الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

نسف خرافة “إستحالة تحريف الكتاب المقدس” – العهد القديم

Posted by islamegy في مارس 23, 2008

البابا شنودة يعترف بتحريف الكتاب المقدس

 

كتاب “إستحالة تحريف الكتاب المقدس” من تأليف القمص مرقص عزيز خليل كاهن الكنيسة المعلقة يعد من أشهر الكتب المنتشرة بين النصارى والتي تحاول نفي حدوث تحريف في الكتاب المقدس. والكتاب لا يعتبر كتاب علمي بالمعنى المتعارف عليه، ولكنه يعتمد على مخاطبة عاطفة النصارى لا أكثر. والهدف واضح جدا وهو تثبيث النصارى على النصرانية!

ولكن للأسف الشديد، لم يراعي الكاتب الأمانة العلمية أو الصدق في عرض مادة الكتاب. فنجده يسرد العديد من الأشياء وكأنها حقائق ثابتة. ولكن بالتدقيق فيها، نجد أنها مجموعة من الأكاذيب التي لا تستند على أي سند علمي. وطبعا الكتاب مليئ بالتدليس على المراجع والتفاسير الإسلامية كعادتهم في التعامل مع الإسلام. وصراحة يوجد تطابق شديد بين ما ورد في الكتاب من أكاذيب وبين أكاذيب زكريا بطرس الذي كشفنا تدليسه من قبل وكأن التدليس أصبح جزء من العقيدة النصرانية!

 

المزيد…

 

Advertisements

3 تعليقات to “نسف خرافة “إستحالة تحريف الكتاب المقدس” – العهد القديم”

  1. masry said

    أسئلة عن ألوهية المسيح تنتظر الإجابة

    هذه مجموعة من الاسئلة أوجهها لزملائي المسيحيين المؤمنين بأن المسيح – عليه السلام – هو إله :

    السؤال الأول : لو تخيل أحدكم انه كان يساعد مريم عليها السلام أثناء الوضع قبل 2000 عام في مذود للبقر ، كما في إنجيل لوقا 2 : 7 ، أكان يتخيل للحظة ان ذلك المولود الصغير النازل من فرجها هو رب العالمين؟!

    السؤال الثاني : تدعون ان الله نزل وعاش على الارض بينما كتابكم يقول : ” لأَنَّهُ هَلْ يَسْكُنُ اللَّهُ حَقّاً عَلَى الأَرْضِ؟ هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ، فَكَمْ بِالأَقَلِّ هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي بَنَيْتُ؟ “. ملوك الأول 8 : 27 ويقول أيضاً : ” فَاسْمَعْ أَنْتَ مِنَ السَّمَاءِ مَكَانِ سُكْنَاكَ وَاغْفِرْ .. ” ملوك الأول 8 : 39 ( ترجمة فاندايك )

    السؤال الثالث : تقولون ان الله غير محدود .. فكيف احتواه بطن العذراء مريم؟ وكيف خرج من فرجها متجسداً على هذه الأرض التي نسبتها إلى سائر ملكه أقل من نسبة الذرة إليها؟ ( تعالى عما يصفون ) ثم إذا كانت مريم عليها السلام حاملة للخطية الأصلية ( الجدية ) بحسب عقيدة الأرثوذكس، وخاضعة للموت كما يخضع سائر البشر، فكيف يمكن لله كلي القداسة أن يحل بطبيعة إنسانية خاطئة محكوم عليها بالموت؟!

    السؤال الرابع : تحكي اناجيلكم أنه تمت محاكمة يسوع أمام رئيس الكهنة وأمام الوالى بيلاطس وأمام هيرودس بينما نفاجىء بأن الرب يقول في سفر إرميا : ” لأَنَّهُ مَنْ مِثْلِي وَمَنْ يُحَاكِمُنِي وَمَنْ هُوَ الرَّاعِي الَّذِي يَقِفُ أَمَامِي؟ ” إرمياء 49 : 19 ( ترجمة فاندايك ) فمن نصدق ؟

    السؤال الخامس : كيف يكون المسيح إله والانجيل بحسب لوقا 22 : 43 يخبرنا أن ملاكاً ظهر له من السماء ليقويه؟ ” وَخَرَجَ وَمَضَى كَالْعَادَةِ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ ، وَتَبِعَهُ أَيْضاً تَلاَمِيذُهُ.وَلَمَّا صَارَ إِلَى الْمَكَانِ قَالَ لَهُمْ: صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى قَائِلاً: يَا أَبَتَاهُ ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ. وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ “. ( ترجمة فاندايك )

    والآن أليس يسوع المسيح كما تقولون هو ابن الله المتجسد على الأرض فما حاجته لملاك مخلوق من السماء ليقويه؟! أم ان هذا الملاك لا يعلم شيئاً عن لاهوت المسيح ؟

    السؤال السادس : في سفر الخروج 33 : 20 الرب يقول لموسى : ” لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَرَى وَجْهِي لأَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ “. فإذا كان الانسان لا يستطيع أن يرى الله ويعيش فكيف الحال إذا ادعى مدع ان الله حل بإنسان اسمه يسوع ؟

    السؤال السابع : كتابكم المقدس يقول أن الله لا يتغير كما في سفر ملاخي 3 : 6 ، ويعقوب 1 : 17 ، فإذا كان الرب لا يتغير فكيف آمنتم بأنه صار انساناً وأخلى نفسه كما يقول بولس ؟!

    السؤال الثامن : كتابكم المقدس أوضح بأن الاعتراف بأن إنسانا هو الله يعتبر تجديفا وكفراً [ تثنية 13 : 6_10 ] وهذا الإيضاح كان قبل مجيء المسيح.

    السؤال التاسع : من المعلوم ان الله جل جلاله كامل منزه عن النقائص ومن المعلوم ان اللوازم الباطلة محالة في حق الله الكامل ، فالله مثلاً لا يكذب ولا يظلم ولا ينام ولا ينسى ولا يندم ولا يموت .. الخ والمسيحيون يقرون بأن قداسة الله مطلقة وغير محدوده و ان أي خطية لا يمكن أن تظهر في محضره باعتبار مقامه الالهي السامي وقداسته وجلاله . فكيف إذن آمنتم بتجسده وتعليقه على الصليب وتحمله الآم الصليب . فأي خطايا أعظم من هذه في حق مقام الاله السامي وقداسته وجلاله ؟

    السؤال العاشر : يذكر كاتب إنجيل متى في الإصحاح الرابع من إنجيله ابتداء من الفقرة الأولى حكاية تجربة إبليس للمسيح والتي جاء فيها : ” ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ ، وَقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ. قَالَ لَهُ يَسُوعُ: مَكْتُوبٌ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلَهَكَ ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضاً إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ جِدّاً ، وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا “.

    لاحظ أخي القارئ عبارة : ” ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ “. ثم لاحظ كلمة ” أَوْقَفَهُ ” ، ثم لاحظ عبارة : ” ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضاً إِبْلِيسُ “. ثم لاحظ كلمة : ” وَأَرَاهُ “.

    بلا شك أن إبليس كان متسلطاً على يسوع حيث كان يقود المسيح إلي حيث شاء فينقاد له!

    ونحن نسأل : كيف يقبل عاقل سلمت فطرته على اعتقاد أن رب السموات والأرض كان في جسد المسيح وكان هذا الجسد بهذه الحالة مع إبليس؟! أليس معنى هذا أن الإله الخالق الحال في الجسد قد سحبه الشيطان ، وردده وجرت عليه أحكامه بالتبعية!

    وقد كتب متى في [ 4 : 8 ] : ان إبليس أخذ المسيح إلي قمة جبل عال جداً ، وأراه جميع ممالك العالم ، وقال له : ” أُعْطِيكَ هَذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي “. ( ترجمة فاندايك )

    فكيف يطمع إبليس في أن يسجد له وأن يخضع له من فيه روح اللاهوت . . . ؟! ومن العجب أن الشيطان لا يبقى ويثبت مع وجود الملائكة والقديسين ، فكيف يطمع ويثبت فيمن يعتقد ربوبيته وأنه صورة الله ؟

    السؤال الحادي عشر : هل قال المسيح لتلاميذه وأتباعه، إنه يتكون من جزء لاهوتي وجزء ناسوتي؟ وأنه إله كامل وإنسان كامل ؟ نطالب المسيحيين بالأدلة النقلية من الكتاب المقدس على لسان المسيح التي تثبت ذلك .

    وإذا كان المسيح إنسان كامل فهل يعني هذا انه يشتهي النساء كأي إنسان كامل وان قضيبه الذكري ينتصب كأي إنسان كامل ؟! ثم اذا كان الناسوت واللاهوت هو ركيزة أساسية في المسيحية وسبب من أسباب الانقسام والحروب والاضطهاد والكراهية بين النصارى. فماذا قال المسيح عنها؟ كيف شرحها لهم؟
    وإذا كان هذا من البدع التي ابتدعوها بعد السيد المسيح عليه السلام فكيف يكون أساس الدين وأكثر الأمور جدالا حولها لم يشرعه الله ولم يتكلم عنها المسيح؟

    ثم اذا كان كلامكم صحيح بأن المسيح ناسوت ولاهوت فلماذا تعبدون إذن الصورة البشريه للمسيح ( الناسوت ) وتسجدون لها في كنائسكم ؟ الم يكن من الأولى أن تعبدوا اللاهوت الذي لا تعرفون شكله ؟! لأن المسيح برأسه ويديه وشعره ورجليه هو ناسوت كما تقولون وأنتم تسجدون لهذا الناسوت.

    وأخيرا فإن مبدأ اللاهوت والناسوت يمكن تطبيقه على معظم أنبياء الكتاب المقدس ، فنستطيع أن نقول مثلا أن النبي ( اليشع ) في سفر الملوك الثاني [ 4 : 1 ، 7 ] صنع معجزة تكثير الزيت بلاهوته ، بينما كان ينام ويأكل بناسوته و الذي يقرأ هذه المعجزة سيجد أن النبي ( أليشع ) لم يرد في خبرها أنه رفع نظره نحو السماء ، ولا أنه بارك وشكر الله كما فعل المسيح في متى 14 : 19. وعندما شق إيليا البحر بحسب ملوك الثاني [ 2 : 7 ، 8 ] كان ذلك بلاهوته وبقية افعاله كانت بناسوته !!

    السؤال الثاني عشر : في يوحنا [ 11 : 41 ] المسيح قام بأفعال تنافي الالوهية منها : قيامه برفع عينيه إلى السماء ودعائه لله سبحانه وتعالى لكي يستجيب له في تحقيق معجزة إحياء العازر …. ” وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْماً تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي “. ( ترجمة الحياة )

    فلمن كان يتوجه ببصره إلي السماء إذا كان الأب حال فيه ؟

    ثم تأمل في قوله : ” لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي “. فالهدف من عمل هذه المعجزة هي أن يعلم الجميع أن المسيح رسول الله وقد كانت الجموع حوله تنتظر هذه المعجزة وأن كل ما طلبه المسيح هو أن يشهدوا له بالرسالة فقط .

