فضلاته ؟!

    لا تقل لي رجاءً : إن هذا “مقرف” ! .. لأننا لا نتكلم عن أي براز .. نحن نتكلم عن براز مميز .. براز لاهوتي !

    (أستغفرك ربي وأتوب إليك)

    هل كانت مريم تعرف أن ابنها إله قد الدنيا ؟! .. لماذا لم تحرص على جمع البراز اللاهوتي الثمين ؟!

    في حكايات النصارى أن “أبجر” شفي بمجرد منديل المسيح .. وفي الأناجيل شفيت المرأة بمجرد لمس هدب ثوبه .. وفيها أن المسيح خلط بصاقه بالطين وطلى عين أعمى فأبصر .. ومس المسيح بلعابه لسان أعقد فشفي ..

    .. فكم بالحري كان سيفعل البول والبراز اللاهوتيان ؟!

    سبحان ربك رب العزة عما يصفون .. وسلام على المرسلين .. والحمد لله رب العالمين .
    Go to the top of the page
    {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ }البقرة79
    وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا{67} رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً{68}الاحزاب

    الغرلة واللاهوت والخلاص

    ليعلم النصارى أن الحديث عن (الغرلة .. والخلاص والأقنوم الثاني) ..
    حديث ما أريد به هزل.
    فلا الوقت .. ولا الجهد .. ولا الأمر الذي يدور الحوار حوله بيننا وبين النصارى
    يصح أن يضيع منا هازلين أو ساخرين.
    وإنما هو واقع العقيدة المسيحية ..
    ولا كان الكتابة فيه أكثر من إلزامهم بحقيقة الدين الذي آمنوا به..
    ثم بيان تفريطهم وإهمالهم لشأن الدين والعقيدة ..
    تفريط وإهمال لأمر غاية الأهمية, وغاية الخطورة.
    وأن من حقنا كأناس (مستهدفين) لدى المنصريين لإدخالنا في (النعمة …)
    أن نطمئن أنها حقاً نعمة سننالها كاملة، وأن الخلاص خلاص صحيح كامل غير منقوص…
    (والحق أن الإيمان بالتجسد يلزمه دراسة وضع الغرلة، وختان الناسوت .. ولا يصح في العقيدة أن يتجسد الإله في جسد، ثم يهمل بعض هذا الجسد أو يجهل حاله)
    ثم من الدليل على أهمية (الغرلة) .. ما جاء في المشاركات في الرابط الذي ذكره الأستاذ/ مجدي زكي
    من القول أن من الكنائس من زعمت أنه تم العثور على الغرلة
    وأنه قد بني عليها كنائس ..
    أو شيء من هذا القبيل..
    فلولا أن (الغرلة) ذات خطورة .. وأهمية في الخلاص ..
    ما زعمت هذه الكنائس ذلك الزعم…
    صدقت فيه أو كذبت.
    ..
    فهذه الكنائس علمت خطورة غياب (القلفة).. في شأن الخلاص والفداء …
    وأنه يجب وجودها ..
    ليتم كمال الجسد..
    وليتم بكمال الجسد كمال الخلاص ..

    .. فإن خلاص الناس في شرائع الرسل يقوم على الإيمان بالله والعمل الصالح، لا على أجساد الرسل
    إلا على عقيدة النصارى الذين جعلوا خلاص الناس في جسد المسيح وعذابه.
    فبجسده تم خلاصهم.
    ومن ثم كانت أهمية جسده
    وأهمية كل جزء من أجزاء هذا البدن..
    البدن الذي به الخلاص.
    (والغرلة جزء منه)

    فهي جزء من بدنه كاليد والقدم والذراع والرأس.

    فكان الجهد من تلك الكنائس …
    فبحثت .. وفتشت ..
    ثم نقبت.. ..
    حتى عثروا عليها.

    هكذا ….
    عثروا على غرلة قطعت منذ ألفي عام.
    (وليس عجيباً .. فإنه إن عثرت هيلانة على صليب المصلوب بعد ما يقرب من ثلاثمائة عام، وعثروا على المنديل الذي مسح فيه المصلوب وجهه فطبعت فيه صورته، وعثروا على الكفن المقدس طبع فيه جسده كاملاً…
    فما العجب أن يعثروا على الغرلة، وهي أكبر خطراً، وأعظم أهمية من الصليب والكفن والمنديل)

    هل سقطوا على قائف متقن خبير؟
    أو استخدموا التقنية وأدواتها؟
    أو ظهرت لهم العذراء في الرؤيا
    أو في اليقظة
    فأخبرتهم بمكانها ..
    أو “يوسف” زوجها ..
    وهما أعلم الناس بمكانها.
    فقد سلمها الخاتن لهما بعد قطعه لها.
    إذ كان الرب وقتها صغيراً رضيعاً لا يعرف في دنياه إلا مص ثدي أمه بالناسوت ..

    أو كان ذلك بصلاوات الرهبان
    ودعاء العجائز في الكنائس …
    ولما عثروا عليه عرفوا وتأكدوا أنها للمسيح .. ربما فعلوا فيها ما فعلته هيلانة مع الصلبان الثلاثة لتعرف أيها صليب المصلوب وأيها صليب اللصين.
    **
    Go to the top of the page
    الغرلة واللاهوت والخلاص

    وسواء أكان حقاً ..
    صدقوا فوجدوا الغرلة ..
    (أو غير ذلك)
    فإننا نطالب بها .. إن كان حقاً خلاصنا في جسد المصلوب ..
    لأن لها دوراً في الخلاص ..
    لا يصح دونه ..
    شأن كل عضو من جسده… شأن يده .. وقدميه وأصابعه وأذنيه ..

    إذا كان حقاً آدم لما عصى .. غضب الله عليه ..
    وكان عليه أن يعذبه ..
    ووجب العذابُ على بنيه لأنهم ورثوا الخطية .. فجاء المسيح فداء عنا ..

    فلابد من الغرلة إذن ..

    فإن آدم (أبا البشر) لما عصى كان بغرلته .. لم تقطع بعد
    (بل لا يعرف أن أدم قد ختن ..)
    والمعروف من الكتاب أن بداية الختان كان في إبراهيم وبنيه ..
    وكان علامة عهد بين الرب وبينهم ..
    فأدم لما عصى .. عصى ببدنه كله ..
    وسرت الخطية في بدنه كله ..
    فلما وجبت العقوبة .. وجبت على البدن كله من الرأس إلى الإخمص مروراً بالغرلة ..

    لكن لما صلب (المصلوب) .. صلب مختوناً لا غرلة فيه!
    وذاق البدن كله العقوبة … إلا الغرلة
    وعليه ..
    لم تشمل العقوبة البدن كله ….
    ولا سرت على الجسد كله ..

    العقاب ناقص …
    ناقص قدر غرلة من بدن
    والخلاص إذن ناقص كذلك..

    ما الفارق بينها وبين اليدين والقدمين والبطن والصدر والأذن والأنف؟!

    هل يصح أن يصلب (المخلص) أو أن يكون فداء عن البشر مجدع الأطراف؟!
    أو الأنف والآذان؟!
    أو منزوع الخصيتين؟!

    هل يكون ذبيحة كاملة ؟!
    وإذا كان لابد أن تكون الذبائح كاملة صحيحة لتكون قرباناً مقبولاًعند الرب، سواء أكانت ذبائح سلامة أو ذبائح خطية ..
    فحري أن يكون الحمل الأكبر، الخروف الذي به رفعت الخطية عن البشر صحيحاً غير مبتور منه شيء..

    1«….فَإِنْ قَرَّبَ مِنَ الْبَقَرِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، فَصَحِيحًا يُقَرِّبُهُ أَمَامَ الرَّبِّ.
    لاويين 3

    **
    الغرلة واللاهوت والخلاص

    رُفِضَت عقيدة أبالوناريوس من المجامع (وبعض من سبقوه كـ لوقيانوس ممن تشابهت أقوالهم)، واعتبر قوله هرطقة ..لأنه رأى أن الأقنوم الثاني تجسد في جسدٍ لا روح بشرية فيه.. وسبب قوله أنه لو قيل أنه تجسد في بشر من جسد وروح بشرية .. لأصبح المسيح وحده أقنومين ..
    ولكان الإله من أربعة أقانيم ..

    أولها: الأب
    وثانيها: الإنسان الكامل من جسد وروح ..
    وثالثها: الإبن الكلمة
    ورابعها: الروح القدس

    وسبب رفض المجامع لهذه العقيدة.. أنه لو قيل أن المسيح كان جسداً لا روح فيه ..
    سقط بذلك الفداء والخلاص ..
    لأن جسداً لا روح فيه بشرٌ ناقصٌ ..
    فكيف يكون فداءً وخلاصاً لبشرٍ كامل من جسد وروح؟
    وكذلك إن جسداً بلا غرلة يقوم على الصليب ليتحمل عن البشرية خطيئتها جسدٌ ناقص.
    فليستكمل المخلص غرلته حتى يصح فداؤه.

    إذن ما ينبعي لنصراني يؤمن بالخلاص .. وأن يدعونا للإيمان بالمسيح مخلصاً حتى يستكمل المخلص جسده .. أو يجد حلاً لمشكلة الغرلة.
    وينسحب الكلام كذلك على أظفاره التي قلمت
    وشعره الذي جزَّ ..
    وبصاقه الذي تمخضه، أو دموعه التي ذرف …
    أو بوله الذي أخرجه ..

    .. فهي إفرازات لاهوت متأنس..
    بل الشعر والأظفار .. من الجسد لا من إفرازاته ..
    وإفرازات الناسوت ناسوت .. فكيف بأجزاء الناسوت نفسه!
    وإذا كان ثوبه (وهو ليس ناسوتاً) شفى المرأة ..
    وهو مجرد ثوب يستر البدن
    أوقف نزيفاً حار فيه الطب، وعجز عنه الأطباء ..
    لقوة حلت فيه .. قوة من اللاهوت في ثوب ساتر …
    فكيف بالأظفر والشعر… والمخاط واللعاب .. وهي ناسوت .. ليست كساءً للناسوت ؟!
    وهذا المخاط واللعاب، والدموع والبول إذا انفصل عن الإله المتجسد فقد انفصل بجزء من اللاهوت!
    لاشك في ذلك .. لأن اللاهوت تأنس في الناسوت كله ..

    والنصارى يقولون أن اللاهوت لم ينفصل عن الناسوت أبداً …
    …. فإذا لم يجز انفصاله عن الناسوت .. فلا يجوز إنفصاله عن الشعر، والأظفار، اللعاب، والمخاط.
    ولو انفصل عن إفرازات البدن لجاز انفصاله عن البدن كله ولا فارق ..
    فإذا قالوا جواز أن ينفصل اللاهوت عن الأظفر والشعر واللعاب قيل لهم يجوز كذلك إنفصال اللاهوت عن الناسوت.
    ولو جاز انفصال اللاهوت عن الناسوت، لجاز انقلاب الأقنوم الثاني إلى مخلوق لا لاهوت فيه، ولأصبح المسيح بعد ما كان إلهاً أقنوماً ثانياً (لا إله) أو (إله سابق)
    ….

    وهذا كله لازم النصارى ..
    فإنه إذا جاز للحم ودمٍ وعصب مولود من امرأة أن يصبح إلهاً ..
    لجاز أن ينقلب الله العظيم مخلوقاً ضعيفاً..
    فالنصارى يجادلون في التجسد ..
    ويحتجون بقدرة الله المطلقة، فالله قادرٌ أن يحل في بشر أو في جسد، لأنه على كل شيء قدير ..
    فيقال: إنه أيضاً قادرٌ كذلك أن يترك الجسد الذي تجسد فيه وتأنس ..
    فكما تجسد في ناسوت يسوع .. لأنه قادر على ذلك .. وهو على كل شيء قدير
    فهو قادر على أن يفارق الجسد الذي تأنس فيه .. لأنه قادر على ذلك أيضاً وهو على كل شيء قدير.
    وليصبح المسيح الذي كان أقنوماً ثانياً مسجوداً له مع الأب ..
    بين كاف ونون.. لا إله ولا أقنوم ..
    بل مخلوق … في سالف الزمان كان إلهاً!!

    هذا دين كدين المشركين ..
    بل هو دين المشركين ..
    جعل من الله إلهاً قابلاً أن يزيد وينقص …
    يمكن أن يكون واحداً لو لم يتجسد ….
    ويمكن أن يكون اثنين لو تجسد،
    أو ثلاث لو شاء ..
    أو أربعة لو أراد
    أو أكثر من ذلك ..
    فهو على كل شيء قدير!
    ………
    يتبع إن شاء الله
    والمراد أنه إذا كان انفصال الغرلة عن البدن يفقدها ميزة التجسد اللاهوتي فيها، لجاز ذلك في كل أجزاء البدن ولجاز في البدن كله، ولجاز إنقلاب الإله إلى لا إله.
    لكن .. قطع الغرلة من جسد الإله المتأنس لا يعني أن اللاهوت فارقها …
    فجائز في دين النصارى تجسد اللاهوت في الجماد كذلك.
    فقد ظل متجسداً في ناسوت المصلوب بعد ما فارقته الروح..
    و نادى يسوع …. يا أبتاه في يديك استودع روحي ولما قال هذا أسلم الروح. (لوقا 23: 46)
    فاللاهوت ظل متجسداً في ناسوت لا روح فيه ..
    في عظم وعصب ولحم .. لا روح ولا حياة..

    قال الأنبا شنودة في أجوبته لأسئلة الناس أن اللاهوت لم يفارق الناسوت بموت المصلوب،
    فـ (موت المسيح معناه إنفصال روحه عن جسده. وليس معناه انفصال لاهوته عن ناسوته.
    الموت خاص بالناسوت فقط إنه إنفصال بين شقى الناسوت، والروح والجسد، دون أن ينفصل اللاهوت عن الناسوت.

    سنوات مع أسئلة الناس ـ الجزء الثاني

    ففقدان الناسوت للحياة لا يعني انفصال اللاهوت عنه على كلام الأنبا!
    والغرلة بقدانها الروح البشرية لما قطعت .. لم يفقدها ذلك إتحاد اللاهوت بها.

    وقال شنودة عن اللاهوت بعد قتل المصلوب وخروج روحه من جسده:
    صار متحداً بالروح البشرية على حدة، ومتحداً بالجسد على حدة.
    أ.هـ.

    كم أقنوم للإله إذن؟
    أربعة كاملة.
    انقسم الناسوت بالموت قسمين:
    روح
    وجسد
    فهذان اثنان
    ارتبط اللاهوت بكل واحد على حدة.

    كم أقنوم من الناسوت واللاهوت الآن؟
    أقنومان.

    أقنوم اللاهوت مع الروح ..
    وأقنوم اللاهوت مع الناسوت.

    أضف إليها الأب .. ثم الروح القدس.
    فهذه أربعة أقانيم.

    فلو أنهم بعد صلبه .. شطروه نصفين ..
    لكان:
    المصلوب وحده ثلاثة أقانيم
    أقنوم مع الروح يفتح أبواب الجحيم ..
    وأقنوم من لاهوت مع نصف ناسوت ، وثالث من لاهوت مع النصف الآخر.
    وكلما زيد في شطر المصلوب كلما زيد في الأقانيم.

    فما يمنع على قول الأنبا لما قطعت الغرلة:
    كان لاهوت مع الجسد،
    ولاهوت مع الغرلة.
    ..
    كما كان لاهوت مع الروح “المخلوقة” كوَّنَ معها أقنوماً إلهاً في طبقات الأرض، ولاهوت مع الناسوت في القبر بلا حياة ولا روح إلهاً أقنوماً أيضاً…
    فمن يقول بهذه يقول بهذه أيضاً، ومن يؤمن بهذه يؤمن بتلك.
    ومن يؤمن بجسد جماد مع اللاهوت إلهاً أقنوماً ثانياً، يؤمن بغرلة مع اللاهوت أقنوماً كذلك.
    وتكون الغرلة بلا جسد وبلا روح إلهاً أقنوماً .. كما كان الجسد بلا غرلة وبلا روح إلهاً أقنوماً.
    ……

    فإن كان عثر على الغرلة … (بل هذا ما ينبغي أن يكون)
    فلن يفيد الناس أن يبنى عليه الكنائس … أو توضع في إطار من خشب أو صندوق من زجاج ..
    يطوف حولها الطائفون يتأملونها! .. ويتلمسون منها البركة!
    إن على الغرلة واجب أن تتمم الخلاص , وأن تذوق من العذاب ما ذاقه سائر الجسد..
    ينبغي للغرلة أن تصلب.

    لقد ذاق المصلوب ألماً وإهانة ..
    صفع .. وركل … وبصق .. ومر… وخل ..
    كل ذلك من أجل خلاص البشر ..
    ولن يكون ذلك حتى يتجسد فيها اللاهوت مرة أخرى
    (بل هو متجسد لم يفارقها.. بل يعود إليه نصيبها من الروح البشرية كما عادت إلى الجسد المقتول في القبر )
    وأن تدق بالمسامير، كما فعل بأجزاء البدن من قبل …
    لتذوق ما ذاقه البدن ..
    أو تدق بالدبابيس ليكون أمراً مناسباً لها وعلى قدرها.
    ليتم الأمر ويكمل الخلاص.

  3. masry قال

    المخطوطة الأصلية لـ (( الـقـصــيـدة الـســـبـعـيـنـيــة ))

    شخصيات المخطوطة :
    برسوم .. الراهب صاحب الفضائح الـجنسية في دير المحرق
    فلقس .. نصراني صاحب محل وشكله غلبان .. بس بيلعب بديله وكما تدين تـُدان
    ماري .. بنت فلقس أفندي
    نيكول .. زوجة فلقس أفندي
    مادلين .. أخت زوجة فلقس ( والجو بتاعه )

    ترجمة المخطوطة (( ………

    قاله الراهب : أنا برسوم
    اسمك حلو يا ( فلقس ) يا ابني
    تـعـَـدّي عـليا ضــروري فـ يـوم
    قاله : يا ابونا .. خـِفّ وسـيبني

    ده انت مواهبك مالية الدنيا
    فيديو ونت وعاليوتيوب
    قاله الراهب : بس فـ ثانية
    باترك ( ذات الفعل ) وأتوب

    طول ما إيماني في قلبي .. يسوع
    هيشيل عني اي خطية
    ده ( التبرير ) مش بالأعمال
    بإشارة خضرا .. وحـُـسن طوية

    وأنا بـانـوي إصـــلاح الاســرة
    مش بالذمة دي خـدمة جـليلـة ؟
    قاله : يا ابونا ملـتـنـي الـحـسرة
    بـِـنــتـي ضنايا ؟ ولا دخيلة ؟!!!

