الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

إساءة هولندية جديدة… ولكن هذه المرة للمسيح عليه السلام

Posted by islamegy في أبريل 26, 2008

كتاب يؤكد أنه إبن جندي روماني إغتصب السيدة العذراء

 

في مسلسل الإساءة للأنبياء والرسل ـ وخاصة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قررت دار نشر هولندية بأمستردام نشر كتاب بعنوان “مسيح الناصرة: صورة واقعية” “Jesus of Nazareth: A Realistic Portrait” يؤكد مؤلفه أن المسيح ( عليه السلام ) هو إبن جندي روماني إغتصب السيدة مريم ( عليها السلام )  – حاشا لله – أثناء إنتفاضة لليهود ضد الحكم الروماني في العام الرابع قبل الميلاد!!! ويؤكد الكتاب أيضاً أن يهوذا الإسخريوطي لم يخن المسيح عليه السلام ولم يسلمه للرومان. 

يؤكد بول فيرهوفن Paul Verhoeven مؤلف الكتاب (والمخرج الهولندي لعدة أفلام شهيرة) أن هذا الكتاب نتيجة أبحاث قام بها لأكثر من عشرين عاماً. وفيرهوفن عضو في “حلقة نقاش حول يسوع” وهي جمعية من العلماء والكتاب المهتمين بالبحث عن حقائق تاريخية عن يسوع.

وقد أعلنت المتحدثة بإسم دار النشر أن الكتاب سيصدر في سبتمبر القادم وستتم ترجمته إلى الإنجليزية العام القادم. وأكدت أيضاً أن المخرج فيرهوفن ينوي أن يكون الكتاب تمهيداً لفيلم سينمائي عن يسوع إنطلاقاً من نفس أفكار كتابه.

 

المزيد…

 

4 تعليقات to “إساءة هولندية جديدة… ولكن هذه المرة للمسيح عليه السلام”

