الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن ـ الجزء الثاني والثلاثون

Posted by islamegy في أكتوبر 16, 2008

 

البشارة الخامسة

فأنا أغيرهم بما ليس شعباً!!

رؤية نبوخذنصر ونبؤة النبي دانيال!!!

 

كتبه/ مسلم عبد الله أبو عمر 

“….يقيم اله السماوات مملكة لن تنقرض ابدا وملكها لا يترك لشعب اخر وتسحق وتفني كل هذه الممالك وهي تثبت الى الابد”

بين يدك الأن عزيزي القارىء بشارة هى من أوضح وأقوى البشارات فى كتب اليهود والنصارى…

هى للعقلاء الراغبين فى معرفة الحق كافية شافية

هى لمن يريد أبدية حقيقية, رسالة لا لبس فيها ولا غموض

وأهمية البشارة التى معنا الأن تنبع من كونها رؤية رأها الملك نبوخذنصر ( أحد ملوك بابل وأشهرهم), واستدعى السحرة والعرافين لتفسير هذة الرؤية له فعجزوا, والذى قام بتفسيرها له هو النبي دانيال , إذاً نحن معنا بشارة هذة المرة مٌفسرة , ولن نحتاج كثيراً لكشف تدليس المفسرين من الكهنة والأحبار!!! وكل ما علينا (كما تعودنا معاً) أن نطالع النصوص, ثم نطالع كلام القوم, ثم نترك القارىء العزيز وكل باحث عن الحق يخرج بالنتيجة النهائية بنفسه…….أٌذكر أننا بصدد رؤية قام بتفسيرها نبي!!! وليس بعد تفسير الأنبياء تفاسير أو رموز !!!

 

المزيد…

 

7 تعليقات to “بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن ـ الجزء الثاني والثلاثون”

  1. masry said

    ((((بهذا الكلام يضلون به النصارى
    كلام يفتقد الي المنطق والعقل
    لا ادري كيف يقتنع النصارى بهذا الكلام
    أقرا أخي الحبيب وتعجب

    تخيل نفسك الآن في بحيرة النار


    تخيل أن هذه النار هي نار حقيقية

    تخيل أن لهيب النيران يزداد يوما بعد يوم

    تخيل أن هذا الصراخ صراخك إلى أبد الآبدين

    لا شك أنك سوف تسأل

    لماذا ؟

    نعم سوف تسأل

    لماذا أنا هنا؟

    لماذا أنا في هذا العذاب الرهيب

    لماذا أنا في هذا الظلام

    لماذا البكاء

    لماذا صرير الأسنان

    لماذا الصراخ والوجع

    لماذا لا أتلاشى

    لماذا لا يرحمني الله

    لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا،

    لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا

    لماذا، لماذا، لماذا، لماذا

    لماذا، لماذا

    لماذا

    كيف بدأت القصة ؟

    لقد أخطاء والدانا الأولين

    آدم وحواء

    وانتقلت خطيتهما إلى كل أولادهم

    نعم لقد تسربت جرثومة خطيتهما إلى كل الجنس البشري

    لقد اختارا أن يتمردا على الرب الإله

    لقد اختارا أن يسمعا لصوت الحية القديمة إبليس

    لقد اختارا أن ينفصلا عن الرب المحب

    لقد اختارا أن يرفضا محبته والشركة معه

    وكذلك كل أولادهم من بعد

    وكذلك أنت

    نعم أنت
    ولأجل ذلك أنت هنا
    لقد كنت مثلك كأخ لك
    ولكني تبت وقبلت محبته

    ولكنك أنت هنا لأنك لم تقبل محبته ولا خلاصه
    ولكن ما ذنبي أنا ؟
    ليس لك ذنب في خطيتهما

    ولا تعتقد أن الله سيحاسبك على خطيتهما

    ولكن الإله القدوس سيحاسبك على خطاياك أنت

    لقد أخطأ آدم وحواء

    وأنت ورثت الخطية عنهما

    أنكرت ذلك أم رضيته

    ودينونتك ستكون على خطاياك أنت

    دينونتك ستكون على المعاصي التي عملتها أنت، وليس على مصيتهم هم

    دينونتك ستكون لأنك رفضت خلاصه العظيم؟؟؟؟؟؟====((((الرد الصحيح علي هؤلاء الضالين .

    تخيل لو أنك أتيت يوم الدينونه وانت تؤمن بأن يسوع دفع عنك ثمن الخطية .

    وإذا بالله الواحد الأحد يسألك .

    هل تعقل أني أنا الحكم العدل ………. قبلت أن يدفع المسيح ثمن خطيئتك؟؟

    كيف أكون عادل وأنا لم أقتص منك …..ما إقترفت من ذنب ؟؟؟

    كيف أكون عادل وأنا أقتص من المسيح ما فعلته أنت !!!!!!!!!

    وما ذنب المسيح …….ليدفع هو الثمن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    هل تعتقد أنني تجسدت في المسيح لأدفع ثمن خطيئتك !!!!!!!!!!!!

    طيب دفعت هذا الثمن لمن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    أين قلت لك أنني واحد ذو ثلاث أقانيم …………….

    لا تقل لي رؤيا يوحنا ….

    هل نزلت وتجسدت في المسيح ونسيت أن أخبركم بأني ثلاث أقانيم صراحة…..لذلك جئت ليوحنا في الأحلام …!!!!!!!!

    ألم أعطيك العقل لتفكر به .

    هل فكرت في كلام المسيح .!!!!

    ألم يقل لكم المسيح أن أعظم الوصايا (( اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد ))

    ألم يقل لكم المسيح أنه مرسل من قبلي ((لاني لم اتكلم من نفسي لكن الاب الذي ارسلني هو اعطاني وصية ماذا اقول و بماذا اتكلم ))

    ألم يقل المسيح (( وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته ))

    كيف ساويت بين الراسل والمرسل !!!!!!!!!!!

    ألم تقراء في يوحنا (( الحق الحق اقول لكم انه ليس عبد اعظم من سيده و لا رسول اعظم من مرسله ))

    فالذي أرسل المسيح أعظم من المسيح الذي تعبده …………..فمن الذي أرسل المسيح ؟؟؟

    إن الذي أرسل المسيح هو إله المسيح وإلهكم

    ألم تقراء قول المسيح لمريم المجدلية : (( قولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ))

    إذا كان المسيح هو الإله فمن إله المسيح ؟؟؟؟؟؟

    ثم يتوجهه الله جل جلاله للمسيح ويقول له :

    (( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ))

    المسيح يتبراء منك يا من تعبده لأنه لم يقل لك أنا الله فإعبدني .

    ألم يقل المسيح (( ما كل من يقول لي : يا رب ! يدخل في ملكوت السموات ، بل من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات ))

    أين قال المسيح لكم أنا ربكم فإعبدوني ؟؟؟؟؟؟

    هل تدرون ماذا سيكون مصيركم وأنتم هكذا اتبعتم قساوستكم بدون استخدامكم للعقل :

    سيقول الله لكم :
    (( قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُم مِّنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَّ تَعْلَمُونَ ))

    لهذا سيكون مصيركم النار خالدين فيها ……….لأنكم لم تستخدموا العقل الذي وهبكم الله إياه …

    لأنكم عبدتم المسيح …………. من دون الله ……….أو أشركتم المسيح في العبادة مع الله ……

    قال تعالي (( يَا أَهْلَ الكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الحَقَّ إِنَّمَا المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَّكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً(171) لَن يَّسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أَنْ يَّكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ وَمَن يَّسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا(172) ))

    صدق الله العظيم

    أفيقوا يا نصارى ………….. أفيقوا قبل فوات الأوان ……………

    العقيدة لا تؤخذ من الأحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    العقيدة لا تؤخذ من الأوهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام !!!!!!!!!!!!!!!!!

    العقيدة لا تؤخذ بتأويل النصوص بإدعاء الإلهــــــــــــــام !!!!!!!!!!!!!

    العقيدة لا تخالف العقل والفطرة السليمة الموجودة في كل الآنام !!!

    العقيدة واضحة في كل الأديان :

    التوراه / سفر التثنية :

    (( 6: 4 اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد

    6: 5 فتحب الرب الهك من كل قلبك و من كل نفسك و من كل قوتك

    6: 6 و لتكن هذه الكلمات التي انا اوصيك بها اليوم على قلبك

    6: 7 و قصها على اولادك و تكلم بها حين تجلس في بيتك و حين تمشي في الطريق و حين تنام و حين تقوم

    6: 8 و اربطها علامة على يدك و لتكن عصائب بين عينيك

    6: 9 و اكتبها على قوائم ابواب بيتك و على ابوابك ))

    الإنجيل / مرقس :

    ((10: 17 و فيما هو خارج الى الطريق ركض واحد و جثا له و ساله ايها المعلم الصالح ماذا اعمل لارث الحياة الابدية

    10: 18 فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا ليس احد صالحا الا واحد و هو الله

    وأيضا قول يسوع

    (( 12: 29 فاجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد

    القرآن الكريم/ الإخلاص :

    ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) ))

    صدق الله العظيم

    ألا هل بلغت اللهم فاشهد

    ألا هل بلغت اللهم فاشهد

    ألا هل بلغت اللهم فاشهد ؟؟؟؟

  2. masry said

    ((((قصة عمو شفيق)))))=========قصة العم شفيق!

    العم شفيق كان رجل طيب جدا جدا جدا و متسامح

    و كان عنده اولاد كتير بيحبهم اوى

    و بيصرف عليهم جامد و يديهم كل اللى يطلبوه

    الظاهر بقى انه دلعهم جامد اوى

    لدرجة انهم خانوه و عصوه و سبوه و تمردوا عليه

    إلا كبيرهم ماعملش زيهم

    كان مؤدب و بار بأبوه

    و لذلك كان احب واحد لأبوه

    لكن المعاصى كترت

    ففكر العم شفيق ازاى يسامح اولاده السيئيين؟

    هو بيحبهم و مش عايز يشيل فى نفسه حاجة منهم

    فجمعهم مرة و قال لهم

    انا بحبكم جدا و قررت أنى أسامحكم على كل حاجة عملتوها

    فقررت انى أضحى بابنى البكر الحبيب

    و “أطلع” فيه كل غيظى

    و اذبحه عشان انا بحبكم اوى

    و مش عايز احاسبكم على معاصيكم

    و اخترت الوحيد فيكم اللى ما عصانيش عشان أذبحه

    بدل ما أطلع غيظى فيكم كلكم

    و فعلا!

    جاب ابنه حبيبه و قرر يذبحه

    الابن الكبير قعد يصرخ و يمسك فى هدومه

    ارجوك ارجوك ما تذبحنيش

    لكن العم شفيق اللى كان اسم على مسمى

    لم يشفق على ابنه حبيبه الوحيد

    لأنه شفيق و بيحب اولاده العصاة جدا جدا

    و نفسه يسامحهم

    فكان لازم يضحى بحبيبه!

    و بالرغم من كل استغاثات ابنه الكبير

    ذبحه!

    و قال لاولاده العصاة

    يلا يلا هيصوا فى المعاصى

    مش ممكن ابدا هزعل منكم

    ما انا خلاص طلعت غيظى فى ابنى البكر

    هسامحكم مهما عملتم

    بس بشرط!

    لازم لازم لازم

    تصدقوا انى ذبحت ابنى الكبير عشان اقدر اسامحكم
    و اللى مش هيصدق

    هاعقبه عقاب صعب اوى

    هاولع فيه!

    لكن لو صدقتم

    انى عشان انا شفيق

    و بحبكم جدا جدا جدا

    ذبحت ابنى عشان اقدر اسامحكم

    هكافئكم مكافآت محصلتش

    كل اللى نفسكم فيه هاجيبوه لكم

    و هاحبكم اكتر و اكتر

    و بكده عشان اولاده فى طغيان المعاصى

    و هما واثقين ان ابوهم بيحبهم جدا جدا جدا

    لأنه فعلا اسم على مسمى

    فعلا العم شفيق شفيق جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!

    القصة دى بتفكركم بحاجة؟!؟؟؟؟؟؟؟((((((مش عارفة ليه القصة دى بتفكرنى بقصة قائد الجيش “حبيب”اللى كان برده اسم على مسمى!

    كل أفراد الجيش بيحبوه جدا جدا جدا

    و ليل نهار يقولوا شعارات تعبيرهم عن حبهم له و حبه لهم

    عشان كده كانوا بيسمعوا أوامره حرف بحرف لما كان يأمرهم بقوانين الحب

    قوانين الحب دى هو الوحيد اللى وضعها فى الجيش

    حب من نوع خاص جدا

    الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك
    فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي
    وَاقْتُلُوا. لاَ تَتَرََّأفْ عُيُونُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا
    لان من ليس علينا فهو معنا.
    فالآن اقتلوا كل ذكر من الاطفال.وكل امرأة عرفت رجلا بمضاجعة ذكر اقتلوها
    .تحطم أطفالهم والحوامل تشقّ
    نجسوا البيت واملأوا الدور قتلى
    سيف سيف مسلول للذبح مصقول للغاية للبريق
    واحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم بالنار
    لأن قائدنا حبيب نار آكلة

    لا سلام

    بل حب! ولكن حب من نوع خاااااااااااااااص جدا

    وكما يقول المثل فمن الحب ما قتل؟؟؟؟؟=========((((((لأ و كمان بتفكرنى بقصة المدرس “أمين” فعلا فعلا كان اسم على مسمى

    كان مدرس شاطر أوى أوى و بيشرح حلو جدا للتلاميذ

    عشان يبقوا شاطرين و ينجحوا فى الامتحان الكبير

    فكانوا بيحبوه و بيسمعوا كلامه

    و كاتبلهم كتاب فى الشرح كله

    بس حذرهم انه ما يعرفش معاد الامتحان

    و مش هو اللى هيحط الأسئلة

    لكن كان فى مدرس تانى حقود عليه

    عشان ماكانش شاطر زيه

    و كان نفسه ان تلاميذ “أمين” يسقطوا

    فعمل خطة!

    قال لهم المدرس بتاعكم عامل لكم مفاجأة

    انه هو اللى هيمتحن بدلكم

    عشان بيحبكم اوى اوى اوى

    و مش عايزكم تتعبوا

    هو اللى هيمتحن بدلكم! فعلى ايه وجع القلب…اوعوا تذاكروا

    فالتلاميذ اتقسموا نصين

    الشاطرين قالوا مش ممكن يكون الكلام ده صح

    أمال كان ليه تعب نفسه و شرح كل حاجة جامد اوى

    و كمان كاتب لنا كتاب و قال مهم جدا تذاكروه

    و كان دايما يقول انه مش عارف أصلا امتى الامتحان

    يبقى ازاى هو اللى هيمتحن بدلنا!

    و النص التانى كانوا التلاميذ الخايبين

    ما صدقوا!!!

    لقوا شماعة يعلقوا عليها حجتهم أنهم خايبين

    و يقولوا لأ أصله كان بيحبنا اوى اوى أوى

    فعشان كده مش عايزنا نوجع قلبنا بالمذاكرة

    و ليه نخاف من المتحان

    احنا اهل سلام مش اهل خوف و شقا زيكم!

    احنا واثقين فى حبه لينا!

    على فكرة!

    الإمتحان لسه ماجاش

    بس على العموم…

    فى الإمتحان…يكرم المرء أو يهان!؟؟؟؟؟===========((((((((((حوار مع نصراني حول عقيدة الفداء عند النصارى

    سؤال:
    لماذا يصر المسلون على إنكار أن المسيح قد جاء مخلصا لفدائنا ؟.

    الجواب:

    الحمد لله

    تعد عقيدة الفداء عند النصارى وأصلها الذي بنيت عليه ، وهو قولهم بصلب المسيح عليه السلام ، من العقائد الأساسية عند النصارى ؛ حتى إنهم ليراهنون بالديانة كلها إذا لم تصح هذه العقيدة . يقول الكاردينال الإنجليزي منينغ في كتابه : ” كهنوت الأبدية ” : ( لا تخفى أهمية هذا البحث الموجب للحيرة ، فإنه إذا لم تكن وفاة المسيح صلباً حقيقية ، فحينئذ يكون بناء عقيدة الكنيسة قد هدم من الأساس ، لأنه إذا لم يمت المسيح على الصليب ، لا توجد الذبيحة ، ولا النجاة ، ولا التثليث . . فبولس والحواريون وجميع الكنائس كلهم يدعون هذا ، أي أنه إذا لم يمت المسيح لا تكون قيامة أيضاً ) .

    وهذا ما يقرره بولس :{ وإن لم يكن المسيح قد قام ، فباطل كرازتنا ، وباطل أيضاً إيمانكم } [ كورنثوس 1/14-15] .

    وعلى نحو ما تخبطوا في قولهم بالتثليث ، وما مفهومه ، وكيف يوفقون بينه وبين التوحيد الذي يقرره العهد القديم ، [ راجع السؤال رقم 12628 ] ، وعلى نحو تخبطهم أيضا في كل ما يتعلق بالصلب من تفصيلات ، وهو أصل قولهم بالفداء الذي يعتبرونه علة لهذا الصلب ، [ راجع أيضا سؤال رقم 12615 ] ، نقول : على نحو هذا الخبط الملازم لكل من حاد عن نور الوحي المنزل من عند الله ، كان تخبطهم في عقيدة الفداء .

    فهل الفداء خلاص لجميع البشر ، كما يقول يوحنا : { يسوع المسيح البار ، شفيع عند الآب ، فهو كفارة لخطايانا ، لا لخطايانا وحدها ، بل لخطايا كل العالم أيضاً } [ رسالة يوحنا الأولى 2/2 ] ، أو هو خاص بمن آمن واعتمد : { من آمن واعتمد خلص ، ومن لم يؤمن يدن } [ مرقس 16/16 ] .

    إن المتأمل في سيرة المسيح وأقواله يرى بوضوح أن دعوة المسيح كانت لبني إسرائيل ، وأنه خلال سني دعوته نهى تلاميذه عن دعوة غيرهم ، وعليه فالخلاص أيضاً يجب أن يكون خاصاً بهم ، وهو ما نلمسه في قصة المرأة الكنعانية التي قالت له : { ارحمني يا سيد يا ابن داود . ابنتي مجنونة جداً ، فلم يجبها بكلمة واحدة ، فتقدم إليه تلاميذه ، وطلبوا إليه قائلين : اصرفها لأنها تصيح وراءنا ، فأجاب وقال : لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة ، فأتت وسجدت له قائلة : يا سيد أعني ، فأجاب وقال : ليس حسناً أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب{ (متى 15/22 – 26) ، فالمسيح لم يقم بشفاء ابنة المرأة الكنعانية ، وهو قادر عليه ، فكيف يقوم بالفداء عن البشرية جمعاء ؟

    وهل هذا الخلاص من خطيئة آدم الأولى فقط ، أو هو عام لجميع خطايانا ؟

    إن أحدا لا يحمل إثم أحد ، ولا يفديه بنفسه ، كما قال الله تعالى في كتابه الكريم : ( وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) فاطر/18 .

    وهذا هو ما تقرره نصوص كتابكم المقدس : { النفس التي تخطيء هي تموت ، الابن لا يحمل من إثم الأب ، والأب لا يحمل من إثم الابن ، بر البار عليه يكون ، وشر الشرير عليه يكون } [ حزقيال 18/20 – 21 ] .

    فليس هناك خطيئة موروثة : { لولا أني جئت وكلمتهم ، لما كانت عليهم خطيئة ، وأما الآن فلا عذر لهم في خطيئتهم . . لولا أني عملت بينهم أعمالاً ما عمل أحد مثلها ، لما كانت لهم خطيئة ، لكنهم الآن رأوا ، ومع ذلك أبغضوني وأبغضوا أبي } [ يوحنا 15/22 – 24 ] .

    وحين تكون هناك خطيئة ، سواء كانت مما اكتسبه العبد ، أو ورثه عن آدم ، أو من دونه من الآباء (؟!!) ، فلم لا يكون محو هذه الخطيئة بالتوبة ؟!

    إن فرح أهل السماء بالتائب كفرح الراعي بخروفه الضائع إذا وجده ، والمرأة بدرهمها الضائع إذا عثرت عليه ، والأب بابنه الشارد إذا رجع :

    { هكذا يكون الفرح في السماء بخاطئ واحد يتوب ، أكثر من الفرح بتسعة وتسعين من الأبرار لا يحتاجون إلى التوبة } [ لوقا 15/1-31 } .

    ولقد وعد الله التائبين بالقبول : { فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها ، وحفظ كل فرائضي وفعل حقاً وعدلاً ، فحياة يحيا ، لا يموت ، كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه ، بره الذي عمل يحيا } [ حزقيال 18/21-23 ] ، وانظر [ إشعيا 55/7 ]

    إن الاتكال على النسب من غير توبة وعمل صالح ، ضرب من الخبال ؛ فمن أبطأ به عمله ، لم يسرع به نسبه ، كما يقول نبينا صلى الله عليه وعلى إخوانه المرسلين وسلم [ صحيح مسلم 2699] ، وهكذا علمكم يوحنا المعمدان ( يحي عليه السلام ) : { يا أولاد الأفاعي من علمكم أن تهربوا من الغضب الآتي ، أثمروا ثمراً يبرهن على توبتكم ، ولا تقولوا لأنفسكم : نحن أبناء إبراهيم ، أقول لكم : إن الله قادر على أن يجعل من هذه الحجارة أبناء لإبراهيم ؛ ها هي الفأس على أصول الشجر : فكل شجرة لا تعطي ثمرا جيدا تقطع ، وترمى في النار } [ متى 3/7 – 11 ] .

    إن غفران الذنب بتوبة صاحبه هو اللائق بالله البر الرحيم ، لا الذبح والصليب ، وإراقة الدماء ، هذا ما يقرره الكتاب المقدس :

    { إني أريد رحمة لا ذبيحة ، لأني لم آت لأدعو أبراراً ، بل خطاة إلى التوبة } [ متى 9/13 ]

    و لهذا يقول بولس : { طوبى للذين غفرت آثامهم وسترت خطاياهم ، طوبى للرجل الذي لا يحسب له الرب خطية } [ رومية 4/7-8 ] .

    هذا مع إيماننا بأن الله تعالى لو أمر بعض عباده بقتل أنفسهم توبة من خطاياهم ، لم يكن كثيرا عليهم ، ولم يكن منافيا لبره سبحانه ورحمته ، وقد أمر بذلك بني إسرائيل لما طلبوا أن يروا الله جهرة ، لكن حينئذ لا يقتل أحد عن أحد ، بل يقتل المرء عن إثم نفسه ، لا عن آثام غيره ، وقد كان ذلك من الإصر والأغلال التي وضعها الله عن هذه الأمة المرحومة .

    ومما يبطل نظرية وراثة الذنب أيضاً النصوص التي تحمل كل إنسان مسئولية عمله ؛ كما قال الله تعالى في كتابه الكريم : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ) فصلت /46 وقال : ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) المدثر/38 .

    وهكذا في كتابكم المقدس :

    { لا تَدينوا لئلا تُدانوا ، فكما تدينون تُدانون ، وكما تكيلون يُكال لكم } [ متى 7/1-2 ]

    { فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته ، وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله } [ متى 16/27 ]

    وأكد المسيح على أهمية العمل الصالح والبر ، فقال للتلاميذ : { ليس كل من يقول : لي يا رب يا رب ، يدخل ملكوت السموات . بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السموات ، كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم : يا رب يا رب ، أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين ، وباسمك صنعنا قوات كثيرة ، فحينئذ أصرّح لهم : إني لم أعرفكم قط . اذهبوا عني يا فاعلي الإثم } [ متى 7/20-21 ] .

    ومثله قوله : { يرسل ابن الإنسان ملائكته فيجمعون في ملكوته جميع المعاثر ، وفاعلي الإثم ، ويطرحونهم في أتون النار } [ متى 13/41-42 ] .

    فلم يحدثهم عن الفداء الذي سيخلصون به من الدينونة .

    والذين يعملون الصالحات هم فقط الذين ينجون يوم القيامة من الدينونة ، بينما يحمل الذين عملوا السيئات إلى الجحيم ، من غير أن يكون لهم خلاص بالمسيح أو غيره :

    { تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته ، فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة ، والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة } [ يوحنا 5/28-29] .

    { متى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة والقديسين معه ، فحينئذ يجلس على كرسي مجده . . . ثم يقول أيضاً للذين عن اليسار : اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته } [ متى 25/31 – 42 ] .

    ويقول المسيح لهم : { أيها الحيات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم }( متى 23/33 ) .

    ويلاحظ أدولف هرنك أن رسائل التلاميذ خلت من معتقد الخلاص بالفداء ، بل إنها جعلت الخلاص بالأعمال كما جاء في رسالة يعقوب { ما المنفعة يا إخوتي إن قال أحد : إنّ له إيماناً ، ولكن ليس له أعمال ، هل يقدر الإيمان أن يخلصه ؟ الإيمان أيضاً إن لم يكن له أعمال ميت في ذاته . . الإيمان بدون أعمال ميت } [ يعقوب 2/14 – 20 وانظر :1/22 , 1/27 ] .

    ويقول بطرس : { أرى أن الله لا يفضل أحدا على أحد في الحقيقة ، فمن خافه من أية أمة كانت ، وعمل الخير ، كان مقبولا عنده } [ أعمال الرسل 10/34-35 ] . ومثل هذا كثير في أقوال المسيح والحواريين .

    وصدق الله العظيم : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات/13 .

    والعجب أن بولس نفسه الذي أعلن نقض الناموس وعدم فائدة الأعمال ، وأن الخلاص إنما يكون بالإيمان ، هو ذاته أكد على أهمية العمل الصالح في مناسبات أخرى منها قوله : { إن الذي يزرعه الإنسان ، إياه يحصد أيضاً . . . فلا تفشل في عمل الخير لأننا سنحصده في وقته{ ( غلاطية 6/7) .

    ويقول : {كل واحد سيأخذ أجرته حسب تعبه} (كورنثوس (1) 3/8) .

    [ انظر حول هذه القضية بتوسع : د . منذر السقار : هل افتدانا المسيح على الصليب ]

    وهكذا ، فليس أمامك حيال هذا التناقض إلا أن تلغي فهمك وعقلك ، وتعلل نفسك بالأماني الكاذبة ، على نحو ما فعلت في عقيدة التثليث والتوحيد ، وهو ما ينصحك به “ج . ر . ستوت” في كتابه “المسيحية الأصلية” : ( لا أجسر أن أ تناول الموضوع ، قبل أن أعترف بصراحة بأن الكثير منه سوف يبقى سرا خفيا . . . ، ويا للعجب كيف أن عقولنا الضعيفة لا تدركه تماما ، ولا بد أن يأتي اليوم الذي فيه ينقشع الحجاب ، وتُحل كل الألغاز ، وترى المسيح كما هو !!

    . . فكيف يمكن أن يكون الله حل في المسيح ، بينما يجعل المسيح خطية لأجلنا ، هذا ما لا أستطيع أن أجيب عنه ، ولكن الرسول عينه يضع هاتين الحقيقتين جنبا إلى جنب ، وأنا أقبل الفكرة تماما ، كما قبلت أن يسوع الناصري هو إنسان وإله في شخص واحد . . . وإن كنا لا نستطيع أن نحل هذا التناقض ، أو نفك رموز هذا السر ، فينبغي أن نقبل الحق كما أعلنه المسيح وتلاميذه ، بأنه احتمل خطايانا )

    [ المسيحية الأصلية ص 110 ، 121 ، نقلا عن د . سعود الخلف : اليهودية والنصرانية ص 238 ] .

    ونعم ، سوف نرى نحن وأنتم المسيح كما هو ؛ عبدا من عباد الله المقربين ، وأنبيائه المرسلين ، وفي هذا اليوم الذي ينقشع فيه الحجاب يتبرأ ممن اتخذه إلها من دون الله ، أو نسب إليه ما لم يقله ، لتعلم ساعتها أنه لم يكن هناك لغز ولا أسرار :

    ( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120) ) سورة المائدة .

    فهل من وقفة قبل فوات الأوان ، وعودة إلى كلمة سواء ، لا لغز فيها ولا حجاب :

    ( قُلْ يا أهل الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) آل عمران /64 .

