الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

الفساد الكنسي… من أين وإلى أين؟ – 1

Posted by islamegy في يناير 30, 2009

البداية: برسوم المحرقي

 

كتبه/ أبو معاذ السلفي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف خلق الله اجمعين سيدنا محمد خاتم الانبياء والمرسلين ..

اما بعد

عندما فكرت ان اكتب فى هذا الموضوع وتناثرت الافكار حوله ومن أين ابدأ: هل من نهاية ام من بداية إنكشاف الفساد الكنسي؟ هل اتكلم عن الفساد الاخلاقي ام المالى ام المؤسسي داخل الكنيسة ام عن غيره من الفساد؟ وقل ما شئت ..

ولكن لماذا هذا الموضوع الآن ؟؟؟

ان القريب من موضوع النصارى فى مصر يعرف الكثير عنهم. ولكن المفاجآت دائماً تأتى من الصحف ووسائل الاعلام عموماً. ولنتذكر اول فضيحة اخلاقية والتي كان البطل فيها قس اسمه برسوم المحرقى الذى فتح لنا الابواب الخفية داخل الكنيسة المصرية وما يحدث خلف الابواب والتى تصف لنا حال القساوسة وخصوصاً الرهبان منهم.

 

المزيد…

 

17 تعليق to “الفساد الكنسي… من أين وإلى أين؟ – 1”

  1. masry said

    (((((إلى زكريا بطرس : لا تُسقط ما فعله يسوع على رسولنا)))))))))))))))))

    فى الحلقة 75 من برنامج ” “حوار الحق ” الذى تبثه فضائية ” الحياة ” التنصيرية ، ويُقدمه القُمص “زكريا بطرس ؛ يُقدم لنا القُمص عريضة اتهام لرسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم بأنه – وحاشاه – مارس الشذوذ الجنسى ، ولم يفت القمص أن يُذكرنا بأنه لا يأتى بشئ من عنده ! بل إنه يرجع لكتب التراث والأحاديث ويُريد لنا الخلاص واتباع يسوع الذى يعبده من دون الله . كذلك لم يفته أن يقول بين الفينة والأخرى موجهاً حديثه للمسلمات : إيه رأيك يا مدام ؟ هل ده يصح ؟ فى نبى يعمل كده ؟ هل حد يقبل إن شيخ الأزهر يعمل كده ؟!
    ويعتقد القُمص أنه باستخدام مبدأ ” “أفضل وسيلة للدفاع الهجوم ” وبالمثل المصرى الشهير ” لا تعايرنى ولا أعايرك الهم طايلنى وطايلك ” وأيضاً بالمثل المصرى الشهير ” كلم القحبة تلهيك اللى فيها تجيبو فيك ” ، يعتقد القمص أنه بذلك سيسقط على رسولنا ما فعله يسوع وأثبتته الأناجيل وعلماء اللاهوت فى أوروبا وأمريكا ؛ من شذوذ يسوع الجنسى ..”
    والحق أقول أن القُمّص ينطبق عليه ما ذكره كتابه المقدس : (( كل شيء طاهر للطاهرين و أما للنجسين و غير المؤمنين فليس شيء طاهرا بل قد تنجس ذهنهم أيضا و ضميرهم يعترفون بأنهم يعرفون الله ولكنهم بالأعمال ينكرونه إذ هم رجسون غير طائعين ومن جهة كل عمل صالح مرفوضون )) ( تيطس 1: 15، 16).
    فالقمص ذهب إلى كلام لا يحتمل تأويلاته الفاحشة القذرة وراح يرى كل شئ فى الدنيا قذر ونجس من أجل نفى تهمة الشذوذ عن يسوع وتشويه صورة الرسول الأعظم الذى لا تؤثر فيه هلوسات الأنجاس مهما قالوا وشنّعوا .
    يعتمد القُمّص على عدة روايات يدعى أنه تؤيد أكاذيبه وهلوساته التى يروج لها أتباعه ويُصفقون له بسببها ، اعتقاداً منهم أنهم قد دمروا الإسلام وقضوا عليه بالتشنيع على من حمل رسالة الإسلام !
    أولاً : حديث مزاح الرسول مع رجل من الأنصار
    (( حدثنا ‏ ‏عمرو بن عون ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏خالد ‏ ‏عن ‏ ‏حصين ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن أبي ليلى ‏ ‏عن ‏ ‏أسيد بن حضير ‏ ‏رجل من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏قال ‏ بينما هو يحدث القوم وكان فيه مزاح بينا يضحكهم فطعنه النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في خاصرته بعود فقال ‏ ‏أصبرني ‏ ‏فقال ‏ ‏اصطبر ‏ ‏قال إن عليك قميصا وليس علي قميص ‏ ‏فرفع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عن قميصه فاحتضنه وجعل يقبل ‏ ‏كشحه ‏ ‏قال إنما أردت هذا يا رسول الله ‏))
    الراوي: أسيد بن حضير – خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] – المحدث: أبو داود – المصدر: سنن أبي داود – الصفحة أو الرقم: 5224
    وسنفرض فى الحديث الصحة ولن نقول منكر وموضوع ومرفوع ومقطوع كما يدعى القُمّص .. الأمر بكل بساطة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يمزح مع رجل من الأنصار بطعنه فى خاصرته – ألا ترى ما يفعله رؤساء الدول فى اجتماعاتهم من مزاح عن طريق الأحضان ووضع اليد على العين والوخز فى البطن والجذب من الأذن وغيرها من الحركات التى لا تجعلنا نتهم هؤلاء الرؤساء أو الزعماء بالشذوذ الجنسى – فما كان من الرجل إلا أن دعا النبى أن يصبر عليه ليقتص منه بمنطق المزاح جراء طعن الرسول الأعظم له بعصاه .. وابلغ النبى أنه عندما طُعن لم يكن يلبس قميصاً .. فرفع النبى قميصه – ولاحظ طبيعة المجتمع البدوى فى ذلك الوقت – واقبل الرجل على رسولنا الأعظم يحتضنه ويُقبل كشحه .. والكشح كما جاء فى لسان العرب هو : (( ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف ، وهو من لدن السرة إلى المتن .. مابين الحجبة إلى الإبط ؛ وقيل هو الخصر )) ( لسان العرب ص 3880 ج 5 ) .
    وقد فعل الرجل هذا من شدة حبه للرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم فرد على طعنة العصا بتقبيل النبى صلى الله عليه وسلم .. فأين فى هذا الموقف ما يدعيه القُمص من لغو فاحش فارغ قبيح ؟؟
    ثانياً : حديث الرسول الأعظم وزاهر :
    (( أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهر أو حرام وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه وكان دميما فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يشعر فقال : أرسلني من هذا ؟ فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول من يشتري العبد ؟ فقال : يا رسول الله إذا والله تجدني كاسدا ، فقال لكن عند الله لست بكاسد أو قال : لكن عند الله أنت غال )) .
    الراوي: أنس بن مالك – خلاصة الدرجة: رواه ثقات ولم يخرجه الستة لنكارته – المحدث: الذهبي – المصدر: المهذب – الصفحة أو الرقم: 8/4269
    وسنفرض فى الحديث الصحة ولن نقول منكر وموضوع ومرفوع ومقطوع كما يدعى القُمّص .. الأمر بكل وضوح أن الرسول الأعظم والقدوة الحسنة والمثال الأسمى كان يمزح مع زاهر فاحتضنه من خلفه – هل ترى المؤتمرات التى تنقلها الفضائيات عندما يأتى سكرتير من الخلف ويتحدث فى أذن زعيم أو شخصية عامة ليبلغه أى شئ .. هل يعد ذلك شذوذاً !؟ بل إنك ترى الشباب فى أى مكان فى العالم يحتضنون بعض من الخلف كدليل على المزاح ؛ فمنهم من يأتيك من الخلف ويضع يده فوق عينيك لتتوقع من هذا الشخص .. ومنهم من يحتضنك من الخلف ليرى هل تستطيع أن تفلت منه أم لا – وعندما علم الرجل بأن الرسول الأعظم هو الذى يُمازحه زاد قرباً من الرسول .. والرسول يقول : من يشترى العبد !؟ أى أن الرسول الأعظم يقف وسط حشد من الناس .. ويرد الرجل : إذا والله تجدنى كاسداً .. معتقداً أن دمامته ستجعله كاسداً .. فيضرب الرسول الأعظم المثال الأسمى فى العدل والمساواة ورفع الروح المعنوية للمهمشين والمسحوقين والذين يعتقدون أن الله ينظر إلى الوجوه فحسن الوجه فى الجنة وقبيح الوجه فى النار ! .. فيقول المصطفى : لكن عند الله لست بكاسد .. أى أن الدمامة لن تجعل الله يعاملك كما يعاملك الناس .. بل أنت عند الله غال .
    فما أجمل هذا الهدى النبوى العظيم .. وتلك الحِكم البليغة الرائعة .. وما أقبح الكذبة السفلة الذين يفترون على رسول الله الكذب والبهتان .
    ثالثاً : حديث الرسول الأعظم وأبو سفيان :
    (( قال ابن إسحاق : وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة ، فالتمسا الدخول عليه فكلمته أم سلمة فيهما ، فقالت يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك وصهرك ، قال لا حاجة لي بهما ، أما ابن عمي فهتك عرضي ، وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال في بمكة ما قال . قال فلما خرج الخبر إليهما بذلك ومع أبي سفيان بني له . فقال والله ليأذنن لي أو لآخذن بيدي بني هذا ، ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا وجوعا ، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لهما ، ثم أذن لهما ، فدخلا عليه فأسلما )) . ( سيرة : ابن هشام ) .
    يهلل القُمّص لكلمة ” “هتك عرضى ” ويدعى أن هتك العرض معناه ” الاغتصاب الجنسى ! ” ..”
    قلت : هل يُعقل أن يعترف أى إنسان بأنه تعرّض لاغتصاب جنسى بعد مرور سنوات بعيدة وهو فى عز قوته وسلطانه !؟
    هل يُعقل أن يسجل القرآن الكريم شتى الاتهامات التى وجهها الكفّار للرسول الأعظم وأن يتجاهل أكذوبة الاغتصاب التى اخترعها القُمص وصبيانه !؟
    هل يُعقل أن تروى كتب السيرة جميع الأخبار بما فيها الشاذ والمنكر والموضوع والضعيف وما قاله أعداء المصطفى عنه ولا يسجلوا أكذوبة الاغتصاب التى اخترعها القُمص وصبيانه !؟
    هل يُعقل ألا تعاير ” “هند بنت عتبة ” زوجة أبى سفيان ، الرسول بحادث الإفك الذى اخترعه القُمص انتقاماً لمقتل أبيها فى غزوة بدر الكبرى !؟”
    هل يُعقل ألا يُعاير ” “الوليد بن المغيرة ” النبى بتلك الأكذوبة ، وهو الذى قال الله فى شأنه :”
    (( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا وَبَنِينَ شُهُودًا وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ )) ( المدثر : 11 – 30 ) .
    هل يُعقل أن يتغافل ” “الأخنس بن شريق ” عن تلك الأكذوبة الخرقاء ، وهو الذى قال الله فيه :”
    ((وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ )) ( القلم : 10 – 16 ) .
    هل يُعقل أن يتعامى ” “أبو لهب ” عن هذه التلفيقات القذرة وهو الذى قال الله فيه :”
    (( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ )) ( المسد : 1 – 5 ) .
    هل يُعقل أن يتغافل أعداء الرسول الأعظم عن تلك الحادثة الكاذبة ولا يلتفتوا إليها رغم أن القرآن الكريم حمل عليهم وشهر بهم !؟
    هل وحده القُمص دوناً عن باقى البشر الذى يفهم ويعلم !؟
    إذاً ما هو المقصود بـ ” هتك العرض ” ولماذا استخدم الرسول هذا المصطلح فى حق ” أبى سفيان ” واستخدم عبارة ” قال فى بمكة ما قال ” فى حق عبدالله بن أبى أمية ؟؟
    قلت : أولاً .. لا يُعقل أن يأتى إنسان يدعى النبوة ويلوث صورته وسمعته أمام أتباعه اللهم إلا إن كان مجنوناً .. فضلاً عن أن يقول أنه تعرض لاغتصاب جنسى !!!
    ثانياً : هتك العرض مصطلح يُعبر عن الإيذاء النفسى قولاً ونثراً و شعراً والتعدى على الغير فى غيبته بالكلام الباطل .. ولم يُستخدم ذلك المصطلح بمعنى “” الاغتصاب ” أو ” الاعتداء الجنسى ” إلا حديثاً .. فالمعنى الجنسى له لا يمكن استخدامه بحال من الأحوال فى أيام الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ولم نسمع أو نقرأ أن أحداً من الناس ذهب يشكو اعتداءًا جنسياً للرسول فيقول له : لقد هتك فلاناً عرضى !! .”
    وعن العرض جاء فى ” “لسان العرب ” : (( عرض الرجل حسبه ، وقيل نفسه ، وقيل خليقته المحمودة، “وقيل ما يمدح به ويذم. وفي الحديث: إن أعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، قال ابن الأثير: هو جمع العرض المذكور على اختلاف القول فيه ، قال حسان:
    فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء
    قال ابن الأثير: هذا خاص للنفس. يقال: أكرمت عنه عرضي أي صنت عنه نفسي، وفلان نقي العرض أي برئ من أن يشتم أو يعاب، والجمع أعراض. وعرض عرضه يعرضه واعترضه إذا وقع فيه وانتقصه وشتمه أو قاتله أو ساواه في الحسب، أنشد ابن الأعرابي: وقوما آخرين تعرضوا لي، ولا أجني من الناس اعتراضا أي لا أجتني شتما منهم. ويقال: لا تعرض عرض فلان أي لا تذكره بسوء، وقيل في قوله شتم فلان عرض فلان: معناه ذكر أسلافه وآباءه بالقبيح، ذكر ذلك أبو عبيد فأنكر ابن قتيبة أن يكون العرض الأسلاف والآباء، وقال: العرض نفس الرجل . وقال اللحياني: العرض عرض الإنسان، ذم أو مدح، وهو الجسد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، للحطيئة : كأني بك عند بعض الملوك تغنيه بأعراض الناس أي تغني بذمهم وذم أسلافهم في شعرك وثلبهم، قال الشاعر:
    ولكن أعراض الكرام مصونة إذا كان أعراض اللئام تفرفر
    وقال آخر :
    قاتلك الله ! ما أشد عليك البدل فى صون عرضك الجربِ !
    يُريد فى صون أسلافك اللئام ِ ؛ وقال فى قول حسّان :
    فإن أبى ووالده وعرضى .. أراد فإن أبى ووالده وأسلافى . فأتى بالعموم بعد الخصوص كقوله عز وجل ” “وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ” ( الحجر : 87 ) أتى بالعموم بعد الخصوص وفى حديث أبى ضمضمٍ : اللهم إنى تصدقت بعرضى على عبادك . أى تصدقت على من ذكرنى بما يرجع إلى عيبه . وقيل أى بما يلحقنى من الذى فى أسلافى . وعرض الرجل: حسبه. ويقال: فلان كريم العرض أي كريم الحسب. وأعراض الناس: أعراقهم وأحسابهم وأنفسهم. وفلان ذو عرض إذا كان حسيبا. وفي الحديث: لي الواجد يحل عقوبته وعرضه أي لصاحب الدين أن يذم عرضه ويصفه بسوء القضاء، لأنه ظالم له بعدما كان محرما منه لا يحل له اقتراضه والطعن عليه، وقيل: عرضه أن يغلظ له وعقوبته الحبس، وقيل: معناه أنه يحل له شكايته منه، وقيل: معناه أن يقول يا ظالم أنصفني، لأنه إذا مطله وهو غني فقد ظلمه. وفي حديث النعمان بن بشير عن النبي، صلى الله عليه وسلم:” فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه أي احتاط لنفسه… وفي الحديث: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، قال ابن الأثير: العرض موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره، وقيل: هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب، وقال أبو العباس: إذا ذكر عرض فلان فمعناه أموره التي يرتفع أو يسقط بذكرها من جهتها بحمد أو بذم ، فيجوز أن تكون أمورا يوصف هو بها دون أسلافه، ويجوز أن تذكر أسلافه لتلحقه النقيصة بعيبهم )) ( لسان العرب ج 4 ص 2887 ) .
    وكما هو واضح فالإجماع على أن العرض يعنى النفس وهتكه يعنى تجريح الإنسان وسبه هو وأهله وأسلافه ..
    ثالثاً : يعرف الجميع مقدار العداء الذى أظهره ” “أبو سفيان ” – قبل إسلامه – للرسول صلى الله عليه وسلم ، وأنه هجا الرسول الأعظم بعدة قصائد .. ومعروف أن الهجاء عند العرب هو ما يؤلم النفس ويؤذى المشاعر ويهتك العرض ؛ لما يحمله من شتائم وتدليسات وأكاذيب .. وقصائد الهجاء المتبادلة بين سيدنا حسان بن ثابت رضى الله عنه وأبا سفيان ، خير دليل على ذلك .. ”
    يقول حسان فى إحدى قصائده التى ترد على هجاء أبى سفيان :
    ألا أبلــغ أبا سفيان عني فأنت مجوف نخب هواء