    أصل ( نيكول ) اعترفت مرة
    ويمكن أكـتـــررررر عند جنابك
    قاله : أنا راعي .. براعي خرافي
    لـِــمّ معــيـزك .. وأنا خــدامـك

    لكن مش تقعد عريانة
    قدامي وتحكي على الكرسي
    وعايزني أركز في ” النعمة ” ؟!!
    لأ .. ده انا ” عهد قديم ” يا سي مـُــرسي

    قال له : لا مـُـرسي ولا دميانة
    ده انت صحيح قسيس رداح
    لأ وعايزني أزوره في مرة
    اللي في زوره يقف مفتاح

    عـنـدي زبايـن لازم أشـــوفهـا
    ما تـوريـنــي جـــمال الـحـركـة ؟
    قالوا : حبيبي .. بلاش تتعصب
    هـات بـنـتـك .. اديـهـا الـبركـة

    بت يا ( ماري ) .. تعالي لابوكِ
    بوسـي صـليبـه وخـُـدي البركة
    وتـبـلـَّـغِــي ( نيكول ) بطـلاقها
    مِني .. خـلاص فـضـِّـيـنا الشركة

    إصلاح الأسرة ( البرسومي )
    مش لـوني .. ده أنا راااجل حاااامي
    أسـتـُر أهــلــي ولـــــو بـهــــــدومـي
    غـــــــوووري يا بنـتـووو من قدامـي

    قاله : خروفي الضال .. بالراحة
    على بنتي .. قصدي على بنتك
    ده أنا كنت باساعدك بمحبة
    ليه باتخللي كإن انا خـُــنتـك

    شوف كام راجل غيرك حاااااااامـي
    ومستأمني على اعترفاته
    يمكن زاني ولا حرامي
    لكن مش باحكي لـمراتـه
    لما بتبقى معايا في المذبح
    با اباركها .. وبانسى مغامراته

    ليه تخلليني أفضفض واحكي
    على حكاياتك مع ( مادلين )
    أخت مراتك …… قاله : يا ابويا
    وعـمّـي بس عـِـرفــت منين ؟!!

    قال له : يا ( فلقس ) يا ابني أنـا بـَـــابـَــا
    ســرّك عـندي في بــيـر مـقفـول
    ( مادلين ) كانت عندي امبارح
    واليوم خــبـيـت على ( نيكول )

    فلقس بكرة أنا لازم اشوفك
    جوز ( مادلين ) كابتن كاراتيه
    بكرة الاقيك عندي على الكرسي
    ومـعـــاك ورقــة بـ 200 جنيه

    ولا تحب ( نيكول ) تـتـصَـيـَّـت
    وتشوف عاليوتيوب مـواهـبها
    وأركب صـورتـك فـي الــفـيـديـو
    مع ( مادلين ) يا حبيب حبايبها ؟

    خـلـِّـيــك جـنـتـل مــان واتـفـضـل
    نادي ( نيكول ) .. وتعال وصّــلـنا
    قاله : بـكـل مـــــحـــبـــة يا أبونا ..
    مش عايز ( ماري ) تحصلنا ؟!!

    ……… )) نهاية المخطوطة

    الـمـصــدر : منقول من منتديات صوت الحق

  4. مقالك جميل جداااا وفعال الواد اللى اسمه زكريا قرقص ده غبى جدااا
    لدرجة انه مش عارف يجيب ورق اصفر مش مسطر
    جزاك الله اخى عنا كل الخير

  5. masry قال

    المدعي زكريا بطرس ومقاييس النبوةيدعي الكذّاب اللئيم زكريا بطرس أننا نحن المسلمين لا نملك دليلا على نبوة رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ سوى خاتم النبوة الذي كان في كتف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويفسره بأنه وحمة كانت في كتفه ثم يتساءل هل الوحمة تعني أنه نبي ؟ (1)

    وهو كذّاب لئيم ، فقد قامت كل الأدلة على أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نبي من عند الله . فعلى حد قوله هو لا غيره مقاييس معرفة صدق النبي في دعواه هي :

    ـ أن يأتي بمعجزات ونبوءات (2) .
    ـ أن يؤيده الله بروح القدس .كي يعطي كلمته بُعد روحي قوي يؤثر في القلوب .
    ـ أن تكون بعثه الرسول لخلاص البشرية من الخطية ومن سلطان إبليس ومن النجاسة الموجودة في العالم ـ على حد تعبيره ـ ومن ثم النجاة من عذاب الله والفوز برضوانه(3) .
    ـ ويقول ومن أمارة النبوة أن يبذل النبي نفسه (4) وأن لا يعيش لنفسه . ثم يعلق بأن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يسعى لتكوين إمبراطورية هاشمية ودولة عربية وقد كان له(5)

    هذه هي المقاييس التي وضعها زكريا بطرس لمعرفة هل هذا نبي أم لا ؟

    وهي مقاييس صحيحة ، فتأييد النبي بمعجزات وإخباره عن غيبياتٍ أتت أو ستأتي دليل على أنه على علاقة برب الأرض والسموات ، علام الغيوب سبحانه ، ومعجزات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كثيرة بالكاد تحصى ، ونبوءات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كثيرة أيضا لا تكاد تحصى . القرآن أول معجزاته ، والجمادات نطقت بين يديه وشهدت له بالرسالة (6) ، وانشق له القمر(7) ، وعدد من المرضى برأ بدعائه أو بلمسة يده أو بتفلة من فمه(8) ، والطعام كُثِّر ببركته عدة مرات يوم الأحزاب ويوم تبوك ويوم عمرة القضاء (9) ، والشاة العجوز التي لا تلد حلبت حين مسّ ضرعها بيده الشريفة (10) ، والماء نبع من بين أصابعه 11 والجذع حنَّ لفراقه12 … وغير هذا كثير في كتب السنة الصحيحة .

    وأنبأ عديً بأن الله سيتم هذا الأمر حتى يصير الراكب لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه 13 ، وأن الله سيفتح الشام واليمن والعراق وأن نفرا من أصحابه سيخروجون إليها ويَدَعُونَ المدينة 14 ، وأنه إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده 15 ، وأن عمارا تقتله الفرقة الباغية 16، وأن عمرَ وعثمان شهيدان 17 ، وأن أصحابه يقتلون أمية بن خلف 18 ونعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وهو بالحبشة ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالمدينة 19 ونعى جعفرا وزيدا وابن رواحة حين قتلوا في مؤتة ( بالأردن حاليا ) وهو بالمدينة ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكان يصف المعركة 20 ، وأخبر من أنباء الماضي .. حكى عن مريم وعن موسى وعيسى وأهل مدين والمؤتفكات وقوم تبع وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط ، هذا وهو أمي لم يقرأ ولم يكتب ، ولم يخرج من بين شعاب مكة . وما حكاه عنهم لا يتوافق في قليل أو كثير مع حكايات كتب النصارى واليهود حتى يقال أنه أخذ منهم ومن شاء فليقرأ هذا وذاك .

    ثانيا : وتأييد الرسول بروح القدس كي يعطي كلامه بعدا روحيا فهذا موجود جدا في القرآن الكريم والسنة النبوية . ومنصوص عليه في القرآن 21 { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ }[ الشعراء : 193] { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }[ الشورى : 52] { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }[ النحل : 102] فهذا هو الروح ، والشريعة التي جاء بها رسول الله محمد بن عبد الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ تحي الناس قال الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }[ الأنفال : 24] وقال تعالى : { أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }[ الأنعام : 122]
    ـ أما كون الرسالة لخلاص البشرية فقد رددنا عليه من قبل ونحن نسرد أكاذيب هذا الآفاك الأثيم زكريا بطرس في هذا الملف المبارك ، وكذا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ملكا ، ولم يبن ملكا لبني هاشم أو لقريش .

    والمقصود هنا هو بيان أن زكريا كذّاب في دعوى أننا لا نملك دليلا على نبوة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سوى الخاتم الذي بين كتفيه 22 ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأردت هنا أن أشير إشارات ، والأمرُ ـ أعني دلائل نبوة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مبسوطٌ في مصنفات ، آخرها زمنا دلائل النبوة للشيخ الدكتور منقذ السقار ـ حفظه الله ـ لمن شاء أن يطلع عليه في مكتبة الموقع .

    ======================================

    (1) في الصميم الحلقة الرابعة عشر د/15
    (2) الحلقة 36 من برنامج أسئلة عن الإيمان د/13 وهي حلقة مخصصة عن مقاييس النبوة ، وفي سؤال جريئ الحلقة الثانية هل القرآن كلام الله ؟د /11 تكلم د. رأفت العماري بمثل هذا ، وفي الدقيقة 18من ذات الحلقة استدل على نبوة المسيح بأنه كثر الطعام ، وهذا الأمر حدث من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عدة مرات في عمرة القضاء وفي يوم الأحزاب ويوم تبوك .
    (3) لحلقة 36 من برنامج أسئلة عن الإيمان د/ 7 وما بعدها .
    (4) لحلقة 36 من برنامج أسئلة عن الإيمان د/13
    (5) حلقة 36 من برنامج أسئلة عن الإيمان د/24
    (6)البخاري ح/3579 ، ومسلم ح/4222
    (7) البخاري ح/3636 ، ومسلم ح/ 5010
    (8) البخاري ح /2942 ، ومسلم ح/4423
    (9)البخاري ح/602،ومسلم ح/3833
    (10) مسند أحمد ح / 3417
    (11) البخاري ح/3579 ، ومسلم ح/4224
    (12) البخاري ح / 918 ، ومسلم ح / 1407
    (13) البخاري ح / 3595 ، ومسلم 1687
    (14) البخاري ح/1875 ، ومسلم 2459
    (15) البخاري ح/3120 ، ومسلم ح / 5196
    (16) البخاري ح/447 ، ومسلم ح / 5192
    (17)البخاري ح /3674 ، ومسلم 4416
    (18) البخاري ح / 3950
    (19) البخاري ح/ 1245 ومسلم ح / 1580
    (20) البخاري /1246
    (21) حين نستدل بالقرآن الكريم فنحن نحاكم زكريا بطرس لما ارتضاه إذ يقول في الحلقة 62 د/5 ما نصه البرهان نص من القرآن أو التوارة أو الإنجيل
    (22) وفي مكان آخر يقول لا يملك المسلمون دليلا على أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أوحي إليه إلا شهادة خديجة ، ومرة يقول شهادة بحيرى ، ومرة يقول شهادة ورقة ، ومرة أخرى يقول لا يملكون دليلا إلا بعض الأمور التي يصفها بالشعوذة ، وهذا التردد دليل على الكذب ونكران الحق . ثم على لسانه هو : بحيرى شهد ، وورقة شهد ، وخديجة شهدت ـ إن صحت الرواية ـ والمعجزات شهدت ولا يذهب بها وصفه لها بالشعوذة فنبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان بعيدا تماما عن الشعوذة: كذبٌ وخسة زكريا بطرس”””وهذه بعض نماذج الكذب الرخيص الخسيس الذي تكلم به الكذاب اللئيم زكريا بطرس، عليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين.

    الكذبة الأولى :

    يقول : نساء النبي ستة وستون ( 66 ) امرأة غير سيدات المتعة [1].
    ولا أدري من أين أتى بهذه. لم أسمعها من أحد قبله.

    الكذبة الثانية :

    يقول : الحج كان يقام في موسم جني البلح [2].

    وهذا كذب يعرفه الجاهل والعالم، فالحج مرتبط بشهر ذي الحجة، وهو شهر عربي يتنقل بين الشتاء والصيف كما هو الحال مع رمضان مثلا. وجني البلح ثابت في الصيف.

    الكذبة الثالثة :

    يقول أنّ الحجر الأسود عبارة عن حجر اسطواني طويل يستخدم في الاحتكاك ؟ [3]

    كذبٌ وخسةٌ . . كذب من أردأ أنواع الكذب، وخسَّة فوقها الجعلان، يقول هذا ليقول لمن يستمعه أنّ النساء يستعملن الحجر الأسود في حك فروجهن به.

    والحجر الأسود يراه كل عام فوق تسعة ملايين فرد ـ حجاج ومعتمرين ـ، ويصور بكمرات التلفاز، وهو بعيد تماما عن هذا الوصف، ومع ذلك يكذب بطرس ولا يتحرج من الكذب في هذا الأمر. ألا لعنة الله على الكاذبين، والأعجب من هذا أنّ هناك من يصدقه. ألا هدى الله الغافلين.

    الكذبة الرابعة :

    يقول هذا المفتري أنّ الكائن الذي رآه في غار حراء كان يخنقه، ويستدل بهذا على أنّه كان شيطان ولو كان ملك ما كان شريرا يخنق، ويقول بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يفكر أبدا أنّه ملك بل كان يجزم أنّه جني وكان يقول لخديجة رأيت تابعا أو مسني جن [4].
    .
    والملك لم يخنق النبي صلى الله عليه وسلم حين ظهر له بل غطّه ـ ضمّه أو احتضنه ـ ضما شديدا حتى بلغ منه الجهد .. فِعل المحب مع حبيبه، واسمع القصة كما ترويها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول : « … فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ قَالَ مَا أَنَا بِقَارِئٍ قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ. قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي. فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍفَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ(3)} فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ فَقَالَ لِخَدِيجَةَ: وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي. فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ. فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ وَكَانَ امْرَأً قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ فَيَكْتُبُ مِنْ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى فَقَالَ لَهُ: وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ. قَالَ: نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ …. »

    لا فيها خنق ولا جنٌّ ولا غيره، كما يقول الكذاب، وإنّما تصف النبي بمكارم الأخلاق ” إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ” هذا وهو بعد لم يوحى إليه.
    وفيها ورقة يبشر النبي صلى الله عليه وسلم بأنّه نبي الأمة، وأنّ هذا مثل الذي نزل على موسى. وصدق ورقه فقد جاء الوحي لموسى ـ عليه السلام ـ فخاف منه وارتعد وولى مدبرا ولم يعقب.

    الكذبة الخامسة :

    يقول على لسان النبي صلى الله عليه وسلم أنّ العرب لا تعرف الشهر أوله من آخره لأنّهم بادية وأنّ بحيرة هو الذي علمه أن يبدأ الشهر بالهلال [5].

    وهو يكذب فما قال النبي صلى الله عليه وسلم شيء من هذا؛ والأشهر تعرفها العرب قبل أن يولد بحيرة نفسه، فليس بحيرة هو الذي علمها للنبي صلى الله عليه وسلم ومن ثم علمها النبي صلى الله عليه وسلم للعرب، وهذه من أمارة كذبه في أنّ النبي صلى الله عليه وسلم التقى بحيرة وتعلم منه.

    ويقول أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس لبحيرة الراهب وقال له : كيف يقبلني قومي ملكا عليهم، فقال له بحيرة : ادعي النبوة فإنّه لن يكذبك أو يخالفك أحد !!

    وهو كذاب فما جلس النبي صلى الله عليه وسلم لبحيرة الراهب أبدا، ولم يقل به أحد. والكذب ليس له أقدام يمشي عليها فكلامه يكذب نفسه، فقد كذبّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قومُه، وآذوه وطردوه من بلده ثم حاربوه وحاولوا قتله عدة مرات، وكذا كل نبي أرسله الله إلى قومه كذبوه وآذوه وربّما حاولوا قتله إبراهيم وموسى وعيسى وأيوب ونوح، وليس كما يفتري الكذاب اللئيم زكريا بطرس على لسان بحيرة.

    وإن كانت هذه تعليمات بحيرة فلم ينطق بها النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا دليل على أنّ بحيرة لم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم شيئا.

    وذكر أنّ التسليم في الصلاة عند المسلمين ثلاثة مرات يمين ويسار ووسط، وأنّ هذه تعليمات بحيرة له ليشبه الثالثوث [6].

    قلت : يصلي مليار ونصف مسلم كل يوم خمس مرات تقريبا ولا يسلم أحد منهم ثلاث مرات، بل مرتين يمين ويسار. وهذا من كذبه.
    وإن كانت هذه تعليمات بحيرة فلم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا دليل على أنّ بحيرة لم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم شيئا.

    الكذبة السادسة :

    يقول : اللات مشتق من اسم الله، الله مذكر واللات المدام بتاعته، وأنّه مكان مسجد الطائف، وحدث ذلك تخليدا لذكر الأصنام في قلوب المؤلفة قلوبهم . . . كان يتألف النّاس [7].

    وهذه من الكذبات المضحكات، فمّمّا يعرفه كل المسلمون أنّ الله {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ (4)} [الإخلاص:3-4]، و {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [ الأنعام :101] {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً} [ الجن : 3 ] فليس لله عندنا ( مدام ) كما يدعي هذا الكذاب اللئيم، ومن يقل بهذا فهو على غير ملتنا.

    واللات : كان رجلا يلت سويق الحاج [8] على صخرة في الطائف، وحين مات ادعى عمرو بن لحي ـ في الجاهلية ـ أنّه لم يمت وأنّه دخل في الصخرة وأمر النّاس بتعظيم هذه الصخرة وعبادتها فاقاموا عليها بيتا يوضع عليه الستار ويهدى له الهدي كما الكعبة [9]، ولما فتح الله مكة على رسوله، وانهزمت هوازن وثقيف أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفدا فيهم المغيرة بن شعبة الثقفي ـ رضي الله عنه ـ فهدمها [10]. لا أنّه كرمها. هذا كذب بين.

