الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

البابا شنودة: المسيحية لا تحرّم الخمر ونستخدمها في الأسرار المقدسة

Posted by islamegy في مايو 23, 2008

الخمر بين الإجتناب في الإسلام وكونها جزء من العقيدة النصرانية

 

لقد كرّم الله الإنسان وفضّله على كثير ممن خلق وأنعم عليه بنعمة العقل. وقد جعل الله من لا عقل له غير مكلف شرعاً مهما كان سليم البدن وذلك لأن العقل مناط التكليف. وقد أمرنا الله عز وجل بالحفاظ على تلك النعمة العظيمة وعدم المساس بها بأي شيء قد يؤثر عليها. ولذلك حرّم الله في الإسلام شرب الخمر أو تعاطي المخدرات أو ما شابه من مواد قد تُغيّب العقل.

الأمر يختلف كثيراً في النصرانية: فالخمر تُستخدم في سر التناول ويؤمن النصارى أنها تتحول إلى دم يسوع (والخبز يتحول إلى جسده) بعد حلول الروح القدس عليها. ولذلك لا يمكن إقامة هذا السر ـ من الأسرار السبعة المقدسة ـ إلا بالخمر. وهذا يعني أن الخمر جزء أساسي في العقيدة النصرانية لا يمكن الإستغناء عنه.

ولو سألنا النصارى عن الخمر في النصرانية لوجدنا إجابات مختلفة ولكن كثير منهم سيدّعي ـ إما جهلاً أو خجلاً ـ أن الخمر حرام في النصرانية. ولكن لكي نعرف حكم الخمر الحقيقي في النصرانية، سنعرض فيديو للبابا شنودة وهو يجيب على سؤال لأحد النصارى بخصوص هذا الموضوع ثم نناقش محتواه بإذن الله.

 

شاهد الفيديو وإقرأ المزيد…

 

3 تعليقات to “البابا شنودة: المسيحية لا تحرّم الخمر ونستخدمها في الأسرار المقدسة”

  1. masry said

    عيد البوريم
    مقدمة
    استمعت ـ ولا شك ـ عن أناس يسميهم الناس “مصاصي دماء البشر” ، ولا أظنك قد مر بك هذا الاسم ألا في ضروب من الأساطير، تستقبلها في خيالك أكثر مما تستقبلها بعقلك، ولكن تعال معي لأقدم لك (أناسا) يستحقون ـ عن جدارة ـ هذا اللقب،إنهم هم اليهود،الذين تقول شرائعهما “اللذين لا يؤمنون بتعاليم الدين اليهودي وشريعة اليهود ،يجب تقديمهم قرابين إلى إلهنا الأعظم”، وتقول “عندنا مناسبتان دمويتان (ترضيان) إلهنا يهوه ،إحداهما عيد الفطائر الممزوجة بدماء البشرية ،والأخرى مراسيم ختان أطفالنا”.
    وملخص فكرة (الفطيرة المقدسة) ،هو الحصول على دم بشرى،وخلطه بالدقيق الذي تعد منه فطائر عيد الفصح.
    وقد سرت هذه العادة المتوحشة إلي اليهود عن طريق كتبهم المقدسة ،التي أثبتت الدراسات أن إتباعهم لما جاء فيها من تعاليم موضوعة ،كان سببا رئيسيا للنكبات التي منى بها اليهود في تاريخهم الدموي،وقد كان السحرة اليهود في قديم الزمان،يستخدمون دم الإنسان من اجل إتمام طقوسهم وشعوذتهم ،وقد ورد في التوراة نص صريح يشير إلي هذه العادة المجرمة ،حيث ورد في سفر “إشعيا” “أما انتم أولاد المعصية ونسل الكذب ،المتوقدون للأصنام تحت كل شجرة خضراء ،القاتلون في الأودية وتحت شقوق المعاقل “.
    وقد اعتاد اليهود ـ وفق تعاليمهم ووفق ما ضبط من جرائمهم ـ على قتل الأطفال ،واخذ دمائهم ومزجه بدماء العيد،وقد اعترف المؤرخ اليهودي “برنراد لازار” في كتابه “اللاسامية” بان هذه العادة ،ترجع من قبل السحرة اليهود في الماضي.
    ولو انك اطلعت على محاريبهم ومعابدهم ،لأصابك الفزع والتقزز مما ترى من أثار هذه الجرائم ، فان محاريبهم ملطخة بالدماء التي سفكت من عهد إبراهيم حتى مملكة إسرائيل ويهوذا كما أن “معابدهم في القدس مخيفة بشكل يفوق معابد الهنود السحرة، وهي المراكز التي تقع بداخلها جرائم القرابين البشرية” ، وهذه الجرائم عائدة إلى التعاليم الإجرامية التي أقرها حكماؤها ، وفي عصر ما استشرى خطر هذه الجرائم ،واستفحل أمرها حتى صارت تمثل ظاهرة أطلق عليها اسم “الذبائح” واليهود عندهم عيدان مقدسان لا تتم فيهم الفرحة إلا بتقديم القرابين البشرية أي (بتناول الفطير الممزوج بالدماء البشرية) وأول هذين العيدين ،عيد البوريم ،ويتم الاحتفال به من مارس من كل عام ،والعيد الثاني هو عيد الفصح ،ويتم الاحتفال به في أبريل من كل عام.”وذبائح عيد البوريم تنتقي عادة من الشباب البالغين ،يؤخذ دم الضحية ويجفف على شكل ذرات تمزج بعجين الفطائر، ويحفظ ما يتبقى للعيد المقبل ،أما ذبائح عيد الفصح اليهودي ،فتكون عادة من الأولاد اللذين لا تزيد أعمارهم كثيرا عن عشر سنوات، ويمزج دم الضحية بعجين الفطير قبل تجفيفه أو بعد تجفيفه”.
    وإليك صورة لكارت بريدي انتشر في بولندا توضح الشعائر اليهودية ، والضحية تدعى آجنيس هوروزا من بولندا ، وكانت تبلغ من العمر 19 عاماً ، وتم اعتقال اليهود الذين اتهموا بهذه الجريمة. وفي ألمانيا إليك صورة من جريدة دير شتومر الألمانية في أحد أعدادها لسنة 1939، وكان هذا العدد مخصص للقرابين البشرية في الديانة اليهودية وكان على الغلاف صورة عن جريمة ارتكبها اليهود في إيطاليا وذبحوا طفلا لاستنزاف دمهوإليك الدراسة الموسعة التي أعدها المحامي الدكتور رفعت مصطفى حكم دولي في الخلافات الدولية بعنوان:( هكذا فعل حاخامات اليهود باليهود والعالم )..
    أنقلها كما هي بدون تعديل وأترك التعليق لك عزيزي القارئ.

