الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

سر الكهنوت: سلطة مطلقة وإشراك للبشر مع الله – الجزء الأول

Posted by islamegy في يونيو 12, 2008

الكهنة في النصرانية أفضل من الأنبياء والرسل والملائكة

 

سر الكهنوت هو تاج الاسرار لانه بدونه لا يمكن للكنيسه ان تستمر ولا يمكن لاحد ان ينال مواهب الروح القدس بدونه. ولولا الكهنوت ماكانت بقية الأسرار. من يعمد غير الكاهن؟ من يرشم بالميرون غير الكاهن؟ لذلك يسمى منبع الأسرار.

هكذا يتم وصف سر الكهنوت في كليات اللاهوت بحيث يتم إعطاءه أهمية وقدسية لا يتمتع بها سر آخر من الأسرار السبعة للكنيسة.

ولكن إذا دققنا النظر لوجدنا أن الكهنوت ما هو إلا ترسيخ لسلطة مطلقة لرجال الدين على شعب الكنيسة وأنه إشراك بالله حيث يأخذ الكاهن قدسية وسلطات تصل به إلى أنه يمثل الله في الأرض. ولذلك لا يمكن أن يتجرأ أي نصراني ويخالف أوامر رجال الإكليروس أو يناقشهم في ما يطلبون وإلا منعوه من دخول الملكوت.

هذه المفاهيم وغيرها الكثير سنعرفها ونحن نتصفح إحدى الكتب التي يتم تدريسها في الكلية الإكليريكية (الكلية التي تقوم بتدريس علوم اللاهوت لرجال دين ولاهوتي المستقبل) والكتاب بعنوان “منهج اللاهوت الرعوي” للأنبا تادرس.

 

المزيد…

 

3 تعليقات to “سر الكهنوت: سلطة مطلقة وإشراك للبشر مع الله – الجزء الأول”