    نفس الفعل تكرر منه بحسب متى [ 14 : 19 ] إذ يقول : ” فَأَمَرَ الْجُمُوعَ أَنْ يَتَّكِئُوا عَلَى الْعُشْبِ . ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى الأَرْغِفَةَ لِلتَّلاَمِيذِ .. فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا “. ( ترجمة فاندايك )

    لماذا رفع المسيح نظره إلى السماء ؟ ولمن يتجه ويطلب إذا كان الآب متحداً به ؟! أم أن المسألة واضحة وهي أنه كان يدعو خالق السموات والأرض ليمنحه القوة على تحقيق المعجزة ؟

    السؤال الثالث عشر : كتب لوقا عن المسيح في [ 6 : 12 ] ما نصه : ” وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ خَرَجَ إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. وَقَضَى اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ لِلَّهِ “.

    الامر هنا واضح إذ ان الرب لا يمكنه ان يصلي لنفسه طوال الليل كله منفردأ . وحتى الان ، ما زال المسيح يصلي لله من أجل المؤمنين . الرسالة الى اهل رومية [ 8 : 26 ، 27 ] .

    السؤال الرابع عشر : كتب لوقا في [ 3 : 23 ] ما نصه : ” وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً “.

    إن المسيح كما يذكر النص لما بدأ دعوته كان عمره ثلاثين سنة والسؤال الذي يطرح نفسه هو أنه إذا كان المسيح هو رب العالمين المتجسد فماذا كان يفعل الإله رب العالمين قبل تلك الفترة وطوال الثلاثين سنة ؟! هل كان يتمشى في شوارع القدس ؟!

    السؤال الخامس عشر : كتب متى في [ 3 : 13 ] ما نصه :

    ” حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. وَلَكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلاً: أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ! فَأَجابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: اسْمَحِ الآنَ ، لأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ. حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ. فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ ، فَرَأَى رُوحَ اللَّهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَلَيْهِ ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ “. ( ترجمة فاندايك )

    من البديهي أنه لو كان المسيح هو الله نفسه الذي تجسد و نزل لعـالم الدنيا ـ كما يدعون ـ لكـانت رسالته مبتدئة منذ ولادتـه، و لكان روح القدس ملازما له باعتباره جزء اللاهوت الذي لا يتجزأ ـ كما يدعون ـ، و لما احتاج إلى من ينزل عليه بالوحي أو الرسالة، ولم يكن هناك أي معنى أصلا لابتداء بعثته بهبوط روح القدس عليه و ابتداء هبوط الملائكة صاعدين نازلين بالوحي و الرسائل عندما بلغ الثلاثين من العمر واعتمد على يد يوحنا النبي! فهذا النص و النصوص الأخرى التي تبين كيفية بدء البعثة النبوية للمسيح، لأكبر و أوضح دليل ـ عند ذوي التجرد و الإنصاف ـ على بشرية المسيح المحضة و عدم ألوهيته و أنه ليس الله المتجسد بل عبدٌ رسولٌ و نبيٌّ مبعوثٌ برسالة من الله كسائر الأنبياء و الرسل و حسب.

    ولنقرأ ما كتبه لوقا في [ 3 : 21 ] عن بدء بعثة المسيح بنزول روح القدس عليه :

    ” وَلَمَّا اعْتَمَدَ جَمِيعُ الشَّعْبِ اعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضاً. وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ، وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ ، بِكَ سُرِرْتُ ” .

    و نحن نسأل أصحاب التثليث : أليس هذا النص أوضح دليل على نفي ألوهية المسيح ونفي التثليث ؟

    فأولاً : لو كان المسيح إلـها متجسدا لما احتاج لروح القدس ليهبط عليه !

    ثانياً : لو كان التثليث حقا لكان المسيح متحدا دائما و أزلا مع روح القدس، لأن الثلاثة واحد فما احتاج أن يهبط عليه كحمامة!

    وكيف ينادي الله عند اعتماد المسيح و ابتداء بعثته قائلاً : ( هذا ابني الحبيب )، مع انه من المفروض أن اللاهوت متحد به من البداية و لأن الله لا يمكن أن تنفصل عنه إحدى صفاته .

    ثالثاً : أليس ما كتبه متى ولوقا يبطل زعمكم أن الثلاثة واحـد فالروح القدس منفصل عن الذات وهو نازل بين السماء والارض والابن صاعد من الماء !

    السؤال السادس عشر : جاء في إنجيل متى [ 4 : 6 ] أن الشيطان بعدما أخذ المسيح إلي المدينة المقدسة وأوقفه على حافة سطح الهيكل قال له : ” إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ : أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ. قَالَ لَهُ يَسُوعُ: مَكْتُوبٌ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلَهَكَ “. ( ترجمة فاندايك )

    في هذا النص اقرار من المسيح للشيطان بأنه قد كتب عنه في العهد القديم أن الله يوصي ملائكته به ليحملونه ويحفظونه ونجد ان هذا ثابت بالمزمور الواحد والتسعين .

    والآن إذا كان المسيح هو رب العالمين وأن الأب متحد معه وحال فيه فكيف يوصي الله ملائكته به لكي يحفظونه؟

    هل رب العالمين الذي ظهر في الجسد بحاجة إلي ملائكة تكون حفظاً وحماية له ؟!!

    أليس هذا دليل من الأدلة الدالة على فساد معتقد المسيحيين في ألوهية المسيح ابن مريم عليه السلام ؟

    ثم ان ما حكته الأناجيل من أن اليهود عذبوا المسيح فبصقوا في وجهه وضربوه ولكموه وجلدوه هو أمر يناقض وصية الله لملائكته بأن يحفظوا المسيح. فتأمل !!

    السؤال السابع عشر : جاء في انجيل مرقس [ 1 : 12 ، 13 ] : أن المسيح تم اربعين يوماً يجرب من الشيطان يقول النص : ” وَلِلْوَقْتِ أَخْرَجَهُ الرُّوحُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، وَكَانَ هُنَاكَ فِي الْبَرِّيَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً يُجَرَّبُ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَكَانَ مَعَ الْوُحُوشِ. وَصَارَتِ الْمَلاَئِكَةُ تَخْدِمُه ” . ( ترجمة فاندايك )

    إذا كان المسيح هو رب العالمين حسبما يعتقد المسيحيون فهل يعقل أو يتصور أن الشيطان الرجيم تسلط على رب العالمين طوال أربعين يوماً ؟‍‍‍!!

    قد يقول المسيحيون حسبما يعتقدون في لاهوت وناسوت المسيح بإن الشيطان جربه كإنسان ولم يجربه كإله ، فنقول ان النص الوارد في متى [ 4 : 3 ] يثبت حسب اعتقادكم أن الشيطان جربه كإله ، يقول النص : ” فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هَذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزاً “. ولم يقل له ان كنت ابن الإنسان !

    السؤال الثامن عشر : جاء في إنجيل متى 7 : 11 قول المسيح : ” أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ ، يَهَبُ خَيْرَاتٍ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ “. ويقول أيضاً في 12 : 50 من إنجيل متى : ” لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي “. وجاء أيضاً في إنجيل متى 16 : 17 قول المسيح لبطرس : ” طُوبَى لَكَ يَاسِمْعَانَ فَمَا أَعْلَنَ لَكَ هَذَا لَحْمٌ وَدَمٌ، بَلْ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ “.

    تأمل عزيزي القارى في كلام المسيح لسمعان فإنه لم يقل له طوبى لك فإنني أنا الذي أعلنت لك هذا أو الآب المتجسد هو أعلن لك هذا وإنما قال له : ” أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ ” هو أعلن لك هذا !

    وقد صرح المسيح مراراً وتكراراً من خلال النصوص السابقة بأن الأب موجود في السموات ، والسؤال الذي نوجهه للمسيحين هـو :

    كيف يصرح المسيح بأن الأب موجود في السماء مع أنكم تدعون أن الأب متجسد فيه ومتحد معه ؟

    فلو كان الأب متحد معه وهو صورة هذا الآب لأمتنع أن يشير إليه في السماء !

    وبمعنى آخر لو كان المسيح هو الإله ، لامتنع أن يشير إلى إله آخر في السموات .

    وإذا قلتم أن اقنوم الابن يشير إلى اقنوم الأب ، نقول لكم ان هذا يمنع الوحدة ما بين الاقانيم المزعومة ويؤكد انفصالها واستقلالها . .

    السؤال التاسع عشر : يقول كاتب سفر التثنية 13 : 1 – 3 ” : إِذَا قَامَ فِي وَسَطِكَ نَبِيٌّ أَوْ حَالِمٌ حُلماً وَأَعْطَاكَ آيَةً أَوْ أُعْجُوبَةً وَلوْ حَدَثَتِ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ التِي كَلمَكَ عَنْهَا قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لمْ تَعْرِفْهَا وَنَعْبُدْهَا فَلا تَسْمَعْ لِكَلامِ ذَلِكَ النَّبِيِّ أَوِ الحَالِمِ ذَلِكَ الحُلمَ لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ يَمْتَحِنُكُمْ لِيَعْلمَ هَل تُحِبُّونَ الرَّبَّ إِلهَكُمْ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ ” . ( ترجمة فاندايك )

    ما يهمني في النص انه يدعو إلي عدم الذهاب وراء آلهه لم اعرفها واعبدها ، وهذا التحذير قيل لبني اسرائيل قبل مجيىء المسيح – عليه السلام – بمئات السنين ، فكيف يمكن دعوة بني اسرائيل لعبادة المسيح – والعياذ بالله – ولديهم نص ينهاهم عن الذهاب وراء آلهه لم يعرفوها ويعبدوها ؟

    ستقول الكنيسة ان المسيح في العهد الجديد هو نفسه إله اليهود فسأقول : وهل عرف اليهود المسيح وعبدوه قبل ان يأتي ؟ أم ان دعوة عبادة المسيح هي جديدة عليهم ؟ هل عرف اليهود عبادة الثالوث أم انها دعوة جديدة عليهم ؟

    لا شك ان الشعب اليهودي لم يعتقد أبداً بالتثليث ولم يعرف شيئاً عن عبادة المسيح … فالكنيسة إذن تدعو الى عبادة إله لم يعرفه اليهود ولا أي مؤمن بالله في ذلك الوقت …

    ان الكنيسة تدعو إلى أمر يصطدم بشدة مع وصية الرب لليهود بأن لا يذهبوا وراء آلهة أخرى لم يعرفوها ويعبدوها … وبالتالي يجب على كل مسيحي ألا يسمع لكلام الكنيسة مرددا قول الرب : وَلوْ حَدَثَتِ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ التِي كَلمَكَ عَنْهَا قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لمْ تَعْرِفْهَا وَنَعْبُدْهَا فَلا تَسْمَعْ لِكَلامِ ذَلِكَ النَّبِيِّ..