    المحامي الدكتور رفعت مصطفى DR. RIFAT MOUSTAFA حكم دولي في الخلافات الدولية Lawyer & International Arbitrator سـوريا ـ حلب ـ صندوق بريد:5232 Syria – Aleppo – p.o.box: 5232 هاتف و فاكس: 2284810 – 2247391TEL & FAX : 2284810 – 2247391
    هكذا فعل حاخامات اليهود باليهود والعالم(1) 00000؟؟‍‍‍‍!!
    هل كل اليهود مجرمون 000؟ أم إن حاخاماتهم و من يتبعهم من اليهود في العالم في تنفيذ جرائمهم ضد البشرية هم المجرمون 00؟ هذا السؤال اتركه لكي يجيب عليه التابعون للديانة اليهودية انسفهم من خلال ما قد أوقعهم به حاخاماتهم و تابعيهم من مهالك في بلاد العالم 0 وهذا ما حدث في اسبانيا وايطاليا وبريطانيا وألمانيا و روسيا و اليونان وغيرهم0
    لقد كان ومازال حتى الآن دم المسيح مطلوبا لحاخامات اليهود من اجل فطيرهم حيث يقوم الحاخامات بالاتفاق مع مجرمين محترفين من التابعين لديانتهم بذبح المسيحيين لأخذ دمائهم وتسليمها للحاخام الأكبر كي يعجنها في فطير العيد ثم يقدم هذه الفطيرة لأتقياء اليهود ليلتهموها في عيدهم و بهذا يكون إلههم يهوه قد رضي عنهم و باركهم 000
    وبهذا العمل الإجرامي اللا إنساني حتى في شريعة من يعبدون أربعة عشر إلها يقدم حاخامات اليهود قربانا لإلههم 000 انه قربان بشري تفرضه ديانتهم في كل عام و بتعدد الأعياد وبالتالي فتقع شرور أعمالهم على اليهود جميعا0
    فهل يقبل اليهود أنفسهم بما سجله التاريخ من جرائم حاخاماتهم ضد البشرية وبما يحوي تلمودهم من أوامر إجرامية ضد اليهود أنفسهم و العالم 000؟ اعتقد انه على اليهود أينما وجدوا أن يحاكموا حاخاماتهم على جرائمهم التي تسبب لهم كره الأمم و كره كل أصحاب الديانات السماوية والأرضية وحتى الملحدين الذين لا دين لهم أيضا 0 لان تابعي هذه الديانة هم أداة(2) في أيدي هؤلاء الحاخامات ينفذون بواسطتهم شرورهم ومكرهم و حقدهم وجرائمهم الموزعة على جميع أنحاء العالم في كل مطلع صباح 0
    إنهم أشبه برؤساء عصابات إجرامية متمرسة يستخدمون تابعيهم لتنفيذ هذه الجرائم ضد الإنسانية والبشرية و ضد تابعيهم الذين مازالوا يرزحون تحت وطأتهم ويطبقون كافة الانحرافات الإجرامية التي يرفضها يهوه ذاته والإنسان المؤمن بالله والملحد والتي وردت في تعاليم هذه العصابات (3)0
    في هذا المقال سنستعرض الأعياد اليهودية و نترك اليهود أنفسهم يحكمون على حاخاماتهم وأفعالهم وجرائمهم التي تقزز النفس من ذكرها ومن ثم يحكمون على تعاليم التلمود والتي أشبه ما تكون أوامر ونواه إجرامية يطبقها رئيس عصابة مخضرمة من قبل مجرمين متمرسين في العالم0 والتعاليم التلمودية بل التعاليم الإجرامية هذه معروفة لدى كافة التابعين للديانة اليهودية كما يعرفون أولادهم أيضا معروفة لدى كثير من البشر0
    وفي هذا المقال سأعالج زاوية وهي أعياد اليهود وبعدها انتقل إلى زوايا أخرى كثيرة تبين مدى إجرام هؤلاء الحاخامات من خلال تلمودهم 0وابين لتابعيهم كم إن عليهم أن يفكروا ويقارنوا ثم يحكموا على من أتبع هذه التعاليم وبالتالي فعليهم أن يتخلوا عن إجرامهم ويؤمنوا بدين يعرف الله حقا المسيحية والإسلام 0
    أعياد اليهود و القرابين البشرية
    1ـ عيد اليوبيل الفضي(4) 0
    2ـ عيد البوريم الأسود 0
    3ـ عيد الفصح 0
    1ـ عيد اليوبيل الفضي
    هو عيد يحتفل به الذين يدينون باليهودية (5) في مختلف بلدان العالم كل 49 عاما ويكون عام الخمسين هو العيد 0 واحتفالات هذا اليوبيل تكون بإعادة الأرض إلى أهلها الذين يدينون باليهودية محررة من الدين آو الرهن آو أي التزام آخر قد وقع عليها خلال هذه السنوات التسع والأربعين ” و قدسوا سنة الخمسين ونادوا بإعتاق في الأرض لجميع أهلها فتكون لكم يوبيلا” (6) 0ويعاد بهذا اليوبيل كل واحد إلى أهله و عشيرته فإذا كان هناك خلافات بين أتباع تلك الديانة وسجن احدهم بسبب هذه الخلافات آو بسبب الديون آو أي أمر آخر فانه يطلق سراحه هذا العام وإذا كان قد جرد احد اليهود من ملكه فيعاد له ذلك الملك في هذا العام 0ولا يزرع اليهود الأرض ولا يحصدون شيئا ولا يقطفون الثمار في هذا العام 0 والبيع آو الشراء بعدد سنين اليوبيل هذا أي إنهم يحسبون كم بقي للسنة اليوبيلية و بناء عليه يتم البيع والشراء لأنه في سنة اليوبيل يعود لكل واحد أرضه وملكه0 وطبعا يخرج عن هذا كله الأمميون ويقصد بالأمميون كل البشر غير اليهود وهم المسيحيون والمسلمون والديانات الأخرى المنتشرة في العالم.
    وهنا يظهر جليا الخداع اليهودي والغش والمكر والإجرام لأبطال الحق وإحقاق الباطل0 فهم يحاولون الحصول على الأرض والأملاك من غير اليهود بأي وسيلة كانت ولو بشهادات الزور ولو بحلف عشرين يمينا كاذبا على التوراة 0 ” يجوز لليهودي أن يشهد زورا وان يقسم بحسب ما تقتضيه مصلحته عند اللزوم و يؤول ذلك في سره(7)” ” لقد أعطى الله لليهود حق الاستيلاء على أموال المسيحيين بمختلف السبل والوسائل الممكنة سواء عن طريق التجارة آو عن طريق اللطف والرقة آو عن طريق الغش والخداع وحتى عن طريق السرقة (8) “0 إن اليهود في هذا المجال يعتبرون أن العالم كله وما فيه من كنوز وبشر هي ملكهم : فالكنوز ورثوها عن سليمان وداود والأرض هي ارض إلههم يهوه0
    2ـ عيد البوريم الأسود(9) وعيد الفصح المقدس والقرابين البشرية (10)
    1ـ عيد البوريم :
    هو عيد يحتفلون به كل عام ” في اليوم الأول من الشهر السابع يكون لكم يوم راحة تذكار بهتاف وبوق ومحفل مقدس (11) ” ويكون احتفالهم في الكنيس بمناسبة ذكرى الإلهة أستير التي أقنعت ملك الفرس بالسماح لليهود بقتل وزيره هامان ( 12) وذبح عشرات الألوف من الفرس بما فيهم الأطفال والشيوخ والنساء بحجة أن هامان كان ينوي ذبح اليهود ( 13).
    2ـ عيد الفصح اليهودي :
    وهم يحتفلون به كل عام في ” الشهر الأول من اليوم الرابع عشر منه بين الغروب فصح للرب 0 وفي اليوم الخامس عشر من هذا الشهر عيد الفطير للرب ( 14) ويكون ذلك في محفل مقدس بالكنيس ( 15) “0 ويحتاج كل العيدين لذبائح بشرية تقدم كقرابين للإله يهوه والإلهة استير يقول التلمود :” عندنا مناسبتان ترضيان إلهنا يهوه أحداهما عيد الفطائر الممزوجة بالدماء البشرية والأخرى مراسيم ختان أطفالنا ” ( 16) وقد ورد في دائرة المعارف اليهودية صفحة ( 653) في الجزء الثاني ما يلي :
    ” إذا كان هناك من أساس اقر من قبل الحكماء ( حاخامات اليهود ) فهو حقيقة القرابين البشرية ( المسيحية ) التي تقدم للإله يهوه ملك الأمة والتي بوشر في تقديمها أواخر عهد الملكية اليهودية ” وهناك نصوص كثيرة سترد معنا بالبحث 0
    وتختلف الذبائح البشرية لعيد البوريم عن ذبائح عيد الفصح من حيث النوعية في الذكورة والبلوغ ومن حيث نوعية الضحية بذاتها وسأتحدث أولا عن الطريقة التي يذبح الحاخامات فيها الإنسان قربانا ليهوه ثم أتحدث عن نوعية الذبائح 0
    الطريقة الأولى : يؤتى بالضحية وتوضع في برميل إبري ( 17) وهو برميل يتسع لجسم الضحية مثبت بجوانبه وبشكل مكثف طولي وعرضي إبراً وحين وضع الضحية بداخله وهي حية تغرز هذه الإبر الحادة بجسمه وبالتالي كلما تحركت الضحية بسبب الألم وبسبب طلوع الروح ينزف الدم في هذا البرميل ويصفى الدم بشكل كامل بحيث تخرج الروح وأخر نقطة دم من الضحية معا0 ويتلذذ المجرمون اليهود بهذا العمل ويبدو للقارئ مدى خضرمة هؤلاء بالإجرام ضد الإنسان 0000انه شيء فظيع0
    الطريقة الثانية : إذا كان المكان غير آمن فإنهم ينفذون عملهم الإجرامي بسرعة ودون أن يتلذذون به 0 فيذبحون الضحية من الرقبة وفي أمكنة الشرايين ويوضع تحتها إناء واسع كي ينزف الدم بداخله ثم يجمع ويعبا في زجاجات 0 وتؤخذ زجاجات الدم في كلا العيدين وتسلم للحاخام الأكبر في المنطقة التي يتواجد فيها فيقوم ( عظمته ) بمباركتهم ثم يعجن هذا الدم مع السميذ ويعد الفطائر للعيد المقدس ومن ثم يقوم بتوزيعها على أتقياء اليهود ( 18) فيتناولونها بشراهة كشراهة حقدهم الدفين على المسيح وأتباعه ( 19) ولكن التوراة حرم الدم :
    ( لا تأكلوا دم أي جسد كان ) ( 20) فخرج خبث الحاخامات بان هذا النص يقصد به دم اليهود فقط 00؟ .
    أما شروط الضحية في عيد الفصح فتختلف عن شروط الضحية في عيد البوريم و هي :
    1ـ أن تكون الضحية من المسيحيين ( 21) 0
    2ـ أن تكون ذكرا بالغا ليقدم للإلهة أستير0
    3ـ أن يكون خلوقاً ومهذباً ومتديناً 0
    4ـ أن يكون مرهف الإحساس خجولا لان هذا يدل على جودة الدم الذي لديه.
    5ـ لم يزن آو يتنجس بعلاقة جنسية 0
    6ـ أن تكون الضحية من أصدقاء اليهود العزيزين عليهم جدا حتى لا يكون الدم ملوثا بالعداوة اتجاههم0
    7ـ تكون فرحة يهوه كبيرة وعظيمة إذا كان الدم الممزوج مع فطير الأعياد هو دم قسيس وهذا يصلح لكل الأعياد 0
    ويمكن الأخذ بهذه الشروط حسب الإمكان ولكن الشرط الأساسي أن تكون الضحية مسيحية والشروط الأخرى تكميلية يمكن أن يغض النظر عنها يهوه , إذا لم يتمكن اليهود من تطبيقها لظروف قاهرة 000؟0
    ويقوم على تنفيذ عملية الذبح ومراعاة الشروط سبعة يهود يكون واحد منهم على الأقل حاخام وهؤلاء منفذون أما المحرضون والمتدخلون فيمكن أن يشمل الآلاف , بالتالي فليس هناك عملية ذبح يقوم بها يهودي واحد وهذا يلفت الانتباه إلى أن التحقيق في السابق في بعض القضايا كان قاصرا ( 22) 0
    وأذكر هنا بعض الأمثلة على سبيل الذكر لأنها كثيرة ولا يتسع البحث لذكرها جميعا ومثال بذلك :
    يهود عرب كان من بينهم واحد نمساوي ( 23) ذبحوا الأب توما وخادمه إبراهيم في دمشق في 5 شباط عام 1840 ميلادي واستنزفوا دمهم وملؤه بالقارورات ثم أعطوه للحاخام الأكبر في دمشق الذي قام بعجنها مع السميذ وأنجز الفطير المقدس ووزعه على أتقياء اليهود ( 24) وفي إحدى جلسات التحقيق في هذه القضية جاء في اعتراف احد المجرمين وهو إسحاق هراري ما يلي :
    ( حقيقة أحضرنا الأب توما عند داوود باتفاقنا معا وقتلناه لأخذ دمه وبعد أن وضعنا الدم في قنينة ( زجاجة ) أرسلناه إلى الحاخام موسى أبي العافية وكنا نصنع ذلك اعتبار أن الدم البشري ضروري لإتمام فروض ديانتنا ( 25) ).
    وفي فرنسا عام 1192 بيع شاب مسيحي إلى اليهود الفرنسيين من قبل الكونت اف فكان اليهود الفرنسيين قد اشتروه من اجل عيد البوريم دون أن يعرف احد بذلك فذبحوه واستنـزفوا دمه قربانا للإلهة أستير 0 أمر الملك فيليب أغسطس بالتحقيق و حضر المحاكمة بنفسه وأقر هؤلاء المجرمون بما فعلوا إرضاء ليهوه فأمر الملك بحرقهم ( 26) 0