  1. masry said

    هل من يفهم :؟؟؟؟؟وقادَ الرٌّوحُ القُدُسُ يَسوعَ إلى البرَّيَّةِ ليُجَرَّبَهُ إِبليسُ. 2فصامَ أربعينَ يومًا وأربعينَ لَيلةً حتَّى جاعَ. 3فَدنا مِنهُ المُجَرَّبُ وقالَ لَه: “إنْ كُنْتَ اَبنَ الله، فقُلْ لِهذِهِ الحِجارَةِ أنْ تَصيرَ خُبزًا”. 4فأجابَهُ: “يقولُ الكِتابُ: ما بِالخبزِ وحدَهُ يحيا الإنسانُ، بل بكلٌ كَلِمَةٍ تَخرُجُ مِنْ فمِ الله”. 5وأخذَهُ إبليسُ إلى المدينةِ المُقَدَّسَةِ، فأوْقَفَهُ على شُرفَةِ الهَيكل 6وقالَ لَه: “إنْ كُنتَ اَبنَ الله فأَلقِ بِنَفسِكَ إلى الأسفَلِ، لأنَّ الكِتابَ يقولُ: يُوصي ملائِكَتَهُ بكَ، فيَحمِلونَكَ على أيديهِم لئلاَّ تَصدِمَ رِجلُكَ بِحجرٍ”. 7فأجابَهُ يَسوعُ: “يقولُ الكِتابُ أيضًا: لا تُجرَّبِ الرَّبَّ إلهَكَ”. 8وأخَذَهُ إبليسُ إلى جبَلٍ عالٍ جدُا، فَأراهُ جَميعَ مَمالِكِ الدٌّنيا ومجدَها 9وقالَ لَه: “أُعطِيكَ هذا كلَّهُ، إنْ سجَدْتَ لي وعَبدْتَني”. 10فأجابَهُ يَسوعُ: “إِبتَعِدْ عنّي يا شَيطانُ! لأنَّ الكِتابَ يقولُ: للربَّ إلهِكَ تَسجُدُ، وإيّاهُ وحدَهُ تَعبُدُ”. 11ثُمَّ تَركَهُ إبليسُ، فجاءَ بَعضُ الملائِكةِ يخدِمونَهُ. يسوع يبشر في الجليل 12وسَمِعَ يَسوعُ باَعتِقالِ يوحنّا، فرجَعَ إلى الجليلِ. 13ثُمَّ ترَكَ النّاصِرةَ وسكَنَ في كَفْر َناحومَ على شاطِـىءِ بحرِ الجليلِ في بلاد زَبولونَ ونَفتالي، 14ليَتِمَّ ما قالَ النَّبـيٌّ إشَعْيا: 15″يا أرضَ زَبولونَ وأرضَ نَفتالي، على طريقِ البحرِ، عَبْرَ الأردنِ، يا جليلَ الأُمَمِ! 16الشَّعْبُ الجالِسُ في الظَّلامِ رأى نورًا ساطِعًا، والجالِسونَ في أرضِ المَوتِ وَظِلالِهِ أشرَقَ علَيهِمِ النٌّورُ”. 17وبدأَ يَسوعُ مِنْ ذلِكَ الوقتِ يُبشَّرُ فيَقولُ: “توبوا، لأنَّ مَلكوتَ السَّماواتِ اَقتَرَبَ”. يسوع يدعو التلاميذ الأوّلين 18وكانَ يَسوعُ يَمشي على شاطئِ بحرِ الجليلِ، فرأى أخَوَينِ هُما سِمعانُ المُلقَّبُ بِبُطرُسَ وأخوهُ أندراوُسُ يُلقِيانِ الشَّبكَةَ في البحرِ، لأنَّهُما كانا صيَّادَيْنِ. 19فقالَ لَهُما: “إتبَعاني، أجعَلْكُما صيَّادَيْ بشرٍ”. 20فتَركا شِباكَهُما في الحالِ وتَبِعاهُ. 21وسارَ مِنْ هُناكَ فَرأى أخوَينِ آخَرينِ، هُما يعقوبُ بنُ زَبدي وأخوهُ يوحنّا، مَعَ أبيهِما زَبدي في قارِبٍ يُصلِحانِ شِباكَهُما، فدَعاهُما إلَيهِ. 22فتَركا القارِبَ وأباهُما في الحالِ وتَبِعاهُ. يسوع يعلّم ويبشّر ويشفي المرضى 23وكانَ يَسوعُ يَسيرُ في أنحاءِ الجليلِ، يُعلَّمُ في المجامعِ ويُعلِنُ إنجيلَ المَلكوتِ ويَشفي النّاسَ مِنْ كُلٌ مَرَضٍ وداءٍ. 24فاَنتَشرَ صيتُهُ في سوريةَ كُلَّها، فجاؤوا إلَيهِ بِجميعِ المُصابينَ بأوجاعِ وأمراضٍ متنوَّعَةٍ: مِنْ مَصروعينَ ومُقْعَدينَ والذينَ بِهِمْ شياطينُ، فشفاهُم. 25فتَبِعَتْهُ جموعٌ كبيرةٌ مِنَ الجليلِ والمُدُنِ العَشْرِ وأُورُشليمَ واليهوديَّةِ وعَبْرِ الأُردن”ِ. والآن أى إله ذلك الذى يقوده إبليس ليجربه؟ إن الإله هو الذى يجرِّب لا الذى يجرَّب! وأى إله ذلك الذى يجوع ويعطش ويحتاج من ثم إلى الطعام والشراب؟ هذا ليس إلها ولا يمكن أن يكونه. هذا مخلوقٌ فانٍ ضعيفٌ محتاجٌ إلى أن يملأ معدته بالأكل والشرب حتى يمكنه الحياة، وإلا مات. وأى إله أيضا ذلك الذى يتجرأ عليه إبليس ويعرض عليه أن يسجد له؟ لقد عَيَّلَت الألوهية تماما! ثم أى إله أو أى ابن إله ذلك الذى لا يعرفه أبو العفاريت ويتصرف معه على أساس أنه ليس إلا عبدا مخلوقا يستطيع أن يخدعه ويتلاعب به ويمسكه فى قبضته أربعين يوما ويدفعه إلى الصوم والمعاناة، والمفروض أن أبا العفاريت يعرف الكُفْت ذاته؟ إن الشيطان مخلوقٌ عاصٍ: نعم، لكنه لا يمكن أن يكون جاهلا بهذا الشكل، فليس هذا عهدنا بأبى الأباليس ولا عشمنا فيه! وأى إله ذلك الذى لا يستطيع أن يرى العالم وممالكه إلا إذا أراه إياها إبليس؟ إن إبليس هو مخلوق من مخلوقات الله، فما الذى جعل له كل هذا السلطان يا ترى على خالقه، أو على الأقل: على ابن خالقه؟ ولا تقف الطامة عند هذا الحد، فقد عرض إبليس على ابن الله (أو قل: على الله نفسه، فلا فرق) أن يعطيه ملك الدنيا، وهو ما لا معنى له إلا أن المسيح لم يكن ابن الله بحق وحقيق، بل مجرد كلام وابن عمه حديث، وإلا لجاء رده على الفور: ومن أنت يا صعلوك، حتى تحشر نفسك بين الآلهة والملوك؟ ألا تعرف من أنا؟ قم انهض وأنت تكلمنى! لكننا ننصت فنجد عجبا، إذ كل ما قاله له: “ابتعد عنى يا شيطان. مكتوب أنه للرب إلهك وحده تسجد”! وواضح ما فى الرد من تخاذل! والحمد لله أن الكاتب لم يجعله يبكى ويقول له: ابعد عنى، وإلا ناديت لك ماما! وفى هذا الفصل أيضا نقرأ أن الشيطان قد اقترح عليه أن يحول الحجارة خبزا، لكنه رفض بحجة أنه “ما بِالخبزِ وحدَهُ يحيا الإنسانُ، بل بكلٌ كَلِمَةٍ تَخرُجُ مِنْ فمِ الله”. فكيف يرفض عيسى أن يقوم بمعجزة هنا، ولسوف نراه بعد ذلك يقوم بمعجزات طعاميّة وشَرَابِيّةً فيحوّل الماء خمرا ويحوّل الكِسَر اليابسة القليلة والسمكات المعدودة إلى أرغفة وأسماك مشوية لا تُحْصَى حتى لتَأكل منها الجموع وتفيض عن حاجتها؟ كيف نسى المسيح المبدأ الذى استند إليه فى رفض القيام بتلك المعجزة؟ كما أن الحجة التى استند إليها السيد المسيح فى رفض عمل المعجزة هى من الضعف والتهافت بحيث لا تقنع أحدا، إذ لا أحد يشاحّ فى أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، لكن فى نفس الوقت لا أحد يشاح أيضا فى أننا، وإن لم نعش بالخبز وحده، لا يمكننا أن نعيش بدون الخبز أيضا، وهو ما يعنى أن هناك مكانا هاما للخبز فى حياتنا، وكذلك لمثل هذه المعجزة فى منظومة الإيمان العيسوى، وهو ما سنراه بعد ذلك حين يقوم عليه السلام بمعجزات طعاميّة وشرابيّة كما قلنا. ثم ما الفرق بين هذه المعجزة ومعجزات الشفاء من البَرَص والخَرَس والعَمَى والمسّ والنزيف والشلل والحُمَّى؟ إنها أيضا يصدق عليها ما يصدق على معجزة الخبز فى أنها أيضا ليس مما يحيا بها وحدها الإنسان. فما العمل إذن؟ إنها مشكلة دون شك! كما أن قوله عليه السلام للشيطان ردا على طلبه منه السجود له: “للربّ إلهِكَ تَسجُدُ، وإيّاهُ وحدَهُ تَعبُدُ” لا يعنى إلا شيئا واحدا لا غير، ألا وهو أن العلاقة بين عيسى والله سبحانه وتعالى هى علاقة الألوهية بالعبودية لا علاقة الأبوة بالبنوة أبدا، وإلا فلا معنى لشىء اسمه اللغة. فلنفضَّها سيرةً ولْنُلْغِ اللغة فنريح ونستريح! ونتابع فنقرأ: “أخذَهُ إبليسُ إلى المدينةِ المُقَدَّسَةِ، فأوْقَفَهُ على شُرفَةِ الهَيكل 6وقالَ لَه: “إنْ كُنتَ اَبنَ الله فأَلقِ بِنَفسِكَ إلى الأسفَلِ، لأنَّ الكِتابَ يقولُ: يُوصي ملائِكَتَهُ بكَ، فيَحمِلونَكَ على أيديهِم لئلاَّ تَصدِمَ رِجلُكَ بِحجرٍ”.7فأجابَهُ يَسوعُ: “يقولُ الكِتابُ أيضًا: لا تُجرَّبِ الرَّبَّ إلهَكَ”. وهنا كذلك يقر المسيح عليه السلام أن العلاقة بينه وبين الله هى علاقة العبد بإلهه، لا جدال فى ذلك! لكن ثمة مشكلة كبيرة لا حل لها، ألا وهى قول القصة إن إبليس أخذ المسيح وأوقفه على شرفة الهيكل… إلخ، إذ هاهنا يثور فى التوّ سؤال يحتاج لجواب عاجل: أين كان الناس يا ترى، والمسيح يعتلى شرفة الهيكل ويدور بينه وبين إبليس ذلك الحوار المُسَلِّى؟ من المؤكد أنه كان سيكون منظرا مثيرا يخفف من جهامة الواقع اليومى الكئيب آنذاك حيث لم يكن هناك تلفاز ولا مذياع ولا دور خيالة ولا كاتوب ولا… ولا…، فكيف لم نسمع بأن الناس قد اجتمعوا يشاهدون هذا المنظر الفريد، منظر إبليس (وهل كلَّ يوم يرى الناس إبليس؟) وهو يحاول إغراء المسيح بالقفز فى الهواء كالرَّجُل العنكبوت؟ لا شك أنها كانت ستكون نمرة ساحرة من نمر السيرك الإبليسى تساوى أن يقطع الناس لها تذكرة بالشىء الفلانى! ثم كيف يا ترى أخذه إبليس من فوق قمة الجبل إلى هناك؟ أساقه أمامه ماشيا على قدميه أم أخذه على جناحه أم قذفه فى الهواء فانتقل فى غمضة عين من الجبل إلى شرفة الهيكل أم ماذا؟ وأين كان الناس طوال كل ذلك الوقت؟ وقبل ذلك كله ما الذى كان يجبر المسيح على طاعة الشيطان طوال تلك الفترة ويصبر على قلة أدبه معه إلى هذا الحد؟ إن القصة تريد أن تقول إنه، لعنه الله، لم تكن له على عيسى عليه السلام أية سلطة. آمَنّا وصَدَّقْنا! لكن ألا يقول المنطق إنه كان ينبغى أن يشخط فيه عيسى منذ أول لحظة شخطة عنترية تجعل رُكَبه تسيب ويتبول على نفسه، ومن ثم لا يعطيه فرصة للتساخف كما يتساخف أوغاد المهجر ويُقِلّون أدبهم على سيد الأنبياء، بل يسكعه قلمين على صُدْغه تعيد له رشده المفقود وتجعله يمشى على العجين فلا يلخبطه؟ أظن أن هذا هو ما كان ينبغى أن يكون، فما رأيكم أنتم أيها القراء الأعزاء؟ وإذا كان المسيح هو ابن الله، والملائكة فى خدمته بهذا الاعتبار، فلماذا لم يهتم بإنقاذ يحيى عليه السلام من المصير السئ الذى انتهى إليه، أو على الأقل بإعادته للحياة كرة أخرى كما فعل مع ناس آخرين؟ أيكون يحيى أرخص عنده من فلان وعلان وترتان ممن رَدَّ فيهم الروحَ بعد أن كانوا قد فارقوا الحياة؟ لكننا ننظر فنجده عليه السلام، حسبما كتب مؤلف الإنجيل، ما إن يتم القبض على يحيى حتى يتحول للجليل وكأن شيئا لم يكن. وحين وُضِع يحيى فى السجن لم يهتم المسيح به، اللهم إلا عندما جاءه تلاميذ يحيى وسألوه عن بعض الأمور وانصرفوا، فعندئذ أثنى المسيح عليه وعلى إيمانه، ثم لا شىء آخر البتة: “2وسمِعَ يوحنّا وهوَ في السَّجنِ بأَعمالِ المَسيحِ، فأرسَلَ إلَيهِ بَعضَ تلاميذِهِ 3ليقولوا لَهُ: “هلْ أنتَ هوَ الَّذي يَجيءُ، أو نَنتظرُ آخَرَ؟” 4فأجابَهُم يَسوعُ: “اَرْجِعوا وأخْبِروا يوحنّا بِما تَسمَعونَ وتَرَوْنَ: 5العميانُ يُبصرونَ، والعُرجُ يمشونَ، والبُرصُ يُطهَّرونَ، والصمٌّ يَسمَعونَ، والمَوتى يَقومونَ، والمَساكينُ يَتلقَّونَ البِشارةَ. 6وهنيئًا لمن لا يفقُدُ إيمانَهُ بـي”.7فلمّا اَنصَرَفَ تلاميذُ يوحنّا، تَحدَّثَ يَسوعُ لِلجُموعِ عَنْ يوحنّا فقالَ: “ماذا خَرَجتُم إلى البرَّيَّةِ تَنظُرونَ؟ أقَصَبةً تَهُزٌّها الرَّيحُ؟ 8بلْ ماذا خَرَجتُم ترَوْنَ؟ أرَجُلاً يلبَسُ الثَّيابَ النّاعِمَةَ؟ والَّذينَ يَلبَسونَ الثَّيابَ النّاعِمَةَ هُمْ في قُصورِ المُلوكِ! 9قولوا لي: ماذا خَرَجتُم تَنظُرونَ؟ أنبـيُا؟ أقولُ لكُم: نعَم، بلْ أفضَلَ مِنْ نَبِـيٍّ. 10فهوَ الَّذي يقولُ فيهِ الكِتابُ: أنا أُرسِلُ رَسولي قُدّامَكَ، ليُهيَّـئَ الطَّريقَ أمامَكَ. 11الحقَّ أقولُ لكُم: ما ظهَرَ في النّاسِ أعظمُ مِنْ يوحنّا المَعمدانِ، ولكِنَّ أصغَرَ الَّذينَ في مَلكوتِ السَّماواتِ أعظمُ مِنهُ. 12فَمِنْ أيّامِ يوحنّا المَعمدانِ إلى اليومِ، والنَّاسُ يَبذُلونَ جَهدَهُم لِدُخولِ مَلكوتِ السَّماواتِ، والمُجاهِدونَ يَدخُلونَهُ. 13فإلى أنْ جاءَ يوحنّا كانَ هُناكَ نُبوءاتُ الأنبـياءِ وشَريعَةُ موسى. 14فإذا شِئتُم أنْ تُصَدَّقوا، فاَعلَموا أنَّ يوحنّا هوَ إيليّا المُنتَظرُ. 15مَنْ كانَ لَه أُذُنانِ، فَلْيَسمَعْ!”