  1. masry said

    منذ سنوات طويلة وأنا عاكف على قراءة بعض كتب النّصارى، وما يتعلّق بالدّيانة النّصرانيّة من أناجيل وما كُتب عنها، مدحًا أو قدحًا، وخلال تلك الفترة اتّصلت بعشرات القساوسة ورجال الدّين والأشخاص العاديّين من الذين يدينون بهذا الدّين، فخرجت من تلك التّجربة بعدّة إشكاليات وتساؤلات محيّرة ومربكة، بحثت لها عن أجوبة في الكتب فلم أعثر لها على جواب فتوجّهت إلى الكنائس لعلّي أجد ما يشفي غليلي، ويزيل عن عقلي تلك الغشاوات الكثيفة من التّساؤلات المحيّرة، حول كلّ آية أو إصحاح أو سفر من أسفار الكتاب المقدّس، لكنّني ككلّ مرّة كنت أعود بخفي حنين، فلم يزدني رجال الدّين وأجوبتهم إلاّ حيرة وغشاوة على غشاوة، ومن الطّريف أنّ تلك الأجوبة التي تلقّيتها من بعضهم كانت تعقد المسائل أكثر فأكثر، فأضحت بذلك قواعد لتساؤلات أكثر وأشدّ خطورة وحيرة، لأنّها كانت أجوبة دفاعيّة متعصّبة، لا تستند إلى الحقّ بقدر ما هي محاولات فاشلة وهزيلة للدّفاع العشوائيّ المتخبّط.
    في تلك الفترة دخل عقلي معركة محتدمة مع نفسه فكلّما بدأ يستخدم آليّات الفهم في تفكيك ألغاز الكتاب المقدّس وأسراره تعطّلت تلك الآليّات عند أوّل وهلة، وأصابها الشّلل في بداية الطّريق، إذ لا يمكن لأيّ عقل مهما أُوتي من علم وذكاء إدراك كنه وجوهر النّصوص “المقدّسة” التي يتعاطاها.
    لم يكن عقلي قادرًا على السّباحة في بحر الألغاز والأسرار الكنسيّة المقدّسة، فقد كانت أمواج التثّليث والكفارة والخطيئة وألوهيّة المسيح وبنوّته وصلب الله وغيرها تقذف بعقلي مدًّا وجزرًا هنا وهناك دون الوصول إلى الشّاطئ.
    كنت كلّما عثرت على رجل دين نصرانيّ (من جميع الطّوائف والرّتب العالية من الأكليريوس) أطلب منه تفسيرًا أو إيضاحًا أو بيانًا لما لا أفهمه أو أدركه امتنع عن مخاطبة عقلي وهرع إلى إثارة عاطفتي، كان كلّ واحد منهم يقول ويكرّر حين يواجه بسؤال عن تلك العقائد: »لكن الله مات من أجلك، الله نزل بنفسه ليصلب عن خطاياك، الله محبّة، الله بذل ابنه الوحيد لتعيش أنت، الله سفك دم ابنه لتدخل الملكوت…« وغير ذلك من الكلام العاطفي الذي يلفظه العقل ( ).
    وثمّة وصفة سحريّة تقدّمها الكنيسة لكلّ من يريد الالتحاق بالنّصرانيّة أو التمسّك بأهدابها أو البقاء عليها، وتتضمّن تلك الوصفة خطوات بسيطة لا تكلّف المريد أكثر من تنفيذها بحرفيّة ليدخل ملكوت الله وينال الخلاص وتتلخّص في البنود التّالية:
    ألغ عقلك وانس أنّك تملك أداة للفهم والإدراك.
    آمن بكلّ ما يأمرك به القسّ في الكنيسة.
    لا تناقش، لا تجادل، لا تعترض، لا تبحث.
    لا تسأل غير القسّ ولا تأخذ الجواب من سواه.
    كلّ ما لا تفهمه أو تدركه أو يستسيغه عقلك فهو سرّ إلهيّ
    ولغز كنسيّ مقدّس.
    وإذا ما طبّقت هذه البنود الخمسة، فقد انضممت إلى سلك النصارى، وأصبحت في شركة المسيح، وخروفًا من خرفانه التي ترعاها الكنيسة وتسوقها إلى الحياة الأبديّة، وكلّ من يخلّ بأحد هذه البنود فهو زنديق، مهرطق، ملعون، ابن الشّيطان، تحت سلطة الخطيّة، لن ينال الكفّارة من الذّبيحة الإلهيّة التي سفكت على الصّليب من أجله !
    بل أكثر من ذلك فإنّ الذي يخلص لتلك “الوصايا الخمس” سوف ينال الجهالة التي تقوده إلى القداسة، ألم يكن القدّيس أوغسطين يقول »إنّ الجهلاء هم الذين يحظون بملكوت السّماء « !
    يقول محمّد قطب في كتابه ( مذاهب فكريّة معاصرة ) منتقدًا هذا الأسلوب الذي تمارسه الكنيسة: »إنّ ادّعاء الكنيسة أنّ العقل لا ينبغي له أن يسأل وأن يناقش في أمر العقيدة، وإنّما عليه أن يسلم تسليمًا أعمى، ويترك الأمر للوجدان، هو ادّعاء ليس من طبيعة الدّين كما أنزله الله، إنّما كان هذا من مستلزمات الأديان الوثنيّة التي تحوي أوهامًا لا يمكن أن يستسيغها العقل لو فكّر فيها، فتُسكت صوت العقل وتمنعه من التّفكير بالسّحر تارة وبالتّهديد بغضب الآلهة المدعاة تارات !
    وإذا كان هذا الأمر، وهو إسكات صوت العقل ومنعه من التّفكير، غير مستساغ حتّى في بداوة الإنسان أو ضلالة البشريّة، فهو من باب أولى غير مستساغ في دين تزعم الكنيسة أنّه الدّين المنزّل من عند الله، وأنّه يمثّل مرحلة راشدة في تاريخ البشريّة، ولو كانت هذه الأسرار من الدّين حقًّا، ومن أمور العقيدة التي يلزم الإيمان بها، ما منع الله النّاس أن يناقشوها بعقولهم ليتبيّنوا ما فيها من الحقّ ويؤمنوا به !فإنّ الله لا يقول للنّاس – في وحيه المنزّل – آمنوا بي دون أن تفكّروا وتعقلوا، ولا يقول لهم: إنّي سأضع لكم الألغاز التي لا تستسيغها عقولكم ثمّ أطالبكم أن تخرّوا عليها صمًّا وعميانًا لا تتفكّروا وإلاّ طردتكم من رحمتي «.
    ولا يتحرّج النّصارى وقساوستهم أبدًا من عدم فهم هذه الأفكار والعقائد فهم يعتقدون ببساطة – فرارًا من تفسيرها– أنّها أسرار إلهيّة مقدّسة !!
    نعم، يجب على كلّ نصرانيّ أن يؤمن بكلّ شيء تقرّره الكنيسة، وإذا لم يفهم شيئًا وطلب توضيحًا أو بيانًا قيل له: ألغ عقلك فهذا سرّ من الأسرار الإلهيّة التي لا يليق ولا يجوز السّؤال عنها أو البحث فيها !
    ولمّا كانت كلّ تلك العقائد مناقضة للمنطق ومصادمة له، كانت كلّ تلك العقائد والأفكار أسرارا مقدّسة، فهناك قائمة طويلة منها سرّ المعموديّة، سرّ التّثبيت، سرّ القربان المقدّس، سرّ التّوبة والاعتراف للكاهن، سرّ المسحة، سرّ الزّواج، سرّ الكهنوت، سرّ حقائق الإيمان، سرّ الصلب، سرّ التّثليث، سرّ العشاء الربّاني، سرّ القيامة، سرّ الكفارة، سرّ الخطيئة، سرّ اللاّهوت، سرّ الناسوت، سرّ التجسّد، والحبل على الجرار !
    وإذا كانت كلّ هذه أسرارًا – وغيرها كثير – فليت شعري ماذا بقي للنصراني ليعرفه ويطّلع على حقيقته وهو ليس بسرّ، وهكذا فكلّ سؤال لا يجد له رجال الكنيسة جوابًا يُحال إلى قائمة الأسرار السماويّة، ويعترف القساوسة بعجزهم عن فهم هذه الأسرار وحلّ إشكالاتها، ويدعون المتديّن السّاذج إلى التّسليم بتلك المستحيلات العقليّة والإيمان بها، دون اعتراض وإلاّ ناله العقاب والطرد من ملكوت الله تماشيًا مع قاعدة الصّوفيّة: » من اعترض انطرد « .
    يقول زكيّ شنودة صاحب كتاب (تاريخ الأقباط) عن هذه الأسرار: »وهذه حقيقة تفوق الإدراك البشريّ « .
    ويقول القسّ توفيق جِيد في كتابه (سرّ الأزل) عن سرّ الثّالوث: »إنّ الثّالوث سرّ يصعب فهمه وإدراكه، وإن من يحاول إدراك سرّ الثّالوث تمام الإدراك كمن يحاول وضع مياه المحيط كلّها في كفّه« .
    ولئن كان ما قاله القسّ توفيق خاصًّا بسرّ الثّالوث لكنّه ينطبق على الأسرار الأخرى كافّة، إلاّ أنّ سرّ الثّالوث هو أكثر الأسرار غرابة وإثارة للعجب، يقول بازيليوس إسحاق في كتابه (الحقّ):» إنّ هذا التّعليم عن التّثليث فوق إدراكنا ولكن عدم إدراكه لا يبطله«، فيا له من فهم غريب!
    ولم يتوقّف الأمر – كما قلنا سابقًا – عند اعتبار الأمر سرًّا، بل تجاوزه إلى حجر العقول عن التّفكير فيها ومحاولة تبسيطها، وإلاّ فكيف نفهم قول القسّ توفيق حين يقول في كتابه (سرّ الأزل):» إنّ تسمية الثّالوث باسم الأب والابن وروح القدس تعتبر أعماقًا إلهيّة وأسرارًا سماويّة لا يجوز لنا أن نتفلسف في تفكيكها وتحليلها ونلصق بها أفكارًا من عنديّاتنا«، وهـذا ما يدعى في الأدب المعاصر: بـ” الإرهاب الفكريّ “، ثمّ إنّ الذين ضربوا بكلام هذا القسّ عرض الحائط، وحاولوا التفلسف في فهم تلك العقائد أخفقوا ولم تغنهم فلسفتهم شيئًا.
    ويقرّر ذلك الأستاذ النّصرانيّ عوض سمعان في كتابه (الله ذاته ونوع وحدانيّته): » إنّنا لا ننكر أنّ التّثليث فوق العقل والإدراك، ولقد حاول كثيرون من رجال الفلسفة توضيح إعلانات الكتاب المقدّس عن ذات الله، أو بالأحرى عن ثالوثه ووحدانيّته فلم يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً « ، ويعلّق الأستاذ محمّد مجدي مرجان – وهو رجل دين نصرانيّ أسلم – وقد نقل بعض هذه الاعترافات في كتابه البديع (الله واحد أم ثالوث) فيقول: » تُرى إذا كان الفلاسفة والعلماء قد عجزوا عن فهم الثّالوث، فمن يا ترى يستطيع فهمه؟ وما موقف البسطاء والعامّة إذا ما حاولوا الفهم، وإذا لم نستطع إدراك عقائدنا الدّينيّة بعقولنا وأفهامنا فبماذا يمكن إدراكها؟ وإذا كنّا نحن وهم لا ندرك هذا الثّالوث فكيف يمكن لكلٍّ منّا أن يتّبعه أو يسير عليه !؟ «( ).
    ويقول أحد القسس لرعاياه عندما يكثرون من الأسئلة حول ما لا يستطيع الإجابة عنه، وذلك في إذاعة مونت كارلو: » علينا ألاّ نناقش، ولكن علينا أن نؤمن فقط بكلّ ما في الكتاب المقدّس وإلاّ فإيماننا باطل«.
    أمّا القدّيس سانت أغسطين، أكبر منظّر عرفته النّصرانيّة، فقد كان يعلن قائلاً بصراحة متناهيّة عندما يريد قطع مناقشة المشكّكين في النّصرانيّة: » أنا مؤمن لأنّ ذلك لا يتّفق مع العقل !«.
    وفي مناظرة بين باحثة يابانيّة ورجل دين من الكنيسة الإنجليزيّة يُدعى الأب جيمس، سألت الباحثة القسّ أن يفسّر لها بعض العقائد التي لم تتمكّن من الإحاطة بها، أو حتّى فهم ظاهرها، فردّ الأب جيمس:» إنّ هذا سرّ لاهوتي فوق عقول البشر، وليس من الممكن تفسيره حسب تفسير وتصوّر هؤلاء البشر! «
    فردّت الباحثة اليابانيّة: » كيف تدعون النّاس إلى عقيدة لا يفهمها هؤلاء البشر؟ وما مهمّة الرّسل والأنبياء.. إن لم يبيّنوا ما أمروا بتبليغه من قبل الخالق إلى هؤلاء البشر؟؟؟؟حول رسائل بولس

