الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

بعد تورط كنائس وأديرة في قضية تجارة الأطفال وتسليم فتاة بعد إسلامها لأحد الأديرة…

Posted by islamegy في مارس 2, 2009

 

الرقابة على الأديرة أصبحت ضرورة

لماذا تخشى الكنيسة من تفتيش الأديرة والكنائس؟

 

بعد تفجر قضية بيع الأطفال المصريين وتسفيرهم لأمريكا بمساعدة قساوسة وراهبات وتورط كنائس وأديرة في هذه الجريمة البشعة بالإضافة إلى قضية وفاء وفاء قسطنطين التي تسربت أنباء عن مقتلها داخل أحد الأديرة بدون قدرة الكنيسة على إثبات العكس وأخيراً قضية تسليم عبير ناجح إبراهيم لأحد الأديرة لرغبتها في إعتناق الإسلام، أصبحت الأديرة محل إتهام وتساؤل عن تحولها إلى غرض آخر غير الغرض الذي تدّعيه الكنيسة وهو الرهبنة التي أصبحت – هي والكهنوت – “سبوبة” على حد تعبير الأنبا مرقس التحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية.

ومما يزيد من الشكوك حول الأديرة هو حرص الكنيسة على ضم آلاف الأفدنة لها مع إحاطتها بأسوار شاهقة مما يجعلها مثل الثكنات العسكرية التي تخفي ما يحدث داخلها. وكذلك الحديث عن وجود أسلحة داخلها خاصة بعد مقتل مسلم على أيدي الرهبان أثناء أحداث دير أبو فانا، وكأنهم قد تحولوا إلى ميليشيات قبطية مسلحة!!!

 

المزيد…

 

Advertisements

20 تعليق to “بعد تورط كنائس وأديرة في قضية تجارة الأطفال وتسليم فتاة بعد إسلامها لأحد الأديرة…”

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    كل ما استيع قوله هى جمله واحده
    (ليس بعد الكفر شئ)
    اذا كان هؤلأ كفر بالله فليس بعيد عليهم
    ان يفعلوا كل ما يغضب الله
    والله الذى لا اله الا هو انهم ليعلمون علم اليقين انهم على باطل ونحن على حق ومن اجل ذلك يحاربوننا فى ديننا ولكن تنقلب الموجه عليهم ويخرج الله منهم مسلمين

  2. masry said

    السبت
    كان تعظيم السبت حكمًا أبديا في شريعة (العهد القديم ) وما كان لأحد أن يعمل فيه أدنى عمل وكان من عمل فيه عملا ولم يحافظ على حرمته يقتل .
    ففي (سفر الخروج ) 20:8-11 اذكر يوم السبت لتقدسه ، ستة أيام تعمل وتصنع جميع أعمالك وأما اليوم السابع ففيه سبت للرب إلهك ، لا تصنع عمًلا ما أنت وابنك وابنتك وعبدك ، وأمتك و بهيمتك ونزيلك الذي داخل أبوابك ، لأن في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض والبحر وكل ما فيها واستراح في اليوم السابع لذلك بارك الرب يوم السبت وقدسه.
    وفي (سفر الخروج) 31 : 12-17 وكلم الرب موسى قائًلا : وأنت تكلم بني إسرائيل قائًلا : سبوتي تحفظونها لأنه علامة بيني وبينكم في أجيالكم لتعلموا أني أنا الرب الذي يقدسكم فتحفظون السبت ؛ لأنه مقدس لكم ، من دنسه يقتل قتًلا, إن كل من صنع فيه عمًلا تقطع تلك النفس من بين شعبها ، ستة أيام يصنع عمل ، وأما اليوم السابع ففيه سبت عطلة مقدس للرب . كل من صنع عمًلا في يوم السبت يقتل قتًلا ، فيحفظ بنو إسرائيل السبت ليصنعوا السبت في أجيالهم عهدًا أبديا . هو بيني وبين بني إسرائيل علامة إلى الأبد ؛ لأنه في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض وفي اليوم السابع استراح وتنفس وكان اليهود المعاصرون للمسيح يؤذونه ، ويترصدون لقتله ، ويتربصون به بحجة أنه لا يعظم السبت .
    وفي إنجيل يوحنا (5 :16- 18) ولهذا كان اليهود يطردون يسوع ويطلبون أن يقتلوه لأنه عمل هذا في سبت فأجابهم يسوع . أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل فمن أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه ؛ لأنه لم ينقض السبت فقط ، بل قال أيضًا إن الله أبوه معادلا نفسه بالله .
    وفي إنجيل يوحنا 9-16 فقال قوم من الفريسيين هذا الإنسان ليس من الله ؛ لأنه لا يحفظ السبت . **************
    25- صفات الرب في العقيدة النصرانية
    1- الرب يخسر المصارعة مع أمام يعقوب
    Gn: 32 : 24. فبقي يعقوب وحده.وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر.
    Gn: 32 : 26وقال أطلقني لأنه قد طلع الفجر.فقال لا أطلقك إن لم تباركني.
    2- الرب ضعيف
    Jgs: 1 : 19وكان الرب مع يهوذا فملك الجبل ولكن لم يطرد سكان الوادي لان لهم مركبات حديد.
    3- الرب سكران
    Ps: 78 : 65 استيقظ الرب كنائم كجبار معّيط من الخمر.
    4- الرب ينام
    Ps: 35 : 22 قد رأيت يا رب.لا تسكت يا سيد لا تبتعد عني . استيقظ وانتبه إلى حكمي يا الهي وسيدي إلى دعواي.
    Zec: 2 : 13 اسكتوا يا كل البشر قدام الرب لأنه قد استيقظ من مسكن قدسه.
    Ps: 78 : 65 فاستيقظ الرب كنائم كجبار معّيط من الخمر.
    5- الرب جاهل
    1Cor: 1 : 25لان جهالة الله احكم من الناس.وضعف الله أقوى من الناس.
    6- الرب يسيء الأمانة
    1Kgs: 17 : 20 وصرخ إلى الرب وقال أيها الرب الهي أيضا إلى الأرملة التي أنا نازل عندها قد أسأت بإماتتك ابنها.
    7- الرب يسيء
    Nm: 11 : 11 فقال موسى للرب لماذا أسأت إلى عبدك ولماذا لم أجد نعمة في عينيك حتى انك وضعت ثقل جميع هذا الشعب عليّ.
    8- الرب خداع
    Jer: 4 : 10 فقلت آه يا سيد الرب حقا انك خداعا خادعت هذا الشعب وأورشليم قائلا يكون لكم سلام وقد بلغ السيف النفس..
    9- الرب خروف
    Rv:5 : 6ورأيت فإذا في وسط العرش والحيوانات الأربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كأنه مذبوح له سبعة قرون وسبع أعين هي سبعة أرواح الله المرسلة إلى كل الأرض.
    Rv: 17 : 14. هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لأنه رب الأرباب وملك الملوك والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون
    Rv: 5 : 13 وكل خليقة مما في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض وما على البحر كل ما فيها سمعتها قائلة.للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان إلى ابد الآبدين.
    Rv: 21 : 22 ولم أر فيها هيكلا لان الرب الله القادر على كل شيء هو والخروف هيكلها.
    Rv: 7 : 9 بعد هذا نظرت وإذا جمع كثير لم يستطع احد أن يعدّه من كل الأمم والقبائل والشعوب والألسنة واقفون أمام العرش وأمام الخروف ومتسربلين بثياب بيض وفي أيديهم سعف النخل.
    Rv: 19 : 7 لنفرح ونتهلل ونعطيه المجد لان عرس الخروف قد جاء وامرأته هيأت نفسه.
    10- الرب يصفر ويحلق بموسى مستأجره
    Is: 7 :1 8 ويكون في ذلك اليوم أن الرب يصفر للذباب الذي في أقصى ترع مصر وللنحل الذي في أرض أشور.))))للعلم ؟أن الذباب ليس له جهاز سمعي؟؟؟؟فوت دي ياخواجة ؟الرب واخد كاسين؟؟؟؟
    Is: 7 : 19 فتأتي وتحل جميعها في الأودية الخربة وفي شقوق الصخور وفي كل غاب الشوك وفي كل المراعي.
    Is: 7 :20 في ذلك اليوم يحلق السيد بموسى مستأجرة في عبر النهر بملك أشور الرأس وشعر الرجلين وتنزع اللحية أيضا.
    Gn: 6 : 6 فحزن الرب انه عمل الإنسان في الأرض.وتأسف في قلبه.
    11- الرب يحتاج علامة ترشده
    Gn: 9 : 16فمتى كانت القوس في السحاب أبصرها لأذكر ميثاقا أبديا بين الله وبين كل نفس حيّة في كل جسد على الأرض.؟؟؟الم يدرس الرب مساحة في الجيش أم عنده معافاة بسبب الاعاقة؟؟؟
    Ex: 12 : 13 ويكون لكم الدم علامة على البيوت التي انتم فيها.فأرى الدم واعبر عنكم.فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حين اضرب ارض مصر.؟؟؟أفرضوا أن أحد الاذكياء مسح العلامااات؟؟؟طيب الرب يعمل أيييييه؟
    12- الرب ينوح ويولول
    Mi: 1 : 8 من أجل ذلك أنوح وأولول.امشي حافيا وعريانا.اصنع نحيبا كبنات آوى ونوحا كرعال النعام.؟؟؟معني كده الرب “فرش الملاية مثل النسوااان البلدي”
    13- الرب غير شفوق
    Rom: 8 : 32 الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين كيف لا يهبنا أيضا معه كل شيء.؟؟؟طبعا الرب ترك أبنه لليهود ليصلبوه ولم يستجب له ولا لآم النووووور؟؟؟
    14- الرب شتام
    Lk: 12 : 20 فقال له الله يا غبي هذه الليلة تطلب نفسك منك.فهذه التي أعددتها لمن تكون.
    15- الرب له وسائل إنتقال
    Is: 19 : 1 وحي من جهة مصر. هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر فترتجف أوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصر داخلها.؟؟؟سحابة مرة واحد ؟؟؟طيب قووول طيارة بوينج777 يبقي الفشر معقوووول؟
    2Sm: 22 : 11 ركب على كروب وطار ورئي على أجنحة الريح.
    الكروب هي الأنثى من الملائكة.
    16- الرب له أحشاء ترن كالعود
    Is: 16 : 11 لذلك ترن أحشائي كعود من اجل موآب وبطني من اجل قير حارس.???الغلط علي أم النور التي لم تعد طعام الفطور للرب الغلبااان؟؟؟
    17- الرب يخرج دخان من أنفه
    2Sm: 22 : 9 صعد دخان من انفه ونار من فمه أكلت جمر اشتعلت منه. ؟؟؟؟طبعا لو جاااء الفريد هتتشكوك لعمل له فيلم كسر الموسم وكان ايراده بالملاييين؟؟؟
    18- رب ينتقم بالزنا
    هكذا قال الرب هاأنذا أقيم عليك الشر من بيتك وآخذ نساءك أمام عينيك وأعطيهن لقريبك فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس.
    2Sm: 12 : 11 لأنك أنت فعلت بالسرّ وأنا افعل هذا الأمر قدام جميع إسرائيل وقدام الشمس.
    18- الرب يحزن ويتأسف
    Gn: 6 : 6 فحزن الرب انه عمل الإنسان في الأرض وتأسف في قلبه.؟؟؟معلش المرة دي والمرة الثانية أعمل جحش وأتان فهو أجدي وأنفع؟؟؟
    Gn: 6 : 7فقال الرب أمحو عن وجه الأرض الإنسان الذي خلقته.الإنسان مع بهائم ودبابات وطيور السماء.لأني حزنت أني عملتهم.
    19- الرب يشم ويفكر
    Gn: 8 : 21فتنسم الرب رائحة الرضا.وقال الرب في قلبه لا أعود العن العارض أيضا من أجل الإنسان لان تصوّر قلب الإنسان شرير منذ حداثته.ولا أعود أيضا أميت كل حيّ كما فعلت.
    20- الرب يصفق
    Ez: 21 : 17 وأنا أيضا اصفّق كفّي على كفّي واسكن غضبي.أنا الرب تكلمت.
    21- الرب يضل البشر ويخدعهم
    Ez:20 : 25 وأعطيتهم أيضا فرائض غير صالحة وأحكاما لا يحيون بها.
    Ez: 20 : 26 ونجّستهم بعطاياهم إذ أجازوا في النار كل فاتح رحم لأبيدهم حتى يعلموا أني أنا الرب.
    22- الرب يتآمر على إغواء عبده
    1Kgs: 22 : 20 فقال الرب من يغوي اخآب فيصعد ويسقط في راموت جلعاد.فقال هذا هكذا وقال ذاك هكذا.
    1Kgs: 22 : 21ثم خرج الروح ووقف أمام الرب وقال أنا أغويه.وقال له الرب بماذا.
    1Kgs: 22 : 22 فقال اخرج وأكون روح كذب في أفواه جميع أنبيائه.فقال انك تغويه وتقتدر.فاخرج وافعل هكذا.
    23- الرب يخاف أن يصبح أدم مثله
    Gn: 3 : 22 وقال الرب الإله هوذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر.والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضا ويأكل ويحيا إلى الأبد.
    Gn:3 : 23 فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أخذ منها.
    Gn: 3 : 24 فطرد الإنسان وأقام شرقي جنة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة .
    24- الرب له أذيال
    Is: 6 : 1 في سنة وفاة عزيا الملك رأيت السيد جالسا على كرسي عال ومرتفع وأذياله تملأ الهيكل.
    25- الرب قاتل
    1Sm: 6 : 19وضرب أهل بيتشمس لأنهم نظروا إلى تابوت الرب وضرب من الشعب خمسين ألف رجل وسبعين رجلا فناح الشعب لان الرب ضرب الشعب ضربة عظيمة.
    1Chr: 21 : 14 فجعل الرب وباء في إسرائيل فسقط من إسرائيل سبعون ألف رجل.
    26- يأمر بالكذب والسرقة
    Ex: 11 : 1 ثم قال الرب لموسى ضربة واحدة أيضا اجلب على فرعون وعلى مصر.بعد ذلك يطلقكم من هنا.وعندما يطلقكم يطردكم طردا من هنا بالتمام.
    Ex: 11 : 2تكلم في مسامع الشعب أن يطلب كل رجل من صاحبه وكل امرأة من صاحبتها أمتعة فضة وأمتعة ذهب.
    Ex: 3 : 21 وأعطي نعمة لهذا الشعب في عيون المصريين.فيكون حينما تمضون أنكم لا تمضون فارغين.
    Ex: 3 : 22 بل تطلب كل امرأة من جارتها ومن نزيلة بيتها أمتعة فضة وأمتعة ذهب وثيابا وتضعونها على بنيكم وبناتكم فتسلبون المصريين.
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟- الألفاظ الجنسية الفاضحة في الكتاب المقدس