    وفي عام 1900 في روسيا عثر على الشاب الروسي دنتر (19) سنة مذبوحا وأجزاء جسمه منتشرة في أماكن مختلفة وثبت بالتحقيق أن الوفاة قد نجمت عن استنـزاف دم الضحية , ثبت أن عددا من اليهود الروس قد زاروا تلك البلدة ليلة الحادث واختفوا صباحا , أثارت هذه الجريمة سكان المنطقة وجرت حوادث دامية مع اليهود الروس ذكرتها دائرة المعارف اليهودية في ملفاتها ( 27) 0
    وفي ألمانيا عام 1928 عثر على شاب في العشرين من عمره مذبوحا وبه جروح فنية لاستنزاف الدم ولم يعثر على اثر للدم في جسمه وفي مكان الجثة , اثبت التحقيق أن الجروح تمت بشكل فني , تم اعتقال الفاعلين فتبين إنهم يهود ألمان واقروا بجريمتهم أمام القضاء الألماني وأفادوا أنهم يطيعون حاخاماتهم وينفذون تعاليم دينهم وهم ليسوا مجرمين000!! تم إعدام البعض وسجن البعض الأخر ( 28) .
    وهذه الجرائم عبر تاريخ الحاخامات اليهودية الحاقدة كثيرة والتي تم اكتشافها والتحقيق بها قليلة إذا ما قورنت بالجرائم التي ما زالت خافية عن البشرية والجرائم المكتشفة تفوق الثلاثمائة (300) جريمة موزعة في دول العالم كله تقريبا – روسيا – سويسرا – بولاندا – فرنسا – النمسا – اسبانيا – ايطاليا – اليونان – سوريا – مصر – لبنان – الجزائر – هنغاريا – ألمانيا – وقد بدأت هذه الجرائم تنكشف منذ عام 1144 وذلك باكتشاف أول جريمة في بريطانيا و التي ما زال ملف قضيتها محفوظا في دار الأسقفية في بريطانيا وما زالت هذه الجرائم مستمرة حتى الآن لان كل عام وفي كل مكان يوجد فيه كنيس يهودي يوجد ضحية ولأن عيد البوريم لا بد له من قربان يقدم للإلهة أستير 0
    وأكثر الأحيان لا يتم كشف هذه الجرائم المنكرة التي يقوم بها حاخامات اليهود وذلك لأنهم ضليعون في الإجرام والتاريخ يشهد وما زال يشهد ذلك كل صباح جديد0 واقتطف لكم بعضا من تعاليم التلمود الإجرامية لأنها كثيرة جدا ومنها :
    1ـ قتل المسيحي من الأمور الواجب تنفيذها 0 وأن العهد مع المسيحي لا يكون عهدا صحيحا يلتزم به اليهودي( 29) 0 مثال ذلك الأسطول الانكليزي الذي قصفه اليهود بعد أن تسلموا المناطق الفلسطينية منهم وقتل مجموعة من الضباط الانجليز في فلسطين بواسطة عصابة الهاغاناة الصهيونية ( 30) 0 وأيضا نسف فندق داوود الذي قتل فيه مئة موظف انكليزي وذلك لكي يتخلص اليهود من الانكليز فتصور المكر والغش 000؟؟!!.
    2ـ اقتل الصالح من غير اليهود / فعل أمر / مثال الأب توما وغيره (31) 0
    3ـ قتل النصارى من الأفعال التي يكافئ الله عليها وإذا لم يتمكن اليهودي من قتلهم فواجب عليه أن يتسبب في هلاكهم في أي وقت وعلى أي وجه(32) لقد تآمر اليهود على المسيحيين فحرقوا روما في القرن الأول الميلادي لأنها أصبحت مسيحية وذلك بأمر من نيرون بناء على طلب حبيبته أستير اليهودية وتآمر اليهود على المسيحيين في طرابلس من خلال وشاية للملك بان المسيحيين عصابة ستنقض على السلطة والاستيلاء على المملكة فقتل ملك طرابلس أكثر من 200000 مائتي ألف منهم وهذا هو أسلوب اليهود الخبيث على مر الزمن 0
    وفي العصر الحديث حاولوا خلق الفتن الطائفية في سوريا عام 1840 وفي لبنان عام 1860 و1960 ونجحوا في عام 1975 بالتعاون مع بعض الخونة في لبنان وقامت الحرب الأهلية وحرقوا نيويورك في القرن الأول من الألفية السعيدة وذلك لقتل اكبر عدد ممكن من البشر لتقديمهم كقرابين بشرية لإرضاء يهوه 0(33)
    ويورد كاتب يهودي اسمه ” ذينكيوم زوهار” ما يلي : [ إن من حكمة الدين و توصياته قتل الأجانب لا فرق بينهم وبين الحيوانات وهذا القتل يتم بطريقة شرعية 0 والأجانب هم الذين لا يؤمنون بالدين اليهودي وشريعته فيجب تقديمهم قرابين إلى إلهنا الأعظم يهوه (34) ] كما أن هناك نصوص إجرامية كثيرة وردت في التلمود وكتب اليهود لا يتسع البحث لإدراجها 0
    أما قرابين عيد الفصح فلها مواصفات و شروط معينة يجب أن تتوافر في الضحية وهي :
    1- أن يكون القربان مسيحيا 0
    2- أن يكون طفلا لم يتجاوز البلوغ 0
    3- أن ينحدر من أم وأب مسيحيين صالحين لم يثبت أنهما ارتكبا الزنا آو أدمنا الخمر 0
    4- أن لا يكون الولد القربان قد تناول الخمر , أي أن دمه صافي وبعيد عن المؤثرات الخارجية الملوثة 0
    5- أن يكون صادقا لا يكذب وقد ربي تربية جيدة 0
    6- أن يكون لديه ميول دينية للكنيسة ويذهب بانتظام إليها 0
    7- تكون فرحة يهوه عظيمة وكبيرة إذا كان الدم الممزوج مع فطير العيد هو دم قسيس وهذا يصلح لكل الأعياد 0
    أما الجرائم الثابتة في ملفات التحقيق فهي كثيرة في بلدان العالم وخصوصا أوربا وأميركا والشرق العربي وهي حوالي 400 أربعمائة جريمة تم اكتشافها أما الذي لم يكتشف أو طمست معالم التحقيق فيه آو ضللت العدالة فيها و ذلك لإبعاد فكرة فطيرة العيد المقدس الممزوج بالدم عن معرفة الناس فهي تفوق العدد المذكور بكثير لكون الحاجة إلى الدم المسيحي في كل عام وكل كنيس يجب أن يتوفر له هذا الدم وبالتالي فاني اترك للقارئ تقدير ذلك على ضوء المعلومات المتوفرة 0
    واذكر هنا بعض الجرائم لعدم اتساع البحث لإدراج الجرائم كلها 0
    1) في بريطانيا عام 1255 خطف اليهود الانكليز طفلا مسيحيا انكليزيا اسمه “هوب” وذلك أيام عيد الفصح وعذبوه وصلبوه واستنـزفوا دمه 000عثر والده على جثته في بئر بالقرب من منزل يهودي انكليزي يدعى ” جوبين ” وفي التحقيق اعترف اليهودي على شركائه وهم الحاخامات وذلك بعد أن وعده المحقق أن يكون شاهدا ملك 0
    وجرت محاكمة(91) يهوديا من جنسيات مختلفة أعدم منهم ( 18) وسجن الباقي مددا مختلفة وكرمت الكنيسة الضحية البريئة في كاتدرائية لنكولن (35) 0
    2) في ألمانيا في عام 1235 عثر على خمسة أطفال مذبوحين ومستنـزفة دمائهم بطريقة فنية اعترف اليهود الألمان بجريمتهم 0 وأفادوا أنهم استنـزفوا هذه الدماء لأغراض دينية 0 لم ينتظر المسيحيون الألمان في تلك المقاطعة صدور الحكم على هؤلاء المجرمين اليهود الألمان بل هجموا عليهم وقتلوا منهم عددا كثيرا (36) 0
    3) وفي سويسرا عام 1287 ذبح اليهود السويسريون الطفل المسيحي السويسري رودلف وذلك في عيد الفصح في منزل يهودي سويسري ثري اسمه مالتر واعترف اليهود السويسريون بجريمتهم وأعدم عدد كبير منهم واعتبرت الكنيسة الطفل من الشهداء القديسين وصنعت تمثالا على شكل يهودي يأكل طفلا مسيحيا صغيرا ونصب التمثال في الحي اليهودي ليذكر حاخاماتهم بجرائمهم الوحشية ( 37) 0
    4) وفي فرنسا عام 1179 في مدينة بونتواز خطف اليهود الفرنسيون طفلا مسيحيا فرنسيا واستنزفوا دمه من اجل فطيرهم وتم اكتشاف الجثة وقام بالتحقيق والبحث عن القتلة الأب ريكورد وأسفر التحقيق عن إدانة اليهود الخاطفين 0 وقد دفن الطفل في كنيسة القديسين في باريس باسم القديس ريشار 000وتتالت الجرائم في هذا الصدد فأنشأت الكنيسة الفرنسية وحدات سميت بوحدات السيد المسيح من اجل ملاحقة الجناة وحفظ أطفال فرنسا من أيدي سفاكي الدماء اليهود ( 38) 0
    وانتقل إلى جرائم القرن العشرين لان البحث لا يتسع لذكر كافة الجرائم المدونة في ملفات التحقيق على مدى إلفي عام 0
    في ألمانيا عام 1928 سبق ذكره (39) و في ألمانيا أيضا عام 1932 , استنزف اليهود الألمان دم الفتاة المسيحية الألمانية كاسبر التي كانت تعمل خادمة لدى اليهودي الألماني الثري مائيير. واعتقلت الشرطة مائيير فاعترف بجريمته بالاشتراك مع ابنه وعدد أخر وذلك لتقديم دمها إلى الكنيس اليهودي كي يتم الحاخامات فروض الإله يهوه 0 وقد نال المجرمون جزائهم العادل وهو الإعدام لمن شارك في القتل آو التحريض عليه (40) 0
    وفي روسيا عام 1911 استنزف اليهود الروس دم الغلام الروسي المسيحي جوثنكسي من اجل عيد الفصح 0 اعتقل الفاعل واعترف على شركائه من اليهود الروس وأفاد أن الحاخام أمره بذلك (41) وفي اليونان عام 1912 في جزيرة كورنو ذبح اليهود اليونانيين ثلاثة أطفال مسيحيين يونانيين واخذوا دمائهم من اجل فطير العيد واعتقلت الشرطة اليونانية الفاعلين اليهود وأعدمتهم (42) 0
    وفي عام 1964 في أميركا ذبح عدد من الأطفال في جمهورية كولومبيا في أميركا اللاتينية ونشرت مجلة المصور هذا الحدث في عددها تاريخ 14/2/1964 ولجهل تلك المنطقة بطقوس أعياد اليهود فقد استطاع اليهود أن يغطوا تلك الجريمة حيث اعتقلت الشرطة الأميركية المجرم وهو يهودي أميركي وأفاد انه ذبح الأطفال من اجل مص دمائهم0 وقد أثيرت تلك الجريمة على أنها قصة مصاص دماء أي انه مجرم معتوه 0 ومن اجل تضليل الرأي العام قام اليهود الأميركيون في السبعينات بكتابة قصة مصاصي الدماء ومثلوه فلماً صرفوا عليه ملايين الدولارات من اجل ترويج فكرة تقول أن هناك أشخاص معتوهين يقومون بمص الدماء البشرية إيمانا بالخلود من خلال هذا العمل 0
    وقد عرض هذا الفيلم في أكثر الصالات في العالم (44) والواقع وما قد أوردناه يكشف حقيقة مصاص الدماء على انه تضليل واضح للعدالة الأميركية والشعب الأميركي وأن الأمر في حقيقته هو فطائر عيد الفصح المقدس اليهودي 0
    هذا ما كان قد تم التحقيق به حوالي ( 700) جريمة فيما بين عيد البوريم الأسود وعيد الفصح أما الذي لم يتم التحقيق به بعد الشكل الرسمي والقانوني ليكشف الحقيقة التي يعرفها اليهود كما يعرف أولادهم , فهي الجريمة النكراء التي تمت في الولايات المتحدة الأميركية في عام 1983 في ولاية أطلنتا حيث أوردت جريدة الاتحاد الصادرة في أبو ظبي (45) خبرا مفاده أن ثلاثة عشر طفلا في ولاية أطلنتا قد اختفوا وأن الشرطة الأميركية تقوم بالبحث عنهم , وقد كان ورود الخبر ملازما لوقت عيد الفصح المقدس للتابعين للديانة اليهودية 0 ثم وردت أخبار أن الشرطة الأميركية في تلك الولاية اعتبرت أن الأولاد من المفقودين أو المشردين واقفل التحقيق وانتهى الأمر 0
    لقد كانت أعمار الأولاد المفقودين بين 8 سنوات إلى 13 سنة و كلهم من المسيحيين الأمريكان وتنطبق عليهم كافة الشروط المذكورة والمطلوبة لأخذ دمائهم من اجل فطيرة عيد الفصح المقدس0
    والسؤال هل يعقل أن الشرطة الأمريكية وقوتها ليس باستطاعتها أن تجد هؤلاء الأطفال؟.
    في الواقع لقد جرى تعتيم كبير حول الموضوع ولم يصح العالم على أن العصابات اليهودية المجرمة قامت بهذا العمل الإجرامي وذلك للأسباب التالية :
    1- إن عدد الأطفال كان ثلاثة عشر طفلا أي أنه يمثل عدد المسيح و تلاميذه بما فيهم يهوذا الإسخريوطي وهذا يمثل قربانا كاملا لعيد الفصح اليهودي الذي تزامن مع الاختفاء 0