    بأن سيـوفنا تركتك عبداً وعبد الدار سادتها الإماء

    هجوت محمداً فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء

    أتهجوه ولستَ له بكفءٍ فشركما لخيركما الفداء

    هجوت مباركاً برّاً حنيفاً أمين الله شـيمته الوفاء

    فمن يهجورسول الله منكم ويمدحـه وينصُره سواء

    فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء

    لساني صارم لاعيب فيه وبحري لاتكدره الدلاء
    وقال أيضاً فى هجاء أبى سفيان :
    لست من المعشر الأكرمين لا عبد شمسٍ ولا نوفل ِ
    وليس أبوك بساقى الحجيج ، فاقعد على الحسب الأرذلِ
    ولكن هجين منوط بهم ، كما نوّطت حلقه المحملِ
    تجيش من اللؤمِ أحسابُكُم كجيش المُشاشة فى المرجلِ
    فلو كنت من هاشمٍ فى الصميـ ـم لم تهجُنا ، وركى مُصطلى
    وانتقل الصراع من هجاء الرسول إلى حرب شعرية بين أبى سفيان وحسان ..
    يقول أبو سفيان :
    ألا من مُبلغ حسّان عنى خلفت أبى ولم تخلُف أباكا
    فرد عليه حسان :
    لأنّ أبى خلافتهُ شديدٌ وأن أباك مثلك ما عداكا
    فمعنى قول الرسول الأعظم أن ” “أبو سفيان ” هتك عرضه ، أنه أكثر من هجائه الفاحش المقذع ، الذى دفع حسان بن ثابت لأن يتفرغ لهجاء أبا سفيان .. ”
    وغير هذا كله .. فما زلنا حتى يومنا هذا نستخدم كلمة ” “هتك العرض ” بمعنى الإيذاء النفسى بالكلام .. فمثلاً عندما نقول عن خنازير المهجر من النصارى أنهم يهتكون عرض الإسلام .. نقصد أنهم يستخدمون أساليب العاهرات فى السب والشتم من أجل تشويه صورة الإسلام .. وعندما تخرج صحيفة معارضة بعنوان ” هتك عرض الوطن ” فإنها لا تعنى أن أفراد الشعب تم اغتصابهم كما يقول القُمص الكذاب .. ولكنها تعنى أن هناك إساءة بالغة وُجهت للوطن … إلخ .”
    وأما استخدام الرسول الأعظم لعبارة “” قال فى بمكة ما قال ” فى حق “عبدالله بن أبى أمية ، فذلك لأنه استهزأ بدعوة الرسول الأعظم وعلق إيمانه على حدوث معجزة كبرى أو أن يأتى الرسول بالله وملائكته ليدلل على صدقه !
    فأنزل الله تعالى فيه :
    (( وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً )) ( الإسراء : 90 – 93 ) .
    يتبين لنا أن ما يفعله القُمص محاولة فاشلة بائسة تعيسة خاسرة تافهة لتشويه صورة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم .. لكن أنى له ذلك وقد تعهد رب العالمين بنصرة رسوله الحبيب :
    (( إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلـهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )) ( الحجر : 95 – 96 ) .
    لماذا يحاول القُمّص قدر جهده لصق تهمة الشذوذ برسولنا الأعظم ؟ :
    الإسقاط هو المسيطر على سلوك وفكر زكريا بطرس .. بحيث يرمى الناس بما فيه وفى عقيدته الباطلة الكاذبة التى تجعل من خالق الكون جنين ينزل من مهبل امرأة ويبول ويخرأ ويحتلم ويتعب ويمرض ويأكل ويشرب ويُصلب ..
    وقد رمى زكريا بطرس رسولنا بالشذوذ لأن كتابه المقدس يعج بالممارسات الشاذة ، ولأن يسوع الذى يعبده كان شاذ جنسياً
    الشذوذ الجنسى فى الكتاب المقدس :
    دعارة الأطفال :
    (( ثم صعد واضطجع فوق الصبي ووضع فمه على فمه وعينيه على عينيه ويديه على يديه وتمدّد عليه فسخن جسد الولد. ثم عاد وتمشى في البيت تارة الى هنا وتارة الى هناك وصعد وتمدّد عليه فعطس الصبي سبع مرّات ثم فتح الصبي عينيه )) ( الملوك الثانى ص4 :34 ).
    حب ولواط حتى الموت :
    (( شاول ويوناثان المحبوبان والحلوان في حياتهما لم يفترقا في موتهما . أخف من النسور وأشد من الأسود )) ( صموئيل الثانى ص 1 : 23 ) .
    لذة اللواط تفوق لذة النساء .. هكذا تحدث داود جد يسوع :
    (( قد تضايقت عليك يا أخي يوناثان . كنت حلوا لي جدا . محبتك لي أعجب من محبة النساء )) ( صموئيل الثانى ص 1 : 26 ) .
    داود جد يسوع واللواط :
    (( وكان لما فرغ من الكلام مع شاول أن نفس يوناثان تعلقت بنفس داود ، وأحبه يوناثان كنفسه )) ( صموئيل الأول ص 18 : 1 ) .
    يسوع ستربتيز أمام التلاميذ :
    (( قام عن العشاء – أى يسوع – ، وخلع ثيابه ، وأخذ منشفة واتزر ها ثم صب ماء في مغسل ، وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها )) ( يوحنا ص 13 : 4 – 5 )
    تلميذ يجلس على عضو يسوع الذكرى :
    (( وكان متكئا في حضن يسوع واحد من تلاميذه ، كان يسوع يحبه )) ( يوحنا ص 13 : 23 )
    يسوع يتحرش بالأطفال ويتحسسهم :
    (( وقدموا إليه أولادا لكي يلمسهم . وأما التلاميذ فانتهروا الذين قدموهم فلما رأى يسوع ذلك اغتاظ وقال لهم : دعوا الأولاد يأتون إلي ولا تمنعوهم ، لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله الحق أقول لكم : من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله فاحتضنهم ووضع يديه عليهم وباركهم )) ( مرقص ص 10 : 13- 16 ) .
    يسوع طبيب الشواذ :
    (( ولما دخل يسوع كفرناحوم ، جاء إليه قائد مئة يطلب إليه ويقول : يا سيد ، غلامي مطروح في البيت مفلوجا متعذبا جدا فقال له يسوع : أنا آتي وأشفيه )) ( متى ص 8 : 5 – 8 ) .
    يسوع يقول أن القضيب عندما يدخل فى فتحة الشرج لا ينجس الإنسان :
    (( ثم دعا كل الجمع وقال لهم : اسمعوا مني كلكم وافهموا ليس شيء من خارج الإنسان إذا دخل فيه يقدر أن ينجسه ، لكن الأشياء التي تخرج منه هي التي تنجس الإنسان إن كان لأحد أذنان للسمع ، فليسمع )) ( مرقص ص 7 : 14 – 16 ) .
    ولا يتعجب إنسان من شذوذ يسوع فهو من نسل الزناة اللصوص القتلة السكيرون عبدة الأوثان
    راحاب الزانية جدة يسوع :
    (( فارسل يشوع بن نون من شطيم رجلين جاسوسين سرا قائلا اذهبا انظرا الارض و اريحا فذهبا و دخلا بيت امراة زانية اسمها راحاب و اضطجعا هناك )) ( يشوع 2 : 1 ) .
    راعوث جدة يسوع أول امرأة تمص القضيب فى التاريخ :
    (( قالت لها نعمي حماتها يا بنتي ألا التمس لك راحة ليكون لك خير فالآن أليس بوعز ذا قرابة لنا الذي كنت مع فتياته ها هو يذري بيدر الشعير الليلة فاغتسلي و تدهني و البسي ثيابك و انزلي إلى البيدر و لكن لا تعرفي عند الرجل حتى يفرغ من الأكل و الشرب و متى اضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه و ادخلي و اكشفي ناحية رجليه و اضطجعي و هو يخبرك بما تعملين فقالت لها كل ما قلت اصنع )) ( راعوث ص 3 : 1- 5 )
    ثامار جدة يسوع تزنى مع حماها :
    ” “وَلَمَّا طَالَ الزَّمَانُ مَاتَتِ ابْنَةُ شُوعٍ امْرَأَةُ يَهُوذَا. ثُمَّ تَعَزَّى يَهُوذَا فَصَعِدَ إِلَى جُزَّازِ غَنَمِهِ إِلَى تِمْنَةَ، هُوَ وَحِيرَةُ صَاحِبُهُ الْعَدُلاَّمِيُّ. فَأُخْبِرَتْ ثَامَارُ وَقِيلَ لَهَا: هُوَذَا حَمُوكِ صَاعِدٌ إِلَى تِمْنَةَ لِيَجُزَّ غَنَمَهُ . فَخَلَعَتْ عَنْهَا ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا، وَتَغَطَّتْ بِبُرْقُعٍ وَتَلَفَّفَتْ، وَجَلَسَتْ فِي مَدْخَلِ عَيْنَايِمَ الَّتِي عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ، لأَنَّهَا رَأَتْ أَنَّ شِيلَةَ قَدْ كَبُرَ وَهِيَ لَمْ تُعْطَ لَهُ زَوْجَةً. فَنَظَرَهَا يَهُوذَا وَحَسِبَهَا زَانِيَةً، لأَنَّهَا كَانَتْ قَدْ غَطَّتْ وَجْهَهَا. فَمَالَ إِلَيْهَا عَلَى الطَّرِيقِ وَقَالَ: هَاتِي أَدْخُلْ عَلَيْكِ . لأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا كَنَّتُهُ. فَقَالَتْ: مَاذَا تُعْطِينِي لِكَيْ تَدْخُلَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: إِنِّي أُرْسِلُ جَدْيَ مِعْزَى مِنَ الْغَنَمِ . فَقَالَتْ: هَلْ تُعْطِينِي رَهْنًا حَتَّى تُرْسِلَهُ؟ . فَقَالَ: مَا الرَّهْنُ الَّذِي أُعْطِيكِ؟ فَقَالَتْ: خَاتِمُكَ وَعِصَابَتُكَ وَعَصَاكَ الَّتِي فِي يَدِكَ». فَأَعْطَاهَا وَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَحَبِلَتْ مِنْهُ.” التكوين [ 38: 12- 18 ] ”
    ابنة لوط جدة يسوع تزنى مع والدها :
    “”وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ وَابْنَتَاهُ مَعَهُ لانَّهُ خَافَ انْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: ابُونَا قَدْ شَاخَ وَلَيْسَ فِي الارْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الارْضِ. هَلُمَّ نَسْقِي ابَانَا خَمْرا وَنَضْطَجِعُ مَعَهُ فَنُحْيِي مِنْ ابِينَا نَسْلا. فَسَقَتَا ابَاهُمَا خَمْرا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ ابِيهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلا بِقِيَامِهَا. وَحَدَثَ فِي الْغَدِ انَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: انِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ ابِي. نَسْقِيهِ خَمْرا اللَّيْلَةَ ايْضا فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ فَنُحْيِيَ مِنْ ابِينَا نَسْلا. فَسَقَتَا ابَاهُمَا خَمْرا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ايْضا وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلا بِقِيَامِهَا. فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أبِيهِمَا. فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْنا وَدَعَتِ اسْمَهُ مُوابَ -وَهُوَ أبُو الْمُوابِيِّينَ إلَى الْيَوْمِ- وَالصَّغِيرَةُ ايْضا وَلَدَتِ ابْنا وَدَعَتِ اسْمَهُ بِنْ عَمِّي -وَهُوَ ابُو بَنِي عَمُّونَ الَى الْيَوْمِ-.” التكوين [19 : 30ـ 39 ]”
    زوجة أوريا جد يسوع التى اغتصبها داود جد يسوع :
    ” “وكان في وقت المساء أن داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحمّ.وكانت المرأة جميلة المنظر جدا. فأرسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت اليعام امرأة أوريا الحثّى فارسل داود رسلا وأخذها فدخلت إليه فاضطجع معها وهي مطهّرة من طمثها.ثم رجعت إلى بيتها وحبلت المرأة ” [ صموئيل الثانى 11: 2- 27 ] ”
    سليمان جد يسوع زانى وعابد أصنام :
    (( واحب الملك سليمان نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون موآبيات وعمونيات وادوميات وصيدونيات وحثّيات من الأمم الذين قال عنهم الرب لبني إسرائيل لا تدخلون إليهم وهم لا يدخلون إليكم لأنهم يميلون قلوبكم وراء آلهتهم.فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة. وكانت له سبع مئة من النساء السيدات وثلاث مئة من السراري فامالت نساؤه قلبه. وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة اخرى ولم يكن قلبه كاملا مع الرب الهه كقلب داود ابيه. فذهب سليمان وراء عشتورث إلاهة الصيدونيين وملكوم رجس العمونيين. وعمل سليمان الشر في عيني الرب ولم يتبع الرب تماما كداود أبيه. )) ( ملوك الأول : 1 – 6 ) .
    هذا هو نسب يسوع .. من سلالة زناة .. قتلة ..عباد أوثان .. فلا غرابة فى شذوذه الجنسى .. ولا غرابة فى أن يحاول القُمص دفع تلك الوساخات ليُلصقها برسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم .. وعلى القُمص أن يكف عن تلك الأكاذيب السمجة السخيفة الرقيعة وألا يُسقط ما فعله يسوع على رسولنا .. فالمشاهد ليس بهذا الغباء الذى يتصوّره القُمص .
    ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين .
    ــــــــــ
    لسنا فى حاجة للتأكيد على أننا لا نعنى السيد المسيح عليه سلام الله بتلك الشخصية الممسوخة المسماة ” “يسوع ” فى الأناجيل .. فحاشا لله أن نتحدث بسوء عن كلمة الله وأمه الصديقة الطاهرة البتول ” مريم بنت عمران ” .. وحديثنا عن شخصية يسوع لإقامة الحجة على عباد الخروف وإظهار مدى وضاعة الشخصية التى يعبدونها من دون الله . “

  2. masry said

    ((((((((((((((((((((((((((((((((الولدان المخلدون ))))))))=====

    رضى الله عن ذى النورين وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سيدنا ” عثمان ابن عفان ” ، إذ قالها خالدة منذ مئات السنين ” ودت الزانية لو أن كل النساء زوانى ” ..
    هذا القول الخالد بات يُشكل دستوراً لنا أثناء تعاملنا مع مجموعة الرقعاء السخفاء الذين يسبون الإسلام العظيم ويُلصقون ما فى كتبهم بالقرآن الكريم ، فعلى الفور نتذكر تلك الزانية التى تريد وتتمنى وتصبو إلى تلويث غيرها ، كما هى ملوثة وزانية وداعرة .
    لكن لماذا نتذكر هذه الزانية التى تتمنى تلويث غيرها ؟؟
    ذلك أن عباد الصليب ما فتئوا يرددون بسخف منقطع النظير أن الله قد وعد المسلمين بغلمان فى الجنة للشذوذ الجنسى معهم ، والعياذ بالله . فرغم أنهم لا يمتلكون آية قرآنية واحدة تشير إلى ذلك من قريب أو بعيد ، إلا أنهم يعوون ويهلوسون للتغطية على ما فى كتابهم من فضائح .
    هذه هى الآيات القرآنية الكريمة التى يلغون فيها مثل الكلاب الضالة :
    ((وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ )) ( الطور : 24 ) .
    ((يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ )) ( الواقعة : 17 – 18 ) .
    ((وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا )) ( الإنسان : 19 ) .
    والسؤال : أين فى هذه الآيات الكريمات ما يُشير من قريب أو من بعيد إلى مضاجعة أو معاشرة الغلمان ؟؟
    الآيات الكريمات تتحدث عن غلمان فى الجنة يقومون على خدمة أهل الجنة ، وإلا إن كانوا للاستمتاع الجنسى ، فلماذا لا تطوف الحور العين بأكواب وأباريق وكأس من معين كما يطوف الولدان المخلدون !؟ ومعنى ذلك كما هو واضح للعميان أن الولدان المخلدون أو الغلمان هم للخدمة لا للجنس .
    ثم من المفسرين قديماً أو حديثاً قال أن غلمان الجنة للاستمتاع الجنسى ؟؟
    لا قديماً أو حديثاً قال مفسر بذلك .
    إذاً من أين أتى عباد الصليب بتلك الفرية الخرقاء الشنعاء ؟؟
    هو واحد فقط سامحه الله وغفر له ، الأستاذ ” محمد جلال كشك ” (*) الكاتب الصحفى المصرى الراحل ؛ ففى كتابه ” خواطر مسلم فى المسألة الجنسية ” – لا حظ دلالة العنوان التى تُفيد أنه رأى شخصى ومجموعة من الخواطر كتبها بخصوص النتيجة التى وصل إليها فى نهاية كتابه – والذى صدرت طبعته الأولى فى العام 1984م تحدث كشك عن الجنس بصفة عامة وموقف النصرانية المهين للمرأة وتكريم الإسلام للمرأة ثم تحدث عن اللواط والسحاق والعادة السرية والبغاء فى الكنائس وإقرار القديس ” توماس الأكوينى ” مجدد الكنيسة وفيلسوفها ، البغاء من أجل مكافحة اللواط ، وعن عقوبة ” الرجم ” التى يرفضها كشك ، وتحدث عن الأمراض الجنسية من عينة ” الزهرى ” و ” السيلان ” و الـ ” Herbs ” أو ” الإنفلونزا الجنسية ” ، لأن الهيربس من فصيلة ميكروب الإنفلونزا ، و” الإيدز ” (AIDS ) والجماع أثناء الحيض وجماع الدبر والتفخيذ والمص والممارسات الجنسية التى تجلب الشهوة دون جماع أو ما يُطلق عليه فى ” Oral Sex ” وتاريخ الشذوذ الجنسى وينفى كشك عن الفراعنة اللواط ، مستنداً إلى أنه لم ترد إلينا أى قصة فى تاريخهم عن أى علاقة جنسية بين رجل ورجل وأن أشهر قصة حب فى تاريخ الفراعنة كانت بين رجل ” أوزوريس ” وامرأة ” إيزيس ” وأن جميع التماثيل والصور الفرعونية كانت محتشمة ومغطاة بالثياب ولو على الأقل حول العورة . بعكس تماثيل ورسومات الإغريق التى تحرص كلها على إبراز عورة الذكور بالذات . وهذا ما يُثبت صدق القرآن الكريم الذى يؤكد أن قوم لوط هم أول من ابتدع الشذوذ الجنسى ، لأن الفراعنة سبقوا قوم لوط فى الوجود ، ثم ينتقل إلى الشذوذ عند الرومان والإغريق و فى العصور الإسلامية والأندلس وفى أوروبا وتاريخ اللواط فى الأدب العربى ومنها عرّج إلى غلمان الجنة وأنهم للاستمتاع الجنسى لمن عف فى الدنيا عن مضاجعة الغلمان أو الذكور وأنه لا يجب أن نقيس النعيم الأخروى بالمفهوم الدنيوى !! فالخمر المحرمة فى الدنيا محللة فى الآخرة والحور العين بأعداد كثيرة إذ لا يوجد زنا أو اختلاط أنساب أو أمراض جنسية أو حيض أو نفاس ، كذلك فالغلمان لن ينتج عن جماعهم أى مرض وأنهم خلقوا من أجل امتاع أهل الجنة !! ونظرية الأستاذ كشك مفادها ” المحرم فى الدنيا مباح فى الآخرة لانتفاء أسباب تحريمه ” !! وهذه نظرية بلاشك خاطئة فبتلك النظرية من الممكن أن يدعى شخص سفيه أن الابن سيجامع أمه فى الجنة وأن الأب سيجامع ابنته فى الجنة وأن من عف عن جماع أمه أو ابنته سيجد ذلك فى الجنة فقد انتفى مبرر اختلاط الأنساب والأمراض والحيض والنفاس !! وتلك النظرية لعمر الله لا ترضى الله ورسوله و أى إنسان عاقل ..إذاً فنظرية حرام فى الدنيا حلال فى الجنة .. لا تصلح مطلقاً ، والدليل أن خمر الجنة ليست كتلك التى يشربها الناس وتسبب نزيف فى المخ وتدمر خلايا الكبد وتجلب الصداع المزمن والهذيان ، ولكنها خمر لذة للشاربين لا غول فيها أى لا مرارة وطعم كريه بشع ولاهم عنها ينزفون ..مما يُبين أن خمر الدنيا المحرمة لا وجود لها فى الجنة على الإطلاق .
    وما ذهب إليه كشك فى مسألة ” غلمان الجنة ” مجرد اجتهاد لا أكثر ولا أقل ، وقد اعترف هو بنفسه فى مقدمة كتابه إذ قال :
    (( بقى أن نقول وقد تحدثنا عن أجر المخطئ ، أننى كنت بغرور الشباب وجهله ، قد استشهدت بهذا الحديث فى أول كتاب لى فى الإسلاميات . فقلت فى المقدمة : حسبى أجر المجتهد المخطئ … ! وفاتنى روعة التعبير الإسلامى ودقته إذ حدد هذا الأجر للمجتهد ولم يقل ” للمسلم إن فكر أو شرع فأخطأ أجر .. ” .
    بل قال للمجتهد ، لأن الاجتهاد هو عمل ” المجتهد ” ومن ثم ممارسته لعمله يستحق عليها المكافأة ، شرط أن يكون ” مجتهداً ” ومواصفات المجتهد معروفة ، وحاشا لله أن ندعى توافرها فينا ، فأنا لا أحسن إعراب آية فى القرآن فكيف أكون مجتهداً ؟ ، ولكنه غرور الشباب ونسأل الله المغفرة )) . أ.هـ
    ولشعور الأستاذ كشك أنه خرج عن النص وإجماع الأمة برأيه المخالف ، استدرك قائلاً :
    (( اعتبروها مجرد أسئلة مطروحة عند أعتاب المجتهدين ، والأئمة والمنشغلين بالعمل الإسلامى )) .
    والسؤال هل يجوز أن يؤخذ القرآن الكريم بذنب صحافى اعترف هو بنفسه أنه لا يُحسن إعراب جملة فى القرآن الكريم !؟
    وهل ما يقوله يُعتبر رأياً سائداً عند المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها ؟؟
    وهل يجوز لمخرجة سحاقية تُخرج أفلاماً جنسية إباحية تُدعى ” إيناس الدغيدى ” أن تطل بوجهها المقرف فى فضائية ” الأوربيت ” مع الإعلامى المشهور ” عمرو أديب ” لتفترى على القرآن الكريم وتقول : ” وبعدين وعدوهم فى الجنة بالغلمان كمان ” ويُهلل عباد الصليب لما قالته السحاقية وكأنها ” جميلة بوحريد ” !
    انقر على الفيديو لتشاهد :

    1993م .

    إذاً لماذا كل هذه الضجة المفتعلة وتلك الأكاذيب المختلقة لتشويه القرآن الكريم ؟؟
    الجواب : أن كتاب النصارى المقدس يحض على اللواط والشذوذ الجنسى ، ومن أجل مداراة تلك الفضيحة عمدوا للتشنيع على القرآن الكريم ، ولصق ما فى كتابهم به .
    أولاً : دعارة الأطفال فى كتابهم
    (( ثم صعد واضطجع فوق الصبي ووضع فمه على فمه وعينيه على عينيه ويديه على يديه وتمدّد عليه فسخن جسد الولد. ثم عاد وتمشى في البيت تارة الى هنا وتارة الى هناك وصعد وتمدّد عليه فعطس الصبي سبع مرّات ثم فتح الصبي عينيه )) ( الملوك الثانى ص4 :34 ).