    سفر نشيد الإنشاد هو أحد أسفار الكتاب المقدس ويدعي المسيحيون أن رب العالمين أوحاه إلى نبيه سليمان عليه السلام وهذا نصه بحسب ترجمة الفاندايك:
    1- نشيد الإنشاد [ 7 : 1 – 9 ]
    1مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. 2سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ. 3 ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْنِ تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ. 4 عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ فِي حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أَنْفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَانَ النَّاظِرِ تُجَاهَ دِمَشْقَ. 5رَأْسُكِ عَلَيْكِ مِثْلُ الْكَرْمَلِ وَشَعْرُ رَأْسِكِ كَأُرْجُوَانٍ. مَلِكٌ قَدْ أُسِرَ بِالْخُصَلِ.6مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ!7قَامَتُكِ هَذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ. 8 قُلْتُ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا. وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ وَرَائِحَةُ أَنْفِكِ كَالتُّفَّاحِ وَحَنَكُكِ كَأَجْوَدِ الْخَمْرِ. 9 لِحَبِيبِي السَّائِغَةُ الْمُرَقْرِقَةُ السَّائِحَةُ عَلَى شِفَاهِ النَّائِمِينَ.
    وقد يأتي مغالط مكابر من عشاق التفسير بالرمز أو ( الشفرة ) ليقول لنا ما لا يفهم ولا يتصور في هذا الكلام الجنسي الفاضح . . . وليت شعري ماذا يقصد الله جل جلاله بفخذي المرأة المستديرين و بسرتها وبطنها وثدياها … ؟! ( تعالى الله عما يصفون)
    أليس من المخجل أن ندعي بأن الله تبارك وتعالى قد أوحى بمثل هذه الكلمات الفاضحة ولو كانت بشكل رمزي ؟! ألم يجد كاتب سفر نشيد الإنشاد ألفاظاً أخرى يستعيض بها عن هذه الألفاظ الذي لا يختلف اثنان على مبلغ وقاحتها ؟ أن هذا الإصحاح من الكتاب المقدس لم يترك شيئاً للأجيال اللاحقة التي تهوي الغزل الجنسي المفضوح ، فهو لاشك مصدر إلهام لمن يسلك طريق الغزل الجنسي الفاضح .
    وأخيراً : هل يجرأ الآباء بقراءة هذا الكلام في القداس أمام الرجال والنساء ؟!
    2- الفراش المعطر !!
    في سفر الأمثال 7 : 16 ، زانية متزوجة تقول لرجل : ( بالديباج فرشت سريري بموشّى كتان من مصر. عطرت فراشي بمرّ وعود وقرفة. هلم نرتو ودّا إلى الصباح. نتلذذ بالحب. لان الرجل ليس في البيت).
    3- التغزل بثدي المرأة على صفحات الكتاب المقدس :
    سفر الأمثال [ 5 : 18 ]
    وافرح بامرأة شبابك الظبية المحبوبة والوعلة الزهية ، ليروك ثدياها في كل وقت .
    4- نشيد الإنشاد [ 8 : 8 ]
    لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ ليس لها ثديان ُ، فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمِ خِطْبَتِهَا ؟

    5- سفر حزقيال [ 19 : 23 ] :
    فأكثرت – أهوليبة – زناها بذكرها أيام صباها التي فيها زنت بأرض مصر وعشقت معشوقيهم الذين لحمهم كلحم الحمير ومنيهم كمني الخيل ) ترجمة الفانديك).
    كيف يمكن أن تأتي مثل هذه العبارات المثيرة للشهوة من عند الله تبارك وتعالى ؟ كيف يصور لنا الكتاب المقدس حجم عورات الشباب وكمية المني الخارج ذكورهم ؟
    إن السؤال الأول الذي يخطر على فكر إي إنسان عند قراءة هذه الألفاظ هو التالي : أي أبٍ أو أم أو معلّم مهذِّبٍ يمكن له أن يقول بأنه لا يخجل من التفوّه بعبارات كهذه أمام أطفاله أو أنه يسمح لأطفاله بالتفوّه بها سراً أو علانية؟.. لا بل أي معلّم يسمح حتى لتلاميذه البالغين بالتفوّه بها!

    ألم يجد كاتب هذا السفر ألفاظاً أخرى يستعيض بها عن هذه الألفاظ الذي لا يختلف اثنان على مبلغ وقاحتها ؟
    6- كيف يوصي الكتاب المقدس بسرقة النساء واغتصابهن ؟
    جاء في سفر القضاة [ 21 : 20 ]
    (فَأَوْصَوْا بَنِي بَنْيَامِينَ قَائِلِينَ: انْطَلِقُوا إِلَى الْكُرُومِ وَاكْمِنُوا فِيهَا. وَانْتَظِرُوا حَتَّى إِذَا خَرَجَتْ بَنَاتُ شِيلُوهَ لِلرَّقْصِ فَانْدَفِعُوا أَنْتُمْ نَحْوَهُنَّ ، وَاخْطِفُوا لأَنْفُسِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَةً وَاهْرُبُوا بِهِنَّ إِلَى أَرْضِ بَنْيَامِينَ) .
    أين القداســة في هذا الكلام ؟
    أوصاف فاضحه مقززه على صفحات الكتاب الذي يوصف يأنه مقدس .
    7- سفر حزقيال [ 16 : 35 ]