    2- أنهم كانوا في عام 1983 يقومون بتنفيذ التعاليم الإجرامية التلمودية في قتل الشعب اللبناني وإفناء اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والتي بدؤوا بتنفيذها في أيلول عام 1983 ولهذا فقد قدموا قرابين بشرية كاملة على مذبح الكنيس اليهودي في فلسطين المحتلة احتفالا بهذا الإجرام وكي يرضى يهوه ويبارك إجرامهم ولذلك كان العدد كاملا (13) قربانا مسيحيا 0
    3- منذ أن كان المسيح و حتى الآن هم يحاولون القضاء على الدين المسيحي وقتل وتشريد التابعين لهذا الدين ولأن هذا العمل فيه مكافأة من إلههم يهوه لهم والمذابح التي وقعت في روما وطرابلس والغرب وأماكن أخرى في العالم هي الشاهد الماثل حتى الآن أمام الله والتاريخ 0 ولما كان عدد الأولاد المسيحيين القرابين المقدمة ليهوه تمثل العدد 13 فكان ذلك عيدا تاريخيا لهم جسدوا فيه حقدهم التاريخي واعتبروا أنهم حققوا ما يريده يهوه وأمنّوا لأنفسهم الخلاص الأبدي من الهلاك (46) 0
    وبناء على ذلك فعلى الشرطة الأمريكية في ولاية أطلنتا أن تطمس الآن وفورا كل الأدلة والتحقيقات التي جرت بشان هؤلاء الأطفال الثلاثة عشر كي يرضى عنهم اللوبي الصهيوني في مجلس الكونغرس الأمريكي وإلا كان نصيب هؤلاء الشرطة القتل أو الطرد أو النفي0 ولن تجرؤ الشرطة الأمريكية على إعادة التحقيق في هذه الجريمة لأن ذلك سيكشف حقيقتها للشعب الأمريكي وسيظهر واضحا أن الأطفال كانوا القرابين البشرية التي قدمت لعيد الفطر المقدس.
    هذه الجريمة ما زال العالم لا يعرف حقيقتها وأهل الأطفال أنفسهم لا يعرفون إلا أن أولادهم فقدوا أو تشردوا في تلك الولاية 0
    وبعد أن انتشر الخبر في العالم بواسطة الصحف شعر الحاخامات بالحرج من جراء ما قد أثير من ضجة حول اختفاء هؤلاء الأولاد البريئين وخوفا من أن يكشف العالم أمرهم في مرة قادمة – لان هذا الإجرام مطلوب كل عام وبتعدد الأعياد وتعدد الكنيس يجب أن يتوفر قرابين – فبدؤوا يفكرون كيف يمكنهم إرضاء يهوه بدم مسيحي ممزوج مع الفطائر في أعيادهم دون أن يعرف العالم كله بما يصنعون وكي لا يقال عن كيانهم المصطنع إنهم قتلة سفاكو دماء بريئة لا ذنب لها إلا أنها مسيحية ..؟! فتفتق خبثهم ومكرهم وحقدهم وخضرمتهم بالإجرام بالفكرة التالية :
    أن هناك أطفال مسيحيين يولدون من أب وأم فقيرين وبالتالي فيمكن شراء هؤلاء الأطفال بالمال على أن هؤلاء الأطفال سيعيشون عيشة سعيدة لدى عائلات مسيحية ليس لها أولاد وبالتالي فتبدوا الأمور في غاية الإنسانية وخصوصا أن الدين المسيحي يسمح بالتبني0 ولكن يشترط بعدم الإخلال بالشروط التي يجب توافرها والمذكورة سابقا 000 يمكن شراء هؤلاء الأطفال الرضع عن طريق الممرضات أو عن طريق مؤسسات إنسانية منشأة بأموال يهودية أو عن طرق الخطف من قبل عصابات موزعة في العالم وهي آخر ما يلجئون إليه في حالة عدم توفر الدم للفطير0 وحينما يكون الطفل رضيعا فانه لا يعرف أهله من ناحية وتتغير ملامحه بسرعة وهذا يجعل من الصعب جدا على رجال الشرطة التحقيق في الموضوع الذي يمكن أيضا طمسه بكل سهولة0 ومن ناحية أخرى لن يعرف أهله الأصليين وإنما يظن أن القائمين على رعايته هم أهله وبالتالي يكون هؤلاء الحاخامات قد حصلوا على قرابينهم بهدوء وبشكل مسالم ورائع وفي غاية الإنسانية أمام العالم0
    بعد إتمام هذا العمل ينقل الأطفال الرضع إلى فلسطين المحتلة ليوضعوا في أماكن خاصة ويقوم على تربيتهم وتسمينهم بواسطة تقديم الأغذية الكاملة لهم أشخاص مختصون يراعون الشروط المطلوبة لقربان يهوه حتى إذا أصبح الطفل في سن معينة يؤخذ ليستنـزف دمه حسب الطريقة المشروحة سابقا 0وبالتالي فليس هناك من يسأل وتموت كل الأدلة ويحيا الحاخامات وإلههم يهوه راضيا عنهم بما فعلوه ويباركهم.؟!.
    آخر الأخبار في هذا الصدد والتي كشفتها وكالات الأنباء عام 1988(47) هو استرجاع طفلة برازيلية خطفها اليهود من البرازيل إلى فلسطين المحتلة وهي رضيعة عمرها ستة أشهر وبعد عام ونصف من البحث والتحري من قبل أهلها دون كلل أو ملل و بإلحاح تمكنوا من استرجاعها وعمرها عامين0 وأيضا انتهى الموضوع على انه جريمة عادية لا أكثر، ويبدو أن الطريقة المتبعة حاليا من اجل الحصول على القرابين هي كطريقة المدجنة حيث يؤتى بالصوص ويربى بالطريقة المطلوبة ثم يذبح حين الطلب عندما يصبح سمينا وموافقا للعيد بالشروط المطلوبة 000
    فهل سمعتهم بان الشرطة قامت بالتحقيق مع شخص ذبح دجاجة 0000؟؟!!
    طالما أن اليهود يعتبرون كل البشر حيوانات (48) 0
    لقد كتب الروسي فيدور دستويفسكي مقالا في عام 1877 أي منذ أكثر من مائة عام وقد ورد فيه أن بعض اليهود عاتبوه على هجومه عليهم بسبب جرائمهم وأنهم ما عادوا يؤمنون بالخرافات ( التلمود ) التي تؤمن بها العصابات الحاخامية وما عادوا يمارسون الطقوس الدينية المتبعة عن هؤلاء ـ أي قتل الأطفال ـ وأكثر من ذلك ما عادوا يؤمنون بالله 00؟!.
    ليت فيدور حيا ليرى جرائم القرن العشرين الفظيعة ويرى الخداع والخبث والإجرام المستمر على مر الزمن (49) 0
    والفت الانتباه إلى أن أبناء يهوه (50) هؤلاء الحاخامات ينتقون ضحيتهم من بين أعز أصدقائهم والمتعاطفين معهم وذلك من أجل أن لا يكون للدم أي اثر عدواني سابق حتى امتزاجه مع دمائهم عن طرق الأكل 0000وهذا يبدو للعيان في الجريمتين الآنفتي الذكر في أمريكا 0اما ما لم يكتشف منها فسأترك ذلك للشرطة الأمريكية في البحث عنها 0000؟؟!!.
    ويبدو أن السبب المباشر لهذه القرابين البشرية هو أن حاخاماتهم أبناء يهوه (51) المجرمين على اختلاف جنسياتهم في العالم يقومون بهذا الإجرام لبغضهم وحقدهم على المسيحيين وحاجتهم لدمهم من اجل الحاخامات الذين يخشون أن يكون يسوع ابن مريم هو المسيح الحقيقي فإذا أكلوا دم أتباعه فإنهم يضمنون لنفوسهم الخلاص من الهلاك الأبدي (52) 0 فهم يعتقدون أن المسيح يهودي ولكن حين خالفهم في جرائمهم التي ينسبوها ليهوه اتهموه انه ابن زنى وكذبوه وطاردوا أتباعه 0
    والشيء المذهل أن من يسجن من اليهود بسبب هذه الجرائم فهو يسجل بطلا في سجلاتهم ويدفعون الأموال الطائلة لإطلاق سراحه 0اما من يعدم بسببها فان يهوه يكتب له الخلود لأنه شارك في تقديم القرابين له ( 53) 0 وكل ما ورد كان من الوقائع, أما في التطبيق القانوني :
    1ـ منذ عام 1144وحتى عام 1948 :
    حينما كان تابعو الديانة اليهودية في بلادهم أي اليهودي الانكليزي في انكلترا والألماني في ألمانيا واليهودي الأمريكي في أمريكا واليهودي الروسي في روسيا واليهودي العربي في بلاد العرب 000وهكذا 0000 كانت تطبق عليهم القوانين الجزائية بالمساواة مع أي شخص أخر في تلك البلاد إذا اقترفت يداه جريمة وذلك لأنهم مواطنون لتلك الدول 000ولا فرق بين يهودي أو مسيحي آو مسلم أو بوذي أو ملحد في تطبيق القانون وذلك حسب مبدأ المساواة أمام القانون كمبدأ للعدالة0 وكما رأينا طبقت بحقهم عقوبات مختلفة ونالوا جزاء إجرامهم كل في موطنه 000
    2ـ من عام 1948 حتى عام 1983 :
    اختلفت الأمور حيث أن المجرمين ينفذون جرائمهم ثم يهربون إلى فلسطين المحتلة ليحموا أنفسهم من العقاب ضمن الكيان المصطنع إسرائيل 0 مثال ذلك إذا ذبح يهودي انكليزي طفلا مسيحيا انكليزيا وصنع حاخاماته من دم الطفل فطير العيد المقدس 000وحين اكتشفت الشرطة الانكليزية جريمته هرب إلى معقل العصابات اليهودية في فلسطين المحتلة فهل تستطيع انكلترا وقوتها العظيمة أن تطبق القانون الجنائي عليه بسب جريمته 000؟؟.
    في الواقع لا تستطيع لا انكلترا ولا حتى أمريكا وقوتها وعظمتها أن توقع أي عقوبة على هذا المجرم 0 والسبب أن الشرطة البريطانية ستطالب به على انه مجرم انكليزي فار من وجه العدالة ومدان بجريمة قتل من الدرجة الأولى ( العمد ) ولكن العصابات الحاخامية المجرمة لن تسلمه لان هذا المجرم غير معاقب عليه في نظامهم ( لاختلاف الوصف القانوني من جهة وتنازع القوانين من جهة ثانية) و على العكس فانه عمل يكافئ عليه يهوه وبالتالي فهو ليس بجريمة 0000لكن يمكن تطبيق القانون إذا تمكنت الشرطة من القبض على المجرم قبل الهرب 0 وإن تم ذلك فان المال اليهودي والضغط السياسي يتدخل للإفراج عنه ويصبح القانون مسرحية هزلية أو تضليل للعدالة لإبعاد موضوع فطير العيد الممزوج بالدماء كما حصل في قضية مصاص الدماء في كولومبيا واعتبر معتوها 00 والفت الانتباه على أنه ليس هناك أي اتفاق دولي بين العصابات الحاخامية وأي دولة أخرى على تسليم المجرمين (54).
    3ـ بعد عام 1983:
    أصبح الأمر بسيطا جدا لان وقوع جرائم الذبح سيكون في فلسطين المحتلة حيث تجلب القرابين من أوربا وأمريكا وتوضع في المدجنة حسب ما بينا (55) مؤخرا في طريقة الحصول على القرابين بشكل إنساني ثم تذبح ويوزع الدم (56) المسيحي مرة أخرى لكل كنيس يهودي إن كان في فلسطين المحتلة أو في بلدان العالم المختلفة وبالتالي فلن يعرف احد في العالم متى وفي أي مذبح ستكون الجرائم 0
    وقد انفضحت جريمة القربان الكامل في الشهر الخامس عام 1998 عندما القي القبض على عائلة أمريكية يهودية تحتوي 13 طفل وقد اكتشفت الشرطة الأمريكية الأمر حينما كانت تلك العائلة تحاول تزوير جوازات سفر للأطفال لنقلهم إلى فلسطين 0000وقد اعترفوا أثناء التحقيق أنهم اشتروا الأطفال من الممرضات ومن عائلات فقيرة وأنهم سوف يأخذونهم إلى فلسطين لكي يتم تبنيهم من قبل عائلات يهودية غنية ليس لديها أطفال 0000؟؟..‍‍
    هذه الطريقة الخبيثة للحصول على دم المسيحيين من اجل القرابين البشرية هو احتفال كامل تام 13 طفل بمناسبة مرور خمسين عاما على قيام دولة (الشر) إسرائيل 0
    وبناء عليه من يفقد طفلا عليه أن يبحث عنه في بطون حاخامات اليهود لأنه سيجده هناك يقبع ويدعو باللعنة على كل من ساعد هؤلاء المجرمين الهراطقة 0
    في الجانب الإنساني :
    أتوجه إلى الشعب الانكليزي والأميركي والألماني والفرنسي وأقول لهم أمازلتم تدعمون هذا الكيان الإجرامي المصطنع بكل قوتكم 0000؟؟؟ وتزينون مذابحه المقدسة بنقودكم ودولاراتكم 0000؟؟؟ و يبدو أنكم تريدون أن تذبح أطفالكم في قلعة حصينة كي لا تسمعوا صوت أنينهم حينما يعذبون ويقتلون ببطء شديد وأنكم تريدون أن تستنـزف دمائهم على مذابح مزدانة مرصعة بالذهب تذهل الناظرين 000
    فما رأيكم أيها الأميركيون والانكليز والألمان 0000؟؟!!
    و ما رأي بلفور بذلك 00000؟؟!!..

