الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

زكريا بطرس يضع شنودة في قفص الإتهام

Posted by islamegy في أغسطس 13, 2008

صمت الكنيسة القبطية يثبت تواطؤها مع زكريا بطرس وقناة الحياة

 

مرت فترة طويلة على رسالة زكريا بطرس للكاتب محمود سلطان رئيس تحرير صحيفة المصريون (بتاريخ 26 – 7 – 2008) بلا أي رد فعل من الأطراف المختلفة. وفي تلك الرسالة يقول زكريا بطرس أنه قام بزيارة البابا شنودة الذي إشتكى لزكريا بطرس من الإنتقادات الموجهة له في الصحف.

عندما قرأت تلك الرسالة لأول مرة كنت متشككاً وتوقعت أن تكون خدعة من خِدع زكريا بطرس الكثيرة وآنه سيعلن أنه لم يرسل تلك الرسالة ليضرب عصفورين بحجر واحد: أولاً محاولة النيل من مصداقية صحيفة المصريون لما تنشره من أخبار ومقالات لا تجرؤ على نشرها صحيفة أخرى. وتانياً محاولة زكريا بطرس للعودة للأضواء – التي يعشقها – مرة أخرى مثلما قام من قبل بجعل أعوانه يعلنون في مدونة مجهولة أنه أسلم وحاولوا نشر الخبر الكاذب في المنتديات الإسلامية ثم قام هو بتكذيب الخبر بطريقة سينمائية ولكننا كشفنا أنه هو مصدر الخبر.

وتوقعت أيضاً أن تقوم الكنيسة القبطية بتكذيب زكريا بطرس أو على الأقل تبرير تلك الزيارة وما حدث فيها حيث أنها تثبت تواطؤ الكنيسة القبطية والبابا شنودة مع زكريا بطرس وقناة الحياة في سب الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم.

ولكن ما توقعته لم يحدث… ولكن ما حدث أثبت الكثير…

 

المزيد…

 

6 تعليقات to “زكريا بطرس يضع شنودة في قفص الإتهام”