    (لِذَلِكَ اسْمَعِي أَيَّتُهَا الزَّانِيَةُ قَضَاءَ الرَّبِّ: مِنْ حَيْثُ أَنَّكِ أَنْفَقْتِ مَالَكِ وَكَشَفْتِ عَنْ عُرْيِكِ فِي فَوَاحِشِكِ لِعُشَّاقِكِ . . . هَا أَنَا أَحْشِدُ جَمِيعَ عُشَّاقِكِ الَّذِينَ تَلَذَّذْتِ بِهِمْ، وَجَمِيعَ محبيك مَعَ كُلِّ الَّذِينَ أَبْغَضْتِهِمْ فَأَجْمَعُهُمْ عَلَيْكِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَأَكْشِفُ عورتك لهم لينظروا كل عورتك . . . وَأُسَلِّمُكِ لأَيْدِيهِمْ فَيَهْدِمُونَ قبتك وَمُرْتَفَعَةَ نُصُبِكِ، وَينزعون عنك ثيابك وَيَسْتَوْلُونَ عَلَى جَوَاهِرِ زِينَتِكِ وَيَتْرُكُونَكِ عريانة وعارية . (
    كيف يمكن لرب الأسرة أن يقرأ مثل هذا الكلام على بناته وأولاده بل كيف يمكن له أن يترك كتاباً يحتوى على مثل هذه الألفاظ في بيته ؟
    8- شمشون يمارس الزنا مع إحدى البغايا بمدينة غزة على صفحات الكتاب المقدس !
    يقول كاتب سفر القضاة [ 16 : 1 ]
    )ثم ذهب شمشون إلي غزة ورأى هناك امرأة زانية فدخل إليها ).
    9- ( راعوث ) تضاجع ( بوعز ) بتوصية من حماتها على صفحات الكتاب المقدس :
    يقول كاتب سفر راعوث [ 3 : 4]
    (ومتى اضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه وادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي وهو يخبرك بما تعملين) .
    10- داود النبي يضاجع فتاة صغيرة في فراشه على صفحات الكتاب المقدس:
    يقول كاتب سفر الملوك الأول [ 1 : 1 ، 3]
    ) وشاخ الملك داود . تقدم في الأيام . وكانوا يدثرونه بالثياب فلم يدفأ . فقال له عبيده ليفتشوا لسيدنا الملك على فتاة عذراء فلتقف أمام الملك ولتكن له حاضنة ولتضطجع في حضنك فيدفأ سيدنا الملك ففتشوا عن فتاة جميلة في جميع تخوم إسرائيل فوجدوا ( أبشيج ) الشونمية فجاءوا بها إلي الملك ) .
    11- الكتاب المقدس يحدثنا عن 200 غلفة ( جلدة الذكر بعد الختان)قدمت كمهر !!!
    جاء في سفر صموئيل الأول [ 18 :25 ]
    أن نبي الله داود طلب أن يكون زوجاً لابنة شاول الملك فاشترط شاول عليه أن يكون المهر 200 غلفة :(فَأَبْلَغَ عَبِيدُ شَاوُلَ دَاوُدَ بِمَطْلَبِ الْمَلِكِ، فَرَاقَهُ الأَمْرُ، وَلاَ سِيَّمَا فِكْرَةُ مُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. وَقَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ الْمُهْلَةُ الْمُعْطَاةُ لَهُ، انْطَلَقَ مَعَ رِجَالِهِ وَقَتَلَ مِئَتَيْ رَجُلٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَأَتَى بِغُلَفِهِمْ وَقَدَّمَهَا كَامِلَةً لِتَكُونَ مَهْراً لِمُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. فَزَوَّجَهُ شَاوُلُ عِنْدَئِذٍ مِنِ ابْنَتِهِ مِيكَالَ( .
    هل يعقل أن نبي الله داود ينطلق ليبحث عن رجال كي يكشف عوراتهم ويمسك بذكورهم ويقطع غلفهم ؟ وماذا فعلت ميكال بكل هذه الأعضاء التناسلية ؟؟ وأين احتفظت بهم ؟؟ كيف توضع مثل هذه العبارة في كتاب ينسب للرب تبارك وتعالى ؟
    12- لوط يزنى ببناته :
    سفر التكوين 19 : 29-38
    29وَحَدَثَ لَمَّا أَخْرَبَ اللهُ مُدُنَ الدَّائِرَةِ أَنَّ اللهَ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمَ وَأَرْسَلَ لُوطاً مِنْ وَسَطِ الِانْقِلاَبِ. حِينَ قَلَبَ الْمُدُنَ الَّتِي سَكَنَ فِيهَا لُوطٌ .30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ وَابْنَتَاهُ مَعَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْراً وَنَضْطَجِعُ مَعَهُ فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلا.33فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا.
    34وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْراً اللَّيْلَةَ أَيْضاً فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً».35فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضاً وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا.36فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37وَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ» – وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ.38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضاً وَلَدَتِ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي» – وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ.
    ( الكتاب المقدس ترجمة الفانديك).
    هل يعقل أو يتصور أن هذه اللهجة الجنسية الخادشة للحياء هي من عند الرب تبارك وتعالى ؟!
    أي عبرة وأية عظة في قول الكتاب المقدس ، عن ابنتي سيدنا لوط عليه السلام : فسقتا أباهما خمراُ في تلك الليلة , ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها . . ؟ لماذا هذه اللهجة الإباحية والإثارة الجنسية في كتاب ينسب إلي الله ؟؟
    13- نبي الله داود يزني بزوجة جاره :
    صموئيل الثاني [ 11 :2-27]
    11: 2 و كان في وقت المساء أن داود قام عن سريره و تمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحم و كانت المرأة جميلة المنظر جدا .
    11: 3 فأرسل داود و سال عن المرأة فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت اليعام امرأة اوريا الحثي .
    11: 4 فأرسل داود رسلا و أخذها فدخلت إليه فاضطجع معها و هي مطهرة من طمثها ثم رجعت إلى بيتها .
    11: 5 و حبلت المرأة فأرسلت و أخبرت داود و قالت إني حبلى.
    11: 6 فأرسل داود إلى يواب يقول أرسل إلي اوريا الحثي فأرسل يواب اوريا إلى داود.
    11: 7 فأتى اوريا إليه فسال داود عن سلامة يواب و سلامة الشعب و نجاح الحرب.
    11: 8 و قال داود لأوريا انزل إلى بيتك و اغسل رجليك فخرج اوريا من بيت الملك و خرجت وراءه حصة من عند الملك.
    11: 9 و نام اوريا على باب بيت الملك مع جميع عبيد سيده و لم ينزل إلى بيته.
    11: 10 فاخبروا داود قائلين لم ينزل اوريا إلى بيته فقال داود لأوريا إما جئت من السفر فلماذا لم تنزل إلى بيتك.
    11: 11 فقال اوريا لداود إن التابوت و إسرائيل و يهوذا ساكنون في الخيام و سيدي يواب و عبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء و أنا آتي إلى بيتي لآكل و أشرب و اضطجع مع امرأتي و حياتك و حياة نفسك لا افعل هذا الأمر.
    11: 12 فقال داود لأوريا أقم هنا اليوم أيضا و غدا أطلقك فأقام اوريا في أورشليم ذلك اليوم و غده .
    11: 13 و دعاه داود فأكل أمامه و شرب و أسكره و خرج عند المساء ليضطجع في مضجعه مع عبيد سيده و إلى بيته لم ينزل.
    11: 14 و في الصباح كتب داود مكتوبا إلى يواب و أرسله بيد اوريا .
    11: 15 و كتب في المكتوب يقول اجعلوا اوريا في وجه الحرب الشديدة و ارجعوا من ورائه فيضرب و يموت .
    11: 16 و كان في محاصرة يواب المدينة انه جعل اوريا في الموضع الذي علم أن رجال البأس فيه.
    11: 17 فخرج رجال المدينة و حاربوا يواب فسقط بعض الشعب من عبيد داود و مات اوريا الحثي أيضا.
    11: 18 فأرسل يواب و اخبر داود بجميع أمور الحرب.
    11: 19 و أوصى الرسول قائلا عندما تفرغ من الكلام مع الملك عن جميع أمور الحرب.
    11: 20 فان اشتعل غضب الملك و قال لك لماذا دنوتم من المدينة للقتال أما علمتم أنهم يرمون من على السور.
    11: 21 من قتل ابيمالك بن يربوشث الم ترمه امرأة بقطعة رحى من على السور فمات في تاباص لماذا دنوتم من السور فقل قد مات عبدك اوريا الحثي أيضا .
    11: 22 فذهب الرسول و دخل و اخبر داود بكل ما أرسله فيه يواب.
    11: 23 و قال الرسول لداود قد تجبر علينا القوم و خرجوا إلينا إلى الحقل فكنا عليهم إلى مدخل الباب .
    11: 24 فرمى الرماة عبيدك من على السور فمات البعض من عبيد الملك و مات عبدك اوريا الحثي أيضا .
    11: 25 فقال داود للرسول هكذا تقول ليواب لا يسوء في عينيك هذا الأمر لان السيف يأكل هذا و ذاك شدد قتالك على المدينة و أخربها و شدده .
    11: 26 فلما سمعت امرأة اوريا انه قد مات اوريا رجلها ندبت بعلها.
    11: 27 و لما مضت المناحة أرسل داود و ضمها إلى بيته و صارت له امرأة و ولدت له ابنا و أما الأمر الذي فعله داود فقبح في عيني الرب .
    14- ابن داود يزني بأخته :
    صموئيل الثاني [ 13 : 1-20]
    13: 1 و جرى بعد ذلك انه كان لابشالوم بن داود أخت جميلة اسمها ثامار فأحبها أمنون بن داود.
    13: 2 و احصر أمنون للسقم من أجل ثامار أخته لأنها كانت عذراء و عسر في عيني أمنون أن يفعل لها شيئا.
    13: 3 و كان لأمنون صاحب اسمه يوناداب بن شمعي أخي داود و كان يوناداب رجلا حكيما جدا
    13: 4 فقال له لماذا يا ابن الملك أنت ضعيف هكذا من صباح إلى صباح أما تخبرني فقال له أمنون إني أحب ثامار أخت ابشالوم أخي .
    13: 5 فقال يوناداب اضطجع على سريرك و تمارض و إذا جاء أبوك ليراك فقل له دع ثامار أختي فتأتي و تطعمني خبزا و تعمل أمامي الطعام لأرى فآكل من يدها .