    السؤال العشرون : جاء في مرقس [ 13 : 32 ] أن المسيح بعدما سئل عن موعد الساعة قال : ” وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْرِفُهُمَا أَحَدٌ، لاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ، إِلاَّ الآبُ “.

    ونحن نسأل :

    إذا كان الإبن هو الاقنوم الثاني من الثالوث حسبما يعتقد المسيحيون فكيف ينفي الابن عن نفسه العلم بموعد الساعة ويثبته للأب فقط ؟! ولا يصح أن يقال ان هذا من جهة ناسوته لأن النفي جاء عن الابن مطلقاً واثبت العلم بالموعد للأب فقط . وان تخصيص العلم بموعد الساعة للأب فقط هو دليل على بطلان ألوهية الروح القدس . وأن لا مساواة بين الاقانيم المزعومة .

    يقول القمص تادرس يعقوب ملطي :

    قبل أن يختم حديثه بالدعوة للسهر أراد أن يوجه أنظار تلاميذه إلى عدم الانشغال بمعرفة الأزمنة والأوقات، إنما بالاستعداد بالسهر المستمر وترقب مجيئه، لهذا قال : “وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب “.

    وللرد عليه نقول :

    لا يحق لك أيها القمص الفاضل ان تتهم المسيح بالكذب .. من أجل ماذا ؟؟ حتى لا يشتغل تلاميذه بالأوقات ؟؟

    هل عندما أوجهك إلى عدم الاشتغال بشيء أكذب عليك وأقول لا أعرفه ؟ أم أن الأصح أقول لك لا تشتغل به لأنك لن تعرفه !

    عندما سأل أحدهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : متى الساعة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم – : وماذا أعددت لها ؟ دون أن يلجأ إلى الكذب لصرف الرجل إلى الأهم وهو الإعداد لها .

    يقول الأب ثيؤفلاكتيوس : [ لو قال لهم أنني أعرف الساعة لكنني لا أعلنها لكم لأحزنهم إلى وقت ليس بقليل لكنه بحكمة منعهم من التساؤل في هذا الأمر.]

    لقد أبرز هذا التفسير أن الابن منفصل عن الآب … إذ أن المسيح كما يقول الأب ثيؤفلاكتيوس لم يعلن أنه يعرف الساعة حتى لا يحزن من معه ، ولكن يجب ان ننتبه ، لو كان المسيح هو الله ولو كان هو والآب واحد فعلاً ، لكانت فكرة أنه لن يقول لهم لكي لا يحزنوا فكرة ساقطة لأنه قال لهم بعدها أن الآب يعلمها وسيستنتجون أنه هو يعلمها وسيحزنون قطعاً ، لكن هذا لم يحدث ، إذ لو كان التلاميذ يصدقون أنه والآب واحد أي أنه يعلمها لحزنوا بأي حال من الأحوال ولأصبحت محاولة المسيح – وحاشاه – فاشلة ، لكنهم لم يحزنوا ، لأنهم قد فهموا معنى قوله أنا والآب واحد فهماً صحيحاً ولقد قبلوا الحقيقة الوحيدة أنه لا يعلم لأنه ليس الأب…

    السؤال الحادي والعشرون : هل الابن مساوي للآب ؟

    كتب يوحنا في [ 3 : 35 ] : ” اَلآبُ يُحِبُّ الاِبْنَ وَقَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي يَدِهِ “.

    كيف يمكن أن يكون الابن إله أزلي مساوي للآب في كل شيء والآب هو الذي دفع بيد الابن كل شيء؟

    وجاء في يوحنا 5 : 19 : ” فَأًَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمُ : الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الاِبْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهَذَا يَعْمَلُهُ الاِبْنُ كَذَلِكَ. لأَنَّ الآبَ يُحِبُّ الاِبْنَ وَيُرِيهِ جَمِيعَ مَا هُوَ يَعْمَلُهُ، وَسَيُرِيهِ أَعْمَالاً أَعْظَمَ مِنْ هَذِهِ لِتَتَعَجَّبُوا أَنْتُمْ. لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَاتَ وَيُحْيِي، كَذَلِكَ الاِبْنُ أَيْضاً يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ. لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَداً، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلاِبْنِ .. “. ( ترجمة فاندايك )

    وهنا نجد ان الابن لا يقدر ان يعمل من نفسه شيئاً بل ان الآب هو الذي أعطاه ويريه الاعمال العجيبة…

    وفي يوحنا 5 : 26 : ” لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ، كَذَلِكَ أَعْطَى الاِبْنَ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ “.

    أي معنى في إعطاء الابن والمفترض هو الله مالك كل شىء ؟

    وفي رسالة بطرس الثانية 1 : 17 : ” لأَنَّهُ أَخَذَ مِنَ اللَّهِ الآبِ كَرَامَةً وَمَجْداً، إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ صَوْتٌ كَهَذَا مِنَ الْمَجْدِ الأَسْنَى: هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي أَنَا سُرِرْتُ بِهِ “. ( ترجمة فاندايك )

    هنا نجد بأن مجد الابن وكرامته من عند الآب وليس من ذاته!

    وفي رسالة فيلبي 2 : 9 : ” لِذَلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضاً، وَأَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ “. ( ترجمة فاندايك )

    وهنا نجد الله هو الذى رفع شأن الابن وأعطاه الكرامة لكي تجثو باسمه كل ركبه .. إذن الله هو صاحب الفضل الحقيقي .

    وكتب بولس في الرسالة الأولى لكورنثوس 15 : 28 : ” وَعِنْدَمَا يَتِمُّ إِخْضَاعُ كُلُّ شَيْءٍ لِلابْنِ، فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ اللهُ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ! “.

    لقد بين بولس أن المسيح سيخضع في النهاية لله، و هذا بحد ذاته من أوضح الأدلة على عدم ألوهية المسيح لأن الإلـه لا يخضع لأحد، كما أن في قوله: ” فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ ” ، دلالة أخرى على عدم ألوهية المسيح لأن مفاد هذه الجملة أن الله تعالى هو الذي كان قد أخضع للمسيح كل شيء، مما يعني أن المسيح لم يكن يستطع، بذاته و مستقلا عن الله، أن يسخر و يخضع الأشياء. فهل مثل هذا يكون إلـها ؟!!

    السؤال الثاني والعشرون : قال بولس عن يسوع المسيح في رسالته إلى العبرانيين [ 1 : 4 ] : ” بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي، صَائِراً أَعْظَمَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ بِمِقْدَارِ مَا وَرِثَ اسْماً أَفْضَلَ مِنْهُمْ “.

    أليس في قول بولس أن المسيح صار أعظم من الملائكة دليل على أن المسيح لم يكن أعظم منهم ثم صار أعظم منهم ؟ فلو كان يسوع المسيح هو الله ، فكيف يصير أعظم من الملائكة ؟

    السؤال الثالث والعشرون : كتب لوقا في [4 : 16 – 19 ] : ما نصه :” وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ حَيْثُ كَانَ قَدْ تَرَبَّى. وَدَخَلَ الْمَجْمَعَ حَسَبَ عَادَتِهِ يَوْمَ السَّبْتِ وَقَامَ لِيَقْرَأَ ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ سِفْرُ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ. وَلَمَّا فَتَحَ السِّفْرَ وَجَدَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ مَكْتُوباً فِيهِ: رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ ، وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ. . .” ( ترجمة فاندايك )

    فإذا كانت هذه النبوءة التي جاءت على لسان النبي إشعياء هي نبوءة عن المسيح فإنها تقول (( رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ )) أي وحي الله وأنه لم يقل روح الرب هي ذاتي أو أقنومي أو جزئي أو نفسي … فما تفسيركم لهذا ؟

    وقد ورد في الكتاب المقدس أن روح الرب حلت على ألداد وميداد كما في سفر العدد [ 11 : 26 ] وعلى صموئيل كما في الاصحاح العاشر الفقره السادسة من سفر صموئيل . وقد قالها النبي حزقيال عن نفسه في سفره كما في الاصحاح الحادي عشر الفقرة الخامسة يقول حزقيال : ” وحل عَلَيَّ رُوحُ الرَّبِّ ” .

    ثم ان قوله : ” أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ . . . ” هو دليل على انه نبي مرسل وليس هو الرب النازل إلي البشر تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .

    السؤال الرابع والعشرون : هل احياء المسيح للموتى دليل على لاهوته ؟

    جاء في إنجيل لوقا [ 7 : 16 ] ان المسيح بعدما أحيا الميت الذي هو ابن وحيد لإمرأة أرملة حدث ان جميع الناس الحاضرين مجدوا الله قائلين : ” قَدْ قَامَ فِينَا نَبِيٌّ عَظِيمٌ ، وَافْتَقَدَ اللهُ شَعْبَهُ وَخَرَجَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْهُ فِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَفِي جَمِيعِ الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ “.

    فالمسيح هنا بعد أن أحيا الميت استطاع جميع الحاضرين أن يفرقوا بين الله وبين المسيح فمجدوا الله وشهدوا للمسيح بالنبوة وشكروا الله إذ أرسل في بني اسرائيل نبياً ، ويسمون انفسهم شعب الله إذ أن الله ( تفقده ) أي اهتم به ، وتأمل – أخي القارىء – كيف أن المسيح أقرهم على هذا القول ولم ينكره عليهم وتأمل كيف ذاع ذلك في كل مكان .

    وفي حادثة أخرى وهي عندما أراد المسيح أن يقيم العازر من الموت وكانت الجموع واقفة حوله ، كما في يوحنا 11 : 41 ، نجد الآتي :

    ” وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْماً تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي “. ( ترجمة الحياة )

    ان غاية ما كان يريده المسيح من هذه الجموع بعد أن يقيم ألعازر من الموت هو أن يشهدوا له بالرسالة فقط أي أنه رسول من عند الله كباقي الرسل : ” لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي ” .