    بولس ليس من الحواريين ولا من التلاميذ . بل هو تلميذ التلميذ برنابا . كان بولس يهويداً من ألد أعداء أتباع عيسى المسيح وكان باعترافه هو يؤذيهم ويجنهم ويجلدهم.

    وقال (حسب زعمه) أنه بينما كان سائراً إلى دمشق ، إذا به يسمع صوت عيسى (بعد رفع عيسى) يناديه ويعاتبه ويحثه على نشر تعاليم المسيح بين الأمم . وزعم أنه يوحي إليه من عيسى .

    وكتب بولس رسائله المشهورة التي تسمى رسائل بولس . كتب رسالة إلى كل من رومية وغلاطية وأفسس وفيلبي وكولوسي وتيطس وفليمون والعبرانيين . وكتب رسالتين إلى كل من أهل كونثوس وأهل تسالونيكي وتيموثاوس . كتب أربع عشرة رسالة ضمنها أفكاره ومعتقداته .

    كما أن بولس كان استاذاً للوقا الذي كتب إنجيل لوقا . ويلاحظ في رسائل بولس أنها لا تشير إلى أي من الأناجيل الأربعة ، مما يدل على أنها كتبت قبل الأناجيل. ويرى البعض أن بولس له تأثير كبير على كتابه الأناجيل قد كتبت في 63م وبعدها . ويرى البعض أن الأناجيل الأربعة كتبت في اطار بولس نفسه .

    ولقد كان بولس ذا أثر كبير في النصرانية ، فقد أراد أن يعدل تعاليم عيسى ليرضي الرومان واليونان . فأدخل على النصرانية عقيدة التثليث وجعل الله ثلاثة ليرضي الناس هناك، وألغى الختان، وأدخل عقيدة الصلب للفداء، وجعل النصرانية عالمية، وأباح مل الأطعمة المحرمة. فعل كل ذلك مخالفاً الإنجيل والتوراة ومخالفاً عيسى نفسه .

    وسنرى في هذا الفصل كيف تتناقض رسائل بولس مع نفسها ومع الأناجيل الأربعة ومع التوراة .

    ورغم أن الرسائل الأربع عشرة تنسب إلى بولس إلا ان الرسائل التي كتبها وحده ي ست فقط . وهي رسائله إلى رومية وفيلبي وتيموثاوس (الأولى والثانية) وتطيس وفليمون . وهناك الرسالة إلى العبرانيين التي لم يظهر في أولها مرسلها خلافاً للرسائل الأخرى . وأما الرسائل اسبع الأخرى فقد كتبها بالاشتراك مع آخرين كما يذكر هو في بداية كل رسالة منها .

    عن رسالة بولس إلى أهل رومية :

    عبد لعيسى :

    قال بولس في أول رسالته (رومية 1/1) إنه عبد ليسوع المسيح . وهذا يناقض ما يلي:

    1- نادى بولس مع برنابا بكلمة الله (أعمال 13/5) فكيف ينادي بكلمة الله ويكون عبداً لعيسى ؟! الأولى أن يكون عبداً لله ما دام ينادي لكلمة الله .

    2- كان بولس يقنع الناس “أن يثبتوا في نعمة الله ” (أعمال 13/12) ما دامت النعمة من الله فالعبودية لله ، وليست لعيسى.

    3- وعظ بولس الناس وقال: ” الإله الذي خلق العالم وكل ما في ” (أعمال 17/24) . إذاً الأولى أن يكون بولس عبد للإله الذي خلق العالم ، وليس عبداً لعيسى الذي خلقه الإله .

    4- قال بولس : ” أولاً أشكر إلهي بيسوع المسيح” (رومية 1/8) بما أن الشكر لله فالعبودية لله ، وليست لعيسى .

    وهكذا نرى أن بولس أخطأ في الجملة الأولى من رسالته .

    اليهودي أولاً :

    قال بولس: “لست استحي بإنجيل المسيح لأنه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي أولاً ثم اليوناني” (رومية 1/16) .

    نلاحظ هنا ما يلي :

    1- أين هو إنجيل المسيح الذي يذكره بولس ؟! عندنا إنجيل مرقس وإنجيل لوقا وإنجيل يوحنا . هذه هي الأناجيل المعروفة والمتداولة . فأين إنجيل المسيح الذي يتكلم عنه بولس ؟! هل حرقوه كما حرقوا سواه من الأناجيل التي لم تعجب الامبراطور والكنيسة ؟!!

    2- قول بولس إن الخلاص بالإنجيل لليهودي أولاً يؤكد أن عيسى أرسل لليهود فقط .

    1- قول بولس ” ثم لليوناني ” يجعل الخلاص درجات وطبقات . ولمك يذكر بولس بقية الشعوب ؟! لماذا اليهودي واليوناني فقط ؟! ونلاحظ أن ” اليوناني ” هذه من عند بولس لأنها لم ترد في الأناجيل الأربعة ! ” الخلاص لليهودي ثم اليوناني ” من اختراعات بولس !! وما نصيب الإيطالي والفرنسي والأسباني على سبيل المثال ؟! ألا يشملهم الخلاص ؟!!! عدم الدقة في التعبير دليل التأليف البشري ودليل على أن كلام بولس من رأسه وليس بوحي من الله (كما يزعمون) .