. وهو ما سوف يتكرر عندما يُقْتَل عليه السلام: “3وكانَ هيرودُسُ أمسَكَ يوحنّا وقَيَّدَهُ وسَجَنَهُ مِنْ أجلِ هيرودِيَّةَ اَمرأةِ أخيهِ فيلبٌّسَ، 4لأنَّ يوحنّا كانَ يقولُ لَه: “لا يَحِلُّ لَكَ أنْ تَتَزوَّجَها”. 5وأرادَ أنْ يَقتُلَهُ، فخافَ مِنَ الشَّعبِ لأنَّهُم كانوا يَعدٌّونَهُ نَبـيُا. 6ولمّا أقامَ هيرودُسُ ذِكرى مَولِدِهِ، رقَصَتِ اَبنَةُ هيرودِيَّةَ في الحَفلةِ، فأعجَبَتْ هيرودُسَ، 7فأقسَمَ لها أنْ يُعطِيَها ما تَشاءُ. 8فلقَّنَتْها أمٌّها، فقالَت لِهيرودُسَ: “أعطِني هُنا على طَبَقٍ رَأسَ يوحنّا المَعمدانِ!” 9فحَزِنَ المَلِكُ، ولكنَّهُ أمَرَ بإعطائِها ما تُريدُ، مِنْ أجلِ اليَمينِ التي حَلَفَها على مسامِـعِ الحاضرينَ. 10وأرسَلَ جُنديُا، فقَطَعَ رأسَ يوحنَّا في السَّجن 11وجاءَ بِه على طبَقٍ. وسلَّمَهُ إلى الفتاةِ، فحَمَلْتهُ إلى أُمَّها. 12وجاءَ تلاميذُ يوحنّا، فحَمَلوا الجُثَّةَ ودَفَنوها، ثُمَّ ذَهَبوا وأخبَروا يَسوعَ. 13فلمّا سَمِعَ يَسوعُ، خرَجَ مِنْ هُناكَ في قارِبٍ إلى مكانٍ مُقْفِرٍ يَعتَزِلُ فيهِ. وعرَفَ النّاسُ، فتَبِعوهُ مِنَ المُدُنِ مَشيًا على الأقدامِ. 14فلمّا نزَلَ مِنَ القاربِ رأى جُموعًا كبـيرةً، فأشفَقَ علَيهِم وشفَى مَرضاهُم. 15وفي المساءِ، دَنا مِنهُ تلاميذُهُ وقالوا: “فاتَ الوقتُ، وهذا المكانُ مُقفِرٌ، فقُلْ لِلنّاسِ أنْ يَنصرِفوا إلى القُرى لِـيشتَروا لهُم طعامًا”. 16فأجابَهُم يَسوعُ: “لا داعيَ لاَنصرافِهِم. أعطوهُم أنتُم ما يأكلونَ”. 17فقالوا لَه: “ما عِندَنا هُنا غيرُ خَمسةِ أرغِفةٍ وسَمكتَينِ”.18فقالَ يَسوعُ: “هاتوا ما عندَكُم”. 19ثُمَّ أمَرَ الجُموعَ أنْ يَقعُدوا على العُشبِ، وأخَذَ الأرغِفَةَ” (متى/ 14)! أين الرحمة؟ أين عاطفة القرابة؟ إنه لم يذرف عليه دمعة واحدة وكأنه لم يكن هناك شخص اسمه يحيى تربطه به قرابةٌ وثيقةٌ أسريةٌ وروحيةٌ كما لم يكن بينه وبين أى شخص آخر: “وسَمِعَ يَسوعُ باَعتِقالِ يوحنّا، فرجَعَ إلى الجليلِ”. أولو كان المسيح ابن الله على الحقيقة أكان يمكن أن يتصرف هكذا أمام تلك المأساة الدموية التى كانت كفيلة بتحريك قلب الحجر، وكأنه عليه السلام بلا قلب؟ إن هذا لو وقع من بشر يستطيع أن يبادر لإنقاذ يحيى ثم لم يفعل لكانت سبة الدهر وفضيحة الأبد، فما بالنا بابن الله؟ أيعقل أن يهتم بتوفير الطعام لبعض الناس ولا يهتم بإنقاذ قريبه هذا الذى كان نبيا مثله والذى بشر به ومهد له الطريق وعمّده ليكمل بِرّه؟ ولنلاحظ أن المعجزات التى عملها هنا إنما هى المعجزات التى رفض عملها من قبل بالحجة التى ذكرناها ووجدنا أنها ليست بحجة على الإطلاق! إن هذا وغيره من الأسباب لدليل على أن فى الأمر خللا، ونحن نستبعد أن يكون المسيح على ذلك النحو من تبلد الإحساس وموتان القلب واللامبالاة بموت قريبه وصديقه وصاحب الفضل عليه فى المعمودية ورصيفه بل رائده فى النبوة، ونقول إنه بالأحرى العبث بالإنجيل. إن الإنجيل الذى نؤمن نحن المسلمين به والذى يغالط المبشرون الكذابون فيحاولون أن يوهموا الأغرار منا قائلين لهم إن المسلم لا يكمل إيمانه إلا بالإيمان بالأناجيل الحالية، هذا الإنجيل لا علاقة له بالأناجيل التى بين أيدينا الآن. إن الأناجيل التى بين أيدينا شىء، والإنجيل الذى نزل على عيسى عليه السلام شىء آخر. الإنجيل السماوى ضاع، وإن كنا نرجّح أن يكون قد بَقِىَ منه بعض العبارات التى تُنْسَب للمسيح فى الأناجيل الحالية، أما ما نقرؤه الآن فهو مجموعة من السِّيَر العيسوية تشبه السِّيَر النبوية لدينا، وإن لم تقم على نفس الأساس الذى تقوم عليه سِيَر الرسول عليه الصلاة والسلام من الرغبة على الأقل فى التمحيص وإعلان أسماء الرواة حتى يكون لدى من يهمه الأمر الفرصة للتحقق بنفسه من مدى مصداقية هذه الروايات؟ وكيلا يمارى القوم مراءهم المشهور فيقولوا إنه لم يكن هناك إلا هذه الأناجيل التى بين أيدينا أنبه القراء إلى قول الكاتب ذاته لا قولى أنا: “وكانَ يَسوعُ يَسيرُ في أنحاءِ الجليلِ، يُعلَّمُ في المجامعِ ويُعلِنُ إنجيلَ المَلكوتِ”. فأين ذلك الإنجيل الذى كان يعلنه عيسى عليه السلام ويعلمه للناس؟ اللهم إلا إذا قيل: لقد أكلته القطة! ??????ولمّا مَضى السَّبتُ وطلَعَ فَجرُ الأحَدِ، جاءَتْ مَريمُ المَجْدَليَّةُ ومَريمُ الأُخرى لِزيارَةِ القَبرِ. 2وفجأةً وقَعَ زِلزالٌ عظيمٌ، حينَ نَــزَلَ مَلاكُ الرَّبَّ مِنَ السَّماءِ ودَحرَجَ الحَجَرَ عَنْ بابِ القَبرِ وجلَسَ علَيهِ. 3وكانَ مَنظرُهُ كالبَرقِ وثَوبُهُ أبـيَضَ كالثَّلجِ. 4فاَرتَعبَ الحَرَسُ لمّا رأوهُ وصاروا مِثلَ الأمواتِ. 5فقالَ المَلاكُ للمَرأتَينِ: “لا تَخافا. أنا أعرِفُ أنَّكُما تَطلُبانِ يَسوعَ المَصلوبَ. 6ما هوَ هُنا، لأنَّهُ قامَ كما قالَ. تَقدَّما واَنظُرا المكانَ الَّذي كانَ مَوضوعًا فيهِ. 7واَذهَبا في الحالِ إلى تلاميذِهِ وقولا لهُم: قامَ مِنْ بَينِ الأمواتِ، وها هوَ يَسبُقُكُم إلى الجَليلِ، وهُناكَ ترَوْنَهُ. ها أنا قُلتُ لكُما”. 8فتَركَتِ المَرأتانِ القَبرَ مُسرِعَتَينِ وهُما في خَوفٍ وفَرَحِ عَظيمينِ، وذَهَبتا تحمِلانِ الخَبرَ إلى التَّلاميذِ. 9فلاقاهُما يَسوعُ وقالَ: “السَّلامُ علَيكُما”. فتَقَدَّمَتا وأمسكَتا بِقَدَميهِ وسَجَدتا لَه. 10فقالَ لهُما يَسوعُ: “لا تَخافا! إذهَبا وقولا لإخوَتي أنْ يَمْضوا إلى الجَليلِ، فهُناكَ يَرَوْنَني. أقوال الحرس. 11وبَينَما هُما ذاهبتانِ رَجَع بَعضُ الحَرَسِ إلى المدينةِ وأخبَروا رُؤساءَ الكَهَنَةِ بكُلٌ ما حدَثَ. 12فاَجتَمعَ رُؤساءُ الكَهنَةِ والشٌّيوخُ، وبَعدَما تَشاوَرُوا رَشَوا الجُنودَ بمالٍ كثيرٍ، 13وقالوا لهُم: “أشيعوا بَينَ النّاسِ أنَّ تلاميذَ يَسوعَ جاؤُوا ليلاً وسَرَقوهُ ونَحنُ نائِمونَ. 14وإذا سَمِعَ الحاكِمُ هذا الخبَرَ، فنَحنُ نُرضيهِ ونَرُدٌّ الأذى عنكُم”. 15فأخَذَ الحَرَسُ المالَ وعمِلوا كما قالوا لهُم. فاَنتشَرَتْ هذِهِ الرَّوايةُ بَينَ اليَهودِ إلى اليوم. يسوع يظهر لتلاميذه. 16أمّا التَّلاميذُ الأحدَ عشَرَ، فذَهبوا إلى الجَليلِ، إلى الجبَلِ، مِثلما أمرَهُم يَسوعُ. 17فلمّا رأوْهُ سَجَدوا لَه، ولكِنَّ بَعضَهُم شكّوا. 18فدَنا مِنهُم يَسوعُ وقالَ لهُم: “نِلتُ كُلَ سُلطانٍ في السَّماءِ والأرضِ. 19فاَذهبوا وتَلْمِذوا جميعَ الأُمَمِ، وعَمَّدوهُم باَسمِ الآبِ والابنِ والرٌّوحِ القُدُسِ، 20وعلَّموهُم أن يَعمَلوا بِكُلٌ ما أوصَيْتُكُم بِه، وها أنا مَعكُم طَوالَ الأيّامِ، إلى اَنقِضاءِ الدَّهرِ”. هذا هو الموضع الوحيد الذى وردت فيه الإشارة إلى الثالوث، وكما هو واضح لم يحدث ذلك إلا بعد موت عيسى وقيامه من الأموات حسب رواية مؤلف الإنجيل. وعجيب أن يسكت عيسى عليه السلام طوال حياته فلا يذكر الثالوث بكلمة، ثم إذا ما مات وقام ولم يكن هناك أحد آخر من البشر سوى تلامذته جاءت أول إشارة منه إلى ذلك الموضوع، مع أننا قد رأينا معا كيف مرت أوقات وظروف كانت تتطلب هذا التصريح تطلبا حادًّا ومُلِحًّا فلم يفعل. وعلى أية حال فالتعميد هنا ليس بالنار كما قال يحيى حسبما قرأنا معا من قبل، بل ينفذه القوم بالماء: إما بالتغطيس الكامل أو بالاكتفاء برش نقاط من الماء على الجسد. والآن ليس لى تعليق على أى شىء آخر فى هذا الفصل، فنحن قد بيَّنّا لا معقولية أحداث الصلب كلها هى والعقيدة التى وراءها، وإن كنا نحترم حرية كل إنسان وكل جماعة فى اعتناق ما يَرَوْنه، بيد أننا أردنا أن نبين لمن يشتمون نبينا أن بيوتهم من زجاجٍ تامّ الهشاشة يتحطم من مجرد مرور النسيم على مقربة منه. وقد قلنا إنهم أحرار فى أن يستمروا فى الشتم، فنحن لا نملك أفواه الآخرين، لكننا نملك أن نرد بالتحليل المنطقى، كما أننا لا نحب العنف بل نحب العلم والعقل ونحتكم إليهما ولا نرضى بهما بديلا. وقد درستُ وما زلتُ أنتهز كل فرصة لدراسة الدين الذى أدين به من جديد على ضوء المنطق الإنسانى والعلم الصحيح والمقارنة بينه وبين الأديان الأخرى، فأجدنى بعد كل مراجعة أزداد إيمانا واطمئنانا. ومع ذلك لا أذكر أنى كتبت يوما بهدف دعوة الآخرين إلى الإسلام رغم إيمانى بأنه لا بد أن تقوم طائفة بهذه المهمة. كل ما فى الأمر أننى غير مهيإ لهذا العمل وأننى إذا أردت أن أقوم به فلربما لم أحسنه، بل أحسن الدفاع عن دينى وعرض محاسنه ووجوه العبقرية فيه. وما كنت أود الدخول فى هذا الذى دخلنا رغم أنوفنا فيه، بيد أنك لا تستطيع أن تقف مشلولا وأنت ترى الآخرين يعتدون على دينك وعليك أنت نفسك وعلى أهلك وأمتك ويرمونكم بكل نقيصة وينالون من أعراضكم ويسبون قرآنك ورسولك الكريم الذى تؤمن به والذى هو، بكل معنى ومن أية زاوية نظرت إليه، سيد الأنبياء والمرسلين. فكان لا بد أن نرد حتى لا تكون فتنة فيتصور الناس أن المسلمين ليس عندهم القدرة على الرد لأن دينهم ضعيف لا يصمد للنقد. لكننا لم ولن نرد على سباب محمد صلى الله غليه وسلم بالتطاول على أخيه عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، بل حصرت ردى فى ردع الشتامين المجرمين فحسب، دون توسيع نطاق الكلام إلى أحد آخر ممن هم على نفس دينهم. وفى النهاية يحسن أن نوجز ما قلناه فى هذا التحليل: فعيسى بن مريم، كما تصوره لنا الأناجيل، ليس هو ذلك الإنسان الوديع المتواضع المسالم، بل هو إنسان عصبى هجّام يشتم مخالفيه ويفترض فيهم منذ البداية النية السيئة وليس لديه أدنى أمل فيهم ولا فى مصيرهم. بل إن جفاءه وخشونته لتطول أمه عليها السلام أيضا. كما رأينا معا أيضا كيف قال إنه لم يأت بالسلام بل بالسيف وتمزيق الروابط بين أبناء الأسرة الواحدة. كذلك ليس فى الإنجيل ما يدل على أنه اهتم بنشر بنوته لله، بل أقصى ما يمكن أن نفكر فيه هو أنه قد أشار إليها فى بعض الأحيان القليلة أثناء حديثه مع حوارييه، وانتهى الأمر عند هذا الحد، مع ملاحظة أنه كثيرا ما سمى نفسه: “ابن الإنسان”، وسماه الآخرون: “ابن داود” أو “ابن يوسف” أو “ابن يوسف ومريم”، ووصفوه بأنه “نبى” أو “سيد” أو “معلم”، وفى ذات الوقت كثيرا ما أشار فى إلى الآخرين فى كلامه معهم عن الله بكلمة “أبوكم السماوى”. وقد لاحظنا كذلك أن عقيدة الصلب والفداء مملوءة بالثقوب والتناقضات ومجافاة المنطق وطبيعة الألوهية والعبودية البشرية، وأنها لا تستطيع أن تفسر لنا تفسيرا سليما أى شىء فى حياة السيد المسيح، بل تزيد الأمور تعقيدا وتشابكا. كما أنه، عليه السلام، حسبما جاء فى سيرته الإنجيلية، قد دعا وألح فى الدعوة إلى أن ينبذ الناس الدنيا ويتبعوه، وإلا هلكوا، وهو ما يعنى أن ديانته لا تصلح لبناء حياة سليمة تكفل إشباع حاجات البشر المختلفة التى لا يمكنهم أن يديروا ظهورهم لها، وإلا فسدت أمورهم كلها فسادا شنيعا. وبالمثل رأينا أن دعوته، عليه السلام، تنحصر فى بعض المبادئ المغرقة فى المثالية، ومن ثم يستحيل على الناس أن يبنوا حياتهم على أساسها رغم ما فى الكلمات التى تركها لنا من جمال وطيبة قلب ونية، فضلا عن حديثه المتكرر عن ملكوت السماوات، الذى لاحظت أنه أحيانا ما يكون المقصود به التفضيل الإلهى السابق لبنى إسرائيل على العالمين ووَشْك تحول النبوة عنهم إلى أمة العرب، وأحيانا ما يعنى الجنة السماوية. كما أن خطابه كان موجها لبنى إسرائيل فحسب لدرجة التزمت الشديد أحيانا مثلما رأينا فى حالة المرأة الكنعانية التى أتته تستنجد به ليشفى ابنها من صَرْعه. وبمقارنة ما جاء به المسيح بما دعا إليه النبى محمد عليه الصلاة والسلام يتبين لنا مدى السعة الهائلة للمساحة التى تغطيها دعوة أبى القاسم، تلك الدعوة التى أتى بها إلى الدنيا جمعاء وشملت كل مجالات الحياة، مما أشبهت معه الديانتان “هايبر ماركت” ضخما هائلا يحتوى على كل ما يحتاجه الإنسان، ودكانة صغيرة تقوم ببعض متطلبات الحى لا أكثر؟؟؟؟؟