    فهل بعد هذا يمكن لعاقل أن يتخذ من قيام المسيح بإحياء الموتى دليلاً على ألوهيته ؟

    السؤال الخامس والعشرون : يقول بولس عن الله سبحانه : ” الَّذِي سَيُبَيِّنُهُ فِي أَوْقَاتِهِ الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ، مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ. ” ( تيموثاوس الاولى 6 : 16 )

    يقول النص عن الله : ( لاَ يُدْنَى مِنْهُ ) إذن فمن الذي كان يمشي بين الناس في شوارع القدس ؟

    ويقول النص عن الله : ( الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ ) فأين كانت كرامته عندما بصقوا فى وجهه، وعندما سخروا منه، وعندما لكموه؟ بل أين كان قدسيته عندما غلبه يعقوب فى المصارعة التى تمت بينهما، وقبض يعقوب على رجليه ولم يتركه حتى باركه كما في سفر التكوين ؟ هكذا تُمارس البلطجة على الإله؟ الذي له الكرامة والقدرة الأبدية ؟ ” فَابْتَدَأَ قَوْمٌ يَبْصُقُونَ عَلَيْهِ، وَيُغَطُّونَ وَجْهَهُ وَيَلْكُمُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ: ((تَنَبَّأْ)). وَكَانَ الْخُدَّامُ يَلْطِمُونَهُ “. مرقس 14 : 65 ” و ” وَكَانُوا يَضْرِبُونَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِقَصَبَةٍ، وَيَبْصُقُونَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَسْجُدُونَ لَهُ جَاثِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ. وَبَعْدَمَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ، نَزَعُوا عَنْهُ الأُرْجُوانَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجُوا بِهِ لِيَصْلِبُوهُ. ” مرقس 15: 19-20

    السؤال السادس والعشرون : نسب كاتب انجيل يوحنا 20 : 18 للمسيح قوله : ” أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ علاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ ” . ( ترجمة فاندايك )

    هل تعلم ما معنى هذا صديقى المسيحى الباحث عن الحق؟
    معناه ان كل تعاليم المسيح كانت واضحة وفي العلن و ليس هناك أسرار … والآن وبناء على كلام المسيح السابق فإنني أسال الآتي :

    1 . أين قال يسوع أنا الله ؟؟ أين قالها بفمه : ” أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ علاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ ” . ( ترجمة فاندايك )

    2 . أين طلب يسوع العبادة ؟؟ أين طلبها بفمه : ” أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ علاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ ” . ( ترجمة فاندايك )

    3 . أين قال يسوع أنا الله الظاهر فى الجسد ؟؟ أين قالها بفمه : ” أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ علاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ ” . ( ترجمة فاندايك )

    4 . أين قال يسوع أنا جئت من أجل الخطية الأصليه ؟؟ والتى هى أساس عقيدة التجسد و الفداء : ” أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ علاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ “. ( ترجمة فاندايك )

    5 . أين قال يسوع أنا الله الأقنوم الثانى ؟؟ أين قالها بفمه : ” أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ علاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ ” . ( ترجمة فاندايك )

  2. masry said

    الفــــداء والكفّــــارة

    ترتبط عقيدة الكفارة بعقيدة الخطيئة ارتباط اليد بالمعصم، فالمقصود بالكفارة هو رفع الخطيئة الأصليّة وتكفيرها عن كاهل البشريّة لإنقاذها من الموت الأبديّ، الذي أصابها جرّاء أكل آدم من الشّجرة.. ويُعتبر علماء الأديان قاطبة أنّ الكفّارة أُسّ الدّين النّصرانيّ، ومركز الدّائرة ونقطة التقاء جميع العقائد النّصرانيّة الأخرى، فهي ذات علاقة بالخطيئة من حيث إنّ هذه الأخيرة سبب لها وذات علاقة بالتجسّد والصّلب والقيامة .. من حيث كون هذه العقائد نتيجة حتميّة للكفّارة، وهي في الواقع أكثر تعقيدًا والتواءً، الأمر الذي أضنى الدّارسين والباحثين في أعماقها، وأحرج الكنيسة ورجالها، وأعجزهم عن الإجابة عن التّساؤلات العديدة حولها، لذا تراهم يأمرون أتباعهم بالإيمان بها دون البحث في جوهرها و ماهيّتها.