    المخلوق دون الخالق :

    قال بولس يلوم الفاسقين “عبد المخلوق دون الخالق الذي هو مبارك إلى الأبد” (رومية 1/25) .

    كلام جميل لا تعبدوا المخلوق دون الخالق . ممتاز . ونسأل بولس :

    1- ما دمت تقول إن العبادة للخالق، فلماذا قلت في أول رسالتك (رومية 1/1) إنك عبد للمسيح فهل المسيح هو الخالق ؟!

    2- وإذا كانت العبادة للخالق (وهذا حق) فكيف جعلت عيسى (الرب) (رومية 1/7)؟!!

    الدينونة أم الفداء ؟

    يقول بولس إن الذي يخطيء “لا ينجو من دينونة الله ” (روميه 2/3)، وأن اله” سيجازي كل واحد حسب أعماله ” (رومية 2/6) ويقول ” الذين يعملون بالناموس هم يبررون ” (رومية 2/13) .

    نلاحظ هنا ما يلي :

    1- حسب بولس، هناك دينونة وجزاء من الله حسب أعمال كل فرد . موافقون . ولكن السؤال هو: إذا ما نفع صلب المسيح ؟! تقولون إن الصلب كان لفداء الناس وخلاصهم والتكفير عنهم وإن دم المسيح قد سال لإنقاذ البشرية . فإذا كانت هناك دينونة وجزاء وحساب، فأين الفداء والخلاص ؟! وفيم كان لصلب؟! ولماذا صلب 1لك المسكين ؟! القول بالدينونة والساب يناقض القول بالصلب للخلاص .

    2- يقول بولس البر بالعمل والخلاص بالعمل . وهذا يناقض قولهم إن الخلاص بالإيمان وحده . يقولون دائماً : آمن بالمسيح تخلص . وها هو بولس يقول الإيمان وحده لا يكفي ، بل لا بد من الأعمال . أين الصواب وأين اخطأ ؟! حتى بولس يناقض نفسه : هنا يقول البر بالعمل وفي نص آخر يقول “البر بالإيمان” (رومية 9/30) لم يتوصلوا إلى اتفاق بعد : هل يخلص الناس بصلب المسيح أم بالإيمان أنه صلب أم بالأعمال ؟!! منذ ألفي سنة وهم يبحثون في المسألة !!! بولس يناقض بولس .

    3- يقول بولس إن الله هو الذي سيجازي كل واحد حسب اعماله (رومية 2/6) . جميل ولكنه يوقل: “إننا جميعاً سنقف أمام كرسي المسيح” (رومية 14/10) إذا كان الله هو الذي سيجازي الجميع فلماذا الوقوف أمام كرسي المسيح ؟!! من المفروض أن يقفوا أمام كرسي الذي سيجازيهم وهو الله ، أليس كذلك ؟

    4- يقول بولس البر بالأعمال (رومية 2/13) ويناقض نفسه بعد صفحة واحدة: “أبناموس الأعمال. كلا بل بناموس الإيمان” (رومية 3/27) مرة يقول الخلاص بالإيمان وليس بالأعمال ، ومرة يقول الخلاص بالأعمال وليس بالإيمان !!!

    الخطايا السالفة فقط :

    قال بولس: ” يسوع الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة ” (رومية 3/25) .

    نلاحظ هنا ما يلي :

    1- من ناحية واقعية ، إن الله لم يقدم يسوع كفارة ، بل أنقذه من طالبيه .

    2- لم يسل دم المصلوب ، لأن قتله كان بالصلب (حسب قولهم) وليس بالذبح . فأين هو الدم الذي يتحدث عنه بولس ؟!

    3- تقول الكنيسة للناس دائماً : ” آمنوا بأن المسيح صلب لخلاصكم فتخلصون لأن صلبه فداء كل خطايا البشر وتكفير لها ” ولكن بولس له رأي آخر إنه يقول (حسب النص ) : صلب المسيح تكفير للخطايا السالفة ، أي للخطايا التي كانت قبل صلبه . إذاً الناس الذين عاشوا بعد صلب المسيح لا يستفيدون من صلب المسيح !!! ولماذا يؤمنون بصلبه إذاً إذا كان لا يفيدهم ذلك ؟!! ثم لماذا يستفيد السابقون من صلبه ولا يستفيد اللاحقون ؟! وما ميزة هؤلاء على أولئك ؟! ولماذا التمييز في الغفران على أساس الأزمنة والقرون ؟!!

    4- إذا قالها بولس . الصلب تكفير للخطايا السالفة . إذاً الصلب ليس خلاصاً للبشرية . بل لمن ماتوا قبل الصلب فقط لا غير !! ولكن قول بولس “الخطايا السالفة ” جديد لم تذكره الأناجيل الأربعة !!! كما أن خلاص السالفين يناقض قول الكنيسة باشتراط الإيمان بعيسى للخلاص فهاهم السابقون قد خلصوا دون إيمان بعيسى لأنه جاء بعدهم !!

    وهكذا نرى أن بولس جعل فائدة الصلب مقصورة على الأجيال السابقة لصلب المسيح، أي إن بولس نفسه غير مشمول بتلك الفائدة ‍‍ ثم السؤال الذي يسأل دائماً هو :

    طيف إذا صلبنا س يغفر ذنب ص ؟‍ إذا أراد ص غفران ذنوبه فعليه أن يتوب عنها ويعمل صالحاً ، لأن نصلب له س ‍ لا يستطيع العقل البشري أن يفهم كيف إذا صلبنا س اغفر ذنوب ص !!! هذا لغز من ألغاز النصرانية العديدة، لغز لا حل له ولا أساس له ولا سند له ولا منطق فيه !!!

    بولس والإيمان :

    يقول بولس: ” ليس بالناموس كان الوعد لإبراهيم أو نسله … بل ببر الإيمان ” (روميه 4/13) .

    نلاحظ هنا ما يلي :

    1- يذكر بولس البر باليمان وحده . ولذلك اجتهد بولس وجعل نسل ابراهيم يتوس ليشمل جميع المؤمنين ” ليكون الوعد وطيداً لجميع النسل ليس لمن هو من الناموس فقط بل لمن هو إيمان إبراهيم الذي هو أب لجميعنا ” (رومية 4/16).

    2- قول بولس إن البر بالإيمان وحده يناقض ما قاله هو نفسه ” بل الذين يعملون بالناموس هم يبررون ” (رومية 2/13). هناك البر بالإيمان وهنا البر بالعمل !!! يناقض بولس مع بولس !!

    الخطية الموروثة:

    1- يقول بولس: ” كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذا خطأ الجميع ” (رومية 5/12).