    والله اعلم .

    الإسلام سؤال وجواب

  3. masry said

    (((((إذاعة حقائق عن الكتاب المقدس::))) على قدر وافر من المعلومات التي تتعلق بصحة الكتب السماوية التي بين أيدينا الأن : تأليفًا وتحقيقًا وتاريخًا وقانونية , وذلك من خلال الأبحاث الحديثة والقرارات التي تصدر من الهيئات الدينية أمام الجميع وليست قصرًا على أهل العلم والإختصاص . ونقدم فيما يلي عرضًا لبعض ما جاء في قرارات الهيئات المسيحية الدينية عن حقيقة أسفار الكتاب المقدس : من المجامع : عقد مجمع الفاتيكان الأول عامي 1869- 1870م وأعلن أن الكتب القانونية التي يشتمل عليها الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد : ” كتبت بإلهام من الروح القدس , مؤلفها الله , وأعطيت هكذا للكنيسة ” ثم عقد مجمع الفاتيكان الثاني بعد ذلك بنحو 90 عامًا , في المدة من 1962 – 1965م , وكان من جملة ما بحثه تلك المشكلة الصعبة التي نتجت عن الدراسات النقدية للكتاب المقدس , وما أكدته من وجود أخطاء به. ولقد قدمت خمس صيغ مقترحة استغرق بحثها وقتًا طويلاً من الجدل والنقاش وذلك نظرًا لخطورة القضية المطروحة وما يترتب على الفصل فيها من أثار عقائدية , وأخيرًا تم قبول صيغة حظيت بالأغلبية الساحقة , إذ صوت إلى جانبها 2344 صوتًا مقابل 6 أصوات معارضة . وقد أدرجت في الوثيقة المسكونية الرابعة فقرة عن التنزيل تختص بالعهد القديم ( الفصل الرابع – ص 53 ) , وتعترف لأول مرة احتوائه على نقائص وأباطيل . وفي هذا تقول : ” تسمح أسفار العهد القديم للكل بمعرفة من هو الله ومن هو الإنسان بما لا تقل عن معرفة الطريقة التي يتصرف بها الله في عدله ورحمته مع الإنسان . غير أن هذه الكتب تحتوي على نقائص ( شوائب) وأباطيل , ومع ذلك ففيها شهادة عن تعليم إلهي ” ( أنظر ” القرآن والتوراة والإنجيل والعلم ” ص 59 – 60 ) . إن تلك القرارات المسكونية كان لها عظيم الأثر في تغير وجهة النظر حول مدى حجية وقدسية أسفار العهد القديم , ولهذا ظهرت المداخل الجديدة لأسفار العهد القديم بالترجمات الحديثة منذ منتصف الستينات وحتى اليوم تؤيد وجهة نظر المجمع المسكوني السالف ذكره . وفي نهاية عام 1995م نشرت مجلة التايم الأمريكية موضوع بعنوان : ” هل الكتاب المقدس حقيقة أم خيال ؟! ” وكان مما جاء في هذا الموضوع اعتمادًا على الحفريات والتنقيب عن الأثار : ” إن المشكلة تزداد تعقيدًا فيما يتعلق بالآباء . إذ لا توجد أدلة – خارج الكتاب – تشير إلى أن أعمال إبراهيم العظيمة مثل : نبذه لعبادة الأوثان , ورحلاته في أرض كنعان , وتخليصه ابن أخيه لوطًا من مختطفيه قد حدثت فعلاً , كما يقرر النقاد من العلماء أن كثيرًا من الملوك والشعوب التي يفترض أن إبراهيم قد واجهها , كانت موجودة خلال فترات زمنية متباعدة من التاريخ ولم تكن لتعيش في وقت واحد”. ولم يكن العهد الجديد أوفر حظًا من شطره الأخر ( العهد القديم ) بل كان محل نزاع طويل قد فصلناه عند تحدثنا عن سنده , لكن حقيقة الأمر كانت بين أهل الإختصاص حتى تدخلت الصحف ووسائل الإعلام في الأمر , ففي الثامن من إبريل من عام 1996 م نشرت مجلة التايم الأمريكية ملفًا يحمل عنوان ” البحث عن يسوع ” وفيه ذكرت المجلة أن بعض الباحثين يكذبون الأناجيل فماذا يمكن أن يصدقه المسيحيون ؟!..وتضمن الملف تشكيكًا في كل شيء : ” العشاء الأخير ..كتبة الأناجيل ..وواقعة الصلب ” . وليست هذه المجلة هي أول من يكشف النقاب عن هذا الأمر بل سبقها أراء العديد من علماء الكتاب المقدس من مختلف الطوائف المسيحية المعروفة , ففي عدد 4 مارس من عام 1991 م لجريدة لوس أنجلوس الأمريكية تم نشر بيان صادر عن 200 عالم من الجامعات والكليات اللاهوتية يشيرون فيه أن أكثر من نصف ما ورد على لسان المسيح في الإناجيل هو عمل مؤلفي الأناجيل وليس للمسيح دخل فيه وذلك بعد دراسات استمرت عدة سنوات ! ومثيل ذلك أيضًا تلك الدراسات التي قام بها معهد ( وستار ) بكاليفورنيا على مدار ست سنوات والتي شارك فيها أفضل علماء الكتاب المقدس مكانة وقدرًا , حتى جاء القرار النهائي لتلك الدراسات عام 1992 م في ندوة سنوية شهيرة تحمل عنوان ” ندوة يسوع ” والتي انعقدت بالولايات المتحدة الأمريكية بأن 80% من الأقوال المنسوبة للمسيح بالأناجيل إما كاذبة لا أصل لها , وإما محتملة الكذب , و20% من بقية الأقوال المنسوبة للمسيح إما صادقة أو محتملة الصدق, وقد أعادت جريدة الدستور المصرية نشر هذه الحقائق في عددها الثلاثين الصادر يوم الأربعاء 12 أكتوبر2005م. هذا وقد نقلت جريدة الدستور المصرية في هذا العدد مضمون الوثيقة الصادرة من الهيئة الكهنوتية للكنيسة الكاثوليكية بالفاتيكان والتي تحذر فيها المؤمنين من أجزاء غير صحيحة في الكتاب المقدس . ولقد قامت جريدة التايمز البريطانية بنشر تفاصيل تلك الوثيقة على موقعها على شبكة المعلومات الدولية بتاريخ 5/10 / 2005 أنقلها هنا بتمامها : Catholic Church no longer swears by truth of the Bible By Ruth Gledhill, Religion Correspondent THE hierarchy of the Roman Catholic Church has published a teaching document instructing the faithful that some parts of the Bible are not actually true. The Catholic bishops of England, Wales and Scotland are warning their five million worshippers, as well as any others drawn to the study of scripture, that they should not expect “total accuracy” from the Bible. “We should not expect to find in Scripture full scientific accuracy or complete historical precision,” they say in The Gift of Scripture. The document is timely, coming as it does amid the rise of the religious Right, in particular in the US. Some Christians want a literal interpretation of the story of creation, as told in Genesis, taught alongside Darwin’s theory of evolution in schools, believing “intelligent design” to be an equally plausible theory of how the world began. But the first 11 chapters of Genesis, in which two different and at times conflicting stories of creation are told, are among those that this country’s Catholic bishops insist cannot be “historical”. At most, they say, they may contain “historical traces”. The document shows how far the Catholic Church has come since the 17th century, when Galileo was condemned as a heretic for flouting a near-universal belief in the divine inspiration of the Bible by advocating the Copernican view of the solar system. Only a century ago, Pope Pius X condemned Modernist Catholic scholars who adapted historical-critical methods of analysing ancient literature to the Bible. In the document, the bishops acknowledge their debt to biblical scholars. They say the Bible must be approached in the knowledge that it is “God’s word expressed in human language” and that proper acknowledgement should be given both to the word of God and its human dimensions. They say the Church must offer the gospel in ways “appropriate to changing times, intelligible and attractive to our contemporaries”. The Bible is true in passages relating to human salvation, they say, but continue: “We should not expect total accuracy from the Bible in other, secular matters.” They go on to condemn fundamentalism for its “intransigent intolerance” and to warn of “significant dangers” involved in a fundamentalist approach. “Such an approach is dangerous, for example, when people of one nation or group see in the Bible a mandate for their own superiority, and even considers them permitted by the Bible to use violence against others.” Of the notorious anti-Jewish curse in Matthew 27:25, “His blood be on us and on our children”, a passage used to justify centuries of anti-Semitism, the bishops say these and other words must never be used again as a pretext to treat Jewish people with contempt. Describing this passage as an example of dramatic exaggeration, the bishops say they have had “tragic consequences” in encouraging hatred and persecution. “The attitudes and language of first-century quarrels between Jews and Jewish Christians should never again be emulated in relations between Jews and Christians.” As examples of passages not to be taken literally, the bishops cite the early chapters of Genesis, comparing them with early creation legends from other cultures, especially from the ancient East. The bishops say it is clear that the primary purpose of these chapters was to provide religious teaching and that they could not be described as historical writing. Similarly, they refute the apocalyptic prophecies of Revelation, the last book of the Christian Bible, in which the writer describes the work of the risen Jesus, the death of the Beast and the wedding feast of Christ the Lamb. The bishops say: “Such symbolic language must be respected for what it is, and is not to be interpreted literally. We should not expect to discover in this book details about the end of the world, about how many will be saved and about when the end will come.” In their foreword to the teaching document, the two most senior Catholics of the land, Cardinal Cormac Murphy-O’Connor, Archbishop of Westminster, and Cardinal Keith O’Brien, Archbishop of St Andrew’s and Edinburgh, explain its context. They say people today are searching for what is worthwhile, what has real value, what can be trusted and what is really true. The new teaching has been issued as part of the 40th anniversary celebrations of Dei Verbum, the Second Vatican Council document explaining the place of Scripture in revelation. In the past 40 years, Catholics have learnt more than ever before to cherish the Bible. “We have rediscovered the Bible as a precious treasure, both ancient and ever new.” A Christian charity is sending a film about the Christmas story to every primary school in Britain after hearing of a young boy who asked his teacher why Mary and Joseph had named their baby after a swear word. The Breakout Trust raised £200,000 to make the 30-minute animated film, It’s a Boy. Steve Legg, head of the charity, said: “There are over 12 million children in the UK and only 756,000 of them go to church regularly. That leaves a staggering number who are probably not receiving basic Christian teaching.” BELIEVE IT OR NOT UNTRUE Genesis ii, 21-22 So the Lord God caused a deep sleep to fall upon the man, and while he slept he took one of his ribs and closed up its place with flesh; and the rib which the Lord God had taken from the man he made into a woman and brought her to the man Genesis iii, 16 God said to the woman [after she was beguiled by the serpent]: “I will greatly multiply your pain in childbearing; in pain you shall bring forth children, yet your desire shall be for your husband, and he shall rule over you.” Matthew xxvii, 25 The words of the crowd: “His blood be on us and on our children.” Revelation xix, 20 And the beast was captured, and with it the false prophet who in its presence had worked the signs by which he deceived those who had received the mark of the beast and those who worshipped its image. These two were thrown alive into the lake of fire that burns with brimstone.” TRUE Exodus iii, 14 God reveals himself to Moses as: “I am who I am.” Leviticus xxvi, 12 “I will be your God, and you shall be my people.” Exodus xx,1-17 The Ten Commandments Matthew v,7 The Sermon on the Mount Mark viii,29 Peter declares Jesus to be the Christ Luke i The Virgin Birth John xx,28 Proof of bodily resurrection http://www.timesonline.co.uk/article/0,,13509-1811332,00.html لقد أوردت صحيفة “التايمز” البريطانية، في عددها الصادر الأربعاء 5-10-2005م ، أن الأساقفة ذكروا في وثيقتهم المسماة “هبة الكتاب المقدس” : ” يجب علينا ألا نتوقع العثور على كلام علمي دقيق وإحكام تاريخي بالغ الدقة أو تام في الكتاب المقدس ” . وتضيف الصحيفة أن الوثيقة تسرد موقف الكنيسة الكاثوليكية منذ القرن السابع عشر عندما أدانت غاليليو واعتبرته “مهرطقًا” لسخريته من اعتقاد كان سائدًا آنذاك حول الوحي الإلهي للكتاب المقدس، وذلك بدفاعه عن وجهة نظر كوبرنيكوس حول النظام الشمسي. ويرى الأساقفة أن الإطلاع على الكتاب المقدس يجب أن يكون في ضوء معرفة أنه- أي الكتاب المقدس- “كلمة الله التي تم التعبير عنها في لغة بشرية ” . ويقولون إن الكنيسة يجب أن تقدم الكتاب المقدس عبر طرق مناسبة للزمن المتغير وطرق ذكية وجذابة للناس الذين يعيشون في هذا العصر. ويتابعون : ” الكتاب المقدس فيه فقرات صحيحة تتحدث عن تخليص الإنسان.. لكن يجب علينا ألا نتوقع دقة كاملة في الكتاب المقدس في مسائل دنيوية أخرى ” . وعلى جانب آخر، تذكر ” التايمز” أيضًا أن الوثيقة تدين الأصولية وذلك “للتعصب المفرط” محذرة من مخاطر جدية تحملها هذه الأصولية. ويذكر الأساقفة في وثيقتهم أن بعض الفقرات في الكتاب المقدس استخدمت كحجة لمناهضة السامية ومعاملة اليهود بازدراء واصفين هذه الفقرات أنها مثال على المبالغات المثيرة والتي أدت إلى نتائج مأساوية في التحريض على الكراهية. وفي نفس السياق ،أعلن الأساقفة في وثيقتهم عن رفضهم لنبوءات سفر الرؤيا عن نهاية العالم ، ويعلق الأساقفة: “إن هذه اللغة الرمزية يجب أن تحترم لما هي عليه ولكن ليس لكي يتم تأويلها بشكل حرفي، كما يجب ألا نتوقع اكتشاف تفاصيل في هذا الكتاب حول نهاية العالم ” . يذكر أن سفر الرؤيا هو السفر الأخير من أسفار العهد الجديد، وهو عبارة عن رؤيا منامية منسوبة لشخص يدعى يوحنا ، حيث شاهد فيها حيوانات لها أجنحة وعيون من أمام ، وعيون من وراء ، وحيوانات لها قرون بداخل قرون ، وشاهد فيها وحوشًا تخرج من البحر لها 7 رؤوس و10 قرون. وتختم صحيفة “التايمز” أن الأساقفة يذكرون في وثيقتهم أيضًا أن الناس يتطلعون اليوم نحو الأشياء القابلة للتصديق والصحيحة والتي تكون جديرة بالإهتمام. من الأبحاث الحديثة : إن اليهود والنصارى يشتركون في الإيمان بالعهد القديم ( التوراة الحالية ) مع اختلاف تفسيرهم لنصوصه , لذا كان لزامًا علينا أن ننقل هذا البحث الهام والذي قامت به الباحثة الإسرائيلية البروفيسور /جوثليف زورنبرج الحاصلة على درجة الأستاذية في الأدب من جامعة كامبدرج حول مصداقية التوراة التي بين أيدي اليهود والنصارى اليوم . فلقد نقلت جريدة ” الأنباء الدولية ” المصرية في عددها الصادر يوم الثلاثاء بتاريخ 21 سبتمبر 2004م عن صحيفة ” هاآرتس ” الإسرائيلية مجهودًا كبيرًا لإحدى الباحثات الإسرائيليات “اليهوديات” يتعلق بالعديد من القضايا الموجودة في التوراة الحالية ورأت أنها تفتقر إلى المنطقية رغم إيمانها المطلق بأنها جاءت من عند الله ككتاب تشريعي ! استهلت الباحثة الإسرائيلية حديثها بنظرة شاملة إلى تفسيرات التوراة العديدة التي قام بها عدد من الأحبار اليهود وقالت أنها تفسيرات سطحية وليست مبنية على أساس منطقي , وأضافت البروفيسور جوثليف أن التوراة عرضت إلى العديد من القضايا وركزت عليها لأسباب غير معروفة بينما تجاهلت أحداثًا أخرى ذات أهمية بالغة في التاريخ اليهودي مثل إهمال التوراة ذكر النساء اللاتي رفضن أن يشاركن بحليهن وذهبهن لصناعة العجل وإهمالها الحديث عن دور سارة زوجة إبراهيم , كما لم تتناول الحديث عن النساء اللاتي تمردن على فرعون مصر على الرغم من أن هذا التمرد والدور النسائي بشكل عام كان له قوته في تاريخ العقيدة اليهودية وتطورها . وتضيف الباحثة أنها تؤمن بأن التوراة نص جاء من عند الله إلا أنها مازلت أمام سؤال محير لم تجد له إجابة حتى الأن وهو هل أنزلت التوراة على سيدنا موسى فعلاً ؟! وتابعت تقول : إن التوراة تسرد وتروي قصصًا من أمم وشعوب جاءت بعد نزول التوراة على موسى بفترة لاحقة فكيف تتحدث التوراة عن هؤلاء الأمم وهى لم تعاصرها ؟! لقد ذكرنا أن العهد القديم وكذلك العهد الجديد قد كُتبا في أزمنة غير معلومة بيد نُساخ صلاحهم للعمل متفاوت ولم يكونوا معصومين من مختلف الأخطاء , ولقد نشرت صحيفة الأهرام في عددها الصادر يوم الجمعة 5 نوفمبر 2004م دراسة لكاتب أمريكي يدعى ” كارل و . إرنست ” أستاذ الدراسات الدينية في العديد من الجامعات الأمريكية , وقد كانت هذه الدراسة واحدة من ضمن العديد من الدراسات حول الإسلام والتي قام بها أناس يحملون راية الإنصاف خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م . وعالج الكاتب في فصل كامل من كتابه الذي حمل عنوان ” السير في طريق محمد ” صلى الله عليه وسلم التصورات التي يكنها الغرب نحو القرآن الكريم , ولقد أجرى الباحث في الفصل الثالث من دراسته مقارنة بين القرآن الكريم والكتاب المقدس , فيذكر أن الكتاب المقدس قد كُتب في أزمنة وأمكنة متباعدة , وكُتب بأيدي متعددة , بينما القرآن الذي نزل على رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام خلال 23 سنة من حياته كان متجانسًا ومتحدًا في أسلوبه وموضوعاته . وفي الثالث من يناير من عام 2001 م نقلت شبكة ” إسلام أون لاين ” تداعيات تصريحات أدلى بها البرفسور /دين هاير ( Den Heyer ) أستاذ كرسي ” الكتاب المقدس” في جامعة كامبن اللاهوتية في هولندا حول أركان الدين المسيحي، ولقد أثارت هذه التصريحات ضجة كبيرة في أوساط رجال الكنيسة بشقيها الكاثوليكي والبروتستانتي , حيث أبدى هؤلاء ردود فعل غاضبة وامتعاضًا شديدًا حيال ما تضمنته هذه التصريحات. وكان البرفسور /هاير قد أعلن في حوار مع صحيفة “ليدش داخبلاد” اليومية أن ” الكتاب المقدس ليس كلامًا من الله بل هو من صنع البشر ، وأنه لا يحتوي حقائق أبدية بل يشكل ألوانًا كثيرة من القصص المتنوعة عن البشر”. وقال الأستاذ الجامعي الهولندي في السياق نفسه:” يشار إلى الإنجيل في العقيدة المسيحية على أنه كلمة الله ، ولكن الذي يفسر هذا الكتاب عليه أن يعتبره في المقام الأول كلمات بشر”. وقد فسرت بعض وسائل الإعلام تصريحات (هاير) على أنها ربما تكون مقدمة لافتة للنظر – من خلال الحوار الذي أجراه مع “ليدش داخبلاد”- لكتابه الجديد الذي سيظهر قريبًا في الأسواق ، والذي سيكون –كما قال صاحبه- “مرافعة في الدفاع عن الإيمان الحر والمنفتح، الذي لا يرتبط بالدوغمائية التي تفتقد إلى الأدلة”. وكان البرفسور /هاير قد أثار سنة 1996م ضجة مماثلة عندما أصدر كتابه “المغفرة : ملاحظات إنجيلية في قضية خلافية”، والذي انتقد فيه بشدة معتقدًا آخر من معتقدات الديانة المسيحية، ذلك المعتقد الذي يقول بأن المسيح قد افتدى بنفسه خطيئة البشر وأنه بموته على الصليب قد حرر البشرية من الآثام والخطيئة التي ارتكبها آدم عليه السلام . وكان ” دين هاير ” قد أعلن في حواره الصحفي الأخير، بصراحة أيضًا أنه : “لا يتقبل العقيدة التي تقول بأن المسيح عليه السلام ذو طبيعة مزدوجة إلهية وبشرية في نفس الوقت, لأن الإنجيل إنما يدعو المسيح بلقب “ابن الله” لكونه يريد تحقيق الوحدة بين الله والإنسان”. وقد هاجم هاير في الحوار ذاته الكنيسة بالرغم من أنه تربى في أسرة مسيحية محافظة ، كما تخرج من جامعة لاهوتية (مسيحية) وأصبح أستاذًا فيها ، واتهم رجال الدين المسيحي بقلة المعلومات العلمية واللاهوتية ، وقال: “إن جميع الكنائس تحيط نفسها بأفكار دوغمائية ولوائح إيمانية تفتقد الأدلة”????إن ما يؤكد فقر علماء النصارى وإفلاسهم في إثبات حجية الكتاب المقدس وصحته , هو أنك لا تجد تنوع في أدلتهم التي يريدون بها إثبات مصداقية الكتاب المقدس ! لكن العجيب في الأمر والذي يثير الضحك أنه رغم الردود المفحمة من قِبَلِ علماء الإسلام على ما يزعمونه وإثبات تدليسهم وتحريفهم , هو أنهم لا يزالون يتناقلون فيما بينهم تلك الأدلة المحرفة ! ومن أهم الأدلة المحرفة التي لا يخلو منها كتاب تنصيري تحدث عن مصداقية الكتاب المقدس , هو تدليسهم على الإمام ” فخر الدين الرازي ” ! يقول القمص / يوحنا فوزي تحت عنوان ( أقوال المعتدلين والمفسرين -!- ) ص 15 : ( قال فخر الدين الرازي ” إن التحريف هو إمالة الشيء عن حقه , ومتى نسب التحريف إلى الكتب المقدسة فيكون المقصود به هو إمالة كلام الله عن مقصده الألهى , وقد أظهر دهشته (أي فخر الدين الرازى) لمن يقول بالتحريف فقال في مجلد (3) ” كيف يمكن التحريف في الكتاب الذى بلغت أحاد حروفه وكلماته مبلغ التواتر المشهود في الشرق والغرب ؟! ” وقال في مجلد (4) ” لأن اخفاء مثل هذه التفاصيل التامة في كتاب وصل الى أهل الشرق و الغرب ممتنع ” ) . قلت : إعجاز مجمل بإيجاز , تأصله وتفصله وتثبته لنا الأيام , ألا وهو قوله تعالى : {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}المائدة13. هذا ما نقله القمص عن الإمام ” فخر الدين الرازي ” رحمه الله دون حتى الإشارة إلى رقم الصفحة التي ذكر فيها الشيخ رحمه الله تلك الأقاويل في تفسيره الذي يتكون من 23 مجلدًا , وذلك حتى يصعب اكتشاف تحريف القمص وتزويره المتعمد . و الأن أنقل لكم نص ما قاله الإمام” فخر الدين الرازي ” في تفسيره : قال رحمه الله في ذيل تفسيره لقول الله تبارك وتعالى : ( مِّنَ الّذِينَ هَادُواْ يُحَرّفُونَ الْكَلِمَ عَن مّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدّينِ وَلَوْ أَنّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاّ قَلِيلاً ) النساء 46: ( في كيفية التحريف وجوه : أحدها : أنهم كانوا يبدلون اللفظ بلفظ أخر مثل تحريفهم اسم ” ربعة ” عن موضعه في التوراة بوضعهم ” آدم طويل ” مكانه , ونحو تحريفهم ” الرجم ” بوضعهم ” الحد ” بدله ونظيره قوله تعالى ” فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ ” فإن قيل : كيف يمكن هذا في الكتاب الذى بلغت أحاد حروفه وكلماته مبلغ التواتر المشهود في الشرق والغرب ؟ قلنا لعله يقال : القوم كانوا قليلين ، والعلماء بالكتاب كانوا غاية القلة فقدروا على هذا التحريف ) ( التفسير الكبير للرازي 10 / 117-118 ). الكل الأن قد لاحظ ما فعله القمص ! لقد أخذ صيغة السؤال التي عبر عنها الإمام بـ ( فإن قيل ) والتي تدل على أن السؤال ليس من قول الإمام إنما هى أسئلة حائرة وشبهات باطلة لدى اليهود والنصارى , ثم حذف ( فإن قيل ) لكي يوهم القاريء أن هذا كلام الإمام رحمه الله . ثم حذف إجابة الإمام المفحمة ورده على هذا السؤال والذي فيه القول بتحريف أهل الكتاب لأسفارهم ! يا جناب القمص إن قضيتك خاسرة لأنك تحرف في أدلتك , إذ أنك لو كنت صاحب حق كما تدعي ما كنت لتحرف في أدلتك المزعومة ! بل إني أنقل عن الإمام الهمام ” فخر الدين الرازي ” من تفسيره بل من نفس الصفحة التي انتشل منها القمص ضالته ما يمثل قاسمة الظهر للقمص وأمثاله من المخربين , قال رحمه الله في بقية التفسير : ( ذكر الله تعالى هنا(عَن مَّوَاضِعِه) وفي المائدة (مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه) , والفرق أنا إذا فسرنا التحريف بالتأويلات الباطلة , فهنا قوله تعالى ” يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ” معناه : أنهم يذكرون التأويلات الفاسدة لتلك النصوص التي عندهم وليس فيه بيان أنهم يخرجون اللفظة من الكتاب ، وأما الآية المذكورة في سورة المائدة الثانية في قوله تعالى ” مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه ” فهى دالة على أنهم جمعوا بين الأمرين فكانوا يذكرون التأويلات الفاسدة وكانوا يخرجون اللفظة من الكتاب , فقوله (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ) إشارة إلى التأويل الباطل , وقوله (مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه)إشارة إلى إخراجه من الكتاب) ( المصدر السابق ) . فهذا هو رأي الإمام المعتدل يا جناب القمص . أما عن الإستشهاد الثاني الذى ادعى القمص أنه اقتبسه من المجلد الرابع لتفسير الإمام ” فخر الدين الرازي ” , ألا وهو : ( لأن اخفاء مثل هذه التفاصيل التامة في كتاب وصل إلى أهل الشرق والغرب ممتنع ) , فليس له وجود في التفسير الخاص بالإمام ” فخر الدين الرازي ” أصلاً???التحريف اللفظي هو قول جمهور المسلمين )) إن حقيقة تحريف اليهود والنصارى لأسفارهم , أصبحت أمرًا لا يجادل فيه إلا مماحك يريد أن يُجمل دينه ويجعله مستساغ بين العقلاء , خاصة وقد نطقت ألسنة القوم به – أي التحريف – , واعترف أكابرهم بوقوع التحريف بشتى أنواعه في أسفارهم , لكن العجيب : أن ترى بعض رجال الدين يجادولون في هذه الحقيقة المتواترة عندنا وعندهم ! بل إنك لتعجب من فعل بعض القساوسة , بتحريفهم لأقوال من ليسوا على دينهم , ممن قالوا بوقوع التحريف من أجل إثبات صحة أسفارهم , وهذا في حد ذاته أكبر دليل على وقوع التحريف في أسفارهم , إذ أنها لو لم تكن محرفة ما كانوا ليحرفوا في أقوال من كشفوا هذه الحقائق . لقد أراد القمص يوحنا فوزي من خلال ما نقله عن علماء الإسلام في كتابه ص 15-17 , أن يوحي للقاريء أن القضية كلها لا تخرج عن تحريف فئة من أهل الكتاب للتوراة تحريفًا معنوياً أي بتأويل الكلام على غير معناه , وهذا يختلف عن تحريف اللفظ نفسه ! لذا أنبه على بعض الأمور في هذا الصدد : الأمر الأول :لقد شهد القرآن الكريم وشهدت السنة المطهرة على وقوع التحريف في أسفار السابقين بتغيير الألفاظ بالحذف والإضافة لقوله تعالى : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ}البقرة79 . وبتغيير المعاني بتأويلها وتفسيرها على غير معناها . الأمر الثاني : لقد دارت نقولات القمص حول صحة نسخة التوراة والإنجيل التي كانت إبان البعثة النبوية لمحمد صلى الله عليه وسلم . والنصارى يقصدون من وراء ذلك : إقرار الإسلام لهم على صحة دينهم كله لا صحة كتبهم فقط . لكن اعلم أيها القاريء أن ثمة فرقـًا بين صحة الدين وصحة الكتب . فقد يكون الكتاب صحيح اللفظ لكن محرف المعنى ، فلا يغني عنهم من الله شيئـًا. ولذلك كان عندنا الأولى والأهم في هذا المقام هو تحريف المعاني لا تحريف الألفاظ , لأنه الخطوة الأولى المؤهلة لتحريف الألفاظ , وهو الدليل على بطلان الدين , ولذلك كان أكثر ما عاب القرآن الكريم على أهل الكتاب أنهم حرفوا المعاني وبدلوها , ثم تبع ذلك تجرؤهم على تحريف الألفاظ لما سهل عليهم تحريف المعنى كخطوة أولى , كما قال تعالى : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ }البقرة79. ومعلوم لدى من له مسحة من عقل أن الكتابة لا تكون إلا باليد , فكان الويل والوعيد لتحريف هذه اليد أثناء الكتابة . الأمر الثالث : إن تحريف أهل الكتاب لمعاني التوراة والإنجيل لا خلاف عليه بين علماء المسلمين . وهو الذي تقوم به الحجة عليهم في هذا المقام . ولا ينفعهم عدم تحريف اللفظ لو فرضنا ذلك . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( فأما تحريف معاني الكتب بالتفسير والتأويل وتبديل أحكامها، فجميع المسلمين واليهود والنصارى يشهدون عليهم بتحريفها وتبديلها، كما يشهدون هم والمسلمون على اليهود بتحريف كثير من معاني التوراة وتبديل أحكامها، وإن كانوا هم واليهود يقولون: إن التوراة لم تحرف ألفاظها. وحينئذ فلا ينفعهم بقاء حروف الكتب عندهم مع تحريف معانيها، إلا كما ينفع اليهود بقاء حروف التوراة والنبوات عندهم مع تحريف معانيها. بل جميع النبوات التي يقرون بها هي عند اليهود، وهم مع اليهود ينفون عنها التهم والتبديل لألفاظها، مع أن اليهود عندهم من أعظم الخلق كفرًا واستحقاقًا لعذاب الله في الدنيا والآخرة … فعُلم أن بقاء حروف الكتاب مع الإعراض عن اتباع معانيها وتحريفها لا يوجب إيمان أصحابها ولا يمنع كفرهم ) ( الجواب الصحيح 1/303 ). وقال رحمه الله : ( فإن كل ما يحتج به من الألفاظ المنقولة عن الأنبياء , أنبياء بني إسرائيل وغيرهم , ممن أرسل بغير اللغة العربية لابد في الإحتجاج بألفاظه من هذه المقدمات أن يعلم اللفظ الذي قاله ويعلم ترجمته ويعلم مراده بذلك اللفظ . والمسلمون وأهل الكتاب متفقون على وقوع الغلط في تفسير بعض الألفاظ وبيان مراد الأنبياء بها , وفي ترجمة بعضها فإنك تجد بالتوراة عدة نسخ مترجمة وبينها فروق يختلف بها المعنى المفهوم , وكذلك في الإنجيل وغيره ) ( الجواب الصحيح 1/306 ) . الأمر الرابع : التحريف اللفظي أعم وأعظم في كتب اليهود والنصارى , وقد أشار إليه القرآن الكريم والنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم , وقد شهد به الواقع , ونطق به اليهود والنصارى , وقال به جمهور المسلمين , قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( ادعوا [أى النصارى] أن محمدًا صلى الله عليه وسلم صدَّق بجميع ألفاظ الكتب التى عندهم . فجمهور المسلمين يمنعون هذا ، ويقولون : إن بعض ألفاظها بُدِّل كما قد بُدِّل كثير من معانيها …. وهؤلاء بنوا كلامهم على أن ألفاظ كتبهم تدل على صحة دينهم الذي هم عليه بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد تكذيبهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأنه لم يبدل شيء من ألفاظها. وقد تبين فساد ذلك من وجوه متعددة ) ( الجواب الصحيح 1/314 ) . وقال رحمه الله : ( ومن حجة الجمهور الذين يمتنعون أن تكون جميع ألفاظ هذه الكتب المتقدمة الموجودة عند أهل الكتاب منزلة من عند الله لم يقع فيها تبديل , ويقولون : إنه وقع التبديل في بعض ألفاظها , أو يقولون : إنه لم يُعلم أن ألفاظها منزلة من عند الله , فلا يجوز أن يحتج بما فيها من الألفاظ في معارضة ما علم ثبوته أنهم قالوا : التوراة والإنجيل الموجودة اليوم بيد أهل الكتاب لم تتواتر عن موسى وعيس عليهما السلام . أما التوراة فإن نقلها انقطع لما خرب بيت المقدس أولاً , وأجلي منه بنو إسرائيل , ثم ذكروا أن الذي أملاها بعد ذلك شخص واحد يقال له : عازر – عزرا – … وهذا كله لا يوجب تواتر جميع ألفاظها ولا يمنع وقوع الغلط في بعضها … وأما الإنجيل الذي بإيديهم فإنهم معترفون بإنه لم يكتبه المسيح عليه السلام ولا أملاه على من كتبه ) ( الجواب الصحيح 1/310 ) . أما ما يستدل به النصارى من أقوال بعض علماء الإسلام أن التحريف وقع في المعنى فقط لا في اللفظ, فهو استدلال ساقط لعدة أسباب : السبب الأول : أنهم نقلوا عن بعض علماء الإسلام ذلك , دون أن ينقلوا عنهم إقرارهم بعدم وقوع التحريف اللفظي في أسفار اليهود والنصارى , فعدم العلم بالشيء ليس علمًا بعدمه , ووجود إقرار لهؤلاء العلماء بوقوع التحريف المعنوي لا ينفي وقوع التحريف اللفظي . السبب الثاني : يتعمد النصارى دائمًا تحريف أقوال علماء الإسلام , فأغلب من أقر بوقوع التحريف المعنوي, أقر في غير موضع في مؤلفاته بوقوع التحريف اللفظي , لكن هؤلاء النصارى نقلوا عنهم ما يتماشى مع أفكارهم المنحرفة , وهذا فعل القمص يوحنا فوزي ! السبب الثالث : اليهود والنصارى ينعدم في أسفارهم التواتر , قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (والمقصود هنا أنه ليس مع النصارى نقل متواتر عن المسيح بألفاظ هذه الأناجيل ، ولا نقل لا متواتر ولا آحاد بأكثر ما هم عليه من الشرائع ، ولا عندهم ولا عند اليهود نقل متواتر بألفاظ التوراة ونبوات الأنبياء كما عند المسلمين نقل متواتر بالقرآن وبالشرائع الظاهرة المعروفة للعامة والخاصة. وهذا مثل الأمانة التي هي أصل دينهم، وصلاتهم إلى المشرق، وإحلال الخنزير، وترك الختان، وتعظيم الصليب، واتخاد الصور في الكنائس، وغير ذلك من شرائعهم، ليست منقولة عن المسيح، ولا لها ذكر في الأناجيل التي ينقلونها عنه. وهم متفقون على أن الأمانة التي جعلوها أصل دينهم وأساس اعتقادهم ليست ألفاظها موجودة في الأناجيل ، ولا هي مأثورة عن الحواريين . وهم متفقون على أن الذين وضعوها أهل المجمع الأول الذين كانوا عند قسطنطين ، الذي حضره ثلاثمائة وثمانية عشر، وخالفوا عبد الله بن أريوس، الذي جعل المسيح عبدًا لله كما يقول المسلمون، ووضعوا هذه الأمانة، وهذا المجمع كان بعد المسيح بمدة طويلة تزيد على ثلاثمائة سنة) ( الجواب الصحيح 1/313 ) . وقال رحمه الله : ( وأهل الكتاب يقدر الإنسان منهم أن يكتب كثيرًا من التوراة والإنجيل , ويغير بعضها ويعرضها على كثير من علمائهم : ولا يعرفون ما غير منها إن لم يعرضوه على النسخ التي عندهم … وتلك الكتب لا يحفظ كلاً منها قوم من أهل التواتر حتى تعتبر النسخ بها , ولكن لما كان الأنبياء – عليهم السلام – فيهم موجودين , كانوا هم المرجع للناس فيما يعتمدون عليه إذا غير بعض الناس شيئًا من الكتب , فلما انقطعت النبوة أسرع فيهم التغيير , فلهذا بدل كثير من النصارى دين المسيح – عليه السلام – ) ( الجواب الصحيح 1/6 ) . وأما متون أسفار اليهود والنصارى ففيها من الكفر البواح , والكذب الصريح على الله وأنبيائه والطعن فيهما بفظائع الأعمال وبشاعة الأقوال , وفيها من التناقضات والتضاربات , ما يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنها ليست كلام الله المنزل على أنبيائه , بل هى تحريفات وُضعت بأيدي فسقة , شرار كذبة ! فإذا كان هذا حال اللفظ , وإذا كان وقوع التحريف المعنوي محل إجماع , علم من ذلك قطعًا أن الإقرار بوقوع التحريف المعنوي فقط دون اللفظي ضعيف جدًا , بل لا يعرج عليه ولا على قائله , إذ تشهد الأدلة بسقوطه , وكذا الإستدلال به من باب أولى . الأمر الخامس : إذا اتفقت الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع على حكم , وجب إثباته , وتحريف ألفاظ أسفار أهل الكتاب نطق به القرآن الكريم فقال تعالى : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ }البقرة79. وقال تعالى : {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران78 . ونطقت به السنة المطهرة كما ذكرنا , وقال به جمهور المسلمين , وهو الراجح في المسألة , لوجود مرجحات عدة , أبرزها الكتاب والسنة , وما أكده الواقع وشهد به على مر العصور , فلا يعتد بمن قال خلاف ذلك , فالتحريف اللفظي والمعنوي واقع في كتب اليهود والنصارى ولا شك في هذا ! الأمر السادس : أنه على فرض أن الكتب السابقة لم تمسها أيدي المحرفين , فلا حجة للنصارى في ذلك , لأن عندنا التمسك بكتاب منسوخ ولو كان صحيحًا , كالتمسك بكتاب مبدل محرف . يقول القمص /يوحنا فوزي ص 15 : ( بالفحص الدقيق لعلماء المسلمين اقتنعوا بأن أسفار الكتاب المقدس لم تتبدل ولم تتغير ولم تتحرف ) . وحتى لا ينخدع بعض ضعفاء النفوس من المسلمين بمثل تلك الأكاذيب والتي هى كثيرة وموجودة في كتب المستشرقين كذبًا وزورًا وتحريفًا على علماء الأمة سلفًا وخلفًا, رأيت أن أجمع بعض أقوال علماء الإسلام في المسألة , ابتداءً من رأسنا وقائدنا ومعلمنا محمد صلى الله عليه وسلم و انتهاءً بعلمائنا ومشياخنا الذين هم بين أعيننا أحياء يرزقون , لتكون هذه الأقوال المستنبطة من كلام ربنا والفهم الصحيح لسنة نبينا صلى الله عليه وسلم مرجعًا لمن أراد البحث عن أقوال علماء الأمة سلفًا وخلفًا في هذه المسألة والتي هى معلومة من الدين بالضرورة , هذا وقد علمتَ من تمهيد الباب الثاني من هذا الكتاب ما جاء في القرآن الكريم في بيان تحريف اليهود والنصارى لأسفارهم ! * عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال إنه أتى الشام فرأى النصارى يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فقال : لأي شيء تصنعون هذا , قالوا : هذا كان تحية الأنبياء قبلنا , فقلت نحن أحق أن نصنع هذا بنبينا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرفوا كتابهم , إن الله عز وجل أبدلنا خيرًا من ذلك السلام تحية أهل الجنة . ( أخرجه أحمد في مسنده ” مسند الكوفيين ” برقم 18591 ) . * أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء رافع وسلام بن مشكم ، ومالك بن الصيف , فقالوا : يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه ، وتؤمن بما عندنا ؟ قال : بلى، ولكنكم أحدثتم وجحدتم بما فيها ، وكتمتم ما أمرتم أن تبينوه للناس , فأنزل الله تبارك وتعالى : {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}المائدة68. ( أسباب النزول للسيوطي والواحدي ص 169 , والحديث لا يخلو من علة الضعف لوجود محمد بن محمد الأنصاري في سنده وهو مجهول , لكن الحديث له شاهد يقويه ذكره القرطبي في تفسيره عن ابن عباس أيضًا رضي الله عنهما ( 3 / 158-159 ) ) . و” أحدث الشيء ” أي ابتدعه , والبدعة شرعًا : هى ما استحدث في الدين ولم يكن له أصل , وهذه إشارة جلية منه صلى الله عليه وسلم على وقوع التحريف اللفظي والمعنوي في أسفار أهل الكتاب . أما عن “الجحود” فتعريفه عند أهل اللغة : ” هو نكران الشيء حقدًا وبغضًا مع العلم به “. وهذا يتفق تمامًا مع أراء علماء النصارى في أن كتبة الأسفار هم الذين أخطأوا عن قصد ومع ذلك يدعون صحة الكتاب المقدس , فهذا من إعجاز مجامع كلمه صلى الله عليه وسلم . * عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا (آمنا بالله وما أنزل إلينا ) الآية) ( سبق تخريجه وبيان معناه ) . * عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : ” لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم لن يهدوكم ، وقد ضلوا ، فإنكم إمَّا أن تصدّقوا بباطل أو تكذّبوا بحق ” (ذكره الحافظ في الفتح 13/400 , وأخرجه أحمد وابن أبي شيبة والبزار من حديث جابر , وأخرجه غيرهم كعبد الرزاق وسفيان الثوري ) . كثيرًا ما نقرأ في كتب النصارى التي تتحدث عن صحة أسفارهم , استشهادهم بقول الله عز وجل : {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ }يونس94 . على أن أسفارهم صحيحة وخالية من أي تحريف , ويقولون : لأنها لو كانت كذلك , ما أمر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأن يسألهم , ونقول : قد ثبت بذلك تحريفكم لكتبكم , لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن سؤالكم , مما يثبت وقوع التحريف في كتبكم وفقًا لإستنباطكم , فأصبحت ليست أهلاً للإعتقاد والإعتماد ! ولا تعارض بين الآية الكريمة والحديث الشريف , قال ابن بطال عن المهلب : ” هذا النهي إنما هو في سؤالهم عما لا نص فيه , لأن شرعنا مكتف بنفسه , فإذا لم يوجد فيه نص ففي النظر والإستدلال غنى عن سؤالهم , وأما قوله تعالى : {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ }يونس94 . فالمراد به من آمن منهم , وإنما النهي عن سؤال من لم يؤمن منهم , ويحتمل أن يكون الأمر يختص بما يتعلق بالتوحيد والرسالة المحمدية وما أشبه ذلك , والنهي عما سوى ذلك ” ( فتح الباري 13/401 ) . * روى الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ فَقَالَ : أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلا أَنْ يَتَّبِعَنِي . وفي راوية عند النسائي : أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحيفة من التوراة فقال صلى الله عليه وسلم : ” أمتهوكون يا ابن الخطاب , لقد جئتكم بها بيضاء نقية , والذي نفسي بيده لو كان موسى حيًا واتبعتموه وتركتموني ضللتم ” . وفي رواية : لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعي . فقال عمر : رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا . وفي بعض الروايات : ” لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي ” . وقد جاء في رواية عند الإمام أحمد أن عمر رضي الله عنه أحضر هذه الصحيفة من يهود بني قريظة . ( مسند الإمام أحمد 3/470 , 4/265 , والدارمي 1/115 , وحسنه الألباني بشواهده في الإرواء رقم 1589 وفي صحيح الجامع رقم 5308 , وانظر تفسير ابن كثير 2/41 ) . وفي هذا الحديث الترياق الشافي عما سأل عنه القس بسيط , فيظهر منه أنه صلى الله عليه وسلم غضب من عمر رضي الله عنه لاطلاعه على صحيفة من التوراة , وهذا يدل على أنها محرفة , لأنه صلى الله عليه وسلم يؤمن بتوراة موسى ويعظمها كما أمرنا الله في كتابه الحكيم , فلا معنى للغضب إلا لأنها قد حرفت , إذ لو كانت صحيحة ما انتهر النبي صلى الله عليه وسلم عمر الذي كان يعلم أنها محرفة كما أشار القرآن الكريم , لكنه ظن رضي الله عنه أن الإطلاع عليها دون سبب شرعي جائز , وقوله صلى الله عليه وسلم عن شريعته أنها بيضاء نقية , يفيد العكس في صحيفة التوراة , بمعنى : لقد جئتكم بالشريعة النقية البيضاء الخالية من أوساخ التحريف والتزيِّف , فدع عنك يا عمر هذه الصحيفة الملوثة بالتحريف . أما قوله صلى الله عليه وسلم : ” لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي ” يدل على براءة موسى وعيسى عليهما السلام من هذه الكتب وهذه الشرائع , واتباعهم لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم , فإن ما في الكتب السابقة من خير موجود في القرآن الكريم , ففي القرآن الكريم ما يغني عن كل هذه الكتب لقوله تعالى : { نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ }آل عمران3 . * جاء كعب الأحبار إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقام بين يديه، فاستخرج من تحت يده مصحفاً قد تشرمت حواشيه، فقال: يا أمير المؤمنين، في هذا التوراة، أفأقرؤها ؟ فسكت عمر طويلاً، فأعاد إليه كعب مرتين أوثلاثاً ، فقال عمر: إن كنت تعلم أنها التوراة التي أنزلت على موسى بن عمران يوم طور سينا فاقرأها آناء الليل وآناء النهار، وإلا فلا، فراجعه كعب فلم يزد عمر على هذا. ( انظر الأعلام للزركلي 5/228 , وغريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام 4/262 , والفائق في غريب الحديث للزمخشرى 1/651 , وذكره ابن تيمية في الجواب الصحيح 1/329 ) . وهذه شهادة عمر بن الخطاب رضي الله عنه , إذ علق أمر قراءتها على صحتها , ولهذا لم يسمح عمر رضي الله عنه لكعب بقراءتها أمامه , لاعتراضه على صحتها ومصداقيتها بعد أن أصابها التحريف . * جاء في سنن النسائي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – قال : ( كانت ملوك بعد عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم بدلوا التوراة والإنجيل , وكان فيهم مؤمنون يقرؤون التوراة والإنجيل ويدعون إلى دين الله تعالى … الآثر ) ” ( أخرجه النسائي في سننه في كتاب ” آداب القضاة ” رقم 5400 , وذكره القرطبي في التفسير 17 / 264 , لقوله تعالى : {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ }الحديد27 ) . * وأخرج البخاري في كتاب ” الشهادات ” عن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : (يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب في شيء وكتاب الله الذى أنزله على نبيه – صلى الله عليه وسلم – أحدث أخبار الله ؟! تقرءونه غضًا لم يشب ولقد حدثكم الله تعالى أن أهل الكتاب قد بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلاً ) ( سبق تخريجه ) . وقال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيره لقول الله عز وجل : {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ}البقرة79 : ” الآية نزلت في المشركين وأهل الكتاب ” (تفسير ابن كثير 1/144). فهذه من أعظم شهادات كبار الصحابة , لصدروها عن حبر هذه الأمة بتحريف اليهود والنصارى لأسفارهم . وقوله رضي الله عنه : ( تَقْرَءُونَهُ لَمْ يُشَبْ ) . قال الحافظ في الفتح 13/589 : أي لم يخالطه غيره . وهى إشارة جلية من ابن عباس رضي الله عنه على أن كتب أهل الكتاب قد اختلطت بالتحريف والكذب , فلم تُصبح نقية , أما القرآن فلم يخالطه غيره . قال الحافظ : ” قوله ( أَفَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ وَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ ) فيه تأكيد الخبر بالقسم , وكأنه يقول : لا يسألونكم عن شيء مع علمهم بأن كتابكم لا تحريف فيه , فكيف تسألونهم وقد علمتم أن كتابهم محرف ” ( فتح الباري 13/589 ) . * أخرج البخاري في كتاب ” فضائل القرآن ” عن أنس بن مالك رضي الله عنه : ( أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى) ( أخرجه البخاري برقم( 4604 ), والترمذي في ” تفسير القرآن ” برقم ( 3029 ) ) .وكان هذا في وجود معظم الصحابة رضوان الله عليهم , مما يعني علمهم اليقيني مما استاقوه من كلام ربهم وفهمهم لسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام بأن اليهود والنصارى قد حرفوا أسفارهم فاختلفوا من بعد ذلك يكفر بعضهم بعضًا . * ذكر البخاري في مقدمته لكتاب ” الإعتصام بالكتاب ” في صحيحه قول معاوية رضي الله عنه في حق كعب الأحبار هكذا : ( إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون أهل الكتاب ، وإن كنا مع ذلك لنبلوا عليه الكذب ) .يعني أن كعب الأحبار كان يخطيء فيما يقوله في بعض الأحيان لأجل أن كتبهم محرفة مبدلة . فنسبة الكذب إليه لذا , لا لكونه كذابًا , فإنه كان عند الصحابة من خيار الأحبار . فقوله : ( وإن كنا مع ذلك… ) يدل صراحة على أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعلمون أن كتب اليهود والنصارى محرفة .
  4. masry said