    13: 6 فاضطجع أمنون و تمارض فجاء الملك ليراه فقال أمنون للملك دع ثامار أختي فتأتي و تصنع أمامي كعكتين فآكل من يدها .
    13: 7 فأرسل داود إلى ثامار إلى البيت قائلا اذهبي إلى بيت أمنون أخيك و اعملي له طعاما .
    13: 8 فذهبت ثامار إلى بيت أمنون أخيها و هو مضطجع و أخذت العجين و عجنت و عملت كعكا أمامه و خبزت الكعك .
    13: 9 و أخذت المقلاة و سكبت أمامه فأبى أن يأكل و قال أمنون اخرجوا كل إنسان عني فخرج كل إنسان عنه .
    13: 10 ثم قال أمنون لثامار آتيي بالطعام إلى المخدع فأكل من يدك فأخذت ثامار الكعك الذي عملته و أتت به أمنون أخاها إلى المخدع .
    13: 11 و قدمت له ليأكل فامسكها و قال لها تعالي اضطجعي معي يا أختي
    13: 12 فقالت له لا يا أخي لا تذلني لأنه لا يفعل هكذا في إسرائيل لا تعمل هذه القباحة.
    13: 13 أما أنا فأين اذهب بعاري و أما أنت فتكون كواحد من السفهاء في إسرائيل و الآن كلم الملك لأنه لا يمنعني منك .
    13: 14 فلم يشأ أن يسمع لصوتها بل تمكن منها و قهرها و اضطجع معها .
    13: 15 ثم ابغضها أمنون بغضة شديدة جدا حتى أن البغضة التي ابغضها إياها كانت اشد من المحبة التي أحبها إياها و قال لها أمنون قومي انطلقي.
    13: 16 فقالت له لا سبب هذا الشر بطردك إياي هو أعظم من الآخر الذي عملته بي فلم يشأ أن يسمع لها.
    13: 17 بل دعا غلامه الذي كان يخدمه و قال اطرد هذه عني خارجا و اقفل الباب وراءها .
    13: 18 و كان عليها ثوب ملون لان بنات الملك العذارى كن يلبسن جبات مثل هذه فأخرجها خادمه إلى الخارج و اقفل الباب وراءها .
    13: 19 فجعلت ثامار رمادا على رأسها و مزقت الثوب الملون الذي عليها و وضعت يدها على رأسها و كانت تذهب صارخة .
    13: 20 فقال لها ابشالوم أخوها هل كان أمنون أخوك معك فالآن يا أختي اسكتي أخوك هو لا تضعي قلبك على هذا الأمر فأقامت ثامار مستوحشة في بيت ابشالوم أخيها .
    ومن العجب أن الكاتب وصف ( يوناداب ) الذي شجع ابن عمه ( أمنون ) ابن داود عليه السلام ووضع له الخطة لارتكاب الخطية الجنسية بأنه راجح العقل وأحكم الحكماء !!!
    15- ممارسة الجنس بين زوجة الابن وحميها على صفحات الكتاب المقدس
    سفر التكوين [ 38 : 13 ]
    ( فَقِيلَ لِثَامَارَ: «هُوَذَا حَمُوكِ قَادِمٌ لِتِمْنَةَ لِجَزِّ غَنَمِهِ». فَنَزَعَتْ عَنْهَا ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا، وَتَبَرْقَعَتْ وَتَلَفَّعَتْ وَجَلَسَتْ عِنْدَ مَدْخَلِ عَيْنَايِمَ الَّتِي عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ، . . . فَعِنْدَمَا رَآهَا يَهُوذَا ظَنَّهَا زَانِيَةً لأَنَّهَا كَانَتْ مُحَجَّبَةً، فَمَالَ نَحْوَهَا إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ وَقَالَ: «هاتي أدخل عليك ». وَلَمْ يَكُنْ يَدْرِي أَنَّهَا كَنَّتُهُ. فَقَالَتْ: «مَاذَا تُعْطِينِي لِكَيْ تُعَاشِرَنِي؟» فَقَالَ: «أَبْعَثُ إِلَيْكِ جَدْيَ مِعْزَى مِنَ الْقَطِيعِ». فَقَالَتْ: «أَتُعْطِينِي رَهْناً حَتَّى تَبْعَثَ بِهِ؟» فَسَأَلَهَا: «أَيُّ رَهْنٍ أُعْطِيكِ؟» فَأَجَابَتْهُ: «خَاتَمُكَ وَعِصَابَتُكَ وَعَصَاكَ». فَأَعْطَاهَا مَا طَلَبَتْ، وَعَاشَرَهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ. ثُمَّ قَامَتْ وَمَضَتْ، وَخَلَعَتْ بُرْقَعَهَا وَارْتَدَتْ ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا.وَعِنْدَمَا أَرْسَلَ الْجَدْيَ مَعَ صَاحِبِهِ الْعَدُلاَمِيِّ لِيَسْتَرِدَّ الرَّهْنَ مِنْ يَدِ الْمَرْأَةِ فلَمْ يَجِدْهَا. فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَكَانِ: «أَيْنَ الزَّانِيَةُ الَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ عَلَى الطَّرِيقِ فِي عَيْنَايِمَ؟» فَقَالُوا: «لَمْ تَكُنْ فِي هَذَا الْمَكَانِ زَانِيَةٌ». . . وَبَعْدَ مُضِيِّ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ قِيلَ لِيَهُوذَا: «ثَامَارُ كَنَّتُكَ زَنَتْ، وَحَبِلَتْ مِنْ زِنَاهَا) .
    16- قصة جنسية رمزية ( العاهرتـين : أهولا وأهوليبا ) :
    حزقيال [ 23 : 1 ]
    ) وَأَوْحَى إِلَيَّ الرَّبُّ بِكَلِمَتِهِ قَائِلاً: «يَا ابْنَ آدَمَ، كَانَتْ هُنَاكَ امْرَأَتَانِ، ابْنَتَا أُمٍّ وَاحِدَةٍ، زَنَتَا فِي صِبَاهُمَا فِي مِصْرَ حَيْثُ دُوعِبَتْ ثُدِيُّهُمَا، وَعُبِثَ بِتَرَائِبِ عِذْرَتِهِمَا. اسْمُ الْكُبْرَى أُهُولَةُ وَاسْمُ أُخْتِهَا أُهُولِيبَةُ، وَكَانَتَا لِي وَأَنَجْبَتَا أَبْنَاءَ وَبَنَاتٍ، أَمَّا السَّامِرَةُ فَهِيَ أُهُولَةُ، وَأُورُشَلِيمُ هِيَ أُهُولِيبَةُ. وَزَنَتْ أُهُولَةُ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ لِي، وَعَشِقَتْ مُحِبِّيهَا الأَشُّورِيِّينَ الأَبْطَالَ. الْلاَّبِسِينَ فِي الأَرْدِيَةَ الأُرْجُوَانِيَّةِ مِنْ وُلاَةٍ وَقَادَةٍ. وَكُلُّهُمْ شُبَّانُ شَهْوَةٍ، وَفُرْسَانُ خَيْلٍ. فَأَغْدَقَتْ عَلَى نُخْبَةِ أَبْنَاءِ أَشُورَ زِنَاهَا، وَتَنَجَّسَتْ بِكُلِّ مَنْ عَشِقَتْهُمْ وَبِكُلِّ أَصْنَامِهِمْ. وَلَمْ تَتَخَلَّ عَنْ زِنَاهَا مُنْذُ أَيَّامِ مِصْرَ لأَنَّهُمْ ضَاجَعُوهَا مُنْذُ حَدَاثَتِهَا، وَعَبَثُوا بِتَرَائِبِ عِذْرَتِهَا وَسَكَبُوا عَلَيْهَا شَهَوَاتِهِمْ، لِذَلِكَ سَلَّمْتُهَا لِيَدِ عُشَّاقِهَا أَبْنَاءِ أَشُورَ الَّذِينَ أُوْلِعَتْ بِهِمْ. فَفَضَحُوا عَوْرَتَهَا، وَأَسَرُوا أَبْنَاءَهَا وَبَنَاتِهَا، وَذَبَحُوهَا بِالسَّيْفِ، فَصَارَتْ عِبْرَةً لِلنِّسَاءِ وَنَفَّذُوا فِيهَا قَضَاءً.وَمَعَ أَنَّ أُخْتَهَا أُهُولِيبَةَ شَهِدَتْ هَذَا، فَإِنَّهَا أَوْغَلَتْ أَكْثَرَ مِنْهَا فِي عِشْقِهَا وَزِنَاهَا، إِذْ عَشِقَتْ أَبْنَاءَ أَشُّورَ مِنْ وُلاَةٍ وَقَادَةٍ الْمُرْتَدِينَ أَفْخَرَ اللِّبَاسِ، فُرْسَانَ خَيْلٍ وَجَمِيعُهُمْ شُبَّانُ شَهْوَةٍ. فَرَأَيْتُ أَنَّهَا قَدْ تَنَجَّسَتْ، وَسَلَكَتَا كِلْتَاهُمَا فِي ذَاتِ الطَّرِيقِ. غَيْرَ أَنَّ أُهُولِيبَةَ تَفَوَّقَتْ فِي زِنَاهَا، إِذْ حِينَ نَظَرَتْ إِلَى صُوَرِ رِجَالِ الْكَلْدَانِيِّينَ الْمَرْسُومَةِ عَلَى الْحَائِطِ بِالْمُغْرَةِ، مُتَحَزِّمِينَ بِمَنَاطِقَ عَلَى خُصُورِهِمْ، وَعَمَائِمُهُمْ مَسْدُولَةٌ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، وَكُلُّهُمْ بَدَوْا كَرُؤَسَاءِ مَرْكَبَاتٍ مُمَاثِلِينَ تَمَاماً لأَبْنَاءِ الْكَلْدَانِيِّينَ فِي بَابِلَ أَرْضِ مِيلاَدِهِمْ، عَشِقَتْهُمْ وَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ رُسُلاً إِلَى أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ. فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا أَبْنَاءُ بَابِلَ وَعَاشَرُوهَا فِي مَضْجَعِ الْحُبِّ وَنَجَّسُوهَا بِزِنَاهُمْ. وَبَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ بِهِمْ كَرِهَتْهُمْ. وَإِذْ وَاظَبَتْ عَلَى زِنَاهَا عَلاَنِيَةً، وَتَبَاهَتْ بِعَرْضِ عُرْيِهَا، كَرِهْتُهَا كَمَا كَرِهْتُ أُخْتَهَا. وَمَعَ ذَلِكَ أَكْثَرَتْ مِنْ فُحْشِهَا، ذَاكِرَةً أَيَّامَ حَدَاثَتِهَا حَيْثُ زَنَتْ فِي دِيَارِ مِصْرَ. فَأُوْلِعَتْ بِعُشَّاقِهَا هُنَاكَ، الَّذِينَ عَوْرَتُهُمْ كَعَوْرَة ِ الْحَمِيرِ وَمَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ. وَتُقْتِ إِلَى فُجُورِ حَدَاثَتِكِ حِينَ كَانَ الْمِصْرِيُّونَ يُدَاعِبُونَ تَرَائِبَ عِذْرَتِكِ طَمَعاً فِي نَهْدِ صباك).
    وختاماً يقول الأستاذ احمد ديدات :
    أن السلطات في كثير من دول العالم تحظر طبع ونشر بعض الكتب لورود الكلام الفاحش والخارج عن الذوق العام فيها وهو أقل فحشاً من مثل هذا الكلام المطبوع المنشور على صفحات الكتاب المقدس والعجب أنهم يدعون أن هذا الكلام الإباحي الطافح بالنزوة والشهوة قد ورد في الكتاب المقدس للعظة !
    إن الناس أغنى عن مثل هذا الفحش والإثارة الجنسية في هذه العظات ، وهل من المعقول أن يقرأ مثل هذا الكلام الاباحي المثبت في الكتاب المقدس فتيان وفتيات مراهقون ومراهقات ؟! أليس من الأوفق إبعاد مثل هذا الكتاب المقدس عن أيدي البنين والبنات ؟
    أيـة عظة تلك التي تحصل عليها المرأة المسيحية عندما تقرأ أن المسيح قد دافع عن امرأة زانية قال له اليهود : ( موسى في الناموس أوصانا أن هذه ترجم ) ( يوحنا 8 : 5) ولما استمروا يسألونه انتصب وقال لهم : من كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر ( يوحنا 8 : 7 ) أليست هذه تأشيرة دخول أو مرور أعطاهما المسيح لك أيتها المسيحية كي تدخلي عالم أو دنيا الزانيات ؟!!فكل الناس خطاة آثمون وليس الزانيات وحدهن هن اللائي يقترفن الآثام والمعاصي والموبقات .ياله من دفاع عن الزانيات لا أساس له من الصحة في مثل هذه الروايات التي يصل التلفيق فيها إلي حد إسناد الدفاع عن الزانيات إلي المسيح عليه السلام ، وما أغنى البشرية عن مثل هذه العظات.