    ونعم أقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم مسجدا في موضع اللات بعد أن هدمها .. أقام مسجدا في الموقع الذي كانت فيه بعد أن هدمها وأزال آثارها، لا أنّه أقام عليها مسجدا تخليدا لذكراها وتأليفا لقلوب من كان يحبها كما يقول هذا المفتري.

    وهذه كانت عادة النبي صلى الله عليه وسلم ( أن يقيم شعائر التوحيد في مواضع شعائر الكفر والشرك ) [11] وقد فعل ذلك مع ( خيف بني كنانة ) حيث جلست قريش وتحالفت على حصار النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه، كان ينزل في هذا الخيف ( ليتذكر ما كانوا فيه فيشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه من الفتح العظيم ) [12].

    ولم يكن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتألف أحدا من المشركين بشيء من الشرك أبدا، وفد ثقيف، هؤلاء الذين يعبدون اللات جاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم يترجونه كي يترك لهم اللات هذه ثلاث سنوات أو سنتين أو سنة أو شهر فأبى أن يتركها لهم ساعة واحدة وأرسل في عقبهم من هدمها [13] فلم يقل أحد أبدا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم يتألف المشركين غير هذا الكذاب اللئيم ومن ينقل عنهم.

    وانظر هذه، ولا أحسبك ستنصت له بعدها.

    الكذبة السابعة :

    يقول : النبي صلى الله عليه وسلم اتبع ملة آبائه والدليل على ذلك من القرآن في سورة يوسف الآية 38 {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ}. [14]

    والآية تتكلم على لسان يوسف ـ عليه السلام ـ وهذا هو السياق كاملا : {ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ(36) قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ(37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ(38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ(39) مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ(40) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ(41)وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ(42)} [ يوسف :36ـ42].

    الآية تتكلم عن يوسف عليه السلام، وآبائه إبراهيم وإسحاق أنبياء، يستدل بها ليوهم القارئ بأنّ الرسول صلى الله عليه وسلم في بادئ أمره لم يأت بجديد وكان على ذات الوثنية التي كان عليها قومه.نماذج من كذب زكريا بطرس والرد عليها::وهذه بعض النماذج من كذب زكريا بطرس وفيها رد على بعض شبهاته .

    الكذبة الأولى :

    يقول نصا : وفي كتاب دلائل النبوة للأصبهاني : يا رسول الله إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم وأنسابهم فجعلوا مثلك مثل نخلة في ربوة ( أي مش في مزرعة بتاع ناس معروفين يعني واحد حطها كده ومشي محدش عارف مين اللي حطها .. كلام صعب ). فغضب رسول الله.
    وفي المرجع نفسه [1] بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم قول العباس : يا رسول الله إنّ قريشا إذا التقوا لاقى بعضهم بعضا بالبشاشة، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها. فغضب رسول الله غضبا شديدا. انتهى كلامه قبحه الله .

    هذا نص كلامه والسياق العام الذي يتكلم فيه هو نفي أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ابن أبيه. وهو يكذب على مستمعيه بحذف جزء من الحديث وبإدخال بعض الجمل التوضيحية ضمن السياق يُغَيِّر بها المعنى؛ والنص كاملا هو [2] : ” عن العباس بن عبد المطلب قال : قلت : يا رسول الله إنّ قريشا إذا التقوا لقي بعضهم بعضا بالبشاشة وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك غضبا شديدا ثم قال : والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله. فقلت : يا رسول الله إنّ قريشا جلسوا، فتذاكروا أحسابهم، فجعلوا مثلك كمثل نخلة في ربوة من الأرض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنّ الله يوم خلق الخلق جعلني في خيرهم ثم لما فرقهم قبائل جعلني في خيرهم قبيلة، ثم حين جعل البيوت جعلني في خير بيوتهم ، فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا» “.

    ـ ولاحظ أنّ الحديث في كتاب ( دلائل النبوة )، وعند ابن كثير في باب ( ذكر النسب الشريف وطيب الأصل المنيف ) وفي الحديث تأكيد على شرف النبي صلى الله عليه وسلم في نسبه، وهو يستدل به على أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم ليس ابن أبيه وأنّه لم يكن شريفا في نسبه. ألا قبحه الله.

    والعباس يشتكي من حالة التنكر التي تبديها قريش لبني هاشم أبناء عمومة النبي صلى الله عليه وسلم حتى أنّهم يقابلون العباس وبني هاشم عموما بوجوه لم يعرفوها من قبل، قلت : ولو أنّ بطرس يعقل ما تكلم بهذا التدليس والكذب، فهو دائما يتكلم بأنّ الرسول صلى الله عليه وسلم جاء ليقيم ملكا قرشيا عربيا، وهذا الحديث في أمارة على أنّ قريش كانت تخالفه وتتنكر له هو ومن معه .. هو وقرابته.

    الكذبة الثانية :

    في سياق تدليله على أنّ صيام رمضان كان موجودا قبل الإسلام وأنّ الإسلامُ فقط أخذه من النصارى والحنفاء يدلل على ذلك قائلا : في تفسير الطبري للآية 183 من سورة البقرة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ..} عن الشعبي أنّ النصارى فرض عليهم شهر رمضان كما فرض عليهم ولم يزل المسلمون على ذلك يصنعون كما تصنع النصارى [3] .أ . هـ .

    والنص كامل هو من نفس المكان الذي ينقل عنه عن الشعبي قال : ” لَوْ صُمْتُ السَّنَة كُلّهَا لَأَفْطَرْتُ الْيَوْم الَّذِي يُشَكّ فِيهِ فَيُقَال مِنْ شَعْبَان وَيُقَال مِنْ رَمَضَان، وَذَلِكَ أَنَّ النَّصَارَى فُرِضَ عَلَيْهِمْ شَهْر رَمَضَان كَمَا فُرِضَ عَلَيْنَا فَحَوَّلُوهُ إلَى الْفَصْل، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا رُبَّمَا صَامُوهُ فِي الْقَيْظ يَعُدُّونَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ جَاءَ بَعْدهمْ قَرْن فَأَخَذُوا بِالثِّقَةِ مِنْ أَنْفُسهمْ فَصَامُوا قَبْل الثَّلَاثِينَ يَوْمًا وَبَعْدهَا يَوْمًا، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ الْآخَر يَسْتَنّ سُنَّة الْقَرْن الَّذِي قَبْله حَتَّى صَارَتْ إلَى خَمْسِينَ، فَذَلِكَ قَوْله :{ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَام كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ } “.

    وذكر الطبري بعد هذا رواية أخرى تبين المراد من قول الله تعالى {كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ} يقول : ” أَمَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلنَا فَالنَّصَارَى، كُتِبَ عَلَيْهِمْ رَمَضَان، وَكُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَأْكُلُوا وَلَا يَشْرَبُوا بَعْد النَّوْم، وَلَا يَنْكِحُوا النِّسَاء شَهْر رَمَضَان. فَاشْتَدَّ عَلَى النَّصَارَى صِيَام رَمَضَان، وَجَعَلَ يُقَلِّب عَلَيْهِمْ فِي الشِّتَاء وَالصَّيْف؛ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ اجْتَمَعُوا فَجَعَلُوا صِيَامًا فِي الْفَصْل بَيْن الشِّتَاء وَالصَّيْف، وَقَالُوا : نَزِيد عِشْرِينَ يَوْمًا نُكَفِّر بِهَا مَا صَنَعْنَا. فَجَعَلُوا صِيَامهمْ خَمْسِينَ، فَلَمْ يَزَلْ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ يَصْنَعُونَ كَمَا تَصْنَع النَّصَارَى، حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْر أَبِي قَيْس بْن صِرْمَة وَعُمَر بْن الْخَطَّاب مَا كَانَ فَأَحَلَّ اللَّه لَهُمْ الْأَكْل وَالشُّرْب وَالْجِمَاع إلَى طُلُوع الْفَجْر “.أ . هـ.

    هل في كلام بطرس شيء مما ذكره الطبري ؟!

    يكذب ليفتري على الرسول صلى الله عليه وسلم أنّه أخذ شعيرة الصيام من النصارى ـ وهو لا يعترف أنّهم المسحيون اليوم ـ وأنّها لم تفرض بوحي من الله وإنّما بتقليدٍ للأمم الأخرى نصارى وصابئة ومانوية ..الخ ثم يقول أستدل بكتب المسلمين . ألا لعنة الله على الكاذبين .

    الكذبة الثالثة :

    الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتزوج غير خديجة لأنّه تزوج على النصرانية [4].

    كتب السير جميعها تقول أنّ الذي زوج النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة هم أعمامه الحمزة أو أبو طالب وأنّهم خطبوها من أبيها خويلد أو عمّها عمرو بن أسد وقيل أخوها عمرو بن خويلد بن أسد، وأنّ أبا طالب قام وخطب خطبة النكاح وأبو طالب وثني مات على شركه، وكل من حضر الزواج كانوا على الشرك ( الوثنية ) يدعونها ملة أبيهم إبراهيم وليس ثم ذكر قط لورقة ابن نوفل إلّا في رواية حُكم عليها بأنّها لا تصح قال فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ” هو الفحل لا يقدع أنفه فأنكحها منه ” يمدح النبي ويكلم ولي أمر خديجة ( أبوها أو عمها أو أخاها ) وإن صحت هذه الرواية ـ وهي لا تصح ـ فهي تدل على أنّه كان شخصا عاديا حضر الزواج [5]، فلا أدري من أين جاء زكريا بطرس بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم تزوج على النصرانية !!

    إنّه كلام القس النصراني اليبناني الماروني جوزيف قذى المشهور بأبي موسى الحريري في كتابه ( قس ونبي ) تكلم بهذا الكلام من رأسه هكذا أوهام جعلها حقائق ونقل عنه الآفاك الأثيم خليل عبد الكريم ونقل عن خليل عبد الكريم زكريا بطرس. وهذا الكلام محض كذب. لم تتكلم به السيرة النبوية، ولا أحد من علماء المسلمين.

    الكذبة الرابعة :

    يتعجب كيف يصلي الله على نبيه. يقول سألنا كثيرا عن الصلاة على النبي ولم نجد من يجيب. ويتابع قائلا : في سدرة المنتهى قال جبريل لله انتظر هنا الله يصلي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا يقول الله ؟ قال يقول سبوح . . سبوح وينحني بجبهته قليلا وكأنّ الله يسجد أو يركع [6].

    قلنا : لم تسمع لأنّك لا تريد أن تسمع، ولو قرأت ما كتب المفسرون في الآيات التي فيها ذكر صلاة الله على نبيه لعلمت ما هي صلاة الله على نبيه، وكيف لم يقرأ وهو يذكر أنّه يرجع إلى كتب التفسير في كل شيء ؟!

    وبيانا لمن يقرأ أقول :
    ورد صلاة الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى عباده المؤمنين في سورة الأحزاب في قوله تعالى : {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } [الأحزاب: 56]، وفي قوله تعالى : {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً } [الأحزاب : 43] ، فالله ـ سبحانه وتعالى ـ وملائكته يصلون على النبي، والله سبحانه وتعالى وملائكته يصلون على عباد الله المؤمنين.

    ومعنى صلاة الله على عباده المؤمنين رحمتهم، ومعنى صلاة الملائكة على عباد الله الدعاء لهم، وهذا واضح من تمام الآية التي أتت كتعليل لصلاة الله عليهم {لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} يقول الشيخ السعدي ـ رحمه الله ـ : ” أي: من رحمته بالمؤمنين ولطفه بهم، أن جعل من صلاته عليهم، وثنائه، وصلاة ملائكته ودعائهم، ما يخرجهم من ظلمات الذنوب والجهل، إلى نور الإيمان، والتوفيق، والعلم، والعمل. فهذه أعظم نعمة، أنعم بها على العباد الطائعين، تستدعي منهم شكرها، والإكثار من ذكر اللّه، الذي لطف بهم ورحمهم. وجعل حملة عرشه، أفضل الملائكة، ومن حوله، يسبحون بحمد ربّهم ويستغفرون للذين آمنوا ” أ .هـ.

    ويقول ابن كثير : ” والصلاة من الله تعالى ثناؤه على العبد عند الملائكة حكاه البخاري [7] وقال غيره الصلاة من الله عز وجل الرحمة … وأمّا الصلاة من الملائكة فبمعنى الدعاء للنّاس والاستغفار كقوله تبارك وتعالى : {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْش وَمَنْ حَوْله يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبّنَا وَسِعْت كُلّ شَيْء رَحْمَة وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَك وَقِهمْ عَذَاب الْجَحِيم (7) رَبّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّات عَدْن الَّتِي وَعَدْتهمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ إِنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْحَكِيم (8) وَقِهمْ السَّيِّئَات..} [غافر:7-8-9] “.

    قلتُ : ونحن نصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وصلاتنا عليه دعاء، نصلي نرجو من الله الثواب لنا كما وعدنا.

    وقلتُ : الشريعة الإسلامية لها خصوصية في استعمال الألفاظ اللغوية، فهي وإن كانت تستعمل اللفظ اللغوي إلّا أنّها لا تستعمله بذات المعنى الموضوع له في اللغة على الدوام بل تخصصه غالبا، وتستعمله كما هو أحيانا، وأحيانا تضيف عليه أو تنقص منه. ولفظ الصلاة عند إطلاقه ينصرف للصلاة المخصوصة التي هي أقوال وأفعال مخصوصة في أوقات مخصوصة بهيئة مخصوصة. وعند التقيد يحدد السياقُ المعنى فصلاتنا لله غير صلاتنا على النبي صلى الله عليه وسلم غير صلاة الله علينا غير صلاة الملائكة علينا.

    والمقصود أنّ زكريا بطرس يتعمد الكذب ليلبس على النّاس ويكذب عليهم فمعنى صلاة الله موجود في كتب التفسير .. كل كتب التفسير، وكتب الحديث الصحية .. كل كتب الحديث الصحيحة ثم هو يدعي أنّه سأل وبحث ولم يجد من يجيب . ألا لعنة الله على الكاذبين.

    الكذبة الخامسة :

    أبو بكر جاء للنبي صلى الله عليه وسلم فقابله وهو عريان، ثم جاء عمر فقابله وهو عريان، ثم جاء عثمان فتغطى، فقالت له عائشة لم تفعل هذا فيقول : كيف لا أخشى من رجل تخشى منه الملائكة [8].

    هذا نص كلامه يضع في الصورة أبو بكر وعمر وعائشة ـ رضوان الله عليهم ـ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقابلهم عريانا ثم يتغطى من عثمان. وهذه لم ينطق بها أحد قبل هذا الكذاب اللئيم.

    والحديث عند مسلم كتاب فضائل الصحابة حديث (4414 ) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَوَّى ثِيَابَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ فَقَالَ: أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ».

    لاحظ ليس هناك تعري كما يدعي هذا الكذاب اللئيم، والراوي يشك في المكشوف عنه ساق أم فخذ، ورواية أخرى عند أحمد تقول أنّه صلى الله عليه وسلم كان مضطجعا في فراشه ولم تذكر كشف ساق ولا فخذ، وعائشة تقول ” ثم دخل عثمان فسويت ثيابك ” فهو بثيابه، وهي حالة من التدلل في حضرة من يَدُل عليه من فضلاء أصحابه . كما يقول النووي رحمه الله في شرح الحديث.

    الكذبة السادسة :

    يقول هذا المفتري أنّ الكائن الذي رآه في غار حراء كان يخنقه، ويستدل بهذا على أنّه كان شيطان ولو كان ملك ما كان شريرا يخنق، ويقول بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يفكر أبدا أنّه ملك بل كان يجزم أنّه جني وكان يقول لخديجة رأيت تابعا أو مسني جن [9].

    والملك لم يخنق النبي صلى الله عليه وسلم حين ظهر له بل غطّه ـ ضمّه أو احتضنه ـ ضما شديدا حتى بلغ منه الجهد .. فِعل المحب مع حبيبه، واسمع القصة كما ترويها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول : « … فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ قَالَ مَا أَنَا بِقَارِئٍ قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ. قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي. فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍفَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ(3)} فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ فَقَالَ لِخَدِيجَةَ: وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي. فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ. فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ وَكَانَ امْرَأً قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ فَيَكْتُبُ مِنْ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى فَقَالَ لَهُ: وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ. قَالَ: نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ …. »

    لا فيها خنق ولا جنٌّ ولا غيره، كما يقول الكذاب، وإنّما تصف النبي بمكارم الأخلاق “إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ” هذا وهو بعد لم يوحى إليه.
    وفيها ورقة يبشر النبي صلى الله عليه وسلم بأنّه نبي الأمة، وأن هذا مثل الذي نزل على موسى. وصدق ورقه فقد جاء الوحي لموسى ـ عليه السلام ـ فخاف منه وارتعد وولى مدبرا ولم يعقب.

    الكذبة السابعة :

    يسأله المذيع : هل رأى احد من النساء ( الصحابيات الخاتم ؟

    أم خالد بنت خالد بن سعيد تقول أتيت رسول الله مع أبي وعلي قميص اصفر سِنَّا سِنَّا ( وقالوا في التفسير أنّها كلمة حبشية معناه حلوة حلوة) قالت : فذهبت العب بخاتم النبوة فزبرني أبي ـ زبرني منعي ـ قال رسول الله دعها ويقول معلقا هو دي سنا سنا . [رواه البخاري] [10].

