الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

الردود السلفية على الطائفة المفترية (ثلاثة أجزاء)

Posted by islamegy في ديسمبر 16, 2008

تفنيد أكاذيب محاضرة “إلوهية المسيح في القرآن” للقمص تادرس يوسف في مؤتمر تثبيت الإيمان

 

من أهم وسائل تثبيت الإيمان التي تتبعها الكنيسة القبطية هي محاولة إثبات صحة العقيدة النصرانية من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. ومبررهم في ذلك – كما صرح أحد القساوسة في تلك المحاضرة – هو أن يجعل النصارى الذين يريدون ترك النصرانية وآعتناق الإسلام لعدم إقتناعهم بإلوهية المسيح – عليه السلام – يعتقدون أن الإسلام نفسه يؤمن بإلوهية المسيح – عليه السلام – فيتراجعون عن إعتناقه. ووسيلتهم في ذلك الكذب والتدليس كعادتهم غير عابئين أن يكتشف أحد كذبهم طالما أن الأغلبية من شعب الكنيسة مخدوع ومُغيب.

وتعقد الكنيسة مؤتمر لتثبيت الإيمان يقومون فيه بدراسة وسائل الحد من ظاهرة إعتناق النصارى للإسلام وتُلقى فيه محاضرات لمناقشتها من جوانب مختلفة. ومن ضمن هذه المحاضرات محاضرة بعنوان “إلوهية المسيح في القرآن” للقمص تادرس يوسف وكيل الكلية الإكليريكية في ذاك الوقت وهو حاصل على دكتوراة في مقارنة الأديان وهي محاضرة مليئة بالكذب والتدليس على الإسلام والقرآن الكريم. وللأسف هذا القمص الكاذب وغير الأمين علمياً يقوم بتدريس تلك الأكاذيب في الكلية الإكليريكية التي يتخرج منها القساوسة وبالتالي تنتقل تلك الأكاذيب لشعب الكنيسة.

وقد قام أحد الأخوة الأفاضل بغرفة النصارى يسألوننا عن الإسلام – جزاه الله وكل القائمين على الغرفة خيراً – بإعداد فيديو من ثلاثة أجزاء (حوالي 100 دقيقة) به تفنيد لكل ما جاء في تلك المحاضرة بصوت الشيخ الفاضل محمد حسان والشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله. ومساهمة في نشر هذا العمل الرائع، نقوم بنشر الثلاثة أجزاء كاملةً.

لا تنسوا كل من ساهم في إعداد ونشر هذا العمل من صالح الدعاء.

 

شاهد الردود السلفية على الطائفة المفترية…

 

8 تعليقات to “الردود السلفية على الطائفة المفترية (ثلاثة أجزاء)”

  1. masry said

    (((((( اله ضائع يا ولاد الحلال ))))))))))))))
    الكاتب/ Administrator

    مريانا خرجت من بيتها وعلى صدرها إلهها ….وبعد عودتها اكتشفت ضياعه ….فهرولت مسرعة الي الخارج تبحث عنه
    مريانا :الهي ضاع مني يا ولاد الحلال .محدش لاقاه

    عم عبدالله
    خير تبكين ليه يابنتي ؟
    مريانا
    الهي ضاع ضاع منى
    عم عبدالله
    الهك مين ؟
    مريانا
    يسوع كنت وضعه على صدري وضاع منى
    أم بولس
    مسكينه يا أختي
    عم عبدالله
    هو لو كان اله كان ضاع منك…روحي دوري عليه بعيد عني
    مريانا
    هو اله ونص
    عم عبدالله

    ربنا يشفى ويهدي
    مريانا
    الهي ضاع مني يا ولاد الحلال ….محدش لاقاه
    أبو احمد
    هو كان لابس ايه ؟
    مريانا
    كان من غير هدمه
    أبو احمد
    اله من غير هدمه ؟
    مريانا
    هما صلبوه كده انا مالي
    أبو احمد
    بعقلك كده اله يقلعوه هدمته ويضربوه ويبصقوا عليه ويسخروا منه ويصلبوه ؟
    مريانا
    لأنه اله محبه …فدانا بدمه الطاهر من لعنة الخطيئة
    أبو احمد
    كنش قادر يخلصكم من اللعنه من غير بهدلته من اللي يسوى واللي مايسواش ؟
    مريانا
    هو حر انت مالك …اله ويعمل اللي هو عوزه حد مشاركه
    أبو احمد
    وأنا مالي وأنا مالي !! …. روحي دوري عليه بعيد عني

    أم إسماعيل

    ايه اللي ضاع منك ده يا شابه؟ ده ابنك ؟
    مريانا
    ده ..أبن العدراء
    أم إسماعيل
    عدراء!!!
    مريانا
    أم الرب يسوع
    أم إسماعيل
    هو ايه اللي تاه منك يا شابه ؟ اصل انا ماوخداش بالي كويس
    مريانا
    الهي يسوع
    أم إسماعيل
    بعقلك كده اله مولود !!!!
    مريانا
    مولود غير مخلوق
    أم إسماعيل
    أزاي يعني يا شابه …..مش هو مولود يبقى جه زى وزيك …انا صح
    مش متعلمه …لكن لي عقل يوزن بلد.. بفهم بيه كويس
    مريانا
    اصلي انت ماعرفاش هو ليه وجوديين أزلي وميلادي
    أم إسماعيل
    اللي بتقوليه مش داخل دماغي
    مريانا
    ولانا لكن دواجب علينا الإيمان بيه …هم قلوللنا كده
    أم إسماعيل
    فين عقلك يا شابه ؟
    مريانا
    قلوللنا استخدموه في كل حاجه الا في الدين والعقيدة
    أم إسماعيل
    طبعا أم الهك كانت مرتاحه …نسوان ربنا كتبلها الراحة ونسوان كتب عليها التعب والشقه زينا يا حصره علينا
    مريانا
    مرتاحه أزاي يا حاجه ؟
    أم إسماعيل
    ابنها اله ….مش محتجلها في حاجه …لا بيرضع …ولا بيأكل…ولابيشرب…ولا يتشال.. ولا بيوسخ هدمته ….ولا يعملها على روحه وتغيرله الكفوله كل شويه ..
    مريانا

    لا …ده كان بيرضع من ثدي أمه وياكل ويشرب ويتشال زيه زي أي مولود
    أم إسماعيل
    يا الهي !!! قوليلي يا شابه هو إنسان ولا اله
    مريانا
    هو إنسان كامل ليه كل صفات البشر …واله كامل ليه كل صفات الإله …فهو ناسوت ولاهوت
    أم إسماعيل
    طيب أكيد أمه ولدته في مكان يليق بكونه اله ….ولفوه بالحرير ووضعوه في مضطجع من ذهب وياقوت ..وأكيد شهد ميلاده العظماء
    مريانا

    الرب يسوع ولد في حظيرة حيوانات …ووضع في مذود وغطوه بالقش ..وشهد ولادته الحيوانات
    م إسماعيل
    الرب ولد في زريبة بهائم ….يا الهي يا لهي !!! وكمان يحطوه في البتاع ده اللي بيحطوا فيه الأكل للبهائم ….ويغطوه بالقش …ويشهد ميلاده البهائم …قلتي مولد بلعتها …قلتي ناسوت ولاهوت مشتها…قلتي يأكل ويشرب عدتها …لكن زريبه زريبه …يتولد في زريبه يا شابه ؟!!!!
    مريانا
    ايوه فهو تواضع من اجلنا …اله متواضع
    أم إسماعيل
    الإله يتواضع ويجعل مولده في زريبة بهائم ؟ ربنا على المفتري
    وان شاء الله مين اللي ولّد أم الإله….نزل ملاك واخرج الإله الجنين من بطنها ؟
    مريانا

    لا …هو اله خرج وحده مش محتاج حد يخرجه
    أم إسماعيل
    حيرتنني معاكي يا شابه …هو اللي أتولد من العدراء… ناسوت ولا لاهوت ؟
    مريانا
    الاتنين
    أم إسماعيل
    هما واحد ولا اتنين ؟
    مريانا
    اله واحد بطبيعتين …ناسوتيه ولاهوتيه …لا انفصال بنهم
    أم إسماعيل
    انا معكي يا شابه لأخر الخط …يسوع الإله الناسوتى خرج من بطن أمه ازاى ؟ مش ممكن يكون خرج زينا كده من مكان خروج الحيض النجس والبول
    مريانا
    الرب يسوع كانت ولادته طبيعية زيه زي أي إنسان
    أم إسماعيل
    و أكيد لما كان يحتاج يأكل ويشرب كان يخلق اللي نفسه فيه ويأكله أو يشربه …..طبعاً اله
    مريانا
    لا… كان زينا بيشتغل ويكسب ويصرف على نفسه فهو كان شغال نجار
    أم إسماعيل
    وهو صغير مين كان بيصرف عليه ؟
    مريانا
    جوز أمه يوسف النجار فهو كان متكفل بحمايته ورعايته مع امه ؟
    أم إسماعيل
    حمايته …..بشر يحمي الرب يا شابه؟
    مريانا
    ايوه مش انا قلتلك انه كان زي وزيك ويحتاج زينا للرعاية والحماية …فقد كان هناك ملك يريد ان يقتله …فنزل ملاك من السماء وقال ليوسف اهرب بالإله لأنه في خطر
    أم إسماعيل
    ايه ؟!!!…..تقولي ان ملاك نزل وحذر يوسف جوز أم الإله.. بان الإله في خطر ويجب ان يهرب بيه
    مريانا
    ايوه
    أم إسماعيل
    طب مين بعت الملاك ليوسف ؟
    مريانا
    الأب
    أم إسماعيل
    اب مين يا شابه ؟
    مريانا
    الأب الإله
    أم إسماعيل
    الله !!!! امال مين اللي في خطر والملك كان عاوز يقتله ؟
    مريانا
    الابن الإله
    أم إسماعيل
    اب اله وابن اله…..هما واحد والا اتنين ؟
    مريانا
    هما واحد ….واحد …فالإله ليه تلاتة اقانيم …اب …وابن ….وروح قدس ….لكن دول كلهم واحد
    أم إسماعيل
    بتقولي ايه يا شابه تلاته لكن هما واحد … انا صح متعلمتش في مدارس لكن اعرف ان ….واحد ….وواحد …..وواحد…..يبقوا تلاته …..يمكن قصدك بالاقنوم اللي انت قلتي عليها ..حته…فالأب حته والابن حته والروح القدس حته وكلهم بيعملوا اله واحد
    مريانا
    لا….كل اقنوم اله في ذاته يتمتع بكامل صفات الألوهية
    أم إسماعيل
    يعني تلاتة آلهة !!!!
    مريانا
    لا……اله واااااااااااااااااااااااااااااااحد
    أم إسماعيل

    ماشي . إذا كان زي ما قلتي ان كل واحد من التلاته يتمتع بصفات الألوهية ..طاب ينفع يكون اله لو خدنا منه اقنوم الابن أو اقنوم الروح القدس ؟ريانا
    اللي اعرفه وتعلمته انه الإله ثلاثة اقانيم متصلين غير منفصلين
    أم إسماعيل
    لما أرسل الأب ملاكه الي الابن …..كان فين ….والابن كان فين …والروح القدس كان فين ؟
    مريانا
    الأب كان في السماء …..والابن كان في الارض …والروح القدس معرفش كان فين
    أم إسماعيل
    انت قلتي كل واحد منهم كان في مكان يعني هما تلاته
    مريانا

    لا… هما واحد
    أم إسماعيل

    لا… تلاته
    حبيبه
    فيه ايه يا جماعه ….ايه اللي واحد وإيه اللي تلاته
    أم إسماعيل
    أنتي عندك كام سنه يا حببتي ؟
    حبيبه
    ست سنين
    أم إسماعيل
    واحد ….وواحد …..وواحد…..يبقوا كام ؟
    حبيبه
    تلاته
    أم إسماعيل
    سمعتي الطفله قالت تلاته مش واحد
    مريانا
    احنا اتعلمناها كده
    أم إسماعيل
    دى كلام ناس عقله ؟!!!
    مريانا
    سبيني في همي و الهي الي ضاع منى
    عم حسن
    ايه اللي ضاع منك قوليلي يمكن اقدر أساعدك
    مريانا
    الهي ضاع منى
    عم حسن
    مش انتم بتأكلوا لحم الرب ؟
    مريانا
    ايو
    عم حسن
    وبتشربوا دمه ؟
    مريانا
    ايو
    عم حسن
    يبقى حد منكم طمع فيه كله وشرب دمه واكل لحمه
    مريانا
    يا عقلك ….إيه الذكاء ده
    عم حسن
    من بعض ما عندكم
    هادي
    أنتي ضايع منك حاجه ؟
    مريانا
    الهي يسوع ؟
    هادي
    معلق على صليب
    مريانا
    ادي

    لقد وجدته
    مريانا
    فين فين ؟
    هادي
    اسمعي الحكايه
    مريانا
    هو لسه في حكايه
    هادي
    انا كنت ماشي في الشارع ….وفجأة حدث زلزال عظيم
    مريانا
    وبعدين
    هادي
    وجدت ملاك نازل من السماء
    مريانا
    وبعددين احكي
    هادي
    ولما وصل للأرض دحرج حجر من على جانب الطريق
    مريانا
    وبعدين
    هادي
    وجدت شخص معلق على صليب قام وصعد الي السماء
    مريانا
    دي معجزة …..الهي قام بعد تلات ساعات من ضياعه ….سوف اذهب وابشر الإخوة بالقيامة التانية للإله
    هادي
    المسيحيين دول غلابه كل حاجه يصدقوها
    مريانا
    بتقول ايه
    هادي
    ولا حاجه ….هذا هو الهك وجدته مرمي في الشارع …خلي بالك منه المرة التانيه
    مريانا
    شكرا على تعبكم؟؟؟؟بص يايسوع يابني و ياالهي وربي :خلي بالك من نفسك واوهي تتوه مرة تانية؟؟؟هالولويا؟؟؟المسلمين دول لا يفهمون يسوغ بيعمل ايييييييه

  2. masry said

    ((((((((عمرو دياب ومريم العذراء .. أحدث صيحات الهبل النصرانى .)))))))))))) بقلم / محمود القاعود ذات مرة أرسل لى أحد القراء منزعجاً : يا فلان .. هل حقاً قبلت يسوع المسيح ؟ أين مقالاتك التى تهاجم فيها المسيحية ؟ هل نسيت كل هذا ؟ هل تشرك بالله ؟ لو صح ما سمعته سأعتنق المسيحية معك !؟ وقد علمت أن نصرانى تافه سفيه أخرج إشاعة أنى تنصّرت .. ليقول للنصارى انظروا كيف يتحول من يهاجمون المسيحية إلى المسيحية ويؤمنون بيسوع ! أرسلت لصاحب الرسالة أخبره أنى إذا ولدت مرة أخرى فأول عبارة سأنطق بها هى أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأن المسيح عبده ورسوله . حيلة قذرة رخيصة يلجأ إليها النصارى بعد حالات الردة الجماعية الهائلة عن ديانتهم .. حيلة سخيفة تثبت أنهم أقل العالمين عقولا .. لكم أن تتصوروا أن هذه الأسماء قالوا أنها تنصرت وآمنت بالمخلص يسوع المسيح : محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية سوزان مبارك ابن شقيقة المشير محمد حسين طنطاوى الابن الأصغر لملك السعودية ( لا يقولون من هو ؟!! ) الأميرة فاطمة ( لا تعلم من هى هذه الأميرة اسم والسلام !؟ ) الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد الشيخ محمد رفعت ( يقولون أن يسوع ظهر له وقال له سأجعلك تبصر !!) ابن شقيق الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الجامع الأزهر !! شيخ الأزهر الأسبق الدكتور محمد الفحام ( بعدما شفى يسوع ابنته رد الشيخ الفحام الجميل فاعتنق المسيحية !!) إمام الحرم المكى الأسبق ( لا يقولون ما هو اسمه !!) . أحمد ديدات !! أم كلثوم تنصرت وغنت بعد تنصرها أغنية ألف ليلة وليلة وبها عبارة تقول الله محبة .. الشوق محبة !! سعاد حسنى تنصرت ولذلك قتلوها !! الملك فاروق تنصر بعد الثورة ومن قبله تنصر جميع أفراد الأسرة العلوية !! علاء مبارك تنصر فقام الرئيس مبارك باعتقاله !! الدكتور مصطفى محمود تنصر !! ابن شقيق البروفيسور زغلول النجار تنصر !! أمير سعودى يسب الإسلام أمام والده ويعلن اعتناقه المسيحية ( لا يقولون من هو هذا الأمير !! ) . المطربة ذكرى اعتنقت المسيحية لذلك قتلوها !! وأخيراً وليس آخراً : عمرو دياب تنصر ويغنى للـ العدرا !! وهذه الافتراءات النصرانية الرخيصة لا تدل إلا على هشاشة عقيدتهم وضعفها للدرجة التى يفترون فيها الكذب على مشاهير المسلمين من أجل تثبيت أتباعهم على الكفر والضلال والبهتان .. الحكاية وما فيها أنهم يُطلقون الكذبة فتبدأ القطعان المغيبة عن الوعى فى ترديدها من أجل أن توهم نفسها أنها على الحق والصواب .. وقدّر أن هذه القائمة كلها اعتنقت النصرانية لما أثر ذلك لحظة واحدة فى أى مسلم يؤمن بالله الواحد الأحد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .. لكن ماذا نفعل مع من عبدوا الخروف ؟؟ مع من نسبوا لله الولد ؟؟ مع من افتروا على الله الكذب ؟؟ مع من تطاولوا على مقام الله ؟؟ مع من حرفوا كلام الله ؟؟ مع من قالوا أن الرجل يحيض ؟؟ ماذا نفعل مع هذه الحثالة الضالة التى لا تؤمن بإله وإنما تؤمن بخرافات يقولون أنها دين من أجل أن يصلوا للمكاسب غير المشروعة .. ؟؟ موضوع عمرو دياب يُثار لما هو معروف عن جماهيرية هذا المطرب ومدى الشعبية الجارفة التى يتمتع بها حتى فى دول أوروبا وأمريكا .. وهو الذى نتمنى فعلاً أن يخصص بعض الأغانى لنصرة قضايا دينه وأمته وأن يبتعد عن الابتذال والتعرى فى كليباته التى يقدمها ، وكم أتمنى – لما هو معروف عن تقليد الشباب له واعتباره قدوة – أن يغنى فى مدح الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ، مثلما فعل محمد الكحلاوى وغيره .. لقد استغلوا شعبية عمرو دياب ومدى تأثيره على المراهقين والمفتونين به ( يعدون بالملايين ) ليجذبوا الأنظار إلى النصرانية التى تعانى البوار والكساد ، فحتى من يتيقن من كذب هذا الادعاء سيقول : لأرى إلام تدع النصرانية التى يقولون أن عمرو دياب اعتنقها ؟؟ وساعتها ستبدأ جهات التنصير الدولية للاتصال به وإطلاق فتيات الكنيسة لإغوائه ليقع فى حبائل الشيطان .. عمل نصرانى خسيس رخيص .. هكذا هللت المواقع العبطية : يقولون انه اراد ان يعرف الحقيقة .. يقولون انه اراد ان يكشف له الله عن ذاته … يقولون انه تضرع وبكى كثيراً …. حتى سمع الله صوت صراخه وارسل له العذراء لتريه طريق الحق والحقيقة فرنم لها لما جيتي يا عدرا ليا انه الفنان المصرى عمرو دياب والسؤال : من هم الذين يقولون أنه أراد أن يعرف الحقيقة ؟؟ بعد قراءتى لهذا الهراء رحت أبحث عن عمرو دياب فى العم جوجل لأرى هل هناك أى مؤشرات تقول أنه تنصر أو أى شئ من هذا القبيل .. فاكتشفت أنه أدى فريضة الحج عام 2006م و2007م وأنه أدى عدة أدعية دينية إسلامية فى رمضان 2006م وأن اسمه عمرو عبد الباسط عبد العزيز دياب ( مسلم أبا عن جدا ) .. فرحت أبحث عن أخباره فى الفترة الحالية التى انطلقت فيها الشائعة ، فوجدت أنه يستعد لإطلاق برنامج عن قصة حياته سيذاع عبر التلفزيون المصرى وعبر قناة روتانا يوم 24 ديسمبر 2008م ، وأنه يستعد لإصدار ألبوم جديد فى 1/1/2009م وأنه يقضى أوقاتاً طويلة فى الاستديو لتسجيل أغنياته … أى أنه لا يبكى ولا يتضرع ولا يسمع الأصوات التى تقول له : أنا يسوع المخلص .. بعد ذلك قمت بالاستماع لبعض أغانى عمرو دياب ثم استمعت إلى الأغنية المفبركة التى يقولون أن دياب هو الذى غناها ، فوجدت صوت صاحب الأغنية المفبركة التى تتحدث عن العدرا ويقول فيها : لما جيتي يا عدرا ليا تمسحيلي دموع عنيا لما جيتي زرتي بيتي حبك كان كتير عليا فوجدت الصوت بعيد كل البعد عن صوت عمرو دياب ، بل وستجد هذه الأغنية موجودة فى مواقع نصرانية باسم شخص نصرانى يُدعى ميشيل طلعت .. فضحكت من سفاهة وتفاهة النصارى .. حتى أن الذى وضع الأغنية كتب عليها بالعامية المصرية مش عمرو دياب !! أى ليس هذا صوت عمرو دياب .. بعد الفضيحة الصاعقة وتأكد الجميع أن هذا الصوت ليس صوت عمرو دياب ، خرج كاتب نصرانى تافه رقيع ، ليتحدث عن الشائعات بين المسلمين والنصارى ، وكيف أن المسلمون يقولون أن شنودة الثالث أسلم سراً !! وهو يحاول بذلك أن يتدارك الفضيحة التى قام بها الأعباط ليقول أننا أيضاً نطلق شائعات مثلهم !! ونتحداه أن يأتى بمسلم واحد قال أن شنودة الثالث أسلم .. ولن يفعل . الإسلام ليس فى حاجة إلى شنودة الثالث أو شنودة السادس عشر .. من يعتنق الإسلام يربح الآخرة .. ومن يرفض فقد لاقى الخسران المبين .. الإسلام لا يحتاج إلى نصارى العالم أجمع .. الإسلام يرعاه الله رب العالمين .. سلوا أنفسكم : هل هناك دين كاذب يستمر 15 قرن من الزمان دون تبديل أو تغيير ؟؟ إن النصرانية تتبدل وتتغير على مر العصور وكذا اليهودية والبوذية وأى ديانة وضعية .. وحده الإسلام الخالد صامد لا يتزعزع أبداً برغم الحروب الهائلة التى تعرض لها .. وهذا أكبر دليل على أنه الدين الذى ارتضاه الله لعباده .. من يعتنق الإسلام يعتنقه من أجل الحقيقة .. من أجل صدق الإسلام وصحته واحترامه لعقول الناس .. لكن هذه هى عقول النصارى .. مثلما تحدثوا عن كنيسة يسوع المسيح فى مكة .. ومثلما تحدثوا عن مسيحيى الخليج وأقباط السعودية ومثلما تحدثوا عن تنصر 5 مليون مسلم مصرى بسبب زكريا بطرس ومثلما تحدثوا عن تنصر مشاهير المسلمين .. الغريب جد غريب أن النصارى لا يتحدثون عن المحسوبين على الإسلام الذين اعتنقوا النصرانية فعلا مثل محمد الباز و خالد منتصر و سيد القمنى و وفاء سلطان و خليل عبدالكريم وجميع كتاب الحوار المتعفن و العربية نت و الأقباط متحدون و إيلاف وغيرهم .. لا يتحدثون مطلقاً عن تنصرهم ، ولكنهم يُصرون إصراراً كبيراً على نعت أيا منهم بـ المفكر الإسلامى المستنير !! ليحدثوا بلبلة فى عقول القراء .. فالمسلم يشيعوا أنه تنصر ، والذى تنصر فعلا يشيعوا أنه مفكر إسلامى مستنير !! الحق أقول .. لا لوم على النصارى .. اللوم كل اللوم على بولس الكذاب مخترع عقيدة الأعباط : فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ، فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ ( رسالة بولس إلى رومية إصحاح 3 : 7 ) . والنصارى يعتقدون أن صدق إلههم سيزداد عن طريق الكذب لمجده .. فاكذبوا كيفما شئتم ولكن مجد إلهكم لن يزداد إلا تفاهة وصفاقة وغش وخداع . ؟؟؟؟؟؟؟؟؟++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++(((((((((((((((((((((( أمة هزى يا نواعم لن تنتصر )))))))))))))))))))). بقلم / محمود القاعود كان مقدم برنامج ” “هزى يا نواعم ” فى فضائية الـ “LBC يتحدث بمنتهى الجد عن أن الرقص الشرقى ما زال بخير وأن الغرب لن يستطيع منافستنا فى هذا الأمر ، وراح يأخذ رأى الأستاذة الكبيرة ” “نجوى فؤاد ” فى الراقصة السورية التى أدت وصلة رقص لتفوز فى مسابقة ” هزى يا نواعم ” فقالت لا فض فوها ” أريد راقصة كالحمامة المذبوحة ” وأخذت تشرح ماذا تعنى وكيف يجب أن تحرك الراقصة صدرها ومؤخرتها وبطنها .. وبعد أن انتهت أخذ الكلمة شيخ ( “أقصد رجل كبير لا رجل دين ) فى السبعين وتكلم عن هز المسرح أثناء الرقص والمؤامرة الغربية على الرقص الشرقى ( كذا ! ) وأنه يجب أن تفوز إما الراقصة السورية أو الراقصة اللبنانية ولا نترك المجال للراقصات الغربيات .. فماذا بعد أن خرجت مصر والأردن من المسابقة !؟ كان المذيع يُنصت باهتمام بالغ ويبدو عليه القلق والأرق خوفاً من فوز الراقصات الغربيات وهزيمة الشرقيات … فكيف لراقصة غربية أن تتفوق على راقصة شرقية ؟؟ علماً أن الشرق هو الذى اخترع الرقص ولعلنا نذكر أعلام الرقص منذ ” “بديعة مصابنى ” و ” نعيمة عاكف ” و ” تحية كاريوكا ” و ” نجوى فؤاد ” وحتى ” فيفى عبده ” و ” لوسى ” و ” دينا ” … إلخ .” أبعد كل هذا التاريخ الكبير من الرقص تفوز الغربيات فى ” “هزى يا نواعم ” ؟ ألا ما أخطر هذه القضية الجوهرية الحيوية التى تكشف مؤامرة الغرب الملحد ضد الشرق المحافظ المتدين !؟ ” لا أعرف هل أضحك أم أبكى ؟؟ لا أعرف هل أتكلم أم أخرس ؟؟ هل أخبط رأسى فى الحائط ؟؟ هل صارت أم القضايا هى الرقص الشرقى ؟؟ والمؤامرة على الرقص الشرقى ؟؟ والكيد للرقص الشرقى ؟؟ هل ” “هزى يا نواعم ” هو تضامننا مع أهل “غزة ؟؟ هل ” “هزى يا نواعم ” هو الذى سيفك الحصار عن “غزة ؟؟ هل ” “هزى يا نواعم ” هو الذى سيقدم الدواء لمرضى الكلى والكبد والسرطان الذين يحتضرون فى “غزة ؟؟ هل ” هزى يا نواعم ” هو الذى سيفتح معبر رفح ؟؟ هل ” هزى يا نواعم ” هو الذى سيحرر فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال ؟؟ هل تحولت الآن المؤامرة على الرقص الشرقى إلى مؤامرة أخطر من التنصير واحتلال البلاد الإسلامية وذبح شعب فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال والتضييق على مسلمى الصين وفرنسا وإيطاليا وأمريكا والفلبين والهند ؟؟ أريد أن أعرف ما هو نوع صاحب محطة الـ LBC أهو إنسان أم خنزير بليد لا يحس ؟؟ لماذا يُصر على بث هذا البرنامج الفاضح فى وقت لا يحتمل هذه المهاترات ؟؟ أم أنه يرى فى الرقص الشرقى حلا لجميع الأزمات والكوارث والمصائب التى حلت فوق رأس العالم الإسلامى بأسره ؟؟ البرنامج كان مستفزاً للغاية .. فى وقت عصيب .. فى وقت يشعر فيه الإنسان بالملل من هذه الأحوال المتردية .. فى وقت يكاد يقسم فيه الإنسان بألا يكتب كلمة واحدة حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا .. الحق أقول : إن أمة هزى يا نواعم لن تنتصر أبداً .. أمة هزى يا نواعم تلك التى تجعل شيخ الأزهر يصافح قاتل سفاح ويتبادل معه معسول الكلام .. أمة هزى يا نواعم تجعل الشباب ينتفض من أجل سجن تامر حسنى ولا ينتفض من أجل أهل غزة الذين يواجهون الإبادة الجماعية .. أمة هزى يا نواعم تجعل الحكام العرب يلتصقون بعروشهم لمدد تقارب النصف قرن من الزمان … وآه ثم آه من أمة هزى يا نواعم .. مبروك لأمريكا والكيان الصهيونى ركوب ظهورنا واستعبادنا وقهرنا وإذلالنا .. فنحن أمة هزى يا نواعم .. ومن كان من أمة هزى يا نواعم عليه أن يتحمل ما يجرى فيه مهما كان هذا الذى يجرى فيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟==================================================== (((((((((((((((((((((((((((((((((((((((دعوة لعدم الزواج فى الرسالة الاولى الى أهل كورنثوس)))))))))))) ربما أو غالبا تم طرق هذا الموضوع من قبل و لكن أثناء قراءتى فى الاصحاح السابع من هذه الرسالة فقد وجدت من المناسب وضع بعض النصوص الغريبة فيها التى تحفز على عدم الزواج بدعوى انه يبعد الناس عن الرب ..و هذا كلام خاطىء فالعكس هو الصحيح تمام و ما تدعواليه الرسالة يخالف الفضيلة و العفة و هذه هى النصوص : 7: 34 ان بين الزوجة و العذراء فرقا غير المتزوجة تهتم في ما للرب لتكون مقدسة جسدا و روحا و اما المتزوجة فتهتم في ما للعالم كيف ترضي رجلها 7: 35 هذا اقوله لخيركم ليس لكي القي عليكم وهقا بل لاجل اللياقة و المثابرة للرب من دون ارتباك 7: 36 و لكن ان كان احد يظن انه يعمل بدون لياقة نحو عذرائه اذا تجاوزت الوقت و هكذا لزم ان يصير فليفعل ما يريد انه لا يخطئ فليتزوجا 7: 37 و اما من اقام راسخا في قلبه و ليس له اضطرار بل له سلطان على ارادته و قد عزم على هذا في قلبه ان يحفظ عذراءه فحسنا يفعل 7: 38 اذا من زوج فحسنا يفعل و من لا يزوج يفعل احسن 7: 39 المراة مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حيا و لكن ان مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد في الرب فقط 7: 40 و لكنها اكثر غبطة ان لبثت هكذا بحسب رايي و اظن اني انا ايضا عندي روح الله [/color] و يلاحظ دعوة الشاب المرتبط بعذراء أن يقاوم نفسه و لا يتزوجها لان ذلك أفضل و الارملة أيضا يحسن ان تظل بدون زواج و لكنه قال ” بحسب رأيى ” و لا نعلم هل رأيه هذا من الوحى أم انه يشرع على مزاجه نيابة عن الرب ؟؟؟؟ __________________ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ{69} وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السَلام عَليكُم بارك الله فيك أخي مؤمِن, و هُناك في نَفس الموضوع نَص في الدسقولية الباب التاسِع عَشر نَص يَتَسِم بِالخطورَة الشَديدَة على العلاقات الإجتماعية لِلشابات المَسيحيات اللائي فَقدن أزواجِهِن في سِن مُبَكِرَة و يؤثِر عَليهِن نَفسياً بِشَكل رُبما يَتنافى مَع حقوق الإنسان: “و مِن بَعد هذا لا يَحِل لِلشابات مِن بَعد مَوت أزواجِهِن الأول أن يَتَزَوَجن ثانيَة لِئلا يَقَعن في حُكم الشَيطان و مَصائِد العَدو و شَهوات مُهلِكَة و خَسارَة لأنفُسِهِن , هَذه التي تَجذِبهُن إلى عَذاب أبدي” و ما يَلفِت نَظري دَائِما أخي الكَريم فيما أورَدَته مِن الرِسالَة هو هذا النَص الرَهيب الغَير مُتَضِح المَعنى في أكثَر مِن جِهة و تَجرُنا إلى العَديد مِن التَساؤلات اقتباس: بحسب رايي و اظن اني انا ايضا عندي روح الله – و أما العَجيبَة الأولى هي حُدود الوحي و الناطقين بِه أو مِن يُسَمونَهُم في المَسيحية الناطِقين بالإلهيَة و هَل هو بِحسب الرأي الشَحصي لِلناطِق و ما هي قوَة ميزان هذا الرأي في التَحليل و التَحريم سيما في موضوع مِثل الزَواج لا غِنى للناس عَنه في حياتِهم اليَومية – و أما الثانية روح الله هذا أقنوم لِثلاثَة أقانيم و يُدعى الروح القُدس و هو الموكول بِه تَثبيت الإيمان و كِتابَة الوحي فَهل مِن المُمكِن أن يوجَد بِالظَن , و هل “العندية” في النَص هُنا الذي يَقول الكاتِب فيه “عِندي روح الله” فَهل بولِس إعتقَد نَفسه الهاً أم حَلَت عَليه الروح القُدس رُغم أن الفَرضيَة الثانية بَعيدَة حَيثُ كان مِن المُمكِن أن يَكتِب “علي روح الله “أو “حَل على روح الله” __________________ {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}؟؟؟؟؟؟ اقتباس: و مِن بَعد هذا لا يَحِل لِلشابات مِن بَعد مَوت أزواجِهِن الأول أن يَتَزَوَجن ثانيَة لِئلا يَقَعن في حُكم الشَيطان و مَصائِد العَدو و شَهوات مُهلِكَة و خَسارَة لأنفُسِهِن , هَذه التي تَجذِبهُن إلى عَذاب أبدي” شكرا لك أخى الكريم صفى الدين على الاضافة فالنص أعلاه يحرم الزواج مرة ثانية على الارملة و هذا شىء غريب جدا و يناقض كل المنطق و العدل و ينافى الطبيعة و يتسبب فى الرذيلة و لكن أيضا من التخبط الغريب فى النصوص المقدسة فى هذا الموضوع الذى يدور حول التعصب المتطرف اضد المرأة و قهر عواطفها و غرائزها ،هذا النص الذى ورد فى رسالة تيموثاوس الاولى: 5: 9 لتكتتب ارملة ان لم يكن عمرها اقل من ستين سنة امراة رجل واحد 5: 10 مشهودا لها في اعمال صالحة ان تكن قد ربت الاولاد اضافت الغرباء غسلت ارجل القديسين ساعدت المتضايقين اتبعت كل عمل صالح 5: 11 اما الارامل الحدثات فارفضهن لانهن متى بطرن على المسيح يردن ان يتزوجن 5: 12 و لهن دينونة لانهن رفضن الايمان الاول فكما ترى هو يدعو الى عدم زواج الارامل الصغيرات و لكن يمكن للارملة التى تعدى عمرها ستين عاما فقط ان تتزوج …فالموضوع كله تخبط و تعصب و مخالفة للطبيعة البشرية و لانعلم كيف يفسون هذه الامور فالنص الذى أوردته فى الباب التاسع من الدسقولية يحظر على الارامل الصغيرات الزواج و فى رسالة تيماوثوس الاولى يفتح لهم الباب للزواج بعد ان يزيد عمرهم على 60 عاما ؟؟؟ ؟؟؟؟ المشاركة الأصلية كتبت بواسطة believer مشاهدة المشاركة ربما أو غالبا تم طرق هذا الموضوع من قبل و لكن أثناء قراءتى فى الاصحاح السابع من هذه الرسالة فقد وجدت من المناسب وضع بعض النصوص الغريبة فيها التى تحفز على عدم الزواج بدعوى انه يبعد الناس عن الرب ..و هذا كلام خاطىء فالعكس هو الصحيح تمام و ما تدعواليه الرسالة يخالف الفضيلة و العفة و هذه هى النصوص : 7: 34 ان بين الزوجة و العذراء فرقا غير المتزوجة تهتم في ما للرب لتكون مقدسة جسدا و روحا و اما المتزوجة فتهتم في ما للعالم كيف ترضي رجلها 7: 35 هذا اقوله لخيركم ليس لكي القي عليكم وهقا بل لاجل اللياقة و المثابرة للرب من دون ارتباك 7: 36 و لكن ان كان احد يظن انه يعمل بدون لياقة نحو عذرائه اذا تجاوزت الوقت و هكذا لزم ان يصير فليفعل ما يريد انه لا يخطئ فليتزوجا 7: 37 و اما من اقام راسخا في قلبه و ليس له اضطرار بل له سلطان على ارادته و قد عزم على هذا في قلبه ان يحفظ عذراءه فحسنا يفعل 7: 38 اذا من زوج فحسنا يفعل و من لا يزوج يفعل احسن 7: 39 المراة مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حيا و لكن ان مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد في الرب فقط 7: 40 و لكنها اكثر غبطة ان لبثت هكذا بحسب رايي و اظن اني انا ايضا عندي روح الله [/color] و يلاحظ دعوة الشاب المرتبط بعذراء أن يقاوم نفسه و لا يتزوجها لان ذلك أفضل و الارملة أيضا يحسن ان تظل بدون زواج و لكنه قال ” بحسب رأيى ” و لا نعلم هل رأيه هذا من الوحى أم انه يشرع على مزاجه نيابة عن الرب ؟؟؟؟ على ما اعتقد أن فكرة بولس عن الزواج أنها جنس فقط ولم ينتبه أن في الزواج سكينة كيف يشعر الذي يمشي في الصحراء في جو حار جداً يتصبب عرقاً عندما يظلله الغمام من فوقه ؟ ألا يشعر بالسكينة؟ هكذا هو الزواج أيضا سكن وطمئنينة للروح أما غير المتزوج فستشغله نفسه عن طاعة الله للتفكر بالجنس !؟؟؟؟؟ السَلام عَليكُم اقتباس: على ما اعتقد أن فكرة بولس عن الزواج أنها جنس فقط ولم ينتبه أن في الزواج سكينة لِماذا لَم يَتَزَوَج بولِس و لِماذا حَقد على النَاموس؟ http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=7274 __________________ {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟==========================================================================================================================((((((((((((((( إنهم”يحرّفون الكَلِمَ عن مواضعه”!)))))))))))))))))))))) آخر تقاليع أوباش المهجر: “القرآن الشعبى” د. إبراهيم عوض ibrahim_awad9@yahoo.com http://awad.phpnet.us/ http://www.maktoobblog.com/ibrahim_awad9 منذ عدة ليال علمت، بالمصادفة المحضة وأنا أتصفح أحد مواقع المشباك، أن موقعا من المواقع النجسة قد نشر فى صفحته الرئيسية شيئا اسمه “القرآن الشعبى” من عمل أوباش المهجر يَسْخَرون به من القرآن. ولفت انتباهى تحذير أحد الكتاب الأفاضل للقراء المسلمين من محاولة الوصول إلى هذا الموقع أو قراءة ذلك القرآن خشية منه على عقيدتهم. ولم أكذّب خبرا فحاولت الوصول إلى هذا النص الذى يُخْشَى منه على عقائد المسلمين كل هذه الخشية فوجدت أن المسألة تتلخص فى أن حثالة الأوباش من أعباط المهجر ممن أُوتُوا نصيبا هائلا من الفهاهة والبلاهة والسفاهة والسفالة والرذالة والجهالة قد جاؤوا بالنص القرآنى وأخذوا يعبثون بآياته مغيرين كلمات مثل “الله” و”الرحيم” و”الصراط” و”الرَّيْب” و”الرِّجْس” و”النكاح” بطول القرآن كله إلى “اللات” و”الرجيم” و”الطريق” و”الشك” و”الوساخة” على الترتيب، علاوة على إتْباعهم بعض الألفاظ القرآنية شرحا عاميا لها على سبيل التهكم والسخرية أو تعليقا بذيئا عليها تصورا منهم أن هذا من شأنه تدنيس كتاب الله. وقد ذهب ذهنى يقلب فى صفحات التاريخ عن المحاولات التى قام بها أوباش سابقون بغية تحريف القرآن، فتذكرت ما صنعه اليهود فى ستينات القرن الماضى حين وزعوا فى بعض البلدان الإفريقية المسلمة مصاحف بدّلوا فيها وحرّفوا، كما صنعوا مثلا مع كلمة “لُعِنَ” فى قوله تعالى: “لُعِنَ الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم”، التى حرفوها إلى “أُمِنَ” مستغلين التشابه الخَطِّىّ بين الكلمتين. وبهذه الطريقة فإن اليهود، بدلا من استيجابهم اللعنة الإلهية، أصبحوا مأمونين يُطْمَأَنّ إلى كلامهم وسلوكهم وأخلاقهم. وهكذا تحول الذم إلى إشادة ومدح. ثم تذكرت أيضا ما تريده أمريكا من الدول العربية من إسقاط النصوص القرآنية التى تدعو المسلمين إلى الجهاد ذَوْدًا عن دينهم وكرامتهم وأوطانهم وأممهم، وبذلك يخلو الجو للصليبيين والصهيونيين ليفعلوا بنا وببلادنا وثرواتنا وحاضرنا ومستقبلنا ما يحلو لهم دون معقّب أو منقّب أو رقيب أو حسيب. ثم تذكرت أيضا كتاب “الفرقان الحق” الذى ظهر منذ أعوام قليلة فى محاولة دنيئة لتقليد القرآن الكريم، وكله سباب مقذع لله والرسول والمسلمين. وها نحن أولاء نشهد الآن محاولة أخرى لتحريف القرآن المجيد. فما معنى هذا؟ إن معناه أمران: الأول أن أهل الكتاب قد مَرَدُوا على تحريف وحى السماء فأضحى الأمر يجرى فى دمائهم كالأفيون والكوكايين والهيروين لا يستطيعون منه فكاكا حتى إنهم لم يكتفوا بما اقترفوه فى حق كتبهم، بل مدوا أيديهم إلى القرآن ذاته يريدون تلويثه كما لوثوا كتابهم المقدس، ولكن هيهات. والثانى أنهم فى أمريكا والغرب قد فقدوا عقولهم وبلغوا من الوقاحة والبجاجة والرذالة والسفالة مبلغا بعيدا جَرّاء كراهيتهم لهذا القرآن ورعبا منه رغم أن فى أيديهم من وسائل القوة والجبروت ما لم يكن يخطر على بال. وهذا دليل على ما يمثله القرآن لهؤلاء المجرمين من تحدٍّ يعلمون هم قبلنا أنه تحدٍّ رهيب، وذلك رغم ضعف المسلمين المخزى فى هذا الطور من أطوار تاريخهم. وقد سألت نفسى: لم لا تكتب يا فلان شيئا فى هذا الأمر كما كتبتَ عن “الفرقان الحق” لَدُنْ ظهوره فمزّق الله على يديك وأيدى أمثالك ذلك الضلال المبين وفَضَح المآبين الذين كانوا وراءه؟ لكنى لم أقف أمام هذا السؤال طويلا، إذ كنت وما زلت مشغولا ببعض الشؤون الأخرى الملحة… إلى أن صح منى العزم فجأة، رغم هذه الشواغل، على كتابة بعض الصفحات فى هذا السبيل، وهى الصفحات التى بين يدى القارئ الكريم والتى كتبتها أمس واليوم على عجل. وأرجو أن تجد فيها أمتى شيئا من الجدوى. وأول ما نقف لديه مما صنع الأوباش هو سورة “الفاتحة”، التى كتبها الخنازير على النحو التالى: “بسم اللات الرحمن الرجيم (1) الْحَمْدُ للات رَبِّ الإنس و الجن (2) الرَّحْمَنِ الرجيم (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (عيسى ابن مريم) (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الطريق الْمُسْتَقِيمَ (6) طريق الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ كالمسلمين غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ من اليهود وَلا الضَّالِّينَ من المسيحين (7)”. وكما يرى القارئ فأول القصيدة كفر وزفت وقطران على دماغ البهائم المثلِّثة عبّاد الأوثان والصلبان الذين زيفوا مثل هذا الكلام عبثا منهم بالوحى الإلهى، شأنهم فى ذلك شأن أسلافهم الذين سجل الله عليهم ذلك الخزى، فها هم أولاء يُقْدِمون فى وضح النهار على العبث بالقرآن مبدلين كلاما بكلام ومدخلين فى نصه ما ليس منه، غير منتبهين (لكونهم بهائم ذوات أظلاف ولا تفهم من الحياة إلا التبن والبرسيم والعلف) أنهم بهذا العبث لا يضرون إلا أنفسهم ولا يضرون القرآن أو الإسلام أو نبيه العظيم أشرف الخلق فى شىء. ذلك أنه ما من دين حارب الوثنية كما حاربها الإسلام، الذى حمل على اللات والعُزَّى ومناة وسائر الأصنام والأوثان، ورغم هذا لا يستحى الأوباش من الكذب على دين محمد فيرميه هؤلاء الوثنيون عبدة الصليب بدائهم الوثنى، فبُعْدًا لهم من أوباش أغبياء! إنهم، بذلك الصنيع الدنىء، ليذكّروننا بما كان أوباش أوربا، فى عصور الظلمات والجهل والقذارة والتنطع والتخلف الشامل، يرددونه كذبا وزورا عن النبى قائلين إنه يدعو إلى عبادة ثالوث من الآلهة الوثنية، وإن سبب تحريم الإسلام للحم الخنزير هو أنه سكر ذات مرة فانطرح، أستغفر الله، على مزبلة كانت الخنازير تأكل منها، فلما وجدته هناك آذته، فلما أفاق وعلم بما حدث حرّم أكلها… إلى آخر هذا الخبل العقلى. وعَوْدًا إلى عبث الأوباش فى سورة “الفاتحة” وارتداد سهامهم إلى نحورهم نقول: من المعروف أن المسلمين يبجلون المسيح أيما تبجيل وينظرون إليه على أنه رسول كريم وأنه من ثم أخ لرسول الله محمد عليهما جميعا الصلاة والسلام ولا يقولون فى حقه كلمة واحدة يمكن أن تسىء له بأى حال. صحيح أنهم أعقل من أن يؤلهوه، لكنهم يحترمونه احتراما عظيما لا يزيد عليه إلا احترامهم لرسولهم سيد الأنبياء والمرسلين. وقرآنهم المنزل من لدن رب الأرباب لا يذكره إلا بكل خير. فماذا فعل البهائم ذوات الأظلاف؟ لقد ظلت تؤلهه فيما عبثت به من القرآن الكريم، إلا أنها ككل مطموس البصر والبصيرة لا تفكر ولا تتدبر ولا تفهم كيف تتوقى ما يمكن أن تجلبه على نفسها من بلايا ورزايا وكوراث ومصائب، إذ جعلت المسيح هو اللات، وهو أيضا الرجيم: “بسم اللات الرحمن الرجيم (1) الْحَمْدُ للات رَبِّ الإنس والجن (2) الرَّحْمَنِ الرجيم (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (عيسى ابن مريم) (4)”. كذلك فقد جعل الأوباش اللات هو الذى وهب مريم عيسى، وهو الذى كان يوفر لمريم فى معتكَفها بالمحراب ما كانت تحتاجه من طعام وشراب، وهو الذى بشّر يحيى بأنه سيرزقه ولدا، وهو الذى اصطفى مريم على العالمين، وهو الذى بشر مريم بالمسيح، وهو الذى توفى المسيح ورفعه إليه وأنقذه من الكافرين…: “إِذْ قَالَتْ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللات أعرف بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللات إِنَّ اللات يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللات يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنْ اللات وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنْ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللات يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ (41) وَإِذْ قَالَتْ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللات اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44) إِذْ قَالَتْ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللات يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنْ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللات يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (48) وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللات وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللات وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ (49) وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللات وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللات رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا طريق مُسْتَقِيمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمْ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللات قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللات آمَنَّا بِاللات وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللات وَاللات خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) إِذْ قَالَ اللات يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللات لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنْ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58)”. وعيسى، عند الأوباش، هو عبد اللات ورسوله، وقد رفعه اللات إليه: “قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللات وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (157) بَلْ رَفَعَهُ اللات إِلَيْهِ وَكَانَ اللات عَزِيزاً حَكِيماً (158)”، “إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللات وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ”. واللات هو الذى أخذ ميثاق بنى إسرائيل وبعث منهم اثنى عشر نقيبا: “وَلَقَدْ أَخَذَ اللات مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللات إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمْ اللات قَرْضاً حَسَناً لأكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12)” واليهود والنصارى هم أبناء اللات وأحباؤه بنص كلامهم: “وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللات وَأَحِبَّاؤُهُ”. وموسى يذكّر قومه بنعم اللات عليهم، فاللات هو الذى جعلهم أنبياء وجعلهم ملوكا وآتاهم ما لم يؤته أحدا سواهم من العالمين: “وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللات عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنْ الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللات لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21)”. والتوراة تشتمل على حُكْم اللات: “وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمْ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللات ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43)”. وكذلك الأمر بالنسبة للإنجيل: “وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللات فِيهِ”. واللات هو الذى كلم موسى فى الوادى المقدس طُوًى: “فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنِي أَنَا اللات لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (14)”. وموسى يدعو قومه إلى الاستعانة باللات ويقول إن اللات هو رب العالمين وإنه هو الذى أرسله وإنه لا يمكن أن ينسب إلى اللات شيئا لم يطلب منه أن يدعو قومه إليه ولا يمكن أن يستبدل به إلها آخر، ويحذر السحرة ألا يفتروا على اللات كذبا حتى لا يُسْحِتهم اللات بعذاب: “وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (104) حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللات إِلاَّ الْحَقَّ”، “وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللات إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللات قُلُوبَهُمْ وَاللات لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5)”، “قَالَ لَهُمْ مُوسَى (أى للسحرة) وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللات كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنْ افْتَرَى (61)”، “قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللات وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ للات يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128)”، “وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139) قَالَ أَغَيْرَ اللات أَبْغِيكُمْ إِلَهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140)”. ويقول أيضا لقومه بعدما أضلهم السامرى واستنقذهم هو من ذلك الضلال: “إِنَّمَا إِلَهُكُمْ اللات الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (98)”. والمسيح يدعو قومه إلى عبادة اللات ويتوعد من يكفر باللات بجهنم، وبئس المصير: “وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللات رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللات فَقَدْ حَرَّمَ اللات عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72)”. واللات هو الذى أنعم على عيسى فأيده بروح القدس ومكّنه من شفاء البُرْص والعُمْى وخَلْق الطير ونَفْخ الروح فيه وإحياء الموتى بإذنه، وهو الذى يدعوه المسيح أن يُنْزِل عليه هو وحوارييه مائدة من السماء ويطلب من الحواريين أن يتقوه، كما أنه هو الذى سيَمْثُل المسيح أمامه يوم القيامة للحساب مرتجفا خاضعا خاشعا خانعا متبرئا من المثلّثة عَبَدة الصليب: “إِذْ قَالَ اللات يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (110) وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111) إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنْ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللات إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنْ الشَّاهِدِينَ (113) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللاتمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنْ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ (114) قَالَ اللات إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنْ الْعَالَمِينَ (115) وَإِذْ قَالَ اللات يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللات قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أعرف مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنْ اعْبُدُوا اللات رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللات هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللات عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119)”. ويقول اليهود إن عُزَيْرًا هو ابن اللات، وهو نفسه ما تقوله النصارى عن المسيح: “وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللات وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللات”. والمسيح يعلن أن اللات هو ربه ورب قومه: “قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللات آتَانِي الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً (30)”، “وَإِنَّ اللات رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا طريق مُسْتَقِيمٌ (36)”. وهو يؤكد لقومه أنه رسول اللات: “وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللات إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ”. وهويستحث همم الحواريين كى ينصروا اللات، فيستجيبون له: “قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللات قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللات”. والأوباش لا يتركون نبيا أورسولا إلا شوهوا صورته ولطخوها بطين المجارى الصادر من حلوقهم وأفواههم، حتى إنهم ليسمّون “الأنبياء” فى عنوان سورة “الأنبياء” باسم “البؤساء”. ولا جرم أنهم حين يفعلون هذا إنما يجرون مرة أخرى على عرق فيهم أصيل ورثوه عن أجدادهم وآبائهم! أليسوا هم الذين شوه أسلافهم سيرة الأنبياء فلم يَذَروا أى واحد منهم إلا زنّوه بتهمة شنيعة: فمنهم الديوث الذى يقدم زوجته لملك مقابل بعض الأبقار، ومنهم القتّال البارد الضمير، ومنهم الزانى القرارى، ومنهم المتطاول على الله أوالمجدف فى حق الله، ومنهم المرتكس فى تسهيل عبادة الأوثان لزوجاته، ومنهم الممارس لزنا المحارم مع بناته، ومنهم…، ومنهم… إلخ. فهم إذن حين يصنعون ما صنعوه مع القرآن إنما يجرون على سنة آبائهم الخنازير. وماذا ينتظر الإنسان من خنزير من سلالة خنازير؟ ولن نكتفى بالكلام النظرى، بل سنرفده بالنصوص التى لا تعرف أن تكذب ولا تتجمل: يقول سفر “التكوين” عن إبراهيم عليه السلام: “1وَانْتَقَلَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ هُنَاكَ إِلَى أَرْضِ الْجَنُوبِ، وَسَكَنَ بَيْنَ قَادِشَ وَشُورَ، وَتَغَرَّبَ فِي جَرَارَ. 2وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ سَارَةَ امْرَأَتِهِ: «هِيَ أُخْتِي». فَأَرْسَلَ أَبِيمَالِكُ مَلِكُ جَرَارَ وَأَخَذَ سَارَةَ. 3فَجَاءَ اللهُ إِلَى أَبِيمَالِكَ فِي حُلْمِ اللَّيْلِ وَقَالَ لَهُ: «هَا أَنْتَ مَيِّتٌ مِنْ أَجْلِ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَخَذْتَهَا، فَإِنَّهَا مُتَزَوِّجَةٌ بِبَعْل». 4وَلكِنْ لَمْ يَكُنْ أَبِيمَالِكُ قَدِ اقْتَرَبَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: «يَا سَيِّدُ، أَأُمَّةً بَارَّةً تَقْتُلُ؟ 5أَلَمْ يَقُلْ هُوَ لِي: إِنَّهَا أُخْتِي، وَهِيَ أَيْضًا نَفْسُهَا قَالَتْ: هُوَ أَخِي؟ بِسَلاَمَةِ قَلْبِي وَنَقَاوَةِ يَدَيَّ فَعَلْتُ هذَا». 6فَقَالَ لَهُ اللهُ فِي الْحُلْمِ: «أَنَا أَيْضًا عَلِمْتُ أَنَّكَ بِسَلاَمَةِ قَلْبِكَ فَعَلْتَ هذَا. وَأَنَا أَيْضًا أَمْسَكْتُكَ عَنْ أَنْ تُخْطِئَ إِلَيَّ، لِذلِكَ لَمْ أَدَعْكَ تَمَسُّهَا. 7فَالآنَ رُدَّ امْرَأَةَ الرَّجُلِ، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ، فَيُصَلِّيَ لأَجْلِكَ فَتَحْيَا. وَإِنْ كُنْتَ لَسْتَ تَرُدُّهَا، فَاعْلَمْ أَنَّكَ مَوْتًا تَمُوتُ، أَنْتَ وَكُلُّ مَنْ لَكَ»”. يعنى لو أن الملك لم يعرف حقيقة أمر سارة فى الحلم لكان قد زنى بها بعد أن قدمها له إبراهيم على طبق من ذهب كأنه، أستغفر الله، ديوثٌ قرنان. وهو ما تكرر مع ابنه إسحاق، ومن شابه أباه فما ظلم: “1وَكَانَ فِي الأَرْضِ جُوعٌ غَيْرُ الْجُوعِ الأَوَّلِ الَّذِي كَانَ فِي أَيَّامِ إِبْرَاهِيمَ، فَذَهَبَ إِسْحَاقُ إِلَى أَبِيمَالِكَ مَلِكِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، إِلَى جَرَارَ. 2وَظَهَرَ لَهُ الرَّبُّ وَقَالَ: «لاَ تَنْزِلْ إِلَى مِصْرَ. اسْكُنْ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَقُولُ لَكَ. 3تَغَرَّبْ فِي هذِهِ الأَرْضِ فَأَكُونَ مَعَكَ وَأُبَارِكَكَ، لأَنِّي لَكَ وَلِنَسْلِكَ أُعْطِي جَمِيعَ هذِهِ الْبِلاَدِ، وَأَفِي بِالْقَسَمِ الَّذِي أَقْسَمْتُ لإِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ. 4وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، وَأُعْطِي نَسْلَكَ جَمِيعَ هذِهِ الْبِلاَدِ، وَتَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ، 5مِنْ أَجْلِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ لِقَوْلِي وَحَفِظَ مَا يُحْفَظُ لِي: أَوَامِرِي وَفَرَائِضِي وَشَرَائِعِي». 6فَأَقَامَ إِسْحَاقُ فِي جَرَارَ. 7وَسَأَلَهُ أَهْلُ الْمَكَانِ عَنِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: «هِيَ أُخْتِي». لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَقُولَ: «امْرَأَتِي» لَعَلَّ أَهْلَ الْمَكَانِ: «يَقْتُلُونَنِي مِنْ أَجْلِ رِفْقَةَ» لأَنَّهَا كَانَتْ حَسَنَةَ الْمَنْظَرِ”. أما لوط فجامع ابنتيه واحدة وراء الأخرى دون أن يشعر بخالجة من ندم: “30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ، وَابْنَتَاهُ مَعَهُ، لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَا
  3. masry said