  1. masry said

    مناظراتي مع قسيسي و رهبان كنيسة الزيتون بقلم الفقير إلى الله / حبيب بن عبد الملك بن حبيب صدق الله القائل: “قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ. قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ. قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ. قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ” – حينما كنت في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2001 .. م وبينما كنت جالسا في بيتي .. اتفكر في مخلوقات الله من سماوات مرفوعات بلا عمد .. ومن شمس تجري بإذن ربها في فلكها و مدارها لمستقر لها .. و من أرض معلقة في الفضاء لا يمسكها إلا الله .. ومن نعم سابغات ظاهرات وباطنات على عباده المسلمين و غير المسلمين .. لم أدري إلا و قد وجدت عيناي قد اغرورقت بدموع الحب لله والخوف منه سبحانه وسمعت صوتي ينطق بلا إرادة مني قائلا ومعترفا .. لا إله إلا الله محمد رسول الله .. لا إله إلا الله محمد رسول الله .. و وجدت هاتفا من نفسي قد جاءني قائلا .. ألست على دين الحق .. فأجبت إي وربي .. إنني على الإسلام .. ذلك الدين الحق .. الدين الذي ارتضاه الله لعباده .. من لدن آدم .. ومرورا بنوح وإبراهيم .. وموسى .. وعيسى .. ومحمد .. (عليهم جميعا الصلاة و السلام) الى أن يرث الله الأرض ومن عليها ولن يقبل الله دونه دينا .. فإذا بالهاتف يقول لي وماذا قدمت لدين الله؟! .. فتفكرت قليلا .. و سبحت بفكري في أيامي الخالية فلم أجد شيئا أجيب به .. هل هن بضع صلوات صليتهن؟ .. وأيام قلائل صمتهن؟ .. ثم ماذا؟ .. لا شيئ .. ماذا تقول لله غدا؟ .. ألم يقل الله في كتابه “يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا و ما عملت من سوء تود لو أن بينها و بينه أمدا بعيدا” .. أهل الباطل لا ينامون .. وأهل الحق في ثباتهم يغطون و كأنهم اتخذوا عند الرحمن عهدا أن سيجعل لهم ودا! – قال الهاتف .. أو ما تذكر .. كلمات ربعي ابن عامر .. ذلك الجندي المسلم الذي أرسله سعد ابن أبي وقاص لكسرى عظيم الفرس .. تلك الكلمات التي تتلألأ فخرا بعبوديتنا لله وحده وتوضح رسالة المسلم .. و الهدف من وجوده على أرض الله .. ها هي الكلمات مرة أخرى ترن في أذني حينما سأل رستم ربعي قائلا .. “ما الذي جاء بكم إلى هنا؟” ..فيرد ربعي بن عامر بعزة و كرامة قائلا “إن الله ابتعثنا .. لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد .. ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا و الآخرة .. ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام” – فسمعت الهاتف يقول .. “قم إذن و اغتنم حياتك قبل موتك وشبابك قبل هرمك وصحتك قبل مرضك .. ولتكن دعوة بالحسنى لإخراج العباد من عبادة العباد .. إلى عبادة رب الأرباب .. ومن ظلام الجاهلية والشرك .. إلى .. نور الإسلام .. ما رأيك لو دخلت إلى وكر من أوكار الشرك .. وليكن وكر من أوكار التثليث؟ انه موقع تابع لكنيسة الزيتون على الانترنت .. لتحاورهم الحجة بالحجة .. ولتدمغ الباطل .. بالحجة و البرهان .. وليزهق الباطل على يديك بإذن الله .. اطمئن .. إن الله ناصرك عليهم نصرا مؤزرا مبينا”. – قلت لنفسي .. “إنني فرد واحد .. وهم شبكة متمرسة على المماطلة ولي أعناق النصوص بل والكذب على الله .. ليشتروا به ثمنا قليلا” .. قال الهاتف “ان الله ناصرك عليهم وأنت وحدك .. ألم تقرأ قول الله تعالى “كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ” ؟ .. فقلت بلى ولكني أقول لك .. إنهم لن يؤمنوا .. قال الهاتف “إن عليك إلا البلاغ ولتقم عليهم الحجة” .. ألم تقرأ قول الله تعالى “لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا” .. قم .. قم .. واحتسب الأجر عند الله… تفكرت قليلا .. وقلت لنفسي .. بما و كيف ستبدأ مع هؤلاء القوم؟! فالضباب عندهم شديد .. حتى إنهم لم يعودوا يروا من النور شيئا .. مع ان أشعته واضحة لكل ذي عينين ولكل ذي عقل .. إلا انهم يصرون على الوقوف في الضباب الذي غطى على كل شيئ أمامهم وخلفهم وفوقهم وتحتهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم .. والطامة انهم قد تقوقعوا لا يريدون الخروج ليبصروا النور بل يصرون على جذب الجهال إلى الظلمة التي هم فيها قابعون. – هل ستبدأ معهم بأن المسيح ليس هو الله المتجسد؟ من أقواله هو وتلاميذه والمؤمنون به .. و أن التجسد فكرة وثنية وجدت عند قدماء المصريين في حورس و عند الهندوس في كرشنا؟. – أم هل ستبدأ معهم بأنه لا تثليث ولا ثالوث في عقيدة المسيح عليه السلام ..؟ بل توحيد وحب وإخلاص لله وحده. من أقواله هو وتلاميذه والمؤمنون به و أن التثليث فكرة وثنية وجدت عند قدماء المصريين في حورس و ايزيس و اوزوريس و في آمون رع .. و عند الهندوس في براهمة و كرشنا و فشنا؟. – أم هل ستبدأ معهم بأن المسيح هو عبد الله و رسوله؟ .. أيضا .. من أقواله هو وتلاميذه والمؤمنون به. – أم هل ستبدأ معهم .. من الكتاب المقدس .. بأن الله تعالى لم يتخذ ولدا و لم يكن له شريك في الملك و أن فكرة أن يتخذ الإله ولدا كانت موجودة منذ قديم الزمان عند اليونانيين و اتخاذهم ايسوس ابنا للإله زيوس؟ – أم هل ستبدأ معهم .. بأن المسيح ابن مريم لم يصلب و لم يقتل؟ .. وانه لا حقيقة لعقيدة الفداء التي يؤمنون بها وأن الله تعالى كف أيدي الكفار من بني إسرائيل عنه ورفعه إليه؟ وبأنه لو أن المسيح كان قد قتل لكان من الأنبياء الكذبة كما يقول الكتاب المقدس؟ و أن فكرة صلب الإله هذه عقيدة و ثنية كانت موجودة عند الهندوس و قد تمثلت في صلب كرشنا إله الهندوس؟ – أم هل ستبدأ معهم بأن المسيح لم يتكلم أبدا عن الخطيئة (اللعنة) الأزلية .. والتي يؤمنون بها .. والتي نتجت عن أكل آدم من الشجرة .. كما ألفها و أقنعهم بها بولس الفريسي؟ الذي كثيرا ما حذر منه المسيح عليه السلام .. وأن الابن لا يحمل من ذنب أبيه .. وأن البار لايعاقب باثم الشرير؟ – أم هل ستبدأ معهم بوصف أناجيلهم للمسيح ابن مريم عليه السلام بأنه ابن زنى كما في متى 1 : 25 ومن نسل زنى كما في انجيل متى بل و وصفه بأوصاف لا يمكن أن يوصف بها صعلوك و أنه صار ملعونا لأجل بولس؟ – أم هل ستبدأ معهم .. بأنهم تقولوا على المسيح ابن مريم انه تنبأ بالباطل بنبؤات لم تحدث وبهذا يتهمونه بأنه من الأنبياء الكذبة و أنه قد سب الأنبياء جميعا و وصفهم باللصوص و السراق؟ – أم هل ستبدأ معهم بافتراءاتهم على الله ووصفه بأنه خروف و دودة و لبوة و أنه يستخدم أقبح الألفاظ حين يغضب ثم يندم عليها بعد ذلك .. و نحله أوصاف لا تليق أبدا بالله العظيم العزيز؟ – أم هل ستبدأ معهم بافتراءاتهم على أنبياء الله و وصفهم بالسكارى و باللصوص و الكذبة و الزناة والقتلة بل .. وعبدة الأصنام؟ – أم هل ستبدأ معهم بذكر صفات بولس ومن الكتاب المقدس والتي لا يمكن بحال من الأحوال أن تنطبق على رسول من رسل المسيح .. بل والتي تثبت انه مسيح كاذب ولذلك مات مذبوحا سنة 67 ميلادية؟ – أم هل ستبدأ معهم بذكر النسخ المتعددة و التي تختلف في عدد الأسفار و كذلك التناقضات الصارخة الموجودة بالكتاب المقدس .. والتي تثبت عبث الأيدي والأقلام به؟ – أم هل ستبدأ معهم بدعوتهم للإسلام لله .. و الاستسلام لأوامره .. و الإيمان بالنبي محمد بن عبد الله والذي تعج بصفاته كتبهم و إلى اليوم؟ – أم هل ستبدأ بالرد القاصم على شبهاتهم و أباطيلهم حول الإسلام؟ .. أم بكذا؟ أم بكذا؟ .. لا .. لا .. نعم .. نعم .. إنها وصية الأنبياء جميعا .. سأبدأ بالتوحيد .. سأبدأ بالتوحيد ألم تقرأ قول الله تعالى “وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” قمت متوكلا على الله .. صليت ركعتين لله .. سائلا إياه أن يطلق الحجة والبيان على يدي .. فأنا لا أتكلم بلساني أنا و لا اكتب بيدي أنا .. فإني اتكلم نيابة عن الإسلام و عن كل مسلم .. إنها الأمانة .. ويالها من مسئولية تنوء بحملها الجبال .. أن تبلغ عن الله و عن رسوله. قمت ودخلت إلى موقع على الانترنت يسمى “موقع النعمة” .. مع العلم بأنه موقع شرك لا نعمة يلبس الحق بالباطل .. و هذا الموقع هو الذي أوصلني بالتدريج بعد ذلك لمناظرة .. الرهبان والقسيسين .. في كنيسة الزيتون. و كان هذا هو نص الرسالة الأولى التي ارسلتها اليهم: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله ………. إلى .. المسئولين عن الموقع “موقع النعمة” السلام على من اتبع الهدى – قبل أن ابدأ رسالتي هذه وحواري معكم .. أود أن تعلموا جيدا أنني مسلم .. أحب المسيح ابن مريم عليه السلام أكثر من حبي لنفسي .. أؤمن به .. كما أؤمن بأخيه محمد .. عليهما الصلاة والسلام .. لا أفرق بينهما .. فهما إخوة .. دينهم واحد (الإسلام و الاستسلام لله وحده) .. و امهاتهم شتى. – وما دفعني للكتابة إليكم هو الوصول للحق .. والخروج بكم من الظلمات إلى النور .. لنصل إلى حقيقة المسيح ابن مريم عليه السلام .. من الكتاب المقدس .. هل هو نبي و عبد لله كما يقول القرآن بل والكتاب المقدس؟ .. أم هو الله وهو الأقنوم الثاني الابن في الثالوث الأقدس كما تقولون أنتم؟ .. والحق أحق أن يتبع وقد قال المسيح عليه السلام .. في انجيل يوحنا 5 : 39″ فتشوا الكتب لأنكم تظنون إن لكم فيها حياة أبدية وهي التي تشهد لي” – إنني أود أن أسألكم سؤالا واحدا .. الكتب تشهد للمسيح .. تشهد له بماذا؟! .. وكما قال المسيح عليه السلام فتشوا الكتب .. فانني سأفتش معكم .. ولن أترككم وحدكم .. لأنني أعرف ماذا ستفعلون!! والآن فلنستكشف النتائج معا يدا بيد .. ولن تكونوا وحدكم .. فأنا اسبقكم بإذن الله ولنبدأ الآن: – في انجيل يوحنا 20 : 17 يسوع يقول لمريم المجدلية “لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد إلى أبي . ولكن اذهبي إلى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى ابي وابيكم و الهي و الهكم” انني ابدأ رسالتي هذه إليكم متسائلا .. ما المقصود بقول المسيح عليه السلام .. إلهي .. أليس المتكلم هنا هو المسيح بن مريم؟ .. بالطبع نعم .. إذن فالمسيح له إله و يقول عنه “إلهي” .. فهو متساوي مع التلاميذ في العبودية لله .. فهو عبد الله .. كالتلاميذ تماما .. هذا قول المسيح بلا تحوير ولا تحريف .. فما هو قولكم أنتم في ذلك و المسيح يقول إن له إله ألا و هو نفس الإله الذي للتلاميذ؟! .. وهل يكون للإله إله؟ .. أم أن هذا يؤكد أن يسوع عبد لله؟ – لنستكمل ثانية .. إقرأوا .. في انجيل لوقا 22 : 43 – 41 ” وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ ليقويه. وَإِذْ كَانَ فِي صِرَاعٍ، أَخَذَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ إِلْحَاحٍ؛ حَتَّى إِنَّ عَرَقَهُ صَارَ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ” .. إنني اسألكم .. ما المقصود بالتالي “وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ ليقويه؟” .. هل الإله أضعف من الملاك؟ّ .. بالطبع لا .. فالمسيح لم يكن إله .. وذلك من الكتاب المقدس .. اقرأوا .. هذا هو الله الإله الحق الذي نعرفه .. “أَمَّا الرَّبُّ الإِلَهُ فَحَقٌّ. هُوَ إِلَهٌ حَيٌّ وَمَلِكٌ أَبَدِيٌّ. مِنْ سُخْطِهِ تَرْتَعِدُ الأَرْضُ وَلاَ تَطِيقُ الأُمَمُ غَضَبَهُ” سفر إرمياء 10: 10 .. و ايضا “لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ هُوَ إِلهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ الإِلهُ العَظِيمُ الجَبَّارُ المَهِيبُ “سفر التثنية 10: 17 أما المسيح .. الضعيف .. الذي ينتظر ملاكا ليقويه .. فليس بإله .. لأنه أقل قوة من ملاك الرب. – لنستكمل مرة ثالثة .. اقرأوا .. في انجيل لوقا الذي لم يكن يوما ما تلميذ للمسيح و لم يراه و لكنه لوقا كان تلميذا لبولس الذي لم يرى ايضا المسيح و لم يكن من تلاميذه .. انجيل لوقا 15 : 34 يقول يسوع الناصري و هو يلوم الهه و هو كما تقولون على الصليب و يشكوه “إلهي إلهي لماذا تركتني” و كذلك في انجيل مرقس الذي لم يكن تلميذا للمسيح .. في انجيل مرقس 15/34 نجد نفس هذا الكلام .. المسيح هنا يستغيث بإلهه .. بل ويقول .. لماذا تركتني .. أي أنه هناك عبد .. هو .. “المسيح” .. يستغيث بإلهه .. و هو “الله” .. وأيضا هنا تفنيد لما تسمونه اللاهوت والناسوت .. فاللاهوت .. ليس ملتصقا بالناسوت كما تقولون .. بل اللاهوت .. يترك الناسوت! و يسوع يقول لماذا تركتني؟ .. ثم ألم يقل الكتاب المقدس “الرب يحب البر و لا يتخلى عن اتقائه”؟ .. فلماذا تخلى عن يسوع البار؟ – لنستكمل رابعة .. اقرأوا .. في انجيل لوقا 23: 46 “وَنَادَى يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: يَا أَبَتَاهُ فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي. وَلَمَّا قَالَ هَذَا أَسْلَمَ الرُّوح”َ لوقا 23: 46 – من المؤكد أن الله لايموت؟ .. ففي رسالة بولس عن الله “الذي وحده له عدم الموت” .. و لكننا نجد يسوع المسيح يموت .. ثم لماذا لم يستودع الروح في يدي نفسه؟ .. ثم يسوع اسلم الروح لمن؟ – لقد قال بولس الرسول في رسالته كورنثوس الاولى 8 : 6 “لكن لنا إله واحد و هو الآب” إذن الابن يسوع المسيح وكذلك الروح القدس التي تصورها الاناجيل كحمامة .. لا نصيب لهما في الالوهية مع الله الآب .. إذن من قول بولس نفسه .. لا الابن و لا الروح القدس .. اله .. ولاجزء من الاله .. إذن .. فلا ثالوث .. في النصرانية . – لقد قال المسيح في يوحنا 8: 40 “وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله” – وقد قال ايضا “الْيَوْمَ حَصَلَ خَلاَصٌ لِهَذَا الْبَيْتِ إِذْ هُوَ أَيْضاً ابْنُ إِبْرَاهِيم َ”يسوع” لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ.” – و أيضا “فَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ مَا كَانَ مَجَّدَ اللهَ قَائِلاً: بِالْحَقِيقَةِ كَانَ هَذَا الإِنْسَانُ بَارّاً! ” لوقا 23: 47 – ثم اذا كان الله روح .. كما قال يسوع المسيح .. “اَللَّهُ رُوحٌ” يوحنا 3: 24 وكما قال المسيح أيضا أنه ليس للروح لحم و لا عظام و لا جسد .. الا اننا نجد للمسيح عليه السلام جسد “وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ جَاءَ رَجُلٌ غَنِيٌّ مِنَ الرَّامَةِ اسْمُهُ يُوسُفُ – وَكَانَ هُوَ أَيْضاً تِلْمِيذاً لِيَسُوعَ. فَهَذَا تَقَدَّمَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ. فَأَمَرَ بِيلاَطُسُ حِينَئِذٍ أَنْ يُعْطَى الْجَسَدُ. فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجَسَدَ وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ وَوَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ الْجَدِيدِ” انجيل متى 27: 57-60 .. إذن يسوع المسيح الابن .. يختلف عن الله .. “لكن لنا إله واحد وهو الآب” لان الله .. كما قلتم أنتم روح و يسوع كان له جسد؟. -الله (الآب) روح .. ليس محدود .. والابن ليس روحا بل جسدا محدودا في القبر والكتان .. إذن .. ليسوا سواء. – اقرأوا ايضا قول بولس عن الله .. “الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّة” تيموثاوس الأولى 6: 15-16 – الله (الآب) .. هو .. مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ أما عن الابن فاقرأوا .. من هو الابن؟ – تقولون في إنجيل متى في الاصحاح الثاني عشر: “هو ذا عبدي My Servant اعضده” الترجمة العربية المشتركة .. المسيح ابن مريم عليه السلام عبد الله .. و الله هو سيده. – و في سفر اعمال الرسل 3 : 13 26 : “إن إله ابراهيم وإسحاق ويعقوب إله آبائنا قد مجدHis Servant عبده يسوع” الترجمة العربية المشتركة – و في سفر أعمال الرسل 4 : 27 “تحالف حقاً في هذه المدينة هيردوس وبنطيوس بيلاطس والوثنيون وشعوب إسرائيل على (Your Servant)عبدك القدوس يسوع الذي مسحته” الترجمة العربية المشتركة – و في سفر أعمال الرسل 4 : 29 30: “فانظر الآن يا رب إلي تهديداتهم ، وهب لعبيدك أن يعلنوا كلمتك بكل جرأة باسطاً يدك ليجري الشفاء والآيات والأعاجيب باسم Your Servant عبدك القدوس يسوع” الترجمة العربية المشتركة – في الاعداد السابقة .. اليس المسيح عليه السلام يشبه من كان قبله من الأنبياء .. عباد الله كما يقول الكتاب المقدس؟ – فإن السيدة البتول مريم تقول في إنجيل لوقا الاصحاح 1 :54 “ان إسرائيل كان عبدا لله كالمسيح .. و ذلك من الكتب “الله عضد اسرائيل عبده His Servant ” – زكريا عليه السلام بعد أن بشره الملاك بيوحنا “يحيى” يقول في انجيل لوقا الاصحاح 1 :69 .. إن داود عبد لله كالمسيح .. “واقام لنا قرن خلاص في بيت داود عبده His Servant ” – إن الكتاب المقدس يقول إن الله “الآب” .. لايتغير .. وقد قال “أنا الرب لا اتغير” .. ولكن الابن يتغير .. اقرأوا .. “وكان الصبي ينمو ويتقوى بالروح ممتلئا حكمة وكانت نعمة الله عليه” لوقا 2 : 4 “واما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله وعند الناس” لوقا 2 : 52 وايضا تغيرت هيئته .. عندما كانوا .. يختنوه ففقد قطعة لحم دفنت في التراب و أكلها الدود! – من الكتاب المقدس .. الله (الآب) .. هو .. الذي لايتغير .. بينما .. الابن يتغير .. اذن ليسوا سواء. – اقرأوا أيضا ما قاله بولس في رسالته كورنثوس الاولى عن الله الآب .. و عن المسيح الابن .. “متى أخضع (الله) له الكل فحينئذ الابن نفسه أيضاً سيخضع للذي أخضع له الكل (لله)، كي يكون الله الكل في الكل” كورنثوس (1) 15/28 – أي بعد أن يمكن الله ليسوع فإن يسوع سوف يخضع لله الآب .. اذن هناك مخضوع له و هناك خاضع .. اذن هناك اله و هو الله .. وهناك عبد هو يسوع .. اذن ليسوا سواء. – اقرأوا ايضا ما قاله بولس في رسالته تيموثاوس الاولى عن الله الآب .. “الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ، مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّة”ُ تيموثاوس الأولى 6: 15-16 الله الاب .. هو .. الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ .. وقد ورد ما يؤكد صفات الله في الاعداد التالية اقرأوا ” أَمَّا الرَّبُّ الإِلَهُ فَحَقٌّ هُوَ إِلَهٌ حَيٌّ وَمَلِكٌ أَبَدِيٌّ مِنْ سُخْطِهِ تَرْتَعِدُ الأَرْضُ وَلاَ تَطِيقُ الأُمَمُ غَضَبَهُ” سفر إرمياء 10: 10 .. أيضا “لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ هُوَ إِلهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ الإِلهُ العَظِيمُ الجَبَّارُ المَهِيبُ” سفر التثنية 10: 17 فهل كان يسوع المسيح الذي أعطيتموه لقب “الابن” كذلك حين ضربوه بالقصبة وبصقوا في وجهه واستهزءوا به و البسوه الأرجوان و صلبوه؟.. بالطبع لا .. فأين القدرة و الكرامة الأبدية؟ .. اذن ليسوا سواء. – اقرأوا مرة اخرى ما قاله بولس في رسالته كورنثوس الاولى عن الله (الآب) .. “الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ، مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّة”ُ. تيموثاوس الأولى 6: 15-16 – وايضا في سفر التثنية 32 : 40 : يقول الله عن نفسه “حي أنا إلى الأبــد” – الله (الآب) .. هو .. الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ .. الم يمت المسيح “الابن” كما يقول بولس؟! – اقرأوا قول بولس .. في كُورِنْثُوسَ 15 : 3 – 4 .. وَهُوَ أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ .. وَأَنَّهُ دُفِنَ .. وأيضا في رؤيا يوحنا الإصحاح 1 : 18 المسيح يقول .. “وكنت ميتاً”” اذن الاب سرمدي .. الابن .. ليس سرمدي .. اذن ليسوا سواء – اقرأوا مرة رابعة .. قول بولس عن الله.. “الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ، مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّة” تيموثاوس الأولى 6: 15-16 – الله (الآب) .. سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ .. الم يدنو اليهود من المسيح بل واهانوه؟! واقرأوا ايضا .. في انجيل يوحنا 5 : 37 “والآب نفسه الذي ارسلني يشهد لي . لم تسمعوا صوته قط ولا ابصرتم هيئته” – الآب لايدني منه احدا .. الابن دنى منه اليهود وصفعوه و لكموه و صلبوه .. اذن ليسوا سواء. – اقرأوا مرة خامسة .. قول بولس عن الله “الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ، مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّة”ُ تيموثاوس الأولى 6: 15-16 الله الآب .. هو الذي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاه .. الم يرى الناس المسيح؟! .. “اليس هذا ابن النجار اليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسى وسمعان ويهوذا” متي 13 : 45 .. اذن الآب والأبن ليسوا سواء. – اقرأوا مرة سادسة .. قول بولس عن الله .. “الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ، مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّة” تيموثاوس الأولى 6: 15-16 – الله الآب .. هو الذي له الكرامة الابدية .. و الابن بلا كرامة بين قومه و حين بصقوا على وجهه! .. اذن ليسوا سواء. – انني أعيد الجملة التي قالها المسيح عليه السلام لليهود .. مرة أخرى .. عليكم ايها المسيحيون .. “فتشوا الكتب لانكم تظنون ان لكم فيها حياة ابدية وهي التي تشهد لي” الكتب تشهد له بماذا؟ سوف نرى .. من المعروف ان اليهود كانوا يؤمنون بموسى نبي الله ويصرون على أن لايؤمنوا بالمسيح ابن مريم كما آمنوا بموسى وكانوا يقولون “نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ مُوسَى كَلَّمَهُ اللهُ أَمَّا هَذَا فَلاَ نَعْلَمُ لَهُ أَصْلاً”! يُوحَنَّا 29:9 ففي انجيل يوحنا 5 : 45 – 47 يسوع يقول “لا تظنوا اني اشكوكم الى الآب يوجد الذي يشكوكم وهو موسى الذي عليه رجاؤكم . 46 لانكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لانه هو كتب عني . 47 فان كنتم لستم تصدقون كتب ذاك فكيف تصدقون كلامي” .. موسى كتب ماذا عن المسيح ابن مريم؟ – بطرس الرسول يوضح لكم ذلك في سفر أعمال الرسل – الاصحاح الثالث .. اقرأوا .. “‎فان موسى قال للآباء ان نبيا مثلي سيقيم لكم الرب الهكم من اخوتكم. له تسمعون في كل ما يكلمكم به‎ . 23 ‎ويكون ان كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب‎ . 24 ‎وجميع الانبياء ايضا من صموئيل فما بعده جميع الذين تكلموا سبقوا و انبأوا بهذه الايام‎ . 25 ‎انتم ابناء الانبياء والعهد الذي عاهد به الله آباءنا قائلا لابراهيم وبنسلك تتبارك جميع قبائل الارض‎ . 26 ‎اليكم اولا اذ اقام الله عبده يسوع ارسله يبارككم برد كل واحد منكم عن شروره” .. الترجمة العربية المشتركة – المسيح .. نبي .. وعبد لله كموسى .. نعم هذا ماقالته الكتب .. وهذا مارفضه اليهود – انني أعيد الجملة التي قالها المسيح عليه السلام لليهود .. مرة ثالثة .. عليكم ايها النصارى .. “فتشوا الكتب لانكم تظنون ان لكم فيها حياة ابدية وهي التي تشهد لي” الكتب .. تشهد له بماذا؟ .. سوف نرى .. مرة أخرى .. المسيح انسان نبي .. بشهادة اثنين من التلاميذ .. و من الكتب كما في لوقا 24 : 13 – 18 “و إذا اثنان منهم كانا منطلقين في ذلك اليوم الى قرية بعيدة عن اورشليم ستين غلوة اسمها عمواس . 14 وكانا يتكلمان بعضهما مع بعض عن جميع هذه الحوادث . 15 وفيما هما يتكلمان ويتحاوران اقترب اليهما يسوع نفسه وكان يمشي معهما . 16 ولكن أمسكت اعينهما عن معرفته . 17 فقال لهما ما هذا الكلام الذي تتطارحان به وانتما ماشيان عابسين. 18 فاجاب احدهما الذي اسمه كليوباس وقال له هل انت متغرب وحدك في اورشليم ولم تعلم الامور التي حدثت فيها في هذه الايام . 19 فقال لهما وما هي . فقالا المختصة بيسوع الناصري الذي كان انسانا نبيا مقتدرا في الفعل والقول امام الله وجميع الشعب .” – المسيح نبي .. بشهادته .. هو نفسه .. في انجيل مرقس مرقس 6 : 3 – 5 الجموع تقول عن يسوع “أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان . أو ليست اخواته ههنا عندنا . فكانوا يعثرون به . 4 فقال لهم يسوع ليس نبي بلا كرامة الا في وطنه وبين اقربائه وفي بيته . 5 ولم يقدر ان يصنع هناك ولا قوة واحدة غير انه وضع يديه على مرضى قليلين فشفاهم”. – المسيح نبي .. بشهادته .. هو نفسه .. في انجيل لوقا .. لوقا 4 : 23 “فقال لهم على كل حال تقولون لي هذا المثل ايها الطبيب اشفي نفسك . كم سمعنا انه جرى في كفر ناحوم فافعل ذلك هنا ايضا في وطنك . 24 وقال الحق اقول لكم انه ليس نبي مقبولا في وطنه”. – المسيح نبي .. بشهادته .. هو نفسه .. في انجيل متى .. متى 13 : 54 – 57 “ولما جاء الى وطنه كان يعلّمهم في مجمعهم حتى بهتوا وقالوا من اين لهذا هذه الحكمة والقوات . 55 أليس هذا ابن النجار . أليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا . 56 أوليست اخواته جميعهنّ عندنا فمن اين لهذا هذه كلها . 57 فكانوا يعثرون به . واما يسوع فقال لهم ليس نبي بلا كرامة الا في وطنه وفي بيته” – اقرأوا .. يوحنا ابن زكريا كان نبيا مثل يسوع عند الشعب .. في الكتاب المقدس .. متى 21: 26 “لان يوحنا عند الجميع مثل نبي” – اقرأوا .. وكذلك المسيح ابن مريم كان نبيا عند الشعب كيوحنا .. في الكتاب المقدس .. متى 21 : 46 “خافوا من الجموع لانه كان عندهم مثل نبي”. – اقرأوا .. من الذي أرسل المسيح .. انه الله .. من الكتب .. يوحنا 5 : 24 “الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي و يؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة ” – اقرأوا .. المسيح يفعل مشيئة الآب الذي أرسله .. من الكتب يوحنا 5 : 30 – 32 “انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا . كما اسمع ادين ودينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي ارسلني 31 ان كنت اشهد لنفسي فشهادتي ليست حقا . 32 الذي يشهد لي هو آخر وانا اعلم ان شهادته التي يشهدها لي هي حق” – اقرأوا .. المسيح ليس صالحا والله وحده هو الصالح .. فهناك فرق .. من الكتب “وَسَأَلَهُ رَئِيسٌ المائة: أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟ فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحاً؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحاً إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ.” لوقا 18: 18-19 – لقد عملت أنا بقول المسيح عليه السلام في إنجيل يوحنا 5 : 39 “فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية وهي التي تشهد لي” .. “وتعرفون الحق والحق يحرركم” .. انني انتظر منكم ردا على اسألتي هذه .. وانصحكم بالعمل بقول المسيح “فتشوا الكتب لانكم تظنون ان لكم فيها حياة ابدية وهي التي تشهد لي” وألا تعملوا .. بأهوائكم – انتظرت لمدة ثلاثة أيام .. حتى جاءني رد ضعيف ركيك .. يدل على أن الشخص الراسل لا يعرف أي شيئ في أي شيئ .. لا يعرف الفرق.. بين الكتاب المقدس للنصارى و الكتاب الأخضر للقذافي! وكان هذا الشخص يدعى John .. .. وبريده الالكتروني .. يدل على انه مسئول بالموقع .. وكان رده كالاتي .. “من كتاباتك يبدو انك متعمق في دراسة الكتاب المقدس جدا .. نعم .. لقد قال المسيح في انجيل يوحنا “لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي. ولكن اذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى ابي وابيكم والهي والهكم” .. وايضا ظهر له ملاك من السماء ليقويه .. ولكنه قال لفيلبس من رآني فقد رأى الآب .. ولذلك فهو الله. – والله .. لقد كان هذا رده! حجة واهية .. وفطرة مطموسة .. وقلوب عليها حمل ثقيل من الران. حقيقة فقد استبشرت خيرا .. فمثل هذا .. “وكلهم مثله” .. إقامة الحجة عليه سهلة .. بإذن الله فأرسلت إليه بذلك الرد: من عبد الله ……… الى .. جون السلام على من اتبع الهدى .. أما بعد – قبل أن أبدأ رسالتي الثانية إليك .. فاني سائلك سؤالا واحدا .. نفترض انني رأيت رجلا يدعى مجدي معروف للجميع بانه سيئ السمعة .. سيئ السلوك .. لايفعل الا الموبقات .. ولايأتي من وراءه إلا الشر .. فقلت لبعض أصحابي .. من رأى هذا الرجل فقد رأى الشيطان . بل زدت وقلت إنه الشيطان بعينه .. هل هذا يدل على ان الرجل الذي يدعى مجدي .. هو .. هو .. الشيطان بجسده؟! بالطبع لا .. ولكنه تشبيه مجازي .. لانهم واحد في الهدف .. ألا وهو الشر. انني سائلك نفس السؤال مرة ثانية .. نفترض انني رأيت رجلا يدعى عبد الله معروفا بانه حسن السمعة .. حسن السلوك .. لايفعل الا الطيبات .. ولايأتي من وراءه إلا الخير .. فقلت لبعض أصحابي .. من رأى هذا الرجل فقد رأى ملاكا .. هل هذا يدل على ان الرجل الذي يدعى عبد الله .. هو .. هو .. الملاك بنورانيته؟! بالطبع لا ولكنه تشبيه مجازي .. لانهم واحد في الهدف .. ألا وهو الخير والآن نستكمل الحوار – لقد قلت لك سابقا .. أن بولس .. في رسالته الاولى إلي تيموثاوس 6 : 15 – 16 .. يقول عن الله .. وبعد رفع المسيح “الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ، مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّة”ُ – الله .. هو الذي ..” لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ” . . الم يرى الناس المسيح ابن مريم؟! .. نعم رأوه ..والدليل .. قولهم “اليس هذا ابن النجار اليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسى وسمعان ويهوذا” ( متي 13 : 45 ).. اذن ..الله .. لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، و المسيح رآه الناس وأمسكوه وصفعوه ولكموه .. اذن الله ليس هو المسيح. ثم إن .. بولس رسول المسيح يقول .. الله .. لم يره أحد .. ولا يقدر أن يراه .. و المسيح يقول من رآني فقد رأى الآب فمن اذن .. نصدق ؟! – لقد ورد ايضا .. في إنجيل يوحنا [ 5 : 37 ] : أن المسيح نفسه يقول .. ” والآب نفسه الذي أرسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط ولا أبصرتم هيئته” .. هل المسيح يناقض كلامه؟! أم انه يهذي؟ .. ونحن نبرأه من ذلك .. بل هم كتبة الاناجيل .. لأنهم لاينقلون لنا كل الحقيقة. – وبما أننا نبرأ المسيح من الهذيان والكذب .. فسأشرح لك لماذا قال المسيح هذه الجملة المجازية .. فبعد كل المعجزات التي أقامها الله على يد المسيح .. إذا بفيلبس يقول للمسيح “قال له فيلبس يا سيد أرنا الآب وكفانا . قال له يسوع انا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس . الذي رآني فقد رأى الآب فكيف تقول انت أرنا الآب” يوحنا 14 8-9 : ابعد كل ذلك يا فيلبس لم يستقر الإيمان في قلبك؟ .. فقال له .. ان الذي يرى المسيح بالآيات التي أقامها الله معه .. فهو يرى الله .. لماذا لم يقل له انني أنا الله الآب؟ .. ولماذا لم يقل له انه الله؟ لأنه يبني كلامه على .. تشبيه مجازي. – ثم لو كان قول المسيح “الذي رآني فقد رأى الآب” فيه دليل على الاتحاد لأصبح جميع التلاميذ مثله سواء بسواء ذلك لأن المسيح قال لهم في إنجيل يوحنا 14 : 20 “في ذلك اليوم تعلمون أني أنا في أبي و أنتم في وأنا فيكم” .. فهل التلاميذ والمسيح واحد؟ و في رسالة يوحنا الأولى في الاصحاح الثاني قوله : “إن ثبت فيكم ما سمعتموه من البدء فأنتم أيضاً تثبتون في الابن وفي الآب “ فهل التلاميذ والآب واحد؟ .. بالطبع لا. وقد أوردت لك سابقا ان المسيح .. قال .. في سفر يوحنا 5: 45 47 – “لا تظنوا اني اشكوكم الى الآب . يوجد الذي يشكوكم وهو موسى الذي عليه رجاؤكم . 46 لانكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لانه هو كتب عني . 47 فان كنتم لستم تصدقون كتب ذاك فكيف تصدقون كلامي” – وأحضرت لك العدد الذي منه فسر لنا بطرس الرسول كيف أن موسى كتب عن المسيح ابن مريم .. انه نبي مثله مثل موسى .. المسيح نبي .. مثل موسى النبي .. فهل موسى الله؟! لماذا تحرفون الكلم عن مواضعه؟! – انني فتشت الكتب “والكتاب كله موحى به من عند الله” وذلك للبحث عن شهادتها للمسيح .. فوجدتها تقول الآتي عن المسيح: ” ‎فان موسى قال للآباء ان نبيا مثلي سيقيم لكم الرب الهكم من اخوتكم. له تسمعون في كل ما يكلمكم به‎ . ‎ويكون ان كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب” .. سفر أعمال الرسل – الاصحاح الثالث ..22- 26 الترجمة الكاثوليكية – “وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ وَقَالَ: “أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي . وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي” يوحنا الاصحاح11 العدد 41-42 – “وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ” يوحنا الاصحاح 17: 3-4 – “تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني” يوحنا 7 : 16 – “وَأَنَا لاَ يُمْكِنُ أَنْ أَفْعَلَ شَيْئاً مِنْ تِلْقَاءِ ذَاتِي، بَلْ أَحْكُمُ حَسْبَمَا أَسْمَعُ، وَحُكْمِي عَادِلٌ، لأَنِّي لاَ أَسْعَى لِتَحْقِيقِ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَةِ الَّذِي أَرْسَلَنِي” يوحنا 5 : 30 – “اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي وَالَّذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي وَالَّذِي يُرْذِلُنِي يُرْذِلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي” لوقا 10: 16 – “اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ” يوحنا 5: 24 – “مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كلاَمِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكلاَمُ الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِير ِ 49لأَنِّي لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنْ نَفْسِي لَكِنَّ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ أَعْطَانِي وَصِيَّةً: مَاذَا أَقُولُ وَبِمَاذَا أَتَكَلَّمُ. 50وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ وَصِيَّتَهُ هِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. فَمَا أَتَكَلَّمُ أَنَا بِهِ فَكَمَا قَالَ لِي الآبُ هَكَذَا أَتَكَلَّمُ” يوحنا 12: 48-50 – “اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمُ: الَّذِي يَقْبَلُ مَنْ أُرْسِلُهُ يَقْبَلُنِي وَالَّذِي يَقْبَلُنِي يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي” يوحنا 13: 20 – “وَلَمَّا دَخَلَ أُورُشَلِيمَ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا قَائِلَةً: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتِ الْجُمُوعُ: هَذَا يَسُوعُ النَّبِيُّ الَّذِي مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ” متى 21: 10-11 – “أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئا” يوحنا 5: 30 – “قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ.” يوحنا 4: 34 – “وَكَانَ سَبْتٌ حِينَ صَنَعَ يَسُوعُ الطِّينَ وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ. فَسَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ أَيْضاً كَيْفَ أَبْصَرَ فَقَالَ لَهُمْ: وَضَعَ طِيناً عَلَى عَيْنَيَّ وَاغْتَسَلْتُ فَأَنَا أُبْصِرُ. فَقَالَ قَوْمٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ: هَذَا الإِنْسَانُ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ لأَنَّهُ لاَ يَحْفَظُ السَّبْتَ. آخَرُونَ قَالُوا: كَيْفَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ خَاطِئٌ أَنْ يَعْمَلَ مِثْلَ هَذِهِ الآيَاتِ؟ وَكَانَ بَيْنَهُمُ انْشِقَاقٌ. قَالُوا أَيْضاً لِلأَعْمَى: مَاذَا تَقُولُ أَنْتَ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ نَبِيٌّ ” يوحنا 9: 8-17 – “وَلَمَّا سَمِعَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ أَمْثَالَهُ عَرَفُوا أَنَّهُ تَكَلَّمَ عَلَيْهِمْ. وَإِذْ كَانُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يُمْسِكُوهُ خَافُوا مِنَ الْجُمُوعِ لأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ مِثْلَ نَبِيٍّ ” متى 21: 45-46 – ” فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: “لَيْسَ تَعْلِيمِي مِنْ عِنْدِي، بَلْ مِنْ عِنْدِ الَّذِي أَرْسَلَنِي 17وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ مَشِيئَةَ اللهِ يَعْرِفُ مَا إِذَا كَانَ تَعْلِيمِي مِنْ عِنْدِ اللهِ، أَوْ أَنَّنِي أَتَكَلَّمُ مِنْ عِنْدِي. مَنْ يَتَكَلَّمُ مِنْ عِنْدِهِ يَطْلُبُ الْمَجْدَ لِنَفْسِهِ؛ أَمَّا الَّذِي يَطْلُبُ الْمَجْدَ لِمَنْ أَرْسَلَهُ فَهُوَ صَادِقٌ لاَ إِثْمَ فِيهِ”. ُيوحَنَّا 7 : 18 : 16 – “يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة ” أعمال 10: 38 – ” أخذ الجميع خوف ومجدوا الله قائلين: قد قام فينا نبي عظيم ” لوقا 7: 13 – “فقال لهم يسوع أيضاً سلام لكم كما أرسلني الآب أرسلكم أنا” يوحنا 20 : 21 – “أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال: يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما أنتم أيضاً تعلمون” أعمال الرسل 2: 22 – “تحالف حقاً في هذه المدينة هيردوس وبنطيوس بيلاطس والوثنيون وشعوب إسرائيل على عبدك القدوس Your Servant يسوع الذي مسحته” سفر أعمال الرسل 4 : 27 الترجمة الكاثوليكية – “وَلكِنَّكُمْ تَسْعَوْنَ إِلَى قَتْلِي وَأَنَا إِنْسَانٌ كَلَّمْتُكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنَ اللهِ. وَهَذَا لَمْ يَفْعَلْهُ إِبْرَاهِيمُ ” يُوحَنَّا 8 : 40 – فمن هو .. الإنسان .. النبي .. الرسول .. الرجل .. العبد؟ .. إنه .. يسوع المسيح . و الآن إني سائلك سؤالا .. و إنني أعرف انك لن تستطيع الإجابة عليه وهو ..في سفر التَّثْنِيَةِ 18 : 20 اقرأ .. “لِهَذَا أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيّاً مِنْ بَيْنِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ، وَأَضَعُ كَلاَمِي فِي فَمِهِ، فَيُخَاطِبُهُمْ بِكُلِّ مَا آمُرُهُ بِهِ. فَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْصَى كَلاَمِي الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ بِاسْمِي، فَأَنَا أُحَاسِبُهُ. وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يَتَجَبَّرُ فَيَنْطِقُ بِاسْمِي بِمَا لَمْ آمُرْهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، أَوْ يَتَنَبَّأُ بِاسمِ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَإِنَّهُ حَتْماً يَمُوتُ” و في ترجمة أخرى” قال لي الرب قد احسنوا فيما تكلموا. اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به ويكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي انا اطالبه. واما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي كلاما لم اوصه ان يتكلم به او الذي يتكلم باسم آلهة اخرى فيموت ذلك النبي” التثنية 18 : 18 – 20 و قد قال المسيح بن مريم عليه السلام أنه النبي الذي مثل موسى “لانكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لانه هو كتب عني” انجيل يوحنا 5: 46 اذن و بعد اثبات أن المسيح نبى مثل موسى .. من الكتاب المقدس .. و بشهادة بطرس الرسول قبل ذلك .. و أنا بإذن الله أقول لكم أنا أصدقكم أن المسيح بن مريم عليه السلام مثل موسى عليه السلام و لنأخذ الكتاب المقدس دليلا لنا في تفسير “من بين إخوانهم” – من المعروف أن اسحاق كان له ابنين هما عيسو ويعقوب “اسرائيل” – لقد سكن عيسو في سعير (فلسطين) “فسكن عيسو في جبل سعير” تكوين 36: 8 .. وايضا “وارسل يعقوب رسلا قدامه الى عيسو اخيه الى ارض سعير ” تكوين 32: 3 .. وايضا “واعطيت اسحق يعقوب وعيسو واعطيت عيسو جبل سعير ليملكه. واما يعقوب وبنوه فنزلوا الى مصر” – هذه نبوءة عن النبي الذي مثل موسى ومكان خروجه (سعير بفلسطين) فموسى تلقى التوراة في سيناء والنبي الذي مثل موسى سيكون في جبل سعير بفلسطين مكان سكنى عيسو “جاء الرب من سيناء واشرق لهم من سعير وتلألأ من جبل فاران” وأنا أقول لكم .. هذا يلزمكم حينئذ بالآتي: 1- أن المسيح بن مريم عليه السلام ليس اكثر من نبي كموسى النبي عبد الله “حسب كل ما امر به موسى عبد الله” أخبار الأيام الأول 6 : 49 2- موسى لم يتكلم عن التثليث وكذلك المسيح ابن مريم “اسمع يا اسرائيل. الرب الهنا رب واحد” التثنية 6 : 4 3- أنه لم يرسل إلا إلى بني اسرائيل .. مثل موسى .. “لم أرسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة” .. أي انه ليس النبي الآتي إلى العالم. 4- أنه عندما بشر بالمعزي الآخر الإنسان النبي الذي يمكث معنا إلى الأبد ويرشدنا إلى الحق كله .. “واما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق لانه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بامور آتية.” .. فالمعزي هذا انسان نبي مثل المسيح الذي مثل موسى .. أي نبي خاتم وليس الإله الروح القدس كما تعتقدون أنتم. 5- أنه لم يصلب و لم يقتل كما أن موسى لم يصلب و لم يقتل. وفي نهاية هذه الرسالة فإني انصحك بنصيحة من الكتاب المقدس وهي .. ” كُفُّوا عَنِ الاتِّكَالِ عَلَى الإِنْسَانِ الْمُعَرَّضِ لِلْمَوْتِ؛ فَأَيُّ قِيمَةٍ لَهُ؟” إِشَعْيَاءَ 2 : 22 انتظر الرد منك يا جون بإذن الله .. ولكني .. والله .. لم أتلق ردا من جون بعد ذلك .. فلعلهم أبعدوه .. و لعله أسلم ! انتظرت لعدة أيام أخر .. ولكني لم أجد ردا على رسالتي السابقة .. والتي اثبت أنا فيها بإذن الله ومن الكتاب المقدس أن المسيح هو ذلك .. الإنسان .. النبي .. الرسول .. عبد الله مثل موسى .. وذلك أيضا .. من تفسير بطرس .. في سفر أعمال الرسل. فأرسلت اليه برسالتي الثالثة .. كاتبا : من عبدالله .. الى .. الأستاذ جون السلام على من اتبع الهدى .. أما بعد قبل أن أبدأ رسالتي الثالثة إليك .. لاأدري لماذا لم تجب على رسالتي السابقة .. إلى هذه الدرجة كانت الاسئلة صعبة .. أم غير مفهومة؟ – إنني سائلك سؤالا واحدا في بداية رسالتي الثالثة لك .. نفترض انك طالب في كلية الطب .. وتنتظر امتحان آخر العام .. وقد أصدر الدكتور المسئول عن المادة كتابا .. ولكن بعض المنتفعين والانتهازيين أخذوا الكتاب .. وزادوا .. وأنقصوا .. وحرفوا .. وغيروا .. لمنفعتهم الشخصية حتى يعطوا لأنفسهم سلطانا .. و في النهاية طبعوا كتابا مشوها .. غيروا فيه النظريات العلمية وبدلوها .. هذا الكتاب فيه من الأصل القليل .. ومن التحريف الكثير .. وعلم الدكتور المسئول عن المادة بهذا الموضوع .. فأصدر كتابا جديدا .. فذاكرت أنت من الكتاب المحرف وصممت على ذلك .. هل تتوقع عن أي الكتابين يرضى ذلك الدكتور .. و ما هي المعايير التي على أساسها ستكون إجابتك صحيحة أم خاطئة؟ .. هل سيكون الأساس هو الكتاب الجديد أم القديم المشوه؟ لعلك تتساءل .. و ما علاقة ذلك بموضوعك؟ .. وأقول لك ستعلم بعد قليل .. فهذا ما ينبني عليه موضوعي اليوم .. وهو .. هل الكتاب المقدس محفوظ من التحريف؟ سأستكمل الحوار بإذن الله بادئا .. بقول المسيح عليه السلام : “وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ” يوحنا 8: 32 .. ولكن لابد لك أن تحاول بنفسك أيضا للوصول إلى الحقيقة .. و لا تترك نفسك لأحد إلا لكلام الله .. قبل أن لا ينفع الندم. تعالى يا جون لنرى معا هل الكتاب المقدس محفوظ من التحريف؟ و لا أدري أي كتاب مقدس سنتحدث بشأنه؟! هل هو كتاب البروتستانت الذي يحتوي على 66 سفر؟ .. أم كتاب الكاثوليك و الذي يحتوي على 73 سفر .. أم كتاب الأرثوذوكس الذي يحتوي على 66 سفر بالإضافة لسبعة أسفار منفصلة تسمى “قانونية” .. أم كتاب الكنيسة الاثيوبية الارثوذوكسية .. التي ظلّت لفترة طويلة تتبع الكنيسة المصرية .. و التي لديها كتاب مقدس يحتوي على أسفار كثيرة جداً لا يوجد في الكتاب المقدس الذي بين يديكم في مصر: و يتكون من 46 سفراً في العهد القديم و 35 سفراً في العهد الجديد (81 سفرا) .. فهم يقبلون سفر راعي هرماس و سفر قوانين المجامع ورسائل أكلمندس والمكابيين وطوبيا ويهوديت والحكمة ويشوع بن سيراخ وباروخ وأسفار أسدراس الأربعة وصعود إشعياء وسفر آدم ويوسف بن جوريون وأخنوخ واليوبيل. ثم إن الكتاب المقدس ليس وحيا من الله بل هو مزيج من التأليف والتغيير كما قال سفر المكابيين الثاني الاصحاح 15 العدد 38-40 “و ههنا انا ايضا اجعل ختام الكلام فان كنت قد احسنت التاليف واصبت الغرض فذلك ما كنت اتمنى وان كان قد لحقني الوهن والتقصير فاني قد بذلت وسعي ثم كما ان اشرب الخمر وحدها او شرب الماء وحده مضر وانما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتعقب لذة وطربا كذلك تنميق الكلام على هذا الاسلوب يطرب مسامع مطالعي التاليف. انتهى” المصدر من موقع كنيسة الأنبا تكلا .. الثلاث سطور الأخيرة في الصفحة الخاصة بسفر المكابيين الثاني: http://st-takla.org/pub_Deuterocanon…D3%20%DA%D4%D1 ثم هل تعلم أن الكتاب المقدس يشهد على نفسه بالتحريف في عهديه القديم والجديد؟ فمن نصوص التحريف في العهد القديم : – النص الأول: “كَيْفَ تَدَّعُونَ أَنَّكُمْ حُكَمَاءُ وَلَدَيْكُمْ شَرِيعَةَ الرَّبِّ بَيْنَمَا حَوَّلَهَا قَلَمُ الْكَتَبَةِ المُخَادِعُ إِلَى أُكْذُوبَةٍ؟” سفر إرمياء 8: 8 – النص الثاني: “لأنهم من الصغير إلى الكبير كل واحد مولع بالربح من النبي إلى الكاهن. كل واحد يعمل بالكذب” سفر ارميا 8: 10 – النص الثالث: “وَفِي أَوْسَاطِ أَنْبِيَاءِ أُورُشَلِيمَ رَأَيْتُ أُمُوراً مَهُولَةً: يَرْتَكِبُون
  2. masry said