    نص واضح وصريح يُقنن دعارة الأطفال وممارسة اللواط معهم رجل نام فوق صبى ويضع فمه على فمه ويديه على يديه ، وبعد ذلك سخن جسد الولد من لذة اللواط ..
    فأين محاربى دعارة الأطفال من هذا النص الذى يشرح كيفية القيام بممارسة الجنس مع الأطفال ؟؟
    ثانياً : غرام وشذوذ شاول ويوناثان :
    شاول ويوناثان تحدث الكتاب المقدس عن شذوذهما وحبهما :
    (( شاول ويوناثان المحبوبان والحلوان في حياتهما لم يفترقا في موتهما . أخف من النسور وأشد من الأسود )) ( صموئيل الثانى ص 1 : 23 ) .
    وينسب الكتاب المقدس لداود أنه قال عن يوناثان :
    (( قد تضايقت عليك يا أخي يوناثان . كنت حلوا لي جدا . محبتك لي أعجب من محبة النساء )) ( صموئيل الثانى ص 1 : 26 ) .
    وأى محبة تلك التى تكون أعجب من محبة النساء ؟؟ شذوذ واضح وصريح .
    (( وكان لما فرغ من الكلام مع شاول أن نفس يوناثان تعلقت بنفس داود ، وأحبه يوناثان كنفسه )) ( صموئيل الأول ص 18 : 1 ) .
    أى حب هذا الذى يصل بين رجل ورجل إلى حب يُضاهى حب الرجال للنساء بل ويتخطاه أن يُحبه كنفسه ؟؟ علاقة شاذة بكل تأكيد .
    ثالثاً : يسوع يُمارس الشذوذ ( لا نقصد بيسوع المسيح عيسى بن مريم كلمة الله عليه سلام الله ، فمعاذ الله أن نزدرى المسيح عيسى بن مريم رسول الله الذى إن تحدثنا عنه بسوء خرجنا من الإسلام ، ولكننا نقصد بيسوع تلك الشخصية المذكورة فى الكتاب المقدس وينسب لها النصارى الشذوذ الجنسى ، من خلال نصوص كتابهم ) ، إذ يروى كاتب إنجيل يوحنا :
    (( قام عن العشاء – أى يسوع – ، وخلع ثيابه ، وأخذ منشفة واتزر ها ثم صب ماء في مغسل ، وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها )) ( يوحنا ص 13 : 4 – 5 ) .
    نص واضح يُثبت أن يسوع خلع ثيابه أى كان عارياً تماماً أمام تلاميذه
    (( وكان متكئا في حضن يسوع واحد من تلاميذه ، كان يسوع يحبه )) ( يوحنا ص 13 : 23 )
    نص واضح وصريح ولا يحتاج لكثير فهم يُثبت أن أحد التلاميذ كان يُمارس الشذوذ مع يسوع وإلا لماذا يجلس فى حضنه هذا التلميذ الشايب العايب ؟؟هل كان يلعب معه ” الكوتشينة ” ؟!
    (( وقدموا إليه أولادا لكي يلمسهم . وأما التلاميذ فانتهروا الذين قدموهم فلما رأى يسوع ذلك اغتاظ وقال لهم : دعوا الأولاد يأتون إلي ولا تمنعوهم ، لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله الحق أقول لكم : من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله فاحتضنهم ووضع يديه عليهم وباركهم )) ( مرقص ص 10 : 13- 16 ) .
    نص واضح يُثبت تحرش يسوع بالأطفال .
    رابعاً : يسوع يشفى الشواذ :
    (( ولما دخل يسوع كفرناحوم ، جاء إليه قائد مئة يطلب إليه ويقول : يا سيد ، غلامي مطروح في البيت مفلوجا متعذبا جدا فقال له يسوع : أنا آتي وأشفيه )) ( متى ص 8 : 5 – 8 ) .
    وفى هذا النص نرى شاذ جنسياً يطلب من يسوع أن يشفى غلامه الذى يُضاجعه ، ويستجيب يسوع له .
    وقد يسأل سائل بالله خبرنا إلى ماذا يستند القساوسة والقمامصة والكرادلة والمطارنة من نصوص الكتاب المقدس فى تحليل الشذوذ الجنسى ؟؟
    قلت : يستشهد القساوسة والقمامصة والكرادلة والمطارنة على تحليل الشذوذ الجنسى ، بما قاله يسوع فى إنجيل مرقص :
    (( ثم دعا كل الجمع وقال لهم : اسمعوا مني كلكم وافهموا ليس شيء من خارج الإنسان إذا دخل فيه يقدر أن ينجسه ، لكن الأشياء التي تخرج منه هي التي تنجس الإنسان إن كان لأحد أذنان للسمع ، فليسمع )) ( مرقص ص 7 : 14 – 16 ) .
    بمعنى أن القضيب عندما يدخل فى فتحة الشرج لا ينجس الإنسان ، ذلك أن القضيب من خارج الإنسان وليس من داخله ! ولا أتحدث بهذا الكلام من عندى ولكن هذا النص يستشهد به حتى الشواذ من دون علماء اللاهوت والكتاب المقدس .
    وقد يعترض نصرانى : يا هذا أنسيت عقاب الله لقوم لوط و النصوص التى تحرم الشذوذ الجنسى فى الكتاب المقدس ؟؟
    قلت : أى عقاب وأى نصوص يا تُرى ؟؟
    جاء فى التكوين عن قوم لوط :
    ((فخرج إليهم لوط إلى الباب وأغلق الباب وراءه وقال لا تفعلوا شرا يا إخوتي هوذا لي ابنتان لم تعرفا رجلا.أخرجهما إليكم فافعلوا بهما كما يحسن في عيونكم.وأما هذان الرجلان فلا تفعلوا بهما شيئا لأنهما قد دخلا تحت ظل سقفي )) ( تكوين 19 : 6 – 8 )
    ((واذ اشرقت الشمس على الارض دخل لوط الى صوغر فامطر الرب على سدوم وعمورة كبريتا ونارا من عند الرب من السماء )) ( تكوين 19 : 23 – 24 )
    ومن النصوص يتضح لنا أن لوط يأمر قومه ألا يفعلوا الشر بضيفيه – ما هو هذا الشر؟ لا أحد يعلم – ، وأن لوط يعرض ابنتيه ليفعل قومه بهما ما يشاءون ، وأن الرب أهلك سدوم وعمورة بالكبريت والنار .
    وللتعليق : أولاً الفعل غامض مما يدل على أن اللواط لا ذكر له فى هذا النص .
    ثانياً : ليس من الشرف والغيرة أن يُقدم رجل ابنتيه لقومه ليفعلوا بهما ما يشاءون .
    ثالثاً : ما هو إثم سدوم وعمورة والذى من أجله أهلكهما الرب ؟؟
    ((وكان أهل سدوم أشراراً وخطاة لدى الرب جدا )) ( تكوين ص 13 : 13 ) .
    فقلت : أين هنا ذكر اللواط فى النص ؟؟
    ((وقال الرب ان صراخ سدوم وعمورة قد كثر وخطيتهم قد عظمت جدا )) ( تكوين ص 18 : 20 ) .
    ((هذا كان إثم أختك سدوم الكبرياء والشبع من الخبز وسلام الاطمئنان كان لها ولبناتها ولم تشدد يد الفقير والمسكين. وتكبّرنّ وعملن الرجس أمامي فنزعتهنّ كما رأيت. )) ( حزقيال ص 16 : 49 – 50 ) .
    قلت : هذا النص يُخرج اللواط من إثم سدوم ، لأن الإثم بحسب النص الكبرياء ورغم الشبع من الخبز وسلام الاطمئنان لم تشدد سدوم يد الفقير والمسكين وعمل أهلها الرجس .. ما هو هذا الرجس ؟؟ لا أحد يعلم .
    وفى اللاويين عما يعتقد النصارى أنه تحريم للشذوذ الجنسى :
    ((ولا تضاجع ذكرا مضاجعة امرأة.إنه رجس )) ( لاويين ص 18 : 22 ) .
    قلت : نص غامض جداً ولا يُفهم منه شئ ، فحتماً لن يُضاجع الذكر مثله مضاجعة امرأة لأن الذكر ليس له مهبل !
    ((واذا اضطجع رجل مع ذكر اضطجاع امرأة فقد فعلا كلاهما رجسا.إنهما يقتلان.دمهما عليهما )) ( تكوين ص 20 : 13 ) .
    قلت : حتماً لن يُضاجع الذكر مثله اضطجاع امرأة وعليه فلا عقوبة لهما ، وإلا لو كان النصارى يُطبقون العقوبة فلماذا لا يقتلون قساوستهم وقمامصتهم وكرادلتهم ومطارنتهم الذين استباحوا الشذوذ الجنسى ؟؟
    ثم أليس هذا عهد النقمة الذى ألغاه يسوع بعهد النعمة ؟؟ فلماذا تستشهدون بعهد النقمة إن كان به ما تتوهمون أنه يخدم أغراضكم ؟؟
    ورغم أن يسوع لم يذكر حرف واحد فى تحريم الشذوذ الجنسى ، فإن النصارى لا يجدون حرجاً من الاستشهاد بأقوال بولس !
    (( لذلك أسلمهم الله أيضاً في شهوات قلوبهم إلى النجاسة لإهانة أجسادهم بين ذواتهم الذين استبدلوا حق الله بالكذب واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق الذي هو مبارك إلى الأبد آمين. لذلك أسلمهم الله إلى أهواء الهوان.لأن إناثهم استبدلن الاستعمال الطبيعي بالذي على خلاف الطبيعة. وكذلك الذكور أيضا تاركين استعمال الأنثى الطبيعي اشتعلوا بشهوتهم بعضهم لبعض فاعلين الفحشاء ذكورا بذكور ونائلين في أنفسهم جزاء ضلالهم المحق. )) ( بولس إلى رومية ص 1 : 24 – 28 ) .
    قلت : أولاً هذا قول بولس وليس قول يسوع .
    ثانياً : قول بولس ” عبدوا المخلوق دون الخالق ” هو إدانة لجميع النصارى على وجه الأرض لأنهم يعبدون يسوع ولا يعبدون الله الذى خلق يسوع .
    ثالثاً لم يقل لنا بولس ما هو عقاب تلك الفحشاء التى تحدث عنها .
    وهناك نص آخر يتحدث فيه بولس عن عقاب اللواط وهو الحرمان من الدخول فى الملكوت ، ولكن لنتأمل قليلاً فى النص :
    (( أم لستم تعلمون أن الظالمين لا يرثون ملكوت الله.لا تضلوا.لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مأبونون ولا مضاجعو ذكور ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله. )) ( بولس الأولى إلى كورنثوس ص 6 : 9 – 10 ) .
    وهنا نرى بولس قد وضع مضاجعو الذكور مع الزناة وعبدة الأوثان والفاسقون والمأبونون والسارقون والطماعون والسكيرون والشتامون والخاطفون !!
    وجميع ما ذكره بولس ينطبق على أنبياء الكتاب المقدس وأولادهم
    زناة : لوط ويهوذا ( جد يسوع ) و داود وسليمان وآمنون بن داود الذى زنى بأخته ورأوبين ابن يعقوب الذى زنى بزوجة ابيه وأبشالوم بن دواد الذى زنى بنساء أبيه .
    سارقون : يعقوب يسرق البركة من أخيه عيسو
    فاسقون : جميع الأنبياء
    عبدة أوثان : سليمان
    مأبونون : يوناثان الذى أحب داود أكثر من نفسه ويسوع الذى يحتضن تلميذه ويخلع ملابسه أمام التلاميذ .
    طماعون : داود الذى اغتصب زوجة جاره وقتله .
    سكيرون : يسوع شرب الخمر
    شتامون : يسوع يشتم ( يا أولاد الحيات – يا أولاد الأفاعى – ليس حسنا أن يؤخذ خبز البنين و يطرح للكلاب – أيها الجهال العميان … إلخ )
    الخاطفون : داود يخطف زوجة جارة ويزنى بها .
    فهذا النص يدين أنبياء الكتاب المقدس وأولادهم ، وعليه فهم لن يدخلوا الملكوت ، ولا فكاك من تلك المعضلة إلا باعتبار الشذوذ ليس خطية تحرم الشاذ من الدخول للملكوت أو اعتبار أن أنبياء الكتاب المقدس ومعهم يسوع لن يدخلوا الملكوت .. وهناك تفسيرات خائبة للنصارى تقول بأن هؤلاء قد غفر الله لهم !! فهل من العدل أن يغفر الله لهؤلاء الخطاة وينتقم من الباقيين !؟ وغير ذلك فبولس يُناقض قول يسوع نفسه بأن الزناة سيدخلون الملكوت : (( قال لهم يسوع الحق أقول لكم أن العشارين (*) والزواني يسبقونكم إلى ملكوت الله )) ( متى ص 21 : 31 ) . وبناء على هذا النص فكلام بولس لا يعتد به مطلقاً ، فماذا بعد قول يسوع الذى يؤكد أن الزناة سيدخلون الملكوت ؟؟ هل بعد كلام إلههم يسوع أى كلام !؟ وعليه فكلام بولس عن حرمان المأبونين ومضاجعى الذكور ( الشواذ جنسياً ) من الدخول إلى الملكوت لا يُفيد التحريم أو التجريم مطلقاً ، إذ أن بولس يُناقض يسوع فى مسألة الزناة ، فكيف بالشواذ والذين لم يذكر يسوع كلمة واحدة فى حقهم ؟؟
    من هذا يتضح أن الكتاب المقدس لا يُعاقب الشذوذ الجنسى ولا يوجد به نص واضح وصريح يُحرّمه ، وإنما به نصوص تُثبت ممارسة الشذوذ مع الأطفال وممارسة يسوع الشذوذ مع تلميذه الذى أجلسه فى حضنه ، كذلك خلع يسوع لملابسه أمام تلاميذه ، وغير ذلك لم يُشر يسوع بحرف واحد للشذوذ الجنسى ولم يُجرّمه ، حتى أقوال بولس بها تخبط وتناقض مع أقوال يسوع وإن طبقناها لكان أول المضرورين منها هم أنبياء الكتاب المقدس وأولادهم ، والأهم من هذا كله أن يسوع تحمل خطايا البشر – كما يقولون – بمعنى أن من يُمارس اللواط ( أو أى خطيئة أو فاحشة ) فحتماً سيدخل الملكوت لأن يسوع قد فداه وكفر عنه . وإلا لو كان اللواط لن يُدخل النصارى الملكوت ، فعدم الإيمان بيسوع أفضل من تلك المسرحية ، فطالما فى الحالتين الشاذ لن يدخل الملكوت فحتماً سيختار الإلحاد ويُريح نفسه من النصرانية وطقوسها .
    الإسلام وموقفه من اللواط :
    لكن ماذا عن موقف الإسلام من اللواط ؟؟ وما هى عقوبة اللواط ؟
    يقول تعالى : ((وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ )) ( الأعراف : 80 – 84 ) .
    والآيات الكريمات واضحة وقاطعة ، وتتحدث عن الشذوذ الجنسى وأنه فاحشة لم يقم بها أحدأ قبل قوم لوط وأنهم يأتون الرجال شهوة من دون النساء وأن الله عاقب قوم لوط ووصفهم بأنهم مجرمين ، فالفعل هنا واضح وهو إتيان الرجال شهوة .
    (( وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَـؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ )) ( هود : 77 – 83 ) .
    والآيات الكريمات تتحدث عما فعله قوم لوط الذين علموا بقدوم الرسل إلى لوط ، فهرعوا إليه ليفعلوا معهم الفاحشة ، فما كان من لوط عليه السلام إلا أن عرض بناته – أى بنات المدينة لأن النبى يُعتبر أباً لقومه – على هؤلاء الشواذ ، ليتزوجوهن والدليل على ذلك قوله ” أطهر لكم ” ولم تكن الفحشاء فى أى يوم من الأيام طهارة ، وذلك حتى لا يستشكل نصرانى ويقول لماذا تعيب رواية الكتاب المقدس وتوافق رواية القرآن الكريم . إذ أن نص التكوين لا يُصدقه عقل إنسان ” هوذا لي ابنتان لم تعرفا رجلا.أخرجهما إليكم فافعلوا بهما كما يحسن في عيونكم ” فنص التكوين لا يُشير إلى زواج وإنما يُشير إلى أب يعرض بناته على مجموعة من الشواذ ليفعلوا بهما ما يشاءون ؛ بينما نص القرآن الكريم يدعو للطهر والنكاح لا الفحش والسفاح .وقد يستشكل نصرانى مرة أخرى قائلاً : وماذا تقول عن هذه الآية ” قَالَ هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ” ( الحجر : 71 ) . أليست هذه دعوة للشواذ أن يفعلوا ببناته ما يشاءون .. أحلال للقرآن حرام على الكتاب المقدس !؟ قلت : هذه الآية الكريمة لا تعنى ما جاء فى الكتاب المقدس ، فالآية الكريمة تأكيد لما قاله لوط عليه السلام وعرضه على قومه ” قَالَ يَا قَوْمِ هَـؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ” ( هود : 78 ) . والمعنى بـ ” إن كنتم فاعلين ” أى إن كنتم تريدون الزواج بهم كما قلت لكم ، فالطهر لازم للزواج . أما نص التكوين مجرد عرض لحفلة جنس جماعى يتناوب فيها أهل مدينة بأكملها على ابنتيه ” أخرجهما إليكم فافعلوا بهما كما يحسن في عيونكم ” ولنا أن نتخيل امرأتين أمام أهل مدينة بأكملها ” بارتى سكس ” ! وقد رفض الشواذ عرض لوط عليه السلام حينما دعاهم للزواج من بناته ، وقالوا له أنهم لا يريدون الزواج من بناته وإنما يُريدون ممارسة الفحشاء مع ضيوفه ، فجاءهم عقاب الله الرادع .
    ويواصل القرآن الكريم سرد ما حدث لهؤلاء الشواذ والعقاب الإلهى الذى نالهم جراء ممارستهم الشذوذ واستبدال الزواج من الإناث بممارسة الفحشاء مع الذكور :
    (( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ )) ( الشعراء : 160 – 175 ) .
    وفى سورة القمر يقول تعالى :
    (( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ نِعْمَةً مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ )) ( القمر : 33 – 39 ) .
    وفى تحريم الشذو الجنسى يقول الحق سبحانه وتعالى :
    (( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )) ( الأعراف : 33 ) .
    وهذا النص يُحرّم الفواحش الظاهرة والباطنة أى اللواط والسحاق واغتصاب البهائم وغيرها من الأمور التى يدعى النصارى أن الإسلام لم يأت بنص صريح فيها يُحرمها ، فما ظهر وما بطن يشمل كل فاحشة خارج إطار الزواج الشرعى .
    يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم :
    (( مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ . ” أي إذا كان المفعول به راضيا .)) ( رواه الترمذي )
    هذا هو الإسلام وموقفه من اللواط وهذه هى النصرانية وموقفها من اللواط .. فلماذا لا يكف النصارى عن بذاءاتهم وسخافتهم واتهام الإسلام بما فى كتابهم والترويج على ألسنة بعض السحاقيات إلى أن الإسلام يُبيح الشذوذ ؟؟ لماذا يصر بعض السفهاء من المنتمين للإسلام ببطاقات الهوية للحديث عما يُطلقون عليه تاريخ الشذوذ فى الإسلام ومضاجعة الغلمان فى العصر الأموى والعباسى ، رغم أن الإسلام حرّم الشذوذ الجنسى ؟؟ لماذا الافتراء على القرآن الكريم والاجتراء على سنة الرسول العظيم ؟؟ لماذا أخذ الإسلام بذنب أقوال فردية لبعض الذين لم يدرسوا العقيدة الإسلامية بشكل صحيح واعتبار أقوالهم نهاية المطاف ؟؟
    والجواب كما قال عثمان بن عفان رضى الله عنه ” ودت الزانية لو أن كل النساء زوانى ” .
    ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين .

    ـــــــــــــــــــــــ

    (*) محمد جلال كشك : صحافى مصرى مرموق ولد فى 20 سبتمبر 1929م أثرى المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات الهامة منها ” ثورة يوليو الأمريكية ” و ” كلمتى للمغفلين ” و ” جهالات عصر التنوير ” و ” خواطر مسلم عن الجهاد .. الأقليات .. الأناجيل ” و ” ودخلت الخيل الأزهر ” مر فكر كشك بمراحل ما بين الشيوعية والماركسية حتى انتهى به المطاف إلى أن يكون واحداً من أنصار الفكر الإسلامى ، قبل رحيله بعدة أعوام دخل فى معركة حامية الوطيس مع الناصريين وزعيمهم الكاتب الصحفى ” محمد حسنين هيكل ” . انتقل ” محمد جلال كشك ” إلى رحاب الله فى الخامس من ديسمبر(()