    ((((((((عمرو دياب ومريم العذراء .. أحدث صيحات الهبل النصرانى .)))))))))))) بقلم / محمود القاعود ذات مرة أرسل لى أحد القراء منزعجاً : يا فلان .. هل حقاً قبلت يسوع المسيح ؟ أين مقالاتك التى تهاجم فيها المسيحية ؟ هل نسيت كل هذا ؟ هل تشرك بالله ؟ لو صح ما سمعته سأعتنق المسيحية معك !؟ وقد علمت أن نصرانى تافه سفيه أخرج إشاعة أنى تنصّرت .. ليقول للنصارى انظروا كيف يتحول من يهاجمون المسيحية إلى المسيحية ويؤمنون بيسوع ! أرسلت لصاحب الرسالة أخبره أنى إذا ولدت مرة أخرى فأول عبارة سأنطق بها هى أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأن المسيح عبده ورسوله . حيلة قذرة رخيصة يلجأ إليها النصارى بعد حالات الردة الجماعية الهائلة عن ديانتهم .. حيلة سخيفة تثبت أنهم أقل العالمين عقولا .. لكم أن تتصوروا أن هذه الأسماء قالوا أنها تنصرت وآمنت بالمخلص يسوع المسيح : محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية سوزان مبارك ابن شقيقة المشير محمد حسين طنطاوى الابن الأصغر لملك السعودية ( لا يقولون من هو ؟!! ) الأميرة فاطمة ( لا تعلم من هى هذه الأميرة اسم والسلام !؟ ) الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد الشيخ محمد رفعت ( يقولون أن يسوع ظهر له وقال له سأجعلك تبصر !!) ابن شقيق الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الجامع الأزهر !! شيخ الأزهر الأسبق الدكتور محمد الفحام ( بعدما شفى يسوع ابنته رد الشيخ الفحام الجميل فاعتنق المسيحية !!) إمام الحرم المكى الأسبق ( لا يقولون ما هو اسمه !!) . أحمد ديدات !! أم كلثوم تنصرت وغنت بعد تنصرها أغنية ألف ليلة وليلة وبها عبارة تقول الله محبة .. الشوق محبة !! سعاد حسنى تنصرت ولذلك قتلوها !! الملك فاروق تنصر بعد الثورة ومن قبله تنصر جميع أفراد الأسرة العلوية !! علاء مبارك تنصر فقام الرئيس مبارك باعتقاله !! الدكتور مصطفى محمود تنصر !! ابن شقيق البروفيسور زغلول النجار تنصر !! أمير سعودى يسب الإسلام أمام والده ويعلن اعتناقه المسيحية ( لا يقولون من هو هذا الأمير !! ) . المطربة ذكرى اعتنقت المسيحية لذلك قتلوها !! وأخيراً وليس آخراً : عمرو دياب تنصر ويغنى للـ العدرا !! وهذه الافتراءات النصرانية الرخيصة لا تدل إلا على هشاشة عقيدتهم وضعفها للدرجة التى يفترون فيها الكذب على مشاهير المسلمين من أجل تثبيت أتباعهم على الكفر والضلال والبهتان .. الحكاية وما فيها أنهم يُطلقون الكذبة فتبدأ القطعان المغيبة عن الوعى فى ترديدها من أجل أن توهم نفسها أنها على الحق والصواب .. وقدّر أن هذه القائمة كلها اعتنقت النصرانية لما أثر ذلك لحظة واحدة فى أى مسلم يؤمن بالله الواحد الأحد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .. لكن ماذا نفعل مع من عبدوا الخروف ؟؟ مع من نسبوا لله الولد ؟؟ مع من افتروا على الله الكذب ؟؟ مع من تطاولوا على مقام الله ؟؟ مع من حرفوا كلام الله ؟؟ مع من قالوا أن الرجل يحيض ؟؟ ماذا نفعل مع هذه الحثالة الضالة التى لا تؤمن بإله وإنما تؤمن بخرافات يقولون أنها دين من أجل أن يصلوا للمكاسب غير المشروعة .. ؟؟ موضوع عمرو دياب يُثار لما هو معروف عن جماهيرية هذا المطرب ومدى الشعبية الجارفة التى يتمتع بها حتى فى دول أوروبا وأمريكا .. وهو الذى نتمنى فعلاً أن يخصص بعض الأغانى لنصرة قضايا دينه وأمته وأن يبتعد عن الابتذال والتعرى فى كليباته التى يقدمها ، وكم أتمنى – لما هو معروف عن تقليد الشباب له واعتباره قدوة – أن يغنى فى مدح الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ، مثلما فعل محمد الكحلاوى وغيره .. لقد استغلوا شعبية عمرو دياب ومدى تأثيره على المراهقين والمفتونين به ( يعدون بالملايين ) ليجذبوا الأنظار إلى النصرانية التى تعانى البوار والكساد ، فحتى من يتيقن من كذب هذا الادعاء سيقول : لأرى إلام تدع النصرانية التى يقولون أن عمرو دياب اعتنقها ؟؟ وساعتها ستبدأ جهات التنصير الدولية للاتصال به وإطلاق فتيات الكنيسة لإغوائه ليقع فى حبائل الشيطان .. عمل نصرانى خسيس رخيص .. هكذا هللت المواقع العبطية : يقولون انه اراد ان يعرف الحقيقة .. يقولون انه اراد ان يكشف له الله عن ذاته … يقولون انه تضرع وبكى كثيراً …. حتى سمع الله صوت صراخه وارسل له العذراء لتريه طريق الحق والحقيقة فرنم لها لما جيتي يا عدرا ليا انه الفنان المصرى عمرو دياب والسؤال : من هم الذين يقولون أنه أراد أن يعرف الحقيقة ؟؟ بعد قراءتى لهذا الهراء رحت أبحث عن عمرو دياب فى العم جوجل لأرى هل هناك أى مؤشرات تقول أنه تنصر أو أى شئ من هذا القبيل .. فاكتشفت أنه أدى فريضة الحج عام 2006م و2007م وأنه أدى عدة أدعية دينية إسلامية فى رمضان 2006م وأن اسمه عمرو عبد الباسط عبد العزيز دياب ( مسلم أبا عن جدا ) .. فرحت أبحث عن أخباره فى الفترة الحالية التى انطلقت فيها الشائعة ، فوجدت أنه يستعد لإطلاق برنامج عن قصة حياته سيذاع عبر التلفزيون المصرى وعبر قناة روتانا يوم 24 ديسمبر 2008م ، وأنه يستعد لإصدار ألبوم جديد فى 1/1/2009م وأنه يقضى أوقاتاً طويلة فى الاستديو لتسجيل أغنياته … أى أنه لا يبكى ولا يتضرع ولا يسمع الأصوات التى تقول له : أنا يسوع المخلص .. بعد ذلك قمت بالاستماع لبعض أغانى عمرو دياب ثم استمعت إلى الأغنية المفبركة التى يقولون أن دياب هو الذى غناها ، فوجدت صوت صاحب الأغنية المفبركة التى تتحدث عن العدرا ويقول فيها : لما جيتي يا عدرا ليا تمسحيلي دموع عنيا لما جيتي زرتي بيتي حبك كان كتير عليا فوجدت الصوت بعيد كل البعد عن صوت عمرو دياب ، بل وستجد هذه الأغنية موجودة فى مواقع نصرانية باسم شخص نصرانى يُدعى ميشيل طلعت .. فضحكت من سفاهة وتفاهة النصارى .. حتى أن الذى وضع الأغنية كتب عليها بالعامية المصرية مش عمرو دياب !! أى ليس هذا صوت عمرو دياب .. بعد الفضيحة الصاعقة وتأكد الجميع أن هذا الصوت ليس صوت عمرو دياب ، خرج كاتب نصرانى تافه رقيع ، ليتحدث عن الشائعات بين المسلمين والنصارى ، وكيف أن المسلمون يقولون أن شنودة الثالث أسلم سراً !! وهو يحاول بذلك أن يتدارك الفضيحة التى قام بها الأعباط ليقول أننا أيضاً نطلق شائعات مثلهم !! ونتحداه أن يأتى بمسلم واحد قال أن شنودة الثالث أسلم .. ولن يفعل . الإسلام ليس فى حاجة إلى شنودة الثالث أو شنودة السادس عشر .. من يعتنق الإسلام يربح الآخرة .. ومن يرفض فقد لاقى الخسران المبين .. الإسلام لا يحتاج إلى نصارى العالم أجمع .. الإسلام يرعاه الله رب العالمين .. سلوا أنفسكم : هل هناك دين كاذب يستمر 15 قرن من الزمان دون تبديل أو تغيير ؟؟ إن النصرانية تتبدل وتتغير على مر العصور وكذا اليهودية والبوذية وأى ديانة وضعية .. وحده الإسلام الخالد صامد لا يتزعزع أبداً برغم الحروب الهائلة التى تعرض لها .. وهذا أكبر دليل على أنه الدين الذى ارتضاه الله لعباده .. من يعتنق الإسلام يعتنقه من أجل الحقيقة .. من أجل صدق الإسلام وصحته واحترامه لعقول الناس .. لكن هذه هى عقول النصارى .. مثلما تحدثوا عن كنيسة يسوع المسيح فى مكة .. ومثلما تحدثوا عن مسيحيى الخليج وأقباط السعودية ومثلما تحدثوا عن تنصر 5 مليون مسلم مصرى بسبب زكريا بطرس ومثلما تحدثوا عن تنصر مشاهير المسلمين .. الغريب جد غريب أن النصارى لا يتحدثون عن المحسوبين على الإسلام الذين اعتنقوا النصرانية فعلا مثل محمد الباز و خالد منتصر و سيد القمنى و وفاء سلطان و خليل عبدالكريم وجميع كتاب الحوار المتعفن و العربية نت و الأقباط متحدون و إيلاف وغيرهم .. لا يتحدثون مطلقاً عن تنصرهم ، ولكنهم يُصرون إصراراً كبيراً على نعت أيا منهم بـ المفكر الإسلامى المستنير !! ليحدثوا بلبلة فى عقول القراء .. فالمسلم يشيعوا أنه تنصر ، والذى تنصر فعلا يشيعوا أنه مفكر إسلامى مستنير !! الحق أقول .. لا لوم على النصارى .. اللوم كل اللوم على بولس الكذاب مخترع عقيدة الأعباط : فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ، فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ ( رسالة بولس إلى رومية إصحاح 3 : 7 ) . والنصارى يعتقدون أن صدق إلههم سيزداد عن طريق الكذب لمجده .. فاكذبوا كيفما شئتم ولكن مجد إلهكم لن يزداد إلا تفاهة وصفاقة وغش وخداع . ؟؟؟؟؟؟؟؟؟++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++(((((((((((((((((((((( أمة هزى يا نواعم لن تنتصر )))))))))))))))))))). بقلم / محمود القاعود كان مقدم برنامج ” “هزى يا نواعم ” فى فضائية الـ “LBC يتحدث بمنتهى الجد عن أن الرقص الشرقى ما زال بخير وأن الغرب لن يستطيع منافستنا فى هذا الأمر ، وراح يأخذ رأى الأستاذة الكبيرة ” “نجوى فؤاد ” فى الراقصة السورية التى أدت وصلة رقص لتفوز فى مسابقة ” هزى يا نواعم ” فقالت لا فض فوها ” أريد راقصة كالحمامة المذبوحة ” وأخذت تشرح ماذا تعنى وكيف يجب أن تحرك الراقصة صدرها ومؤخرتها وبطنها .. وبعد أن انتهت أخذ الكلمة شيخ ( “أقصد رجل كبير لا رجل دين ) فى السبعين وتكلم عن هز المسرح أثناء الرقص والمؤامرة الغربية على الرقص الشرقى ( كذا ! ) وأنه يجب أن تفوز إما الراقصة السورية أو الراقصة اللبنانية ولا نترك المجال للراقصات الغربيات .. فماذا بعد أن خرجت مصر والأردن من المسابقة !؟ كان المذيع يُنصت باهتمام بالغ ويبدو عليه القلق والأرق خوفاً من فوز الراقصات الغربيات وهزيمة الشرقيات … فكيف لراقصة غربية أن تتفوق على راقصة شرقية ؟؟ علماً أن الشرق هو الذى اخترع الرقص ولعلنا نذكر أعلام الرقص منذ ” “بديعة مصابنى ” و ” نعيمة عاكف ” و ” تحية كاريوكا ” و ” نجوى فؤاد ” وحتى ” فيفى عبده ” و ” لوسى ” و ” دينا ” … إلخ .” أبعد كل هذا التاريخ الكبير من الرقص تفوز الغربيات فى ” “هزى يا نواعم ” ؟ ألا ما أخطر هذه القضية الجوهرية الحيوية التى تكشف مؤامرة الغرب الملحد ضد الشرق المحافظ المتدين !؟ ” لا أعرف هل أضحك أم أبكى ؟؟ لا أعرف هل أتكلم أم أخرس ؟؟ هل أخبط رأسى فى الحائط ؟؟ هل صارت أم القضايا هى الرقص الشرقى ؟؟ والمؤامرة على الرقص الشرقى ؟؟ والكيد للرقص الشرقى ؟؟ هل ” “هزى يا نواعم ” هو تضامننا مع أهل “غزة ؟؟ هل ” “هزى يا نواعم ” هو الذى سيفك الحصار عن “غزة ؟؟ هل ” “هزى يا نواعم ” هو الذى سيقدم الدواء لمرضى الكلى والكبد والسرطان الذين يحتضرون فى “غزة ؟؟ هل ” هزى يا نواعم ” هو الذى سيفتح معبر رفح ؟؟ هل ” هزى يا نواعم ” هو الذى سيحرر فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال ؟؟ هل تحولت الآن المؤامرة على الرقص الشرقى إلى مؤامرة أخطر من التنصير واحتلال البلاد الإسلامية وذبح شعب فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال والتضييق على مسلمى الصين وفرنسا وإيطاليا وأمريكا والفلبين والهند ؟؟ أريد أن أعرف ما هو نوع صاحب محطة الـ LBC أهو إنسان أم خنزير بليد لا يحس ؟؟ لماذا يُصر على بث هذا البرنامج الفاضح فى وقت لا يحتمل هذه المهاترات ؟؟ أم أنه يرى فى الرقص الشرقى حلا لجميع الأزمات والكوارث والمصائب التى حلت فوق رأس العالم الإسلامى بأسره ؟؟ البرنامج كان مستفزاً للغاية .. فى وقت عصيب .. فى وقت يشعر فيه الإنسان بالملل من هذه الأحوال المتردية .. فى وقت يكاد يقسم فيه الإنسان بألا يكتب كلمة واحدة حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا .. الحق أقول : إن أمة هزى يا نواعم لن تنتصر أبداً .. أمة هزى يا نواعم تلك التى تجعل شيخ الأزهر يصافح قاتل سفاح ويتبادل معه معسول الكلام .. أمة هزى يا نواعم تجعل الشباب ينتفض من أجل سجن تامر حسنى ولا ينتفض من أجل أهل غزة الذين يواجهون الإبادة الجماعية .. أمة هزى يا نواعم تجعل الحكام العرب يلتصقون بعروشهم لمدد تقارب النصف قرن من الزمان … وآه ثم آه من أمة هزى يا نواعم .. مبروك لأمريكا والكيان الصهيونى ركوب ظهورنا واستعبادنا وقهرنا وإذلالنا .. فنحن أمة هزى يا نواعم .. ومن كان من أمة هزى يا نواعم عليه أن يتحمل ما يجرى فيه مهما كان هذا الذى يجرى فيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟==================================================== (((((((((((((((((((((((((((((((((((((((دعوة لعدم الزواج فى الرسالة الاولى الى أهل كورنثوس)))))))))))) ربما أو غالبا تم طرق هذا الموضوع من قبل و لكن أثناء قراءتى فى الاصحاح السابع من هذه الرسالة فقد وجدت من المناسب وضع بعض النصوص الغريبة فيها التى تحفز على عدم الزواج بدعوى انه يبعد الناس عن الرب ..و هذا كلام خاطىء فالعكس هو الصحيح تمام و ما تدعواليه الرسالة يخالف الفضيلة و العفة و هذه هى النصوص : 7: 34 ان بين الزوجة و العذراء فرقا غير المتزوجة تهتم في ما للرب لتكون مقدسة جسدا و روحا و اما المتزوجة فتهتم في ما للعالم كيف ترضي رجلها 7: 35 هذا اقوله لخيركم ليس لكي القي عليكم وهقا بل لاجل اللياقة و المثابرة للرب من دون ارتباك 7: 36 و لكن ان كان احد يظن انه يعمل بدون لياقة نحو عذرائه اذا تجاوزت الوقت و هكذا لزم ان يصير فليفعل ما يريد انه لا يخطئ فليتزوجا 7: 37 و اما من اقام راسخا في قلبه و ليس له اضطرار بل له سلطان على ارادته و قد عزم على هذا في قلبه ان يحفظ عذراءه فحسنا يفعل 7: 38 اذا من زوج فحسنا يفعل و من لا يزوج يفعل احسن 7: 39 المراة مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حيا و لكن ان مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد في الرب فقط 7: 40 و لكنها اكثر غبطة ان لبثت هكذا بحسب رايي و اظن اني انا ايضا عندي روح الله [/color] و يلاحظ دعوة الشاب المرتبط بعذراء أن يقاوم نفسه و لا يتزوجها لان ذلك أفضل و الارملة أيضا يحسن ان تظل بدون زواج و لكنه قال ” بحسب رأيى ” و لا نعلم هل رأيه هذا من الوحى أم انه يشرع على مزاجه نيابة عن الرب ؟؟؟؟ __________________ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ{69} وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السَلام عَليكُم بارك الله فيك أخي مؤمِن, و هُناك في نَفس الموضوع نَص في الدسقولية الباب التاسِع عَشر نَص يَتَسِم بِالخطورَة الشَديدَة على العلاقات الإجتماعية لِلشابات المَسيحيات اللائي فَقدن أزواجِهِن في سِن مُبَكِرَة و يؤثِر عَليهِن نَفسياً بِشَكل رُبما يَتنافى مَع حقوق الإنسان: “و مِن بَعد هذا لا يَحِل لِلشابات مِن بَعد مَوت أزواجِهِن الأول أن يَتَزَوَجن ثانيَة لِئلا يَقَعن في حُكم الشَيطان و مَصائِد العَدو و شَهوات مُهلِكَة و خَسارَة لأنفُسِهِن , هَذه التي تَجذِبهُن إلى عَذاب أبدي” و ما يَلفِت نَظري دَائِما أخي الكَريم فيما أورَدَته مِن الرِسالَة هو هذا النَص الرَهيب الغَير مُتَضِح المَعنى في أكثَر مِن جِهة و تَجرُنا إلى العَديد مِن التَساؤلات اقتباس: بحسب رايي و اظن اني انا ايضا عندي روح الله – و أما العَجيبَة الأولى هي حُدود الوحي و الناطقين بِه أو مِن يُسَمونَهُم في المَسيحية الناطِقين بالإلهيَة و هَل هو بِحسب الرأي الشَحصي لِلناطِق و ما هي قوَة ميزان هذا الرأي في التَحليل و التَحريم سيما في موضوع مِثل الزَواج لا غِنى للناس عَنه في حياتِهم اليَومية – و أما الثانية روح الله هذا أقنوم لِثلاثَة أقانيم و يُدعى الروح القُدس و هو الموكول بِه تَثبيت الإيمان و كِتابَة الوحي فَهل مِن المُمكِن أن يوجَد بِالظَن , و هل “العندية” في النَص هُنا الذي يَقول الكاتِب فيه “عِندي روح الله” فَهل بولِس إعتقَد نَفسه الهاً أم حَلَت عَليه الروح القُدس رُغم أن الفَرضيَة الثانية بَعيدَة حَيثُ كان مِن المُمكِن أن يَكتِب “علي روح الله “أو “حَل على روح الله” __________________ {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}؟؟؟؟؟؟ اقتباس: و مِن بَعد هذا لا يَحِل لِلشابات مِن بَعد مَوت أزواجِهِن الأول أن يَتَزَوَجن ثانيَة لِئلا يَقَعن في حُكم الشَيطان و مَصائِد العَدو و شَهوات مُهلِكَة و خَسارَة لأنفُسِهِن , هَذه التي تَجذِبهُن إلى عَذاب أبدي” شكرا لك أخى الكريم صفى الدين على الاضافة فالنص أعلاه يحرم الزواج مرة ثانية على الارملة و هذا شىء غريب جدا و يناقض كل المنطق و العدل و ينافى الطبيعة و يتسبب فى الرذيلة و لكن أيضا من التخبط الغريب فى النصوص المقدسة فى هذا الموضوع الذى يدور حول التعصب المتطرف اضد المرأة و قهر عواطفها و غرائزها ،هذا النص الذى ورد فى رسالة تيموثاوس الاولى: 5: 9 لتكتتب ارملة ان لم يكن عمرها اقل من ستين سنة امراة رجل واحد 5: 10 مشهودا لها في اعمال صالحة ان تكن قد ربت الاولاد اضافت الغرباء غسلت ارجل القديسين ساعدت المتضايقين اتبعت كل عمل صالح 5: 11 اما الارامل الحدثات فارفضهن لانهن متى بطرن على المسيح يردن ان يتزوجن 5: 12 و لهن دينونة لانهن رفضن الايمان الاول فكما ترى هو يدعو الى عدم زواج الارامل الصغيرات و لكن يمكن للارملة التى تعدى عمرها ستين عاما فقط ان تتزوج …فالموضوع كله تخبط و تعصب و مخالفة للطبيعة البشرية و لانعلم كيف يفسون هذه الامور فالنص الذى أوردته فى الباب التاسع من الدسقولية يحظر على الارامل الصغيرات الزواج و فى رسالة تيماوثوس الاولى يفتح لهم الباب للزواج بعد ان يزيد عمرهم على 60 عاما ؟؟؟ ؟؟؟؟ المشاركة الأصلية كتبت بواسطة believer مشاهدة المشاركة ربما أو غالبا تم طرق هذا الموضوع من قبل و لكن أثناء قراءتى فى الاصحاح السابع من هذه الرسالة فقد وجدت من المناسب وضع بعض النصوص الغريبة فيها التى تحفز على عدم الزواج بدعوى انه يبعد الناس عن الرب ..و هذا كلام خاطىء فالعكس هو الصحيح تمام و ما تدعواليه الرسالة يخالف الفضيلة و العفة و هذه هى النصوص : 7: 34 ان بين الزوجة و العذراء فرقا غير المتزوجة تهتم في ما للرب لتكون مقدسة جسدا و روحا و اما المتزوجة فتهتم في ما للعالم كيف ترضي رجلها 7: 35 هذا اقوله لخيركم ليس لكي القي عليكم وهقا بل لاجل اللياقة و المثابرة للرب من دون ارتباك 7: 36 و لكن ان كان احد يظن انه يعمل بدون لياقة نحو عذرائه اذا تجاوزت الوقت و هكذا لزم ان يصير فليفعل ما يريد انه لا يخطئ فليتزوجا 7: 37 و اما من اقام راسخا في قلبه و ليس له اضطرار بل له سلطان على ارادته و قد عزم على هذا في قلبه ان يحفظ عذراءه فحسنا يفعل 7: 38 اذا من زوج فحسنا يفعل و من لا يزوج يفعل احسن 7: 39 المراة مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حيا و لكن ان مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد في الرب فقط 7: 40 و لكنها اكثر غبطة ان لبثت هكذا بحسب رايي و اظن اني انا ايضا عندي روح الله [/color] و يلاحظ دعوة الشاب المرتبط بعذراء أن يقاوم نفسه و لا يتزوجها لان ذلك أفضل و الارملة أيضا يحسن ان تظل بدون زواج و لكنه قال ” بحسب رأيى ” و لا نعلم هل رأيه هذا من الوحى أم انه يشرع على مزاجه نيابة عن الرب ؟؟؟؟ على ما اعتقد أن فكرة بولس عن الزواج أنها جنس فقط ولم ينتبه أن في الزواج سكينة كيف يشعر الذي يمشي في الصحراء في جو حار جداً يتصبب عرقاً عندما يظلله الغمام من فوقه ؟ ألا يشعر بالسكينة؟ هكذا هو الزواج أيضا سكن وطمئنينة للروح أما غير المتزوج فستشغله نفسه عن طاعة الله للتفكر بالجنس !؟؟؟؟؟ السَلام عَليكُم اقتباس: على ما اعتقد أن فكرة بولس عن الزواج أنها جنس فقط ولم ينتبه أن في الزواج سكينة لِماذا لَم يَتَزَوَج بولِس و لِماذا حَقد على النَاموس؟ http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=7274 __________________ {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟==========================================================================================================================((((((((((((((( إنهم”يحرّفون الكَلِمَ عن مواضعه”!)))))))))))))))))))))) آخر تقاليع أوباش المهجر: “القرآن الشعبى” د. إبراهيم عوض ibrahim_awad9@yahoo.com http://awad.phpnet.us/ http://www.maktoobblog.com/ibrahim_awad9 منذ عدة ليال علمت، بالمصادفة المحضة وأنا أتصفح أحد مواقع المشباك، أن موقعا من المواقع النجسة قد نشر فى صفحته الرئيسية شيئا اسمه “القرآن الشعبى” من عمل أوباش المهجر يَسْخَرون به من القرآن. ولفت انتباهى تحذير أحد الكتاب الأفاضل للقراء المسلمين من محاولة الوصول إلى هذا الموقع أو قراءة ذلك القرآن خشية منه على عقيدتهم. ولم أكذّب خبرا فحاولت الوصول إلى هذا النص الذى يُخْشَى منه على عقائد المسلمين كل هذه الخشية فوجدت أن المسألة تتلخص فى أن حثالة الأوباش من أعباط المهجر ممن أُوتُوا نصيبا هائلا من الفهاهة والبلاهة والسفاهة والسفالة والرذالة والجهالة قد جاؤوا بالنص القرآنى وأخذوا يعبثون بآياته مغيرين كلمات مثل “الله” و”الرحيم” و”الصراط” و”الرَّيْب” و”الرِّجْس” و”النكاح” بطول القرآن كله إلى “اللات” و”الرجيم” و”الطريق” و”الشك” و”الوساخة” على الترتيب، علاوة على إتْباعهم بعض الألفاظ القرآنية شرحا عاميا لها على سبيل التهكم والسخرية أو تعليقا بذيئا عليها تصورا منهم أن هذا من شأنه تدنيس كتاب الله. وقد ذهب ذهنى يقلب فى صفحات التاريخ عن المحاولات التى قام بها أوباش سابقون بغية تحريف القرآن، فتذكرت ما صنعه اليهود فى ستينات القرن الماضى حين وزعوا فى بعض البلدان الإفريقية المسلمة مصاحف بدّلوا فيها وحرّفوا، كما صنعوا مثلا مع كلمة “لُعِنَ” فى قوله تعالى: “لُعِنَ الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم”، التى حرفوها إلى “أُمِنَ” مستغلين التشابه الخَطِّىّ بين الكلمتين. وبهذه الطريقة فإن اليهود، بدلا من استيجابهم اللعنة الإلهية، أصبحوا مأمونين يُطْمَأَنّ إلى كلامهم وسلوكهم وأخلاقهم. وهكذا تحول الذم إلى إشادة ومدح. ثم تذكرت أيضا ما تريده أمريكا من الدول العربية من إسقاط النصوص القرآنية التى تدعو المسلمين إلى الجهاد ذَوْدًا عن دينهم وكرامتهم وأوطانهم وأممهم، وبذلك يخلو الجو للصليبيين والصهيونيين ليفعلوا بنا وببلادنا وثرواتنا وحاضرنا ومستقبلنا ما يحلو لهم دون معقّب أو منقّب أو رقيب أو حسيب. ثم تذكرت أيضا كتاب “الفرقان الحق” الذى ظهر منذ أعوام قليلة فى محاولة دنيئة لتقليد القرآن الكريم، وكله سباب مقذع لله والرسول والمسلمين. وها نحن أولاء نشهد الآن محاولة أخرى لتحريف القرآن المجيد. فما معنى هذا؟ إن معناه أمران: الأول أن أهل الكتاب قد مَرَدُوا على تحريف وحى السماء فأضحى الأمر يجرى فى دمائهم كالأفيون والكوكايين والهيروين لا يستطيعون منه فكاكا حتى إنهم لم يكتفوا بما اقترفوه فى حق كتبهم، بل مدوا أيديهم إلى القرآن ذاته يريدون تلويثه كما لوثوا كتابهم المقدس، ولكن هيهات. والثانى أنهم فى أمريكا والغرب قد فقدوا عقولهم وبلغوا من الوقاحة والبجاجة والرذالة والسفالة مبلغا بعيدا جَرّاء كراهيتهم لهذا القرآن ورعبا منه رغم أن فى أيديهم من وسائل القوة والجبروت ما لم يكن يخطر على بال. وهذا دليل على ما يمثله القرآن لهؤلاء المجرمين من تحدٍّ يعلمون هم قبلنا أنه تحدٍّ رهيب، وذلك رغم ضعف المسلمين المخزى فى هذا الطور من أطوار تاريخهم. وقد سألت نفسى: لم لا تكتب يا فلان شيئا فى هذا الأمر كما كتبتَ عن “الفرقان الحق” لَدُنْ ظهوره فمزّق الله على يديك وأيدى أمثالك ذلك الضلال المبين وفَضَح المآبين الذين كانوا وراءه؟ لكنى لم أقف أمام هذا السؤال طويلا، إذ كنت وما زلت مشغولا ببعض الشؤون الأخرى الملحة… إلى أن صح منى العزم فجأة، رغم هذه الشواغل، على كتابة بعض الصفحات فى هذا السبيل، وهى الصفحات التى بين يدى القارئ الكريم والتى كتبتها أمس واليوم على عجل. وأرجو أن تجد فيها أمتى شيئا من الجدوى. وأول ما نقف لديه مما صنع الأوباش هو سورة “الفاتحة”، التى كتبها الخنازير على النحو التالى: “بسم اللات الرحمن الرجيم (1) الْحَمْدُ للات رَبِّ الإنس و الجن (2) الرَّحْمَنِ الرجيم (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (عيسى ابن مريم) (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الطريق الْمُسْتَقِيمَ (6) طريق الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ كالمسلمين غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ من اليهود وَلا الضَّالِّينَ من المسيحين (7)”. وكما يرى القارئ فأول القصيدة كفر وزفت وقطران على دماغ البهائم المثلِّثة عبّاد الأوثان والصلبان الذين زيفوا مثل هذا الكلام عبثا منهم بالوحى الإلهى، شأنهم فى ذلك شأن أسلافهم الذين سجل الله عليهم ذلك الخزى، فها هم أولاء يُقْدِمون فى وضح النهار على العبث بالقرآن مبدلين كلاما بكلام ومدخلين فى نصه ما ليس منه، غير منتبهين (لكونهم بهائم ذوات أظلاف ولا تفهم من الحياة إلا التبن والبرسيم والعلف) أنهم بهذا العبث لا يضرون إلا أنفسهم ولا يضرون القرآن أو الإسلام أو نبيه العظيم أشرف الخلق فى شىء. ذلك أنه ما من دين حارب الوثنية كما حاربها الإسلام، الذى حمل على اللات والعُزَّى ومناة وسائر الأصنام والأوثان، ورغم هذا لا يستحى الأوباش من الكذب على دين محمد فيرميه هؤلاء الوثنيون عبدة الصليب بدائهم الوثنى، فبُعْدًا لهم من أوباش أغبياء! إنهم، بذلك الصنيع الدنىء، ليذكّروننا بما كان أوباش أوربا، فى عصور الظلمات والجهل والقذارة والتنطع والتخلف الشامل، يرددونه كذبا وزورا عن النبى قائلين إنه يدعو إلى عبادة ثالوث من الآلهة الوثنية، وإن سبب تحريم الإسلام للحم الخنزير هو أنه سكر ذات مرة فانطرح، أستغفر الله، على مزبلة كانت الخنازير تأكل منها، فلما وجدته هناك آذته، فلما أفاق وعلم بما حدث حرّم أكلها… إلى آخر هذا الخبل العقلى. وعَوْدًا إلى عبث الأوباش فى سورة “الفاتحة” وارتداد سهامهم إلى نحورهم نقول: من المعروف أن المسلمين يبجلون المسيح أيما تبجيل وينظرون إليه على أنه رسول كريم وأنه من ثم أخ لرسول الله محمد عليهما جميعا الصلاة والسلام ولا يقولون فى حقه كلمة واحدة يمكن أن تسىء له بأى حال. صحيح أنهم أعقل من أن يؤلهوه، لكنهم يحترمونه احتراما عظيما لا يزيد عليه إلا احترامهم لرسولهم سيد الأنبياء والمرسلين. وقرآنهم المنزل من لدن رب الأرباب لا يذكره إلا بكل خير. فماذا فعل البهائم ذوات الأظلاف؟ لقد ظلت تؤلهه فيما عبثت به من القرآن الكريم، إلا أنها ككل مطموس البصر والبصيرة لا تفكر ولا تتدبر ولا تفهم كيف تتوقى ما يمكن أن تجلبه على نفسها من بلايا ورزايا وكوراث ومصائب، إذ جعلت المسيح هو اللات، وهو أيضا الرجيم: “بسم اللات الرحمن الرجيم (1) الْحَمْدُ للات رَبِّ الإنس والجن (2) الرَّحْمَنِ الرجيم (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (عيسى ابن مريم) (4)”. كذلك فقد جعل الأوباش اللات هو الذى وهب مريم عيسى، وهو الذى كان يوفر لمريم فى معتكَفها بالمحراب ما كانت تحتاجه من طعام وشراب، وهو الذى بشّر يحيى بأنه سيرزقه ولدا، وهو الذى اصطفى مريم على العالمين، وهو الذى بشر مريم بالمسيح، وهو الذى توفى المسيح ورفعه إليه وأنقذه من الكافرين…: “إِذْ قَالَتْ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللات أعرف بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللات إِنَّ اللات يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللات يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنْ اللات وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنْ الصَّالِحِينَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللات يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ (41) وَإِذْ قَالَتْ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللات اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44) إِذْ قَالَتْ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللات يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنْ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللات يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (48) وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللات وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللات وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ (49) وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللات وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللات رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا طريق مُسْتَقِيمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمْ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللات قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللات آمَنَّا بِاللات وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللات وَاللات خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) إِذْ قَالَ اللات يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللات لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنْ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58)”. وعيسى، عند الأوباش، هو عبد اللات ورسوله، وقد رفعه اللات إليه: “قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللات وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (157) بَلْ رَفَعَهُ اللات إِلَيْهِ وَكَانَ اللات عَزِيزاً حَكِيماً (158)”، “إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللات وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ”. واللات هو الذى أخذ ميثاق بنى إسرائيل وبعث منهم اثنى عشر نقيبا: “وَلَقَدْ أَخَذَ اللات مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللات إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمْ اللات قَرْضاً حَسَناً لأكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12)” واليهود والنصارى هم أبناء اللات وأحباؤه بنص كلامهم: “وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللات وَأَحِبَّاؤُهُ”. وموسى يذكّر قومه بنعم اللات عليهم، فاللات هو الذى جعلهم أنبياء وجعلهم ملوكا وآتاهم ما لم يؤته أحدا سواهم من العالمين: “وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللات عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنْ الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللات لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21)”. والتوراة تشتمل على حُكْم اللات: “وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمْ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللات ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43)”. وكذلك الأمر بالنسبة للإنجيل: “وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللات فِيهِ”. واللات هو الذى كلم موسى فى الوادى المقدس طُوًى: “فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنِي أَنَا اللات لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (14)”. وموسى يدعو قومه إلى الاستعانة باللات ويقول إن اللات هو رب العالمين وإنه هو الذى أرسله وإنه لا يمكن أن ينسب إلى اللات شيئا لم يطلب منه أن يدعو قومه إليه ولا يمكن أن يستبدل به إلها آخر، ويحذر السحرة ألا يفتروا على اللات كذبا حتى لا يُسْحِتهم اللات بعذاب: “وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (104) حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللات إِلاَّ الْحَقَّ”، “وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللات إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللات قُلُوبَهُمْ وَاللات لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5)”، “قَالَ لَهُمْ مُوسَى (أى للسحرة) وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللات كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنْ افْتَرَى (61)”، “قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللات وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ للات يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128)”، “وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139) قَالَ أَغَيْرَ اللات أَبْغِيكُمْ إِلَهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140)”. ويقول أيضا لقومه بعدما أضلهم السامرى واستنقذهم هو من ذلك الضلال: “إِنَّمَا إِلَهُكُمْ اللات الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (98)”. والمسيح يدعو قومه إلى عبادة اللات ويتوعد من يكفر باللات بجهنم، وبئس المصير: “وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللات رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللات فَقَدْ حَرَّمَ اللات عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72)”. واللات هو الذى أنعم على عيسى فأيده بروح القدس ومكّنه من شفاء البُرْص والعُمْى وخَلْق الطير ونَفْخ الروح فيه وإحياء الموتى بإذنه، وهو الذى يدعوه المسيح أن يُنْزِل عليه هو وحوارييه مائدة من السماء ويطلب من الحواريين أن يتقوه، كما أنه هو الذى سيَمْثُل المسيح أمامه يوم القيامة للحساب مرتجفا خاضعا خاشعا خانعا متبرئا من المثلّثة عَبَدة الصليب: “إِذْ قَالَ اللات يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (110) وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111) إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنْ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللات إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنْ الشَّاهِدِينَ (113) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللاتمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنْ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ (114) قَالَ اللات إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنْ الْعَالَمِينَ (115) وَإِذْ قَالَ اللات يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللات قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أعرف مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنْ اعْبُدُوا اللات رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللات هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللات عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119)”. ويقول اليهود إن عُزَيْرًا هو ابن اللات، وهو نفسه ما تقوله النصارى عن المسيح: “وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللات وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللات”. والمسيح يعلن أن اللات هو ربه ورب قومه: “قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللات آتَانِي الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً (30)”، “وَإِنَّ اللات رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا طريق مُسْتَقِيمٌ (36)”. وهو يؤكد لقومه أنه رسول اللات: “وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللات إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ”. وهويستحث همم الحواريين كى ينصروا اللات، فيستجيبون له: “قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللات قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللات”. والأوباش لا يتركون نبيا أورسولا إلا شوهوا صورته ولطخوها بطين المجارى الصادر من حلوقهم وأفواههم، حتى إنهم ليسمّون “الأنبياء” فى عنوان سورة “الأنبياء” باسم “البؤساء”. ولا جرم أنهم حين يفعلون هذا إنما يجرون مرة أخرى على عرق فيهم أصيل ورثوه عن أجدادهم وآبائهم! أليسوا هم الذين شوه أسلافهم سيرة الأنبياء فلم يَذَروا أى واحد منهم إلا زنّوه بتهمة شنيعة: فمنهم الديوث الذى يقدم زوجته لملك مقابل بعض الأبقار، ومنهم القتّال البارد الضمير، ومنهم الزانى القرارى، ومنهم المتطاول على الله أوالمجدف فى حق الله، ومنهم المرتكس فى تسهيل عبادة الأوثان لزوجاته، ومنهم الممارس لزنا المحارم مع بناته، ومنهم…، ومنهم… إلخ. فهم إذن حين يصنعون ما صنعوه مع القرآن إنما يجرون على سنة آبائهم الخنازير. وماذا ينتظر الإنسان من خنزير من سلالة خنازير؟ ولن نكتفى بالكلام النظرى، بل سنرفده بالنصوص التى لا تعرف أن تكذب ولا تتجمل: يقول سفر “التكوين” عن إبراهيم عليه السلام: “1وَانْتَقَلَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ هُنَاكَ إِلَى أَرْضِ الْجَنُوبِ، وَسَكَنَ بَيْنَ قَادِشَ وَشُورَ، وَتَغَرَّبَ فِي جَرَارَ. 2وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ سَارَةَ امْرَأَتِهِ: «هِيَ أُخْتِي». فَأَرْسَلَ أَبِيمَالِكُ مَلِكُ جَرَارَ وَأَخَذَ سَارَةَ. 3فَجَاءَ اللهُ إِلَى أَبِيمَالِكَ فِي حُلْمِ اللَّيْلِ وَقَالَ لَهُ: «هَا أَنْتَ مَيِّتٌ مِنْ أَجْلِ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَخَذْتَهَا، فَإِنَّهَا مُتَزَوِّجَةٌ بِبَعْل». 4وَلكِنْ لَمْ يَكُنْ أَبِيمَالِكُ قَدِ اقْتَرَبَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: «يَا سَيِّدُ، أَأُمَّةً بَارَّةً تَقْتُلُ؟ 5أَلَمْ يَقُلْ هُوَ لِي: إِنَّهَا أُخْتِي، وَهِيَ أَيْضًا نَفْسُهَا قَالَتْ: هُوَ أَخِي؟ بِسَلاَمَةِ قَلْبِي وَنَقَاوَةِ يَدَيَّ فَعَلْتُ هذَا». 6فَقَالَ لَهُ اللهُ فِي الْحُلْمِ: «أَنَا أَيْضًا عَلِمْتُ أَنَّكَ بِسَلاَمَةِ قَلْبِكَ فَعَلْتَ هذَا. وَأَنَا أَيْضًا أَمْسَكْتُكَ عَنْ أَنْ تُخْطِئَ إِلَيَّ، لِذلِكَ لَمْ أَدَعْكَ تَمَسُّهَا. 7فَالآنَ رُدَّ امْرَأَةَ الرَّجُلِ، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ، فَيُصَلِّيَ لأَجْلِكَ فَتَحْيَا. وَإِنْ كُنْتَ لَسْتَ تَرُدُّهَا، فَاعْلَمْ أَنَّكَ مَوْتًا تَمُوتُ، أَنْتَ وَكُلُّ مَنْ لَكَ»”. يعنى لو أن الملك لم يعرف حقيقة أمر سارة فى الحلم لكان قد زنى بها بعد أن قدمها له إبراهيم على طبق من ذهب كأنه، أستغفر الله، ديوثٌ قرنان. وهو ما تكرر مع ابنه إسحاق، ومن شابه أباه فما ظلم: “1وَكَانَ فِي الأَرْضِ جُوعٌ غَيْرُ الْجُوعِ الأَوَّلِ الَّذِي كَانَ فِي أَيَّامِ إِبْرَاهِيمَ، فَذَهَبَ إِسْحَاقُ إِلَى أَبِيمَالِكَ مَلِكِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، إِلَى جَرَارَ. 2وَظَهَرَ لَهُ الرَّبُّ وَقَالَ: «لاَ تَنْزِلْ إِلَى مِصْرَ. اسْكُنْ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَقُولُ لَكَ. 3تَغَرَّبْ فِي هذِهِ الأَرْضِ فَأَكُونَ مَعَكَ وَأُبَارِكَكَ، لأَنِّي لَكَ وَلِنَسْلِكَ أُعْطِي جَمِيعَ هذِهِ الْبِلاَدِ، وَأَفِي بِالْقَسَمِ الَّذِي أَقْسَمْتُ لإِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ. 4وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، وَأُعْطِي نَسْلَكَ جَمِيعَ هذِهِ الْبِلاَدِ، وَتَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ، 5مِنْ أَجْلِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ لِقَوْلِي وَحَفِظَ مَا يُحْفَظُ لِي: أَوَامِرِي وَفَرَائِضِي وَشَرَائِعِي». 6فَأَقَامَ إِسْحَاقُ فِي جَرَارَ. 7وَسَأَلَهُ أَهْلُ الْمَكَانِ عَنِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: «هِيَ أُخْتِي». لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَقُولَ: «امْرَأَتِي» لَعَلَّ أَهْلَ الْمَكَانِ: «يَقْتُلُونَنِي مِنْ أَجْلِ رِفْقَةَ» لأَنَّهَا كَانَتْ حَسَنَةَ الْمَنْظَرِ”. أما لوط فجامع ابنتيه واحدة وراء الأخرى دون أن يشعر بخالجة من ندم: “30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ، وَابْنَتَاهُ مَعَهُ، لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَا
  4. masry said