    كيف نشأت فكرة الكفّارة ؟
    نشأت هذه الفكرة بعد نزاع مرير بين صفتين من صفات الله تعالى، وهما صفة العدل وصفة الرّحمة، فإذا عدنا إلى الوراء قليلاً نجد أنّ الله حذّر آدم من الأكل من الشّجرة بقوله: (يوم تأكل منها موتًا تموت)( )، فهذا الحكم بالإعدام – على آدم وذرّيته – نافذ وغير قابل للاستئناف أو الطّعن أو التّخفيف؛ لأنّ مقتضى العدل عند الله أن ينفّذ وعده بمعاقبة المسيء بالموت، وقانون العدل الإلهيّ يُلزم الله بعدم التّساهل والتّراخي في تطبيق العقوبة.
    وحتّى لا يوصف الله بالجور وعدم الإنصاف أو بالإخلال بقانون العدل بدأ بتنفيذ سلسلة العقوبات التي ذكرناها سابقًا، وكان آخرها طرد الإنسان من الجنّة والحكم عليه باللّعنة وإلصاق الخطــيئة برقبته إلى الأبد – وفي زعم النّصارى – يكون الله قد حقّق العدل بهذه الخطوات !!
    واستمرّ الوضع على ما هو عليه دهرًا، وفجأة ظهرت صفة أخرى من صفات الله، وهي الرّحمة، فراودت الله على غفران خطيئة الإنسان؛ لأنّ من رحمة الله بالنّاس ومحبّته لهم ألاّ يتركهم على هذه الحالة التّعيسة؛ فكان على الله بمقتضى هذه الصّفة أن يعفو عن البشر ويغفر لهم ويرفع عنهم اللّعنة والشّقاء !
    إنّ هذا المنطق الكنسيّ يبرز الله حائرًا بين صفتين من صفاته، أيّهما يغلب على الأخرى؟، فكلّما أراد الإماتة واللّعنة بمقتضى العدل عاقته الرّحمة، وكلّما أراد رحمة خلقه والمغفرة لهم وقفت صفة العدل بالمرصاد !إنّه خيار صعب بين طرفين أحلاهما مرّ، فإلى ماذا سيؤول نزاع الصّفتين وكيف يوفّق الله بينهما لحلّ المشكلة التي أوقع نفسه فيها وتورّط في براثنها ؟!( ) ولا ندري كيف يمتلك رجال الكنيسة الجرأة بمنطقهم هذا ليلزموا الله بإلزامات كهذه !فكان لزامًا – إذن – على الله أن يصل إلى حلّ وسط ينال بموجبه العدل حقّه وتأخذ الرّحمة مكانها، فما السّبيل لذلك الحلّ السّحريّ ؟
    وبما أنّنا، الآن، نكتب بمنطق النّصارى فلنترك أكبر ممثّل للفكر النّصرانيّ بولس “شاؤول” يبيّن لنا السّبيل لحلّ أزمة “العدل والرّحمة”، ولا سيّما أنّ بولس أكبر مدافع عن عقيدة الكفّارة، إن لم يكن هو مخترعها، يقول في العهد الجديد: (لا يوجد مغفرة بدون سفك دم)( )، ويبدو أنّ بولس ما يزال متأثّرًا بيهوديّته؛ إذ إنّ الإله “يهو” في العهد القديم كان مغرمًا بدم القرابين، فلم يكن يرضى عن بني إسرائيل إلاّ حين يشمّ رائحة مشاوي ودم الذّبائح التي يقدّمها كهنة اليهود، حين يسترضون ربّهم عند غضبه بذبيحة ليغفر لهم موبقاتهم.
    كذلك كانت عقيدة سفك الدّم من أجل المغفرة والخلاص سائدة في العديد من الدّيانات الوثنيّة القديمة، لدى المصريّين والبوذيّين والإغريق والهنود.. فقد كانت تلك الأقوام تدفع للمذابح الرّجال والنّساء والأطفال والحيوانات بل والآلهة وأبناء الآلهة قربانًا إلى الله، فركِب بولس الموجة وسار مع التيار فاستعار الفكرة، أو قل سرقها وطبّقها على النّصرانيّة، ونسبها إلى تعاليم المسيح فأضلّ بها خلقًا عظيمًا إلى أيّامنا هذه، وسنعود بعد صفحات إلى شهادات علماء الأديان لنطّلع على عقيدة الكفّارة والفداء في الوثنيّة التي سبقت مولد المسيح بآلاف السّنين.
    لا بدّ من سفك دم!! ولكن ما هو حجم الذّبائح التي يقبلها الله لفداء البشر، كم مترًا مكعّبًا من الدّماء تكفي لغسل خطيئة الأكل من تفّاحة الجنّة، من يتبرّع ليكون فاديًا، وما نوع الذّبيحة المناسبة !؟، أيكون حيوانًا؟( )؛ لا يقدر حيوان على فداء إنسان لفرق القيمة، أو ملَكًا؟؛ الملائكة لم تشارك في الخطيئة وربّما لا تملك دمًا، أو إنسانًا؟، كلّ النّاس تدنّسوا بالخطيئة، ولا يصلح أن يكون فاديًا إلاّ طاهرٌ، أو إلها؟؛ أغلق بولس جميع منافذ الفداء إلاّ هذا المنفذ، فالفادي يجب أن يكون طاهرًا ولا طاهر إلاّ الله، إذن الفادي هو الله لا غيره ! !وكيف يكون الله فدية، هل ينتحر أو يزهق روحه أو يتركها تقتل على أيدٍ، أيًّا كانت، فيبقى العالم بدون إله!؟
    دبّر الله حيلة التجسّد – وهو اختراع آخر لبولس – والتجسّد متاهة لا يُعرف لها مدخل من مخرج، سنحاول إلقاء بعض الضّوء عليها بعد قليل، وإن كان كلّ ضوء الدّنيا لا يقدر على إنارة ظلمتها، فقد خرج بولس بلازمة أنّ حلّ أزمة الخطيئة لا يتحقّق إلاّ أن يفدي اللّه بنفسه البشريّة، لأنّه طاهر من الخطيئة الأصليّة، و ذلك قادر على التجسّد، بأخذ جسم إنسان، حتّى ينوب عن الإنسان المخطئ، ومفاد “حيلة” التجسّد أنّ الله نزل من عليائه حاملاً معه صفات الألوهيّة، ثمّ دخل رحم العذراء مريم ومكث هناك تسعة أشهر كما يمكث أيّ جنين في بطن أمّه، ثمّ خرج إلى الوجود بالولادة عن الطّريق المعهود، فاختلط الإله المولود بدم الحيض والنّفاس، واستقبلته الأيدي ووضعته في القماط، وناولته أمّه ثديها ترضعه وتعطف عليه عطف الأمّ على ولدها.
    لقد أصبح الإله إنسانًا وصار واحدًا منّا، فهو إله كامل وإنسان كامل، وتتّفق جميع الطّوائف النّصرانيّة على هذه العقيدة، وقد وردت في قانون الإيمان كالآتي: [.. الذي لأجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السّماء وتجسّد من الرّوح القدس ومن مريم العذراء، وتأنّس وصُلِب عنّا على عهد بيلاطس البنطي..].
    وسنشفق على القارئ فلا ندخله في صراعات الطّوائف النّصرانيّة التي دارت حول طبيعة المولود، هل هو الأب أم ابنه أم الثّالوث؟، هل ولدت مريم الله أم المسيح؟ هل المولود هو اللاّهوت أم النّاسوت.. إلخ !؟
    وسنشير إلى بعض ذلك فيما بعد، ولا ننصح أحدًا بالبحث فيها؛ لأنّه حينها تفنى الأعمار ولا يخرج المرء بنتيجة تذكر، اللهمّ إلاّ الشكّ والحيرة وربّما الإعاقة النّفسيّة والعقليّة والوقاية خير من العلاج فتنبّه !
    كبُر المولود الذي دعي المسيح، وتقدّم في السنّ، وبدأ بدعوته بين اليهود في فلسطين، وكانت دعوته كلّها تنصبّ على عبادة الله وحده لا شريك له، والاستمساك بالتّوراة الموسويّة ، ولم يذكر المسيح في حياته نصًّا عن الخطيئة أو الكفّارة أو الصّلب أو الثّالوث، فتلك عقائد طبخها بولس والقساوسة بعد رفع المسيح .. واستمرّ المسيح يدعو إلى تطبيق شريعة العهد القديم، وكان هو نفسه يعمل بمقتضاها ويسير على هداها؛ قال المسيح: (لا تظنّوا أنّي جئت لأبطل الشّريعة وتعاليم الأنبياء، ما جئت لأبطل بل لأكمل)( )، لكن اليهود خافوا على مصالحهم ومكتسباتهم بعد أن هدّدهم المسيح وفضحهم على رؤوس الأشهاد، فتآمروا وخطّطوا فأُلقي القبض عليه، فحاكموه وأهانوه، ثمّ قدّموه إلى الصّليب فصلبوه – حسب الأناجيل – وبعدما صُلب زعم النّصارى أنّ صلبه كان تكفيرًا وفداء لخطيئة آدم و تخليصًا للبشريّة من اللّعنة التي أصابتها منذ فجر التّاريخ، ويجمــع النّصارى – على اختلاف مللهم ونحلهم – على أنّ المسيح صلب من أجل خطايا البشر بإرادته وطواعيته، وبموته رُفعت الخطيئة الأبديّة واسترجع الإنسان حرّيته، وغفرت لبني آدم جميع زلاّتهم وسيّئاتهم، واستحقّ المسيح أن يلقّب بالمخلّص لأنّه خلّص البشر من عبوديّة الشّيطان.
    وأكثر الآيات الإنجيليّة التي تقرّر عقيدة الكفّارة والفداء توجد في الرّسائل الأربع عشرة لبولس، الذي كان متحمّسًا تحمّسًا مريبًا لهذه الفكرة، حتّى إنّه لم يكن مستعدًّا لقبول فكرة أخرى غيرها إلاّ تلك، يقول بولس (إنّي لم أعزم أن أعرف شيئًا بينكم إلاّ يسوع المسيح وإيّاه مصلوبًا)( )، ويقول بولس مروّجًا سلعة الفداء (المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب)( )، ولا أدري ما هي الكتب التي يقصدها بولس !؟، وللملاحظة فكثيرًا ما نجد في العهد الجديد إحالات مبهمة كهذه دون ذكر الكتب بأسمائها وأسفارها، لتعويم القارئ وإيهامه بصدق الإحالة دون إعطائه فرصة الاطّلاع عليها، وقد اكتشف العديد من الباحثين عدم صدق الكثير من تلك الإحالات فتنبّه، ويقول بولس: (الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا)( )، وجاء في رؤيا يوحنا (الذي أحبّنا وقد غسلنا من خطايانا بدمه)( ).
    أمّا أشهر آية إنجيليّة في هذا الباب والتي يفتخر رعاة الكنائس بترديدها في كلّ صلاة وقدّاس فهي (هكذا أحبّ الله العالم حتّى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبديّة)( )، إنّ الكنيسة برجالها وأناجيلها تقرّر أنّ المسيح وُلد ليموت ونزل من السّماء ليُقتل، إنّه عطيّة الله للنّاس، لم يأت المسيح ليعيش بل جاء ليموت عن آخرين، أرسل الله المسيح ليغسل بدمه خطيئة آدم، وبذلك يمحو جميع الخطايا التي ورثناها بفعل الخطيئة الأصليّة، ويفهم من عقيدة النّصارى أنّ المسيح حضر إلى الأرض لأداء مهمّة “الانتحار” على يد اليهود والرّومان !
    وقد يُصدّق بعض من لا يقرأ الأناجيل بتلك المسرحيّة المحبوكة، لكن من يتمعّن قليلاً في نصوص العهد الجديد يستغرب أشدّ الاستغراب من استماتة المسيح في الدّفاع عن نفسه، ورفضه للموت وحرصه على البقاء حيًّا، وليس من العجب أن نراه يقوم بجميع المحاولات للنّجاة بنفسه من أعدائه، لقد كان المسيح إنسانًا يحبّ الحياة، لقد جاء ليعيش، وهذا حقّه الطّبيعيّ، على الرّغم من المحاولات الفاشلة للأناجيل وشرّاحها الذين أرادوا إجبار المسيح على الموت رغم أنفه، ونرى أنّ رجال الكنيسة إذا أرادوا إقناع النّاس بقصّة الفداء يستدلّون بأقوال المسيح في التّنبّؤ بآلامه ومنها قوله (.. كيف هو مكتوب عن ابن الإنسان أن يتألّم كثيرًا ويُرذل)( ).
    وقوله: (كذلك ابن الإنسان أيضًا سوف يتألّم منهم)( ) فهل هذه أدلّة يُركن إليها وأين الفداء و الخلاص و الصّلب من هذه الأقوال…؟، إنّ ما فعله المسيح بأقواله هذه هو تحضير أصحابه إلى الآلام التي يعانيها كلّ صاحب دعوة، فالطّريق وعرة ومحفوفة بالمخاطر، ومنهج الأنبياء مليء بالعقبات والأشواك، وقد أصابت تلك الاضطهادات المؤلمة الدّعاة إلى الله منذ فجر التّاريخ وما تزال، قال محمّد رسول الله : “الأنبياء أشدّ بلاء ثمّ الأمثل فالأمثل”.
    لكن البوْن شاسع بين أن يتعرّض الدّاعية لاضطهاد الكفّار والمجرمين وأن يستسلم للموت كالنّعجة طواعية وعن اختيار !وقد استبعد المسيح فكرة الموت الاختياري والفداء بلسان حاله ومقاله، ونستشفّ ذلك من عدّة آيات إنجيليّة: (أجابهم يسوع وقال تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني .. أليس موسى قد أعطاكم النّاموس، وليس أحدٌ منكم يعمل بالنّاموس، لماذا تطلبون أن تقتلوني؟)( )، (أنا عالم أنّكم ذريّة إبراهيم، لكنّكم تطلبون أن تقتلوني، لأنّ كلامي لا موضع له فيكم.. لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم، ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد حدّثكم بالحقّ الذي سمعه من الله، هذا لم يفعله إبراهيم)( )، حاول المسيح بهذه الكلمات العاطفيّة إقناع اليهود بأنّه نبيّ مرسل يتكلّم بالحقّ من عند الله، وأعلّمهم بأنّ أيّ مؤامرة لقتله ستكون ظلمًا وعدوانًا على الكتب السّماويّة وتعاليم الأنبياء، ثمّ عزف المسيح على وتر العاطفة حين ذكّرهم بإبراهيم، فقد كان اليهود يفتخرون به ويحبّون الانتساب إليه، محاولة منه لحماية نفسه من شرّهم، وجاء في الإنجيل: (.. وجاءوا إلى حافّة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتّى يطرحوه أسفل، أمّا هو “المسيح” فجاز في وسطهم ومضى)( )، وفي مرّة أخرى (فلمّا خرج الفريسيّون تشاوروا عليه لكي يهلكوه، فعلم يسوع وانصرف من هناك)( )، ومرة ثالثة (فرفعوا حجارة ليرجموه أمّا يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازًا في وسطهم ومضى)( )، (كان يسوع يتردّد بعد هذا في الجليل؛ لأنّه لم يرد أن يتردّد في اليهوديّة لأنّ اليهود كانوا يطلبون أن يقتلوه)( )، (فمن ذلك اليوم تشاوروا ليقتلوه، فلم يكن يسوع أيضًا يمشي بين اليهود علانية بل مضى من هناك إلى الكورة القريبة من البرّيّة)( ).
    هل هذه تصرّفات من يريد الموت أو من جاء ليصلب لخلاص البشريّة!؟، لماذا المماطلة، لماذا التخفّي عن أعين اليهود والهرب من وجه الأعداء خوفًا من أذيّتهم، لقد حاولوا قتله كما نرى عدّة مرّات، وطلبوا إزهاق روحه في عدّة مناسبات، فلماذا لم يُسلّم نفسه لهم منذ البداية !؟ لماذا هذا التّأخير الذي يكلّف الإنسانيّة العناء الشّديد، لماذا أصرّ المسيح على إطالة معاناة البشريّة التي تنتظر فداءها بفارغ الصّبر، فهلاّ أسرع في إنقاذها بقوله لليهود: “من فضلكم خذوني وارجموني واصلبوني من أجلكم أيّها الخاطئون ثقيلو الأحمال !” لكن نرى المسيح في الإنجيل، من خلال تلك الآيات كأنّه يريد ترك الفداء البطوليّ إلى آخر الفيلم، وما فائدة فيلم يموت البطل في أوّله !، لقد أصرّ المسيح على اللّعب مع اليهود لعبة ‘السّارق و الشّرطيّ’ وتقاعس عن أداء واجبه الذي كلّف به !؟
    سيجيب أيّ قسّ عن هذا المنطق بأنّ ساعة المسيح لم تكن قد حانت بعد، فعندما تأتي ساعته يسلّم نفسه لليهود والرّومان بكلّ هدوء وبرودة أعصاب وبلا خوف ولا وجل من رعب الصّلب وأفعى الموت !.. فهل حدث هذا، وهل جاءت تلك السّاعة!؟
    رغم أنّ النّصارى يقولون بحدوث ذلك ومجيء تلك السّاعة، إلاّ أنّ روايات الأناجيل عن آخر ساعات المسيح على هذه الأرض تعصف بفكرة الفداء وتجعلها قاعًا صفصفًا، وتحكم على الكفّارة بالخرافة المحضة، وتعال – أيّها القارئ الموضوعيّ – نتابع سلوك رجل يريد أن يموت بكلّ قواه من أجل الآخرين في آخر لحظات حياته كما ترويها الأناجيل الأربعة.
    عندما اقتربت ساعة القبض على المسيح قال لتلاميذه: (عندما أرسلتكم بلا مال ولا كيس ولا حذاء هل احتجتم إلى شيء؟ قالوا: لا، فقال لهم: أمّا الآن فمن عنده مال فليأخذه، أو كيس فليحمله، ومن لا سيف عنده فليبع ثوبه ويشتر سيفًا… فقالوا: يا ربّ معنا هنا سيفان، فأجابهم يكفي)( ).
    يأمر المسيح تلاميذه بالتزوّد بالمال، وبيع ثيابهم لشراء السّيوف، فالمال قد يساعدهم في التسلّح والدّعم اللّوجيستي، وفعلاً امتلك التّلاميذ سيفين، ولو كان باستطاعتهم اقتناء أكثر من ذلك لفعلوا، ولو كان المسيح في عصرنا لأمر أتباعه بشراء القنابل والبنادق الرشّاشة… وما فائدة السّيوف يا ترى التي يأمر المسيح باقتنائها، هل هي سيوف للزّينة والدّيكور، أم كما يقول أحمد ديدات لنزع قشر الموز والبرتقال!!
    السّيوف لم تصنع لذلك، فقد كانت الدّعوة لاقتنائها استنفارًا عامًّا قبل أن يداهم اليهود التّلاميذ، وقد ظنّ المسيح أنّ التّلاميذ الأحد عشر الأقوياء الأشاوس – مزوّدين بالسّيفين والعصيّ – قادرون على ردّ عدوان شرذمة من حرس اليهود، فلم يكن المسيح عالمًا بأنّ اليهود سيستعينون بجنود الرّومان.
    وما يزال السّؤال مطروحًا، الذي يأتي حقًّا لتسليم نفسه للموت كالنّعجة المسالمة والخروف الوديع ماذا عساه أن يفعل بالسّيوف، أجيبوا أيّها القساوسة !؟.
    (ثمّ جاء يسوع مع تلاميذه إلى موضع اسمه جتسماني فقال لهم: اقعدوا هنا حتّى أذهب وأصلّي هناك وأخذ معه بطرس وابني زبدي.. ثمّ قال لهم: انتظروا هنا واسهروا معي)( ).
    يقول أحمد ديدات في تعليقه على هذه الآيات في كتابه (مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والخيال): » ولستَ بحاجة إلى عبقريّة عسكريّة، لكي تدرك أنّ المسيح يوزّع قوّاته كأستاذ في فنّ التّكتيك… والسّؤال الذي يفرض نفسه على أيّ مفكّر هو لماذا ذهبوا جميعًا إلى ذلك البستان؟ ألكي يصلّوا؟ ألم يكونوا يستطيعون الصّلاة في تلك الحجرة( )؟ ألم يكونوا يستطيعون الذّهاب إلى هيكل سليمان، ولقد كان على مرمى حجر منهم وذلك لو كانت الصّلاة هي هدفهم؟ كلاّ ! لقد ذهبوا إلى البستان ليكونوا في موقف أفضل بالنّسبة لموضوع الدّفاع عن أنفسهم!. ولاحظ أيضًا أنّ المسيح لم يأخذ الثّمانية لكي يصلّوا معه إنّه يضعهم بطريقة استراتيجيّة في مدخل البستان، مدجّجين بالسّلاح كما يقتضي موقف الدّفاع والكفاح.. لقد وزّع ثمانية لدى مدخل البستان، والآن على أولئك الشّجعان الأشاوس الثّلاثة – مسلّحين بالسّيفين – أن يتربّصوا ويراقبوا ويقوموا بالحراسة!، الصّورة هكذا مفعمة بالحيويّة، إنّ يسوع لا يدع شيئًا نُعمل فيه خيالنا«.
    ويستمرّ الإنجيل في سرده آخر تفاصيل حياة المسيح فيذكر عن ملابسات اعتقاله (وأخذ معه بطرس ويعقوب ويوحنّا، وبدأ يشعر بالرّهبة والكآبة، فقال لهم: نفسي حزينة حتّى الموت انتظروا هنا واسهروا! وابتعد قليلاً ووقع إلى الأرض يصلّي حتّى تعبر عنه ساعة الألم إن كان ممكنًا فقال أبي، يا أبي ! أنت قادر على كلّ شيء، فابعد عنّي هذه الكأس، ولكن لا كما أنا أريد بل كما أنت تريد)( )، ويقول متّى إنّ المسيح صلّى تلك الصّلاة المفعمة بالعواطف ثلاث مرّات، في حين يضيف لوقا بعض التّفاصيل الدراميّة في هذا المشهد؛ فيقول: (وابتعد عنهم مسافة رمية حجر ووقع على ركبتيه وصلّى فقال: يا أبي، إن شئت، فأبعد عنّي هذه الكأس !، ولكن لتكن إرادتك لا إرادتي، وظهر له ملاك من السّماء يقوّيه، ووقع في ضيق فأجهد نفسه في الصّلاة، وكان عرقه مثل قطرات دم تتساقط على الأرض)( ).
    يا له من موقف تتقطّع له الأكباد حزنًا وضحكًا، لم أعد أفهم شيئًا، أين سيصنف نقّاد أفلام السّينما هذا المشهد، مع المشاهد الدّراميّة أم الكوميديّة!؟ فإنّ من المفترض أنّ المسيح ُقدّر له بقضاء الله قبل ميلاد آدم صاحب الخطيئة أن يموت من أجل البشريّة طواعية، وكان من المتّفق أن يتأنّس الله وينزل إلينا ويصبح واحدًا منّا ليُسلّم نفسه فيموت عنّا، لكنّ المسيح يفاجئ الجميع في هذه الآيات عندما يدعو الله أن يجيز عنه تلك الكأس، ويطمع أن يعفيه الله من تلك الآلام ومن تلك المهمّة، إن كان ممكنًا، لقد وقّع المسيح على صفقة إعدامه قبل آلاف السّنين، فلماذا يراوغ الآن ويحاول التهرّب من تنفيذ الصّفقة – طبعًا إن كان ممكنًا – هل أدرك المسيح أنّ هذه الصّفقة كانت خاسرة، أم أنّ الله جعله يوقّع على بياض ثمّ …؟ أم أنّ المسيح الذي وظّفه الله لتلك المهمّة الفدائيّة لم يكن مطّلعًا على تعليمات الوظيفة التي تقلّدها؟ فبماذا يمكن تفسير الحزن والكآبة والرهبة، وقطرات عرق كالدم، والبكاء، والصّلاة، والدّعاء بالنّجاة…؟
    إنّ الأقنوم( ) الثّاني “المسيح” كان له رأي آخر مخالف لرأي الأقنوم الأوّل “الأب” في معالجة قضيّة الخطيئة، لكن يبدو أنّ الأقنوم الأوّل فرض رأيه ونفذ إرادته بلا مشاورة الأقنوم الثّاني، وأتساءل لماذا يكفِّر الله خطيئة البشر بتقديم غيره كفداء؟
    إنّ المسيح كغيره من الأنبياء لم يكن يؤمن بعقيدة الخطيئة، ولا بحاجة البشريّة لتكفيرها، فقد رفض بتصرّفاته الفداء، فلماذا يجبره الله على فعل شيء لا يريده؟ لماذا لم يقدّم الأب حينها نفسه للفداء بدل ابنه؟ فما ذنب المسيح حتّى يقاسي كلّ تلك الآلام وهو يصرخ ويصيح ويتألّم؟ في حين أنّ آدم الذي أكل من الشّجرة يتنعّم في الجنّة بعد رفع الخطيئة عنه.