    (((((إذاعة حقائق عن الكتاب المقدس::))) على قدر وافر من المعلومات التي تتعلق بصحة الكتب السماوية التي بين أيدينا الأن : تأليفًا وتحقيقًا وتاريخًا وقانونية , وذلك من خلال الأبحاث الحديثة والقرارات التي تصدر من الهيئات الدينية أمام الجميع وليست قصرًا على أهل العلم والإختصاص . ونقدم فيما يلي عرضًا لبعض ما جاء في قرارات الهيئات المسيحية الدينية عن حقيقة أسفار الكتاب المقدس : من المجامع : عقد مجمع الفاتيكان الأول عامي 1869- 1870م وأعلن أن الكتب القانونية التي يشتمل عليها الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد : ” كتبت بإلهام من الروح القدس , مؤلفها الله , وأعطيت هكذا للكنيسة ” ثم عقد مجمع الفاتيكان الثاني بعد ذلك بنحو 90 عامًا , في المدة من 1962 – 1965م , وكان من جملة ما بحثه تلك المشكلة الصعبة التي نتجت عن الدراسات النقدية للكتاب المقدس , وما أكدته من وجود أخطاء به. ولقد قدمت خمس صيغ مقترحة استغرق بحثها وقتًا طويلاً من الجدل والنقاش وذلك نظرًا لخطورة القضية المطروحة وما يترتب على الفصل فيها من أثار عقائدية , وأخيرًا تم قبول صيغة حظيت بالأغلبية الساحقة , إذ صوت إلى جانبها 2344 صوتًا مقابل 6 أصوات معارضة . وقد أدرجت في الوثيقة المسكونية الرابعة فقرة عن التنزيل تختص بالعهد القديم ( الفصل الرابع – ص 53 ) , وتعترف لأول مرة احتوائه على نقائص وأباطيل . وفي هذا تقول : ” تسمح أسفار العهد القديم للكل بمعرفة من هو الله ومن هو الإنسان بما لا تقل عن معرفة الطريقة التي يتصرف بها الله في عدله ورحمته مع الإنسان . غير أن هذه الكتب تحتوي على نقائص ( شوائب) وأباطيل , ومع ذلك ففيها شهادة عن تعليم إلهي ” ( أنظر ” القرآن والتوراة والإنجيل والعلم ” ص 59 – 60 ) . إن تلك القرارات المسكونية كان لها عظيم الأثر في تغير وجهة النظر حول مدى حجية وقدسية أسفار العهد القديم , ولهذا ظهرت المداخل الجديدة لأسفار العهد القديم بالترجمات الحديثة منذ منتصف الستينات وحتى اليوم تؤيد وجهة نظر المجمع المسكوني السالف ذكره . وفي نهاية عام 1995م نشرت مجلة التايم الأمريكية موضوع بعنوان : ” هل الكتاب المقدس حقيقة أم خيال ؟! ” وكان مما جاء في هذا الموضوع اعتمادًا على الحفريات والتنقيب عن الأثار : ” إن المشكلة تزداد تعقيدًا فيما يتعلق بالآباء . إذ لا توجد أدلة – خارج الكتاب – تشير إلى أن أعمال إبراهيم العظيمة مثل : نبذه لعبادة الأوثان , ورحلاته في أرض كنعان , وتخليصه ابن أخيه لوطًا من مختطفيه قد حدثت فعلاً , كما يقرر النقاد من العلماء أن كثيرًا من الملوك والشعوب التي يفترض أن إبراهيم قد واجهها , كانت موجودة خلال فترات زمنية متباعدة من التاريخ ولم تكن لتعيش في وقت واحد”. ولم يكن العهد الجديد أوفر حظًا من شطره الأخر ( العهد القديم ) بل كان محل نزاع طويل قد فصلناه عند تحدثنا عن سنده , لكن حقيقة الأمر كانت بين أهل الإختصاص حتى تدخلت الصحف ووسائل الإعلام في الأمر , ففي الثامن من إبريل من عام 1996 م نشرت مجلة التايم الأمريكية ملفًا يحمل عنوان ” البحث عن يسوع ” وفيه ذكرت المجلة أن بعض الباحثين يكذبون الأناجيل فماذا يمكن أن يصدقه المسيحيون ؟!..وتضمن الملف تشكيكًا في كل شيء : ” العشاء الأخير ..كتبة الأناجيل ..وواقعة الصلب ” . وليست هذه المجلة هي أول من يكشف النقاب عن هذا الأمر بل سبقها أراء العديد من علماء الكتاب المقدس من مختلف الطوائف المسيحية المعروفة , ففي عدد 4 مارس من عام 1991 م لجريدة لوس أنجلوس الأمريكية تم نشر بيان صادر عن 200 عالم من الجامعات والكليات اللاهوتية يشيرون فيه أن أكثر من نصف ما ورد على لسان المسيح في الإناجيل هو عمل مؤلفي الأناجيل وليس للمسيح دخل فيه وذلك بعد دراسات استمرت عدة سنوات ! ومثيل ذلك أيضًا تلك الدراسات التي قام بها معهد ( وستار ) بكاليفورنيا على مدار ست سنوات والتي شارك فيها أفضل علماء الكتاب المقدس مكانة وقدرًا , حتى جاء القرار النهائي لتلك الدراسات عام 1992 م في ندوة سنوية شهيرة تحمل عنوان ” ندوة يسوع ” والتي انعقدت بالولايات المتحدة الأمريكية بأن 80% من الأقوال المنسوبة للمسيح بالأناجيل إما كاذبة لا أصل لها , وإما محتملة الكذب , و20% من بقية الأقوال المنسوبة للمسيح إما صادقة أو محتملة الصدق, وقد أعادت جريدة الدستور المصرية نشر هذه الحقائق في عددها الثلاثين الصادر يوم الأربعاء 12 أكتوبر2005م. هذا وقد نقلت جريدة الدستور المصرية في هذا العدد مضمون الوثيقة الصادرة من الهيئة الكهنوتية للكنيسة الكاثوليكية بالفاتيكان والتي تحذر فيها المؤمنين من أجزاء غير صحيحة في الكتاب المقدس . ولقد قامت جريدة التايمز البريطانية بنشر تفاصيل تلك الوثيقة على موقعها على شبكة المعلومات الدولية بتاريخ 5/10 / 2005 أنقلها هنا بتمامها : Catholic Church no longer swears by truth of the Bible By Ruth Gledhill, Religion Correspondent THE hierarchy of the Roman Catholic Church has published a teaching document instructing the faithful that some parts of the Bible are not actually true. The Catholic bishops of England, Wales and Scotland are warning their five million worshippers, as well as any others drawn to the study of scripture, that they should not expect “total accuracy” from the Bible. “We should not expect to find in Scripture full scientific accuracy or complete historical precision,” they say in The Gift of Scripture. The document is timely, coming as it does amid the rise of the religious Right, in particular in the US. Some Christians want a literal interpretation of the story of creation, as told in Genesis, taught alongside Darwin’s theory of evolution in schools, believing “intelligent design” to be an equally plausible theory of how the world began. But the first 11 chapters of Genesis, in which two different and at times conflicting stories of creation are told, are among those that this country’s Catholic bishops insist cannot be “historical”. At most, they say, they may contain “historical traces”. The document shows how far the Catholic Church has come since the 17th century, when Galileo was condemned as a heretic for flouting a near-universal belief in the divine inspiration of the Bible by advocating the Copernican view of the solar system. Only a century ago, Pope Pius X condemned Modernist Catholic scholars who adapted historical-critical methods of analysing ancient literature to the Bible. In the document, the bishops acknowledge their debt to biblical scholars. They say the Bible must be approached in the knowledge that it is “God’s word expressed in human language” and that proper acknowledgement should be given both to the word of God and its human dimensions. They say the Church must offer the gospel in ways “appropriate to changing times, intelligible and attractive to our contemporaries”. The Bible is true in passages relating to human salvation, they say, but continue: “We should not expect total accuracy from the Bible in other, secular matters.” They go on to condemn fundamentalism for its “intransigent intolerance” and to warn of “significant dangers” involved in a fundamentalist approach. “Such an approach is dangerous, for example, when people of one nation or group see in the Bible a mandate for their own superiority, and even considers them permitted by the Bible to use violence against others.” Of the notorious anti-Jewish curse in Matthew 27:25, “His blood be on us and on our children”, a passage used to justify centuries of anti-Semitism, the bishops say these and other words must never be used again as a pretext to treat Jewish people with contempt. Describing this passage as an example of dramatic exaggeration, the bishops say they have had “tragic consequences” in encouraging hatred and persecution. “The attitudes and language of first-century quarrels between Jews and Jewish Christians should never again be emulated in relations between Jews and Christians.” As examples of passages not to be taken literally, the bishops cite the early chapters of Genesis, comparing them with early creation legends from other cultures, especially from the ancient East. The bishops say it is clear that the primary purpose of these chapters was to provide religious teaching and that they could not be described as historical writing. Similarly, they refute the apocalyptic prophecies of Revelation, the last book of the Christian Bible, in which the writer describes the work of the risen Jesus, the death of the Beast and the wedding feast of Christ the Lamb. The bishops say: “Such symbolic language must be respected for what it is, and is not to be interpreted literally. We should not expect to discover in this book details about the end of the world, about how many will be saved and about when the end will come.” In their foreword to the teaching document, the two most senior Catholics of the land, Cardinal Cormac Murphy-O’Connor, Archbishop of Westminster, and Cardinal Keith O’Brien, Archbishop of St Andrew’s and Edinburgh, explain its context. They say people today are searching for what is worthwhile, what has real value, what can be trusted and what is really true. The new teaching has been issued as part of the 40th anniversary celebrations of Dei Verbum, the Second Vatican Council document explaining the place of Scripture in revelation. In the past 40 years, Catholics have learnt more than ever before to cherish the Bible. “We have rediscovered the Bible as a precious treasure, both ancient and ever new.” A Christian charity is sending a film about the Christmas story to every primary school in Britain after hearing of a young boy who asked his teacher why Mary and Joseph had named their baby after a swear word. The Breakout Trust raised £200,000 to make the 30-minute animated film, It’s a Boy. Steve Legg, head of the charity, said: “There are over 12 million children in the UK and only 756,000 of them go to church regularly. That leaves a staggering number who are probably not receiving basic Christian teaching.” BELIEVE IT OR NOT UNTRUE Genesis ii, 21-22 So the Lord God caused a deep sleep to fall upon the man, and while he slept he took one of his ribs and closed up its place with flesh; and the rib which the Lord God had taken from the man he made into a woman and brought her to the man Genesis iii, 16 God said to the woman [after she was beguiled by the serpent]: “I will greatly multiply your pain in childbearing; in pain you shall bring forth children, yet your desire shall be for your husband, and he shall rule over you.” Matthew xxvii, 25 The words of the crowd: “His blood be on us and on our children.” Revelation xix, 20 And the beast was captured, and with it the false prophet who in its presence had worked the signs by which he deceived those who had received the mark of the beast and those who worshipped its image. These two were thrown alive into the lake of fire that burns with brimstone.” TRUE Exodus iii, 14 God reveals himself to Moses as: “I am who I am.” Leviticus xxvi, 12 “I will be your God, and you shall be my people.” Exodus xx,1-17 The Ten Commandments Matthew v,7 The Sermon on the Mount Mark viii,29 Peter declares Jesus to be the Christ Luke i The Virgin Birth John xx,28 Proof of bodily resurrection http://www.timesonline.co.uk/article/0,,13509-1811332,00.html لقد أوردت صحيفة “التايمز” البريطانية، في عددها الصادر الأربعاء 5-10-2005م ، أن الأساقفة ذكروا في وثيقتهم المسماة “هبة الكتاب المقدس” : ” يجب علينا ألا نتوقع العثور على كلام علمي دقيق وإحكام تاريخي بالغ الدقة أو تام في الكتاب المقدس ” . وتضيف الصحيفة أن الوثيقة تسرد موقف الكنيسة الكاثوليكية منذ القرن السابع عشر عندما أدانت غاليليو واعتبرته “مهرطقًا” لسخريته من اعتقاد كان سائدًا آنذاك حول الوحي الإلهي للكتاب المقدس، وذلك بدفاعه عن وجهة نظر كوبرنيكوس حول النظام الشمسي. ويرى الأساقفة أن الإطلاع على الكتاب المقدس يجب أن يكون في ضوء معرفة أنه- أي الكتاب المقدس- “كلمة الله التي تم التعبير عنها في لغة بشرية ” . ويقولون إن الكنيسة يجب أن تقدم الكتاب المقدس عبر طرق مناسبة للزمن المتغير وطرق ذكية وجذابة للناس الذين يعيشون في هذا العصر. ويتابعون : ” الكتاب المقدس فيه فقرات صحيحة تتحدث عن تخليص الإنسان.. لكن يجب علينا ألا نتوقع دقة كاملة في الكتاب المقدس في مسائل دنيوية أخرى ” . وعلى جانب آخر، تذكر ” التايمز” أيضًا أن الوثيقة تدين الأصولية وذلك “للتعصب المفرط” محذرة من مخاطر جدية تحملها هذه الأصولية. ويذكر الأساقفة في وثيقتهم أن بعض الفقرات في الكتاب المقدس استخدمت كحجة لمناهضة السامية ومعاملة اليهود بازدراء واصفين هذه الفقرات أنها مثال على المبالغات المثيرة والتي أدت إلى نتائج مأساوية في التحريض على الكراهية. وفي نفس السياق ،أعلن الأساقفة في وثيقتهم عن رفضهم لنبوءات سفر الرؤيا عن نهاية العالم ، ويعلق الأساقفة: “إن هذه اللغة الرمزية يجب أن تحترم لما هي عليه ولكن ليس لكي يتم تأويلها بشكل حرفي، كما يجب ألا نتوقع اكتشاف تفاصيل في هذا الكتاب حول نهاية العالم ” . يذكر أن سفر الرؤيا هو السفر الأخير من أسفار العهد الجديد، وهو عبارة عن رؤيا منامية منسوبة لشخص يدعى يوحنا ، حيث شاهد فيها حيوانات لها أجنحة وعيون من أمام ، وعيون من وراء ، وحيوانات لها قرون بداخل قرون ، وشاهد فيها وحوشًا تخرج من البحر لها 7 رؤوس و10 قرون. وتختم صحيفة “التايمز” أن الأساقفة يذكرون في وثيقتهم أيضًا أن الناس يتطلعون اليوم نحو الأشياء القابلة للتصديق والصحيحة والتي تكون جديرة بالإهتمام. من الأبحاث الحديثة : إن اليهود والنصارى يشتركون في الإيمان بالعهد القديم ( التوراة الحالية ) مع اختلاف تفسيرهم لنصوصه , لذا كان لزامًا علينا أن ننقل هذا البحث الهام والذي قامت به الباحثة الإسرائيلية البروفيسور /جوثليف زورنبرج الحاصلة على درجة الأستاذية في الأدب من جامعة كامبدرج حول مصداقية التوراة التي بين أيدي اليهود والنصارى اليوم . فلقد نقلت جريدة ” الأنباء الدولية ” المصرية في عددها الصادر يوم الثلاثاء بتاريخ 21 سبتمبر 2004م عن صحيفة ” هاآرتس ” الإسرائيلية مجهودًا كبيرًا لإحدى الباحثات الإسرائيليات “اليهوديات” يتعلق بالعديد من القضايا الموجودة في التوراة الحالية ورأت أنها تفتقر إلى المنطقية رغم إيمانها المطلق بأنها جاءت من عند الله ككتاب تشريعي ! استهلت الباحثة الإسرائيلية حديثها بنظرة شاملة إلى تفسيرات التوراة العديدة التي قام بها عدد من الأحبار اليهود وقالت أنها تفسيرات سطحية وليست مبنية على أساس منطقي , وأضافت البروفيسور جوثليف أن التوراة عرضت إلى العديد من القضايا وركزت عليها لأسباب غير معروفة بينما تجاهلت أحداثًا أخرى ذات أهمية بالغة في التاريخ اليهودي مثل إهمال التوراة ذكر النساء اللاتي رفضن أن يشاركن بحليهن وذهبهن لصناعة العجل وإهمالها الحديث عن دور سارة زوجة إبراهيم , كما لم تتناول الحديث عن النساء اللاتي تمردن على فرعون مصر على الرغم من أن هذا التمرد والدور النسائي بشكل عام كان له قوته في تاريخ العقيدة اليهودية وتطورها . وتضيف الباحثة أنها تؤمن بأن التوراة نص جاء من عند الله إلا أنها مازلت أمام سؤال محير لم تجد له إجابة حتى الأن وهو هل أنزلت التوراة على سيدنا موسى فعلاً ؟! وتابعت تقول : إن التوراة تسرد وتروي قصصًا من أمم وشعوب جاءت بعد نزول التوراة على موسى بفترة لاحقة فكيف تتحدث التوراة عن هؤلاء الأمم وهى لم تعاصرها ؟! لقد ذكرنا أن العهد القديم وكذلك العهد الجديد قد كُتبا في أزمنة غير معلومة بيد نُساخ صلاحهم للعمل متفاوت ولم يكونوا معصومين من مختلف الأخطاء , ولقد نشرت صحيفة الأهرام في عددها الصادر يوم الجمعة 5 نوفمبر 2004م دراسة لكاتب أمريكي يدعى ” كارل و . إرنست ” أستاذ الدراسات الدينية في العديد من الجامعات الأمريكية , وقد كانت هذه الدراسة واحدة من ضمن العديد من الدراسات حول الإسلام والتي قام بها أناس يحملون راية الإنصاف خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م . وعالج الكاتب في فصل كامل من كتابه الذي حمل عنوان ” السير في طريق محمد ” صلى الله عليه وسلم التصورات التي يكنها الغرب نحو القرآن الكريم , ولقد أجرى الباحث في الفصل الثالث من دراسته مقارنة بين القرآن الكريم والكتاب المقدس , فيذكر أن الكتاب المقدس قد كُتب في أزمنة وأمكنة متباعدة , وكُتب بأيدي متعددة , بينما القرآن الذي نزل على رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام خلال 23 سنة من حياته كان متجانسًا ومتحدًا في أسلوبه وموضوعاته . وفي الثالث من يناير من عام 2001 م نقلت شبكة ” إسلام أون لاين ” تداعيات تصريحات أدلى بها البرفسور /دين هاير ( Den Heyer ) أستاذ كرسي ” الكتاب المقدس” في جامعة كامبن اللاهوتية في هولندا حول أركان الدين المسيحي، ولقد أثارت هذه التصريحات ضجة كبيرة في أوساط رجال الكنيسة بشقيها الكاثوليكي والبروتستانتي , حيث أبدى هؤلاء ردود فعل غاضبة وامتعاضًا شديدًا حيال ما تضمنته هذه التصريحات. وكان البرفسور /هاير قد أعلن في حوار مع صحيفة “ليدش داخبلاد” اليومية أن ” الكتاب المقدس ليس كلامًا من الله بل هو من صنع البشر ، وأنه لا يحتوي حقائق أبدية بل يشكل ألوانًا كثيرة من القصص المتنوعة عن البشر”. وقال الأستاذ الجامعي الهولندي في السياق نفسه:” يشار إلى الإنجيل في العقيدة المسيحية على أنه كلمة الله ، ولكن الذي يفسر هذا الكتاب عليه أن يعتبره في المقام الأول كلمات بشر”. وقد فسرت بعض وسائل الإعلام تصريحات (هاير) على أنها ربما تكون مقدمة لافتة للنظر – من خلال الحوار الذي أجراه مع “ليدش داخبلاد”- لكتابه الجديد الذي سيظهر قريبًا في الأسواق ، والذي سيكون –كما قال صاحبه- “مرافعة في الدفاع عن الإيمان الحر والمنفتح، الذي لا يرتبط بالدوغمائية التي تفتقد إلى الأدلة”. وكان البرفسور /هاير قد أثار سنة 1996م ضجة مماثلة عندما أصدر كتابه “المغفرة : ملاحظات إنجيلية في قضية خلافية”، والذي انتقد فيه بشدة معتقدًا آخر من معتقدات الديانة المسيحية، ذلك المعتقد الذي يقول بأن المسيح قد افتدى بنفسه خطيئة البشر وأنه بموته على الصليب قد حرر البشرية من الآثام والخطيئة التي ارتكبها آدم عليه السلام . وكان ” دين هاير ” قد أعلن في حواره الصحفي الأخير، بصراحة أيضًا أنه : “لا يتقبل العقيدة التي تقول بأن المسيح عليه السلام ذو طبيعة مزدوجة إلهية وبشرية في نفس الوقت, لأن الإنجيل إنما يدعو المسيح بلقب “ابن الله” لكونه يريد تحقيق الوحدة بين الله والإنسان”. وقد هاجم هاير في الحوار ذاته الكنيسة بالرغم من أنه تربى في أسرة مسيحية محافظة ، كما تخرج من جامعة لاهوتية (مسيحية) وأصبح أستاذًا فيها ، واتهم رجال الدين المسيحي بقلة المعلومات العلمية واللاهوتية ، وقال: “إن جميع الكنائس تحيط نفسها بأفكار دوغمائية ولوائح إيمانية تفتقد الأدلة”????إن ما يؤكد فقر علماء النصارى وإفلاسهم في إثبات حجية الكتاب المقدس وصحته , هو أنك لا تجد تنوع في أدلتهم التي يريدون بها إثبات مصداقية الكتاب المقدس ! لكن العجيب في الأمر والذي يثير الضحك أنه رغم الردود المفحمة من قِبَلِ علماء الإسلام على ما يزعمونه وإثبات تدليسهم وتحريفهم , هو أنهم لا يزالون يتناقلون فيما بينهم تلك الأدلة المحرفة ! ومن أهم الأدلة المحرفة التي لا يخلو منها كتاب تنصيري تحدث عن مصداقية الكتاب المقدس , هو تدليسهم على الإمام ” فخر الدين الرازي ” ! يقول القمص / يوحنا فوزي تحت عنوان ( أقوال المعتدلين والمفسرين -!- ) ص 15 : ( قال فخر الدين الرازي ” إن التحريف هو إمالة الشيء عن حقه , ومتى نسب التحريف إلى الكتب المقدسة فيكون المقصود به هو إمالة كلام الله عن مقصده الألهى , وقد أظهر دهشته (أي فخر الدين الرازى) لمن يقول بالتحريف فقال في مجلد (3) ” كيف يمكن التحريف في الكتاب الذى بلغت أحاد حروفه وكلماته مبلغ التواتر المشهود في الشرق والغرب ؟! ” وقال في مجلد (4) ” لأن اخفاء مثل هذه التفاصيل التامة في كتاب وصل الى أهل الشرق و الغرب ممتنع ” ) . قلت : إعجاز مجمل بإيجاز , تأصله وتفصله وتثبته لنا الأيام , ألا وهو قوله تعالى : {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}المائدة13. هذا ما نقله القمص عن الإمام ” فخر الدين الرازي ” رحمه الله دون حتى الإشارة إلى رقم الصفحة التي ذكر فيها الشيخ رحمه الله تلك الأقاويل في تفسيره الذي يتكون من 23 مجلدًا , وذلك حتى يصعب اكتشاف تحريف القمص وتزويره المتعمد . و الأن أنقل لكم نص ما قاله الإمام” فخر الدين الرازي ” في تفسيره : قال رحمه الله في ذيل تفسيره لقول الله تبارك وتعالى : ( مِّنَ الّذِينَ هَادُواْ يُحَرّفُونَ الْكَلِمَ عَن مّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدّينِ وَلَوْ أَنّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاّ قَلِيلاً ) النساء 46: ( في كيفية التحريف وجوه : أحدها : أنهم كانوا يبدلون اللفظ بلفظ أخر مثل تحريفهم اسم ” ربعة ” عن موضعه في التوراة بوضعهم ” آدم طويل ” مكانه , ونحو تحريفهم ” الرجم ” بوضعهم ” الحد ” بدله ونظيره قوله تعالى ” فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ ” فإن قيل : كيف يمكن هذا في الكتاب الذى بلغت أحاد حروفه وكلماته مبلغ التواتر المشهود في الشرق والغرب ؟ قلنا لعله يقال : القوم كانوا قليلين ، والعلماء بالكتاب كانوا غاية القلة فقدروا على هذا التحريف ) ( التفسير الكبير للرازي 10 / 117-118 ). الكل الأن قد لاحظ ما فعله القمص ! لقد أخذ صيغة السؤال التي عبر عنها الإمام بـ ( فإن قيل ) والتي تدل على أن السؤال ليس من قول الإمام إنما هى أسئلة حائرة وشبهات باطلة لدى اليهود والنصارى , ثم حذف ( فإن قيل ) لكي يوهم القاريء أن هذا كلام الإمام رحمه الله . ثم حذف إجابة الإمام المفحمة ورده على هذا السؤال والذي فيه القول بتحريف أهل الكتاب لأسفارهم ! يا جناب القمص إن قضيتك خاسرة لأنك تحرف في أدلتك , إذ أنك لو كنت صاحب حق كما تدعي ما كنت لتحرف في أدلتك المزعومة ! بل إني أنقل عن الإمام الهمام ” فخر الدين الرازي ” من تفسيره بل من نفس الصفحة التي انتشل منها القمص ضالته ما يمثل قاسمة الظهر للقمص وأمثاله من المخربين , قال رحمه الله في بقية التفسير : ( ذكر الله تعالى هنا(عَن مَّوَاضِعِه) وفي المائدة (مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه) , والفرق أنا إذا فسرنا التحريف بالتأويلات الباطلة , فهنا قوله تعالى ” يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ” معناه : أنهم يذكرون التأويلات الفاسدة لتلك النصوص التي عندهم وليس فيه بيان أنهم يخرجون اللفظة من الكتاب ، وأما الآية المذكورة في سورة المائدة الثانية في قوله تعالى ” مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه ” فهى دالة على أنهم جمعوا بين الأمرين فكانوا يذكرون التأويلات الفاسدة وكانوا يخرجون اللفظة من الكتاب , فقوله (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ) إشارة إلى التأويل الباطل , وقوله (مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه)إشارة إلى إخراجه من الكتاب) ( المصدر السابق ) . فهذا هو رأي الإمام المعتدل يا جناب القمص . أما عن الإستشهاد الثاني الذى ادعى القمص أنه اقتبسه من المجلد الرابع لتفسير الإمام ” فخر الدين الرازي ” , ألا وهو : ( لأن اخفاء مثل هذه التفاصيل التامة في كتاب وصل إلى أهل الشرق والغرب ممتنع ) , فليس له وجود في التفسير الخاص بالإمام ” فخر الدين الرازي ” أصلاً???التحريف اللفظي هو قول جمهور المسلمين )) إن حقيقة تحريف اليهود والنصارى لأسفارهم , أصبحت أمرًا لا يجادل فيه إلا مماحك يريد أن يُجمل دينه ويجعله مستساغ بين العقلاء , خاصة وقد نطقت ألسنة القوم به – أي التحريف – , واعترف أكابرهم بوقوع التحريف بشتى أنواعه في أسفارهم , لكن العجيب : أن ترى بعض رجال الدين يجادولون في هذه الحقيقة المتواترة عندنا وعندهم ! بل إنك لتعجب من فعل بعض القساوسة , بتحريفهم لأقوال من ليسوا على دينهم , ممن قالوا بوقوع التحريف من أجل إثبات صحة أسفارهم , وهذا في حد ذاته أكبر دليل على وقوع التحريف في أسفارهم , إذ أنها لو لم تكن محرفة ما كانوا ليحرفوا في أقوال من كشفوا هذه الحقائق . لقد أراد القمص يوحنا فوزي من خلال ما نقله عن علماء الإسلام في كتابه ص 15-17 , أن يوحي للقاريء أن القضية كلها لا تخرج عن تحريف فئة من أهل الكتاب للتوراة تحريفًا معنوياً أي بتأويل الكلام على غير معناه , وهذا يختلف عن تحريف اللفظ نفسه ! لذا أنبه على بعض الأمور في هذا الصدد : الأمر الأول :لقد شهد القرآن الكريم وشهدت السنة المطهرة على وقوع التحريف في أسفار السابقين بتغيير الألفاظ بالحذف والإضافة لقوله تعالى : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ}البقرة79 . وبتغيير المعاني بتأويلها وتفسيرها على غير معناها . الأمر الثاني : لقد دارت نقولات القمص حول صحة نسخة التوراة والإنجيل التي كانت إبان البعثة النبوية لمحمد صلى الله عليه وسلم . والنصارى يقصدون من وراء ذلك : إقرار الإسلام لهم على صحة دينهم كله لا صحة كتبهم فقط . لكن اعلم أيها القاريء أن ثمة فرقـًا بين صحة الدين وصحة الكتب . فقد يكون الكتاب صحيح اللفظ لكن محرف المعنى ، فلا يغني عنهم من الله شيئـًا. ولذلك كان عندنا الأولى والأهم في هذا المقام هو تحريف المعاني لا تحريف الألفاظ , لأنه الخطوة الأولى المؤهلة لتحريف الألفاظ , وهو الدليل على بطلان الدين , ولذلك كان أكثر ما عاب القرآن الكريم على أهل الكتاب أنهم حرفوا المعاني وبدلوها , ثم تبع ذلك تجرؤهم على تحريف الألفاظ لما سهل عليهم تحريف المعنى كخطوة أولى , كما قال تعالى : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ }البقرة79. ومعلوم لدى من له مسحة من عقل أن الكتابة لا تكون إلا باليد , فكان الويل والوعيد لتحريف هذه اليد أثناء الكتابة . الأمر الثالث : إن تحريف أهل الكتاب لمعاني التوراة والإنجيل لا خلاف عليه بين علماء المسلمين . وهو الذي تقوم به الحجة عليهم في هذا المقام . ولا ينفعهم عدم تحريف اللفظ لو فرضنا ذلك . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( فأما تحريف معاني الكتب بالتفسير والتأويل وتبديل أحكامها، فجميع المسلمين واليهود والنصارى يشهدون عليهم بتحريفها وتبديلها، كما يشهدون هم والمسلمون على اليهود بتحريف كثير من معاني التوراة وتبديل أحكامها، وإن كانوا هم واليهود يقولون: إن التوراة لم تحرف ألفاظها. وحينئذ فلا ينفعهم بقاء حروف الكتب عندهم مع تحريف معانيها، إلا كما ينفع اليهود بقاء حروف التوراة والنبوات عندهم مع تحريف معانيها. بل جميع النبوات التي يقرون بها هي عند اليهود، وهم مع اليهود ينفون عنها التهم والتبديل لألفاظها، مع أن اليهود عندهم من أعظم الخلق كفرًا واستحقاقًا لعذاب الله في الدنيا والآخرة … فعُلم أن بقاء حروف الكتاب مع الإعراض عن اتباع معانيها وتحريفها لا يوجب إيمان أصحابها ولا يمنع كفرهم ) ( الجواب الصحيح 1/303 ). وقال رحمه الله : ( فإن كل ما يحتج به من الألفاظ المنقولة عن الأنبياء , أنبياء بني إسرائيل وغيرهم , ممن أرسل بغير اللغة العربية لابد في الإحتجاج بألفاظه من هذه المقدمات أن يعلم اللفظ الذي قاله ويعلم ترجمته ويعلم مراده بذلك اللفظ . والمسلمون وأهل الكتاب متفقون على وقوع الغلط في تفسير بعض الألفاظ وبيان مراد الأنبياء بها , وفي ترجمة بعضها فإنك تجد بالتوراة عدة نسخ مترجمة وبينها فروق يختلف بها المعنى المفهوم , وكذلك في الإنجيل وغيره ) ( الجواب الصحيح 1/306 ) . الأمر الرابع : التحريف اللفظي أعم وأعظم في كتب اليهود والنصارى , وقد أشار إليه القرآن الكريم والنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم , وقد شهد به الواقع , ونطق به اليهود والنصارى , وقال به جمهور المسلمين , قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( ادعوا [أى النصارى] أن محمدًا صلى الله عليه وسلم صدَّق بجميع ألفاظ الكتب التى عندهم . فجمهور المسلمين يمنعون هذا ، ويقولون : إن بعض ألفاظها بُدِّل كما قد بُدِّل كثير من معانيها …. وهؤلاء بنوا كلامهم على أن ألفاظ كتبهم تدل على صحة دينهم الذي هم عليه بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد تكذيبهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأنه لم يبدل شيء من ألفاظها. وقد تبين فساد ذلك من وجوه متعددة ) ( الجواب الصحيح 1/314 ) . وقال رحمه الله : ( ومن حجة الجمهور الذين يمتنعون أن تكون جميع ألفاظ هذه الكتب المتقدمة الموجودة عند أهل الكتاب منزلة من عند الله لم يقع فيها تبديل , ويقولون : إنه وقع التبديل في بعض ألفاظها , أو يقولون : إنه لم يُعلم أن ألفاظها منزلة من عند الله , فلا يجوز أن يحتج بما فيها من الألفاظ في معارضة ما علم ثبوته أنهم قالوا : التوراة والإنجيل الموجودة اليوم بيد أهل الكتاب لم تتواتر عن موسى وعيس عليهما السلام . أما التوراة فإن نقلها انقطع لما خرب بيت المقدس أولاً , وأجلي منه بنو إسرائيل , ثم ذكروا أن الذي أملاها بعد ذلك شخص واحد يقال له : عازر – عزرا – … وهذا كله لا يوجب تواتر جميع ألفاظها ولا يمنع وقوع الغلط في بعضها … وأما الإنجيل الذي بإيديهم فإنهم معترفون بإنه لم يكتبه المسيح عليه السلام ولا أملاه على من كتبه ) ( الجواب الصحيح 1/310 ) . أما ما يستدل به النصارى من أقوال بعض علماء الإسلام أن التحريف وقع في المعنى فقط لا في اللفظ, فهو استدلال ساقط لعدة أسباب : السبب الأول : أنهم نقلوا عن بعض علماء الإسلام ذلك , دون أن ينقلوا عنهم إقرارهم بعدم وقوع التحريف اللفظي في أسفار اليهود والنصارى , فعدم العلم بالشيء ليس علمًا بعدمه , ووجود إقرار لهؤلاء العلماء بوقوع التحريف المعنوي لا ينفي وقوع التحريف اللفظي . السبب الثاني : يتعمد النصارى دائمًا تحريف أقوال علماء الإسلام , فأغلب من أقر بوقوع التحريف المعنوي, أقر في غير موضع في مؤلفاته بوقوع التحريف اللفظي , لكن هؤلاء النصارى نقلوا عنهم ما يتماشى مع أفكارهم المنحرفة , وهذا فعل القمص يوحنا فوزي ! السبب الثالث : اليهود والنصارى ينعدم في أسفارهم التواتر , قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (والمقصود هنا أنه ليس مع النصارى نقل متواتر عن المسيح بألفاظ هذه الأناجيل ، ولا نقل لا متواتر ولا آحاد بأكثر ما هم عليه من الشرائع ، ولا عندهم ولا عند اليهود نقل متواتر بألفاظ التوراة ونبوات الأنبياء كما عند المسلمين نقل متواتر بالقرآن وبالشرائع الظاهرة المعروفة للعامة والخاصة. وهذا مثل الأمانة التي هي أصل دينهم، وصلاتهم إلى المشرق، وإحلال الخنزير، وترك الختان، وتعظيم الصليب، واتخاد الصور في الكنائس، وغير ذلك من شرائعهم، ليست منقولة عن المسيح، ولا لها ذكر في الأناجيل التي ينقلونها عنه. وهم متفقون على أن الأمانة التي جعلوها أصل دينهم وأساس اعتقادهم ليست ألفاظها موجودة في الأناجيل ، ولا هي مأثورة عن الحواريين . وهم متفقون على أن الذين وضعوها أهل المجمع الأول الذين كانوا عند قسطنطين ، الذي حضره ثلاثمائة وثمانية عشر، وخالفوا عبد الله بن أريوس، الذي جعل المسيح عبدًا لله كما يقول المسلمون، ووضعوا هذه الأمانة، وهذا المجمع كان بعد المسيح بمدة طويلة تزيد على ثلاثمائة سنة) ( الجواب الصحيح 1/313 ) . وقال رحمه الله : ( وأهل الكتاب يقدر الإنسان منهم أن يكتب كثيرًا من التوراة والإنجيل , ويغير بعضها ويعرضها على كثير من علمائهم : ولا يعرفون ما غير منها إن لم يعرضوه على النسخ التي عندهم … وتلك الكتب لا يحفظ كلاً منها قوم من أهل التواتر حتى تعتبر النسخ بها , ولكن لما كان الأنبياء – عليهم السلام – فيهم موجودين , كانوا هم المرجع للناس فيما يعتمدون عليه إذا غير بعض الناس شيئًا من الكتب , فلما انقطعت النبوة أسرع فيهم التغيير , فلهذا بدل كثير من النصارى دين المسيح – عليه السلام – ) ( الجواب الصحيح 1/6 ) . وأما متون أسفار اليهود والنصارى ففيها من الكفر البواح , والكذب الصريح على الله وأنبيائه والطعن فيهما بفظائع الأعمال وبشاعة الأقوال , وفيها من التناقضات والتضاربات , ما يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنها ليست كلام الله المنزل على أنبيائه , بل هى تحريفات وُضعت بأيدي فسقة , شرار كذبة ! فإذا كان هذا حال اللفظ , وإذا كان وقوع التحريف المعنوي محل إجماع , علم من ذلك قطعًا أن الإقرار بوقوع التحريف المعنوي فقط دون اللفظي ضعيف جدًا , بل لا يعرج عليه ولا على قائله , إذ تشهد الأدلة بسقوطه , وكذا الإستدلال به من باب أولى . الأمر الخامس : إذا اتفقت الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع على حكم , وجب إثباته , وتحريف ألفاظ أسفار أهل الكتاب نطق به القرآن الكريم فقال تعالى : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ }البقرة79. وقال تعالى : {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران78 . ونطقت به السنة المطهرة كما ذكرنا , وقال به جمهور المسلمين , وهو الراجح في المسألة , لوجود مرجحات عدة , أبرزها الكتاب والسنة , وما أكده الواقع وشهد به على مر العصور , فلا يعتد بمن قال خلاف ذلك , فالتحريف اللفظي والمعنوي واقع في كتب اليهود والنصارى ولا شك في هذا ! الأمر السادس : أنه على فرض أن الكتب السابقة لم تمسها أيدي المحرفين , فلا حجة للنصارى في ذلك , لأن عندنا التمسك بكتاب منسوخ ولو كان صحيحًا , كالتمسك بكتاب مبدل محرف . يقول القمص /يوحنا فوزي ص 15 : ( بالفحص الدقيق لعلماء المسلمين اقتنعوا بأن أسفار الكتاب المقدس لم تتبدل ولم تتغير ولم تتحرف ) . وحتى لا ينخدع بعض ضعفاء النفوس من المسلمين بمثل تلك الأكاذيب والتي هى كثيرة وموجودة في كتب المستشرقين كذبًا وزورًا وتحريفًا على علماء الأمة سلفًا وخلفًا, رأيت أن أجمع بعض أقوال علماء الإسلام في المسألة , ابتداءً من رأسنا وقائدنا ومعلمنا محمد صلى الله عليه وسلم و انتهاءً بعلمائنا ومشياخنا الذين هم بين أعيننا أحياء يرزقون , لتكون هذه الأقوال المستنبطة من كلام ربنا والفهم الصحيح لسنة نبينا صلى الله عليه وسلم مرجعًا لمن أراد البحث عن أقوال علماء الأمة سلفًا وخلفًا في هذه المسألة والتي هى معلومة من الدين بالضرورة , هذا وقد علمتَ من تمهيد الباب الثاني من هذا الكتاب ما جاء في القرآن الكريم في بيان تحريف اليهود والنصارى لأسفارهم ! * عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال إنه أتى الشام فرأى النصارى يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فقال : لأي شيء تصنعون هذا , قالوا : هذا كان تحية الأنبياء قبلنا , فقلت نحن أحق أن نصنع هذا بنبينا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرفوا كتابهم , إن الله عز وجل أبدلنا خيرًا من ذلك السلام تحية أهل الجنة . ( أخرجه أحمد في مسنده ” مسند الكوفيين ” برقم 18591 ) . * أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء رافع وسلام بن مشكم ، ومالك بن الصيف , فقالوا : يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه ، وتؤمن بما عندنا ؟ قال : بلى، ولكنكم أحدثتم وجحدتم بما فيها ، وكتمتم ما أمرتم أن تبينوه للناس , فأنزل الله تبارك وتعالى : {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}المائدة68. ( أسباب النزول للسيوطي والواحدي ص 169 , والحديث لا يخلو من علة الضعف لوجود محمد بن محمد الأنصاري في سنده وهو مجهول , لكن الحديث له شاهد يقويه ذكره القرطبي في تفسيره عن ابن عباس أيضًا رضي الله عنهما ( 3 / 158-159 ) ) . و” أحدث الشيء ” أي ابتدعه , والبدعة شرعًا : هى ما استحدث في الدين ولم يكن له أصل , وهذه إشارة جلية منه صلى الله عليه وسلم على وقوع التحريف اللفظي والمعنوي في أسفار أهل الكتاب . أما عن “الجحود” فتعريفه عند أهل اللغة : ” هو نكران الشيء حقدًا وبغضًا مع العلم به “. وهذا يتفق تمامًا مع أراء علماء النصارى في أن كتبة الأسفار هم الذين أخطأوا عن قصد ومع ذلك يدعون صحة الكتاب المقدس , فهذا من إعجاز مجامع كلمه صلى الله عليه وسلم . * عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا (آمنا بالله وما أنزل إلينا ) الآية) ( سبق تخريجه وبيان معناه ) . * عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : ” لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم لن يهدوكم ، وقد ضلوا ، فإنكم إمَّا أن تصدّقوا بباطل أو تكذّبوا بحق ” (ذكره الحافظ في الفتح 13/400 , وأخرجه أحمد وابن أبي شيبة والبزار من حديث جابر , وأخرجه غيرهم كعبد الرزاق وسفيان الثوري ) . كثيرًا ما نقرأ في كتب النصارى التي تتحدث عن صحة أسفارهم , استشهادهم بقول الله عز وجل : {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ }يونس94 . على أن أسفارهم صحيحة وخالية من أي تحريف , ويقولون : لأنها لو كانت كذلك , ما أمر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأن يسألهم , ونقول : قد ثبت بذلك تحريفكم لكتبكم , لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن سؤالكم , مما يثبت وقوع التحريف في كتبكم وفقًا لإستنباطكم , فأصبحت ليست أهلاً للإعتقاد والإعتماد ! ولا تعارض بين الآية الكريمة والحديث الشريف , قال ابن بطال عن المهلب : ” هذا النهي إنما هو في سؤالهم عما لا نص فيه , لأن شرعنا مكتف بنفسه , فإذا لم يوجد فيه نص ففي النظر والإستدلال غنى عن سؤالهم , وأما قوله تعالى : {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ }يونس94 . فالمراد به من آمن منهم , وإنما النهي عن سؤال من لم يؤمن منهم , ويحتمل أن يكون الأمر يختص بما يتعلق بالتوحيد والرسالة المحمدية وما أشبه ذلك , والنهي عما سوى ذلك ” ( فتح الباري 13/401 ) . * روى الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ فَقَالَ : أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلا أَنْ يَتَّبِعَنِي . وفي راوية عند النسائي : أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحيفة من التوراة فقال صلى الله عليه وسلم : ” أمتهوكون يا ابن الخطاب , لقد جئتكم بها بيضاء نقية , والذي نفسي بيده لو كان موسى حيًا واتبعتموه وتركتموني ضللتم ” . وفي رواية : لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعي . فقال عمر : رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا . وفي بعض الروايات : ” لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي ” . وقد جاء في رواية عند الإمام أحمد أن عمر رضي الله عنه أحضر هذه الصحيفة من يهود بني قريظة . ( مسند الإمام أحمد 3/470 , 4/265 , والدارمي 1/115 , وحسنه الألباني بشواهده في الإرواء رقم 1589 وفي صحيح الجامع رقم 5308 , وانظر تفسير ابن كثير 2/41 ) . وفي هذا الحديث الترياق الشافي عما سأل عنه القس بسيط , فيظهر منه أنه صلى الله عليه وسلم غضب من عمر رضي الله عنه لاطلاعه على صحيفة من التوراة , وهذا يدل على أنها محرفة , لأنه صلى الله عليه وسلم يؤمن بتوراة موسى ويعظمها كما أمرنا الله في كتابه الحكيم , فلا معنى للغضب إلا لأنها قد حرفت , إذ لو كانت صحيحة ما انتهر النبي صلى الله عليه وسلم عمر الذي كان يعلم أنها محرفة كما أشار القرآن الكريم , لكنه ظن رضي الله عنه أن الإطلاع عليها دون سبب شرعي جائز , وقوله صلى الله عليه وسلم عن شريعته أنها بيضاء نقية , يفيد العكس في صحيفة التوراة , بمعنى : لقد جئتكم بالشريعة النقية البيضاء الخالية من أوساخ التحريف والتزيِّف , فدع عنك يا عمر هذه الصحيفة الملوثة بالتحريف . أما قوله صلى الله عليه وسلم : ” لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي ” يدل على براءة موسى وعيسى عليهما السلام من هذه الكتب وهذه الشرائع , واتباعهم لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم , فإن ما في الكتب السابقة من خير موجود في القرآن الكريم , ففي القرآن الكريم ما يغني عن كل هذه الكتب لقوله تعالى : { نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ }آل عمران3 . * جاء كعب الأحبار إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقام بين يديه، فاستخرج من تحت يده مصحفاً قد تشرمت حواشيه، فقال: يا أمير المؤمنين، في هذا التوراة، أفأقرؤها ؟ فسكت عمر طويلاً، فأعاد إليه كعب مرتين أوثلاثاً ، فقال عمر: إن كنت تعلم أنها التوراة التي أنزلت على موسى بن عمران يوم طور سينا فاقرأها آناء الليل وآناء النهار، وإلا فلا، فراجعه كعب فلم يزد عمر على هذا. ( انظر الأعلام للزركلي 5/228 , وغريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام 4/262 , والفائق في غريب الحديث للزمخشرى 1/651 , وذكره ابن تيمية في الجواب الصحيح 1/329 ) . وهذه شهادة عمر بن الخطاب رضي الله عنه , إذ علق أمر قراءتها على صحتها , ولهذا لم يسمح عمر رضي الله عنه لكعب بقراءتها أمامه , لاعتراضه على صحتها ومصداقيتها بعد أن أصابها التحريف . * جاء في سنن النسائي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – قال : ( كانت ملوك بعد عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم بدلوا التوراة والإنجيل , وكان فيهم مؤمنون يقرؤون التوراة والإنجيل ويدعون إلى دين الله تعالى … الآثر ) ” ( أخرجه النسائي في سننه في كتاب ” آداب القضاة ” رقم 5400 , وذكره القرطبي في التفسير 17 / 264 , لقوله تعالى : {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ }الحديد27 ) . * وأخرج البخاري في كتاب ” الشهادات ” عن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : (يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب في شيء وكتاب الله الذى أنزله على نبيه – صلى الله عليه وسلم – أحدث أخبار الله ؟! تقرءونه غضًا لم يشب ولقد حدثكم الله تعالى أن أهل الكتاب قد بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلاً ) ( سبق تخريجه ) . وقال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيره لقول الله عز وجل : {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ}البقرة79 : ” الآية نزلت في المشركين وأهل الكتاب ” (تفسير ابن كثير 1/144). فهذه من أعظم شهادات كبار الصحابة , لصدروها عن حبر هذه الأمة بتحريف اليهود والنصارى لأسفارهم . وقوله رضي الله عنه : ( تَقْرَءُونَهُ لَمْ يُشَبْ ) . قال الحافظ في الفتح 13/589 : أي لم يخالطه غيره . وهى إشارة جلية من ابن عباس رضي الله عنه على أن كتب أهل الكتاب قد اختلطت بالتحريف والكذب , فلم تُصبح نقية , أما القرآن فلم يخالطه غيره . قال الحافظ : ” قوله ( أَفَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ وَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ ) فيه تأكيد الخبر بالقسم , وكأنه يقول : لا يسألونكم عن شيء مع علمهم بأن كتابكم لا تحريف فيه , فكيف تسألونهم وقد علمتم أن كتابهم محرف ” ( فتح الباري 13/589 ) . * أخرج البخاري في كتاب ” فضائل القرآن ” عن أنس بن مالك رضي الله عنه : ( أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى) ( أخرجه البخاري برقم( 4604 ), والترمذي في ” تفسير القرآن ” برقم ( 3029 ) ) .وكان هذا في وجود معظم الصحابة رضوان الله عليهم , مما يعني علمهم اليقيني مما استاقوه من كلام ربهم وفهمهم لسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام بأن اليهود والنصارى قد حرفوا أسفارهم فاختلفوا من بعد ذلك يكفر بعضهم بعضًا . * ذكر البخاري في مقدمته لكتاب ” الإعتصام بالكتاب ” في صحيحه قول معاوية رضي الله عنه في حق كعب الأحبار هكذا : ( إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون أهل الكتاب ، وإن كنا مع ذلك لنبلوا عليه الكذب ) .يعني أن كعب الأحبار كان يخطيء فيما يقوله في بعض الأحيان لأجل أن كتبهم محرفة مبدلة . فنسبة الكذب إليه لذا , لا لكونه كذابًا , فإنه كان عند الصحابة من خيار الأحبار . فقوله : ( وإن كنا مع ذلك… ) يدل صراحة على أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعلمون أن كتب اليهود والنصارى محرفة .
  5. masry said