    ((((((تمهيد ((((((((((((((: الشروط التي يجب توافرها لإثبات صحة الكتب السماوية(((((((((((((((((((((( تمهيد إعلم أرشدك الله تعالى , أنه لا بد من توافر العديد من الشروط والضوابط للتأكد من صحة ما نُسب إلى أنبياء الله من كتاب أو سفر , وهى : 1- أن تُعلم نبوة المنقول عنه . 2- أن يُعلم لفظه الذي تكلم به . 3- ثبوت الإسناد ودلالة المتن . 4- أن يُعلم ما ذكروه ترجمة صحيحة عن هذا النبي في حال وقوع الترجمة إلى لغة أخرى غير لغة هذا النبي . 5- أن يُعرف حال المترجم وبره وصلاحه وتقواه ومدى إتقانه للغتين ( اللغة المتَرجمة والمتَرجم إليها ) . ( الجواب الصحيح 2 / 40 , 58 بتصرف ) . وذلك أن يثبت أولاً بدليل واضح قاطع أن هذا الكتاب قد كتب بواسطة النبي فلان , ووصل إلينا بالسند المتصل بلا تغيير أو تبديل عن طريق من كانوا شهودًا للأحداث , ثم عن طريق تابعيهم , ثم عن طريق تابعي تابعيهم وهكذا, على أن لا يخالف كل منهم الأخر في روايته , والإستناد الي شخص ذو إلهام بمجرد الظن والوهم لا يكفي في إثبات أن المؤَلف من تصنيف ذلك الشخص . فإن ثبت وجود سند متصل يكون الرسول المرسل بهذا الكتاب منتهاه , فلابد من التحقق من هذا السند . والسند أو الإسناد : هم رواة الحديث الذين نقلوه إلينا . واتصال السند : هو أن يتلقى الحديث كل راوٍ ممن روى عنه مباشرة , ويجب مع ذلك توافر الأتي : 1- ثبوت معاصرة ومقابلة الراوي لمن روى عنه بأدلة دامغة ( أدلة مكانية وزمانية وتاريخية ) . 2- إستقامة الدين والمروءة للراوي . أما استقامة الدين فهى : أن يتميز الراوي بأداء الواجبات واجتناب ما يوجب الفسق والمحرمات. وأما استقامة المروءة فهى : أن يفعل الراوي ما يحمده الناس عليه من الأداب والأخلاق وأن يترك ما يذمه الناس عليه من ذلك , فإن تبين أن الراوي فاسق أو سييء الحفظ أو صاحب بدعة تخالف ما جاء به النبي المرسل , فهذا لا تقبل روايته. 3- إتصال الأزمنة بين طبقات الرواة . يقول الشيخ/ محمد رشيد رضا رحمه الله : ( فإن التواتر عبارة عن إخبار عدد كثير لا يُجَوز العقل إتفاقهم وتواطأهم على الكذب بشيء قد أدركوه بحواسهم إدراكا صحيحًا لا شبهة فيه , وكان خبرهم بذلك متفقًا لا اختلاف فيه , هذا إذا كان التواتر في طبقة واحدة رأوا بأعينهم شيئًا وأخبروا به , فإن كان التواتر في طبقات كان ما بعد الأولى مخبرًا عنها , ويشترط أن يكون أفراد كل طبقة لا يجوز عقل عاقل تواطأهم على الكذب في الإخبار عمن قبلهم , وأن يكون كل فرد من كل طبقة قد سمع جميع الأفراد الذين يحصل بهم التواتر ممن قبلهم , وأن يتصل السند هكذا إلى الطبقة الأخيرة , فإن اختل شرط من هذه الشروط لا ينعقد التواتر ) ( عقيدة الصلب والفداء ص 29). وأنى للنصارى بمثل هذا التواتر , والذين كتبوا الأسفار والأناجيل والرسائل المعتمدة عندهم لا يبلغون عدد التواتر , ولا يُعلم أسماءهم , ولم يخبر أحد منهم عن مشاهدة , ومن تُنقل عنه المشاهدة لم يُؤمن عليه الإشتباه والوهم والتناقض والشك , بل ويصل انقطاع السند عندهم إلى مئات السنين??????????===========((((الأدب الجنسي في الكتاب المقدس 1- أمثال ومواعظ في الجنس ! ( أمثال7: 6 ) ” لاحظت بين البنين غلامًا عديم الفهم. عابر عند الشّارع عند زاويتها وصاعدًا في طريق بنيها. وإذا بامرأة استقبلته في زي زانية .. فأمسكته وقبلته، وأوقحت وجهها وقالت له: فرشت سريري بموشى كتان من مصر وعطرت فراشي بمر وعود وقرفة: هلمّ نرتو ودًّا إلى الصّباح: نتلذّذ بالحب … أغوته بكثرة فنونها، بملث شفتيها طوحته، ذهب وراءها لوقته كثور يذهب إلى الذّبح” . 2- التغزل بثدي المرأة ! ( أمثال 5: 16 ) ” وأفرح بامرأة شبابك الظبية المحبوبة والوعلة الزهية: ليروك ثدياها في كل وقت”. 3- نشيد الإنشاد : نصوص غرامية فاضحة ! ( نشيد 1 : 13 ) ” صرة المر حبيبي لي: بين ثديي يبيت. ها أنت جميلة يا حبيبتي. ها أنت جميل يا حبيبي وحلو سريرنا أخضر. حبيبي بين البنين: تحت ظله اشتهيت أن أجلس … أدخلني بيت الخمر … شماله تحت رأسي ويمينه تعانقني ” . (نشيد 3 : 1) ” في الليل على فراشي طلبت من تحبه نفسي فما وجدته. إنّي أقوم وأطوف في المدينة في الأسواق وفي الشّوارع أطلب من تحبّه نفسي … وجدني الحرس الطّائف في المدينة فقلت: أرأيتم من تحبّه نفسي؟ فما جاوزتهم إلا قليلاً حتى وجدت من تحبّه نفسي. فأمسكته ولم أرخه حتى أدخلته بيت أمي وحجرة من حبلت بي. أحلفكن يا بنات أورشليم بالظّباء وبأيائل الحقول ألا تيقظن ولا تنبّهن الحبيب متى شاء ” . ( نشيد 4: 1 ) ” هاأنت جميلة يا حبيبتي … عيناك حمامتان… شفتاك كسلكة من القرمز . خدّك كفلقة رمانة تحت نقابك … ثدياك كخشفتي ظبية توأمين يرعيان بين السّوسن ” . ( نشيد 7: 1 ) ” ما أجمل رجليك بالنّعلين يا بنت الكريم. دوائر فخذيك مثل الحلي، صنعة يدي صناع. سرتك كأس مدورة لا يعوزها شراب ممزوج. بطنك صبرة حنطة مسيجة بالسوسن . ثدياك كخشفتي توأمي ظبية. قامتك هذه شبيهةبالنخلة وثدياك بالعناقيد. قلت إني أصعد إلى النخلة وأمسك بعذوقها وتكون ثدياك كعناقيد الكرم. ليتك كأخ لي الراضع ثدي أمي. وهي تعلمني فأسقيك من الخمر الممزوجة من سلاف رماني. شماله تحت رأسي ويمينه تعانقني” . ونقف عند قول الكتاب ” سرتك كأس مدورة ” وننقل الجديد الذى توصلنا إليه في التفسير الحديث للكتاب المقدس الصادر عن دار الثقافة بالقاهرة . وفي البداية نحب أن نبين أن هذا التفسير يضم في مجلس تحريره القس الدكتور / منيس عبد النور , والقس / مكرم نجيب , والقس / باقي صدقة , وهم من صفوة العلماء الإنجيليين ! ويتحفنا هذا التفسير أن الكلمة ” سرتك ” تعتبر ترجمة خاطئة للأصل العبري , وأن الترجمة الصحيحة هى ” الفتحة التناسلية للمرأة ” ! صورة طبق الأصل من المرجع المشار إليه ص 101 وفي تعليقهم على جملة ” بطنك صبرة حنطة مسيجة بالسّوسن ” يقولون : أن الأصل العبري ليس “بطن” بل ” الجزء السفلي من البطن أسفل السرة ” ! المصدر السابق من المرجع المشار إليه ( نشيد 8: 8 ) ” لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان، فماذا نصنع لأختنا في يوم تُخطَب ؟ ” . ( نشيد 8 : 10 ) ” أنا سور، وثدياي كبرجيْن . حينئذ كنت في عينيه كواجدة سلامة “. 4- سفر حزقيال ونصوص جنسية فاضحة ! (حزقيال16: 1) ” وكانت إلي كلمة الرّب قائلاً: يا ابن آدم عرف أورشليم برجساتها. اتّكلتِ على جمالكِ وزنيت على اسمك. وسكبتِ زناك على كل عابر… وصنعت لنفسك صور ذكور. وزنيتِ بها وفي كل رجساتك وزناك لم تذكري أيّام صباك إذ كنت عريانة وعارية. وفرجيت رجليكِ لكل عابر وأكثرتِ زناك. وزنيت مع جيرانك بني مصر الغلاظ اللّحم. وزدت في زناك لإغاظتي. لكلّ الزّواني يعطون هديّة. أمّا أنت فقد أعطيت كلّ مُحبّيك زناكِ. ورشيتيهم ليأتوك من كلّ جانب للزّنا بك. فلذلك يا زانية: اسمعي كلام الرب: من أجل أنّك قد انفق نحاسك وانكشفت عورتك بزناك بِمُحِبّيكِ… لذلك ها أنذا أجمع مُحبّيك الذين لذذتِ لهم… فأجمعهم عليك من حولك وأكشف عورتك لهم لينظروا كلّ عورتك… وأُسلِّمك ليدهم… فينزعون عنك ثيابك ويأخذون أدوات زينتك ويتركونك عريانة وعارية ” . 5- قصة العاهرتين أهولا وأهوليبة ! (حزقيال23: 1) ” يا ابن آدم: كان هناك امرأتان ابنتا أم واحدة وزنتا بمصر في صباهما زنتا. هناك دغدغت ثدييهما وهناك تزعزعت ترائب عذرتهما. واسمهما أهولة الكبيرة وأهوليبا أختها. وزنت أهولة من تحتي ولم تترك زناها من مصر أيضًا لأنهم ضاجعوها في صباها. وزعزعوا ترائب عذرتها وسكبوا عليها زناهم. لذلك سلمتها ليد عشاقها الذين عشقتهم. هم كشفوا عورتها. فلمّا رأت أختها أهوليبة ذلك أفسدت في عشقها أكثر منها وفي زناها أكثر من زنا أختها. عشقت بني أشور فرسانَا راكبين الخيل كلّهم شبّان شهوة. وزادت زناها. ولمّا نظرت إلى رجال مصورين على الحائط عشقتهم عند لمح عينيها إياهم. وأرسلت إليهم رسلاً فأتاها بنو بابل في مضجع الحبّ ونجّسوها بزناهم… وأكثرت زناها بذكرها أيّام صِبَاها الّتي فيها زنت بأرض مصر. وعشقت معشوقيهم الذين لحمهم كلحم الحمير ومنيهم كمني الخيل. وافتقدتِ رذيلة صباكِ بزغزغة المصريين ترائبك لأجل ثدي صباكِ ” . 6-الرب يعاقبهم فيوقعهم في الزنا : (حزقيا23: 22) ” لأجل ذلك يا أهوليبة، قال السيد الرب: ها أنذا أهيج عليك عشاقك: ينزعون عنك ثيابك… ويتركونك عريانة وعارية، فتنكشف عورة زناك ورذيلتك وزناك. تمتلئين سكرًا وحزنًا كأس التّحيّر والخراب… فتشربينها وتمتصينها وتقضمين شقفها. وتجتثّين ثدييك لأنّي تكلّمتُ. فهوذا جاءوا. هم الذين لأجلهم استحممتِ. وكحّلتِ عينيك وتحلّيت بالحليّ. وجلستِ على سرير فاخر… فقلت عن البالية في الزّنا الآن يزنون زنًا معها” . 7-تعاليم جنسية ! ( عامو 7: 16 ) ” وقال الرب لمصيا: أنت تقول لا تتنبأ على إسرائيل. لذلك قال الرب: امرأتك تزني في المدينة وبنوك وبناتك يسقطون بالسّيف” . (ارميا 8: 10) ” قد رفضوا كلمة الرب…لذلك أعطي نساءهم لآخرين وحقولهم لمالكين. لأنّهم من الصّغير إلى الكبير. كلّ واحد منهم مولع بالرّبح من النَّبيِّ إلى الكاهن” . (اشعيا 3: 16) ” قال الرب: من أجل أن بنات صهيون يتشامخن ويمشين ممدوات الأعناق وغامزات بعيونهن وخاطرات في مشيهن ويخشخشن بأرجلهن يصلِع السّيّد هامة بنات صهيون ويعري الرب عورتهن ” . (ارميا 13: 22) ” لأجل عظمَة إثمِكِ: هُتِكَ ذَيلاكِ وانكشف عقباك… فسقك وصهيلك ورذالة زناك: فأنّا أرفع ذيليك على وجهك فيُرى خزيك” . (ناحوم 3: 4) ” من أجل زنا الزانية الحسنة الجمال صاحبة السحر البائعة أممًا بزناها وقبائل بسحرها. ها أنذا عليك يقول رب الجنود: فأكشف أذيالك إلى فوق وجهك، وأُري الأممَ عورتك”. (تثنية 28: 15) ” خاطب الرب بني إسرائيل مهددًا إياهم: أن لم تسمع لصوت الرب إلهك: تأتي عليك جميع اللعنات وتدركك… تخطب امرأة، ورجل آخر يضطجع معها ” . (هوشع 2: 2) ” حاكموا أمكم لأنها ليست امرأتي وأنا لست رجلها لكي تعزل زناها عن وجهها وفسقها من بين ثدييها لئلا أجردها عارية ولا أرحم أولادها لأنهم أولاد زنا… والآن أكشف عورتها أمام عيون مُحبيها ” . وأسوة بالكتاب المقدس يُحِثُّ علىاختطاف بنات شيلوه واغتصابهن: (20واوصوا بني بنيامين قائلين امضوا واكمنوا في الكروم. 21 وانظروا فإذا خرجت بنات شيلوه ليدرن في الرقص فاخرجوا أنتم من الكروم واخطفوا لأنفسكم كل واحد امرأته من بنات شيلوه واذهبوا إلى أرض بنيامين.) قضاة 21: 20-21 يا من رُزقت نعمة العقل هل يمكن أن يُقال ولو للحظة أن هذا المتن من وحي الله ؟! أعتقد بعد هذا البيان الوافي لقضيتي ” الإسناد والمتن ” في الكتاب المقدس نكون قد قطعنا الشك باليقين في أن هذا الكتاب ( المقدس ) ليس كلمة الله .???????==========(((((((عنصرية الكتاب المكدس)))))))))))===إن الله تبارك وتعالى شمل العباد برحمته فأرسل إليهم الأنبياء والمرسلين لهدايتهم إلى دروب الخير والخلاص , ولم يفرق بين غني وفقير , وشقي وسعيد , وصغير وكبير , بل كانت الرحمة عامة , والتقييم كان بالتقوى ! فلا يمكن أن يكون هناك كتاب سماوي وتجد به تفضيل قوم على قوم أو طائفة على طائفة إلا بالعمل والإخلاص , فالقوم عند الله سواء ولا يحابي الرب أحدًا من عباده . كما أن الحق تبارك وتعالى شرع الجهاد للدفاع عن شريعته السمحاء , ولهدم حاجز الظلم والطغيان الذي ربما قد يحجب نور شرعه جل وعلا عن العباد , وبهذا يتحقق الخير للبشرية جمعاء بالدخول في دين الله أفواجا . ولنستعرض الأن ما جاء في الكتاب المقدس ولنرى مدى انطباق ما ذكرناه على تعاليمه : “لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ”. (متَّى 15 : 24) . “إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا. 6بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ.” (متَّى 10 : 5 – 6). ” ثُمَّ قَامَ مِنْ هُنَاكَ وَمَضَى إِلَى تُخُومِ صُورَ وَصَيْدَاءَ وَدَخَلَ بَيْتاً وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ لاَ يَعْلَمَ أَحَدٌ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَخْتَفِيَ . لأَنَّ امْرَأَةً كَانَ بِابْنَتِهَا رُوحٌ نَجِسٌ سَمِعَتْ بِهِ فَأَتَتْ وَخَرَّتْ عِنْدَ قَدَمَيْهِ. وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ أُمَمِيَّةً وَفِي جِنْسِهَا فِينِيقِيَّةً سُورِيَّةً – فَسَأَلَتْهُ أَنْ يُخْرِجَ الشَّيْطَانَ مِنِ ابْنَتِهَا. وَأَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ لَهَا: «دَعِي الْبَنِينَ أَوَّلاً يَشْبَعُونَ لأَنَّهُ لَيْسَ حَسَناً أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبِ» ” (مرقس 7 : 24 – 27). هل من الممكن عزيزي القاريء أن تتخيل هذه المرآة أنها أمك وتطلب الشفاء لك من رجل يملك الدواء فيحجبه عنها واصفًا إياها بالكلبة التي لا يجب أن تأكل خبز الأسياد ! ثم تقول في حسرة وشقاء وذل وانقياد : ” نعم يا سيد ! والكلاب أيضًا تحت المائدة تأكل من فتات البنين ” ( مرقس 7 : 28 ) ! نحن نشهد الله أن المسيح عليه الصلاة والسلام ما كان ليفعل هذا الذي نُسب إليه من تبلد وعدم إحساس وسوء تصرف مع الناس ! فأي عنصرية هذه التي نقرأها في تفضيل جنس على جنس دون أي سبب , وهل يكون هذا في كتاب من عند الله ؟! قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13. ” لا تُقْرِضْ أَخَاكَ بِرِباً رِبَا فِضَّةٍ أَوْ رِبَا طَعَامٍ أَوْ رِبَا شَيْءٍ مَا مِمَّا يُقْرَضُ بِرِباً 20لِلأَجْنَبِيِّ تُقْرِضُ بِرِباً وَلكِنْ لأَخِيكَ لا تُقْرِضْ بِرِباً لِيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ مَا تَمْتَدُّ إِليْهِ يَدُكَ فِي الأَرْضِ التِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِليْهَا لِتَمْتَلِكَهَا” ( تثنية 23: 19- 20). ” هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَا إِنِّي أَرْفَعُ إِلَى الأُمَمِ يَدِي وَإِلَى الشُّعُوبِ أُقِيمُ رَايَتِي فَيَأْتُونَ بِأَوْلاَدِكِ فِي الأَحْضَانِ وَبَنَاتُكِ عَلَى الأَكْتَافِ يُحْمَلْنَ. 23وَيَكُونُ الْمُلُوكُ حَاضِنِيكِ وَسَيِّدَاتُهُمْ مُرْضِعَاتِكِ.. بِالْوُجُوهِ إِلَى الأَرْضِ يَسْجُدُونَ لَكِ وَيَلْحَسُونَ غُبَارَ رِجْلَيْكِ فَتَعْلَمِينَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي لاَ يَخْزَى مُنْتَظِرُوهُ ” ( إشعياء 49 : 22 – 23 ) . ” وَيَقِفُ الأَجَانِبُ وَيَرْعُونَ غَنَمَكُمْ وَيَكُونُ بَنُو الْغَرِيبِ حَرَّاثِيكُمْ وَكَرَّامِيكُمْ. 6أَمَّا أَنْتُمْ فَتُدْعَوْنَ كَهَنَةَ الرَّبِّ تُسَمُّونَ خُدَّامَ إِلَهِنَا. تَأْكُلُونَ ثَرْوَةَ الأُمَمِ وَعَلَى مَجْدِهِمْ تَتَأَمَّرُونَ “( إشعياء 61: 5-6) . ولنقرأ سوياً أخلاق الحرب في الكتاب المقدس : ” فَحَرَّمْنَاهَا كَمَا فَعَلنَا بِسِيحُونَ مَلِكِ حَشْبُونَ مُحَرِّمِينَ كُل مَدِينَةٍ: الرِّجَال وَالنِّسَاءَ وَالأَطْفَال. 7لكِنَّ كُل البَهَائِمِ وَغَنِيمَةِ المُدُنِ نَهَبْنَاهَا لأَنْفُسِنَا ” (تثنية 3: 6- 7) . ” فَضَرْباً تَضْرِبُ سُكَّانَ تِلكَ المَدِينَةِ بِحَدِّ السَّيْفِ وَتُحَرِّمُهَا بِكُلِّ مَا فِيهَا مَعَ بَهَائِمِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. تَجْمَعُ كُل أَمْتِعَتِهَا إِلى وَسَطِ سَاحَتِهَا وَتُحْرِقُ بِالنَّارِ المَدِينَةَ وَكُل أَمْتِعَتِهَا كَامِلةً لِلرَّبِّ إِلهِكَ فَتَكُونُ تَلاًّ إِلى الأَبَدِ لا تُبْنَى بَعْدُ ” (تثنية 13: 15- 17) . ” حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِتُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا لِلصُّلحِ . فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلى الصُّلحِ وَفَتَحَتْ لكَ فَكُلُّ الشَّعْبِ المَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لكَ. وَإِنْ لمْ تُسَالِمْكَ بَل عَمِلتْ مَعَكَ حَرْباً فَحَاصِرْهَا. وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلى يَدِكَ فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي المَدِينَةِ كُلُّ غَنِيمَتِهَا فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ التِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. هَكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ المُدُنِ البَعِيدَةِ مِنْكَ جِدّاً التِي ليْسَتْ مِنْ مُدُنِ هَؤُلاءِ الأُمَمِ هُنَا. وَأَمَّا مُدُنُ هَؤُلاءِ الشُّعُوبِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيباً فَلا تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَا . بَل تُحَرِّمُهَا تَحْرِيماً ” (تثنية 20: 10- 18) . ” فَهَتَفَ الشَّعْبُ وَضَرَبُوا بِالأَبْوَاقِ. وَكَانَ حِينَ سَمِعَ الشَّعْبُ صَوْتَ الْبُوقِ أَنَّ الشَّعْبَ هَتَفَ هُتَافاً عَظِيماً, فَسَقَطَ السُّورُ فِي مَكَانِهِ, وَصَعِدَ الشَّعْبُ إِلَى الْمَدِينَةِ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ وَجْهِهِ, وَأَخَذُوا الْمَدِينَةَ. وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ, مِنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ – حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ . وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا. إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ ” (يشوع 6: 20- 24) . ” فَقَامَ الْكَمِينُ بِسُرْعَةٍ مِنْ مَكَانِهِ وَرَكَضُوا عِنْدَمَا مَدَّ يَدَهُ، وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ وَأَخَذُوهَا، وَأَسْرَعُوا وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ…وَكَانَ لَمَّا انْتَهَى إِسْرَائِيلُ مِنْ قَتْلِ جَمِيعِ سُكَّانِ عَايٍ فِي الْحَقْلِ فِي الْبَرِّيَّةِ حَيْثُ لَحِقُوهُمْ, وَسَقَطُوا جَمِيعاً بِحَدِّ السَّيْفِ حَتَّى فَنُوا أَنَّ جَمِيعَ إِسْرَائِيلَ رَجَعَ إِلَى عَايٍ وَضَرَبُوهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. فَكَانَ جَمِيعُ الَّذِينَ سَقَطُوا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً, جَمِيعُ أَهْلِ عَايٍ. وَيَشُوعُ لَمْ يَرُدَّ يَدَهُ الَّتِي مَدَّهَا بِالْحَرْبَةِ حَتَّى حَرَّمَ جَمِيعَ سُكَّانِ عَايٍ. لَكِنِ الْبَهَائِمُ وَغَنِيمَةُ تِلْكَ الْمَدِينَةِ نَهَبَهَا إِسْرَائِيلُ لأَنْفُسِهِمْ حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ الَّذِي أَمَرَ بِهِ يَشُوعَ. وَأَحْرَقَ يَشُوعُ عَايَ وَجَعَلَهَا تَلاًّ أَبَدِيّاً خَرَاباً إِلَى هَذَا الْيَوْمِ. وَمَلِكُ عَايٍ عَلَّقَهُ عَلَى الْخَشَبَةِ إِلَى وَقْتِ الْمَسَاءِ. وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَمَرَ يَشُوعُ فَأَنْزَلُوا جُثَّتَهُ عَنِ الْخَشَبَةِ وَطَرَحُوهَا عِنْدَ مَدْخَلِ بَابِ الْمَدِينَةِ, وَأَقَامُوا عَلَيْهَا رُجْمَةَ حِجَارَةٍ عَظِيمَةً إِلَى هَذَا الْيَوْمِ. حِينَئِذٍ بَنَى يَشُوعُ مَذْبَحاً لِلرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ فِي جَبَلِ عِيبَالَ” (يشوع 8: 18 – 30) . ” فَضَرَبَ يَشُوعُ كُلَّ أَرْضِ الْجَبَلِ وَالْجَنُوبِ وَالسَّهْلِ وَالسُّفُوحِ وَكُلَّ مُلُوكِهَا. لَمْ يُبْقِ شَارِداً, بَلْ حَرَّمَ كُلَّ نَسَمَةٍ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ ” (يشوع 10: 28-40) . ” ثُمَّ رَجَعَ يَشُوعُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَخَذَ حَاصُورَ وَضَرَبَ مَلِكَهَا بِالسَّيْفِ..وَضَرَبُوا كُلَّ نَفْسٍ بِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمُوهُمْ. وَلَمْ تَبْقَ نَسَمَةٌ. وَأَحْرَقَ حَاصُورَ بِالنَّارِ. فَأَخَذَ يَشُوعُ كُلَّ مُدُنِ أُولَئِكَ الْمُلُوكِ وَجَمِيعَ مُلُوكِهَا وَضَرَبَهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمَهُمْ كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ ” (يشوع 11: 10-12) . ” فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً, طِفْلاً وَرَضِيعاً, بَقَراً وَغَنَماً, جَمَلاً وَحِمَاراً .. وَأَمْسَكَ أَجَاجَ مَلِكَ عَمَالِيقَ حَيّاً, وَحَرَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِحَدِّ السَّيْفِ. وَعَفَا شَاوُلُ وَالشَّعْبُ عَنْ أَجَاجَ وَعَنْ خِيَارِ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالْحُمْلاَنِ وَالْخِرَافِ وَعَنْ كُلِّ الْجَيِّدِ, وَلَمْ يَرْضُوا أَنْ يُحَرِّمُوهَا. وَكُلُّ الأَمْلاَكِ الْمُحْتَقَرَةِ وَالْمَهْزُولَةِ حَرَّمُوهَا. وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى صَمُوئِيلَ: نَدِمْتُ عَلَى أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكاً, لأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ وَرَائِي وَلَمْ يُقِمْ كَلاَمِي” . (صموئيل الأول 15: 3 – 11) . ” وأمر شاول عبيده : تكلموا مع داود سرًا قائلين : هوذا قد سُر بك الملك – أي شاول – وجميع عبيده قد أحبوك فالآن صاهر الملك .. فقال داود : هل هو مستخف في أعينكم مصاهرة الملك وأنا رجل مسكين وحقير ؟ .. فقال شاول : هكذا تقولون لداود : ليست مسرة الملك بالمهر , بل بمئة غلفة من الفلسطنيين للإنتقام من أعداء الملك .. فحسن الكلام في عين داود أن يصاهر الملك ولم تكمل الأيام حتى قام داود وذهب هو ورجاله وقتل من الفلسطنيين مئتي رجل وأتى داود بغلفهم فأكملوها للملك لمصاهرة الملك , فأعطاه شاول ميكال ابنته امرأة ” ( صموئيل الأول 18 : 22 – 28 ) . وهكذا عزيزي القاريء تزوج داود العهد القديم من ابنة الملك شاول , إذ كان مهرها مئتي غلفة ( القطعة الجلدية الزائدة بالعضو الذكري للرجل والتي تقطع عند الختان ) من غلف الفلسطنيين ! وفى العهد الجديد نقرأ أيضاً : ” لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً بَلْ سَيْفاً. فَإِنِّي جِئْتُ لِأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ وَالاِبْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا ” (متَّى 10: 34-40) . ” جِئْتُ لأُلْقِيَ نَاراً عَلَى الأَرْضِ … أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ؟ كَلاَّ أَقُولُ لَكُمْ! بَلِ انْقِسَاماً. لأَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الآنَ خَمْسَةٌ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مُنْقَسِمِينَ: ثَلاَثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ وَاثْنَانِ عَلَى ثَلاَثَةٍ. يَنْقَسِمُ الأَبُ عَلَى الاِبْنِ وَالاِبْنُ عَلَى الأَبِ وَالأُمُّ عَلَى الْبِنْتِ وَالْبِنْتُ عَلَى الأُمِّ وَالْحَمَاةُ عَلَى كَنَّتِهَا وَالْكَنَّةُ عَلَى حَمَاتِهَا ” (لوقا 12: 49-53) . ” أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي” (لوقا 19: 27) . وأذكر أني لما واجهت أحد النصارى بهذا النص قال أن المسيح لم يكن يعني ما يقول بل قاله وهو يعلم أنه لن يفعله , وبمعنى أخر : أنه قال ذلك كذبًا ! ” فَقَالَ لَهُمْ: «لَكِنِ الآنَ مَنْ لَهُ كِيسٌ فَلْيَأْخُذْهُ وَمِزْوَدٌ كَذَلِكَ. وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفاً. لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ فِيَّ أَيْضاً هَذَا الْمَكْتُوبُ: وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ. لأَنَّ مَا هُوَ مِنْ جِهَتِي لَهُ انْقِضَاءٌ». فَقَالُوا: «يَا رَبُّ هُوَذَا هُنَا سَيْفَانِ». فَقَالَ لَهُمْ: «يَكْفِي!» ” (لوقا 22: 36-37) . * مكانة المرأة في الكتاب المقدس لنستعرض الأن ما جاء في الكتاب المقدس عن المرأة وبيان مكانتها : جاء في الرسالة الأولى إلى كورنثوس 14 : 34 كما في ترجمة الفانديك : (( لتصمت نساؤكم في الكنائس لانه ليس مأذونا لهنَّ أن يتكلمن بل يخضعن كما يقول الناموس ايضا. ولكن إن كنَّ يردن أن يتعلمن شيئا فليسألن رجالهنَّ في البيت لأنه قبيح بالنساء أن تتكلم في كنيسة )) . والمقصود بعبارة : (( كما تقول الشريعة )) أو (( كما يقول الناموس )) هو ما جاء في تكوين 3 : 16 من أن الرب جعل الرجل متسلطاً على المرأة فقال : (( وقال للمرأة : تكثيراً أكثر أتعاب حبلك ، بالوجع تلدين أولاداً ، وإلي رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك )) أي يتسلط عليك . وقد كتب بولس أيضاً قائلاً في 1تيموثاوس 2 : 12 _ 14 : (( لست آذن للمرأة أن تعلم ولا تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت ، لأن آدم جُبلَ أولاً ثم حواء ، وآدم لم يُغوَ ، لكن المرأة أُغويَت فحصلت في التعدي )) . وقال بولس في رسالته الأولى إلى كورنثوس 11 :3 – 9 : (( وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَأْسَ كُلِّ رَجُلٍ هُوَ الْمَسِيحُ. وَأَمَّا رَأْسُ الْمَرْأَةِ فَهُوَ الرَّجُلُ. وَرَأْسُ الْمَسِيحِ هُوَ اللهُ. 4كُلُّ رَجُلٍ يُصَلِّي أَوْ يَتَنَبَّأُ وَلَهُ عَلَى رَأْسِهِ شَيْءٌ يَشِينُ رَأْسَهُ. 5وَأَمَّا كُلُّ امْرَأَةٍ تُصَلِّي أَوْ تَتَنَبَّأُ وَرَأْسُهَا غَيْرُ مُغَطّىً فَتَشِينُ رَأْسَهَا لأَنَّهَا وَالْمَحْلُوقَةَ شَيْءٌ وَاحِدٌ بِعَيْنِهِ. 6إِذِ الْمَرْأَةُ إِنْ كَانَتْ لاَ تَتَغَطَّى فَلْيُقَصَّ شَعَرُهَا. وَإِنْ كَانَ قَبِيحاً بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُقَصَّ أَوْ تُحْلَقَ فَلْتَتَغَطَّ. 7فَإِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ لِكَوْنِهِ صُورَةَ اللهِ وَمَجْدَهُ. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَهِيَ مَجْدُ الرَّجُلِ. 8لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ مِنَ الْمَرْأَةِ بَلِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ. 9وَلأَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يُخْلَقْ مِنْ أَجْلِ الْمَرْأَةِ بَلِ الْمَرْأَةُ مِنْ أَجْلِ الرَّجُلِ )) . جاء في إنجيل متَّى 5 : 27 – 32 : (( وقيل من طلق إمرأته فليعطها كتاب طلاق . وأما أنا فأقول لكم : ان من طلق امرأته إلا لعلة الزنا يجعلها تزنى . ومن تزوج مطلقه فإنه يزنى )) . لقد أثبت الواقع إستحالة الإستغناء عن الطلاق ، والدليل على ذلك أن الغرب المسيحي نفسه قد سن قوانين تبيح الطلاق ، ثم هل من مصلحة المرأة المطلقة ألا تتزوج ؟! فأين الرحمة تجاه المطلقة ؟ ولماذا نحرمها من حقها الطبيعي في الحياة ؟! يقول كاتب سفر اللاويين 15 : 19 : (( وَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تَكُونُ فِي طَمْثِهَا، وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُهَا يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. كُلُّ مَا تَنَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ حَيْضِهَا أَوْ تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً، وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُ فِرَاشَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. وَكُلُّ مَنْ مَسَّ مَتَاعاً تَجْلِسُ عَلَيْهِ، يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. وَكُلُّ مَنْ يَلَمِسُ شَيْئاً كَانَ مَوْجُوداً عَلَى الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى الْمَتَاعِ الَّذِي تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. وَإِنْ عَاشَرَهَا رَجُلٌ وَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ طَمْثِهَا، يَكُونُ نَجِساً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ فِرَاشٍ يَنَامُ عَلَيْهِ يُصْبِحُ نَجِساً. إِذَا نَزَفَ دَمُ امْرَأَةٍ فَتْرَةً طَوِيلَةً فِي غَيْرِ أَوَانِ طَمْثِهَا، أَوِ اسْتَمَرَّ الْحَيْضُ بَعْدَ مَوْعِدِهِ، تَكُونُ كُلَّ أَيَّامِ نَزْفِهَا نَجِسَةً كَمَا فِي أَثْنَاءِ طَمْثِهَا ,كُلُّ مَا تَنَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ نَزْفِهَا يَكُونُ نَجِساً كَفِرَاشِ طَمْثِهَا، وَكُلُّ مَا تَجْلِسُ عَلَيْهِ مِنْ مَتَاعٍ يَكُونُ نَجِساً كَنَجَاسَةِ طَمْثِهَا. وَأَيُّ شَخْصٍ يَلْمِسُهُنَّ يَكُونُ نَجِساً، فَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ )) ( ترجمة كتاب الحياة ) . والأغرب من هذا أنها حتى تتخلص من نجاستها ، عليها أن تذهب إلى الكاهن بفرخي حمام ! , يقول كاتب سفر اللاويين ( 15 : 29 ) : (( وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ تَأْخُذُ لِنَفْسِهَا يَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ وَتَأْتِي بِهِمَا إِلَى الْكَاهِنِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. فَيَعْمَلُ الْكَاهِنُ الْوَاحِدَ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ وَالْآخَرَ مُحْرَقَةً وَيُكَفِّرُ عَنْهَا الْكَاهِنُ أَمَامَ الرَّبِّ مِنْ سَيْلِ نَجَاسَتِهَا )) . فأي جريمة اقترفتها المرأة حتى تكفر عنها ؟! بل إن الكتاب المقدس يُقر أن المرأة النَّفساء مخطئة ولا بد لها من كَفَّارة لتتوب ! سفراللاويين 12: 1-8 : (( وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى : قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: إِذَا حَبِلَتِ امْرَأَةٌ وَوَلَدَتْ ذَكَراً تَكُونُ نَجِسَةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. كَمَا فِي أَيَّامِ طَمْثِ عِلَّتِهَا تَكُونُ نَجِسَةً. وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ يُخْتَنُ لَحْمُ غُرْلَتِهِ. 4ثُمَّ تُقِيمُ ثَلاَثَةً وَثَلاَثِينَ يَوْماً فِي دَمِ تَطْهِيرِهَا. كُلَّ شَيْءٍ مُقَدَّسٍ لاَ تَمَسَّ وَإِلَى الْمَقْدِسِ لاَ تَجِئْ حَتَّى تَكْمُلَ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا. وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى تَكُونُ نَجِسَةً أُسْبُوعَيْنِ كَمَا فِي طَمْثِهَا. ثُمَّ تُقِيمُ سِتَّةً وَسِتِّينَ يَوْماً فِي دَمِ تَطْهِيرِهَا. وَمَتَى كَمِلَتْ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا لأَجْلِ ابْنٍ أَوِ ابْنَةٍ تَأْتِي بِخَرُوفٍ حَوْلِيٍّ مُحْرَقَةً وَفَرْخِ حَمَامَةٍ أَوْ يَمَامَةٍ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ إِلَى الْكَاهِنِ فَيُقَدِّمُهُمَا أَمَامَ الرَّبِّ وَيُكَفِّرُ عَنْهَا فَتَطْهَرُ مِنْ يَنْبُوعِ دَمِهَا. هَذِهِ شَرِيعَةُ الَّتِي تَلِدُ ذَكَراً أَوْ أُنْثَى. وَإِنْ لَمْ تَنَلْ يَدُهَا كِفَايَةً لِشَاةٍ تَأْخُذُ يَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ الْوَاحِدَ مُحْرَقَةً وَالْآخَرَ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ فَيُكَفِّرُ عَنْهَا الْكَاهِنُ فَتَطْهُرُ. )) ويقول كاتب سفر اللاويين 1 : 12 : (( إِذَا حَمَلَتِ امْرَأَةٌ وَوَلَدَتْ ذَكَراً، تَظَلُّ الأُمُّ فِي حَالَةِ نَجَاسَةٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، كَمَا فِي أَيَّامِ فَتْرَةِ الْحَيْضِ. . . . وَعَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَبْقَى ثَلاَثَةً وَثَلاَثِينَ يَوْماً أُخْرَى إِلَى أَنْ تَطْهُرَ مِنْ نَزِيفِهَا، فَلاَ تَمَسُّ أَيَّ شَيْءٍ مُقَدَّسٍ، وَلاَ تَحْضُرُ إِلَى الْمَقْدِسِ، إِلَى أَنْ تَتِمَّ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا. 5وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى فَإِنَّهَا تَظَلُّ فِي حَالَةِ نَجَاسَةٍ مُدَّةَ أُسْبُوعَيْنِ كَمَا فِي فَتْرَةِ الْحَيْضِ، وَتَبْقَى سِتَّةً وَسِتِّينَ يَوْماً حَتَّى تَتَطَهَّرَ مِنْ نَزِيفِهَا. )) [ ترجمة كتاب الحياة ] . ويقول أيضًا في 15 : 18 : ((18وَإِذَا عَاشَرَ رَجُلٌ زَوْجَتَهُ يَسْتَحِمَّانِ كِلاهُمَا بِمَاءٍ وَيَكُونَانِ نَجِسَيْنِ إِلَى الْمَسَاءِ. )) . وفي سفر التثنية تثنية 25: 5- 10 نرى فيه أن الكتاب المقدس قد فرض على المرأة أن تتزوج أخو زوجها إذا مات زوجها ! : (( إِذَا سَكَنَ إِخْوَةٌ مَعاً وَمَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَليْسَ لهُ ابْنٌ فَلا تَصِرِ امْرَأَةُ المَيِّتِ إِلى خَارِجٍ لِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ. أَخُو زَوْجِهَا يَدْخُلُ عَليْهَا وَيَتَّخِذُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً وَيَقُومُ لهَا بِوَاجِبِ أَخِي الزَّوْجِ. 6وَالبِكْرُ الذِي تَلِدُهُ يَقُومُ بِاسْمِ أَخِيهِ المَيِّتِ لِئَلا يُمْحَى اسْمُهُ مِنْ إِسْرَائِيل. «وَإِنْ لمْ يَرْضَ الرَّجُلُ أَنْ يَأْخُذَ امْرَأَةَ أَخِيهِ تَصْعَدُ امْرَأَةُ أَخِيهِ إِلى البَابِ إِلى الشُّيُوخِ وَتَقُولُ: قَدْ أَبَى أَخُو زَوْجِي أَنْ يُقِيمَ لأَخِيهِ اسْماً فِي إِسْرَائِيل. لمْ يَشَأْ أَنْ يَقُومَ لِي بِوَاجِبِ أَخِي الزَّوْجِ. فَيَدْعُوهُ شُيُوخُ مَدِينَتِهِ وَيَتَكَلمُونَ مَعَهُ. فَإِنْ أَصَرَّ وَقَال: لا أَرْضَى أَنْ أَتَّخِذَهَا . تَتَقَدَّمُ امْرَأَةُ أَخِيهِ إِليْهِ أَمَامَ أَعْيُنِ الشُّيُوخِ وَتَخْلعُ نَعْلهُ مِنْ رِجْلِهِ وَتَبْصُقُ فِي وَجْهِهِ وَتَقُولُ: هَكَذَا يُفْعَلُ بِالرَّجُلِ الذِي لا يَبْنِي بَيْتَ أَخِيهِ. فَيُدْعَى اسْمُهُ فِي إِسْرَائِيل بَيْتَ مَخْلُوعِ النَّعْلِ )) . ولا تعليق بالطبع على مدى عنصرية هذه النصوص , وما كان لها من عظيم الأثر في مسخ عقول اليهود والنصارى في تعاملهم مع الأمم الأخرى !؟؟؟؟؟؟؟؟====(((ما معنى أن القرآن الكريم مصدق لما بين يديه من الكتب السابقة ؟ معنى تصديق القرآن الكريم للكتب السابقة : يقول الشيخ / السيد سابق عليه رحمة الله : ( وإذا كان التحريف في التوراة والإنجيل ثابتًا ثبوتًا حقيقًا لا ريب فيه بنص القرآن من جهة , وبالأدلة الحسية من جهة أخرى , فما معنى أن القرآن جاء مصدقًا لما تقدمه من الكتب الإلهية ؟ معنى ذلك أن القرآن جاء مؤيدًا للحق الذي ورد فيها كما سبقت إليه الإشارة من عبادة الله وحده والإيمان برسله , والتصديق بالجزاء , ورعاية الحق والعدل , والتخلق بالأخلاق الصالحة . وهو في الوقت ذاته مهيمنًا عليها ومبينًا ما وقع فيها من أخطاء وأغلاط , وتحريف وتصحيف , وتغيير وتبديل.وإذا انتفت هذه الأخطاء التي أدخلها رجال الدين على الكتب السماوية وزوروها على الناس باسم الله ظهر الحق , واستبان , والتقى القرآن مع التوراة والإنجيل . {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }المائدة68. وإقامتها لا تتحقق إلا بعد تطهيرها من الزيف ) ( العقائد الإسلامية ص 147 ) . قلتُ : هذه قاعدة جليلة , لها فوائدها العظيمة , قال تعالى : ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) المائدة 48. وقال تعالى: (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) البقرة 97. وقال تعالى: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ . وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) البقرة 40، 41. وقال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) آل عمران 81. وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آَمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا) النساء 47. وقال تعالى : (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ) آل عمران 3.وقال تعالى : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) المائدة 48. وقال تعالى : (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) الأنعام 92. وقال تعالى : (وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ) فاطر 31. وقال تعالى : ( وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ) الأحقاف 12. وقال تعالى : (قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ) الأحقاف 30. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا (آمنا بالله وما أنزل إلينا ) الآية ) ( أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب”الإعتصام بالكتاب والسنة” برقم (6814) وفي كتاب ” التوحيد ” برقم (6987) وانفرد به ). وهكذا نجد الترياق المبين في كلام رب العالمين بتفسير رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم , فعقيدتنا هى أننا نؤمن أن تلك الكتب والأسفار التي عند أهل الكتاب بها صدق خُلط بكذب , وهذا قوله عليه الصلاة والسلام (لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ) والمحك في هذا الأمر هو القرآن الكريم فهو الحاكم والرقيب والشهيد والأمين على وحي السماء لرسل رب الأرض والسماء . قال الطبري رحمه الله في ذيل تفسير آية المائدة : ” القرآن أمين على ما قبله من الكتب فإن كان في القرآن فصدقوه وإن لا فكذبوه ” ( إظهار الحق ص 133 ) . وقال ابن عباس : ( “المهيمن” الأمين على كل كتاب قبله ) , وقال سعيد بن المسيب والضحاك : (“قاضيًا” أي القرآن ) ، وقال الخليل : ( “رقيبًا وحافظًا” ) , وقال مجاهد والسدي وقتادة : (“شهيدًا”) , ومعنى الكل أن كل كتاب يشهد بصدقه القرآن فهو كتاب الله وأما لا فلا. ( تفسير ابن كثير 3 / 78 ) . قال ابن كثير : ( قوله ” وَمُهَيْمِنًا ” أي حاكماً على ما قبله من الكتب فإن اسم المهيمن يتضمن أنه أمين على الكتب المتقدمة قبله فما وافقه منها فهو حق وما خالفه منها فهو باطل فهو شاهد وحاكم على كل كتاب قبله جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها و أشملهــا وأعظمهــا و أكملها حيث جمع فيه محاسن ما قبله من الكمالات ما ليس في غيره فلهذا جعله شاهداً وأميناً وحاكماً عليها كلها وتكفل تعالى بحفظه فقال تعالى : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9) ( المصدر السابق ) . وقال القرطبى : ( ” وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ” أي عالياً عليها ومرتفعاً ) ( تفسير القرطبي 3/136) . وقال الكلبي في (التسهيل لعلوم التنـزيل 1/46) : ( وتصديق القرآن للتوراة وغيرها، وتصديق محمد صلى الله عليه وسلم للأنبياء والمتقدمين، له ثلاث معان: أحدها: أنهم أخبروا به ، ثم ظهر كما قالوا ، فتبين صدقهم في الإخبار به. والآخر: أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنهم أنبياء ، وأُنزل عليهم الكتب، فهو مصدق لهم أي شاهد بصدقهم. والثالث: أنه وافقهم فيما في كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة، وغير ذلك من عقائد الشرائع، فهو مصدق لهم لاتفاقهم في الإيمان بذلك ) . وقال ابن تيمية رحمه الله : (أما تصديق خاتم الرسل محمد رسول الله لما أنزل الله قبله من الكتب، ولمن جاء قبله من الأنبياء، فهذا معلوم بالاضطرار من دينه متواترًا تواترًا ظاهرًا، كتواتر إرساله إلى الخلق كلهم. وهذا من أصول الإيمان. قال تعالى: {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }البقرة 136-137 , وقال تعالى: {قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }آل عمران 84-85. وقال تعالى: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }البقرة177. وقال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } البقرة 285-286 . وتصديقه للتوراة والإنجيل مذكور في مواضع من القرآن. وقد قال: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ}المائدة 48. وقال تعالى : {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }الزمر23. وقال تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ }يوسف3. فبين أنه أنزل هذا القرآن مهيمنًا على ما بين يديه من الكتب. والمهيمن الشاهد المؤتمن الحاكم ، يشهد بما فيها من الحق ، وينفي ما حرف فيها ، ويحكم بإقرار ما أقره الله من أحكامها ، وينسخ ما نسخه الله منها. وهو مؤتمن في ذلك عليها. وأخبر أنه أحسن الحديث وأحسن القصص ، وهذا يتضمن أنه كل مَن كان متمسكًا بالتوراة قبل النسخ، من غير تبديل شيء من أحكامها، فإنه من أهل الإيمان والهدى. وكذلك مَن كان متمسكًا بالإنجيل من غير تبديل شيء من أحكامه قبل النسخ ، فهو من أهل الإيمان والهدى. وليس في ذلك مدح لمن تمسك بشرع مبدل ـ فضلاً عمن تمسك بشرع منسوخ ـ ولم يؤمن بما أرسل الله إليه من الرسل، وما أنزل إليه من الكتب. بل قد بين كفر اليهود والنصارى بتبديل الكتاب الأول، وبترك الإيمان بمحمد – صلى اله عليه وسلم – في غير موضع ) ( الجواب الصحيح 1/261). وقال في موضع أخر : ( ” وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ” المائدة 48 – فجعل القرآن مهيمنًا , والمهيمن : الشاهد الحاكم المؤتمن , فهو يحكم بما فيها مما لم ينسخه الله ويشهد بتصديق ما فيها مما لم يبدل ) ( الج
  5. masry said