    2- ويقول: “بمعصية الإنسان الواحد جعل الكثيرون خطاة ” (رومية 5/19).

    نلاحظ هنا ما يلي:

    1- النصان يشيران إلى الخطيئة الموروثة (حسب زعمهم) إذ يزعمون أن خطيئة آدم ورثها نسله وأن كل إنسان يولد خاطئاً .

    2- ما هو خطأ الطفل الذي عمره يوم واحد ؟! أو عامان أو ثلاثة ؟! ما هي خطيئة؟!

    3- النص الأول يقول: ” أخطأ الجميع ” ولكن النص الثاني يقول ” كثيرون “وهناك فرق بين (الجميع) و (الكثيرون ) .

    4- هل الأنبياء أيضاً خطاة ؟! ” الجميع ” تشملهم ، وهذا غير معقول ولا مقبول في حقهم .

    5- الخطية الموروثة تناقض العهد القديم في حزقيال 18/20 الذي يذكر أن “الرجل لا يؤخذ بذنب أخيه فلا يؤخذ بذنب أبيه أيضاً .

    6- بولس يناقض نفسه . فقد قال ” الله الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله ” (رومية 2/6) لا حسب أعمال أبيه أو جده آدم !!

    7- الإعتقاد بالخطية الموروثة ظلم ، إذ كيف يعتبر مذنباً شخص لم يذنب ؟! إن ذلك يتعارض مع الحق والعدل والواقع وأبسط مقتضيات المنطق .

    8- تعتمد الخطية الموروثة على الاعتقاد بأن آدم أبا البشرية قد أخطأ . ولكن بولس نفسه يقول : ” وآدم لم يغفو لكن المرأة أغويت فحصلت في التعدي” (ثيموثاوس (1) 2/14) إذا آدم بريء من الذنب (حسب بولس نفسه ) فكيف ورث نسله الخطيئة ؟!!

    9- وما هو ذنب آدم ؟ أكل من شجرة نهاه الله عنها . ولامه الله في حينه وتاب آدم وغفر الله له . وانتهت القصة . فأين وراثة الخطيئة وقد غفرت ؟! كما أن بولس لم يكن متأكداً من دعواه لأنه بدأ النص الأول بقوله “كأنما” التي تفيد التشبيه الممزوج بالشك .

    10- ثم جاء طوفان نوح وقضى الله به على الكافرين جميعاً . ولم يبق سوى الأبرار إذ قال الله لنوح حسب التوراة ” نهاية كل بشر قد أتت أمامي ” (تكوين 6/13) إذاً بالطوفان قضى الله على كل الكافرين . ولم تبق خطيئة آدم لأن نسل آدم قد أبيد بالطوفان ولم يبق سوى نوح والأبرار من أهله وأتباعه . فانمسحت بذلك الخطيئة والخاطئون ، قبل عيسى بآلاف السنين .

    11- كما أن بولس يجعل الموت نتيجة للخطيئة . ولا أرى بينهما علاقة . فقد مات أطفال كثيرون عمرهم أيام دون خطايا، ومع ذلك ماتوا. ومات أنبياء دون خطايا . الموت نهاية كل حي . الشرير سيموت والتقي سيموت . كل إنسان سيموت . وكل بعد ذلك سيبعث إلى الحياة الأبدية . الكل سيحيا حياة أبدية بعد البعث من القبور ولكن الأبرار يحيونها في الجنة والأشرار يحيونها في النار .

    وهكذا فالاعتقاد بالخطيئة الموروثة اعتقادينا في العقل والمنطق والحق والعدل والواقع ويتناقض مع نصوص التوراة والانجيل ذاته . وهذا لغز آخر من ألغاز الكنيسة لا تفسير له ولا منطق فيه ولا مبرر له .

    الموت والخطيئة :

    قال بولس : ” أجرة الخطيئة هي موت ” (رومية 6/23) لا علاقة للموت بالخطايا . كل الناس سيموتون . حتى عيسى نفسه مات لمدة ثلاثة أيام (باعتراف الإنجيل) فهل لعيسى خطيئة ايضاً ؟! هل عيسى من الخاطئين إذ مات ؟! الأولى أن يقول بولس ” أجرة الخطيئة العقاب ” ولكن لم يقل . قال إن الموت هو جزاء الخطيئة . وهذا أمر غريب حقاً ، وهو لغز من ألغازهم !!

    وقال بولس : ” وصرتم عبيداً لله فلكم ثمركم للقداسة والنهاية حياة أبدية ، لأن أجرة الخطية هي موت ” (رومية 6/22-23) .

    نلاحظ هنا ما يلي :

    1- جعل بولس الحياة الأبدية للأبرار وجعل الموت جزءاً الخطيئة . وهذا غير مقبول ومناقض لأقوال عديدة . إذا كان الموت هو نهاية الأشرار فكيف سيجازيهم الله يوم الدينونة . لقد قال بولس نفسه ” الله الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله ” (رومية 2/6) كيف يجازيهم والموت نهايتهم ؟! إن الله يجازي الأحياء وليس الأموات .

    2- إن الموت سيكون حسب بولس نجاة للشرير من أي عقاب ينتظره . وحسب بولس ، الموت هو نهاية الشرير إذ سوف لا يبعث بعد موته. وهكذا فلا عقاب له بعد موته لأنه لا بعث له !! إذاً الخطيئة صارت بلا عقاب ، لأن الموت سيذوقه الجميع وليس العاصي فقط . إذاً الحياة للشرير هي هذه الحياة الأولى فقط حسب قوله . وهذا تشجيع له لارتكاب جميع المعاصي ، حيث لا عقاب له . إنه فقط سيحرم من الثواب بعد البعث (حسب بولس) .

    3- إذا كان الموت هو نهاية العاصين (حسب بولس ) فلا بعث لهم بعد الموت ولا عقاب . فلماذا النار إذاً ؟!! إذا كان الأشرار سيبقون أمواتاً فالنار ستبقى من غير زبائن (حسب بولس) !!!

    4- يقول بولس ” عبيداً لله ” جميل . إذا كان الناس عبيداً لله ، فلماذا قال بولس عن نفسه إنه عبد ليسوع ؟!! لماذا الناس عبيد وبولس عبد لعيسى ؟!!! يتناقض بولس مع بولس !!!

    لغز جديد :

    قال بولس: “لم أعرف الخطيئة إلا بالناموس . فإني لم أعرف الشهوة لو لم يقل الناموس لا تشته.. لأن بدون الناموس الخطيئة ميتة .. لما جاءت الوصية عاشت الخطيئة فمت أنا ” (رومية 7/7 – 9) .