    والكذب في صيغة السؤال وفي طريقة الإجابة ؛ فالسؤال عن النساء التي رأين الخاتم ؟
    والمستمع يفهم من هذا أنّ أم خالد هذه امرأة رأت الخاتم، ويساعد في ذلك اسمها ( أم خالد ) وكأنّها تزوجت وأنجبت خالدا، وهي طفلة صغيرة تحمل على اليد، وهذا اسم لها وليس كنية تكنت بها ومثل هذا كثير في ريف مصر، وقد جاء في ترجمتها في سير أعلام النبلاء حديثا تتكلم فيه عن نفسها تقول : «أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال : من ترون أكسوا هذه ؟ فسكتوا . فقال : ائتوني بأم خالد . فأتي بي أحمل، فألبسنيها بيده، وقال : أبلي وأخلقي . يقولها مرتين، وجعل ينظر إلى علم الخميصة أصفر وأحمر، فقال : هذا سنا يا أم خالد، هذا سنا»[/color]. ويشير بإصبعه إلى العلم وسنا بالحبشية : حسن. لا حظ أنّهم جاءوا بها محمولة على الأيدي، كان طفلة.
    ثم وهو يروي الحديث يقول أنّ النبي صلى الله عليه وسلم حين رآها ترتدي الأصفر قال لها ( سِنِّة سنّة يا أم خالد ) ما يفهم منه الإعجاب والانبهار بها ، وهذا كذب؛ الكلمة ” سَنَه سَنَه يا أم خالد ” أي حسنا يا أم خالد، يداعب الطفلة وقد دخلت عليه في يد أبوها ثم جلس الأب يتحدث مع أبيها وراحت الطفلة تلعب على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأطفال في كل مكان وأي زمان.

    ويؤكد التدليس تكرار المذيع السؤال : هل رأت امرأة أخرى ـ لا حظ يقول امرأة أخرى ـ : فيجيب الكذاب اللئيم لا . ولا نسائه . إلّا هذه المرأة يعني أم خالد.

    والحقيقة أنّه ليس في السنة النبوية الصحيحة وغير الصحية أنّ امرأة وصفت خاتم النبوة اللّهم هذه الطفلة الصغيرة ( أم خالد ) التي يقول عنها أنّها امرأة ليلبس على النّاس ويكذب عليهم. ولا يلزم من عدم وصف إحدى نسائه خاتم النبوة أنّها لم تراه . ولا يلزم من عدم وصف نسائه خاتم النبوة عدم وجوده فقد رآه نفر كثير من أصحابه ـ رضوان الله عليهم ـ ولا يلزم من رؤية الخاتم التكشف والتعري فهو في أعلى الكاتف مما يلي الظهر.

    الكذبة الثامنة :

    يقول أنّ الهدف اقتصادي سياسي .. إقامة مملكة وأنّه اتخذ الأتباع عن طريق إغرائهم بالمال والسلطان، فقد كان يبشرهم بكنوز كسرى وقيصر [11].

    قبل بيان الكذب والتدليس في هذا الأمر أحب أن أشير إلى شيء، وهو أنّ من الـمُسَلَّمِ به عند النصارى والمسلمين أنّ أمارة النبوة هي الإنباء بالغيب [12]، وقد أنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بفتح فارس والروم، وانتشار الأمن بعد الخوف في الجزيرة العربية في ذات الحديث الذي يستدل به زكريا بطرس، والحديث بتمامه كما عند البخاري عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ فَقَالَ : «يَا عَدِيُّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ. قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا. قَالَ: فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ. قُلْتُ: فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلَادَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى قُلْتُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ فَلَيَقُولَنَّ لَهُ أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغَكَ فَيَقُولُ بَلَى فَيَقُولُ أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ فَيَقُولُ بَلَى فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ. قَالَ عَدِيٌّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقَّةِ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ. قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَكُنْتُ فِيمَنْ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ»[13].

    فالحديث فيه إنباء بغيب .. بشارات كما يسمونها .. والسؤال : من أنبأ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بهذا ؟

    أنبأه العليم الخبير الذي أرسله بشيرا ونذيرا للعالمين.

    والقصة التي جاء فيها الحديث تنفي ما يذهب إليه بطرس من القول بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان ملكا أو يطلب ملكا على العرب والعجم، واسمع يقول عدي وهو يروي قصة إسلامه : ” فخرجت حتى أقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخلت عليه وهو في مسجده فسلمت عليه فقال: يَا عَدِيُّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ. قُلْتُ: «من الرجل ؟» فقلت : عدي بن حاتم؛ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق بي إلى بيته فوالله إنّه لعامد بي إليه إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة فاستوقفته فوقف لها طويلا تكلمه في حاجتها؛ قال قلت في نفسي : والله ما هذا بملك قال ثم مضى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا دخل بي بيته تناول وسادة من أدم محشوة ليفا، فقذفها إلي فقال: « اجلس على هذه» قال قلت : بل أنت فاجلس عليها، فقال: «بل أنت» فجلست عليها، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرض. قال قلت في نفسي : والله ما هذا بأمر ملك ثم قال: «إيه يا عدي بن حاتم ألم تك ركوسيا ؟» قال قلت : بلى، قال: «أولم تكن تسير في قومك بالمرباع ؟» قال قلت : بلى، قال فإنّ ذلك لم يكن يحل لك في دينك؛ قال قلت : أجل والله وقال وعرفت أنّه نبي مرسل يعلم ما يجهل … ” [14].

    وعدي سيد قومه وكان من أشد النّاس كرها للنبي صلى الله عليه وسلم كزكريا بطرس اليوم، وهذه قصة إسلامه تنطق صراحة بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ملكا، إذ كان يمشي منفردا ويقف للعجوز يكلمها في حاجتها، ويجلس على الأرض، ويسكن في حجرة ليس فيها شيء من الأثاث سوى وسادة صغيرة تُقذف باليد، وعدي وهو شاهد يرى ونصارني وكبير من كبراء العرب يقول : ليس هذا بأمر مَلك. وفي القصة أمارات كثير على النبوة كما قدمت.

    ثم يأتي زكريا بطرس يستدل بها على أنّه صلى الله عليه وسلم كان ملكا، يطلب ملكا على النّاس، ألا لعنة الله على الكاذبين.

    أخي القارئ !

    لم يقدم الإسلام الدنيا كمحفز للدخول في الدين أبدا لم يحدث هذا على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ولا هو في تركيبة الشريعة الإسلامية، ودعني أبسط الحديث هنا قليلا حتى يتضح لك الأمر.

    بايع النبيُّ صلى الله عليه وسلم الأنصار في بيعة العقبة الثانية على السمع والطاعة في النشاط والكسل والنفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يقولوا في الله لا يخافون لومة لائم، وأن ينصروا النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم عليهم وأن يمنعوه مما يمنعون منه نسائهم وأولادهم.

    حين سألوه عن المقابل قائلين “وما لنا يا رسول الله إن فعلنا ؟” بم أجابهم ؟

    «ولكم الجنة»

    قد كان صلى الله عليه وسلم موقنا أنّ الله سيتم هذا الأمر حتى لا يخاف الراكب إلّا الله والذئب على غنمه، وأنّ الفُرس لن تأخذ إلّا نطحة أو نطحتان وبعدها يرث المسلمون ديارهم وأموالهم، وأنّ عقر دار الإسلام بلاد الشام، ومع ذلك لم يشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنعقد البيعة على أمر دنيوي، بل أراد للنفوس أن تنصرف إلى ما عند الله.

    وفي مكة حيث الضعف والانكسار وقلة العدد وانعدام العتاد، وقد تجمعت العرب على كلمة الكفر، وصمُّوا عن الحق آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا على الضلال وإضلال النّاس إصرارا، وأنفقوا الأموال كي لا تكون كلمة الله هي العليا، كانت الدعوة لا تتكلم عن شيء أكثر مما تتكلم عن اليوم الأخر ابتداء من القبر وما فيه ويوم الحساب وما فيه والجنّة والنّار، حتى أصبحت سمة بارزة للقرآن المكي.
    أصرت الدعوة على أن تبدأ من اليوم الآخر ترغيبا وترهيبا. تحاول أن تجعل القلوب معلقة بما عند ربّها ترجوا رحمته وتخشى عقابه. ويكون كل سعيها دفعا للعقاب وطلبا للثواب فتكون الدنيا بجملتها مطية للآخرة، ولم تتكلم الدنيا بأن أسلموا لتأخذوا كنوز كسرى وقيصر وإنما {إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [سبأ:46].

    ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو أيضا تربى على هذا المعني، فقد كان يتنزل عليه {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ} [يونس :46]، {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد : 40].

    وهكذا استقامت النفوس تبذل قصارى جهدها في أمر الدنيا ترجوا به ما عند الله فكان حالهم كما وصف ربهم {تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً} [الفتح:29] فهذا وصف للظاهر {رُكَّعاً سُجَّداً} ووصف للباطن {يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً}، والسياق يوحي بأنّ هذه هي هيئتهم الملازمة لهم التي يراهم الرائي عليها حيثما يراهم. كما يقول صاحب الظلال – رحمه الله-: ” من يتدبر آيات الأحكام في كتاب الله يجد أن هناك إصرار من النص القرآني على وضع صورة الآخرة عند كل أمر ونهي ضمن السياق بواحدة من دلالات اللفظ، المباشرة منها أو غير المباشر ( دلالة الإشارة أو التضمن أو الاقتضاء أو مفهوم المخالفة .. الخ )، فمثلا يقول الله تعالى {َيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ(1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ(4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ ا

  6. masry قال

    المسيح ام محمد أيهما اعظم ؟ سؤال لابد من جوابه )
    عنوان الكتاب من إصدارات ( دار الشبيبة ) او ( نداء الرجاء ) بقلم عبدالمسيح وزملاؤه وهذا الكتاب ملئ بالمغالطات والافتراءات وقلة الأدب علي النبي صلي الله عليه وسلم وهذا ليس بالغريب علي مؤسسة ( دار الشبيبة ) الحاقدة علي الإسلام وأهله
    فكل إصداراتها قائمة علي الأكاذيب والمقارنات الخاطئة المتحيزة وهذا معروف لكل شخص مهتم بأمر مقارنة الأديان ، وسوف اضرب مثالين حتى أعطى القارئ المنصف خلفية صادقة عن هذه المؤسسة الحاقجة ومن إصداراتها .
    المثال الأول
    1- كتاب بعنوان ( الصلب في الانجيل والقران )
    انظر لهذا العنوان هل يوجد في القران الكريم ما يبين إلى صلب المسيح عليه السلام ام العكس تماما ؟ والإجابة هي العكس تماما ولو سئل أي مسلم مهما كان مستواه
    وتعليمه الديني او الدنيوي لاجاب بان المسيح عليه السلام لم يصلب وهذه الإجابة مبينة علي القران الكريم نفسه قال تعالي ( وما ورد في قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) النساء آية (159) بالرغم هذه الآية الصريح في عدم صلب المسيح عليه السلام الا ان اسكندر جديد كاتب ( دار الشبيبة ) يغالط ويكابر ويؤكد لنا من خلال كتابه هذا ان القران الكريم يقول بصلب المسيح عليه السلام !!!
    المثال الثاني
    2-المسيحية في الإسلام
    للكاتب إبراهيم لوقا وفي هذا الكتاب ادعي الكاتب وجود ألوهية المسيح في القران الكريم وكذلك الثالوث بل كل العقيدة النصرانية وتغافل هذا الكتاب عن آيات
    قرآنية كثيرة تبطل دعواه منها قوله تعالي ( لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم ) المائدة آية (73) وهكذا كل إصدارات ( دار الشبيبة ) تقوم علي الأكاذيب والمغالطات وعدم الأمانة في النقل ومع هذه الصفات السيئة الكثيرة التي يتصف بها كتاب ( دار الشبيبة ) الا ان هنالك صفة لا يشاركهم فيها أحد ألا وهي ( الفبركة
    ) وحسن اختراع القصص الوهمية والادعاء بأنها قصص حقيقية فكم من قصة ملفقة واضحة الكذبخيالية بعيدة عن الواقع الذي نعيشه ولكنها في إصدارات ( دار الشبيبة ) قصة حقيقية واقعية وما هذه القصة التي نحن ألان بصددها عنكم ببعيد ، أقوى دليل علي ان هذه القصص مكذوبة هو نهاية هذه القصص بفوز النصارى ( بالجولة ) وانهزام المسلمين ، بل تصور هذه القصص علماء المسلمين بأنهم أقزام أمام علماء النصارى ويتهربون منهم ولا سبيل لمواجهتهم الا بالسلطات الحاكمة المسلمة ، وهذا شئ مخالف للواقع فعلماء النصارى ليس لهم حجة قوية الا من خلال هذه القصص الوهمية أما علي الواقع الذي نعيشه فعلماء النصارى يعرفون تماما اكثر من غيرهم انهم لا يستطيعون مقارعة علماء المسلمين الحجة ولذلك يتهربون منهم وما من عالم نصراني ناظر عالم مسلم الا خاب وخسر ولذلك الكنائس تمنع القساوسة من هذه المناظرات خوفا من الهزيمة كيف لا تمنعهم وقد تجرعت الكنيسة في جميع أنحاء العالم هزائم مريرة من علماء المسلمين ؟ ولذلك اليوم نجد المسلمين هم الوحيدون الذين يوثقون هذه المناظرات ويفتخرون بها وذلك عن طريق طبعها في مجلدات او أشرطة فيديو او كاسيت . وانظر معي يا أخي الكريم الي عدد المناظرات التي تمت بين المسلمين والنصارى لا يوجد مناظرة واحد اهتمت بها الكنيسة وسلطت عليها الإعلام بل نجد العكس تماما فالمسلمون هم الوحيدون الذين يسلطون الأضواء عليها لماذا يا ترى ؟ الإجابة معروفة لدي المسلم والنصراني والان لو طلب أي عالم مسلم من اسكندر جديد او عبد المسيح او منيس عبد النور او أي عالم نصراني مناظرة في وسائل الأعلام او في قاعة كبرى علي ملا من الناس لرفضوا جميعا ذلك فقد اخذوا العبرة من أسلافهم ومعاصريهم الذين ناظروا علماء المسلمين فلا يريدون لا نفسهم نفس المصير؟؟؟والان لنعود لموضوع البحث وهو الرد علي كتاب ( من هو الأعظم المسيح ام محمد ؟ سؤال لابد من جوابه )

    فقد ادعي عبد المسيح وزملاؤه أنها قصة واقعية كعادة كتاب ( دار الشبيبة ) وملخص هذه القصة ان أحد خدام الرب في إحدى البلدان العربية كان يقوم بزيارة السجون للمساجين طريق الحياة علي حد زعمهم وكان السجناء خليط من المسلمين والنصارى ، وذات يوم اقفل المساجين الباب علي خادم الرب المزعوم ومنعوه من الخروج الا ان يرد علي سؤالهم وهو ( من هو الأعظم محمد ام المسيح ؟) فوعدهم بالإجابة علي سؤالهم ولكن ليس من الأناجيل وانما من القران الكريم والسنة المطهرة
    وفي النهاية كانت الإجابة مذهلة وهي ان المسيح اعظم من محمد وافضل منه في كل شئ .
    وعليه أقول لو كانت هذه القصة حقيقية او خيالية فمحمد رسول الإسلام صلي الله عليه وسلم افضل من عيسى عليه السلام الذي ورد ذكره في القران الكريم والسنة المطهرة وكذلك افضل من مسيح الأناجيل الذي ورد ذكره فيها ( متي ، مرقس ، لوقا ، يوحنا ) أيضا هذا الكتاب ( من هو الأعظم المسيح أم محمد ؟) يوضح مدي الحقد الذي يحمله علماء النصارى للنبي محمد صلي الله عليه وسلم وبالذات كٌتاب دار الشبيبة ) .
    وبما ان السؤال مطروح للإجابة عليه فسوف نجاوب عليه ولكن قبل ذلك نبطل إجابة عبد المسيح وزملاؤه وتعند الأكاذيب والأباطيل التي جاءوا بها ولن تكون أجابتنا من القران الكريم والسنة المطهرة فقط وانما أيضا من الأناجيل وذلك لكي نثبت لعبد المسيح وزملاؤه ان محمد رسول الإسلام صلي الله عليه وسلم افضل من المسيح عيسى بن مريم عليه السلام الذي ورد ذكره في القران الكريم والسنة المطهرة وكذلك افضل من مسيح الأناجيل ( متي مرقس ، لوقا ، يوحنا ) وذلك لان المسيح الذي ورد ذكره في القران الكريم يختلف عن المسيح الذي ورد ذكره في هذه الأناجيل وسوف يعلم القارئ هذه الحقيقة من خلال متابعته هذا البحث .
    كما أرجو من القارئ الكريم أن يلتمس لي العذر إذا وجد في ردى حدة وقسوة فالأمر يتعلق بأحب شخص ألينا فماذا عسانا فاعلين إذا أهين وأسئ إليه ؟ فلم يراعي عبد المسيح وزملاؤه مشاعر المسلمين ولم يتورع قلمه في العبارات التي يكتبها فهي عبارات جارحة مستفزة الي الحد البعيد ولا سبيل لنا الا ردعه هو وزملاؤه حتى لا يتطاول علي اعظم شخص مشى علي هذه الأرض فهو سيد الأولين والآخرين صلي الله عليه وسلم؟؟؟مناقشة افتراءات عبد المسيح وزملاؤه

    وفي هذا الجزء سوف نأتي بكلام عبد المسيح وزملاؤه ومن ثم أقوم بالرد عليه مباشرة في كل جزئية أتى بها الفرية الأول

    ولادة محمد وولادة المسيح

    تحت هذا العنوان ادعي عبدالمسيح وزملاؤه أن محمد ولد من أب وأم مثل باقي البشر بينما ولد المسيح بطريقة غير طبيعية من أم بدون أب واستدلوا علي ذلك بسورة النساء الآية (171) وسورة الأنبياء الآية (91)

    وسورة التحريم الآية (12) ولكنهم لم يوردوا نص الآيات بل أرقامها فقط ، ثم كانت خلاصة كلامهم من النقطة الأولى هي ( ليس المسيح أذن آنسانا عاديا بل روح الهي وبنفس الوقت جسد عادي ؟ إذ ولد من روح الله ومن مريم العذراء . لم يولد محمد من روح الله إنما ولد من أب حق وأم حقه ؟ فهو جسد عادي فقط لاروح الهي )(1)