    عظيم هو سر العباسية؟ أأأه يا نافوخيييي

    يرجع قدم الخلافات ووجهات النظر والمجادلات والمجالادات بين الفرق النصرانية منذ أول يوم ابتدعت الطوائف النصرانية فيه عقائدها المنحولة من الديانات الوثنية التى كان يعتنقها سكان البلدان الذين وجدوا بها , وإن كانت المجادلة ووجهة النظر تحتاج بالطبع إلى عقول سوية للتباحث والتناظر ولإبداء الأسباب التى من اجلها يعتنق كل فريق ما ينادى به . أما فى النصرانية على كافة طوائفها المتعددة فيبدو أن كلمة العقل مفقودة أو لا محل لها فى قاموسهم أو أنها خارج نطاق الخدمة فمعظم الخلافات الموجودة بين الطوائف النصرانية غالبا مضحكة يشعر المرء أمامها وكأنه طبيب فى مستشفى المجانين وكما يقولون فإن شر البلية ما يضحك وللنصارى فيما يسمى بعلم اللاهوت مجادلات ومناظرات كفيله بقتل من يستمع إليها أو يقرأها من الضحك وموضوع هذه المقالة هو الخلاف بين الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت واخرون من جهة ونصارى الأدفنتست وأخرون من جهة اخرى والموضوع.
    بإختصار غير مخل بالموضوع هو إعتقاد طائفة الأدفنتست أو السبتيون بأنه ينبغى على كل الطوائف النصرانية أن تقدس يوم السبت وليس الأحد على إعتبار أن التوراة تقول بهذا فى سفر الخروج (20: 8 اذكر يوم السبت لتقدسه) . بينما يرى النصارى ومنهم الأرثوذكس والكاثوليك وغيرهم أنه ينبغى تقديس يوم الأحد بدلا من السبت ونحن طبعا على الحياد بينهم فسواء كان السبت أو الأحد أو حتى الخميس فهذا لن يقدم ولن يؤخر عندنا , والمضحك فى هذا الموضوع هو رد أحد المواقع الأرثوذكسية على طائفة الأدفنتست أو السبتيون حيث يقول كاتب المقال الذى لم يذكر أسمه فى موقع “حامى الإيمان” ردا على الأدفنتست فى موضوع يوم السبت التالى أنقله بتمامه حتى بدون تصحيح الأخطاء :
    ((( يريدون إعادة بناء اليهودية وتقديس يوم السبت بدلاً من الأحد… هل تقدسون السبت الذى كان المسيح فيه ميتاً فى القبر والأختام موضوعة، ولم تكن أمجاد القيامة قد أستعلنت بعد،وترفضةون تقديس يوم الأحد الذى قام فيه الرب وأنتصر على الموت… حقاً إنه صوت الشيطان الذى زلزلت القيامة مملكته، فذهب يحاربها محاولاً طمس معالمها، وهمس فى آذان رؤساء الكهنة فأغروا الحراس أن يشيعوا أن التلاميذ سرقوا الجسد وهم نيام… حقاً إن الذين يقدسون يوم السبت هم بالحقيقة أعداء قيامة المسيح.))). أنتهى
    والآن عزيزى القارئ العاقل هل تفضل يوم السبت الذى كان (الرب) (ميتا) (مقبورا) أم أنك تفضل يوم الأحد الذى (قام) فيه (الرب) من بين (الأموات) هل هو فعلا (صوت الشيطان الذى زلزلت القيامة مملكته) أم انه صوت السرايا الصفراء والعصفورية .
    هل هو فعلا ( إن الذين يقدسون يوم السبت هم بالحقيقة أعداء قيامة المسيح ) أم هو صوت أعداء العقل والمنطق .
    عزيزى القارئ المسلم لو كنت ممن أسعدهم حظهم ولم تلتقى بمبشرين نصارى فأعلم ان اول ما يبدؤن به كلامهم معك هو ( يا فلان الرب مات عشانك ) فإن كنت مهذبا ولم تخلع حذائك لأستعراض متانته على رأس المبشر أو كنت مشغولا أو لا يوجد فى قلبك رحمة لحمله لقرب مستشفى للمجانين فستجده يقول لك ( نعم الرب مات عشانك ولكنه قام من بين الأموات ) أو ( المسيح انتصر على الموت على الصليب) ثم ( المسيح (الرب) افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة لاجلنا ويليها بقوله (عظيم هو سر النعمة ) وفى راوية اخرى نقول عظيم هو سر العباسية .
    وإذا كان رب النصارى قد مات نقول لهم البقاء لله ولا أراكم الله مكروها فى معبودا لديكم .هاهاها؟؟؟مُحرف بعلم أهله – ابن الفاروق المصرى

    هذه المقالة ردا علي مقالة نشرت تحت عنوان (هل كل ما في التوراة: محرف مبدل؟) في جريدة الشرق الأوسط موقعه بأسم سعودي يدعي زين العابدين الركابي ولكن عند قراءة المقال تبين أنه وضع أسمه عليه فقط وأن والمقال تأليف نصراني يدعوا إلي تمييع العقيدة الإسلامية داعيا فيما بين السطور وليس علنا لمؤامرة الحوار بين الأديان لأنه تقريبا لم يجد الشجاعة الأدبية الكافيه لإعلان رأيه صراحة وكم من مقالات ترتكب بأسم الدين

    الأستاذ زين العابدين الركابي
    ردا علي مقالتك ( هذا إن كنت أنت من كتبها فعلا ) والتي تحمل عنوانا أكبر منها (هل كل ما في التوراة: محرف مبدل؟) فعنوان كهذا تكتب فيه مجلدات وليس سطور قليلة تعتمد علي النسخ واللصق أحيانا ناهيك من أن المفترض في كاتبها أن يكون من أهل العلم .