    المحامي
    د. رفعت مصطفى

  2. masry said

    المسيح يهدم الأسرة!!

    جميع الأديان السّماويّة بَلْ حتى الإيديولوجيّات الأرضيّة، اعتنت بالأسرة من حيث إنّها النّواة التي تحتضن الفرد، ومن ثمّ فهي التي تعدّ الأفراد لبناء مجتمع، لذلك فمن المهمّ بمكان أن تكون الأسرة مستقرّة آمنة ذات علاقات إيجابيّة وسليمة بين أفرادها حتّى تؤدّي واجبها كمؤسّسة اجتماعيّة، إلاّ أنّ النّصرانيّة وبلسان حال الإنجيل المحرف تُورّط المسيح في متاهة خطيرةٍ جدًّا، وهي متاهة تفكيك الأسرة، وقطع الصّلات بين أطرافها ووضع مفاهيم هادمة لكيان الأسرة، وإليك ذلك في عجالة.
    يقول المسيح (إنّ كلّ أحد يأتي إلي ولا يبغض أباه وأمّه وامرأته وأولاده وأخوته وأخواته لا يقدر أن يكون لي تلميذًا)( ).
    إذن إنّ الحصول على تأشيرة الدّخول في مدرسة المسيح والتّتلمذ على يديه لا يتمّ إلاّ بدفع ضريبة البغض للأهل والولد، هل هذا هو المسيح الذي يزعم الإنجيل أنّه جاء ليخلّص العالم!؟
    لقد جاء المسيح ليشعل العداوات بين الأولاد وآبائهم، ويؤجّج نار الفتن بين الأخوة والأخوات، ويفرق المتحابّين داخل الأسرة.
    ويوضّح النصّ التّالي خطورة هذا الإنجيل المحرف، وخبث الذين كتبوه، لأنّه ليس كلامًا موحى به، إنّه كلام المزوّرين.
    يقول المسيح (جئت لألقي نارًا على الأرض، وكم أتمنّى أن تكون اشتعلت! وعليّ أن أقبل معموديّة الآلام، وما أضيق صدري حتّى تتمّ، أتظنّون أنّي جئت لألقي السّلام على الأرض؟ أقول لكم: لا، بل الخلاف، فمن اليوم يكون في بيت واحد خمسة، فيخالف ثلاثة منهم اثنين، واثنان ثلاثة، يخالف الأب ابنه، والابن أباه، والأمّ ابنتها، والبنت أمّها، والحماة كنّتها، والكنّة حماتها)( ).
    وفي رواية متّى (لا تظنّوا أنّي جئت لألقي سلامًا على الأرض ما جئت لألقي سلامًا بل سيفًا، فإنّي جئت لأفرّق الإنسان ضدّ أبيه والابنة ضدّ أمّها، والكنّة ضدّ حماتها، أعداء الإنسان أهل بيته)( ).
    إنّ هذه الآيات تكشف أنّ المسيح عكس ما يصوّره القساوسة ورجال الكهنوت وغيرهم، فهو لم يأت بالسّلام، وليس إله السّلام ولا ابن السّلام، كما يحبّ أن يذكره رجال الدّين النّصارى، عندما يريدون لمز الإسلام بأنّه دين الحرب والسّيف والعنف، فهذا هو الإنجيل يفصح ولا يداري بأنّه دين الخلاف والحرب والسّيف، دين هدفه الأوّل على الأرض إلقاء النّار المشتعلة بين أفراد الأسرة الواحدة والمجتمع.
    وهذا الفهم طبّقه القساوسة وعملت به الكنيسة عبر القرون الطّويلة ولا تزال، فمنذ الأيّام الأولى لهذا الدّين بدأت تفترق الجماعات النّصرانيّة وتتبادل التّهم واللّعن والتّكفير ثمّ العدوان على بعضها، ويحدّثنا التّاريخ الطّويل للكنيسة عن ملايين من البشر الذين هرستهم آلات الحرب بقطع الرّؤوس والحرق بالنّار، وغير ذلك من فنون القتل والتّشريد بين الطوائف النصرانية، التي أبيدت بعضها عن بكرة أبيها ثم انتقلت فيما بعد إلى الكاثوليك والأرتدوكس والبروتستانت.
    كما لا ننسى الحروب الصّليبيّة التي شرعتها وخاضتها جيوش الصّليب في البحر المتوسّط وغيره، وفي الأراضي المسالمة المسلمة، وكم من ملايين من البشر ماتوا تحت أقدام الخيول من نساء وأطفال فضلاً عن الرّجال! وذلك كلّه باسم الدّين، وكم من ملايين من البشر قُتلوا في غزوات الصّليبيّين في الأدغال والغابات النّائية، في حملات التّنصير والتّبشير بسلام الإنجيل وحبّ المسيح!
    وأمّا في العصور المتأخّرة، زمن الإمبرياليّة الغربيّة المتحالفة مع الكنيسة، وبمباركة الباباوات، اسْتعُمر العالم بأسره ودانت الدّول لفرنسا وبريطانيا وإسبانيا والبرتغال وايطاليا وغيرها من الدّول الصّليبيّة الإمبرياليّة، وكم عانت البشريّة وعانت جرّاء ذلك! ولو ذهبنا نذكر تفاصيل جرائم النّصرانيّة في دنيا النّاس لاقشعرّت جلود القرّاء وذرفت عيونهم دمًا، وحسبي أن أذكر قصّة قصيرة عن ذلك.
    ففي زمن اكتشاف أمريكا الجنوبيّة، دخلت جيوش إسبانيا أمريكا اللاّتينيّة فعاثوا في الأرض الفساد، وأبادوا قبائل الهنود بأكملها، وأذاقوا السكّان الأصليّين من صنوف العذاب ما لا يخطر على بال، فقُبض ذات يوم على رئيس قبيلة من الهنود، ووضعت السّلاسل في يديه ورجليه، فجاءه القسّيس الإسبانيّ المصاحب للجيش، فعرض الصّليب والإنجيل على الرّئيس القبليّ ودعاه لاعتناق النّصرانيّة، فقال له ذلك الرّئيس وماذا أربح باعتناقي هذا الدّين؟ فقال القسّ ستدخل الجنّة، فقال له الرّئيس وهل يوجد في الجنّة إسبانيّون؟ فردّ القسّ نعم.
    فقال الرّئيس القبليّ: لا أريد أن أدخل جنّة فيها أسبان وفضّل الموت على أن يعتنق دين النّصرانيّة !!
    وشتّان بين هذا والإسلام، فلا يزال التّاريخ يشهد على تسامحه في فتوحاته، ففي فتح مصر عدَل الإسلام، وقال عمر بن الخطّاب كلمته الخالدة «متى استعبدتم النّاس وقد ولدتهم أمّهاتهم أحرارًا».
    وفي فتح الأندلس، أضحت مدنها منارات حضاريّة في ظلام أوروبا الدّامس، ولقد قال أحد المؤرّخين الغربيّين: “إنّ أكبر مصيبة وقعت للإنسانيّة وللغرب، هو انهزام المسلمين في معركة بواتيي (Poitier) بفرنسا، لأنّ حينها توقّف المدّ الإسلاميّ في العالم، ممّا جعل العالم يخسر كلّ شيء”.
    وحتّى لا نسترسل في الحديث عن التّاريخ، نعود إلى الإنجيل والمسيح، فالمسيح الذي ذكر تلك الآيات التي تضرب الأسرة والمجتمع في مقتلٍ طبّق نظرّياته في أرض الواقع وبجدارة.
    جاء في الإنجيل (وقال يسوع لرجل: اتبعني، فأجابه الرّجل، يا سيّد دعني أذهب أوّلاً وأدفن أبي، فقال له يسوع اترك الموتى يدفنون موتاهم، وأمّا أنت فاذهب وبشّر بملكوت الله)( ).
    هذا هو المسيح، وهذا هو الإنجيل، فالمسيح ينهى أحد تلاميذه عن التفرّغ لدفن أبيه، ويأمره بالذّهاب للتّبشير بالملكوت، كأنّ الملكوت لا يدخله النّاس إلاّ بإهانة الوالدين بتركهم في العراء إذا ما ماتوا، وإكرام الميّت دفنه!
    (وقال له آخر أتبعك يا سيّد، لكن دعني أوّلاً أودّع أهلي، فقال يسوع ما من أحد يضع يده على المحراث ويلتفت إلى الوراء يصلُح لملكوت الله)( ).
    هل يعقل هذا!؟، قبل قليل ينهى المسيح أحد تلاميذه عن مواراة أبيه الميّت تحت التّراب، ثمّ بعد ذلك ينهى تلميذًا آخر عن توديع أهله، بحجّة أنّه لا يصلح أن يدعو إلى الملكوت من يهتمّ بأهله وولده، مع أنّه لا يوجد تضارب ولا تناقض بين إكرام الأهل والإحسان إليهم والدّعوة إلى الملكوت، لكن الإنجيل متطرّف في أحكامه وأهدافه، فهو يهدم الأسرة ويحطّم أواصر العائلة كلّها بحجّة الدّعوة إلى الملكوت.
    وحتّى إذا طبّق تلاميذه تلك النّصائح بل الأوامر الغريبة المريضة، وذهبوا يدعون إلى ملكوت في أصقاع الدّنيا، فهو يأمرهم كذلك أن يقاطعوا النّاس، ويجعلوا بينهم وبين البشر حائط الجفاء وقلّة الأدب، واسمعوا لنصيحة المسيح.
    (وبعد ذلك اختار الربُّ يسوعُ سبعين آخرين “من التّلاميذ” وأرسلهم … وقال لهم … لا تسلّموا على أحد في الطّريق)( ).
    وماذا يضرّ التّلاميذ لو ألقوا السّلام على النّاس في الطّريق!؟، أليس هذا أفضل من حيث الإحسان إلى النّاس وجلبهم إلى الدّين الجديد الذي يبشّرون به، أليس التّسليم على النّاس من السّلام والمحبّة التي يدّعيها الإنجيل يرشدنا إلى التّسليم على النّاس في الطّريق،والكنيسة!؟ رسولنا محمّد وعلى أن نسلّم على من عرفنا ومن لم نعرف، فإلقاء السّلام على النّاس دين، وخلق وأدب وإنسانيّة، فهل من معتبر أيّها القساوسة!؟.
    ويستمرّ الإنجيل في مثل هذه التّوجيهات والأوامر المكبوتة والمجنونة، بل أكثر من ذلك يجعل أحد أبطال هذه الأخلاق الرّذيلة المسيح نفسه، فاستمع واقرأ عزيزي القارئ -، في رواية مزوّرة عن حدث وقعبعض أخلاق المسيح مع أمّه الصدّيقة مريم – في زمن صباه، وقد كان عمره اثنى عشر عامًا، ترك سرًّا والديه (مريم ويوسف النجّار)، وذهب إلى أورشليم ليتعلّم في الهيكل دون علم وإذن والديه، وبعد أن اكتشفت مريم غياب ولدها المسيح، أصابها الخوف والقلق على فلذة كبدها، ففتّشت عنه في كلّ مكان وبعد ثلاثة أيّام من اختفائه وجدوه في الهيكل يتناقش مع معلّمي الشّريعة.
    يقول الإنجيل (وقالت له أمّه: يا بنيّ، لماذا فعلت بنا هكذا؟ فأنا وأبوك تعذّبنا كثيرًا ونحن نبحث عنك، فأجابهما: ولماذا بحثتما عنّي؟ أما تعرفان أنّه يجب أن أكون لأبي؟ فما فهما معنى لكلامه)( ).
    فمريم أمّ المسيح تخبر ابنها بقلقها وعذابها بسبب غيابه فجأة ثلاثة أيام بلياليها، وهو دون أيّ إحساس بالمسؤوليّة يجيبها، ولماذا تفتّشين وتبحثين عنّي! ؟
    إن كان هذا الموقف الغريب والجواب اليسوعيّ المستهجّن، قد صدر منه لمّا كان عمره اثني عشر عامًا، ممّا يدفعنا إلى إيجاد عذر له، فهو في سنّ الصّبا ومرحلة المراهقة، وتلك بعض مظاهرها لكن ماذا نقول في مواقف أخرى لمّا كبر المسيح ونزلت عليه الرّسالة.
    يقول الإنجيل (وفي اليوم الثّالث كان في قانا الجليل عرس، وكانت أم يسوع هناك فدعي يسوع وتلاميذه إلى العرس، ونفذت الخمر، فقالت له أمّه ما بقي عندهم خمر، فأجابها ما لي ولك يا امرأة، ما جاءت ساعتي بعد)( ).
    ما لي ولك يا امرأة!!؟
    هكذا يخاطب الرّسول، الإله أمّه، هكذا يسيء المسيح أدبه مع أمّه، التي طالما حمته، ودافعت عنه، وحفظته من كلّ شرّ، وبكت عليه عند كلّ مكروه أصابه، فبماذا يكافئها؟
    بهذه الإجابة:
    ما لي ولك يا امرأة!!؟
    تصبح أمّه مريم بجرّة قلم إنجيليّة امرأة نكرة في سياق التضجّر، والتأفّف، هذا هو الأدب الإنجيليّ مع الأمّهات.
    والقصّة هذه واضحة أنّها مزوّرة، فمريم الصدّيقة لا يمكنها أن تطلب من المسيح أن يجد حلاّ لمشكلة نفاذ الخمر في العرس المزعوم، فالخمر عند اليهود كانت محرّمة، ومريم والمسيح كانا يهوديّين تقيين ملتزمين بشريعة موسى، لا يشربان الخمر، ولا يتعاطيانها، ولا شك أن النص من وضع هواة السكر والعربدة والتزوير.
    وفي قصّة أخرى، وما أكثر قصص الإنجيل!، ذُكر ما يلي (وبينما يسوع يكلّم الجموع، جاءت أمّه وإخوته ووقفوا في خارج الدّار يطلبون أن يكلّموه، فقال له أحد الحاضرين: أمّك وإخوتك واقفون في خارج الدّار يريدون أن يكلّموك، فأجابه يسوع، من هي أمّي ومن هم إخوتي؟ ثمّ مدّ يده نحو تلاميذه، وقال ها هي أمّي وإخوتي)( ).
    وفدت أسرة المسيح، أمّه وأخوته، إلى المسيح لقضاء حاجة، يريدون الحديث معه، لكنه يرفض الخروج إليهم، ولا يقبل الحديث معهم، ويتبجّح بقوله: إنّ أمّي وإخوتي هم تلاميذي، تزكية واعتزازًا بالتّلاميذ، فالمسيح يفضّل تلاميذه على أمّه مريم تلك الصدّيقة، والأغرب أنّ الكاثوليك يعبدونها، ويدعونها “أمّ الرب”، “المطوّبة”، “الممتلئة نعمة”، ولا ندري من نصدّق الكنيسة التي تعبد مريم، أم المسيح الذي يهينها مرّة تلو أخرى ؟
    وفي هذه الآيات التي يبدو فيها المسيح عاقًّا لوالدته، تخالف تلك الآية الشّهيرة التي يكرّرها المسيح في العهد القديم ومن الوصايا العشر (أكرم أمّك وأباك)( ).
    فهذه الوصيّة، من أعظم وصايا الكتاب المقدّس، لكنّ المسيح لا يأبه بها ولا يطبّقها، لأنّ الإنجيل المزوّر يريده مسيحًا عاقًّا لأمّه، قليل الأدب معها، لا يبرّها، وهي عانت وتكبّدت المشاق أثناء حملها، لمّا حام حولها قومها واتّهمها النّاس بالزّنا لأنّها لم تكن متزوّجة، وقد قاست السيّدة مريم الويلات من اليهود والفسّاق وأعداء المسيح، لكنّ المسيح يمسح ذلك كلّه بجرّة قلم مسموم.
    ولقد دافع القرآن الكريم عن المسيح وأمّه، وأظهر الصّورة الحقيقيّة لهذا النبيّ فأتت به قومها تحمله، قالوا ياالعظيم، قال الله تعالى في سورة مريم: مريم لقد جئت شيئًا فريّا ياأخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء و ما كانت أمّك بغيّا،فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيّا،قال إنّي عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيّا، وجعلني مباركًا أينما كنت وأوصاني بالصّلاة والزّكاة ما دمت حيّا،وبرًّا بوالدتي ولم يجعلني جبّارًا شقيّا مريم 26 – 31.
    هذه أخلاق المسيح، يعترف المسيح بالأمر الإلهي بطاعة والدته، فالله سبحانه وتعالى اطّلع بعلمه على الأناجيل المزوّرة المهينة للمسيح، التي تصوّره بقلّة الأدب والعقوق لأمّه، فجاء القرآن في سورة كاملة باسم مريم يعلن برّ المسيح بوالدته.
    وإنّ ما أستغربه من المسيح كيف يقدّم تلاميذه على أمّه، ويفخر بأولئك التّلاميذ، ويرفع قيمتهم لدرجة أنّه يقول هؤلاء هم أمّي وأخوتي ؟
    ووجه الغرابة أنّ أولئك التّلاميذ -كما سنرى بعد صفحات- كان يصفهم بالرّياء، وقلّة الإيمان، وغيرها من الأوصاف المشينة.
    فيهوذا الإسخريوطيّ كفر وسلّم المسيح للصّلب، مقابل ثلاثين درهما من الفضة !.
    وبطرس أكبر التّلاميذ وأعظمهم دعاه المسيح بالشّيطان، وأنكر المسيحَ ثلاث مرّات قبل صلبه !.
    وتوما دُعي بتوما الشّكّاك، إذ شكّ في المسيح !.
    وقُبض على أحد التّلاميذ من ثوبه ليلة الإمساك بالمسيح، ففرّ عاريًا، تاركا ثوبه ومسيحه بيد الروم!.