ولمّا طلَعَ الصٌّبحُ، تَشاورَ جميعُ رُؤساءِ الكَهنَةِ وشُيوخُ الشَّعبِ على يَسوعَ ليَقتُلوهُ. 2ثُمَّ قَيَّدوهُ وأخَذوهُ وأسلَموهُ إلى الحاكِمِ بـيلاطُسَ. موت يهوذا. 3فلمّا رأى يَهوذا الَّذي أسلَمَ يَسوعَ أنَّهُم حكَموا علَيهِ، ندِمَ ورَدَّ الثَّلاثينَ مِنَ الفِضَّةِ إلى رُؤساءِ الكَهنَةِ والشٌّيوخِ، 4وقالَ لهُم: “خَطِئتُ حينَ أسلَمتُ دمًا بريئًا”. فقالوا لَه: “ما علَينا؟ دَبَّرْ أنتَ أمرَكَ”. 5فرَمى يَهوذا الفِضَّةَ في الهَيكلِ واَنْصرفَ، ثُمَّ ذهَبَ وشَنقَ نفسَهُ. 6فأخَذَ رُؤساءُ الكَهنَةِ الفِضَّةَ وقالوا: “هذِهِ ثمنُ دمِ، فلا يَحِلُّ لنا أنْ نضَعَها في صُندوقِ الهَيكَلِ”. 7فاَتَّـفَقوا أنْ يَشتَروا بِها حَقلَ الخَزّافِ ليَجعَلوهُ مَقبرَةً لِلغُرَباءِ. 8ولِهذا يُسَمّيهِ الناسُ حقلَ الدَّمِ إلى هذا اليومِ. 9فتَمَّ ما قالَهُ النَّبـيٌّ إرميا: “وأخذوا الثَّلاثينَ مِنَ الفِضَّةِ، وهيَ ما اَتَّفقَ بَعضُ بَني إِسرائيلَ على أنْ يكونَ ثمنُهُ، 10ودَفَعوها ثَمنًا لِحَقلِ الخزّافِ. هكذا أمرَني الرَّبٌّ”. بـيلاطس يسأل يسوع. 11ووقَفَ يَسوعُ أمامَ الحاكِمِ فسألَهُ الحاكِمُ: “أأنتَ مَلِكُ اليَهودِ؟” فأجابَهُ يَسوعُ: “أنتَ قُلتَ”. 12وكانَ رُؤساءُ الكَهنَةِ والشٌّيوخِ يتَّهِمونَهُ، فلا يُجيبُ بِشيءٍ. 13فقالَ له بـيلاطُسُ: “أما تسمَعُ ما يَشهَدونَ بِه علَيكَ؟” 14فما أجابَهُ يَسوعُ عَنْ شيءٍ، حتَّى تَعجَّبَ الحاكِمُ كثيرًا. الحكم على يسوع بالموت. 15وكانَ مِنْ عادَةِ الحاكِمِ في كُلٌ عيدٍ أن يُطلِقَ واحدًا مِن السٌّجَناءِ يَختارُهُ الشّعبُ. 16وكانَ عِندَهُم في ذلِكَ الحينِ سَجينٌ شهيرٌ اَسمُهُ يشوعُ باراباسُ. 17فلمّا تَجَمْهرَ النّاسُ سألَهُم بـيلاطُسُ: “مَنْ تُريدونَ أنْ أُطلِقَ لكُم: يشوعُ باراباسُ أمْ يَسوعُ الَّذي يُقالُ لَه المَسيحُ؟” 18وكان بـيلاطُسُ يَعرِفُ أنَّهُم مِنْ حَسَدِهِم أسلموا يَسوعَ. 19وبَينَما بـيلاطُسُ على كُرسِـيَّ القَضاءِ، أرسَلَتْ إلَيهِ اَمرأتُهُ تَقولُ: “إيّاكَ وهذا الرَّجُلَ الصّالِـحَ، لأنَّي تألَّمتُ اللَّيلَةَ في الحُلمِ كثيرًا مِنْ أجلِهِ”. 20لكنَّ رُؤساءَ الكَهنَةِ والشٌّيوخَ حَرَّضوا الجُموعَ على أنْ يَطلُبوا باراباسَ ويَقتُلوا يَسوعَ. 21فلمّا سألَهُمُ الحاكمُ: “أيٌّهُما تُريدونَ أنْ أُطلِقَ لكُم؟” أجابوا: “باراباسُ!” 22فقالَ لهُم بـيلاطُسُ: “وماذا أفعَلُ بـيَسوعَ الَّذي يُقالُ لَه المَسيحُ؟” فأجابوا كُلٌّهُم: “إصْلِبْهُ!” 23قالَ لهُم: “وَأيَّ شَرٍّ فَعلَ؟” فاَرتفَعَ صياحُهُم: “إصْلِبْهُ!” 24فلمّا رأى بـيلاطُسُ أنه ما اَستفادَ شيئًا، بلِ اَشتَدَّ الاَضطِرابُ، أخذَ ماءً وغسَلَ يَديهِ أمامَ الجُموعِ وقالَ: “أنا بَريءٌ مِنْ دَمِ هذا الــــرَّجُل! دَبَّروا أنتُم أمرَهُ”. 25فأجابَ الشّعبُ كُلٌّهُ: “دمُهُ علَينا وعلى أولادِنا!” 26فأطلَقَ لهُم باراباسَ، أمّا يَسوعُ فجلَدَهُ وأسلَمَهُ لـــيُصْلَبَ. الجنود يستهزئون بـيسوع. 27فأخذَ جُنودُ الحاكِمِ يَسوعَ إلى قَصرِ الحاكِمِ وجَمعوا الكَتيبةَ كُلَّها، 28فنزَعوا عَنهُ ثيابَهُ وألبَسوهُ ثَوبًا قِرمِزيُا، 29وضَفَروا إكليلاً مِنْ شَوكٍ ووضَعوهُ على رأسِهِ، وجَعَلوا في يَمينِهِ قصَبَةً، ثُمَّ رَكَعوا أمامَهُ واَستَهزأوا بِه فقالوا: “السّلامُ علَيكَ يا مَلِكَ اليَهودِ!” 30وأمسكوا القصَبَةَ وأخَذوا يَضرِبونَهُ بِها على رأسِهِ وهُم يَبصُقونَ علَيهِ. 31وبَعدَما اَستَهزَأوا بِه نَــزَعوا عَنهُ الثَّوبَ القِرمِزيَّ، وألبَسوهُ ثيابَهُ وساقوهُ ليُصلَبَ يسوع على الصليب. 32وبَينَما هُمْ خارِجونَ مِنَ المدينةِ صادَفوا رَجُلاً مِنْ قَيرينَ اَسمُهُ سِمْعانُ، فسَخَّروهُ ليَحمِلَ صَليبَ يَسوعَ. 33ولمّا وصَلوا إلى المكانِ الَّذي يُقالُ لَه الجُلجُثَةُ، أي “مَوضِعُ الجُمجُمَةِ” 34أعطَوْهُ خَمرًا مَمزوجَةً بِالمُرَّ، فلمّا ذاقَها رفَضَ أنْ يَشرَبَها. 35فصَلبوهُ واَقتَرعوا على ثيابِهِ واَقتَسموها. 36وجَلَسوا هُناكَ يَحرُسونَه. 37ووضَعوا فَوقَ رأسِهِ لافِتَةً مكتوبًا فيها سَببُ الحُكمِ علَيهِ: “هذا يَسوعُ، مَلِكُ اليَهودِ”. 38وصَلَبوا مَعهُ لِصَّينِ، واحدًا عَنْ يَمينِهِ وواحدًا عَنْ شِمالِهِ. 39وكانَ المارةُ يَهُزّونَ رُؤوسَهُم ويَشتِمونَهُ ويَقولونَ: 40″يا هادِمَ الهَيكَلِ وبانِـيَهُ في ثلاثَةِ أيّامِ، إنْ كُنتَ اَبنَ الله، فخلَّصْ نفسَكَ واَنزِلْ عَنِ الصَّليبِ”. 41وكانَ رُؤساءُ الكَهنَةِ ومُـعلَّمو الشّريعَةِ والشٌّيوخُ يَستهزِئونَ بِه، فيَقولونَ: 42″خَلَّصَ غيرَهُ، ولا يَقدِرُ أنْ يُخلَّصَ نفسَهُ! هوَ مَلِكُ إِسرائيلَ، فلْيَنزِلِ الآنَ عَنِ الصَّليبِ لِنؤمِنَ بِه! 43توَكَّلَ على الله وقالَ: أنا اَبنُ الله، فليُنقِذْهُ الله الآنَ إنْ كانَ راضيًا عنهُ”. 44وعيَّرَهُ اللَّصانِ المَصلوبانِ مَعهُ أيضًا، فقالا مِثلَ هذا الكلامِ. موت يسوع. 45وعِندَ الظٌّهرِ خيَّمَ على الأرضِ كُلَّها ظلامٌ حتَّى السّاعةِ الثّالِثةِ. 46ونحوَ الساعةِ الثالثةِ صرَخَ يَسوعُ بِصوتٍ عَظيمِ: “إيلي، إيلي، لِما شَبقتاني؟” أي “إلهي، إلهي، لماذا تَركتَني؟” 47فسَمِعَ بَعضُ الحاضرينَ هُناكَ، فقالوا: “ها هوَ يُنادي إيليّا!” 48وأسرَعَ واحدٌ مِنهُم إلى إسفِنْجَةٍ، فبَلَّــلَها بالخَلٌ ووضَعَها على طرَفِ قَصبَةٍ ورَفَعها إلَيهِ لِـيَشرَبَ. 49فقالَ لَه الآخرونَ: “اَنتَظِرْ لِنرى هَلْ يَجيءُ إيليّا ليُخَلَّصَهُ!” 50وصرَخَ يَسوعُ مرّةً ثانيةً صَرْخَةً قَوِيَّةً وأسلَمَ الرّوحَ. 51فاَنشَقَّ حِجابُ الهَيكلِ شَطرَينِ مِنْ أعلى إلى أسفَلَ. وتَزلْزَلتِ الأرضُ وتَشقَّقتِ الصٌّخورُ. 52واَنفتَحَتِ القُبورُ،. فقامَتْ أجسادُ كثير مِنَ القِدَّيسينَ الرّاقِدينَ. 53وبَعدَ قيامَةِ يَسوعَ، خَرَجوا مِنَ القُبورِ ودَخلوا إلى المدينةِ المقدَّسَةِ وظَهَروا لِكثير مِنَ النّاسِ. 54فلمّا رأى القائِدُ وجُنودُهُ الَّذينَ يَحرُسونَ يَسوعَ الزَّلزالَ وكُلَ ما حدَثَ، فَزِعوا وقالوا: “بالحَقيقةِ كانَ هذا الرَّجُلُ اَبنَ الله!” 55وكانَ هُناكَ كثيرٌ مِنَ النَّساءِ يَنظُرنَ عَنْ بُعدٍ، وهُنَّ اللَّواتي تَبِعنَ يَسوعَ مِنَ الجَليلِ ليَخدُمْنَه، 56فيهِنّ مَريمُ المَجدليَّةُ، ومَريمُ أمٌّ يَعقوبَ ويوسفَ، وأُمٌّ اَبنَي زَبدي. دفن يسوع. 57وجاءَ عِندَ المساءِ رجُلٌ غَنِـيٌّ مِنَ الرّامةِ اَسمُهُ يوسُفُ، وكانَ مِنْ تلاميذِ يَسوعَ. 58فدَخَلَ على بـيلاطُسَ وطلَبَ جَسدَ يَسوعَ. فأمَرَ بـيلاطُسُ أنْ يُسلَّموهُ إلَيهِ. 59فأخَذَ يوسُفُ جَسدَ يَسوعَ ولفَّهُ في كفَنٍ نظيفٍ، 60ووضَعَهُ في قبرٍ جديدٍ كانَ حَفَرَهُ لِنفسِهِ في الصَّخرِ، ثُمَّ دَحرجَ حجرًا كبـيرًا على بابِ القبرِ ومَضى. 61وكانَت مَريَمُ المَجْدليَّةُ، ومَريَمُ الأُخرى، جالِستَينِ تُجاهَ القَبرِ. حراسة القبر. 62وفي الغدِ، أيْ بَعدَ التَّهيئَةِ لِلسَّبتِ، ذهَبَ رُؤساءُ الكَهنَةِ والفَرّيسيّونَ إلى بـيلاطُس 63وقالوا لَه: “تَذكَّرنا، يا سيَّدُ، أنَّ ذلِكَ الدَّجالَ قالَ وهوَ حيٌّ: سأقومُ بَعدَ ثلاثةِ أيّـامِ. 64فأصْدِرْ أمرَكَ بِحِراسَةِ القَبرِ إلى اليومِ الثّالِثِ، لِـئلاَّ يَجيءَ تلاميذُهُ ويَسرِقوهُ ويقولوا للشَّعبِ: قامَ مِنْ بَينِ الأمواتِ، فتكونَ هذِهِ الخِدعَةُ شرُا مِنَ الأولى”. 65فقالَ لهُم بـيلاطُسُ: “عِندَكُم حرَسٌ، فاَذهَبوا واَحتاطوا كما تَرَونَ”. 66فذَهبوا واَحتاطوا على القَبرِ، فختَموا الحجَرَ وأقاموا علَيهِ حَرَسًا”. والآن أليس عجيبا أن يتراجع يهوذا عما أتاه من خيانة بمجرد أن حكموا على المسيح، وهو الذى كان أمامه الوقت الطويل قبل ذلك كى يفيق من نفاقه وكيده فلم يفعل، ومع هذا فبمجرد أن حكموا على المسيح كما تزعم القصة انقلب على نفسه ثمانين درجة وذهب فانتحر رغم أن الحكم لم يكن قد نفذ بعد، وكان ممكنا جدا أن يتغير لسبب أو لآخر، بل رغم أنه كان يستطيع أن يذهب للحاكم ويعترف له بما فعل ويشهد لصالح المسيح ما دام ضميره قد استيقظ وأخذ يأكله مثلما تأكل زيكو دبره بالضبط، فيتعرض من ثم لغضب الله لأنه قد أحبط الخطة الإلهية لغفران عموم الخطايا البشرية؟ يعنى يا يهوذا يا ابن الحلال: واقعتك مهببة مهببة مهما فعلت! ألم يكن عندى حق عندما قلت: “الله يخرب بيتك” لقاء ما بَرْجَلْتَ عقولنا وعقول البشرية كلها وأسلتَ من أحبارنا واستهلكتَ من أوراقنا وأوقاتنا ما كان يمكننا، على الأقل نحن سكان منطقة الشرق الأوسط المتخلفة هذه، أن ننفقه فيا هو أفيد؟ ثم لا تَنْسَوُا السيد متّى، الذى يظن نفسه من الذكاء وإيانا من الغباء بحيث يستطيع أن يزعم أن ما حدث قد تنبأ به الأنبياء (هذه المرة: إرميا)، فقال كعادته عبارته المشهورة التى حفظناها عن ظهر قلب أو عن قلب ظهر: لكى يتم ما قاله النبى، أو شيئا مشابها لهذا! لكن متَّى لم يكن للأسف ذكيا بما فيه “الكفاية” (ولعل هذا هو السبب فى أنه ليس من أعضاء حركة “كفاية” الحالية!)، لأنه لم يتصور أن هناك ناسا آخرين سوف يكتبون هم أيضا سيرة المسيح ويعكّون مثله فيقولون شيئا آخر غير ما قال. ألم يكن أجدر به أن يتفق معهم مقدما على ما ينبغى قوله حتى لا يأتى فى آخر الزمان واحد مثلى “قاعد لهم على القعيدة” فيفضح تخليطهم واضطرابهم ويكشف للناس جميعا أن ما قاله القرآن عن هذه الحكايات المسماة بــ”الأناجيل” من أنها كلام ملفق مزور محرف هو اتهام صحيح؟ كيف؟ لنأخذ فقط هذا الذى قاله النبى المذكور ونبين أنه، بغض النظر عن صحته أو لا، لا علاقة بينه وبين ما وقع للسيد المسيح وأن حكاية يهوذا كلها ليست سوى “شويّة خرابيط لخابيط”! ذلك أن الحكاية تتخذ شكلا آخر فى “أعمال الرسل”، إذ نقرأ فيه: “18فَإِنَّ هَذَا اقْتَنَى حَقْلاً مِنْ أُجْرَةِ الظُّلْمِ وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسَطِ فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا. 19وَصَارَ ذَلِكَ مَعْلُوماً عِنْدَ جَمِيعِ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ حَتَّى دُعِيَ ذَلِكَ الْحَقْلُ فِي لُغَتِهِمْ «حَقْلَ دَمَا» (أَيْ: حَقْلَ دَمٍ). 20لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ: لِتَصِرْ دَارُهُ خَرَاباً وَلاَ يَكُنْ فِيهَا سَاكِنٌ وَلْيَأْخُذْ وَظِيفَتَهُ آَخَرُ” (أعمال الرسل/ 1/ 18)، أى أن العهد القديم يتناقض مع نفسه من كتَابٍ إلى آخر. ولنلاحظ أن كاتب “أعمال الرسل” لم يقصّر هو أيضا فى الاستشهاد بما جاء فى “العهد القديم”، لكنه آثر “المزامير” على “إرميا”، ولم لا، وإرميا نبى، وداود نبى (وإن كان نبيا زانيا وقاتلا حقودا، لكنه على كل حال نبى)، وكل من له نبى يصلى عليه ويستند إليه؟ وواضح أن الحكاية مضطربة متناقضة بين المؤلفَيْن، فلنتركهما فى غَيّهما سادِرَيْن، ولنمض نحن إلى موضوع آخر، فاللخبطات كثيرة، والتناقضات لا تنتهى. ثم إذا قلنا لهم ذلك شتموا نبى الرحمة وأقلّوا أدبهم! ماشٍ! وبالمناسبة فالنص الخاص بالثلاثين فضة موجود فى الفصل الحادى عشر من سفر “زكريا”، وهو خاص بأجرة رعى الغنم التى استحقها الله من عمله لدى شعبه العنيد الصلب الرقبة، لكن متّى وأمثاله يلوون هذه النصوص الغامضة التى لا معنى لها ويزعمون أنها تتعلق بالسيد المسيح. وهذا طبيعى، فما دام لا وجود لمنهج ولا منطق فمن الممكن أن يقول الإنسان أى شىء عن أى شىء! إن ما قاله متّى فى تفسير تسمية الحقل المذكور بــ”حقل الدم” هو من جنس قولهم فى تفسير اسم “الفيوم” بأن يوسف عليه السلام قد بناها فى “ألف يوم”، أو تفسير اسم “هملت” بأن أمه “أهملت” فى تربيته! وفوق هذا فإننا لا نستطيع أن نمضى دون أن نعلن استغرابنا لما حدث ليهوذا: لماذا بالله يصوَّر الرجل فى كتابات القوم على أنه شرير؟ إن دوره فى واقع الأمر مكمّل لدور المسيح: فهذا قد أتى ليموت على الصليب من أجل كذا وكذا مما يزعمونه، وذاك قد أتى ليساعد هذا على تأدية المهمة المنوطة به، وإلا فكيف بالله عليكم كان يمكن أن يتم الفداء والتكفير عن خطيئة البشرية لو لم يبع يهوذا المسيح لليهود ولو لم يقتل اليهود المسيح؟ أعطونى عقلكم، فقد تعبت من التفكير! لكنْ للأسف نسى الكاتب المحترم أن يقول لنا كيف شنق يهوذا نفسه. هل أتى بسلم وركّب فى السقف علاقة حديد وربط فيها حبلا متينا حتى يضمن أنه لن ينقطع إذا ما علق رقبته فيها وتدلى الحبل به، ثم أتى بكرسى ووقف عليه ووضع عنقه فى الخية، ثم شد الربقة جيدا حول عنقه، ثم “هُبَّا!” ضرب الكرسى بقدمه من تحته فأطاره بعيدا فأخذ يُفَلْفِص دون جدوى تحت مطارق الألم بسبب الاختناق وانكسار فقرات العنق حتى انقطعت أنفاسه تماما وتدلى لسانه وجحظت عيناه! يا حفيظ! أم إنه، على طريقة الأفلام المصرية، ما إن ضرب الكرسى من تحته حتى شد بثقله السقف إلى أسفل فانهار وتدفقت منه أوراق البنكنوت بالآلاف، فعوضه الله بذلك عن الثلاثين فضة التى لا تساوى فى هذه الأيام النحسات شيئا حيث تضاعف سعر كل شىء، وبعد أن كنا نشترى ونحن صغار عشر حبّات كراملة بتعريفة (نصف قرش صاغ) أصبحنا الآن نشترى الحبة الواحدة بخمسة قروش صاغ، وأحيانا بعشرة؟ بينى وبينكم: السيناريو الثانى أفضل فى نظرى لأنه أرحم وأقرب للعقلية الشرق أوسطية وأوفق للخطة الإلهية التى ترى فى يهوذا عاملا محفِّزا لتنفيذ المشيئة المقدسة! فما رأيكم أنتم؟ هل انتهينا هكذا؟ أبدا، فما زالت الأرض مملوءة بالألغام القاتلة: مثلا كيف يا ترى لم نر أحدا يدافع عن المسيح بين هاتيك الجموع، وكأن بينها وبينه ثأرا بائتا، فلا بد من أكل لحمه على عظمه وشرب دمه! أين الجماهير التى كانت تصحبه من مكان إلى مكان حتى داخل الهيكل ويهتفون باسمه ويسجدون له ويتحدَّوْن الكهنة والصدوقيين والفريسيين من أجله؟ أين الصبيان الذين دخلوا على الخط هم أيضا وجلجلت أصواتهم بين جدران المعبد تمجيدا له؟ لقد بلغ عدد هذه الجموع يوم السمك والخبز سبعة آلاف، وكان ذلك فى بدايات الدعوة، فكيف ذابوا بهذه البساطة كما يذوب فص الملح فى الماء فلم نعد نسمع لهم حِسًّا أو عنهم خبرا؟ أين تلك الجماهير يا ترى الذين قال المؤلف المضطرب الفكر والرواية إن رؤساء اليهود خَشُوا أن يؤذوا عيسى فى العيد كيلا يثيروها ضدهم لتعاطفها معه؟ وبطبيعة الحال لا يمكن القول بأنهم قد خافوا من السلطات، فقد أخبرنا السيد متّى أن الحاكم كان متعاطفا مع المسيح، وكذلك زوجته التى رأت حلما فى المنام عنه كدّرها فتدخلت عنده تتشفع له، بل إنه كان من عادته أن يطلق لهم فى كل عيد سجينا يختارونه بأنفسهم، كما أن المسيح لم يكن يتحدى الدولة، فضلا عن أن رؤساء اليهود أنفسهم قد عملوا حساب تلك الجماهير ولم يشاؤوا مَسّ عيسى بأذى مراعاة لمشاعرهم وموقفهم منه، فلماذا الخوف إذن؟ إن العامة عندنا فى القرية، رغم جهلهم وانعدام الموهبة القصصية لديهم، دائما ما يقولون: “إن كذبتَ فاكذبْ كذبا متساويا”. يعنون أنه لا بد من مراعاة أصول الفن والصنعة حتى فى الكذب! بيد أن متّى، كما هو واضح، يفتقر للحس الروائى! كذلك عجبا أن يلوذ عيسى بن مريم بالصمت ولا يجيب على الأسئلة التى كان يوجهها له بيلاطس، وقد كان من المحتمل أن يطلق سراحه لو أنه اهتم بالدفاع عن نفسه وفضح الأكاذيب التى شنع بها اليهود عليه، فلماذا لم يفعل بالله عليه؟ ألم نره يناجى ربه فى ألم وحزن وانسحاق أن يصرف عنه تلك الكأس؟ فلماذا لم ينتهز هذه الفرصة السانحة ويجيب على أسئلة الحاكم بما يجلّى وجه الحق، ويترك الباقى على الله: فإن اقتضت مشيئته أن يُصْلَب ويُقْتَل لم يخسر شيئا، وإن غَيَّرَ سبحانه ما كان أراده من قبل، فبها ونعمت! أولم يكن ينبغى أن يهتبل هذه السانحة الأخيرة فيوضّح للناس حكاية الخطيئة الأولى وكيف نزل من عليائه كى يعيد الأمور لنصابها، على الأقل حتى يعطى الناس فرصة لمعرفة الحقيقة فلا تكون لهم حجة عند ربهم يوم القيامة، بدلا من هذا الغموض الذى يلف المسألة كلها فلا ندرى رأسنا من رجلينا؟ أيمكن أن يكون هناك حكم دون حيثيات وتوضيحات؟ ثم إن بيلاطس، لما حاول أن يثنى اليهود عن قتل عيسى وفشل، غسل يده وتبرأ من المشاركة فى ذلك العمل المجرم وقال لهم بالحرف الواحد: “أنا بَريءٌ مِنْ دَمِ هذا الــــرَّجُل! دَبَّروا أنتُم أمرَهُ”، لكننا بعد بضع كلمات نفاجأ بالسيد متّى يقول عن ذلك الحاكم بالحرف أيضا: “فأطلَقَ لهُم باراباسَ، أمّا يَسوعُ فجلَدَهُ وأسلَمَهُ لـــيُصْلَبَ”، فلا ندرى أى الروايتين نصدق؟ ثم نمضى فنقرأ: “27فأخذَ جُنودُ الحاكِمِ يَسوعَ إلى قَصرِ الحاكِمِ وجَمعوا الكَتيبةَ كُلَّها، 28فنزَعوا عَنهُ ثيابَهُ وألبَسوهُ ثَوبًا قِرمِزيُا، 29وضَفَروا إكليلاً مِنْ شَوكٍ ووضَعوهُ على رأسِهِ، وجَعَلوا في يَمينِهِ قصَبَةً، ثُمَّ رَكَعوا أمامَهُ واَستَهزأوا بِه فقالوا: “السّلامُ علَيكَ يا مَلِكَ اليَهودِ!” 30وأمسكوا القصَبَةَ وأخَذوا يَضرِبونَهُ بِها على رأسِهِ وهُم يَبصُقونَ علَيهِ. 31وبَعدَما اَستَهزَأوا بِه نَــزَعوا عَنهُ الثَّوبَ القِرمِزيَّ، وألبَسوهُ ثيابَهُ وساقوهُ ليُصلَبَ يسوع على الصليب”. ولا أظن عاقلا يصدق أن شيئا من ذلك يمكن أن يحدث للإله أو لابن الإله! هذه أسطورة كأساطير الهنود والإغريق والمصريين القدماء، وهذا الإله لا يمكن أن يكون هو الله رب العالمين، بل هو إله وثنى، تعالى الله عن أن يكون له ولد أو أن يُضْرَب ويهان ويُشْتَم ويُسْتَهْزَأ به، وهو عاجز لا يملك لنفسه شيئا! والمضحك أنه بعدما انتهى كل شىء وتم الصلب والقتل يتذكر الله فقط عندئذ ولده فإذا بالكون يظلم وتثور الزلازل وتنتثر القبور ويقوم الموتى بأكفانهم وينشق حجاب الهيكل… إلى آخر ما اخترعته خيالات الرواة وأوهامهم مما سنأتى له فيما بعد! بالله أين كان هذا كله قبل وقوع المصيبة؟ وهل بعد خراب بصرة يمكن أن يصنع الواحد منا شيئا؟ ثم لماذا يقع هذا كله ويغضب الله، وهو سبحانه إنما أرسل ابنه الوحيد (يا كبدى عليه!) ليُصْلَب ويُقْتَل؟ أتراه لم يتحمل قلبه ما حدث لفلذة كبده؟ فأى إله ذلك يا ربى؟ لقد حَيَّرَنا معه أشد حيرة ولم نعد نعرف ماذا يريد بالضبط! الرحمة يا صاحب الرحمة! ثم لماذا يكلفون سمعان حمل الصليب عن المسيح، وهم إنما حكموا عليه بالصلب ليعذبوه، فهل يتفق مع هذا الغرض وتلك النية أن يريحوه ويكلفوا رجلا غريبا ليس له فى الثور ولا فى الطحين حمل الصليب؟ وفى الترجمات الأخرى أن سمعان هذا كان من القيروان، والمعروف أن القيروان لم تبن إلا بعد ذلك التاريخ بنحو ألف عام على يد عقبة بن نافع! ثم ننظر فنجد أن الجميع يسخرون من المسيح ويسمعونه قارص القول ويتحدَّوْنه أن ينقذ نفسه أو على الأقل أن يدعو ربه فينقذه، لكننا ننصت فنجده صامتا لا يتكلم. فلماذا يا ترى، وقد كان قادرا فى أدنى تقدير أن يدعو الله أو أن يأخذ أبوه المبادرة من تلقاء نفسه ويصنع آية، لا أقول لإنقاذه، بل لتعريفهم مركزهم وإلزامهم حدودهم وإلجام أفواههم عن التهكم وقلة الأدب وإنبائهم بأن هذا الرجل المصلوب “هو ابنى الوحيد. أرسلته إليكم يا أوباش للتكفير عن إجرامكم وسفالتكم وكتبت فى لوحى المحفوظ أنه سيُصْلَب ويُقْتَل من أجل خاطركم. عليكم اللعنة!”. وبهذا يخرسهم فلا يفتحون فمهم! أما أن يسكت طوال مدة المحاكمة والصلب والضرب والطعن والشتم والتجديف، ثم إذا ما انتهى كل شىء ولم يعد هناك جدوى من التدخل رأيناه يسوّد الدنيا ويثير الزلازل ويمزق الأستار ويبعث الموتى من قبورهم، ولا أدرى لماذا، فهو تصرف لا معنى له! كما لا أدرى أيضا ماذا حصل لأولئك الموتى بعد ذلك؟ أأبقاهم أحياء مقدِّرًا لهم بذلك استئناف حياة جديدة أم استردّهم سريعا وأعادهم للقبور التى جاؤوا منها قبل أن يذوقوا لذة الدنيا فيهربوا ولا يَرْضَوْا أن يعودوا مرة ثانية إلى ظلمة القبر وخنقته وديدانه وتحلل الأجساد فيه إلى رمم، وفوق ذلك يا حبيبى: “الثعبان الأقرع” الذى لم يعد شىء سواه يسكن خيالات بعض المسلمين فى الفترة الأخيرة، ولا أظن النصارى فى ذلك العهد كانوا أفضل عقلا منهم؟ ثم اللصان الظريفان اللذان لم يكونا يلقيان بالا إلى بلواهما التى يقاسيانها فوق الصليب، والمسامير المدقوقة فى أيديهما، وركبهما المكسورة، وحلقيهما المتشققين من العطش، ولا إلى المصيبة الأخرى التى تنتظرهما، وهى مصيبة الإعدام، وكانا يسخران منه مع الساخرين. غريبة! فى أى شىء نحن يا ترى: فى … أم فى شَمّ وَرْد؟ أذكر الآن، وأنا أضحك من القرف، مسرحية “السلطان الحائر” لتوفيق الحكيم، وفيها نجد نخّاسا عليه حكم بالإعدام سينفذ فيه بعد قليل فى تلك الليلة، ومع ذلك كان يبادل جلاده النكات ويضحك معه وكأنه مقبل على البناء بعروس شابة جميلة لا على تطيير رقبته بالسيف! وهناك فضيحة الفضائح، ألا وهى صراخ مصلوبنا واستغاثته بأبيه وسؤاله إياه: لماذا تركتنى؟ الله أكبر! تَرَكَك؟ وماذا كنت تنتظر منه أن يفعل، وهو إنما اختارك اختيارا للصلب والقتل؟ ثم عندنا أيضا الــ”كم” معجزة التى وقعت عند طلوع روحه: انشقاق أرض، على قيام أموات، على تمزق ستار هيكل، على انفلاق صخور! ولا تسأل كيف لم يسجل التاريخ شيئا من ذلك، فهذه أمور بسيطة ينبغى ألا تعكر صفو مزاجنا ونحن نقرأ مثل هذه القصص المسلية! ولكن الإنسان لايستطيع أن يحبس نفسه عن الاستفسار عن وجه الحكمة فى هذه المعجزات الغاضبة: هل الله سبحانه وتعالى قد تراجع وندم بعدما أحس بلذع الفقد؟ لكن هل يتراجع الإله ويتألم ويشعر بالفقد مثلما نفعل نحن البشر الفانين؟ يا عيب الشؤم! إذن فلماذا هذا الغضب العنيف التى تزلزلت له الأرض وتناثرت الصخور واستيقظ الموتى وانشق حجاب المعبد؟ أم تراها تهويشا فاضيا لا يقدم ولا يؤخر لا هدف من ورائه سوى حفظ ماء ال
  2. masry said