    كلام الله وشريعته في القرآن أم الكتاب المقدس

    بما أن حوارنا عقلي فليس لنا دخل بالتاريخ من قريب أو من بعيد سننظر

    كلام الله لابد أن يكون كلاما يليق بصاحبه !

    حسنا قبل أن نبدأ بأيهما كتاب الله ..وبمناسبة أن كلامي هذا سينشر فسأوصيكم بالسلام على بعض أصدقائي …سلمولي على إبراهيم وحسن ويحيي …سلمولي على ياسر وعلي ومحمد …سلمولي على إسماعيل حبيبي وعلى إبن خالتي إيهاب وإبن عمي محمود وسلمولي ع……!!!!

    سيقول أحد المسيحيين القرآء …ماذا يفعل هذا المخرف يكتب كتابا ويرجو أن يقرأه الناس ليسلم فيه على أصدقائه –عذرا هذه إضاعة وقت وتفاهة-؟

    فأقول صدقت .. هذا لا يجوز في كتاب محترم حول حوار الأديان يكتبه كاتب وقته ثمين وفكره ثمين ويرجو لكتابه قراء ..فما رأيك أن مثل هذه السلامات في الكتاب المقدس ؟!

    رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ اَلأَصْحَاحُ 16

    1 اوصي اليكم باختنا فيبي التي هي خادمة الكنيسة التي في كنخريا 2 كي تقبلوها في الرب كما يحق للقديسين وتقوموا لها في اي شيء احتاجته منكم . لانها صارت مساعدة لكثيرين ولي انا ايضا 3 سلموا على بريسكلا واكيلا العاملين معي في المسيح يسوع . 4 اللذين وضعا عنقيهما من اجل حياتي اللذين لست انا وحدي اشكرهما بل ايضا جميع كنائس الامم . 5 وعلى الكنيسة التي في بيتهما . سلموا على ابينتوس حبيبي الذي هو باكورة اخائية للمسيح . 6 سلموا على مريم التي تعبت لاجلنا كثيرا . 7 سلموا على أندرونكوس ويونياس نسيبيّ المأسورين معي اللذين هما مشهوران بين الرسل وقد كانا في المسيح قبلي . 8 سلموا على أمبلياس حبيبي في الرب . 9 سلموا على اوربانوس العامل معنا في المسيح وعلى استاخيس حبيبي . 10 سلموا على أبلّس المزكى في المسيح . سلموا على الذين هم من اهل ارستوبولوس . 11 سلموا على هيروديون نسيبي . سلموا على الذين هم من اهل نركيسوس الكائنين في الرب . 12 سلموا على تريفينا وتريفوسا التاعبتين في الرب . سلموا على برسيس المحبوبة التي تعبت كثيرا في الرب . 13 سلموا على روفس المختار في الرب وعلى امه امي . 14 سلموا على اسينكريتس فليغون هرماس بتروباس وهرميس وعلى الاخوة

    الذين معهم . 15 سلموا على فيلولوغس وجوليا ونيريوس واخته وأولمباس وعلى جميع القديسين الذين معهم . 16 سلموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة . كنائس المسيح تسلم عليكم ….21 يسلم عليكم تيموثاوس العامل معي ولوكيوس وياسون وسوسيباترس انسبائي . 22 انا ترتيوس كاتب هذه الرسالة اسلم عليكم في الرب . 23 يسلم عليكم غايس مضيفي ومضيف الكنيسة كلها . يسلم عليكم اراستس خازن المدينة وكوارتس الاخ . 24 نعمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم . آمين

    تخيل صفحة كاملة من كلام الله تكون عديمة الفائدة فضلا أن تصل لهذه الدرجة ؟!