    أقول ردا علي ذلك جرت العادة عند النصارى وبالذات كتاب (دار الشبيبة) بنز النصوص وعدم الأمانة في النقل، لقد ادعي عبدالمسيح وزملاؤه ان خادم الرب المزعوم قال للسجناء (سوف اترك القران والحديث ان يعطيكم جوابا مقنعا ) (2) وإذا كان الأمر كذلك هل ورد في القران الكريم او الحديث ان المسيح روح الهي بمعني اله ؟

    ولماذا لم يأت بنص الآية الأولى واكتفي بذكر رقمها فقط ؟

    1- من هو الأعظم المسيح ام محمد ؟ صفحة 2

    2- المصدر السابق نفسه صفحة 2

    الإجابة هي لان ذكر نص الآية يظهر كذبة ويبطل دعواه ونص الآية هو ( يا أهل الكتاب لا تفعلوا في دينكم ولاتقولوا علي الله الا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها الي مريم وروح منه فأمنوا بالله ورسوله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله اله واحد سبحانه ان يكون له ولد له ما في السموات وما في الأرض وكفي بالله وكيلا ) والشاهد من الآية الكريمة أنها تنهي النصارى عن الغلو في المسيح وتوضح لهم ان المسيح بشر فقط وليس اله كما تفيد الآية الكريمة بطلان عقيدة الثالوث التي يعتقدها عبد المسيح وزملاؤه

    أما بخصوص الآيتين (91) الأنبياء و(12) التحريم ( والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين ) ( ومريم أبنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين )

    عبد المسيح وزملاؤه كلمة روحنا بروح الله أي جزءا من الله ، وقد يتساءل

    المسلم

    لماذا فسر عبدالمسيح الآية بهذه الطريقة هل هو جاهل الي هذا الحد ام يتجاهل ؟

    والإجابة هي ان عبدالمسيح غير جاهل يفهم هذه الآية وتفسيرها ولكنه صاحب هوى يريد ان يفسر الآيات القرآنية وفق أناجيله المحرفة ولكن لا باس ان نوضح المسالة للنصارى الذين يكتب لهم عبدالمسيح ومن علي شاكلته فهم لا يعرفون القران الكريم الأمن خلال كتابات هؤلاء الحاقدين وردت كلمة روح في القران الكريم تفيد معاني عدة وكل معني يفهم من خلال سياق الآية نفسها التي وردت فيها كلمة روح فمثلا ورد قوله تعالي (

    يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ) الإسراء آية (85)

    والمعني بالروح في هذه الآية هي روح الإنسان والتي إذا فارقته فارق الحياة ، أيضا تأتى كلمة روح في القران الكريم ( فأرسلنا أليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ) مريم آية (17) بمعني جبريل عليه السلام وهو ملك من الملائكة وهكذا نجد الروح في القران الكريم علي حسب سياق الآية ، أما الآيات التي استدل بها عبدالمسيح وزملاؤه في القران الكريم علي الوهيه المسيح فهنالك الكثير من الآيات القرآنية مثلها قال تعالي

    بشأن آدم عليه السلام ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) سورة ص آية (72)

    فلماذا لم يؤله عبدالمسيح وزملاؤه آدم عليه السلام مثل المسيح عليه السلام

    وقبل ذلك لماذا تجاهلوا هذه الآية ؟

    أيضا ورد قوله تعالى ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ) الجاثية آية (13)

    وعلي حسب مفهوم عبدالمسيح وزملاؤه يصير كل ما في السماوات والأرض إلهة !!!

    أيضا بشأن الروح ورد قوله تعالي ( وكذلك أوحينا إليك روحا من امرنا) والمعني به في هذه الآية هو القران الكريم وهكذا نفهم كلمة روح في القران الكريم علي حسب سياق الآية التي ورد فيها لفظ روح (1)

    وعليه يبطل كلام عبدالمسيح وزملاؤه؟؟له ونقلوها بإخلاص مهما كلفهم الأمر . أما المسيح فلم يسمع الوحي بل هو كلمة الله المتجسد وحل فيه سلطان الكلمة الإلهية ……

    لم نقرأ في القران عن محمد انه كلمة الله المتجسد إنما نقرأ انه تلقي الوحي ونقله إلى مستمعيه ؟ ولم يبشر الله أمه آمنة بشارة خاصة ؟ ولم ينفخ روحه فيها ………. أما أم المسيح قد ورد اسمها في القران 34 مرة بينما لم يرد اسم أم محمد ولو مرة واحدة ) (2)
    أقول هذا كذب وافتراء فلم يقول القران الكريم قط ان المسيح هو كلمة الله المتجسد بل حارب القران الكريم هذه العقيدة الباطلة وكفر من يقول بذلك قال تعالى ( لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم ) المائدة آية (72)
    أيضا القول بان المسيح لم يتلق الوحي مثل باقي الأنبياء والرسل فهو كذب محض وعيد المسيح وزملاؤه يعرفون هذه الحقيقة جيدا قال تعالي في كتابه الكريم المحفوظ من التحريف ( ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ) آل عمران آية (48)
    إما مسالة ذكر ام المسيح في القران الكريم وعدم ذكر أم محمد (آمنة) ولو مرة واحدة فهذا مسالة تعطي أفضلية أم المسيح علي أم محمد ولكنها قطعا لاتعطي أي
    أفضلية للمسيح علي محمد صلي الله عليه وسلم ( وألا كنا قلنا ان محمد صلي الله عليه وسلم افضل من المسيح لان المسيح حفيد أبناء الزنا حيث حيث يوجد هنالك في سلسلة نسب المسيح مجموعة من أجداده أبناء زنا وذلك علي حسب الأناجيل الموجودة بين يدي النصارى ألان )؟؟؟وتحت هذا العنوان أيضا ادعي عيد المسيح وزملاؤه ان القران الكريم شهد للأنبياء والرسل بالخطايا والذنوب ماعدا المسيح فكان دائما بريئا وطاهرا .كما ادعوا أيضا أن القران اثبت المعصية لمحمد ودليلهم علي ذلك

    ( استغفر لذنبك ) التي وردت في الآيات (55) من سورة غافر و(19) محمد وكذلك الأحزاب (37) بخصوص زيد بن الحارثة ثم ختموا كلامهم بقولهم ( كان محمد أنسانا طبيعيا مولودا من والدين طبيعيين ؟ فعاش حياة الفطرة واخطأ مثلنا واستغفر ربه عن ذنوبه وخطاياه . أما المسيح فولد من روح الله وهو كلمة الله المتجسد وعاش قدوسا وطاهرا منذ حداثته ) (1)
    أولا : أقول لعبد المسيح وزملاؤه لقد عصم القران الكريم كل الأنبياء والرسل وانتم تعلمون هذه الحقيقة جيدا وأستطيع ان اجزم أنكم قرأتم كل الكتب التي آلفها علماء المسلمين في عصمة الأنبياء
    ثانيا : لقد اثبت كتابك الذي تعتقد فبه عدم العصمة للمسيح حيث ورد في إنجيل مرقس (1:4-11) ان المسيح تعمد من يوحنا المعمدان الذي كان يعمد الناس بمعهودية التوبة لمغفرة الخطايا . وتعمد المسيح من يوحنا المعمدان يعني انه خاطئ مثل البشر وآلا لماذا تعمد ؟.
    أيضا كتابك اثبت عدم عصمة المسيح من خلال شربه للخمر والذي هو محرم بنص كتابك
    وسوف يرد ذلك في باقي البحث إنشاء الله
    إذا لاحجة لعبد المسيح وزملاؤه في هذه الفرية؟؟؟وهذه الفرية مكررة والإجابات السابقة ترد عليها ولكن عبدالمسيح وزملاؤه أضافوا شبهات أخرى مثل قولهم ( يخبرنا القران ان الله ذاته علم المسيح قبل تجسده الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل )(1) وقبل ذلك زعموا بقولهم ( لم يرسل الله الملاك جبرائيل ألي المسيح ألبته ولم يتقبل المسيح وحيا بواسطة شخص ثالث )

    (2)
    أقول وهذا كذب أيضا فلقد وضحنا من قبل ان القران الكريم ينفي مسالة التجسد هذه وكفر من يقول بها ، أما قولهم ان الله علم المسيح الكتاب والحكمة التوارة والإنجيل وبدون واسطة شخص ثالث فهذا الكلام حجة عليهم ويدل علي غباء عقولهم وبلادة فهمهم ، لانه كيف يكون جاهلا ثم يتعلم ويكون بعد ذلك الله آهل الله يتعلم ؟ هل علم الله يزيد وينقص ؟
    فهذه الآية دليل واضح علي بطلان ألوهية المسيح ، وسؤال آخر هل اذا تعلم المسيح من الله مباشرة هل يعني ذلك ميزة له من دون الأنبياء ؟ الإجابة هي كلا لانه في الإسلام
    الوحي بثلاث طرق وهي :ـ
    1- وحي الهام
    2- كلام من وراء حجاب
    3- إرسال ملك ( جبريل عليه السلام )
    قال تعالى ( وما كان لبشر ان يكلمه الله ألا وحيا أو من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي بأذنه ما يشاء انه عليم حكيم ) الشورى آية (51) ولكن ولله الحمد والمنة فقد وضح القران الكريم ان المسيح عليه السلام تلقي الوحي بواسطة الملاك جبريل عليه السلام تلقي الوحي بواسطة الملاك جبريل عليه السلام قال تعالى ( وأتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ) البقرة آية (87) وروح القدس هو جبريل عليه السلام وعليه فليخسأ عبدالمسيح وزملاؤه
    أما زعمهم ان المسيح لم يأت بكتاب فالرد علي هذه المغالطة ليس من القران الكريم بل من كتابهم المحرف الذي يعتقدون فيه فقد ورد في إنجيل مرقس ( 8: 35) ( فان من أراد ان يخلص نفسه يهلكها ومن يهلك نفسه من اجلي الانجيل فهو يخلصها ) والشاهد من النص ان المسيح فرق بين نفسه والإنجيل مما يد علي ان كل واحد منهما شئ مستقل بذاته ؟؟؟؟وتحت العنوان ادعي عبدالمسيح وزملاؤه ان معجزة محمد هي القران فقط وليس أعمالا ، أما معجزات المسيح فهي أعمال ثم بعد ذلك ذهبوا يدلسوا ويفتروا بان معجزات المسيح واعماله لم يعمل أحد مثلها وان هذه الأعمال من تلقاء نفسه ،

    والرد علي هذا الكذب من كتابهم الذي يعتقدون فيه حيث ورد في انجيل يوحنا (5: 19) ( لا يقدر الابن ان يعمل من نفسه شيئا ألا ما ينظر الأب يعمل ) وفي سفر أعمال الرسل (2: 22) قول بطرس رئيس التلاميذ لليهود ( أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال يسوع الناصري رجل قد تبرهن كم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده وفي وسطكم ) فهذا هو المسيح عليه السلام وتلميذه بطرس يقولان ان هذه الأعمال والمعجزات من
    الله سبحانه وتعالى وعبد المسيح وزملاؤه يقولون أنها من صنع المسيح وحده !!!!
    فمن نصدق نحن المسيح عليه السلام وتلميذه الذي كان معه وعاصره ام نصدق عبدالمسيح وزملاؤه اكذب بشر في النصارى ؟ !!!! أما قول القران الكريم في أعمال المسيح فهو واضح كالشمس فلقد آتي عبد المسيح وزملاؤه بالآيات ومن ضمنها قوله تعالى ( وبأذني ) و ( بآذن الله ) فهي تفيد بأمر الله وليس من عند المسيح ولكن عبدالمسيح وزملاؤه تغافل عنها وفر منها وذهب يفترى ويلبس علي القارئ؟؟؟؟وتحت هذا العنوان يقول عبدالمسيح وزملاؤه ( ان سم اليهود كسر قلبه فمات محمد موتا غصبا عنه علي صدر زوجته عائشة في المدينة المنورة )

    (1) أما المسيح ( مات المسيح بإرادته في سلام تام ونقرأ في الإنجيل ان المسيح عرف كيفية موته مسبقا وعين اليوم والساعة لوفاته …….. فمات طوعا لا غصبا …) (2) ألان اختل الميزان تماما فقد ادعي عبدالمسيح وزملاؤه ان خادم الرب المزعوم قال للسجناء سوف اترك القران والحديث ان يعطيكم جوابا مقنعا وهاهو ألان يترك القران والحديث ويقول نقرأ في الانجيل !!!! ما هذا التخبط ؟ هل صار الانجيل واحدا من القران والسنة ؟!!!!
    والرد علي هذا الكلام الباطل أقول لو مات محمد صلي الله عليه وسلم ميته طبيعية أو مقتولا فهذا لا يعطي ميزة أفضلية للمسيح ولا الموت قتلا ينقص من قدر محمد صلي الله عليه وسلم وهذا هو يوحنا المعمدان يمدحه المسيح كما ورد في الانجيل ويصفه بأنه افضل شخص ومع ذلك مات مذبوحا فهل قلل ذلك من شانه ؟!!!! بالطبع كلا وإذا رجعنا إلى الإنجيل المحرفة التي بين يدي عيد المسيح وزملاؤه نجد ان المسيح مات شر ميتة وليس في سلام او طوعا من نفسه ولا كما يريد هو ، فلقد مات مصلوبا بالمسامير وهو يبكي ويصرخ والدماء تنزف من كل جسده ، وقبل القبض عليه كان يصلي ألي الله لكي ينجو من الموت وظل الليل كله يتضرع إلى الله حتى يعبر هذه التجربة لوقا (22: 41: 46) ولكن اليهود باغتوه واسروه وضربوه بالشوك ومزقوا ثيابه وبصقوا علي وجهه ثم صلبوه علي حسب الإنجيل المحرفة ومع كل هذا يفترى عبدالمسيح وزملاؤه ويقولون ان المسيح مات بسلام وبرغبته ، وليت شعري إليها افضل شخص مات فى بيته وعند زوجته واهله ام شخص مات على صليب يبكي ويصرخ ويولول وفر منه الحبيب والقريب ؟ يا اهل العقول اخبروا هؤلاء؟؟؟وتحت هذا العنوان يقول الهالك الضال عبد المسيح وزملائه (دفن محمد فى المدينة المنورة وقبره معروف حتي الان 0 ويزوره ملايين من الحجاج سنويا مؤمنين ان عظام محمد لا تزال فى قبره ؟ وان نفسه دخلت البرزخ وهو ينتظر يوم الدين العظيم 0 اما المسيح فرفعه الله اليه 0 اذ قال الله يا عيسي اني متوفيك ورافعك الى – سورة ال عمران 3:55

    00 لقد وجد قبر المسيح فارغا لانه قام حقا كما اعلن مسبقا 0 اما عظام محمد فلا تزال فى قبره 0 المسيح حي ؟ اما محمد فميت لم يقم بعد من الاموات ولم يصعد الى جنة عدن حتي الان 0 ما اعظم الفرق بين الموت والحياة ! وكما ان الحياة اعظم من الموت ؟ هكذا يكون المسيح اعظم من محمد 0 المسيح هو الحياة الابدية بالذات )(1)
    ارايت يا اخي المسلم مثل هذا الحقد تجاه افضل شخص مشي على هذه الارض ؟ ارايت يا اخي المسلم مثل سوء الادب هذا مع النبي صلي الله عليه وسلم ؟ هل رايت مثل هذه الوقاحة فى وصف النبي صلي الله عليه وسلم (عظام محمد) انظر اخي المسلم الى مدي الحقد والكراهية التي يحملها امثال هؤلاء على النبي صلي الله عليه وسلم 0
    اقول ردا على هذه الوقاحة فليعلم الجاهل الحاقد عبد المسيح ان اجساد الانبياء لا تاكلها الارض مثل باقي البشر فكل نبي او رسول مرسل من عند الله فجسده محفوظ داخل الارض كما هو الى ان تقوم الساعة وهذا الكلام من السنة التى قال عنها عبد المسيح وزملائه ان خادم الرب المزعوم سوف يكون كلامه منها 0 فقد ورد حديث النبي صلي الله عليه وسلم فيه قال (ان الله عز وجل حرم على الارض اجساد الانبياء ) 0 (1)
    الشئ الثاني هو ان عيسي عليه السلام لن يظل حيا هكذا كما زعمت الى ان تقوم الساعة فلقد ورد فى القران الكريم والسنة المطهرة انه سوف ينزل اخر الزمان فيقتل المسيح الدجال ويكسر الصليب ثم يحكم الارض الى ان يتوفاه الله ويدفن فى الارض مثل محمد صلي الله عليه وسلم والدليل على ذلك قوله تعالى من سورة النساء الايتين (158- 159) (بل رفعه الله اليه وكان الله عزيزا حكيما * وان من اهل الكتاب الا ليومنن به قبل موته
    ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا) والشاهد هاتين الايتين ان المسيح عليه السلام لم يمت بعد وانما رفع الى السماء وسوف يعود ويموت ويدفن فى الارض مثل محمد صلي الله عليه وسلم 0
    وعليه لا حجة لعبد المسيح وزملائه وقولهم باطل مردود عليه؟؟؟وتحت هذا العنوان ادعي عبد المسيح وزملائه اولا ا ن محمج ينقصه السلام ولذلك امر الله المسلمين بالصلاة عليه والتسليم كما ورد في سورة الاحزاب (56 – 33)