  3. masry said

    ((((((((زنــــا المـــحـــــــارم
    من أصعب الأمور التي تواجهها البشرية هو الانحلال الخلقي , تفكك الاسرة وموت العلاقة الاسرية بين أفراد الأسرة . فلا يقدر الأخ حق أخته ولا يعلم حرمتها ويتورط في الفساد الخلقي والنفسي لدرجة أن يزني بأخته أو أن يزني الأب ببنته أو زوجة ابنه أو الام بابنها وغيره من الحوادث التي تنذر عما قريب بهلاك البشرية وفسادها وحلول غضب الله I علي العالمين .
    والإنسان دائما ما ينظر إلي مثله الأعلى الذي أفضل ما يجده في كتاب ربه ويستلهم منه أفعاله وأقواله بل وحتى حركاته , كيف لا وهو كتاب رب العالمين وكتبه أصلح البشر من الأنبياء والرسل .
    ومع ذلك تجد في هذا الكتاب أكثر من عشر حالات من زنا المحارم مسطرة ومؤرخة تفصيليا وكتبها رواتها بلا أي خجل أو مداراة كتبوها وسطروها لتكون في كتاب الله I لأكثر من ألفي عام والناس يأخذون منها العبرة والموعظة, نعم أقول أكثر من عشرة حالات زنا محارم في كتاب موحى به من عند الله I علي حد قولهم , فلا عجب علي الاطلاق أن( تصل نسبة زنا المحارم في أمريكا ودول الغرب والمجتمعات النصرانية لنسب خطيرة ومعدلات رهيبة حيرت العلماء). المشكلة كما قلت لكم أن هذه الحالات لم يفعلها بشر عاديون إنما معظمهم هم أنبياء أو رسل والمشكلة الأكبر أنهم أجداد اليسوع رب النصارى الذي يعبدوه .إليكم بعضا من هذه الحالات التي يخجل الانسان أن يحكيها لذلك تركت لكم النصوص كما وردت في الكتاب وفي حق أنبياء ورسل من عند الله Iالذين هم اجداد يسوع فلكم النصوص ولكم الحكم أيضا:
    بداية سأورد لكم بعض الحالات مختصرة وهي في حق أنبياء الله ورسله إختصاراً ثم أورد بعضها تفصيلاً من الكتاب المقدس ولكنها هاهنا بداية حتى تكون مرجعاً لكل من شاء أن يراجعها كما يلي :
    1 – أن النبي لوط عليه السلام زنا ببناته والقصة وارده كاملة في التكوين 19 عدد30-38 .
    2 – أن النبي داوود زنى بزوجة أوريا الحثي وقتله غدراً وحيلة كما في سفر صموائيل الثاني 11 عدد1-27 .
    3 – أن النبي هارون عليه السلام صنع العجل وعبده وأمر الناس أن يعبدوه كما في الخروج 32 عدد1-6 .
    4 – أن النبي سليمان عليه السلام إرتد في آخر عمره وعبد الأصنام وبنى المعابد لها كما في الملوك الأول 11 عدد1-13 .
    5 – أن داوود وسليمان وعيسى عليهم السلام كلهم من أولاد ولد الزنا وهو فارص بن يهوذا كما ورد في قصة يهوذا بن يعقوب عليه السلام وكنته ثامار الواردة في سفر التكوين 38 عدد12-30 .
    6 – ان رأوبين بن يعقوب زنا بزوجة أبيه بلهة وسريته كما ورد في سفر التكوين 35 عدد22 , 49 عدد3-4 .
    7 – أن يهوذا بن يعقوب u زنا بزوجة إبنه كما ذكرنا سابقاً وسمع يعقوب u ما صدر عن إبنيه وما أقام عليهما الحد غير أنه دعا على الأكبر وقت موته لأجل هذا الموقف الشنيع ولم يلعن الآخر بل لم يغضب منه , بل إنه دعا له بالبركة التامة عند الموت وتستطيع أن تراجع القصة في سفر التكوين 38 عدد12-30 .
    8 – أن أمنون بن داوود u زنى بأخته ثامار وما أقام داوود عليهما الحد وذلك أن داوود كان زانياً من قبلهما فكيف يقيم الحد عليهما وهو مُستحق الحد أساساً فقصة أمنون وأخته ثامار واردة في صموائيل الثاني 13 عدد1-39 . وقصة داوود وزناه وارده في صموائيل الثاني 11 عدد1-27 .
    فهذا بعض وأنا أقول بعض لأني لم أورد إلا زنا المحارم في نسب يسوع ربهم وهم من الأنبياء وما خفي كان أعظم , فإن كان هذا الشذوذ والعياذ بالله هو في نسل الأنبياء وأبنائهم فما بالك بعامة الناس والشعب ؟ إن العقل السليم يرفض أن يكون هؤلاء هم رسل الله وأنبيائه وأن هؤلاء هم من إختارهم الله سبحانه وتعالى ليبلغوا الناس رسالته وأمره وشريعته , فإن كان هكذا نسل هؤلاء الناس ونسبهم فمن أي طبقة نسميهم ؟
    وأنا أقسم بالله يميناً أُشهد عليه الله والملائكة والناس أجمعين أننا المسلمون بريئون إلى الله من هذه الإعتقادات السوء في حق أنبياء الله ورسله وأقسم بالله أننا بريئون من هذا القول وكل قول يشابهه وما نقلت هذا القول إلا إلزاماً على النصارى وما ورد في كتابهم فهم يعترفون به فلا يؤاخذني الناس بما نقلت هاهنا فأنا أقسمت أن عقيدتي في أنبياء الله ليست هكذا وهم عندي أطهر خلق الله وأشرفهم وأن الله إصطفاهم من خيرة خلقه فإنا لله وإنا إليه راجعون .
    النبي لوط وبناته
    تكوين:13 عدد8: فقال ابرام للوط لا تكن مخاصمة بيني وبينك وبين رعاتي ورعاتك.لأننا نحن اخوان. (SVD)
    تكوين:19 عدد29: وحدث لما اخرب الله مدن الدائرة ان الله ذكر ابراهيم وأرسل لوطا من وسط الانقلاب.حين قلب المدن التي سكن فيها لوط(30) وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه.لأنه خاف ان يسكن في صوغر.فسكن في المغارة هو وابنتاه (31) وقالت البكر للصغيرة ابونا قد شاخ وليس في الارض رجل ليدخل علينا كعادة كل الارض (32) هلم نسقي ابانا خمرا ونضطجع معه.فنحيي من ابينا نسلا. (33) فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة.ودخلت البكر واضطجعت مع ابيها.ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها(34) وحدث في الغد ان البكر قالت للصغيرة اني قد اضطجعت البارحة مع ابي.نسقيه خمرا الليلة أيضا فادخلي اضطجعي معه.فنحيي من ابينا نسلا. (35) فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة أيضا.وقامت الصغيرة واضطجعت معه.ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها (36) فحبلت ابنتا لوط من ابيهما. (37) فولدت البكر ابنا ودعت اسمه موآب.وهو ابو الموآبيين إلى اليوم (38)والصغيرة أيضا ولدت ابنا ودعت اسمه بن عمي.وهو ابو بني عمون إلى اليوم (SVD)
    الأخ وأخته ( تعلموا كيف يغتصب الأخ أخته )
    جاء في سفر صموائيل الثان 13 عدد1- 20 أنقل بعضها كالتالي :
    صموائيل 2:13 عدد1: وجرى بعد ذلك انه كان لابشالوم بن داود اخت جميلة اسمها ثامار فأحبها امنون بن داود. (2) وأحصر امنون للسقم من اجل ثامار اخته لأنها كانت عذراء وعسر في عيني امنون ان يفعل لها شيئا. (3) وكان لامنون صاحب اسمه يوناداب بن شمعى اخي داود.وكان يوناداب رجلا حكيما جدا. (4) فقال له لماذا يا ابن الملك انت ضعيف هكذا من صباح إلى صباح.أما تخبرني.فقال له امنون اني احب ثامار اخت ابشالوم اخي. (5) قال يوناداب اضطجع على سريرك وتمارض.وإذا جاء ابوك ليراك فقل له دع ثامار اختي فتأتي وتطعمني خبزا وتعمل امامي الطعام لأرى فأكل من يدها. (6) فاضطجع امنون وتمارض فجاء الملك ليراه.فقال امنون للملك دع ثامار اختي فتأتي وتصنع امامي كعكتين فآكل من يدها. (7) فأرسل داود إلى ثامار إلى البيت قائلا اذهبي إلى بيت امنون اخيك واعملي له طعاما. (8)فذهبت ثامار إلى بيت امنون اخيها وهو مضطجع.وأخذت العجين وعجنت وعملت كعكا امامه وخبزت الكعك (9) وأخذت المقلاة وسكبت امامه فأبى ان يأكل.وقال امنون اخرجوا كل انسان عني.فخرج كل انسان عنه(10) ثم قال امنون لثامار ايتي بالطعام إلى المخدع فآكل من يدك.فأخذت ثامار الكعك الذي عملته وأتت به امنون اخاها إلى المخدع. (11) وقدمت له لياكل فامسكها وقال لها تعالي اضطجعي معي يا اختي. (12)فقالت له لا يا اخي لا تذلني لأنه لا يفعل هكذا في اسرائيل.لا تعمل هذه القباحة. (13)اما انا فأين اذهب بعاري وأما انت فتكون كواحد من السفهاء في اسرائيل.والآن كلم الملك لأنه لا يمنعني منك. (14)فلم يشأ ان يسمع لصوتها بل تمكن منها وقهرها واضطجع معها. (SVD)
    صموائيل 2:13 عدد20: فقال لها ابشالوم اخوها هل كان امنون اخوك معك.فالآن يا اختي اسكتي.اخوك هو.لا تضعي قلبك على هذا الامر.فأقامت ثامار مستوحشة في بيت ابشالوم اخيها. (SVD)
    زوجات الأب كما في صموائيل الثاني 16 عدد21-22
    صموائيل 2:16:21: 21 فقال اخيتوفل لابشالوم ادخل إلى سراري ابيك اللواتي تركهنّ لحفظ البيت فيسمع كل اسرائيل انك قد صرت مكروها من ابيك فتتشدد ايدي جميع الذين معك. (22) فنصبوا لابشالوم الخيمة على السطح ودخل ابشالوم إلى سراري ابيه امام جميع اسرائيل. (SVD)
    الرجل مع زوجة إبنه كما في التكوين 38 عدد11-30
    تكوين38 عدد11: فقال يهوذا لثامار كنته اقعدي ارملة في بيت ابيك حتى يكبر شيلة ابني.لانه قال لعله يموت هو ايضا كاخويه.فمضت ثامار وقعدت في بيت ابيها (12) ولما طال الزمان ماتت ابنة شوع امرأة يهوذا.ثم تعزّى يهوذا فصعد الى جزاز غنمه الى تمنة هو وحيرة صاحبه العدلامي. (13) فاخبرت ثامار وقيل لها هوذا حموك صاعد الى تمنة ليجزّ غنمه. (14) فخلعت عنها ثياب ترملها وتغطت ببرقع وتلفّفت وجلست في مدخل عينايم التي على طريق تمنة.لانها رأت ان شيلة قد كبر وهي لم تعط له زوجة. (15)فنظرها يهوذا وحسبها زانية.لانها كانت قد غطت وجهها. (16) فمال اليها على الطريق وقال هاتي ادخل عليك.لانه لم يعلم انها كنته.فقالت ماذا تعطيني لكي تدخل عليّ. (17)فقال اني ارسل جدي معزى من الغنم.فقالت هل تعطيني رهنا حتى ترسله. (19) فقال ما الرهن الذي اعطيك.فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك.فاعطاها ودخل عليها.فحبلت منه. (24) ولما كان نحو ثلاثة اشهر أخبر يهوذا وقيل له قد زنت ثامار كنتك.وها هي حبلى ايضا من الزنى.فقال يهوذا اخرجوها فتحرق. (25)اما هي فلما اخرجت ارسلت الى حميها قائلة من الرجل الذي هذه له انا حبلى.وقالت حقّق لمن الخاتم والعصابة والعصا هذه. (26)فتحققها يهوذا وقال هي ابرّ مني لاني لم أعطها لشيلة ابني.فلم يعد يعرفها ايضا(27) وفي وقت ولادتها اذا في بطنها توأمان. (28)وكان في ولادتها ان احدهما اخرج يدا فاخذت القابلة وربطت على يده قرمزا قائلة هذا خرج اولا. (29) ولكن حين ردّ يده اذ اخوه قد خرج.فقالت لماذا اقتحمت.عليك اقتحام.فدعي اسمه فارص.
    30 وبعد ذلك خرج اخوه الذي على يده القرمز.فدعي اسمه زارح
    متفرقات فاضحة
    أمثال5 عدد19: الظبية المحبوبة والوعلة الزهية.ليروك ثدياها في كل وقت وبمحبتها اسكر دائما. (SVD)
    أمثال5 عدد3: لان شفتي المرأة الاجنبية تقطران عسلا وحنكها انعم من الزيت. (SVD)
    صموائيل 2-12 عدد11: هكذا قال الرب هاأنذا اقيم عليك الشر من بيتك وآخذ نساءك امام عينيك وأعطيهن لقريبك فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس. (SVD)
    حزقيال:16 عدد25: في راس كل طريق بنيت مرتفعتك ورجّست جمالك وفرّجت رجليك لكل عابر وأكثرت زناك. (SVD)
    حزقيال:23 عدد34: فتشربينها وتمتصينها وتقضمين شقفها وتجتثّين ثدييك لأني تكلمت يقول السيد الرب. (SVD)
    تكوين:38 عدد9 : فعلم أونان ان النسل لا يكون له.فكان إذ دخل على امرأة اخيه انه افسد على الارض لكيلا يعطي نسلا لاخيه. (SVD)
    نشيد:1 عدد2:. ليقبلني بقبلات فمه لان حبك اطيب من الخمر
    حزقيال:16 عدد7: جعلتك ربوة كنبات الحقل فربوت وكبرت وبلغت زينة الازيان.نهد ثدياك ونبت شعرعانتك وقد كنت عريانة وعارية.)
    تكوين:38 عدد8 : فقال يهوذا لأونان ادخل على امرأة اخيك وتزوج بها وأقم نسلا لأخيك. (9) فعلم أونان ان النسل لا يكون له.فكان إذ دخل على امرأة اخيه انه افسد على الارض لكيلا يعطي نسلا لاخيه (افسد اي رمى منيه على الارض)
    ناحوم:3 عدد4: من اجل زنى الزانية الحسنة الجمال صاحبة السحر البائعة امما بزناها وقبائل بسحرها (SVD)
    صموائيل 2:12 عدد12: لأنك انت فعلت بالسرّ وأنا افعل هذا الأمر قدام جميع اسرائيل وقدام الشمس. (SVD)
    إشعياء:42 عدد2: خذي الرحى واطحني دقيقا.اكشفي نقابك شمري الذيل.اكشفي الساق.اعبري الانهار. (3) تنكشف عورتك وترى معاريك.آخذ نقمة ولا اصالح احدا. (SVD)
    العم مع بنت أخيه
    يشوع15 عدد16: وقال كالب.من يضرب قرية سفر ويأخذها اعطيه عكسة ابنتي امرأة. (17) فاخذها عثنيئيل بن قناز اخو كالب.فاعطاه عكسة ابنته امرأة. (SVD)
    لا تفكر يا مسكين أن تقول ان هذا كان قبل الشريعة فهذه القصة في نهاية عهد يوشع بن نون تقريبا بعد وفاة موسى بكثير ويوشع بن نون لم يضع أي شريعة لبني إسرائيل من حلال وحرام وإنما وضعها موسى قبل وفاته ولو كان الأمر هكذا فمن المفروض أن يكون زواج الرجل من بنت أخيه حلال إلى الان عند اليهود !!!!
    عملية إغتصاب جماعي بموافقة الوالد
    قضاة19 عدد22: وفيما هم يطيبون قلوبهم اذا برجال المدينة رجال بليعال احاطوا بالبيت قارعين الباب وكلموا الرجل صاحب البيت الشيخ قائلين اخرج الرجل الذي دخل بيتك فنعرفه (23) فخرج اليهم الرجل صاحب البيت وقال لهم لا يا اخوتي لا تفعلوا شرا.بعد ما دخل هذا الرجل بيتي لا تفعلوا هذه القباحة. (24) هوذا ابنتي العذراء وسريته دعوني اخرجهما فاذلوهما وافعلوا بهما ما يحسن في اعينكم واما هذا الرجل فلا تعملوا به هذا الامر القبيح. (25) فلم يرد الرجال ان يسمعوا له.فامسك الرجل سريته واخرجها اليهم خارجا فعرفوها وتعللوا بها الليل كله الى الصباح وعند طلوع الفجر اطلقوها. (26) فجاءت المرأة عند اقبال الصباح وسقطت عند باب بيت الرجل حيث سيدها هناك الى الضوء. (27) فقام سيدها في الصباح وفتح ابواب البيت وخرج للذهاب في طريقه واذا بالمرأة سريته ساقطة على باب البيت ويداها على العتبة. (29) ودخل بيته واخذ السكين وامسك سريته وقطعها مع عظامها الى اثنتي عشرة قطعة وارسلها الى جميع تخوم اسرائيل. ()
    إرميا51 عدد13: تها الساكنة على مياه كثيرة الوافرة الخزائن قد اتت آخرتك كيل اغتصابك. (SVD)
    داوود يشعر بالبرد ما الحل ؟؟؟ نأتي له بالدفاية
    في الملوك الأول 1 عدد1-4 هكذا :
    1ملوك:1:1: وشاخ الملك داود.تقدم في الايام.وكانوا يدثرونه بالثياب فلم يدفأ. (2) فقال له عبيده ليفتشوا لسيدنا الملك على فتاة عذراء فلتقف امام الملك ولتكن له حاضنة ولتضطجع في حضنك فيدفأ سيدنا الملك. (3) ففتشوا على فتاة جميلة في جميع تخوم اسرائيل فوجدوا ابيشج الشونمية فجاءوا بها الى الملك. (4) وكانت الفتاة جميلة جدا فكانت حاضنة الملك وكانت تخدمه ولكن الملك لم يعرفها (SVD)
    1أخبار5 عدد1:. وبنو راوبين بكر اسرائيل.لانه هو البكر ولاجل تدنيسه فراش ابيه أعطيت بكوريته لبني يوسف بن اسرائيل فلم ينسب بكرا.