  3. masry said

    كلام الله وشريعته في القرآن أم الكتاب المقدس

    بما أن حوارنا عقلي فليس لنا دخل بالتاريخ من قريب أو من بعيد سننظر

    كلام الله لابد أن يكون كلاما يليق بصاحبه !

    حسنا قبل أن نبدأ بأيهما كتاب الله ..وبمناسبة أن كلامي هذا سينشر فسأوصيكم بالسلام على بعض أصدقائي …سلمولي على إبراهيم وحسن ويحيي …سلمولي على ياسر وعلي ومحمد …سلمولي على إسماعيل حبيبي وعلى إبن خالتي إيهاب وإبن عمي محمود وسلمولي ع……!!!!

    سيقول أحد المسيحيين القرآء …ماذا يفعل هذا المخرف يكتب كتابا ويرجو أن يقرأه الناس ليسلم فيه على أصدقائه –عذرا هذه إضاعة وقت وتفاهة-؟

    فأقول صدقت .. هذا لا يجوز في كتاب محترم حول حوار الأديان يكتبه كاتب وقته ثمين وفكره ثمين ويرجو لكتابه قراء ..فما رأيك أن مثل هذه السلامات في الكتاب المقدس ؟!

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ اَلأَصْحَاحُ 16

    1 اوصي اليكم باختنا فيبي التي هي خادمة الكنيسة التي في كنخريا 2 كي تقبلوها في الرب كما يحق للقديسين وتقوموا لها في اي شيء احتاجته منكم . لانها صارت مساعدة لكثيرين ولي انا ايضا 3 سلموا على بريسكلا واكيلا العاملين معي في المسيح يسوع . 4 اللذين وضعا عنقيهما من اجل حياتي اللذين لست انا وحدي اشكرهما بل ايضا جميع كنائس الامم . 5 وعلى الكنيسة التي في بيتهما . سلموا على ابينتوس حبيبي الذي هو باكورة اخائية للمسيح . 6 سلموا على مريم التي تعبت لاجلنا كثيرا . 7 سلموا على أندرونكوس ويونياس نسيبيّ المأسورين معي اللذين هما مشهوران بين الرسل وقد كانا في المسيح قبلي . 8 سلموا على أمبلياس حبيبي في الرب . 9 سلموا على اوربانوس العامل معنا في المسيح وعلى استاخيس حبيبي . 10 سلموا على أبلّس المزكى في المسيح . سلموا على الذين هم من اهل ارستوبولوس . 11 سلموا على هيروديون نسيبي . سلموا على الذين هم من اهل نركيسوس الكائنين في الرب . 12 سلموا على تريفينا وتريفوسا التاعبتين في الرب . سلموا على برسيس المحبوبة التي تعبت كثيرا في الرب . 13 سلموا على روفس المختار في الرب وعلى امه امي . 14 سلموا على اسينكريتس فليغون هرماس بتروباس وهرميس وعلى الاخوة

    الذين معهم . 15 سلموا على فيلولوغس وجوليا ونيريوس واخته وأولمباس وعلى جميع القديسين الذين معهم . 16 سلموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة . كنائس المسيح تسلم عليكم ….21 يسلم عليكم تيموثاوس العامل معي ولوكيوس وياسون وسوسيباترس انسبائي . 22 انا ترتيوس كاتب هذه الرسالة اسلم عليكم في الرب . 23 يسلم عليكم غايس مضيفي ومضيف الكنيسة كلها . يسلم عليكم اراستس خازن المدينة وكوارتس الاخ . 24 نعمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم . آمين

    تخيل صفحة كاملة من كلام الله تكون عديمة الفائدة فضلا أن تصل لهذه الدرجة ؟!

    والكثير من هذا في الكتاب المقدس .. مثل ذكر الأنساب وسبب التسمية والحوادث الفردية والجرائم والزنا والأساطير كشمشون و …إلخ

    فهل من العقل أن نقول أن كتابا يحوي مثل هذا هو كلام الله ؟!

    بينما في القرآن تجد القرآن يحتوي على

    1- عقائد

    2- تشريعات (حلال وحرام)

    3- قصص قرآني

    ولا يوجد أبدا آية أو سورة في القرآن بلا وجه إفادة تشريعي أو إعجازي أو عقائدي ..أبدا !

    وعقائد القرآن هي التوحيد والآخرة والحساب والجنة والنار ..إلخ

    وتشريعات القرآن هناك تشريعات كثيرة قريبة من شريعة الله في بني إسرائيل لكن مع كثير من التخفيف والواقعية وإمكانية التطبيق على أرض الواقع وتشريعات الإسلام أثبتت أنها تبني المجتمع الفاضل الذي كان يحلم به أفلاطون فعلا وليس مجتمع عنصري وليس قانون مستحيل التطبيق كالذي عند اليهود بل تم تطبيقه لأكثر من ثمانية قرون كانت فيها القوة العظمى في العالم هو الإسلام!