  3. masry said

    ((((((((((((((((((((((((((((((((((((جماع الدبر))))))))))))))))))) 100 % من النصارى يمارسون جماع الدبر مع زوجاتهم .. نصارى مصر.. نصارى أمريكا .. نصارى أوروبا .. نصارى الصين .. نصارى أستراليا .. نصارى أمريكا اللاتينية .. فالأصل عندهم فى الجماع الدبر ، وأما القُبل فهو استثناء فى حالة طلب الولد .. لا أقول هذا الكلام اعتباطاً أو افتراءا على النصارى .. بل هذه هى الحقيقة التى يعرفها العالم أجمع .. ولو كان شنودة الثالث متزوجاً لمارس جماع الدُبر مع زوجته .. لماذا أقول هذا الكلام ؟ لأن زكريا بطرس الذى مارس اللواط مع طفل نصرانى فى بريطانيا بشهادة جريدة ” المصريون ” : http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=51858&Page=7&Part=1 لأنه خرج علينا بطلته البهية فى برنامج ” حوار الحق ” الذى تبثه فضائية “ الحياة ” التنصيرية الحلقة ” 98 ” ليتحدث عن امتهان الإسلام لجسد المرأة المسلمة وأنه يسمح لزوجها بممارسة الشذوذ الجنسى معها وجماعها فى الدبر !! وللرد أقول : أولاً : أتحدى زكريا بطرس وصبيانه بل شنودة الثالث نفسه أن يأتى لى بفقرة واحدة من الكتاب المقدس بأكمله بطوله وعرضه بأسفاره المقدسة وغير المقدسة بأسفاره القانونية وغير القانونية ، بنسخه المتعددة ، بل من الذين يفسرون الكتاب المقدس ، أن يأتى بجملة واحدة فقط تحرم جماع الزوج النصرانى لزوجتها النصرانية فى دبرها .. ولن يفعل على الإطلاق . وأتحدى زكريا بطرس أن يأتى بفقرة واحدة من العهد الجديد تقول للزوج النصرانى لا تجامع زوجتك النصرانية فى الحيض .. ولن يفعل على الإطلاق . ثانياً : معروف أن النصرانية لا يمكن أن تعترض على جماع زوجها لها فى دبرها .. ولا يُمكن أن تطلب الطلاق لهذا السبب أبداً ، لأن ما يجمعه الله لا يفرقه الإنسان ولا طلاق إلا لعلة الزنا كما قال يسوع المحبة .. وعليه فشاءت النصرانية أم أبت لا بد أن تستسلم لشذوذ زوجها الجنسى . ثالثاً : نص القرآن الكريم واضح وصريح .. يقول الحق سبحانه وتعالى : ” وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ” ( البقرة : 222 – 223 ) . يُحرّم الله تعالى الجماع أثناء الحيض وينهى عنه ثم يوجهنا إلى الإتيان من حيث أمرنا الله .. من حيث مكان الحرث .. مكان الإنجاب .. فهل رأيتم احترام لآدمية المرأة ونفسيتها أكثر من هذا ؟؟ فى المقابل يا زكريا بطرس أين النصوص فى كتابك المقدس التى تحرّم جماع الدُبر وأين فى العهد الجديد النصوص التى تحرم جماع الحائض ؟؟ رابعاً : ورد عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم أحاديث عديدة تُحرّم جماع الدبر وهذا ما يعمل به أهل السنة والجماعة ، كما أن الشيعة برغم ما هو شائع عنهم من إباحة هذا الجماع يقولون : يجوز على كراهة شديدة والأحوط تركه .. خامساً : يحق للمرأة المسلمة أن تطلب الطلاق من زوجها إذا مارس معها هذا العمل ، حتى أن قضاة الأحوال الشخصية من الممكن أن يتساهلوا فى أى تخاصم زوجى إلا فى هذا الموضوع ، إذ يتم القضاء بالطلاق . العجيب أن يتحدث زكريا بطرس بهذه الوقاحة وتلك الصفاقة رغم ما يحويه كتابه من نصوص جنس فاضح فاحش ، ورغم مباركة يسوع للزناة وتعهده بإدخالهم الملكوت : ” الزناة يسبقونكم إلى ملكوت السماوات ” ( متى 21 : 31 ) . ومعنى هذا أن يسوع ضمن الجنة لأصحاب المواخير وروّاد الكرخانات ، بل تعهد بإدخال زناة هوليود وبانكوك إلى ملكوت السماوات !! الحق أقول : إن شنودة الثالث وصبيانه الذين أطلقهم ليسبوا الإسلام ، بحاجة ماسة للذهاب إلى مصحة نفسية ، لتعالجهم من الإفك والضلال والبهتان واتهام الناس بما فيهم . ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.???????????? ========================================================= – شبهات حول السنة النبوية الرد على شبهة مباشرة رسول الله لزوجته وهى حائض ذكر المعترضون ما ورد فى الصحيحين من حديث ميمونة بنت الحارث الهلالية (رضى الله عنها) قالت: كان النبى إذا أراد أن يباشر إمراة من نسائه أمرها فاتزرت و هى حائض. و لهما عن عاشة نحوه. و ظنوا بجهلهم أن ذلك يتعارض مع قوله تعالى (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)) (البقرة 22) و سبب ذلك أنهم أناس لا يفقهون فالمباشرة المنهى عنها فى الأية الكريمة هى المباشرة فى الفرج أما ما دون ذلك فهو حلال بالإجماع و قد روى الإمام أحمد و أبو داوود و الترمذى و ابن ماجة عن عبد الله بن سعد الأنصارى أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يحل لى من امرأتي و هى حائض؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ” ما فوق الإزار”, و روى إبن جرير أن مسروقاً ركب إلى عائشة ( رضى الله عنها) فقال: السلام على النبى و على أهله, فقالت عائشة: مرحباً مرحباً فأذنوا له فدخل فقال: إنى أريد أن أسألك عن شىء و أنا أستحى فقالت : إنما أنا أمك و أنت إبنى فقال: ما للرجل من إمرأته و هى حائض؟ فقالت له : ” كل شىء إلا الجماع” و فى رواية ما” فوق الإزار” و قد راينا فى حديث ميمونة أن نبى الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ما أراد أن يباشر إمرأة من نسائه أمرها” فاتزرت ” فأين التعارض المزعوم إذاً يا ملبسى الحق بالباطل. و لعل ما دفعهم إلى الاعتراض هو وضع المرأة الحائض فى الكتاب اللا مقدس (( وَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تَكُونُ فِي طَمْثِهَا، وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُهَا يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. كُلُّ مَا تَنَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ حَيْضِهَا أَوْ تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً، وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُ فِرَاشَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. وَكُلُّ مَنْ مَسَّ مَتَاعاً تَجْلِسُ عَلَيْهِ، يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. وَكُلُّ مَنْ يَلَمِسُ شَيْئاً كَانَ مَوْجُوداً عَلَى الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى الْمَتَاعِ الَّذِي تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. وَإِنْ عَاشَرَهَا رَجُلٌ وَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ طَمْثِهَا، يَكُونُ نَجِساً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ فِرَاشٍ يَنَامُ عَلَيْهِ يُصْبِحُ نَجِساً.))(لاوين-15-19) فهذا هو كتابهم الذى يجعلها فى حيضها كالكم المهمل الذى لا يقترب منه أحد و كأنها ( جربة ) و قد ورد عن أنس أن اليهود كانت إذا حاضت المرأة منهم لم يواكلوها و لم يجامعوها فى البيوت فسأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذلك فأنزل الله تعالى ((البقرة22)) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” اصنعوا كل شىء إلا النكاح” فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه . و من المعروف فى قواعد علم مقارنة الأديان عدم مؤاخذة دين وفقاً لشرية دين أخر فما بالك و الإسلام أعدل و أسمى و قد أنصفت شريعته المرأة فى هذا المقام و غيره !!. الرد على شبهة قراءة النبى صلى الله عليه وسلم للقرأن فى حجر عائشة و هى حائض روى البخارى عن عاشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنى فأغسل رأسه و أنا حائض و كان يتكىء فى حجرى و أنا حائض فيقرأ القرأن . و هذا أيضاً لا شبهة فيه و ما دفعهم إلى الإعتراض على ذلك الحديث إلا نفس السبب الذى دفعهم للإعتراض على الحديث السابق و هو تصورهم المتطرف لوضع المرأة الحائض و جعلها كالقاذورات التى تنجس كل ما تمسه و هذا ليس من شريعة الإسلام الوسطية العادلة فالمرأة إن كانت لا يمكنها الصلاة أو الصيام و هى حائض إلا أنها لا تنجس زوجها إذا ما مسته و لا ينظر إليها فى حيضها بهذا الإزدراء حتى أن المرأة الحائض عندهم مذنبة !! ((28وَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ سَيْلِهَا تَحْسِبُ لِنَفْسِهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَطْهُرُ. 29وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ تَأْخُذُ لِنَفْسِهَا يَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ وَتَأْتِي بِهِمَا إِلَى الْكَاهِنِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 30فَيَعْمَلُ الْكَاهِنُ الْوَاحِدَ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ وَالْآخَرَ مُحْرَقَةً وَيُكَفِّرُ عَنْهَا الْكَاهِنُ أَمَامَ الرَّبِّ مِنْ سَيْلِ نَجَاسَتِهَا))(لاويين 28:15-30)- فأين ذلك من شريعة الإسلام الطاهرة التى تحترم المرأة لذا لستدل العلماء من حديث أم المؤمنين عائشة بجواز ملامسة الحائض وأن ذاتها وثيابها على الطهارة ما لم يلحق شيئا منها نجاسة وفيه جواز القراءة بقرب محل النجاسة , قاله النووي : وفيه جواز استناد المريض في صلاته إلى الحائض إذا كانت أثوابها طاهرة , قاله القرطبي بل و يمكن للمرأة نفسها أن تتعبد بقراءة القرآن دون النطق به ويمكنها تقليب صفحاته باستعمال سواك أو بارتداء قفاز أو ما شابه ذلك بل و عند ابن حزم يمكنها الجهر بقراءة القران و هى حائض دون مس ================== الرد على شبهة معاتبة أم المؤمنين حفص لرسول الله (صلى الله عليه وسلم ) جاء فى تفسير قوله تعالى (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3)))(التحريم) عدة روايات إنتقى الخبثاء بعضها و نفخوا فيها ليغيروا معانيهاو يحمّلوها أكثر مما تحتمل بكثير و مفاد هذه الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب ماريا أم إبنه إبراهيم فى البيت المخصص لحفص فقالت : أى رسول الله فى بيتى و فى يومى؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ألا ترضين أن اًحرمها على فلا أقربها ؟ فقالت : أى رسول الله كيف يحرُم عليك الحلال ؟ فحلف بالله ألا يصيبها و قال لا تذكرى ذلك لأحد . و وردت عدة روايات لهذا الحديث كثير منها ضعيف و منها روايات تفيد بأن ذلك كان يوم عائشة و الصحيح أن ذلك كان يوم حفص كما دلت الكثير من النصوص و الله أعلم و قد أمسك السفهاء بهذه الرواية و أخذو يخوضون فى عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم حقداً عليه بل و بثوا سمومهم و سفالاتهم و قالوا أن أم المؤمين حفص قد و جدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وضع (الخيانة الزوجية)!! و أنه صلى الله عليه و أله و سلم طلب منها ألا تفضحه إلى غير ذلك من ترهات عقولهم السفيهة و قلوبهم المريضة بل و وصل الحقد إلى درجة تحريف الكلم عن مواضعه و التطاول على الله تعالى . و نقول لهؤلاء الجهلة أين هذه الخيانة الزوجية؟ و هل معاشرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لسريته و أم ولده تعتبر عندكم خيانة زوجية و العياذ بالله ؟ بالطبع لا فهى من نسائه اللاتى أحل الله له و هذا أمر معروف و لا حرج فيه و أما معاتبة أم المؤمنين حفص لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تكن بسبب الخيانة كما يزعمون و إنما بسبب غيرتها عندما خلا رسول الله بأم إبراهيم فى البيت المخصص لها و كانت فى ذلك اليوم عند والدها عمر بن الخطاب( رضى الله عنه) فالمسألة كلها تتعلق بترك رسول الله صلى الله عليه وسلم للقسمة فى ذلك اليوم و كما هو واضح فهذا لم يكن عن عمد و لم يقصد به رسول الله صلى الله عليه وسلم إيذاء حفص التى كانت شديدة الغيرة عليع عليه السلام بدليل أنه طيب خاطرها و حرّم ماريا على نفسه إرضاءً لها . و قد طلب منها صلى الله عليه وسلم عدم إخبار أحد لأمر من إثنين: (1) إما لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشأ ان تعلم عائشة فتحزن لذلك و قد كانت أقرب زوجاته إلى قلبه (صلوات الله و سلامه عليه)ذلك على الأخذ بالروايات التى أشارت إلى أن ذلك كان يومها و هذا لا حرج فيه فهذه حياته الخاصة عليه السلام و هؤلاء هن زوجاته أمهات المؤنين (2) الأمر الثانى و هو الأرجح و دلت عليه كثير من الروايات أن رسول ال له صلى الله عليه وسلم طلب من حفص عدم إخبار أحد “بكونه سيُحرم ماريا على نفسه “لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره ذلك و إنما فعله إرضاءً لها و لم يشأ أن يسُن ذلك لأمته فيحرم الناس على أنفسهم طيبات أحلها الله لهم فأنزل الله (التحريم) . و من الروايات التى تؤكد ذلك المعنى مارَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قُلْت لِعُمَرَ بْن الْخَطَّاب مَنْ الْمَرْأَتَانِ ؟ قَالَ عَائِشَة وَحَفْصَة وَكَانَ بَدْء الْحَدِيث فِي شَأْن أُمّ إِبْرَاهِيم مَارِيَة أَصَابَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْت حَفْصَة فِي نَوْبَتهَا فَوَجَدَتْ حَفْصَة فَقَالَتْ يَا نَبِيّ اللَّه لَقَدْ جِئْت إِلَيَّ شَيْئًا مَا جِئْت إِلَى أَحَد مِنْ أَزْوَاجك فِي يَوْمِي وَعَلَى فِرَاشِي قَالَ ” أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أُحَرِّمَهَا فَلَا أَقْرَبَهَا ” قَالَتْ بَلَى فَحَرَّمَهَا وَقَالَ لَهَا ” لَا تَذْكُرِي ذَلِكَ لِأَحَدٍ ” فَذَكَرَتْهُ لِعَائِشَةَ فَأَظْهَرَهُ اللَّه عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ” يَا أَيّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك تَبْتَغِي مَرْضَات أَزْوَاجك ” الْآيَات . كما وردت روايات أخرى عن أسباب نزول هذه الأية الكريمة منها ما رواه البخارى عن عائشة قالت: كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَب عَسَلًا عِنْد زَيْنَب بِنْت جَحْش وَيَمْكُث عِنْدهَا فَتَوَاطَأْت أَنَا وَحَفْصَة عَلَى أَيَّتِنَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ : أَكَلْت مَغَافِير إِنِّي أَجِد مِنْك رِيح مَغَافِير . قَالَ” لَا وَلَكِنِّي كُنْت أَشْرَب عَسَلًا عِنْد زَيْنَب بِنْت جَحْش فَلَنْ أَعُود لَهُ وَقَدْ حَلَفْت لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا ” فهل طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذه الرواية من حفص عدم إخبار أحد خشية الفضيحة أيضاًً يا عبّاد الصليب؟ !! و لو كانت المسألة بهذه الصورة الشوهاء التى رسمتموها فهل كانت تُذكر فى قرأن يُتلى على المؤمن و الكافر إلى يوم القيامة و يتدارسه المؤمنون فى كل وقث و حين؟ كما قال أبى عبد الرحمن السلمى حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرأن كعبد الله بن مسعود و عثمان بن عفان و غيرهما أنهم كانوا إذا تعلموا عن النبى صلى الله عليه وسلم عشر أيات لم يتجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم و العمل قال: فتعلمنا القرأن و العلم و العمل جميعاً ), و نحن لم نسمع مثل هذه التعليقات السخيفة من عبدة الصليب فى عهد النى صلى الله عليه وسلم و صحابته لا من يهودى و لا منافق و لا حتى صليبى و بدأت سخافاتهم تظهر فى العصور اللاحقة شأن 99% من شبهاتهم المريضة. أما عن ترك القسمة فى ذلك اليوم فهو حالة إستثنائية عارضة كما أوضحنا أنفاً و ما لا يعرفه هؤلاء الجهال أن القسمة لم تكن ((فريضة شرعية)) فى حق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أن القسمة الشرعية وُضعت عنه فى قوله تعالى((تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً)) (الاحزاب51) لأن عالم الغيب سبحانه قد علم أن نبيه الكريم سيبقى على القسمة حتى لو لم تكن واجبة عليه فرفع عنه ذلك التكليف حتى إذا ما قسم لهن إختياراً استبشرن به و حملن جميلته فى ذلك و إعترفن بمنته عليهن فى إبقاءه على القسمة و قد ابقى رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه القسمة و كان يقول ( اللهم هذا فعلى فيما املك فلا تلمنى فيما تملك و لا أملك) و ظل على هذا إلى مرض موته عليه السلام و لم يُطبب فى بيت عائشة إلا بعد ان جمع أزواجه و أستئذنهن فى ذلك و الأيات فى سورة التحريم تتضمن معجزة من معجزاته صلى الله عليه و سلم, فى قوله تعالى (( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ))(3 التحريم) و الحديث الى أسره النبى لزوجته حفص هو تحريمه ماريا و أكل العسل على نفسه , فلما أنبأت حفص عائشة بذلك أطلعه الله تعالى على ما دار بينهما فأخبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض ما وقع منها و أعرض عن بعض بكرم خلقه فتعجبت و قالت من أنبأك هذا؟!! قال صلى الله عليه وسلم نبانى العليم الخبير. فما الذى يعترض عليه الحاقدون و قد قالت أم المومنين عائشة (( و الله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم إمرأة لا تحل له)) و أين ما ذكرناه من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم العطرة التى نُقلت إلينا كاملة ساطعة البياض من سير داوود الذى زنى بإمراة جاره و لوط الذى زنى بابنتيه أو يهوذا الذى زنى بأرملة إبنه و إبراهيم الذى أراد إستغلال عرض زوجته ليكون له من وراءها خير كثير! و القى بإحدى زوجاته فى الصحراء إرضاءًً لأخرى !!!. =================== الرد على شبهة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق سودة لأنها أسنت إعترضوا بان رسول الله صلى الله عليه و سلم طلق أم المؤمنين سودة لمجرد انها أسنت و استدلوا استدلال خاطىء بما جاء فى الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : لَمَّا كَبِرَتْ سَوْدَة بِنْت زَمْعَة وَهَبَتْ يَوْمهَا لِعَائِشَة فَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِم لَهَا بِيَوْمِ سَوْدَة وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عن عروة قال:لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه فِي سَوْدَة وَأَشْبَاههَا وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا وَذَلِكَ أَنَّ سَوْدَة كَانَتْ اِمْرَأَة قَدْ أَسَنَّتْ فَفَرَقَتْ أَنْ يُفَارِقهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَنَّتْ بِمَكَانِهَا مِنْهُ وَعَرَفَتْ مِنْ حُبّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَة وَمَنْزِلَتهَا مِنْهُ فَوَهَبَتْ يَوْمهَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَة فَقَبلَ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قلت بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله: إن زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من سودة رضى الله عنها كان من الأساس زواج رحمة و رأفة لا زواج رغبة فقد تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم و هى فى السادسة و الستين من عمرها و كانت قد أسلمت مع زوجها و هاجرا إلى الحبشة فراراًً من أذى الجاهلين من قريش و مات بعد أن عادا و كان أهلها لا يزالون على الشرك فإذا عادت إليهم فتنوها فى دينها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمايتها من الفتنة و لكن بعد زمن وصلت أم المؤمنين إلى درجة من الشيخوخة يصعب معها على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيها كامل حقوقها و فأراد تطليقها أيضاً رأفةً بها كى لا يذرها كالمعلقة (و كى لا يأتى الجهال فى عصرنا و يقولوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعدل بين أزواجه) فقالت رضى الله عنها (فإنى قد كبرت و لا حاجة لى بالرجال و لكنى أريد أن اُبعث بين نسائك يوم القيامة) فأنزل الله تعالى ((وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً)) (البقرة) و علمتنا هذه الأية المباركة أن إذا إمرأة خافت من زوجها أن ينفر عنها أو يعرض عنها فلها أن تسقط عنه بعض حقوقها سواءً نفقة او كسوة أو مبيت و له أن يقبل ذلك فلا حرج عليها فى بذلها ذلك له و لا حرج عليه فى قبوله, فراجعها رسول الله صلى الله عليه وسلم و كان يحسن إليها كل الإحسان. ================= الرد على شبهة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق إحدى زوجاته لأنه وجد فيها بياض ذكر الطبرانى و غيره عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من أهل البادية فرأى بها بياضا ففارقها قبل أن يدخل بها و كالعادة إعترض النصارى !!!!!!!!! قلت بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” خير النساء من إذا نظرت إليها سرتك و إذا أمرتها أطاعتك و إذا أقسمت غليها أبرتك و إذا غبت حفظتك فى نفسها و مالك” و من هذا الحديث الشريف نجد أن من حقوق الزوج أن يتزوج إمرأة يسره النظر إليها و تكون على خلق و دين, و رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت معظم زيجاته كما هو معلوم لأغراض إنسانية بحته و هو لم يعدد الزوجات إلا بعد الخمسين و لكن هذا لا يمنع انه كان رجل جميل الخُلق و الخلق و عندما تزوج هذه المرأة كان يسره النظر إليها و لكنه وجد فيها هذا العيب الجلدى الذى نفره منها نفرة شديدة و كانت قد أخفته عليه فمتّعها و ردها إلى بيت أهلها قبل أن يمسها ولم تكتمل هذه الزيجة فما الحرج فى ذلك؟!! و عندما خطب المغيرة بن شعبة إمراة فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه السلام”اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما”أى تدوم بينكم المودة و العشرة و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يتزوج يرسل بعض النسوة ليتعرفن ما قد يخفى من العيوب فيقول لها” شمى فمها,شمى إبطيها….” فمن هذه الأحاديث الطيبة نجد أن رسول الله قد سنّ لنا ما إن فعلناه كان سبباً فى إستمرار المحبة و المودة و حسن المعاشرة , و الإسلام دين واقعى فهو يعطى كل ذى حق حقه و هل يعقل أن يطالب إنسان بأن يستمر فى معاشرة إمرأة وجد منها ما ينفره؟؟ أو تستمر إمرأة فى معاشرة رجل وجدت منه ما ينفرها؟؟ الإجابة هى بالطبع لا , و الحياة الزوجية فى الإسلام شعارها المعاشرة بالمعروف أو التسريح بإحسان و إلم تقم الحياة بين الزوجين على الصدق و المودة والرضى قامت على نفاق أو إكراه !! و هذا لا وجود له فى دين الله, فالإسلام و إن كان يحث على الصبر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضى منها أخر” إلا أن هناك أشياء قد لا يطيقها الإنسان و يشتد نفوره منها مما قد يذهب بأسس المودة و أداء الحقوق لذا فالإسلام هنا يرخص بالطلاق كما ورد فى البخارى عن ابن عباس قال” جاءت إمراة ثابت بن قيس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ما أعتب عليه فى خلق و لا دين و لكنى أكره الكفر فى الإسلام ( تعنى كفران العشير) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت : إقبل الحديقة و طلقها. اما الحال عند النصارى فهو مأساة تشريعية بمعنى الكلمة و كثير منهم يستنجدون بالشريعة الإسلامية فالكنيسة المظلمة لا تكاد تبيح الطلاق إلا فى أضيق الحدود كحال الزنى أو تغيير الدين أما الكاثوليك فلا طلاق عندهم أساساً و لكن إنفصال جسدى !! و كثير من النصارى البائسين الذين لم يوفقوا فى إختيار شركاء الحياة يلجأون إلى الحيل و يغيرون مللهم ليحصلوا على حرياتهم و لا حول و لا قوة إلا بالله. و انا اذكر هنا قصة من التراث النصرانى و هو ما حدث مع فيليب أغسطس أحد أشهر ملوك الحملات الصليبية الذى كان قد تزوج الأميرة الدنماركية( انجبورج) و لم يشعر معها بأى سعادة فهجرها و إستغرق عام كامل فى إقناع مجلس الأساقفة حتى يحصل على الطلاق و لكن البابا سلستين الثالث أبى أن يوافق على هذا, فتحدى فيليب البابا و تزوج (أنى) الميرانية فحرمة سلستين!! و لكن فيليب ظل على موقفه و قال ( خير لى أن أفقد نصف أملاكى من أن افارق أنى) و امره انوسنت الثالث أن يرجع انجبورج فلما رفض حرمه من كثير من حقوقه فقال فى حسرة (( ما أسعد صلاح الدين ليس فوقه بابا يتحكم فى حياته)) و هدد بإعتناق الإسلام وواصل كفاحه دفاعاً عن المرأة التى أحبها أربع سنين و لكن الشعب إنضم إلى الكنيسة فى الضغط عليى خوفاً من عذاب النار الذى هدد به البابا!!! فطرد فيليب زوجته انى و لكنه أبقى إنجبورج محبوسة فى ايتامب حتى عام 1202 بعد أن قضت أفضل سنين عمرها فى هذا الجحيم و كل ذلك بسبب الفهم النصرانى المتطرف للزواج . ================ الرد على شبهة موت الرسول صلى الله عليه وسلم متأثرا بسم الشاة إعترض النصارى على إفتخار المسلمين بأن الله قد جمع للنبى الكريم صلى الله عليه وسلم الشهادة إلى سائر فضائله فمات متأثراً بسم الشاة التى أهدته إياها إمرأةُ يهودية يوم خيبر,على أساس أن ذلك يتنافى مع عصمته ( صلوات الله و سلامه عليه) و ذلك يرجع إلى جهلهم بالمعانى الشرعية فعصمة رسول الله قد تمت كما وعده ربه عز و جل لأن هذه العصمة هدفها تمكينه من تبليغ الرسالة و هى مقترنة بها كما قال تعالى”يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)” ( المائدة) و ذلك قد حدث بنعمة الله , فإذا ما بلغ الرسول الأمين الرسالة فهو بلا شك عائدٌ إلى ربه و أفضل الموت ما كان فى سبيل الله و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :- ( تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي، وإيمانا بي، وتصديقا برسلي. فهو علي ضامن أن أدخله الجنة. أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه. نائلا ما نال من أجر أو غنيمة. والذي نفس محمد بيده! ما من كلم يكلم في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم، لونه لون دم وريحه مسك. والذي نفس محمد بيده! لولا أن يشق على المسلمين، ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا. ولكن لا أجد سعة فأحلهم. ولا يجدون سعة. ويشق عليهم أن يتخلفوا عني. والذي نفس محمد بيده! لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل. ثم أغزو فأقتل. ثم أغزو فأقتل ) لما علم من أجر الشهيد. فقدّر الله له هذه الوفاة الطيبة لتكتمل فضائله عليه السلام, و الله تعالى يقول “إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ”و يقول “وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ ” و يقول “كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ” وقصة شاة خيبر هى من شمائل نبوته و دلائل عصمته لو كانو يعلمون فقد روى ابن كثير عن ابن إسحاق قال:- لما إطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدت له إمرأة يهودية شاة مصلية و قد سألت أى عضو أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقيل لها الذراع فأكثرت من السم فيها, ثم سممت الشاة ثم جاءت بها , فلما وضعتها بين يديه تناول الذراع فلاك منها مضغة لم يسغها و معه بشر ابن براء قد أخذ منها كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما بشر فأساغها و أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلفظها ثم قال”إن هذا العظم يخبرنى أنه مسموم” (( و هذا من معجزاته عليه السلام )) ثم دعا بها فاعترفت, فقال” ما حملكى على ذلك؟” قالت بلغنى ما لم يخف عليك فقلت إن كان كذّابا إسترحنا منه و إن كان نبيا فسيخبر” فتجاوز عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم و مات بشر من أكلته , أما رسول الله فلم يمت إلا بعد هذه الواقعة بثلاث سنوات كاملة كانت هذه السنوات الثلاث من أهم مراحل الدعوة النبوية ففيها فَتحت مكة و دخل الناس فى دين الله أفواجا و حج النبى صلى الله عليه وسلم حجة الوداع و إكتملت الشريعة. و قد جاءت الإرهاصات التى تشير إلى قرب أجل النبى صلى الله عليه وسلم قبل مرض موته و بينما كان فى أوج فتوحاته و إنتصاراته و منها ما جاء فى القرأن الكريم من قوله تعالى : “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً “(المائدة) و لم ينزل بعد هذه الأية أى من أيات الأحكام و لا يقولن جاهل أن سورة المائدة فيها أحكام فى مواضع لاحقة عن هذه الأية لأن ترتيب كان وفق ما يقرره الوحى فكان رسول الله يقول “ضعوا هذه الأية على رأس المائة من سورة كذا” و” ضعوا تلك الأية على رأس المائتين من سورة كذا” و كذلك من الإرهاصات التى جاءت فى القرأن الكريم قوله تعالى “إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً (3)”(النصر) فكانت هذه السورة إشارة رقيقة إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدى الرسالة و بلغ الأمانة و نصح للأمة و عليه الأن أن يستعد للرحيل من هذه الدار بسلام إلى دار السلام فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينقطع عن القول فى ركوعه” سبحانك اللهم ربنا و بحمدك, اللهم اغفر لى” فى كل صلواته عليه السلام و أيضا ما رواه البخارى عن ابن عباس قال:- كان رسوا الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس و كان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل و كان يلقاه فى كل ليلة من ليالى رمضان فيدارسه القرأن فكان جبريل يقرأ و النبى يسمع حينا و النبى يقرأ و جبريل يسمع حينا حتى كان العام الذى توفى فيه الرسول فعارضه جبريل بالقرأن مرتين لذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ما أرى ذلك إلا لاقتراب أجلى” و قد شهد العرضة الأخيرة أحد مشاهير كتاب الوحى و هو زيد بن ثابت الأنصارى. و منها ما ورد عن أبو مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيقظنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة و قال:إنى أٌمرت أن أستغفر لأهل البقيع فإنطلق معى فانطلقت معه صلى الله عليه وسلم فسلم عليهم ثم قال :- ليهنئكم ما أصبحتم فيه, قد أقبلت الفتن كقطع اليل المظلم ثم قال:- قد أُوتيت مفاتيح خزائن الأرض و الخلد فيها ثم الجنة و خُيرت بين ذلك و بين لقاء ربى فإخترت لقاء ربى , ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف . فبدأ مرضه الذى قبض فيه. و منها ما ورد عن أم المؤمنين عائشة قالت:- فما رجع من البقيع وجدنى و أنا صداعا و انا أقول:- وارأساه! قال صلى الله عليه وسلم : بل أنا والله يا عائشة وارأساه! ثم قال: ما بالك لو مت قبلى فقمت علبك و كفنتك و صليت عليك و دفنتك؟ فقلت: فكأنى بك و الله لو فعلت ذلك فرجعت إلى بيتى فعرُست ببعض نسائك. فتبسو و تتام به وجعه و تمرض فى بيتى. فخرج منه يوماً بين رجلين أحدهما الفضل بن العباس و الأخر على قال الفضل: فأخرجته حتى جلس على المنبر فحمد الله و كان أول ما تكلم به النبى صلى الله عليه وسلم أن سلم على أصحاب أحد فأكثر و استغفر لهم ثم قال: أيها الناس إنه قد دنا منى حقوق من بين أظهركم فمن كنت جلدت له ظهراً فهذا ظهرى فليستقد منه و من كنت شتمت له عرضاً فهذا عرضى فليستقد منه و من أخذت له مالاً فهذا مالى فليأخذ منه و لا يخش الشحناء فإنها ليست من شأنى و إن أحبكم إلى من أخذ منى حقاً إن كان له أو حللنى فلقيت ربى و أنا طيب النفس ثم نزل فصلى الظهر ثم رجع إلى المنبر فعاد إلى مقولته الأولى فادعى عليه رجل بثلاثة دراهم فأعطاه عوضها ثم قال صلى الله عليه وسلم : أيها الناس من كان عنده شىء فليؤده و لا يقول فضوح الدنيا ألا و إت فضوح الدنيا أهون من فضوح الأخرة زُم صلى على أصحاب أحد و استغفر لهم ثم قال : إن عبداً خيّره الله بين الدنيا و ما عنده فاختار ما عنده .فبكى أبو بكر و قال: فديناك بأنفسنا و أبائنا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبقين فى المسجد باب إلا باب أبى بكر فإنى لا أعلم أحداً افضل فى الصحبة عندى منه و لو كنت متخذاً خليلاً لاخذت أبا بكر خليلاً و لكن أُخوَة الإسلام. و منها أيضا ما ورد أن لما إشتد الوجع برسول الله صلى الله عليه وسلم و نزل به الموت جعل يأخذ الماء بيده و يجعله على وجهه و يقول :- واكرباه فتقول فاطمة:- واكربى على كربتك يا أبتى فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :- لا كرب على أبيك بعد اليوم, فلما رأى شدة جزعها استندها و سارها , فبكت ثم سارها فضحكت , فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم سالتها عائشة عن ذلك فقالت :- أخبرنى أبى أنه ميت فبكيت ثم أخبرنى أنى أول أهله لحوقا به فضحكت . ( و قد ماتت رضى الله عنها بعد ر سول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر ). و قالت أم المؤمنين عائشة: و كنت أسمع رسول اله صلى الله عليه وسلم يقول كثيراً: إن الله لم يقبض نبى حتى يخيره . فلمل احتضر كانت أخر كلمة سمعتها منه و هو يقول: بل الرفيق الأعلى. قالت: قلت إذاً ؤالله لا يختارنا و علمت أنه يخيّر . و نقول للمتمطعين الذين يقولون أن عصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست معجزة و أن أى إنسان يمكنه إدعاؤها, فأقول لهم: و هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم كأى إنسان؟ إنه بإعتراف مؤرخى الشرق و الغرب أعظم شخصية عرفها التاريخ و أعظم قائد دينى و سياسى و أعدائه كانوا أكثر من أن يحصوا من اليهود و النصارى و الوثنيين و المجوس و المنافقين و كلهم حاول إغتياله و القضاء على دعوته المباركة و كان الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم يحرسه الصحبة من كيد الكافرين فلما أنزل الله (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ )) “المائدة 67″ قال النبى صلى الله عليه وسلم : “أيها الناس إنصرفوا عنا فقد حرسنا الله ” فصرف الحراس فى أشد مراحل الخطر و التهديد فيا له من نبى يتوكل على ربه الحفيظ الذى هو على كل شىء وكيل. أخيرا نوجه السؤال إلى عباد الصليب و نقول قد جاء فى كتابكم”(( إِذَا ظَهَرَ بَيْنَكُمْ نَبِيٌّ أَوْ صَاحِبُ أَحْلاَمٍ، وَتَنَبَّأَ بِوُقُوعِ آيَةٍ أَوْ أُعْجُوبَةٍ. 2فَتَحَقَّقَتْ تِلْكَ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ الَّتِي تَنَبَّأَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ نَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا وَنَعْبُدْهَا. 3فَلاَ تُصْغُوا إِلَى كَلاَمِ ذَلِكَ النَّبِيِّ أَوْ صَاحِبِ الأَحْلاَمِ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ يُجَرِّبُكُمْ لِيَرَى إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَهُ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ. . . .5أَمَّا ذَلِكَ النَّبِيُّ أَوِ الْحَالِمُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ))” التثنية 13: 1-5″ فكيف الحال و قد قتل المسيح كما تزعمون بعد بدء دعوته بعام و نصف أو ثلاثة أعوام فقط على أحد الأقوال و بذلك يصدق فيه ذلك النص حرفياً و مسألة قيام المسيح لم يشهدها أحد من اليهود (الذين كان يُفترض أن يٌقدم لهم الأية) حتى تحتجوا بها !! رد عام مما سبق من شبهات نجد أنها تعكس حقداً أصيلاً على محمد صلى الله عليه وسلم فإذا ما تزوج إعترضوا و إذا ما طلق إعترضوا !! بل و اتخذوا هذه الإعتراضات الواهية ذريعةًً ليكفروا بربهم العظيم و نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم و حقيقة الأمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لو لم يكن قد تزوج على الإطلاق كانو سيكفرون به لأن الله تعالى يقول (( وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ )) أما عن شبهاتهم الوهمية فمرجعها كلها إلى ثقافة هؤلاء القوم عن الزواج فهو عندهم شر لابد منه بل و عند البعض شر محض فهو الحلال الدنس!! يقول ترتليانوس” و الشهوة فى الحقيقة هى سبب الزنا ألا يوجد مظهر من مظاهر الزنا فى الزواج حيث أنه متضمن فيه حيث أن نفس الأفعال تحدث فى الإثنين؟ و المسيح قال ( من نظر إلى إمرأة ليشتهيها فقد زنى بها فى قلبه) و يستطرد قائلاً: و قد يسأل أحدهم (هل أنت بذلك تهدم أساس الزواج بإمراة واحدة أيضاً ) نعم! و لكن ليس دون سبب وجيه , لأنه حتى هذه الزيجات أساسسها نفس هذا الخزى و هو الزنى !!!!!!, و لذلك “حسن للرجل ألا يمس إمراة”(كورنثوس الأولى1:7) , فلتشعر أنك بمركز أفضل إذا أتاح الله فرصة الزواج مرة واحدة و إلى الأبد!! و أنك مدين بالشكر إذا علمت أنه لم يدعك تتورط مرة أخرى!!!!!! و إلا فأنت تسىءإلى نفسك بالإنغماس حيث أنك تستعمل الزواج بدون مقياس , أفلا يكفيك أن تسقط من قمة مرتبة البتولية الطاهرة إلى مرتبة أدنى بالزواج؟ فإنك بلا شك ستنحدر إلى هوة سحيقة بالزواج الثالث و الرابع !!!!!! ففى ذلك اليوم ينطق بكلمة (الويل) على الحبالى و المرضعات!!! (مرقس 17:13 و متى 19:24 و لوقا 23:21) سوف يحدث ذلك اى (الويل) قيل عن المتزوجين و غير الطاهرين لأن الزواج يعطى دوراً للأرحام و الأثداء و الرضع!!!!!! و قد حاول شنودة تبرير زواج أبراهيم بل و أكثر من مرة بأن السبب كان إحياء نسل فى زمن لم يكن فيه إيمان. و يبرر بولس هذه الدعوة التى زرعها فى الفكر النصرانى قائلاً ” واما العذارى فليس عندي امر من الرب فيهنّ ولكنني اعطي رأيا كمن رحمه الرب ان يكون امينا. فاظن ان هذا حسن لسبب الضيق الحاضر انه حسن للانسان ان يكون هكذا” ” كورنثوس1 25:7″ فها هو يفتينا برأيه و يقول صراحة هذا ليس بوحى ثم نجده فى الكناب المقدس مسطوراً و يقول أيضاً” فاريد ان تكونوا بلا هم.غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي الرب. واما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضي امرأته””كورنثوس 1 32:7_34″ و قد قال البابا المتفزلق يوحنا الذهبى: “إن للبتولية مزايا عملية فالعذراء تهرب من المشاغل و الأحزان التى تشغل المرأة المتزوجة و تقلقها على عائلتها”!!!! و عندما سئل عن إحتمال فتاء البشرية لو إمتنع الناس عن الزواج فقرد قائلاً:” إنها دائماً إرادة الله و ليس النشاط الجنسى هو الذى سخلق شعباً جديداً” !!! و طبعاً هذا الكلام المتهافت الصادر عن أناس إنتكست فطرتهم فرأوا الحق باطل و رأو الباطل حق لا يحتاج إلى جهد فى تفنيده فهؤلاء الذين يعيشون فى الوهم لم يفهموا أن قول المسيح ( من نظر إلى إمرأة ليشتهيها فقد زنى بها) لا يعنى أن الناس كلهم زناة حتى لو نظروا لزوجاتهم؟!! و إنما يقصد من يطلق البصر للنساء الأجنبيات و ذلك كقوله تعالى” قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30)”النور” ================== أما القول بأن الزواج مثل الزنى لأنه يتضمن نفس الأفعال و أن الزواج أكثر من مرة هو سقط فى الهاوية على حد زعم هؤلاء الضلال فهو كذب و إفتراء . فالزواج هو شىء فطرنا الله عليه و منّ علينا به إذ يقول تعالى (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )) (الروم) و نحن نرى اناس يسجدون للشمس و أناس يسجدون لله فهل يُذم الذين يسجدون الله العظيم لمجرد ان أخرين يسجدون بنفس الطريقة لألهتهم الباطلة فأين هذا الهراء من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به إن بكل تسبيحة صدقة وبكل تكبيرة صدقة وبكل تحميدة صدقة وبكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله: أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال: أرأيتم لو وضعها في الحرام أليس كان يكون عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال يكون له أجر” فإن الله لم يخلق فينا الغرائز ليعذبنا بها و إنما أمرنا أن نحسن إستعمالها فيما أرشدنا إليه و حينها نكون قد وصلنا إلى قمة العبودية لله تعالى”وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا”(الشمس) . أما عن قول شنودة بأن زواج إبراهيم كان لغرض إحياء النسل المؤمن فهو قول فهو حق اراد به باطل! و إلا فبماذا يفسر ذلك الضال زواج إبراهيم من قطورة بعد إنجابه إسماعيل و إسحاق؟ (تل 1:22) و إذا كان التعدد ضد إرادة الله أساساً فلماذا لم يجعل الله نسل إبراهيم خليله كله من سارة وحدها و قد علمنا كيف أن الله مكنها من الإنجاب و هى عجوز, ألم يكن الله قادراً على جعلها تحمل مرة ثانية و ثالثة إذا أراد بدلاً من أن يسمح لإبراهيم بالزواج الثانى الذى يعتبره النصارى جريمة نكراء؟!! أما إدعاء بولس بأن الزواج يبعد الانسان عن ربه وهو كما رأينا لا يكاد يبيح الزواج إلا فى حالة الخوف من الوقوع فى الزنا فجعله زواج إضطرارى أو شر أهون من شر!!!!فأين ذلك من أسوتنا و قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى يقول (يا معشر الشباب من أستطاع منكم الباءة فليتزوج, فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) و الله تعالى يقول ” وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ “(الروم21) فقد علمنا الله و رسوله كيف نجعل من الزواج المبارك سبب فى التقرب أكثر من طاعة الله و تأسيس أسرة مسلمة و نسل صالح و إدخال السعادة على الأباء بزواج أبناءهم و بذرياتهم و فى الوقت ذاته علمنا عدم الإنشغال بالأهل عن خدمة دين الله تعالى فقال تعالى”سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً”(الفتح) و قال تعالى “الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً “(الكهف) و قال تعالى” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ”(المنافقون) و قد كانت الفترة التى عدد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجاته هى أكثر فترات عمره عملاً و تضحيةً و جهاداً و تعليماً و أعباءً كما أنه كان أزهد الناس و أبعدهم عن الدنيا و زينتها و كان الله يريد لزوجاته أيضاً ان يكن بعيدات عن الدنيا و زينتها إذ يقول تعالى”يا ايها النبى قل لأزواجك” فهذا هو الفكر السوى الذى نتبعه فى اللإسلام العظيم ونحن نتسائل ماذا عن موسى و يعقوب و جدعون و سليمان و داوود و غيرهم من الأنبياء الذين تزوجوا بل و عددو بل ووصل عدد نساء البعض منهم إلى مئات الزوجات و هم أتقى الناي و اعبدهم و أعلمهم بالله ؟!! فهل سقط هؤلاء فى الهاوية التى نجى منها بولس و ترتليانوس و أشباههم . و بالنسبة للبابا يوحنا الذهبى الذى يتحدث عن إرادة الله فنقول لذلك الجاهل أن إرادة الله كانت فى خلق أدم و حواء و نسلهما و إعطاءهما الأعضاء المناسبة لذلك و العواطف المؤدية لذلك و قد أثبت العلم أن تأخير سن الزواج له مضار صحية و نفسية كإلتهابات الجهاز البولى و التناسلى عند الرجل و الأمراض الخبيثة عند المرأة و مرجع ذلك لإختلال وظائف الغدد و كبت عمل الأعضاء المخصصة للتناسل, و هل عدم الزواج خال من المشاكل؟ إن عدم الزواج هو المشاكل نفسها فأين تذهب المودة و الرحمة و السكن؟!!! و كما هو واضح فإن الجميع يتمسك بوصايا بولس رغم ما تحمله من أفكار خاطئة و مبادىء هدامة لا يقبلها عقل قويم أو فكر مستنير, و هل خلقنا الله لنكون ملائكة يمشون على الأرض؟ نعبده ليل نهار و لا تفتر أبداً؟؟ يا مغلقى العقول إن الله خلق الإنسان إنساناً و خق الملاك ملاكاً و أمر الإنسان بما لا يفوق طاقته و هو عبادة الله وحده بإخلاص و بالوالدين إحساناً و أن نجتنب الفواحش ما ظهر منها و ما بطن ولم يطلب منا أن نخرج من نطاق أدميتنا و نتحدى فطرتنا فى ما نعتقده و ما نفعله كما تفعلون أنتم
  4. masry said