  4. masry said

    ((((((((((رضاعة الكبير ورضاعة الجماهير
    ورد في إحتجاج النصارى على الإسلام والسنة النبوية الشريفة أمر يقيمون الدنيا عليه وكأنه فاحشة أو أمر ظنوا به أنهم يهدمون الإسلام فادعوا في أمر رضاعة الكبير وقالوا فيه : أنظر كيف أن الرسول r أمر إمرأة أن تُرضع رجل كبير ذو لحية حتى يحل له أن يدخل عليها؟ فجاز ذلك من بعدها لكل المسلمات أن تُرضع أي رجل تريد أن يدخل عليها حتى ولو كان ذو لحية كما فعلت السيدة عائشة زوجة الرسول .
    قلت وقد أتى النصارى بهذا القول من حديث صحيح ورد في كتب الأحاديث , ونحن لا نضعف الحديث وإنما هو حديث صحيح وهذا نصه بالسند كما في صحيح مسلم :
    حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة : قالت جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم ( وهو حليفه ) فقال النبي r أرضعيه قالت وكيف أرضعه وهو رجل كبير ؟ فتبسم النبي r وقال :
    . قد علمت أنه رجل كبير
    والحديث وارد بطرق أخرى كلها قريبة من هذا النص والمعنى ولا خلاف بين الرواة في أن سالم كان كبيراً وأن الرسول أمرها بأن ترضعه .
    قلت والذي يريد النصارى أن يتخذوه حجة على المسلمين في هذا الحديث أمران : الأول : أن تكون السيدة سهلة بنت سهيل قد أرضعته مباشرة من ثديها فيكون قد رأى مالا يحل له رؤيته لأنه لم يصر إبنها بالرضاعة بعد .
    والثاني : أن يكون هذا الأمر مباحاً لكل المسلمين في أن كل إمرأة تريد أن يدخل عليها رجل ليس من ذوي المحارم أن ترضعه فيدخل عليها .
    والأمران مردود عليهما كما سترى إن شاء الله :
    أولاً : في أن تكون السيدة سهلة قد أرضعته مباشرة من ثديها فلامس جلدها , فقد جاء في الطبقات الكبرى لابن سعد المجلد الثامن صفحة 271 : أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال كان يحلب في مسعط أو إناء قدر رضعة فيشربه سالم كل يوم خمسة أيام وكان بعد يدخل عليها وهو حاسر رخصة من رسول الله لسهلة بنت سهيل . إنتهى
    وفي الإستذكار المجلد السادس صفحة 253 هكذا : قال أبو عمر هكذا رضاع الكبير كما ذكر عطاء يحلب له اللبن ويسقاه وأما أن تلقمه المرأة ثديها كما تصنع بالطفل فلا لأن ذلك لا ينبغي عند أهل العلم . إنتهى
    وأعتقد أن هذا كافي ولا يحتاج إلى زيادة تعليق , بيد أن سالم ليس أول دخوله على سهلة وهو كبير ولكن ليعرف الناس من هو سالم مولى أبي حذيفة , فالنصارى أقاموا الدنيا وأقعدوها بسبب هذا الموضوع فسالماً مولى أبي حذيفة أعتقته امرأة من الأنصار سائبة وقالت والِ من شئت فوالى أبا حذيفة بن عتبة فكان يدخل على امرأته من طفولته فتربي من صغره في بيت أبي حذيفة رضي الله عنهما. وشهد سالم بدرا وأُحُد والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله r وقتل يوم اليمامة شهيداً فقد تربي سالم على يد السيدة سهلة لأنه إبنها سابقاً بالتبني وأبي حذيفة لم ينجب من صلبه ولد فكان سالماً بمثابة إبنه وقد تربى في بيته من صغره .
    ثانياً : أن يكون هو أمر مُباح وعام كأن يكون تشريع لكل من أرادت أن تُدخل عليها رجل أن تُرضعه فيصبح إبنها بالتبني , فهذا لم يحدث ولم يتأول الحديث على هذا الرأي غير السيدة عائشة رضي الله عنها , وهنا نشير إلى أمران :
    الأول أنه ما ثبت بطريق أن السيدة عائشة قد حدث ودخل عليها رجل بعد أن أمرت بإرضاعه والثابت أنه لم يحدث ولنا عدة مراجع في ذلك نختصر على سبيل المثال ما قاله بن حجر في فتح الباري هكذا : وقصة سالم واقعة عين يطرقها احتمال الخصوصية فيجب الوقوف عن الاحتجاج بها ورأيت بخط تاج الدين السبكي أنه رأى في تصنيف لمحمد بن خليل الأندلسي في هذه المسألة أنه توقف في أن عائشة وأن صح عنها الفتيا بذلك لكن لم يقع منها إدخال أحد من الاجانب بتلك الرضاعة .
    والثاني : أنه لم يتأول الحديث على أنه عام وليس رخصة لسهلة فقط إلا السيدة عائشة رضي الله عنها وهي بشر يخطئ ويصيب فقد جاء في الإستذكار صفحة 256 المجلد السادس هكذا : قال أبو عمر هذا يدل على أنه حديث تُرك قديماً ولم يُعمل به ولا تَلقاه الجمهور بالقُبول على عمومه بل تلقوه بالخصوص.
    وممن قال إن رضاعة الكبير ليس بشيء عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وبن عمر وأبو هريرة وبن عباس وسائر أمهات المؤمنين غير عائشة وجمهور التابعين وجماعة فقهاء الأمصار منهم الليث ومالك وبن أبي ذئب وبن أبي ليلى وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد والطبري وحجتهم قوله صلى الله عليه وسلم ( ( إنما الرضاعة من المجاعة ولا رضاعة إلا ما أنبت اللحم والدم )) وقوله r : ( ( انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة )) وقد أفتى جميع الخلفاء بعد الرسول بأن الرضاعة رضاعة الصغير ولا رضاعة إلا ما أنبت اللحم والدم كما قال الرسول إنما هي
    كانت رخصة لسهلة , ثم إن سائر أمهات المؤمنين قد صوبن السيدة عائشة في نفس الوقت فورد في مراجع كثيرة جداً منها ما جاء في الطبقات الكبرى المجلد الثامن صفحة 271 هكذا : أخبرنا محمد بن عمر حدثني معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن أبي عبيدة عن عبد الله بن زمعة عن أمه عن أم سلمة قالت أبى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذن بهذا وقلن إنما هذه رخصة من رسول الله ( لسهلة بنت سهيل , وهذا وارد في البخاري ومسلم وفي كتب الصحاح فما حجة النصارى في هذا الأمر ؟
    وهناك قول صحيح في أن السيدة عائشة ما كانت تعني بأن يتم رضاعة الرجل الكبير ولكن إرضاع الرجل في طفولته حتى إذا بلغ جاز له أن يدخل عليها وهذا ما يوضحه قصة سالم بن عبد الله بن عمر كما هو وراد في الإستذكار المجلد السادس ص 247 حديث رقم 1240 ، 1239 هكذا – 1239 :مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول لا رضاعة إلا لمن أرضع في الصغر ولا رضاعة لكبير.
    1240 – مالك عن نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل علي قال سالم فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات ثم مرضت فلم ترضعني غير ثلاث رضعات فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تتم لي عشر رضعات . والحديث أيضاً وراد في الموطأ من رواية يحيي الليثي حديث رقم 1260
    ثم إن النصارى ينطبق عليهم تلك الفقرة الواردة في إنجيل لوقا والتي تقول هكذا : لوقا6 عدد42:او كيف تقدر ان تقول لاخيك يا اخي دعني اخرج القذى الذي في عينك.وانت لا تنظر الخشبة التي في عينك.يا مرائي اخرج اولا الخشبة من عينك وحينئذ تبصر جيدا ان تخرج القذى الذي في عين اخيك. )
    ألم يكن من باب أولى أن ينظر النصارى في كتبهم قبل أن يحتجوا على المسلمين ؟ كتبهم تقول إن إبراهيم u تزوج أخته وأن لوط u زنا ببنتيه , وبخلاف الزنا في نسب الأنبياء أجداد يسوع الذي يدعيه النصارى بهتاناً وزوراً في كتابهم فانظر زنا المحارم في كتابهم وحدث ولا حرج ….. وما يخجل المرء من ذكره وقد أوردناه في موضع آخر في باب صفات الأنبياء بما يغني عن إعادته هنا فراجعه إن شئت , فإن كان هذا حال كتب النصارى فعليهم أن يراجعوا كتبهم قبل أن يحاولوا الطعن في الإسلام أو في شريعته بل إن أرادوا أن يتحدثوا عن سيرة المصطفى أن ينظروا في سير أسلافهم , ونحن لا يضيرنا أن يتحدثوا في سيرة الرسول ولكن أن يكون بصدق وعن علم وفهم وليس بكذب وجهل وتدليس على الناس , فما مشكلة النصارى فيما ذكرته ووضحته , هل هناك ما يعيب المسلمين في ذلك الأمر ؟ وفي المقابل فلننظر ليس على رضاعة الكبير ولكن على رضاعة الجماهير الموجودة في الكتاب المدعوا مقدساً , حتى لا ينسى النصراني أن يرفع الخشبة التي في عينه أولاً :
    إشعياء49 عدد22:هكذا قال السيد الرب ها اني ارفع إلى الامم يدي والى الشعوب اقيم رايتي.فيأتون بأولادك في الاحضان وبناتك على الاكتاف يحملن (23) ويكون الملوك حاضنيك وسيداتهم مرضعاتك.بالوجوه إلى الارض يسجدون لك ويلحسون غبار رجليك فتعلمين اني انا الرب الذي لا يخزي منتظروه (SVD)
    إشعياء60 عدد16: وترضعين لبن الامم وترضعين ثدي ملوك وتعرفين اني انا الرب مخلصك ووليك عزيز يعقوب. (SVD)
    إشعياء66 عدد12: لأنه هكذا قال الرب.هاأنذا ادير عليها سلاما كنهر ومجد الامم كسيل جارف فترضعون وعلى الايدي تحملون وعلى الركبتين تدللون. (SVD)
    نشيد:1 عدد13: صرة المرّ حبيبي لي.بين ثديي يبيت. (SVD)
    واحد خياله واسع مع واحده جوزها مسافر ( الأمثال )
    من سفر الأمثال 7 عدد6-21 أنقل بعضاً منها كما يلي :
    أمثال7 عدد6:. لأني من كوة بيتي من وراء شباكي تطلعت (SVD)
    أمثال7 عدد8: عابرا في الشارع عند زاويتها وصاعدا في طريق بيتها )9( في العشاء في مساء اليوم في حدقة الليل والظلام. (10)وإذ بامرأة استقبلته في زى زانية وخبيثة القلب. (11)صخّابة هي وجامحة.في بيتها لا تستقر قدماها. (12)تارة في الخارج وأخرى في الشوارع.وعند كل زاوية تكمن. (13)فامسكته وقبّلته.اوقحت وجهها وقالت له (14)عليّ ذبائح السلامة.اليوم اوفيت نذوري. (15)فلذلك خرجت للقائك لأطلب وجهك حتى اجدك. (16) بالديباج فرشت سريري بموشّى كتان من مصر. (SVD) ( لأن الكتان المصري طويل التيلة 
    أمثال7 عدد17: عطرت فراشي بمرّ وعود وقرفة. (18)هلم نرتو ودّا إلى الصباح.نتلذذ بالحب. (19) لان الرجل ليس في البيت.ذهب في طريق بعيدة. (SVD)
    أمثال7 عدد21: اغوته بكثرة فنونها بملث شفتيها طوحته. (SVD)
    النبي هوشع
    هوشع1 عدد2:اول ما كلّم الرب هوشع قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى وأولاد زنى لان الارض قد زنت زنى تاركة الرب. (SVD)
    هوشع1 عدد3 فذهب واخذ جومر بنت دبلايم فحبلت وولدت له ابنا. (4) فقال له الرب ادع اسمه يزرعيل لأنني بعد قليل اعاقب بيت ياهو على دم يزرعيل وأبيد مملكة بيت اسرائيل. (SVD)
    هوشع2 عدد1 قولوا لأخواتكم عمّي ولاخوتكم رحامة. (2) حاكموا امكم حاكموا لأنها ليست امرأتي وأنا لست رجلها لكي تعزل زناها عن وجهها وفسقها من بين ثدييها (3) لئلا اجرّدها عريانة وأوقفها كيوم ولادتها واجعلها كقفر وأصيرها كأرض يابسة وأميتها بالعطش(4) ولا ارحم اولادها لأنهم اولاد زنى
    أول ما كلم الرب هوشع قال له إذهب وخذ لنفسك إمرأة زنا . وثاني ما كلم الرب هوشع قال له إذهب وخذ لنفسك إمرأة زنا … ماهذا العته المغولي ؟؟ أفكلما كلم ربكم هوشع يقول له إذهب وخذ لنفسك إمرأة زنا ؟؟ الا يريده أبداً ان يتزوج من إمرأة شريفة ولو لمرة واحدة ؟؟
    هوشع3 عدد1: وقال الرب لي اذهب ايضا احبب امرأة حبيبة صاحب وزانية كمحبة الرب لبني اسرائيل وهم ملتفتون الى آلهة اخرى ومحبّون لاقراص الزبيب. (2) فاشتريتها لنفسي بخمسة عشر شاقل فضة وبحومر ولثك شعير. (3) وقلت لها تقعدين اياما كثيرة لا تزني ولا تكوني لرجل وانا كذلك لك. (SVD)