    وقصص القرآن : مثل قصص الأنبياء جميعا من آدم حتى عيسى عليه السلام وكل قصة تحكي لك موعظة وتبني لك قدوة تتمسك بها !

    وأتذكر سؤال سأله لي بعض المسيحيين على غرار سؤال البابا : هل أتى الإسلام بجديد ؟!

    والواقع أن ما ذكرته يؤكد أن الإسلام جاء بأنقى عقيدة فالعهد القديم كما ذكرت ولو أنه يخبر بالتوحيد إلا أنه مع ذلك لا يذكر إلبته يوم القيامة والحساب والجنة والنار ..إلخ

    فعندما جاء عيسى المسيح عليه السلام ليصلح ما أفسده اليهود من التحريف فأثبت الجنة والنار والحساب ولكن للأسف جاء بعد المسيح من أفسدوا الجزء الآخر فجعلوا توحيد المسيح والعهد القديم تثليثا ..ولا حول ولا قوة إلا بالله …أما الإسلام فجاء دين تام كامل ..دين إرتضاه الله للناس !

    وكما أسلفنا من قبل في صفات الإله ففي الكتاب المقدس بعهديه صورة مشوهة عن الإله أنه لا يعلم الغيب ويخاف من أناس يبنون برجا ..ثم يضطر في العهد الجديد أن يضحي بإبنه لكي ينجو الناس من خطيئة أبيهم..فهذه الصورة المشوهة ليست قطعا صورة الإله خالق الكون العظيم المنظم أبدا ..أما في القرآن فقد رأينا كم الفارق ولا أرى أن هناك وجها للمقارنه بين الله عز وجل كما ذكر في القرآن والله عز وجل كما كتبه كتاب الأسفار والأناجيل … وأختر لنفسك ايهما كلام الإله عن نفسه وأيهما يصلح أن يكون هو إله الكون ؟!

    ناهيك أن الجديد في الإسلام أنه الدين الكامل بكل معاني الكلمة ..من عقيدة وتشريعات صالحة للتطبيق وتضمن صلاح الحياة البشرية وتضمن السعادة للمجتمع بكل معاني الكلمة ..وأهم ما في الإسلام أنه جاء بأتباع حافظوا على الدين كما أنزل ولم يضيعوه أو يحرفوه تبعا للضغوط أو الأهواء بل ظلت عقيدتنا كعقيدة النبي والصحابة حتى يومنا هذا ..وهذا شئ لم يتواجد في أي أمة سابقة ..والحمد لله !

    تشريعات القرآن:

    المؤسف للغاية أن أننا نجد من يطعن بحد الزنا أو حد الردة مثلا من أهل الكتاب .. أمر محزن للغاية أن يصدر هذا الأمر من أهل الكتاب ..فإنكار الملحدين علينا هذا بمنهج عقلي قصير النظر وفاسد وإنكار العلمانيين وإنكار البوذيين وغيرهم لا يحزنني لأنهم ليسوا أهل كتاب ولكن المحزن أن تجد هذا الطعن من أهل الكتاب !

    ويبين ذلك أن المتكلم إما جاهل بكتابه أو حاقد أعمى الحقد بصره فجعله ينكر ما يوجد في كتابه حقدا على الإسلام !

    فحد الزنا مثلا موجود في العهد القديم .. والمسيح لما جاءوا له بإمرأة إتهموها بالزنا وطلبوا منه الرجم طبقا لناموس الله… !

    فقال المسيح “من منكم بلا خطية فليرمها بحجر”

    فهذا إما أن يكون من الكذب على المسيح

    أو ربما علم المسيح مالم نعلم فكما تحكي القصة أنه جلس يكتب على الأرض وهي حركة غريبة .. ربما اطلعه الله أن تلك المرأة لم تزني واليهود يفترون عليها –كما حدث لسوسنة (دانيال أصحاح 13 ) – أو ربما ما فعلت ما يستحق الزنا ..أو.. أو…لكن تمسك النصارى بهذه الحادثة وإدعائهم أن ما سوى ذلك باطل أمر غريب!

    فأمر الله في التوراة بأن الزاني والزانية المحصنين يرجما ولو فرضنا جدلا أن هذا الحكم نسخه المسيح وألغاه ..فهل ينكر عاقل أن يعود الحكم مرة أخرى ؟!

    ولعل هذا الأمر يلقى بظلاله على قضية الناسخ والمنسوخ الذي يؤلمنا أيضا أن من يؤمن بأن شئ مثلا مثل حد الزنا قد نسخه المسيح ولغاه وحكم الطلاق وحرمة الخنزير بل عهد جديد نسخ معظم أحكام القديم (عبرانين 7 : 18)

    عبرانين إصحاح 7 الطبعة الكاثوليكية اليسوعية ((18وهكذا نُسِخَتِ الوَصِيَّةُ السَّابِقَةُ لِضُعفِها وقِلَّةِ فائِدَتِها، 19فالشَّريعَةُ لم تُبِلغْ شَيئًا إِلى الكَمال،))

    ومع ذلك مازالوا ينكرون علينا الناسخ والمنسوخ بل ويعتبرونه نقصا وعيبا وهو الأمر الذي يثبت حكمة الله وأنه يشرع لكل أمة وفئة تشريعا يناسبهم ويناسب زمنهم ….فهل هؤلاء الأشخاص الذين ينكرون على الإسلام ما يوجد في كتبهم إلا كفرة حاقدين وليسوا باحثين علميين عن الحق ؟!

    حسنا دعنا ننظر لأمر تشريعات القرآن بصورة أكثر علمية بالمقارنة مع تشريعات العهدين القديم والجديد :

    الإسلام جاء بتشريعات فردية للإشخاص سواء للرجل أو للمرأة مثل الأطعمة والألبسة وغيرها من أمور الحياة

    وتشريعات أسريه مثل قوانين علاقة الرجل مع زوجته ماليا وإجتماعيا وجنسيا وحق الرجل على إمرأته وحق المراة لزوجها وحقوق الإبن والبنت وحقوق الأب والأم وحقوق الأخ والأخت والعم والخال والخالة ..إلخ

    وتشريعات مجتمعيه مثل حق الجار على جاره والاملاك والزكاة للفقير والمحتاج وإبن السبيل المسافر وحق اليتيم والأرملة وحقوق الفئات الخاصة..وتضم التشريعات المجتمعية أيضا نظام صارم للعقوبات لمنع السرقة والزنا والقتل والنهب وقطع الطريق..إلخ

    وفي الإسلام فلا عنصرية باللون ولا بالجنس

    قال صلى الله عليه وسلم : ” لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى ” .

    وقال صلى الله عليه وسلم : ” لا فرق بين أبيض وأسود إلا بالتقوى ”

    وأظن أنه معروف تعصب اليهود لجنسهم بل ويجعلون كل غير اليهود “الجوييم” كلاب لليهود ولذلك يقتلون الفلسطينين بل والأطفال بلا رحمة والمؤسف أنه نسب للمسيح في إنجيل متى الذي كتب لليهود أنه قال مثل ذلك

    “واذا امرأة كنعانية خارجة من تلك التخوم صرخت اليه قائلة ارحمني يا سيد يا ابن داود.ابنتي مجنونة جدا. فلم يجبها بكلمة.فتقدم تلاميذه وطلبوا اليه قائلين اصرفها لانها تصيح وراءنا. فاجاب وقال لم أرسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة. فأتت وسجدت له قائلة يا سيد أعنّي. فاجاب وقال ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب. فقالت نعم يا سيد.والكلاب ايضا تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة اربابها. حينئذ اجاب يسوع وقال لها يا امرأة عظيم ايمانك.” (مت 15:22-28)

    وتشريعات مع غير المسلمين : تحكم بين دولة الإسلام مع الدول الأخرى فللمعاهدين الكفار قال الله (فما إستقاموا لكم فإستقيموا لهم) فأبدا لا ينقض المسلمون العهود والمواثيق ومع الكفار في المجتمع الإسلامي لا يوجد إكراه في الدين بل لكل منهم حرية العبادة والديانة ولكن بشرط ألا يضر المجتمع المسلم وألا يسمح له بالتسلح ويقوم المسلمين بحمايتهم وحماية أعراضهم وأموالهم وأماكن عبادتهم نظير الجزية وسماهم الرسول –أهل الذمة- أي أنهم في ذمة المسلمين

    أما تشريع الإسلام مع الأعداء فإن تشريعات الإسلام هي الجهاد في سبيل الله للدفاع عن الإسلام والمسلمين وليعلم النصارى و”الصليبيين الجدد” أن من حارب الإسلام والمسلمين فليس له إلا السيف ولا نداهن ولا نداري هذا فالإسلام قوة وليس ضعفا وخوارا وما بالمسلمين من ضعف الآن إلا لأنهم لم يستمسكوا بدين ربهم وشريعة دينهم !

    لكن النقطة الجوهرية هنا هي القتال مع من وما صفات هذا القتال .. هل هو إكراه في الدين ؟!

    واحد في مقابل الجميع One Against All

    ليس بوسعنا أفضل من أن نسمح لتوماس كارلايل نفسه بالدفاع عن النبي محمد ضد هذه التهمة الكاذبة .

    يقول كارلايل ” السيف بالفعل : لكن من أين ستأتي بسيفك !! كل فكرة جديدة في بدايتها تكون تماماً ” قاصرة على واحد ” في عقل رجل واحد وحده .. وهناك تكمن لأنه حتى تلك اللحظة يكون هناك رجل واحد في العالم كله يصدقها . إنه رجل واحد في مقابل الجميع . أن يأخذ سيفاً ويحاول أن ينشر به هذه الفكرة ، لن يجدي إلا قليلاً . يجب أولاً أن تدافع عن نفسك بسيفك وعامة سينتشر الشيء بنفسه بعد ذلك إذا كان يستطيع . ونحن لا نجد أن الدين المسيحي أيضاً دائماً يترفع عن استعمال السيف عندما حظى به يوماً . وعندما حوَّل ” شارلمان ” الساكسونيين إلى المسيحية فإن ذلك لم يكن بالوعظ ” . ( الأبطال وعبادة الأبطال ص 80 )

    هل أحكام الإسلام كما ورد ….في سفر حزقيال 9: 6 وَاضْرِبُوا لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ.

    يقول يسوع “وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفاً.”

    وفي سفر إرمياء 48/10 “ملعون من يمنع سيفه عن الدم” .. دم من …. يا للمحبة؟!!