    (((((((((((((( بطلان دعوى المسيحيين للتوحيد مع إيمانهم بالتثليث )))))))))))))))) اعلم أيها القارىء الكريم ان النصارى يؤمنون بالثالوث ، إلا انهم يدعون التوحيد وأن هذا الثالوث هو إلهاً واحداً ، إلا ان دعواهم للتوحيد هي دعوى باطلة وانهم متناقضون في ذلك تناقضاً واضحاً فهم في الحقيقية مثلثون لا موحدون . ذلك ان تعليم الدين المسيحي الذي تقدمه الكنائس ويقوله المسيحيون هو : 1 _ الآب إله 2 _ الابن إله 3 _ الروح القدس إله ولكنهم ليسوا ثلاثة بل إله واحد !! ويقولون : 1_ الآب كلي القدرة 2_ الابن كلي القدرة 3_ الروح القدس كلي القدرة ولكنهم ليسوا ثلاثة كليين القدرة بل إله واحد كلي القدرة !! ويقولون : 1_ الآب له دور 2_ الابن له دور 3_ الروح القدس له دور إلا انهم ليسوا ثلاثة بل إله واحد ! ونحن نسأل المسيحيين أي لغة هي التي تخاطبون بها البشر ؟! وإذا كان أقنوم الأب متصف بالالوهية والكمال المطلق والقدرة على كل شيىء فما فائدة أقنوم الابن ؟ وإذا كان أقنوم الابن متصف بالالوهية والكمال المطلق والقدرة على كل شيىء فما فائدة أقنوم الأب ؟ وإذا كان أقنوم الروح القدس متصف بالالوهية والكمال المطلق والقدرة على كل شيىء فما فائدة أقنوم الأب والابن ؟ وإذا كان أقنوم الأب إله خالق _ وأقنوم الابن إله خالق _ وأقنوم الروح القدس إله خالق _ فهل خلقوا العالم مجتمعين واجتماع مؤثرين على أثر واحد باطل فكيف إذا كانوا ثلاثــة ؟ ! عندما يقول المسيحيون باسم الآب والابن والروح القدس نقول لهم : انها ثلاث صور ذهنية متمايزة ، فعندما يقول شخص ما : آب فإنه بالطبع لا يعني الابن ، وعندما يقول : ابن فإنه بالطبع لا يعني آب . . . ان قولكم الله الآب والله الابن والله الروح القدس هو أمر واضح بأن هذه ثلاثة آلهه وواضح فيها التعدد و لا يحتاج الأمر إلى القول بأنها إله واحد ، وإن أبسط قواعد اللغة العربية وأعتقد أن كل لغات العالم على نمط أن الواو التي للعطف تقتضي المغايرة وأن التغاير والتوحيد نقيضان لايجتمعان ولكن المسيحيين عندما يجمعون بين النقيضين يقولون إن هذا هو منتهى كمال الإله !؟ فأي كمال يجمع بين النقيضين ؟! ان الجمع (1+1+1=3) لا يؤيد أن الثالوث واحد ، لذا قد يلجأ المسيحيين لتبرير ذلك، بضرب كل إله بالآخر حيث أن (1×1×1=1) ، وهذا فاسد وباطل من وجهين : الأول : لأن الثالوث يقضي بتمايز واستقلال الأقانيم ، فليس أقنوم كل إله هو الآخر. كما ان لكل اقنوم دور خاص به وجميع الطوائف المسيحية تعتقد بأن كل اقنوم من الاقانيم الثلاثة متميز عن الاقنومين الآخرين وبالتالي عملية ضرب كل إله بنفسه فاسدة. الثاني : انه لا يمكن الاستشهاد على وحدانية الثالوث عن طريق ضرب الرقم بنفسه ثلاث مرات ( 1 × 1 × 1 ) لأنك إذا ضربت واحد في نفسه 30 مرة يكون الناتج أيضاً واحد وإذا ضربت واحد في نفسه 1000 مرة يكون الناتج واحد وبالتالي لا يصح للنصارى أن يبرهنوا على ثالوثهم بهذه الطريقة لأنها طريقة تشهد لكل الأعداد وليس لثالوثهم المزعوم ، وبالتالي لو أراد شخص ان يثبت ان الله واحد في خمسة وخمسة في واحد ما عليه الا ان يقول ( 1 × 1 × 1 × 1 × 1 = 1 ) !! والضلال يسوق إلى ضلال، فكما جعلوا الله أقانيم ووجوهاً، كذلك أقنموا ودمجوا المسيح [هل هو ناسوت أم لاهوت، أم دمج الاثنين أو فصلهما] . فمنهم من جعلوه اثنين ( طبيعتين: ناسوتاً ولاهوتاً ) ، ومنهم من رأى أن تثنية المسيح ( طبيعتين ) تقسيم وفصل له ، فقالوا المسيح واحد ( طبيعة واحدة ) ومنهم من استأصل المشكلة فجعل المسيح ناسوتاً فحسب ورفض ألوهيته لأنه ولد من بطن مريم وهي بشر مخلوق ، والمخلوق لا يلد خالقه . . وإنه لمن التذكرة أن نقول إن التثليث لم يكن معروفاً لدى المسيحيين قبل 300 عام على الأقل من ميلاد المسيح فهي فكرة دخيلة على المسيحية ، ولقد كتبت دائرة معارف لاروس الفرنسية ( أنسكلوبيدية ) للقرن التاسع عشر في موضوع التوحيد والتثليث ما يلي : عقيدة التثليث ، وإن لم تكن موجودة في كتب العهد الجديد ، ولا في أعمال الآباء الرسوليين ، ولا عند تلاميذهم الاقربين _ إلا أن الكنيسة الكاثوليكية ، والمذهب البروتستانتي التقليدي ، يدعيان أن عقيدة التثليث كانت مقبولة عند المسيحيين في كل زمان ، رغماً عن أدلة التاريخ الذي يرينا كيف ظهرت هذه العقيدة ، وكيف تمت وكيف تعلقت بها الكنسية بعد ذلك . وتقول الدائرة : (( وكان الشأن في تلك العصور أن عقيدة إنسانية المسيح كانت غالبة طيلة مدة تكون الكنيسة الأولى من اليهود المتنصرين ، فإن الناصريين سكان مدينة الناصرة وجميع الفرق النصرانية التي تكونت من اليهودية ، أعتقدت بأن المسيح إنسان بحت ، مؤيد بالروح القدس وما كان أحدهم يتهمهم إذ ذاك بأنهم مبتدعون وملحدون ، فكان في القرن الثاني في الكنيسة مؤمنون يعتقدون أن المسيح هو المسيح ، ويعتبرونه إنساناً بحتاً ، وإن كان أرقى من غيره من الناس ، وحدث بعد ذلك أنه كلما نما عدد من تنصر من الوثنيين ظهرت عقائد جديدة لم تكن من قبل )) ( انتهى كلام دائرة المعارف الفرنسية ) وتعترف الموسوعة الكاثوليكية المعترف بها رسمياً في أوساط الكنسية بأن التثليث لم يكن معروفاً للمسيحيين الأوليين وأن هذا المبدأ قد تمت صياغته في الربع الأخير من القرن الرابع الميلادي ، فجاء فيها : (( نجد من الصعب في النصف الثاني من القرن العشرين أن نقدم تفسيراً واضحاً وموضوعياً لأصل سر الثالوث المقدس وتطوره المذهبي وتفسيراته اللاهوتية . فمناقشة الثالوث تمثل ظلاً من الغموض غير مستقر سواء كانت على مستوى الكنيسة الكاثوليكية الرومانية أو غيرها )) . وفي موضع آخر تقول الموسوعة الكاثوليكية : (( إن صيغة الإله الواحد في ذوات ثلاثة لم تترسخ في الحياة المسيحية والممارسات الدينية قبل نهاية القرن الرابع هذه الصيغة هي التي أخذت في البداية اسم مبدأ التثليث ولا نجد لدى الآباء الحواريين أية فكرة أو تصور مشابه من قريب أو بعيد )) ومما يتقدم يتبين لنا أن الأصل في الديانة المسيحية ، هو التوحيد ، وأن المسيح لم يأت لينقض هذا الأساس بل جاء ليقرره ويؤكده ، فهو لم يأت لينقض الناموس الذي جاء به موسى عليه السلام ، بل جاء مكملاً له كما قال في متى [ 5 : 17 ] . إن ذات الله وصفاته الكمالية أزلية غير متأثرة بالزمان والمكان والأشخاص ، فلو كان التثليث هو التوحيد الحقيقي للرب ، لكان من الواجب على موسى عليه السلام صاحب التوراة _ الذي على شريعته كان المسيح عليه السلام _ أن يبين هذا التثليث ويبين لاهوت المسيح المنتظر ، لئلا يقع الناس في الكفر والضلال لأن الرب ليس إله تشويش ====================================================================(((((((((((( محاولات فاشلة)))))))))))) يحاول المسيحيون أن يجدوا تبريراً لمعتقدهم ، أو بمعنى آخر يحاولون أن يجعلوا التثليث مقبولاً لدى العامة وذلك بضرب الأمثلة : فمرة يشبهون الخالق تبارك وتعالى بالشمس ، ومرة يشبهون الخالق جل جلاله بالإنسان المركب من دم وروح وجسد وهكذا … ضاربين بعرض الحائط قول الرب في سفر إشعيا [ 46 : 5 ] : ” بِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي وَتُعَادِلُونَنِي وَتُقَارِنُونَنِي حَتَّى نَكُونَ مُتَمَاثِلَيْنِ ؟ “. [ ترجمة الحياة / طبعة 1994 ] يقول الدكتور حليم حسب الله وهو مسيحي : ” ولا يجوز تشبيه الله في أقانيمه بأية تشبيهات بالمرة كالشمس وغيرها لأنها كلها محدودة ومركبة, وهو بنفسه يقول : ” بمن تشبهون الله, وأي شبه تعادلون به “. وأيضا يقول : ” فبمن تشبهونني فأساويه يقول القدوس “. (إشعياء 40 : 18 ، 25) “. ويرفض الدكتور القس فايز فارس كل التأويلات والتشبيهات التي أوردها بعض المسيحيين ويقرر بطلانها فيقول : ” حاول البعض أن يقربوا إلي الأذهان فكرة الثالوث مع الوحدانية باستخدام تشبيهات بشرية فقالوا على سبيل المثال : إننا نتحدث عن الشمس فنصف قرص الشمس البعيد عنا بأنه ( شمس ) ونصف نور الشمس الذي يدخل إلي بيوتنا بأنه ( شمس ) ونصف حرارة الشمس التي تدفئنا بأنها ( شمس ) ومع ذلك فالشمس واحدة لا تتجزأ وهذا عند الشارحين يماثل الأب الذي لم يره أحد قط والابن الذي هو النور الذي أرسله الأب إلي العالم ، والروح القدس الذي يلهب حياتنا ويدفئنا بحياة جديدة . وقال آخرون : إن الثالوث يشبه الإنسان المركب من جسد ونفس وروح ومع ذلك فهو واحد ، والشجرة وهي ذات أصل وساق وزهر . على أن كل هذه الأمثلة لا يمكن أن تفي بالغرض بل إنها أحياناً تعطي صورة خاطئة عن حقيقة اللاهوت . فالتشبيه الأول الخاص بالشمس لايعبر عن الثالوث لأن النور والحرارة ليست شخصيات متميزة عن الشمس ، والإنسان وإن صح أنه مركب من نفس وجسد وروح لأن الرأي الأغلب هو أنه من نفس وجسد فقط وتشمل النفس الإنسانية ما يطلق عليه الروح وعلى افتراض أنه ثلاثي التركيب فإن هذه الثلاثة ليست جوهراً واحداً بل ثلاثة جواهر . وفي المثال الثالث فإن الأصل والساق والزهر هي ثلاثة أجزاء لشيء واحـد “. ثم يقول معترفاً بالواقع الأليم لعقيدة التثليث : ” والواقع أنه لا يوجد تشبيه بشري يمكن أن يعبر عن حقيقة الثالوث لأنه ليس لله تعالى مثيل مطلقاً في الكون “. ( من كتابه حقائق أساسية في الإيمان المسيحي صفحة 52 ) ويقول أحدهم معترفاً : ” وقد حاول البعض توضيح عقيدة التثليث بتشبيهات وأمثلة، ولكن لا يوجد مثَلٌ واحد يوضح الحقيقة كلها. فكم بالحري لو كانت الحقيقة هي الله الحق! ومن الأمثلة الإنسان، فهو واحد وحدانية جامعة، لأنه مكوَّن من عقل وجسد وروح. ومن الأمثلة النفس، لها عقل ومشاعر ومشيئة. ومنها الشجرة وهي ذات أصلٍ وساقٍ وزهرٍ. ومنها المكعب وهو واحد ذو ثلاثة أبعادٍ. ومنها الشمس وهي قرص وضوءٌ وحرارة. ومنها الفاكهة وهي حجم ورائحة وطَعمٌ. ومنها الماء وهو سائل وبخار وجامد. غير أن هذه الأمثلة لا تفي بالمقصود، وتبدو متناقضة. فالإنسان، وإن كان مركباً من عقل وجسد وروح، إلا أن هذه الثلاثة ليست جوهراً واحداً بل ثلاثة جواهر. ومثَل النفس، من أن العقل والمشاعر والمشيئة هي قوى مختلفة لنفسٍ واحدة، لأن الشخص متى افتكر يستعمل عقله، ومتى أحب يستعمل مشاعره، ومتى شاء يستعمل مشيئته. فلا تشابه بين هذا وتثليث أقانيم الجوهر الواحد. وكذلك في مثَل الشجرة، فالأصل والساق والزهر ثلاثة أجزاء لشيء واحد. وهكذا نقول في البقية. ” لذلك يقول القس توفيق جيد : ” إن الثالوث سر يصعب فهمه وإدراكه ” ( من كتابة سر الأزل صفحة 39 ) ونحن نقول : كفى دليلاً على فساد هذه العقيدة وبطلانها عدم فهم أصحابها ومعتنقيها لها . وإذا كانت أصول المسيحية فوق العقل وأنها معقدة هذا التعقيد فكيف يمكن للمسيحيين محاربة الوثنية البسيطة ، فإن الوثني الذي يعتقد أن الحجر هو الله لأنه ينفعه ويضره ، لا يسهل عليه أن يترك دينه إذا قيل له أن الله قد دخل في رحم إمراة وخرج من فرجها في صورة طفل . . . إلي أن علق على الصليب الذي لا يعلق عليه إلا الملعون . . انه سوف يفضل دينه لأن ديناً لا يمكن لمعتنقه أن يدرك أصوله المتعلقة بالإله لأنها فوق العقل من جهة وكلها سخرية ونقص بالإله من جهة أخرى ، ليس فيه ما يحمل الوثني على ترك دينه السهل البسيط الذي ليس فيه ذلك التعقيد . ان معظم المسيحيين قد جعلوا الفلسفة ديناً وبنوا عليها نظرياتهم وسموها بالنظريات اللاهوتية وذلك فيما ما يخص التثليث وهي نظريات باطلة ما أنزل الله بها من سلطان ذلك لأنهم يقولون على الله ما لا يعلمون _ رجماً بالغيب _ مع ان الفلسفة علمتنا (( أن الذات التي تخرج عنها ذات أخرى لتعيش معها وتصبح كفواً وشريكاً لها لا يمكن أن تكون في درجة الكمال )) وأنت تعلم أيها القارىء الكريم أن الإنسان العاقل لا يؤخذ عقيدته التي يتوقف عليها مصيره في النهاية إلا من النصوص الشرعية الصحيحة ، فالاعتقاد السليم ينبغي أن يؤخذ من الوحي الإلهي لا من الفلسفات والنظريات التي ما أنزل الله بها من سلطان ، والمسيح عليه السلام لم يقل يوما قط أن الله مثلث الاقانيم ولم ينطق يوماً قط بكلمة أقنوم بل قال : ” ما جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل “. متى 5 : 17 ، فقد جاء المسيح عليه السلام مكملاً لشريعة موسى عليه السلام وشريعة موسى جاءت بالتوحيد ولم تعرف التثليث قط . فتأمل . ===================================================================(((((((((((( البطلان العقلي لعقيدة التثليث))))))))))))))))))))))))) من العجيب أن المسيحيين مع إيمانهم بهذه العقيدة – رغم بطلانها – يقرون بأنها فوق طاقة العقل البشري ، وفوق إدراكه ، وأنه من الصعب عليهم أن يحاولوا فهم هذا الأمر بعقولهم القاصرة ، وأن كل ما يمكنهم إيضاحه حول كيفية وجود ذات الله في ثلاثة أقانيم وأن كلا منهم ممتاز عن الآخر في الاقنومية لا في الجوهر ، فهم جوهر واحد ، وطبيعة واحدة ، وإله واحد ، ولكل واحد منها صفات اللاهوت … وقد حاول علماؤهم وفلاسفتهم مراراً وتكراراً إيضاح ثالوث الوحدانية هذا فلم يفلحوا ، لأن ذلك فوق طاقة عقولهم ، وصرحوا بأنه سر من الأسرار الإلهية يستحيل فهمه وإدراكه ، ولا يجوز لهم أن يتفلسفوا في تفكيك هذا السر أو تحليله ، أو يلصقوا به أفكار من عندياتهم ، وكل من يحاول إدراك هذا السر الثالوثي فهو كمن يحاول أن يضع مياه المحيطات كلها في كفة . يقول الدكتور دونالديماري : ” لو واجهنا الحقائق بأنصاف لتحتم علينا القول بأن عقيدة التثليث لا يمكن تفسيرها بل يجب قبولها كحقيقة لاهوتية ” . وقد يتكفل المستقبل بإيضاح سر الثالوث هذا وبيانه بواسطة النور الإلهي ، وذلك يوم الكشف عن البصائر لكل ما في السموات والأرض ، أمام الحضرة الإلهية . كما يزعمون . وإنا لنعجب إذا كان هذا هو حال علمائهم ورجال الدين منهم فما هو يا ترى حال بسطائهم وعامتهم ، إذا ما حاولوا أن يفهموا عقائدهم . وكفى فساداً بعقيدة يؤدي اعتقادها إلى المحال باعتراف أصحابها . والواقع أن هناك فرقا بين ما يحكم العقل باستحالته كالتثليث ، وبين مالا يستطيع العقل إدراكه ، وعقيدة التثليث مما أثبت العقل تناقضها مع الحس والمنطق ، هذا التناقض الذي يبدوا فيما يأتي : أولا : يبدوا تناقضهم واضحاً بين ما أثبتوه في أمانتهم ، وبين ما يعتقدونه ، حيث اتفقوا على أن الأب والابن وروح القدس إله واحد ، أي أن الباري جوهر واحد ثلاثة أقانيم . بينما الأمانة التي اتفقوا عليها أوضحوا فيها أن ذات الابن غير ذات الأب وهما معا غير الروح القدس . وبذلك خالفوا ما يعتقدونه من أنهم إله واحد في ثلاثة أقانيم ، وتناقضوا ، حيث جعلوا جوهر البدن شيئا معبودا وليس من الثلاثة ، فأثبتوا بذلك تربيعا لا تثليثا . وفي ذلك يقول أبو عبيدة الخزرجي مخاطبا النصارى : ” قد اتفقتم على أن أقانيم : الأب والابن والروح القدس غير مختلفة ، بل هي واحد ، فإذا كان هذا فالأب هو الابن وهما مع الروح القدس شئ واحد . وقلتم : وهذا توحيد . فلم خصصتم المسيح بالابن ولم تقولوا هو الأب ، وقد قلتم : أن الأب والابن والروح القدس شئ واحد ؟ ثم جعلتم جوهر البدن شيئا معبودا وليس من الثلاثة ، فهؤلاء إذن أربعة ، وقد بطل التثليث وصار تربيعا ، فإن أبيتم إلا ثلاثة فقد جعلتم نفي العدد وإثباته سواء ، وكابرتم العقول ” . وبنفس الرأي يورد ابن كمونة – على لسان مخالفي النصارى – بطلانا عقليا على التثليث فيقول : لمخالفي النصارى أن يقولوا : إن هذه الأقانيم التي ذكرتموها : إن كان مرادكم بها ذوات ثلاثة قائمة بأنفسها فبرهان الوحدانية يبطله ، وهو أيضا على خلاف معتقدكم في التوحيد ، وإن كان مقصودكم أنها صفات ، أو أحدهما ذات والباقيتان صفتان ، فهلا جعلتم صفة القدرة أقنوما رابعا ؟ وكذا سائر ما يوصف به سائر الله تعالى اقانيم ؟ فإن قالوا : قدرته هي علمه ، قلنا : وحياته أيضا هي علمه ، فلم أفردتموها أقنوما ؟ …ولو كان المراد بقولكم : إن الباري سبحانه جوهر واحد ثلاثة أقانيم : أنه ذات عالمة حية ، أو ذات عاقلة لنفسها ، وذات معقولة لها ، فما قلتموه في أمانتكم التي اتفقتم عليها ينافي ذلك ، فإن فيها تحقيقا أن الابن ذات غير ذات الأب ، وأن ذات الابن هي التي نزلت وصعدت دون الأب ، فجميع مذاهبكم باطلة . ثانيا : يتناقض النصارى في عقيدة التثليث ، إذ يقصرون الصفات الإلهية على اثنين ( الحياة والنطق ) ، وأن الباري تعالى ذات حية ناطقة ، وأن الحياة والنطق وإن كانا غيره في الشخصية فهما هو في الجوهرية . فنقول لهم : ” إذا كان الحيي له حياة ونطق ، فأخبرونا عنه ، أتقولون : أنه قادر عزيز ، أم عاجز ذليل ؟ فإن قلتم : لا ، بل هو قادر علزيز ، قلنا : فأثبتوا له قدرة وعزة ، كما أثبتم له حياة وحكمة . فإن قلتم : لا يلزمنا ذلك : لأنه قادر بنفسه ، عزيز بنفسه . قلنا لكم : وكذلك فقولوا : إنه حي بنفسه ، وناطق بنفسه ، ولابد لكم مع ذلك من إبطال التثليث ، أو إثبات التخميس ، وإلا فما الفـرق ، وهيهـات من فرق . ثالثا : يدعي النصارى أن العدد ثلاثة هو أكمل الأعداد ، لجمعه بين الزوج والفرد ، لذا صاروا إلى القول بالتثليث دون غيره من الأعداد . وهو من سفه القول الذي اعتادوا وذلك لأن : أ – الله لا يوصف بكمال ولا تمام من باب الإضافة : لأن ذلك لا يقع على ما فيه نقص . ب- ولأن قولهم أن الثلاثة هي أكمل الأعداد مناقض لقولهم : إن الثلاثة واحد ، والواحد ثلاثة ، لأن الثلاثة التي تجمع الزوج والفرد ليست الفرد الذي هو فيها ، ( وهي جامعة له ولغيره ، بل ولا هي بعض ، فالكل ليس هو الجزء ، والجزء ليس هو الكل ، والفرد جزء للثلاثة ، والثلاثة كل للفرد وللزوج معا . فالفرد غير الثلاثة ، والثلاثة غير الفرد ، والعدد مركب من واحد يراد به الفرد وواحد كذلك وواحد كذلك إلى نهاية العدد المنطوق به . فالعدد ليس الواحد ، والواحد ليس هو العدد ، لكن العدد مركب من الآحاد التي هي الأفراد ، وهكذا كل مركب من أجزاء ، فذلك المركب ليس هو جزءا من أجزائه كالكلام الذي هو مركب من حرف وحرف حتى يقوم المعنى المعبر عنه ، فالكلام ليس هو الحرف ، والحرف ليس هو الكلام . ج – ولأن كل عدد بعد الثلاثة فهو أتم من الثلاثة ، لأنه يجمع إما زوجا وزوجا ، وإما زوجا وزوجا وفردا ، وإما أكثر من ذلك . وبالضرورة يعلم أن ما جمع أكثر من زوج فهو أتم وأكمل مما لم يجمع إلا زوجا وفردا فقط . فيلزمهم أن يقولوا : أن ربهم أعداد لا تتناهي ، أوأنه أكثر الأعداد ، وهذا أيضا ممتنع ومحال لو قالوه . ثم إن الزوج والفرد نجده في الاثنين ، لأن الاثنين عدد يجمع فردا وفردا ، وهو زوج مع ذلك ، فيلزمه أن يجعل ربه اثنين . د – ولأن كل عدد فهو محدث ، وكذلك كل معدود يقع عليه عدد فهو أيضا محدث والمعدود لم يوجد قط إلا في ذي عدد ، والعدد لم يوجد قط إلا في معدود ، والواحد ليس عددا . رابعا : يتناقض النصارى في جمعهم بين التوحيد والتثليث ، وحملهم إياهما على المعنى الحقيقي . وذلك سفسطة محضة ، لأنه إذا وجد التثليث الحقيقي وجدت الكثيرة الحقيقة ، ومع وجودهما يختفي التوحيد الحقيقي ، والإلزام اجتماع النقيضين ، واجتماع النقيضين محال . فقائل التثليث لا يكون موحدا لله تعالى توحيدا حقيقيا ، وذلك لأن التثليث الحقيقي ممتنع في ذات الله تعالى . وكيف وأن الواحد الحقيقي ليس له ثلث صحيح ، والثلاثة لها ثلث صحيح ، وهو الواحد ، وأن الثلاثة مجموع آحاد ثلاثة ، والواحد الحقيقي ليس مجموع أحاد رأسا ، وأن الواحد الحقيقي جزء الثلاثة ، فلو اجتمعا في محل يلزم كون الجزء كلا ، والكل جزءا ، وأن هذا الاجتماع يستلزم كون الله مركبا من أجزاء الجزء كلا ، والكل جزءا ، وأن هذا الاجتماع يستلزم كون الله مركبا من أجزاء غير متناهية بالفعل لاتحاد حقيقة الكل والجزء على التقدير ، والكل مركب ، فكل جزء من أجزائه أيضا مركب من الأجزاء التي تكون عين هذا الجزء .. وهلم جرا . وكون الشيء مركبا من أجزاء غير متناهية بالفعل باطل قطعا ، وأن هذا الاجتماع يستلزم كون الواحد ثلث نفسه ، وكون الثلاثة ثلاثة أمثال نفسها ، والواحد ثلاثة أمثال الثالثة ، وهو محال . ثم إنه لو وجد في ذات الله ثلاثة أقانيم ممتازة بامتياز حقيقي ” – كما قالوا – فمع قطع النظر عن تعدد الموجبات يلزم أن لا يكون لله حقيقة محصلة ، بل يكون مركبا اعتباريا ، فإن التركيب الحقيقي لابد فيه من الافتقار بين الأجزاء ، فإن الحجر الموضوع بجنب الإنسان لا يحصل منهما أحدية ، ولا افتقار بين الواجبات ، لأنه من خواص الممكنات ، فالواجب لا يفتقر إلى الغير ، وكل جزء منفصل عن الآخر وغيره وإن كان داخل في المجموع ، فإذا لم تفتقر بعض الأجزاء إلى بعض آخر لم تتألف منها الذات الأحدية ، على أن يكون الله في الصورة المذكورة مركبا ، وكل مركب يفتقر في تحققه إلى تحقق كل واحد من أجزائه ، والجزء غير الكل بالبداهة ، فكل مركب مفتقر إلى غيره ، وكل مفتقر إلى غيره ممكن لذاته ، فيلزم أن يكون الله مكنا لذاته ، وهذا باطل . وعلى ذلك إذا أثبت الامتياز الحقيقي بين الأقانيم ، فالأمر الذي حصل به هذا الامتياز إما أن يكون من صفات الكمال أو لا يكون ، فعلى الشق الأول لم يكن جميع صفات الكمال مشتركا فيه بينهم ، وهو خلاف ما تقرر عندهم أن كل أقنوم من هذه الأقانيم متصف بجميع صفات الكمال وعلى الشق الثاني ، فالموصوف به يكون موصوفا بصفة ليست من صفات الكمال ، وهذا نقصان يجب تنزيه الله عنه . ولو كانت الأقانيم الثلاثة ممتازة بامتياز حقيقي وجب أن يكون المميز غير الوجوب الذاتي ، لأنه مشترك بينهم ، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز فيكون كل واحد منهم مركبا من جزأين ، وكل مركب ممكن لذاته ، فيلزم أن يكون كل واحد منهم ممكنا لذاته . وإذا علمت بالبراهين العقلية القطعية أن التثليث الحقيقي ممتنع في ذات الله ، فلو وجد قول من الأقوال المسيحية دالا بحسب الظاهر على التثليث يجب تأويله، لأنه لا يخلو إما أن نعمل بكل واحد من دلالة البراهين ودلالة النقول . إما أن نتركهما ، وإما أن نرجح النقل على العقل ، وإما أن نرجح العقل على النقل . والأول باطل قطعا ، وألا يلزم ارتفاع النقيضين . والثالث أيضا لا يجوز ، لأن العقل أصل النقل ، فإن ثبوت النقل موقوف على وجود الصانع وعلمه وقدرته وكونه مرسلا للرسل .. فالقدح في العقل قدح في العقل والنقل معا ، فلم يبق إلا أن نقطع بصحة العقل ، ونشتغل بتأويل النقل ، والتأويل عند أهل الكتاب ليس بنادر ولا قليل . وهكذا يتضح لنا بطلان عقيدة التثليث عقلا بما تستلزمه من هذه المحالات والنقائض ، كما اتضح بطلانها نقلا بفساد الأدلة التي استند إليها أصحابها فيها . وكان على أصحاب هذه العقيدة ألا يلغوا عقولهم أمام دعوى الإيمان والتسليم . فالعقيدة التي لا تكون عن اقتناع وفهم لا تكون لها قيمتها الدينية ، ولا يكون لها تأثيرها في حياة صاحبها . والدين الصحيح يوجه خطابه إلى الكيان الإنساني كله بعقله ووجدانه ، فليس هو مجرد مشاعر ذاتية ينفعل بها وجدان المرء ، ولكنه أيضا حقائق معقولة يدركها فكره . وهكذا فإننا نجد الخطاب القرآني في أمر العقيدة يتوجه إلى عقول المؤمنين وقلوبهم . يتوجه إلى عقولهم بالإقناع والدليل ، حيث يطالب المخالفين له بالبرهان على صحة عقائدهم (( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )) ، ويندد بتقليدهم لآبائهم في تلك العقائد (( أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون )) ، ويهيب بهم قائلا : (( قل إنما أعظمكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا .. )) ، ويتوج عرضه للعقائد التي يدعو الناس إلى الإيمان بها بقول الله لهم : (( إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون )) . (( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )) ، ولا يسمح أن يكون الإيمان بعقائدهم وليد تسلط فكري (( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي )) . ومع ذلك كله ، فإن خطاب الوجدان البشري له مكانه في القرآن الكريم ليحرك المشاعر حتى تنفعل بهذه العقائد التي يقنع بها العقول والقلوب معا . أما أن يأتي رجال الدين في النصرانية المحرفة ليبتدعوا عقيدة التثليث بكل ما تتضمنه من محالات ، ونقائض عقلية ، ويطالبوا الناس – مع تسليمهم باستحالة فهمها – بالإيمان بها دون محاولة لتعقلها ، فذلك مسلك لا يتفق مع الدين ولا مع المنطق السليم =================================================================(((((((((((((( عقيدة التثليث والبنوة للإله والبداهة العقلية إن عقيدة التثليث، والبنوة للإله لا يمكن أن تقوم لها قائمة عند البحث والتمحيص، ذلك لأن العقيدة القائلة بألوهية الأب والابن والروح القدس، تقوم على مغالطات كثيرة، منها : مساواة الجزء للكل ، إضافة إلى منافاتها لطائفة من البديهيات العقلية المسلمة، ويتضح ذلك وفق ما يلي : 1. ليس من المستطاع أن يكون كائنان غير محدودين في آن واحد، لأن انتفاء المحدودية عن أحدهما تفيد أن يملأ الكون حتى يكظه [ يتخمه]، فلا يدع مجالاً للكائن الآخر، فإن كان الأقنوم الأول في الثالوث هو الإله المطلق غير المحدود، فإنه لا يكون الأقنوم الثاني كذلك، وإلا لكانا إلهان مطلقان، غير محدودين، وهذا أمر محال عقلاً. وأما القول باتحاد الأقنومين الأول والثاني، فهو أمر ينفي الألوهية عن كليهما، لأن هذا الاتحاد بينهما يغير الحالة التي كان عليها كل منهما من قبل، فيصبح أكثر مما كان أو أقل، وهذا ينفي عنه عدم المحدودية، إما في حالته الأولى، وإما في حالته الثانية، ومن ثم يبطل أن يكون إلهاً. ولا غناء في القول بأن كلاً منهما جزء لا يتم بغير الآخر، وذلك بأنه إذا كان الجزء الأول كلي الوجود، أي حاضراً في كل مكان، كما هو مسلم به فيما يتصل بالأب، فإن الجزء الثاني ـ وهو الابن ـ لا يمكن أن يكون كذلك، وإذن فما هو بإله. 2. ليس يتأتى أن يشغل كائنان اثنان حيز واحد منهما، بل لابد أن يتراجع أحدهما ليفسح المجال للآخر، بيد أنه لن يجد حيزاً يتراجع إليه مالم ينقطع عن أن يكون حالاً في كل مكان، أي ما لم يكف عن أن يكون إلهاً. 3. ليس يتسنى للشيء الصغير أن يحتوي الشيء الأكبر، فيوضع لتران من الماء ـ مثلاً ـ في إناء يتسع لليتر واحد فقط. ولهذا فليس من المتيسر أن يحتوي الجسد المحدود روحاً غير محدودة، أو علماً غير محدود، أو قدرة غير محدودة، وإن ذلك أشبه ما يكون بوضع الكرة الأرضية ذاتها في مجسم لها يباع في المكتبات، وهذا محال عقلاً أيضاً ====================================================================((((((((((((((( بطلان قضية الأقانيم لا أحد يعرف أي أقنوم هو الذي حل في المسيح مما ينقض قضية الاقانيم من أساسها وقبل ان نبين ذلك نقول : ان كلمة اقنوم لم تذكر أساساً في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ؟!! ان النصارى يدعون أنهم يؤمنون ويعبدون إلهاً واحداً في ثالوث وثالوثاً في واحد‍‍‍ !!! وهذا التثليث بهذا المفهوم لم يتضح في كتاب العهد القديم من الكتاب المقدس وأيضاً لم يتضح بهذا المفهوم في كتاب العهد الجديد ، بل كان تقريره بذلك المفهوم نتيجة أفهام بعض رؤساء النصرانية غير المعصومين عن الخطأ في الفهم ، فالتثليث هي عقيدة اجتهادية بحتة مصدرها فهم بعض الرؤساء الدينيين عندهم ، بعد ذهاب المسيح بمئات السنين ، وكان ذلك في سنة 325 ميلادية . والآن أي أقنوم من الاقانيم الثلاثة حل في المسيح ؟ ( أ ) هل هو أقنوم الآب ؟ كما يفهم من قول المسيح في إنجيل يوحنا [ 17 : 21 ] : ” أنت أيها الآب في وأنا فيك “. ( ترجمة فاندايك ) ( ب ) أم هو أقنوم الروح القدس ؟ كما يفهم من قول لوقا في إنجيله عن المسيح [ 3 : 23 ] : ” ونزل عليه الروح القدس”. وكما ورد في إنجيل متى [ 3 : 16 ] : ” فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتياً عليه “. ( ج ) أم هو الأقنوم الثاني الابن ؟ كما يفهم من قول إنجيل متى [ 21 : 37 ] : ” وأخيراً أرسل إليهم ابنه “. وكما يفهم من قول إنجيل يوحنا [ 3 : 17 ] : ” لأنه لم يرسل الله ابنه الى العالم ليدين العالم “. لا أحد يعرف أي أقنوم هو الذي حل في المسيح ، ولا أحد يدري ، مما ينقض قضية الأقانيم من أساسها . _________________________________________________ من كتاب النصرانية في الميزان بتصرف – المستشار محمد طهطاوي – دار القلم =====================================================================(((((((((((( بطلان قضية الأقانيم لا أحد يعرف أي أقنوم هو الذي حل في المسيح مما ينقض قضية الاقانيم من أساسها وقبل ان نبين ذلك نقول : ان كلمة اقنوم لم تذكر أساساً في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ؟!! ان النصارى يدعون أنهم يؤمنون ويعبدون إلهاً واحداً في ثالوث وثالوثاً في واحد‍‍‍ !!! وهذا التثليث بهذا المفهوم لم يتضح في كتاب العهد القديم من الكتاب المقدس وأيضاً لم يتضح بهذا المفهوم في كتاب العهد الجديد ، بل كان تقريره بذلك المفهوم نتيجة أفهام بعض رؤساء النصرانية غير المعصومين عن الخطأ في الفهم ، فالتثليث هي عقيدة اجتهادية بحتة مصدرها فهم بعض الرؤساء الدينيين عندهم ، بعد ذهاب المسيح بمئات السنين ، وكان ذلك في سنة 325 ميلادية . والآن أي أقنوم من الاقانيم الثلاثة حل في المسيح ؟ ( أ ) هل هو أقنوم الآب ؟ كما يفهم من قول المسيح في إنجيل يوحنا [ 17 : 21 ] : ” أنت أيها الآب في وأنا فيك “. ( ترجمة فاندايك ) ( ب ) أم هو أقنوم الروح القدس ؟ كما يفهم من قول لوقا في إنجيله عن المسيح [ 3 : 23 ] : ” ونزل عليه الروح القدس”. وكما ورد في إنجيل متى [ 3 : 16 ] : ” فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتياً عليه “. ( ج ) أم هو الأقنوم الثاني الابن ؟ كما يفهم من قول إنجيل متى [ 21 : 37 ] : ” وأخيراً أرسل إليهم ابنه “. وكما يفهم من قول إنجيل يوحنا [ 3 : 17 ] : ” لأنه لم يرسل الله ابنه الى العالم ليدين العالم “. لا أحد يعرف أي أقنوم هو الذي حل في المسيح ، ولا أحد يدري ، مما ينقض قضية الأقانيم من أساسها . _________________________________________________ من كتاب النصرانية في الميزان بتصرف – المستشار محمد طهطاوي – دار الق ========================================================================((((((((( مغالطات مسيحية من العجب بعد وضوح الادلة القرآنية الدالة على تكفير من يعتقد بألوهية المسيح وكفر من يقول ان الله ثالث ثلاثة : ( أب وابن وروح قدس ) نرى واحداً من هؤلاء المتطفلين وهو القمص باسيليوس يذكر شدة الشبه بين البسملة الاسلامية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، بالبسملة المسيحية : ( بسم الأب والابن والروح القدس ) ويشاركه في هذا الرأي المسيحي : حبيب سعيد . وهو لاشك ادعاء باطل ، لأن لفظ الجلالة ( الله ) علم على الذات الإلهية والرحمن والرحيم صفتان له . وقد تولى الشيخ القرافي في أجوبته الرد على هذا المدعي ، وعلى أمثاله فيقول : وأما في القرآن من بسم الله الرحمن الرحيم ، فتفسيركم له غلط وتحريف ، كما فعلتم في الإنجيل ، لأن ( الله ) تعالى عندنا في البسملة معناه : الذات الموصوفة بصفات الكمال ونعوت الجلال ، والرحمن والرحيم وصفان له سبحانه وتعالى باعتبار الخير والإحسان الصادرين عن قدرته . فالرحمن معناه : المحسن في الدنيا والآخرة لخلقه بفضله . والرحيم معناه : المحسن في الآخرة خاصة لخلقه بفضله . وأما النطق والحياة ، فلا مدخل لهما في الرحمن الرحيم ، بل هو تحريف منهم للقرآن . وإذا بطل المستند في الإنجيل والقرآن حرم هذا الإطلاق . فإطلاق الموهمات لما لا يليق بالربوبية يتوقف على نقل صحيح ثابت عن الله تعالى ، وليس هو عندكم ، فكنتم عصاة بهذا الإطلاق . وللأستاذ محمد مجدي مرجان رأي آخر في الرد على إدعاء القمص باسليوس ، ومن هو على شاكلته حيث يقول : ” نحن إذا تابعنا هذا الرأي فإنه يمكن الاستدلال من القرآن ليس فقط على التثليث ، بل أيضا على التسبيع ، ووجود سبعة آلهة ، وليس ثلاثة . وذلك بما ورد في أول سورة ( غافر ) : (( حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ، غافر الذنب ، وقابل التوب ، شديد العقاب ، ذي الطول )) . الآية . بل يمكن أن يجرفنا الزيغ والضلال فنقرر أن القرآن يثبت وجود سبعة عشر إلها ، وذلك بما ورد في آخر سورة الحشر التي جاء بها سبعة عشر اسما من أسمائه الحسنى . ثم ان المسلمون لا يقولون بسم الله و الرحمن و الرحيم بل يقولون : بسم الله الرحمن الرحيم . ثم بعد تخرصاته هذه وهرطقاته ، وادعاء اعتناق الإسلام لعقيدة التثليث – بعد ذلك يقرر عدم فهمه وإدراكه لحقيقة الثالوث فيقول : ” أجل إن هذا التعليم عن التثليث فوق إدراكنا ، ولكن عدم إدراكه لا يبطله ” . وكفى دليلا على فساد هذه العقيدة وتفاهتها وبطلانها عدم فهم أصحابها ومعتنقيها لها . ويشرع كاتب ثالوثي آخر في محاولة لإثبات الثالوث ، والبرهنة عليه من القرآن ، ولكنه بطريقة أخرى مغايرة لطريقة القمص باسيلوس . ذلك هو الأستاذ ” يس منصور ” حيث يقول : إن الإسلام يذكر حوالي تسعا وتسعين اسما لله ، أي أن صفات الله الحسنى نحو تسع وتسعين صفة . وهذه الصفات متباينة ومختلفة تناقض إحداها الأخرى ، بحيث لا يمكن التوفيق بينها في الذات الواحدة إلا إذا آمنا بالتثليث . فمن أسماء الله الحسنى : الضار المنتقم ، ومنها العفو الرؤوف ، ومنها القدوس البار . ويستطرد الكاتب متسائلا : كيف يكون الله منتقما وغافرا معا ؟ فالمنتقم يدل على انتقامه من المذنب انتقاما بلا تساهل ، أما الغفور فيدل على تبريره للمذنب تبريرا شاملا . ويضيف قائلا : أنه لا يمكن التوفيق بين هذه الصفات المتناقضة إلا بالقول بالتثليث . ويعلق الأستاذ محمد مجدي مرجان على قول يس منصور هذا بقوله – متهكماً – : ” يعني كاتبنا ( الألمعي ! ) أن نقوم بتوزيع أسماء وصفات الله الحسنى على أفراد الثالوث الإلهي ، بحيث يكون لكل أقنوم أو إله من آلهة الثالوث عدة أسماء وصفات متوافقة مع بعضها ، وأن اختلفت مع أسماء وصفات الإله الآخر . فيكون الله الأب مثلا هو الضار المنتقم ، ويكون الله الابن هو الرؤوف الغفور ، ويكون الله الروح المقدس هو القدوس البار . وهذا هو عين مذهب الثنوية الذي كان منتشرا في بلاد الفرس القديمة إبان الوثنية ، والذي كان يقسم الآلهة إلى قسمين متعارضين كل إله منها يحمل صفة مناقضة لصفة الإله الآخر . فهذا إله الخير ، وذلك إله الشر .. وهذا إله الحرب ، وذاك إله السلام .. وهكذا . لقد أخفق ( يس منصور ) من حيث أراد النجاح ، وهوى من حيث أراد الارتقاء . ومن حيث المبدأ فالإسلام يبطل التثليث – كما قدمنا – بحجج كثيرة ، ويكفر النصارى باعتقادهم إياه وأعتقادهم ان المسيح هو الله ، فكيف يقال : إن التثليث يمكن أخذه من القرآن ، بينما أن معظم آيات القرآن الكريم إنما جاءت لتأصيل التوحيد في مواجهة الوثنية والثنوية والتثليث ، وغيرها من العقائد الباطـلة ؟ ولا أدرى كيف يدل تعدد أسماء الله الحسنى على التثليث ، وهي ليست ثلاثة أسماء ، بل يبلغ مجموعها عشرات الأسماء ، كما هو معروف ؟ . والواقع أن عقيدة الإسلام فيما يتعلق بأفعال الله : أنه سبحانه وتعالى فاعل مختار ، أي أنه مريد لأفعاله ، لا تصدر عنه بالإيجاب . ولهذا تعددت أفعاله تبعا لإرادته ، فلم يكن ذا فعل واحد ، أو ذا أفعال لها وجه واحد – كما هي العقيدة الثنوية في أنها تقصر الخير على إله ، والشر على إله آخر – فهو خالق كل شئ في هذا الوجود ، وهو الفعال لما يريد ، يعطي ويمنع ، ويخفض ويرفع ، ويقبض ويبسط ، ويعاقب ويغفر ، ويعز .. وكل ذلك منه سبحانه وتعالى خير وحكمة . وهكذا تتعدد أفعاله ، وتتعدد صفاته ، وتتعدد أسماؤه . ولا محالة في أن تجمع الذات الإلهية بينهما جميعاً مهما كان بينها من تناقض ، ما دام فعله سبحانه وتعالى لا يجمع بين النقيضين في موضوع واحد ، تتم فيه شروط التناقض . فأي محال في أن يغفر لهذا ، ويعاقب هذا ؟ بل وأي محال في أن يعاقب إنسانا ، ثم يغفر له بعد ذلك ، ويدخله الجنة ؟ وهكذا يمكننا أن نفهم تعدد أسماء الله الحسنى على اختلاف ما بينها وأن نفهم تعدد أفعاله على اختلاف ما بينها ، ما دام الفعلان المتناقضان لا يتحدان موضوعا ، أو محمولا ، أو زمانا ، أو مكانا .. الخ أي لا يتحدان في النسبة الحكمية بين موضوع الفعل ومحموله . فالله الفاعل المختار واحد ، يفعل بإرادته كل فعل تقتضيه حكمته ، وليس ذاتا موجبة لأفعال معينة ، وكمالات الفاعل المختار على هذا النحو تبدو في تعدد أسمائه وأفعاله ، وليس في هذا التعدد ما يوجب توزيعها على آلهة متعددة أو على آلهة مختلفة ، لا إلهين اثنين ، ولا آلهة ثلاثة ، ولا أكثر من ذلك . وقيامها بالذات الواحدة أمر مفهوم على نحو ما قدمناه . وهذا هو مقتضى الكمال الإلهي ومقتضى التوحيد . ===============================================================((((((((( ابن تيمية يبطل استدلال النصارى على عقيدة التثليث بالعقل ينقل شيخ الإسلام عن النصارى ما يبررون به الثالوث تبريرا عقليا ثم يبطله . وفي ذلك يقول : إن قولهم ” أب وابن وروح قدس ” وأنها ثلاثة أقانيم ، إنما يعنون به : أن الله شئ حي ناطق . وذلك لأنهم لما رأوا حدوث الأشياء ، علموا أن شيئا غيرها أحدثها ، إذ لا يمكن حدوثها من ذواتها ، لما فيه التضاد والتقلب فقالوا : إنه شئ لا كالأشياء المخلوقة ، إذ هو الخالق لكل شئ ، وذلك لينفوا عنه العدم كما يزعمون . ورأوا أن الأشياء المخلوقة تنقسم قسمين : شئ حي وشئ غير حي ، فوصفوه بأجلهما ، وقالوا : هو شئ حي ، لينفوا عنه الموت . ثم رأوا أن الحي ينقسم إلى قسمين ، حي ناطق وحي غير ناطق ، فوصفوه بأفضل القسمين ، وقالوا : هو شئ حي ناطق : لينفوا عنه الجهل . ثم يقولون : والثلاثة أسماء هي إله واحد ، مسمى واحد ، ورب واحد ، وخالق واحد ، شئ حي ناطق ، أي الذات والنطق والحياة … والواقع أن هذا التعليل لعقيدة التثليث تعليل باطل – كما يقول ابن تيمية – فليس الأمر كما ادعيتموه أيها النصارى ، فإنكم تقولون : إن هذا القول : ” أب وابن وروح قدس ” ، فكان أصل قولكم هو ما تذكرونه من أنه تلقى من الشرع المنزل ، لا أنكم أثبتم الحياة والنطق بمعقولكم ، ثم عبرتم عنها بهذه العبارات .. ومعلوم أن الحياة والنطق لا تعقل إلا صفة قائمة بموصوف ، ولا يعلم موصوف بالحياة والنطق إلا وهو مشار إليه ، بل ما هو جسم كالإنسان . ولو كان الأمر كذلك ( أي إثبات وجود الله وحياته ونطقه ) لما احتجتم إلى هذه العبارة ” أب وابن وروح قدس ” ولا إلى جعل الأقانيم ثلاثة ، بل معلوم عندكم وعند سائر أهل الملل أن الله موجود حي عليم قدير متكلم ، لا تختص صفاته بثلاثة ، ولا يعبرون عن ثلاثة منها بعبارة لا تدل على ذلك ، وهو لفظ الأب والابن وروح القدس ، فإن هذه الألفاظ لا تدل على ما فسرتموها به في لغة أحد من الأمم ، ولا يوجد في كلام أحد من الأنبياء أنه عبر بهذه الألفاظ عما ذكرتموه من المعاني ، بل إثبات ما ادعيتموه من التثليث ومن التعبير عنه بهذه الألفاظ هو مما ابتدعتموه ، لم يدل عليه شرع ولا عقل . وإذا قال النصارى : إنه إحدى الذات ثلاثي الصفات قيل : لو اقتصرتم على قولكم : إنه واحد وله صفات متعددة لم ينكر ذلك عليكم جمهور المسلمين ، بل ينكرون تخصيص الصفات بثلاث . ووصفهم الأقانيم الثلاثة بأنها جوهر واحد ، إنما ينبئ أنها جملة ، وليس هذا مما يذهبون إليه ، ولا يعتقدونه ، ولا يجعلون له معنى ، لأنهم لا يعطون حقيقة التثليث ، فيثبتون الأقانيم الثلاثة متغايرة ، ولا حقيقة التوحيد ، فيثبتون القديم واحد ليس باثنين ولا أكثر من ذلك . وإذا كان ذلك كذلك ، فما قالوه هو شئ لا يعقل ، ولا يصح اعتقاده ، ويمكن أن يعارضوا على قولهم بكل حال . وإذا جاز عندكم أن تكون ثلاثة أقانيم جوهرا واحد ، فلم لا يجوز أن تكون ثلاثة آلهة جوهرا واحدا ، وثلاثة فاعلين جوهرا واحدا ، وثلاثة أغيار جوهرا واحدا ، وثلاثة أشياء جوهرا واحدا ، وثلاثة قادرين جوهرا واحدا ، وكل ثلاثة أشياء جوهرا واحدا ؟ وكل ما يجري هذا المجرى من المعارضة فلا يجدون فصلا . أي هذا الكلام لازم لهم لا ينفصلون عنه . ويقول النصارى : كل من اعتقد أن الثلاثة أقانيم ثلاثة آلهة مختلفة أو متفقة ، أو ثلاثة أشخاص مركبة ، أو غير ذلك مما يقتضي الاشتراك والتكثير ، والتبعيض ، والتشبيه فنحن نلعنه ونكفره . فيرد عليهم ابن تيمية مبينا تناقضهم في ذلك ، فيقول لهم : ” وأنتم أيضا تلعنون من قال : إن المسيح ليس هو إله حق من إله حق ، ولا هو مساو الأب في الجوهر ، ومن قال : إنه ليس بخالق ، ومن قال ” إنه ليس بجالس عن يمين أبيه ، ومن قال أيضا : إن روح القدس ليس برب حق محيي ومن قال ” إنه ليس ثلاثة أقانيم . وتلعنون أيضا مع قولكم : إنه الخالق ، من قال : إنه الأب ، والأب هو الخالق ، فتلعنون من قال : هو الأب الخالق ، ومن قال : ليس هو الخالق ، فتجمعون بين النقيضين ” فتلعنون من جرد التوحيد بلا شرك ولا تثليث ، ومن أثبت التثليث مع انفصال كل واحد عن الآخر ، وتجمعون بذلك بين قولين متناقضين : أحدهما حق ، والآخر باطل . وكل قول يتضمن جمع النقيضين ( إثبات الشيء ونفيه ) ، أو رفع النقيضين ( الإثبات والنفي ) فهو باطل . ومن مظاهر تناقضهم أيضا : زعمهم أن كلمة ( ابن الله ) التي يفسرونها بعلمه أو حكمته ، وروح القدس التي يفسرونها بحياته وقدرته ، وأنها صفة له قديمة أزلية ، لم يزل ولا يزال موصوفا بها . ويقولون – مع ذلك – أن الكلمة مولودة منه ، فيجعلون علمه القديم الأزلي متولدا عنه ، ولا يجعلون حياته القديمة الأزلية متولدة عنه ، وقد أصابوا في أنهم لم يجعلوا حياته متولدة عنه ، لكن ظهر بذلك بعض متناقضاتهم وضلالهم ، فإنه إن كانت صفة الموصوف القديمة اللازمة لذاته ، يقال : إنها ابنه وولده ومتولد عنه ، ونحو ذلك . فتكون حياته أيضا ابنه وولده ومتولدا عنه ، وإن لم يكن كذلك ، فلا يكون علمه ابنه ، ولا ولده ، ولا متولدا عنه .. فعلم أن القوم في غاية التناقض في المعاني والألفاظ ، وأنهم مخالفون للكتب الإلهية كلها ، ولما فطر الله عليه عباده من المعقولات ، ومخالفون لجميع لغات الآدميين ، وهذا مما يظهر به فساد تمثيلهم … ويقول النصارى : الموجود إما جوهر ، وإما عرض ، فالقائم بذاته هو الجوهر ، والقائم بغيره هو العرض . ثم يقولون : إنه مولود حي ناطق ، له حياة ونطق . ويرد عليهم ابن تيمية يقوله : ” حياته ونطقه ” إما جوهر وإما عرض . وليس جوهراً ، لأن الجوهر ما قام بنفسه . والحياة والنطق لا يقومان بأنفسهما ، بل بغيرهما ، فهما من الأعراض ، فتعين أنه عندهم جوهر تقوم به الأعراض ، مع قولهم : إنه جوهر لا يقبل عرضا . وإن قيل أرادوا بقولهم : ” لا يقبل عرضا ” ما كان حادثا . قيل : فهذا ينقض تقسيمهم الموجود إلى جوهر وعرض ، فإن المعنى القديم يقوم به ليس جوهرا ،وليس حادثا ، فإن كان عرضا فقد قام به العرض وقبله ، وإن لم يكن عرضا ، بطل التقسيم . فتبين من هذا أنهم يقال لهم : أنتم قلتم ” إنه شئ حي ناطق ، وقلتم : هو ثلاثة أقانيم ، وقلتم : المتحد بالمسيح أقنوم الكلمة ، وقلتم في الأمانـة . ” نؤمن بإله واحد أب ضابط الكل ، وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد الولود من الأب قبل كل الدهور ، إله حق من إله حق من جوهر أبيه ، مولود غير مخلوق ، مساو للأب في الجوهر . ثم قلتم : أن الرب جوهر لا يقبل عرضا . وقلتم : إن الذي يشغل حيزا أو يقبل عرضا هو الجوهر الكثيف . وأما الجوهر اللطيف فلا يقبل عرضا ولا يشغل حيزا ، مثل : جوهر النفس وجوهر العقل ، وما يجري في هذا المجرى من الجواهر اللطيفة ، وبعد أن صرحتم بأن الرب جوهر لا يقبل عرضا . قلتم ” ليس في الوجود شئ إلا وهو إما جوهر ، وإما عرض ، فإن كان قائما بنفسه غير محتاج في وجوده إلى غيره فهو الجوهر ، وإن كان مفتقرا في وجوده إلى غيره لا قوام له بنفسه فهو العرض . فيقال لكم ” الابن القديم الأزلي الموجود من جوهر أبيه ، الذي هو مولود غير مخلوق ، الذي تجسد ونزل هل هو جوهر قائم بنفسه أم هو عرض قائم بغيره ؟ فإن قلتم : هو جوهر ، فقد صرحتم بإثبات جوهرين ، الأب جوهر والابن جوهر ، ويكون حينئذ أقنوم الحياة جوهراً ثالثاً ، فهذا تصريح بإثبات ثلاثة جواهر قائمة بأنفسهما . وحينئذ يبطل قولهم : إنه إله واحد ، وإنه إحدى الذات ، ثلاثي الصفات . وإنه واحد بالجوهر ، ثلاثة بالأقنوام ، إذ كنتم قد صرحتم – على هذا التقدير – بإثبات ثلاثة جواهر . وإن قلتم : بل الابن القديم الأزلي ، الذي هو الكلمة التي هي العلم والحكمة ، عرض قائم بجوهر الأب ، ليس جوهرا ثانيا . فقد صرحتم بأن الرب جوهر تقوم به الأعراض ، وقد أنكرتم هذا في كلامكم . قلتم : هو جوهر لا تقوم به الأعراض ، وقلتم : إن من المخلوقات جواهر لا تقوم بها الأعراض ، فالخالق أولى . وهذا تناقض بين … ويقول ابن تيمية – بيانا لسبب هذا التناقض – : إنهم يلفقون عقيدتهم من مصادر متعددة ، بحيث يبدوا فيها وضوح التضارب والتناقض بين أجزائها فيقول : وسبب ذلك : أنهم ركبوا لهم اعتقاداً ، بعضه من نصوص الأنبياء المحكمة كقولهم : الإله الواحد ، وبعضه من متشابه كلامهم ، كلفظ الابن وروح القدس ، وبعضه من كلام الفلاسفة المشركين المعطلين كقولهم : جوهر لا تقوم به الصفات . فجاءت عقيدتهم ملفقة
  6. masry said