    أولا أنا لم اسمع بك من قبل (وإن كان جهلي بك لن يضيرك كما أن علمي بك لن يفيدني) ولكني أسألك من تكون سيادتك هل أنت من المشايخ أو طلبة العلم أو حتي طويلب علم مثلا حتي تخوض فيما لم تحط بيه علما وتورد آيات قرآنية لا تعرف سبب نزولها أو هل لديك إطلاع أصلا علي كتب اليهود والنصاري ؟؟ لا اعتقد والدليل أنك لم تميز في مقالتك بين التوراة وهي للعلم الكتب الخمسة الأولي من كتاب اليهود فقط أما الباقي فلا يطلق عليه توراة .
    وكل هذا ليس من أجل كشف حقيقة ما أو تصحيح مفهوم وهذا بحسب ما نجده بين سطور مقالتك التي لا دور لك فيها سوي التوقيع ولكنه ما يمكننا تسميته بالتبشير الباطني الذي يتزعمه النصاري واليهود ليس بغرض التقريب بين الأديان كما يزعمون لا سمح الله ولكن كما تعلم بغرض تمييع العقيدة الإسلامية وإبعاد المسلمين عن دينهم بوضع السم في العسل كما يقولون .
    ودعوني أولا قبل ان أرد علي المقالة أورد لكم أولا ما أعنيه بالتبشير الباطني تلك الطريقة التي يتبعها النصاري ويعاونهم في اليهود ولعل مقولة زويمر [1] الشهيرة هي خير معبر عن هذا المصطلح إذ يقول :
    [[ مهمة التبشير التي ندبتكم دول النصرانية للقيام بها في البلاد المحمدية ، ليس هو إدخال المسلمين في النصرانية ، فإنَّ في هذا هداية لهم وتكريمًا (هنا يقول أخوانا الشوام ده قصر ديل يا أزعر) ، وإنما مهمتكم أنْ تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله]]
    ثم ينتقل إلي مزيد من تفاصيل الخطة الباطنية شارح أركانها بقوله :
    [[يجب إقناع المسلمين بأنَّ النصارى ليسوا أعداءً لهم ، وينبغي أنْ يتبنى التبشير رجال من المسلمين لأنَّ الشجرة لابد أن يقطعها أحد أعضائها ، ولا يجب أن يتسرب اليأس إلى المبشرين إذا كانت النتائج ضعيفة في البداية.]]
    ومن هنا يمكننا ببساطة أكتشاف أن الحوار بين الأديان ما هو إلا أسم التدليل لمخططات زويمر وغيره من مسئولي التنصير في البلدان الإسلامية.
    وفي المقالة التي نرد عليها هنا (هل كل ما في التوراة: محرف مبدل؟) للموقع أدناه زين العابدين الركابي نجد أن كاتب المقالة (وشركاه) ينفذون المخطط النصراني للتبشير الباطني علي أكمل وجه فقارئ المقالة لن يشك ولو للحظة في كاتبها بحكم انه مسلم حسبما يظن والآيات المبتورة التي يوردها تبدو وكأنها عين العقيدة الإسلامية مما سيدعو القارئ للتعاطف مع مؤلف المقال (هذل إن صحت التسمية) بل وقد يتبني عن جهل الأفكار المسمومة التي التي يحاول زين الدين الركابي أقناعنا بها .
    وفي السطور القادمة بأمر الله سنوضح مآخذنا علي المقالة وسنوضح أن كل ما فيها من أفكار مسمومة ماهي إلا نتاج أمر دبر بليل الغرض منه ليس الحوار ولكن الخراب والبوار لكل ما هو إسلامي .
    • سبب المقالة
    يبدو من أول وهلة بسبب أسم المقالة الفضفاض (هل كل ما في التوراة: محرف مبدل؟) أن الهدف الرئيس منها هو أقناع المسلمين زورا وبهتانا بان التوراة اليهودية ليست محرفه كلها ولكن بعد سطور قلائل يتضح أن العنوان الذي خشي أن يكتبه موقع المقال كان من المفترض أن يكون (عصمة التوراة ةعدم تحريفها) وهذا يتضح مثلا في قوله :
    [[ونبي الاسلام مؤمن بما أنزل الله على موسى، متبع للوحي، وقاف عند كلمة الله، ولذلك عظم التوراة تعظيما، ووقرها توقيرا..]] وهو ما ليس له دليل.
    وقوله : وهذا الكتاب العظيم الذي أنزل على موسى، نحن مأمورون بالايمان به: لا يتحقق إيماننا بالقرآن إلا اذا أمنا بالتوراة
    وقوله : والتوراة مرجع ديني من مراجعنا نحن المسلمين .
    قيل قديما تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها ففهم البعض أن الحكمة للنساء فقط وأكلوا بأستهم .
    وسنرد علي هذه النقاط في الأجزاء المخصصة لذلك ولكننا قبل أن نبدأ الرد نسأل سيادة المؤلف ومشاركوه ما هو الهدف من هذه المقالة أساسا ؟؟؟؟؟
    هل هو يسترضي بها اليهود والنصاري ؟؟
    أم انه يهدف لإلي أن يرضي عنا اليهود والنصاري ؟؟؟؟
    هل سيخرج اليهود من فلسطين مثلا لو قلنا ان كتابهم غير محرف ؟؟؟
    أم سيخرج الصليبيين من العراق والشيشان وأفغانستان .. ألخ عندما نقول هذا ؟؟
    طبعا الأجابة لا هذا ولا ذاك ونسأل ثانية ما هو الهدف والإجابة ستكون كلاما مضحكا غير صالح للإستهلاك الآدمي ستجد كلام وآماني وشعارات جوفاء لطالما رددوها ولم نجد منها خير سيقولون مثلا : لإرساء قواعد السلام والتفاهم بين الأديان السماوية الثلاثة ولتقريب وجهات النظر بين معتنقي الأديان الثلاثة وهو كلام ليس له معني وإن كان له فأطلب تفسيره أو تصويره علي أرض الواقع .
    الأستاذ موقع المقال يقول الله عز وجل في سورة [البقرة : 120] :
    ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير)
    ولن يرضي اليهود والنصاري لا بحوار أديان ولا حتي بكفرنا لن يرضوا إلا إذا أتبعنا ملتهم فعد إلي رشدك ولا تتبع اهوائهم فلن تجد من دون الله من ولي ولا نصير
    الأستاذ موقع المقال يقول الله عز وجل في سورة [الكافرون : 1-6] :
    ( قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم ولي دين )
    وتفسيرها إن كنت تجهل هو قل يا أيها الرسول للذين كفروا بالله ورسوله: يا أيها الكافرون بالله لا أعبد ما تعبدون من الأصنام والآلهة الزائفة ولا أنتم عابدون ما أعبد من إله واحد, هو الله رب العالمين المستحق وحده للعبادة لكم دينكم الذي أصررتم على اتباعه, ولي ديني الذي لا أبغي غيره.
    الإسلام منذ أن اشرقت شمسه قال رسوله بوحي من ربه ( لكم دينكم ولي دين ) فما هو الهدف من حوار الأديان سوي التبشير الباطني وتمييع عقيدة الأمة هل ستقولون لنا كما قال مشركي قريش للرسول صلي الله عليه وسلم نعبد إلهك يوما وتعبد إلهنا يوما ؟؟؟؟؟
    نقض المقالة :
    نجد أن موقع المقالة أكثر إيمان بالتوراة ومن عدم تحريفها من إله اليهود نفسه الذي يقول بصريح العبارة في كتابهم في سفر أرميا :
    23: 36 اما وحي الرب فلا تذكروه بعد لان كلمة كل انسان تكون وحيه اذ قد حرفتم كلام الاله الحي رب الجنود الهنا
    رب اليهود يقول لهم بصريح العبارة قد حرفتم كلامي وسيادتك تري علي ما يبدو لي أن رب اليهود أيضا علي خطأ أو أنه من معاندي مؤامرة حوار الأديان
    ويقول أيضا في سفر المزامير المنسوب لداوود عليه السلام :
    56: 5 اليوم كله يحرفون كلامي علي كل افكارهم بالشر .
    نرجو من سيادتكم توقيع مقال آخر للرد علي إله اليهود وأحتسب الأجر عند من وقعت له المقال.
    ويبدأ الموقع أدناه مقالة غيره بقوله :
    [[ أكان للناس عجبا: أن عظم نبي الإسلام التوراة؟.. لقد غشى العجب أقواما: كيف يعظم النبي كتابا أنزل على موسى، ويوقره توقيراً وهو الذي أنزل عليه الوحي الخاتم الناسخ؟! ]] .
    والسؤال هنا هو أية توراة عظمها الرسول عليه الصلاة والسلام (وليس نبي الإسلام كما اعتاد أن يطلق عليه اليهود والنصاري تأدبا أثناء الحوار مع المسلمين) . ومتي عظمها الرسول عليه الصلاة والسلام ؟؟؟؟
    للأسف لم يورد ما يبرهن علي إفتراءه وزعمه هذا ولو حتي بالتلميح ولكنه يرتكب الكلمات وكأنها أمرا مقضيا وكأنها شيئا من البديهيات وقالوا أن اول القصيدة كفر وأقول أول المقالة غش . ولا أدري من هم الناس أو من هم الأقوام الذين كان لهم عجبا اللهم إلا من قرأ هذا فأستعب من جراءة الكاتب علي رسول الله وكذبه عليه والإدعاء عليه بما لم يفعله .
    أما بخصوص الآيات القرانية التي تفضلت مشكورا ومأجورا (من اليهود والنصاري) بأيرادها والتي لا يجرؤ يهودي علي الأستشهاد بها (إما للعلم أو للحياء) فيبدو ان سيادتكم لست علي دراية بما يسمي بأسباب النزول أو لم تكلف نفسك أن تقرأ ولو حتي التفسير الميسر للقرآن الكريم لتعلم إن كان ما تقوله حقا أم أفتراء
    فعلي سبيل المثال فيما يختص بالآيه الكريمة من سورة [المائدة : 44] :
    (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور)
    فهو امر بديهي لأن الله يوم انزلها عليهم كان بها هدي ونور وبديهيا أيضا أن هذا لا ينفي تحريفهم لها حتي أن التفسير الميسر للقرآن الكريم يقول بكل وضوح :
    ((إنا أنزلنا التوراة فيها إرشاد من الضلالة, وبيان للأحكام, وقد حكم بها النبيُّون -الذين انقادوا لحكم الله, وأقروا به- بين اليهود, ولم يخرجوا عن حكمها ولم يُحَرِّفوها))
    وضع تحت كلمة ولم يحرفوها مليار خط.
    أما حول سورة [المائدة : 43] :
    (وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله)
    فلا أدري سبب صمت سيادتكم عن باقي الآية أو أغفالها بمعني أدق والآية كاملة تقول :
    ( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين )
    لا حظ جملة ثم يتولون من بعد ذلك فالآية هنا تستعجب من حال اليهود الذين جاؤا يحكموا الرسول في قضية زنا المتهم فيها احد أشرافهم من أجل الحصول علي حكم مخفف له بالرغم من عدم إيمانهم بالرسول صلوات ربي وتسليمه عليه فالله يستنكر عليهم فعلتهم هذه وعوده للتفسير الميسر والذي انصح سيادتكم بالأطلاع عليه قبل أن تخوض في مقالات أخري يقول : ((إنَّ صنيع هؤلاء اليهود عجيب, فهم يحتكمون إليك -أيها الرسول- وهم لا يؤمنون بك, ولا بكتابك, مع أن التوراة التي يؤمنون بها عندهم, فيها حكم الله, ثم يتولَّون مِن بعد حكمك إذا لم يُرضهم, فجمعوا بين الكفر بشرعهم, والإعراض عن حكمك, وليس أولئك المتصفون بتلك الصفات, بالمؤمنين بالله وبك وبما تحكم به.))
    أظن أن الأمر واضح فهم اي اليهود بعد أن حرفوا كلام ربهم بحسب قوله في كتابهم كما أوضحت سلفا فهم يكفرون كفرا علي كفرهم في هذه الآية إذا يتغاضون عما يؤمنوا به من أجل إنقاذ أحد اشرافهم وهو كفر علي كفر .
    أما بخصوص الآية في سورة [البقرة : 53] :
    (وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان)
    فالله هنا يذكر بني إسرائيل بنعمته عليهم أو كما يقول التفسير الميسر أستاذي الفاضل :
    ((واذكروا نعمتنا عليكم حين أعطينا موسى الكتاب الفارق بين الحق والباطل -وهو التوراة-; لكي تهتدوا من الضلالة))
    فهو تذكيرا لهم بنعمة الله ولا يفيد في نقض التحريف شيئا.
    وطبعا الآية التالية والتي أستشهدت سيادتكم بها ينطبق عليها نفس تفسير الآية السابقة وأعني بها [الأنعام : 154]
    ((ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون )).
    أما بخصوص قولك :
    ونبي الاسلام مؤمن بما أنزل الله على موسى، متبع للوحي، وقاف عند كلمة الله، ولذلك عظم التوراة تعظيما، ووقرها توقيرا..
    فدعني أحيط سيادتكم علما بأن الرسول عليه الصلاة والسلام (ولا أدري لماذا تقول نبي الإسلام وتقف إلا إذا كان كل دورك في المقالة التوقيع بأسمك وكاتبها كافر) والمسلمين أجمعين يؤمنون بكل ما أنزل من قبله من كتب الكتب التي كان فيها هدي ونور وليست المحرفة الموجود لديهم الآن وهو إن كنت لا تعلم الركن الثالث من أركان الإيمان وهي ستة: أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، وباليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى.
    أما بخصوص الكلام المفبرك والذي تقول فيه عن الرسول عليه الصلاة والسلام ((ولذلك عظم التوراة تعظيما، ووقرها توقيرا)) فهو كلام خيالي ينبع من عقلك الباطن الذي يحاول اثبات ما يتمناه الكفار من اليهود والنصاري ولتأكيد كلامي أنقل لك هذا الحديث الصحيح :
    (( أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتب فقرأه فغضب النبي صلى الله عليه وسلم فقال أمتهوكون فيها يا بن الخطاب والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى صلى الله عليه وسلم كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني)).
    حديث صحيح رواه أحمد (3/387) عن جابر بن عبد الله
    هل لاحظت عبارة (فغضب النبي صلى الله عليه وسلم) هل قرأت (والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية) هل رأيت (لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به) هل فهمت (والذي نفسي بيده لو أن موسى صلى الله عليه وسلم كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني ) سيدي الموقع أدناه لا نقول لو كان اليهود او لو كان النصاري ولكن نقول سائرين علي خطا الحبيب المصطفي صلوات الله وتسليمه عليه لو أن موسى صلى الله عليه وسلم كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعنا وأن عيسي عليه السلام سيأتي في أخر الزمان ويتبعنا تحت راية المهدي فمن يكون أسيادك الذين تدعوا لهم وتوقع من أجلهم المقالات هل هم اعظم من موسي وعيسي .
    أما بخصوص النقطة الأولي والتي تقول فيها :
    ـ وأول الحق: أن التوراة كتاب أنزله الله بيقين، على نبي الله موسى صلى الله عليه وسلم: «قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين. وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها».
    فهو أمر لا يتناطح فيه عنزان وهو الركن الثالث من أركان الإيمان كما اوضحنا سلفا وإن كنت لا اعلم ما تعنيه بعبارة وأول الحق فأول الحق هو أن تعلم أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله.
    أما بخصوص قولكم:
    2 ـ وهذا الكتاب العظيم الذي أنزل على موسى، نحن مأمورون بالايمان به: لا يتحقق إيماننا بالقرآن إلا اذا أمنا بالتوراة
    ولا أدري ما تعنيه بكلمة وهذا الكتاب العظيم وعن أي توراة تتحدث أتطلق صفة العظمة علي كتاب يقول :
    [اول ما كلم الرب هوشع قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امراة زنى و اولاد زنى] (سفر هوشع 1: 2).
    هل هذا هو ما تصفه بالعظمة ؟؟؟ وكما نقول أول القصيدة كفر
    أم عن كتاب يقول :
    [ لنا اخت صغيرة ليس لها ثديان فماذا نصنع لاختنا في يوم تخطب ] (نشيد الإنشاد 8: 8)
    أستاذي واصف الكتاب بالعظمة ماهي إجابة هذا السؤال المقدس لأخوة الأخت الصغيرة عديمة الثديين ؟؟؟ وهل هناك جدوي من الهرمونات أو السيلكون ؟؟ (نرجو سرعة الرد لأقتراب يوم الخطوبة)
    وهذا علي سبيل المثال لا الحصر من أجل عدم خدش حياء القارئ .
    أما بخصوص عبارة (نحن مأمورون بالايمان به: لا يتحقق إيماننا بالقرآن إلا اذا أمنا بالتوراة ) فدعني أكرر ما قلته سلفا مع المزيد من الإيضاح مادمت لا تعلم بالأساسيات :
    نحن فعلا مأمورون بحسب الركن الثالث من أركان الإيمان أن نصدق بالكتب السماويه التي أنزلت من عند الله ومنها التوراة ولسنا مأمورين أن نؤمن بالموجودة حاليا. هل تعلم لماذا ؟ أقول لك وأجري علي الله يتفق علماء اليهو والنصاري أنه لا توجد نسخة أصلية واحدة من أي سفر من أسفار التوراة او الإنجيل وإن كل ما هو موجود لديهم هو عبارة عن مخطوطات غير أصلية يعود أقدمها للقرن الرابع الميلادي أي بعد صلب المسيح المزعوم بأكثر من ثلاث قرون وسأترك السير فردريك كينيون صاحب كتاب عصمة الكتاب المقدس يحدثك عن هذه القصة حيث يقول :
    (( أن الكتاب المقدس هو صاحب أكبر عدد للمخطوطات القديمة. وقد يندهـش البعض إذا عرفوا أن هذه المخطوطات جميعها لا تشتمل على النسخ الأصلية والمكتوبة بخط كتبة الوحي أو بخط من تولوا كتابتها عنهم. فهذه النسخ الأصلية جميعها فقدت ولا يعرف أحد مصيرها.))
    هل قرأت كلمة فقدت ولم يعرف أحد مصيرها كلمة الله ضاعت فقدت أختفت أندثرت وساتركه يروي لك سبب سماح الرب بضياعها حيث يقول :
    (( ونحن نعتقد أن السر من وراء سماح الله بفقد جميع النسخ الأصلية للوحـي هو أن القلب البشري يميل بطبعه إلي تقديس وعبادة المخلفات المقدسـة؛ فماذا كان سيفعل أولئك الذين يقدسون مخلفات القديسين لو أن هذه النسخ كانت موجودة اليوم بين أيدينا؟ أية عبادة لا تليق إلا بالله كانت ستقدَّم لتلك المخطوطات التي كتبها أواني الوحي بأنفسهم؟ ألا نتذكر ماذا فعل بنو إسرائيل قديمـاً بالحية النحاسية التي كانت واسطة إنقاذهم من الموت، وكيف عبدوهـا؟ فماذا فعـل حزقيا الملك التقى بها؟ لقد سحق هذه الحية النحاسية تماماً (عد21: 4-9، 2مل18: 1-6)، والرب صادق علي هذا العمل.))
    طبعا قصة جميلة ومثيرة للشفقة ولكنها لا تثير القريحة لكتابة مقالة للدفاع عن كتاب الكفار . ألست معي في هذا؟
    والمشكلة في وجود نص أصلي تكمن في التضارب الموجود بين النسخ المتوفرة لدينا بما فيها من تضارب وتناقض وسأذكر مثل أو مثلين علي الأكثر علي سبيل المثال :
    المثال الأول :
    من سفر ايوب 19-26 إذ يقول أيوب فيه : ( و بعد ان يفنى جلدي هذا و بدون جسدي ارى الله )
    اما نفس العدد من النسخة الإنجليزية فيقول فيه :
    And though after my skin worms destroy this body, yet in my flesh shall I see God
    النسخة العربية تقول بدون جسدي ارى الله والنسخة الإنجليزية تقول in my flesh shall I see God أي بجسدي سأري الله فما هو المرجع الصحيح لمعرفة الكلمة الحقيقة المختلف عليها في النص ؟
    المثال الثاني :
    وهو من نفس السفر ايضا أيوب 2: 9
    فقالت له امراته انت متمسك بعد بكمالك بارك الله و مت
    أما النسخة الإنجليزية فتقول :
    Then said his wife unto him, Dost thou still retain thine integrity? Curse God, and die
    النسخة العربية تقول : بارك الله و مت والنسخة افنجليزية تقول : Curse God, and die أي ألعن الرب ومت فهل الكلمة الأصلية هي ألعن ام بارك ؟؟؟
    أما بخصوص كلمة التوراة التي توردها كثيرا بغير علم بمعناها فدعني اوضح لك بماذا يؤمن اليهود حقيقة وما هي اسماء كتابهم الذي تكتب فيه مقالا بغير علم.
    أولا كتب اليهود والتي تسمي بالعهد القديم والتي يؤمنون بها ليس التوراة فقط وأليكم التفصيل
    العهد القديم ينقسم إلى قسمين :
    1- التوراة : وفيه خمسة أسفار : التكوين أو الخلق ، الخروج ،اللاوين ، الأخبار ، العدد ، التثنية ،ويطلق عليه اسم أسفار موسى .
    2- أسفار الأنبياء : وهي نوعان :
    ا) أسفار الأنبياء المتقدمين : يشوع ، يوشع بن نون ، قضاة ، صموئيل الأول ، صموئيل الثاني ،الملوك الأول ، الملوك الثاني .
    ب) أسفار الأنبياء المتأخرين : أشعيا ، إرميا ، حزقيال ، هوشع ، يوئيل ، عاموس ،عوبديا ، يونان ، يونس ، ميخا ، ناحوم ، حبقوق ، صفنيا ، حجى ، زكريا ، ملاخي .
    – وهناك الكتابات وهي :
    1- الكتابات العظيمة : المزامير ، الزبور ، الأمثال ، أمثال سليمان ، أيوب .
    2- المجلات الخمس : نشيد الإنشاد ، راعوت ، المرائي ، مرائي إرميا ، الجامعة ، أستير .
    3- الكتب : دانيال ، عزرا ، نحميا ، أخبار الأيام الأول ، أخبار الأيام الثاني .
    وهذه الأسفار السابقة الذكر معترف بها لدى اليهود ، وكذلك لدى البروتستانت أما الكنيسة الكاثوليكية : فتضيف سبعة أخرى هي : طوبيا ، يهوديت الحكمة ، يسوع بن سيراخ ، باروخ ، المكابيين الأول ،المكابيين الثاني . كما تجعل أسفار الملوك أربعة وأولها وثانيها بدلاً من سفر صموئيل الأول والثاني .
    استير ويهوديت : كل منهما أسطورة تحكي قصة امرأة تحت حاكم من غير بني إسرائيل حيث تستخدم جمالها وفتنتها في سبيل رفع الظلم عن اليهود ، فضلاً عن تقديم خدمات لهم .
    أي أن التوراة هي فقط الأسفار الخمس الأولي فقط بحسب إيمان اليهود أنفسهم فإذا فرضنا جدلا صحة كلامك فماذا عن باقي كتابهم هل نؤمن بتحريفه أم أن الأمر يحتاج إلي مقالة أخري.
    وحتي الأسفار الخمسة الأولي الملقبة بالتوارة تشهد بنفسها علي تحريفها فنقرأ مثلا في الأصحاح الرابع والثلاثون :
    34: 5 فمات هناك موسى عبد الرب في ارض مواب حسب قول الرب
    34: 6 و دفنه في الجواء في ارض مواب مقابل بيت فغور و لم يعرف انسان قبره الى هذا اليوم
    أي أن موسي عليه السلام توفي حسب زعمهم قبل أن تكتمل التوراة نفسها ولا حظوا عبارة ( و لم يعرف انسان قبره الى هذا اليوم ) والتي تعني أن من ألف هذا الكلام المحرف كتبه بعد وفاة موسي المزعومة في الروايه بفترة فكلمة إلي يومنا هذا تعني بعد الفترة الزمنية بين وفاة موسي عليه السلام وكتابة هذه العبارة وهو كفيل بأثبات تحريف التوراة وأن من كتبها ليس موسي ناهيك عن خطاب الرب لموسي في كتابهم إذ أننا نجد ان الحديث علي لسان شخص ثالث فنجد الحوار الذي يدور بين موسي والرب بالشكل التالي
    4: 10 فقال موسى للرب استمع ايها السيد لست انا صاحب كلام منذ امس و لا اول من امس و لا من حين كلمت عبدك بل انا ثقيل الفم و اللسان
    4: 11 فقال له الرب من صنع للانسان فما او من يصنع اخرس او اصم او بصيرا او اعمى اما هو انا الرب
    أي قال الرب لموسي وقال موسي للرب وهو ما يتنافي أن يكون موسي هو من كتب هذا أساسا
    وأضف إلي تلك الكتب كتاب التلمود والذي يعتبره اليهود أعظم قيمة من كتبهم المنزله من عند الله (قاتلهم الله أنى يؤفكون) وهو موسوعة عظيمة الحجم بلا قيمة في السفهات والترهات والأفتراءات والتفكير المعوج وسأنقل لك مقتطفات يسيرة منه لتحكم بنفسك :
    • يقولون قاتلهم الله :
    [ إن الله إذا حلف يميناً غير قانونية احتاج إلى من يحله من يمينه،وقد سمع أحد الإسرائيليين الله تعالى يقول:من يحلني من اليمين التي أقسم بها؟ ولما عَلمَ باقي الحاخامات أنه لم يحله منها اعتبره حماراً (أي الإسرائيلي) لأنه لم يحل الله من اليمين، ولذلك نصبوا مَلكاً بين السماء والأرض اسمه(مى)، لتحل الله من أيمانه ونذوره عند اللزوم ] .
    • و يقولون قاتلهم الله :
    [ إن الله يستشير الحاخامات على الأرض عندما توجد مسألة عويصة لا يمكن حلها في السماء]
    • و يقولون قاتلهم الله :
    [ إن تعاليم الحاخامات لا يمكن نقضها ولا تغيرها حتى بأمر الله ]
    • و يقولون قاتلهم الله :
    [ أن إلاههم يهوى يغفر لهم في عيد الغفران (الكيبور) كل سيئاتهم نحو الآخرين الأمميين ومقدم مغفور العام القادم، بل هو عمل مبرر إلا أن يكون الإجرام في حق يهودي ولذا من يقتل يهودياً كمن قتل الناس جميعاً ]
    سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا
    وهذا أيضا علي سبيل المثال لا الحصر وناقل الكفر ليس بكافر أما ناصر الكفي فأنه …..
    أما قولك المتفرد في النقطة الثالثة والذي اعتبره دعارة بالكلمات .
    3 ـ والتوراة مرجع ديني من مراجعنا نحن المسلمين..
    فلا أدري من اين جئت بهذا أو كيف سولت لك نفسك النطق به سيدي الموقع أدناه الرسول عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الذي أوردته سلفا :
    (لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى صلى الله عليه وسلم كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني)
    سبحان الله الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يقول أنه لو كان موسي حيا لأتبعه وأنت تقول أنه مرجع لنا
    منذ متي كان الكفر مرجع المؤمنين اما بخصوص برهانك الذي لا يبرهن علي صحة كلامك ولكن علي شدة ولائك للكفار والذي أستشهدت فيه بسورة
    ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) [الشورى : 13] .
    فأعلم يا هذا إن الله سبحانه وتعالي يقول :
    ( إن الدين عند الله الإسلام) [آل عمران : 19]
    والإسلام تعني الانقياد لله وحده بالطاعة والاستسلام له بالعبودية, واتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين حتى خُتموا بمحمد صلى الله عليه وسلم, الذي لا يقبل الله مِن أحد بعد بعثته دينًا سوى الإسلام الذي أُرسل به . وليس ما تدعيه قائلا :
    ( ان شرع من قبلنا هو شرع لنا: ما لم ينسخه شرع تنزل على نبينا، وما لم يكن قد حرف وبدل تبديلا: انطمس به جوهر الحق ووجهه ) .
    وهو ما لم يأتي به الأولون ولا ندري من اين فبركته
    أما بخصوص أستشهادك بسورة [الأنعام : 90] :
    (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده )
    وشرحك لها وتفسيرك الذي لا وجود له خارج عقلك ( إن وجد ) بأننا مأمورين بأتباع شرائع من قبلنا فهو كذب بواح وتخرصات المتعالمين وسأحيلك للتفسير الميسر لتعلم معني الآيه بقول التفسير الميسر في تفسير الآية :
    [ أولئك الأنبياء المذكورون هم الذين وفقهم الله تعالى لدينه الحق, فاتبع هداهم -أيها الرسول- واسلك سبيلهم. قل للمشركين: لا أطلب منكم على تبليغ الإسلام عوضًا من الدنيا, إنْ أجري إلا على الله, وما الإسلام إلا دعوة جميع الناس إلى الطريق المستقيم وتذكير لكم ولكل مَن كان مثلكم, ممن هو مقيم على باطل, لعلكم تتذكرون به ما ينفعكم ].
    ونزيدك تفصيلا أي أن الله سبحانه وتعالي يأمر الرسول أن يسلك طريق الأنبياء الذين ذكرهم في الآية ويكون فيما كانوا فيه من التوحيد والصبر . وليس ان يقتدي بشريعتهم . وسأورد لك دليل ما كنت لأقوله لمن عند عقل مادمت تقول بالحرف :
    (أي اقتد بهدى هؤلاء الأنبياء والمرسلين: إبراهيم واسحاق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا. )
    وتقصد بهذا أن نتبع شريعتهم فهل تتفضل بأن تأتي لنا بشرائع هؤلاء الأنبياء وكتبهم حتي نتبعها وأقصد عليه السلام جميعا السابق ذكرهم وهم : ( إبراهيم واسحاق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا ) .
    ولن تجد طبعا سوي شريعة موسي او بمعني أدق الشريعة المنسوبة لموسي وللنظر ماذا تقول هذه الشريعة لنري هل ستعمل بها أم لا .
    يقول رب اليهود في شريعته :
    [ كل انسان سب اباه او امه فانه يقتل قد سب اباه او امه دمه عليه ] (اللاويين 20: 9 )
    هل تقبل أن يقتل من سب أباه أو امه ؟؟
    و الابرص الذي فيه الضربة تكون ثيابه مشقوقة و راسه يكون مكشوفا و يغطي شاربيه و ينادي نجس نجس (اللاويين 13: 45)
    هل هذا هو تشريع الله لمرضي البرص وهل تقبل به ؟؟
    وأخير نأتي إلي الفقرة الدرامية في المقالة حيث يقول الموقع أدناه :
    كيف نعرف الصحيح من المحرف؟.. المقياس ليس أهواء طوائف من اليهود والمسلمين، بل المقياس هو: القرآن الذي جاء مصدقا للتوراة.
    يبدو أن الموقع أدنا لم يقبل عقله الباطل أقصد الباطن ما أملي علي في المقال فأعاد الأمر للقرآن الكريم في النهاية وهي النهاية الطبيعية لمثل هذا الفيلم ومادام الموقع أدناه يقر بهذا وهو ما حاولنا توضيحه منذ البداية فما حاجتنا أصلا لوجود التوراة مادام الأعتماد الكلي علي القرآن سبحان الله له في خلقه شئون .
    وختاما أقول إنا لله وإنا إليه راجعون
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وسلاما علي من أتبع اله؟؟؟هاهاها؟؟؟هل قالت اليهود عزير بن الله – أبن الفاروق المصرى

    وردت الشبهة في عدة مواقع نصرانية يتحدي فيها النصاري المسلمون بأن يأتوا من كتب اليهود بما يؤيد قوله تعالي في كتابه الكريم :
    ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ([التوبة : 30].

    بمعني أدق يطلب النصاري من المسلمون بأن يأتوا بدليل علي قول اليهود أو إدعاء اليهود بأن عزير أبن الله من كتب اليهود المعتمدة لديهم .
    وبالطبع أي قارئ لأسفار (العهد القديم) لن يجد أي إشارة تفيد هذا .
    وللرد علي هذا نجيب بفضل الله في النقاط التالية :

    أولا :
    بمراجعة الآية الكريمة نجد أن الله سبحانه وتعالي يقول :
    ( ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ([التوبة : 30].
    أي وببساطة لم يقول الله عز وجل أنها في كتبهم ولكنه يقول إن هذا زعمهم بأفواههم أي لم تخرج عن إطار الزعم الشفوي , فلم يقل عز وجل مثلا [ وقالت اليهود عزير بن الله الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة ] ولكنه قال :
    ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ([التوبة : 30].
    وهذا بحد ذاته يجيب علي تساؤلات النصاري حول هذه النقطة .
    ولا ننسي أن نذكر دقة اللفظ القرآني هنا ) ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ([التوبة : 30]. والكلام هنا يعود علي النصاري واليهود في زعم بنوة عزير والمسيح لله فإن كان لا يوجد بكتب اليهود ما يقول ببنوة عزير لله فأيضا لن يجد القاري لكتب النصاري ما يؤيد زعمهم بأن المسيح أبن الله بل أن هناك ما يثبت عبودية المسيح عليه السلام لله إذ يقول يوحنا في الإنجيل المنسوب إليه :
    [ 17: 3 و هذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك و يسوع المسيح الذي ارسلته ]
    حيث نجد بكل وضوح أقرار المسيح بأن الله هو الإله الحقيقي وحده وأن يسوع ما هو إلا رسول خلت من قبله الرسل . بل أن المسيح نفسه لم يدعي هذا يخبرنا كاتب إنجيل لوقا :
    22: 70 فقال الجميع افانت ابن الله فقال لهم انتم تقولون اني انا هو
    لم يقل المسيح نعم أنا أبن الله ولكنه قال لهم أنتم الذين تقولون. وكاتب إنجيل يوحنا يقول :
    ( قال لهم يسوع : لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم ، ولكنكم تطلبون أن تقتلوني ، وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله).
    يقول هنا المسيح بكل وضوح أنه إنسان يبلغهم الحق من ربه وربهم .
    أما لفظة أبن الله فهي لفظة مجازية وليست حقيقة ولم يدعي بها المسيح وحده بل هناك أكثر من شخص أخر دعي بنفس اللقب أبن الله وهذا نجدهسفر الأيام الأول العدد 17 : 11-14 حيث يقول الربي لداوود :
    [ ويكون متى كملت أيامك .. أني أقيم بعدك نسلك .. أنا أكون له أباً وهو يكون لي ابناً ] .
    وهذا علي سبيل المثال لا الحصر لأثبات أن كلا من اليهود والنصاري إنما يقولون هذا بأفوههم ولم تقله كتبهم

    ولكننا لن نتوقف عند هذا الحد بأمر الله بل سوف ننتقل لنقاط أخري تبطل هذا الزعم .

    ثانيا :
    لا يوجد أي وجه لللإستغراب في إدعاء اليهود بأن عزير أبن الله فمن قتل الأنبياء مثل زكريا ويوحنا علي سبيل المثال ومن عبد العجل الذهبي ورمال البحر المنشق بأمر الله وأمام اعينهم لا زالت عالقة بقدمة لا يستغرب منه أن يدعي للرحمن ولدا بل ونقول للنصاري هل يصعب تصديق هذا علي من قتل ربكم بحسب زعمكم .