    القوانين الكنسية للعلاقات الجنسية
    كاتب المقال هو قسيس إيطالي سابق خرج على الكنيسة و رفع دعوى قضائية في إيطاليا. المصدر: http://www.luigicascioli.it فقرة Sex and Christianity
    يقول:
    لو أن آدم و حواء لم يرتكبا خطيئة العصيان من خلال الأكل من الفاكهة المحرمة وفقاً للمسيحية فإن البشر كانوا ليتناسلوا من خلال (متعة مقدسة) حيث أن تدخّل الأعضاء المنتجة يتم فقط من خلال الروح. لهذا تم منحهم التصريح (أي للناس) لاستخدام أعضائهم بعيداً عن خطيئة الشهوة القاتلة التي تعتبر أساسية في المتعة الجنسية. و الدليل على ذلك أن الاستسلام لإغواءات الجسد يستوجب الإدانة أو التوبيخ من قبل الرب. المؤمنون بالأخلاق المسيحية يخبروننا أن آدم و حواء ستروا عوراتهم بأوراق التين بعد اقترافهم للخطيئة نتيجة لخجلهم.
    و نتيجة للجماع الأول بين آدم و حواء بعد إغوائهم من قبل الأفعى، كان هنالك تباين بين (الخير) الذي أجبر البشر للتناسل بعيداً عن أي بحث عن المتعة، و بين (الشر)الذي نبه البشر للاستمتاع بالمتعة الجنسية أكثر من أي وقت مضى. و تظهر حقيقة أن الكنيسة كانت دائماً ضد أي علاقة جنسية منذ تأسيسها من خلال سماحها لأتباعها بالزواج فقط بعد النبوءة المأسوف عليها عن (نهاية العالم) الوشيكة، و ذلك قد دفع الكنيسة لملاحظة أن منع كافة أشكال التزاوج سيؤدي بالنتيجة لانقراض الجنس البشري.
    لهذا و من خلال دورها كحارس للأخلاق، قامت الكنيسة – المجبرة على إدراك ضرورة التوالد – بإباحة الزواج بشرط التزام الزوجين بشرائعها الأخلاقية بشكل تام. فيما بعد تم وضع القوانين الكنسية لتفريق الخطأ من الصواب و تأكدت الكنيسة من احترام هذه القوانين من خلال الفرض على أتباعها بالاعتراف بخطاياهم حيث تتحدد العقوبة باسم الرب من قبل الآباء المُعترف لهم بناءً على مدى صرامة الخطيئة التي قد تكون طفيفة أو مُهلكة (قاتلة).
    كان الاعتراف سلاحاً شرعياً للمسيحية لبناء مستعمرتها، لأنه من خلال أجبار الملوك و الإمبراطوريين المسيحيين على الاعتراف يتحقق لهم السيطرة على قرارات الدول.
    لهذا يمكن للمرء أن يفهم تماماً ظلامية و بلادة الأخلاق المسيحية، و سندرج هنا مقتطفات من النظام الأخلاقي فيما يتعلق بالعلاقات الجنسية:
    1- لا يكون هنالك خطيئة لو أنه كان اتصال جنسي بين الزوجين دونما وجود للمتعة. (casuistry) يتبع هذه الوصية أنه كي تتجنب المرأة خطيئة الشهوة الجنسية إثناء الاتصال الجنسي – و التي يتوجب عليها الاعتراف بها (من المرجح وجود بعض النساء إلى اليوم يمارسن ذلك) – فإن عليها أن تردد: (إني لا أقوم بهذا لمتعتي الشخصية و لكن لأمنح الله ابناً) – تعالى الله عما يقولون.
    2- لو حدث خلال الاتصال الجنسي أن رغب أحد الزوجين الآخر بشدة، فإنه بذلك يرتكب بذلك خطيئة مهلكة قاتلة . S. Geronimo – theologian
    3- حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق الشرقي.
    4-على الزوج و الزوجة ألا يقيمان اتصالا جنسياً أكثر من أربع مرات في الشهر الواحد (Sanchez – theologian)