    اما المسيح فقد شهد له القران بالسلام منذ ولادته الى ان يموت ويبعث حيا كما ورد ذلك في سورة مريم (19:33)
    ثانيا : ادعي عبد المسيح وزملائه ان محمد قام بالحروب والجهاد مرارا وامر بقتل اعداءه والمشركين والمرتدين ثم ذهبوا بعد ذلك يستدلوا بالايات التالية (191) البقرة و (89) النساء و (17) الانفال و (5) التوبة 0
    وكان خلاصة كلامهم ان محمد رجل حروب وسافك دماء اما المسيح فلم يامر بقتل الاعداء ومنع اتباعه من سفك الدماء
    والرد على الفرية الاولي
    اقول : ليس هنالك علاقة بين الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم الذي يتشدق به عبد المسيح وزملائه واذا افترضنا صحة كلامهم ان هنالك علاقة بينهما فهذا لا يعني ان محمد ينقصه السلامم وان هذه الصلوات والتسليم تكمل السلام على محمد فهذا الفهم السقيم هو الذي جعل عبد المسيح وزملائه يعتقدون ان الثلاثة واحد والواحد ثلاثة (اب واله) + ابن (اله) + روح قدس (اله) = 1
    ايضا جعلهم هذا الفهم يعتقدون ان ذلك الشخص الذي ظل فى بطن امه مدة تسعة اشهر ثم خرج طفلا رضيعا وظل ينمو ويكبر ويتبول ويتغوط ويبكي هو الله خالق هذا الكون !!!
    لك الحمد يا رب ان انعمت علينا بنعمة العقل حتي نميز الحق من الباطل 0
    اما الرد على الفرية الثانية
    وهو : ايات القتل التى استدل بها عبد المسيح وزملائه لا تفهم بهذه الطريقة التى فهم بها عبد المسيح وزملائه 0 ولكن لنفترض صحة فهمهم لهذه الايات تقول لقد جاء كتابكم العهد القديم الذي لم ينقصه المسيح ملئ بمثل هذه النصوص بل واكثر من ذلك فكتابكم هو الكتاب الوحيد الذي امر بقتل النساء والاطفال انظروا الى سفر العدد (17:31 -20)
    اما من رجل السلام ومن هو رجل الحرب؟؟؟؟وتحت هذا العنوان ذهب عبد المسيح وزملائه الى المقارنة بين
    اية الله الخميني الشيعي وبين المسيح وادعوا انه لا يحق للخميني
    ان يسمي نفسه ايه الله لان هذا الاسم خاص بالمسيح فقط

    وانا اقول هذا موضوع لا يهمنا حتي نضيع وقتنا فيه
    وسوف نتناول المواضيع المهمة فقط وليس غيرها

    رحمة الله

    وتحت هذا العنوان ادعي عبد المسيح وزملائه ان المسيح اية للناس ورحمة من الله وكذلك محمد رحمة للعالمين كما قال القران (الانبياء 21:107) ولكن المسيح هو الرحمة الحقيقية لانه لم يات بشريعة يعصب تطبيقها ايضا ادعوا ان المسيح هو الرحمة الوحيدة لان محمد حكم على اتباعه بالدينونة ودخول نار جهنم لان العبادات من صوم وحج وصلاة هذه لا تبررهم بينما يدخل الزناة القتلة واللصوص وكل الخطاة جنة الله بسبب نعمة المسيح لان رحمته لا تهلكهم ولا تدينهم والدليل على ذلك يوحنا (3:17 – 18) 0
    اقول ردا على ذلك هكذا يفكر عبد المسيح وزملائه فالذي يطيع الله ويتبع اوامره من صلاة وصوم واعمال صالحة ثم ينتهي بنواهيه فلا يشرك بالله ولا يزني ولا يشرب الخمر ولا يكذب فهو يدخل نار جهنم اما الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق فهو يدخل الفردوس بنعمة المسيح !!!!
    احمدك واشكرك يا الله ان انعمت على بنعمة الاسلام؟؟يقول عبد المسيح وزملائه في نهاية مسرحيتهم المخجلة (اصغي المساجين فى غرفة السجن بصمت الى كلمات خادم الرب ونظر البعض اليه بغضب وابرقت من اعينهم البغضة والحقد

    ؟
    بينما كان الاخرون منذهلين ومندهشين اما الاقلية ففرحت بجوابه واستخلصت من كلامه رجاء وتعزية) (1)
    اقول عن نظرات الحقد التى قال عنها عبد المسيح وزملائه انها نظر بها السجناء لخادم الرب المزعوم فانها مهما كانت تحمل من حقد فلن تكون مثقال ذرة من الحقد الذي يحمله عبد المسيح وزملائه فى قلوبهم للنبي صلي الله عليه وسلم كما اقول لم اجد من خلال النقاط السابقة اى افضلية للمسيح عليه السلام على النبي صلي الله عليه وسلم
    وانما
    هي افضلية مصطنعة صنعها عبد المسيح وزملائه فى ذهنهم السقيم القاصر الذي لم يميز الخالق عن المخلوق؟؟؟الشيخ”عمار صالح موسي

  7. masry قال

    الرد علي زيكو حرامي العلقة؟؟؟للدكتور “ابراهيم عوض” :::استعلن القوم فى المهجر بقلة الأدب والسفالة التى كانوا يخفونها تحت رداء الرقة والسماحة والمحبة الكاذبة، وأخذوا يشتمون رسول الله أبشع الشتائم: فهو مرة الرسول المخنَّث، ومرة الرسول النّكَّاح، ومرة الشيطان الكافر المنافق القاتل الزانى اللص. كما سَمَّوْا كتاب الله: “قرآن سافو”، و”قرآن رابسو”، و”الوحى الشيطانى”، ووصفوا المسلمين بأنهم كفرة منافقون زناة أولاد زانيات، وألفوا قرآنا كاذبا مزيفا وأطلقوا عليه “الفرقان الحق” تصورا من الأوغاد الأوباش أن بمقدورهم إزاحة كتاب الله وإحلال هذا العهر محله. ولم يكتفوا بهذا بل يرسلون إلينا بخطابات مشباكية ويصرخون فى الفضائيات يهددوننا بأمريكا التى ستأتى وتمحقنا وتعيد دين الله إلى البلاد التى جاء منها، وكأن دينهم صناعة مصرية ولم يأت هو أيضا من خلف الحدود، فضلا عن أن الإسلام لم يتعرض لما تعرض له دينهم من عبث وتحريف… إلى آخر ما يفعلون مما يدل على أنهم قد فقدوا عقولهم وليس فى أيديهم شىء يمكن أن يجادلوا به. وقد كنا نسمع هذا كله ونقرؤه وأكثر منه ثم نسكت ونقول: إذا كان هؤلاء الشراميط مجانين فلنكن نحن عقلاء. ويبدو أن ذلك الموقف المتسامى قد غرَّهم فظنوا أن الساحة خالية لهم يقولون فى ربنا ونبينا وكتابنا وفينا نحن أنفسنا وفى أمهاتنا وآبائنا ما يشاؤون دون رقيب أو حسيب. لكن الكيل قد فاض، فكان لا بد من الرد على هذه السفالات والبذاءات. وفى القرآن الكريم: “فمن اعتدى عليكم فاعْتَدُوا عليه بمثل ما اعْتَدَى عليكم”، “وإنْ عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به”، وفى الأمثال والحِكَم التى يرددها العقلاء من جيل إلى جيل: “الشر بالشر، والبادئ أظلم”. وفى هذه الهوجة كتب القُمّص المنكوح فى موقعه المعروف على المشباك كلمة بعنوان “بين السيد المسيح والنبى محمد فى القرآن والإنجيل” يقارن فيها بين عيسى بن مريم والرسول الكريم بغية الوصول إلى أن ثمة فرقا شاسعا لا يمكن اجتيازه بين المسيح (الله أو ابن الله) وبين محمد، الذى ينكر القُمّص المنكوح نبوّته كفرا منه وحمقا سيورده بمشيئة الله موارد الجحيم إلا إذا كتب الله له توبةً قبل أن يغرغر. وتقوم الكلمة المأبونة كصاحبها على أساس أن القرآن الكريم يقول فى المسيح كذا وكذا مما لم يذكره لمحمد، وهو ما يدل فى نظر المأبون على أن محمدا رجل كذاب، وأن عيسى بن مريم إله أو ابن للإله، وذلك على النحو التالى:

    “المسيح فى القرآن هو:

    1ـ كلمة الله 2ـ وروح منه 3ـ آية من الله

    4ـ بلا مساس من البشر 5ـ وأنه تكلم فى المهد 6ـ وخلق طيراً

    7ـ شفى المرضى 8ـ أقام موتى 9ـ تنبأ بالغيب

    10ـ مؤيد بالروح القدس 11ـ مباركاً 12ـ خلت من قبله الرسل

    13ـ ممسوح من الأوزار والخطايا 14ـ صعد إلى السموات 15ـ سيأتى حكماً مقسطاً

    16 ـ وأنه وجيهاً فى الدنيا والآخرة”. ودائما ما يختم الأحمق كلامه فى كل موضوع من هذه المواضيع بالسؤال التالى: وماذا عن محمد؟ وهو سؤال لا يحتاج إلى شرح ما يحمل فى طياته من مغزًى كما هو بَيِّنٌ واضح. وسوف نتناول ما قاله هذا المنكوح بمنطق باتر لا يفهمه لا هو ولا أمثاله ممن تعودوا على الإيمان بما لا يعقلون، بل يرددون ما يُلْقَى إليهم دون وعى ولا إدراك ولا ذوق؟؟؟وسنبدأ بما قاله عن وصف القرآن للسيد المسيح بأنه “كلمة الله”. وهذا كلامه بنصّه: “المسيح هو كلمة الله : (1) (النساء 4: 171) “إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه”. (2) (سورة آل عمران 3: 45) “إذ قالت الملائكة: يا مريم، إن الله يبشرك بكلمة منه، إسمه المسيح عيسى ابن مريم، وجيهاً فى الدنيا والآخرة ومن المقربين”.(3) (يوحنا 1: 1،2،14) “فى البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله، هذا كان فى البدء

    عند الله. كان فى البدء عند الله. والكلمة صار جسداً وحل بيننا، ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب”. (4) معنى الكلمة فى اللغة اليونانية التى كُتب بها الكتاب المقدس هى : لوغوس: أى عقل الله الناطق”. والواقع أننى لا أدرى كيف يمكن الوصول إلى النتيجة التى يريدها هذا الأفاك من النصوص القرآنية التى أوردها. إن القرآن يؤكد أن المسيح عليه السلام لم يكن سوى رسول، أى أنه لم يكن إلها أو ابن إله، إذ ليس للقَصْر فى هذا الموضع إلا ذلك المعنى. بل إن مجرد كونه رسولا ليس له من معنى إلا أنه كان بشرا، فقد جاء فى القرآن عن الرسل قوله سبحانه وتعالى: “وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نُوحِى إليهم” (يوسف/ 109، والنحل/ 43)، “ولقد أرسلنا رُسُلاً من قَبْلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية” (الرعد/ 38)، “يا بنى آدم، إمّا يأتينّكم رسل منكم (أى بشر مثلكم)…” (الأعراف/ 35). أى أن الرسل لم يُبْعَثوا إلا من البشر، سواء قلنا إن “الرجال” هنا معناها “البشر” على وجه العموم (جمع “رَجُل” و”رَجُلَة”) أو “الذكور” منهم خاصة. ذلك أن الوثنيين كانوا يستنكرون أن يكون الرسول من البشر، قائلين: “أَبَعَث اللهُ بشرًا رسولا؟” (الإسراء/ 94)، فرَدَّ القرآنُ عليهم: “قل: لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنّين لنزّلنا عليهم من السماء مَلَكًا رسولا” (الإسراء/ 95). وبالمثل يقع النص التالى قريبا من هذا المعنى: “وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ* وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ ” (الأنعام/ 8- 9). فمعنى أن المسيح عليه السلام لم يكن سوى رسول أنه كان بشرا من البشر. وقد قال القرآن هذا ردًّا على كفر النصارى الذين ألّهوه عليه السلام كما هو معروف، لكن زيكو مزازيكو يظن بخيابته أنه يستطيع خداع القراء، على حين أنه لا يخدع إلا نفسه ومن على شاكلته ممن يعيشون على الكذب والتدليس. ويا ليته تدليس ذكى، إذن لكنا أُعْجِبْنا ببهلوانيته وتنطيطه، لكنه تدليس غبى مثل صاحبه لا يبعث على الإعجاب، بل على البصق على وجه المدلِّس الكذاب!

    أما وصف القرآن له عليه السلام بأنه كلمة من الله فمعناه أنه قد خُلِق بالأمر المباشر لأنه لم تكتمل له الأسباب الطبيعية التى تحتاجها ولادة طفل جديد: وهى الاتصال الجنسى بين رجل وامرأة، وتأهّل كليهما للإنجاب، ووقوع الاتصال فى الأوقات التى يمكن أن يتم فيها الحمل، وغير ذلك. والمقصود أن الله قد قال له: “كن” فكان، وهو نفسه الحال فى خَلْق آدم: “إنّ مَثَلُ عيسى عند الله كمَثَل آدم. خلقه من تراب، ثم قال له: كن، فيكون” (آل عمران/ 59). إن الكذاب البهلوان يحاول الاستشهاد بالقرآن، فكان من الواجب عليه الأمانة فى النقل عن القرآن وعدم اقتطاع أى نص من نصوصه من سياقه العام ولا من سياقه فى الآيات التى تحيط به…إلخ.

    ثم إن المدلّس البهلوان يسوق لنا كلام يوحنا ليدلل به على ألوهية المسيح عليه السلام، وهو: “فى البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله، هذا كان فى البدء عند الله. والكلمة صار جسدا وحل بيننا، ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب” (يوحنا 1: 1، 2، 14). وهذا كلام مضحك لا يوصّل لشىء مما يريد أن يدلّس به علينا، إذ إن يوحنا يتناقض من كلمة للكلمة التى تليها مباشرة، وليس عنده البراعة فى حَبْك البكش الذى يمارسه للأسف. كيف؟ لقد قال فى البداية إن الكلمة كان (أو كانت) عند الله. أى أنها لم تكن هى الله، بل عند الله. ذلك أن الشىء لا يكون عند نفسه، بل عند غيره. لكن يوحنا سرعان ما ينسى فيقول إن الكلمة التى كانت عند الله هى الله ذاته. الله أكبر! ثم لا يكتفى جنابه بهذا أيضا بل يمضى فى التخبط قائلا إن الكلمة كانت كالابن الوحيد للأب (أو “الآب”)، وكل ذلك فى سطرين اثنين لا غير! ومع ذلك كله فإنه لا يكتفى بهذا ويكفأ على الخبر الفاضح ماجورا، بل يأبى إلا أن تكون الفضيحة من النوع ذى الجلاجل، أى الأجراس والشخاليل، حتى يمكن أى راقصة شرقية أن تتشخلع عليها وتأخذ راحتها على الآخر وتكون الليلة ليلة فُلَّلِيّة! ولهذا نراه يقول إن معنى “الكلمة” فى اللغة اليونانية التى كُتب بها الكتاب المقدس هى “لوغوس”، أى عقل الله الناطق. الله أكبر مرة أخرى وثالثة ورابعة وعاشرة ومائة وألفا ومليونا… إلى ما شاء الله!

    معنى هذا أن البكّاش قد جعل هو ويوحناه من “الكلمة” شيئا عند الله، ثم عادا فجعلاها هى الله ذاته، ثم عادا فجعلاها ابنه الوحيد، ثم عادا فجعلاها عقل الله (عقل الله الناطق من فضلك، وليس عقله الأخرس الأبكم. ترى هل هناك عقل ناطق وعقل ساكت؟ ولمن؟ لله سبحانه!). فتعالَوْا “أيها المتعبون والثقيلى الأحمال” نحاول معا أن نحل هذه الفزورة (أو “الحزورة” كما يقول بعض الأطفال)! أما إنك يا زيكو “لَوَضِيعٌ ومتواضعُ العقل” كما جاء فى كتابك المقدس، مع استبدال “الوضيع” بــ”الوديع” و”العقل” بــ”القلب” لتناسب الموقف المضحك الذى نحن فيه! طيب يا وضيع يا متواضع العقل، ألم تفكر فيما سيحدث لله حين يتركه عقله ويأتى فيتجسد فى دنيانا؟ ترى كيف سيدبر سبحانه العالم بدون عقل؟ ألا خيبة الله على عقلك التَرَلَّلِى أنت وقائل هذا السخف! يا أيها الوضيع المتواضع العقل، إننا الآن فى القرن الحادى والعشرين، وأنت وأمثالك ما زلتم ترددون هذا الكلام المضحك الذى تحاول أن تضحك علينا به ويقول الغربيون إنهم قد تجاوزوه، على حين أنهم فى أوروبا و”أمريكا يا ويكا” يشجعونك أنت وأشباهك من المعوقين عقليا ونفسيا على ترديد هذا الكلام! لا وإيه؟ إنهم يشجعونكم على محاولة تنصير أولادنا وبناتنا وتحويلهم إلى مجموعة من المعاتيه المخابيل عَبَدة الخِرْفان ذات الجِزّة الصوفية المعتبرة التى يمكن بعد ذبحها وأكلها أن نتخذها “فروة” نفرشها تحت أقدامنا فى ليالى الشتاء الباردة فنكون قد استفدنا من الخروف لحما وصوفا ولم نرم منه إلا المصارين والأظلاف والقرون! لا بل إننا لنستطيع أن نصنع من المصارين (بعد غسلها جيدا) سجقا لذيذا، ومن الأظلاف والقرون غِرَاءً نلصق به شفتيك النجستين فلا تزعجنا بعدها بكلامك هذا الأبله!