    والكثير من هذا في الكتاب المقدس .. مثل ذكر الأنساب وسبب التسمية والحوادث الفردية والجرائم والزنا والأساطير كشمشون و …إلخ

    فهل من العقل أن نقول أن كتابا يحوي مثل هذا هو كلام الله ؟!

    بينما في القرآن تجد القرآن يحتوي على

    1- عقائد

    2- تشريعات (حلال وحرام)

    3- قصص قرآني

    ولا يوجد أبدا آية أو سورة في القرآن بلا وجه إفادة تشريعي أو إعجازي أو عقائدي ..أبدا !

    وعقائد القرآن هي التوحيد والآخرة والحساب والجنة والنار ..إلخ

    وتشريعات القرآن هناك تشريعات كثيرة قريبة من شريعة الله في بني إسرائيل لكن مع كثير من التخفيف والواقعية وإمكانية التطبيق على أرض الواقع وتشريعات الإسلام أثبتت أنها تبني المجتمع الفاضل الذي كان يحلم به أفلاطون فعلا وليس مجتمع عنصري وليس قانون مستحيل التطبيق كالذي عند اليهود بل تم تطبيقه لأكثر من ثمانية قرون كانت فيها القوة العظمى في العالم هو الإسلام!

    وقصص القرآن : مثل قصص الأنبياء جميعا من آدم حتى عيسى عليه السلام وكل قصة تحكي لك موعظة وتبني لك قدوة تتمسك بها !

    وأتذكر سؤال سأله لي بعض المسيحيين على غرار سؤال البابا : هل أتى الإسلام بجديد ؟!

    والواقع أن ما ذكرته يؤكد أن الإسلام جاء بأنقى عقيدة فالعهد القديم كما ذكرت ولو أنه يخبر بالتوحيد إلا أنه مع ذلك لا يذكر إلبته يوم القيامة والحساب والجنة والنار ..إلخ

    فعندما جاء عيسى المسيح عليه السلام ليصلح ما أفسده اليهود من التحريف فأثبت الجنة والنار والحساب ولكن للأسف جاء بعد المسيح من أفسدوا الجزء الآخر فجعلوا توحيد المسيح والعهد القديم تثليثا ..ولا حول ولا قوة إلا بالله …أما الإسلام فجاء دين تام كامل ..دين إرتضاه الله للناس !

    وكما أسلفنا من قبل في صفات الإله ففي الكتاب المقدس بعهديه صورة مشوهة عن الإله أنه لا يعلم الغيب ويخاف من أناس يبنون برجا ..ثم يضطر في العهد الجديد أن يضحي بإبنه لكي ينجو الناس من خطيئة أبيهم..فهذه الصورة المشوهة ليست قطعا صورة الإله خالق الكون العظيم المنظم أبدا ..أما في القرآن فقد رأينا كم الفارق ولا أرى أن هناك وجها للمقارنه بين الله عز وجل كما ذكر في القرآن والله عز وجل كما كتبه كتاب الأسفار والأناجيل … وأختر لنفسك ايهما كلام الإله عن نفسه وأيهما يصلح أن يكون هو إله الكون ؟!

    ناهيك أن الجديد في الإسلام أنه الدين الكامل بكل معاني الكلمة ..من عقيدة وتشريعات صالحة للتطبيق وتضمن صلاح الحياة البشرية وتضمن السعادة للمجتمع بكل معاني الكلمة ..وأهم ما في الإسلام أنه جاء بأتباع حافظوا على الدين كما أنزل ولم يضيعوه أو يحرفوه تبعا للضغوط أو الأهواء بل ظلت عقيدتنا كعقيدة النبي والصحابة حتى يومنا هذا ..وهذا شئ لم يتواجد في أي أمة سابقة ..والحمد لله !

    تشريعات القرآن:

    المؤسف للغاية أن أننا نجد من يطعن بحد الزنا أو حد الردة مثلا من أهل الكتاب .. أمر محزن للغاية أن يصدر هذا الأمر من أهل الكتاب ..فإنكار الملحدين علينا هذا بمنهج عقلي قصير النظر وفاسد وإنكار العلمانيين وإنكار البوذيين وغيرهم لا يحزنني لأنهم ليسوا أهل كتاب ولكن المحزن أن تجد هذا الطعن من أهل الكتاب !

    ويبين ذلك أن المتكلم إما جاهل بكتابه أو حاقد أعمى الحقد بصره فجعله ينكر ما يوجد في كتابه حقدا على الإسلام !

    فحد الزنا مثلا موجود في العهد القديم .. والمسيح لما جاءوا له بإمرأة إتهموها بالزنا وطلبوا منه الرجم طبقا لناموس الله… !

    فقال المسيح “من منكم بلا خطية فليرمها بحجر”

    فهذا إما أن يكون من الكذب على المسيح

    أو ربما علم المسيح مالم نعلم فكما تحكي القصة أنه جلس يكتب على الأرض وهي حركة غريبة .. ربما اطلعه الله أن تلك المرأة لم تزني واليهود يفترون عليها –كما حدث لسوسنة (دانيال أصحاح 13 ) – أو ربما ما فعلت ما يستحق الزنا ..أو.. أو…لكن تمسك النصارى بهذه الحادثة وإدعائهم أن ما سوى ذلك باطل أمر غريب!

    فأمر الله في التوراة بأن الزاني والزانية المحصنين يرجما ولو فرضنا جدلا أن هذا الحكم نسخه المسيح وألغاه ..فهل ينكر عاقل أن يعود الحكم مرة أخرى ؟!

    ولعل هذا الأمر يلقى بظلاله على قضية الناسخ والمنسوخ الذي يؤلمنا أيضا أن من يؤمن بأن شئ مثلا مثل حد الزنا قد نسخه المسيح ولغاه وحكم الطلاق وحرمة الخنزير بل عهد جديد نسخ معظم أحكام القديم (عبرانين 7 : 18)

    عبرانين إصحاح 7 الطبعة الكاثوليكية اليسوعية ((18وهكذا نُسِخَتِ الوَصِيَّةُ السَّابِقَةُ لِضُعفِها وقِلَّةِ فائِدَتِها، 19فالشَّريعَةُ لم تُبِلغْ شَيئًا إِلى الكَمال،))

    ومع ذلك مازالوا ينكرون علينا الناسخ والمنسوخ بل ويعتبرونه نقصا وعيبا وهو الأمر الذي يثبت حكمة الله وأنه يشرع لكل أمة وفئة تشريعا يناسبهم ويناسب زمنهم ….فهل هؤلاء الأشخاص الذين ينكرون على الإسلام ما يوجد في كتبهم إلا كفرة حاقدين وليسوا باحثين علميين عن الحق ؟!

    حسنا دعنا ننظر لأمر تشريعات القرآن بصورة أكثر علمية بالمقارنة مع تشريعات العهدين القديم والجديد :

    الإسلام جاء بتشريعات فردية للإشخاص سواء للرجل أو للمرأة مثل الأطعمة والألبسة وغيرها من أمور الحياة

    وتشريعات أسريه مثل قوانين علاقة الرجل مع زوجته ماليا وإجتماعيا وجنسيا وحق الرجل على إمرأته وحق المراة لزوجها وحقوق الإبن والبنت وحقوق الأب والأم وحقوق الأخ والأخت والعم والخال والخالة ..إلخ

    وتشريعات مجتمعيه مثل حق الجار على جاره والاملاك والزكاة للفقير والمحتاج وإبن السبيل المسافر وحق اليتيم والأرملة وحقوق الفئات الخاصة..وتضم التشريعات المجتمعية أيضا نظام صارم للعقوبات لمنع السرقة والزنا والقتل والنهب وقطع الطريق..إلخ

    وفي الإسلام فلا عنصرية باللون ولا بالجنس

    قال صلى الله عليه وسلم : ” لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى ” .

    وقال صلى الله عليه وسلم : ” لا فرق بين أبيض وأسود إلا بالتقوى ”

    وأظن أنه معروف تعصب اليهود لجنسهم بل ويجعلون كل غير اليهود “الجوييم” كلاب لليهود ولذلك يقتلون الفلسطينين بل والأطفال بلا رحمة والمؤسف أنه نسب للمسيح في إنجيل متى الذي كتب لليهود أنه قال مثل ذلك

    “واذا امرأة كنعانية خارجة من تلك التخوم صرخت اليه قائلة ارحمني يا سيد يا ابن داود.ابنتي مجنونة جدا. فلم يجبها بكلمة.فتقدم تلاميذه وطلبوا اليه قائلين اصرفها لانها تصيح وراءنا. فاجاب وقال لم أرسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة. فأتت وسجدت له قائلة يا سيد أعنّي. فاجاب وقال ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب. فقالت نعم يا سيد.والكلاب ايضا تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة اربابها. حينئذ اجاب يسوع وقال لها يا امرأة عظيم ايمانك.” (مت 15:22-28)

    وتشريعات مع غير المسلمين : تحكم بين دولة الإسلام مع الدول الأخرى فللمعاهدين الكفار قال الله (فما إستقاموا لكم فإستقيموا لهم) فأبدا لا ينقض المسلمون العهود والمواثيق ومع الكفار في المجتمع الإسلامي لا يوجد إكراه في الدين بل لكل منهم حرية العبادة والديانة ولكن بشرط ألا يضر المجتمع المسلم وألا يسمح له بالتسلح ويقوم المسلمين بحمايتهم وحماية أعراضهم وأموالهم وأماكن عبادتهم نظير الجزية وسماهم الرسول –أهل الذمة- أي أنهم في ذمة المسلمين

    أما تشريع الإسلام مع الأعداء فإن تشريعات الإسلام هي الجهاد في سبيل الله للدفاع عن الإسلام والمسلمين وليعلم النصارى و”الصليبيين الجدد” أن من حارب الإسلام والمسلمين فليس له إلا السيف ولا نداهن ولا نداري هذا فالإسلام قوة وليس ضعفا وخوارا وما بالمسلمين من ضعف الآن إلا لأنهم لم يستمسكوا بدين ربهم وشريعة دينهم !

    لكن النقطة الجوهرية هنا هي القتال مع من وما صفات هذا القتال .. هل هو إكراه في الدين ؟!

    واحد في مقابل الجميع One Against All

    ليس بوسعنا أفضل من أن نسمح لتوماس كارلايل نفسه بالدفاع عن النبي محمد ضد هذه التهمة الكاذبة .

    يقول كارلايل ” السيف بالفعل : لكن من أين ستأتي بسيفك !! كل فكرة جديدة في بدايتها تكون تماماً ” قاصرة على واحد ” في عقل رجل واحد وحده .. وهناك تكمن لأنه حتى تلك اللحظة يكون هناك رجل واحد في العالم كله يصدقها . إنه رجل واحد في مقابل الجميع . أن يأخذ سيفاً ويحاول أن ينشر به هذه الفكرة ، لن يجدي إلا قليلاً . يجب أولاً أن تدافع عن نفسك بسيفك وعامة سينتشر الشيء بنفسه بعد ذلك إذا كان يستطيع . ونحن لا نجد أن الدين المسيحي أيضاً دائماً يترفع عن استعمال السيف عندما حظى به يوماً . وعندما حوَّل ” شارلمان ” الساكسونيين إلى المسيحية فإن ذلك لم يكن بالوعظ ” . ( الأبطال وعبادة الأبطال ص 80 )

    هل أحكام الإسلام كما ورد ….في سفر حزقيال 9: 6 وَاضْرِبُوا لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ.

    يقول يسوع “وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفاً.”

    وفي سفر إرمياء 48/10 “ملعون من يمنع سيفه عن الدم” .. دم من …. يا للمحبة؟!!

    وفي سفر إشعيا 13 : 16 يقول الرب : “وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم”

    ففي سفر هوشع 13 : 16 يقول الرب : “تجازى السامرة لأنها تمردت على إلهها بالسيف يسقطون تحطم أطفالهم والحوامل تشق”

    و في سفر العدد 31: 17-18 “فَالآنَ اقْتُلُوا كُل ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ وَكُل امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا لكِنْ جَمِيعُ الأَطْفَالِ مِنَ النِّسَاءِ اللوَاتِي لمْ يَعْرِفْنَ مُضَاجَعَةَ ذَكَرٍ أَبْقُوهُنَّ لكُمْ حَيَّاتٍ”

    و في سفر يشوع 6: 22-24 ” وَأَخَذُوا الْمَدِينَةَ. وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ, مِنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ – حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ. … وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا. إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ

    و في سفر يشوع 11: 10-12 “وَضَرَبُوا كُلَّ نَفْسٍ بِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمُوهُمْ. وَلَمْ تَبْقَ نَسَمَةٌ. وَأَحْرَقَ حَاصُورَ بِالنَّارِ. فَأَخَذَ يَشُوعُ كُلَّ مُدُنِ أُولَئِكَ الْمُلُوكِ وَجَمِيعَ مُلُوكِهَا وَضَرَبَهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمَهُمْ كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ.

    و في سفر القضاة 21: 10-11 واضربوا سكان يابيش جلعاد بحد السيف مع النساء والأطفال وهذا ما تعملونه. تحرّمون كل ذكر وكل امرأة عرفت اضطجاع ذكر”

    و في سفر صموئيل الأول 15: 3 – 11 “فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً طِفْلاً وَرَضِيعاً, بَقَراً وَغَنَماً, جَمَلاً وَحِمَاراً وَأَمْسَكَ أَجَاجَ مَلِكَ عَمَالِيقَ حَيّاً, وَحَرَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِحَدِّ السَّيْفِ”

    و في سفر أخبار الأيام الأول 20: 3 “وَأَخْرَجَ داود الشَّعْبَ الَّذِينَ بِهَا وَنَشَرَهُمْ بِمَنَاشِيرَِ وَنَوَارِجِ حَدِيدٍ وَفُؤُوسٍ. وَهَكَذَا صَنَعَ دَاوُدُ لِكُلِّ مُدُنِ بَنِي عَمُّونَ. ثُمَّ رَجَعَ دَاوُدُ وَكُلُّ الشَّعْبِ إِلَى أُورُشَلِيمَ”

    و في سفر المزامير 137: 8-9 يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! 9طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!”

    و في سفر حزقيال 9: 5-7 “لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. 6اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. وَلاَ تَقْرُبُوا مِنْ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ, وَابْتَدِئُوا مِنْ مَقْدِسِي». فَـابْتَدَأُوا بِـالرِّجَالِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَمَامَ الْبَيْتِ. 7وَقَالَ لَهُمْ: نَجِّسُوا الْبَيْتَ, وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا. فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ”

    هل هذه قوانين حرب الإسلام ؟

    ونقول : لا……أبدا ليس ديننا دين المذابح الجماعية الصليبية بل ديننا دين أخلاق الفارس العربي النبيل ..أخلاق الفروسية التي تجلت في النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لأعدائه يوم فتح مكة “إذهبوا فأنتم الطلقاء” وكأنه في لحظة واحدة نسي ما فعلوه به وبأصحابه…أخلاق عمر بن الخطاب الذي كان يملك نصف الأرض وثوبه مرقع الذي قال للقبطي.. “أضرب إبن الأكرمين” (والقصة شهيرة) وقال لعمرو بن العاص واليه على مصر “متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا” كل هذا إنتصارا لأحد الرعية لأن ديننا هو العدل المطلق والأخذ على يد الظالم مهما كان !

    ديننا ..أخلاق صلاح الدين الذي يعرف جيدا أنه لما فتح الصليبيون القدس قتلوا سبعون ألفا من أهلها ظلوا يحرقون جثثهم شهرا من نساء وأطفال ورجال إستجابة لأوامر كتابهم المقدس أما حينما فتح صلاح الدين القدس فسمح لغير المحاربين البقاء في المدينة إن شاءوا وبل وشمل كرمه المحاربين أيضا فسمح لهم بالجلاء عن بلادنا ..مقابل دراهم معدودة ومن لم يستطع يعفى وكانوا الأمراء يحملون أموال بالأطنان حتى عجزوا عن حملها وما طمع هو فيها وهي تحت يديه ..وأقول لكل نصراني أنظر وتأمل…هؤلاء المسيحيين أصحاب دين المحبة ماذا فعلوا حينما دخلوا عكا والقدس وهؤلاء المسلمون أصحاب دين الجهاد والقتال في سبيل الله حينما دخلوا القدس ماذا فعلوا ؟!

    والواقع أن هذا الواقع الجلي يبين أحكام القتال في الإسلام بلا أدني شبهة أو تحيز !

    دعنا حتى نرى الجانب الآخر المضاد لأحكام العهد القديم حتى لا يتهمني النصارى أنني لا أرى المسيحية من منظورهم الشخصي ألا وهو “الله محبة ومن ضربك على خدك الأيمن فأعطي له الأيسر ومن أخذ ردائك فأعطه إزارك..إلخ)

    وأقول يا عبد الله أي ذل هذا أن يرضى الله العظيم لعباده هذه المذلة ؟!….بل وتحريم الدفاع عن النفس أصلا بقول منسوب للمسيح “الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون”

    ففي هذا تطرف كبير..ففي العهد القديم تطرف اليهود بالدماء والمذابح الجماعية للنساء والأطفال وفي العهد الجديد تطرف النصارى بتحريم حتى الدفاع عن النفس !

    فلو طبقت العهد القديم فقدت آدميتك ولو طبقت العهد الجديد فقدت كرامتك !

    وجاء الإسلام ليقول أننا فعلا الأمة الوسط بين هذا التطرف وذاك

    وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً (البقرة : 143 )

    كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (آل عمران : 110 )

    يقول القرآن في بيان الجهاد وأحكامه:

    “وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ. فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ”. البقرة 190-193

    “وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ”. الأنفال 38

    “وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم”ُ. الأنفال 60-61

    “إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ” التوبة 4

    “وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ”. التوبة 6-7

    “وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ.” النحل 125-128

    “وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” البقرة. 109

    “وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصّلوةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَوةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ. فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.” المائدة 12-13

    “وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ” الشورى 40

    “قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كَانُوا يَكْسِبُونَ. مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ” الجاثية 14-15

    “وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ” يونس 99

    “فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا” النساء 90

    كان الرسول يوصى الجيش قبل أن يتحرك بقوله: “انطلقوا باسم الله .. وعلى بركة رسوله .. لا تقتلوا شيخاً فانياً ، ولا طفلاً صغيراً ولا امرأة ، لا تغلوا ، وأحسنوا إن الله يحب المحسنين، .. إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور ..”