    5- لا يعبر خطيئة لو أن الزوجين أقاما اتصالا جنسياً أثناء النهار و تم تكرار ذلك في الليلة التالية . (Sant’Alfonso de Ligueri – theologian)
    6-يعتبر خطيئة لو أن أحد الزوجين انسحب قبل القذف (Sanchez – Theologian)
    7- نظراً لضعف الرجل أمام المرأة فإنه يعتبر خطيئة لو قبلت المرأة الاتصال الجنسي مرتين متتاليتين. (Zacchia – theologian)
    8- حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق الشرقي.
    9-حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق الشرقي.
    10- الإشباع الذاتي النسائي يعتبر خطيئة طفيفة لو تمت خارجياً فقط، و تعتبر خطيئة مُهلكة (قاتلة) لو تطرق الأمر إلى الأحشاء. (Debrayne – theologian)
    11- بما أن الاستلقاء على الظهر ليس أمراً طبيعياً، فيجب على المرأة أن تقيم الاتصال الجنسي بأن تدير ظهرها للرجل و إلا فإنها ترتكب بذلك خطيئة (casuistry)
    12- عندما تدعي امرأة أنها قد اغتصبت من قبل الشيطان، يجب عمل فحص دقيق لفرجها و دبرها لتقييم الأثر. لأخذ فكرة عن كيفية أداء هذه الفحوص من قبل الفاحصين على راهبات الأديرة اللواتي يزعمن اغتصابهن من قبل الشيطان، يمكننا أن نقرأ بعض التقارير التي أعدها شهود:
    (إن صوت الفاحصين لهو دليل على المراسم الفاحشة المروعة Margaret Murray) (لقد كان فضول الحكام لا ينتهي، حيث أرادوا أن يعرفوا كل شيء عن الاتصال الجنسي الذي تعرضن له الراهبات من قبل الشيطان بأدق التفاصيل Henry Lea) (و هذا الأخير لا يزال يحدث في كرسي الاعتراف)
    و كتب Jacques Fines – صحفي من جريدة تايمز – أنه شاهد الفاحصين أنفسهم يغتصبن الراهبات أثناء إشرافهم هذا. (عملياً فقد استخدم الفاحصون أعضاءهم للفحص).
    13- حتى لا يكون الجماع خطيئة، يجب عدم استخدام العزل (Zacchia – theologian)
    14- للتخلص من الفتور الناتج عن قلة الانتصاب، اعتقد Sanchez أنه من الضروري حضور ثلاثة قداس، لاهوتيون آخرون اعتقدوا انه من المفضل اللجوء إلى تعويذة أو ممارسة طقوس العشاء الرباني.
    15- الإتيان في الدبر لا يعتبر خطيئة مُهلكة (قاتلة) إن لم يحدث العزل في النهاية. (Sanchez – theologian)
    16- حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق الشرقي.
    17- خلافاً للقذارة القسرية الذي لا يتولد عنها خطيئة، فإن الإشباع الجنسي الذاتي يجب اعتباره خطيئة خطيرة لأنه يمكن اعتباره زنا، أو زنا محارم، أو اغتصاب – و يتوقف ذلك على الشخص الذي يتم تخيله في ذلك الموقف. و يصبح الأمر تدنيساً رهيباً للمقدسات إن كانت مريم العذراء هي محط الشهوة. Sanchez – theologian
    و حقيقة اعتراف القساوسة إمكانية قيام أحدهم بمثل هذا العمل أمام صورة مريم العذراء لهو كاف لنا لفهم المستوى الذي يمكن أن تصله الأخلاق المسيحية من الانحراف.الحفاظ على هذه الوصايا، المفروضة خلال كراسي الاعتراف، عرضت المسيحيين للاختناق، و تجنباً للتمرد أجبرت الكنيسة على السماح بقيام احتفال أو عيد مرة في السنة لإطلاق سراح كبتهم. (كل الرجال بحاجة للاستمتاع مرة واحد في السنة على الأقل لإطلاق سراح غرائزهم الطبيعية التي يمكن كبتها حتى مستوى محدد. إنهم يشبهون براميل الخمر التي يمكن أن تنفجر إن لم يقم أحدهم بنزع الغطاء من فترة إلى أخرى لإزالة الضغط. يمكن للرجال أن ينفجروا أيضاً إن كان الشيء الوحيد الذي يغلي في داخلهم هو إخلاصهم للرب) من رسالة كتبها الآب Tillot لكلية في اللاهوت سنة 1444 و هي كلية اللاهوت في باريس.
    هذه الاحتفالات الجنسية التي قبلتها الكنيسة للسماح لأتباعها تفريغ الضغط المكبوح من خلال قمعهم الجنسي الذي استمر حتى عام 1700 غالباً ما كانت ذات طبيعة مدنّسة أو مجدّفة و خاصة إذا أقيمت داخل الكنائس. بعيداً عن المناطق العامة، شارك بالاحتفالات أيضاً قساوسة ذوي ضعف كهنوتي. غالباً ما يصل القساوسة بعد ابتداء الاحتفال فيغنون و يرقصون على أعداد فاحشة (من الكتاب المقدس) يرتدون في أغلبهم ملابس نسائية. يتم التهكم بالمراسم الدينية من خلال تقديم النقانق بدلاً من خبز القربان المقدس، و حرق أحذية قديمة بدلاً من البخور. كانوا يشربون المسكرات دونما حدود و يختلطون مع الحشود يتجشئون و يتقيئون ، و يظهرون استياءهم من الكبت الكنسي من خلال سخريتهم من التهيج الجنسي و تمثيل مشاهد عن الجماع أو الاستمناء، و كان هنالك قساوسة يمتطون قساوسة آخرين متنكرين في لباس الراهبات. في مثل هذه المناسبات كل شيء كان مسموح به، و كان هؤلاء القساوسة يمتعون أنفسهم بشكل دنس في رقصات كنسية هادئة و التي كانوا يجدونها أكثر إمتاعاً لو صوحبت بمعزوفات جنائزية. لقد كانت هذه الاحتفالات صخباً حقيقياً، و بصريح العبارة فقد تجلت ردة فعل الناس تجاه كبت الأخلاق المسيحية من خلال تعظيم الشيطان. هذه الاحتفالات التي سمحت بها الكنيسة لم تكن ترخيصاً ناتجاً عن تسامح مجرد، بل كانت مطلباً يشجع لها لمنح تحرير مدروس للخميرة البشرية من JOURNAL POUR TOUS بتاريخ 7-2-1863
    إلا أن الكبح الجنسي الذي يتم تخفيفه بهذه الطريقة في العالم الديني الخارجي من خلال تنظيم عربدة مختارة كان سبباً لحدوث مشاكل في الأديرة حيث لم يسمح فيها التفريغ الجسدي، لذا فقد حاول القساوسة و الراهبات إشباع رغباتهم الجنسية من خلال تخيل أنفسهم يمارسون الجنس مع شركاء روحيين: الراهبات مع يسوع المسيح و القساوسة مع مريم العذراء.
    هؤلاء التائبون كانوا يدعون (روحانيين ) وفقاً للتسمية الدينية، ملزمين أنفسهم باعتقاد صارم ناتج عن السرقة الأدبية (انتحال الشخصيات)، و محافظين على أخلاق تؤسس كمال روحي مبني على رفض كل متعة للجسد في أكثر الأساليب صرامة حيث لا يقدر إلا المتعصبين المضللين على كبح هذه القوانين الطبيعية و التي تفرض التوالد من خلال إبعاد الغرائز الجنسية.
    هذه الدراما التي عاشوها الناتجة عن التقشف الجنسي المتواصل المصحوب بالتعذيب المستمر الموجه لأجسادهم كعقاب لكون هذه الأجساد مصدر الشهوة (هذا التعذيب جعل منهم ماسوشيين – يتلذذون بالتعذيب)، خلقت في أنفسهم حالة من الاضطراب العقلي و كانت الكنيسة تعتقد أنها نشوة بينما المحللون النفسيون يسمون هذه الحالة هلوسة تأتي من الاضطراب النفسي الناتج عن الكبت الجنسي.
    يقول الدكتور Caufeinon عدم إشباع الرغبة الجنسية هو أحد الأسباب الرئيسية للهستيريا و في موضوع حياة الأديرة يضيف فيقول: إن كانت حياة الأديرة تستحسن هذا الاضطراب العقلي فإنه لم ينتج عن التقشف الجنسي فحسب بل و عن الصلاة الدائمة التي تقدمها الراهبات، و عن الحياة التأملية و الإثارات العصبية الناتجة عن الخوف الدائم من العقاب الأليم الذي تستوجبه العدالة الإلهية لخطاياهم.
    يشرح مطولاً كلاً من العالمين النفسيين Dupré و Logre بأن النشوة كانت مجرد نموذج عن الاضطراب الروحي الناتج عن الاضطراب في المخيلة، و يبين لنا الدكتور Murisier كيف أن (حب القساوسة و الراهبات و تعلقهم بالرب، و يسوع المسيح و مريم العذراء ناتج و بشدة عن طبيعة جنسية) و ذلك في كتابه: أمراض العاطفة الدينية The diseases of religious sentiments
    James Leubaالمتخصص في علم النفس الديني يتهم الكنيسة بوضوح في كونها السبب وراء الجنون حيث يصرح: (إن ذروة الهيجان الجنسي الذي يصل إليه القديسون عندما يتزاوجون روحياً – كونه زواج خيالي فقط – تتركهم في حالة من عدم الإشباع الجنسي الدائم المسبب لاضطراب عصبي يدعى النشوة , مع عدم القدرة على تجنب العواقب الوخيمة التي تطرأ مباشرة على الجماهير من خلال التصريح بالعربدة الدورية، فقد تجنبت الكنيسة كل اتهام يمكن تجنبه عن أخلاقياتها الباطلة من خلال تحويل الجنون إلى قداسة.
    لقد كان احمرار البشرة المنتشر بين العذراوات و الأرامل و كل هؤلاء اللواتي عشن حياة منعزلة أول أعراض عدم الإشباع الجنسي. هذه الدراما ذات الطبيعة الجسدية المريضة تظهر في الالتهاب الجلدي الذي يمكن توجيهه إلى أعضاء الجسد حيث تتركز فيها الرغبة المطلوبة، مثل حالة الزاهدين الذين يرمون إلى تقليد المسيح، ويتوقون إلى إحياء معاناة آلام المسيح مركزين تفكيرهم على آلام جروح الصلب.
    هذه العلامات الحمراء هي مجرد تمدد للعروق ناتج عن تمركز الدم الذي يمكن أن يسبب نزيفاً ناتجاً عن تمزق الأنسجة ، هذا بعيداً عن الألم. أفضل مثال لهذه الظاهرة هو العلامات التي تظهر على يدي و قدمي الزاهدين الكبار كحالة Padre Pio الذي زعم أن علامات جروحه قد سبقها علامات حمراء مصحوبة بألم كبير.
    من ناحية أخرى، يوجد الكثير من الأمثلة عن خروج الرغبة من خلال ظهورات جسدية، ليس فقط انتصاب العضو الذكري عند الرجال و الحيوانات الناتج عن الأفكار، و لكن أيضاً ظاهرة البشرة التي تجعل الحيوانات تحاكي الطبيعة في بشرتها. و الهستيريا الناتجة عن الكبت الجنسي الموروث في الأديرة يؤكد عليها القول الشعبي:( تحتاج إلى شيطان واحد لإشباع فساد أخلاق قرية ، ولكنك تحتاج إلى أكثر من ألف لتشبع فساد أخلاق دير).
    كلما كانت القوانين أكثر صرامة على جماعة ما، كلما انتشر الانحراف بين أفرادها، و كذلك في مزيج من رائحة الورود و الكبريت يبدأ الناس بممارسة العربدة المختارة فتنسبها الكنيسة إلى أعمال الشيطان و تحاول بدهاء طرد الأرواح الشريرة عوضاً عن إرسالهم إلى علماء النفس.
    بين الحالات اللانهائية المنتقلة إلينا عبر سجلات التاريخ، لننقل مثالاً لكي نبين الظلامية الموجودة في الإيمان المسيحي.
    تقرير موقع من أربعة أساقفة كانوا حاضرين أثناء إخراج الأرواح الشريرة في دير Auxonne لقد تلفظت الراهبات بكلمات فظيعة مهرطقة أثناء الفوضى و تم تنفيذ الطقوس لتحريرهن من الشيطان. كان على جسدهن علامات خارقة للطبيعة من صنع الأرواح الشريرة. لقد اتخذت الراهبات أوضاع خارقة خلال عملية طرد الأرواح مثل التوازن على بطونهن على شكل قوس، أو الانحناء إلى الأسفل كثيراً حتى تلامس رؤوسهن أصابع أقدامهن.. إلخ
    و أيضاً: في دير Nazaret في مدينة Cologne، استلقت الراهبات على الأرض و كأن
    هناك رجلاً فوقهن و قمن بحركات النكاح في دير Louviere في بلجيكا، أنجزت العربدة المختارة في حالات نشوة متناوبة، حيث نادت الراهبات المسيح جاثين على ركبهن و تعرضن للانهيار العصبي فكشفن عن مؤخراتهن للشيطان يتوسلن إليه أن يستحوذ عليهن.
    إلى هنا ، و بعد أن أخذنا فكرة عن الاضطراب النفسي الذي رفضت الكنيسة تحمل أي مسؤولية مستمدة من فرضها للتقشف الجنسي مصرحة بقولها(من أعمال الشيطان) لنلقي نظرة على حقائق أخرى مخزية حيث تحولت نوبات الصرع إلى نشوة مقدسة:
    القديسة Margherita Maria Alacoque أخذت على نفسها عهداً بالطهارة و هي في سن الرابعة، و دخلت الدير في سن الثامنة و تلقت أول اتصال نشوة بيسوع )خطيبها( في سن الخامسة عشر. نقرأ من سيرتها الذاتية:
    عندما كنت أمام يسوع ذبت كالشمعة في اتصال عشقي معه.لقد كنت أعاني من طبيعة حساسة جداً حتى أن أقل الأوساخ عرضتني للمرض. فوبخني يسوع بقسوة على هذا الضعف و تفاعل في ذلك بقوة حتى أني في يوم من الأيام نظفت الأرض بلساني حيث كان أحد المرضى قد تقيأ عليها. لقد جعلني يسوع أشعر ببهجة كبيرة حتى أنني أرغب أن أفعل ذلك كل يوم لو أمكنني ذلك. تلذذ جنسي بأذية النفس ناتج عن الاضطراب الهستيري.
    مرة عندما أظهرت ممانعة معينة في الاعتناء بمريضة بالزحار، وبخني يسوع بشدة لهذا ولكي أكفّر عن ذلك، ملأت فمي ببرازها و كنت على استعداد لابتلاعه لولا أن القوانين قد حرمت الأكل بين الوجبات – تلذذ جنسي بأذية النفس ناتج عن الاضطراب الهستيري.
    في أحد الأيام استلقى يسوع فوقي و عندما أبديت اعتراضي أجابني: دعيني أستخدمك لمتعتي لأن هنالك وقت مناسب لكل شيء. و الآن أريدك أن تكوني محط حبي، استسلمي لإرادتي دونما مقاومة منك، حتى يتسنى لي الحصول على المتعة منك)اختبرت الجماع الجسدي من خلال الخيال).
    حدوث التلذذ الجنسي عن طريق أذية النفس مصحوبة بالنشوة كثيراً ما كان يتكرر معMaria Alacoque التي كانت تعيش بشهوتها من خلال الاتصالات الجنسية مع يسوع الذي تلقبه بالخطيب، لدرجة أنها كانت حالة حقيقة لهستيريا العشق الجنسي.
    قامت الكنيسة – التي استفادت من السذاجة و الجهل البشريين – بتشييد القلب المتعبد الرسولي بناء على تصريحات امرأة تعاني من رغبة جنسية شديدة غير سوية و التي كانت ظهورات النشوة عندها ليست إلا نوبات تصلب نتجت عن الكبت الجنسي.
    ظهرت مريم العذراء لـ Margherita Alcoque كما ظهرت لقديسين روحانيين آخرين: كثيراً ما كانت العذراء المقدسة تظهر لي و تضمني و تعدني بحمايتها لي
    هذا التدخل من مريم العذراء في علاقة الحب بين القديسات و يسوع كان يُبرر أنهم بحاجة إلى قبول أمّ الذي أحبوه سراً عبر نشوتهم. علاقة الحب هذه، ذات الطبيعة الجنسية و بالتالي الآثمة، أعطت عقدة الذنب التي أردن التخلص منها كي يتمكن من الحصول على المتعة من تزاوجهن، ليس فقط من خلال أخذ موافقة أم عشيقهن بل من خلال نشرها في سير حياتهن.
    و حقيقة أن سيرهن الذاتية كانت وسيلتهن للتطهير يحررهن من الشعور بالذنب، تظهر من خلال استخدامهن لهذه السير كوسيلة للاعتراف المحرر من الذنب حيث أن وصفن ذروة هياجهن الجنسي في تفاصيل دقيقة تكفي لجعلها مبحثاً في الفسق. القديسة Mary of Incarnation بعد أن شجعت يسوع – زوجها – أن يمارس الجنس معها مستخدمة ألفاظاً بعيدة عن الروحانيات: (إذاً يا حبيبي المهيم، متى سنتزاوج؟) تقول لنا سيرتها الذاتية عن شعورها في هذيانها أثناء النشوة) :أثناء نشوتي ظننت أن هناك أذرعاً بداخلي فمددت ذراعي لأعانق الرجل الذي رغبت فيه بشدة.
    القديسة Guyonزاهدة و تائبة، كتبت أنه في إحدى النشوات أخذها يسوع إلى غابة من الأرز حيث كان هناك غرفة بسريرين و أنها سألته لمن كان السرير الآخر فأجابها: (واحد لك يا زوجتي، و الآخر لأمي) و بالإشارة إلى المتعة الجنسية التي بحثت عنها أثناء نشوتها كتبت تقول: (لم استحوذ على يسوع بالطريقة الروحية عن طريق الأفكار فحسب بل بطريقة محسوسة أكثر حتى أنني شعرت حقيقة بمشاركة الجسد) عندما عادت إلى الواقع ، و بما أنها كانت تؤمن أن جسدها كان مسئولا عن خطاياها فقامت بتوجيه تعذيب وحشي لجسدها فقالت: (و لكي أهلك جسدي لعقت أقرف البصقات.. وضعت الحجارة في أحذيتي.. قمت باقتلاع أسناني حتى ولو كانت بصحة جيدة.
    من سيرة حياة القديسة Angela من مدينة Foligno:خلال النشوة كنت و كأنني مهووسة بأداة كانت تخترقني و تقطع لحمي.. لقد كنت ممتلئة بالحب و مكتفية باكتمال لا يصدق.. تكسرت أطرافي و تحطمت عندما ضعفت و ذبت للحب.. و عندما تعافيت من نشوتي شعرت بخفة و رضى حتى كنت قادرة على حب الشيطان نفسه. وصف رائع للسكون الذي يلي ثورة الهيجان الجنسي.
    القديسة Angela من مدينة Foligno قد علمت أن المتعة التي شعرت بها أثناء النشوة كانت من طبيعة جنسية حتى صرحت أنها كانت ضحية لـ (الفساد التي لا أجرؤ على ذكره) ، فساد الشهوة الجنسية التي حاولت أن تحرر نفسها منه بوضع (فحم أحمر محترق )على فرجها لتتخلص من رغبتها.
    القديسة Rose of Lima حتى تتمكن من تجربة المتعة الجنسية بأسلوب أكثر حرية دونما شعور بعقدة الذنب، قامت بمعاقبة جسدها قبل النشوة بأسلوب يجعلها ترتعد خوفاً من الإثارة: (على الرغم من أن أب الاعتراف أخبرها ألا تبالغ إلا أنها وجهت خمسين ألف جلدة من السوط إلى جسدها في أربعة أيام.
    القديسة Giovanna of the angels التي كانت رئيسة لدير راهبات Ursuline:
    نقلت الهستيريا إلى كافة أفراد جماعتها بنشواتها المتكررة. من سجل تاريخ التايمز: (في دير Ursuline في مدينة Loudun، الذي كانت فيه الأم Giovanna of the angels رئيسة له، كل الراهبات بدأن بالصراخ و سيلان اللعاب و أخذن بالتعري كاشفين عريهن تماماً).
    أحدهم يدعى Robbins، صحفي لجريدة التايمز كان حاضراً لإحدى هذه النوبات المختارة، في وصفه للحقائق أبرز إحداهن بالذات: (الأخت Clare سقطت على الأرض مغشياً عليها و استمرت بممارسة العادة السرية و هي تصرخ: انكحني، انكحني إلى أن أخذت صليباً و استخدمته بطريقة تحرم علي حشمتي أن أذكرها.

    أحد آباء الاعتراف يدعى Surin : تم تكليفه من قبل محكمة الأساقفة لممارسة التعويذات في الدير، و لكنه سرعان ما تورط في العربدة فكتب يقول: (لقد تذوقت الرب بلساني عندما شربت النبيذ المصنوع من الفاكهة أو عندما أكلت المشمش). – لا حاجة للشرح بعد أن بحث هذا الرجل عن الرب بلسانه.
    الأب Surin تم استبداله بكاهن تعويذات آخر يدعى Ressés، الذي نجح بعد مقاومة كافة الإغواءات في تحرير الدير من الأرواح الشريرة. فجعلوا من إجهاض الأم رئيسة الدير دليلاً على نجاح التعويذة الذي أجهض طفلها على حد قوله بعد أن حررها من الشيطان بمياه مقدسة.
    بعد تصريحها بأنها قد شفيت من قبل القديس Joseph الذي ظهر لها أثناء تنفيذ التعويذة، استفادت الكنيسة من هذا و نجحت في قلب عربدة دير Louden إلى ظاهرة تهذيب و أطلقت عليها اسم المعجزة.
    الضمادات و الخرق التي استخدمتها Giovanna of the angels لمعالجة جراحها الناجمة عن الجلد، تحولت بعد ذلك إلى ضمادات مباركة، حيث استعملت لمعالجة المرضى الذين بدؤوا يترددون على الدير في رحلات منتظمة
    و باعتبارها قديسة شافية بدأت Giovanna of the angels رحلتها في فرنسا لمعالجة المرضى و أصبحت مشهورة لدرجة أن الكاردينال Richelieu دعاها لتأتي إليه لإزالة الألم الشديد الذي تسببت فيه البواسير. في سجل تاريخ التايمز كُتب تقرير أنه حتى Anna of Austria كانت من بين المشاهير الذين “أبرؤوا” من قبلها. كانت Anna تعاني من ولادة معقدة، و الظاهر أنها شعرت بارتياح شديد عندما لامست طرف قميص Giovanna. عندها نجحت الكنيسة مرة أخرى باستخدام فن الغموض بدهاء في قلب الهستيريا الناتجة عن الكبت الجنسي إلى قداسة (اقرأ كتاب” خرافة المسيح”

    القديسة Teresa of Avila : بالذات إحدى أفضل ممثلي الشهوة الجنسية المكبوتة غير السوية في العالم التي تزاحمت في الفردوس المسيحي. يمكن أن تكون مثالاُ كلاسيكياً في كتب علم الجنس كتوضيح للتلف الدماغي الناتج عن الكبت الجنسي.
    من سيرتها الذاتية: (لقد أصبح مرضي خطير جداً لدرجة أصبحت فيها على وشك الإغماء بشكل مستمر، لقد شعرت بالنار تحترق بداخلي… لقد كان لساني ممزقاً من العض عليه . بينما كان المسيح يكلمني كنت أتأمل جمال بشريته الرائع …لقد شعرت بمتعة كبيرة لا يمكن أن أشعر بها في أوقات أخرى من الحياة
    أثناء النشوة يتوقف الجسم عن الحركة، يصبح التنفس أبطأ و أضعف، و تتنهد فقط و تأتي المتعة على شكل أمواج. وصف رائع لذروة الهيجان الجنسي.
    أثناء النشوة ظهر لي ملاك في هيئته الجسمية و قد كان جميلاً. رأيت سهماً طويلاً في يده، كان مصنوعاً من الذهب و رأسه محمى على النار. فقام الملاك بطعني بالسهم مروراً بأحشائي و عندما أخرجه تركني أحترق بحب الرب.. لقد كان الألم الذي تركه السهم ظريفاً جداً لدرجة أنني لم أتمكن إلا من التنهد قريباً من الإغماء، و لكن هذا التعذيب الذي لا يوصف أعطاني بهجة حلوة في نفس الوقت بهجة لا يحتملها الجسد حتى ولو اشترك فيها بالكامل. لقد كنت قريبة من حالة الاضطراب العقلي التي جعلتني أعيش في إثارة دائمة لم أجرؤ على اعتراضها بطلب ماء مقدسة كيلا أقلق الراهبات الأخريات اللواتي أدركن السبب و الأصل دليل على الشعور بالذنب. ربنا، وهو زوجي، أعطاني زيادة في المتعة منعتني من الكلام حتى أن كافة حواسي في أقصى هيجانها دليل على الشعور بالذنب .
    هذه الفقرات مأخوذة من السير الذاتية لنساء على شرفات الجنون الناجم عن الكبت الجنسي و اللواتي حولتهن الكنيسة إلى أمثلة تهذيب، و لكنهن في الحقيقة الدليل الأكبر على زيف الأخلاق المسيحية.
    إن البشر بحاجة للجنس كحاجتهم للطعام. التقشف الطويل الأمد يسبب تشويشاً عقلياً كما يفعل الجوع و الذي يدفع الإنسان للتصرف بشكل خطر على نفسه و على الآخرين. كثير من الرذيلة و الفساد تجدها في المجتمع ناتجة عن الحرمانية التي تقف في المسار العادي للطبيعة. عندما يتم مخالفة الطبيعة، فإنها ستقاوم عاجلاً أم آجلاً بشكل أكثر عنفاً من الكبت الذي يجري عليها.
    في مجتمع يعتبر فيه الجنس حاجة بشرية و ليس مصدراً للرذيلة و الخطيئة، فإن كل الانحراف سيتقلص إلى ما يقارب العدم كما يتقلص الاغتصاب و القتل اللذين غالباً ما ينتجان عن البغض تجاه النساء و اللواتي يعتبرن مسئولات أمام الرجال عن الألم الجسدي و النفسي الناتج عن الكبت. في مجتمع يعتبر فيه الجنس غير محرم (و أشير هنا إلى الزواج الطبيعي) يمكن أن يخلق جواً من الاسترخاء و التناغم، و لكن عالماً من الإحباط يقود فقط إلى البغض و الضغينة

  5. masry said

    الأستاذ الكريم عمر الفاروق
    السلام عليكم ورحمة الله:

    يشرفني أن تتابع ما أكتب ..
    كما يشرفني أن أتابع ما تكتب..