  5. masry said

    ((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((هل تريد ابناء من الكاهن باسمك)))==========)صديقي النصراني هل أنت مطمئن تمام الطمأنينة حينما تذهب نسائك للكنيسة وتجلس مع أب اعترافها؟

    هل أنت تثق بأب الاعتراف الذكر ثقة عمياء وتسمح لزوجتك وابنتك وأختك بان تجلس معه بمفردها ؟

    لا تتسرع وتتهمني باني انظر إلى الأمور من ناحية جنسية دونية وان الاعتراف شئ سامى وان رجال الاعتراف قديسين وملائكة.

    فأقول لك صديقى النصرانى كم من الجرائم ترتكب باسم غرف وآباء الاعتراف والرسالة المقدسة وباسم يسوع المسيح .

    إن المتابع للأحداث والوقائع المتكررة سيعلم أن الكنيسة توفر الفرصة الملائمة لأب الاعتراف حتى يغرر بضحيته ويهتك سترها وعرضها .

    فالكنيسة تحيط الأب الكاهن بظلال من القداسة والعفة والطهارة بل أنها جعلته مثل الإله المعبود فما يحرمه فى الأرض يحرم فى السماء وما حله فى الأرض يحل فى السماء.

    وهكذا أصبح أب الاعتراف وآباء الكنيسة لهم مكانتهم الكبيرة بين الشعب الكنسي ومن هنا يحدث ما لا يحمد عقباه.

    لكن مع كل هذه القداسة المتوج بها آب الاعتراف وكل رجال الدين النصراني سيظل شئ لا ولن ولم يتغير وهو أن هؤلاء ذكور لهم أعضاء تناسلية ولهم خصيتين وحيوانات منوية وشهوة تنتاب أجسادهم وطاقة جنسية طبيعية خلقها الله سبحانه وتعالى لهم وجعل منافذ لإخراج هذه الشهوة. فالجنس شهوة ملحة ومطلوبة للجنس البشرى ولولا وجودها لحدث فناء للبشر .

    إذن نحن صديقى النصرانى نتحدث عن حقيقة واقعة وعن طبيعية الجنس البشرى الذى تعرفه جيدا وعن طبيعة الجسد الذى يملكه أب الاعتراف الذى لاشك هو جسدا مثل بقية أجساد البشر.

    لاشك أن بعض آباء الاعتراف فى أوقات حياتية وزمنية لا يستهويهم الجنس ,ولن تكون شهوتهم ملحة نتيجة كبر السن أو ضعف فى القدرة الجنسية لذا لا نقول ان كل القساوسة محترفين جنس ودعارة, لكن هؤلاء ليسوا هم القاعدة ,فالقاعدة عكس ذلك وبرسوم منا ليس ببعيد.

    إن كمية الحوادث التى تحدث بين أباء الاعتراف والنساء فى مختلف الأعمار بل والأطفال الذكور لهى خير دليل على ان هؤلاء بشر عاديين لم تنفعهم القداسة ولم ينفعهم اسم الرب يسوع.لذلك أتعجب حينما يسمح النصراني لنسائه وأطفاله بالذهاب الى الكنيسة,فقد تذهب ابنته عذراء وتعود بدون عذريتها او يذهب صغيره ليلعب فى الكنيسة متفتحا نشيطا ويعود مهتوك العرض شاذا قد ضيعته الكنيسة.

    لقد أطلت عليكم ولكن حتى يكون الموضوع موثقا,سوف ادعم هذا الموضوع بروابط لمواضيع انحرافات رجال الدين الجنسية حتى يعرف أصحاب النخوة والشرف , انه ليس من النخوة والشرف ان تذهب نسائك وأطفالك للاعتراف .

    والان مع الروابط

    http://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=920

    جريدة النبأ :الراهب برسوم المحروقى حول الكنيسة الى وكر دعارة “شاهد بالصورة مباشرة من الجريدة

    http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1216207883341&pagename=Zone-Arabic-News%2FNWALayout

    بابا الفاتيكان يشعر بالخزى تجاه تحرش القساوسة بالاطفال الصغار فى الكنائس

    http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1203759171039&pagename=Zone-Arabic-News%2FNWALayout

    انتهاكات جنسية لاثنى عشر الف طفل من الكنيسة فى امريكا والمطالبة بمليارى دولار تعويض

    http://www.alwatanvoice.com/arabic/content-132851.html

    الكنيسة تدرس كيفية مواجهه الانتهاكات الجنسية من القساوسة بعد ان هزت فضائح القساوسة اركان الكنيسة