    وفي غزوة أحد خرج الرسول من المعركة جريحاً ، وقد كسرت رباعيته ، وشج وجهه ، ودخلت حلقتان من حلقات المغفر فى وجنتيه ، فقال له بعض من أصحابه: لو دعوت عليهم يا رسول الله ، فقال لهم: “إنى لم أُبعَث لعاناً ، ولكنى بعثت داعية ورحمة .. اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون” ورأى فى أحد حروبه امرأة من الأعداء مقتولة ، فغضب وأنكر وقال: ألم أنهكم عن قتل النساء؟ ما كانت هذه لتُقتل.

    ولما فتح مكة ودخلها الرسول ظافراً على رأس عشرة آلاف من الجنود، واستسلمت قريش ، ووقفت أمام الكعبة ، تنتظر حكم الرسول عليها بعد أن قاومته 21 سنة … ما زاد صلى الله عليه وسلم على أن قال: يا معشر قريش. ماذا تظنون أنى فاعل بكم؟ قالوا خيراً ، أخ كريم وابن أخ كريم ، فقال اليوم أقول لكم ما قال أخى يوسف من قبل:

    لا تثريب عليكم اليوم ، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين. اذهبوا فأنتم الطلقاء.

    ومن وصايا أبى بكر الصديق لقائد جيشه: “لا تخونوا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلاً صغيراً ولا شيخاً كبيراً ولا تقطعوا نخلاً ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمأكلة وسوف تمرون على قوم فرغوا أنفسهم فى الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له” وفى هذه الوصايا نهى صريح عن التمثيل بجثة أو تخريب للبيئة أو تدمير كل ما هو نافع للحياة.

    ولما فتح عمرو بن العاص بيت المقدس وأصر أسقفها أن يحضر الخليفة عمر بن الخطاب بنفسه ليتسلم مفاتيح المدينة بعد أن فرَّ جيش الرومان هارباً .. ذهب عمر استجابة لرغبة هذا الأسقف (سيفرنيوص) وذهب الى كنيسة القيامة – ولم يقتله ولم يبقر بطنه ولم يراهن على دلق أحشاءه بضربة سيف واحدة ولم يأكل لحوم أجسادهم كما فعل الصليبيون فى الممالك السورية وكما فعل الصرب فى مسلمى البوسنة والهرسك ، ولم يحرم المدينة ويقتل كل من فيها من إنسان أو حيوان كما يدعى الكتاب المقدس .. وعندما حان وقت صلاة الظهر .. خرج عمر من الكنيسة وصلى خارجها حتى لا يتوهم المسلمون فيما بعد بصلاته فى الكنيسة حقاً يؤدى إلى طرد النصارى منها.

    هذه هى أحكام الاسلام؟ …. فلماذا تهاجمونه؟!!!!!

    ناهيك أننا لسنا مثلا مثل بعض النصارى الذين ينظرون للصورة الدموية المشوهة في العهد القديم فيحتقرونها ..وطبعا بكونه كلام الله بالنسبة لهم فإنه مأزق فكري كبير أو يبدأون في بيان أن كل هذه رموز وهو ما يعرف الجميع أنه باطل قطعا…أما نحن فننظر للصورة المشرقة للجهاد بأخلاق الفروسية الإسلامية في الماضي لنجاهد بها في الحاضر ضد أعداء الأمة من اليهود والصليبيين الجدد وغيرهم ..فدين بهذه الأخلاق لجدير أن يعلو ولا يعلى عليه !

    ولكن خلاصة للنقاط السابقة حتى لا يضيع القارئ مني فالدين الإسلامي جاء بقوانين فردية وأسرية ومجتمعية ودولية وطبعا التفصيل يحتاج كتبا ومجلدات ولكن بعدما أخذت فكرة عامة عن دين يعطيك قوانين مع كل الأفراد والفئات والجماعات …دين كهذا أليس يذكرك بقول ربنا سبحانه وتعالى

    {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} (3) سورة المائدة

    فهذا دين الإسلام دين كامل إرتضاه الله للناس والفطرة تقول أن خالقا خلق لنا هذا الكون العظيم يستحيل أن ينزل دينا أقل إحكاما من كونه..!

    في المسيحية بعهديها القديم والجديد … هل لديكم ما يشبه هذا ؟

    في اليهودية …. هل لديهم ما يشبه هذا ؟

    صدقني لا مجال للمقارنة ولا وجه للمقارنة أساسا !

  3. masry said

    ويدعون اسمه عمانوئيل» (الذي تفسيره: الله معنا)

    فى هذا المفتاح سنجد نقطتين رئيسيتين احدهما ( يدعون أسمه او تدعو أسمه ) و بالطبع هناك فرق بين ما قاله كاتب متى و ما قاله أشعياء خيث ان متى يقرر انهم سيدعون أسمه مما يشير الى انه سوف يكون معروف بين الناس بهذا الاسم اما اشعياء فيقرر أن أم الطقل سوف تدعوه و قد اوضحنا الفرق بين النص المازورى و نص قمران فى اول البحث و ليس هناك داعى لإعادته مره اخرى .
    و الآن دعونا نسئل سؤال مهم :

    هل دعى يسوع عمانوئيل ؟ او دعته أمه عمانوئيل ؟
    افضل الاجابات نحصل عليها بالطبع من كتاب اهل الكتاب :

    متى 1: 16 ( ويعقوب ولد يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع الذي يدعى المسيح )

    متى 1: 21 (فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لانه يخلّص شعبه من خطاياهم )

    متى 1: 25 (ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر. ودعا اسمه يسوع )

    لوقا 1: 31 (وها انت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع )

    G2424
    Ἰησοῦς
    Iēsous
    ee-ay-sooce’
    Of Hebrew origin [H3091]; Jesus (that is, Jehoshua), the name of our Lord and two (three) other Israelites: – Jesus.

    H3091
    יהושׁע יהושׁוּע
    yehôshûa‛ yehôshûa‛
    yeh-ho-shoo’-ah, yeh-ho-shoo’-ah
    From H3068 and H3467; Jehovah-saved; Jehoshua (that is, Joshua), the Jewish leader: – Jehoshua, Jehoshuah, Joshua. Compare H1954, H3442.

    اذا الاجابة هى أن يسوع لم يطلق عليه عمانوئيل و لم تسمه أمه عمانوئيل .
    و اسم عمانوئيل ذكر ثلاث مرات فقط فى الكتاب فى متى 1: 23 و هو النص موضع البحث و فى النبؤه المزعومه فى اشعياء 7: 14 اما الثالثه فهى :
    اشعياء 8: 8 ( ويندفق الى يهوذا. يفيض ويعبر . يبلغ العنق ويكون بسط جناحيه ملء عرض بلادك يا عمانوئيل )
    و هذة سوف تناقش باستفاضه فى ادلة الالوهيه من العهد القديم . اذا يسوع لم يدعى عمانوئيل ابدا فى الكتاب بعهديه و لكن دعى يسوع و دعى المسيح كما سبق.

    اما النقطة الثانية فى هذا المفتاح هى:

    أن اهل الكتاب يعتقدون انه بما ان النبؤه قالت عمانوئيل اى الله معنا اذا المولود هو الله
    و نحن نرد عليهم بأنه سيترتب على ذلك أن يكون :
    اشعياء و هو صاحب النبؤه الذى معنى اسمه ( الله يخلص ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و صاموئيل و الذى معنى اسمه ( اسم الله ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و غمالائيل هو رجل فريسى و معنى اسمه ( مكافاءة الله ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و شالتئيل و هو فى نسب المسيح الذى معنى اسمه ( سالته من الله ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و مهللئيل و قد ذكر فى نسب المسيح و معنى اسمه ( حمد لله ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و يوئيل و هو ابن فنؤئل النبى الذى معنى اسمه ( الرب هو الله ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و ايليا النبى الذى معنى اسمه ( الرب هو الله ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و اليشع النبى بعد ايليا الذى معنى اسمه ( الله خلاصى ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و الياقيم الملك الذى معنى اسمه ( الله يقيم ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و اليعاذر الذى اقامه المسيح من الاموات الذى معنى اسمه ( الله اعان ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و اليود الذى اتى فى نسب المسيح و الذى معناه ( الله جلال ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و يورام الذى هو فى سلسلة نسب المسيح و معنى اسمه ( الرب مرتفع ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و يوريم ابو اليعازر و هو فى سلسلة نسب المسيح و معنى اسمه ( يهوه عالى ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و بارباس القاتل الذى اطلق بدل يسوع الذى معنى اسمه ( ابن الاب او ابن المعلم ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    وثوداس و هو اسم يونانى اصله العبرى ثيودروس و هو الذى قاد حركة تمرد فاشله ضد الحكم الرومانى و الذى معنى اسمه ( عطية الله ) يكون اسمه دليل على انه الله
    و حنان حما قيافا رئيس الكهنه الذى معنى اسمه ( الله تحنن ) و كذلك حنانيا يكون اسمائهم دليل على انهم الله .
    و زبدى ابو يعقوب الذى معنى اسمه ( الله اعطى ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و سمعان تلميذ المسيح و هو سمعان بطرس و الذى معنى اسمه ( الله سمع ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و شمعى ايضا الذى فى نسب المسيح و اسمه يعنى ( الرب يسمع ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و يكينيا الذى ذكر فى نسب يسوع و معنى اسمه ( الله يثبت ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و يوشيا الذى ذكر فى نسب المسيح و معنى اسمه ( الرب يشفى ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و يهوشافاط ملك يهوذا الذى معنى اسمه ( الله يقضى ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و عزيا وهو احد ملوك يهوذا و مذكور فى نسب المسيح و اصل اسمه فى العبريه عزى و معناه ( الله قوه ) هو الله .
    و يوثام الذى هو فى نسب المسيح و معنى اسمه ( الرب كامل) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و ماتثيا و هو ابن عموص والد يوسف ذكر فى نسب المسيح و معنى اسمه ( عطية يهوا ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و متى الذى يفترض انه كاتب انجيل متى و الذى يعنى ايضا ( عطية يهوا ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و يوحنا الذى يفترض انه كاتب انجيل يوحنا و التلميذ المفضل الذى يتكاء على صدر المسيح و معنى اسمه ( الله حنان ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و شاول ايضا الذى هو بولس الذى معنى اسمه ( الذى سئل من الله ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و يوسف ابن يعقوب الذى معنى اسمه ( الرب يزيد ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و ملكى و هو فى نسب المسيح و معنى اسمه ( يهوا ملك ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و ملكى صادق الذى ليس له بداية ايام و لا نهاية ايام و لا يعرف له ام و لا اب و معنى اسمه ( يهوا ملك البر ) و هذا اسمه يصلح دليل اقوى من عمانوئيل .
    و اوريا الحثى الذى زنى داود بزوجته بثشبع كما يقول الكتاب و الذى معنى اسمه ( لهيب يهوا او يهوا نورى ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و زكريا ابو يوحنا المعمدان الذى معنى اسمه ( الرب يذكر ) يكون اسمه دليل على انه الله .
    و يونا زوجة خوزى التى كانت تخدم يسوع و اصل الاسم العبرى هو يوحانان و معناه ( الله حنون ) يكون اسمها ايضا دليل على انها الله .
    و حتى اليصابات زوجة زكريا و ام يوحنا المعمدان و هذة صيغة اسمها اليونانى الذى اصله العبرى ( اليشابع ) الذى معناه( الله يقسم) يكون اسمها دليل على انها الله
    و إذا لم ترتضوا ذلك فأعتقد ان الامر اصبح جليا و واضح وضوح الشمس لكل ذى عقل يفكر و لا يتبع الهوى فى البحث عن الحقيقيه و البحث عن الله الواحد الاحد الفرد الصمد الذى لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا احد فهذا هو المفتاح الثالث فى النبؤه قد انهار تماما فلا يسوع دعى عمانوئيل و لا أمه دعته كذلك و حتى لو دعى كذلك فكل هؤلاء تكون اسماؤهم دليل الوهيتهم .
    و هكذا انهارات المفاتيح الثلاثه للنبؤه فالعذراء لم تكن عذراء بل فتاة شابة و السيد لم يعطى نفسه ايه و لكنه اعطى بنفسه اية و الآيه ما كانت إلا علامه
    و عمانوئيل اسم إسرائيلى ككل الاسماء السابق ذكرها و التى تتكون من مقطعين احدهم المقطع إيل اى إله .

    و لم يبقى الا ان نعرف سياق النبؤه كامله لنعرف من هو عمانوئيل و بمن يتنبأ اشعياء و اقراء معى :

    اشعياء 7: 1- 16 ( وحدث في ايام آحاز بن يوثام بن عزيا ملك يهوذا ان رصين ملك ارام صعد مع فقح بن رمليا ملك اسرائيل الى اورشليم لمحاربتها فلم يقدر ان يحاربها.2 وأخبر بيت داود وقيل له قد حلت ارام في افرايم . فرجف قلبه وقلوب شعبه كرجفان شجر الوعر قدام الريح .3 فقال الرب لاشعياء اخرج لملاقاة آحاز انت وشآرياشوب ابنك الى طرف قناة البركة العليا الى سكة حقل القصّار4 وقل له.احترز واهدأ.لا تخف ولا يضعف قلبك من اجل ذنبي هاتين الشعلتين المدخنتين بحمو غضب رصين وارام وابن رمليا.5 لان ارام تآمرت عليك بشر مع افرايم وابن رمليا قائلة6 نصعد على يهوذا ونقوّضها ونستفتحها لانفسنا ونملّك في وسطها ملكا ابن طبئيل .7 هكذا يقول السيد الرب لا تقوم لا تكون .8 لان راس ارام دمشق وراس دمشق رصين وفي مدة خمس وستين سنة ينكسر افرايم حتى لا يكون شعبا.9 وراس افرايم السامرة وراس السامرة ابن رمليا . ان لم تؤمنوا فلا تأمنوا10 ثم عاد الرب فكلم آحاز قائلا11 اطلب لنفسك آية من الرب الهك . عمق طلبك او رفّعه الى فوق .12 فقال آحاز لا اطلب ولا اجرب الرب.13 فقال اسمعوا يا بيت داود هل هو قليل عليكم ان تضجروا الناس حتى تضجروا الهي ايضا.14 ولكن يعطيكم السيد نفسه آية.ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل.15زبدا عسلا ياكل متى عرف ان يرفض الشر ويختار الخير .16 لانه قبل ان يعرف الصبي ان يرفض الشر ويختار الخير تخلى الارض التي انت خاش من ملكيها )

    ها هى النبؤه فى سياقها ببساطه و بدون اهواء :

    احاز ملك يهوذا كان يحارب ملكين هما راصين ملك ارام و فقح بن رمليا ملك اسرائيل و كان خائفا فبعث الرب له اشعياء و قال له ان لا يخاف من هذين الملكين و انه فى مدة خمس و ستين سنه ينكسر افرايم اى فقح بن رمليا ثم بعد ذلك عاد و كلم احاز و لاحظ كلمة عاد اى انه نفس فحوى الكلام الذى كلمه اشعياء اعاده الرب بصوره اخرى فقال له الإله اطلب لنفسك علامه او ايه و احاز رفض ان يطلب و لكن الهه اعطاه علامه للنصر و هى ان امرأه شابه سوف تنجب إبنا و سوف تدعوا اسمه عمانوئيل و هنا لاحظ انها هى من تدعوه عمانوئيل على عكس متى الذى يقول ( و يدعى او يدعون ) و لانها علامة نجاه للملك احاز فقد كان الاسم متميزا و يعنى الله معنا كما قال متى و تلاحظ ان تفسير الاسم غير موجود فى اشعياء لاننا كما ذكرنا هذة الاسماء معتاده
    و لكن تميز الاسم فى انه علامة نصر فكان يجب ان يكون الله معنا و هذا الطفل يأكل زبدا و عسلا فهل اكل يسوع زبدا و عسلا ؟ و الاكثر من ذلك قبل ان يعرف ان يختار الشر و يختار الخير فهل يسوع كان مخيرا فى فعل الشر ام كان بدون خطيئه كما يقولون ؟ أم كان إله ظاهر فى الجسد غير قابل للخطأ ؟
    و هنا يبشر الرب الاله الملك احاز انه قبل ان يعرف هذا الولد الذى دعته امه عمانوئيل ان يختار الشر و يختار الخير بانه سوف يدخل ارض الملكين الذين يحاربهم .

    (” اى ان خلاصة النبوءة أن ملك مملكة أرام تحالف مع ملك مملكة إسرائيل لمحاربة ملك مملكة يهوذا فأراد الله أن يطمئن ملك يهوذا بأنه سوف يهلك هاتين المملكتين فى غضون خمسة وستين سنة ، وأعطاه علامة بأن طفلا يدعى عمانوئيل سوف يولد وقد حدثت النبوءة وتحققت النبوءة وجاء عمانوئيل (إشعياء 8:8) و هكذا تفسرالنبوءة فى سياقها التاريخى حتى تكون ذات معنى “)

    فبالله عليك اين يسوع و اين النبؤه به و هل انتظر الملك احاز ان يولد يسوع الذى لم يدعى عمانوئيل اصلا فى يوم من الايام حتى يتغلب على الملكين ام ان يسوع جاء بعده بخمس و ستين سنه التى ينكسر فيها فقح بن رمليا كما اخبر اشعياء فى النبؤة ؟

    و هذا هو التفسير التطبيقى للكتاب يؤكد أن النبؤة تحققت على أحاز و لكنه يقترح تحقق النبؤة مرتين :

    التفسير التطبيقى :

    Isa 7:14 –

    ملاحظات:

    إش 7 : 4 – 8 : 15
    تنبأ إشعياء عن فك التحالف بين إسرائيل وأرام (7: 4-9). وبسبب هذا التحالف ستدمر، وستكون أشور الأداة التي يستخدمها الله لتدميرهم (7: 8-25) ولعقاب يهوذا، ولكن الله لن يسمح لأشور بتدمير يهوذا (8: 1-15) بل ستنجو يهوذا لأن خطط الله الرحيمة لا يمكن أن تحبط.

