الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن – الجزء الخامس والثلاثون

Posted by islamegy في ديسمبر 13, 2008

 

البشارة السادسة

بشارات سفر المزامير

 

كتبه/ مسلم عبد الله أبو عمر 

إن سفر المزامير وسفر إشعياء هما من أكثر الأسفار التى بها نبؤات عن النبى الخاتم, إلا أن سفر المزامير لكونه سفر حِكَم وأمثال فهو يعطينا إشارات , النبؤات هنا فى صورة إشارات ولفتات , والقوم مٌتفقون على أن هناك نبؤات موجودة بالفعل فى سفر المزامير ولكن بالطبع لا يعترفون بأنها تخص النبى الخاتم بل كالعادة تخص من؟

أحسنت هو كذلك : المسيح . . . وفقط !!

 

المزمور 45

تأمل معى هذة النصوص: مزمور 45 عدد 2:

( انت ابرع جمالا من بني البشر انسكبت النعمة على شفتيك لذلك باركك الله الى الابد )

من ناحية الجمال البشرى بشكل حقيقى لا مجازى, فالرسول صلى الله عليه وسلم جاء وصفه فى كٌتب السيرة والكل أجمع على انه كان أجمل الناس خِلقة, ولكن ما يهمنا هنا هذة العبارة: انسكبت النعمة على شفتيك

 

المزيد…

 

4 تعليقات to “بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن – الجزء الخامس والثلاثون”

  1. masry said

    .سؤال وجدت جوابه أخيرا وكان مفاجأة !!
    كتاب منطق الثالوث – الأبّ هَنري بُولاد اليَسُوعيّ – طبعـة رابعة – موسوعة المعـرفة المسيحيّة

    يروي القس قصة ولادة الإبن وينبه فقط ألا نضع عامل الزمن في الحسبان يقول القس ما أنقله حرفيا:

    كان ياما كان، في قديم الزمان، ملك عظيم، ذو لحية بيضاء، وعلى رأسه تاج من اللآلئ الثمينة، وفي يده صولجان. والشيخ جالس على عرشه من الذهب والأرجوان، وفوق رأسه نُحِتَت هذه الكلمات: ” الله جلّ جلاله… لا إله إلاَّ هو “.

    وكان هذا الملك يردّد في ذاته: ” أنا هو الله، ربّ الوجود، سيّد كلّ شيء، أنا الله بمفردي، لا إله إلا أنا…” وظلّ يُكرّر هذه الكلمات مرارًا وتكرارًا عبر العصور والأجيال حتّى أصابه الملل والازعاج فقال في نفسه: ” أنا الله، صاحب كلّ سلطة وقدرة وجلال… ولكن ما الجدوى؟ ما الجدوى، إنْ لم أجد مجالاً لحبّي الفيّاض؟ ما جدوى عظمتي دون الحبّ؟ ما جدوى سلطتي وقدرتي وجلالي، إنْ لم يكنْ فيّ المحبّة؟ كيف أحبّ وليس أمامي طرف آخر، يشاركني هذا الحبّ؟ كيف أحبّ وأنا منفرد منعزل، لا إله إلاًّ أنا…؟ “.

    في تلك اللحظة كان الله يشعر في داخله بنزعة قويّة عارمة تدفعه إلى أنْ ينطلق خارج ذاته انطلاقة عطاء كامل ومطلق، والصوت الداخلي يهمس بإلحاح: ” أحبب أحبب… أحبب بكلّ ذاتك واجعل قدرتك اللامحدودة قدرة حبّ لامحدودة “.

    فأخذ الصوت الداخلي يزداد إلحاحًا وقوّه ويكبر ويتصاعد ويعمّ، حتّى تحوّل إلى تيّار جارف جعل الله ينفجر انفجارًا فجائيًا وينطلق انطلاقة كاملة بفعل حبّ مطلق أفرغ فيه ذاته الإلهيّة تفريغًا شاملاً. فوجد أمامه طرف آخر يشابهه تشابهًا كاملاً ويتّصف بكلّ صفاته الإلهيّة، بلّ أصبح صورة مطابقة تمامًا لِمَا هو عليه. فصرخ الله بصرخة فرح وإعجاب واندهاش: ” هذا هو ابني الحبيب الذى عنه رضيت…”. وفي تلك اللحظه، حقّق الله في ذاته صفة الأبوّة وصفة الأقـنوم الذى كان يفتقدهما.

    ولكن، عندما وهب الله ذاته للابن، هل وهبه أيضًا صفة الألوهيّة أم لا؟… طبعًا نعم، لأنّه ما كان ممكنًا أنْ يحتفظ الله بشيء له، إذ كان لا بدّ أنْ تكون محبّته محبّة مطلقة تجعله يهب فيها كلّ ما كان لديه، بما فيه الألوهيّة التي لا تنفصل عن كيانه. فوهب الآب لابنه كلّ ذاته وأعطاه أنْ يكون إلهًا مثله.

    فتعجّب الابن من وجوده ومن كماله ومن ألوهيّته وتساءل: من أين لي هذا كلّه؟ فالتفت إلى أبيه وقال له: ” هل أنت صاحب كلّ هذا؟ هل أنت مصدر كياني؟ هل أنت منبع ألوهيّتي؟ هل أنا الله بالحقيقة ؟ “… فكان جواب الآب: ” نعم… لقد وهبتك كلّ ما لى وكلّ ما لديّ وكلّ ما أنا عليه، فأنت ابنى بالحقيقة، ابني الوحيد، ابني الحبيب الذي فيه كلّ رضاي ”

    فقال الابن في ذاته بإعجاب: ” ها أنا أصبحت كلّ شئ دون أبي… ها أنا أصبحت إلهًا، صاحب القدرة والجلال والعظمة… لا إله إلاَّ أنا… فهل أحتفظ بتلك الهبة وأعتبرها ملكًا لي؟ “… وفي تلك اللحظة، سمع الابن في داخله صوتًا خافتًا يهمس إليه: ” كلّ ما لديك فمن أبيك الذي هو منبع كيانك… فكيف تحتفظ به ولا تعيده إلى مصدره، بحركة حبّ بنويّ مطلق؟…”.

    هذا الصوت الذي دفع الآب إلى أنْ ينطلق خارج ذاته هى نزعة المحبّة التى تناولها الابن من الآب فى طيّات الهبة الإلهيّة… فكانت النتيجة أنّ تلك النزعة جعلت الابن يشعر بضرورة إعادة الهبة الإلهيّة إلى صاحبها. فتخلّى عن ذاته كليًا وأعكس السهم وأعاد الهبة إلى الآب قائلاً: ” كلّ ما لى وكلّّ ما لديّ فهو منك ولك… فأرجو قبول ذاتى وتلك الإلوهيّة التى هى ملكك…”.

    ولكن لم يكنْ ممكنًا أنْ يستعيد الآب ما قد وهبه، فرفض الهبة من ابنه، إذ إنّه لا عودة فى المحبّة. فكلّ منهما رفض أنْ يمتلك تلك الهبة حتى إنّها ظلّت بينهما، لا للآب وحده ولا للابن وحده، بل كمُلك مشترك بينهما. وهذه الهبة هى ما نسمّيه الذات الإلهيّة أو الجوهر الإلهي

    وقد يقول قائل: ” بدلاً من هذا التنازع بين الآب والابن، أمَا كان ممكنًا أنْ يتقاسما الهبة بينهما؟…” كلاَّ، هذا أمر مستحيل، إذ إنّ الألوهيّة لا تحتمل الانقسام إطلاقًا، والجوهر الالهي إمَّا أنْ يكون واحدًا وإمّا أنْ لا يكون…(( إنتهى

    وننبه بالطبع أن القس ينفي عامل الزمن في القصة فكل هذا حدث في الأزل … ولا أعرف معنى الحدث الأزلي عنده فكل حدث بحاجة لزمان … والولادة فعل حادث بالطبع …يحتاج لزمان …!!
    وكان ياما كان هذه آلهة عبدة الثالوث …. ولا تعليق !! ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟كنت قد ترجمت هذا النص وانزلته في منتدى مجموعة ياهو انجليزية تحت عنوان
    Explosive God

    وكان الوضع مزريا… سبحان من وزع الأرزاق فما رضي برزقه إلا عاقل، ووزع العقول فكل رضي بنصيبه وفرح ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟لا حول ولا قوة إلا بالله
    اين انتم يا اصحاب العقول
    لهذه الدرجة فقدوا عقولهم كيف يقولون علي الله ما لا يعلمون
    لقد وجدت فعلاً هذا الكلام مكتوب في احد المواقع المسيحيه
    واندهشت فعلاً أليس منهم متعلمون ومثقفون
    كيف يقبلوا مثل هذا التشبيه للذات الالهيه
    انها حقاً عقيدة باطله ادت الي مثل هذه المهاترات
    ربنا يهديهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ كيف يفكرون فى الله بهذه الطريقة المعوجة
    إقرأوا معى هذه الفقرات من هذه الرسالة المذكورة أعلاه :

    أ- يشعر بالملل :
    وظلّ يُكرّر هذه الكلمات مرارًا وتكرارًا عبر العصور والأجيال حتّى أصابه الملل والازعاج

    ب- تتناوله النزعات و التقلبات :

    في تلك اللحظة كان الله يشعر في داخله بنزعة قويّة عارمة تدفعه إلى أنْ ينطلق خارج ذاته

    ج- يتحكم فيه صوت داخلى أعلى منه !!!!!!!!!!!!!!!!

    والصوت الداخلي يهمس بإلحاح: ” أحبب أحبب… أحبب بكلّ ذاتك واجعل قدرتك اللامحدودة قدرة حبّ لامحدودة “. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اخي هل يوجد ناس بالبجاحة دي
    هو جاب الكلام ده منين ربما روح القدس اوحى له بهذا
    لا تعليق ا
    __________________
    واليوم ذلت رؤوس … وأذعنت كالسوائم
    تبــا وتبـــــــا لــــذل … أقام فينا المآتـــم
    فاستأسد البغل لما … خبت رؤوس الضياغم
    وزمجر القرد يرمى … رسولنا بالشتائم
    ما عاد في العيش خير … إن ألجمتنا البهائم

    بأبي و أمي أنت يا حبيبي يا رسول الله صلوات ربي عليك و سلامه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجاهد في الله مشاهدة المشاركة
    كتاب منطق الثالوث – الأبّ هَنري بُولاد اليَسُوعيّ – طبعـة رابعة – موسوعة المعـرفة المسيحيّة

    يروي القس قصة ولادة الإبن وينبه فقط ألا نضع عامل الزمن في الحسبان يقول القس ما أنقله حرفيا:

    كان ياما كان، في قديم الزمان، ملك عظيم، ذو لحية بيضاء، وعلى رأسه تاج من اللآلئ الثمينة، وفي يده صولجان. والشيخ جالس على عرشه من الذهب والأرجوان، وفوق رأسه نُحِتَت هذه الكلمات: ” الله جلّ جلاله… لا إله إلاَّ هو “.

    وكان هذا الملك يردّد في ذاته: ” أنا هو الله، ربّ الوجود، سيّد كلّ شيء، أنا الله بمفردي، لا إله إلا أنا…” وظلّ يُكرّر هذه الكلمات مرارًا وتكرارًا عبر العصور والأجيال حتّى أصابه الملل والازعاج فقال في نفسه: ” أنا الله، صاحب كلّ سلطة وقدرة وجلال… ولكن ما الجدوى؟ ما الجدوى، إنْ لم أجد مجالاً لحبّي الفيّاض؟ ما جدوى عظمتي دون الحبّ؟ ما جدوى سلطتي وقدرتي وجلالي، إنْ لم يكنْ فيّ المحبّة؟ كيف أحبّ وليس أمامي طرف آخر، يشاركني هذا الحبّ؟ كيف أحبّ وأنا منفرد منعزل، لا إله إلاًّ أنا…؟ “.

    في تلك اللحظة كان الله يشعر في داخله بنزعة قويّة عارمة تدفعه إلى أنْ ينطلق خارج ذاته انطلاقة عطاء كامل ومطلق، والصوت الداخلي يهمس بإلحاح: ” أحبب أحبب… أحبب بكلّ ذاتك واجعل قدرتك اللامحدودة قدرة حبّ لامحدودة “.

    فأخذ الصوت الداخلي يزداد إلحاحًا وقوّه ويكبر ويتصاعد ويعمّ، حتّى تحوّل إلى تيّار جارف جعل الله ينفجر انفجارًا فجائيًا وينطلق انطلاقة كاملة بفعل حبّ مطلق أفرغ فيه ذاته الإلهيّة تفريغًا شاملاً. فوجد أمامه طرف آخر يشابهه تشابهًا كاملاً ويتّصف بكلّ صفاته الإلهيّة، بلّ أصبح صورة مطابقة تمامًا لِمَا هو عليه. فصرخ الله بصرخة فرح وإعجاب واندهاش: ” هذا هو ابني الحبيب الذى عنه رضيت…”. وفي تلك اللحظه، حقّق الله في ذاته صفة الأبوّة وصفة الأقـنوم الذى كان يفتقدهما.

    ولكن، عندما وهب الله ذاته للابن، هل وهبه أيضًا صفة الألوهيّة أم لا؟… طبعًا نعم، لأنّه ما كان ممكنًا أنْ يحتفظ الله بشيء له، إذ كان لا بدّ أنْ تكون محبّته محبّة مطلقة تجعله يهب فيها كلّ ما كان لديه، بما فيه الألوهيّة التي لا تنفصل عن كيانه. فوهب الآب لابنه كلّ ذاته وأعطاه أنْ يكون إلهًا مثله.

    فتعجّب الابن من وجوده ومن كماله ومن ألوهيّته وتساءل: من أين لي هذا كلّه؟ فالتفت إلى أبيه وقال له: ” هل أنت صاحب كلّ هذا؟ هل أنت مصدر كياني؟ هل أنت منبع ألوهيّتي؟ هل أنا الله بالحقيقة ؟ “… فكان جواب الآب: ” نعم… لقد وهبتك كلّ ما لى وكلّ ما لديّ وكلّ ما أنا عليه، فأنت ابنى بالحقيقة، ابني الوحيد، ابني الحبيب الذي فيه كلّ رضاي ”

    فقال الابن في ذاته بإعجاب: ” ها أنا أصبحت كلّ شئ دون أبي… ها أنا أصبحت إلهًا، صاحب القدرة والجلال والعظمة… لا إله إلاَّ أنا… فهل أحتفظ بتلك الهبة وأعتبرها ملكًا لي؟ “… وفي تلك اللحظة، سمع الابن في داخله صوتًا خافتًا يهمس إليه: ” كلّ ما لديك فمن أبيك الذي هو منبع كيانك… فكيف تحتفظ به ولا تعيده إلى مصدره، بحركة حبّ بنويّ مطلق؟…”.

    هذا الصوت الذي دفع الآب إلى أنْ ينطلق خارج ذاته هى نزعة المحبّة التى تناولها الابن من الآب فى طيّات الهبة الإلهيّة… فكانت النتيجة أنّ تلك النزعة جعلت الابن يشعر بضرورة إعادة الهبة الإلهيّة إلى صاحبها. فتخلّى عن ذاته كليًا وأعكس السهم وأعاد الهبة إلى الآب قائلاً: ” كلّ ما لى وكلّّ ما لديّ فهو منك ولك… فأرجو قبول ذاتى وتلك الإلوهيّة التى هى ملكك…”.

    ولكن لم يكنْ ممكنًا أنْ يستعيد الآب ما قد وهبه، فرفض الهبة من ابنه، إذ إنّه لا عودة فى المحبّة. فكلّ منهما رفض أنْ يمتلك تلك الهبة حتى إنّها ظلّت بينهما، لا للآب وحده ولا للابن وحده، بل كمُلك مشترك بينهما. وهذه الهبة هى ما نسمّيه الذات الإلهيّة أو الجوهر الإلهي

    وقد يقول قائل: ” بدلاً من هذا التنازع بين الآب والابن، أمَا كان ممكنًا أنْ يتقاسما الهبة بينهما؟…” كلاَّ، هذا أمر مستحيل، إذ إنّ الألوهيّة لا تحتمل الانقسام إطلاقًا، والجوهر الالهي إمَّا أنْ يكون واحدًا وإمّا أنْ لا يكون…(( إنتهى

    وننبه بالطبع أن القس ينفي عامل الزمن في القصة فكل هذا حدث في الأزل … ولا أعرف معنى الحدث الأزلي عنده فكل حدث بحاجة لزمان … والولادة فعل حادث بالطبع …يحتاج لزمان …!!
    وكان ياما كان هذه آلهة عبدة الثالوث …. ولا تعليق !!

    سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
    والله الذي لا إله إلا هو لو لم تكن أخا كريما فاضلا -نحتسبك عند الله كذلك- لما صدقت هذا النقل منك
    هل هذه القصة فعلا يمكن أن تقال عن إله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    عن رب العزة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    عن الواحد الأحد القهار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
    حقيقة لا أستطيع إلى الآن تصديق أنه يمكن أن تقال هذه القصة عن رب العالمين

    هدانا الله وإياكم وإياهم لما يحب ويرضى
    __________________
    “ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ”

    “وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ”

    “وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ”

    وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا (93)

    اقتباس:
    رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه ، قلت : من هذا ؟ ! قالوا : رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، قلت : عليك السلام يا رسول الله ! مرتين ، قال : لا تقل : عليك السلام ، عليك السلام تحية الميت ! قل : السلام عليك ، قال : قلت : السلام عليك ، قال : قلت : أنت رسول الله ؟ ! قال : أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته ؛ كشف عنك ، وإن أصابك عام سنة فدعوته ؛ أنبتها لك ، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة ، فضلت راحلتك فدعوته ؛ ردها عليك ، قلت : اعهد إلي ، قال : لا تسبن أحدا ، فما سببت بعده حرا ، ولا عبدا ، ولا بعيرا ، ولا شاة ، قال : ولا تحقرن شيئا من المعروف ، وأن تكلم أخاك ، وأنت منبسط إليه وجهك ، إن ذلك من المعروف ، وارفع إزارك إلى نصف الساق ؛ فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار ؛ فإنها من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة ، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم منك ؛ فلا تعيره بما تعلم منه ؛ فإنما وبال ذلك عليه

    الراوي: جابر بن سليم المحدث: الألباني – المصدر: مشكاة المصابيح – الصفحة أو الرقم: 1860
    خلاصة الدرجة: إسناده صحيح

    اقتباس:
    كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟,فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ! متى 16:7
    @إن كنت صفراً في الحياة …. فحاول أن تكون يميناً لا يسارا@؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل يمكن أن تكون هذه صفات إله

    اقتباس:
    ملك عظيم، ذو لحية بيضاء، وعلى رأسه تاج من اللآلئ الثمينة، وفي يده صولجان. والشيخ جالس على عرشه من الذهب والأرجوان، وفوق رأسه نُحِتَت هذه الكلمات: ” الله جلّ جلاله… لا إله إلاَّ هو “.
    ومن قام بنحت هذه الكلمات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    اقتباس:
    وكان هذا الملك يردّد في ذاته: ” أنا هو الله، ربّ الوجود، سيّد كلّ شيء، أنا الله بمفردي، لا إله إلا أنا…”
    ولماذا يكرر في ذاته , أخاف أن ينسى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    اقتباس:
    حتّى أصابه الملل والازعاج
    سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

    اقتباس:
    كان الله يشعر في داخله بنزعة قويّة عارمة تدفعه إلى أنْ ينطلق خارج ذاته انطلاقة عطاء كامل ومطلق،
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    [quote]فأخذ الصوت الداخلي يزداد إلحاحًا وقوّه ويكبر ويتصاعد ويعمّ، حتّى تحوّل إلى تيّار جارف جعل الله ينفجر انفجارًا فجائيًا وينطلق انطلاقة كاملة بفعل حبّ مطلق أفرغ فيه ذاته الإلهيّة تفريغًا شاملاً/QUOTE]
    صوت داخلي يزداد : الصوت مخلوق بالطبع ولكنه يزداد ويكبر وينمو داخل إله , إنه لعجب العجاب !!!!!!!!!
    فجأة يتحول الصوت : كل هذا والإله جالس لا يدري ماذا يحدث بداخله !!!!!!!!!!!!!!!!
    الصوت ينطلق : ويفرغ الصوت في تصور للإنفجار الكوني حدث مع إله !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    اقتباس:
    فوجد أمامه طرف آخر يشابهه تشابهًا كاملاً ويتّصف بكلّ صفاته الإلهيّة، بلّ أصبح صورة مطابقة تمامًا لِمَا هو عليه
    الإله فجأة يجد إله آخر أمامه مشابه له , لم يتدخل في وجوده , وهو مستسلم لذلك!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    اقتباس:
    فصرخ الله بصرخة فرح وإعجاب واندهاش: ” هذا هو ابني الحبيب الذى عنه رضيت…”.
    إله لا يعرف شيئا ولا يستطيع عمل شيء , ويحدث به ما يحدث
    كيف تثق بإله يحدث فيه أشياءا لا يستطيع إيقافها ويحدث له مفاجآت , فمن يا ترى فعل به ذلك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    اقتباس:
    حقّق الله في ذاته صفة الأبوّة وصفة الأقـنوم الذى كان يفتقدهما
    إله فاقد للأشياء !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    تحققت له إحتياجاته دون تدخل منه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    فمن حققها له؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    اقتباس:
    ولكن، عندما وهب الله ذاته للابن، هل وهبه أيضًا صفة الألوهيّة أم لا؟… طبعًا نعم، لأنّه ما كان ممكنًا أنْ يحتفظ الله بشيء له، إذ كان لا بدّ أنْ تكون محبّته محبّة مطلقة تجعله يهب فيها كلّ ما كان لديه، بما فيه الألوهيّة التي لا تنفصل عن كيانه. فوهب الآب لابنه كلّ ذاته وأعطاه أنْ يكون إلهًا مثله.

    فتعجّب الابن من وجوده ومن كماله ومن ألوهيّته وتساءل: من أين لي هذا كلّه؟ فالتفت إلى أبيه وقال له: ” هل أنت صاحب كلّ هذا؟ هل أنت مصدر كياني؟ هل أنت منبع ألوهيّتي؟ هل أنا الله بالحقيقة ؟ “… فكان جواب الآب: ” نعم… لقد وهبتك كلّ ما لى وكلّ ما لديّ وكلّ ما أنا عليه، فأنت ابنى بالحقيقة، ابني الوحيد، ابني الحبيب الذي فيه كلّ رضاي ”
    لا تعليق !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!