    نلاحظ هنا ما يلي:

    1- يقول بولس إنه لم يعرف الخطيئة إلا بعد شريعة الله (أي الناموس الذي هو أصلاً شريعة موسى) ممكن إذا قصد معرفة الحلال والحرام، لأن الله هو الذي يبينهما . ولكن قصده مختلف ، إذ يقول بدون الناموس تموت الخطيئة . كلام غير مفهوم لأنه غير صحيح . فأخطاء الناس موجودة قبل الشريعة وأثناءها وبعدها . فالشريعة لا توجد الأخطاء ، بل تنهى الناس عن ارتكابها وتحذرهم منها وتعد الأبرار بالثواب والأشرار بالعقاب .

    2- يزعم بولس أنه لم يعرف الشهوة لو لم يقل له الناموس لا تشته . هل هذا معقول ؟! الشهوة موجودة ولذلك قال الناموس لا تشته . إن النهي عن الشهوة كان لأن الشهوة كانت قبل النهي عنها . إن النهي كان بعد الشهوة وليس قبلها . إن النهي لم يوجد الشهوة ، بل إن وجودها هو السبب في حدوث النهي . لقد شطح بولس هذه المرة شطحة بعيدة : لعب بالكلمات لعباً خطيراً فأوقع نفسه في الخطأ الواضح . إن الله نهانا عن الفواحش لأنها موجودة بين البشر ، ونهيه ليس سبباً في وجود الفواحش .

    3- كلام بولس اتهام لله ، أنه جعل نهي الله عن الفواحش والشهوات سبباً في ظهورها ، بل السبب الوحيد في ظهورها ، وكأن بولس يريد أن يعطي لله درساً (!!) أو أن يحمل ربه مسؤولية الخطيئة !!! حتى أن بولس جعل الوصايا سبب الخطايا . وهذا تفكير أعوج بكل المقاييس . وكأنه يقول إن القوانين التي تحرم السرقة هي سبب السرقة ، والقوانين اتي تحرم القتل هي سبب جرائم القتل !! تفكير لا مثيل له في اعوجاجه وبعده عن الحق والحقيقة !!!

    4- إذا كانت الوصايا سبب الخطايا ( حسب زعم بولس ) فلماذا كتب بولس رسائله إلى رجال الدين ؟! ألم يكتبها ليوصيهم ويذكرهم ؟! ولماذا إذاً أرسل الله الأنبياء والرسل ؟! وهل تحذير الناس من الخطايا أشاع الخطايا بينهم ؟!!

    5- حسب بولس ، الأفضل عدم وجود وصايا ولا شرائع ولا قوانين ولا رسل من الله ، لأن الوصايا في نظرة تسبب الخطايا . لم يقل أحد من الفلاسفة أو الحكماء أو الأنبياء أو الناس العاديين مثل هذا القول العجيب؟؟؟؟