    إش 7 : 14-16
    جاءت كلمة ” عذراء” ترجمة لكلمة عبرية تستخدم للدلالة على امرأة غير متزوجة، لكنها بلغت سن الزواج، أي أنها ناضجة جنسيا (ارجع إلى تك 24: 43 ؛ خر 2: 8 ؛ مز 68: 25 ؛ أم 30: 19 ؛ نش 1: 3 ؛ 6: 8). ويجمع البعض بين هذه العذراء وامرأة إشعياء وابنها الحديث الولادة (8: 1-4). ولكن هذا غير محتمل إذ كان لها ابن اسمه شآريشوب، كما لم يكن اسم ابنها الثاني “عمانوئيل”. ويظن البعض أن زوجة إشعياء الأولى كانت قد ماتت، وأن هذه هي زوجته الثانية. ولكن الأرجح أن هذه النبوة تمت مرتين : (1) أن فتاة من بيت آحاز لم تكن قد تزوجت بعد، ولكنها كانت ستتزوج وتلد ابنا، وقبل مضي ثلاث سنوات (سنة للحمل، وسنتين ليكبر الطفل ويستطيع الكلام) يكون الملكان الغازيان قد قضي عليهما. (2) يقتبس البشير متى في (1: 23) قول إشعياء (7: 14) ليبين إتماما آخر للنبوة في أن عذراء اسمها مريم حبلت وولدت ابنا : عمانوئيل المسيح.

    و إن كنا نعتذر عن الاطالة فى سرد التحليل اللغوى للأعداد إلا اننا ندرك جيدا اننا ايضا اختصرنا فى سردها قدر الإمكان لأنها كثيرة جدا و لا يمكن ارفاقها لأهمية رؤيتها فى موضع إستدلالها و الآن الأسئلة التى تطرح نفسها بعد هذة الحجج هى هل تنطبق نبؤة أشعياء على يسوع ؟ و هل كاتب متى اقتبس نبؤة أشعياء بصورة صحيحة ؟ و ما الذى كتبه أشعياء على وجه التحديد هل هو مطابق للنص المازورى ام نص قمران ؟ و أخيرا هل نبؤة متى نبؤة حقيقة أم مزعومة؟
    نترك الإجابة على هذة الاسئلة لكل انسان باحث عن الحق بتجرد و موضوعية مدركأ انه سيقابل الله فردا يسئل هل بلغت ؟ فنشهد الله انا قد بلغنا كما بلغنا و أقمنا حجة جلية نقابل بها الله يوم تكثر الحجج و يقل منها ما يشفع و ما ينجى فنسئل الله الكريم رب العرش العظيم ان يكون هذا البلاغ حجة لكل من بلغ و أن يجمعنا و كل الدعاة الى الله فى الفردوس الاعلى فى مستقر رحمته مع حبيبه و مصطفاه صلى الله عليه و سلم و تحيتنا فيها سلام و قلوبنا فيها منزوعة من الغل و الحسد الى ابد الابدين اللهم امين .

    فتعالو الى كلمة سواء الا نعبد الا الله كما قال عز و جل :{ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }

    و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
    هذا البحث ملك لكل انسان مسلم و غير مسلم و يستطيع نقل جزء او كل البحث بدون الاشاره لمنتدى او شخص و كل ما نطلبه منكم الدعاء بظهر الغيب

    شيخ عرب

  4. masry said

    الفــــداء والكفّــــارة

    ترتبط عقيدة الكفارة بعقيدة الخطيئة ارتباط اليد بالمعصم، فالمقصود بالكفارة هو رفع الخطيئة الأصليّة وتكفيرها عن كاهل البشريّة لإنقاذها من الموت الأبديّ، الذي أصابها جرّاء أكل آدم من الشّجرة.. ويُعتبر علماء الأديان قاطبة أنّ الكفّارة أُسّ الدّين النّصرانيّ، ومركز الدّائرة ونقطة التقاء جميع العقائد النّصرانيّة الأخرى، فهي ذات علاقة بالخطيئة من حيث إنّ هذه الأخيرة سبب لها وذات علاقة بالتجسّد والصّلب والقيامة .. من حيث كون هذه العقائد نتيجة حتميّة للكفّارة، وهي في الواقع أكثر تعقيدًا والتواءً، الأمر الذي أضنى الدّارسين والباحثين في أعماقها، وأحرج الكنيسة ورجالها، وأعجزهم عن الإجابة عن التّساؤلات العديدة حولها، لذا تراهم يأمرون أتباعهم بالإيمان بها دون البحث في جوهرها و ماهيّتها.

    كيف نشأت فكرة الكفّارة ؟
    نشأت هذه الفكرة بعد نزاع مرير بين صفتين من صفات الله تعالى، وهما صفة العدل وصفة الرّحمة، فإذا عدنا إلى الوراء قليلاً نجد أنّ الله حذّر آدم من الأكل من الشّجرة بقوله: (يوم تأكل منها موتًا تموت)( )، فهذا الحكم بالإعدام – على آدم وذرّيته – نافذ وغير قابل للاستئناف أو الطّعن أو التّخفيف؛ لأنّ مقتضى العدل عند الله أن ينفّذ وعده بمعاقبة المسيء بالموت، وقانون العدل الإلهيّ يُلزم الله بعدم التّساهل والتّراخي في تطبيق العقوبة.
    وحتّى لا يوصف الله بالجور وعدم الإنصاف أو بالإخلال بقانون العدل بدأ بتنفيذ سلسلة العقوبات التي ذكرناها سابقًا، وكان آخرها طرد الإنسان من الجنّة والحكم عليه باللّعنة وإلصاق الخطــيئة برقبته إلى الأبد – وفي زعم النّصارى – يكون الله قد حقّق العدل بهذه الخطوات !!
    واستمرّ الوضع على ما هو عليه دهرًا، وفجأة ظهرت صفة أخرى من صفات الله، وهي الرّحمة، فراودت الله على غفران خطيئة الإنسان؛ لأنّ من رحمة الله بالنّاس ومحبّته لهم ألاّ يتركهم على هذه الحالة التّعيسة؛ فكان على الله بمقتضى هذه الصّفة أن يعفو عن البشر ويغفر لهم ويرفع عنهم اللّعنة والشّقاء !
    إنّ هذا المنطق الكنسيّ يبرز الله حائرًا بين صفتين من صفاته، أيّهما يغلب على الأخرى؟، فكلّما أراد الإماتة واللّعنة بمقتضى العدل عاقته الرّحمة، وكلّما أراد رحمة خلقه والمغفرة لهم وقفت صفة العدل بالمرصاد !إنّه خيار صعب بين طرفين أحلاهما مرّ، فإلى ماذا سيؤول نزاع الصّفتين وكيف يوفّق الله بينهما لحلّ المشكلة التي أوقع نفسه فيها وتورّط في براثنها ؟!( ) ولا ندري كيف يمتلك رجال الكنيسة الجرأة بمنطقهم هذا ليلزموا الله بإلزامات كهذه !فكان لزامًا – إذن – على الله أن يصل إلى حلّ وسط ينال بموجبه العدل حقّه وتأخذ الرّحمة مكانها، فما السّبيل لذلك الحلّ السّحريّ ؟
    وبما أنّنا، الآن، نكتب بمنطق النّصارى فلنترك أكبر ممثّل للفكر النّصرانيّ بولس “شاؤول” يبيّن لنا السّبيل لحلّ أزمة “العدل والرّحمة”، ولا سيّما أنّ بولس أكبر مدافع عن عقيدة الكفّارة، إن لم يكن هو مخترعها، يقول في العهد الجديد: (لا يوجد مغفرة بدون سفك دم)( )، ويبدو أنّ بولس ما يزال متأثّرًا بيهوديّته؛ إذ إنّ الإله “يهو” في العهد القديم كان مغرمًا بدم القرابين، فلم يكن يرضى عن بني إسرائيل إلاّ حين يشمّ رائحة مشاوي ودم الذّبائح التي يقدّمها كهنة اليهود، حين يسترضون ربّهم عند غضبه بذبيحة ليغفر لهم موبقاتهم.
    كذلك كانت عقيدة سفك الدّم من أجل المغفرة والخلاص سائدة في العديد من الدّيانات الوثنيّة القديمة، لدى المصريّين والبوذيّين والإغريق والهنود.. فقد كانت تلك الأقوام تدفع للمذابح الرّجال والنّساء والأطفال والحيوانات بل والآلهة وأبناء الآلهة قربانًا إلى الله، فركِب بولس الموجة وسار مع التيار فاستعار الفكرة، أو قل سرقها وطبّقها على النّصرانيّة، ونسبها إلى تعاليم المسيح فأضلّ بها خلقًا عظيمًا إلى أيّامنا هذه، وسنعود بعد صفحات إلى شهادات علماء الأديان لنطّلع على عقيدة الكفّارة والفداء في الوثنيّة التي سبقت مولد المسيح بآلاف السّنين.
    لا بدّ من سفك دم!! ولكن ما هو حجم الذّبائح التي يقبلها الله لفداء البشر، كم مترًا مكعّبًا من الدّماء تكفي لغسل خطيئة الأكل من تفّاحة الجنّة، من يتبرّع ليكون فاديًا، وما نوع الذّبيحة المناسبة !؟، أيكون حيوانًا؟( )؛ لا يقدر حيوان على فداء إنسان لفرق القيمة، أو ملَكًا؟؛ الملائكة لم تشارك في الخطيئة وربّما لا تملك دمًا، أو إنسانًا؟، كلّ النّاس تدنّسوا بالخطيئة، ولا يصلح أن يكون فاديًا إلاّ طاهرٌ، أو إلها؟؛ أغلق بولس جميع منافذ الفداء إلاّ هذا المنفذ، فالفادي يجب أن يكون طاهرًا ولا طاهر إلاّ الله، إذن الفادي هو الله لا غيره ! !وكيف يكون الله فدية، هل ينتحر أو يزهق روحه أو يتركها تقتل على أيدٍ، أيًّا كانت، فيبقى العالم بدون إله!؟
    دبّر الله حيلة التجسّد – وهو اختراع آخر لبولس – والتجسّد متاهة لا يُعرف لها مدخل من مخرج، سنحاول إلقاء بعض الضّوء عليها بعد قليل، وإن كان كلّ ضوء الدّنيا لا يقدر على إنارة ظلمتها، فقد خرج بولس بلازمة أنّ حلّ أزمة الخطيئة لا يتحقّق إلاّ أن يفدي اللّه بنفسه البشريّة، لأنّه طاهر من الخطيئة الأصليّة، و ذلك قادر على التجسّد، بأخذ جسم إنسان، حتّى ينوب عن الإنسان المخطئ، ومفاد “حيلة” التجسّد أنّ الله نزل من عليائه حاملاً معه صفات الألوهيّة، ثمّ دخل رحم العذراء مريم ومكث هناك تسعة أشهر كما يمكث أيّ جنين في بطن أمّه، ثمّ خرج إلى الوجود بالولادة عن الطّريق المعهود، فاختلط الإله المولود بدم الحيض والنّفاس، واستقبلته الأيدي ووضعته في القماط، وناولته أمّه ثديها ترضعه وتعطف عليه عطف الأمّ على ولدها.
    لقد أصبح الإله إنسانًا وصار واحدًا منّا، فهو إله كامل وإنسان كامل، وتتّفق جميع الطّوائف النّصرانيّة على هذه العقيدة، وقد وردت في قانون الإيمان كالآتي: [.. الذي لأجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السّماء وتجسّد من الرّوح القدس ومن مريم العذراء، وتأنّس وصُلِب عنّا على عهد بيلاطس البنطي..].
    وسنشفق على القارئ فلا ندخله في صراعات الطّوائف النّصرانيّة التي دارت حول طبيعة المولود، هل هو الأب أم ابنه أم الثّالوث؟، هل ولدت مريم الله أم المسيح؟ هل المولود هو اللاّهوت أم النّاسوت.. إلخ !؟
    وسنشير إلى بعض ذلك فيما بعد، ولا ننصح أحدًا بالبحث فيها؛ لأنّه حينها تفنى الأعمار ولا يخرج المرء بنتيجة تذكر، اللهمّ إلاّ الشكّ والحيرة وربّما الإعاقة النّفسيّة والعقليّة والوقاية خير من العلاج فتنبّه !
    كبُر المولود الذي دعي المسيح، وتقدّم في السنّ، وبدأ بدعوته بين اليهود في فلسطين، وكانت دعوته كلّها تنصبّ على عبادة الله وحده لا شريك له، والاستمساك بالتّوراة الموسويّة ، ولم يذكر المسيح في حياته نصًّا عن الخطيئة أو الكفّارة أو الصّلب أو الثّالوث، فتلك عقائد طبخها بولس والقساوسة بعد رفع المسيح .. واستمرّ المسيح يدعو إلى تطبيق شريعة العهد القديم، وكان هو نفسه يعمل بمقتضاها ويسير على هداها؛ قال المسيح: (لا تظنّوا أنّي جئت لأبطل الشّريعة وتعاليم الأنبياء، ما جئت لأبطل بل لأكمل)( )، لكن اليهود خافوا على مصالحهم ومكتسباتهم بعد أن هدّدهم المسيح وفضحهم على رؤوس الأشهاد، فتآمروا وخطّطوا فأُلقي القبض عليه، فحاكموه وأهانوه، ثمّ قدّموه إلى الصّليب فصلبوه – حسب الأناجيل – وبعدما صُلب زعم النّصارى أنّ صلبه كان تكفيرًا وفداء لخطيئة آدم و تخليصًا للبشريّة من اللّعنة التي أصابتها منذ فجر التّاريخ، ويجمــع النّصارى – على اختلاف مللهم ونحلهم – على أنّ المسيح صلب من أجل خطايا البشر بإرادته وطواعيته، وبموته رُفعت الخطيئة الأبديّة واسترجع الإنسان حرّيته، وغفرت لبني آدم جميع زلاّتهم وسيّئاتهم، واستحقّ المسيح أن يلقّب بالمخلّص لأنّه خلّص البشر من عبوديّة الشّيطان.
    وأكثر الآيات الإنجيليّة التي تقرّر عقيدة الكفّارة والفداء توجد في الرّسائل الأربع عشرة لبولس، الذي كان متحمّسًا تحمّسًا مريبًا لهذه الفكرة، حتّى إنّه لم يكن مستعدًّا لقبول فكرة أخرى غيرها إلاّ تلك، يقول بولس (إنّي لم أعزم أن أعرف شيئًا بينكم إلاّ يسوع المسيح وإيّاه مصلوبًا)( )، ويقول بولس مروّجًا سلعة الفداء (المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب)( )، ولا أدري ما هي الكتب التي يقصدها بولس !؟، وللملاحظة فكثيرًا ما نجد في العهد الجديد إحالات مبهمة كهذه دون ذكر الكتب بأسمائها وأسفارها، لتعويم القارئ وإيهامه بصدق الإحالة دون إعطائه فرصة الاطّلاع عليها، وقد اكتشف العديد من الباحثين عدم صدق الكثير من تلك الإحالات فتنبّه، ويقول بولس: (الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا)( )، وجاء في رؤيا يوحنا (الذي أحبّنا وقد غسلنا من خطايانا بدمه)( ).
    أمّا أشهر آية إنجيليّة في هذا الباب والتي يفتخر رعاة الكنائس بترديدها في كلّ صلاة وقدّاس فهي (هكذا أحبّ الله العالم حتّى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبديّة)( )، إنّ الكنيسة برجالها وأناجيلها تقرّر أنّ المسيح وُلد ليموت ونزل من السّماء ليُقتل، إنّه عطيّة الله للنّاس، لم يأت المسيح ليعيش بل جاء ليموت عن آخرين، أرسل الله المسيح ليغسل بدمه خطيئة آدم، وبذلك يمحو جميع الخطايا التي ورثناها بفعل الخطيئة الأصليّة، ويفهم من عقيدة النّصارى أنّ المسيح حضر إلى الأرض لأداء مهمّة “الانتحار” على يد اليهود والرّومان !
    وقد يُصدّق بعض من لا يقرأ الأناجيل بتلك المسرحيّة المحبوكة، لكن من يتمعّن قليلاً في نصوص العهد الجديد يستغرب أشدّ الاستغراب من استماتة المسيح في الدّفاع عن نفسه، ورفضه للموت وحرصه على البقاء حيًّا، وليس من العجب أن نراه يقوم بجميع المحاولات للنّجاة بنفسه من أعدائه، لقد كان المسيح إنسانًا يحبّ الحياة، لقد جاء ليعيش، وهذا حقّه الطّبيعيّ، على الرّغم من المحاولات الفاشلة للأناجيل وشرّاحها الذين أرادوا إجبار المسيح على الموت رغم أنفه، ونرى أنّ رجال الكنيسة إذا أرادوا إقناع النّاس بقصّة الفداء يستدلّون بأقوال المسيح في التّنبّؤ بآلامه ومنها قوله (.. كيف هو مكتوب عن ابن الإنسان أن يتألّم كثيرًا ويُرذل)( ).
    وقوله: (كذلك ابن الإنسان أيضًا سوف يتألّم منهم)( ) فهل هذه أدلّة يُركن إليها وأين الفداء و الخلاص و الصّلب من هذه الأقوال…؟، إنّ ما فعله المسيح بأقواله هذه هو تحضير أصحابه إلى الآلام التي يعانيها كلّ صاحب دعوة، فالطّريق وعرة ومحفوفة بالمخاطر، ومنهج الأنبياء مليء بالعقبات والأشواك، وقد أصابت تلك الاضطهادات المؤلمة الدّعاة إلى الله منذ فجر التّاريخ وما تزال، قال محمّد رسول الله : “الأنبياء أشدّ بلاء ثمّ الأمثل فالأمثل”.
    لكن البوْن شاسع بين أن يتعرّض الدّاعية لاضطهاد الكفّار والمجرمين وأن يستسلم للموت كالنّعجة طواعية وعن اختيار !وقد استبعد المسيح فكرة الموت الاختياري والفداء بلسان حاله ومقاله، ونستشفّ ذلك من عدّة آيات إنجيليّة: (أجابهم يسوع وقال تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني .. أليس موسى قد أعطاكم النّاموس، وليس أحدٌ منكم يعمل بالنّاموس، لماذا تطلبون أن تقتلوني؟)( )، (أنا عالم أنّكم ذريّة إبراهيم، لكنّكم تطلبون أن تقتلوني، لأنّ كلامي لا موضع له فيكم.. لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم، ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد حدّثكم بالحقّ الذي سمعه من الله، هذا لم يفعله إبراهيم)( )، حاول المسيح بهذه الكلمات العاطفيّة إقناع اليهود بأنّه نبيّ مرسل يتكلّم بالحقّ من عند الله، وأعلّمهم بأنّ أيّ مؤامرة لقتله ستكون ظلمًا وعدوانًا على الكتب السّماويّة وتعاليم الأنبياء، ثمّ عزف المسيح على وتر العاطفة حين ذكّرهم بإبراهيم، فقد كان اليهود يفتخرون به ويحبّون الانتساب إليه، محاولة منه لحماية نفسه من شرّهم، وجاء في الإنجيل: (.. وجاءوا إلى حافّة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتّى يطرحوه أسفل، أمّا هو “المسيح” فجاز في وسطهم ومضى)( )، وفي مرّة أخرى (فلمّا خرج الفريسيّون تشاوروا عليه لكي يهلكوه، فعلم يسوع وانصرف من هناك)( )، ومرة ثالثة (فرفعوا حجارة ليرجموه أمّا يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازًا في وسطهم ومضى)( )، (كان يسوع يتردّد بعد هذا في الجليل؛ لأنّه لم يرد أن يتردّد في اليهوديّة لأنّ اليهود كانوا يطلبون أن يقتلوه)( )، (فمن ذلك اليوم تشاوروا ليقتلوه، فلم يكن يسوع أيضًا يمشي بين اليهود علانية بل مضى من هناك إلى الكورة القريبة من البرّيّة)( ).
    هل هذه تصرّفات من يريد الموت أو من جاء ليصلب لخلاص البشريّة!؟، لماذا المماطلة، لماذا التخفّي عن أعين اليهود والهرب من وجه الأعداء خوفًا من أذيّتهم، لقد حاولوا قتله كما نرى عدّة مرّات، وطلبوا إزهاق روحه في عدّة مناسبات، فلماذا لم يُسلّم نفسه لهم منذ البداية !؟ لماذا هذا التّأخير الذي يكلّف الإنسانيّة العناء الشّديد، لماذا أصرّ المسيح على إطالة معاناة البشريّة التي تنتظر فداءها بفارغ الصّبر، فهلاّ أسرع في إنقاذها بقوله لليهود: “من فضلكم خذوني وارجموني واصلبوني من أجلكم أيّها الخاطئون ثقيلو الأحمال !” لكن نرى المسيح في الإنجيل، من خلال تلك الآيات كأنّه يريد ترك الفداء البطوليّ إلى آخر الفيلم، وما فائدة فيلم يموت البطل في أوّله !، لقد أصرّ المسيح على اللّعب مع اليهود لعبة ‘السّارق و الشّرطيّ’ وتقاعس عن أداء واجبه الذي كلّف به !؟
    سيجيب أيّ قسّ عن هذا المنطق بأنّ ساعة المسيح لم تكن قد حانت بعد، فعندما تأتي ساعته يسلّم نفسه لليهود والرّومان بكلّ هدوء وبرودة أعصاب وبلا خوف ولا وجل من رعب الصّلب وأفعى الموت !.. فهل حدث هذا، وهل جاءت تلك السّاعة!؟
    رغم أنّ النّصارى يقولون بحدوث ذلك ومجيء تلك السّاعة، إلاّ أنّ روايات الأناجيل عن آخر ساعات المسيح على هذه الأرض تعصف بفكرة الفداء وتجعلها قاعًا صفصفًا، وتحكم على الكفّارة بالخرافة المحضة، وتعال – أيّها القارئ الموضوعيّ – نتابع سلوك رجل يريد أن يموت بكلّ قواه من أجل الآخرين في آخر لحظات حياته كما ترويها الأناجيل الأربعة.
    عندما اقتربت ساعة القبض على المسيح قال لتلاميذه: (عندما أرسلتكم بلا مال ولا كيس ولا حذاء هل احتجتم إلى شيء؟ قالوا: لا، فقال لهم: أمّا الآن فمن عنده مال فليأخذه، أو كيس فليحمله، ومن لا سيف عنده فليبع ثوبه ويشتر سيفًا… فقالوا: يا ربّ معنا هنا سيفان، فأجابهم يكفي)( ).
    يأمر المسيح تلاميذه بالتزوّد بالمال، وبيع ثيابهم لشراء السّيوف، فالمال قد يساعدهم في التسلّح والدّعم اللّوجيستي، وفعلاً امتلك التّلاميذ سيفين، ولو كان باستطاعتهم اقتناء أكثر من ذلك لفعلوا، ولو كان المسيح في عصرنا لأمر أتباعه بشراء القنابل والبنادق الرشّاشة… وما فائدة السّيوف يا ترى التي يأمر المسيح باقتنائها، هل هي سيوف للزّينة والدّيكور، أم كما يقول أحمد ديدات لنزع قشر الموز والبرتقال!!
    السّيوف لم تصنع لذلك، فقد كانت الدّعوة لاقتنائها استنفارًا عامًّا قبل أن يداهم اليهود التّلاميذ، وقد ظنّ المسيح أنّ التّلاميذ الأحد عشر الأقوياء الأشاوس – مزوّدين بالسّيفين والعصيّ – قادرون على ردّ عدوان شرذمة من حرس اليهود، فلم يكن المسيح عالمًا بأنّ اليهود سيستعينون بجنود الرّومان.
    وما يزال السّؤال مطروحًا، الذي يأتي حقًّا لتسليم نفسه للموت كالنّعجة المسالمة والخروف الوديع ماذا عساه أن يفعل بالسّيوف، أجيبوا أيّها القساوسة !؟.
    (ثمّ جاء يسوع مع تلاميذه إلى موضع اسمه جتسماني فقال لهم: اقعدوا هنا حتّى أذهب وأصلّي هناك وأخذ معه بطرس وابني زبدي.. ثمّ قال لهم: انتظروا هنا واسهروا معي)( ).
    يقول أحمد ديدات في تعليقه على هذه الآيات في كتابه (مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والخيال): » ولستَ بحاجة إلى عبقريّة عسكريّة، لكي تدرك أنّ المسيح يوزّع قوّاته كأستاذ في فنّ التّكتيك… والسّؤال الذي يفرض نفسه على أيّ مفكّر هو لماذا ذهبوا جميعًا إلى ذلك البستان؟ ألكي يصلّوا؟ ألم يكونوا يستطيعون الصّلاة في تلك الحجرة( )؟ ألم يكونوا يستطيعون الذّهاب إلى هيكل سليمان، ولقد كان على مرمى حجر منهم وذلك لو كانت الصّلاة هي هدفهم؟ كلاّ ! لقد ذهبوا إلى البستان ليكونوا في موقف أفضل بالنّسبة لموضوع الدّفاع عن أنفسهم!. ولاحظ أيضًا أنّ المسيح لم يأخذ الثّمانية لكي يصلّوا معه إنّه يضعهم بطريقة استراتيجيّة في مدخل البستان، مدجّجين بالسّلاح كما يقتضي موقف الدّفاع والكفاح.. لقد وزّع ثمانية لدى مدخل البستان، والآن على أولئك الشّجعان الأشاوس الثّلاثة – مسلّحين بالسّيفين – أن يتربّصوا ويراقبوا ويقوموا بالحراسة!، الصّورة هكذا مفعمة بالحيويّة، إنّ يسوع لا يدع شيئًا نُعمل فيه خيالنا«.
    ويستمرّ الإنجيل في سرده آخر تفاصيل حياة المسيح فيذكر عن ملابسات اعتقاله (وأخذ معه بطرس ويعقوب ويوحنّا، وبدأ يشعر بالرّهبة والكآبة، فقال لهم: نفسي حزينة حتّى الموت انتظروا هنا واسهروا! وابتعد قليلاً ووقع إلى الأرض يصلّي حتّى تعبر عنه ساعة الألم إن كان ممكنًا فقال أبي، يا أبي ! أنت قادر على كلّ شيء، فابعد عنّي هذه الكأس، ولكن لا كما أنا أريد بل كما أنت تريد)( )، ويقول متّى إنّ المسيح صلّى تلك الصّلاة المفعمة بالعواطف ثلاث مرّات، في حين يضيف لوقا بعض التّفاصيل الدراميّة في هذا المشهد؛ فيقول: (وابتعد عنهم مسافة رمية حجر ووقع على ركبتيه وصلّى فقال: يا أبي، إن شئت، فأبعد عنّي هذه الكأس !، ولكن لتكن إرادتك لا إرادتي، وظهر له ملاك من السّماء يقوّيه، ووقع في ضيق فأجهد نفسه في الصّلاة، وكان عرقه مثل قطرات دم تتساقط على الأرض)( ).
    يا له من موقف تتقطّع له الأكباد حزنًا وضحكًا، لم أعد أفهم شيئًا، أين سيصنف نقّاد أفلام السّينما هذا المشهد، مع المشاهد الدّراميّة أم الكوميديّة!؟ فإنّ من المفترض أنّ المسيح ُقدّر له بقضاء الله قبل ميلاد آدم صاحب الخطيئة أن يموت من أجل البشريّة طواعية، وكان من المتّفق أن يتأنّس الله وينزل إلينا ويصبح واحدًا منّا ليُسلّم نفسه فيموت عنّا، لكنّ المسيح يفاجئ الجميع في هذه الآيات عندما يدعو الله أن يجيز عنه تلك الكأس، ويطمع أن يعفيه الله من تلك الآلام ومن تلك المهمّة، إن كان ممكنًا، لقد وقّع المسيح على صفقة إعدامه قبل آلاف السّنين، فلماذا يراوغ الآن ويحاول التهرّب من تنفيذ الصّفقة – طبعًا إن كان ممكنًا – هل أدرك المسيح أنّ هذه الصّفقة كانت خاسرة، أم أنّ الله جعله يوقّع على بياض ثمّ …؟ أم أنّ المسيح الذي وظّفه الله لتلك المهمّة الفدائيّة لم يكن مطّلعًا على تعليمات الوظيفة التي تقلّدها؟ فبماذا يمكن تفسير الحزن والكآبة والرهبة، وقطرات عرق كالدم، والبكاء، والصّلاة، والدّعاء بالنّجاة…؟
    إنّ الأقنوم( ) الثّاني “المسيح” كان له رأي آخر مخالف لرأي الأقنوم الأوّل “الأب” في معالجة قضيّة الخطيئة، لكن يبدو أنّ الأقنوم الأوّل فرض رأيه ونفذ إرادته بلا مشاورة الأقنوم الثّاني، وأتساءل لماذا يكفِّر الله خطيئة البشر بتقديم غيره كفداء؟
    إنّ المسيح كغيره من الأنبياء لم يكن يؤمن بعقيدة الخطيئة، ولا بحاجة البشريّة لتكفيرها، فقد رفض بتصرّفاته الفداء، فلماذا يجبره الله على فعل شيء لا يريده؟ لماذا لم يقدّم الأب حينها نفسه للفداء بدل ابنه؟ فما ذنب المسيح حتّى يقاسي كلّ تلك الآلام وهو يصرخ ويصيح ويتألّم؟ في حين أنّ آدم الذي أكل من الشّجرة يتنعّم في الجنّة بعد رفع الخطيئة عنه.