    اقتباس:
    فقال الابن في ذاته بإعجاب: ” ها أنا أصبحت كلّ شئ دون أبي… ها أنا أصبحت إلهًا، صاحب القدرة والجلال والعظمة… لا إله إلاَّ أنا… فهل أحتفظ بتلك الهبة وأعتبرها ملكًا لي؟ “…
    الإبن المنفصل له ذات منفصلة
    لا تعليق !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    اقتباس:
    سمع الابن في داخله صوتًا خافتًا يهمس إليه: ” كلّ ما لديك فمن أبيك الذي هو منبع كيانك… فكيف تحتفظ به ولا تعيده إلى مصدره، بحركة حبّ بنويّ مطلق؟…”.
    صوت آخر
    لما لم يتحول هذا الصوت مرة ثانية لإله آخر وهكذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    اقتباس:
    ولكن لم يكنْ ممكنًا أنْ يستعيد الآب ما قد وهبه، فرفض الهبة من ابنه، إذ إنّه لا عودة فى المحبّة. فكلّ منهما رفض أنْ يمتلك تلك الهبة حتى إنّها ظلّت بينهما، لا للآب وحده ولا للابن وحده، بل كمُلك مشترك بينهما. وهذه الهبة هى ما نسمّيه الذات الإلهيّة أو الجوهر الإلهي
    الإله كان يريد أن يعود في كلامه لكنه لا يستطيع
    فهل الإله يندم ويرجع عن فعله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    وهل هو عاجز عن فعل عكس ما تم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    اقتباس:
    وقد يقول قائل: ” بدلاً من هذا التنازع بين الآب والابن، أمَا كان ممكنًا أنْ يتقاسما الهبة بينهما؟…” كلاَّ، هذا أمر مستحيل، إذ إنّ الألوهيّة لا تحتمل الانقسام إطلاقًا، والجوهر الالهي إمَّا أنْ يكون واحدًا وإمّا أنْ لا يكون…(( إنتهى
    كلام مشوش وغريب ومتناقض
    ففي الوقت الذي اشتركا فيه في الإلوهية وانقسما في الذات ولكن جوهرهم الإلهي واحد , فهل هذا كلام

    أما عن الصوت:
    وهكذا نجد الصوت هو المحرك الرئيسي في حياة الإله

    والأسئلة التي تفرض نفسها على الموضوع:
    فيما كان هذا الإبن أزلي موجود منقسم من ذات الإله هكذا:
    كيف ولد من جديد في رحم إمرأة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟
    كيف نمى في مجتمع بشري بذات ثالثة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    كيف لم يحمل الرسالة منذ بداية ولادته ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    كيف عجز عن العلم بأشياء جوهرية وهو فيه صفة الألوهية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    فعلا إنكم لا تقدرون الله عز وجل حق قدره

    هدانا الله وإياكم لما يحب ويرضى
    __________________
    “ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ”

    “وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ”

    “وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ”

    وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا (93)

    اقتباس:
    رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه ، قلت : من هذا ؟ ! قالوا : رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، قلت : عليك السلام يا رسول الله ! مرتين ، قال : لا تقل : عليك السلام ، عليك السلام تحية الميت ! قل : السلام عليك ، قال : قلت : السلام عليك ، قال : قلت : أنت رسول الله ؟ ! قال : أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته ؛ كشف عنك ، وإن أصابك عام سنة فدعوته ؛ أنبتها لك ، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة ، فضلت راحلتك فدعوته ؛ ردها عليك ، قلت : اعهد إلي ، قال : لا تسبن أحدا ، فما سببت بعده حرا ، ولا عبدا ، ولا بعيرا ، ولا شاة ، قال : ولا تحقرن شيئا من المعروف ، وأن تكلم أخاك ، وأنت منبسط إليه وجهك ، إن ذلك من المعروف ، وارفع إزارك إلى نصف الساق ؛ فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار ؛ فإنها من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة ، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم منك ؛ فلا تعيره بما تعلم منه ؛ فإنما وبال ذلك عليه

    الراوي: جابر بن سليم المحدث: الألباني – المصدر: مشكاة المصابيح – الصفحة أو الرقم: 1860
    خلاصة الدرجة: إسناده صحيح

    اقتباس:
    كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟,فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ! متى 16:7
    @إن كنت صفراً في الحياة …. فحاول أن تكون يميناً لا يسارا@
    رد مع اقتباس
    في حب الله
    مشاهدة ملفه الشخصي
    البحث عن كافة المشاركات المكتوبة بواسطة في حب الله
    مشاهدة المدونة
    #8
    قديم 02-25-2008
    ابو تسنيم ابو تسنيم غير متصل
    المشرف العام لأقسام النصرانية

    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 1,668
    مقالات المدونة: 2
    افتراضي
    بارك الله في اخي الحبيب مجاهد
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجاهد في الله مشاهدة المشاركة
    ” الله جلّ جلاله… لا إله إلاَّ هو “.
    لا يؤمنون بالاسلام ولا بالقرآن ورغم ذلك يستخدمون الالفاظ الاسلامية !!!

    اقتباس:
    وكان هذا الملك يردّد في ذاته: ” أنا هو الله، ربّ الوجود، سيّد كلّ شيء، أنا الله بمفردي، لا إله إلا أنا…” وظلّ يُكرّر هذه الكلمات مرارًا وتكرارًا عبر العصور والأجيال

    الابن الاله جاء بعد مرور العصور والاجيال فاين الازلية ؟!!!

    اقتباس:
    حتّى أصابه الملل والازعاج فقال في نفسه: ” أنا الله، صاحب كلّ سلطة وقدرة وجلال… ولكن ما الجدوى؟ ما الجدوى، إنْ لم أجد مجالاً لحبّي الفيّاض؟ ما جدوى عظمتي دون الحبّ؟ ما جدوى سلطتي وقدرتي وجلالي، إنْ لم يكنْ فيّ المحبّة؟ كيف أحبّ وليس أمامي طرف آخر، يشاركني هذا الحبّ؟ كيف أحبّ وأنا منفرد منعزل، لا إله إلاًّ أنا…؟ “.

    الم يعلم الاله انه وحده منذ الازل وانه سوف يصاب بالملل والازعاج فيستنسخ اله اخر…فاي اله هذا ؟َ!!!

    اقتباس:
    في تلك اللحظة كان الله يشعر في داخله بنزعة قويّة عارمة تدفعه إلى أنْ ينطلق خارج ذاته انطلاقة عطاء كامل ومطلق، والصوت الداخلي يهمس بإلحاح: ” أحبب أحبب… أحبب بكلّ ذاتك واجعل قدرتك اللامحدودة قدرة حبّ لامحدودة “.

    فأخذ الصوت الداخلي يزداد إلحاحًا وقوّه ويكبر ويتصاعد ويعمّ، حتّى تحوّل إلى تيّار جارف جعل الله ينفجر انفجارًا فجائيًا وينطلق انطلاقة كاملة بفعل حبّ مطلق أفرغ فيه ذاته الإلهيّة تفريغًا شاملاً. فوجد أمامه طرف آخر يشابهه تشابهًا كاملاً ويتّصف بكلّ صفاته الإلهيّة، بلّ أصبح صورة مطابقة تمامًا لِمَا هو عليه. فصرخ الله بصرخة فرح وإعجاب واندهاش: ” هذا هو ابني الحبيب الذى عنه رضيت…”. وفي تلك اللحظه، حقّق الله في ذاته صفة الأبوّة وصفة الأقـنوم الذى كان يفتقدهما.
    ولكن، عندما وهب الله ذاته للابن، هل وهبه أيضًا صفة الألوهيّة أم لا؟… طبعًا نعم، لأنّه ما كان ممكنًا أنْ يحتفظ الله بشيء له، إذ كان لا بدّ أنْ تكون محبّته محبّة مطلقة تجعله يهب فيها كلّ ما كان لديه، بما فيه الألوهيّة التي لا تنفصل عن كيانه. فوهب الآب لابنه كلّ ذاته وأعطاه أنْ يكون إلهًا مثله.

    فيلم هندي

    اقتباس:
    فتعجّب الابن من وجوده ومن كماله ومن ألوهيّته وتساءل: من أين لي هذا كلّه؟ فالتفت إلى أبيه وقال له: ” هل أنت صاحب كلّ هذا؟ هل أنت مصدر كياني؟ هل أنت منبع ألوهيّتي؟ هل أنا الله بالحقيقة ؟ ”

    اله ولا يعلم سبب وجوده ولا مصدر الوهيته ؟ اي اله هذا ؟!!!!!

    اقتباس:
    … فكان جواب الآب: ” نعم… لقد وهبتك كلّ ما لى وكلّ ما لديّ وكلّ ما أنا عليه، فأنت ابنى بالحقيقة، ابني الوحيد، ابني الحبيب الذي فيه كلّ رضاي “فقال الابن في ذاته بإعجاب: ” ها أنا أصبحت كلّ شئ دون أبي… ها أنا أصبحت إلهًا، صاحب القدرة والجلال والعظمة… لا إله إلاَّ أنا… فهل أحتفظ بتلك الهبة وأعتبرها ملكًا لي؟ “…

    الاله الابن كان ينوي الاستحواز على الالوهية والتمرد على الاب
    صدق الله العظيم (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) [المؤمنون : 91]

    اقتباس:
    وننبه بالطبع أن القس ينفي عامل الزمن في القصة فكل هذا حدث في الأزل … ولا أعرف معنى الحدث الأزلي عنده

  2. masry said

    دلائل صدق محمد رسول الله عقليا

    الواقع أنني أحاول أن أستشف ما يفكر به عقل المسيحي مما زرعوه فيه على مر عمره وأجيب عليه بهدوء وعقلانية ولذلك أصبح كلامي عن رسول الله كما ترون دفاع عن بشريته وزواجه وبيان أنه نبي من الأنبياء تزوج كما تزوجوا جميعا !

    ولكن دعنا ننظر نظرة علمية .. لم يطرح مهاجمي الإسلام تلك القضايا ويثيرون مسألة مثل زواج الرسول ؟!
    الواقع أنها حيدة كبيرة وهروب من التفكير المنطقي .. فمحمد –صلى الله عليه وسلم- لم يدعونا لعبادته هو …فلو دعانا لذلك ..لربما نضع تلك المسائل تحت البحث ..لكن دعوته كانت مختلفة ..لقد دعانا لعبادة الله !!

    نعم…لم يدعنا لنكون محمديين بل دعانا لنكون مسلمين لله – عز وجل- وتنزيهه عما يعتقد به الوثنيون أو النصارى أو اليهود فالله أعلى وأكبر من من شتم اليهود والنصارى له ..وقد بيننا صفات الإله في المبحث السابق!
    فالواجب على الذي يدعي العقلانية أن يفند الإعتقاد ..لا أن يحاول الهرب بجرنا إلى قضية أخرى !!

    والذي يطعن في شخص مدعي نبوة فالواجب أن تكون طعوناته مستنده على أساسات جلية
    1- ما هدف محمد –صلى الله عليه وسلم- من إدعاء النبوة ؟!

    2- كيف إستطاع محمد –صلى الله عليه وسلم- تأليف القرآن ؟!

    الواقع أن الأسئلة تبدو سهلة بالنسبة لنصراني سمع ما يردده قساوسته..لكن غياب حقائق أخفاها عنه القساوسة ومع جهل عوام النصارى بديننا ويكتفون بسماع زكريا بطرس أو غيره من جهلة وكذابين الكنائس ..ولذلك فالحقائق مشوشة للغاية !

    ولا نخرج من كونه حوار عقلي على أساس التسليم بالمصادر من الجانبين –كما إتفقنا-
    ونبدأ بالسؤال الأول : ما هدف محمد –صلى الله عليه وسلم- من إدعاء النبوة ؟
    قد يقول قائل : الأمر بسيط إنه حب السلطة والملك والمال !
    وهذا جواب يمكن أن يبدو منطقيا إلا أنه غاب عن ذهن قائله حقائق جلية .. فكونك سلمت بأن الهدف هو حب السلطة والزعامة والمال ..هذا يعني بأنه لم يكن ذو رسالة ولا يأبه لتابعيه ..وهذا ما لا يمكن أن يتخيل من شخصية رسول الله
    ناهيك أنه –حسب فرضك- لو أتته الرئاسة والزعامة والمال فقد حصل مراده من إدعائه النبوة ..ويكفيني أن تعرف –عزيزي القارئ – أن النبي محمد –صلى الله عليه وسلم- جاءه كل ذلك مقابل أن يتخلى عن إدعاءه النبوة …!
    إجتمع كفار مكة وتكلم عنهم عتبة بن الوليد وهم مجتمعين حول رسول الله فقال عتبة : إن كان إنما بك الباه فاختر أي نساء قريش شئت حتى أزوجك عشرا
    وإن أردت الملك ملكناك علينا
    و إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش مالا
    وإن أردت … وإن أردت ….

    وجاءه عمه “أبو طالب” فعرض عليه العروض السخية التي عرضتها له قريش .. فقال رسول الله كلمته الشهيرة “والله يا عمي لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يسارى على أن أترك هذا الأمر ما تركته”

    وهكذا سقطت إدعائات النصارى أنه كان يسعى للسلطة أو المال أو النساء لأن هذا كان متاحا بلا مصاعب ثلاث عشرة سنة تعذيب ونكال في مكة وبعدها سنوات من الجهاد والنصب والتعب في المدينة ..وكان منذ البداية كل شئ متاح له في مكة … فأين الدافع…أين الهدف ؟

    الواقع أن إدعاء النبوة والكذب جريمة كبيرة ..وكل جريمة لابد لها من دوافع ..فلو وجدت رجلا مقتولا له إبن وقد تنازل الأب لإبنه عن كل أملاكه منذ سنوات عديدة ..فبالطبع يصعب تخيل أن الإبن قد قتل الآب…لأن الأموال أمواله فلم يقتل أبيه ..ما هدفه..ما مصلحته ؟

    وكانت الدنيا بحذافيرها من مُلك لبلد مهم مثل مكة وأموال وجاه ومنصب وشرف عند محمد –صلى الله عليه وسلم- فلم يستمر في طريق ربما ينجح أو يفشل طالما جاءه ما يطلب ؟!

    وهنا تسقط كل دواعي الكذب ويظهر صدق محمد –صلى الله عليه وسلم- في دعوته ورسالته…ولعله لا يماري في هذا إلا جاحد !

    ولعل الإنسان المثقف البسيط يعرف أن النبي رغم أنه كان له من خمس الغنائم وكان حاكما للأمة إلا أنه عاش حياة بسيطة فتروي نسائه أنه ما شبع آل بيت محمد ثلاث أيام متتابعة ..وكان يمر الشهر ولا يوقد في بيته نار..وكان طعامه الأسودان “الماء والتمر” وكان يربط على بطنه حجرين من الجوع في غزوة الخندق ..وسأله أعرابي ذات مرة بغلظة قال “أعطني من مال الله لا من مال أبيك ولا أمك” فأعطاه الرسول قطيعه من الغنم كاملا ..فكان النبي يعطي إعطاء الذي لا يخاف من الفقر..ولم يسكن الفيلات ولا القصور ..بل تروي عائشة أن كان يصلي بالليل وهي نائمة ومن ضيق الغرفة كان يضطر أن ينبهها أن تسحب رجلها حتى يتمكن من السجود ..وفي مرض موته كانت كل ثروته 7 دنانير أمر أن يتصدق بها قبل موته..وليلة موته لم يجدوا زيتا يضيئوا به المصابيح…فأي فائدة رجاها من إدعاء النبوة ؟

    الواقع أن لكل جريمة هدف …و جريمة كبيرة كالكذب على الله بإدعاء النبوة ..بلا هدف ..إدعاء سخيف !!
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟هل كان العالم محتاجا لنبي آخر بعد المسيح ؟

    الواقع يقول : نعم …إن العبرة بالتأثير في البشر ..فملايين من البشر يؤمنون بالمسيح مخلصا وفاديا حول العالم ..فهل رفع ذلك من أخلاقياتهم في شئ ؟
    للأسف إن الناظر في ثقافة الفداء يجد أنها تجعل الإنسان لو كان ملاكا تجعله شيطانا .. لماذا؟
    سمعت مسيحيا يقول “المسلم لو سألته هل سيدخل الجنة أو لا ؟ سيقول لك “بإذن الله” ولا يستطيع أن يجزم لنفسه بالجنة أما نحن فنقول أننا 100% في الجنة بل مليون% في الجنة ”
    وأنا أسأل ألا يخلق لنا هذا أوربا وأميركا من عري وزنا وجريمة وفساد ولواط…وكل يفعل ما يحلو له فيسوع حمل عنه خطاياه وطالما آمن بيسوع إلها …فهو في الجنة ؟!!
    ألا يخلق ذلك مؤمنين بنظرية الرهان التي حاول أن يرشد إليها الناس زكريا بطرس -كما فصلنا- ..وبالتالي يعيشون تائهين إن كان الإلحاد حقا فهم لم يخسروا شيئا إن جربوا المسيحية..وإن كانت المسيحية حقا فمحمولة عنا خطايانا فلنفعل ما نشاء!!!

    فهذا هو إجابة السؤال الكبير..أهذا دين الخالق ؟
    الله عز وجل يريد للأرض إصلاحا لا فسادا !
    فبولس اليهودي لما فشل بتدمير دين المسيح من توحيد وأخلاق حميدة بالقتل والسيف لجأ للنفاق لكي يجعل المسيحيين بلا أخلاق وكل شعب بلا دين وأخلاق لا يستطيع أن يستمر أبدا وتلك سنة الله في الخلق ..فنشر بولس مبدأ الفداء وهو أكبر تدمير لكل خلق حميد نشره المسيح ودائما هذا هو إسلوب اليهود بجمعياتهم الماسونية ..هدفهم الوحيد القضاء على كل الديانات ليبقى الدين الوحيد هو دين اليهود !

    أما الإسلام فعلى خلاف المسيحية فقد جاء بمنهج الترغيب والترهيب … بالجنة والنار …بالثواب والعقاب .. ولو قطع لنا ديننا بالجنة أو قطعنا لأنفسنا بالجنة من الآن لإتكلنا ولأصبحنا امة مثل أمة النصارى بلا أخلاق ولكن ترجو ثواب الله وتخشى عقابه ولذلك نجتنب المعاصي ونعمل الخيروهذا ما يقوله المسيح نبوؤة عن أمة الإسلام :
    مت 21:43 لذلك اقول لكم ان ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تعمل اثماره.
    وأمة النصارى على العكس تماما
    غل 5:4 قد تبطلتم عن المسيح ايها الذين تتبررون بالناموس.سقطتم من النعمة

    فالواقع المرئي أن الجميع يشهد أن المسيحيين الشرقيين نسبة الزنا عندهم أقل كثيرا من الغرب لا لشئ إلا لأنهم يعيشون بين المسلمين …بل كونهم متمسكين ببعض من دينهم مثل لبس الصليب وحضور القداسات لا لشئ إلا لأنهم وسط المسلمين….أما طبيعة ما تنجبه المسيحية بثقافة الفداء والذنوب المحمولة مقدما فنراها جلية في الغرب بكنائسه المختلفه حتى قال البابا شنودة عن الكنائس التي تحلل الزواج المثلي “فضحتونا” !!
    فوالله لا صلاح لهذا العالم إلا بالإسلام !

    ناهيك أن السبب الأعظم هو أنه قد تم تحريف الإسلام الذي جاء به عيسى وموسى إلى سب لله الخالق كما بينا !!
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟محمد رسول الله

    والله يعجز البيان عن الكلام عن رسول الله وبيان أنه حقا وصدقا لا مرية في نبوته بل فاقت دلائل نبوته موسى وعيسى وكل نبي .. والمؤسف أن كثير من أهل الكتاب هم من يكذبونه حقدا وحسدا والله…أما الحق فإتبعه ملايين من أهل الكتاب الذين أسلموا شرقا وغربا حتى أصبحت بلدا مثل مصر كانت 90% مسيحيين أصبح أهلها 90% مسلمين ..ونسأل كيف ذلك؟ هل حدث للمسيحيين مذابح جماعية فينبغي أن تثبتوا ذلك ..أم باعوا دينهم مقابل الدراهم السنوية للجزية التي يدفع المسلم أضعافها زكاة..أم ماتوا جميعا وبقى المسلمون المحتلون..أم ماذا….أين ذهب المسيحيون الشرقيون….الواقع والحقيقة أن أكثر من 70% منهم أسلموا طواعية والواقع يشهد …فهل كل هؤلاء ضللوا أم باعوا أنفسهم أم بالفعل وجدوا الحقيقة فإتبعوها ؟!

    وطالما كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم أول المستهدفين من النصارى الحاقدين أمثال زكريا بطرس بحقد غير مبرر وغير علمي ..كان من الواجب بيان الحق وإزهاق الباطل.

    وأقول لهم مازلنا في دعوة للتفكير العلمي .. لماذا تكذبون محمد –صلى الله عليه وسلم-؟

    الواقع أن النصارى أصبحوا مثل الملاحدة تماما في هذه النقطة…مثلا ربما ينكر علي ملحد ما أمر زواج الرسول وليس هذا غريبا لأن هؤلاء الملاحدة إنما ينظرون إلى الغرب كأنه الإله فما قال لهم عنه الغرب أنه صواب فهو الحق ولا جدال مهما كان قذرا ومستشنعا وما قال لهم الغرب أنه خطأ كان باطلا محضا مهما كان جيدا أو طبيعيا !

    لكن النصارى أهل كتاب وليسوا ملاحدة !
    قد يتسائلون .. وما الفارق؟…إن الفارق –عندنا- بين أهل الكتاب والملاحدة ليس في العقيدة فنحن نكفر النصارى والملاحدة ولكن الفرق هو أن النصارى يملكون كتابا به بقايا من الحق ..فهل يقرأون ويتفكرون فيما جاء في كتبهم ويهتدون بهديها ؟!

    إن الله –عز وجل- عندما كان يخاطب النصارى أو اليهود في القرآن يقول لهم “يا أهل الكتاب” وهذه إشارة للرجوع لما في كتبهم من بقايا الحق المطموس.

    فأهل الكفر يعاندون لمجرد التفكير أن بشر مثله بعثهم الله ليبشروهم وينذروهم ويأمروهم بعبادة خالقهم {أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس}؟ وقال تعالى: {ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشرا يهدوننا} وقال فرعون وملؤه: {أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون}؟ وكذلك قالت الأمم لرسلهم: {إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين}.