    المتناقضات في الأناجيل

    بقلم: د.زينب عبد العزيز
    أستاذة الحضارة الفرنسية

    صورة لإنجيل أمريكي يعود إلى 1859م
    عادة ما يغضب بعض المسيحيين من الإشارة إلى المتناقضات في الأناجيل أو في الكتاب المقدس، التي باتت تُعد بالآلاف، ويتهمون قائلها بأنه يعتدي على “قدسية” نصوص منزّلة !.. بل لقد أضيف إلى عبارة الغضب هذه رد صادر عن المؤسسة الفاتيكانية، للتمويه على الحقائق العلمية، بأن هذه المتناقضات ليست بمتناقضات، وإنما هي آيات تكمّل بعضها بعضا ! وذلك هو ما قاله أيضا الأب رفيق جريش، في المداخلة التي قام بها، ردا على ما أشرت إليه بهذا الصدد، في برنامج “90 دقيقة” على قناة المحور، يوم 14 يناير الماضي..
    وفي واقع الأمر، أن هذه “القدسية” المزعومة قد اعتدى عليها الفاتيكان فعلا ثلاث مرات:
    المرة الأولى في مجمع ترانت، سنة 1546، حينما فرضها على الأتباع قهرا في الدورة الرابعة، يوم 8 أبريل، قائلا أن “الله هو المؤلف الوحيد للكتاب المقدس”، وهى العبارة الواردة في وثائق ذلك المجمع، مع فرض “اللعنة على كل من يتجرأ ويسأل عن مصداقية أي شيء” ! (المجامج المسكونية، الجزء الثالث صفحة 1351، طبعة لوسير 1994).
    والمرة الثانية، مع تقدم العلوم والدراسات التاريخية واللغوية، حينما تراجع الفاتيكان عن عبارة أن “الله هو المؤلف”، ليقول في مجمع الفاتيكان الأول سنة 1869: “أن الله قد ألهم الحواريين عن طريق الروح القدس” !..
    أما المرة الثالثة، ففي مجمع الفاتيكان الثاني المنتهى سنة 1965. فمن أهم ما ناقشه : الدراسات النقدية التي أطاحت بمصداقية الكتاب المقدس بعامة، وبالعهد الجديد بصفة خاصة.. فبعد مداولات متعددة لدراسة كيفية صياغة الإعلان عن هذا التراجع المطلوب، المناقض لكل ما تم فرضه قهرا لمدة قرون، على أنها نصوص منزّلة، تم التوصل إلى محاولة للتخفيف من وقعه على الأتباع، عبر خمس صياغات مختلفة، واقترعوا على الصيغة النهائية، بأغلبية 2344 صوتا مؤيدا، ضد 6 أصوات معارضة..
    ويقول النص الصادر عن الفاتيكان : “أن هذه الكتب وإن كانت تتضمن الناقص والباطل، فهي مع ذلك تُعد شهادات لعلم تربية إلهي حقيقي” .. ويعنى النص بالفرنسية :
    “Ces livres, bien qu’ils contiennent de l’imparfait et du caduc, sont pourtant les témoins d’une pédagogie divine” !..
    وفي العدد رقم 137 من مجلة “عالم الكتاب المقدس” سبتمبر- أكتوبر 2001، والذي يتصدر غلافها موضوع رئيسي بعنوان : “من كتب الكتاب المقدس ؟ “، نطالع في المقال الذي بقلم جوزيف موان J. Moingt، الأستاذ المتفرغ بكليات الجزويت بباريس، والذي يشير فيه إلى صعوبتين فيما يتعلق بالكتاب المقدس قائلا:
    ” أولا أن الكتاب المقدس ليس كتابا بالمعنى المفهوم وإنما مكتبة بأسرها، مجموعة متعددة من الكتب والأنواع الأدبية المختلفة، بلغات مختلفة، ويمتد تأليفه على عشرات القرون، وأنه قد تم تجميع كتبه في شكل كتاب بالتدريج، ابتداء من مراكز صياغة ونشر متنوعة. ثانيا كل كتاب من هذه الكتب لم يتم تأليفه دفعة واحدة، بقلم نفس الكاتب، وإنما صيغ كل كتاب منها اعتمادا على العديد من التُراث الشفهية المتناثرة وكتابات جزئية متفرقة ناجمة عن مصادر شتى بعد أن تمت إعادة كتابتها وصياغتها وتبديلها على فترات طويلة قبل أن تصل إلى ما هي عليه”.. ويوضح هذا الاستشهاد كيف أن مثل هذه المعلومات، في الغرب، باتت من المعلومات الدارجة التي يتم تناولها على صفحات الجرائد والمجلات ..
    وإذا أضفنا إلى ما تقدم، كل ما توصلت إليه “ندوة عيسى”، بمعنى أن 82% من الأقوال المنسوبة ليسوع لم يتفوّه بها، وأن 86 % من الأعمال المسندة إليه لم يقم بها، لأدركنا فداحة الموقف، من حيث الهاوية التي تفصل الحقائق التي توصل إليها العلم والعلماء، وكثير منهم من رجال اللاهوت، والإصرار الأصم على تنصير العالم، بأي وسيلة وبأي ثمن – رغم كل الشعارات الطنانة والمتكررة التي يعلنونها باحترامهم أصحاب الأديان الأخرى !
    ولا أتناول هذا الموضوع من باب التجريح أو الانتقاص من أحد – فما من إنسان في هذا الزمن مسئول عما تم في هذه النصوص من تغيير وتبديل، عبر المجامع على مر التاريخ، لكنني أطرحه كقضية عامة تهم كل المسلمين، أينما كانوا، والذين باتت تُفرض عليهم عملية تنصير لحوحة وغير إنسانية، مدعومة بالضغوط السياسية وبما يتبعها من تنازلات .. لذلك أناشد كافة الجهات المعنية التصدي لهذه المهزلة المأساوية الكاسحة !..
    كما أنها تُهِم كل القائمين على عمليات التبشير والتنصير، التي تدور رحاها بذلك الإصرار الغريب، حتى يدركوا فداحة ما يتسببون فيه حقيقة، على الصعيد العالمي، من ضغوط وانفجارات .. ضغوط وانفجارات ناجمة عن إصرارهم على اقتلاع دين الآخر، ونحن جميعا في غنى عنها ـ خاصة وأنها تدور قهرا، بجيوش مجيشة من العاملين في هذا المجال، من أجل فرض نصوص وعقائد أقرت قياداتها العليا، منذ أجيال عدة، بأنها تتضمن “الناقص والباطل” كما رأينا..
    وقد قامت نفس هذه القيادات بالتمويه على ما بها من متناقضات، جلية لكل عين لا تتعمد فقدان البصر والبصيرة، باختلاق بدعة أنها تعبّر عن تعددية الرؤية والتعبير، أوأنها تكمل بعضها بعضا !.. لذلك أصبحوا يقولون “الإنجيل وفقاً لفلان”، وليس “إنجيل فلان” .. وهو ما يحمل ضمناً الإعتراف بوجود مساحة من الشك والريبة غير المعلنة ..
    وإذا ألقينا بنظرة على بعض هذه المتناقضات، التي قالت عنها الموسوعة البريطانية في مداخلة “الكتاب المقدس” أنها تصل إلى 150,000 تناقضا، وقد رفعها العلماء مؤخرا إلى الضعف تقريبا، لأمكن لكل قارىء ـ أيا كان إنتماؤه، أن يرى بنفسه ويقارن مدى مصداقية مثل هذه النصوص، أومدى إمكانية إعتبارها نصوص منزّلة ! ونورد ما يلى على سبيل المثال لا الحصر:
    * التكوين 1 : 3-5 في اليوم الأول الله خلق النور ثم فصل النور عن الظلمة
    * التكوين 1 : 14-19 تم ذلك في اليوم الرابع

    * التكوين 1 : 24-27 خلق الحيوانات قبل الإنسان
    * التكوين 2 : 7 و19 خلق الإنسان قبل الحيوانات

    * التكوين 1 : 31 اُعجب الله بما خلق
    * التكوين 6 : 5-6 لم يعجب الله بما خلق وحزن وتأسف ..

    * التكوين 2 : 17 كتب على آدم أن يموت يوم يأكل من شجرة المعرفة، وقد أكل
    * التكوين 5 : 5 آدم عاش 930 سنة !

    * التكوين 10 : 5 و20 و31 كل قبيلة لها لغتها ولسانها
    * التكوين 11 : 1 كانت الأرض كلها لسانا واحداً ولغة واحدة

    * التكوين 16 : 15 و21 : 1-3 إبراهيم له ولدان إسماعيل وإسحاق
    * العبرانيين 11 : 17 إبراهيم له ولد واحد وحيده إسحاق (وتم إستبعاد إسماعيل)

    * التكوين 17 : 1—11 الرب يقول عهد الختان عهداً أبدياً
    * غلاطية 6 : 15 بولس يقول ليس الختان ينفع شيئا (وبذلك تعلوكلمة بولس على كلمة الرب) !..

    * خروج 20 : 1-17 الرب أعطى الوصايا العشر لموسى مباشرة بلا وسيط
    * غلاطية 3 : 19 أعطاها الرب مرتبة بملائكة في يد وسيط

    * الملوك الثاني 2 : 11 صعد إيليا في العاصفة إلى السماء
    * يوحنا 3 : 13 لم يصعد أحد إلى السماء إلا إبن الإنسان (يسوع)

    * متى 1 : 6 – 7 نسب يسوع عن طريق سليمان بن داوود
    * لوقا 3 : 23 -31 نسب يسوع عن طريق ناثان بن داوود

    * متى 1 : 16 يعقوب والد يوسف
    * لوقا 3 : 23 هالى والد يوسف

    * متى 1 : 17 جميع الأجيال من داوود إلى المسيح ثمانية وعشرون
    * لوقا 3 : 23 -28 عدد الأجيال من داوود إلى المسيح أربع وثلاثون

    * متى 2 : 13 – 16 يوسف أخذ الصبي (يسوع) وأمه وهربوا إلى مصر
    * لوقا 2 : 22 – 40 عقب ميلاد يسوع يوسف ومريم ظلا في أورشليم ثم عادوا إلى الناصرة ! أي أنهم لم يذهبوا إلى مصر بالمرة، بل ولا يرد ذكر ذبح الأطفال بأمر هيرود

    * متى 5 : 17 – 19 يسوع لم يأت لينقض الناموس
    * أفسوس 2 : 13 – 15 يسوع قد أبطل الناموس بجسده !

    * متى 10 : 2، ومرقس 3 : 16 – 19، ولوقا 6 : 13 – 16، وأعمال الرسل 1 : 13 تختلف بينها أسماء وأعداد الحوايرين ..

    * متى 10 : 34 جاء يسوع ليلقى سيفا وليس سلاما
    * لوقا 12 : 49 – 53 جاء يسوع ليلقى ناراً وانقساما
    * يوحنا 16 : 33 جاء يسوع ليلقى سلاما !
    بينما يقول يسوع:
    * لوقا 19 : 27 أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فاْتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامى !!

    * متى 16 : 18ـ19 يسوع يقول أنت بطرس وعلى هذه الصخرة ابنِ كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات ..
    * متى 16 : 23 فالتفت يسوع وقال لبطرس إذهب عنى يا شيطان أنت معثرة لى لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس !.. وكررها مرقس كاتبا : ” فانتهر بطرس قائلا إذهب عنى يا شيطان لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس” (8 : 33) !
    فكيف يمكن لكنيسة أن تقوم على شخص يعتبره السيد المسيح شيطانا ومعثرة ولا يهتم بما لله ؟!.

    * مرقس 14 : 44-46 علامة خيانة يهوذا ليسوع أن يقبله
    * لوقا 22 : 47-48 يهوذا دنا من يسوع ليقبله
    * يوحنا 18 : 2-9 يسوع خرج وسلم نفسه ولا ذكر لقبلة يهوذا الشهيرة

    * متى 27 : 5 يهوذا طرح الفضة (النقود) أرضا ثم انصرف
    * أعمال الرسل 1 : 18 يهوذا يقتنى حقلا بأجرة خيانته

    * متى 27 : 5 يهوذا خنق نفسه
    * أعمال الرسل 1 : 18 يهوذا يسقط على وجهه وانشق من الوسط فانسكبت أحشاؤه كلها

    * متى 27 : 28 ألبسوا يسوع رداءً قرمزيا (علامة على الإهانة) ! ..
    * مرقس 15 : 17 البسوه رداءً أرجوانيا (علامة على المَلَكية) !..

    * متى 27 : 32 سمعان القيرواني سخّر لحمل صليب يسوع
    * يوحنا 19 : 17 خرج يسوع حاملا صليبه

    * متى 27 : 46 – 50 كانت آخر كلمات يسوع “إيلي إيلي لما شبقتني، أي إلهي إلهي لماذا تركتنى ” ..
    * لوقا 23 : 46 كانت آخر كلمات يسوع ” يا أبتاه في يدك أستودع روحى” ..
    * يوحنا 19 : 30 كانت آخر كلماته ” قد أكمل ” ونكس رأسه وأسلم الروح ..