    ليس ذلك فقط، بل إن الوغد ليتكلف خفة الظل تكلفًا رغم ثقل روحه، فيسوق قوله تعالى: “قل: سبحان ربى! هل كنت إلا بشرًا رسولاً؟” (الإسراء/ 93)، “إنما أنا بشرٌ مثلكم” (الكهف/ 110، وفُصِّلَتْ/ 6) دليلا على أن القرآن، فى الوقت الذى يحكم فيه لعيسى أنه ابن الله أو الله نفسه، يقول عن محمد إنه ليس سوى رسول. وهذا كله كذب وخداع لا أدرى كيف يجرؤ أى إنسان يحترم نفسه ويقول إنه على الحق أن يُقْدِم عليه! أيمكن أن يُقْبِل مثل ذلك الشخص على الكذب بهذا الأسلوب المفضوح السخيف؟ لقد كان على الرجل، إذا تنازلنا وقلنا عن أمثاله إنهم رجال، أن يُطْلِع قارئه على الآيات القرآنية الكريمة التى تنفى الألوهية تماما عن عيسى عليه السلام وتؤكد أنه مجرد إنسان كسائر الناس، يأكل ويشرب ويدخل الحمام ليعمل كما يعمل الناس، وأنتم تعرفون بطبيعة الحال ماذا يعمل الناس فى الحمام! أليس كذلك؟ أم أقول لكم ماذا كان يفعل هناك؟ لا، لا داعى للإحراج، ولا داعى لأن تدفعونى إلى التصريح بأنه كان يتبول ويتبرز، لأن التصريح هنا لا يصح! ثم أى إله ذلك الذى كان يعملها على روحه وهو طفل صغير فتمسحها له أمه بخرقة؟ يا له من إله! أم تراكم تقولون إنه كان يتبول عصيرًا، ويتبرز كفتةً وكبابًا؟ لكنه لن يكون حينئذ أيضا إلا بشرا لأن الآلهة لا تتبول ولا تتبرز على أى نحو! ثم يجد المتاعيس فى أنفسهم جرأة ليشتموا رسولنا ويقولوا عنه: “الرسول النكّاح”. طيب، وما له؟ فلم إذن خُلِق الرجال إذا لم ينكحوا النساء؟ أم تراهم يُنْكَحون كالنساء مثلما يُنْكَح أشباه هذا الجلف من القساوسة والأساقفة ممن كانوا طول عمرهم يُنْكَحون، ثم لم يعودوا الآن فى بلاد الغرب يهتمون بالتوارى عن الأنظار والاستخفاء بهذا الرجس عن عيون الناس فأصبحوا يعلنون أنهم يُنْكَحون، مع أننا نعرف أنهم كانوا كذلك من قديم الأزل، لأن الإنسان إما ناكح أو منكوح يا زيكو يا أبا المناكيح!

    قال تعالى: “لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ* لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ* أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ* مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ* قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ* قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ” (المائدة/ 72- 77)، “وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ علاّمُ الْغُيُوبِ* مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ” (المائدة/ 116- 117)، “وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ* اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ” (التوبة/ 30- 31). كما مر قبل قليل أن عيسى مثل آدم: كلاهما مخلوق بكلمة “كن” لا من اتصال رجل بامرأة!

    ويستمر زيكو مزازيكو فى تخاريفه التى يخال أنها يمكن أن تجوز على العقول، غير دارٍ أن عقول الآخرين ليست كلها كعقله الضحل المتهافت، فتراه يستشهد على زعمه أن المسيح يختلف عن الرسول الكريم (فى أنه روح، وبالتالى فإنه إله لا إنسان) بقوله جل جلاله: “إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه” (النساء/ 171). ثم يعقب قائلا إن “البعض يعترض بأن معنى “روح” الله أى “رحمة” من الله. والواقع أنا لا أدرى لماذا يموّه المسلمون الحقائق. ففى “المعجم الوسيط” (الجزء الأول ص 380) تجد هناك كلمتين : 1ـ (الرَّوْحُ): [بفتح الراء وسكون الواو] معناها: الراحة أو الرحمة. أو نسيم الريح. 2ـ (الرُّوحُ): [بضم الراء ومد الواو] معناها: النفس. و(رُوحُ القدُس): [عند النصارى] الأقنوم الثالث. ويقول البعض أن المقصود بروح القدس فى القرآن هو جبريل عليه السلام (سيأتى الحديث عن ذلك بعد قليل). وقد يعترض البعض أيضاً بأن مَثَل المسيح أنه روح من الله كمَثَل آدم الذى قيل عنه: “ونفختُ فيه من روحى” [سورة الحجر/ 29، وسورة ص/ 72]. فدعنا نناقش هذا الرأى. بمقارنة ما قيل عن المسيح وعن آدم نجد اختلافاً كبيراً
    أدم (ونفختُ فيه من روحى ) (هذا التعبير الذى قيل عن آدم ليس كالتعبير الذى قيل عن المسيح، بل كالتعبير الذى قيل عن مريم: [الأنبياء/ 91] “والتى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا” فهل نحن نؤله العذراء؟)

    المسيح : (إنما المسيح … روح منه ) (ومعنى روح منه : يتطابق مع الآيات القرآنية التى تتحدث عن تأييد السيد المسيح بالروح القدس، وهو فى المهد، كما توضح الآيات التالية …)

    ومن الواضح الجلى أن الرجل قد غُشِّىَ على عقله تماما، إذ مهما يكن معنى الروح فى كلام القرآن عن عيسى عليه السلام فلا ريب أن “الروح” هنا هى نفسها الروح فى حال سائر البشر، أما ما يقوله هو فكلام فارغ لا سبيل إلى صحته أبدا. كيف؟ يقول زكزك إن القرآن يقول عن آدم: “ونفحتُ فيه من روحى”، مثلما يقول عن مريم: “ونفخنا فيها من روحنا”. أى أن النفخ، حسبما يقول، لم يتم فى آدم وعيسى، بل فى آدم ومريم، فلا وجه للشَّبَه إذن بين آدم وعيسى. أتعرف أيها القارئ ما الذى يترتب على هذا؟ الذى يترتب عليه هو أن يكون الخارج من آدم ومريم متشابهين، أى أن البشر جميعا (وهم الذين خرجوا من صلب آدم) يشبهون عيسى (الذى خرج من رحم مريم). وعلى هذا فإما أن نقول إن الطرفين جميعا (البشر من ناحية، وعيسى من الناحية الأخرى) آلهة إذا قلنا إن “الروح” هنا تعنى “الألوهية”، أو أن نقول إنهما جميعا بشر على أساس أن “الروح” تعنى “الحياة والوعى والإرادة وما إلى ذلك”. واختر يا زيكو ما تحب، ولكن عليك أن تعرف أن الطريق أمامك إلى التمييز بين عيسى عليه السلام وأبناء آدم مسدود، إذ هما شىء واحد. ويبقى آدم نفسه: فأما الإسلام فيقول إنه بشر مخلوق من طين، وأما الكتاب المقدس فيقول فى نسبه إنه ابن الله، فى الوقت الذى ينسب عيسى إلى يوسف النجار. يا ألطاف السماوات! هكذا؟ نعم ” هكذا ببساطة وبكل وضوح!”: “ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة وهو على ما كان يظن ابن يوسف بن هالي 24 بن متثات بن لاوي بن ملكي بن ينّا بن يوسف 25 بن متاثيا بن عاموص بن ناحوم بن حسلي بن نجّاي 26 بن مآث بن متاثيا بن شمعي بن يوسف بن يهوذا 27 بن يوحنا بن ريسا بن زربابل بن شألتيئيل بن نيري 28 بن ملكي بن أدي بن قصم بن ألمودام بن عير 29 بن يوسي بن أليعازر بن يوريم بن متثات بن لاوي 30 بن شمعون بن يهوذا بن يوسف بن يونان بن ألياقيم 31 بن مليا بن مينان بن متاثا بن ناثان بن داود 32 بن يسّى بن عوبيد بن بوعز بن سلمون بن نحشون 33 بن عميناداب بن ارام بن حصرون بن فارص بن يهوذا 34 بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم بن تارح بن ناحور 35 بن سروج بن رعو بن فالج بن عابر بن شالح 36 بن قينان بن ارفكشاد بن سام بن نوح بن لامك 37 بن متوشالح بن اخنوخ بن يارد بن مهللئيل بن قينان 38 بن انوش بن شيت بن آدم ابن الله” (لوقا/ 3). فالمسيح، كما هو واضح من النص، لم يُنْسَب لله، بل الذى نُسِبَ لله هو آدم! يعنى؟ يعنى أن الكتاب المقدس نفسه يضع آدم فى مكانة أعلى بما لا يقاس بالنسبة للمسيح، عليهما جميعا السلام. وغنى عن القول إننا لا نولى هذا الكلام المضحك شيئا من الاهتمام على الإطلاق!

    وفى النص التالى، وهو عبارة عن الإصحاح الأول كله من إنجيل متى، نقرأ: “كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن ابراهيم . 2 ابراهيم ولد اسحق . واسحق ولد يعقوب . ويعقوب ولد يهوذا واخوته . 3 ويهوذا ولد فارص وزارح من ثامار . وفارص ولد حصرون . وحصرون ولد
    ارام . 4 وارام ولد عميناداب . وعميناداب ولد نحشون . ونحشون ولد سلمون . 5 وسلمون ولد بوعز من راحاب . وبوعز ولد عوبيد من راعوث . وعوبيد ولد يسى . 6 ويسى ولد داود الملك . وداود الملك ولد سليمان من التي لأوريا. 7 وسليمان ولد رحبعام. ورحبعام ولد ابيا . وابيا ولد آسا . 8 وآسا ولد يهوشافاط . ويهوشافاط ولد يورام . ويورام ولد عزيا. 9 وعزيا ولد يوثام . ويوثام ولد آحاز . وآحاز ولد حزقيا . 10 وحزقيا ولد منسّى . ومنسّى ولد آمون . وآمون ولد يوشيا . 11 ويوشيا ولد يكنيا واخوته عند سبي بابل . 12 وبعد سبي بابل يكنيا ولد شألتيئيل . وشألتيئيل ولد زربابل . 13 وزربابل ولد ابيهود . وابيهود ولد الياقيم . والياقيم ولد عازور . 14 وعازور ولد صادوق . وصادوق ولد اخيم. واخيم ولد اليود . 15 واليود ولد أليعازر . وأليعازر ولد متان . ومتان ولد يعقوب . 16 ويعقوب ولد يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع الذي يدعى المسيح . 17 فجميع الاجيال من ابراهيم الى داود اربعة عشر جيلا . ومن داود الى سبي بابل اربعة عشر جيلا. ومن سبي بابل الى المسيح اربعة عشر جيلا 18 اما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا . لما كانت مريم امه مخطوبة ليوسف قبل ان يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس . 19 فيوسف رجلها اذ كان بارا ولم يشأ ان يشهرها اراد تخليتها سرّا . 20 ولكن فيما هو متفكر في هذه الامور اذا ملاك الرب قد ظهر له في حلم قائلا يا يوسف ابن داود لا تخف ان تأخذ مريم امرأتك . لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس . 21 فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لانه يخلّص شعبه من خطاياهم . 22 وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل . 23 هو ذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا 24 فلما استيقظ يوسف من النوم فعل كما امره ملاك الرب واخذ امرأته . 25 ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر . ودعا اسمه يسوع”. ولاحظ كيف أن سلسلة نسب المسيح تمر قبله مباشرة بيوسف النجار. لماذا؟ أترك الجواب لعبقرية زكازيكو تفكر فيه على مهل! إذن فآدم (وليس المسيح) هو ابن الله، أما المسيح فابن … ابن من؟ حزّر فزّر! وبالمناسبة فلم يحدث قط أن سُمِّىَ المسيح عليه السلام: “عمّانوئيل” من أى إنسان، رغم أن هذا الاسم يُطْلَق على كثير من الناس الذين ليسوا بأبناء لله! كما أن النص يقول إنها ستسميه: “يسوع” لكى تتحقق النبوءة القديمة التى تقول إنه سيسمَّى: “عمانوئيل”‍‍! أرأيتم الضلال والغباء والعمى الحيسى؟ فكأن الله يأبى إلا أن يخزى القوم فى كل ما يقولون كذبا وبهتانا عن عيسى وبنوته لله سبحانه، ومن فمهم وبلسانهم نفسه يُدَانُون!

    وكان الناس جميعا يقولون إن أبا عيسى هو يوسف النجار. لا أقول ذلك من عندى، بل تذكره أناجيلهم التى نقول نحن إنها محرفة فيكذّبوننا عنادا وسفاهة! لقد كتب يوحنا فى إنجيله (1 / 5) أن الناس كانت تسميه: “ابن يوسف”، وهو نفس ما قاله متى (1 / 55) ولوقا (3 / 23، و 4/ 22)، وكان عيسى عليه السلام يسمع ذلك منهم فلا ينكره عليهم. بل إن لوقا نفسه قال عن مريم ويوسف بعظمة لسانه مرارًا إنهما “أبواه” أو “أبوه وأمه” ( 2 / 27، 33، 41، 42 ). كذلك قالت مريم لابنها عن يوسف هذا إنه أبوه (لوقا /2 /48). وقد رأينا كيف أن الفقرات الست عشرة الأولى من أول فصل من أول إنجيل من الأناجيل المعتبرة عندهم، وهو إنجيل متى، تسرد سلسلة نسب المسيح بادئة بآدم إلى أن تصل إلى يوسف النجار (“رجل مريم” كما سماه مؤلف هذا الإنجيل) ثم تتوقف عنده. فما معنى هذا للمرة الثانية أو الثالثة أو الرابعة…؟ لقد توقعتُ، عندما قرأت الإنجيل لأول مرة فى حياتى، أن تنتهى السلسلة بمريم على أساس أن عيسى ليس لـه أب من البشر، إلا أن الإنجيل خيَّب ظنى تخييبا شديدا، فعرفتُ أنّ من طمس الله على بصيرته لا يفلح أبدا؟؟؟=====أما إذا أصر الرجل (الرجل مجازا فقط) على القول بأن عيسى هو ابن الله، فليكن صادقا وشريفا مرة واحدة فيذكر أن كلمة “ابن الله” أو “أبناء الله” قد أُطْلِقت فى كتابه المقدس على بَشَرٍ كثيرين منذ أول الخليقة حين سُمِّىَ آدم كما رأينا: “ابن الله”. وهذه شواهد على ما نقول، وهى أكبر برهان على أن كل ما يزعمه القوم هو كلام باطل: باطل بأدلة من كتابهم المقدس نفسه لا من العقل والمنطق فحسب،

    فضلا عن القرآن الكريم: “وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الارض وولد لهم بنات 2 ان ابناء الله رأوا بنات الناس انهنّ حسنات. فاتّخذوا لانفسهم نساء من كل ما اختاروا… وبعد ذلك ايضا اذ دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم اولادا . هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم 4″ (تكوين/ 6)، “‎قدموا للرب يا ابناء الله قدموا للرب مجدا وعزّا” (مزمور/ 1/ 29)، ‎” من في السماء يعادل الرب . من يشبه الرب بين ابناء الله” (مزمور/ 6/ 89)، “اسرائيل ابني البِكْر” (خروج/ 1/ 22، و4/ 22- 23). كما يصف الله داود قائلا: “أنت ابنى. أنا اليوم ولدتك”. (مزمور/ 2/ 7)، ويبتهل أشعيا له بقوله: “أنت أبونا” (أشعيا/ 63/ 15- 16)، كما يقول المسيح ذاته: ‎”طوبى لصانعي السلام. لانهم أبناء الله يُدْعَوْن” (متى/ 9/ 5)، “احترزوا من أن تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكى ينظروكم، وإلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذى فى السماوات” (متى/ 6/ 1)، ويقول النصارى فى صلواتهم: “أبانا الذى فى السماوات…”، فضلا عن أن المسيح قد أخذه الشيطان ليجربه فوق الجبل ويدفعه إلى السجود له، وليس من المعقول أن يجرب الشيطان الله ليرى أيمكن أن يسجد له الله أم لا، مثلما ليس من المعقول أن يكون رد الله على الشيطان هنا هو: “اذهب يا شيطان، لأنه مكتوب: للرب إلهك تسجد، وإياه وحده تعبد”، وهو ما يعنى بكل جلاء أن عيسى كان ينظر لله على أنه “ربه” لا على أنه “هو نفسه” ولا على أنه “أبوه”، وعلى أن من الواجب عليه أن يسجد له. كما أنه عليه السلام قد سمَّى نفسه أيضا: “ابن الإنسان” (متى/ 11/ 19)، وهى ذات الكلمة التى استخدمها للإنسان كجنس (متى/ 12/ 8). وفوق ذلك فإن له، عليه السلام، كلمة ذات مغزى خطير، إذ يُفْهَم منها أن “البنوّة” التى يعبِّر بها أحيانا عن علاقته بالله ليست شيئا آخر سوى الطاعة المخلصة له سبحانه والانصياع لإرادته انصياعا تاما. ومن هنا نراه يقول عن كل من يفعلون مثلما يفعل إنهم إخوته وأمه، كما هو الحال عندما أخبروه ذات مرة، وكان بداخل أحد البيوت، بأن أمه وإخوته بالخارج يريدونه، فأجابهم قائلا: “من هى أمى؟ ومن هم إخوتى؟ ثم مد يده نحو تلاميذه وقال: ها أمى وإخوتى، لأن من يصنع مشيئة أبى الذى فى السماوات هو أخى وأختى وأمى” (متى/ 12/ 47- 49). وهى إجابة تدل على أنه أن أمه لم تكن تستحق بنوته لها ولا أن إِخْوَته يستحقون أُخُوّته لهم، وذلك لما يراه من تفريطها وتفريطهم فى الإيمان بدعوته. وهو ملحظ فى منتهى الخطورة، إذ ها هى ذى أم الإله يتبرأ منها ابنها ولا يراها جديرة بأن يجمع بينه وبينها نسب واحد. يا لها من ألوهية رخيصة! ويا له من نسب لا يشرِّف!

    بعد ذلك كله فإن الجواب على السؤال التالى الذى طرحه الملتاث: “هل قيل فى القرآن كله إن محمداً هو روح من الله؟” هو: “لم يُقَلْ ذلك فى القرآن عن محمد وحده، بل قيل عن آدم أبى البشر، ومن ثم عن البشر كلهم بما فيهم محمد عليه السلام كما رأينا. والسبب هو أن آدم لم يُخْلَق بالطريق الذى أصبح هو الطريق المعتاد بعد خلق آدم وحواء، أى من خلال رجل وامرأة، فلذلك نفخ الله فيه مباشرة من روحه، وهو ما تكرر فى حالة السيد المسيح عليه السلام، وإن كان على نحو أضيق، إذ كانت له أم، بخلاف آدم، الذى لم يكن له أب ولا أم.