    ثالثا :
    يجهل النصاري أن في علوم القرآن ما يعرف بأسباب النزول وأسباب نزول هذه الآيه وحده كفيل بدحض الشبهة ففي كتاب الروض الأنف نجد الرواية التالية لأسباب نزول هذه الآيه الكريمة :
    [ قال ابن إسحاق : وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم ، ونعمان بن أوفى أبو أنس ومحمود بن دحية وشأس بن قيس ، ومالك بن الصيف ، فقالوا له كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا ، وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله ؟ فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم ) وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ([التوبة : 30]. ]
    وهذه الآية لا تتحدث عن اليهود بصفة عامة بل عن يهود المدينة فقط فقد كانوا هم من انتشر فيهم هذا القول الفاسد بنسب عزير لله كما أن زعم انصاري بأن المسيح أبن الله لا محل له عند العديد من الطوائف الأخري إذ يخطئ من يتصور أن كل المسيحيين تقول ببنوة المسيح لله فعلي سبيل المثال في العصر الحديث هناك شهود يهوه ينكروا بنوة المسيح لله وألوهيته المزعومه وقديما بقدم الأرثوذكسية والكاثوليكة يوجد الناسطرة نسبة إلي نسطور الذي يري يرى (أن اتحاد اللاهوت بعيسى الإنسان ليس اتحاداً حقيقياً، بل ساعده فقط، وفسر الحلول الإلهي بعيسى على المجاز أي حلول الأخلاق والتأييد والنصرة. وقال في إحدى خطبه:
    “كيف أسجد لطفل ابن ثلاثة أشهر؟” وقال: “كيف يكون لله أم؟ إنما يولد من الجسد ليس إلا جسداً، وما يولد من الروح فهو روح. إن الخليقة لم تلد الخالق، بل ولدت إنساناً هو إله اللاهوت”.) .
    ويقول عنه المؤرخ ساويرس ابن المقفع في كتابه “تاريخ البطاركة”: ” إن نسطور كان شديد الإصرار على تجريد المسيح من الألوهية إذ قال: إن المسيح إنسان فقط. إنه نبي لا غير”.
    وهذا لا يعطي أي مصداقية لصاحب السؤال لأنه لا يوجد عقيدة واحدة لدي كل يهود العالم كما لا توجد عقيدة نصرانية واحدة لدي كل نصاري العالم فكل أتخذ إلهه هواه أو حمل النصوص مالا تحتمل من أجل أثبات ما يوافق هواه .
    أما قوله تعالي في نهاية الآية :
    ( ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ ([التوبة : 30].
    فيشير الله سبحانه وتعالي أن اليهو والنصاري إنما يفترون علي الله الكذب ويقولون بأفوههم أكاذيب ما أنزل الله بها من سلطان مثلهم مثل من سبقوهم إلي الكفر كالبوذيين القائلين بأن بوذا هو أبن الله أو من قالوا بأن كريسنا أبن الله من العذراء ديفاكي .
    وأختتم الرد بقوله تعالي :
    (قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون ( [يونس : 68]؟؟؟هاهاها

  6. masry said

    الرد علي كتاب “صوت الاختيار”للقس الدكتور”جرجس ميلاد” كتبة / مجاهد في الله

    الحمد لله والله أكبر والصلاة والسلام على رسول الله..أما بعد
    وقع فى يدي كتيبات من منشورات لجنة خلاص النفوس للنشر
    ومنشورات أخرى أجنبية مترجمة للعربيه…رأيت أنها تستهدف ضعفاء الإيمان من النصارى وربما تهدف للتنصير لأنهم وزعوها علي وهم يعرفون أني مسلم..
    الكتيب تحت عنوان “صوت الإختبار” للدكتور جرجس ميلاد

    [color=144273]

    صراحة عندما تقرأ هذا الكتاب تضحك بملئ الفم…..أن خيال الدكتور جرجس تعدى كل الحدود
    لو فكر شخص فى الكذب (ونعوذ بالله من الكذب) فسيكذب كذبة في وسط مجموعة من الحقائق….كذبة يمكن أن يصدقها الناس..
    لكن الكتاب….أكاذيب ربما تخلو من الحقائق تماما

    الدكتور جرجس ميلاد يروي حكاية عن أحد المؤمين النصارى “مؤمن مختبر”على حد تعبير الدكتور جرجس أو “راجل مكشوف عنه الحجاب” على حد التعبير العامي المصري..
    ولم يطلعنا الدكتور على أسمه “حتى يؤول المجد كله لله” كما قال ولكنه نقل القصة بحذافيرها كما حكاها صديقه المؤمن…

    ولكن بعدما قرأت الكتيب أدركت حقائق هامة
    عرفت لماذا سمى الله النصارى بالضالين؟
    عرفت لماذا القساوسة ورجال الدين مسيطرين 100% على عوام النصارى؟

    الكتيب يهدف لهدف واحد………….غسيل المخ
    هناك مبدأ أعلامي يدرسونه لطلبة كليات الإعلام….المبدأ يقول…..

    ما تكرر…….تقرر

    هل عرفتم لم يحارب اليهود طيلة قرنين ليمتلكوا وسائل الإعلام في كل العالم….السبب هو أن يصيروا الشعوب كما يريدون مع إعطاء الشعب إحساسا أنهم مخيرون لا مصيرون…تلك هي العبقرية الإعلامية..لتقود البشر تماما كالنعاج….وهذا سر قوة أسرائيل وقوة أميركا ليس الأسلحة والطائرات ولا حتى القنبلة النووية…ذاك رأيي الشخصي ويمكنكم الرجوع لبروتوكلات حكماء صهيون للتأكد….

    لا أريد أن أستفيض فى هذه النقطة ولكن …….جميع وسائل الإعلام تصير أو تقود الإتجاه الفكري للشعوب بواسطة “غسيل المخ” …….. الطرق تختلف ولكن الهدف واحد

    وهنا عمد الدكتور جرجس ميلاد لطريقة غريبة فى غسيل المخ
    أنه صناعة الوهم والخيال وجعلها حقيقة

    لتفهموا ما اعنيه سأسرد عليكم بعضا من القصة
    القصة تبدأ بداية مؤثرة مع رجل يحكي لك ويفهمك المسيحية الحقه يقول لك

    “ليست المسيحية فرائض يجب ممارستها من أجل إرضاء الله أو إكرامه عن طريق الذهاب للكنيسة أو الصوم والإمتناع عن الطعام أو بعضه-مع أهمية ذلك- ولكنها تبدأ بعلاقة الله بالخاطئ”

    للأسف هذا هو ما جعل النصارى فساق لا دين لهم هكذا أخبرنا ربنا
    قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (المائدة 59)

    رموا كل الأعمال في صندوق للقمامة وبدأوا يفهمون الناس أنه طالما أنت مؤمن بيسوع فاديا ومخلصا فإنك مؤمن وستدخل الملكوت….الخلاصة هي أفعل ما شئت من الذنوب فيسوع قد حمل عنك كل خطايك….سيدي هذا هو ما جعل أمة النصارى من أفسد الأمم على ظهر الأرض منذ تم تحريفها إلى الآن..والتاريخ والواقع يشهدان…

    رغم أن المسيح يسوع حسب متى له رأي أخر
    فقال: (( لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. 18فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ. 19فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هَذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هَكَذَا يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ فَهَذَا يُدْعَى عَظِيماً فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. )) متى 5: 17-19
    رأي المسيح رسول الله هو علم وإيمان مع عمل….هكذا تكون عظيما عند الله لكن القوم لا يطيعون المسيح أبدا أنهم يطيعون بولس الذي ينقض كلام المسيح كلمة كلمة

    وصدق المسيح إذ يقول في(لوقا 6: 46) و لماذا تدعونني يا رب يا رب و انتم لا تفعلون ما اقوله
    والرب عندما تقال للمسيح عليه السلام فتفسيرها “يا معلم” ذلك من واقع لغتهم كما أخبرنا يوحنا 1: 38

    فللأسف نقض النصارى أولى الوصايا فما أدراكم بباقي الوصايا
    حتى يسوع لما سئل عن أعظم الوصايا
    أقتبس من سفر التثنية 4 : 6 “اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد”.
    لم يقل واحد فى ثالوث ولم يقل الذي هو أنا ولم يدع إلا لعبادة الله الإله الحقيقي وحده وتعترف به رسول الله
    (يوحنا 17: 3) و هذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك و يسوع المسيح الذي ارسلته

    ويعترف أنه أنسان بشفافية بينما لا نجد إعترافا له أنه الله بنفس الشفافيه
    (يوحنا8: 40) و لكنكم الان تطلبون ان تقتلوني و انا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله

    والناس كلها كانت تعرفه أنه إنسان نبي وليس إنسان إله !!
    ولوقا 24: 19 فقال لهما و ما هي فقالا المختصة بيسوع الناصري الذي كان انسانا نبيا مقتدرا في الفعل و القول امام الله و جميع الشعب

    ورغم كل التحريفات عبر الزمن ومحاولات طمس نور الحق يصرح كاتب أعمال الرسل أنه عبد الله رغم التحريف في بعض النسخ يترجمون عبده بكلمة “فتاه”
    إن إله ابراهيم وإسحاق ويعقوب إله آبائنا قد مجد عبده يسوع(أعمال3 : 13و26)

    حتى أنه عليه السلام أخبر عن قوم يغلون فيه ويعبدونه بالباطل (النصارى)وهم بعرفون أن الإله الحقيقي واحد لا إله إلا هو لا يستحق العبادة سواه..
    متى 15 : 9 و باطلا يعبدونني و هم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس

    وأكرر قول المسيح (لوقا 6: 46) و لماذا تدعونني يا رب يا رب و انتم لا تفعلون ما اقوله
    أتريدون أن تقتلونني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله..؟!!(يوحنا8: 40)

    وذاك ما نعتقده نحن المسلمون تماما…..

    يقول الله (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً (171) لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً (173) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (النساء 175)

    ويقول الله
    لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (المائدة 76)

    فمن على الحق ومن على الباطل يا نصارى؟

    الواقع أن من المسلمين من يعتقد أن النصارى أهل كتاب….للأسف أهل كتاب ولكن لا يؤمنون به وإن آمنوا به لا يفهمونه وإن فهموه لا يطبقونه…
    وقد قال الله فى قوم مثلهم
    مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (الجمعة 5)

    ومن المؤسف أن يصل حالهم لهذا الحال…..كمثل الحمار يحمل أسفارا وكتبا لا يعي ما بها فماذا سيستفيد؟

    ويقول عيسى بحسب متى (( وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَعَ وَالشِّبِثَّ وَالْكَمُّونَ وَتَرَكْتُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ.)) متى 23: 23

    الغريب والعجيب فى النصرانية أن عقيدتهم ظلت تتشكل مع الزمن….فى القرن الأول كان معظم النصارى يوحدون الله ثم بدأت البدع والهرطقات فظهر الغلو فى المسيح حتى ألهوه وأخذوا عقيدة بولس وبدأوا يتبنوها ويقتلون المؤمنين بالله الإله الوحيد وعيسى المسيح عبده ورسوله ثم تطورت الأمور بتبني قسطنطين لألوهية المسيح وحرق كتب أريوس الموحد وإلى هذا الوقت لم يكن للروح القدس أله…..ثم تم بعد ذلك إقرر قانون الإيمان الجديد مع إقرار أن الله ثالوث ثم وسموا الموحدين بالهراطقه والمبتدعه..

    الكل يعرف أن البدعة هي ما ليس عليه دليل سليم من كلام الله أو أحد أنبيائه…ونصوص الكتاب المقدس صريحة جدا…….توحيد لا تثليث
    فمن المهرطق؟ من المبتدع؟ من وصف الله بما لم يصف به نفسه أو يصفه به أحد أنبيائه؟
    بل يقول قاموس الكتاب المقدس تحت كلمة ثالوث ما نصه (والكلمة نفسها ((التثليث او الثالوث)) لم ترد في الكتاب المقدس، ويظن ان اول من صاغها واخترعها واستعملها هو ترتليان في القرن الثاني للميلاد)أنتهى…

    فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (109)
    فالكل على دين الآباء ويقادون كالنعاج ويظهر لهم الحق فلا يحاولون حتى الإلتفات إليه فنقول لهم ستأكلون فى الدنيا وتتنعمون وستأخذون نصيبكم بلا نقص ولكن فى الآخرة ليس لكم إلا النار

    وإياك أن تظن ايها القارئ أن النصرانية ثبتت من يومها حتى الآن….لا ورب المسيح أنها تتلون وتتغير ولكن للأسوء..فكل عصر يزدادون ضلالا على ضلال وكفرا على كفر..

    يعرفون الحق….ثم ينكرونه
    بل تخرج لنا طبعة من الكتاب المقدس يقولون كالمخطوطات الأصلية تماما وطبعا ليس فيها النصوص المحرفة التى بدونها يضيع المبشرون فى خبر كان…فما العمل؟
    يهددون أنهم سيشنون حربا على تلك الترجمه فما يلبث أن ينقادوا للتحريف ويضعون لهم نصا يدعم التثليث ولو أرادوا المزيد لوضعوا لهم ما يريدون إبتغاء الربح المادي مع نشر الدين الفاسد

    هؤلاء هم من يقول الله عنهم (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (البقرة 79)

    وكل يوم تظهر مخطوطات قديمة تؤكد حقائق…عبودية المسيح لله ..نجاة المسيح من الصلب..وهذا يدمر أساسيات الدين النصراني ناهيك أن كتابهم الذي يعترفون به يؤدي لنفس الحقائق والجاهل يعرف هذا قبل العالم..

    كل هذا وينكرون الحق…بل ويبتدعون عقائد جديدة ويكذبون على الله أكاذيب جديدة

    فيخرج علينا كتيب مثل هذا….والمفترض أن كاتبه يعلم أن الذين يقرأون ربما عندهم مسحة من عقل
    أرى أنى أطلت فسأخبركم بملخص الكتيب

    يقول بولس…”فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ”
    رومية 3 : 7
    بولس يستنكر … لماذا يلومونني؟
    لماذا يدينونني؟
    فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ …..وهكذا سار النصارى على نهج المؤسس الأول لدينهم بولس…..فكل كذبه لأجل الدين فإنه أمر محمود..بل والجميع يقرون الكذب طالما فيه مصلحة للدين

    ملخص الكتيب “فلت للرب…..كذا كذا
    وقال لى الرب …..كيت وكيت”

    ثم قلت للرب “ماذا أفعل
    فرد عليه الرب وقال “أفعل كذا وكذا”

    ثم قال الرب لي “أفعل كذا وكذا”
    فقلت له “حاضر يا رب”

    ويناقش الرب فى مسأله ثم يأمره الرب “هل تسمع ما أقول؟”
    فيقول نعم يارب
    قيقول الرب: نفذ ما اقول
    فيرد “حاضر يا رب

    وكأنما أنك تقرأ لموسى يتكلم مع الرب أو أحد الأنبياء
    من أنت حتى تكلم الرب ويتكلم معك؟
    أأنت موسى…أأنت عيسى…..أأنت رسول أو نبي؟؟
    من أنت حتى يكلمك الله؟؟
    يا عقلاء لن تجد فى نبي فى الكتاب المقدس تكلم مع الله هكذا إلا الشخصية التى لم تلد أمه مثله هذا…وهذا الكتاب الذي يصلح ليكون إنجيلا خامسا من كثرة الوحي فيه..!!

    لا حول ولا قوة إلا بالله …. هل عند من يقرأ هذا عقل؟
    هل سبق وأن قرأ الكتاب المقدس؟
    لا أظن إطلاقا بل والكاتب أقصد المؤلف يعرف أن قرائه لا يعرفون الطين من العجين…

    أنا لا أدري ….. هذا الشخص ربما تكلم مع الرب أكثر من كلام موسى مع الرب..!!!

    بل حتى بولس لم تكن له تلك الخاصية بهذه القوة….التى سماها الكاتب “الخط الساخن مع الرب”
    فليخبرنا أنه أحسن من بولس الذي يقول “1كورنثوس7عدد 40: ولكنها اكثر غبطة ان لبثت هكذا بحسب رأيي.واظن اني انا ايضا عندي روح الله (SVD)”

    الرجل يقول “بحسب رأيي” و”أظن” أما صديق الدكتور جرجس فهو يكلم الرب على الخط الساخن ويفرق بين صوت الرب وصوت نفسه وصوت الشيطان

    أعمال26عدد 24: وبينما هو يحتج بهذا قال فستوس بصوت عظيم انت تهذي يا بولس.الكتب الكثيرة تحولك الى الهذيان. (SVD)

    أبدا لم يصل بولس الذي يعطي آراء لمنصب هذا الرجل الذي عنده خط ساخن
    1كورنثوس7عدد 25: وأما العذارى فليس عندي امر من الرب فيهنّ ولكنني اعطي رأيا كمن رحمه الرب ان يكون امينا. (SVD)

    أما ما أقوله أنا
    قال الله فى وصف حال أولئك الذين يكذبون على الله
    وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (هود 18)

    سأنقل لكم قصة واحدة من القصص الهزليه التى فى الكتاب
    القصة حدثت فى فترة الأربيعينيات و الخمسينات على ما يبدو يحكي أنه كان المحصول ضعيفا فأمره الرب برش الأرض بماء مصلى عليه فقال له حاضر يا رب ورش الأرض فتحسنت الأرض…..!!!!
    وعندما أصابت دودة القطن الإثني عشر فدان (أرضه) وكادت تقضى على المحصول…أراد أن ينقذ المحصول وكان متوافرا أيامها “التوكسافين” الذي أشار بها عليه ناظر الزراعه بإلحاح فلم يشتريها وبدأ يصلي ثلاث أيام للرب لتحدث معجزة فى مجال عمل هذا الرجل ليؤمن..!!!

    وسأنقل لكم ما قاله بالنص في صـ32ــ يقول
    “وصليت لأجل الرب لكي يضع حدا لمعاناتي مع هذا الرجل ثم طلبت منه أن يضع قليلا من الجاز -الكيروسين- فى مياه الري….و يستأجر عمالا لهز شجيرات القطن….ثم حدث أن إرتفعت حرارة الجو فسقطت الديدان على الأرض ولما شربت من الماء المخلوط بقليل من الجاز ماتت كلها وعاد النبات إلى نشاطه وأخرج محصولا وفيرا ..
    وتلك كانت لحظة التحول فى حياة هذا الرجل الذي فتح قلبه أخيرا للإيمان والثقة بالرب…..أنتهى

    والله لابد وحتما ولازم أن يفضح كل كاذب يفترى على الله الكذب

    ما اجمل أن تسقي الزرع بالماء المخلوط بقليل من الجاز ….

    أنه هذا القول يذكرني بكتبة الكتاب المقدس فهذا أضحكنا وهذا أضحكنا
    يقول الكاتب فى نهاية سفر المكابيين الثاني 15 : 39-40
    “فان كنت قد احسنت التاليف واصبت الغرض فذلك ما كنت اتمنى وان كان قد لحقني الوهن والتقصير فاني قد بذلت وسعي . ثم كما ان اشرب الخمر وحدها او شرب الماء وحده مضر وانما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتعقب لذة وطربا كذلك تنميق الكلام على هذا الاسلوب يطرب مسامع مطالعي التاليف”

    وما اجمل أن تشرب الديدان من تلك الخمر الممزوجة بالماء ….أقصد الماء الممزوج بالجاز فتموت..

    وما أجمل أن يعيش الزرع بعد أن يشرب هو الأخر الماء المخلوط بالجاز

    وما اجمل أن تكون تلك الأوامر من الرب

    وما أجمل رجليك بالنعلين يا بنت الكريم (نش 7 : 1)

    سأسرد لكم بعض المعجزات لكي تعرفوا حجم بيع الوهم الذي يقولونه ولسان حالهم كن نصرانيا مؤمنا وسيحدث معك المثل
    كما يقول الكاتب “لقد متعني الله للإستجابات سريعة” هذه معجزات هذا النصراني المؤمن

    1-في طفولته الفقيرة قال للرب “يا بابا ..أنا أريد لعبة الميكانو” فسرعان ما قدمها له أحد الزائرين هدية
    2-في نفس الصفحة أحتاج مائة جنيه لعلاج أمه فقال “يا رب…”فجائه أحدهم يقول أباك كان له عندي مائة جنية
    3- طلب من الرب حل المشاكل المتعلقة بالزراعه فأشار عليه الرب بمقابلة الباشا وكيل الوزارة وقابله بمعجزة دون ميعاد بل وجده صديقا لأبيه
    4-رش الأرض الضعيفه بماء مصلى عليه فأصبحت وفيرة الإنتاج بل وطلب منه الفلاحين رش أراضيهم بذلك الدواء..!!

    5-لا أحد يستطيع الكذب عليه من الفلاحين وكلهم يخافون منه

    6-قام أحدهم برش الكيروسين على القمح وأشعله لكن وسأنقل لكم حرفيا ما قاله”هبت رياح قليلة فأطاحت بالنار بعيدا ولم يحترف إلا قليل من التبن ولم تمس الماكينه بأي ضرر” ومعروف للجاهل قبل العالم أن الرياح تزيد الإشتعال ولا تطفئها..

    7-لم يستطيع عشرة رجال سرقة ماكينة المياة لأنهم لم يستطيعوا رفعها

    8-لما تضايق من شريكه فى الأرض لأنه كسلان قال له “يا عم فلان لقد قال الرب لي ليس لك أرض لدي لكي تزرعها..وها هو جنيه ربما تحتاج إليه لكي ترسله لبعض المسئولين تشكو لهم أمرك”هذا ما قاله بالنص..ولما ناقشه الفلاح رفع قلبه لله أن يريه الله قوته لكي ينزجر فقال الفلاح “أه يا راسي” وأحس أن ماسا كهربيا فى جسده وأنصرف خائفا…!!!

    9-أحتاج لجنيهان فأرشده الرب لبيع القطن وباع بسعر عالى لجودة قطنه طويل التيله وبعدها يروي أنه أنهمر المطر على السقف الطيني وكاد الطين المحمل بالماء يسقط على المحصول ولكن الرب ستر

    10-كلم زوجته بالتليفون والسلك مقطوع ولما جاء عامل التليفون قال له السلك مازال مقطوع وكان على العامل أن يبحث عن مكان القطع فى سلك طوله سته كليومترات فأرشده الرب لمكان القطع

    11-أراد الزواج والرب يقول له “كلا” إلى أن زارتهم فتاة غير مصريه مخطوبة فقال له الرب هذه أمرأتك وبعدها بقليل فسخت خطوبتها وتزوجت العريس رقم 15 وحصلت على الجنسية المصرية بفضل شهادة وفاة والده التى مكتوب فيها الوظيفة والجنسية..!!

    12-الرب يخبره أنه قرر أن ينقل (يتوفى) والدته فيعترض قائلا “هل يمكن أن نناقش الأمر فيرد عليه الرب قائلا “لا مانع” فيجادل الرب فى الأمر فيطمئنه الرب أنه لن ينقلها إلا عندما يزيد أيمانه….!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    13-الرب يوصيه أن يشترى جرفته سوداء وقفل لزوم العزاء….ويطلب منه أن يلقى كلمة وعظيه على المقبرة وكانت تلبس غوايش ذهبيه فخشى أن تموت بها فطلب من الرب المعونه فوجد أمه أصابتها الحساسية وخلعت الغوايش…..ثم ماتت

    14-قصة دودة القطن السابق ذكرها

    وبعض القصص الأخرى فى السفر لروما وتسهيل إيجاد العمل

    وأخر كلمة فى الكتاب……..ما أعظم إلهنا..!!!!!!!!!!!!

    هل تحتاجون لتفسير لكلمة “غسيل المخ” التي ذكرتها؟

    لقد سماهم الله الضالين فى كتابه وصدق الله…أنهم الضالين الحيارى لا يعرفون هل هم على الحق أم على الباطل…
    وما يحاولون عمله فى النصراني بعد قراءة هذا الكتيب هو محاولة إيهام القارئ أنه يمكنك أنت الآخر أن تكلم الرب..وفتح قناة حوار وهمية مع نفسه أو مع الشيطان متوهما أنه الرب يكلمه ..وبالتالي خلق حالة إيمانية عالية من خيال القارئ المحض…وذلك ما أعتبره محض عبقرية في فن غسيل المخ…

    على الجانب الآخر عندما يقرأ النصاري هذه القصص الخياليه واحدة بعد الأخرى معجزة بعد معجزة خارقة بعد خارقه
    شئ لا معقول يعقبه شئ لا معقول
    شئ لا يصدقه عقل وبعده أشياء لا يصدقها عقل

    يبدأ العقل فى التفكير فى الخيال كأنه ممكن…..ويبدأ يفكر فى الممكن خياليا والغير ممكن خياليا..

    لعل كلامي صعب قليلا…..أنا أشبهها بأفلام الخيال العلمي الأمريكية تجد البطل يطير ويقتل الآلاف بسيفه البلوري وأشياء كلها خيال فى خيال ثم وكان البطل يعالج جراحه بأشعه أرجوانية ثم تنفذ الأشعه أثناء أحد المعارك ويصاب البطل ويموت وبعدما يبدأون فى المناحة حوله تجد البطل يقوم من الموت مبتسما

    فأنك لو إستغربت هذا فتقول كيف عاد من الموت؟
    ساعتها ينكر عليك العقل ذاته أنك يجب أن تصدق….؟
    فتصدق رغما عنك…..بل ويدفعك عقلك لهذا..

    الشاهد من المثال السابق أنه كلما زاد اللامعقول الذي تراه وتسمعه يصبح اللامعقول معقولا وهذا هو ما يفعله هؤلاء.
    أتعرفون تلك التى يسمونها الروحانية…..فهذه هي روحانيتهم …يجعلوا المتلقى مستعدا لتقبل أي شئ دون مناقشة.
    فيلبي 2عدد14: افعلوا كل شيء بلا دمدمة ولا مجادلة (SVD)
    لا جدال ولا نقاش هذا هو ما يريدون أن يوصلوه للناس…
    أن يكون الإنسان مصيرا وهو يحس أنه مخير
    أن يقنعوا عوام النصارى باللامعقول بل ويجعلونه حقائق مسلمات عندهم…
    ذاك أسلوبهم..

    أفلا يفيق عوام النصارى؟
    يروي متى 7 : 12-27
    12 فكل ما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا هكذا انتم ايضا بهم لان هذا هو الناموس و الانبياء* 13 ادخلوا من الباب الضيق لانه واسع الباب و رحب الطريق الذي يؤدي الى الهلاك و كثيرون هم الذين يدخلون منه* 14 ما اضيق الباب و اكرب الطريق الذي يؤدي الى الحياة و قليلون هم الذين يجدونه* 15 احترزوا من الانبياء الكذبة الذين ياتونكم بثياب الحملان و لكنهم من داخل ذئاب خاطفة* 16 من ثمارهم تعرفونهم هل يجتنون من الشوك عنبا او من الحسك تينا* 17 هكذا كل شجرة جيدة تصنع اثمارا جيدة و اما الشجرة الردية فتصنع اثمارا ردية* 18 لا تقدر شجرة جيدة ان تصنع اثمارا ردية و لا شجرة ردية ان تصنع اثمارا جيدة* 19 كل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع و تلقى في النار* 20 فاذا من ثمارهم تعرفونهم* 21 ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السماوات* 22 كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب اليس باسمك تنبانا و باسمك اخرجنا شياطين و باسمك صنعنا قوات كثيرة* 23 فحينئذ اصرح لهم اني لم اعرفكم قط اذهبوا عني يا فاعلي الاثم* 24 فكل من يسمع اقوالي هذه و يعمل بها اشبهه برجل عاقل بنى بيته على الصخر* 25 فنزل المطر و جاءت الانهار و هبت الرياح و وقعت على ذلك البيت فلم يسقط لانه كان مؤسسا على الصخر* 26 و كل من يسمع اقوالي هذه و لا يعمل بها يشبه برجل جاهل بنى بيته على الرمل* 27 فنزل المطر و جاءت الانهار و هبت الرياح و صدمت ذلك البيت فسقط و كان سقوطه عظيما

    وراجع لوقا مرقص 13 : 21-22

    وصدق الله
    وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (المائدة 117)

    فليخرج عقلاء النصارى من تحت تأثير آبائهم ويبدأوا فى البحث عن الحق من الكتاب المقدس بعيدا عن بولس وأتباع بولس..الحق بعيدا عن التعصب الأعمى بلا دليل ..فليبحثوا عن الحق الذي هو مع المسيح دوما..!!

    أما أنا فلا أقول لهم إلا قول الله
    وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93) وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (الأنعام 94)

    وقال
    وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (الشورى 51)

    وقال الله فى وصف حال أولئك
    وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (هود 18)

    ألا لعنة الله على الظالمين

    وهذا رأيي الشخصي فإن كان من توفيق فمن الله وإن كان من خطأ وزلل فمني ومن الشيطان والله ورسوله برئاء منه..