    أسئلة عن ألوهية المسيح تنتظر الإجابة

    هذه مجموعة من الاسئلة أوجهها لزملائي المسيحيين المؤمنين بأن المسيح – عليه السلام – هو إله :

    السؤال الأول : لو تخيل أحدكم انه كان يساعد مريم عليها السلام أثناء الوضع قبل 2000 عام في مذود للبقر ، كما في إنجيل لوقا 2 : 7 ، أكان يتخيل للحظة ان ذلك المولود الصغير النازل من فرجها هو رب العالمين؟!

    السؤال الثاني : تدعون ان الله نزل وعاش على الارض بينما كتابكم يقول : ” لأَنَّهُ هَلْ يَسْكُنُ اللَّهُ حَقّاً عَلَى الأَرْضِ؟ هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ، فَكَمْ بِالأَقَلِّ هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي بَنَيْتُ؟ “. ملوك الأول 8 : 27 ويقول أيضاً : ” فَاسْمَعْ أَنْتَ مِنَ السَّمَاءِ مَكَانِ سُكْنَاكَ وَاغْفِرْ .. ” ملوك الأول 8 : 39 ( ترجمة فاندايك )

    السؤال الثالث : تقولون ان الله غير محدود .. فكيف احتواه بطن العذراء مريم؟ وكيف خرج من فرجها متجسداً على هذه الأرض التي نسبتها إلى سائر ملكه أقل من نسبة الذرة إليها؟ ( تعالى عما يصفون ) ثم إذا كانت مريم عليها السلام حاملة للخطية الأصلية ( الجدية ) بحسب عقيدة الأرثوذكس، وخاضعة للموت كما يخضع سائر البشر، فكيف يمكن لله كلي القداسة أن يحل بطبيعة إنسانية خاطئة محكوم عليها بالموت؟!

    السؤال الرابع : تحكي اناجيلكم أنه تمت محاكمة يسوع أمام رئيس الكهنة وأمام الوالى بيلاطس وأمام هيرودس بينما نفاجىء بأن الرب يقول في سفر إرميا : ” لأَنَّهُ مَنْ مِثْلِي وَمَنْ يُحَاكِمُنِي وَمَنْ هُوَ الرَّاعِي الَّذِي يَقِفُ أَمَامِي؟ ” إرمياء 49 : 19 ( ترجمة فاندايك ) فمن نصدق ؟

    السؤال الخامس : كيف يكون المسيح إله والانجيل بحسب لوقا 22 : 43 يخبرنا أن ملاكاً ظهر له من السماء ليقويه؟ ” وَخَرَجَ وَمَضَى كَالْعَادَةِ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ ، وَتَبِعَهُ أَيْضاً تَلاَمِيذُهُ.وَلَمَّا صَارَ إِلَى الْمَكَانِ قَالَ لَهُمْ: صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى قَائِلاً: يَا أَبَتَاهُ ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ. وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ “. ( ترجمة فاندايك )

    والآن أليس يسوع المسيح كما تقولون هو ابن الله المتجسد على الأرض فما حاجته لملاك مخلوق من السماء ليقويه؟! أم ان هذا الملاك لا يعلم شيئاً عن لاهوت المسيح ؟

    السؤال السادس : في سفر الخروج 33 : 20 الرب يقول لموسى : ” لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَرَى وَجْهِي لأَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ “. فإذا كان الانسان لا يستطيع أن يرى الله ويعيش فكيف الحال إذا ادعى مدع ان الله حل بإنسان اسمه يسوع ؟

    السؤال السابع : كتابكم المقدس يقول أن الله لا يتغير كما في سفر ملاخي 3 : 6 ، ويعقوب 1 : 17 ، فإذا كان الرب لا يتغير فكيف آمنتم بأنه صار انساناً وأخلى نفسه كما يقول بولس ؟!

    السؤال الثامن : كتابكم المقدس أوضح بأن الاعتراف بأن إنسانا هو الله يعتبر تجديفا وكفراً [ تثنية 13 : 6_10 ] وهذا الإيضاح كان قبل مجيء المسيح.

    السؤال التاسع : من المعلوم ان الله جل جلاله كامل منزه عن النقائص ومن المعلوم ان اللوازم الباطلة محالة في حق الله الكامل ، فالله مثلاً لا يكذب ولا يظلم ولا ينام ولا ينسى ولا يندم ولا يموت .. الخ والمسيحيون يقرون بأن قداسة الله مطلقة وغير محدوده و ان أي خطية لا يمكن أن تظهر في محضره باعتبار مقامه الالهي السامي وقداسته وجلاله . فكيف إذن آمنتم بتجسده وتعليقه على الصليب وتحمله الآم الصليب . فأي خطايا أعظم من هذه في حق مقام الاله السامي وقداسته وجلاله ؟

    السؤال العاشر : يذكر كاتب إنجيل متى في الإصحاح الرابع من إنجيله ابتداء من الفقرة الأولى حكاية تجربة إبليس للمسيح والتي جاء فيها : ” ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ ، وَقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ. قَالَ لَهُ يَسُوعُ: مَكْتُوبٌ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلَهَكَ ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضاً إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ جِدّاً ، وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا “.

    لاحظ أخي القارئ عبارة : ” ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ “. ثم لاحظ كلمة ” أَوْقَفَهُ ” ، ثم لاحظ عبارة : ” ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضاً إِبْلِيسُ “. ثم لاحظ كلمة : ” وَأَرَاهُ “.

    بلا شك أن إبليس كان متسلطاً على يسوع حيث كان يقود المسيح إلي حيث شاء فينقاد له!

    ونحن نسأل : كيف يقبل عاقل سلمت فطرته على اعتقاد أن رب السموات والأرض كان في جسد المسيح وكان هذا الجسد بهذه الحالة مع إبليس؟! أليس معنى هذا أن الإله الخالق الحال في الجسد قد سحبه الشيطان ، وردده وجرت عليه أحكامه بالتبعية!

    وقد كتب متى في [ 4 : 8 ] : ان إبليس أخذ المسيح إلي قمة جبل عال جداً ، وأراه جميع ممالك العالم ، وقال له : ” أُعْطِيكَ هَذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي “. ( ترجمة فاندايك )

    فكيف يطمع إبليس في أن يسجد له وأن يخضع له من فيه روح اللاهوت . . . ؟! ومن العجب أن الشيطان لا يبقى ويثبت مع وجود الملائكة والقديسين ، فكيف يطمع ويثبت فيمن يعتقد ربوبيته وأنه صورة الله ؟

    السؤال الحادي عشر : هل قال المسيح لتلاميذه وأتباعه، إنه يتكون من جزء لاهوتي وجزء ناسوتي؟ وأنه إله كامل وإنسان كامل ؟ نطالب المسيحيين بالأدلة النقلية من الكتاب المقدس على لسان المسيح التي تثبت ذلك .

    وإذا كان المسيح إنسان كامل فهل يعني هذا انه يشتهي النساء كأي إنسان كامل وان قضيبه الذكري ينتصب كأي إنسان كامل ؟! ثم اذا كان الناسوت واللاهوت هو ركيزة أساسية في المسيحية وسبب من أسباب الانقسام والحروب والاضطهاد والكراهية بين النصارى. فماذا قال المسيح عنها؟ كيف شرحها لهم؟
    وإذا كان هذا من البدع التي ابتدعوها بعد السيد المسيح عليه السلام فكيف يكون أساس الدين وأكثر الأمور جدالا حولها لم يشرعه الله ولم يتكلم عنها المسيح؟

    ثم اذا كان كلامكم صحيح بأن المسيح ناسوت ولاهوت فلماذا تعبدون إذن الصورة البشريه للمسيح ( الناسوت ) وتسجدون لها في كنائسكم ؟ الم يكن من الأولى أن تعبدوا اللاهوت الذي لا تعرفون شكله ؟! لأن المسيح برأسه ويديه وشعره ورجليه هو ناسوت كما تقولون وأنتم تسجدون لهذا الناسوت.