    (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26) فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنَا ) سورة هود

    بل وهذا هو سبب الكفر بجميع الأنبياء من قبل
    {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَرًا رَّسُولاً} (94) سورة الإسراء

    ومن هذا الذي يخفيه قساوسة وأحبار ورهبان النصارى عن عامة النصارى هو أمور مختصة بالأنبياء والمرسلين وهنا يفضح الله حقدة النصارى بقوله
    (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ) سورة الفرقان

    وقال تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً (الرعد : 38 )

    إن النبي بشر يأكل ويشرب ويمشي في الأسواق ويتزوج ..!
    أليس هذا كلام منطقي وعلمي للمؤمنين من أهل الكتاب ؟!

    أن التفكير العلمي في مسألة مدى صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم يتطلب بأن يقلب النصراني صفحات كتابه ليرى ما هي صفات الأنبياء والمرسلين ؟!
    ما صفات داود وسليمان وإشعياء وإرمياء وموسى وحزقيال وملاخي وهارون … وغيرهم ممن يزخر بهم الكتاب المقدس !
    هل كانوا ملائكة لا يأكلون الطعام ؟!
    هل كانوا لا يتزوجون النساء مثلا أو يتزوجون بإمرأة واحدة ؟!

    الواقع أن جلهم عدد نساءه فمحمد صلوات الله وسلامه عليه تزوج بإحدى عشرة أمرأة طوال حياته ليست فيهم إلا بكر وحيدة وهي عائشة الصديقة بنت الصديق وكانت بعضهن عجائز بمعنى الكلمة وماتت إثنتين منهما في حياته ..بينما في مجتمعه كان الزواج متزامنا مع البلوغ تماما …فعمرو بن العاص مثلا فرق بينه وبين إبنه الأول في العمر عشر سنوات مما يعني أنه تزوج في التاسعة أو في العاشرة على أقصى تقدير وبالطبع تزوج بفتاة أصغر منه أو في مثل عمره ..وهذه تقاليد المجمتع وأعرافه !
    و النبي صلى الله عليه وسلم أولى زوجات الرسول هي خديجة –رضي الله عنها- تزوجها وعمره 25 عاما وعمرها جاوز الأربعين ولم يتزوج إلى أن ماتت رضي الله عنها!
    فهل يظن في شخص مثل رسول الله أي سوء ؟!

    ونأتي لأمر “أهل الكتاب” هل هم مستعدين ليعرفوا أن جل الأنبياء قد عددوا أزواجهم ؟!
    وطالما قال محمد أنه “نبي” و “رسول من عند الله” لم يدعي الإلوهية يوما ما …!
    فهلم نرى قول الله (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً (الرعد : 38 )

    هل تؤمن بإبراهيم و يعقوب وموسى و جدعون و داود و رحبعام و سليمان و هوشع كأنبياء كان يأتيهم الوحي من عند الله؟ ……. هل تعلم أن تعدُّد الزوجات أباحها الله فى الشريعة التي انزلها الله على هؤلاء الانبياء؟ و هذا من الكتاب المقدس الذي لم تقراه:

    نساء النبي الملك وابن الله عندكم سليمان الف امراة هن:
    -1وَأَحَبَّ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ نِسَاءً غَرِيبَةً كَثِيرَةً مَعَ بِنْتِ فِرْعَوْنَ: مُوآبِيَّاتٍ وَعَمُّونِيَّاتٍ وَأَدُومِيَّاتٍ وَصَيْدُونِيَّاتٍ وَحِثِّيَّاتٍ 2مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ قَالَ عَنْهُمُ الرَّبُّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: لاَ تَدْخُلُونَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ لاَ يَدْخُلُونَ إِلَيْكُمْ، لأَنَّهُمْ يُمِيلُونَ قُلُوبَكُمْ وَرَاءَ آلِهَتِهِمْ. فَالْتَصَقَ سُلَيْمَانُ بِهَؤُلاَءِ بِالْمَحَبَّة ِ. 3وَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةٍ مِنَ النِّسَاءِ السَّيِّدَاتِ، وَثَلاَثُ مِئَةٍ مِنَ السَّرَارِيِّ. فَأَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ. ملوك الأول 11 1-3 :

    وزوجات النبي يعقوب 4 هن:
    1- ليئة
    2- راحيل
    3- زلفة
    4- بلهة
    وبذلك يكون النبي يعقوب قد جمع 4 زوجات فى وقت واحد.

    زوجات النبي إبراهيم 13 هن:
    1- سارة زوجته و أخته لأبيه سفرالتكوين 20: 12
    2- هاجر سفرالتكوين 16: 15
    و كان عمر إبراهيم عندما تزوج هاجر 85 أنجب إسماعيل وعمره 86 سنة تكوين 16: 16. وكان عمر هاجر عندما تزوجها إبراهيم حوالى 25 إلى 30 سنة فقد أُعطِيت لسارة من ضمن هدايا فرعون له وتزوجها بعد هذا الموعد بعشر سنوات هى مدة إقامته فى أرض كنعان. فمتوسط عمرها عندما أُهدِيت لسارة بين 15 – 20 سنة.
    وبذلك يكون الفرق فى العمر بين إبراهيم وهاجر بين 55 و 60 سنة.
    3- قطورة سفرالتكوين 25 1 :
    4- يقول سفر التكوين: 6 وَأَمَّا بَنُو السَّرَارِيِّ اللَّوَاتِي كَانَتْ لإِبْرَاهِيمَ فَأَعْطَاهُمْ إِبْرَاهِيمُ عَطَايَا وَصَرَفَهُمْ عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِهِ شَرْقاً إِلَى أَرْضِ الْمَشْرِقِ وَهُوَ بَعْدُ حَيٌّ. تكوين 25: 6
    ومعنى ذلك أنه كان سيدنا إبراهيم يجمع على الأقل ثلاث زوجات بالإضافة إلى السرارى التى ذكرها الكتاب بالجمع. فإذا ما افترضنا بالقياس أن سيدنا إبراهيم كان عنده 10 سرارى فقط بالإضافة إلى زوجاته، يكون قد جمع تحته 13 زوجة وسريرة.

    وزوجات النبي موسى 2 هن:
    1- صفورة سفرالخروج 2: 11-22
    2- امرأة كوشية وهو فى سن التسعين سفر العدد 12 1-15 :
    وبذلك يكون نبى الله موسى قد تزوج من اثنتين يؤخذ فى الإعتبار أن اسم حمى موسى جاء مختلفاً: فقد أتى رعوئيل سفر الخروج 2: 28) ويثرون (سفر الخروج 3: 1 وحوباب القينىسفر القضاة 1: 16 وقد يشير هذا إلى وجود زوجة ثالثة لموسى عليه السلام ؛ إلا إذا اعترفنا بخطأ الكتاب فى تحديد اسم حما موسى عليه السلام.

    وزوجات النبي جدعون 23 هن:كان لجدعون سبعون ولداً خارجون من صلبه لأن كانت له نساء كثيرات سفرالقضاة 8 30-31:
    وإذا ما حاولنا استقراء عدد زوجاته عن طريق عدد أولاده نقول: أنجب إبراهيم 13 ولداً من 4 نساء. فيكون المتوسط التقريبى 3 أولاد لكل امرأة.

    وكذلك أنجب يعقوب 12 ولداً من 4 نساء فيكون المتوسط التقريبى 3 أولاد لكل امرأة.

    ولما كان جدعون قد أنجب 70 ولداً: فيكون عدد نسائه إذن لا يقل عن 23 امرأة.
    ولم يشتمهم العهد الجديد ويقول أنهم شهوانين بل قال :
    Heb:11:32 وماذا اقول ايضا لانه يعوزني الوقت ان اخبرت عن جدعون وباراق وشمشون ويفتاح وداود وصموئيل والانبياء 33 الذين بالايمان قهروا ممالك صنعوا برا نالوا مواعيد سدوا افواه اسود (SVD)

    وزوجات النبي داود 69 امرأة على الأقل هن:
    1- ميكال ابنة شاول سفر صموئيل الأول 18 20-27 :
    2- أبيجال أرملة نابال سفر صموئيل الأول 25: 42
    3- أخينوعيم اليزرعيلية سفر صموئيل الأول 25: 43
    4- معكة ابنت تلماى ملك جشور سفر صموئيل الثانى 3 2-5 :
    5- حجيث سفر صموئيل الثانى 3: 2-5
    6- أبيطال صموئيل الثانى 3: 2-5
    7- عجلة صموئيل الثانى 3: 2-5
    8- بثشبع أرملة أوريا الحثى صموئيل الثانى 11 27 :
    9- أبيشج الشونمية ملوك الأول 1: 1-4
    وجدير بالذكر أن زوجة نبى الله داود أبيشج الشونمية كانت فى عُمر يتراوح بين الخامسة عشر والثامنة عشر وكان داود قد شاخ أى يتراوح عمره بين 65 و 70 سنة. أى أن العمر بينه وبين آخر زوجة له كان بين 45 و 50 سنة.
    12وَعَلِمَ دَاوُدُ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَثْبَتَهُ مَلِكاً عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَأَنَّهُ قَدْ رَفَّعَ مُلْكَهُ مِنْ أَجْلِ شَعْبِهِ إِسْرَائِيلَ. 13وَأَخَذَ دَاوُدُ أَيْضاً سَرَارِيَ وَنِسَاءً مِنْ أُورُشَلِيمَ بَعْدَ مَجِيئِهِ مِنْ حَبْرُونَ، فَوُلِدَ أَيْضاً لِدَاوُدَ بَنُونَ وَبَنَاتٌ. سفر صموئيل الثانى 5: 12-13

    ويمكن استقراء عدد نساء داود فى أورشليم كالآتى:
    ملك داود فى حبرون على سبط يهوذا نحو 7 سنين تزوج فيها ست زوجات أى بمعدل زوجة جديدة كل سنة.
    ولما ا نتقل داود إلى أورشليم ملكاً على إسرائيل كان عمره 37 سنة وقد بدأت المملكة تستقر. فمن المتوقع أن يستمر معدل إضافة الزوجات الجدد كما كان سلفاً، أى زوجة جديدة كل سنة.
    وإذا أخذنا عامل السن فى الاعتبار فإننا يمكننا تقسيم مدة حياته فى أورشليم التى بلغت 33 سنة إلى ثلاث فترات تبلغ كل منها احدى عشر سنة ويكون المعدل المقبول فى الفترة الأولى زوجة جديدة كل سنة وفى الفترة الثانية زوجة جديدة كل سنتين وفى الفترة الثالثة زوجة جديدة كل ثلاث سنوات.
    وبذلك يكون عدد زوجات داود الجدد الائى أخذهن فى أورشليم 20 زوجة على الأقل.
    أما بالنسبة للسرارى فيقدرها العلماء ب 40 امرأة على الأقل. فقد هرب داود خوفاً من الثورة التى شنها عليه ابنه أبشالوم مع زوجاته وسراريه وترك عشر نساء من سراريه لحفظ البيت. صموئيل الثانى 15: 12-16.
    وبذلك يكون لداود 29 زوجة و 40 سرية أى 69 امرأة على الأقل. وهذا رقم متواضع إذا قورن بحجم نساء ابنه سليمان الذى وصل إلى 1000 امرأة.

    نساء النبي رحبعام78 امراة هن:
    21وَأَحَبَّ رَحُبْعَامُ مَعْكَةَ بِنْتَ أَبْشَالُومَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ وَسَرَارِيهِ لأَنَّهُ اتَّخَذَ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ امْرَأَةً وَسِتِّينَ سُرِّيَّةً وَوَلَدَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ ابْناً وَسِتِّينَ ابْنَة. ًسفر أخبار الأيام الثانى 11: 21

    نساء النبي هوشع بن نون (فتى موسى) زوجتين هن:زوجتين هوشع 1: 2- 3 و هوشع 3 1-2 :

    سليمان 1000 أمرأة ….700 زوجة
    1Kgs:11:3: وكانت له سبع مئة من النساء السيدات وثلاث مئة من السراري فأمالت نساؤه قلبه. (SVD)
    سليمان لم يقل عنه المسيح شهواني بل قال :
    Lk:11:31 ملكة التيمن ستقوم في الدين مع رجال هذا الجيل وتدينهم.لانها أتت من اقاصي الارض لتسمع حكمة سليمان !!

    و نجد ايضا أبيـــــــــــا له نساء
    2Chr:13:21: 21 وتشدّد ابيا واتخذ لنفسه أربعة عشرة امرأة وولد اثنين وعشرين ابنا وست عشرة بنتا. (SVD)
    يعقوب له نساء
    Gn:31:17: 17. فقام يعقوب وحمل أولاده ونساءه على الجمال. (SVD)

    جدعون أيضا له نساء
    Jgs:8:30: 30 وكان لجدعون سبعون ولدا خارجون من صلبه لأنه كانت له نساء كثيرات. (SVD)

    داوود الملك النبي أيضا له سراري ونساء

    Mk:11:10 مباركة مملكة ابينا داود (SVD)
    ولطالما دعي المسيح بن داود!

    2Sm:5:13: 13 واخذ داود أيضا سراري ونساء من أورشليم بعد مجيئه من حبرون فولد أيضا لداود بنون وبنات. (SVD)

    2Sm:12:11: 11 هكذا قال الرب هاأنذا أقيم عليك الشر من بيتك وآخذ نساءك أمام عينيك وأعطيهن لقريبك فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس. (SVD)
    2Sm:15:16: 16 فخرج الملك وجميع بيته وراءه.وترك الملك عشر نساء سراري لحفظ البيت. (SVD)

    و عيسو ايضا له نساء

    Gn:36:2: 2 اخذ عيسو نساءه من بنات كنعان.عدا بنت إيلون الحثّي وأهوليبامة بنت عنى بنت صبعون الحوّي. (SVD)

    Gn:36:6: 6 ثم اخذ عيسو نساءه وبنيه وبناته وجميع نفوس بيته(SVD)

    شرع الله قال بتعدد الزوجات :
    Dt:21:15. إذا كان لرجل امرأتان احداهما محبوبة والأخرى مكروهة فولدتا له بنين المحبوبة والمكروهة.فان كان الابن البكر للمكروهة (SVD)

    هل تؤمن بهؤلاء كانبياء؟
    وأسأل كل عاقل ..كيف تحترم دينا مثل “المسيحية” يقوم فيه رجال الدين –مثل زكريا بطرس- بإخفاء تلك المعلومات عليكم طاعنين في النبي محمد بأنه عدد أزواجه؟
    أليس ذلك من الكفر لمجرد الكفر والحقد الغير مبرر والغير علمي ؟!

    يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ. يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.

    حسنا ربما يتبادر على ذهن أحدهم أن المسيح بن مريم لم يتزوج ويوحنا المعمدان كذلك
    وبالطبع من يأتي في خاطره هذا الفكر إما جاهل لم يقرأ كتابه أو يعرف السبب ولكنه يدلس !
    والواقع أن من أحكام الله لبني إسرائيل حسب العهد القديم
    Ex:13:2 قدس لي كل بكر كل فاتح رحم من بني اسرائيل من الناس ومن البهائم.انه لي. (SVD)

    وعيسى بن مريم ويحيي بن زكريا عليهما الصلاة والسلام هما بكر امهاتهم!
    يقول إنجيل لوقا (“ولما تمت ثمانية ايام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمى من الملاك قبل ان حبل به في البطن ولما تمت ايام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به الى اورشليم ليقدموه للرب. كما هو مكتوب في ناموس الرب ان كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسا للرب. ولكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب زوج يمام او فرخي حمام” (لو 2:21-24)

    فكون المسيح لم يتزوج فليس لعيب فيه هو –حاشاه- وليس لعيب في الزواج نفسه ولكن لأن تشريع بني إسرائيل كان البكر لا يتزوج وهو منذور لله !

    فالنصارى لو أرادوا الحقيقة حقا لبحثوا عن صفات الأنبياء وبعد ذلك طبقوها على النبي محمد –صلى الله عليه وسلم- وبعد ذلك يوضع على ميزان بقية الأنبياء ليروا هل هو نبي أم لا ؟!

    والواقع أن صفات الأنبياء عندهم مريعة وهم يعرفون ذلك ويصرحون بذلك بلا إستحياء
    إن هذا الكتاب –المقدس- يأبى إلا أن يشوه صورة أنبياء الله الذين هم أطهر خلق الله فقد إتهم النبي إبراهيم أنه باع عرضه (تكوين 12: 11-16) و نبى الله داود أنه زنى بامرأة جاره (صموئيل الثانى 11: 2-5) و نبى الله سليمان أنه يعبد الأوثان (ملوك الأول 11: 5 ( ؟
    ناهيك عن بقية الأنبياء الذين لم يذكر لهم الكتاب المقدس إلا حوادث الزنا والتعري والسكر والظلم و….وما ذكره الكتاب المقدس من الأعمال الجيدة أقل كثيرا من الشر والفواحش والآثام !

    والواقع أن هذا ليس عيبا في الأنبياء كما يقول النصارى وآبائهم ..لا ..حاشا وكلا بل إن العهد القديم هو العيب ..لأن هؤلاء اليهود عليهم لعنة الله لم يتركوا نبيا إلا وكذبوه وشكوا فيه وحاولوا قتله أو قذفوه وإتهموه .
    لكي يكون كل أنقى الخلق أنجاس مثلهم فلا ينكر عليهم منكر أنهم أصحاب زنا أو سرقة أو ما شابه فالنبي عندهم يزني ..فما بالك بالشخص العادي !

    وكم قالهم المسيح (يا أورشليم يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين) فهل من تجرأ على قتل نبي ألا يتجرأ من باب أولى على سبه وشتمه والطعن فيه ؟!

    فالعيب في العهد القديم أنه وضع من شأن الأنبياء وكذب عليهم !
    سليمان من هو حسب العهد القديم ؟

    ((سفر الملوك الأول 11 : 4 وكان في زمان شيخوخة سليمان ان نساءه أملن قلبه وراء آلهة اخرى ولم يكن قلبه كاملا مع الرب الهه كقلب داود ابيه. 5 فذهب سليمان وراء عشتروث الاهة الصيدونيين وملكوم رجس العمونيين. 6 وعمل سليمان الشر في عيني الرب ولم يتبع الرب تماما كداود ابيه. 7 حينئذ بنى سليمان مرتفعة لكموش رجس الموآبيين على الجبل الذي تجاه اورشليم.ولمولك رجس بني عمون. 8 وهكذا فعل لجميع نسائه الغريبات اللواتي كنّ يوقدن ويذبحن لآلهتهنّ. 9. فغضب الرب على سليمان لان قلبه مال عن الرب اله اسرائيل الذي تراءى له مرتين 10 واوصاه في هذا الامر ان لا يتبع آلهة اخرى.فلم يحفظ ما أوصى به الرب.))

    إذن سليمان مرتد حسب العهد القديم .. والإسلام جاء ليكذب ذلك ويقول أنه كان نبي عظيم من اعظم أنبياء بني إسرائيل !

    فما رأي المسيح في سليمان ؟!

    Mt:12:42 ملكة التيمن ستقوم في الدين مع هذا الجيل وتدينه.لانها اتت من اقاصي الارض لتسمع حكمة سليمان.وهوذا اعظم من سليمان ههنا. (SVD)

    المسيح لا يزكي سليمان فقط..لا ..بل ويقارن نفسه به ويقول أنه أعظم من سليمان ..فبالله عليكم هل يقارن نفسه بمرتد عابد أوثان…فبالتأكيد أقل مؤمن ضعيف الإيمان كبطرس المنكر للمسيح وتوما الشكاك أعظم من المرتد عابد الأصنام وحتى المقارنة لا تجوز مع المؤمن العادي فكيف بالمسيح … كيف يقارن المسيح نفسه بسليمان إن لم يكن المسيح يؤكد أنه نبي عظيم حكيم هل يعقل أن تخرج الحكمة من مرتد ؟ وهل يعقل أن يكتب الكتاب المقدس كلام الله عابد أصنام ؟

    Mt:7:16 من ثمارهم تعرفونهم.هل يجتنون من الشوك عنبا او من الحسك تينا. (SVD)

    فالمسيح يؤكد أن ما قيل عن إرتداد سليمان وعبادته للأصنام هو كذب وإفتراء .
    والمسيح كثيرا ما يذكر إبراهيم بالخير .. وبل وداود الذي ينسب إليه الزنا بإمرأة أوريا ..!!
    وهنا يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن المسيح يتهم العهد القديم بالتحريف ولا شك في هذا على الإطلاق !

    إن المسيحي ينظر إلى الأنبياء في العهد القديم بفحشهم وزناهم وكفرهم ..وينظر على الجانب الآخر للمسيح في العهد الجديد فبالطبع يرى الفارق جليا بين الزناة عبدة الأصنام وبين المسيح الطاهر النقي ..بل والعهد الجديد جاء بغلو في المسيح خصوصا في رسائل بولس !

    والواقع أنك لم تخطئ حينما نظرت للمسيح أنه طاهر نقي بلا غلو ولكنك أخطأت حينما نظرت للأنبياء أنهم زناة عراة بنظرة العهد القديم !
    ولكن إن أردت الحياد فإنظر للأنبياء كما نقل عنهم القرآن (أولئك الذين هداهم الله فبهداهم إقتده )

    فالواقع أن الإسلام منهجا وسطا بكل معاني الكلمة ..فلسنا نفترى على الأنبياء الكذب بأنهم زناة كفرة –كما قال اليهود- ولسنا نقول أنهم آلهة –كما قال النصارى عن عيسى- ولكن أمة وسطا …نقول أن الأنبياء بشرا ولكنهم خير خلق الله !

    من ناحية أخرى لسنا ننظر إلى الحياة بمادية الغرب الآن ..فإنهم يعيشون كالبهائم من العمل لكسب العيش ثم يعيش لشهوته مع الخلائل من النساء ولو كان متزوجا .. بل ولم تتزوج أساسا ؟! فمادية الغرب متفشية وأصبحت مقدمات الجنس تحدث في الشوارع !!
    وهناك فئة أخرى مثل فكر العهد الجديد رأت أن الجنس خطيئة ورجس من عمل الشيطان وأن الرهبانية بالنسبة للنساء أفضل لرضا الرب والرجال عليهم أن يختصون .. إلخ
    -الطبعة الكاثوليكية -متى 19 : 12فهُناكَ خِصْيانٌ وُلِدوا مِن بُطونِ أُمَّهاتِهم على هذِه الحال، وهُناكَ خِصْيانٌ خَصاهُمُ النَّاس، وهُناك خِصْيانٌ خَصَوا أَنفُسَهم مِن أَجلِ مَلكوتِ السَّمَوات. فَمَنِ استَطاعَ أَن يَفهَمَ فَليَفهَمْ! )).

    فهذه نظرة المسيحية لذكورة الرجل وإنوثة المرأة …!