    مجاهد في الله

  7. masry said

    الرد على تفسير البابا شنودة لنشيد الأنشاد للأستاذ / eeww2000

    الجزء الأول من الرد
    بواسطة: trutheye

    أخوانى السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    هذا الموضوع لأستاذنا eeww2000 من موقع شبكة بن مريم و هو بعنوان تعقيب على تفسير البابا شنودة لنشيد الأنشاد
    كتب أستاذنا الفاضل:
    سفر نشيد الإنشاد هو سفر سيىء السمعة يواجه معظم النصارى حرجا كبيرا فى تبريره وتفسير المعاني الجنسية و المبتذلة الموجودة فيه. وتتلخص المحاولة في إصباغ صبغة روحية على هذه المعانى وتحميل النصوص ما لا تحتمل تحت

    أي منطق ديني أو عقلي مما لم يخطر على بال من كتب هذا السفر .

    ويبدو أن الحرج اشتد والأسئلة زادت فاحتاج الامرالى نزول البابا شنودة بنفسه لتفسير وتبرير بل وتمرير هذا السفر فهل يا ترى نجح فى ذلك أم أن الموقف ازداد تعقيدا. ومن سلسلة المقالات في جريدة وطني القاهرية اليك صورة من بعضها لتعرف مقدار العبء الذى يتحمله قداسة البابا الذى نشفق عليه .

    (فى الليل على فراش حبيبى)3-1
    نستطيع ان نخمن ماذا حدث على الفراش ليلا ولا تخشى شيئا البابا موجود لتفسير ذلك حتى لو قاله طفل صغير لا ندرى ما الذى فعله على الفراش ليلا .

    (حبيبى أبيض و أحمر)5-10

    لا هذه صعبة والبابا لا بد ان يشتغل فى الازرق مادام الموضوع ألوان في ألوان لكي يبرر من هو الحبيب الابيض فى احمر هذا.

    وارجوا أن يكون واضحا أن العناوين السابقة هي عناوين حقيقية فى جريدة وطنى القاهرية والبابا فعلا يقوم بتفسيرها تفسير روحاني بعيد عن افكار الجسدانين كما يقول قداسته. وهذا ما سوف نرد عليه بالتفصيل بحول الله وتوفيقه .

    والان لمناقشة جدية للموضوع نبدا بما قاله( ول ديورانت) فى كتابه المشهور قصة الحضارة “مهما يكن من امر هذه الكتابات الغرامية فان وجودها فى العهد القديم سر خفى …. ولسنا ندرى كيف غفل او تغافل رجال الدين عما فى هذه الاغانى من عواطف شهوانية واجازوا وضعها فى الكتاب المقدس” الجزء 3 صفحة 388 .
    و علماء النصارى فى محاولاتهم المستميتة للتوفيق بين نصوص هذا السفر ينقسموا الى نوعين :

    النوع الاول
    التفسير الحرفى كما فى كتاب التفسير التطبيقى للكتاب المقدس يقول بالحرف الواحد

    “نشيد الانشاد هو قصة علاقة حميمة بين رجل وامراة قصة الحب بينهما وتوددهما و زواجهما انه قصة درامية حية حوار محبة بين فتاة يهودية و حبيبها الملك سليمان ويصف السفر اشواقهم للالتقاء معا وطول الحوار نجد الجنس و الزواج فى موضعهما الصحيح كما قصدهما الله ……. ”
    والخلاصة هنا ان كتبة التفسير التطبيقى يعترفوا ان الكلام جنسى ولكن فى حدود الزواج وكذلك يقول منيس عبد النور فى كتابه شبهات وهمية

    ” السفر يصف المباهج الزوجية ولا خطأ فى الجنس الذى هو فى اطار الزواج ”

    و نقول نحن الا ينبطبق ذلك على اى قصة او فيلم جنسى هل نقبله لانه يدور بين زوجين !!!! والبابا على اى حال لا يعترف بهذا التفسير و يصفه بتفسير الجسدانيون .

    النوع الثانى
    التفسير الرمزى وهو باختصار ان الحبيب رمز الى الرب و الحبيبة رمز لشعبه المختار (و هذا تفسير اليهود القديم) او الحبيب رمز للمسيح و حبيبته الكنيسة او النفس البشرية الخاطئة فهذا السفر على زعمهم هنا يوضح دخول الرب و النفس البشرية فى شركة او ارتباط يشبه الارتباط الزوجى !!!!
    (علامات التعجب من عندى) واليك الان محاولة عملية لعمل مقابلة لفظية بين ما ورد بالسفر وبين ما يحاولوا ان يقنعوا السذج به تخيل هذا الحوار بين الرب والنفس البشرية تقول النفس البشرية بشوق و تلهف للرب :

    …ليقبلنى بقبلات فمه لان حبك اطيب من الخمر.

    و اليك الرد من الرب بالنص :

    ما اجمل رجليك بالنعلين يا بنت الكريم … دوائر فخذيك مثل الحلى .. سرتك كاس .. ثدياك . و هكذا

    ما رايك الان ايها القارىء المنصف من الساذج الذى يصدق هذا التفسير؟

    واليك النص التالى لمزيد من الايضاح:

    قامتك هذه شبيهة بالنخلة وثدياك بالعناقيد قلت اصعد الى النخلة و امسك بعذوقها وتكون ثدياك كعناقيد الكرم …

    هل يستطيع اى عاقل لا يزال يستخدم عقله ان يطبق هذا الحوار على الرب والنفس البشرية من الذى يصعد النخلة منهما لا يمكن ان يكون الرب اذن هى النفس فمن اذن الذى ثدياه كالعناقيد !!!!! وهناك امثلة كثيرة و لكن الصورة وضحت الان .

    و صاحب اول تفسير لاهوتى لهذا السفر هو اوريجين او اوريجانوس الذى اشتهر بانه خصى نفسه ثم سار على خطى هذا المخصى بلهاء المسيحية الاخرون و تخيل وقع هذا النشيد على راهبات الدير صاحبات الدم الفائر اللواتى من شدة تصوفهن يتصورن انفسهن عرائس للمسيح و مع اضافة اننا كلنا من الخطية وان الاعتراف يحل المشكلة ليس من الصعب الا ان تخيل ما يحدث فى الاديرة .

    و الان مع البابا و تفسيره يقول البابا فى العدد 2108 من جريدة وطنى تحت العنوان الذى ذكرناه فى اول المقال
    ” فى الليل على فراشى” نشيد الانشاد الاصحاح 3 : 1

    العنوان كما ترى عزيزى القارىء صعب اشفق على من يحاول تفسير مثل هذا الكلام لكن بقليل من الحيل والخيال الواسع الذى يسع اى معنى بل المعنى وضده يامل صاحب التفسير ان ينجح فى جعل هذا الكلام كلام الهى مقدس له معانى روحية سامية.
    يقول البابا الليل رمز للحيرة والقلق , و الفراش رمز للكسل والتهاون , وهذا الرمز على تهافته الشديد يمكن قبوله. نحن الان مع نفس خاطئة كسلانة راقدة على الفراش ويقول البابا: لم تفتح قلبها بعد و لذلك “تحول عنها وعبر” نش 5 : 6

    اى ان نتيجة انها لم تفتح قلبها تحول عنها الله ولكن ما الذى جعل البابا يقفز من الاصحاح الثالث العدد الاول الى الاصحاح الخامس العدد 6 ليثبت هذا التحول لانه لو اكملنا النص سوف نكتشف انها وجدت حبيبها الذى تطلبه بعد عددين فقط فى الاصحاح الثالث بعد ان نزلت فى منتصف الليل تبحث عنه ووجدته ولم تتركه حتى دخل معها حجرة من حبلت بها اى امها وطلبت من بنات اورشليم الا يزعجن الحبيب (لم يبقى الا ان تضع لافتة ممنوع الازعاج على باب حجرة امها)

    فاذا كان البابا اختار الكلمتين الفراش والليل واضفى عليهما معانى رمزية , فعليه ان يعطى لكل الكلمات الاتية معانى ايضا وهى المدينة , الاسواق , الحرس , الشوارع , الحجرة …. وكذلك معنى ان ينام الحبيب الذى هو الرب فى حجرتها

    ونلخص الامر كالتالى :

    فى الليل على الفراش طلبت حبيبها و ما وجدته

    تطوف تبحث عنه فى المدينة والاسواق و فى الشوارع وما وجدته سالت الحرس عنه

    بعد مجاوزة الحرس وجدته مباشرة

    هذا ما ذكر فى الاصحاح الثالث وتجد الامر سهل لا صعوبة فيه الان الاصحاح الخامس خلاصة ما ذكر انا نائمة وقلبى مستيقظ صوت الرب على الباب اقتحى يا اختى يا حمامتى يا كاملتى راسى امتلىء من الطل والندى …… هذا قول الرب ؟؟؟

    اما العروس فمشكلتها هىانها خلعت ثوبها وغسلت رجلها اى الوقت غير مناسب ذهبت تفتح ويداها تقطر مرا ؟؟؟؟ وفتحت لحبيبها وهنا تحول عنها وعبر

    والسبب واضح نشف من البرد , و انتظر مدة طويلة على الباب وهى مترددة و موقفها هذا هو الذى جعل حبيبها يتحول عنها ………….. والسؤال هنا هل من اصول التفسير ان اتجاوز الاعداد المتتالية و اقفز اصحاحين لكى اثبت نظرية مخترعة؟

    هل ادركت الان ان البابا يقوم بعملية انتقاء لكى يرص مقالا يبرر فيه كل هذا الهراء

    لنستمر مع المقال يشير بعد ذلك الى مقطع اطلبوا تجدوا فى متى 7 : 7 اى اطلب الرب و كعادته ياخذ مقطع مبتور لان بقية النص اقرعوا يفتح لكم وهذا تعبير لا يناسب البابا هنا لانه فى مجال ان الرب هو الذى يقرع الباب وليس العبد فلا يذكر بقية النص ولكن يذكر النص فى رؤية يوحنا 3 : 20 هانذا واقف على الباب اقرع وبقية النص بالمناسبة ان الرب مستعد للعشاء ايضا مع من يفتح له .العبد فى النص الاول هو الذى يقرع و الرب فى النص الثانى هو الذى يقرع الباب مع العشاء ايضا وكلا النصين لا علاقة بينهما وبين الحبيب الواقف فى الطل فى سفر الانشاد الا فى عقل البابا ومن يصدقه .

    وهنا جملة خطيرة يقولها البابا “وعجيب امر هذه العروس على الرغم من تكاسلها و تهاونها وسوادها لا تزال تكرر القول بانها تحب الرب ”
    ولم يوضح سبب العجب هنا ووجة الغرابة فى ذلك .

    ويقول ايضا
    عذراء النشيد احكم من ابينا ادم ؟؟؟؟؟؟
    هل هذا كلام يقوله رجل دين ولكن اذا كان ربهم واقف على الباب مرة بردان و مرة ينتظر العشاء فهل تنتظر اى خير لابينا ادم عليه السلام

    و عذراء النشيد احكم منه ؟؟ لماذا؟؟ لان ادم اختبا خلف الشجرة (راجع نص ادم ) ولكن ولكن العذراء هذه خرجت تبحث عنه فى الشارع و هى التى تركته فى الطل فكيف نعتبرها أ حكم من ادم. ولا ينسى البابا ان يحذر من يقرا هذا الكلام الماسخ الا ينسى الكنيسة والاعتراف

    وهذا الاكتشاف اعتقد ان احدا لم يسبق البابا اليه و ارجو ان ينشر على مجال واسع لعل احد يرد عليه بما يستحق .

    ثم يذكر بعد ذلك قول بولس فى رومية 7 : 18 وهذا القول يحتاج مقال منفصل ولكن ما نقوله هنا أن البابا يذكر قول بولس هذا بعد ان يقول انى اخطىء لكنى احبك اى الضعف البشرى موجود

    ونص بولس خطير لانه يبرر الخطيئة لاى انسان ويقول ايضا “ناموس الخطية الكائن فى اعضائى ” وكما ترى خطية لها ما يبررها و نصوص جنسية والنتيجة معروفة.

    ثم يبحث البابا عن اى واحد يطبق عليه اختراعاته فلا يجد الا( زكا العشار) لمحاولة ربطه بالقصة فى النشيد ولكن لا يوجد فى قصة ( زكا) اى ذكر لفراش او ليل , و راجع القصة فى لوقا 19 وكذلك لص اليمين فى حادثة الصلب المزعومة يعنى باختصار اىقصة تصلح للاستشهاد بها وكذلك اوغسطين و مريم القبطية وموسى الاسود و لم اراجع هؤلاء و لكن بدون مراجعة انا واثق انه لا علاقة لهم من قريب او بعيد بالليل و الفراش موضوع شرح البابا.

    ولاحظت ان البابا كتب ثلاثة مقالات متتالية فى هذا الموضوع كان عنوان الاولى كما سبق فى الليل على فراشى ولكن المقالة الثانية كان عنوانها” فى الليل على فراشى طلبت من تحبه نفسى” اما الثالث فكان” طلبته فما وجدته” فقط والمقال الثانى هو تكرار مخل للمقال الاول اما الثالث فلا جديد فيه الا تفسير قول عذراء النشيد” غسلت رجلى فكيف اوسخهما ”
    واليك نص كلام البابا اولا :

    (لأنه من الجائز أن محبة الله لنا بدلا من أن تقودنا إلى الله نتحول بها إلى التدلل
    فتقول غسلت رجلى فكيف أوسخهما
    لك ما شئت و لكن النتيجة أن حبيك تحول و عبر فماذا أفادك التدلل؟؟)
    هل فهمت ماذا يريد قداسته ان يقول محبة الله تفسدنا فنتدلل عليه او بالعامية المصرية ( مش انتى اللى اتدلعتى يعنى كان لازم تغسلى رجلك طيب اهو مشى وطنشك عملتى ايه بالدلع ..؟ )

    والامر كما ترى اسفاف اصارحك القول ان مناقشة مثل هذا الهراء اصبح عملية صعبة والله المستعان .

    والان الى المقال الثانى :

    المقطع الشهير”حبيبى ابيض و احمر ” يقول البابا انها اكثر عبارة تناسب يسوع المصلوب ثم يرص مقالة كاملة لاثبات ذلك
    يعنى منهج البابا وضح هنا يخطف كلمة من النص الاصلى ويخترع لها نظرية لاهوتية و يبدأ يرص ,

    ونسأ ل سؤال هنا هل يجوز تحت اى منطق او قياس ان نشبه الرب باى لون ؟؟؟ فما بالك بلونين و خليط منهم كما سنرى بعد قليل .
    يبدا البابا الرص فيقول : ثياب الرب بيضاء مرقص 9 : 2 و متى 17 :2 و كذلك الملائكة متى 28 :3 ومرقص 16 : 5 ومن يغلب ايضا ثيابه بيضاء رؤيا 3 : 5 وهكذا وضحت فكرته والان بعض العبارات التى يوضح بها فكرته مواصلا الرص :

    اللون الابيض يرمز الى وقار الله و ازليته

    ان كنت تحب الها كن ابيض مثله

    لعل يوحنا قال فى قلبه حين رأه “ابيض و احمر”

    فى رحمتك ابيض فى عدلك احمر

    فيك يا رب يمتزج اللونين الابيض والاحمر كالخمر لذلك قيل حبك اطيب من الخمر

    فى المعمودية نرى المعمد بملابس بيضاء مع شريط احمر

    وكنت قد وضعت تعليق من عندى على كل جملة من كلام البابا السابق بما يستحق و حذفتها رغم انها مناسبة لمستوى الكلام ولكن لا تصلح للنشر العام حتى على الانترنت.

    و نقطة اخيرة فى اللون الاحمر الامر اختلط عليه فى اول المقال كان رمز لدم المسيح المسفوك على الصليب ولكن فى اخر المقال اصبح الاحمر رمز للخطية ويقول كانت الخطية فى العهد القديم تشبة احيانا اللون الاحمر ويقول ايضا عيسو الخاطىء خرج من بطن امه احمر كله خروج 25 : 25 وهذا غير صحيح النص المشار اليه هو فى سفر التكوين و ليس الخروج وقصة عيسو الخاطىء فيها كلام كثير يكفى ان تعرف ان اخاه يعقوب لم يقدم له الطعام الا بعد ان تنازل عن بكوريته اى امتيازات كونه الابن البكر واضطر عيسو ان يفغل ذلك لانه كان جائعا وهذه هى خطيئته .

    ويقول ايضا و اللون الاحمر يرمز الى ثياب الملوك !!!!!!!! ايضا .

    والان نهدى الى البابا و اتباعه البلهاء هذه الهدية اللون الابيض هو رمز للنجاسة او علامة عليها نعم النجاسة ومن كتابك المقدس فى اللاويين اصحاح 13: من اول عدد نقرا وَقَالَ لرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: 2″إِذَا كَانَ إِنْسَانٌ فِي جِلْدِ جَسَدِهِ نَاتِئٌ أَوْ قُوبَاءُ أَوْ لُمْعَةٌ تَصِيرُ فِي جِلْدِ جَسَدِهِ ضَرْبَةَ بَرَصٍ يُؤْتَى بِهِ إِلَى هَارُونَ لْكَاهِنِ أَوْ إِلَى أَحَدِ بَنِيهِ لْكَهَنَةِ. 3فَإِنْ رَأَى لْكَاهِنُ لضَّرْبَةَ فِي جِلْدِ لْجَسَدِ وَفِي لضَّرْبَةِ شَعَرٌ قَدِ بْيَضَّ وَمَنْظَرُ لضَّرْبَةِ أَعْمَقُ مِنْ جِلْدِ جَسَدِهِ فَهِيَ ضَرْبَةُ بَرَصٍ. فَمَتَى رَآهُ لْكَاهِنُ يَحْكُمُ بِنَجَاسَتِهِ.

    تامل يا عاقل شعر قد اصبح ابيض يحكم الكاهن هنا بلا مناقشة بالنجاسة اى علامة النجاسة هى اللون الابيض رمز الرب عند البابا و اتباعه .

    واليك نص اخر وهو اكثر نص فى كتابك يناسب الحبيب الابيض و الاحمر نفس الاصحاح :

    “وَإِذَا كَانَ لْجِسْمُ فِي جِلْدِهِ دُمَّلَةٌ قَدْ بَرِئَتْ 19وَصَارَ فِي مَوْضِعِ لدُّمَّلَةِ نَاتِئٌ أَبْيَضُ أَوْ لُمْعَةٌ بَيْضَاءُ ضَارِبَةٌ إِلَى لْحُمْرَةِ يُعْرَضُ عَلَى لْكَاهِنِ. 20فَإِنْ رَأَى لْكَاهِنُ وَإِذَا مَنْظَرُهَا أَعْمَقُ مِنَ لْجِلْدِ وَقَدِ بْيَضَّ شَعْرُهَا يَحْكُمُ لْكَاهِنُ بِنَجَاسَتِهِ. إِنَّهَا ضَرْبَةُ بَرَصٍ أَفْرَخَتْ فِي لدُّمَّلَةِ.

    لاحظ النص هنا يقول بيضاء ضاربة الى الحمرة اى مثل حبيب البابا ربه الذى يعبده و لكنه هنا ايضا مع الاسف نجس ايضا اما الاعجاز الطبى فى هذا النص فسنهمله الى حين.

    اليك ايضا نص اخر يثبت ان اللون البيض علامة للخراب نعم الخراب :

    سِفْرُ يُوئِيل اَلأَصْحَاحُ لأَوَّل : 6إِذْ قَدْ صَعِدَتْ عَلَى أَرْضِي أُمَّةٌ قَوِيَّةٌ بِلاَ عَدَدٍ أَسْنَانُهَا أَسْنَانُ لأَسَدِ وَلَهَا أَضْرَاسُ للَّبْوَةِ. 7جَعَلَتْ كَرْمَتِي خَرِبَةً وَتِينَتِي مُتَهَشِّمَةً. قَدْ قَشَرَتْهَا وَطَرَحَتْهَا فَابْيَضَّتْ قُضْبَانُهَا. و القضبان هنا هى اغصان الشجر وواضح ان تحولها للون البيض علامة على الخراب و الدمار .

    امامك ثلاثة نصوص تدل على ان اللون الابيض هو رمز للنجاسة و الدمار

    بل هناك نص منهم يقول ابيض ضارب الى الحمرة وهذه نتيجة اللعب بالالوان بلا تروى ولدينا المزيد و ان عدتم عدنا و الله المستعان.

    وربما انتبة الذين يكتبون الكتاب بايديهم لمشكلة اللون الابيض النجس فقاموا بتغيير النص كما ترى فى الصورة المرفقة فتحول حبيبى ابيض و احمر الى حبيبى متألق و احمر ..!!!!!

    هل ادركت عزيزى القارىء المصيبة التى وقع فيها البابا ومن يتبعه تحولت كلمة ابيض فى النص العربى القديم الى كلمة متالق و راح كل تعب البابا ومحاولته المستميتة هباء و اصبح النص حبيبى متالق واحمر وعلى الاقل باقى لون يسترزق منه البابا حتى يتم التعديل الجديد.

    وبمناسبة الالوان لم يفسر لنا احد هذا لنص 16 ها انت جميل يا حبيبي و حلو و سريرنا اخضر

    [و اخيرا نقول ان هذا السفر لا يستحق ان يضم الى كتاب مقدس وذلك للاسباب الاتية:
    1- لا يحتوى هذا السفر على اى حقائق دينية بالمرة

    2 – لا يرد فيه ذكر اسم الله و لا مرة واحدة

    3 – لا يعكس اى اهتمامات اخلاقية او حتى اجتماعية

    4 – لا صلة له بالعبادة ولا يعطى رؤية للدين

    5 – محاولة إضفاء اى بعد رمزى تنهار مباشرة لعدم الاستطاعة التوفيق بين النصوص كما قلنا اذا قلنا ان الحبيب رمز للرب فما معنى ان تقول له الحبيبة فى اخر عدد من النشيد ” اهرب يا حبيبي و كن كالظبي او كغفر الايائل على جبال الاطياب ” ومن يستطيع ان يفسر هذا الهروب؟

    6 – تطلب الحبيبة من بنات اورشاليم و تستحلفهم بالظباء وبايائل الحقول الا يقظن الحبيب من النوم و الحبيب النائم لا يمكن ان يكون الرب ولا يمكن ايضا ان نحلف بالظباء و ايائل الحقول و هذا كفر صريح حتى عند النصارى الذين لا يحلفون اصلا الا اذا كان المسيح قد نسخ حكم الحلف بالظباء فى العهذ الجديد ونطلب تفسير لذلك ايضا.

    7 – وصف العلاقة بين الرب والنفس البشرية فى صورة زواج و حب وهى مع الاسف موجودة فى اكثر من موضع فى العهد القديم والجديد و ليست فى النشيد فقط بل ان النشيد ابعدها عن ذلك الوصف نقول هذا الوصف لا يصلح اطلاقا لما فى هذه العلاقة من توتر وهجر و وصل و رغبة واشتياق ….الخ وكلها لا تليق بالرب .

    8 – هناك اشارة غريبة لم اجد احد يلتفت اليها وهى فى النص التالى :

    1 ليتك كاخ لي الراضع ثديي امي فاجدك في الخارج و اقبلك و لا يخزونني

    8: 2 و اقودك و ادخل بك بيت امي و هي تعلمني فاسقيك من الخمر الممزوجة من سلاف رماني

    8: 3 شماله تحت راسي و يمينه تعانقني .

    هى هنا تتمنى ان يكون الحبيب اخ لها لتقبله بدون خزى وتسقيه خمرا و يعانقها و هذا المقطع بفرده كافى لاثبات ان الذى يضع هذا النص فى كتاب مقدس هو زنديق ومن يفسره ويحاول ان يقنع به الجهلة هو محتال ومن يصدقهما هو متخلف عقليا .

    9 الخمر تذكر فى هذا السفر 7 مرات كلها فى صيغة المدح .

    ونظرا للنجاح الباهر للبابا وبناء على طلب الجماهير نرجوا من قداسته ان يستمر فى التفسير وهذه بعض العناوين المقترحة لاعداد فى الكتاب المقدس نرجوا منه ان يتكرم ويفسرها وسوف نقترح عليه بعض الافكار للمساعدة فقط والمجال مفتوح للتحسينات ولا رابط ولا حدود اى شىء مباح وكما قيل اذ لم تستح افعل ما شئت او اكتب ما شئت طالما لا احد يحاسب احد.

    لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ لْخَمْرِ. نش 1 : 2

    و لمساعدة البابا القبلة هنا قبلة مقدسة كما يقول بولس وممكن نعتبر النص نبؤة فى القبل والتقبيل وتكون معجزة اخرى للكتاب المقدس ولا تنسى قبلة بطرس فى المحبة وهى غير مشهورة وهنا ممكن نعمل مدرستين اتباع قبلة المحبة و اتباع القبلة المقدسة والفرق بينهم اما موضوع الخمر فقد حلها بولس واصبحت حلال ولا داعى للتكرار وممكن هنا نغمزبكلمتين على المسلمين (قال ايه عندهم انهار خمر فى الجنة).

    قَدْ غَسَلْتُ رِجْلَيَّ فَكَيْفَ أُوَسِّخُهُمَا ؟

    وهنا واضح هذا اعلان صابون او ارهاصات لاعلانات الشامبو الثلاثية وهذا النص يصلح ايضا لاثبات ان الكتاب المقدس يحث على النظافة وهو من النصوص النادرة فى هذا الموضوع لان المسيح على زعمهم رفض حتى ان يغسل يديه قبل الاكل ولا ننصح بالتوسع اكثر من ذلك حتى لا يلاحظ احد التناقض .

    دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ لْحَلِيِّ

    الدوائر تحوى بتفسير هندسى وممكن نقول هذا اعجاز علمى فى الكتاب المقدس لكن المشكلة فى الافخاذ وهذه لن نستطيع المساعدة فيها علشان عيب ونترك الامر للحاوى اللعوب سوف يجد حلا لها .

    لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ لَيْسَ لَهَا ثَدْيَانِ.

    المشكلة هنا غير واضحة هل ليس لها ثديان لانها صغيرة والامر محتاج شوية صبر ام انها صغيرة ولا امل لها والاقتراح هنا ان نقول هذا النص يعلمنا الا نفقد الامل ومع الصبر والامل الصغير يكبر بمباركة الرب.

    و فولتير قال “بما ان نشيد الانشاد هو وصف مجازى لزواج الكنيسة الابدى من ابن مريم فاننا نرغب فى ان نعرف معنى هذه الجملة “لنا اخت صغيرة ليس لها ثديان” .

    ونختم بنص من صمويل 1 20 : 30 ورغم ان البابا يركز على نشيد الافساد هذا الا اننا نجد كنوز كثيرة فى الكتاب المقدس نرجوا الا يحرمنا قداسته من تفسيرها التفسير الروحانى المناسب

    يَا بْنَ لْمُتَعَوِّجَةِ لْمُتَمَرِّدَةِ, أَمَا عَلِمْتُ أَنَّكَ قَدِ خْتَرْتَ بْنَ يَسَّى لِخِزْيِكَ وَخِزْيِ عَوْرَةِ أُمِّكَ؟

    قاموس السب العلنى هذا لا يفسره الا البابا .

    و إلى اللقاء مع الجزء الثاني .

    أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا سورة الفرقان 44 _ 45

    وهذا هو الحكم الإلهي لمن يقبل من البشر ان يلغى عقله الى مثل هذا الحد المتردى اقل من الانعام اى من البقر ومن الخرفان وارجو ممن يقرا هذا المقال ان ينتبه الى حقيقة اعتقاده و تدينه لعله يعى هذا و يتدارك موقفه فبل فوات الأوان.

    المراجع :

    الحقيقة المطلقة د. محمد الحسينى اسماعيل

    التوراة و الأناجيل السيد سلامة

    شبهات وهمية منيس عبد النور

    التفسير التطبيقي للكتاب المقدس

    مدخل نقدي إلى أسفار العهد القديم د. محمد خليفة حسن احمد

    والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    اخوكم 2000-???????ا=========

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s