    بارك الله فيك وزادك علماً وغفر لنا ولك.

    ………………

    سأل بنو إسرائيل الرب بعد موت يشوع أيَّاً من الأسباط يصعد لمحاربة الكنعانيين، فاختار الرب “يهوذا”.
    وخرج يهوذا وانتصر على الْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ، وَضَرَب مِنْهُمْ فِي بَازَقَ عَشَرَةَ آلاَفِ رَجُل
    ثم نزل بَنُو يَهُوذَا لِمُحَارَبَةِ الْكَنْعَانِيِّينَ سُكَّانِ الْجَبَلِ وَالْجَنُوبِ وَالسَّهْلِ.

    وَكَانَ الرَّبُّ مَعَ يَهُوذَا فَمَلَكَ الْجَبَلَ، وَلكِنْ لَمْ يُطْرَدْ سُكَّانُ الْوَادِي لأَنَّ لَهُمْ مَرْكَبَاتِ حَدِيدٍ.
    قضاة 1: 19

    هكذا (يُطْرَدْ) بني الفعل للمجهول.

    وهذه ترجمة ليست صحيحة.

    وصحيح الترجمة البناء للمعلوم ….فيقال:
    “بيد أنه لم (يَقْوَ) على طرد سكان الوادي”

    هكذا جاءت RSV
    And the LORD was with Judah, and he took possession of the hill country, but he could not drive out the inhabitants of the plain, because they had chariots of iron.

    The Revised Standard Version

    ولكن المترجمين آثروا أن يبنوا الفعل للمجهول ” يُطْرَدْ ” ..حتى لا يسندوا إلى ربهم العجز عن هزم سكان الوادي وإجلائهم عن واديهم.

    والصحيح أن يكتب الفعل مبنياً للمعلوم لا للمجهول، كما كتبه كاتب السفر لا أن يغيروا له ما كتب، وأن يترك الأمر لإيمان الناس ومعرفتهم بربهم ليفهموا أن الذي لم يقو على سكان الوادي هو يهوذا لا الرب.

    وفي الترجمات الإنجليزية لم يبنْ الفعل للمجهول وإنما كتبوا
    he could not drive out the inhabitants of the plain

    كما في RSV

    وأيضاً:
    So the Lord was with Judah. And they drove out the mountaineers, but they could not drive out the inhabitants of the lowland, because they had chariots of iron.

    The New King James Version

    وأيضاً في:
    New International Version

    but they were unable to drive the people

    و في The New American Standard Bible

    but they could not drive out the inhabitants of the valley

    لكنهم كتبوها
    he
    بالأحرف الصغيرة إشارة أن المراد هو يهوذا لا الرب، أو
    they
    أي رجال يهوذا.
    وهذا أيضاً من الاختلاف الذي يدل على أن المترجمين يتصرفون في النص ويغيرونه على حسب ما يرون.
    فهؤلاء كتبوا (هو) وهؤلاء كتبوا (هم).

    ثم..
    ما الذي جعل مترجمي العربية يغيرون الفعل للمجهول، ولم يتركوا اللفظ كما كتبه الكاتب؟
    السبب: أنهم لو كتبوا (لكنه لم يقو على طرد سكان الوادي..) سوف يتساءل القاريء ولماذا لم يقو يهوذا على طرد سكان الوادي (حتى لو كان المراد بـ(هو أو “لم يقو”) يهوذا لا الرب)؟

    ألم يكن الرب معه؟
    ألم تكن هزيمته لسكان الجبال لهذه المعية؟
    وكذلك في قتاله لسكان الوادي كان الرب معه فلم لم يطردهم كما طرد ساكني الجبال؟
    ألم يعد الرب يهوذا قبل أن يخرج للحرب أن يدفع الأرض ليده، فقال له الرب:
    «يَهُوذَا يَصْعَدُ. هُوَذَا قَدْ دَفَعْتُ الأَرْضَ لِيَدِهِ».
    قضاة1: 2
    فلم لم يدفع أرض السهل ليده كما وعد؟
    الجواب: (لأَنَّ لَهُمْ مَرْكَبَاتِ حَدِيدٍ)

    إذن لم يتخل الرب عن يهوذا .. وكان معه في السهل والجبل..
    وسبب عدم طرد سكان الوادي هو مركبات الحديد.

    ومعناه أن الذي لم يقو على مركبات الحديد ليس يهوذا فقط .. بل يهوذا والرب الذي معه.

    كان معه في الأولى وطرد له سكان الجبال …
    وكان معه في الثانية (لم يتخل عنه) لكن لم يقو على طرد سكان الوادي هذه المرة ..
    والسبب قد عرفناه (لأَنَّ لَهُمْ مَرْكَبَاتِ حَدِيدٍ)!??????????يحمل النصارى الصلبان على الصدور، ويوشمون بها الأيدي، ويجعلون منها لدينهم رمزاً.
    يضعونها على الأقبية، وواجهات المحلات، وفي البيوت.
    فهل هذا ما كان عليه النصارى في الجيل الأول؟

    هل كانوا يعرفون الصليب رمزاً للدين؟
    أو كانوا يرفعونه على الكنائس، أويرسمونه على الجلود؟

    لا.. ليس صحيحاً.

    لم يكونوا يعرفون ذلك ولا يفعلونه.
    ولا كان الصليب لهم رمزاً أو شعاراً.

    وإنما كان شعارهم ورمز الدين عندهم (السمكة)

    كتب جون لويمر عن أحوال الكنيسة في الربع الأخير من القرن الثاني، فقال:

    اخثوس Ichthus (علامة السمكة)

    (العبارة العقائدية “ابن الله” أضيفت إلى العبارة “يسوع رب” فكونت واحدة من أول الصيغ العقائدية المسيحية، وظهرت هكذا “يسوع المسيح ابن الله المخلص”
    فإذا أخذت الحروف الأولى للخمس كلمات الرئيسية في اللغة اليونانية فإنها تكون كلمة “سمك”

    أ ……. إيسوس …… يسوع
    خ …….خرستوس …. المسيح
    ث ……ثيوس …….. الله
    و …… ميوس ….. ابن
    س ……. سوتير …… مخلص

    وهكذا صارت السمكة رمزاً للمسيحية يعرفه كل المؤمنين)

    جون لويمر: تاريخ الكنيسة الجزء الأول ص154
    ترجمة فهيم عزيز .. دار الثقافة.
    ……………………………………………………..

    وقول المؤلف أن “ابن الله” أضيفت إلى العبارة الأولى التي عرفها المسيحيون الأوائل وهي “يسوع رب” ليس صحيحاً أيضاً.
    فليس في الكلمات التي اختصارها (أخثوس) Ichthus كلمة “رب” وإنما فقط “يسوع المسيح”

    فـ (إيسوس) تعني “يسوع”
    Iisous

    والمسيح “كريستوس” أو “خريستوس”:
    Χristos

    و”ابن” gios أو γιος أو ” ويوس”
    كتبها المترجم لكتاب لويمر “ميوس” وهو خطأ، خاصة أنه وضع اختصارها حرف “و” وليس الميم.

    و ” الله” “ثيوس”
    Theos

    و” المخلص” “سوتير”
    sotiria

    http://www.kypros.org/
    http://www.kypros.org/cgi-bin/lexicon/

    هكذا عرف الأوائل المسيح أنه “يسوع المسيح” حتى نهاية القرن الثاني، ثم أضيف إلى هذه العبارة (ابن الله المخلص)
    واختصروها (أخثوس) أو Ichthus
    ولو كان النصارى الأوائل من تلاميذ المسيح ومن بعدهم يقولون بما يقول به النصارى اليوم من الفداء، والصليب والدم المراق ..
    ما غفلوا عن الصليب، ولا بحثوا عن غيره، أو استبدلوا به سمكة.???????????يقول النصارى أن المسيح جاء فادياً للناس من الخطية
    ذلك أن الناس فسدوا وزغوا جميعاً، لا صلاح فيهم ولا خير
    وأكد ذلك بولس في رسالته إلى أهل رومية، فقال:

    3: 10 كما هو مكتوب أنه ليس بار و لا واحد
    3: 11 ليس من يفهم ليس من يطلب الله
    3: 12 الجميع زاغوا و فسدوا معا ليس من يعمل صلاحا ليس و لا واحد

    ثم انتهى أن الخلاص لا يكون إلا بالمسيح ودمه لأن الجميع أخطأ

    3: 22 بر الله بالإيمان بيسوع المسيح إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون لأنه لا فرق
    3: 23 إذ الجميع أخطاوا و أعوزهم مجد الله
    3: 24 متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح
    3: 25 الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة بإمهال الله

    وقوله أن الجميع أخطأ، وأنهم زاغوا وفسدوا معاً ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد.
    وأن ذلك مكتوب
    (وأنه مكتوب أنه ليس بار ولا واحد)
    وأن هذا يعني فساد الناس وضلالهم ليس فيهم صالح .. ليس ولا واحد، قول خطأ واعتقاد خاطئ.
    فالمكتوب الذي نقل عنه بولس واستدل به ….. هو المزمور 14
    جاء فيه:
    1- قَالَ الْجَاهِلُ فِي قَلْبِهِ: ((لَيْسَ إِلَهٌ)). فَسَدُوا وَرَجِسُوا بِأَفْعَالِهِمْ. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً.
    2- اَلرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ أَشْرَفَ عَلَى بَنِي الْبَشَرِ لِيَنْظُرَ: هَلْ مِنْ فَاهِمٍ طَالِبِ اللهِ؟
    3- الْكُلُّ قَدْ زَاغُوا مَعاً فَسَدُوا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ.
    ……………………………………………..

    فالذين فسدوا ورجسوا، وليس من يعمل صلاحاً منهم، ليس ولا واحد …
    هم الكفار الذين أنكروا وجود الله … وكفروا به
    قَالَ الْجَاهِلُ فِي قَلْبِهِ: ((لَيْسَ إِلَهٌ)). فَسَدُوا وَرَجِسُوا بِأَفْعَالِهِمْ. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً.

    فالفساد وعدم الصلاح في الكافر الجاهل الجاحد، في فاعلي الإثم الذين لا دعوا الله ولا عبدوه.

    4- أَلَمْ يَعْلَمْ كُلُّ فَاعِلِي الإِثْمِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ شَعْبِي كَمَا يَأْكُلُونَ الْخُبْزَ وَالرَّبَّ لَمْ يَدْعُوا.

    بل قول المزمور دليل أن هناك صالحين وهم شعب الله الذين أكلهم الكافرون كما يأكلون الخبز.
    فكيف استدل بولس بالمكتوب على فساد الناس جميعاً ورتب عليه عقيدته في الخلاص بالمسيح!
    إنه استدلال خاطئ لاعتقاد خاطئ وتحريف للكلم عن مواضعه.
    ………………….

    ثم … مزمور 53 هو بعينه مزمور 14 نقل بحروفه!
    فالمزموران مزمور واحد أعيد نسخه مرة أخرى.??????لما أكل أدم وزوجه من الشجرة بدت لهما سوءاتهما وعلما أنهما عريانان فصنعا لأنفسهما مآزر يستتران بها.
    واختبأ أدم لما سمع صوت الرب ماشياً في الجنة!!
    تُرى هل سمع وقع قدميه فعلم أنه يمشي … من أجل ذلك اختبأ؟!!

    8 وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ.

    ووبخ الرب أدم لأكله من الشجرة:

    12فَقَالَ آدَمُ: «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ».

    هكذا كان جوابه على الرب أن المرأة التي جعلها الرب معه هي التي أغوته وأعطته من الشجرة فأكل.
    وهو خطأ في التربية ما كان لكتاب مقدس يعلم الناس أن يذكره دون تعقيب وتأديب.
    ذلك أن أدم استخدم نهجاً تبريرياً في الاعتذار عن الخطأ، فبرر ذاته وألقى اللوم على الآخر، دون اعتراف منه بخطئه.
    «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ».

    وكان ينبغي للكتاب المقدس الذي هو نافع للتأديب والتعليم أن يقف عند قول أدم ويصحح له قوله وفكره، ويبين خطأه فيه.
    ولما انتقل الإله إلى حواء ليسألها
    «مَا هذَا الَّذِي فَعَلْتِ؟»
    فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَأَكَلْتُ».

    السلوك نفسه تسلكه المرأة والنهج التبريري نفسه بتبرير الذات كما فعل أدم.

    وقد عرض القرءان لقصة أدم والأكل من الشجرة، وعرض لرد أدم وزوجه بعد الوقوع في الخطيئة، فكان التأديب والتربية بتحمل المسؤولية في الخطأ، وحساب الذات فيها لا التبرير لها.

    {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (23) سورة الأعراف

    اعتراف بالخطأ وظلم النفس، فلا أدم رمى بالذنب على حواء، ولا رمت حواء به على أدم أو على الحية!!
    ” ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا ”

    نهج القرءان الذي يعلمه الناس، أن الخطأ ينظر الإنسان عن دوره في حدوثه..

    (والنقد الذاتي هو الأسلوب من التفكير الذي يحمل صاحبه المسؤولية في جميع ما يصيبه من مشكلات ونوازل.
    والتفكير التبريري يفترض الكمال بصاحبه، ويبرئه من أية مسؤولية في الأخطاء التي تحدث أو النوازل التي تحل.
    {… فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} (32) سورة النجم
    {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} (30) سورة الشورى
    ويتخذ النقد الذاتي في القرءان الكريم والسنة الشريفة شكل المباديء الثابتة والموازين الدائمة التي توجه العقل لئن يتحرى دور صاحبه في كل ما يصيبه في أي زمان أو مكان)

    ماجد كيلاني عرسان: أصول التربية الإسلامية???????
    عَلَى بَطْنِكِ تَسْعِينَ وَتُرَاباً تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ

    عَلَى بَطْنِكِ تَسْعِينَ …
    هل نفهم من ذلك:
    أن الحية قبل جُرْمِها كانت تمشي على أطراف وأقدام ..
    أو أنها كانت تسعى قائمة منتصبة… فإذا أسرعت أو أعجلت ألقت ساقيها للريح،
    أو كان لها أجنحة تطير بها في الهواء …

    فلما وسوست … عوقبت ..
    فنزع منها ريشها، وكسرت لها أقدامها ..
    فسعت على بطنها تلتف وتلتوي؟
    ……………

    وَتُرَاباً تَأْكُلِينَ

    هل تأكل الحيات التراب؟!

    وهل التراب غذاء يؤكل؟!!

    فأي من الحيوان يأكله ؟!!

    ألا تأكل الحيات كما هو معروف عنها … .. الفئران والبيض والطيور والحيوانات صغيرها وكبيرها.. ؟!

    ……

    15وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ».

    وماذا عن غير الحيات .. فالعقرب يلدغ أعقابنا ونحن نهشم رأسه وجسمه…
    وغير ذلك من سباع الأرض ..
    فما هو الأمر الزائد الذي عوقبت به الحية؟

    16وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ، بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَدًا.
    وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ».

    أَتْعَابَ حَبَلِكِ

    لا أدري هل في اللغة العربية (أتعاب) جمع (تعب)؟!
    بل هل في العربية كلمة (أتعاب)؟!

    إذن (أتعاب!) الحمل عقوبة من الله للمرأة.
    وأوجاع الولادة عقوبة!
    واشتياق المرأة للرجل أو الزوجة لزوجها وحبها له .. عقوبة كذلك!
    مسكينة تلك المرأة .. ما أشد تحقير الكتاب المقدس لها!

    هذا خطأ .. لاشك فيه.

    ولقد بين الله في كتابه العزيز أن العلاقة بين الرجل وزوجه
    أو الحب والعاطفة
    أو الرحمة والمودة
    أو سكن كُلِّ زوجٍ إلى صاحبه …
    كل ذلك آية من آيات الله الدالة على قدرته وحكمته ..
    ودعا عباده إلى التفكر فيها ..
    آية …كآيات الكون والنجوم والشمس والأرض
    واختلاف الألسنة والألوان ..
    ومنام الناس بالليل ومعاشهم بالنهار

    وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
    الروم 21
    فانظر كيف يعلو القرءان بالعلاقة التي بين الزوجين والشوق بينهما ..

    آية.. لقوم يتفكرون.

    ثم ..
    ما أعظم هذا الدين .. وهذا النبي!
    جعل حمل المرأة وولادتها عملاً عظيماً يرقى به الإسلام رقياً حتى لو ماتت في حملها أو وضعها .. ماتت شهيد ..

    فقال النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهداء .. “والمرأة تموت بجُمْع شهيد”
    .. رواه مالك والنسائي وأحمد وأبو داود .. وغيرهم.
    قال ابن عبد البر : هي التي تموت من الولادة ألقت ولدها أم لا . وقيل : هي التي تموت في النفاس..

    فلو ماتت في الحمل أو الوضع أو النفاس فهي شهيد..

    ليس حملها عقوبة
    ولا وضعها عقوبة ..
    ولا نفاسها عقوبة ..
    ولا حبها لزوجها ورغبتها إليه عقوبة.
    هذا إهانة للمرأة ..
    وتحقير لدورها في الحياة وامتداد الخليقة.

  6. masry said

    ((((((((((شهود يهوة)))))))))===============شهود يهوه ليسوا بدعة واحدة تأسست منذ قرن وربع، بل هي مجموعة من البدع وتحريف للكتاب، وهي ضد الدين عموماً.
    ليسوا مسيحيين هي بدعة اسسها تشالز رسل (1852 – 1916) تسمى اتباعها اولا بالرصليين، وفجر الحكم الالفي، ثم بدارسي التوراة، وجمعية التوراة والكراريس، وجمعية برج المراقبة.

    وتسموا بشهود يهوه سنة 1931 في عهد رزرفورد، اقتباسا من (أش 43: 10). هم ليسوا مسيحيين على الرغم من ايمانهم بالاناجيل الاربعة. وبكل كتب العهدين القديم والجديد. لم ينتسبوا للمسيح، بل ليهوه احد اسماء الله في العهد القديم.
    لا يؤمنون بقانون الايمان المسيحي، ولا بالعقائد المسيحية الاساسية.
    يعتقدون ان المسيح هو اول خلق الله.
    ويعتقدون ان الكنائس كلها من عمل الشيطان، يستخدمها الشيطان لخداع الناس.
    وان هناك كنيسة واحدة بناها يهوه.
    لهم بدع كثيرة تشمل الاريوسية، والنسطورية، والتهود، وبدعة الصدوقيين في عدم قيامة الارواح.
    ينكرون جميع الاديان، ويرون انها كلها من عمل الشيطان، وان الذي اسسها هو نمرود (تك 10).
    ولهم ترجمة خاصة للكتاب المقدس حرفوها لتؤيد بدعهم واسمها The New World Translation of the Scripture.

    اشتراكهم مع الأدفنتست ولد رسل من عائلة بروتستانتية، ثم تتلمذ على السبتيين الادفنتست، ثم كوّن مذهبه الخاص (شهود يهوه). ويشترك شهود يهوه مع الادفنتست في البدع الآتية:

    1- المسيح هو الملاك ميخائيل رئيس جند الرب.
    2- الروح القدس هو نائب رئيس جند الرب.
    3- بالايمان بالملكوت الارضي، وبحياة مادية سعيدة في فردوس ارضي.
    4- عدم خلود النفس: وان نفس الانسان تموت كنفس الحيوان.
    5- العقوبة الابدية هي الفناء.
    6- يؤمنون مثلهم بتقديس السبت.
    7- لهم بدع مثلهم في المجيء الثاني، ولكن تختلف في النوعية.
    8- يؤمنون بالملك الألفي للمسيح (مع اختلاف في التفاصيل).
    9- لهم نبوءات كاذبة كثيرة.
    10- لا يؤمنون بأسرار الكنيسة ولا بطقوسها، ولا بالكهنوت ولا بالشفاعة، ولا بالتقاليد.

    كتبهم اهم كتبهم التي تشمل كل عقائدهم هي كتاب “ليكن الله صادقا” وكتاب “الحق يحرركم”، وكتاب “قيثارة الله”، وكتاب “نظام الدهور الالهي”، و”هذه هي “الحياة الأبدية”، وكتاب “الدم”. ولهم مجلة تحمل اسمهم وهي مجلة برج المراقبة Watch Tower .

    اعتقاداتهم في المسيح
    1 يعتقدون انه اله قدير، ولكن ليس الله القدير.
    2 يعتقدون انه اول خلق الله، وارقى كل المخلوقات السموية.
    3 خلق كل المخلوقات كمهندس او مساعد له.
    4 يرون انه كلمة الله (اللوغوس) بمعنى انه كليم الله.
    5 وانه الملاك ميخائيل، ورئيس جند الرب، ومارشال يهوه العظيم.
    6 يعتقدون ان وجوده مر بالمراحل الآتية:
    أ – مرحلة قبل التجسد كاله، اصله كائن روحي (ملاك) وله اسم الملاك ميخائيل.
    ب- مرحلة وجوده الارضي، كأنسان كامل، مساو لآدم تماما.
    ج- مرحلة القيامة وما بعدها والصعود، في اجساد كوّنها لنفسه.
    د- مرحلة بعد الصعود – اصبح روحا وغير منظور.
    7 يعتقدون ان غرض نزوله من السماء هو ان يشهد لملكوت يهوه.
    8 يعتقدون ان المجوس الذين سجدوا للمسيح هم سحرة ارسلهم الشيطان وكان النجم الذي قادهم علامة من الشيطان.
    9 لا يؤمنون بالطبيعتين – في وقت واحد – للمسيح اما اله فقط وقت خلقه، او انسان فقط لكي يتمم عملية الفداء.
    10 يعتقدون انه لم تكن له نفس خالدة، وانما منح الخلود بسبب طاعته الكاملة ليهوه.
    11 انه دعي ابن الله الوحيد، لأنه الوحيد الذي خلقه يهوه مباشرة بدون مساعدة.
    12 يعتقدون ان المسيح الانسان صار ابنا لله في المعمودية، ففي المعمودية بدأت ولادته الثانية، وصار ابنا روحيا لله.
    13 يرون ان المسيح مات على خشبة وليس على الصليب، وان علامة الصليب هي علامة وثنية.
    14 يعتقدون ان جسد المسيح المصلوب لم يقم، وانما اخرجه الملاك من القبر واخفاه بقوة الله الخارجة. والمسيح ترك بشريته الى الابد.
    15 يقولون ان المسيح لم يقم بجسده، انما قام بالروح فقط، وانه مات كانسان ويجب ان يبقى ميتا الى الابد كانسان.
    16 وان التلاميذ لم يروه بعد القيامة في الجسد الذي صلب، انما في اجساد كوّنها لنفسه، ثم حلها بعد ذلك.
    17 وانه لم يصعد الى السماء بجسده، لأنه لو صعد بجسده وهو جسد مشوه لصار احط من الملائكة.
    18 نادوا بمجيء المسيح ثانية سنة 1914 ودخوله الهيكل سنة 1918 وتأسيسه حكومة بارة، وظهر انها نبوءات كاذبة.
    19 لكي يخفوا خجلهم، قالوا ان المسيح لن يأتي الى العالم بطريقة منظورة، بل يأتي ثانية بطريقة غير منظورة لا يراه فيها احد. وهكذا دخل الى الهيكل في اورشليم السماوية غير مرئي.
    20 قالوا ان المسيح – كرئيس جند الرب – سينتصر على الشيطان في معركة هرمجدون ويؤسس مملكة الله.
    21 وهكذا يقضى على كل حكومات العالم وانظمته الفاسدة.