  3. masry said

    منذ سنوات طويلة وأنا عاكف على قراءة بعض كتب النّصارى، وما يتعلّق بالدّيانة النّصرانيّة من أناجيل وما كُتب عنها، مدحًا أو قدحًا، وخلال تلك الفترة اتّصلت بعشرات القساوسة ورجال الدّين والأشخاص العاديّين من الذين يدينون بهذا الدّين، فخرجت من تلك التّجربة بعدّة إشكاليات وتساؤلات محيّرة ومربكة، بحثت لها عن أجوبة في الكتب فلم أعثر لها على جواب فتوجّهت إلى الكنائس لعلّي أجد ما يشفي غليلي، ويزيل عن عقلي تلك الغشاوات الكثيفة من التّساؤلات المحيّرة، حول كلّ آية أو إصحاح أو سفر من أسفار الكتاب المقدّس، لكنّني ككلّ مرّة كنت أعود بخفي حنين، فلم يزدني رجال الدّين وأجوبتهم إلاّ حيرة وغشاوة على غشاوة، ومن الطّريف أنّ تلك الأجوبة التي تلقّيتها من بعضهم كانت تعقد المسائل أكثر فأكثر، فأضحت بذلك قواعد لتساؤلات أكثر وأشدّ خطورة وحيرة، لأنّها كانت أجوبة دفاعيّة متعصّبة، لا تستند إلى الحقّ بقدر ما هي محاولات فاشلة وهزيلة للدّفاع العشوائيّ المتخبّط.
    في تلك الفترة دخل عقلي معركة محتدمة مع نفسه فكلّما بدأ يستخدم آليّات الفهم في تفكيك ألغاز الكتاب المقدّس وأسراره تعطّلت تلك الآليّات عند أوّل وهلة، وأصابها الشّلل في بداية الطّريق، إذ لا يمكن لأيّ عقل مهما أُوتي من علم وذكاء إدراك كنه وجوهر النّصوص “المقدّسة” التي يتعاطاها.
    لم يكن عقلي قادرًا على السّباحة في بحر الألغاز والأسرار الكنسيّة المقدّسة، فقد كانت أمواج التثّليث والكفارة والخطيئة وألوهيّة المسيح وبنوّته وصلب الله وغيرها تقذف بعقلي مدًّا وجزرًا هنا وهناك دون الوصول إلى الشّاطئ.
    كنت كلّما عثرت على رجل دين نصرانيّ (من جميع الطّوائف والرّتب العالية من الأكليريوس) أطلب منه تفسيرًا أو إيضاحًا أو بيانًا لما لا أفهمه أو أدركه امتنع عن مخاطبة عقلي وهرع إلى إثارة عاطفتي، كان كلّ واحد منهم يقول ويكرّر حين يواجه بسؤال عن تلك العقائد: »لكن الله مات من أجلك، الله نزل بنفسه ليصلب عن خطاياك، الله محبّة، الله بذل ابنه الوحيد لتعيش أنت، الله سفك دم ابنه لتدخل الملكوت…« وغير ذلك من الكلام العاطفي الذي يلفظه العقل ( ).
    وثمّة وصفة سحريّة تقدّمها الكنيسة لكلّ من يريد الالتحاق بالنّصرانيّة أو التمسّك بأهدابها أو البقاء عليها، وتتضمّن تلك الوصفة خطوات بسيطة لا تكلّف المريد أكثر من تنفيذها بحرفيّة ليدخل ملكوت الله وينال الخلاص وتتلخّص في البنود التّالية:
    ألغ عقلك وانس أنّك تملك أداة للفهم والإدراك.
    آمن بكلّ ما يأمرك به القسّ في الكنيسة.
    لا تناقش، لا تجادل، لا تعترض، لا تبحث.
    لا تسأل غير القسّ ولا تأخذ الجواب من سواه.
    كلّ ما لا تفهمه أو تدركه أو يستسيغه عقلك فهو سرّ إلهيّ
    ولغز كنسيّ مقدّس.
    وإذا ما طبّقت هذه البنود الخمسة، فقد انضممت إلى سلك النصارى، وأصبحت في شركة المسيح، وخروفًا من خرفانه التي ترعاها الكنيسة وتسوقها إلى الحياة الأبديّة، وكلّ من يخلّ بأحد هذه البنود فهو زنديق، مهرطق، ملعون، ابن الشّيطان، تحت سلطة الخطيّة، لن ينال الكفّارة من الذّبيحة الإلهيّة التي سفكت على الصّليب من أجله !
    بل أكثر من ذلك فإنّ الذي يخلص لتلك “الوصايا الخمس” سوف ينال الجهالة التي تقوده إلى القداسة، ألم يكن القدّيس أوغسطين يقول »إنّ الجهلاء هم الذين يحظون بملكوت السّماء « !
    يقول محمّد قطب في كتابه ( مذاهب فكريّة معاصرة ) منتقدًا هذا الأسلوب الذي تمارسه الكنيسة: »إنّ ادّعاء الكنيسة أنّ العقل لا ينبغي له أن يسأل وأن يناقش في أمر العقيدة، وإنّما عليه أن يسلم تسليمًا أعمى، ويترك الأمر للوجدان، هو ادّعاء ليس من طبيعة الدّين كما أنزله الله، إنّما كان هذا من مستلزمات الأديان الوثنيّة التي تحوي أوهامًا لا يمكن أن يستسيغها العقل لو فكّر فيها، فتُسكت صوت العقل وتمنعه من التّفكير بالسّحر تارة وبالتّهديد بغضب الآلهة المدعاة تارات !
    وإذا كان هذا الأمر، وهو إسكات صوت العقل ومنعه من التّفكير، غير مستساغ حتّى في بداوة الإنسان أو ضلالة البشريّة، فهو من باب أولى غير مستساغ في دين تزعم الكنيسة أنّه الدّين المنزّل من عند الله، وأنّه يمثّل مرحلة راشدة في تاريخ البشريّة، ولو كانت هذه الأسرار من الدّين حقًّا، ومن أمور العقيدة التي يلزم الإيمان بها، ما منع الله النّاس أن يناقشوها بعقولهم ليتبيّنوا ما فيها من الحقّ ويؤمنوا به !فإنّ الله لا يقول للنّاس – في وحيه المنزّل – آمنوا بي دون أن تفكّروا وتعقلوا، ولا يقول لهم: إنّي سأضع لكم الألغاز التي لا تستسيغها عقولكم ثمّ أطالبكم أن تخرّوا عليها صمًّا وعميانًا لا تتفكّروا وإلاّ طردتكم من رحمتي «.
    ولا يتحرّج النّصارى وقساوستهم أبدًا من عدم فهم هذه الأفكار والعقائد فهم يعتقدون ببساطة – فرارًا من تفسيرها– أنّها أسرار إلهيّة مقدّسة !!
    نعم، يجب على كلّ نصرانيّ أن يؤمن بكلّ شيء تقرّره الكنيسة، وإذا لم يفهم شيئًا وطلب توضيحًا أو بيانًا قيل له: ألغ عقلك فهذا سرّ من الأسرار الإلهيّة التي لا يليق ولا يجوز السّؤال عنها أو البحث فيها !
    ولمّا كانت كلّ تلك العقائد مناقضة للمنطق ومصادمة له، كانت كلّ تلك العقائد والأفكار أسرارا مقدّسة، فهناك قائمة طويلة منها سرّ المعموديّة، سرّ التّثبيت، سرّ القربان المقدّس، سرّ التّوبة والاعتراف للكاهن، سرّ المسحة، سرّ الزّواج، سرّ الكهنوت، سرّ حقائق الإيمان، سرّ الصلب، سرّ التّثليث، سرّ العشاء الربّاني، سرّ القيامة، سرّ الكفارة، سرّ الخطيئة، سرّ اللاّهوت، سرّ الناسوت، سرّ التجسّد، والحبل على الجرار !
    وإذا كانت كلّ هذه أسرارًا – وغيرها كثير – فليت شعري ماذا بقي للنصراني ليعرفه ويطّلع على حقيقته وهو ليس بسرّ، وهكذا فكلّ سؤال لا يجد له رجال الكنيسة جوابًا يُحال إلى قائمة الأسرار السماويّة، ويعترف القساوسة بعجزهم عن فهم هذه الأسرار وحلّ إشكالاتها، ويدعون المتديّن السّاذج إلى التّسليم بتلك المستحيلات العقليّة والإيمان بها، دون اعتراض وإلاّ ناله العقاب والطرد من ملكوت الله تماشيًا مع قاعدة الصّوفيّة: » من اعترض انطرد « .
    يقول زكيّ شنودة صاحب كتاب (تاريخ الأقباط) عن هذه الأسرار: »وهذه حقيقة تفوق الإدراك البشريّ « .
    ويقول القسّ توفيق جِيد في كتابه (سرّ الأزل) عن سرّ الثّالوث: »إنّ الثّالوث سرّ يصعب فهمه وإدراكه، وإن من يحاول إدراك سرّ الثّالوث تمام الإدراك كمن يحاول وضع مياه المحيط كلّها في كفّه« .
    ولئن كان ما قاله القسّ توفيق خاصًّا بسرّ الثّالوث لكنّه ينطبق على الأسرار الأخرى كافّة، إلاّ أنّ سرّ الثّالوث هو أكثر الأسرار غرابة وإثارة للعجب، يقول بازيليوس إسحاق في كتابه (الحقّ):» إنّ هذا التّعليم عن التّثليث فوق إدراكنا ولكن عدم إدراكه لا يبطله«، فيا له من فهم غريب!
    ولم يتوقّف الأمر – كما قلنا سابقًا – عند اعتبار الأمر سرًّا، بل تجاوزه إلى حجر العقول عن التّفكير فيها ومحاولة تبسيطها، وإلاّ فكيف نفهم قول القسّ توفيق حين يقول في كتابه (سرّ الأزل):» إنّ تسمية الثّالوث باسم الأب والابن وروح القدس تعتبر أعماقًا إلهيّة وأسرارًا سماويّة لا يجوز لنا أن نتفلسف في تفكيكها وتحليلها ونلصق بها أفكارًا من عنديّاتنا«، وهـذا ما يدعى في الأدب المعاصر: بـ” الإرهاب الفكريّ “، ثمّ إنّ الذين ضربوا بكلام هذا القسّ عرض الحائط، وحاولوا التفلسف في فهم تلك العقائد أخفقوا ولم تغنهم فلسفتهم شيئًا.
    ويقرّر ذلك الأستاذ النّصرانيّ عوض سمعان في كتابه (الله ذاته ونوع وحدانيّته): » إنّنا لا ننكر أنّ التّثليث فوق العقل والإدراك، ولقد حاول كثيرون من رجال الفلسفة توضيح إعلانات الكتاب المقدّس عن ذات الله، أو بالأحرى عن ثالوثه ووحدانيّته فلم يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً « ، ويعلّق الأستاذ محمّد مجدي مرجان – وهو رجل دين نصرانيّ أسلم – وقد نقل بعض هذه الاعترافات في كتابه البديع (الله واحد أم ثالوث) فيقول: » تُرى إذا كان الفلاسفة والعلماء قد عجزوا عن فهم الثّالوث، فمن يا ترى يستطيع فهمه؟ وما موقف البسطاء والعامّة إذا ما حاولوا الفهم، وإذا لم نستطع إدراك عقائدنا الدّينيّة بعقولنا وأفهامنا فبماذا يمكن إدراكها؟ وإذا كنّا نحن وهم لا ندرك هذا الثّالوث فكيف يمكن لكلٍّ منّا أن يتّبعه أو يسير عليه !؟ «( ).
    ويقول أحد القسس لرعاياه عندما يكثرون من الأسئلة حول ما لا يستطيع الإجابة عنه، وذلك في إذاعة مونت كارلو: » علينا ألاّ نناقش، ولكن علينا أن نؤمن فقط بكلّ ما في الكتاب المقدّس وإلاّ فإيماننا باطل«.
    أمّا القدّيس سانت أغسطين، أكبر منظّر عرفته النّصرانيّة، فقد كان يعلن قائلاً بصراحة متناهيّة عندما يريد قطع مناقشة المشكّكين في النّصرانيّة: » أنا مؤمن لأنّ ذلك لا يتّفق مع العقل !«.
    وفي مناظرة بين باحثة يابانيّة ورجل دين من الكنيسة الإنجليزيّة يُدعى الأب جيمس، سألت الباحثة القسّ أن يفسّر لها بعض العقائد التي لم تتمكّن من الإحاطة بها، أو حتّى فهم ظاهرها، فردّ الأب جيمس:» إنّ هذا سرّ لاهوتي فوق عقول البشر، وليس من الممكن تفسيره حسب تفسير وتصوّر هؤلاء البشر! «
    فردّت الباحثة اليابانيّة: » كيف تدعون النّاس إلى عقيدة لا يفهمها هؤلاء البشر؟ وما مهمّة الرّسل والأنبياء.. إن لم يبيّنوا ما أمروا بتبليغه من قبل الخالق إلى هؤلاء البشر؟؟؟؟حول رسائل بولس