  5. masry said

    في مناظرة بين باحثة يابانيّة ورجل دين من الكنيسة الإنجليزيّة يُدعى الأب جيمس، سألت الباحثة القسّ أن يفسّر لها بعض العقائد التي لم تتمكّن من الإحاطة بها، أو حتّى فهم ظاهرها، فردّ الأب جيمس:» إنّ هذا سرّ لاهوتي فوق عقول البشر، وليس من الممكن تفسيره حسب تفسير وتصوّر هؤلاء البشر! «
    فردّت الباحثة اليابانيّة: » كيف تدعون النّاس إلى عقيدة لا يفهمها هؤلاء البشر؟ وما مهمّة الرّسل والأنبياء.. إن لم يبيّنوا ما أمروا بتبليغه من قبل الخالق إلى هؤلاء البشر؟
    .. لقد كنت بوذيّة من قبل .. غير أنّ السّلبيّة، التي تتّسم بها هذه العقيدة جعلتني أبحث عن غيرها بين الدّيانات والملل، وقد اخترت في دراستي التخصّص في مقارنة الأديان، وقد جئت إلى بريطانيا من أجل هذا الهدف، ويبدو أنّني لن أصل إلى غايتي وسط هذه الظّلمات المتراكم بعضها فوق بعض، فإذا حاولت التعرّف على الحقيقة وقف “الأكليريوس” أو “الكهنوت” في وجهي بقوانين الحظر والادّعاء بأنّ هذه القضايا أسرار لاهوتيّة فوق العقل،. أنا لن أسألك عن هذه الأسرار التي أرفضها كلّها…! ذلك لأنّ الدّين .. أي دين يجب أن يكون واضحًا، وألاّ ينطوي على أسرار وخفايا، وإلاّ فلماذا جاء الدّين أصلاً إن لم يكن واضحًا في عقول كلّ الرّعايا !؟ «
    وبعد احتدام المناظرة قال الدّكتور عبد الودود شلبي( ) ، وهو أحد المشاركين في ذلك النّقـاش، موجّهًا تعليقًا لاذعًا للقسّ جيمــس: » لو أتينا بكلّ علماء الرّياضيات وبُعث ” آينشتاين ” مرّة ثانية إلى الحياة، وعقدنا له امتحانًا في حلّ هذه الطّلاسم والألغاز لما حصل هذا العلاّمة إلاّ على صفر في هذا الامتحان، ولكن لحسن الحظّ أنّ “آينشتاين” لم يكن مسيحيًّا وإلاّ ما سمع أحد بنظريّته النّسبيّة التي تفوّق بها على علماء الرّياضيّات«.
    وهنا قال الأب جيمس: » إنّ مفهوم البساطة ليس له مجال في فهم العقيدة المسيحيّة، كما لا يجب أن توزن به هذه العقيدة، لأنّ العقيدة المسيحيّة تعلو على فهم العقل« !!.
    فردّ عبد الودود شلبي بقوله: » إذا كانت المسيحيّة ليست بهذه البساطة فمعنى هذا أنّها دين خاصّ للفلاسفة، وبالتّالي فلا شأن لهذا الدّين بالبسطاء من النّاس وهم الأغلبيّة السّاحقة، وإذا كان كما تقول بأنّها عقيدة تعلو على فهم العقل، فذلك يعني أيضًا إخراج كلّ عاقل ومفكّر عن دائرة الإيمان الذي لا يقبله العقل ولا الفكر، فإذا كان البسطاء وعامّة النّاس، وإذا كان العقلاء والمفكّرون لا يفهمون هذه العقيدة فإنّي استحلفك بالله ربّي وربّك لم جاءت هذه العقيدة إذن، ولمن جاءت !؟«.
    جاء في المانيفستو ” البيان ” الكاثوليكي لاتّباع الكنيسة: إنّنا لا نستطيع فهم هذه العقيدة لأنّها سرّ غيبيّ، وفي الآخرة سيكون هناك فهم أكثر لهذه الأسرار، ولكن لن يكون فهمًا تامًّا وأبديًّا !
    ولذلك فلا يطمع أحد أن يطّلع على تلك الأسرار، لأنّ عقله قاصر في الدّنيا وسيبقى كذلك في الآخرة، وهكذا يكون البشر قد خُلقوا وهم جاهلون بربّهم ودينهم وسيموتون على ذلك الجهل، وسيولدون لحياة أخرويّة لا تختلف كثيرًا عن حياتهم الأولى، إذ سيكون الجهل بالعقيدة سمة رئيسة للعباد في ملكوت الله !! أليس من حقّنا أن نتساءل هل بلغ بالله – جلّ شأنه – الضّعف العلميّ والمعرفيّ حتّى إنّه عجز عن التّعريف بنفسه ومخاطبة النّاس على قدر عقولهم وأفهامهم ومداركهم !؟ وإذا كان الله على كلّ شيء قدير، ألم يكن من الواجب عليه تزويدنا بعقول أكثر نضجًا وقدرة على استقبال رسالاته السّماويّة دون كلّ هذا العناء في فهم آية واحدة فضلاً عن الكتاب المقدّس كلّه !؟
    وإذا كانت كلّ هذه الأسرار صعبة الإدراك فلماذا يخاطبنا الله بها؟ وإذا كانت سرًّا فما الحكمة من تكليفنا بالعمل بالأسرار والألغاز، كأنّنا دمى صغيرة يتسلّى الله بنا عندما يشاهدنا نكابد من أجل حلّها والتّفكير فيها !، وإذا كانت تلك الأسرار فوق عقولنا فالتّبليغ بها ضرب من العبث وتضييع للوقت والجهد، لأنّ الألغاز والأسرار التي لا حلّ لها لا تعود على البشر بفائدة عمليّة وظيفيّة، دينيّة كانت أو دنيويّة، أم إنّ الله يحبّ أن يرانا منشغلين بها، يتلذّذ ونحن نتألّم في البحث فيها، و يستمتع حين نتعذّب نفسيًّا وعقليًّا في محاولاتنا المتكرّرة والمريرة عبر القرون الطّويلة للوصول إلى الحقيقة السّهلة والبسيطة والواضحة، أليس هذا نوعًا من “السادية ” التي يوصف بها الله – شئنا أم أبينا – تعالى الله عن ذلك( ).
    وإنّ إلهًا مثل هذا الإله الذي تؤمن به النّصارى هو إله لا يستحقّ العبادة ولا التّقديس، طالما لم يتمكّن من إثبات ألوهيّته وقدسيّته بتوضيح ما يريده في كتابه المنزّل: ” الكتاب المقدّس “، وهنا أذكر أنّي منذ بدأت البحث في مقارنة الأديان وبالتّحديد دراسة إيمان النّصارى واعتقادهم وأنا أشفق، لا على النّصارى الذين يعانون الأمرّين في فهم اعتقادهم، وإنّما على هذا الإله الذي عجز عن التّعريف بنفسه، فقد أعوزته البلاغة في التّعبير عن ذاته، إنّني أشفق على هذا الإله الذي لم يجد الكلمات السّهلة والتّعبيرات الواضحة للإفصاح عن ماهيته وطبيعته.
    والذي أراه أنّ عدم القدرة على الإفصاح عن تلك الطّبيعة وبيان تلك العقائد كان سببها بولس الذي تولّى صناعتها و ترويجها، وقد كان النّاس في زمانه يجدون استحالة في فهمها، مثل ما نجد نحن، فخاطبهم في رسالة كورنثوس زاعمًا بقوله (كلامي وتبشيري لا يعتمدان على أساليب الحكمة البشريّة في الإقناع، بل على ما يظهره روح الله وقوّته، حتّى يستند إيمانكم إلى قدرة الله، لا حكمة البشر)( ).
    لقد جمعت عقيدة النّصارى من المتناقضات و المستحيلات العقليّة ما جعل الأمم تسخر من تلك العقائد وتنتقدها، وعلى الرّغم من انحرافات مثيلة في بعض الأديان الوثنيّة، كالبوذيّة والبراهميّة والمتراسية واليهودية .. إلاّ أنّ عقيدة النّصارى فاقتها بكثير، وفي هذا يقول شيخ الإسلام بن تيميّة – رحمه الله – في كتابه (الجواب الصّحيح لمن بدّل دين المسيح ): » قالت طائفة من العقلاء في وصف عقيدة النّصارى: إنّ عامّة مقالات النّاس في عقائدهم يمكن تصوّرها إلاّ مقالة النّصارى، وذلك أنّ الذين وضعوها لم يتصوّروا ما قالوا، بل تكلّموا بجهل وجمعوا في كلامهم بين النّقيضين، ولهذا قال بعضهم لو اجتمع عشرة نصارى لتفرّقوا عن أحد عشر قولاً وقال آخر: لو سألت بعض النّصارى وامرأته وابنه وخادمه عن توحيدهم لقال الرّجل قولاً، وامرأته قولاً آخر وابنه قولاً ثالثًا وخادمه قولاً مخالفًا لسابقيه«.
    أمّا ابن القيّم – رحمه الله – فيذكر في كتابه ( إغاثة اللّهفان ) عن ملك من ملوك الهند أنّه قال عندما ذُكرت له الأديان الثّلاثة المشهورة “اليهوديّة والنّصرانيّة والإسلام” :» أمّا النّصارى فإن كان محاربوهم من أهل الملل يحاربونهم بحكم شرعيّ، فإنّي أرى ذلك بحكم عقليّ، وإن كنّا لا نرى بحكم عقولنا قتالاً ولكن أستثني هؤلاء القـوم – النّصارى – من بين جميع العوالم، لأنّهم قصدوا، بعقيدتهم و إيمانهم مضادة العقل وناصبوه العداوة وحلّوا ببيت الاستحالات، وحادوا عن المسلك الذي انتهجه غيرهم من أهل الشّرائع، فشذّوا عن جميع مناهج العالم الصّالحة العقليّة والشّرعيّة، واعتقدوا كلّ مستحيل ممكنًا، وبنوا على ذلك شريعة لا تؤدّي البتّة إلى صلاح نوع من أنواع العالم، إلاّ أنّها تُصَيِّر العاقل إذا تشرّع بها أخرق والرّشيد سفيهًا والمحسن مسيئًا«.
    ربّ قائل: إنّ أكثر الأمم تقدّمًا وازدهارًا اليوم هي تلك التي تعتنق النّصرانيّة، أي أوروبا الغربيّة وأمريكا الشّماليّة .. وهذه مغالطة صريحة والشّواهد على ذلك متوافرة؛ فالتّاريخ يحدّثنا أنّ النصارى لم يعرفوا طريق الحضارة والتقدّم إلاّ عندما تخلّوا عن نصرانيّتهم المحرّفة ونبذوا أحكام الكنيسة وراء ظهورهم، فلقد عاش الغرب في ظلمات حالكة إبّان سيطرة البابوات على مصائرهم في القرون الوسطى، حتى قامت حركات النهضة والتنوير والثورة ضدّ مؤسّسات الكنيسة والإنجيل، فقام الغرب من رقدته ونهض من سُباته العميق فاستحالت إلى ما هي عليه اليوم – على الرّغم من السّلبيّات والعورات الكثيرة التي يعاني منها الغرب الآن – ذلك أنّ طغيان الكنيسة وتعاليمها دفعه إلى طغيان الإلحاد واللاّدينيّة، وتطرّف رجال الدّين قاد الغرب إلى التطرّف ضدّ الله وضدّ فطرة التديّن.
    إنّ نصارى الغرب اليوم لا يعرفون من النّصرانيّة إلاّ خرافاتها وألغازها وبعض طقوسها، ولا يتعدّى من يذهبون إلى الكنيسة يوم الأحد إلاّ القليل لأسباب كثيرة، ليست بالضّرورة دينيّة، أمّا خارج جدران الكنيسة فمفاهيم الدّين النّصرانيّ ملغاة ولا يكاد يوجد لها ذكر، وهذا يعود بنا إلى موضوعنا؛ إذ إنّ الغرب بعد ظهور عصر العقلانيّة والتّنوير لم يعد يصدّق بخرافات الكنيسة وعقائدها الباطلة المضادة للعقل، وزاد نفور الغرب من الدّين تصرّف رجال الكنيسة المشين، وقد سجّل لنا التّاريخ الأحداث المرعبة للعصور المظلمة في أوروبا Dark Ages وكيف سامت الكنيسة العلماء أشدّ العذاب، فحرقت المفكّرين والمخترعين والمبدعين بحجّة الخروج عن الدّين، وحرّمت قراءة أو اقتناء كتب العلم، لأنّها زندقة وهرطقة.
    تقول زيغريد هونكه في كتابها (شمس العرب تسطع على الغرب): » … والضّلال عند الكنيسة هو البحث عن الحقيقة في غير الكتاب المقدّس«، وكانت الكنيسة ترى أنّ الكتب المقدّسة تحتوي على كلّ أنواع العلوم، وأنّها المصدر الوحيد للمعرفة، وأنّ أيّ قول أو نتيجة تأتي خلافًا لما جاءت به تلك النّصوص المقدّسة يعتبر كفرًا وإلحادًا، وفي هذا يقول القدّيس ترتوليان: » إنّ أساس كلّ علم هو الكتاب المقدّس وتقاليد الكنيسة، وإنّ الله لم يقصر تعليمنا بالوحي على الهداية إلى الدّين فقط، بل علمنا بالوحي كلّ ما أراد أن نعلمه من الكون؛ فالكتاب المقدّس يحتوي من العرفان على المقدار الذي قدّر للبشر أن ينالوه فجميع ما جاء في الكتب السّماويّة من وصف السّماء والأرض وما فيهما، وتاريخ الأمم ممّا يجب التّسليم به مهما عارض العقل، أو خالف الحسّ، فعلى النّاس أن يؤمنوا به أوّلاً ثمّ يجتهدوا ثانيًا في حمل أنفسهم على فهمه أي على التّسليم به «.
    ولمّا بلغ الاضطهاد الذي مارسته الكنيسة ضدّ العقل والعلم ذروته بدأت بوادر التذمّر والاحتجاج تظهر هنا وهناك؛ فظهرت حركة الإصلاح البروتستانتيّة، التي قامت ضدّ الكنيسة الكاثوليكيّة، لكنّها اقتصرت على نقد تصرّفات البابا وبعض التّفسيرات الخاطئة للكتب المقدّسة، ولم يختلف البروتستانت عن غيرهم في محاربتهم للعقل والعلم وتعصّبهم للعقائد الموروثة غير المعقولة، بل يذكر المؤرّخون أنّ البروتستانت عادوا العقل والعلم أكثر من الكاثوليك والأرثودكس، يقول مثلاً وول ديورانت في كتابه (قصّة الحضارة): » إنّ موقف البروتستانت من العقل كان في غاية الاستخفاف، ويذكر عن مارثن لوثر قوله: أنت لا تستطيع أن تقبل كلاًّ من الإنجيل والعقل فأحدهما يجب أن يفسح الطّريق للآخر«، وقد اختار لوثر إفساح الطّريق أمام الإنجيل بإلغاء عقله ودفنه حيًّا حتّى لا يزاحم قداسة الكتب لذلك نراه يقول: » إنّ العقل هو أكبر عدوٍّ للدّين … وإنّه كلّما دقّ العقل واحتدّ كان حيوانًا سامًّا برؤوس سعلاة، وكان ضدّ الله وضدّ ما خلق«.
    ولمّا كان موقف البروتستانت وزعماء الإصلاح الديني كمن سبقهم في محاربة العلم والعقل لم يشفع لهم ” إصلاحهم ” في بعض الميادين أمام زحف العقليّين والملاحدة والعلمانيّين الذين هبّوا في كلّ مكان يطالبون بإقصاء الدّين عن الحياة وإغلاق المؤسّسة الدّينيّة وطبعها بالشّمع الأحمر، بل وصل بعضهم إلى الاستهزاء والسّخريّة من الله وجميع مظاهر وجوده.
    ولقد كانت عقائد النّصرانيّة المحرّفة، والمضادّة للعقل سببًا رئيسًا في ظهور الإلحاد بجميع أنواعه كالشّيوعيّة والعلمانيّة والبرجماتيّة والوجوديّة .. إل