    وأخيرا فإن مبدأ اللاهوت والناسوت يمكن تطبيقه على معظم أنبياء الكتاب المقدس ، فنستطيع أن نقول مثلا أن النبي ( اليشع ) في سفر الملوك الثاني [ 4 : 1 ، 7 ] صنع معجزة تكثير الزيت بلاهوته ، بينما كان ينام ويأكل بناسوته و الذي يقرأ هذه المعجزة سيجد أن النبي ( أليشع ) لم يرد في خبرها أنه رفع نظره نحو السماء ، ولا أنه بارك وشكر الله كما فعل المسيح في متى 14 : 19. وعندما شق إيليا البحر بحسب ملوك الثاني [ 2 : 7 ، 8 ] كان ذلك بلاهوته وبقية افعاله كانت بناسوته !!

    السؤال الثاني عشر : في يوحنا [ 11 : 41 ] المسيح قام بأفعال تنافي الالوهية منها : قيامه برفع عينيه إلى السماء ودعائه لله سبحانه وتعالى لكي يستجيب له في تحقيق معجزة إحياء العازر …. ” وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْماً تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي “. ( ترجمة الحياة )

    فلمن كان يتوجه ببصره إلي السماء إذا كان الأب حال فيه ؟

    ثم تأمل في قوله : ” لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي “. فالهدف من عمل هذه المعجزة هي أن يعلم الجميع أن المسيح رسول الله وقد كانت الجموع حوله تنتظر هذه المعجزة وأن كل ما طلبه المسيح هو أن يشهدوا له بالرسالة فقط .

    نفس الفعل تكرر منه بحسب متى [ 14 : 19 ] إذ يقول : ” فَأَمَرَ الْجُمُوعَ أَنْ يَتَّكِئُوا عَلَى الْعُشْبِ . ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى الأَرْغِفَةَ لِلتَّلاَمِيذِ .. فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا “. ( ترجمة فاندايك )

    لماذا رفع المسيح نظره إلى السماء ؟ ولمن يتجه ويطلب إذا كان الآب متحداً به ؟! أم أن المسألة واضحة وهي أنه كان يدعو خالق السموات والأرض ليمنحه القوة على تحقيق المعجزة ؟

    السؤال الثالث عشر : كتب لوقا عن المسيح في [ 6 : 12 ] ما نصه : ” وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ خَرَجَ إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. وَقَضَى اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ لِلَّهِ “.

    الامر هنا واضح إذ ان الرب لا يمكنه ان يصلي لنفسه طوال الليل كله منفردأ . وحتى الان ، ما زال المسيح يصلي لله من أجل المؤمنين . الرسالة الى اهل رومية [ 8 : 26 ، 27 ] .

    السؤال الرابع عشر : كتب لوقا في [ 3 : 23 ] ما نصه : ” وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً “.

    إن المسيح كما يذكر النص لما بدأ دعوته كان عمره ثلاثين سنة والسؤال الذي يطرح نفسه هو أنه إذا كان المسيح هو رب العالمين المتجسد فماذا كان يفعل الإله رب العالمين قبل تلك الفترة وطوال الثلاثين سنة ؟! هل كان يتمشى في شوارع القدس ؟!

    السؤال الخامس عشر : كتب متى في [ 3 : 13 ] ما نصه :

    ” حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. وَلَكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلاً: أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ! فَأَجابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: اسْمَحِ الآنَ ، لأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ. حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ. فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ ، فَرَأَى رُوحَ اللَّهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَلَيْهِ ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ “. ( ترجمة فاندايك )

    من البديهي أنه لو كان المسيح هو الله نفسه الذي تجسد و نزل لعـالم الدنيا ـ كما يدعون ـ لكـانت رسالته مبتدئة منذ ولادتـه، و لكان روح القدس ملازما له باعتباره جزء اللاهوت الذي لا يتجزأ ـ كما يدعون ـ، و لما احتاج إلى من ينزل عليه بالوحي أو الرسالة، ولم يكن هناك أي معنى أصلا لابتداء بعثته بهبوط روح القدس عليه و ابتداء هبوط الملائكة صاعدين نازلين بالوحي و الرسائل عندما بلغ الثلاثين من العمر واعتمد على يد يوحنا النبي! فهذا النص و النصوص الأخرى التي تبين كيفية بدء البعثة النبوية للمسيح، لأكبر و أوضح دليل ـ عند ذوي التجرد و الإنصاف ـ على بشرية المسيح المحضة و عدم ألوهيته و أنه ليس الله المتجسد بل عبدٌ رسولٌ و نبيٌّ مبعوثٌ برسالة من الله كسائر الأنبياء و الرسل و حسب.

    ولنقرأ ما كتبه لوقا في [ 3 : 21 ] عن بدء بعثة المسيح بنزول روح القدس عليه :

    ” وَلَمَّا اعْتَمَدَ جَمِيعُ الشَّعْبِ اعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضاً. وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ، وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ ، بِكَ سُرِرْتُ ” .

    و نحن نسأل أصحاب التثليث : أليس هذا النص أوضح دليل على نفي ألوهية المسيح ونفي التثليث ؟

    فأولاً : لو كان المسيح إلـها متجسدا لما احتاج لروح القدس ليهبط عليه !

    ثانياً : لو كان التثليث حقا لكان المسيح متحدا دائما و أزلا مع روح القدس، لأن الثلاثة واحد فما احتاج أن يهبط عليه كحمامة!

    وكيف ينادي الله عند اعتماد المسيح و ابتداء بعثته قائلاً : ( هذا ابني الحبيب )، مع انه من المفروض أن اللاهوت متحد به من البداية و لأن الله لا يمكن أن تنفصل عنه إحدى صفاته .

    ثالثاً : أليس ما كتبه متى ولوقا يبطل زعمكم أن الثلاثة واحـد فالروح القدس منفصل عن الذات وهو نازل بين السماء والارض والابن صاعد من الماء !

    السؤال السادس عشر : جاء في إنجيل متى [ 4 : 6 ] أن الشيطان بعدما أخذ المسيح إلي المدينة المقدسة وأوقفه على حافة سطح الهيكل قال له : ” إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ : أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ. قَالَ لَهُ يَسُوعُ: مَكْتُوبٌ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلَهَكَ “. ( ترجمة فاندايك )

    في هذا النص اقرار من المسيح للشيطان بأنه قد كتب عنه في العهد القديم أن الله يوصي ملائكته به ليحملونه ويحفظونه ونجد ان هذا ثابت بالمزمور الواحد والتسعين .

    والآن إذا كان المسيح هو رب العالمين وأن الأب متحد معه وحال فيه فكيف يوصي الله ملائكته به لكي يحفظونه؟

    هل رب العالمين الذي ظهر في الجسد بحاجة إلي ملائكة تكون حفظاً وحماية له ؟!!

    أليس هذا دليل من الأدلة الدالة على فساد معتقد المسيحيين في ألوهية المسيح ابن مريم عليه السلام ؟

    ثم ان ما حكته الأناجيل من أن اليهود عذبوا المسيح فبصقوا في وجهه وضربوه ولكموه وجلدوه هو أمر يناقض وصية الله لملائكته بأن يحفظوا المسيح. فتأمل !!

    السؤال السابع عشر : جاء في انجيل مرقس [ 1 : 12 ، 13 ] : أن المسيح تم اربعين يوماً يجرب من الشيطان يقول النص : ” وَلِلْوَقْتِ أَخْرَجَهُ الرُّوحُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، وَكَانَ هُنَاكَ فِي الْبَرِّيَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً يُجَرَّبُ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَكَانَ مَعَ الْوُحُوشِ. وَصَارَتِ الْمَلاَئِكَةُ تَخْدِمُه ” . ( ترجمة فاندايك )

    إذا كان المسيح هو رب العالمين حسبما يعتقد المسيحيون فهل يعقل أو يتصور أن الشيطان الرجيم تسلط على رب العالمين طوال أربعين يوماً ؟‍‍‍!!

    قد يقول المسيحيون حسبما يعتقدون في لاهوت وناسوت المسيح بإن الشيطان جربه كإنسان ولم يجربه كإله ، فنقول ان النص الوارد في متى [ 4 : 3 ] يثبت حسب اعتقادكم أن الشيطان جربه كإله ، يقول النص : ” فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هَذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزاً “. ولم يقل له ان كنت ابن الإنسان !

    السؤال الثامن عشر : جاء في إنجيل متى 7 : 11 قول المسيح : ” أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ ، يَهَبُ خَيْرَاتٍ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ “. ويقول أيضاً في 12 : 50 من إنجيل متى : ” لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي “. وجاء أيضاً في إنجيل متى 16 : 17 قول المسيح لبطرس : ” طُوبَى لَكَ يَاسِمْعَانَ فَمَا أَعْلَنَ لَكَ هَذَا لَحْمٌ وَدَمٌ، بَلْ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ “.

    تأمل عزيزي القارى في كلام المسيح لسمعان فإنه لم يقل له طوبى لك فإنني أنا الذي أعلنت لك هذا أو الآب المتجسد هو أعلن لك هذا وإنما قال له : ” أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ ” هو أعلن لك هذا !

    وقد صرح المسيح مراراً وتكراراً من خلال النصوص السابقة بأن الأب موجود في السموات ، والسؤال الذي نوجهه للمسيحين هـو :

    كيف يصرح المسيح بأن الأب موجود في السماء مع أنكم تدعون أن الأب متجسد فيه ومتحد معه ؟

    فلو كان الأب متحد معه وهو صورة هذا الآب لأمتنع أن يشير إليه في السماء !

    وبمعنى آخر لو كان المسيح هو الإله ، لامتنع أن يشير إلى إله آخر في السموات .

    وإذا قلتم أن اقنوم الابن يشير إلى اقنوم الأب ، نقول لكم ان هذا يمنع الوحدة ما بين الاقانيم المزعومة ويؤكد انفصالها واستقلالها . .

    السؤال التاسع عشر : يقول كاتب سفر التثنية 13 : 1 – 3 ” : إِذَا قَامَ فِي وَسَطِكَ نَبِيٌّ أَوْ حَالِمٌ حُلماً وَأَعْطَاكَ آيَةً أَوْ أُعْجُوبَةً وَلوْ حَدَثَتِ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ التِي كَلمَكَ عَنْهَا قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لمْ تَعْرِفْهَا وَنَعْبُدْهَا فَلا تَسْمَعْ لِكَلامِ ذَلِكَ النَّبِيِّ أَوِ الحَالِمِ ذَلِكَ الحُلمَ لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ يَمْتَحِنُكُمْ لِيَعْلمَ هَل تُحِبُّونَ الرَّبَّ إِلهَكُمْ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ ” . ( ترجمة فاندايك )

    ما يهمني في النص انه يدعو إلي عدم الذهاب وراء آلهه لم اعرفها واعبدها ، وهذا التحذير قيل لبني اسرائيل قبل مجيىء المسيح – عليه السلام – بمئات السنين ، فكيف يمكن دعوة بني اسرائيل لعبادة المسيح – والعياذ بالله – ولديهم نص ينهاهم عن الذهاب وراء آلهه لم يعرفوها ويعبدوها ؟

    ستقول الكنيسة ان المسيح في العهد الجديد هو نفسه إله اليهود فسأقول : وهل عرف اليهود المسيح وعبدوه قبل ان يأتي ؟ أم ان دعوة عبادة المسيح هي جديدة عليهم ؟ هل عرف اليهود عبادة الثالوث أم انها دعوة جديدة عليهم ؟

    لا شك ان الشعب اليهودي لم يعتقد أبداً بالتثليث ولم يعرف شيئاً عن عبادة المسيح … فالكنيسة إذن تدعو الى عبادة إله لم يعرفه اليهود ولا أي مؤمن بالله في ذلك الوقت …

    ان الكنيسة تدعو إلى أمر يصطدم بشدة مع وصية الرب لليهود بأن لا يذهبوا وراء آلهة أخرى لم يعرفوها ويعبدوها … وبالتالي يجب على كل مسيحي ألا يسمع لكلام الكنيسة مرددا قول الرب : وَلوْ حَدَثَتِ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ التِي كَلمَكَ عَنْهَا قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لمْ تَعْرِفْهَا وَنَعْبُدْهَا فَلا تَسْمَعْ لِكَلامِ ذَلِكَ النَّبِيِّ..

    السؤال العشرون : جاء في مرقس [ 13 : 32 ] أن المسيح بعدما سئل عن موعد الساعة قال : ” وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْرِفُهُمَا أَحَدٌ، لاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ، إِلاَّ الآبُ “.