    بولس ليس من الحواريين ولا من التلاميذ . بل هو تلميذ التلميذ برنابا . كان بولس يهويداً من ألد أعداء أتباع عيسى المسيح وكان باعترافه هو يؤذيهم ويجنهم ويجلدهم.

    وقال (حسب زعمه) أنه بينما كان سائراً إلى دمشق ، إذا به يسمع صوت عيسى (بعد رفع عيسى) يناديه ويعاتبه ويحثه على نشر تعاليم المسيح بين الأمم . وزعم أنه يوحي إليه من عيسى .

    وكتب بولس رسائله المشهورة التي تسمى رسائل بولس . كتب رسالة إلى كل من رومية وغلاطية وأفسس وفيلبي وكولوسي وتيطس وفليمون والعبرانيين . وكتب رسالتين إلى كل من أهل كونثوس وأهل تسالونيكي وتيموثاوس . كتب أربع عشرة رسالة ضمنها أفكاره ومعتقداته .

    كما أن بولس كان استاذاً للوقا الذي كتب إنجيل لوقا . ويلاحظ في رسائل بولس أنها لا تشير إلى أي من الأناجيل الأربعة ، مما يدل على أنها كتبت قبل الأناجيل. ويرى البعض أن بولس له تأثير كبير على كتابه الأناجيل قد كتبت في 63م وبعدها . ويرى البعض أن الأناجيل الأربعة كتبت في اطار بولس نفسه .

    ولقد كان بولس ذا أثر كبير في النصرانية ، فقد أراد أن يعدل تعاليم عيسى ليرضي الرومان واليونان . فأدخل على النصرانية عقيدة التثليث وجعل الله ثلاثة ليرضي الناس هناك، وألغى الختان، وأدخل عقيدة الصلب للفداء، وجعل النصرانية عالمية، وأباح مل الأطعمة المحرمة. فعل كل ذلك مخالفاً الإنجيل والتوراة ومخالفاً عيسى نفسه .

    وسنرى في هذا الفصل كيف تتناقض رسائل بولس مع نفسها ومع الأناجيل الأربعة ومع التوراة .

    ورغم أن الرسائل الأربع عشرة تنسب إلى بولس إلا ان الرسائل التي كتبها وحده ي ست فقط . وهي رسائله إلى رومية وفيلبي وتيموثاوس (الأولى والثانية) وتطيس وفليمون . وهناك الرسالة إلى العبرانيين التي لم يظهر في أولها مرسلها خلافاً للرسائل الأخرى . وأما الرسائل اسبع الأخرى فقد كتبها بالاشتراك مع آخرين كما يذكر هو في بداية كل رسالة منها .

    عن رسالة بولس إلى أهل رومية :

    عبد لعيسى :

    قال بولس في أول رسالته (رومية 1/1) إنه عبد ليسوع المسيح . وهذا يناقض ما يلي:

    1- نادى بولس مع برنابا بكلمة الله (أعمال 13/5) فكيف ينادي بكلمة الله ويكون عبداً لعيسى ؟! الأولى أن يكون عبداً لله ما دام ينادي لكلمة الله .

    2- كان بولس يقنع الناس “أن يثبتوا في نعمة الله ” (أعمال 13/12) ما دامت النعمة من الله فالعبودية لله ، وليست لعيسى.

    3- وعظ بولس الناس وقال: ” الإله الذي خلق العالم وكل ما في ” (أعمال 17/24) . إذاً الأولى أن يكون بولس عبد للإله الذي خلق العالم ، وليس عبداً لعيسى الذي خلقه الإله .

    4- قال بولس : ” أولاً أشكر إلهي بيسوع المسيح” (رومية 1/8) بما أن الشكر لله فالعبودية لله ، وليست لعيسى .

    وهكذا نرى أن بولس أخطأ في الجملة الأولى من رسالته .

    اليهودي أولاً :

    قال بولس: “لست استحي بإنجيل المسيح لأنه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي أولاً ثم اليوناني” (رومية 1/16) .

    نلاحظ هنا ما يلي :

    1- أين هو إنجيل المسيح الذي يذكره بولس ؟! عندنا إنجيل مرقس وإنجيل لوقا وإنجيل يوحنا . هذه هي الأناجيل المعروفة والمتداولة . فأين إنجيل المسيح الذي يتكلم عنه بولس ؟! هل حرقوه كما حرقوا سواه من الأناجيل التي لم تعجب الامبراطور والكنيسة ؟!!

    2- قول بولس إن الخلاص بالإنجيل لليهودي أولاً يؤكد أن عيسى أرسل لليهود فقط .

    1- قول بولس ” ثم لليوناني ” يجعل الخلاص درجات وطبقات . ولمك يذكر بولس بقية الشعوب ؟! لماذا اليهودي واليوناني فقط ؟! ونلاحظ أن ” اليوناني ” هذه من عند بولس لأنها لم ترد في الأناجيل الأربعة ! ” الخلاص لليهودي ثم اليوناني ” من اختراعات بولس !! وما نصيب الإيطالي والفرنسي والأسباني على سبيل المثال ؟! ألا يشملهم الخلاص ؟!!! عدم الدقة في التعبير دليل التأليف البشري ودليل على أن كلام بولس من رأسه وليس بوحي من الله (كما يزعمون) .

    المخلوق دون الخالق :

    قال بولس يلوم الفاسقين “عبد المخلوق دون الخالق الذي هو مبارك إلى الأبد” (رومية 1/25) .

    كلام جميل لا تعبدوا المخلوق دون الخالق . ممتاز . ونسأل بولس :

    1- ما دمت تقول إن العبادة للخالق، فلماذا قلت في أول رسالتك (رومية 1/1) إنك عبد للمسيح فهل المسيح هو الخالق ؟!

    2- وإذا كانت العبادة للخالق (وهذا حق) فكيف جعلت عيسى (الرب) (رومية 1/7)؟!!

    الدينونة أم الفداء ؟

    يقول بولس إن الذي يخطيء “لا ينجو من دينونة الله ” (روميه 2/3)، وأن اله” سيجازي كل واحد حسب أعماله ” (رومية 2/6) ويقول ” الذين يعملون بالناموس هم يبررون ” (رومية 2/13) .

    نلاحظ هنا ما يلي :

    1- حسب بولس، هناك دينونة وجزاء من الله حسب أعمال كل فرد . موافقون . ولكن السؤال هو: إذا ما نفع صلب المسيح ؟! تقولون إن الصلب كان لفداء الناس وخلاصهم والتكفير عنهم وإن دم المسيح قد سال لإنقاذ البشرية . فإذا كانت هناك دينونة وجزاء وحساب، فأين الفداء والخلاص ؟! وفيم كان لصلب؟! ولماذا صلب 1لك المسكين ؟! القول بالدينونة والساب يناقض القول بالصلب للخلاص .

    2- يقول بولس البر بالعمل والخلاص بالعمل . وهذا يناقض قولهم إن الخلاص بالإيمان وحده . يقولون دائماً : آمن بالمسيح تخلص . وها هو بولس يقول الإيمان وحده لا يكفي ، بل لا بد من الأعمال . أين الصواب وأين اخطأ ؟! حتى بولس يناقض نفسه : هنا يقول البر بالعمل وفي نص آخر يقول “البر بالإيمان” (رومية 9/30) لم يتوصلوا إلى اتفاق بعد : هل يخلص الناس بصلب المسيح أم بالإيمان أنه صلب أم بالأعمال ؟!! منذ ألفي سنة وهم يبحثون في المسألة !!! بولس يناقض بولس .

    3- يقول بولس إن الله هو الذي سيجازي كل واحد حسب اعماله (رومية 2/6) . جميل ولكنه يوقل: “إننا جميعاً سنقف أمام كرسي المسيح” (رومية 14/10) إذا كان الله هو الذي سيجازي الجميع فلماذا الوقوف أمام كرسي المسيح ؟!! من المفروض أن يقفوا أمام كرسي الذي سيجازيهم وهو الله ، أليس كذلك ؟

    4- يقول بولس البر بالأعمال (رومية 2/13) ويناقض نفسه بعد صفحة واحدة: “أبناموس الأعمال. كلا بل بناموس الإيمان” (رومية 3/27) مرة يقول الخلاص بالإيمان وليس بالأعمال ، ومرة يقول الخلاص بالأعمال وليس بالإيمان !!!

    الخطايا السالفة فقط :

    قال بولس: ” يسوع الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة ” (رومية 3/25) .

    نلاحظ هنا ما يلي :

    1- من ناحية واقعية ، إن الله لم يقدم يسوع كفارة ، بل أنقذه من طالبيه .