    أما عندنا في الإسلام .. فلا نعيش معيشة البهائم كما يعيش الغرب من الخلائل والخليلات (قال الله ” ولا متخذي أخدان” وقال “ولا متخذات أخدان” ) !
    ولا عندنا نظرة المسيحية للشهوة أنها رجس من عمل الشيطان وللجنس بأنه خطية … لا..بل رشد الإسلام مسألة الشهوة وجعلها محصورة في الزواج !
    وحصن المسلم بأن أمره بغض البصر عن غير محارمه وأمر النساء بالإحتجاب عن الرجال الأجانب ..كل هذا لضمان سعادة الأسرة المسلمة وبالتالى المجتمع المسلم وأظن أن السعادة أهم ما يستطيع أن يتحصل عليه المرء خلال هذه الحياة !
    فالواقع أن الشهوة طاقة أعطاها الله للإنسان ليعمر الأرض وهي ضرورة للحفاظ على النسل ..ولذلك فالإسلام جاء بترشيد إستخدام الشهوة في الزواج فقط وحدد ضوابط لضبط الشهوة من الحجاب وغض البصر وغيره وهو ترشيد لإستخدام الشهوة في المكان الصحيح فقط ولكن ليس قتل الشهوة لأنك لن تستطيع قتلها بل تنميها وتصبح وحشا والدليل هو فساد الأديرة وكان مثلا شعبيا أجنبيا شهيرا يوكد ما يؤديه الكبت الجنسي في الأديرة فيقول ((تحتاج إلى شيطان واحد لأشباع فساد أخلاق قرية ، ولكنك تحتاج إلى أكثر من ألف لتشبع فساد أخلاق دير))

    فالإسلام جاء متوافق مع الفطرة التي خلقها الله في الإنسان ولذلك فهو أدعى أن يكون من عند الخالق ..لأنه يتعامل مع الإنسان تعامل الخبير ..ليس تعامل جامد سطحي جاهل كتعامل المسيحية أو تعامل شهواني جسدي مادي كتعامل الغرب !!

    وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً (البقرة : 143 )

    فالدين الوحيد الواقعي هو دين الإسلام … !