    باقي اعتقاداتهم وبدعهم
    1 يقولون ان كل يوم من ايام الخليقة كان الف سنة.
    2 يقولون بزواج الملائكة، وان الشيطان يثير غرائزهم وانهم اتخذوا اجسادا وزنوا مع النساء، وانجبوا نسلا هم الجبابرة.
    3 لا يؤمنون بخلود الملائكة.
    4 ويقولون ان الخلود هو ليهوه فقط، اما خلود البشر، فهو كذبة اخترعها الشيطان.
    5 يرون ان ابانا آدم قد فني، وليست له فدية، ولن ترى عيناه النور.
    6 يقولون ايضا بفناء الشيطان.
    7 لا يؤمنون بالخطيئة الاصلية ولا بأن الحكم على أدم قد شمل اولاده.
    8 يقولون ان الجحيم هي القبر، وان البحيرة المتقدة بالنار والكبريت، انما هي الموت الثاني او الفناء، وليست مكان تعذيب.
    9 يرون ان يوم الدينونة هو الف سنة. وان الاشرار بعدم معرفة الله سيأخذون فرصة اخرى، ويخلقون من جديد.
    10 يؤمنون بعدة قيامات.
    11 يعلّمون بأن الذين يدخلون السماء هم 144 الفا فقط، اما باقي الابرار فيعيشون في فردوس ارضي. ويبنون بيوتا ويسكنون فيها ويغرسون كروما ويشربون منها.
    12 يرون ان الدين ذل، وانه فخ ولصوصية، وانه لا يحرر بل يقيد. وان كل الاديان تعرقل عبادة يهوه. وان الله بريء من الاديان، وقد حاربها المسيح.
    13 لا يؤمنون بأقنومية الروح القدس، بل هو مجرد قوة.
    14 وبانكارهم ايضا مساواة الآب للابن، ينكرون الثالوث القدوس. ويرون ان الذي ادخل هذه العقيدة هو قسطنطين الملك.
    15 يعتقدون ان البتولية مصدرها في الكنيسة هو ابليس.
    16 ينكرون دوام بتولية القديسة العذراء مريم.
    17 يرون ان الاكليروس هو هيئة الشيطان، وان الكهنوت تسيس بشري يجب ان يزول وينكرون وجود رئيس اعلى له.
    18 ينكرون العبادة الجمهورية، ويقولون ان المسيح علّم بالصلاة والصوم في الخفاء (مت 6).
    19 يؤمنون بتقديس السبت والهيكل، وبأن اورشليم ستكون عاصمة الكون. وهكذا يعودون الى عقائد يهودية.
    20 لا يؤمنون ببناء بيوت الله. ولذلك ليست لهم كنائس والمعمودية يمكن ان تكون عندهم في مغطس.
    21 ويرون انهم هم وحدهم سفراء يهوه على الارض، وانهم هيئة الله الخاصة.
    22 لا يوافقون اطلاقا على نقل الدم، مهما احتاج المريض الى جراحة خطيرة لانقاذ حياته.

    ضد الحكومات
    1 ينادون بأن كل الحكومات من عمل الشيطان، وانها تشكل نظام العالم الفاسد. وان كل انظمة العالم تدار بيد الشيطان الذي يهزأ بالله. ولذلك لا يدينون بطاعة للحكام.
    2 لا يوافقون على الانخراط في الجيش والتجنيد.
    3 ينادون بمقاطعة الحكومات والانتخابات والتجنيد والقومية والزعماء.
    4 يعتبرون تحية علم الدولة او الانحناء امامه، عبادة اصنام، وضد الوصية الثانية لأن كثيرا من اعلام الدولة فيها صور ورسوم.
    5 يقولون ان شهود يهوه اليوم يعلنون احكام الله العادلة، والقاضية بتدمير جميع حكومات هذا العالم الشرير، وتأسيس ملكوت يهوه.
    6 لهذا فان كثيرا من الدول طردت شهود يهوه باعتبارهم ضد نظام الحكم. وقد الغت الحكومة المصرية جمعيتهم (برج المراقبة) في النصف الثاني من الخمسينات).

    البابا شنوده الثالث
    جريدة النهار28-5-2006

  7. masry said

    ((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((” صليب نازاريت ” ))))))))))))))))))))))))))))))))))))))
    بينما تتواصل وتتزايد عملية الهجوم على الإسلام والمسلمين فى العالم الغربى المسيحى المتعصب ، – ولا غرابة فى ذلك فعندما فشل الحلم الذى نسجه مجمع الفاتيكان الثانى ( 1965) بتنصير العالم عشية الألف الثالثة ، وهو ما خصص له البابا الراحل يوحنا

    بولس الثانى خطابا عُرف تهكماً فى الصحافة الفرنسية باسم “الخطة الخمسية” لتنصير العالم ، وإن كان اسمه الرسمى : “عشية الألف الثالثة” والصادر عام 1995 ، قام مجلس الكنائس العالمى بإسناد هذه المهمة ، فى يناير 2001 إلى الولايات الأمريكية لتنفيذها ، على أنها أكبر سلطة عسكرية أو السلطة المتفردة الغاشمة فى العالم ، فاختلقت مسرحية الحادى عشر من سبتمبر ، من نفس ذلك العام ، لتتلفع بشرعية دولية لإقتلاع الإسلام والمسلمين وفقا للفترة الجديدة التى تم تحديدها لذلك وهى : عام 2010 ، وأطلقوا عليه “عقد إقتلاع العنف ” أو الشر ، الذى هو الإسلام فى نظرهم ..

    ولا أكتب هذا التقديم من باب السخرية أو اللغو ، وإنما من باب تحديد الموقف والإطار العام الذى يحيط بعنوان هذا المقال.. فبينما تتزايد عملية الهجوم على الإسلام والمسلمين ومحاصرة الوجود الإسلامى فى ذلك العالم الغربى المتعصب، ـ إذ أن هذا الإقتلاع يمثل جزء لا يتجزأ من مشروع العولمة ، الذى يتطلب أن يكون العالم أجمع خاضعا لنظام سياسى ـ إقتصادى ـ دينى ـ حضارى واحد ، حتى تسهل عملية قيادته ، ـ و بينما تتزايد هذه المحاصرة ، وتُمنع أو تُلغى مشاريع إقامة مساجد للمسلمين وإشتراط إلغاء المأذنة حتى لا تبدو للعيان ، وكأنها عورة فجة، مثل ما يدور حاليا فى سويسرا وإيطاليا خاصة .. بينما كل هذا يتم ويتواكب ، تتواصل عمليتان مختلفتان تماما و فى آن واحد ، هما : تهويد معالم مدينة القدس ، وقد فرغ منها تقريبا الصهاينة المحتلون لأرض فلسطين ، وتنصير معالم المدن الإسلامية بإقامة العديد من الكنائس التى أصبح عددها يزيد قطعا على أعداد شاغليها ..

    وآخر ما تمخض عنه مخطط تنصير العالم وتنصير معالم المدن الإسلامية هو ذلك المشروع المسمّى : ” صليب نازاريت “.. و “نازاريت” بالإنجليزية أو بالفرنسية هو اسم مدينة “الناصرة” فى فلسطين المحتلة.. وقد تم الإعلان عن هذا المشروع منذ فترة للإكتتاب والمساهمة فيه وجمع الأموال اللازمة لإقامته و تزيينه ..

    ويبدأ المشروع بتحديد أن مدينة الناصرة ” كانت صغيرة ولا معنى لها أيام يسوع. أما اليوم ، فهى تضم أكبر تجمع مسيحى فى الأراضى المقدسة. فهذه المدينة تضم ستين الفا من المواطنين : 35 % مسيحيون و 65 % مسلمون “. ثم يذكر المشروع عدد الزوار الذين يأتون كل عام لزيارة ” هذا المكان تحديدا، حيث أمضى يسوع أكبر جزء من حياته وحيث بدأ يبشّر علنا بالكلمة الإلهية “.

    ثم تبدأ عملية التعريف بالمشروع ، ويقول النص :

    ” إن مشروع صليب مدينة الناصرة يهدف إلى إقامة أكبر وأكثر الصلبان تأثيرا فى العالم ، بإرتفاع ستين مترا ، ويضم كنيسة رائعة فى محوره. وستتم كسوة الصليب من الخارج بحوالى سبعة مليون ومائتين الف بلاطة من الموزايكو اللامع ، باحجام مختلفة ، بكتابات بالأختيار. وهذه البلاطات ستصنع بأحجار من الناصرة ، وبالبلاتين ، أو بالفضة أو بالذهب.

    ” وهذه الكنيسة المذهلة ، بالمنظر البانورامى الذى تطل عليه ، ستقام فى الداخل عند تقاطع عارضتي الصليب ، على مساحة 400 مترا من الأرضية .

    ” وفى نطاق الخمسة كيلومترات المحيطة بهذا الصليب الضخم ، سيقام مركزا للزوار يقدم لهم منبعا متفردا من الإلهام ، وكذلك نشاطات تعليمية وترفيهية.

    ” والموقع المركزى للكنيسة وكذلك نسق التنقل بالمونوريل الدائرى سيتيح للسواح الوصول بسهولة إلى الكنائس المسيحية التاريخية، وإلى نافورة مريم والأسواق التجارية بالمدينة.

    ” كما سيصبح صليب الناصرة أيضا نقطة الدخول إلى مدينة الناصرة ، وهو موقع أثرى يكشف عن الجزء الأقدم من مدينة الناصرة والذى يعيد إحياء الحياة اليومية فى المدينة أيام يسوع ” ..

    ذلك كان الوصف العام للمشروع ، أما الوصف التفصيلى فيقول :

    ” صليب الناصرة ستتم كسوته ببلاطات من الموزايكو اللامع بالحجر وبالمعاد الثمينة، (بلاتين ، ذهب ، فضة) . سبعة ملايين ومائتين الف بلاطة من الموزايكو ستكسو هذا البنيان العظيم ، كل منها محفور باسم شاريه. والشارى يمكنه اختيار المادة ومكان وضع بلاطة الموزايكو على الصليب “.

    ثم يطالع القارىء البند التوضيحى التالى :

    ” باقتنائك موزايكو بالكتابة التى تختارها ، فإنك تتقرّب من الأرض المقدسة بصورة متفردة و عميقة. ففى نفس قلب الناصرة ، حيث مريم العذراء قد سمعت أنها حصلت على رضى الرب ، ستكون بذلك قد أعلنت عن إيمانك بالرحمة الإلهية ، لك أو لشخص عزيز عليك ، كما ستكون علامة للأجيال القادمة. كما أنك بذلك ستلهم سكان مدينة مولد يسوع هم والزوار التى تستقبلهم القادمين من أركان العالم الأربعة. وخاصة، ستقوم بتشجيع الحب فى الله والتضحية التى يرمز لها الصليب.

    ” وبمساعدتك على بناء صليب الناصرة ، فإنك تتوحد مع الرمز العالمى للمسيحية ، فى نفس المكان الذى يقول لنا الكتاب المقدس ان الملاك جبرائيل قد أعلن لمريم العذراء أنها ستلد إبناً وستطلق عليه يسوع “.

    وبعد توضيح مزايا الإكتتاب أو الإشتراك ببلاطة من البلاطات الموزايكو ، يواصل البيان التعريف بباقى المشروع ، وهو : ” المركز المسيحى ” ، فيقول :

    ” المركز المسيحى المرتبط بصليب الناصرة سيتضمّن متحفا ومساحات ترفيهية متداخلة تسمح بتصور الحياة فى المنطقة منذ الفى عام. كما سيوجد معرض دائم عن تاريخ الناصرة والمسيحية فى الأراضى المقدسة.

    ” أما الترفيه الرئيسى للمركز فسيكون رؤية متداخلة للمواقع الرئيسية لفترة تبشير يسوع منذ الفى عام. وهذا العرض البصرى الحيوى للأراضى المقدسة أيام المعبد الثانى سيعاون الزائر على التجول بين المواقع الرئيسية للعهد الجديد : بيت لحم ، والجليل ، والقدس كما كانوا عليه أيام يسوع “.

    وبعد تقديم مختلف الخدمات التى سيمكن للكنيسة المشيّدة داخل تقاطع عارضتى الصليب ، يوضح المشروع :

    ” أن مؤسسة صليب الناصرة ستخصص أغلب دخلها ” لتدعيم جماعة المسيحيين المحليين ، فالمؤسسة ليست ذات أهداف ربحية وستضع مواردها لتحسين الناصرة إذ ان الرئاسة فيها لقيادات مسيحية من المواطنين. وأن نسبة من 15 % إلى 20 % من الدخل ستخصص للمؤسسات والجمعيات المعنية والتى تهتم أساسا بمستقبل الناصرة ، كتعليم أطفالها وشبابها. وأن 40 % ستموّل سلفيات لمشاريع نسائية ومشروعات صغيرة سياحية. وباسهامكم ستعملون على تدعيم المدينة وسكانها”.

    وأول ما نبدأ به هوالتعليق على ما جاء من معطيات فى عرض هذا المشروع الإستفذاذى : فإقامة صليب بارتفاع ستين متراً ، أى بارتفاع مبنى مكون من عشرين طابقا ( 60 على 3 ) ، فى مدينة ارتفاعات مبانيها متواضعة وأغلب سكانها مسلمين، حتى لو أخذنا بالنسبة الجائرة المكتوبة ، وهى ثلث مسيحيين وثلثين مسلمين ، فأقل ما يقال انها عربدة استفذاذية ، بحاجة إلى وقفة جادة من كافة المسؤلين ، المسيحيين منهم قبل المسلمين !. فلا يحق لمن هم أقل عددا ، لكى لا أقول أقلية ، ان يوصموا المدينة بطابعهم الدينى الصليبى بهذ الشكل. وإن كان مبتدعى هذا المشروع يعنيهم فعلا تخليد ذكرى يسوع، فمن المنطقى أن يخلدّوا المكان الذى صُلب فيه ـ كما يزعمون ، فى مدينة القدس ، والا يتركونها لقمة سائغة لليهود الذين ” قتلوه وصلبوه ” كما تؤكد الأناجيل فى عشرات المواضع ، وبدلا من تركهم يهودون معالمها كما يفعلون ، وليس فى مدينة الناصرة المحفوف تاريخها الإنجيلى بالمتناقضات ..

    فمن الناحية التاريخية : ان الثابت حاليا فى كافة الأبحاث العلمية ، وكثيرين ممن كتبوها كنسيين سابقين ، أن مدينة الناصرة لم تكن موجودة على الإطلاق أيام يسوع ، وانها تكونت فى اواخر القرن الثانى ، بدليل الخلط الوارد فى الأناجيل يشأن إقامة يسوع ، وهو ما سوف نراه بعدعدة أسطر ، وان من بناها بعد ضياع معالمها هم فرسان المعبد فى القرن الثانى عشر. أما باقية الآثار المسيحية من قبيل كنيسة المهد وغيرها ، فلم تكن موجودة يقيناً أيام يسوع ولا يعرف هو عنها أى شيئ ، مثلها مثل علامة الصليب التى أضيفت إلى المسيحية على مراحل فى الشكل ، وأن من أمر ببناء هذه الآثار هى والدة الإمبراطور قسطنطين حينما ذهبت لزيارة الموقع فى القرن الرابع.

    أما ما نطالعه من خلط بشأن مدينة الناصرة فى الأناجيل ، والتى تقع على بُعد أربعين كيلومترا من بحيرة طبرية ، فيؤكد ان هناك خلط واضح فى وصف سكن يسوع ، إذ ندرك من بعض الآيات ان مسكنه أعلى قمة الجبل على طرف بحيرة طبرية ، وهو ما يتمشى مع فكره انه ومعظم الحواريين كانوا من الصيادين ،( وان كان أحد الأناجيل يقول أنه كان نجارا مثل والده) وهو ما يبدو من إنجيل متّى إذ نطالع : ” فى ذلك الصباح خرج يسوع من البيت وجلس عند البحر. فاجتمع اليه جموع كثيرة حتى دخل السفينة وجلس والجمع كله وقف على الشاطىء ” (13 : 1و2 ). وهو ما يوضح ان بيته على البحيرة وليس على بُعد اربعين كيلومترا.

    كما نطالع فى إنجيل لوقا : ” وجاء إلى الناصرة حيث كان قد تربى ” (4 : 16 ) وما أن نصل إلى الآية 28 من نفس الفقرة ونفس الموضوع حتى نطالع : “فامتلأ غضبا جميع الذين فى المجمع حين سمعوا هذا فقاموا وأخرجوه خارج المدينة وجاءوا به إلى حافة الجبل الذى كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه إلى أسفل. أما هو فجاز وسطهم ومضى وانحدر إلى كفر ناحوم مدينة من الجليل ” (28 ـ 31). وهو ما يؤكد بالقطع ، وفقا لهذه الآيات ، ان المدينة التى تربى فيها يسوع على حافة الجبل وكان اليهود يريدون إلقاءه من عليه ، فهرب ! فمن غير المعقول ان يجرجره اليهود لمسافة أربعين كيلومترا لكى يلقوه من على الجبل الى البحيرة. كما ان مدينة الناصرة فى كافة الخرائط تقع على بُعد اربعين كيلومتراً !

    وفى حقيقة الأمر ، فإن الأناجيل لا تقدم شيئا عن تفاصيل حياة يسوع أكثر من انه وُلد فى مكان مختلف عليه ، وفى مدينة مختلف عليها، وفى تاريخ مختلف عليه أيضا. وبخلاف عملية الميلاد هذه ، فلا توجد اى معلومة بعد ذلك سوى انصرافه مع العلماء فى المعبد وكان فى الثانية عشر. وهى واقعة يشكك أكثر العلماء فى مصداقيتها. وأيا كانت صحتها من عدمها ، فلا يظهر يسوع بعد ذلك إلا وهو فى الثلاثين ليبشر ويعالج ، فى فترة مختلف عليها أيضا فهى من بضعة أشهر إلى ثلاث سنوات. وفيما بين سن الثانية عشر ، لو إفترضنا صدق الآية ، وسن الثلاثين ، فلا الأناجيل ولا الكنيسة برمتها و بكل مؤسساتها تعرف عنه أى شىء !! فبأى حق يقومون بتنصير معالم مدينة ثلثين سكانها من المسلمين ، بهذا الشكل الصارخ لكى لا أقول المنفّر. كما لا يحق لمخترعى ذلك المشروع تغيير المدخل التقليدى للبلدة وجعله يبدأ من عند ذلك المارد التنصيرى.

    ولا يسع المجال هنا لتناول كل الفريات الواردة بالنص الذى يعرض المشروع، من قبيل ان مريم سمعت بنبأ البشارة هناك ، والبشارة تقول ان اسمه “عمانويل” ، ورغمها أطلقوا عليه “يسوع” ، – وهو ما يكشف من جهة عدم إيمان ذويه بالبشارات ، ومن جهة اخرى استمرار عملية التزوير فى الوثائق الكنسية.

    كما ان استخدام دائرة قطرها خمسة كيلومترات ، المحيطة بهذا الصليب، لإقامة مركز للزوار ونشاطات اخرى ، فذلك يعنى ان المشروع سيجور على اراضى مسلمين : فالسكان هناك ، كما فى اى مدينة، متداخلون ، فبأى حق يتم هذا الإستيلاء؟

    ولا أقول شيئا عن الأسلوب الإستجدائى الإغرائى الذى يذكرنا بأيام صكوك الغفران ومهازلها ، ولا عن البذخ الممجوج الذى يُعلن عنه لكسوة ذلك المارد ببلاطات من البلاتين والذهب والفضة ، فى الوقت الذى يموت فيه الفلسطينيون جوعا وعطشا من الحصار المفروض عليهم ، وفى الوقت الذى يموت فيه ملايين الأطفال فى جميع انحاء العالم جوعا وعطشا ، وفى الوقت الذى تحصد الأوبأة والأمراض ملايين البشر..

    وما أبعد ذلك البذخ اللا إنسانى عن تعاليم يسوع ، الذى يزعم المشروع تخليد ذكراه ، فهو الذى كان يوصى تلاميذه وحوارييه بالتقشف والإبتعاد عن البذخ ، بل كان حتى يوصيهم بعدم التزود بالطعام ، اى ان يعيشون على الكفاف وعلى ما يجود به لهم الناس.. ومن الغريب ان تكون نفس هذه النقطة : البذخ الصارخ للكنيسة ورجالها هو نفس السبب الذى أدى إلى إنقسامها وانشقاقها إلى كل تلك الفرق التى جاهدت هى لإقتلاعهم ، وقتلت منهم بالفعل الملايين على مر العصور ، لكن من الواضح أن رسوخ التعصب الفاتيكانى أقوى وأعتى من أن يرتدع من تجارب التاريخ ، أو حتى من تجارب تاريخه الدامى ..

    ولا نرى اى سبب او مناسبة لإقامة مثل هذا العته التعصبى إلا دخول الفاتيكان فى عملية سباق مع اليهود ، مع أولئك اليهود الذين خرج من دينه لكى يبرئهم فى مجمع 1965 .. عملية سباق مع الصهاينة لإثبات الوجود المسيحى فى مقابل عملية تهويد القدس وضياعها من السيطرة الفاتيكانية ..

    لذلك اتوجه إلى كافة العقلاء من المسيحيين والمسلمين ، الرسميين منهم والمدنيين ، للعمل على إيقاف تنفيذ هذا المشروع الذى لن يمر يقينا بلا عمليات تطاحن وصراعات ما أغنانا جميعا عنها…

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s