    2- لم يسل دم المصلوب ، لأن قتله كان بالصلب (حسب قولهم) وليس بالذبح . فأين هو الدم الذي يتحدث عنه بولس ؟!

    3- تقول الكنيسة للناس دائماً : ” آمنوا بأن المسيح صلب لخلاصكم فتخلصون لأن صلبه فداء كل خطايا البشر وتكفير لها ” ولكن بولس له رأي آخر إنه يقول (حسب النص ) : صلب المسيح تكفير للخطايا السالفة ، أي للخطايا التي كانت قبل صلبه . إذاً الناس الذين عاشوا بعد صلب المسيح لا يستفيدون من صلب المسيح !!! ولماذا يؤمنون بصلبه إذاً إذا كان لا يفيدهم ذلك ؟!! ثم لماذا يستفيد السابقون من صلبه ولا يستفيد اللاحقون ؟! وما ميزة هؤلاء على أولئك ؟! ولماذا التمييز في الغفران على أساس الأزمنة والقرون ؟!!

    4- إذا قالها بولس . الصلب تكفير للخطايا السالفة . إذاً الصلب ليس خلاصاً للبشرية . بل لمن ماتوا قبل الصلب فقط لا غير !! ولكن قول بولس “الخطايا السالفة ” جديد لم تذكره الأناجيل الأربعة !!! كما أن خلاص السالفين يناقض قول الكنيسة باشتراط الإيمان بعيسى للخلاص فهاهم السابقون قد خلصوا دون إيمان بعيسى لأنه جاء بعدهم !!

    وهكذا نرى أن بولس جعل فائدة الصلب مقصورة على الأجيال السابقة لصلب المسيح، أي إن بولس نفسه غير مشمول بتلك الفائدة ‍‍ ثم السؤال الذي يسأل دائماً هو :

    طيف إذا صلبنا س يغفر ذنب ص ؟‍ إذا أراد ص غفران ذنوبه فعليه أن يتوب عنها ويعمل صالحاً ، لأن نصلب له س ‍ لا يستطيع العقل البشري أن يفهم كيف إذا صلبنا س اغفر ذنوب ص !!! هذا لغز من ألغاز النصرانية العديدة، لغز لا حل له ولا أساس له ولا سند له ولا منطق فيه !!!

    بولس والإيمان :

    يقول بولس: ” ليس بالناموس كان الوعد لإبراهيم أو نسله … بل ببر الإيمان ” (روميه 4/13) .

    نلاحظ هنا ما يلي :

    1- يذكر بولس البر باليمان وحده . ولذلك اجتهد بولس وجعل نسل ابراهيم يتوس ليشمل جميع المؤمنين ” ليكون الوعد وطيداً لجميع النسل ليس لمن هو من الناموس فقط بل لمن هو إيمان إبراهيم الذي هو أب لجميعنا ” (رومية 4/16).

    2- قول بولس إن البر بالإيمان وحده يناقض ما قاله هو نفسه ” بل الذين يعملون بالناموس هم يبررون ” (رومية 2/13). هناك البر بالإيمان وهنا البر بالعمل !!! يناقض بولس مع بولس !!

    الخطية الموروثة:

    1- يقول بولس: ” كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذا خطأ الجميع ” (رومية 5/12).

    2- ويقول: “بمعصية الإنسان الواحد جعل الكثيرون خطاة ” (رومية 5/19).

    نلاحظ هنا ما يلي:

    1- النصان يشيران إلى الخطيئة الموروثة (حسب زعمهم) إذ يزعمون أن خطيئة آدم ورثها نسله وأن كل إنسان يولد خاطئاً .

    2- ما هو خطأ الطفل الذي عمره يوم واحد ؟! أو عامان أو ثلاثة ؟! ما هي خطيئة؟!

    3- النص الأول يقول: ” أخطأ الجميع ” ولكن النص الثاني يقول ” كثيرون “وهناك فرق بين (الجميع) و (الكثيرون ) .

    4- هل الأنبياء أيضاً خطاة ؟! ” الجميع ” تشملهم ، وهذا غير معقول ولا مقبول في حقهم .

    5- الخطية الموروثة تناقض العهد القديم في حزقيال 18/20 الذي يذكر أن “الرجل لا يؤخذ بذنب أخيه فلا يؤخذ بذنب أبيه أيضاً .

    6- بولس يناقض نفسه . فقد قال ” الله الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله ” (رومية 2/6) لا حسب أعمال أبيه أو جده آدم !!

    7- الإعتقاد بالخطية الموروثة ظلم ، إذ كيف يعتبر مذنباً شخص لم يذنب ؟! إن ذلك يتعارض مع الحق والعدل والواقع وأبسط مقتضيات المنطق .

    8- تعتمد الخطية الموروثة على الاعتقاد بأن آدم أبا البشرية قد أخطأ . ولكن بولس نفسه يقول : ” وآدم لم يغفو لكن المرأة أغويت فحصلت في التعدي” (ثيموثاوس (1) 2/14) إذا آدم بريء من الذنب (حسب بولس نفسه ) فكيف ورث نسله الخطيئة ؟!!

    9- وما هو ذنب آدم ؟ أكل من شجرة نهاه الله عنها . ولامه الله في حينه وتاب آدم وغفر الله له . وانتهت القصة . فأين وراثة الخطيئة وقد غفرت ؟! كما أن بولس لم يكن متأكداً من دعواه لأنه بدأ النص الأول بقوله “كأنما” التي تفيد التشبيه الممزوج بالشك .

    10- ثم جاء طوفان نوح وقضى الله به على الكافرين جميعاً . ولم يبق سوى الأبرار إذ قال الله لنوح حسب التوراة ” نهاية كل بشر قد أتت أمامي ” (تكوين 6/13) إذاً بالطوفان قضى الله على كل الكافرين . ولم تبق خطيئة آدم لأن نسل آدم قد أبيد بالطوفان ولم يبق سوى نوح والأبرار من أهله وأتباعه . فانمسحت بذلك الخطيئة والخاطئون ، قبل عيسى بآلاف السنين .

    11- كما أن بولس يجعل الموت نتيجة للخطيئة . ولا أرى بينهما علاقة . فقد مات أطفال كثيرون عمرهم أيام دون خطايا، ومع ذلك ماتوا. ومات أنبياء دون خطايا . الموت نهاية كل حي . الشرير سيموت والتقي سيموت . كل إنسان سيموت . وكل بعد ذلك سيبعث إلى الحياة الأبدية . الكل سيحيا حياة أبدية بعد البعث من القبور ولكن الأبرار يحيونها في الجنة والأشرار يحيونها في النار .

    وهكذا فالاعتقاد بالخطيئة الموروثة اعتقادينا في العقل والمنطق والحق والعدل والواقع ويتناقض مع نصوص التوراة والانجيل ذاته . وهذا لغز آخر من ألغاز الكنيسة لا تفسير له ولا منطق فيه ولا مبرر له .

    الموت والخطيئة :

    قال بولس : ” أجرة الخطيئة هي موت ” (رومية 6/23) لا علاقة للموت بالخطايا . كل الناس سيموتون . حتى عيسى نفسه مات لمدة ثلاثة أيام (باعتراف الإنجيل) فهل لعيسى خطيئة ايضاً ؟! هل عيسى من الخاطئين إذ مات ؟! الأولى أن يقول بولس ” أجرة الخطيئة العقاب ” ولكن لم يقل . قال إن الموت هو جزاء الخطيئة . وهذا أمر غريب حقاً ، وهو لغز من ألغازهم !!

    وقال بولس : ” وصرتم عبيداً لله فلكم ثمركم للقداسة والنهاية حياة أبدية ، لأن أجرة الخطية هي موت ” (رومية 6/22-23) .

    نلاحظ هنا ما يلي :

    1- جعل بولس الحياة الأبدية للأبرار وجعل الموت جزءاً الخطيئة . وهذا غير مقبول ومناقض لأقوال عديدة . إذا كان الموت هو نهاية الأشرار فكيف سيجازيهم الله يوم الدينونة . لقد قال بولس نفسه ” الله الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله ” (رومية 2/6) كيف يجازيهم والموت نهايتهم ؟! إن الله يجازي الأحياء وليس الأموات .

    2- إن الموت سيكون حسب بولس نجاة للشرير من أي عقاب ينتظره . وحسب بولس ، الموت هو نهاية الشرير إذ سوف لا يبعث بعد موته. وهكذا فلا عقاب له بعد موته لأنه لا بعث له !! إذاً الخطيئة صارت بلا عقاب ، لأن الموت سيذوقه الجميع وليس العاصي فقط . إذاً الحياة للشرير هي هذه الحياة الأولى فقط حسب قوله . وهذا تشجيع له لارتكاب جميع المعاصي ، حيث لا عقاب له . إنه فقط سيحرم من الثواب بعد البعث (حسب بولس) .

    3- إذا كان الموت هو نهاية العاصين (حسب بولس ) فلا بعث لهم بعد الموت ولا عقاب . فلماذا النار إذاً ؟!! إذا كان الأشرار سيبقون أمواتاً فالنار ستبقى من غير زبائن (حسب بولس) !!!

    4- يقول بولس ” عبيداً لله ” جميل . إذا كان الناس عبيداً لله ، فلماذا قال بولس عن نفسه إنه عبد ليسوع ؟!! لماذا الناس عبيد وبولس عبد لعيسى ؟!!! يتناقض بولس مع بولس !!!

    لغز جديد :

    قال بولس: “لم أعرف الخطيئة إلا بالناموس . فإني لم أعرف الشهوة لو لم يقل الناموس لا تشته.. لأن بدون الناموس الخطيئة ميتة .. لما جاءت الوصية عاشت الخطيئة فمت أنا ” (رومية 7/7 – 9) .

    نلاحظ هنا ما يلي:

    1- يقول بولس إنه لم يعرف الخطيئة إلا بعد شريعة الله (أي الناموس الذي هو أصلاً شريعة موسى) ممكن إذا قصد معرفة الحلال والحرام، لأن الله هو الذي يبينهما . ولكن قصده مختلف ، إذ يقول بدون الناموس تموت الخطيئة . كلام غير مفهوم لأنه غير صحيح . فأخطاء الناس موجودة قبل الشريعة وأثناءها وبعدها . فالشريعة لا توجد الأخطاء ، بل تنهى الناس عن ارتكابها وتحذرهم منها وتعد الأبرار بالثواب والأشرار بالعقاب .

    2- يزعم بولس أنه لم يعرف الشهوة لو لم يقل له الناموس لا تشته . هل هذا معقول ؟! الشهوة موجودة ولذلك قال الناموس لا تشته . إن النهي عن الشهوة كان لأن الشهوة كانت قبل النهي عنها . إن النهي كان بعد الشهوة وليس قبلها . إن النهي لم يوجد الشهوة ، بل إن وجودها هو السبب في حدوث النهي . لقد شطح بولس هذه المرة شطحة بعيدة : لعب بالكلمات لعباً خطيراً فأوقع نفسه في الخطأ الواضح . إن الله نهانا عن الفواحش لأنها موجودة بين البشر ، ونهيه ليس سبباً في وجود الفواحش .

    3- كلام بولس اتهام لله ، أنه جعل نهي الله عن الفواحش والشهوات سبباً في ظهورها ، بل السبب الوحيد في ظهورها ، وكأن بولس يريد أن يعطي لله درساً (!!) أو أن يحمل ربه مسؤولية الخطيئة !!! حتى أن بولس جعل الوصايا سبب الخطايا . وهذا تفكير أعوج بكل المقاييس . وكأنه يقول إن القوانين التي تحرم السرقة هي سبب السرقة ، والقوانين اتي تحرم القتل هي سبب جرائم القتل !! تفكير لا مثيل له في اعوجاجه وبعده عن الحق والحقيقة !!!

    4- إذا كانت الوصايا سبب الخطايا ( حسب زعم بولس ) فلماذا كتب بولس رسائله إلى رجال الدين ؟! ألم يكتبها ليوصيهم ويذكرهم ؟! ولماذا إذاً أرسل الله الأنبياء والرسل ؟! وهل تحذير الناس من الخطايا أشاع الخطايا بينهم ؟!!

    5- حسب بولس ، الأفضل عدم وجود وصايا ولا شرائع ولا قوانين ولا رسل من الله ، لأن الوصايا في نظرة تسبب الخطايا . لم يقل أحد من الفلاسفة أو الحكماء أو الأنبياء أو الناس العاديين مثل هذا القول العجيب؟؟؟؟

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s