  3. masry said

    (((((الحبيب الحبيب الحبيب())))))السلام عليكم -هو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن الفهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان من ابناء اسماعيل بن ابراهيم الخليل عليه و عليهما الصلاة و السلام -ارسله الله تعالى بخاتم الرسالات التى ختم الله تعالى بها رسالات السماء و الناموس الى اهل الارض و هو مؤسس الجامعة الاسلامية و مصطفى الامة المحمدية و اعظم البشر اثرا فى التاريخ -يقول الكاتب الامريكى مايكل هارت محمدا”صلى الله عليه وسلم”هو الانسان الوحيد فى التاريخ الذى نجح نجاحا مطلقا على المستويين الدينى و الدنيوى ….كان البدو من سكان شبه الجزيرة العربية معروفين بتشتتهم و شراستهم فى القتال و لم تكن لهم قوة او سطوة عرب الشمال الذين استقروا فى ارض زراعية و لكن محمدا “صلى الله عليه و سلم”استطاع لاول مرة فى التاريخ ان يوحد بينهم و ان يملائهم بالايمان و ان يهديهم جميعا الى الاله الواحد و لذلك استطاعت الجيوش الاسلامية قليلة العدد و العدة ان تقوم باعظم غزوات عرفتها البشرية فاحتلت اراضى الامبراطورية الفارسية و اكتسحت بيزنطة و الامبراطورية الرومانية الشرقية و كان العرب اقل عددا بكثير من كل هذه الدول التى غزوها و انتصروا عليها و فى سنة711م اكتسحت القوات الاسلامية شمال افريقية حتى المحيط الاطلسى ثم عبرت الى اسبانيا عبر مضيق جبل طارق و ساد اوروبا كلها فى ذلك الوقت شعور بان القوات الاسلامية تستطيع ان تستولى على العالم المسيحى كله و لكن فى عام732م و فى موقعة تورا بفرنسا انهزمت الجيوش الاسلامية التى تقدمت الى قلب فرنسا و رغم ذلك فقد استطاع هؤلاء العرب المؤمنون بالله و كتابه و رسوله ان يقيموا امبراطورية واسعة ممتدة من حدود الهند حتى المحيط الاطلسى و هى اعظم امبراطوريه اقيمت فى التاريخ الى يومنا هذا) و يستطرد مايكل هارت و ربما بدا شيئا غريبا حقا ان يكون محمدا”صلى الله عليه و سلم”هو راس هذه القائمة لاعظم مائة انسان فى التاريخ هكذا رغم ان عدد المسيحيين ضعف المسلمين و ربما بدا غريبا ان يكون محمد هو رقم واحد فى هذه القائمة بينما عيسى عليه السلام هو رقم 3 و موسى عليه السلام هو رقم16 و لكن لذلك اسباب من بينها ان دور محمد”صلى الله عليه و سلم”كان اعظم و اخطر فى نشر الاسلام و تدعيمه و ارساء قواعد شريعته اكثر مما كان لعيسى فى الديانة المسيحية فعلى الرغم من ان عيسى هو المسئول عن مبادئ الاخلاق فى المسيحية الا ان القديس بولس هو الذى ارسى اصول الشريعة المسيحية و هو ايضا المسئول عن كتابة الكثير مما جاء فى كتب العهد الجديد اما محمدا”صلى الله عليه و سلم”فهو المسئول الاول و الاوحد عن ارساء قواعد الاسلام و اصول الشريعة و السلوك الاجتماعى و الاخلاقى و اصول المعاملات بين الناس فى حياتهم الدينية و الدنيوية كما ان القران قد نزل عليه وحده و فى القران الكريم وجد المسلمون كل ما يحتاجونه فى دنياهم و اخرتهم و القران نزل على محمد “صلى الله عليه و سلم” كاملا و سجلت اياته بمنتهى الدقة و حفظت عن ظهر قلب فلم يتغير منه حرف واحد و ليس فى المسيحية شئ مثل ذلك فلا يوجد كتاب واحد محكم دقيق لتعاليم المسيحية يشبه القران الكريم لذلك كان اثر محمد على الاسلام اكثر و اعمق من الاثر الذى تركه عيسى”عليه السلام”على الديانة المسيحية “حتى ان بولس هو من اسماها مسيحية” و كان محمد”صلى الله عليه و سلم”الى جوار ذلك كله زوجا و ابا يعمل فى التجارة و يرعى الغنم و كان يحارب و يصاب فى الحروب و يمرض و يموت….و من هنا فهو اعظم سياسى عرفه التاريخ و اذا استعرضنا التاريخ فاننا نرى احداثا كثيرة كان من الممكن ان تحدث دون اشخاص بعينهم مثلا كان من الممكن ان تحصل مستعمرات امريكا الجنوبية على استقلالها من اسبانيا دون ان يتزعم حركتها الاستقلالية رجل مثل سيمون بوليفر…و لكن من المستحيل ان يقال ذلك عن الانبثاق العربى دون وجود شحصية محمد”صلى الله عليه و سلم”فان العالم لم يعرف رجلا بمثل هذه العظمة و ما كان من الممكن ان تتحقق كل هذه الانتصارات العربية الباهرة بغير زعامته و هدايته و ايمان الجميع به) و يكمل مايكل هارت:(فهذا الامتزاج بين الدنيا و الدين هو الذى جعلنى اؤمن بان محمدا”صلى الله عليه و سلم”هو اعظم الشخصيات فى تاريخ الانسانية كلها) -ولد صلى الله عليه و سلم بمكة فى شهر ربيع الاول عام حادثة الفيل”ابريل سنة571″فى مهد اليتم اذ فقد اباه و هو جنين و لم يكد يحبو للسادسة من عمره ختى اختار الله لامه ما عنده,فحضنه جده عبدالمطلب سنتين ثم اوصى به قبل وفاته الى ابى طالب شقيق ابيه فكفله على رقة حاله و كثرة عياله و تولى الله تاديبه و تهذيبه,فكمله بالعقل الرجيح , و النفس الرضية,والحياة الوقور,و الحلم الرفيق,والصبر المطمئن,والصفح الجميل,واللسان الصادق,والذمة الوثيقة,والجاش القوى,والفؤاد المحب,وطهره من ارجاس الوثنية.فلم يشرب الخمر,ولم ياكل مما ذبح على النصب,ولم يشهد للاوثان عيدا و لا حفلا,و سمت نفسه الكبيرة الى ابتغاء الرزق يحيلته و كده فتصرف فى التجارة على عادة قومه و شاعت له فى الناس فضائل الصدق و الحذق و الامانة فطلبت اليه السيدة خديجة بنت خويلد احدى عقائل قريش و غنياتهم ان يتجر فى مالها فسافر الى الشام مع خادمها ميسرة فنجحت سفرته و ربحت صفقته فهز من عطف السيدة ما راته من وفرة الربح فخطبته الى نفسها و هى فى سن الاربعين و هو فى حدود الخامسة و العشرين فرضى زواجها و خطبها عمه الى عمها فكان لها جليل الاثر فى الاسلام سهم ربيح و مضى صلى الله عليه و سلم يضرب فى الافاق الى الاسواق يكسب لاهله و ينمى ثروة زوجه و نفسه عازفة عن متاع الحياة صادفة عن لذاذة العيش فلم يطمع فى ثراء و لم يرنو الى منصب بل كان يخلى ذرعه عن صوارف الدنيا الليالى الطوال و يعتكف فى غار حراء يقنت و يتعبد و يتامل شهرا من كل عام و يتجه بروحه الصافى اللطيف الى الملا الاعلى حتى اوحى الله اليه فى هذا الغار بالرسالة و عمره يومئذ اربعون سنة قمرية و ستة اشهر فانقلب الى زوجه مضطربا فطمئنته يتبع: صفي الدين 01-02-2008, 10:36 PM السلام عليكم قام صلى الله عليه و سلم باعباء الرسالة و التبليغ ثلاث حجج فى الخفاء ثم امره الله تعالى ان يصدع بالدعوة فكاشفه مشركو قريش بالعداء و قصدوه بالايذاء و هو يتلقى كل ذلك بصبر و عدة الايمان و من ورائه عمه ابوطالب يزود عنه و يحميه و زوجه السيدة خديجة تواسيه و تقويه حتى سلخ على هذا الحال الشديدة عشر سنين و فى السنة العاشرة من رسالته فجعه الموت فى ذلك العم النبيل و فى تلك الزوجة الفاضلة فى يومين متقاربين فاشتد حزنه عليهما و استعر اذى قريش له و للمسلمين فانتوى الهجرة بهم الى المدينة التى كان قد اسلم فيها كثير من الاوس و الخزرج فاحس المشركون منه هذا العزم فائتمروا به ليقتلوه و لكنه خرج ليلة اجتماعهم على قتله هو و رفيقه ابوبكر الى المدينة ترعاهما عين لا تغفو و قوة لا يقام لها بسبيل فبلغاها و عمره ثلاثة و خمسون عاما فكانت هذه الهجرة المباركة مبدأ علو كلمته و انتشار دعوته و تمام نصرته و بسنة دخوله المدينة صلى الله عليه و سلم يبتدئ التاريخ الهجرى-بالميلادى24-9-622 و هو يوم الجمعة الثانى عشر من ربيع الاول سنة 53 من مولده صلى الله عليه و سلم- و لم يدعه مشركو قريش امنا فى دار هجرته بل كانوا يقصدونه لقتاله فيها فنزلت ايات”الاذن بالقتال”مبينة سببه و وجه الحاجة اليه -و كانت الواقعة الاولى بينه و بين قريش قومه فى “بدر”بجوار المدينة فى السنة الثانية من الهجرة و تلتها غزوة بنى قينقاع و هم قبيلة من اليهود كان الرسول صلى الله عليه و سلم قد عاهدهم و امنهم على انفسهم و اموالهم و حرية دينهم فنقضوا عهده -و فى السنة الثالثة:كانت غزوة احد فى الجبل المشرف على المدينة بهذا الاسم و غلبت فيها قريش على المسلمين -و فى السنة الرابعة:غزوتا “ذات الرقاع”و”بدر الثانية” -و فى السنة الخامسة:”غزوتا”الخندق”و”بنى قريظة” -و فى السنة السادسة: غزوتا”ذى قرد”و”بنى المصطلق”,و فيها بعث النبى صلى الله عليه و سلم الرسل الى كسرى و قيصر و النجاشى و غيرهم من عظماء الملوك كالمقوقس بمصر و الحارث الغسانى بالشام يدعوهم الى الاسلام -و فى السنة السابعة:كانت غزوة خيبر -و فى السنة الثامنة:فتح مكة و غزوتا”مؤته”و”حنين” -وفى السنة التاسعة:غزوة تبوك -و فى السنة العاشرة:اقبلت وفود العرب قاطبة على النبى صلى الله عليه و سلم و هو بالمدينة و بعث على بن ابى طالب الى اليمن فاسلمت همدان كلها و تتابع اهل اليمن و ملوك حمير على الاسلام و فيها حج حجة الوداع و كانت خطبته فيها على ناقته من اطول خطبه و اكثرهن استيعابا لامور الدين و الدنيا وصفه بعض من رآه قال:كان رسول الله صلى الله عليه و سلم فخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر…و خافض الطرف نظره الى الارض اطول من نظره الى السماء جل نظره الملاحظة متواصل الاحزان دائم الفكرة طويل السكوت يتكلم بجوامع الكلم ,دمثا.اذا غضب اعرض و اشاح , واذا فرح غض طرفه,اجتمع له ما لم يجتمع لغيره من قوة الطبع و صفاء الحس و محض السليقة و ثقوب الذهن و تمكن اللسان و مؤازرة الوحى و كان صلى الله عليه و سلم افصح العرب لسانا اذ تقلب فى اخلص القبائل منطقا و شأنا و اعذبها بيانا فهو ولد فى بنى هاشم و استرضع فى بنى سعد و نشأفى قريش و هو اول من قال”الان حمى الوطيس”,”و مات حتف انفه”,و”لا ينتطح فيها عنزان” و قوله فى يوم بدر”هذا يوم له ما بعده” خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فى السنة العاشرة للهجرة مع اهله و نسائه من المدينة الى مكة ليحج بيت الله مع جموع المسلمين فاجتمع وراءه مائة و عشرون الفا من المهاجرين و الانصار و غيرهم من وفود القبائل العربية و ولى على المدينة فى غيبته صحابيا جليلا هو ابودجانة الانصارى و ضربت للرسول قبنة ب”نمرة”-و هى موضع بعرفات- فنزل بها حتى زالت الشمس فامر بناقته القصواء فركبها و سار حتى اتى بطن الوادى من ارض عرفة و هناك نزل عليه بعد صلاة العصر {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فلما سمع ابوبكر هذه الاية بكى بكاء شديدا فقال له النبى صلى الله عليه و سلم:ما الذى يبكيك يا ابا بكر؟ قال:ابكانى انا كنا فى زيادة من ديننا…فاما اذا كمل,فانه لم يكمل شئ الا نقص فقال النبى صلى الله عليه و سلم:صدقت…و بكى كثيرا من المسلمين و كانت هذه الاية ايذانا بانتهاء رسالته فى هذه الدنيا يتبع: صفي الدين 01-03-2008, 02:03 AM السلام عليكم ثم قام عليه الصلاة و السلام فركب ناقته حتى بلغ وسط عرفات فو قف هناك و القى خطبة الوداع و قد احس باقتراب اجله فاوصى المسلمين و قال :الا هل بلغت,فرد الناس :نشهد بانك بلغت فقال:اللهم فاشهد اتم النبى صلى الله عليه و سلم حجته الاخيرة و عاد الركب الى المدينة فلما اقبل عليها كبر ثلاثا و رفع يديه الى السماء و قال:لا اله الا الله وحده لا شريك له,الحمد لله و هو على كل شئ قدير,ايبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده و نصر عبده و اعز جنده و هزم الاحزاب وحده و اقبلت وفود العرب زمرا زمرا الى المدينة ممن لم يكونوا قد اسلموا لمبايعة الرسول و الدخول فى الاسلام و الانضواء تحت لوائه و عنت الوجوه للحى القيوم و تتابع الناس من كل مكان افواجا افواجا يدينون بالاسلام و هنا نزل قوله تعالى: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً} فلما قراها عليه جبريل قال محمد صلى الله عليه و سلم:نعيت لى نفسى فقال جبريل: {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى} و قد سميت هذه السورة سورة الوداع و لم ينزل بعدها سورة و لا اية اخرى من القران و كان الرسول بعد نزولها دائم الاستغفار و التسبيح الى ان مرض فى اواخر صفر من السنة الحادية عشرة للهجرة و دبت الحمى فى جسده الشريف و ايقن انه عما قريب سوف يلاقى ربه و خرج لصلاة الفجر فصلى بالمسلمين و لم يمكث معهم بعد الصلاة بل اسرع الى مضجعه فى بيت عائشة فنام و استراح حتى صلاة الظهر فذهب الى المسجد فصلى و خطب فى الناس يؤكد عليهم تاميره لاسامة بن زيد ثم نزل من المنبر و قد اخذ من التعب ماخذه فاشار الى على بن ابى طالب ليعينه على ضعف جسمه فاسرع اليه هو و عمه العباس بن عبدالمطلب فتوكأ عليهما حتى دخل بيت عائشة منهكا و ابوبكر وراءه و لما اطمأن فى فراشه رفع نظره الى السماء و سكت برهة و قال فى خشوع:سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله وحده لا شريك له استغفرك اللهم و اتوب اليك ربنا عليك توكلنا و اليك انبنا و اليك المصير و جلست عائشة و ابوبكر و الباس و على حوله صامتين و قد خيم عليهم الحزن و الجزع و نظروا الى الرسول فى فراشه فرأوه قد اخذته سنة مما يشبه النوم ثم تنبه و اشار الى على و العباس بالخروج فقاما بعد القاء السلام مودعين و فى المساء خرج متوكئا على مولاه ابى مويهة فلقيه على بن ابى طالب فعاونه حتى دخل بيت زوجته ميمونة بنت الحارث فما كاد يجلس حتى ثقل مرضه فدعا زوجاته ان يحضرن اليه فلما رأينه على غير ما يعهدن فيه من صحة البدن و جمال العافية استبد بهن الاسى و عرضت كل واحدة منهن ان يمرض ببيتها فاستأذن ان يمرض فى بيت عائشة لقربه من المسجد و خرج متوكئا على بعض اهله حتى اذا بلغ بيت عائشة نام على فراشه و دخل فيما يشبه النعاس ثم تنبه و على شفتيه ابتسامة مشرقة أحيت الامل فيمن حوله ثم عاد الى ما يشبه السنة و ظل هذا شانه بين النوم و اليقظة و حرارة الحمى فى ازدياد حتى صارت القطيفة التى غطوا بها جسده تصيب بالحرارة كل من يضع يده عليها يتبع صفي الدين 01-04-2008, 11:27 PM السلام عليكم و فى الفجر خفت الام الحمى و تنبه صلى الله عليه و سلم و عرف موعد الصلاة فقام على الرغم من مرضه و شدة المه لاداء فريضة الفجر فى مسجده مع الناس فصلى فى بطئ و عناء و عاد الى فراشه فنام نوما هادئا لم يزعجه فيه الالم و لم يؤرقه الداء ثم استيقظ وقت الضحى فشعر بشئ من الراحة و انتعاش النفس و انكسار الحمى و تفاءلت عائشة رضى الله عنها بتحسن صحته فى ذلك اليوم و زاره عمه العباس و على بن ايى طالب و بعض آله فاطمئنوا لحاله و خرجا من عنده فهرع الناس الى على يسالونه عن حال النبى فطمأنهم فقال له العباس :لقد عرفت الموت فى وجهه كما كنت اعرفه فى وجوه بنى عبد المطلب لم ينقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة مع اصحابه فى المسجد الا قبيل وفاته بثلاثة ايام فاشتد به المرض و تمكنت منه الحمى و تضاعف الخطر و عجزت وسائل العلاج المعروفة فى ذلك الحين عن شفائه و تعذر عليه ان يخرج للصلاة بالناس فاناب عنه صاحبه ابا بكر فصلى بهم سبع عشرة صلاة و دخلت بنته فاطمة الزهراء رضى الله عنها ذات صباح فعز عليها ان تراه على هذه الحال من المرض الشديد فبكت و نادت”وابتاه” فتنبه من اغمائه و نظر اليها ثم قال بصوت خافت: مرحبا بك يا فاطمة لا كرب على ابيك بعد اليوم ثم اشار اليها فاقتربت منه فاسر اليها بكلام قبكت و بكى الحاضرون ثم عاد فاسر اليها بكلام اخر فابتسمت و استبشرت فاطمان الحاضرون و استبشروا و لما شئلت رضى الله عنها فى ذلك قالت:اسر الى انه سيقبض فى مرضه هذا فبكيت ثم اسر الى انى اول من يلحق به من اهله فابتسمت و سررت و بلغ الداء اقصاه فكانوا يمسحون راسه و وجهه بالماء البارد ليخففوا عنه الام الحمى و شدة الحرارة و كان كلما استفاق من اغمائه ادخل يده الى الاناء و مسح جبهته و راسه و قال:اللهم اعنى على سكرات الموت….لا اله الا الله,ان للموت لسكرات,ثم يدخل فى اغمائة اخرى حتى اذا تنبه قال بصوت خافت:اللهم انك تاخذ الروح بين القصب و العصب و الانامل فاعنى عليه و هونه على نفسى و اخذ يردد هذا القول فى ساعاته الاخيرة كلما افاق من سكرات الموت حتى كان الفجر فسمع صوت بلال بن رباح يؤذن للصلاة فكبر معه و اذن بصوت ضعيف ثم رفع سترا من حجرته مطلا على المسجد فراى المصلين صفوفا صفوفا ففرح و ابتسم و راه ابوبكر فظن انه يريد الخروج للصلاة فنكص على عقبه ليفسح له و كاد المصلون يفتنون فى صلاتهم فرحا بمقدمه و لكنه اشار اليهم ان يثبتوا و يستمروا و ارخى الستر ثم شعر بضعف شديد فاشار الى عائشة ان تجلسه فى حجرتها,قالت عائشة رضى الله عنها:وجدت رسول الله صلى الله عليه و سلم يثقل فى حجرى فنظرت الى وجهه فاذا بصره قد شخص الى السماء و هو يقول:بل الرفيق الاعلى,فقلت:خيرت فاخترت و الذى بعثك بالحق و قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم بين سحرى و نحرى…… و كانت كلمة “الى الرفيق الاعلى من الجنة”هى اخر كلماته صلى الله عليه و سلم فى حياته اصطفاه الله لجواره فى يوم الاثنين الثالث عشر من ربيع الاول فى السنة الحادية عشرة من الهجرة الموافق 8-6-632م و عاد ابوبكر مسرعا حين بلغته وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم و كان فى منازل بنى الحارث فدخل الحجرة فوجده مسجى على فراشه و قد فارق الحياة فوقف برهة واجما ثم كشف عن وجهه و قبل بين عينيه ثم قال :بابى انت و امى ….طبت حيا و طبت ميتا دفن صلى الله عليه و سلم ليلة الاربعاء و كان الذى غسله على بن ابى طالب و العباس و الفضل و قثم ابن العباس و اسامة بن زيد و شقران مولى النبى صلى الله عليه و سلم و حضرهم اوس بن خولى الانصارى و كان بدريا فغسلوا رسول الله الله صلى الله عليه و سلم و عليه ثيابه و اختلفوا فى موضع دفنه فقال ابوبكر :سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:ما قبض نبى الا دفن حيث قبض فرفع فراشه و دفن موضعه و حفر له ابوطلحة الانصارى لحدا و دخل الناس يصلون عليه و كان الذى نزل قبره على بن ابى طالب و الفضل و قثم ابنا العباس و شقران و اوس بن خولى الانصارى قال على:احدثنا عهدا به قثم بن العباس امهاته صلى الله عليه و سلم: آمنة بنت وهب سيدة الأمهات هذه الشخصية العظيمة والأم الجليلة لطالما نقصت المصادر والراويات عنها ، ويمكن تلمس ملامحها من خلال صورة ابنها العظيم الذي آوته أحشاؤها، وغذاه دمها، واتصلت حياته بحياتها، لقد كان سيدنا محمد هو الأثر الجليل الذي خلفته سيدة “آمنة بنت وهب”. وأن الله تعالى اختار سيدنا محمد حيث اختاره من كنانة، واختار كنانة من قريشا من العرب، فهو خيار من خيار . وما كان لها من أثر في تكوين ولدها الخالد الذي قال معتزا بأمهاته بالجاهلية : ” أنا ابن العواتق من سليم”. أنـوثة وأمـومة: عانت المرأة في الجاهلية، من صنوف الاستعباد والاستبداد، ومن وأد البنات وانتقال المرأة بالميراث من الأباء إلى زوجات الأبناء، وغيرها. إلا أننا غافلون عن أمومة آمنة بنت وهب، وعن فضلها في إنجاب خاتم النبيين- عليهم الصلاة والسلام. فمن الملوك العرب، من انتسبوا إلى أمهاتهم: كعمرو بن هند، وأبوه هو المنذر بن ماء السماء. وهناك كثير من الشعراء يمدحون كبار الرجال بأمهاتهم، وكذلك لم ينسوا أن يذكروا للمرأة مشاركتها في جليل الأحداث فقال “حذيفة بن غانم” : ولا تنس ما أسدى ابن ” لبنى” فإنه قد أسدى يداًمحقوقة منك بالشكر وأمك سر من خزاعة جوهر إذا حصل الأنساب يوماً ذوو الخبر إلى سبأ الأبطال تنمى وتنتمي فأكرم بها منسوبة في ذرا الزهر بيئة آمنــة ونشأتها: تفتحت عينا الفتاة والأم الجليلة آمنة بنت وهب في البيت العتيق في مكة المكرمة ، في المكان الذي يسعى إليه الناس من كل فج، ملبية نداء إبراهيم ” الخليل” -عليه الصلاة والسلام – في الناس بالحج، وفي ذلك المكان الطاهر المقدس وضعت السيدة ” آمنة بنت وهب ” سيد الخلق ” محمداً ” في دار ” عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم” ، وبيئة آبائه وأجداده ، ودار مبعثه صلى الله عليه وسلم. آل آمنة بنو زهرة: تندرج “آمنة بنت وهب ” من أسرة ” آل زهرة ” ذات الشأن العظيم، فقد كان أبوها ” وهب بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي” سيد بني زهرة شرفا وحسبا ، وفيه يقول الشاعر: يا وهب يا بن الماجد بن زهرة سُدت كلابا كلها، ابن مره بحسبٍ زاكٍ وأمٍّ بــــرّة ولم يكن نسب “آمنة” من جهة أمها، دون ذلك عراقة وأصالة فهي ابنة برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب”… فتجمع في نسب ” آمنة” عز بني عبد مناف حسب وأصالة. ويؤكد هذه العراقة والأصالة بالنسب اعتزاز الرسول صلى الله عليه وسلم بنسبه حيث قال : ” …لم يزل الله ينقلنيمن الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا ، لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ” ويقول أيضا – : ” أنا أنفسكم نسبا وصهرا وحسبا ” . نسبٌ تحسب العلا بحُلاه قلدته نجومها الجوزاء حبذا عقدُ سؤددٍ وفخار أنتَ فيه اليتيمة العصماء ” نشأة آمنة ” زهرة قريش: كان منبت سيدتنا “آمنة” وصباها في أعز بيئة، وما لها من مكانة مرموقة من حيث الأصالة النسب والحسب، والمجد السامية، فكانت تعرف ” بزهرة قريش” فهي بنت بني زهرة نسبا وشرفا، فكانت محشومة ومخبآة من عيون البشر، حتى إنَّ الرواة كانوا لا يعرفون ملامحها. وقيل فيها إنها عندما خطبت لعبد الله بن عبد المطلب كانت حينها أفضل فتاة في قريش نسبا وموضعا “. وكانت بشذاها العطرة تنبثق من دور بني زهرة، ولكنه ينتشر في أرجاء مكة. وقد عرفت ” آمنة ” في طفولتها وحداثتها ابن العم “عبد الله بن عبد المطلب” حيث إنه كان من أبناء أشرف أسر قرشي، حيث يعتبر البيت الهاشمي أقرب هذه الأسر إلى آل زهرة؛ لما لها من أواصر الود والعلاقة الحميمة التي تجمعهم بهم، عرفته قبل أن ينضج صباها، وتلاقت معه في طفولتها البريئة على روابي مكة وبين ربوعها، وفي ساحة الحرم، وفي مجامع القبائل.ولكنها حجبت منه؛ لأنها ظهرت فيها بواكر النضج، هذا جعل فتيان من أهل مكة يتسارعون إلى باب بني زهرة من أجل طلب الزواج منها. ” عبد الله فتى هاشم”: لم يكن ” عبد الله” بين الذين تقدموا لخطبة ” زهرة قريش” مع أنه دير بأن يحظى بها، لما له من رفعة وسمعة وشرف، فهو ابن ” عبد المطلب بن هاشم” وأمه” فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية” وجدة ” عبد الله” لأبيه ” سلمى بنت عمرو”. ولكن السبب الذي يمنع ” عبد الله ” من التقدم إلى ” آمنة” هو نذر أبيه بنحر أحد بنيه لله عند الكعبة. حيث إن عبد المطلب حين اشتغل بحفر البئر، وليس له من الولد سوى ابنه ” الحارث” ، فأخذت قريش تذله، فنذر يومها، إذا ولد له عشرة من الأبناء سوف ينحر أحدهم عند الكعبة. فأنعم الله على ” عبد المطلب” بعشرة أولاد وكان ” عبد الله” أصغرهم.