    * لوقا 23 : 43 قال يسوع للص المصلوب بجواره : الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس !..
    * أعمال الرسل 2 : 31 تقول الآية أنه ظل في الجحيم حتى بُعث (في طبعة 1831)، وفي طبعة 1966 تم تغيير عبارة “الجحيم” وكتابة “الهاوية” !..
    وتغيير الكلمات أو العبارات من علامات التلاعب بالنص المتكررة، وليست فقط في الآية السابقة وتعد بالمئات، فعلى سبيل المثال نطالع في طبعة 1671، في سفر إشعيا 40 : 22 عبارة “الذي يجلس على دايرة الأرض وسكانها هم مثل جراد : الذي يمد السموات كلا شىء ويبسطهن كمخبأ للمسكون “، نجدها قد تحولت في طبعة 1966 إلى : ” الجالس على كرة الأرض وسكانها كالجندب الذي ينشر السموات كسرادق ويبسطها كخيمة للسكن ” ! وأهم فارق يشار إليه في هذا التغيير هو حذف عبارة ” دايرة الأرض” التي تشير إلى أن الأرض مسطحة حتى وإن كانت مستديرة الشكل، وكتابة ” كرة الأرض” لتتمشى مع التقدم العلمى الذي أثبت أن الأرض كروية وتدور حول الشمس، وهى القضية التي تمت محاكمة جاليليو بناء عليها، ومن الواضح أن التغيير قد تم بعد ثبوت كلام جاليليو!
    وهناك آيات جد محرجة في معناها، إذ تكشف عن حقيقة موقف أهل يسوع وأقرباؤه، كأن نطالع : ” ولما سمع أقرباؤه خرجوا ليمسكوه لأنهم قالوا أنه مختل . وأما الكتبة الذين نزلوا من أورشليم فقالوا إن معه بعلزبول وأنه برئيس الشياطين يُخرج الشياطين. ” (مرقس 3 :21-22).. وهو ما يؤكده يوحنا، إذ يقول : ” فقال له اليهود الآن علمنا أن بك شيطانا” (8: 52 ) بل يضيف يوحنا : ” لأن إخوته أيضا لم يكونوا يؤمنوا به” ( 7 : 5 ) !.
    فهل يجوز لمثل هذا الإنسان الذي يصفه أقرباؤه بالمختل، ويرى فيه اليهود أن به شيطانا، وان إخوته لم يكونوا يؤمنوا به أن يكون إلاها ويصبح “ربنا يسوع المسيح” الذي يجاهد التعصب الكنسى لفرض عبادته على العالم ؟!
    أما مسألة يسوع وإخوته فما هو مكتوب عنها يؤكدها تماما، إذ يقول لوقا : ” فولدت إبنها البكر وقمّطته وأضجعته في المزود إذ لم يكن لهما موضع في المنزل ” (2 : 7) .. وعبارة “الإبن البكر” تعنى يقينا أن له إخوة وأخوات كما هو وارد في متى (13 : 55 – 56 )، وأن يسوع، عليه الصلاة والسلام، هو أكبرهم، أي الإبن البكر ..
    وهو ما يؤكده متى حينما يورد الحلم الذي رآه يوسف النجار :”فلما استيقظ يوسف من النوم فعل كما أمره الرب وأخذ امرأته. ولم يعرفها حتى ولدت إبنها البكر ودعا إسمه يسوع” (1 : 24 -25 ).. وعبارة “لم يعرفها حتى ولدت” تعنى أنه لم يعاشرها جسدا حتى وضعت إبنها البكر. وهذا تأكيد على صحة عبارة الإخوة والأخوات المذكورين بأسمائهم في مرقس (6 : 3) . خاصة وأن النص اليونانى للإنجيل يحمل عبارة “أدلفوس” adelfos أي أخ شقيق، وليس “أنبسوى” anepsoi، أي أولاد عمومة كما يزعمون كلما اُثيرت هذه المشكلة التي تمس بألوهية يسوع ..
    وهناك العديد من الوقائع التي لم يشهدها أحد فكيف وصلت لكتبة الأناجيل، ومنها السامرية التي قابلها يسوع، رغم العداء الشائع بين اليهود والسامريين، إضافة إلى أن هذه السامرية بها من المحرمات الدينية والشرعية ما يجعله يبتعد عنها، فهى متزوجة خمس مرات وتحيا في الزنا مع آخر، ورغم ذلك نرى يسوع عليه السلام، يبوح لها في إنجيل يوحنا بما لم يقله لمخلوق ( 4 : 26 )، بأنه هو المسيح المنتظر !! فاي عقل أو منطق يقبل مثل هذا القول؟
    وهناك تناقضات تشير إلى عدم صلب يسوع، عليه السلام، بالشكل المعترف عليه الآن، فالنص يقول أنه عُلق على خشبة ! وهو ما يتمشى مع الواقع، فالصليب بشكله الحالى لم يكن معروفا في فلسطين آنذاك .. وتقول الآيات :
    “إله آبائنا أقام يسوع الذي أنتم قتلتموه معلقين إياه على خشبة” ( اع 5 : 30 ) ؛ ” ..الذي أيضا قتلوه معلقين إياه على خشبة” ( اع 10 : 39 ) ؛ ” ولما تمموا كل ما كتب عنه أنزلوه عن الخشبة ووضعوه في قبر” ( اع 13 : 29 ) ؛ ” المسيح إفتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من عُلق على خشبة” (رسالة بولس إلى أهل غلاطية 3: 13) ؛ وهو ما يؤكده بطرس في رسالته الأولى إذ يقول : ” الذي حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة” (2 : 24 ) .. فأية آيات نصدق في مثل هذه الأناجيل ؟!. ولا تعليق لنا على اعتبار السيد المسيح عليه الصلاة والسلام ” لعنة ” و” ملعونا ” والعياذ بالله !
    وليس كل ما تقدم إلا مجرد شذرات، مقارنة بعددها الفعلي، فلا يسع المجال هنا لتناول تلك الآلاف من المتناقضات الثابت وجودها في النصوص الدينية، لكنا نشير إلى حقيقة أن هذه النصوص، بالشكل التي هي عليه، ليست منزّلة – باعتراف قادة المؤسسة الكنسية الفاتيكانية، والعديد من الباحثين . وإنما هي قد صيغت وفقا للأغراض والأهواء السياسية والدينية، وبالتالي فانه لا يحق لأي “إنسان” أن يحاول فرضها على المسلمين أو غير المسلمين !
    ليؤمن بها من شاء من أتباعها وليكفر بها من شاء من أتباعها، لكن فرضها على العالم أجمع، وخاصة على العالم الإسلامي الموحد بالله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد، فهو أمر مرفوض بكل المقاييس .
    فالآيات التي يتذرعون بها لتنصير الشعوب والتي تقول : “فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس” (متى 38 : 19) قد تمت صياغتها في مجمع القسطنطينية، سنة 381، باختلاق بدعة الثالوث وإقحامها في الأناجيل التي بدأت صياغتها في أواخر القرن الأول .. فبأي عقل يمكن للدارس أو حتى للقارئ العادي أن يضفي أية مصداقية على ذلك الكم من المتناقضات ؟!..

  7. masry said

    الخطيــئـة الأصـليّـــة

    يمكننا اعتبار مفهوم الخطيئة المفهوم الرّئيس والأساس في الإيمان النّصرانيّ كلّه، إذ إنّ هذا المفهوم يرتبط بجميع العقائد الأخرى: كالكفارة والصّلب والتّثليث والقيامة … وبدون الخطيئة لن يعود للنّصرانيّة مسوغ وجود أصلاً، ويُجمِع الباحثون الموضوعيّون قديمًا وحديثًا، النّصارى والمسلمون واللاّدينيّون، على أنّ مفهوم الخطيئة الأصليّة من الأمور التي لا يقبلها العقل، ولا يُسلّم بها المنطق، وذلك لأسباب عدّة يأتي بيانها بعد حين.
    في البداية نتساءل ما هي الخطيئة التي يتحدّث كلّ نصرانيّ وتُروِّج لها كلّ كنيسة؟ إنّ الخطيئة الأصليّة التي لُعن من أجلها جنس البشريّة هي تلك ” الغلطة ” التي اقترفها آدم، أبو البشريّة قبل آلاف السّنين، عندما كان في الجنّة ومدّ يده إلى شجرة، فقطف ثمرة وأكلها هو و زوجته حوّاء، وكان من المطلوب ألاّ يفعل ذلك، لأنّ الله أباح له الأكل من جميع ثمار الجنّة إلاّ من تلك الشّجرة بعينها، لكن آدم خالف أمر الله فوقع في المحظور وجلب على نفسه وأبنائه اللّعنة والخسارة الأبديّة – على حدّ تعبيرهم – ! !
    جاء في العهد القديم: ( وأوصى الربّ الإله آدم قائلاً: من جميع شجر الجنّة تأكل أكلاً، وأمّا شجرة معرفة الخير والشرّ فلا تأكل منها، لأنّك يوم تأكل منها موتًا تموت )( )، هذه هي البداية؛ فالله تعالى خلق آدم، ولم يعطه الحقّ في الأكل من شجرة المعرفة، فكأنما يريد أن يبقيه جاهلاً، وماذا يضرّ الله لو عرف آدم الخير والشرّ ! !؟ والرّواية القرآنيّة لهذه الأحداث لم تذكر نوع الشّجرة وسبب المنع، الذي هو امتحان وليس حسدًا من الله لجنس البشر، كما يُفهم من الرّواية التّوراتيّة !
    ورد في الكتاب المقدَّس قصة التهام التفاحة ونيل اللعنة كما يلي (وكانت الحيّة أحْيلَ جميع حيوانات البرّيّة التي عملها الربّ الإله، فقالت للمرأة أحقًّا قال الله لا تأكل من كلّ شجر الجنّة؟، فقالت المرأة للحيّة من ثمر الجنّة نأكل، وأمّا ثمر الشّجرة التي في وسط الجنّة فقال الله لا تأكلا منه، ولا تمسّاه لئلاّ تموتا، فقالت الحيّة للمرأة لن تموتا، بل الله عالم أنّه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما، وتكونان كالله عارفين الخير والشرّ، فرأت المرأة أنّ الشّجرة جيّدة للأكل، وأنّها بهجة للعيون، وأنّ الشّجرة شهيّة للنّظر فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجلها أيضًا معها فأكل، فانفتحت أعينهما وعلما أنّهما عريانان، فخاطا أوراق تين ووضعا لأنفسهما مآزر، وسمعا صوت الربّ الإله ماشيًا في الجنّة عند هبوب ريح النّهار فاختبأ آدم وامرأته من وجه الربّ الإله في وسط شجر الجنّة، فنادى الإله آدم، وقال له أين أنت! ؟ فقال سمعت صوتك في الجنّة، فخشيت لأنّي عريان فاختبأت، فقال من أعلمك أنّك عريان، هل أكلت من الشّجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها! ؟)( ).
    إنّ كاتب هذا السّفر يصوّر الله كأنّه رجل يتجوّل في حديقته، ويحدّث صوتًا بأقدامه التي تدوس التّراب والحشيش، ثمّ ينادي الربّ آدم (آدم .. آدم .. أين أنت ! ؟) و هو سؤال الجاهل بمكان مخلوقه .. ثمّ يسأله مَن أعلمك أنّك عريان، هل أكلت من الشّجرة …؟ أسئلة وأسئلة تدلّ على أنّ الكاتب لهذه الرّواية لا يستطيع أن يتصوّر الله إلاّ بتصوّر البشر الذي يعتريه الجهل والغفلة والحيرة والعي، فلذلك حاك هذه المسرحيّة بأبطالها، لكنّها مسرحيّة فاشلة بجميع مقاييس البشر فضلاً عن مقاييس الإله، ثمّ يستمرّ سفر التّكوين في هذه المشاهد المسرحيّة ! ( فقال آدم: المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشّجرة فأكلت، فقال الربّ للمرأة: ما هذا الذي فعلت، فقالت المرأة: الحيّة غرّتني فأكلت)( )، والحمد للّه أنّ القصّة كما جاءت في القرآن لم تذكر البادئ بالأكل أهو المرأة أم الرّجل بعكس الرّوايتين التّوراتيّة والإنجيليّة، فقد ذهبتا إلى حدّ الحطّ من المرأة وجعلها منشأ شقاء البشريّة وسبب غواية آدم.
    جاء في الإنجيل في رسالة بولس الأولى لتيموثاوس ( وعلى المرأة أن تتعلّم بصمت وخضوع تامّ، ولا أجيز للمرأة أن تُعلِّم ولا أن تتسلّط على الرّجل، بل عليها أن تلزم الهدوء، لأنّ آدم خلقه الله أوّلاً ثمّ حوّاء وما أغوى الشّريرُ آدمَ، بل أغوى المرأة فوقعت في المعصية …)( )، والذي يقرأ عن مكانة المرأة في الكتاب المقدّس، وفي كتابات قساوسة النّصارى يرى مدى الاحتقار والحيف الذي تعرّضت له المرأة بسبب تلك التّهمة؛ فقد وصف العهد القديم المرأة [ بأنّها أمَرُّ من الموت ]، ويقول قدّيس النّصارى ترتوليان: » إنّ المرأة مدخل الشّيطان إلى نفس الإنسان، ناقِضة لنواميس الله، مشوّهة لصورة الله«، وقال القدّيس سوستام: » إنّها شرّ لا بدّ منه، آفة مرغوب فيها، وخطر على الأسرة والبيت، ومحبوبة فتّاكة، ومصيبة مطلية مسموم«، وأعلن البابا أينوسنتوس الثّامن » إنّ الكائن البشريّ والمرأة يبدوان نقيضين عـنيدين «.
    وأكبر دليل على تخبّط النّصارى في تقييم المرأة هو عقد مؤتمر ماكون في القرن الخامس الميلادي، الذي بحث موضوع “هل المرأة مجرّد جسم لا روح فيه أم لها روح ! ؟ “، ومؤتمر فرنسا في القرن السّادس الذي بحث موضوع ” هل المرأة إنسان أم غير إنسان !؟ “، وقد سبق جميع القدّيسين في احتقار المرأة القدّيس بولس صاحب الرّسائل التي أُدخلت في الإنجيل، والذي أزرى بالمرأة أيّما زراية، فجعلها بسبب الخطيئة مخلوقًا من الدّرجة الثّانية أو الثّالثة!
    ونعود إلى الخطيئة، فإذا كان النبيّ محمّد  يقول: » إنّ العلماء ورثة الأنبياء وإنّ الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، وإنّما ورٌثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظٍّ وافر « وإذا كان النّاس يرون أنّهم يرثون عن آبائهم وأجدادهم الأموال والثّروات والعقارات … فإنّ النّصارى ترى أنّ آدم أورث أبناءه وأحفاده ذنوبه وآثامه التي اقترفها في الجنّة، ولا سيّما الخطيئة العظيمة، عندما أكل من الشّجرة الممنوعة ! !.
    إنّ منطق الكنيسة يقول: إنّ البشريّة كلّها تلوّثت بدنس الخطيئة، وبفعل ناموس العدل استحقّت الهلاك الأبديّ والطّرد من الرّحمة الإلهيّة، وانتُزعت منها إرادة فعل الخير ! فقد جاء في العهد الجديد (بإنسان واحد دخلت الخطيئة إلى العالم وبالخطيئة الموت، وهكذا اجتاز الموتُ إلى جميع النّاس إذ أخطأ الجميع)( ).
    أيّها القارئ لو كان أبي سارقًا فهل من العدل أن تحكم عليّ محكمة أرضيّة بأنّي مذنب لمجرّد كوني ابنا لأب سارق!؟ ويبدو أنّ المحكمة الإلهيّة عند النّصارى لها معايير قضائيّة أخرى، فهي تجعل بلايين البشر مذنبين بسبب ذنب لم يقترفوه ولم يعلموا عنه شيئًا، فهل المحاكم الأرضيّة أرحم و ألطف من المحاكم السّماويّة !؟
    ويصرّ رجال الكنيسة على هذا المنطق المقلوب، ويستميتون دفاعًا عنه، وفي هذا الصّدد يقول جان كالفين، زعيم البروتستانتيّة: » حينما يقال إنّنا استحققنا العقاب الإلهيّ من أجل خطيئة آدم، فليس يعني ذلك أنّنا بدورنا كنّا معصومين أبرياء، وقد حملنا – ظلمًا – ذنب آدم .. الحقيقة أنّنا لم نتوارث من آدم ” العقاب ” فقط، بل الحقّ أنّ وباء الخطيئة مستقرّ في أعماقنا، تلك الخطيئة التي تعدت إلينا من آدم، والتي من أجلها قد استحققنا العقاب على سبيل الإنصاف الكامل، وكذلك الطّفل الرّضيع تضعه أمّه مستحقًّا للعقاب، وهذا العقاب يرجع إلى ذنبه هو، وليس من ذنب أحدٍ غيره«.
    ويقول سانت أغسطين: » وكان الواقع أنّ جميع أفراد الإنسان الذين تلوّثوا بالخطيئة الأصليّة، إنّما وُلدوا من آدم و تلك المرأة التي أوقعت آدم في الخطيئة والتي شاركت آدم نيْل العقاب«، ويصرّح الإنجيل في عدّة آيات (بالخطيئة حَملت بنا أمّهاتنا)، وتنتقل الخطيئة عبر الرّوح من الأجداد إلى الأحفاد، كما يقرّر ذلك القدّيس توماس الإكويني حين يقول: » ومثل ذلك أنّ الذنب في الواقع تقترفه الرّوح، ولكنّه بالتّالي ينتقل إلى أعضاء وجوارح في الجسم «.
    وكأنّ كاتب الآيات التي تحمِّل الإنسانيّة ذنب أبيها آدم نسي الفصول التي كتبها من مسرحيّته، والتي تناقض تمامًا العقاب الجماعيّ للمذنبين وغير المذنبين، وكذلك يتناسى قساوسة النّصرانيّة تلك الآيات العديدة في العهدين القديم والجديد، التي تحكم على عقيدة وراثة الخطيئة بالبطلان والفساد .. وتعالوا ننظر سويًّا في بعض تلك الآيات التي وردت في أسفار العهد القديم ومنها: ( لا يُقتل الأباء عن الأولاد، ولا يُقتل الأولاد عن الآباء، كلّ إنسان بخطيئته يُقتل )( )، فهل هذه الآية من سفر التّثنية منسوخة أم ملغاة!؟ وماذا يقول رجال الكنيسة في قول العهد القديم (.. وأنتم تقولون لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب، أمّا الابن فقد فعل حقًّا وعدلاً وحفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياة يحيا، النّفس التي تخطئ هي تموت، الابن لا يحمل من إثم الأب، والأب لا يحـمل من إثم الابن، بـرُّ البار عليه يكون وشرُّ الشرّير عليه يـكون )( ).
    وهذه الآية من سفر حزقيال هل هي من الأسفار غير القانونيّة “الأبوكريفا ” أم من الأناجيل التي لا تعترف بها المجاميع المسكونيّة!؟ فلماذا تتجاهلونها !؟ ثمّ هل من العدل أن يعاقب البريء بجريرة المذنب، كيف يعاقب من لم يرتكب ذنبًا؟ إنّ قوانين العقل والمنطق وجميع الأديان السّماويّة والوضعيّة تأخذ بمبدأ [ كلّ فرد بريء حتّى تثبت إدانته ]، فلماذا خالفت النّصرانيّة هذا المبدأ وضربت به عرض الحائط، وجعلت البشريّة كلّها مذنبة حتّى تُثبِت براءتها !!؟ وأين قول الكتاب المقدّس (فتقدّم إبراهيم وقال: أفتُهلك البارّ مع الأثيم؟، عسى أن يكون خمسون بارًّا في المدينة، أفتُهلك المكان ولا تصفح عنه من أجل الخمسين بارًّا الذين فيه؟، حاشا لك أن تفعل مثل هذا الأمر، أن تميت البارّ مع الأثيم فيكون البارّ كالأثيم، حاشا لك، أديّان كلّ الأرض لا يصنع عدلاً !؟ فقال الربّ: إن وجدتُ في سدوم خمسين بارًّا في المدينة فإنّي أصفح عن المكان كلّه من أجلهم)( )، وأين قوله (في تلك الأيّام لا يقولون بعدُ الآباء أكلوا حصرمًا وأسنان الأبناء ضرست، بل كلّ واحد يموت بذنبه، كلّ إنسان يأكل الحصرم تضرّس أسنانه)( )، وقوله (سيجازي كلّ واحد حسب أعماله)( ).
    وبعد صفحات سنرى أنّ الله نفسه – في زعم النّصارى – أضاف إلى هذه المحاكمة الجائرة ظلمًا آخر حين أراد التخلّص من الخطيئة بصلب إنسان بريء، وتعذيبه أشدّ العذاب على يد اليهود والرّومان، إنّ منهج القرآن الكريم يختلف جذريًّا عن هذا الظّلم الشّديد الذي وقع على الإنسان واقرأوا إن شئتم آيات الله تعالى في القرآن:  لا يجزي والدٌ عن ولده، ولا مولود هو جاز عن والده شيئًا  لقمان 33.
    من عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربّك بظلاّم للعبيد  فصّلت 46.
     ألاّ تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلاّ ما سعى  النّجم 38.
    فأيّ هذه الآيات هي أقرب إلى العقل، والمنطق، أهذه التي تحمِّل الفرد وحده مسؤوليّة أفعاله الخيّرة والشرّيرة، أم تلك الآيات الإنجيليّة المقدّسة، التي تجعل الجنين والرّضيع مجرمين ملعونين هالكين مطرودين من ملكوت السّموات … !
    وثمّة مسألة أخرى هامّة تعصف بمفهوم الخطيئة، وهي أنّ الله عاقب البشريّة عقوبات عديدة شديدة لم يكن من العدل بعدها لعن الجنس البشريّ، ونزع إرادته على فعل الخير، ولم تكن هناك حاجة للتّكفير عن الخطيئة الأصليّة بصلب المسيح..
    جاء في سفر التّكوين (وقال الربُّ الإله للحيّة لأنّك فعلت هذا ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرّيّة، على بطنك تسعين وترابًا تأكلين كلّ أيّام حياتك، وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلها، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه، وقال للمرأة تكثيرًا أُكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادًا( ) وإلى رجُلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك، وقال لآدم لأنّك سمعت لقول امرأتك وأكلت من الشّجرة التي أوصيتك قائلاً لا تأكل منها، ملعونة الأرض بسببك، بالتّعب تأكل منها كلّ أيّام حياتك، وشوكًا وحَسَكًا تُنبت لك وتأكل عشب الحقل، بعرق وجهك تأكل خبزًا حتّى تعود إلى الأرض التي أخذت منها، لأنّك من تراب وإلى تراب تعود)( ).
    فسبحان الله من هذا الإله !كيف يعاقب بكلّ هذه العقوبات القاسية المتتالية؛ عقوبات خاصّة بالحيّة وبالمرأة وبالرّجل، ثمّ لم يكتف بذلك فلعن الأرض كذلك، ولا أدري ما ذنبها! ثمّ واصل سلسلة العقوبات بطرد الإنسان من الجنّة خوفًا من أن يأكل من شجرة الخلد فيبقى هنالك في ملكوته ! يقول سفر التّكوين: (وقال الربّ الإله هو ذا الإنسان قد صار كواحدٍ منّا عارفًا الخير والشرّ، والآن لعلّه يمدّ يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضًا، ويأكل ويحيا إلى الأبد، فأخرجه الربّ الإله من جنّة عدن ليعمل الأرض التي أُخذ منها، فطرد الإنسان وأقام شرقي جنّة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلّب لحراسة طريق شجرة الحياة)( ).
    أليست كلّ هذه العقوبات كافية لتحقيق ناموس العدل!؟ فهل من العدل أن يُضيف إلى تلك القائمة الطّويلة عقوبة الخطيئة المميتة !؟
    إنّ هذا المنطق الغريب الذي يصوّر الله بهذا الحقد والجبروت هو الذي دفع أحد الغربيّين إلى السّخريّة بقوله: » إنّ الله أنانيّ وقاس جدًّا، فلقد لعن البشريّة كلّها وطردها من رحمته، وحكم عليها بالشّقاء المؤبّد لمجرّد أنّ فردًا واحدًا منها تجرّأ على أكل تُفّاحة من حديقته ! «.
    وثمّة ملاحظات أخرى وأخرى فقوله: ( لعلّه يمدّ يده ..) دليل على عدم تأكّد الله من أنّ آدم سيفعل ذلك أصلاً، لكنّه هذه المرّة لم يشأ أن يراهن كما فعل مع شجرة المعرفة؛ لذلك أخذ التّدابير والاحتياطات اللاّزمة لقطع الطّريق على آدم حتّى لا يصل إلى شجرة الخلد !، إنّ الله تعلّم درسًا في السّابق فلا يريد أن يُلدغ من جحر مرّتين، فطرد آدم من الجنّة حماية لمكتسباته لئلاّ يتطلّع إلى الأكل من شجرة الخلد في غفلة من الله – ! جلّ شأنه وتعالى عمّا يقولون – فيصبح آدم كالله تمامًا !
    إنّ هذه الاستنتاجات نوردها إلزامًا فقط، وليس اعتقادًا منّا بها، والقارئ العاديّ لهذه الأسفار يشمّ رائحة كاتب يهوديّ عاجز عن تصوّر الذّات الإلهيّة بصفاتها العليا المنزّهة عن مشابهة الخلق، فتراه يصف ويصوّر الله كأنّه إنسان يحسد آدم، ويتحرّك بموجب غريزة التملّك والبقاء والسّيطرة ليحيك المؤامرات خشية على ذهاب عرشه ومصالحه الشّخصيّة المهدّدة بظهور منافس محتمل، وأتساءل: ما هي الحكمة من خلق شجرة الحياة هذه! هل لمجرّد استمتاع الله برؤيتها عند تجوّله في حديقته!؟
    إنّ أهمّ أساس في الإيمان النّصرانيّ هو الخطيئة الأصليّة، وإنّ اعتقادًا كهذا يجرّنا إلى سلسلة طويلة من التّساؤلات، يقول سفر التّكوين: إنّ الحيّة هي التي أغوت المرأة والرّجل، فلماذا لم يكتف الله بمعاقبة الحيّة وقد كانت الرّأس المدبّر للجريمة والسّبب في جميع ذنوب بني آدم !؟
    لماذا لم يتكلّم الأنبياء والرّسل الذين ذُكروا في التّوراة والعهد القديم عن هذه العقيدة “الخطيئة ” !؟ لماذا لم يُشر إليها نوح، إبراهيم، إسحاق، يعقوب، داود .. بل حتّى موسى أعظم نبيّ في بني إسرائيل لم يُلمِّح إلى الخطيئة من قريب ولا من بعيد، كيف يمكن لأنبياء عظماء مثل هؤلاء أن يتجاهلوا هذه العقيدة؟ هل كانوا جاهلين بها؟ وهي أخطر عقيدة في الملكوت، هل كتموا خبرها عن النّاس وأبقوها سرًّا بينهم؟ لماذا لم يرفعوا أيديهم إلى السّماء ليدعوا ويتوسّلوا إلى الله ليرفعها عن الإنسانيّة؟ أتعرف لماذا لم يفعلوا ذلك؟ لأنّهم ببساطة لم يكونوا يؤمنون بوجود خطيئة ما، بل كانوا يؤمنون بقول الكتاب المقدّس (برُّ البارّ عليه يكون وشرّ الشرّير عليه يكون)( ).
    ثمّ هل كان هؤلاء الأنبياء كنوح وإبراهيم وموسى وداود وسليمان .. أجداد المسيح خطاة ومدنّسين بالخطيئة الأصليّة التي ارتكبها أبوهم آدم؟ فإذا كانوا كذلك لماذا اختارهم الله لهداية البشر، وهم لا يختلفون عن غيرهم لكونهم منغمسين في الخطيئة كباقي أفراد جنسهم؟، لماذا كان “يهو” jeovah وهو الله في العهد القديم – راضيًا عن أنبيائه؛ فكان يدعو بعضهم بالرّجل البارّ، ورجل الله، والصّالح، يقول الكتاب المقدّس (كان نوح رجلاً بارًّا كاملاً في أجياله وسار نوح مع الله)( )، (وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد لأنّ الله أخذه)( )، بل إنّ العهد الجديد يجزم بأنّ أولئك الأنبياء الذين سبقوا المسيح كانوا كاملين في إيمانهم، ولم يكونوا خطاة، ولم تكن تنقصهم عقائد التّثليث والفداء والكفّارة، جاء في رسالة يعقوب في العهد الجديد (أنظر إلى أبينا إبراهيم أما برره الله بالأعمال، حين قدّم ابنه إسحاق على المذبح، فأنت ترى أنّ إيمانه وافق أعماله فصار إيمانه كاملاً بالأعمال، فتمّ قول الكتاب آمن إبراهيم بالله فبرّره الله لإيمانه ودُعي خليل الله)( ).
    كيف وُفّق الأنبياء إلى فعل الخير وجميع الطّوائف النّصرانيّة ترى بموجب الخطيئة أنّ الله نزع من بني الإنسان إرادة فعل الخير، وإنّ ما يعمله الإنسان هو شرّ، وذلك رغم اعتراف المسيح بوجود أبرار على الأرض، فعندما لام أناس المسيح على دعوته الأشرار والخطاة، ردّ المسيح عليهم قائلاً: (لأنّي لم آت لأدعو أبرارًا بل خطاة إلى التّوبة)( ).
    وأخيرًا لماذا كتم الله سرّ الخطيئة فلم يبده لعباده إلاّ بعد قصّة صلب المسيح، إنّ المدّة الزّمنيّة التي تفصل بين آدم والمسيح ليست بالقصيرة، فأين كان مفهوم الخطيئة خلال تلك القرون الطّويلة؟.
    يقول عبد الأحد داود – رأس الكنيسة الكلدانية وقد أسلم – في كتابه (الإنجيل والصّليب): » إنّ من العجب أن يعتقد المسيحيّون أنّ هذا السرّ اللاّهوتيّ، وهو خطيئة آدم وغضب الله على الجنس البشريّ بسببها ظلّ مكتومًا عن كلّ الأنبياء السّابقين، ولم تكتشفه إلاّ الكنيسة بعد حادثة الصّلب« ويقرّر الكاتب أنّ هذه المسألة هي من المسائل التي حملته على ترك النّصرانيّة واعتناق الإسلام لأنّها أمرته بما لا يستسيغه عقله.
    ومن أغرب العجائب أنّ أسفار العهد القديم لم تدع جزئيّة من الجزئيّات التّافهة كأعداد قبائل بني إسرائيل وأسمائهم، وطول وعرض ووزن الأشياء في أسفار اللاوين والتثنية والعدد، وأكاذيب زنا داود بحليلة جاره، وزواج سليمان بـ 1000 امرأة، وزنا لوط بابنتيه !.. كلّ هذه التّفاصيل سُردت في أكثر من 1200 صفحة بتفصيل مملّ، ومقزز يدعو للغثيان؛ في حين أنّ الخطيئة التي هي أهمّ عقائد النّصرانيّة على الإطلاق لا تجد لها مكانًا بين ذلك الرّكام لا تلميحًا ولا تصريحًا!
    أليس هذا الأمر محيّرًا ؟ بلى.
    أليس هذا الأمر غير معقول ؟، بلى.
    إنّ أكثر التّحليلات العلميّة للدّيانة النّصرانيّة تُرجع منبت هذه العقائد المنحرفة عن العقل والدّين “كالخطيئة ” إلى الجهود المشبوهة التي قام بها أعداء التّوحيد في تدمير الدّين وتحريفه، وعلى رأس أولئك جميعًا بولس “شاؤول ” الذي يعتقد النّصارى أنّه رسول المسيح، لقد لعب بولس دورًا خطيرًا في الهدم من الدّاخل، كان يصعب – إنّ لم يكن من المستحيل – فعله من الخارج، ولقد كان ذكيًّا – بل خبيثًا – عندما لم يخترع ديانة جديدة من عنده، إنّما عمد إلى عقائد فاسدة كانت موجودة في أديان الوثنيّين ” البوذيّة، البراهميّة، المتراسيّة، المصريّة القديمة، وفلسفة الإغريق والرّومان ..الخ ” فأخذ من هنا وهناك أشياء كانت شائعة في ذلك الزّمان، ثمّ ألصقها بالدّيانة النّصرانيّة الجديدة في غفلة من أهل العلم، وقد تزامن ذلك مع حملة اليهود والرّومان الشّرسة على الحواريّين وتلاميذ المسيح، فضاع الحقّ وأخذ مكانه الباطل المزخرف، الذي دعّمته فيما بعد سلطة الدّولة الرّومانيّة لما تنصرت.
    وبخصوص الخطيئة يذكر علماء تاريخ الأديان وجود فكرة الخطيئة في أكثر الأديان الوثنيّة التي سبقت النّصرانيّة، يقول م. ويليام في كتابه (الهندوسيّة): »يعتقد الهنود الوثنيّون بالخطيئة الأصليّة، وممّا يدلّ على ذلك ما جاء في تضرّعاتهم التي يتوسّلون بها بعد “الكياتري” وهي: إنّي مذنب، ومرتكب للخطيئة، وطبيعتي شرّيرة، وحملتني أمّي بالإثم، فخلّصني يا ذا العين الحندقوقيّة، يا مخلّص الخاطئين يا مزيل الآثام والذّنوب«، ويقول هوك في كتابه (رحلة هوك): »يعتقد الهنود الوثنيّون بتجسّد أحد الآلهة وتقديم نفسه ذبيحة فداء عن النّاس والخطيئة« ويقول »ومن الألقاب التي يُدعى بها كرشنا: الغافر من الخطايا، والمخلص من أفعى الموت«.
    وختامًا فإنّ الإيمان بالخطيئة ولّد عند الإنسانيّة كثيرًا من الآلام، والعقد النّفسيّة، يحدّثنا عن بعضها، كاتب نصرانيّ ما يزال على نصرانيّته ألّف كتابًا بعنوان (محمّد الرّسالة والرّسول) أنصف فيه الإسلام ونبيّه  وانتقد بشدّة فكرة الخطيئة والعقائد النّصرانيّة.
    يقول الدّكتور نظمي لوقا: » وإنّ أنسى لا أنسى ما ركبني صغيرًا من الفزع والهول من جرّاء تلك الخطيئة الأولى، وما سيقت فيه من سياق مروّع، يقترن بوصف جهنّم، ذلك الوصف المثير لمخيّلة الأطفال، وكيف تتجدّد فيها الجلود كلّما أكلتها النّيران، جزاء وفاقًا على خطيئة آدم بإيعاز من حوّاء، وأنّه لولا النّجاة على يد المسيح الذي فدى البشر بدمه الطّهور، لكان مصير البشريّة كلّها الهلاك المبين، وإن أنسى لا أنسى القلق الذي ساورني وشغل خاطري عن ملايين البشر قبل المسيح أين هم؟ وما ذنبهم حتّى يهلكوا بغير فرصة للنّجاة ؟ فكان لا بدّ من عقيدة ترفع عن كاهل البشر هذه اللّعنة، وتطمئنهم إلى العدالة التي لا تأخذ البريء بالمجرم، أو تزر الولد بوزر الوالد، وتجعل للبشريّة كرامة مصونة، ويحسم القرآن( ) هذا الأمر، حيث يتعرّض لقصّة آدم، وما يُروى فيها من أكل الثّمرة؛ فيقول  وعصى آدم ربَّه فغوى، ثمّ اجتباه ربُّه فتاب عليه وهدى  طه 121 – 122… والحقُّ أنّه لا يمكن أن يقدِّر قيمة عقيدة خالية من الخطيئة الأولى الموروثة إلاّ من نشأ في ظلّ تلك الفكرة القاتمة التي تصبغ بصبغة الخجل والتأثّم كلّ أفعال المرء، فيمضي في حياته مضيّ المريب المتردّد، ولا يُقبِل عليها إقبال الواثق بسبب ما أنقض ظهره من الوزر الموروث.
    إنّ تلك الفكرة القاسية – الخطيئة الأولى وفداءها – تُسمّم ينابيع الحياة كلّها، ورفعُها عن كاهل الإنسان منّة عظمى، بمثابة نفخ نسمة حياة جديدة فيه، بل هو ولادة جديدة حقًّا، وردٌّ اعتبار لا شكّ فيه، إنّه تمزيق صحيفة السّوابق، ووضع زمام كلّ إنسان بيد نفسه«.
    قطعت جهيزة قول كلّ خطيب، يعجبني الإنصاف من أمثال الدّكتور نظمي لوقا، وهو المتبحّر في دراسة الإنجيل والكتب السّماويّة، وأين هو ممّن ادّعوا اعتناق النّصرانيّة في بعض البلاد الإسلاميّة – كبعض البربر مثلاً عندنا في الجزائر – الذين ناقشت بعضهم فوجدتهم لم يقرأوا شيئًا عن الإنجيل ولا يعرفون نصوص الكتاب المقدّس، وعند التّحقيق اكتشفت أنّ اعتناق النّصرانيّة عند أكثرهم – إن لم أقل كلّهم – كان مطيّة للحصول على تأشيرات سفر إلى أوروبا وأموال وامتيازات أخرى من جمعيّات وهيئات وسفارات غربيّة مشبوهة !!