  2. masry said

    نسب المسيح المخجل!!
    الإنجيل المحرف الذي بين أيدي الكنيسة اليوم لا يحب المعجزات الإلهية الجميلة والرائعة، لأن التحريف يفقدها قيمتها والأيدي الماكرة تفرغها من محتواها.
    ومن تلك المعجزات التي أرادها الله أن تكون دليلا على قدرته وعظمته وحجة على عباده، معجزة مجيء المسيح إلى هذه الدنيا، فمن المتفق عليه أن المسيح -عليه السلام- لم يكن لديه أب بيولوجي، ولم يكن نتاج نطفة رجل، وإنما حملت به أمه مريم العذراء بمعجزة ربانية، فالله لا يعجزه شيء، وإنما أمره أن يقول كن فيكون، وقد كانت مريم ابنة عمران فتاة عازبة عذراء، معتكفة على العبادة والزهد وخدمة بيت الله بعيدا عن الرجال.
    نفخ الله في مريم من روحه فحملت بالمسيح، إنها معجزة الولادة الباهرة، وعانت العذراء من تلك الولادة، التي خرجت عن المألوف معاناة شديدة، خوفا على شرفها من الإشاعات، حتى قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا مريم23، وحدث ما كانت تخشاه إذ قال اليهود معاتبين ذامين يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا مريم 27-28.
    تلقفت هذه الحادثة الإعجازية الألسن الخبيثة، فطفقت تلوكها وتستمتع باتهام مريم بالزنا والفسق، وهذا ديدن اليهود، فليس غريبا عنهم اتهام الناس -خصوصا الصالحين منهم- بالزنا والفجور واللواط والشذوذ، ويزودنا كتاب العهد القديم بتفاصيل الفن الإباحي الذي مارسه في زعمهم الأنبياء والمرسلون، وسنرى بعض أمثلة ذلك بعد حين.
    ومما قاله اليهود أن مريم كانت مخطوبة لنجار اسمه يوسف، فغلبه الشوق وأَسَرَتْه الشهوة فدخل على مخطوبته قبل موعد الزواج الرسمي فحبلت بالمسيح!
    إلا أن رواية أخرى وجدت لها صدى واسعا، حتى أصبحت الرواية الرسمية لهذه الولادة العجيبة في التلمود اليهودي، وعند الحاخامات في إسرائيل، وبعض الملاحدة الغربيين.
    تقول الرواية إن مريم كانت لها علاقة آثمة مع جندي روماني يدعى باندارا، وبمباشرة الزنا معه حملت بالمسيح، نقرأ في التلمود اليهودي الفقرة التالية “إن يسوع الناصري موجود في لجات الجحيم بين الزفت والقطران والنار، وإن أمه مريم أتت به من العسكري باندارا بمباشرة الزنا، وإن الكنائس النصرانية بمقام القاذورات، وإن الواعظين فيها أشبه بالكلاب النابحة”.
    هذه هي رواية اليهود في التلمود، وقد كُتب بعد رفع المسيح بحوالي خمسة قرون.
    فمثلا عندما ذهب المسيح ليدعو بعض اليهود إلى الهداية، واجهوه بنسله غير الشريف -في نظرهم- فيشير الإنجيل إلى أن اليهود قالوا للمسيح (نحن نعرف آباءنا) لامزين له في عرضه، إذ إنَّه في زعمهم لم يكن يعرف أباه الحقيقي، كما أنهم سبوه وذموه بأقذع مسبة عندما قالوا له، حسب الإنجيل (نحن لسنا أولاد زنا) .
    لكن اليهود الذين عايشوا المسيح أو مدّة كتابة الأناجيل قد مالوا إلى الرواية الأولى، وهي نسبة المسيح ليوسف النجار خطيب مريم، وإن كثيرين قذفوا مريم بالزنا مع يوسف، الذي اضطر للزواج بها تجنبا للفضيحة، فكان المسيح بالنسبة لهؤلاء ابنا غير شرعي ليوسف النجار.
    ونقل العهد الجديد في عدة مناسبات، قول العوام والدهماء أن (المسيح هو ابن يوسف النجار زوج مريم وأخوته معروفون) ، فالحاصل أن المسيح في رأي الشعب اليهودي أحد اثنين: إما ابن غير شرعي ليوسف النجار، أو ابن شرعي له، أما الولادة الإعجازية فلم يكن يؤمن بها أحد.
    وقبل التطرق بتفصيل أكبر لإهانة الإنجيل للمسيح في مسألة نسبه، لا بأس أن أذكر أن القرآن الكريم أكد بصورة قاطعة الميلاد الإعجازي للمسيح -- أفرد القرآن مريم بسورة سميت باسمها حول الموضوع، ونعتها في موضع آخر بالصديقة، وفي سورة ثالثة برأها من قيلة السوء ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتينالتحريم12.
    كما أثنى عليها رسول الله -- ورفع شأنها فقال: “كمُل من النساء أربع: مريم ابنة عمران…”، كما عدها من خير نساء العالمين في حديث آخر.
    أما الإنجيل المحرف وما أدراك ما الإنجيل المحرف!، بتناقضاته وتضارب رواياته وحكاياته -كما هو دائما- فإنَّه يكشف لنا أن نسب المسيح المذكور في إنجيلي متى ولوقا -على اختلاف شديد في تفاصيلهما- متفق مع الرواية الشعبية لعموم الناس، والتي تزعم أن المسيح هو من نسل داود -- عبر شخصية يوسف النجار.
    جاء في إنجيل متى (كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم، إبراهيم ولد إسحاق، وإسحاق ولد يعقوب، ويعقوب ولد يهوذا وأخوته، ويهوذا ولد فارص وزارح من ثامار، وفارص ولد حصرون، وحصرون ولد ارام، وآرام ولد عميناداب، وعميناداب ولد نحشون، ونحشون ولد سلمون، وسلمون ولد بوعز من راحاب، وبوعز ولد عوبيد من راعوث، وعوبيد ولد يسى، ويسى ولد داود الملك، وداود الملك ولد سليمان من التي لاوريا، وسليمان ولد رحبعام….ومتان ولد يعقوب، ويعقوب ولد يوسف رجل مريم، التي وُلد منها يسوع الذي يُدعى المسيح)
    أما إنجيل لوقا فينقل لنا نسلا مغايرا لما جاء به إنجيل متى، حير هذا النسب الإنجيلي العلماء قديما وحديثا، إذ كيف يوحي الله لمتى ولوقا بنسلين مختلفين متضاربين، لكن ماذا نفعل أمام هذا التزوير الذي يفضح نفسه بنفسه!
    يقول إنجيل لوقا (ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة، وهو على ما يُظن ابن يوسف بن هالي بن متثاث بن لاوي…بن يونان بن الياقيم بن مليا بن متاثا بن ناثان بن داود بن يسى…بن بوعز بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم..)
    لن أدخل في متاهات الاختلافات، التي تُعد بالمئات بين سلسلتي النسب هاتين، مع كوني اختصرت كثيرََا منها، لكن يمكن أن نلحظ أن كلا الكاتبين متفقان على أن المسيح هو ابن يوسف، معيدين سرد الرواية المنتشرة بين اليهود آنذاك، ويتضح ذلك أكثر من قول لوقا “وهو على ما يُظن ابن يوسف بن هالي” وكلمة الظن تدل على أن الشعب اليهودي كان يظن أن المسيح هو ابن يوسف، فلم يكلف نفسه أكثر من نقل ذلك الظن، فأي قُدسية ووحي يوجد في إنجيل لوقا، وهو ينقل لنا ظنون وشكوك وإشاعات وتخرصات العوام من الناس!؟
    ومع ذلك فإن لوقا من بين كل الذين ألفوا كتبا مقدسة، هو الكاتب الموضوعي الوحيد المتصف بالأمانة العلمية، حيث إنه لا يقول إنَّ هذا الكلام موحى به من الله، كما لم يَدَّع بأنه يكتب بوحي من الله، أو أنه يكتب إنجيلا، وإنما يشير في صدر قصته عن المسيح أنه يخط رسالة إلى أحد أصدقائه أو معارفه المدعو “ثاوفيلس”، يخبره فيها ببعض أخبار المسيح التي جمعها من الذين سمعوا به أو عرفوه، إذ إنَّه لم يكن هو شخصيا لقي المسيح أو عرفه.
    قال لوقا في صدر رسالته (إذ كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا، كما سلمها إلينا الذين كانوا من البدء معاينين وخداما للكلمة، رأيت أنا أيضا إذ تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس، لتعرف صحة الكلام الذي علمت به) .