وخفق قلب كل شخص وهو ينتظر اللحظة ليسمع اسم الذبيح، وبقيت “آمنة”، لا تستطيع أن تترك بيت أبيها، ولكنها تترقب الأنباء في لهفة، وقد اختير ” عبد الله ” ليكون ذبيحا، ومن ثم ضرب صاحب القدح فخرج السهم على ” عبدا لله” أيضا فبكت النساء، ولم يستطع “عبدا لمطلب” الوفاء بنذره؛ لأن عبد الله أحب أولاده إليه، إلى أن أشار عليهم شخص وافد من ” خيبر” بأن يقربوا عشراً من الإبل ثم يضربوا القداح فإذا أصابه ، فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربكم، فذا خرجت على الإبل فانحروها، فقد رضي ربكم ونجا صاحبكم، وظلوا على هذه الحالة ينحرون عشرًا ثم يضربون القداح حتى كانت العاشرة، بعد أن ذبحوا مئة من الإبل. عرس آمنة وعبد الله: جاء “وهب” ليخبر ابنته عن طلب ” عبد المطلب” بتزويج “آمنة ” بابنه “عبد الله” فغمر الخبر مفرح نفس “آمنة” ، وبدأت سيدات آل زهرة تتوافد الواحدة تلو الأخرى لتبارك ” لآمنة”. وكذلك قيل بأن الفتيات كن يعترضن طريق ” عبد الله”؛ لأنه اشتهر بالوسامة، فكان أجمل الشباب وأكثرهم سحرا، حتى إنَّ أكثر من واحدة خطبته لنفسها مباشرة. وأطالت “آمنة” التفكير في فتاها الذي لم يكد يفتدى من الذبح حتى هرع إليها طالباًً يدها، زاهدا في كل أنثى سواها، غير مهتم إلى ما سمع من دواعي الإغراء! واستغرقت الأفراح ثلاثة أيام ، ولكن عيناها ملأتها الدموع؛ لأنها سوف تفارق البيت الذي ترعرعت فيها، وأدرك “عبد الله” بما تشعر به، وقادها إلى رحبة الدار الواسعة. وذكر بأن البيت لم يكن كبيرا ضخم البناء، لكنه مريح لعروسين ليبدآ حياتهما. فكان البيت ذا درج حجري يوصل إلى الباب ويفتح من الشمال، ويدخل منه إلى فناء يبلغ طوله نحو عشر أمتار في عرض ستة أمتار، وفي جداره الأيمن باب يدخل منه إلى قبة، وفي وسطها يميل إلى الحائط الغربي مقصورة من الخشب، أعدت لتكون مخدعاً للعروسين. البشرى بمحمد: بعد زواج ” عبد الله ” من ” آمنة” أعرضن عنه كثير من النساء اللواتي كنَّ يخطبنه علانية ، فكانت ” بنت نوفل بن أسد” من بين النساء اللواتي عرضن عن ” عبد الله” ، فسأل عبد الله واحدة منهن عن سبب إعراضها عنه فقالت :” فارقك النور الذي كان معك بالأمس، فليس لي بك اليوم حاجة” . أدهش هذا الكلام ” عبد الله وآمنة” وراحا يفكران في القول الذي قالته تلك المرأة؟ ولم تكف “آمنة ” عن التفكير والرؤيا عنها وسبب انشغال آمنة في التفكير يرجع إلى أن هذه المرأة أخت ” ورقة بن نوفل” الذي بشر بأنه سوف يكون في هذه الأمة نبي … وبقي ” عبد الله” مع عروسه أياما ، وقيل إن المدة لم تتجاوز عشرة أيام؛ لأنه يجب عليه أن يلحق بالقافلة التجارية المسافرة إلى غزة والشام. العروس الأرملة آمنة: انطلق” عبد الله ” بسرعة قبل أن يتراجع عن قراره، ويستسلم لعواطفه، ومرت الأيام و”آمنة “تشعر بلوعة الفراق ، ولهفة والحنين إلى رؤيته، حتى إنها فضلت العزلة والاستسلام لذكرياتها مع ” عبد الله” بدلا من أن تكون مع أهلها. ومرت الأيام شعرت خلالها ” آمنة” ببوادر الحمل، وكان شعورا خفيفا لطيفا ولم تشعر فيه بأية مشقة حتى وضعته. وفي هذه الأيام كانت تراودها شكوك في سبب تأخير” عبد الله” فكانت تواسي نفسها باختلاقها الحجج والأسباب لتأخيره. وجاءت ” بركة أم أيمن” إلى “آمنة” فكانت لا تستطيع أن تخبرها بالخبر الفاجع، الذي يحطم القلب عند سماعه فكانت تخفيه في صدرها كي لا تعرفه”آمنة” ، ومن ثم أتاها أبوها ليخبرها عن ” عبد الله” التي طال معها الانتظار وهي تنتظره، فيطلب منها أن تتحلى بالشجاعة ، وأن ” عبد الله” قد أصيب بوعكة بسيطة، وهو الآن عند أخواله بيثرب، ولم تجد هذه المرأة العظيمة سوى التضرع والخشية وطلب الدعاء من الخالق البارئ لعله يرجع لها الغائب الذي تعبت عيناها وهي تنتظره، وفي لحظات نومها كان تراودها أجمل وأروع الأحلام والرؤى عن الجنين الذي في أحشائها، وتسمع كأن أحداًًً يبشرها بنبوءة وخبر عظيم لهذا الجنين. وجاء الخبر المفزع من ” الحارث بن عبد المطلب ” ليخبر الجميع بأن ” عبد الله ” قد مات، أفزع هذا الخبر آمنة، فنهلت عيناها بالدموع وبكت بكاءً مراً على زوجها الغائب ، وحزن أهلها حزنا شديدا على فتى قريش عبد الله . وانهلت بالنواح عليه وبكت مكة على الشجاع القوي . آمنة بنت وهب أم اليتيم : نُصحت آمنةُ بنت وهبٍ بالصبر على مصابها الجلل، الذي لم يكن ليصدق عندهاً حتى إنها كانت ترفض العزاء في زوجها، ولبثت مكة وأهلها حوالي شهراً أو أكثر وهي تترقب ماذا سوف يحدث بهذه العروس الأرملة التي استسلمت لأحزانها. وطال بها التفكير بزوجها الغالي عليها ، حتى إنها توصلت للسر العظيم الذي يختفي وراء هذا الجنين اليتيم، فكانت تعلل السبب فتقول أن ” عبد الله” لم يفتد من الذبح عبثا! لقد أمهله الله حتى يودعني هذا الجنين الذي تحسه يتقلب في أحشائها. والذي من أجله يجب عليها أن تعيش.وبذلك أنزل الله عز وجل الطمأنينة والسكينة في نفس ” آمنة”، وأخذت تفكر بالجنين الذي وهبها الله عز وجل لحكمة بديعة، ” ألم يجدك يتيما فآوى” ( الضحى 6). فوجدت ” آمنة” في هذا الجنين مواساة لها عن وفاة زوجها ، ووجدت فيه من يخفف عنها أحزانها العميقة. فرح أهل مكة بخبر حمل ” آمنة” وانهلوا عليها من البشائر لتهنئة “آمنة ” بالخبر السعيد. وتتكرر الرؤى عند “آمنة” وسمعت كأن أحد يقولها ” أعيذه بالواحد، من شر كل حاسد، ثم تسميه محمدا”. وجاءها المخاض فكانت وحيدة ليس معها أحد ولكنها شعرت بنور يغمرها من كل جانب، وخيل لها أن ” مريم ابنة عمران”، “وآسية امرأة فرعون”، و ” هاجر أم إسماعيل” كلهن بجنبها ، فأحست بالنور الذي انبثق منها ، ومن ثم وضعت وليدها كما تضع كل أنثى من البشر، وهكذا كان فقد : ولــد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسم وثنــــاء الروح والملأ الملائك حــوله للدين والدنيا به بشـــراء والعرش يزهو والحظيرة تزدهي والمنتهى، والدرة العصمــاء وهنا اكتملت فرحة ” آمنة” فوليدها بجوارها، ولم تعد تشعر بالوحدة التي كانت تشعر بها من قبل. وفرح الناس وفرح الجد ” عبد المطلب” بحفيده، وشكر الرب على نعمته العظيمة منشدا يقول: الحمـــد الله الذي أعطاني هذا الغلام الطيب الأردان قد ساد في المهد على الغلمان أعيذه من شر ذي شنآن من حسد مضطرب العنان وسماه ” محمدا” ، وسبب تسميته محمدا هو أنه يريده أن يكون محموداً في الأرض وفي السماء، ومن ثم توال القوم ليسموا أبناءهم بهذا الاسم. وشعرت “آمنة” بأن القسم الأول والأهم قد انتهى بوضع وليدها المبشر، ورسالة أبيه قد انتهت بأن أودعه الله جنينًا في أحشائها، ولكن مهمتها بقت في أن ترعاه وتصحبه إلى يثرب ليزور قبر فقيدهما الغالي ” عبد الله” . وبعد بضعة أيام جف لبن ” آمنة” لما أصابها من الحزن والأسى لموت زوجها الغالي عليها فأعطته ” لحليمة بنت أبي ذؤيب السعدي” حتى ترضعه، فبات عندهم حتى انتهت سنة رضاعته وأرجعته إلى “آمنة”. وفي الفترة التي عاش عند “حليمة” حدثت لرسول حادثة شق الصدر التي أفزعت النفوس بها. وفاة آمنة بنت وهب: حان الوقت التي كانت “آمنة” تترقبه حيث بلغ محمدٌ السادسة من عمره بعد العناية الفائقة له من والدته. وظهرت عليه بوادر النضج. فصحبته إلى أخوال أبيه المقيمين في يثرب ولمشاهدة قبر فقيدهما الغالي، وعندما وصلت إلى قبر زوجها عكفت هناك ما يقارب شهرا كاملا ، وهي تنوح وتتذكر الأيام الخوالي التي جمعتها مع زوجها بينما “محمد” يلهو ويلعب مع أخواله. تعبت “آمنة” في طريقها بين البلدتين إثر عاصفة حارة وقوية هبت عليهم. فشعرت “آمنة” بأن أجلها قد حان فكانت تهمس بأنها سوف تموت، ولكنها تركت غلاماً طاهراً، ثم أخذها الموت من بين ذراعي ولدها الصغير وفارقت هذه الدنيا. وانهلت أعين الطفل بالبكاء بين ذراعي أمه، فهو – بعد – لا يدرك معنى الموت . فأخذته ” أم أيمن” فضمته المسكينة إلى صدرها وأخذ تحاول أن تفهمه معنى الموت حتى يفهمه. وعاد اليتم الصغير إلى مكة حاملا في قلبه الصغير الحزن والألم ، ورأى بعينيه مشهد موت أعز الناس وأقربهم إلى قلبه؛ أمه آمنة التي يصعب عليه فراقها. آمنة بنت وهب المرأة الخالدة: ماتت ” زهرة قريش” السيدة العظيمة، ولكنها خلدت في قلب أهل مكة، وفي قلب ابنها سيد البشر ، فهي عظيمة وأم لنبينا – صلى الله عليه وسلم. وقد اختاره الله- عز وجل – واصطفاه من بين البشر جمعاء؛ ليحمل رسالة عظيمة إلى شتى أنحاء العالم وللبشر. هذا اليتيم لم يعد يتيمًا بل كفله عمه ” أبو طالب” بعد وفاة جده، وكان يحبه حبا شديدا فكان يعتبره واحداً من أبنائهم، وكان ينتظره إلى أن يأتي ويتغدى الجميع بصحبة محمد المباركة ، وعلى الرغم من أن محمّدا e أحيط بحب زوجته ” السيدة خديجة” و حنان زوج عمه” فاطمة بنت أسد”، ولكن ذكريات أمه بقيت معه في كل لحظة، ويذكر كل لحظة جميلة قضاها معها إلى لحظة موتها، حتى كان ينوح من البكاء. وكأنه يرى ملامحها الجليلة في زوجته ” خديجة” التي سكن عندها منذ أن بلغ الخامسة والعشرين من عمره. إلى أن توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين. كذلك تمثلت في بناته وفي حنوه وأبوته لهن، وهاهو يقول: ” الجنة تحت أقدام الأمهات “، وجعل البر بالأم مقدما على شرف الجهاد في سبيل الله والدار الآخرة، ونجد القرآن الكريم يقرن بين العبادة والإخلاص به والبر بالوالدين، ” وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ” . وسوف تظل صورة الأم العظيمة آمنة بنت وهبا تنتقل عبر الأجيال وسوف تظل باسمها خالدة في نفوسنا وفي أعماقنا فيقول الشاعر أحمد شوقي : تتباهى بك العصور وتسمو بك علياء بعدها علياء فهنيئاً به لآمنة الفضل الذي شرفت به حواء! سلام على ” آمنة بنت وهب” سيدة الأمهات ، ووالدة أعظم شخص وأحب شخص إلى نفوسنا، خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم. يتبع: صفي الدين 01-06-2008, 01:58 AM السلام عليكم حليمة السعديه: نسبهــــا: حليمة بنت أبي ذويب ، وأبو ذويب: عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيسا بن عيلان من قبيلة بني سعد بن بكر.من بادية الحديبية بالقرب من مكة. عملهــــا: كانت مرضعة،أي أن المرضعات يقدمن الى مكة من البادية ويفضلن من كان أبوه حياً ليزيد من إكرامهن. زوجهــــا: هو الحارث بن عبد العزى بن رفاعة أبناؤها: كبشة، وأنسيه، والشيماء أبناؤها من الرضاعة: محمد صلى الله عليه وسلم،حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، سيد الشهداء وعم النبي،أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم الرسول صلى الله عليه و سلم. سبب أخذها للرسول : قدمت حليمة السعدية مع نساء قومها يلتمسن الرضاع من أبناء مكة،فرجعت صاحباتها بأبناء مكة ولم تجد هي أحداً ترضعه سوى اليتيم محمداً ، وقالت حليمة:”قدت في سنة شهباء( جدباء )، على أتان لي ومعي صبي لنا وشارف( ناقة )، فقدمنا مكة، فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم فتأباه.إذا قيل أنه يتيم الأب،فوالله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعاً غيره، فلما لم أجد غيره قلت لزوجي إني لأكره أن أرجع من بين صاحباتي وليس معي رضيع،لأنطلق إلى ذلك اليتيم فلآحذنه” فأخذته حليمة ووجدت بركة في شرفها، وثديها، وآل بيتها، وأغنامها، وأرضها التي كانت تعاني من الجدب. رجوع حليمة إلى مكة: قالت : فقدمنا به على أمه، ونحن أحرص شيء على مكثه فينا،لما كنا نرى من بركته،فكلمنا أمه، وقلت لها: لو تركت بني عندي حتي يغلظ فإني أخشى عليه وباء مكة، قالت: فلم نزل بها حتى ردته معنا، قالت فرجعنا به. حليمة ترجع به إلى أمه: قالت حليمة: فاحتملناه فقدمنا به على أمه، فقالت: ما أقدمك به وقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك؟ قالت : فقلت: نعم قد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي، وتخوفت الأحداث عليه، فأديته عليك كما تحبين، قالت ما هذا شأنك فاصدقيني خبرك، قالت: فلم تدعني حتى أخبرتها، قالت :أفتخوفت عليه من الشيطان؟ قالت : قلت: كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل، وإن لبني لشأناً،أفلا أخبرك خبره؟ قالت:قلت: بلى، قالت رأيت حين حملت به أنه خرج منه نورٌ أضاء لي به قصور بصري من أرض الشام، ثم حملت به، فوالله ما رأيت من حملٍ قط كان أخف ولا أيسر منه، ووقع حين ولدته وإنه لواضعٌ يده بالأرض، رافعٌ رأسه إلى السماء، دعيه وان طلقي راشدة. افتقاد حليمة للرسول : افتقدت حليمة للرسول صلى الله عليه و سلم حينما عاد لمكة فافتقدت حليمة بركته، وأصابها من اللوعة والشوق إليه . سبب آخر لعودة حليمة به : قدم جماعة من نصارى الحبشة إلى الحجاز فوقع نظرهم على محمد صلى الله عليه و سلم في بني سعد ووجدوا فيه جميع العلائم المذكورة في الكتب السماوية للنبي الذي سيأتي بعد عيسى عليه السلام؛ ولهذا عزموا على أخذه غيلة إلى بلادهم لما عرفوا أن له شأناً عظيما؛ً لينالوا شرف احتضانه وذهبوا بفخره. حليمة والمرات الأخيرة التي التقت بالرسول: المرة الأولى: ولقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يكرم مرضعته حليمة السعدية-رضي الله عنهما ويتحفها بما يستطيع فعن شيخ من بني سعد قال:قدمت حليمة بنت عبد الله على رسول الله صلى الله عليه و سلم مكة، وقد تزوج خديجة ، فشكت جدب البلاد وهلاك الماشية، فكلم رسول الله صلى الله عليه و سام خديجة فيها فأعطتها أربعين شاة وبعيراً موقعاً للظعينة، وانصرفت إلى أهلها. المرة الثانية: يوم حنين. وفاة حليمة: توفيت حليمة السعدية-رضي الله عنها- بالمدينة المنورة،ودفنت بالبقيع. ثويبة الاسلمية: ثويبة هي جارية أبي لهب، أعتقها حين بشّرته بولادة محمد بن عبد الله – عليه الصلاة والسلام ، وقد أسلمت وكل أمهاته صلى الله عليه وسلم أسلمن . إرضاعها للنبي صلى الله عليه وسلم : كانت ثويبة أول من أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم – بعد أمه، وأرضعت ثويبة مع رسول اللّه عليه الصلاة والسلام ـ بلبن ابنها مسروح- أيضاً حمزة عمّ رسول اللّه، وأبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، ثويبة عتيقة أبي لهب. وقيل: انه رؤى أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار، إلا أنه يخفّف عني كل أسبوع يوماً واحداً وأمص من بين إصبعيَّ هاتين ماء ـ وأشار برأس إصبعه ـ وان ذلك اليوم هو يوم إعتاقي ثويبة عندما بشّرتني بولادة النبي عليه الصلاة والسلام ، بإرضاعها له. وكان إرضاعها للرسول أياما قلائل قبل أن تقدم حليمة السعدية ، وفي روايات تقول : إن ثويبة أرضعته أربعة أشهر فقط، ثم راح جده يبحث عن المرضعات ويجد في إرساله إلى البادية ، ليتربى في أحضانها فينشأ فصيح اللسان ، قوي المراس، بعيداً عن الامراض والاوبئة إذ البادية كانت معروفة بطيب الهواء وقلة الرطوبة وعذوبة الماء وسلامة اللغة، وكانت مراضع بني سعد من المشهورات بهذا الأمر بين العرب، حيث كانت نساء هذهِ القبيلة التي تسكن حوالي (مكة) ونواحي الحرم يأتين مكة في كل عام في موسم خاص يلتمسن الرضعاء ويذهبنَ بهم إلى بلادهنّ حتى تتم الرضاعة . إكرام الرسول لثويبة : ظل رسول الله صلى الله عليه و سلم يكرم أمه من الرضاعة ثويبة ، ويبعث لها بكسوة وبحلة حتى ماتت . وكانت خديجة أم المؤمنين تكرمها ، وقيل أنها طلبت من أبي لهب أن تبتاعها منه لتعتقها فأبي أبو لهب ، فلما هاجر رسول الله –صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة أعتقها أبو لهب ، وهذا الخبر ينفي ما روي سابقا بأن أبا لهب أعتقها لبشارتها له بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم . وفاتها : توفيت ثويبة في السنة السابعة للهجرة ، بعد فتح خيبر ، ومات ابنها مسروح قبلها يتبع:السلام عليكم ام ايمن بركة بنت ثعلبة: اسمها : بركة بنت ثعلبة بن عمر بن حصن بن مالك بن عمر النعمان وهي أم أيمن الحبشية، مولاة رسول الله صلى الله عليه و سلم وحاضنته. ورثها من أبيه ثم أعتقها عندما تزوج بخديجة أم المؤمنين رضي الله عنها. وكانت من المهاجرات الأول- رضي الله عنها.وقد روي بإسناد ضعيف : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقول لأم أيمن: ” يا أم ” ويقول : “هذه بقية أهل بيتي “. وهذا إن دل فإنما يدل على مكانة أم أيمن عند رسول الله وحبة الشديد لها، وحيث اعتبرها من أهل بيته. قال فضل بن مرزوق، عن سفيان بن عقبة، قال: كانت أم أيمن تلطف النبي صلى الله عليه و سلم وتقول عليه. فقال : وقد تزوجها عبيد بن الحارث الخزرجي ، فولدت له : أيمن . ولأيمن هجرة وجهاد ، استشهد زوجها عبيد الخزرجي يوم حنين. ثم تزوجها زيد بن حارثة أيام بعث النبي صلى الله عليه و سلم فولدت له أسامة بن زيد، الذي سمي بحب رسول الله صلى الله عليه و سلم . وكان الرسول صلى الله عليه و سلم قد قال في أم أيمن :” من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة ، فليتزوج أم أيمن “، قال : فتزوجها زيد بن حارثه. فحظي بها زيد بن حارثة. وعن أنس : أن أم أيمن بكت حين مات النبي صلى الله عليه و سلم. فقيل لها : أتبكين ؟ قالت: والله ، لقد علمت أنه سيموت ؛ ولكني إنما أبكي على الوحي إذ انقطع عن من السماء. وكذلك هذا القول يدل على حبها الشديد وتعلقها بالنبي صلى الله عليه و سلم والوحي. أم أيمن واسمها بركة مولاة رسول الله وحاضنته: أم أيمن ورثها الرسول صلى الله عليه وسلم من أبيه ، وورث خمسة جمال أوراك وكذلك قطيعا من الغنم ، وقام الرسول صلى الله عليه و سلم بعتق أم أيمن عندما تزوج خديجة بنت خويلد، وقد تزوج عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج أم أيمن ، فولدت ولداَ واسمتة أيمن ، ولكنه أستشهد في يوم حنين ، وكان مولى خديجه بنت خويلد. زيد بن الحارث بن شراحيل الكلبي الذي وهبته خديجة لرسول اللهصلى الله عليه و سلم ولكنه أعتقه وقام بتزويجه لأم أيمن وذلك بعد النبوة فأنجبت له أسامة بن زيد . من إكرام الله لأم أيمن : ومما رواه ابن سعد عن عثمان بن القاسم أنه قال : لما هاجرت أم أيمن ، أمست بالبصرة ، ودون الروحاء ، فعطشت ، وليس معها ماء ؛ وهي صائمة ، فأجهدها العطش ، فدلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض ، فأخذته ، فشربته حتى رويت . فكانت تقول : ما أصابني بعد ذلك عطش ، ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر ، فما عطشت . لقد أكرم الله سبحانه أم أيمن وهى صائمة فقد أصابها العطش وهي لم يكن معها ماء فدلي عليها من السماء ماء فرويت فهذا يدل على كرم الله على أم أيمن ، منزلتها العالية وفوزها بمحبة الله والرسول وهذا كله يدل على رفق الله بعبادة وسعة رحمة الخالق . فقد حظيت أم ايمن بمنزلة عالية عند الرسول وأكرمها أعز مكرمة لها في الدنيا عندما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيها: .” أم أيمن أمي ، بعد أمي ” !!..وقوله صلى الله عليه و سلم ” هذه بقية أهل بيتي ” !!.. وللنبي – صلى الله عليه و سلم – وقفة كريمة بعد انصرافه من غزوة الطائف منتصرا.. غانما .. ومعه من هوازن ستة آلاف من الذراري والنساء .. وما لا يعلم ما عدته من الإبل والشياه .. نتلمس من خلاها عظيم إجلاله .. واحترامه .. وتوقيره .. لمقام الأمومة التي كان يرعى حقها حق الرعاية .. وذلك حين أتاه وفدُ هوازن ممن أسلموا فقال قائلهم: يا رسول الله ! إنما في الحظائر وخالاتُك وحواضِنُك . وكانت حليمة أم النبي صلى الله عليه و سلم من الرضاعة .. من بني سعد بن بكر من هوازن .. فمن رضاعه صلى الله عليه و سلم من حليمة السعدية أصبح له في هوازن تلك القرابات .. فلمست ضراعتهم قلبهُ الكبير .. واستجاب سريعاً لهذه الشفاعة بالأم الكريمة ( حليمة السعدية ) التي أرضعتهُ . كذلك هذا الموقف يدل على تعظيم الرسول صلى الله عليه و سلم للأمومة ، وحسن معاملتة للناس واحترامه الكبير لهم. حيث فقال لوفد هوازن ، ووفاؤه للأم الكريمة يملأ نفسه ،: ” أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم. وإذا ما أنا صليت الظهر بالناس فقوموا فقولوا : أنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله، في أبنائنا ونسائنا فسأعطيكم عند ذلك، وأسال لكم ” . فلما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بالناس الظهر ، قام رجال هوازن فتكلموا بالذي أمرهم به . فقال: رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم “، فقال المهاجرون : وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه و سلم. وقالت الأنصار : وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه و سلم. وهذا يدل على روح التعاون والحب الشديد لرسول الله ويبين مدى تأثيرهم به وتعلقهم به . روايتها للحديث : روت عن النبي صلى الله عليه و سلم ، وروى عنها أنس بن مالك، و الصنعاني، والمدني [تهذيب التهذيب ج 12 ص 459 ]. أمهات النبي – صلى الله عليه وسلم – الطاهرات: يقول الله تعالى : { وأمهتكم التي أرضعنكم .. } ( النساء :23 ) ،وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم { أم أيمن أمي ، بعد أمي } ( الإصابة لابن حجر). لقد اختار الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه و سلم أمهات طاهرات كريمات .. ذوات صل عريق .. وأنساب شريفة .. كان لكل واحدة منهن دور في رعايته والعناية به إلى أن أصبح شابا سويا ..فمن أمهات النبي صلى الله عليه وسلم : آمنة بنت وهب : وهي الأم الكبرى له … وكان لها شرف تكوين الله تعالى نبيه محمدا في رحمها الطاهر .. وحملها له إلى أن وضعته ، وقد واجهت في حملها لنبي الكثير حتى وضعته، وهذا من دلائل إقناعها بعظمة شأنة. وأما وحليمة السعدية : وهي الأم الثانية التي كان لها شرف إرضاعه وتغذيته بلبنها .. ورعايته في طفولته . وكذلك ثويبة ، مولاة أبي لهب ، وهي أم النبي بالرضاعة أيضا، أرضعته حين أعانت آمنة به. وكانت خديجة تكرمها وهي على ملك أبي لهب ، وسألته أن يبيعها لها فامتنع ، فلما هاجر رسول الله أعتقها أبو لهب . وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يبعث إليها بصلة ، وبكسوة ، حتى جاءه الخبر أنها ماتت سنة سبع ، للهجرة . من ذاكرة التاريخ: أبرز جوانب حياتها: ـ كانت حاضنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ورثها رسول الله صلى الله عليه و سلم من أمّه، ثم أعتقها، وبقيت ملازمة له طيلة حياتها، وكانت كثيراً ما تدخل السرور على قلبه صلى الله عليه و سلم بملاطفتها إياه. ـ أسلمت في الأيام الأولى من البعثة النبوية. ـ زوّجها رسول الله صلى الله عليه و سلم، عبيداً الخزرجي بمكة، فولدت له أيمن، ولما مات زوجها، زوجها الرسول r زيد بن حارثة، فولدت له أُسامة. ـ هاجرت بمفردها من مكة إلى المدينة سيرا على الأقدام، وليس معها ز
  4. masry said