  6. masry said

    اليهود يستحقون مكافأة:هاهاها لقد يسّر اليهود خلاص العالم ونفّذوا خطّة الله الأزليّة في صلب المسيح، فهل يا ترى كان الله راضيًا عنهم أم ناقمًا؟ لا شكّ أنّه لا بدّ من تقديم الشّكر لهم على هذه الخدمة الجليلة التي أسدوها للإنسانيّة، لكنّ النّصارى ينسون هذا الجميل ويُصرّون على لعن اليهود وتحميلهم جريمة اغتيال المسيح !؟
    عجبًا للمسيح بين النّصارى
    أسلموه إلى اليهود وقالوا
    فإذا كان ما يقولون حقًّا
    حين خلى ابنه رهين الأعادي
    فلئن كان راضيًا بأذاهم
    وإذا كان ساخطًا فاتركوه
    وإلى أيّ والد نسبوه
    إنّهم بعد قتله صلبوه
    فسلوهم أين كان أبوه ؟
    أتراهم أرضوه، أم أغضبوه !
    فاشكروهم لأجل ما فعلوه
    واعبدوهم لأنّهم غلبوه

    أمّا نصوص الإنجيل فهي تنطق بالحقد والضّغينة واللّعنة على أولئك الذين أسلموا المسيح للموت؛ يقول المسيح: (ويل لذلك الرّجل الذي به يُسلم ابن الإنسان، كان خيرًا له لو لم يولد)( ).
    أيّها المسيح أتدري أنّه لو لم يولد يهوذا الإسخريوطي الذي أسلمك لليهود من أجل ثلاثين من الفضّة، فمن يسلمك إذن للموت عنّا وعن خطايانا؟، أيّها المسيح أتدري ما معنى قولك عن يهوذا “الويل له”؟، لقد سهّل وصولك للصّليب لفدائنا، ألم يكن من المناسب شكره لفضله علينا؟ فإذا كان الخير ليهوذا ألاّ يولد، أليس من الخير أن يسلمك من أجلنا، فأيّ خير أفضل من الثّاني ! !؟، لماذا تحمل – أيّها المسيح – يهوذا الإسخريوطي كلّ هذا الوزر وهو “أداة خلاصنا”، هل يعقل أن يلعن المريض الدّواء المرّ، ويقول خيرًا له لو لم يخترع !؟، ثمّ ما معنى قولك لبيلاطس: (أمّا الذي أسلمني إليك فخطيئته أعظم من خطيئتك) ؟( ).
    لم أعد – أيّها المسيح – أفهمك، فمرّة تريد أن تموت من أجلنا ثمّ تخطئ من يعين على موتك لأجلنا، كيف أوفّق بين الأمرين، رويدًا ارفق بعقلي، الذي يلهث وراء تساؤلاتي العديدة ولا يكاد يدركها.
    أيّها المسيح، ألم يكن الله قادرًا على صلبك دون توريط اليهود والرّومان ويهوذا الإسخريوطي، الذي تلقّى العقاب بدل الإحسان من جانبك؛ إذ (إنّه وقع على رأسه وانشقّ من وسطه واندلقت أمعاؤه كلّها…)( )*.
    لقد كلَّ عقلي عن مجاراة البحث في متاهات الكفّارة والفداء، وبدأت أشعر أنّ الموضوع يحتاج إلى مجلّد أو أكثر، وأعمل على اختصار بعض ما تبقّى من الملاحظات وليس كلّها.
    إنّ الله تجسّد في المسيح، فأصبح المسيح أقنومًا من الأقانيم الثّلاثة التي تُدعى الثّالوث، وإن المسيح إله كامل وإنسان كامل… فعلى أيّ أقنوم من الثّالوث وقع الصّلب: على الأب، أم الابن أم الرّوح القدس!؟ سيقول النّصارى: إنّ الصّلب وقع على الأقنوم الثّاني وهو المسيح ابن الله، لكن الابن “المسيح” جزء من الثّالوث الذي لا ينفصل عن الأقنومين الآخرين، وبموت الأقنوم الثّاني يموت الجميع، أي يموت الثّالوث كلّه، وسيقول بعض النّصارى أنّ للمسيح طبيعتين لاهوتيّة وناسوتيّة، والصّلب وقع على الجانب النّاسوتيّ، وهذا الذي أريد الوصول إليه.
    ما معنى الجانب النّاسوتيّ؟ فالمسيح كان إلهًا تامًّا وإنسانًا تامًّا، والصّلب وقع على المسيح باعتباره إنسانًا تامًّا، وكان من المفترض، حتّى لا ننسى، أن يكون الفادي إلهًا طاهرًا من الخطيئة الأصليّة، لكنّ الله فشل عندما صلب ناسوت المسيح “الإنسان التّامّ والكامل “، ويكمن وجه الفشل في كون هذا الإنسان مدنّسًا بالخطيئة؛ لأنّها انتقلت إليه من أمّه مريم، فيكون بذلك قد مات إنسان من أجل إنسان وهذا مرفوض، ولم يكن هناك داع للتجسّد فقتلت المسألة نفسها بنفسها، ونستنتج أنّ خطايانا للأسف لم ترفع، واللعنة باقية في أعناقنا، لأنّ الذي مات من أجلنا كان مخطئًا حسب الجسد مثلنا، وكنّا نأمل بموت الله الطّاهر، وليس الجسد، ناموس الله، الإنسان التّامّ المدنّس بالخطيئة كبقيّة أبناء جنسه، مما يعني أن المسيح مات عبثا.
    ويقول بعضهم إنّ الله طهّر مريم من الخطيئة الأصليّة قبل إرسال المسيح إلى رحمها ! ولا دليل على هذا التّطهير، ثمّ لو كان الله قادرًا على تطهير بعض خلقه كما فعل مع مريم، بلا كفّارة ولا صلب ولا دم، فلماذا لم يفعل ذلك مع بقيّة البشريّة!؟
    ونصيحتي لقساوسة النّصارى أن يعترفوا بأخطائهم، ويُذعنوا للحقّ بدل أن يتخبّطوا في الدّفاع والردّ بأيّ كلام، ممّا يجعل دفاعاتهم وردودهم تنقلب عليهم، وتكون حجّة أخرى على ضلالهم وتهرّبهم من سلطان العقل وقانون المنطق.
    – أين ذهب المسيح بعدما صُلب؟
    يجيبنا الإنجيل بجواب مذهل ومحيّر يدلّ على خبث بولس والمحرّفين لكلمة الله، يقول بولس: (المسيح افتدانا من لعنة النّاموس، إذ صار لعنة لأجلنا لأنّه مكتوب ملعون كلّ من عُلّق على خشبة)( ).
    قال القسّ جواد بن ساباط: »كما أنّ المسيح مات لأجلنا ودفن، فلا بدّ أن يعتقد أنّه دخل جهنّم«، وزاد الرّاهب فيلبس كودانوس: »يسوع الذي تألّم لخلاصنا و هبط إلى الجحيم ثمّ في اليوم الثّالث قام من بين الأموات«.
    ويذكر القساوسة استنادًا لرسالة بطرس في قوله: (الذي فيه أيضًا ذهب ليكرّز للأرواح التي في السّجن)( )، أنّ المسيح مكث في جهنّم ثلاثة أيّام، استغلّ فيها فرصة وجوده هناك ليدعو الذين ماتوا ودخلوا جهنّم ولم يكونوا قد آمنوا به ! !
    ويقول القدّيس كريستوم: »لا ينكر نزول المسيح إلى الجحيم إلاّ الكافر«، فهل وصلت الجرأة بالنّصارى أن يؤمنوا بلعن المسيح “ربّهم ومخلصهم”، وإدخاله جهنّم إلى جوار فرعون والكفّار الآخرين!؟ نحن لا نؤمن بذلك، لأنّ المسيح من الصّالحين الذين وعدهم الله بالجنّة، وإذا كان الفادي المخلص ملعونًا فليت شعري كيف يقدر ملعون أن يفدي غيره من الملاعين !؟، وببساطة فإن بولس في هذه الآية يقول صراحة إنّ الله ملعون.
    – من العادة أنّنا نقول عن الكريم إنّه كريم إذا قدّم أمواله وخدماته وضيافته للنّاس بمحض إرادته وعن طواعية، أمّا إذا أُخذ المال منه بالقوّة فهل يقال عنه كريم!؟ كذلك حتّى يقال عن صلب المسيح إنّه كان تضحية فلا بدّ أن يكون في موضع قوّة، لا أن يُجبر على التّضحيّة وهو راغب عنها؛ جاء في الإنجيل (لأنّه وإن كان صلب المسيح عن ضعف …)( )، فالذي يصلب عن ضعف أيحقّ أن يقال عنه بذل، وأعطى، وضحّى، لقد صلب المسيح وفق هذا النصّ الإنجيليّ حين ضعفه، رغم أنفه، فكيف يمكن التّوفيق بين الصّلب فداء والصّلب قسرًا !؟
    – إذا كان الله يريد أن يخلّص البشريّة بكفّارة، فلماذا لم يبذل نفسه فدية، بتقديم الأقنوم الأوّل “الأب” إلى الصّلب بدلاً من إجبار الأقنوم الثّاني “الابن” على تلك الكفّارة التي رفضها، لقد كانت قضيّة الكفّارة محلّ اختلاف بين الأقنوم الأوّل والثاني، ممّا جعل الثّالوث في حيرة من أمره، فالأقنوم الأوّل “الأب” قاتل والأقنوم الثّاني “الابن” ضحيّة والأقنوم الثّالث “الرّوح القدس” أطرش في الزفّة !( ).
    – إنّ المدّة الزّمنيّة بين آدم والمسيح ليست بالقصيرة، وقد عاش خلالها ملايين البشر على أقلّ تقدير، فأين كانت رحمة الله خلال تلك المرحلة الطّويلة، لماذا تركهم بلا فداء ولا خلاص، هل كانت هذه الفترة فترة حيرة بين العدل والرّحمة عند الله أم فترة تفكير في إيجاد مخرج للأزمة بينه وبين الإنسان!؟
    – لقد رفع المسيح الخطيئة الحقيرة “الأكل من الشّجرة” فكيف بالأخطاء الأخطر والأعظم: كالإلحاد وسبّ الإله، والإشراك به وعدم التّصديق بوجوده، وقتل ابن الله… كيف تكفّر خطايا الزّندقة والهرطقة، وهي كما ترى أعظم بكثير من أكل ثمرة من شجرة ممنوعة، كيف تكفّر خطايا الزنا، والشّذوذ والاغتصاب والقتل والاختلاس والاستعمار والإمبريالية والعنصريّة، التي يضرب نصارى الغرب بها الرّقم القياسيّ !؟
    – إذا كانت هذه الخطايا كلّها قد غفرت بموت المسيح على الصّليب فما فائدة المعموديّة، وسرّ الاعتراف للقسّ بالآثام والأخطاء، وما فائدة صلاة النّصارى إلى اليوم في كلّ مجلس ” أبانا الذي في السّماء … اغفر لنا ذنوبنا ” ؟.
    – ألم يكن من الأفضل والأعقل والأقرب إلى الأفهام أن يقول الله – والله محبّة – إلى عباده: اذهبوا فقد غفرت لكم على نحو ما جاء في القرآن:  قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذّنوب جميعًا إنّه هو الغفور الرّحيم  الزّمر 53.
    لقد رفع الله – بزعم النّصارى – الخطيئة عن البشريّة بصلب المسيح، والحقّ أنّه أوقعها في خطيئة أعظم، فالدّعوة للإيمان بالخطيئة الأصليّة، خطيئة في حدّ ذاتها لا تقلّ ضررًا عن سابقتها، وجعل الإيمان بموت المسيح أو الله أو أحد أجزائه، كفّارة عن تلك الخطيئة الأسطوريّة، خطيئة أخرى تحتاج إلى كفّارة أعظم!!.افأة من صلب يسوع:هاهاها

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s