  8. masry said

    التّثـليــــــث

    رغبة في الاختصار ونفورًا من التّطويل لم أشأ الدّخول في متاهات شديدة الوعورة والظّلمة ترتبط بموضوع التّثليث، ومن تلك المتاهات ألوهيّة المسيح وبنوّته، وطبيعة الله اللاّهوتيّة والنّاسوتيّة .. إلخ، رغم أهمّيّة تلك المواضيع وعلاقتها الوطيدة بعقيدة التّثليث، وعدم رغبتي في دخول تلك المتاهات هو لشعوري أنّ البحث حينها سيطول جدًّا، وسيتشعّب ممّا يخرجه عن الهدف من وضعه؛ ذلك أنّ الهدف من كتابي ليس أن يصنّف ضمن الدّراسات العلميّة المتقدّمة، فيكون في متناول الباحثين المتخصّصين فقط، وإنّما الغاية منه أن يكون رسالة إعلاميّة سريعة يصل إليها النّصرانيّ العاديّ، ورجل الشّارع، دون أن يثقل كاهله كتابي إضافة إلى مشاغله اليوميّة، ومن ثمّ فضّلت التّعبير عن مناقضة التّثليث للعقل ومصادمته لكلّ منطق وعلم وتفكير بشريّ ببعض هذه الخواطر، وأعترف للقارئ أنّي وجدت صعوبة بالغة في اختياري النّقطة التي أنطلق منها في حديثي عن التّثليث، فمن أين أبدأ؟
    التّثليث أهمّ اعتقاد يؤمن به النّصارى، فلا خلاص ولا غفران ولا دخول للجنّة إلاّ بالإيمان بأنّ الله هو ثلاثة أقانيم: الأب، الابن، الرّوح القدس، وهؤلاء الثّلاثة – في نظر النّصارى – ليسوا ثلاثة بل هم واحد، فالأب إله تامّ، والابن إله تامّ، و الرّوح القدس إله تامّ، لكنّ هؤلاء الآلهة التّامين ليسوا ثلاثة آلهة بل هم إله واحد تامّ!!
    أنا أعلم أنّك – أيّها القارئ – لا تفهم شيئًا ممّا أقوله، لكن اعذرني فهذا قول القساوسة، هم ثلاثة آلهة… لكن يستدركون فيقولون لكنّهم واحد، وهو إله واحد، لكن يستدركون فيقولون لكنّهم ثلاثة آلهة، ثلاثة في الواحد وواحد في الثّلاثة!
    وإذا كان من واجبي كباحث في هذا الموضوع أن أشرح لك هذا الكلام، فأعتذر إليك مسبقًا بقولي: “إنّ فاقد الشّيء لا يعطيه”؛ لأنّي كسائر علماء اللاّهوت ورجال الدّين والفلاسفة والمفكّرين لم أصل لغاية السّاعة لشرح أو فهم لذلك الكلام !
    والتّثليث عند المسلمين كفر بالله  لقد كفر الذين قالوا إنّ الله ثالث ثلاثة وما من إله إلاّ إله واحد وإن لم ينتهوا عمّا يقولون ليمسّنّ الذين كفروا منهم عذاب أليم  المائدة 73.
    وهي عند الفلاسفة والمفكّرين أكبر خرافة في هذا الكون، جاء في مجلّة التّايم عدد 4 سنة 1966، ص 57، “إنّ الكتاب المقدّس – بما فيه من خطيئة وكفّارة وتثليث – هو أكبر مجموعة من الخرافات في تاريخ الحضارة الغربيّة “.
    وهي عند المؤرّخين وعلماء مقارنة الأديان حلقة من حلقات الوثنيّة التي بدأت منذ فجر التّاريخ.
    أمّا عند القساوسة والكنيسة فهي سرّ ولغز مقدّس! لا يمكن فهمه في هذه الدّنيا ولا تصوّره على حقيقته، جاء في أحد المجامع الكنسيّة، وهو مجمّع لاتيران، الذي عقد سنة 1315 م [ إنّنا نؤمن إيمانًا جازمًا من أعماق قلوبنا بأنّ هناك إلهًا واحدًا خالدًا لا نهائيًّا لا يحول ولا يزول، إلهًا لا نفهمه، عظيمًا لا يمكن التّعبير عنه: الأب والابن وروح القدس ..] ويقول القسّ بوطر بعد استعراضه عقــيدة التّثليث: » قد فهمنا ذلك على قدر طاقة عقولنا ونرجو أن نفهمه فهمًا أكثر جلاء في المستقبل، حيث ينكشف لنا الحجاب عن كلّ ما في السماوات والأرض، وأمّا في الوقت الحاضر ففي القدر الذي فهمناه الكفاية«.
    ولننتقل الآن إلى تعريفات النّصارى للثّالوث وما هو المفهوم الذي يولونه لهذا المصطلح؛ يقول القسّ سامي حنا غابريال في كتابه (الله واحد أم ثالوث؟): » المسيحيّة تعلم أنّ الله الذي لا شريك له هو واحد في الجوهر موجود بذاته، ناطق بكلمته، حيّ بروحه، و يمكن أن نقول إنّ الله واحد في ثلاثة أقانيم والثّلاثة هم واحد، هم الله، دون انفصال أو تركيب، متساوون، إنّهم جميعًا الله، وكلّ أقنوم منهم هو الله، وهو ما تعلنه المسيحيّة بوضوح، الله موجود بذاته “الأب”، الله ناطق بكلمته “الابن” الله حيّ بروحه “الرّوح القدس”… والأقانيم الثّلاثة: الأب والابن والرّوح القدس واحد في الجوهر متساوون في كل شيء، في السرمدية ( الأزلية والأبدية ) وفي القدرة وفي كل ما يخص الله الواحد«.
    يقول الأب بولس إلياس اليسوعي في كتابه ( يسوع المسيح ): من الناس من يقولون لماذا يا ترى إله واحد في ثلاثة أقانيم؟ أليس من الأفضل أن يقال إله واحد وحسب؟ لكننا إذا اطلعنا على كنه الله لا يسعنا إلا القول بالتثليث، وكنه الله محبة، ولا يمكن إلا أن يكون محبة، ليكون الله سعيدا، فالمحبة هي مصدر سعادة الله، ومن طبع المحبة أن تفيض وتنتشر على شخص آخر فيضان الماء وانتشار النور، فهي إذن تفترض وجود شخصين على الأقل يتحابان، وتفترض مع ذلك وحدة تامة بينهما، وليكون الله سعيدا، ولا معنى لإله غير سعيد، وإلا انتفت عنه الألوهية، كان عليه أن يهب ذاته شخصا آخر يجد فيه سعادته ومنتهى رغباته، ويكون بالتالي صورة ناطقة له.
    ولهذا ولد اللهُ الابن منذ الأزل نتيجة لحبه إياه ووهبه ذاته، ووجد فيه سعادته ومنتهى رغباته وبادل الابنُ الأب هذه المحبة ووجد فيه هو أيضا سعادته ومنتهى رغباته، وثمرة هذه المحبة المتبادلة بين الأب والابن كانت الروح القدس، هو الحب إذن يجعل الله ثالوثا وواحدا معا…ولا يصح أن يكون هذا الكائن الذي حبس اللهُ الأبُ محبته عليه إلا الابن، ولو كان غير الابن، ولو كان خليقة غير محدودة، بشرا أو ملاكا، لكان الله بحاجة إلى من دونه كمالاً، وعُدّ ذلك نقصًا في الله والله منزّه عن النّقص، فتحتّم إذًا على الله والحالة هذه أن يحبس محبّته على ذاته فيجد فيها سعادته؛ لهذا يقول بولس الرّسول: إنّ الابن هو صورة الله غير المنظور… ليس الله إذًا كائنًا تائهًا في الفضاء، منعزلاً في السّماء، لكنّه أسرة مؤلّفة من أقانيم ثلاثة تسودها المحبّة، وتفيض منها على كلّ الكون براءته، وهكذا يمكننا أن نقول إنّ كنه الله يفرض هذا التّثليث «.
    إنّ هذا التّفكير وإن كان يثير السّخريّة إلاّ أنّه منتشر جدًّا بين رجال الكنيسة، فهم يرون أنّ الله يجب أن يكون كائنًا مركّبًا حتّى يستطيع ممارسة صفاته الأزليّة كالسّمع والبصر والمحبّة وغيرها؛ أي أنّ الله قبل خلق العالم لم تكن صفاته معطّلة، لأنّه كان يمارس تلك الصّفات مع نفسه أو مع ابنه، لذلك وُجد الثّالوث كضرورة، لأنّه لو قلنا إنّ الله لم يكن يمارس صفاته وأفعاله قبل خلق العالم ثمّ مارسها بعد خلق العالم لحكمنا على صفات الله وأفعاله بأنّها كانت معطّلة، وعلى الله بالتغيّر من حالة إلى حالة، وهذا مستحيل لأنّ الله لا يتغيّر.
    يقول القسّ سامي غابريال: » إذا كان الله محبًّا، سميعًا، عليمًا.. ناطقًا.. وأنّه غير متغيّر فماذا عن قبل الخلق؟ هل كانت صفات الله موجودة؟ نعم فهو غير متغيّر … وإن كان الله ناطقًا محبًّا، قبل أن يخلق.. فمع من كان يمارس صفاته وأعماله؟ هل كانت عاطلة… قبل خلق العالم… ثمّ صارت عاملة بعد الخلق؟ كلاّ و لو أنّ الله مطلق الوحدانيّة في الجوهر؛ فقبل أن يخلق ما معنى إذا سميع.. ناطق.. محبّ.. إذًا لا يمكن أن تكون وحدانيّة الله وحدانيّة مطلقة، مجرّدة، بل لا بدّ أن يكون الله الواحد في الجوهر جامعًا في وحدانيته، وبذلك يمارس صفاته بينه وبين نفسه لا بالوحدانيّة المجرّدة بل بوحدانيّته الجامعة الشّاملة الواحدة، وحيث أنّ صفات الله لا يمكن أن تكون قائمة في ممارستها إلاّ بين كائنين، أو أكثر أو بين عاقلين أو أكثر… وبما أنّ الله مع وحدانيّته وتفرّده بالأزليّة وعدم وجود تركيب فيه… كان يمارس الصّفات الإلهيّة بينه وبين ذاته… إذًا فوحدانيّة الله مع عدم وجود تركيب فيها هي وحدانيّة ليست مجرّدة، بل وحدانيّة من نوع لا مثيل لها في الوجود يمكن أن نسمّيها الوحدانيّة الشّاملة أو الجامعة «. وهي ما دعاها هذا القسّ وسمّتها الكنيسة وحدانيّة الثّالوث.
    لقد أوردت كلام القساوسة السّابقين على طوله ليعرف النّصارى وغيرهم مقدار تفكير القسس والحجج التي يستندون إليها لتجويز الاعتقاد بالثّالوث، وإنّ هذا الاحتجاج السّخيف جدًّا ينقلب ضدّ القسس وضدّ الكنيسة وضدّ عقيدة التّثليث؛ إذ لو اعتقدنا أنّ صفات الله وأفعاله يجب أن تكون موجودة قبل خلق العالم وأنّ تلك الصّفات تمارس بين الأقانيم الثّلاثة وجب علينا إذًا أن لا نقتصر على الأمثلة التي يضربها القساوسة عن الصّفات الإلهيّة بل وجب التّعميم على جميع الصّفات والأفعال الإلهيّة، وهنا أتساءل أليست من صفات وأفعال الله الخلق وأنّ الله خالق؟ ستقولون بلى، وأقول هل كانت صفة الخلق معطّلة قبل خلق العالم ؟، ستقولون كلاّ.
    وسأقول فإذن مع من كان يمارس صفة الخلق؟
    لا شكّ وفق تفكيركم السّابق أنّ الله كان يمارسها مع نفسه أو ابنه أو مع الثّالوث ‘الوحدانيّة الشّاملة كما يسمّيها القسّ غابريال’، فهل يمكن أن تشرحوا لنا كيف كان يمارس الله صفة وفعل الخلق مع نفسه أو ابنه أو ثالوثه، هل كان الله يخلق ذاته؟ فإذًا الله مخلوق ! هل خلق الله الابن؟!، لكنّ الكتاب المقدّس يقول عن الابن مولود غير مخلوق !، ماذا كان الله يخلق قبل خلق العالم حتّى يقال عنه خالق، وإنّه يملك صفة الخلق العاملة المعطّلة! ؟ أرأيتم أنّكم أيّها القساوسة تتورّطون في دفاعات متخبّطة عشوائيّة توقعكم في ورطات لا مخرج منها؟ وهذا مثال واحد عن صفة واحدة ضربته لكم فكيف بعشرات، بل بمئات الصّفات والأفعال التي تُنسب إلى الله؟
    نعود الآن إلى الأقانيم الثّلاثة، ما معنى كلمة أقنوم؟
    يقول النّصارى إنّ “الأقنوم” كلمة سريانيّة تعني كلّ ما تميّز عن سواه دون استقلال، وفي موضوع الثّالوث تعني وجود ثلاثة أشخاص متّحدين دون امتزاج ومتميّزين دون انفصال.
    نسأل النّصارى هل لكم أن تضربوا لنا مثالاً واحدًا في هذا الكون “غير الثّالوث” يصدق عليه مصطلح الأقنوم،… لن تستطيعوا ذلك لأنّ المعنى ‘المفبرك’ الذي أضفيتموه على مصطلح الأقنوم لا تقبله العقول؛ لذا لا يصدق على أيّ مثال واقعيّ مادّيّ أو معنويّ، ثمّ لماذا يرد هذا المصطلح الفريد من نوعه بالسّريانيّة دون اللّغات الأخرى كالعبريّة مثلاً وقد كانت لغة العهد القديم؟ ألم يكن لذلك المصطلح وجود حينها؟ ثمّ لماذا لم يرد هذا المصطلح في العهد الجديد؟!
    وأخاطب الآن نصارى العرب، ما هي ترجمة مصطلح أقنوم إلى العربيّة؟ ستقولون عجزت اللّغة عن إيجاد مصطلح مطابق للمعنى الذي ورد بالسّريانيّة، فيا سبحان الله ! اللغة العربيّة الغنيّة بمصطلحاتها والثّريّة بمترادفتها تعجز أمام السّريانيّة !، اللغة العربيّة التي تحتوي على عشرات المفردات المترادفة لمعنى واحد عاجزة أن تجد كلمة تعبّر بها عن أهمّ شيء في هذا الكون وهو الله أو أحد أجزائه !
    مع ذلك نرى في بعض كتب النّصارى محاولات لترجمة قريبة، مع كونها منتقدة من النّصارى أنفسهم لإيحائها بالشّرك؛ فممّا قيل عن الأقانيم أنّها: خواصّ، صفات، أجزاء، أشخاص، أعضاء، أطراف، أقسام، أشياء، عناصر، تعينات … إلخ.
    ولمّا استعصى فهم مصطلح الأقانيم راح رجال الكنيسة يضربون للثّالوث الأمثال ليقربوا معناه للأفهام، فقال بعضهم إنّ الثّالوث كالشّمس متكوّنة من ثلاثة أجزاء: القرص، الحرارة، الشعاع، لكن هل القرص هو الشعاع؟ وهل القرص هو الحرارة ؟ و هل الشّعاع هو الحرارة؟ فالمثال لا ينطبق على الثّالوث لأنّ الأب هو الابن، والابن هو ذاته الرّوح القدس، والأب هو عينه روح القدس، وبعضهم يمثّل الثّالوث بالتفّاحة، لأنّها متكوّنة من شكل وطعم ورائحة، وهل الرّائحة هي التفّاحة كاملة، وهل الشّكل هو التفّاحة كاملة، وهل الطّعم هو التفّاحة كاملة؟ ولا شكّ أنّ هذا المثال يلحق بسابقه.
    ويضرب سانت أغسطين مثالاً معقّدًا، وهو ‘أنّ الثّالوث يشبه الدّماغ، فالدّماغ يعلم بوجود ذاته، وأداة العلم هي الدّماغ نفسه، فالعلم هو الدّماغ، والمعلوم هي الدّماغ، وأداة العلم هي الدّماغ فهي إذن ثلاث صفات لشيء واحد، لكن لا يقال إنّ الدّماغ ثلاثة’، وهذا المثال لا يستقيم؛ لأنّ الدّماغ المذكور واحد في الحقيقة وتثليثه اعتباريّ ليس حقيقيًّا، في حين أنّ النّصارى يؤمنون في الإله بالتّوحيد الحقيقيّ والتّثليث الحقيقيّ، والدّماغ كعالم ليس كائنًا متميّزًا ولا منفصلاً ولا مستقلاً عن الدّماغ كمعلوم، ولا عن الدّماغ كأداة علم؛ في حين أن أقانيم الثّالوث منفصلة عن بعضها، فالأب كائن متميّز ومستقلّ عن الابن، والابن كائن متميّز ومستقلّ عن الرّوح القدس، وروح القدس كائن متميّز ومستقلّ عن سابقيه.
    وقد انتقد بعض رجال الكنيسة كلّ هذه التّمثيلات والتّشبيهات، وقالوا بعدم جواز ضرب الأمثال مهما كانت، لأنّ تلك الأمثال مخلوقة يمكن إدراكها بالعقل، أمّا الثّالوث فهو كائن غير مخلوق لذا لا يمكن إدراكه بالعقل، وأيّ تمثيل أو تشبيه هو تمثيل وتشبيه مع الفارق.
    قال البوصيريّ في فضح التّثليث:
    ليت شعري هل الثّلاثة في الوا
    أإله مركّب!، وما سمعنا
    أتراهم لحاجة واضطرار
    أهو الرّاكب الحمار فيا عجز
    أم جميع على الحمار لقد جلّ
    أم سواهم هو الإله فما نسبة
    أم أردتم بها الصّفات فلمّا
    أم هو ابن الإله ما شاركته
    قتلته اليهود فيما زعمتم
    حدّ نقص في عدّكم أم نماء؟
    بإله، لذاته أجزاء
    خلطوها وما بغى الخلطاء
    إله يمسّه الإعياء
    حمار يجمعهم مشّاء
    عيسى إليه والانتماء؟
    خُصّت ثلاث بوصفه وثناء؟
    في معاني النبوّة الأنبياء
    ولأمواتكم به إحياء

    هل ورد ذكر الثّالوث والأقانيم الثّلاثة في العهد القديم، أو على لسان الأنبياء و الرّسل الذين سبقوا المسيح؟
    لم يحدث ذلك إطلاقًا ! فأسفار العهد القديم خالية من أيّ تثليث ولم تشر إلى أنّ الله مكوّن من ثلاثة أقانيم أو أجزاء، ولم يُعلم أو يُسمع أنّ الله أخبر نوحًا أو إبراهيم أو موسى أو داود أنّه إله واحد في ثلاثة آلهة؛ وإذا تصفّحت بإمعان أسفار العهد القديم فلا يمكن أبدًا أن تقع عينك على كلمة ثالوث أو على صيغة الأب والابن والرّوح القدس، كما يعتقد بها النّصارى اليوم، أليس غريبًا حقًّا ! أنّ عقيدة مثل هذه، وبهذه الأهمّيّة والخطورة، يتوقّف عليها هلاك النّاس أو نجاتهم لا نرى لها أيّ إشارة في التّوراة وكتب الأنبياء لا تصريحًا ولا تلميحًا، فلماذا؟
    ألم يكن الله قد قرّرّ بعد إخبار البشر بها، أم أنّ البشر لم يكونوا في ذلك الوقت قادرين على استيعابها وإدراكها مثلما لم يستوعبها أحد حتّى الآن !؟
    وإنّ الإنسان ليزداد حيرة وتعجّبًا إذا وقعت عيناه في أسفار العهد القديم المقدّسة على تفاصيل زنى داود بزوجة قائد جيشه، وتفاصيل زنى لوط بابنتيه، وتفاصيل جسد المرأة في نشيد الإنشاد لسليمان، وزنى يهوذا بكنته، وإنّ الإنسان ليملّ من تفاصيل الأعداد والأرقام والأحجام والأوزان والمسافات التي تقدّمها أسفار العهد القديم عن قبائل اليهود وأنسابهم وأملاكهم وأحصنتهم وحميرهم، ثمّ تفاصيل أبعاد هيكل سليمان.. حتّى إنّك إذا اطّلعت على بعض الأسفار وجدتها أقرب إلى دفتر الحسابات منها إلى كتاب هداية، كلّ هذه التّفاصيل ذكرت حسب النّسخة الموجودة عندي الآن في 1358 صفحة، وضاق العهد القديم فلم يفسح مجالاً لجملة واحدة عن الثّالوث يقول فيها الله مثلاً: ‘أنا ثالوث مكوّن من ثلاثة أقانيم: أب وابن و روح قدس’، أليس هذا غريبًا حقًّا !؟
    وفي مقابل ذلك نعثر على مئات الآيات في العهد القديم التي تصف الله بالوحدانيّة وتقرّر تفرّده بالألوهيّة والرّبوبيّة.
    (اسمع يا إسرائيل الربّ إلهنا ربّ واحد)( ).
    (فاعلم اليوم وردّد في قلبك أنّ الربّ هو الإله في السّماء من فوق وعلى الأرض من أسفل ليس سواه)( ).
    (انظروا الآن أنا أنا هو وليس إله معي)( ).
    (أنا الربّ وليس آخر، لا إله سواي)( ).
    (أليس أنا الربّ ولا إله آخر غيري، إله بارّ ومخلص ليس سواي التفتوا إلي وأخلصوا يا جميع أقاصي الأرض لأنّي أنا الله وليس آخر)( ).
    والآيات كثيرة وكلّها تتّفق على وحدانيّة الله، بلا ثالوثيّة أو أقنوميّة، أمّا ما يذهب إليه بعض رجال الدّين بأنّ العهد القديم لمّح إلى التّثليث في بعض الآيات فهو غير صحيح، وما يفعلونه هو لَيُّ أعناق الآيات لتطابق هواهم، لكن هيهات هيهات، وأكبر دليل على غياب التّثليث في العهد القديم هو موقف اليهود – أصحاب العهد القديم- من المسيح إذ اعتبروا أقوال المسيح الغامضة حول البنوّة والألوهيّة تجديفًا وكفرا ولذلك عارضوه أشدّ المعارضة فصلبوه في زعم الإنجيل.
    أمّا في العهد الجديد فالآيات التي ذكرت عن الثّالوث قليلة جدًّا جدًّا خاصّة في الأناجيل الأربعة، ولعلّ أكثر الآيات المصرّحة بالتّثليث، والتي يعتمدها القساوسة كأساس لذلك الاعتقاد هو ما جاء في رسالة يوحنّا الأولى (فإنّ الذين يشهدون في السّماء هم ثلاثة الأب والكلمة والرّوح القدس، وهؤلاء الثّلاثة هم واحد، والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة الرّوح والماء والدم والثّلاثة هم في الواحد)( ).
    إنّ هذه الآية لغز غامض! هل تعلم أيّها القارئ النّصرانيّ أنّ هذه الآية مزيّفة ‘مفبركة’ ملحقة بالنصّ الإنجيليّ، الأصلي وليست منه، فقد حكم كبار علماء النّصارى على هذه الآية بأنّها إلحاقيّة منهم هورن وجامعو تفسير هنري وسكات وآدم كلارك في تفسيره وغيرهم، والأسباب هي:
    – أنّها لا توجد في نسخة من النّسخ اليونانيّة التي كُتبت قبل القرن
    السّادس عشر للميلاد.
    – أنّها لا توجد في أيّ ترجمة من التّراجم القديمة غير اللاّتينيّة.
    – أنّها لا توجد في معظم النّسخ القديمة اللاّتينيّة.
    – لم يتمسّك بها أحد من القدماء ومؤرّخي الكنيسة.
    – إنّ البروتستانت أسقطوا الآية من كتبهم ووضعوا عليها علامة
    الشكّ.
    – إنّ الكاثوليك والأرثودكس بدأوا ينزعونها من الإنجيل شيئًا فشيئًا.
    ولذلك اختلفت طبعات الكتاب المقدّس حول إثبات أو حذف هذه الآية فبعضها يثبتها والبعض الآخر يحذفها، نجد الآية مثلاً في الكتاب المقدّس، طبعة دار الكتاب المقدّس بالقاهرة سنة 1970: (فإنّ الذين يشهدون في السّماء هم ثلاثة: الأب والكلمة والرّوح القدس وهؤلاء الثّلاثة هم واحد)، وجاء في الكتاب المقدّس، طبعة دار الكتاب المقدّس في الشّرق الأوسط سنة 1988، (فإنّ الذين يشهدون في السّماء هم ثلاثة: الأب والكلمة والرّوح القدس وهؤلاء الثّلاثة هم واحد).
    والآية ذكرت في طبعة العهد الجديد الثّانية 1980 والثّالثة 1984، وعلى طاولتي الآن ثلاث طبعات أخرى للعهد الجديد حُذفت منها الآية المذكورة منها الطّبعة الرّابعة للعهد الجديد إصدار اتّحاد جمعيّات الكتاب المقدّس سنة 1993، وكذلك طبعة 1994، للنّاشر نفسه حيث جاء في الآية: (والذين يشهدون هم ثلاثة الرّوح والماء والدم وهؤلاء الثّلاثة هم في واحد)، ونلاحظ هنا – أخي القارئ – أنّ اتّحاد جمعيّات الكتاب المقدّس الذي أشرف على طباعة العهد الجديد، وحذف الآية الدّالّة على التّثليث هو نفسه الذي أشرف على الطّبعات السّابقة التي وردت فيها الآية !.
    جاء في الكتاب المقدّس العهد الجديد، منشورات دار المشرق، بيروت، الطّبعة الحادية عشرة: وهي نسخة كاثوليكيّة (والذين يشهدون ثلاثة: الرّوح والماء والدم وهؤلاء متّفقون)، وورد تعليقً على ذلك في هامش الصّفحة في بعض الأصول ما يلي: “الأب والكلمة والرّوح القدس، وهؤلاء الثّلاثة هم واحد، لم يرد ذلك في الأصول اليونانيّة المعوّل عليها، والأرجح أنّه شرح أُدخل إلى المتن في بعض النّسخ، والرّوح: الرّوح القدس، والماء: المعموديّة، الدم: دم المسيح “.
    وجاء في طبعة الإنجيل كتاب الحياة ترجمة تفسيريّة للعهد الجديد، صدرت سنة 1973، (فإنّ هنالك ثلاثة شهود: الرّوح والماء والدم وهؤلاء الثّلاثة هم في الواحد)، وهناك طبعات عديدة للبروتستانت تضع الآية المذكورة بين هلالين موضّحة أنّ ما داخل الهلالين غير موجود في الأصل.
    وبين يديّ الآن نسخة للكتاب المقدّس باللّغة الفرنسيّة من منشورات الاتّحاد العالميّ للكتاب المقدّس، 1982 ورد في الصّفحة الأولى لهذه الطّبعة ما يلي: Traduction oecumenique de la bible.
    وفي مقدّمة هذه النّسخة جاء فيها شرح كلمة oecumenique بأنّها تعني نسخة متّفق عليها من قبل الكاثوليك والأرثودكس والبروتستانت، وقد اطّلع على النّسخة قبل طبعها عشرات المتخصّصين من الطّوائف الثّلاثة وأقرّوا جميع ما فيها، وعند بحثنا عن الآية التي نحن بصددها في رسالة يوحنّا الأولى 5: 7 نجدها قد حُذفت، وباتّفاق الطّوائف الثّلاثة وحُذفت كذلك في النّسخة الأخيرة باللّغة الإنجليزيّة!
    وإن تعجب فعجبك من طبعة جديدة للإنجيل باللّغتين العربيّة والفرنسيّة، نُشرت سنة 1995، وطُبعت بحيث تكون كلّ آية باللّغة العربيّة تقابل أختها بالفرنسيّة، إلاّ أنّني ذهلت عندما وجدت الآية “المشكلة” أُثبتت بالعربيّة بين هلالين [ ] في حين لم أجد ما يقابلها بالفرنسيّة، أي حُذفت بالمرّة، فلو كان القارئ لا يفهم اللّغتين المذكورتين لما تنبّه لذلك، ولتتأكّد بنفسك أضع لك صورة عن تلك الآية المحيّرة!

    وضعت الآية بين هلالين دلالة على عدم وجودها في الأصول، و الغريب أنّها في التّرجمة المقابلة بالفرنسيّة محذوفة نهائيا.

    هكذا بعد قرون طويلة، بعدما كانت هذه الآية تُقرأ كجزء مُوحي به من الله يتّفق رجال الكنيسة على حذفها من الكتاب المقدّس!، إنّها أهمّ آية في التّثليث، ومع ذلك فقد توصّل الجميع إلى الاتّفاق على حذفها، ألم يقل بولس في رسالته إلى تيموثاوس (كلّ الكتاب موحى به من الله)( )، لقد تبين لكل ذي عقل أنه ليس كل الكتاب موحى به من الله، والآن بعد حذفها، هل الله هو الذي أمر بذلك! ؟.
    هل الله هو الذي أمر بوضعها بين قوسين أو هلالين !؟.
    هل الله هو الذي أمر بوضع الحواشي والهوامش التي تشير إلى إلحاقيّتها و”فبركتها ” !؟.
    ويتساءل أستاذنا أحمد عبد الوهّاب البهيدي عن المسؤول عن مصائر الملايين من النّصارى الذين هلكوا، وهم يعتقدون أنّ عقيدة التّثليث التي تعلموها تقوم على نصّ صريح في كتابهم المقدّس، بينما هو نصّ زائف دخيل؟!.
    لسلام عليكم تحية طيبة وبعد

    الرد على أن المسيح يعلم متى قيام الساعة

    اولا ان الانجيل يثبت أن المسيح لا يعلم متى قيام الساعة بدليل قوله فى

    انجيل مرقصMk-13-32 واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن الا الآب

    حسنا أذا كان الابن لا يعلم متى تقوم الساعة ولا الملائكة المقربين فكيف يقول النصارى اليوم أو مسيحيين اليوم أن المسيح يعلم؟
    فهذا تكذيب لقول المسيح نفسة فى انجيل مرقص المسيح نفى علمه والمسيحيين اليوم يقولون لا بل هو يعلم يا ترى من الصادق مسيحيين اليوم ام انجيلهم؟

    الوحيد الذي يعلم موعد قيام الساعة هو الله وحده. وهذا يهدم دعوى النصارى بالثالوث، إذ يزعمون أن عيسى هو ابن الله. فكيف يكون كذلك إذا كان عيسى لا يعلم وأن الله وحده هو الذي يعلم ؟ كما أن التثليث النصراني يعني أن كل أقنوم في الثالوث (الآب والابن والروح القدس) هو الله، فإذا كان ثاني الثالوث (ابن الله) لا يعلم بإقراره هو، فكيف يكون عيسى ما يزعمون؟!! هو يقول لا أعلم، وهم يقولون بل أنت تعلم!!! عجيب أمرهم!!!

    حسنا لنتوقف قليلا مع كلام مسيحيين اليوم وادلتهم والله أعلم يستدلون بقول الله فى الاية الكريمة فى سورة الزخرف

    وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (الزخرف 61)

    تفسير ابن كثير

    قوله سبحانه وتعالى ” وإنه لعلم للساعة ” تقدم تفسير ابن إسحاق أن المراد من ذلك ما بعث به عيسى عليه الصلاة والسلام من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وغير ذلك من الأسقام وفي هذا نظر وأبعد منه ما حكاه قتادة عن الحسن البصري وسعيد بن جبير أن الضمير في وإنه عائد على القرآن بل الصحيح أنه

    عائد على عيسى عليه الصلاة والسلام فإن السياق في ذكره ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة كما قال تبارك وتعالى ” وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ”

    أي قبل موت عيسى عليه الصلاة والسلام ” ثم يوم القيامة يكون عليهم شهيدا ” ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى

    ” وإنه لعلم للساعة ” أي أمارة ودليل على وقوع الساعة

    قال مجاهد ” وإنه لعلم للساعة ” أي آية للساعة خروج عيسى ابن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة وهكذا روي عن أبي هريرة وابن عباس وأبي العالية وأبي مالك وعكرمة والحسن وقتادة والضحاك وغيرهم وقد تواترت الأحاديث عن

    رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أخبر بنزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مقسطا . وقوله تعالى ” فلا تمترن بها ” أي لا تشكوا فيها إنها واقعة وكائنة لا محالة ” واتبعون ” أي فيما أخبركم به .

    حسما الاستدلال بالاية دليل ضدهم لا عليهم للأسباب التالية
    اولا عيسى لا يعلم الساعة ولكنه أمارة للساعة اى علامة لقرب وقوعها وهى من العلامات الكبرى

    ثانيا كتابهم ينفى يسوع نفسه علمه بالساعة فكيف يكذب النصارى كتابهم ويستدلون بكتبنا وينفون قول المسيح نفسه لديهم فى مرقص كما اوردنا فى اول كلامنا؟

    ثالثا
    ان المسيحيين ربما استدلو ومنهم هذا القس الذى كان يتحدث فربما اور ان عيسى عليه السلام ياتى فى اخر الزمان ويحكم ويسود ولكنه لربما نسى الحديث التالى ان عيسى عليه السلام يهلك كل الملل والنحل والاديان ويبقى الاسلام يحكم به والدليل

    الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى، و دينهم واحد، و أنا أولى الناس بعيسى بن مريم لأنه [ ليس بيني و بينه نبي، و إنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، رجل مربوع، إلى الحمرة و البياض، بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر، و إن لم يصبه بلل، فيقاتل الناس ع لى الإسلام، فيدق الصليب، و يقتل الخنزير، و يضع الجزية، و يهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، و يهلك الله المسيح الدجال، [وتقع الأمنة في الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل، و النمار مع البقر، و الذئاب مع الغنم، و يلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم ]، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى، فيصلي عليه المسلمون
    خلاصة درجة الحديث : صحيح
    المحدث : الألباني
    المصدر : السلسلة الصحيحة
    الرقم/ الصفحة : 2182

    وبعدما اوردت الادلة القاطعة بذلك هناك الاية الكريمة التى يظنها النصارى تختص بعيسى بقوله تعالى وانه لعلم للساعة

    حسنا كيف نطابق بها ومع قوله تعالى : ” إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ” لقمان / 34

    حسنا سوف يقولون أن الله يعلم الغيب وعيسى يعلم الغيب بدلالة الاية التى تقول وأنه لعلم للساعة

    نقول وبالله الحمد والمنة استلالكم باطل وذلك لأنه العلم بالساعة يحتاج علم وليس معرفة وقت مثلا فيقدر الشخص ان يقول انا اعرف فلان ربما يكون قد سمع عنه ولكن لو سألناه ما مدى علمك به سوف تراه يقول الله \اعلم

    ففرق بين معرفة الشىء والعلم به لذلك الطالب يقول العالم انشتاين مثلا قد نعرف نظرياته ولكن لا نعلم علمه مثلا ونقول العالم او العلامة الالبانى ولكننا نسمى طلبة علم لو تدارسنا كتبه فمرحلته التى هو عليها كان رحمه الله يصلها العلماء وليس العوام فنفرق بين عالم وعارف كما نقول ايضا عالم الفيزياء عالم الكيمياء وهناك مدرس فيزياء ولكن لا يطلق عليه عالم لانه لم يصل لتلك المرحلة

    العلم بالشىء الاحاطة به من كل جوانبه

    فالمسيح عليه السلام بشهادة الانجيل لم يكن يعلم متى قيام الساعة فكيف له بالحكم على موعدها ؟

    حسنا اليكم دليل آخر لمن اراد التوسع بالبحث هذا

    Mk:11:13: 13 فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء اليها لم يجد شيئا الا ورقا.لانه لم يكن وقت التين. (SVD)

    لعله يجد؟
    كيف لعله يجد هذا ما ذكره مرقص فى انجيله ان يسوع لم يكن يعلم موسم انبات الشجرة

    وهذا هو النص بالحادثة

    . 12 وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع.13 فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء اليها لم يجد شيئا الا ورقا.لانه لم يكن وقت التين. 14 فاجاب يسوع وقال لها لا يأكل احد منك ثمرا بعد الى الابد.وكان تلاميذه يسمعون

    التعليق:
    تخيلو يا أخوة يسوع يعلم موعد الساعة ولا يعلم موسم ووقت التين فكيف يكون عالما بموعد قدوم الساعة

    فجزاء ذلك غضب ولعن الشجرة التى لا حول لها ولا قوة وهى مسخرة بسبب جوعه نعم كما يقول المثل الجوع كافر

    وبعد هذا الشرح يا اخوتى اطرحو على المسيحيين السؤال التالى

    اولا هل يعلم يسوع الساعة ومتى قيامها؟ واين الدليل من الانجيل؟ الانجيل ينفى ذلك عن المسيح

    ثانيا ان الذى لا يملك ولا يعلم موعد الحصاد فكيف سوف يحصد اعمال العباد؟

    والله الموفق واعتذر على الاطالة

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s