    (((((((( إسـلام رئيس لجان التنصـير بأفريقيا .)))))))))))) الاسم : القس إسحاق هلال مسيحه . المهنة : راعي كنيسة المثال المسيحي ورئيس فخري لجمعيات خلاص النفوس المصرية بإفريقيا وغرب آسيا . مواليد : 3/5/1953 – المنيا – جمهورية مصر العربية . ولدت في قرية البياضية مركز ملوي محافظة المنيا من والدين نصرانيين أرثوذكس زرعا في نفوسنا – ونحن صغار – الحقد ضد الإسلام والمسلمين . حين بدأت أدرس حياة الأنبياء بدأ الصراع الفكري في داخلي وكانت أسئلتي تثير المشاكل في أوساط الطلبة مما جعل البابا ( شنودة ) الذي تولّى بعد وفاة البابا ( كيرلس ) يصدر قراراً بتعييني قسيساً قبل موعد التنصيب بعامين كاملين – لإغرائي وإسكاتي فقد كانوا يشعرون بمناصرتي للإسلام – مع أنه كان مقرراً ألا يتم التنصيب إلا بعد مرور 9 سنوات من بداية الدراسة اللاهوتية . ثم عيّنت رئيساً لكنيسة المثال المسيحي بسوهاج ورئيساً فخرياً لجمعيّات خلاص النفوس المصريّة ( وهي جمعيّة تنصيريّة قويّة جدّاً ولها جذور في كثير من البلدان العربية وبالأخص دول الخليج ) وكان البابا يغدق عليّ الأموال حتّى لا أعود لمناقشة مثل تلك الأفكار لكنّي مع هذا كنت حريصاً على معرفة حقيقة الإسلام ولم يخبو النور الإسلامي الذي أنار قلبي فرحاً بمنصبي الجديد بل زاد ، وبدأت علاقتي مع بعض المسلمين سراً وبدأت أدرس وأقرأ عن الإسلام . وطُلب منّي إعداد رسالة الماجستير حول مقارنة الأديان وأشرف على الرسالة أسقف البحث العلمي في مصر سنة 1975 ، واستغرقت في إعدادها أربع سنوات وكان المشرف يعترض على ما جاء في الرسالة حول صدق نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأميته وتبشير المسيح بمجيئه . وأخيراً تمّت مناقشة الرّسالة في الكنيسة الإنكليكيّة بالقاهرة واستغرقت المناقشة تسع ساعات وتركزت حول قضيّة النّبوّة والنّبي صلى الله عليه وسلم علماً بأن الآيات صريحة في الإشارة إلى نبوّته وختم النّبوّة به . وفي النهاية صدر قرار البابا بسحب الرسالة منّي وعدم الاعتراف بها . أخذت أفكر في أمر الإسلام تفكيراً عميقاً حتّى تكون هدايتي عن يقين تام ولكن لم أكن أستطيع الحصول على الكتب الإسلامية فقد شدّد البابا الحراسة عليّ وعلى مكتبتي الخاصّة . ولهدايتي قصة . في اليوم السادس من الشهر الثامن من عام 1978م كنت ذاهباً لإحياء مولد العذراء بالإسكندريّة أخذت قطار الساعة الثالثة وعشر دقائق الذي يتحرك من محطة أسيوط متجهاً إلى القاهرة وبعد وصول القطار في حوالي الساعة التاسعة والنصف تقريباً ركبت الحافلة من محطة العتبة رقم 64 المتجهة إلى العباسيّة وأثناء ركوبي في الحافلة بملابسي الكهنوتية وصليب يزن ربع كيلو من الذهب الخالص وعصاي الكرير صعد صبيّ في الحادية عشر من عمره يبيع كتيبات صغيرة فوزعها على كلّ الركّاب ماعدا أنا ، وهنا صار في نفسي هاجس لم كل الركاب إلا أنا ، فانتظرته حتّى انتهى من التوزيع والجمع فباع ما باع وجمع الباقي قلت له : ” يا بنيّ لماذا أعطيت الجميع بالحافلة إلا أنا ” . فقال : ” لا يا أبونا أنت قسيس ” . وهنا شعرت وكأنّني لست أهلاً لحمل هذه الكتيّبات مع صغر حجمها { لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُون } . ألححت عليه ليبيعني منهم فقال : ” لا دي كتب إسلاميّة ” ونزل ، وبنزول هذا الصّبي من الحافلة شعرت وكأنّني جوعان وفي هذه الكتب شبعي وكأنّني عطشان وفيها شربي. نزلت خلفه فجرى خائفاً منّي فنسيت من أنا وجريت وراءه حتّى حصلت على كتابين. عندما وصلت إلى الكنيسة الكبرى بالعبّاسيّة ( الكاتدرائيّة المرقسيّة ) ودخلت إلى غرفة النّوم المخصّصة بالمدعوّين رسميّاً كنت مرهقاً من السفر ، ولكن عندما أخرجت أحد الكتابين وهو ( جزء عم ) وفتحته وقع بصري على سورة الإخلاص فأيقظت عقلي وهزت كياني. بدأت أرددها حتى حفظتها وكنت أجد في قراءتها راحة نفسية واطمئناناً قلبياً وسعادة روحية ، وبينا أنا كذلك إذ دخل عليّ أحد القساوسة وناداني : ” أبونا إسحاق ” ، فخرجت وأنا أصيح في وجهه : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) دون شعور منّي . على كرسي الاعتراف : بعد ذلك ذهبت إلى الإسكندريّة لإحياء أسبوع مولد العذراء يوم الأحد أثناء صلاة القداس المعتاد وفي فترة الراحة ذهبت إلى كرسي الاعتراف لكي أسمع اعترافات الشعب الجاهل الذي يؤمن بأن القسيس بيده غفران الخطايا . جاءتني امرأة تعض أصابع الندم. قالت : ” أني انحرفت ثلاث مرات وأنا أمام قداستك الآن أعترف لك رجاء أن تغفر لي وأعاهدك ألا أعود لذلك أبداً ” . ومن العادة المتبعة أن يقوم الكاهن برفع الصليب في وجه المعترف ويغفر له خطاياه. وما كدت أرفع الصليب لأغفر لها حتى وقع ذهني على العبارة القرآنية الجميلة { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } فعجز لساني عن النطق وبكيت بكاءً حارّاً وقلت : ” هذه جاءت لتنال غفران خطاياها منّي فمن يغفر لي خطاياي يوم الحساب والعقاب ” . هنا أدركت أن هناك كبير أكبر من كل كبير ، إله واحدٌ لا معبود سواه . ذهبت على الفور للقاء الأسقف وقلت له : ” أنا أغفر الخطايا لعامة الناس فمن يغفر لي خطاياي ” . فأجاب دون اكتراث : ” البابا ” . فسألته : ” ومن يغفر للبابا ” ، فانتفض جسمه ووقف صارخاً وقال : ” أنت قسيس مجنون واللي أمر بتنصيبك مجنون حتّى وإن كان البابا لأنّنا قلنا له لا تنصّبه لئلاّ يفسد الشعب بإسلاميّاته وفكره المنحل ” . بعد ذلك صدر قرار البابا بحبسي في دير ( ماري مينا ) بوادي النطرون . كبير الرهبان يصلّي : أخذوني معصوب العينين وهناك استقبلني الرهبان استقبالاً عجيباً كادوا لي فيه صنوف العذاب علماً بأنّني حتّى تلك اللحظة لم أسلم ، كل منهم يحمل عصا يضربني بها وهو يقول : ” هذا ما يصنع ببائع دينه وكنيسته ” . استعملوا معي كل أساليب التعذيب الذي لا تزال آثاره موجودةً على جسدي وهي خير شاهدٍ على صحّة كلامي حتّى أنّه وصلت بهم أخلاقهم اللاإنسانيّة أنهم كانوا يدخلون عصا المقشّة في دبري يوميّاً سبع مرّات في مواقيت صلاة الرهبان لمدّة سبعة وتسعين يوماً ، وأمروني بأن أرعى الخنازير . وبعد ثلاثة أشهر أخذوني إلى كبير الرهبان لتأديبي دينياً وتقديم النصيحة لي فقال : ” يا بنيّ . . إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً ، اصبر واحتسب . ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب “. قلت في نفسي ليس هذا الكلام من الكتاب المقدس ولا من أقوال القديسين . وما زلت في ذهولي بسبب هذا الكلام حتى رأيته يزيدني ذهولاً على ذهول بقوله : ” يا بنيّ نصيحتي لك السر والكتمان إلى أن يعلن الحق مهما طال الزمان ” تُرى ماذا يعني بهذا الكلام وهو كبير الرهبان . ولم يطل بي الوقت حتى فهمت تفسير هذا الكلام المحيّر . فقد دخلت عليه ذات صباح لأوقظه فتأخر في فتح الباب ، فدفعته ودخلت وكانت المفاجأة الكبرى التي كانت نوراً لهدايتي لهذا الدين الحق دين الوحدانيّة عندما شاهدت رجلاً كبيراً في السنّ ذا لحية بيضاء وكان في عامة الخامس والستّين وإذا به قائماً يصلي صلاة المسلمين ( صلاة الفجر ) . تسمرتُ في مكاني أمام هذا المشهد الذي أراه ولكنّي انتبهت بسرعة عندما خشيت أن يراه أحد من الرهبان فأغلقت الباب. جاءني بعد ذلك وهو يقول : ” يا بنيّ استر عليّ ربّنا يستر عليك ” . أنا منذ 23 سنة على هذا الحال – غذائي القرآن وأنيس وحدتي توحيد الرحمن ومؤنس وحشتي عبادة الواحد القهّار الحقّ أحقّ أن يتّبع يا بنيّ “. بعد أيّام صدر أمر البابا برجوعي لكنيستي بعد نقلي من سوهاج إلى أسيوط لكن الأشياء التي حدثت مع سورة الإخلاص وكرسي الاعتراف والراهب المتمسّك بإسلامه جعلت في نفسي أثراً كبيراً لكن ماذا أفعل وأنا محاصر من الأهل والأقارب وممنوع من الخروج من الكنيسة بأمر شنودة . رحلة تنصيريّة : بعد مرور عام جاءني خطاب والمودع بالملف الخاص بإشهار إسلامي بمديرية أمن الشرقيّة – ج.م.ع يأمرني فيه بالذهاب كرئيس للّجنة المغادرة إلى السودان في رحلة تنصيريّة فذهبنا إلى السودان في الأوّل من سبتمبر 1979م وجلسنا به ثلاثة شهور وحسب التعليمات البابويّة بأن كلّ من تقوم اللجنة بتنصيره يسلّم مبلغ 35 ألف جنيه مصريّ بخلاف المساعدات العينيّة فكانت حصيلة الذين غرّرت بهم اللجنة تحت ضغط الحاجة والحرمان خمسة وثلاثين سودانيّاً من منطقة واو في جنوب السودان . وبعد أن سلّمتُهم أموال المنحة البابويّة اتّصلت بالبابا من مطرانيّة أم درمان فقال : ” خذوهم ليروا المقدسات المسيحيّة بمصر ( الأديرة ) ” وتم خروجهم من السودان على أساس عمّال بعقود للعمل بالأديرة لرعي الإبل والغنم والخنازير وتم عمل عقود صوريّة حتّى تتمكّن لجنة التنصير من إخراجهم إلى مصر . بعد نهاية الرحلة وأثناء رجوعنا بالباخرة (مارينا) في النّيل قمت أتفقّد المتنصرين الجدد وعندما فتحت باب الكابينة 14 بالمفتاح الخاص بالطاقم العامل على الباخرة فوجئت بأن المتنصر الجديد عبد المسيح ( وكان اسمه محمّد آدم ) يصلّي صلاة المسلمين . تحدّثت إليه فوجدته متمسّكاً بعقيدته الإسلاميّة فلم يغريه المال ولم يؤثّر فيه بريق الدنيا الزائل . خرجت منه وبعد حوالي الساعة أرسلت له أحد المنصّرين فحضر لي بالجناح رقم 3 وبعد أن خرج المنصّر قلت له : ” يا عبد المسيح لماذا تصلّي صلاة المسلمين بعد تنصّرك ؟! ” ، فقال : ” بعت لكم جسدي بأموالكم ، أمّا قلبي وروحي وعقلي فملك الله الواحد القهّار لا أبيعهم بكنوز الدنيا وأنا أشهد أمامك بأن لا إله إلا الله وأنّ محمّد رسول الله ” . بعد هذه الأحداث التي أنارت لي طريق الإيمان وهدتني لأعتنق الدين الإسلامي وجدت صعوبات كثيرة في إشهار إسلامي نظراً لأنّني قس كبير ورئيس لجنة التنصير في أفريقيا وقد حاولوا منع ذلك بكل الطرق لأنه فضيحة كبيرة لهم . ذهبت لأكثر من مديريّة أمن لأشهر إسلامي وخوفاً على الوحدة الوطنيّة أحضرتْ لي مديريّة الشرقيّة فريقاً من القساوسة والمطارنة للجلوس معي وهو المتّبع بمصر لكل من يريد اعتناق الإسلام . هدّدتني اللجنة المكلّفة من 4 قساوسة و 3 مطارنة بأنها ستأخذ كلّ أموالي وممتلكاتي المنقولة والمحمولة والموجودة في البنك الأهلي المصري – فرع سوهاج وأسيوط والتي كانت تقدّر بحوالي 4 مليون جنيه مصريّ وثلاثة محلات ذهب وورشة لتصنيع الذهب بحارة اليهود وعمارة مكوّنة من أحد عشر طابق رقم 499 شارع بور سعيد بالقاهرة فتنازلت لهم عنها كلّها فلا شئ يعدل لحظة الندم التي شعرت بها وأنا على كرسي الاعتراف. بعدها كادت لي الكنيسة العداء وأهدرت دمي فتعرضت لثلاث محاولات اغتيال من أخي وأولاد عمّي، فقاما بإطلاق النّار عليّ في القاهرة وأصابوني في كليتي اليسرى والّتي تم استئصالها في 7/1/1987م في مستشفى القصر العيني والحادث قيّد بالمحضر رقم 1762/1986 بقسم قصر النّيل مديريّة أمن القاهرة بتاريخ 11/11/1986م . أصبحت بكلية واحدة وهي اليمنى ويوجد بها ضيق الحالب بعد التضخم الذي حصل لها بقدرة الخالق الذي جعلها عوضاً عن كليتين . ولكن للظروف الصعبة الّتي أمر بها بعد أن جرّدتني الكنيسة من كل شئ والتقارير الطبّيّة التي تفيد احتياجي لعملية تجميل لحوض الكلية وتوسيع للحالب . ولأني لا أملك تكاليفها الكبيرة ، أجريت لي أكثر من خمس عشرة عملية جراحيّة من بينها البروستات ولم تنجح واحدة منها لأنها ليست العملية المطلوب إجراؤها حسب التقارير التي أحملها ، ولما علم أبواي بإسلامي أقدما على الانتحار فأحرقا نفسيهما والله المستعان .?????============(((( ابراهيم خليل فلوبوس أستاذ اللاهوت المصري السابق .())))))))) نبذة عنه . – ماجستير في اللاهوت من جامعــة برنسـتون الأمريكية . – من كتبه ( محمد في التوراة والإنجيل والقرآن ) و( المسيح إنسان لا إله ) و( الإسلام في الكتب السماوية ) و( اعرف عدوك اسرائيل ) و( الاستشراق والتبشير وصلتهما بالإمبريالية العالمية ) و( المبشرون والمستشرقون في العالم العربي الإسلامي ) و ( الغفران بين المسيحية والإسلام ) . وقد كان راعياً للكنيسة الإنجيلية ، وأستاذاً للاهوت ، أسلم على يديه عدد كبير من الناس . ردّه العقل الحر . – يحدثنا الحاج إبراهيم عن رحلته إلى الإسلام ، فيقول : ” في مؤتمر تبشيري دعيت للكلام ، فأطلت الكلام في ترديد كل المطاعن المحفوظة ضد الإسلام ، وبعد أن انتهيت من حديثي بدأت أسأل نفسي : لماذا أقول هذا وأنا أعلم أنني كاذب ؟! واستأذنت قبل انتهاء المؤتمر ، خرجت وحدي متجهاً إلى بيتي ، كنت مهزوزاً من أعماقي ، متأزماً للغاية ، وفي البيت قضيت الليل كله وحدي في المكتبة أقرأ القرآن ، ووقفت طويــلاً عنـد الآية الكريمة : { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } الحشر:21 . وفي تلك الليلة اتخذت قرار حياتي فأسلمت، ثم انضم إلي جميع أولادي ، وكان أكثرهم حماساً ابني الأكبر ( أسامة ) وهو دكتور في الفلسفة ويعمل أستاذاً لعلم النفس في جامعة السوربون “. وبإسلامهم زادت بيوت الإسلام بيتاً . قصة إسلامه . الأستاذ السابق بكلية اللاهوت الإنجيلية ( إبراهيم خليل فلوبوس ) واحد من الملايين الذين انقادوا لما وجدوا عليه آباءهم من غير بني الإسلام .. تنشأ في الكنيسة .. وترقى في مدارس اللاهوت .. وتبوأ مكانة مرموقة في سلم التنصير .. وبأنامل يديه خط عصارة خبرته الطويلة عدة مئات من الصفحات رسالة للماجستير تحت عنوان : ( كيف ندمر الإسلام بالمسلمين )؟! في علم اللاهوت كان ( فلوبوس ) متخصصاً لا يجارى .. وفي منظار ( الناسوت ) كان ابن الكنيسة الإنجيلية .. الأمريكية يتيه خيلاء .. ولأسباب القوة والمتعة والحماية المتوفرة .. ما كان ( إبراهيم ) يقيم لعلماء الأزهر ، ـ وقد شفهم شظف العيش ـ أي وزن أو احترام ! لكن انتفاضة الزيف لم تلبث فجأة أن خبت .. وضلالات التحريف الإنجيلي والتخريف التوراتي انصدعت على غير ميعاد.. وتساقطت إذ ذاك غشاة الوهم ، وتفتحت بصيرة الفطرة فكان لإبراهيم خليل فلوبوس ـ وقد خطا عتبات الأربعين يوم الخامس والعشرين من 59 ـ ميلاداً جديداً . مع الأستاذ إبراهيم خليل أحمد … داعية اليوم كان هذا اللقاء .. وعبر دهاليز الضلالة والزيف نحو عالم الحق والهداية والنور كان هذا الحوار . * كيف كانت رحلة الهداية التي أوصلتك شاطئ الإيمان والإسلام ، ومن أين كانت البداية ؟ ـ في مدينة الإسكندرية وفي الثالث عشر من يناير عام 1919 كان مولدي ، نشأت نشأة نصرانية ملتزمة وتهذبت في مدارس الإرسالية الأمريكية ، وتصادف وصولي مرحلة (الثقافة) المدرسية مع اندلاع الحرب العالمية الثانية ، وتعرض مدينة الإسكندرية لأهوال قصف الطائرات .. فاضطررنا للهجرة إلى أسيوط حيث استأنفت في كليتها التعليم الداخلي وحصلت على الدبلوم عام 41 / 1942 وسرعان ما تفتحت أمامي سبل العمل فالتحقت بالقوات الأمريكية من عام 42 وحتى عام 1944م . * ما طبيعة هذا العمل وكيف حصلت عليه ؟ ـ كان للقوات الأمريكية وقتذاك معامل كيماوية لتحليل فلزات المعادن التي تشكل هياكل الطائرات التي تسقط من أجل معرفة تراكيبها ونوعياتها ، وبحكم ثقافتي في كلية أسيوط ولتمكني من اللغة الإنجليزية ولأن الأمريكان كانوا يهتمون اهتماماً بالغاً بالخريجين ويستوعبونهم في شركاتهم فقد أمضيت في هذا العمل سنتين .. لكن أخبار الحرب والنكبات دفعتني لأن أنظر إلى العالم نظرة أعمق قادتني للاتجاه إلى دعوة السلام وإلى الكنيسة .. التي كانت ترصد رغباتي وتؤجج توجهاتي .. فالتحقت بكلية اللاهوت سنة 1945م وأمضيت فيها ثلاث سنين. * ماهي الخطوط العامة لمنهج الكلية وأين موقع الإسلام فيه ؟ ـ في الثمانية أشهر الأولى كنا ندرس دراسات نظرية .. يقدم الأستاذ المحاضرة على شكل نقاط رئيسية ، ونحن علينا أن نكمل البحث من المكتبة وكان علينا أن ندرس اللغات الثلاث : اليونانية والأرامية والعبرية إضافة إلى اللغة العربية كأساس والإنجليزية كلغة ثانية .. بعد ذلك درسنا مقدمات العهد القديم والجديد ، والتفاسير والشروحات وتاريخ الكنيسة ، ثم تاريخ الحركة التنصيرية وعلاقتها بالمسلمين ، وهنا نبدأ دراسة القرآن الكريم والأحاديث النبوية ، ونتجه للتركيز على الفرق التي خرجت عن الإسلام أمثال الإسماعيلية ، والعلوية ، والقاديانية ، والبهائية … وبالطبع كانت العناية بالطلاب شديدة ويكفي أن أذكر بأننا كنا حوالي 12 طالباً وُكّل بتدريسنا 12 أستاذاً أمريكياً و7 آخرين مصريين . * هذه الدراسات عن الإسلام وعن الفرق .. هل كانت للاطلاع العلمي وحسب أم أن هدفاً آخر كان وراءها ؟ ـ في الواقع كنا نؤسس على هذه الدراسات حواراتنا المستقبلية مع المسلمين ونستخدم معرفتنا لنحارب القرآن بالقرآن … والإسلام بالنقاط السوداء في تاريخ المسلمين ! كنا نحاور الأزهريين وأبناء الإسلام بالقرآن لنفتنهم ، فنستخدم الآيات مبتورة تبتعد عن سياق النص ونخدم بهذه المغالطة أهدافنا ، وهناك كتب لدينا في هذا الموضوع أهمها كتاب ( الهداية ) من 4 أجزاء و ( مصدر الإسلام ) إضافة إلى استعانتنا واستفادنا من كتابات عملاء الاستشراق أمثال طه حسين الذي استفادت الكنيسة من كتابه ( الشعر الجاهلي ) مائة في المائة ، وكان طلاب كلية اللاهوت يعتبرونه من الكتب الأساسية لتدريس مادة الإسلام ! وعلى هذا المنهج كانت رسالتي في الماجستير تحت عنوان (كيف ندمر الإسلام بالمسلمين) سنة 52 والتي أمضيت 4 سنوات في إعدادها من خلال الممارسة العملية للوعظ والتنصير بين المسلمين من بعد تخرجي عام 48 . * كيف إذاً حدث الانقلاب فيك … ومتى اتجهت لاعتناق الإسلام ؟ ـ كانت لي ـ مثلما ذكرت ـ صولات وجولات تحت لواء الحركة التنصيرية الأمريكية ، ومن خلال الاحتكاك الطويل ، ومن بعد الاطلاع المباشر على خفاياهم تأكد لي أن المنصرين في مصر ما جاءوا لبثّ الدين وإنما لمساندة الاستعمار والتجسس على البلاد ! * وكيــــــــــــــــــــــف ؟ ـ الشواهد كثيرة ، وفي أي مسألة من المسائل ، فإذا كانت البلد تستعد للانتفاضة على الظلم كانت الكنيسة أول من تدرك ذلك لأن القبطي والمسلم يعيشان على أرض واحدة ، ويوم يتأوه المسلم سرعان ما يسمع النصراني تأوهاته فيوصلها إلينا لنقوم بتحليلها وترجمتها بدورنا ، ومن جانب آخر كان رعايا الكنيسة في القوات المسلحة أداة مباشرة لنقل المعلومات العسكرية وأسرارها ، وعن طريق المراكز التنصيرية التابعة لأمريكا والتي تتمتع بالرعاية وبالحماية الأمريكية كانت تدار حرب التجسس ، ولك أن تعلم هنا أن النصراني في مصر له جنسيتان وانتماءان : انتماؤه للوطن الذي ولد فيه وهو انتماء مدني تُعبر عنه جنسيته المصرية ، وانتماء ديني أقوى تمثله الجنسية النصرانية . فهو يحس في أوروبا وفي أمريكا حصناً وبالدرجة الأولى ، بينما يشعر النصارى في مصر أنهم غرباء ! تماماً كالانتماء الإسرائيلي الذي يعتبر انتماءه بالروح إلى أرض أورشليم انتماء دينياً وانتماءه إلى الوطن الذي ولد فيه انتماء مدنياً وحسب ! ولذلك قام مخطط المنصرين والكنيسة على جعل مصر تدور في فلك الاستعمار فلا تستطيع أن تعيش بعيداً عنه ، الأمر الذي جعلني أشعر بمصريتي وأحس أن هؤلاء أجانب عني وأن جاري المسلم أقرب إلي منهم بالفعل … فبدأت أتسامح .. عفواً أقول أتسامح وأعني أن أقرأ القرآن بصورة تختلف عما كنت أقرؤه سابقاً وفي شهر يونيو تقريباً عام 1955م استمعت إلى قول الله سبحانه { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) } سورة الجن ؛ هذه الآية الكريمة من الغريب أنها رسخت في القلب ، ولما رجعت إلى البيت سارعت إلي المصحف وأمسكته وأنا في دهشة من هذه السورة ،كيف ؟ إن الله سبحانه وتعالى يقول : { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون } الحشر:21 . إبراهيم خليل الذي كان إلى عهد قريب يحارب الإسلام ويقيم الحجج من القرآن والسنة ومن الفرق الخارجة عن الإسلام لحرب الإسلام … يتحول إلى إنسان رقيق يتناول القرآن الكريم بوقار وإجلال … فكأن عيني رُفعت عنهما غشاوة وبصري صار حديداً … لأرى ما لا يرى … وأحس إشراقات الله تعالى نوراً يتلألأ بين السطور جعلتني أعكف على قراءة كتاب الله من قوله تعالى : { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } الأعراف: 157. وفي سورة الصف : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ } الصف:6 . إذاً فالقرآن الكريم يؤكد أن هناك تنبؤات في التوراة وفي الإنجيل عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن هنا بدأت ولعدة سنوات دراسة هذه التنبؤات ووجدتها حقيقة لم يمسها التبديل والتغيير لأن بني إسرائيل ظنوا أنها لن تخرج عن دائرتهم .. وعلى سبيل المثال جاء في ( سفر التثنية ) وهو الكتاب الخامس من كتب التوراة ( أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ) توقفت أولاً عند كلمة ( إخوتهم ) وتساءلت : هل المقصود هنا من بني إسرائيل ؟ لو كان كذلك لقال ( من أنفسهم ) أما وقد قال ( من وسط إخوتهم ) فالمراد بها أبناء العمومة ، ففي سفر التثنية إصحاح 2 عدد 4 يقول الله لسيدنا موسى عليه السلام : ( أنتم مارون بنجم إخوتكم بني عيسو … ) و ( عيسو ) هذا الذي نقول عنه في الإسلام ( العيس ) هو شقيق يعقوب عليه السلام ، فأبناؤه أبناء عمومة لبني إسرائيل ، ومع ذلك قال ( إخوتكم ) وكذلك أبناء ( إسحق ) وأبناء ( إسماعيل ) هم أبناء عمومة ، لأن (إسحق) شقيق ( إسماعيل ) عليهما السلام ومن ( إسحق ) سلالة بني إسرائيل ، ومن ( إسماعيل ) كان ( قيدار ) ومن سلالته كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا الفرع الذي أراد بنو إسرائيل إسقاطه وهو الذي أكدته التوراة حين قالت ( من وسط إخوتهم ) أي من أبناء عمومتهم . وتوقفت بعد ذلك عند لفظة ( مثلك ) ووضعت الأنبياء الثلاثة : موسى ، وعيسى ، ومحمد عليهم الصلاة والسلام للمقابلة فوجدت أن عيسى عليه السلام مختلف تمام الا ختلاف عن موسى وعن محمد عليهما الصلاة والسلام ، وفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها والتي نرفضها بالطبع ، فهو الإله المتجسد ، وهو ابن الله حقيقة ، وهو الأقنوم الثاني في الثالوث ، وهو الذي مات على الصليب .. أما موسى عليه السلام فكان عبدالله ، وموسى كان رجلاً ، وكان نبياً ، ومات ميتة طبيعية ودفن في قبر كباقي الناس وكذلك سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وإذاً فالتماثل إنما ينطبق على محمد صلى الله عليه وسلم ، بينما تتأكد المغايرة بين المسيح وموسى ـ عليهما السلام ـ ، ووفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها ! فإذا مضينا إلى بقية العبارة : ( وأجعل كلامي في فمه .. ) ثم بحثنا في حياة محمد صلى الله عليه وسلم فوجدناه أمياً لا يقرأ ولا يكتب ، ثم لم يلبث أن نطق بالقرآن الكريم المعجزة فجأة يوم أن بلغ الأربعين .. وإذا عدنا إلى نبوءة أخرى في التوراة سفر أشعيا إصحاح 79 تقول : ( أو يرفع الكتاب لمن لا يعرف القراءة ولا الكتابة ويقول له اقرأ ، يقول ما أنا بقاريء .. ) لوجدنا تطابقاً كاملاً بين هاتين النبوءتين وبين حادثة نزول جبريل بالوحي على رسول الله في غار حراء ، ونزول الآيات الخمس الأولى من سورة العلق. { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } . هذا عن التوراة ، فماذا عن الإنجيل وأنت الذي كنت تدين به ؟ ـ إذا استثنينا نبوءات برنابا الواضحة والصريحة ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم بالاسم ، وذلك لعدم اعتراف الكنيسة بهذا الإنجيل أصلاً ، فإن المسيح عليه السلام تنبأ في إنجيل يوحنا تسع نبوءات ، و ( البرقليط ) الذي بشر به يوحنا مرات عديدة … هذه الكلمة لها خمسة معاني : المعزّي ، والشفيع ، والمحامي ، والمحمد ، والمحمود ، وأي من هذه المعاني ينطبق على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تمام الانطباق فهو المعزّي المواسي للجماعة التي على الإيمان وعلى الحق من بعد الضياع والهبوط ، وهو المحامي والمدافع عن عيسى ابن مريم عليه السلام وعن كل الأنبياء والرسل بعدما شوه اليهود والنصارى صورتهم وحرفوا ما أتوا به وهو الإسلام .. ولهذا جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 14 عدد 16 و17 ( أنا أصلي إلى الله ليعطيكم معزياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق ) .. وقال في نبوءة أخرى إصحاح 16 عدد 13 ـ 14 ( وأما متى جاء ذاك الروح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به . ويخبركم بأمور آتية ، ذاك يمجدني ) وهذا مصداق قول الله تبارك وتعالى : { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } الكهف:110 . كيف كانت لحظة إعلانك للإسلام وكيف كانت بداية الحياة الجديدة في رحاب الهداية والحق ؟ ـ بعد أن وصلت إلى اليقين وتلمست الحقائق بيدي كان عليّ أن أتحدث مع أقرب الناس إلي زوجتي ، لكن الحديث تسرب عن طريقها إلى الإرسالية للأسف ، وسرعان ما تلقفوني ونقلوني إلى المستشفى وتحت مراقبة صارمة مدعين أني مختل العقل ! ولأربعة شهور تلت عشت معاناة شديدة جداً ، ففرقوا بيني وبين زوجتي وأولادي ، وصادروا مكتبتي وكانت تضم أمهات الكتب والموسوعات … حتى اسمي كعضو في مجمع أسيوط ، وفي مؤتمر ( سنودس ) شُطب ، وضاع ملفي كحامل ماجستير من كلية اللاهوت … ومن المفارقات العجيبة أن الإنجليز في هذه الآونة كانوا قد خلعوا الملك طلال من عرش الأردن بتهمة الجنون … فخشيت أن يحدث معي الأمر ذاته .. لذلك التزمت الهدوء والمصابرة وصمدت حتى أطلق سراحي ، فقدمت استقالتي من الخدمة الدينية واتجهت للعمل في شركة أمريكية للأدوات المكتبية لكن الرقابة هناك كانت عنيفة جداً ، فالكنيسة لا تترك أحداً من أبنائها يخرج عليها ويسلم ، إما أن يقتلوه أو يدسوا عليه الدسائس ليحطموا حياته .. وفي المقابل لم يكن المجتمع المسلم حينذاك ليقدر على مساعدتي … فحقبة الخمسينات والستينات كما تعلمون كانت تصفية للإخوان المسلمين ، وكان الانتماء للإسلام والدفاع عنه حينذاك لا يعني إلا الضياع ! ولذلك كان عليّ أن أكافح قدر استطاعتي ، فبدأت العمل التجاري ، وأنشأت مكتباً تجارياً هرعت بمجرد اكتماله للإبراق إلى ( د. جون تومسون ) رئيس الإرسالية الأمريكية حينذاك ، وكان التاريخ هو الخامس والعشرين من ديسمبر 1959 والذي يوافق الكريسماس ، وكان نص البرقية : ( آمنت بالله الواحد الأحد ، وبمحمد نبياً ورسولاً ) لكن إشهار اعتناقي الرسمي للإسلام كان يفترض عليّ وفق الإجراءات القانونية أن ألتقي بلجنة من الجنسية التي أنا منها لمراجعتي ومناقشتي . و في الوقت الذي رفضت جميع الشركات الأوربية والأمريكية التعامل معي تشكلت اللجنة المعنية من سبعة قساوسة بدرجة الدكتوراه .. خاطبوني بالتهديد والوعيد أكثر من مناقشتي ! وبالفعل تعرضت للطرد من شقتي لأنني تأخرت شهرين أو ثلاثة عن دفع الإيجار واستمرت الكنيسة تدس علي الدسائس أينما اتجهت .. وانقطعت أسباب تجارتي .. لكني مضيت على الحق الذي اعتنقته … إلى أن قدر الله أن تبلغ أخباري وزير الأوقاف حينذاك عبدالله طعيمة ، والذي استدعاني لمقابلته وطلب مني بحضور الأستاذ الغزالي المساهمة في العمل الإسلامي بوظيفة سكرتير لجنة الخبراء في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية فكنت في منتهى السعادة في بادئ الأمر ، لكن الجو الذي انتقلت إليه كان ـ وللأسف ـ مسموماً ، فالشباب يدربون على التجسس بدل أن يتجهوا للعلم ! والموظفون مشغولون بتعليمات ( منظمة الشباب ) عن كل مهامهم الوظيفية وكان التجسس على الموظفين ، وعلى المديرين ، وعلى وكلاء الوزارة … حتى يتمكن الحاكم من أن يمسك هؤلاء جميعاً بيد من حديد ! ولكم تركت أشيائي منظمة كلها في درج مكتبي لأجدها في اليوم الثاني مبعثرة ! وعلى هذه الصورة مضت الأيام وأراد الله سبحانه أن يأتي د . محمد البهي وزيراً للأوقاف بعد . طعيمة الجرف . وكان د.البهي قد تربى تربية ألمانية منضبطة ، لكن توفيق عويضة سكرتير المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وأحد ضباط الصف الثاني للثورة تصدى له .. وحدث أن استدعاني د. البهي في يوم من الأيام بعدما صدر كتابي : ( المستشرقون والمنصرون في العالم العربي والإسلامي ) وأحب أن يتعرف عليّ … فترامى الخبر إلى توفيق عويضة واعتقد أنني من معسكر د. البهي والأستاذ الغزالي .. ووجدت نفسي فجأة أتلقى الإهانة من مدير مكتبه رجاء القاضي وهو يقول لي : اتفضل على الوزارة التي تحميك ! خرجت والدموع في عيني ، وقد وجدتهم صادروا كتبي الخاصة من مكتبي ولم يبقوا لي إلا شيئاً بسيطاً حملته ورجعت إلى الوزارة .. وهناك اشتغلت كاتب وارد بوساطة !! فكان يوم خروجي على المعاش بتاريخ 12 / 1 / 1979 وقد بلغت الستين ، ومن ذلك اليوم بدأ إبراهيم خليل يتبوأ مركزه كداعية إسلامي ، وكان أول ما نصرني الله به أن ألتقيت مع الدكتور جميل غازي ـ رحمه الله ـ بـ 13 قسيساً بالسودان في مناظرة مفتوحة انتهت باعتناقهم الإسلام جميعاً وهؤلاء كانوا سبب خير وهداية لغرب السودان حيث دخل الألوف من الوثنيين وغيرهم دين الله على أيديهم. يثور في مصر على الدوام نزاع واختلاف حول تحديد نسبة الأقباط فيها والمسلمين . ماذا حول هذا الموضوع ؟ أنا لا أقيس الأقباط والنصارى بعدد السكان ومع ذلك فأنا أعتقد بأن التأثير الفعال في مصر لهم ، بحكم وضعهم المالي والعلمي وللدهاء الذي يستخدمونه في سبيل السيطرة . الإحصائيات العالمية تقول إن الأقباط 12 مليوناً من بين أكثر من 40 مليون مصري . لكن مطامح الكنيسة تتطلع إلى يوم يتوازن العدد السكاني بين المسلمين والأقباط وتروج لذلك جهاز تنظيم الأسرة وأدوات منع الحمل فتحد من تزايد المسلمين عددياً ، وتسهل ازدياد الفساد الأخلاقي والعلاقات الحرام ، وفي الوقت ذاته أعطى الأب شنودة تعليمات صريحة لتشجيع التوالد بين الأقباط ، وخصص مكافآت وإعانات لذلك . فإذا تحقق لهم التقارب العددي نادوا أن هذه أرضنا ونحن من سلالة الفراعنة ولسنا عرباً … تماماً كما حصل في السودان وبات جون قرنق لا يطالب بفصل الجنوب وحده وإنما بطرد العرب والمسلمين والعودة بالسودان إلى زنجيته المزعومة. إذاً هل تعتقد أن مصر مهددة بفتنة طائفية بين المسلمين والأقباط ؟ كلما تتبعنا حوادث الاقتتال الطائفي في مصر وجدنا أن ثمة ما لم يكن على مراد النصارى من نظام البلد كان البداية .. ثم تبدأ الوقائع المعروفة : قطعة أرض يختلف حولها مسلم ونصراني ، الأخير بإحساسه أنه مسنود من أمريكا مباشرة يفتري على المسلم ، فيثير ذلك حمية الأخر فيضربه وتتطور الأمور ، وسرعان ما تتدخل أمريكا وانجلترا لتحقق مرمى أكبر من مراميها … أتذكر يوم أن أرادت انجلترا احتلال مصر كيف افتعلت معركة بين مالطي ( من سكان مالطة ) وحّمار في الإسكندرية انتهت ولأسباب واهية بقتل المالطي ، فكانت ذريعة استند إليها الأسطول الإنجليزي لضرب الأسكندرية وكانت حجتهم حماية النصارى غير الآمنين ؟ مرة وفي عام 75 طُلب مني تقديم محاضرة بكلية أسيوط ، وأسيوط بالذات وكر نصراني مريع جداً فتكلمت عن المسيح عليه السلام وعن الرسول صلى الله عليه وسلم ، من خلال الأناجيل والتوراة … وكان للمحاضرة صدى واسعاً انتهى بإعلان 17 من الشبان أبناء الجامعة إسلامهم . فماذا حدث ؟ احتج الأنبا شنودة وأبرق تلغرافاً رأيته بعيني بحجم صفحة ( الفلوسكاب ) يندد بي ، ويعتبرني إنساناً مغرضاً أتاجر بالدين ! ولمن كان التلغراف ؟ لرئيس الجمهورية بالذات ، يحذره ويهدده بأن إبراهيم خليل سيسبب فتنة طائفية في مصر ! . ومن رئيس الجمهورية تدرج الموضوع إلى رئيس مجلس الوزراء إلى وزير الأوقاف إلى وكيل أول وزارة الأوقاف الذي استدعاني وقال لي بالحرف : أنا مكلف بأن أبلغك أن تكف عن الدعوة. من يقول هذا الكلام ؟ وكيل وزارة الأوقاف ! قلت له : أنا ما دخلت الإسلام حتى أنال قرشين كل شهر ولكنني دخلته حتى أشرب فأسقي . وقدمت استقالتي فوراً بين يديه … وبعد اتصالات أجراها بالهاتف وكأنما أثرت كلمتي بالوكيل قال لي : نأخذ عليك تعهداً إذاً أن لا تتعرض للأنبا شنودة في محاضراتك ! هذه هي الفتنة الطائفية التي يتحدثون عنها ويخوفون الناس بها ، في عام 63 طُلب مني أن أسجل حديثاً لإذاعة القرآن الكريم من مصر فتعرضت خلال الحديث لقوله تعالى : { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ } وبعد التسجيل أتت الأوامر من القيادة العليا بأن إبراهيم خليل لا يدخل الإذاعة ثانية ولا التلفزيون .. فهذه آيات تمس النصارى !??????======(((((((((( القس المصري السابق فوزي صبحي سمعان )))))))))======== خلف أسوار الكاتدرائية كنيسة ( ماري جرجس ) في مدينة الزقازيق المصرية ، وفي جو اختلطت فيه رهبة الظلمة بإتقان من أضواء خافتة مع حالة التيه التي تحرص عليها تهويمات الرهبان . خلف هذه الأسوار جلس الفتى فوزي صبحي سمعان السيسي خادم الكنيسة الذي يحلم بأن يحصل على رتبة ( القس ) يستمع إلى القس الأكبر . كان الفتى شارداً مع حلمه تتنازعه بعض أفكار ثقيلة لشبح في سماء فكره كلما انتبه لما يسمع وارتفع صوت قسيس الكنيسة مناجياً المسيح : ( يا ابن الله يا مخلصنا وإلهنا ) . وانتفض الفتى طارداً الفكرة ، لكنها تلح عليه مرة أخرى ، لاذ بحلمه وشرود يطارده هارباً مما يسمع . ويعلو صوت القسيس مرة أخرى كان الفتى هو المقصود .. انتزعه من حلمه فرك عينيه وانتبه .. والتمرد يكبر .. يواجه نفسه بالحقيقة التي طالما نجح في الفرار منها : لقد قالوا لنا إن المسيح صلب وعذب ولم يكن قادراً على تخليص نفسه من الصلب والتعذيب المبرح .. فكيف يتأتى له أن يخلصنا ؟! وتتمدد علامة الاستفهام الكبيرة .. الفتى يشعر بالخطر .. الصراع يملأ رأسه وجعاً .. يقف موليّاً ظهره للقسيس والكنيسة . كم كبير من المخدوعين . الفتى هو فوزي صبحي سمعان السيسي الذي كبر وتحقق حلمه وأصبح قساً .. لكن ظلت الفكرة تطارده وتفقده طعم الحلم الذي طالما انتظره .. وأخيراً تتغلب عليه ليصبح الشيخ فوزي صبحي عبد الرحمن المهدي الداعية ومدرس التربية الإسلامية في مدارس التربية الإسلامية في مدارس منارات جدة .. لكن لماذا وكيف حدث ذلك ؟ .. خرج الفتى من الكنيسة غاضباً من تمرده ، هلعاً من أفكاره الأكثر تمرداً .. لكن ماذا بيده ؟ .. كان لابد أن يُسكت هذا التمرد في داخله .. بدأ يبحث في الأديان الأخرى وآخرها الإسلام .. واستمع إلى القرآن فاهتز له قلبه .. ونظر إلى المسلمين فوجد نظافة ووضوءاً وطهارة وصلاة وركوعاً وسجوداً .. واستدار ينظر إلى حاله فلا طهارة ولا اغتسال ولا وضوء . لم يكن ذلك كافياً لإحداث الانقلاب كما أنه لم يرحمه من مطاردة الفكرة . وعاد الفتى إلى الكنيسة .. القس يرفع صوته متحدثاً عن أسرار الكنيسة السبعة .. همت الضحكة أن تفلت من فمه فأسكتها بصعوبة شديدة وهو يتمتم : أية أسرار يتحدثون عنها ؟! ومرة أخرى داهمته فكرة التمرد .. أية أسرار سبعة ؟ وبدأ يستعرضها : * السر الأول : هو ( التعميد ) بئر داخل الكنيسة صلى عليها الصلاة فحلت بها الروح القدس .. الطفل يغمس فيها فيصبح نصرانياً !! هكذا ؟!! وصرخت به فكرة التمرد .. أنه يولد فيجد أبويه نصرانيين فماذا يحتاج بعد ذلك ليكون نصرانياً ( بعد أن أسلم الفتى وجد الإجابة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم { كل مولود يولد على الفطرة فأبواه ينصّرانه أو يمجّسانه أو يهوّدانه } . * السر الثاني : هو ( الاعتراف ) إذ يجلس النصراني المذنب أمام نصراني أكبر منه رتبة ( قس – مطران – بطريك – ” بابا ” ) ليعترف أمامه بكل شيء ويضع الأخير عصاه على رأسه ويتمتم ببعض الكلمات مانحاً إياه صك الغفران .. ويخبر الفتى حواراً دار بينه وبين طبيب نصراني : القس يغفر لي فمن يغفر للقس ؟ .. قال : البابا . ومن يغفر للبابا ؟ قال : الله .. فلماذا لا نعترف لله مباشرة ليغفر لنا ؟! لماذا نفضح أنفسنا أمام الناس وقد سترنا الله ؟!.. * السر الثالث : هو الشرب من دم المسيح هكذا !! نعم .. يأتي النصراني بالنبيذ ليصلي عليه القس فيتحول إلى دم مبارك هو دم المسيح ليشربه النصراني بِوَلَهٍ وخشوع !! ويتساءل الفتى : إذا كان المسيح مخلصنا فلماذا نشرب من دمه ؟ فنحن نشرب من دم عدونا فقط ، الفتى جرب مرة وأحضر النبيذ للقس فصلى عليه وشربه فلم يجده قد تحول .. * السر الرابع : هو أكل لحم المسيح ، قرابين تصنع من الدقيق ليرتل عليها القس فتتحول إلى جزء من جسد المسيح يأكلونه !! هكذا أيضاً !! وتساءلت النفس المتمردة .. لماذا نأكل لحم المسيح وهو إلهنا وأبونا ؟! الأسرار الثلاثة الأخيرة هي الأب والابن والروح القدس .. ويقولون تثليث في توحيد .. كهنوت وتهاويم وتناقض لا يقبله عقل !! وهرع الفتى مرة أخرى ساخطاً على الكنيسة والقس ، وأشياء كثيرة يناقضها المنطق . ووسط الزحام دس الفتى جسده ونفسه المتمردة .. رويداً رويداً .. تناسى الأفكار التي تطارده .. وخجلاً قادته قدماه إلى الكنيسة .. وأحس هذه المرة بانقباض فقد أرهقه الكر والفر مع نفسه .. وعلا صوت القس ومعه جموع المخدوعين بقانون الإيمان كما يقولون : ( بالحقيقة نؤمن ) .. بـ ( إله واحد ) .. الأب .. ضابط الكل .. خالق السماء والأرض .. ما يرى وما لا يرى .. نؤمن برب واحد يسوع المسيح .. ابن الله الوحيد .. المولود من الأب قبل كل الدهور .. نور من نور .. إله حق .. إله حق .. مولود غير مخلوق .. تساوى الأب في الجوهر .. هذا الذي كان به كل شيء .. هذا الذي كان من أجلنا – نحن البشر – نزل من السماء فتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء .. وصلب وقبر عنا .. وقام من بين الأموات في اليوم الثالث كما في الكتاب .. و .. و .. وانسحب الفتى من بين الجموع وهو ممسك برأسه يمنعه من الانفجار .. يقولون: إله واحد ، ثم يقولون المسيح ابن الله الوحيد ؟! .. كيف وكل مولود مخلوق !! يقولون : صلب وقبر من أجلنا .. فكيف يليق بالرب خالق الكون أن يصلبه ويعذبه أحد خلقه ؟! ومضى الفتى إلى الجيش ليؤدي الخدمة العسكرية .. وفي الإسماعيلية دخل الكنيسة للمرة الأخيرة .. مضى إلى الهيكل مباشرة حيث لا يرى من بداخله .. سجد مثلما يسجد المسلم .. بكى بحرقة وابتهل إلى رب الخلق أجمعين الواحد الأحد – قال: ربي .. أنت تعلم أنني في حيرة شديدة فإن كانت النصرانية هي الحق فاجعل روح القدس تحل عليّ الآن .. وإن كان الإسلام هو الحق فأدخله في قلبي . يقول الفتى: ولم أرفع رأسي من السجود إلا وصدري قد انشرح للإسلام . وقبل أن يخرج من الكنيسة عرج على القس وألقى عليه بعض التساؤلات .. لم يجبه ولكن سأل : هل تقرأ القرآن ؟ قال الفتى : نعم .. اكفهر وجه القس وصرخ : نحن فقط الذين نقرأ القرآن أما أنت والعامة فلا .. وخرج ولم يعد للكنيسة ، والآن يقول الفتى : كنت رجلاً تائهاً في لهيب الفيافي يقتلني العطش ولا ألقى سوى السراب وإذا بي أجد ماء زمزم .. عشت تسع سنوات بين نفسي المتمردة والهروب منها .. قارنت بين الإسلام والنصرانية .. بين الأناجيل والقرآن وكانت الغلبة للحقيقة والنور .. اجتمع إخوة الفتى وتشاوروا و اتخذوا القرار ووضعوا طريقة التنفيذ .. لا بد أن يقتل لقد عصى الرب وأهان الكنيسة .. وجاء من يخبره ويشير عليه .. وهرب الفتى من قريته .. قلبه على إخوته .. يدعو لهم بالهداية .. ويدق باب شقته دقاً خفيفاً .. يفتح يجد أخته أمامه .. بكت وأخبرته بما أفرحه .. ستشهر إسلامها .. وبكى وأخبرها أنه طالما سهر الليالي يبتهل إلى الله أن يلحقها به .. ولأن الأم قد ماتت منذ أمد بعيد فقد ظلا يتوسلان إلى الله أن يهدي قلب أبيهما إلى الإيمان . ولم يمض وقت طويل حتى جاء ذلك اليوم .. عاد من عمله .. وجد أخته خلف الباب .. أسرعت إليه .. قالت له: أبوك في انتظارك .. جاء ساعياً إلى نور الحق .. انكب على رأسه ويديه يقبلهما .. ويشهر الأب إسلامه ليموت على الإسلام بعد عام ونصف . وفارس آخر يلحق بالركب .. عبد الله المهدي .. أسلم وجاء ليكمل نصف دينه .. ولم يجد أمامه سوى أخت ( الفتى ) ليقترن بها ويسافرا معاً حيث يعمل إماماً لأحد المساجد في الدوحة . وهذا مقال نشرته عنه مجلة الفيصل في عددها الصادر في أكتوبر 1992 – بتصرف – : كانت أمنية فوزي صبحي سمعان منذ صغره أن يصبح قساً يقَبِّل الناس يده و يعترفون له بخطاياهم لعله يمنحهم الغفران بسماعه الاعتراف . و لذا كان يقف منذ طفولته المبكرة خلف قس كنيسة ” ماري جرجس ” بمدينة الزقازيق ـ عاصمة محافظة الشرقية بمصر ـ يتلقى منه العلم الكنسي ، و قد أسعد والديه بأنه سيكون خادماً للكنيسة ليشب نصرانياً صالحاً طبقاً لاعتقادهما . و لم يخالف الفتى رغبة والديه في أن يكون خادماً للكنيسة يسير وراء القس حاملاً كأس النبيذ الكبيرة أو دم المسيح كما يدعون ليسقي رواد الكنيسة و ينال بركات القس . لم يكن أحد يدري أن هذا الفتى الذي يعدونه ليصير قساً سوف يأتي يوم يكون له شأن آخر غير الذي أرادوه له ، فيتغير مسار حياته ليصبح داعية إسلامياً . يذكر فوزي أنه برغم إخلاصه في خدمة الكنيسة فإنه كانت تؤرقه ما يسمونها ” أسرار الكنيسة السبعة ” وهي : سر التناول وسر الميرون وسر الكهنوت … الخ . وأنه طالما أخذ يفكر ملياً في فكرة الفداء أو صلب المسيح ـ عليه السلام ـ افتداءً لخطايا البشرية كما يزعم قسس النصارى و أحبارهم ، وأنه برغم سنه الغضة فإن عقله كان قد نضج بدرجة تكفي لأن يتشكك في صحة حادثة الصلب المزعومة . وهي أحد الأركان الرئيسية في عقيدة النصارى المحرفة ، ذلك أنه عجز عن أن يجد تبريراً واحداً منطقياً لفكرة فداء خطايا البشرية . فالعدل و المنطق السليم يقولان بأن لا تزر وازرة وزر أخرى ، فليس من العدل أو المنطق أن يُعَذَّب شخص لذنوب ارتكبها غيره . ثم لماذا يفعل المسيح عليه السلام ذلك بنفسه إذا كان هو الله و ابن الله كما يزعمون ؟ .. ألم يكن بإمكانه أن يغفر تلك الخطايا بدلاً من القبول بوضعه معلقاً على الصليب ؟ . ثم كيف يقبل إله ـ كما يزعمون ـ أن يصلبه عبد من عباده ، أليس في هذا مجافاة للمنطق و تقليلاً بل و امتهاناً لقيمة ذلك الإله الذي يعبدونه من دون الله الحق ؟ . و أيضاً كيف يمكن أن يكون المسيح عليه السلام هو الله و ابن الله في آن واحد كما يزعمون ؟ . كانت تلك الأفكار تدور في ذهن الفتى و تتردد في صدره ، لكنه لم يكن وقتها قادراً على أن يحلل معانيها أو يتخذ منها موقفاً حازماً ، فلا السن تؤهله لأن يتخذ قراراً و لا قدراته العقلية تسمح له بأن يخوض في دراسة الأديان ليتبين الحقائق واضحة ، فلم يكن أمامه إلا أن يواصل رحلته مع النصرانية و يسير وراء القسس مردداً ما يلقنونه له من عبارات مبهمة . و مرت السنوات ، و كبر فوزي و صار رجلاً ، و بدأ في تحقيق أمنيته في أن يصير قساً يشار إليه بالبنان ، و تنحني له رؤوس الصبية والكبار رجالاً و نساءً ليمنحهم بركاته المزعومة و يجلسون أمامه على كرسي الاعتراف لينصت إلى أدق أسرار حياتهم و يتكرم عليهم بمنحهم الغفران نيابةً عن الرب ! ولكن كم حثهم على أنهم يقولون ما يريدون في حين أنه عاجز عن الاعتراف لأحد بحقيقة التساؤلات التي تدور بداخله والتي لو علم بها الآباء القسس الكبار لأرسلوا به إلى الدير أو قتلوه . ويذكر فوزي أيضاً أنه كثيراً ما كان يتساءل : ” إذا كان البسطاء يعترفون للقس ، و القس يعترف للبطريرك ، و البطريرك يعترف للبابا ، و البابا يعترف لله ، فلماذا هذا التسلسل غير المنطقي ؟ … و لماذا لا يعترف الناس لله مباشرةً و يجنبون أنفسهم شر الوقوع في براثن بعض المنحرفين من القسس الذين يستغلون تلك الاعترافات في السيطرة على الخاطئين واستغلالهم في أمور

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s