    وفي سفر إشعيا 13 : 16 يقول الرب : “وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم”

    ففي سفر هوشع 13 : 16 يقول الرب : “تجازى السامرة لأنها تمردت على إلهها بالسيف يسقطون تحطم أطفالهم والحوامل تشق”

    و في سفر العدد 31: 17-18 “فَالآنَ اقْتُلُوا كُل ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ وَكُل امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا لكِنْ جَمِيعُ الأَطْفَالِ مِنَ النِّسَاءِ اللوَاتِي لمْ يَعْرِفْنَ مُضَاجَعَةَ ذَكَرٍ أَبْقُوهُنَّ لكُمْ حَيَّاتٍ”

    و في سفر يشوع 6: 22-24 ” وَأَخَذُوا الْمَدِينَةَ. وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ, مِنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ – حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ. … وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا. إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ

    و في سفر يشوع 11: 10-12 “وَضَرَبُوا كُلَّ نَفْسٍ بِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمُوهُمْ. وَلَمْ تَبْقَ نَسَمَةٌ. وَأَحْرَقَ حَاصُورَ بِالنَّارِ. فَأَخَذَ يَشُوعُ كُلَّ مُدُنِ أُولَئِكَ الْمُلُوكِ وَجَمِيعَ مُلُوكِهَا وَضَرَبَهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمَهُمْ كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ.

    و في سفر القضاة 21: 10-11 واضربوا سكان يابيش جلعاد بحد السيف مع النساء والأطفال وهذا ما تعملونه. تحرّمون كل ذكر وكل امرأة عرفت اضطجاع ذكر”

    و في سفر صموئيل الأول 15: 3 – 11 “فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً طِفْلاً وَرَضِيعاً, بَقَراً وَغَنَماً, جَمَلاً وَحِمَاراً وَأَمْسَكَ أَجَاجَ مَلِكَ عَمَالِيقَ حَيّاً, وَحَرَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِحَدِّ السَّيْفِ”

    و في سفر أخبار الأيام الأول 20: 3 “وَأَخْرَجَ داود الشَّعْبَ الَّذِينَ بِهَا وَنَشَرَهُمْ بِمَنَاشِيرَِ وَنَوَارِجِ حَدِيدٍ وَفُؤُوسٍ. وَهَكَذَا صَنَعَ دَاوُدُ لِكُلِّ مُدُنِ بَنِي عَمُّونَ. ثُمَّ رَجَعَ دَاوُدُ وَكُلُّ الشَّعْبِ إِلَى أُورُشَلِيمَ”

    و في سفر المزامير 137: 8-9 يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! 9طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!”

    و في سفر حزقيال 9: 5-7 “لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. 6اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. وَلاَ تَقْرُبُوا مِنْ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ, وَابْتَدِئُوا مِنْ مَقْدِسِي». فَـابْتَدَأُوا بِـالرِّجَالِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَمَامَ الْبَيْتِ. 7وَقَالَ لَهُمْ: نَجِّسُوا الْبَيْتَ, وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا. فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ”

    هل هذه قوانين حرب الإسلام ؟

    ونقول : لا……أبدا ليس ديننا دين المذابح الجماعية الصليبية بل ديننا دين أخلاق الفارس العربي النبيل ..أخلاق الفروسية التي تجلت في النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لأعدائه يوم فتح مكة “إذهبوا فأنتم الطلقاء” وكأنه في لحظة واحدة نسي ما فعلوه به وبأصحابه…أخلاق عمر بن الخطاب الذي كان يملك نصف الأرض وثوبه مرقع الذي قال للقبطي.. “أضرب إبن الأكرمين” (والقصة شهيرة) وقال لعمرو بن العاص واليه على مصر “متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا” كل هذا إنتصارا لأحد الرعية لأن ديننا هو العدل المطلق والأخذ على يد الظالم مهما كان !

    ديننا ..أخلاق صلاح الدين الذي يعرف جيدا أنه لما فتح الصليبيون القدس قتلوا سبعون ألفا من أهلها ظلوا يحرقون جثثهم شهرا من نساء وأطفال ورجال إستجابة لأوامر كتابهم المقدس أما حينما فتح صلاح الدين القدس فسمح لغير المحاربين البقاء في المدينة إن شاءوا وبل وشمل كرمه المحاربين أيضا فسمح لهم بالجلاء عن بلادنا ..مقابل دراهم معدودة ومن لم يستطع يعفى وكانوا الأمراء يحملون أموال بالأطنان حتى عجزوا عن حملها وما طمع هو فيها وهي تحت يديه ..وأقول لكل نصراني أنظر وتأمل…هؤلاء المسيحيين أصحاب دين المحبة ماذا فعلوا حينما دخلوا عكا والقدس وهؤلاء المسلمون أصحاب دين الجهاد والقتال في سبيل الله حينما دخلوا القدس ماذا فعلوا ؟!

    والواقع أن هذا الواقع الجلي يبين أحكام القتال في الإسلام بلا أدني شبهة أو تحيز !

    دعنا حتى نرى الجانب الآخر المضاد لأحكام العهد القديم حتى لا يتهمني النصارى أنني لا أرى المسيحية من منظورهم الشخصي ألا وهو “الله محبة ومن ضربك على خدك الأيمن فأعطي له الأيسر ومن أخذ ردائك فأعطه إزارك..إلخ)

    وأقول يا عبد الله أي ذل هذا أن يرضى الله العظيم لعباده هذه المذلة ؟!….بل وتحريم الدفاع عن النفس أصلا بقول منسوب للمسيح “الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون”

    ففي هذا تطرف كبير..ففي العهد القديم تطرف اليهود بالدماء والمذابح الجماعية للنساء والأطفال وفي العهد الجديد تطرف النصارى بتحريم حتى الدفاع عن النفس !

    فلو طبقت العهد القديم فقدت آدميتك ولو طبقت العهد الجديد فقدت كرامتك !

    وجاء الإسلام ليقول أننا فعلا الأمة الوسط بين هذا التطرف وذاك

    وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً (البقرة : 143 )

    كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (آل عمران : 110 )

    يقول القرآن في بيان الجهاد وأحكامه:

    “وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ. فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ”. البقرة 190-193

    “وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ”. الأنفال 38

    “وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم”ُ. الأنفال 60-61

    “إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ” التوبة 4

    “وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ”. التوبة 6-7

    “وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ.” النحل 125-128

    “وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” البقرة. 109

    “وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصّلوةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَوةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ. فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.” المائدة 12-13

    “وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ” الشورى 40

    “قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كَانُوا يَكْسِبُونَ. مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ” الجاثية 14-15

    “وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ” يونس 99

    “فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا” النساء 90

    كان الرسول يوصى الجيش قبل أن يتحرك بقوله: “انطلقوا باسم الله .. وعلى بركة رسوله .. لا تقتلوا شيخاً فانياً ، ولا طفلاً صغيراً ولا امرأة ، لا تغلوا ، وأحسنوا إن الله يحب المحسنين، .. إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور ..”

    وفي غزوة أحد خرج الرسول من المعركة جريحاً ، وقد كسرت رباعيته ، وشج وجهه ، ودخلت حلقتان من حلقات المغفر فى وجنتيه ، فقال له بعض من أصحابه: لو دعوت عليهم يا رسول الله ، فقال لهم: “إنى لم أُبعَث لعاناً ، ولكنى بعثت داعية ورحمة .. اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون” ورأى فى أحد حروبه امرأة من الأعداء مقتولة ، فغضب وأنكر وقال: ألم أنهكم عن قتل النساء؟ ما كانت هذه لتُقتل.

    ولما فتح مكة ودخلها الرسول ظافراً على رأس عشرة آلاف من الجنود، واستسلمت قريش ، ووقفت أمام الكعبة ، تنتظر حكم الرسول عليها بعد أن قاومته 21 سنة … ما زاد صلى الله عليه وسلم على أن قال: يا معشر قريش. ماذا تظنون أنى فاعل بكم؟ قالوا خيراً ، أخ كريم وابن أخ كريم ، فقال اليوم أقول لكم ما قال أخى يوسف من قبل:

    لا تثريب عليكم اليوم ، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين. اذهبوا فأنتم الطلقاء.

    ومن وصايا أبى بكر الصديق لقائد جيشه: “لا تخونوا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلاً صغيراً ولا شيخاً كبيراً ولا تقطعوا نخلاً ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمأكلة وسوف تمرون على قوم فرغوا أنفسهم فى الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له” وفى هذه الوصايا نهى صريح عن التمثيل بجثة أو تخريب للبيئة أو تدمير كل ما هو نافع للحياة.

    ولما فتح عمرو بن العاص بيت المقدس وأصر أسقفها أن يحضر الخليفة عمر بن الخطاب بنفسه ليتسلم مفاتيح المدينة بعد أن فرَّ جيش الرومان هارباً .. ذهب عمر استجابة لرغبة هذا الأسقف (سيفرنيوص) وذهب الى كنيسة القيامة – ولم يقتله ولم يبقر بطنه ولم يراهن على دلق أحشاءه بضربة سيف واحدة ولم يأكل لحوم أجسادهم كما فعل الصليبيون فى الممالك السورية وكما فعل الصرب فى مسلمى البوسنة والهرسك ، ولم يحرم المدينة ويقتل كل من فيها من إنسان أو حيوان كما يدعى الكتاب المقدس .. وعندما حان وقت صلاة الظهر .. خرج عمر من الكنيسة وصلى خارجها حتى لا يتوهم المسلمون فيما بعد بصلاته فى الكنيسة حقاً يؤدى إلى طرد النصارى منها.

    هذه هى أحكام الاسلام؟ …. فلماذا تهاجمونه؟!!!!!

    ناهيك أننا لسنا مثلا مثل بعض النصارى الذين ينظرون للصورة الدموية المشوهة في العهد القديم فيحتقرونها ..وطبعا بكونه كلام الله بالنسبة لهم فإنه مأزق فكري كبير أو يبدأون في بيان أن كل هذه رموز وهو ما يعرف الجميع أنه باطل قطعا…أما نحن فننظر للصورة المشرقة للجهاد بأخلاق الفروسية الإسلامية في الماضي لنجاهد بها في الحاضر ضد أعداء الأمة من اليهود والصليبيين الجدد وغيرهم ..فدين بهذه الأخلاق لجدير أن يعلو ولا يعلى عليه !

    ولكن خلاصة للنقاط السابقة حتى لا يضيع القارئ مني فالدين الإسلامي جاء بقوانين فردية وأسرية ومجتمعية ودولية وطبعا التفصيل يحتاج كتبا ومجلدات ولكن بعدما أخذت فكرة عامة عن دين يعطيك قوانين مع كل الأفراد والفئات والجماعات …دين كهذا أليس يذكرك بقول ربنا سبحانه وتعالى

    {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} (3) سورة المائدة

    فهذا دين الإسلام دين كامل إرتضاه الله للناس والفطرة تقول أن خالقا خلق لنا هذا الكون العظيم يستحيل أن ينزل دينا أقل إحكاما من كونه..!

    في المسيحية بعهديها القديم والجديد … هل لديكم ما يشبه هذا ؟

    في اليهودية …. هل لديهم ما يشبه هذا ؟

    صدقني لا مجال للمقارنة ولا وجه للمقارنة أساسا !

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s