    ونحن نسأل :

    إذا كان الإبن هو الاقنوم الثاني من الثالوث حسبما يعتقد المسيحيون فكيف ينفي الابن عن نفسه العلم بموعد الساعة ويثبته للأب فقط ؟! ولا يصح أن يقال ان هذا من جهة ناسوته لأن النفي جاء عن الابن مطلقاً واثبت العلم بالموعد للأب فقط . وان تخصيص العلم بموعد الساعة للأب فقط هو دليل على بطلان ألوهية الروح القدس . وأن لا مساواة بين الاقانيم المزعومة .

    يقول القمص تادرس يعقوب ملطي :

    قبل أن يختم حديثه بالدعوة للسهر أراد أن يوجه أنظار تلاميذه إلى عدم الانشغال بمعرفة الأزمنة والأوقات، إنما بالاستعداد بالسهر المستمر وترقب مجيئه، لهذا قال : “وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب “.

    وللرد عليه نقول :

    لا يحق لك أيها القمص الفاضل ان تتهم المسيح بالكذب .. من أجل ماذا ؟؟ حتى لا يشتغل تلاميذه بالأوقات ؟؟

    هل عندما أوجهك إلى عدم الاشتغال بشيء أكذب عليك وأقول لا أعرفه ؟ أم أن الأصح أقول لك لا تشتغل به لأنك لن تعرفه !

    عندما سأل أحدهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : متى الساعة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم – : وماذا أعددت لها ؟ دون أن يلجأ إلى الكذب لصرف الرجل إلى الأهم وهو الإعداد لها .

    يقول الأب ثيؤفلاكتيوس : [ لو قال لهم أنني أعرف الساعة لكنني لا أعلنها لكم لأحزنهم إلى وقت ليس بقليل لكنه بحكمة منعهم من التساؤل في هذا الأمر.]

    لقد أبرز هذا التفسير أن الابن منفصل عن الآب … إذ أن المسيح كما يقول الأب ثيؤفلاكتيوس لم يعلن أنه يعرف الساعة حتى لا يحزن من معه ، ولكن يجب ان ننتبه ، لو كان المسيح هو الله ولو كان هو والآب واحد فعلاً ، لكانت فكرة أنه لن يقول لهم لكي لا يحزنوا فكرة ساقطة لأنه قال لهم بعدها أن الآب يعلمها وسيستنتجون أنه هو يعلمها وسيحزنون قطعاً ، لكن هذا لم يحدث ، إذ لو كان التلاميذ يصدقون أنه والآب واحد أي أنه يعلمها لحزنوا بأي حال من الأحوال ولأصبحت محاولة المسيح – وحاشاه – فاشلة ، لكنهم لم يحزنوا ، لأنهم قد فهموا معنى قوله أنا والآب واحد فهماً صحيحاً ولقد قبلوا الحقيقة الوحيدة أنه لا يعلم لأنه ليس الأب…

    السؤال الحادي والعشرون : هل الابن مساوي للآب ؟

    كتب يوحنا في [ 3 : 35 ] : ” اَلآبُ يُحِبُّ الاِبْنَ وَقَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي يَدِهِ “.

    كيف يمكن أن يكون الابن إله أزلي مساوي للآب في كل شيء والآب هو الذي دفع بيد الابن كل شيء؟

    وجاء في يوحنا 5 : 19 : ” فَأًَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمُ : الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الاِبْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهَذَا يَعْمَلُهُ الاِبْنُ كَذَلِكَ. لأَنَّ الآبَ يُحِبُّ الاِبْنَ وَيُرِيهِ جَمِيعَ مَا هُوَ يَعْمَلُهُ، وَسَيُرِيهِ أَعْمَالاً أَعْظَمَ مِنْ هَذِهِ لِتَتَعَجَّبُوا أَنْتُمْ. لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَاتَ وَيُحْيِي، كَذَلِكَ الاِبْنُ أَيْضاً يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ. لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَداً، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلاِبْنِ .. “. ( ترجمة فاندايك )

    وهنا نجد ان الابن لا يقدر ان يعمل من نفسه شيئاً بل ان الآب هو الذي أعطاه ويريه الاعمال العجيبة…

    وفي يوحنا 5 : 26 : ” لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ، كَذَلِكَ أَعْطَى الاِبْنَ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ “.

    أي معنى في إعطاء الابن والمفترض هو الله مالك كل شىء ؟

    وفي رسالة بطرس الثانية 1 : 17 : ” لأَنَّهُ أَخَذَ مِنَ اللَّهِ الآبِ كَرَامَةً وَمَجْداً، إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ صَوْتٌ كَهَذَا مِنَ الْمَجْدِ الأَسْنَى: هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي أَنَا سُرِرْتُ بِهِ “. ( ترجمة فاندايك )

    هنا نجد بأن مجد الابن وكرامته من عند الآب وليس من ذاته!

    وفي رسالة فيلبي 2 : 9 : ” لِذَلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضاً، وَأَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ “. ( ترجمة فاندايك )

    وهنا نجد الله هو الذى رفع شأن الابن وأعطاه الكرامة لكي تجثو باسمه كل ركبه .. إذن الله هو صاحب الفضل الحقيقي .

    وكتب بولس في الرسالة الأولى لكورنثوس 15 : 28 : ” وَعِنْدَمَا يَتِمُّ إِخْضَاعُ كُلُّ شَيْءٍ لِلابْنِ، فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ اللهُ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ! “.

    لقد بين بولس أن المسيح سيخضع في النهاية لله، و هذا بحد ذاته من أوضح الأدلة على عدم ألوهية المسيح لأن الإلـه لا يخضع لأحد، كما أن في قوله: ” فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ ” ، دلالة أخرى على عدم ألوهية المسيح لأن مفاد هذه الجملة أن الله تعالى هو الذي كان قد أخضع للمسيح كل شيء، مما يعني أن المسيح لم يكن يستطع، بذاته و مستقلا عن الله، أن يسخر و يخضع الأشياء. فهل مثل هذا يكون إلـها ؟!!

    السؤال الثاني والعشرون : قال بولس عن يسوع المسيح في رسالته إلى العبرانيين [ 1 : 4 ] : ” بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي، صَائِراً أَعْظَمَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ بِمِقْدَارِ مَا وَرِثَ اسْماً أَفْضَلَ مِنْهُمْ “.

    أليس في قول بولس أن المسيح صار أعظم من الملائكة دليل على أن المسيح لم يكن أعظم منهم ثم صار أعظم منهم ؟ فلو كان يسوع المسيح هو الله ، فكيف يصير أعظم من الملائكة ؟

    السؤال الثالث والعشرون : كتب لوقا في [4 : 16 – 19 ] : ما نصه :” وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ حَيْثُ كَانَ قَدْ تَرَبَّى. وَدَخَلَ الْمَجْمَعَ حَسَبَ عَادَتِهِ يَوْمَ السَّبْتِ وَقَامَ لِيَقْرَأَ ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ سِفْرُ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ. وَلَمَّا فَتَحَ السِّفْرَ وَجَدَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ مَكْتُوباً فِيهِ: رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ ، وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ. . .” ( ترجمة فاندايك )

    فإذا كانت هذه النبوءة التي جاءت على لسان النبي إشعياء هي نبوءة عن المسيح فإنها تقول (( رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ )) أي وحي الله وأنه لم يقل روح الرب هي ذاتي أو أقنومي أو جزئي أو نفسي … فما تفسيركم لهذا ؟

    وقد ورد في الكتاب المقدس أن روح الرب حلت على ألداد وميداد كما في سفر العدد [ 11 : 26 ] وعلى صموئيل كما في الاصحاح العاشر الفقره السادسة من سفر صموئيل . وقد قالها النبي حزقيال عن نفسه في سفره كما في الاصحاح الحادي عشر الفقرة الخامسة يقول حزقيال : ” وحل عَلَيَّ رُوحُ الرَّبِّ ” .

    ثم ان قوله : ” أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ . . . ” هو دليل على انه نبي مرسل وليس هو الرب النازل إلي البشر تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .

    السؤال الرابع والعشرون : هل احياء المسيح للموتى دليل على لاهوته ؟

    جاء في إنجيل لوقا [ 7 : 16 ] ان المسيح بعدما أحيا الميت الذي هو ابن وحيد لإمرأة أرملة حدث ان جميع الناس الحاضرين مجدوا الله قائلين : ” قَدْ قَامَ فِينَا نَبِيٌّ عَظِيمٌ ، وَافْتَقَدَ اللهُ شَعْبَهُ وَخَرَجَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْهُ فِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَفِي جَمِيعِ الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ “.

    فالمسيح هنا بعد أن أحيا الميت استطاع جميع الحاضرين أن يفرقوا بين الله وبين المسيح فمجدوا الله وشهدوا للمسيح بالنبوة وشكروا الله إذ أرسل في بني اسرائيل نبياً ، ويسمون انفسهم شعب الله إذ أن الله ( تفقده ) أي اهتم به ، وتأمل – أخي القارىء – كيف أن المسيح أقرهم على هذا القول ولم ينكره عليهم وتأمل كيف ذاع ذلك في كل مكان .

    وفي حادثة أخرى وهي عندما أراد المسيح أن يقيم العازر من الموت وكانت الجموع واقفة حوله ، كما في يوحنا 11 : 41 ، نجد الآتي :

    ” وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ دَوْماً تَسْمَعُ لِي. وَلكِنِّي قُلْتُ هَذَا لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي “. ( ترجمة الحياة )

    ان غاية ما كان يريده المسيح من هذه الجموع بعد أن يقيم ألعازر من الموت هو أن يشهدوا له بالرسالة فقط أي أنه رسول من عند الله كباقي الرسل : ” لأَجْلِ الْجَمْعِ الْوَاقِفِ حَوْلِي لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي ” .

    فهل بعد هذا يمكن لعاقل أن يتخذ من قيام المسيح بإحياء الموتى دليلاً على ألوهيته ؟

    السؤال الخامس والعشرون : يقول بولس عن الله سبحانه : ” الَّذِي سَيُبَيِّنُهُ فِي أَوْقَاتِهِ الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ، مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ. ” ( تيموثاوس الاولى 6 : 16 )

    يقول النص عن الله : ( لاَ يُدْنَى مِنْهُ ) إذن فمن الذي كان يمشي بين الناس في شوارع القدس ؟

    ويقول النص عن الله : ( الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ ) فأين كانت كرامته عندما بصقوا فى وجهه، وعندما سخروا منه، وعندما لكموه؟ بل أين كان قدسيته عندما غلبه يعقوب فى المصارعة التى تمت بينهما، وقبض يعقوب على رجليه ولم يتركه حتى باركه كما في سفر التكوين ؟ هكذا تُمارس البلطجة على الإله؟ الذي له الكرامة والقدرة الأبدية ؟ ” فَابْتَدَأَ قَوْمٌ يَبْصُقُونَ عَلَيْهِ، وَيُغَطُّونَ وَجْهَهُ وَيَلْكُمُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ: ((تَنَبَّأْ)). وَكَانَ الْخُدَّامُ يَلْطِمُونَهُ “. مرقس 14 : 65 ” و ” وَكَانُوا يَضْرِبُونَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِقَصَبَةٍ، وَيَبْصُقُونَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَسْجُدُونَ لَهُ جَاثِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ. وَبَعْدَمَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ، نَزَعُوا عَنْهُ الأُرْجُوانَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجُوا بِهِ لِيَصْلِبُوهُ. ” مرقس 15: 19-20

    السؤال السادس والعشرون : نسب كاتب انجيل يوحنا 20 : 18 للمسيح قوله : ” أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ علاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ ” . ( ترجمة فاندايك )

    هل تعلم ما معنى هذا صديقى المسيحى الباحث عن الحق؟
    معناه ان كل تعاليم المسيح كانت واضحة وفي العلن و ليس هناك أسرار … والآن وبناء على كلام المسيح السابق فإنني أسال الآتي :

    1 . أين قال يسوع أنا الله ؟؟ أين قالها بفمه : ” أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ علاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ ” . ( ترجمة فاندايك )

    2 . أين طلب يسوع العبادة ؟؟ أين طلبها بفمه : ” أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ علاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ ” . ( ترجمة فاندايك )

    3 . أين قال يسوع أنا الله الظاهر فى الجسد ؟؟ أين قالها بفمه : ” أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ علاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ ” . ( ترجمة فاندايك )

    4 . أين قال يسوع أنا جئت من أجل الخطية الأصليه ؟؟ والتى هى أساس عقيدة التجسد و الفداء : ” أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ علاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ “. ( ترجمة فاندايك )

    5 . أين قال يسوع أنا الله الأقنوم الثانى ؟؟ أين قالها بفمه : ” أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ علاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ ” . ( ترجمة فاندايك )

  3. من كفر بالله وأشرك به وكذب الرسل لا نستغرب منه أي شي !

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s