    بل إننا لنذهب فى تحدى زيكو بالتنبيه إلى أنهم إذا كانوا يتخذون من خلق المسيح دون أب دليلا على أنه ابن الله، فليمضوا مع منطقهم إلى آخر المدى ويجعلوا آدم هو الله نفسه (أستغفر الله!) لا ابنه فقط لأنه لم يكن له بابا ولا ماما، فهو إذن يتفوق على المسيح من هذه الناحية كما هو واضح إن كان فى هذا تفوق على الإطلاق، وهو ما لا نسلم به، لكننا نتبنى منطق الأبعد لقطع الطريق عليه وعلى بهلوانياته! ثم إن المسكين يستمر فى سياسة البكش فيقول إن قوله تعالى على لسان مريم تخاطب الروح حين تمثل لها بشرا كى ينفخ فيها: “أَنَّى يكون لى غلامٌ، ولم يَمْسَسْنى بَشَرٌ؟” معناها أنه عليه السلام “ليس من بشر”. وهذا غير صحيح البتة، فقد جاء عليه السلام من بشر، وهى مريم، التى حملت به وحفظته فى رحمها وتغذى من دمها الذى يجرى فى عروقها تسعة أشهر، ثم وضعته وأرضعته من لبنها الذى فى صدرها، إلا أنه لم يكن له أب. وهذا كل ما هنالك! فإذا قلت: “النفخة”، كان جوابنا: لكن آدم تم النفخ فيه دون أن يكون هناك رَحِمٌ يحمله ولا صدرٌ يرضعه ولا أم تربّيه…، وهذا أَوْغَل فى الخروج عن السنن المعتادة فى الخلق! ؟؟؟========بعد ذلك ينتقل زيكو إلى نقطة أخرى هى تأييد المسيح بروح القدس، الذى يجعله دليلا على أن عيسى يتفوق على محمد عليه السلام، وهذا نص كلامه: “التأييد بالروح القدس: (البقرة 2: 78، 253) “وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدُس”. وللرد على ذلك نورد الأدلة والبراهين القاطعة التى تثبت بطلان هذا الإدعاء، من هذه الأدلة : 1ـ [سورة المائدة 5: 110] “إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس فى المهد وكهلا”. 2ـ فإن هذه الآية غاية فى الأهمية فى دلالتها، إذ توضح أن تأييد المسيح بروح القدس هو منذ أن كان فى المهد صبيا،

    ولذلك كلم الناس فى هذه السن. فكيف يكون الروح القدس هو جبريل، وهو الذى نطق على لسان من فى المهد؟ 3ـ كيف يتفق هذا مع ما جاء فى [سورة يوسف 12: 87] “ولا تيأسوا من روح الله ، ولا ييأس من روح الله إلا القومُ الكافرين” فهل معنى روح الله هنا هو جبريل ؟ 4ـ وقد جاء تفسير روح الله فى [تفسير ابن كثير ج2 ص260] “لا تيأسوا أى لا تقطعوا رجاءكم وأملكم (من روح الله) أى من الله”. 5ـ [وأيضاً تفسير ابن كثير ج1 ص87] “روح منه: أى اسم الله الأعظم”. 6ـ وهناك آيات تشهد أن القدوس هو الله: [سورة الحشر 59: 23] “هو الله الذى لا إله إلا هو الملك القدوس” وأيضاً فى [سورة الجمعة 62: 1] “يسبح لله ما فى السموات وما فى الأرض الملك القدوس”.

    وكما يرى القارئ بنفسه، فالرجل يخبص خبصا كثيرا دون عقل أو منطق. إنه يتصرف كقاتل ضُبِط وهو يطعن ضحيته، وقد تضرجت يداه بالدماء، فهو يتخبط ويكذب ويحلف زورا بغية التفلت من قبضة الشرطة والعدالة. ولكن كيف يا زيكو، وقد ضُرِب حولك حصار محكم لا يمكنك الهروب منه. إن الأسداد لتأخذك من كل ناحية. إنه يزعم أن المسيح، بنص القرآن، كان مؤيَّدا بالروح القدس، أما محمد فلا. يريد أن يقول إن عيسى عليه السلام كان إلها أو ابن إله، أما محمد فمجرد بشر عادى. إذن فسيادة جنابه يستشهد بالقرآن، أولم يقرأ إذن فى القرآن قوله تعالى: “فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ (يا رسول الله) فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ* إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ* إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُون* وَإِذَا بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُون* قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (النحل/98- 102)، “وَإِنَّهُ ( أى القرآن) لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ* نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ* عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ* بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ” (الشعراء/ 192- 195)، “رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ” (غافر/ 15)، “لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ (أى عَادَى) اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ” (المجادلة/ 22)؟

    فكما يرى القارئ العزيز، فإن روح القدس لا يؤيد الرسول الكريم فقط، بل ينزل على قلبه بالقرآن مثلما ينزل على كل الرسل والأنبياء، كما أنه يؤيد المؤمنين الذين لا يوادّون من حادّ الله ورسوله. وليكن معنى “الروح القدس” بعد هذا ما يكون، فالمهم أنه لا يختص بعيسى عليه السلام، وعلى هذا لا يمكن اتخاذه ذريعة للقول بتميز عيسى تميز الإله أو ابن الإله عن سائر البشر. أما خلط صاحبنا الأبله فى قوله تعالى: “وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّه ِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ” (الذى يحرّفه على طريقتهم فى التلاعب بكتبهم فيكتبه هكذا: “ولا تيأسوا من روح الله، ولا ييأس من روح الله إلا القومُ الكافرين” متعمدا عدم ضبط “الروح” لغرض فى نفسه سيتضح للتو، ومبدلا عبارة “إنه لا ييأس” إلى “ولا ييأس”، ومخطئا بجلافة لا تليق إلا بواحد مثله فيكتب: “الكافرين” مكان “الكافرون”)، أقول: أما خلطه بين “الرُّوح” (بضم الراء المشددة) كما فى الآيات الآنفة و”الرَّوْح” (بفتح الراء، وهو الراحة والرحمة) رغم أنه سبق أن فرق بينهما قبل قليل، فهو مصيبة المصائب. إنه، كما قلت، بهلوان، ومن ثم لا يثبت على حل ولا على حال، بل كلما رأى ما يظن أنه يمكن أن يخدم قضيته سارع باتخاذه دون أن يعى أنه قد سبق له اتخاذ عكس ذلك تماما.

    وعلى أى حال فكيف يا ترى يكون روح الله وروح القدس هو الله؟ كيف يكون روح الله هو الله نفسه، أو يكون “روح القدس” هو “القدوس”؟ لكن إذا تذكرنا ما قلناه عن “كلمة الله” التى كانت “عند” الله، ثم أصبحت بعد قليل هى “الله” ذاته، لتعود مرة أخرى فتكون “وحيد الله”، ثم “عقل الله” عرفنا أن صلاح حال القوم ميؤوس منه، فهم هكذا كانوا، وهكذا سيظلون، ولا أمل فى تغيرهم، وإلا انهار بناؤهم كله لأنه بناء مؤسس على السراب! إن وصف الروح هنا بالقداسة لا ترتِّب للمسيح أية ألوهية أو بنوة لله، وإلا فقد وُصِف الوادى الذى رأى فيه موسى النار بـــ”الوادى المقدس”، مثلما وُصِفت أرض فلسطين بــ”الأرض المقدسة” و”المباركة”. أفنجعل منهما أيضا إلهين أو ولدين من أولاد الإله؟ قال عز شأنه على لسان موسى عليه السلام: “يا قوم، ادخلوا الأرض المقدسة التى كتب الله لكم” (المائدة/ 21)، وقال جل جلاله مخاطبا موسى: “يا موسى، إنى أنا ربك، فاخلع نعليك. إنك بالوادى المقدَّس طُوًى” (طه/ 12). وعلى أية حال فلم يوصف عيسى عليه السلام فى القرآن بالقداسة، فهل نقول إنه أقل مرتبة وشأنا من وادى الطور وأرض فلسطين؟ ؟؟؟=======كذلك يشير صُوَيْحِبنا إلى وصف القرآن لعيسى عليه السلام بأنه “آية”، متسائلا: هل فى القرآن أيضا أن محمدا آية كالمسيح؟ ولنقرأ ما قال نصًّا: “آية من الله : (1) [سورة المؤمنون 23: 50] “وجعلنا ابن مريم وأمه آية”. (2) [سورة الأنبياء 21: 91] “فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين”. (3) [سورة مريم 19: 21] “قال كذلك قال ربك هو علىّ هين، ولنجعله آية للناس”. (4) [المعجم ج1 ص 35] “آية تعنى: العلامة والإمارة، العبرة، والمعجزة “. وماذا عن محمد؟ هل قيل فى القرآن كله أن محمداً كان آية من

    الله؟”.

    وهو بهذا يظن أنه قد وضعنا فى “خانة اليك”، مع أن الكلام الذى يقوله هنا لا يخرج عن الترهات والتفاهات التى يحسب أصحابها الجهلاء أنها هى العلم اللدنى. ولنبدأ على بركة الله فى قَشّ ذلك السخف بِمِقَشّة العلم والعقل فنقول: لقد وَصَفَتْ بعضُ الآيات السيدةَ مريم مع المسيح معا بــ”الآية”، أفنفهم من هذا، بناءً على منطقكم، أنها تساوى المسيح، أى أنها هى أيضا إله؟ فهذه واحدة، أما الثانية فكيف يا أخرق قد فاتك أن الآية (التى تجعل منها قصة وأقصوصة) قد تكون ناقة، أو جرادا وضفادع ودما وقملا، أو طينا وطيرا، أو مائدة طعام، أو جثة فارقتها الروح قد لفظها البحر، أو عصًا تحولت إلى ثعبان، أو عَجْزًا عن النطق… إلخ؟ فهل نجعل الناقة والعصا والقملة والضفدعة والطين والطير آلهة مثلما تريدون أن تجعلوا من وصف عيسى عليه السلام بــ”الآية” دليلا على أنه إله وأنه يتميز من ثم على محمد عليه السلام؟ وهذا إن حصرنا معنى الآية فى المعجزة، وإلا فكل شىء فى العالم من حولنا هو آية على وجود الله وقدرته وحكمته. وقد تكررت الكلمة كثيرا فى القرآن بهذا المعنى كما هو معروف، ومن ذلك قوله تعالى: “إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون”َ (البقرة/ 164)، “هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ* يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ* وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ” (النحل/ 10- 13)، “وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ* وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ* وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ* وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ* وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ* وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ” (الروم/ 21- 25)… إلخ. إذن فأين الميزة التى تظن أيها الأبله أن عيسى عليه السلام يتفوق بها هنا على سيد الأنبياء والمرسلين؟ إننا نحب سيدنا عيسى ونجله ونحترمه ونضعه فى العيون منا والقلوب، بل نعد أنفسنا أتباعه الحقيقيين المخلصين، لكننا لا يمكننا القبول بألوهيته، وإلا كفرنا بالله سبحانه وبرسله الكرام الذين إنما أَتَوْا ليَدْعُوا أول شىء إلى وحدانية الله سبحانه وعدم الإشراك به.

    والآن لتنظر إلى قوله تعالى فى النصوص التالية التى تشهد لما نقول، وذلك لو كان لك عينان للنظر أو أذنان للسمع، وأشك فى ذلك كثيرا، فعينا البعيد ليستا تنظران، كما أن أذنيه ليستا تسمعان. ذلك أنه قد طُمِس، والعياذ بالله، على سمعه وبصره. يقول صالح عليه السلام لقومه: “وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ” (هود/ 64)، ويقول سبحانه عن قوم فرعون: “فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آَيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ” (الأعراف/ 133)، “إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ* قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأَوَّلِنَا وَآَخِرِنَا وَآَيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِين”َ (المائدة/ 112- 114)، ويقول تعالى مخاطبا زكريا عليه السلام: “قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آَيَةً قَالَ آَيَتُكَ ألاّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاّ رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ” (آل عمران/ 41). .. إلخ. ثم إن “الآية” هى شىء يخلقه الله، أى أنها شىء مخلوق لا إله ولا ابن إله! هل رأيت الآن بنفسك، أيها القارئ الكريم، كيف ضاقت بل استحالت على الرجل السبل والمذاهب؟ ؟؟؟وينتقل الجاهل إلى نقطة أخرى ليوقع كالعادة نفسه فى مأزق جديد ما كان أغناه عنه لولا حماقته وسخف عقله. إنه يذكر الآيات التى أجراها الله سبحانه على يد عيسى عليه وعلى نبينا الكريم أفضل الصلاة والسلام، وهى كلامه فى المهد، وإبراؤه الأكمه والأبرص وشفاؤه المرضى وإحياؤه الموتى وخلقه الطير من الطين بإرادةِ الله وقدرتِه لا بقدرة منه هو ولا بإرادته، فضلا عن تمكينه سبحانه إياه من التنبؤ بما يأكل الناس وما يدّخرونه فى بيوتهم، ثم يتساءل قائلا: وماذا

    عن محمد؟ يعنى أن الرسول الكريم لا يمكن أن يسامى عيسى عليه السلام هنا أيضا! وهذه مكايدة صغيرة مضحكة، فإن لمحمد عليه السلام معجزاته التى روتها كتب السيرة والأحاديث، وإن كانت من نوع مختلف، مثلما أن لكل من الأنبياء والرسل الآخرين معجزته الخاصة به. أى أن عيسى لا يتميز عن غيره من النبيين والمرسلين هنا أيضا. وهبه انفرد بوقوع المعجزات على يديه دون غيره من الأنبياء والرسل الكرام، أفينبغى أن نعد هذا تميزا منه عليهم؟ لا، لأنه لم يفعل ذلك ولم يستطعه من تلقاء نفسه، بل بقدرة الله سبحانه وإرادته. وهو، قبل هذا وبعد هذا، ليس إلا نبيا من الأنبياء ورسولا من المرسلين، أى عبدا من العباد، وهذا هو المهم لأنه هو جوهر الموضوع، أما وقوع المعجزات أو عدم وقوعها فلا يعنى شيئا ذا بال فى تلك القضية!

    أما الإنباء بالغيب ففى القرآن نبوءة بانتصار الروم على الفرس فى بضع سنين، وقد تحققت. وفى القرآن نبوءة بانتصار الإسلام على غيره من الأديان، وقد تحققت. وفى القرآن نبوءة بأن الناس لن تستطيع قتل الرسول عليه السلام، وقد تحققت. وفى القرآن أن الحلى تُسْتَخْرَج من البحر العذب ومن البحر الملح كليهما، وهو ما لم يكن أحد يعرفه فى منطقة الشرق الأوسط على الأقل، ثم اتضح الآن أنه صحيح. وفى القرآن نبوءة بأن عبد العُزَّى عم الرسول سيَصْلَى نارا ذات لهب، وقد تحققت، إذ مات كافرا. وفى الحديث نبوءة بأنه سيأتى يوم على المسلمين تتداعى عليهم الأمم كما تتداعى الأَكَلَة على قصعتها، لا من قلة فى العدد، بل لأنهم غُثَاء كغثاء السَّيْل (يعنى: زبالة)، وقد تحققت فى الأعصر الأخيرة، وبخاصة هذه الأيام كما يرى كل من له عينان. وقد قال الرسول ذلك، والمسلمون فى عز قوتهم الإيمانية حينما كان الإسلام لا يزال أخضر غضًّا فى النفوس، وهو ما لم يتصوره الصحابة حينذاك لأنه كان غريبا تمام الغرابة على العقل والمنطق، إذ كان مَدّ الإسلام من العنفوان والجيشان بحيث لم يكن أحد يتصور خلاف ذلك!

    وعلى كل حال فليست العبرة بالمعجزات الحسية، وإلا فمن الأنبياء من لم تأت معجزاتهم بالثمرة المرجوة منها لأن أقوامهم قد بَقُوا رغم ذلك متمسّكين بكفرهم وعصيانهم، ومن هؤلاء السيد المسيح، إذ كفر به اليهود إلا القليلين منهم، مما اضطره (حسبما ورد فى أناجيلهم المصنوعة التى ألّفتها أقلام البشر) إلى التحول بدعوته إلى الأمم الأخرى رغم أنه كان فى البداية يستنكر أن يتطلع أى من هذه الأمم إلى مشاركة بنى إسرائيل فى الدعوة التى أتى بها وكان يشبّههم بالكلاب، الذين ينبغى فى رأيه أن يُحْرَموا من الخبز ويُذَادوا عنه لأنه مخصص للأبناء وحدهم. بل لم تنفع المعجزات هنا أيضا، إذ إن هؤلاء قد انحرفوا بالتوحيد الذى أتاهم به عليه السلام وحوّلوه إلى تثليث مثلما فعلت الأمم الوثنية القديمة كالأغارقة والهنود والفرس والمصريين. وأخيرا وليس آخرا، فالمعجزات ليست من البراهين الحاسمة، فعلاوة على عدم استطاعتها تليين القلوب اليابسة والرؤوس الصلبة والرقاب الغليظة وإضاءة النفوس المعتمة كما قلنا، فإنها لا تستطيع أن تغالب الأيام، إذ ما إن يمر زمانها حتى تنصل صورتها فى النفوس ولا يعود لها أى تأثير، بل تصبح مظنة التزييف والتلفيق! وهى فى حالة نبينا، عليه وعلى إخوانه الأنبياء السلام، لم تكن ردا على تحدى الكفار له، بل كانت موجهة إلى المؤمنين (فى الدرجة الأولى على الأقل) تثبيتا لإيمانهم، لا إلى الكفار الذين ثبت أنهم لا يصيخون السمع إليها!
    وبالمناسبة فإن النصارى لا يُقِرّون بكلام عيسى فى المهد لأنه غير مذكور فى الأناجيل التى يعترفون بها، وإن جاء فى بعض الأناجيل الأخرى غير المعتمدة عندهم شىء قريب من ذلك. أى أن القُمّص يحاججنا بما ورد فى القرآن رغم إعلانه الكفر به. وعلى كل حال فلست العبرة بإحياء شخص أو عدة أشخاص ثم ينتهى الأمر عند هذا الحد،

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 39 other followers