    فهو لا يعدو أن يكون مؤرخا وباحثا يدقق في الراويات وينقل من أفواه الرجال ما يراه أقرب الى الدقة والصحة، لكنه يخرج علينا بنسب المسيح المنسوب مرة أخرى إلى يوسف النجار، ويستبعد الولادة الإعجازية.
    قد يقول بعض الناس إنَّ الكنيسة تصدق بميلاد المسيح الإعجازي، وإن رجال الاكليريوس يؤمنون بهذا الميلاد الخارق للعادة، ولكن هذا هو المشكل في حد ذاته، فإذا كان الأمر كذلك، فما الفائدة إذن من سلسلة النسب هذه التي يرويها متى تارة ولوقا تارة أخرى؟
    فإذا لم يكن للمسيح أبا بيولوجيا بالمرة، فَلمَ كل هذا العناء الإنجيلي لإثبات علاقة نسب ليوسف النجار بالمسيح؟
    وإذا كان المسيح لدى جميع الكنائس اليوم هو الله، فكيف يكون الله هو ابن يوسف النجار؟
    سيقولون إنَّ للمسيح جانبا لاهوتيا وجانبا ناسوتيا!
    لكن حتى هؤلاء لا يمكن أن يحلوا معضلة كون لاهوت المسيح ابنا لله، وناسوته ابنا ليوسف النجار!
    فلا يبقى إلا التأكيد بأن متى ولوقا كليهما يهوديان يؤمنان بأن المسيح هو ابن يوسف من الزنا، فوضعا سلسلتين للنسب، يظنان أنها سلسلة آباء وأجداد المسيح، وان كان متى جازما في ذلك، حيث يقول في مطلع إنجيله (هذا كتاب ميلاد المسيح…بن يوسف رجل مريم التي وُلد منها يسوع الذي يدعى المسيح) .
    أما لوقا فلم يسعفه الوحي بهذا الجزم، فظن كغيره أن المسيح ابن يوسف النجار، وأيا كان الحال فبين الجزم والظن مسافات عريضة من التزوير والتحريف والاختراع والفبركة!!
    وإذا ما تعمقنا أكثر وغصنا في تفاصيل سلسلة نسب المسيح هذه، فستواجهنا فضائح في غاية الإساءة للمسيح --، والاستنتاج الوحيد الذي يمكن الخروج به، أن النسب المثبت في الإنجيل لم يكن وليد صدفة، وإنما اختير كل اسم فيه بعناية، لتحقيق أهداف بعيدة المدى.
    إن يوسف النجار الذي يُنسب إليه المسيح رجل نكرة، لا يُعرف عنه إلا أنه نجار، ولا يدري أحد بالتحديد من هم آباؤه وأجداده، لكن الإنجيل وكتبته كانوا يرقبون في تلك المرحلة الزمنية مسيحا منتظرا، يأتي من نسل داود ومن الأنبياء الكبار، فاختلقوا لهذا الغرض، لأنهم بزعمهم أكثر حرصا من الله، سلسلة نسب سلطانية ملكية مسلسلة بالزناة وأولاد الزنا، وأحفادهم غير الشرعيين، تبدأ بهذا “اليوسف” النكرة.
    تعمد إنجيل متى ذكر مجموعة من أمهات وجدات المسيح بأسمائهن دون غيرهن، والغريب أن جميع من ذكرهن من الجدات هن من الزانيات أو من بنات نسل تلوث بالزنا، وإن الباحث ليعجب أشد العجب من سرّ ذكر الزانيات في نسب المسيح وإغفال العفيفات منهن، هل هو فضح يهودي متعمد للمسيح؟، بينما يكتفي الإنجيل بإقرار ذلك وتسطيره بوقاحة في العهد الجديد.
    هل هو تعريض بنسل المسيح؟
    كان ممن ذكرهن إنجيل متى من الجدات راعوث، وهي أم عوبيد أحد أجداد المسيح، كما ذكر العهد القديم نعمة، وهي أم رحبعام بن سليمان، وراعوث هذه مؤابية بينما نعمة عمونية، وهن من نسل لوط -عليه السلام- من الزنا، وبالتحديد من زنا المحارم.
    يقول العهد القديم من الكتاب المقدس، إنَّه بعد أن دمر الله قرية لوط وقضى عليها، فر لوط مع ابنتيه خارجها وأقاموا في مغارة جبلية، ولنترك الكتاب المقدس يكمل القصة بتفاصيلها… (وصعد لوط من صوغر وسكن الجبل وابنتاه معه، لأنه خاف أن يسكن في صوغر، فسكن المغارة هو وابنتاه، وقالت البكر للصغيرة: أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض، هلم نسق أبانا خمرا ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلا، فسقتا آباهما خمرا في تلك الليلة، فدخلت البكر واضطجعت مع أبيها، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة: إني قد اضطجعت البارحة مع أبي هلم نسقيه خمرا الليلة أيضا فادخلي فاضطجعي معه فنحيي من أبينا نسلا، فسقتا آباهما خمرا في تلك الليلة أيضا، وقامت الصغرى فاضطجعت معه، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، فحبلت ابنتا لوط من أبيهما فولدت البكر ابنا ودعت اسمه موآب، وهو أبو المؤابيين إلى اليوم، والصغيرة أيضا ولدت ابنا دعت اسمه بن عمي، وهو أبو العمونيين إلى اليوم)
    لا يفوتني أن أُعلق على هذه القصة التي تشبه “النكتة البورنوغرافية”، فهذا النبي الصالح، الشيخ الكبير، الذي حارب اللواط في قومه، واستبسل في دعوته للعفة والأخلاق الفاضلة، تستدرجه ابنتاه بهذه السذاجة ليقع في زنا المحارم، يشرب الخمر لحد الثمالة في ليلتين متتابعتين، فيفقد كل ذرات عقله، حتى إنَّه لا يعرف ما يقترفه من موبقات “جماع ابنتيه” كما تذكر القصة، كيف هذا؟
    كيف يستطيع شيخ هرم وطاعن في السن، شارب للخمر لحد فقدان العقل والشعور والحركة، أن يجامع شابتين ناضجتين في ليلتين متتاليتين، وكيف -وهو في تلك الحال- أن يقدر عضوه التناسلي على الانتصاب، ثم يمارس الجنس ممارسة الفحول وينجب طفلين؟
    لا شك أن هذه العملية بنتائجها، في هذه الظروف لا يتمكن منها إلا أشخاص خارقون على غرار “السوبرمان”!!
    لكن هذا هو الكتاب المقدس الذي لا تنقضي غرائبه، فهو يفاجئنا دائما بقصصه التي تنم عنْ أمراض خطيرة في نفسية كتبة هذه الأسفار، مما يُعجز الجميع حتى فرويد بتحليله النفسي/الجنسي عن تفسير هذا النوع من الشذوذ.
    والمهم أن كل العمونيين والمؤابيين من عرق أصله عملية جنسية آثمة، انحدرت من هذا الأصل غير الشريف امرأتان هما راعوث المؤابية ونعمة العمونية، جدات “المسيح الرب”، وقد أنجبتا لنا جدين من أجداد المسيح، وهما عوبيد ورحبعام، اللذين نجد اسميهما في سلسلة نسب المسيح.
    ولنتأمل هذه الآية في سفر التثنية من الكتاب المقدس (لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب، حتى الجيل العاشر، لا يدخل منه أحد في جماعة الرب، لا يدخل عموني ولا مؤابي في جماعة الرب، حتى الجيل العاشر، لا يدخل منهم أحد في جماعة الرب إلى الأبد) .
    لقد حكم الله بالطرد من جماعة الرب على كل زان، ويلقى من بعده العقوبة ذاتها عشرة أجيال من الأحفاد، بل إن خاتمة النص المقدس تشير إلى طردهم من جماعة الرب إلى الأبد، ويخص بالذكر العمونيين والمؤابيين، الذين انحدر منهم المسيح، فكيف دخل نسل المسيح في جماعة الرب؟، وكيف أضحى المسيح عضوا في جماعة الرب؟، وكيف أمسى ثالث ثلاثة في الثالوث المقدس، بل الرب نفسه!!؟

  3. راجية رحمة الله said

    لعن الله الكفار الجهلة, ولعن فيرهوفن الى يوم الدين ايحسبوا ان يتركوا سدى , اللهم انصرنا عليهم اللهم اعمي بصره وشل اقدامه ويديه ولسانه , اللهم انت وحدك على كل شيء قدير ولاحول ولاقوة الا بالله العظيم

  4. أبو يحيي said

    في هذه الحالة سنكون نحن المسلمين اول من يقف لهولاء الكفرة الملحدين للدفاع عن نبي الله عيسى بن مريم من منطلق ايماننا بكل الرسل والانبياء (لا نفرق بين احد من رسله). والله لن اتعجب اذا كانت شعوب الدول الاسلامية هي اول من تخرج في مظاهرات احتجاجا على هولاء الافاقين.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s