    http://www.aljazeera.net/news/archive/archive?ArchiveId=30721

    البابا يناقش فضائح جنسية مع كرادلة أميركيين

    http://www.islammemo.cc/2006/03/13/607.html

    أكثر من 100 قسيس أيرلندي متورطون في فضائح جنسية

    http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=116802&pg=43

    إندونيسيا تسلم قسا استراليا لبلاده هتك عرض 6 أطفال

    http://www.islammemo.cc/2005/09/28/7779.html

    الفلبين: عشرة قساوسة ينتظرون الإقالة لبعضهم لفضائحهم الجنسية

    http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_1233000/1233618.stm

    الراهبات تتعرض للاغتصاب والتحرش من القساوسة

    http://www.aljazeera.net/news/archive/archive?ArchiveId=5380

    قساوسة تجبر راهبات على الجنس والاجهاض

    الفاتيكان والجرائم الجنسية

    http://archives.cnn.com/2002/WORLD/asiapcf/east/05/02/hk.priests/index.html

    هونج كونج تتكتم على الجرائم الجنسية الكنسية

    http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_2043000/2043694.stm

    انتحار طفل بعد ان قام قس بهتك عرضه

    قس يمارس الجنس مع ابنتيه المراهقتين عشر سنوات

    فضائح القساوسة الجنسية الجزء الاول

    فضائح القساوسة الجنسية الجزء الثانى

    فضائح القساوسة الجنسية الجزء الثالث

    فضائح القساوسة الجنسية الجزء الرابع

    http://www.arabianbusiness.com/arabic/529934

    قس يواجه 93 تهمة تحرش جنسى بالاطفال

    http://www.ipc-kw.com/vb/showthread.php?t=1140

    4450 قس امريكى يتحرشون جنسيا بالاطفال

    http://www.almesryoon.com/ShowDetail…=42472&Page=13

    فتاة تتهم قس بالاعتداء عليها جنسيا بالاسكندرية

    http://www.alarabiya.net/articles/2005/05/25/13357.html

    الشرطة الايطالية تحقق مع ثلاث قساوسة بشأن موقع أباحى للاطفال

    http://www.islammemo.cc/2006/04/06/614.html

    783 اتهاما بالتحرش الجنسى ضد قساوسة كاثوليك فى عام واحد

    http://de.youtube.com/watch?v=VrdzRlyPEGA

    إغتصاب القساوسة لغلمان المذبح وللأطفال والكنيسة تتستر على جرائمهم

    http://www.rafatosman.com/vb/t62115.html

    الجرائم الجنسية للقساوسة

    على لسان قبطى مصرى: الكنيسة المصري؟

  6. masry said

    العنف النصرانى فى التاريخ
    “القول بأن الإسلام المعتدل خرافة هو الخرافة”
    بقلم: فنسينزو أوليفيتى (مؤلف كتاب “مصدر الإرهاب- العقيدة الوهابية السلفية وعواقبها”)
    ترجمه عن الإنجليزية د. إبراهيم عوض
    فى مقال نُشِر مؤخرًا فى مجلة “السِّبِكْتِيتَرْ” البريطانية يهاجم الزعيم الأنجليكانى باتريك سوكْدِيو المسلمين ودينهم هجوما عنيفا. ترى هل يَثْبُت ما كتبه المؤلف فى ذلك المقال على محك التمحيص؟
    الواقع أن مقالة باتريك سوكديو: “خرافة الإسلام المعتدل” فى “السبكتيتر” اللندنية بتاريخ 30 يونيه 2005م تعكس اتجاها خطيرا فى الحرب على الإرهاب، إذ تحت ستار الرغبة فى تعريف الغربيين بالإسلام نجده ينشر نفس التضليل الذى تقوم عليه الكتابات العدائية لذلك الدين على مدار أكثر من ألف عام، وهذا من شأنه أن يكون أداة مباشرة فى يد أسامة بن لادن وأبو مصعب الزرقاوى وغيرهما، لأنه يشجع فكرة “صراع الحضارات” التى يرغبون فى دوامها على نحوٍ جِدِّ مَقِيت. وإنه لمن المهم جدا أن نعرف الإسلام على نحو أفضل مما نعرفه الآن وأن نكافح وباء التطرف بكل ما فى أيدينا من إمكانات. بيد أن سوكْدِيو وأمثاله يفسدون القضية بطريقتهم التى يَسْعَوْن من ورائها إلى خدمة أغراضهم هم، وذلك من خلال تحويل الحرب على الإرهاب إلى إشعال حرب دينية على الإسلام ذاته.
    العنف الإسلامى:
    ويتضح انحياز سوكْدِيو منذ البداية، فهو يزعم أن الإرهابيين يمثلون الإسلام حقا، إذ يقول: “ينبغى علينا أن نصدقهم إذا قالوا إنهم يفعلون ذلك باسم الإسلام. أليس من الغطرسة الشديدة والتنكر التام لليبرالية أن ننكر عليهم الحق فى تعريف أنفسهم بأنفسهم؟”. أما فى باقى المقالة فهو يبذل جهدا مكثفا لإنكار حق التعريف الذاتى على سائر المسلمين الآخرين الذين يقولون إنهم يرفضون التفاسير المتطرفة للإسلام. والحقيقة أن 5% فحسب من المسلمين هم الذين يمكن تصنيفهم على أنهم أصوليون، وأن 1., . % فقط من هؤلاء الخمسة فى المائة يُبْدُون قدرا من الميل نحو ممارسة الإرهاب أو “العنف الدينى”. إنها إذن “قمة التنكر للّيبرالية” أن نعرّف نحو المليار وثلث المليار من المسلمين بأنهم إرهابيون رغم أنهم لا صلة بينهم وبين “العنف الدينى” بأى حال، لمجرد أخطاء يرتكبها هامش ضئيل لا يزيد عن 005,. %. وعلى أكثر تقدير فإن واحدا فقط من كل 200000 مسلم يمكن اتهامه بالإرهاب. أى أن كل ما هنالك من إرهابيين فى العالم لا يزيدون عن 65 ألفا ليس إلا، وهو تقريبا نفس عدد القتلة الطُّلَقاء فى الولايات المتحدة وحدها، فضلا عن أكثر من 200 ألف قاتل أمريكى فى العام الواحد فى أمة تعدادها لا يتجاوز 300 مليون نسمة.
    ويدعى سوكْدِيو أن على المسلمين “الالتزام بالصدق والإقرار بالعنف الذى يصبغ تاريخهم”. ومع ذلك فحين نأخذ فى الاعتبار أن معظم الكتب التى تتحدث عن اعتداءات المسلمين قد كُتِبت بأقلامٍ مسلمةٍ كان من الصعب القول بأن المسلمين بوجه عام قد اختاروا تجاهل الفظائع التى ارتكبوها فى الماضى. وبطبيعة الحال هناك مسلمون ينكرون بعضا من ذلك الماضى، بالضبط مثلما أن هناك بريطانيين لا يزالون ينكرون فظائع الحقبة الاستعمارية، ومثلما أن هناك أمريكيين ينكرون المجازر التى اجترحوها فى حق سكان أمريكا الأصليين، ومثلما أن هناك ألمانًا ينكرون المحرقة التى قضت على ستة ملايين يهودى. إلا أن الحقيقة المرة مع ذلك كله تقول إن الحضارة النصرانية قد ارتكبت من الفظائع ما يزيد كثيرا جدا على ما ارتكبته الحضارة الإسلامية، حتى لو وضعنا فى الحسبان التعداد الأكبر الذى بلغه أصحابها والعمر الأطول الذى استغرقه تاريخها.
    العنف النصرانى:
    الحق أنه لا وجود فى أى مرحلة من مراحل التاريخ الإسلامى لمثل ذلك المبدإ الذى كان ينادى به القديس أوغسطين، وهو : “عليكم أن تنصِّروهم قَسْرًا وإكراهًا”. بل إن القرآن ليقول العكس من ذلك تماما كما فى الآية السادسة والخمسين بعد المائتين من سورة “البقرة”، ونصها: “لا إكراه فى الدين”. لقد أدت فكرة أوغسطين المرعبة التى توجب إكراه الجميع على “التطابق” مع “العقيدة النصرانية الصحيحة” إلى قرون من سفك الدماء الذى ليس له فى تاريخ البشرية نظير. أجل، لقد عانى النصارى أثناء سلطان الحضارة النصرانية أكثر مما عانَوْا تحت سلطان الرومان قبل مجىء النصرانية أو أى سلطان آخر طوال التاريخ. لقد تجرع الملايين غصص التعذيب وذُبِحوا ذبحا باسم النصرانية أثناء البدع الآريوسية والدوناتية والألبيجينية، ودعنا من محاكم التفتيش المختلفة أو الحروب الصليبية التى كانت الجيوش الأوربية تقول فيها وهى تجزر رقاب المسلمين والنصارى معا: “اقتلوهم عن بَكْرة أبيهم، ولسوف يميز الله من يخصّونه ممن لا يخصّونه”. وغَنِىٌّ عن القول أن هذه الاعتداءات التى قام بها النصارى، بل كل الاعتداءات النصرانية على مدار التاريخ، لا صلة بينها على الإطلاق وبين السيد المسيح أو حتى بينها وبين الأناجيل كما نعرفها. أجل لا يوجد مسلم واحد يمكن أن يؤاخذ السيد المسيح (الكلمة التى صارت جسدا بالنسبة للنصارى والمسلمين جميعا)، فكيف إذن تواتى سوكْدِيو نفسُه على محاسبة القرآن (كلمة الله التى صارت كتابا بالنسبة للمسلمين) على الاعتداءات الإسلامية (التى تقلّ كثيرا جدا عن نظيرتها النصرانية)؟
    والواقع أن ذلك العنف الأعمى الذى لا يعرف التمييز لا يقتصر البتة على “عصور الظلام” فى أوربا أو على فترة واحدة من التاريخ النصرانى دون سواها، فحركات الإصلاح الدينى والحركات المضادة لها قد دفعت كلتاهما بالمجازر التى ارتكبها النصارى بعضهم فى حق بعضهم إلى آمادٍ قياسيةٍ غير مسبوقة، إذ تمت إبادة ثلثى النصارى فى أوربا خلال تلك الفترة. ثم لا ينبغى أن ننسى الحروب النابليونية من 1792 إلى 1815م، ولا تجارة الرقيق الأفريقى التى حصدت أرواح عشرة ملايين إنسان، أو الغزو الاستعمارى المتلاحق، فضلا عن الحروب والبرامج والثورات والإبادات الأخرى. إن أعداد السكان الأصليين الذين أبيدوا فى شمال أمريكا ووسطها وجنوبها لترتفع إلى رقم العشرين مليونا فى خلال ثلاثة أجيال لا غير.
    وبالإضافة إلى ألوان التخريب والعنف الأوربى فى الماضى، أخذت الحضارة الغربية الحروب مرة أخرى إلى مسافاتٍ لم تعرفها البشرية من قبل حتى إن أحد الإحصاءات المتحفظة ليصل بعدد المقتولين قتلا وحشيا فى القرن العشرين إلى أكثر من مائتين وخمسين مليونا يتحمل المسلمون منها وِزْر أقل من عشرة ملايين ليس إلا، على حين يُسْأَل النصارى أو المنتمون إلى النصرانية عن مائتى مليون من ذلك العدد. و يعود معظم أعداد هؤلاء القتلى إلى الحرب العالمية الأولى (20 مليونا، 90 % منها على الأقل تمت على أيدى “نصارى”) والحرب العالمية الثانية (90 مليونا، 50 % منها على الأقل تمت على أيدى “نصارى”، أما الباقى فقد وقع أغلبه فى الشرق الأقصى). وبالتأمل فى ذلك التاريخ المرعب يجب علينا نحن الأوربيين جميعا أن نعى تماما الحقيقة الساطعة التى تؤكد أن الحضارة الإسلامية أقل بما لا يقاس من ناحية القسوة والوحشية من الحضارة النصرانية. ترى هل كانت المحرقة التى راح ضحيتها 6 ملايين يهودى من صنع حضارة المسلمين؟
    وفى القرن العشرين وحده نجد أن الغربيين والنصارى قد ارتكبوا من جرائم القتل أضعاف ما وقع من الدول الإسلامية عشرين مرة على أقل تقدير. ولقد تسببنا نحن الغربيين فى هذا القرن الذى لم يشهد التاريخ مثله دموية فى إيقاع الإصابات بين المدنيين بما لا يقاس به ما صنعه المسلمون على مدار تاريخهم جميعا: انظر إلى إزهاق أرواح 900000 رواندى عامى 1992م و1995م فى بلدٍ أكثر من 90% من سكانه نصارى، أو انظر إلى إبادة أكثر من 300000 مسلم، وكذلك الاغتصاب المنظم لأكثر من 100000 امرأة مسلمة فى البوسنة، على يد نصارى الصرب. فهذه الحقائق البشعة تقول بلغة الأرقام والإحصاءات التى لا تعرف الكذب إن الحضارة النصرانية هى أشد حضارات التاريخ عنفا ودموية، وإنها مسؤولة عن إزهاق مئات الملايين من الأرواح.
    لقد كان إنتاج الأسلحة النووية واستعمالها كفيلا فى حد ذاته بأن يجعل الغرب يتوارى خجلا أمام باقى شعوب العالم: فأمريكا هى التى صنعت الأسلحة النووية، وأمريكا هى الدولة الوحيدة التى استخدمت الأسلحة النووية، والدول الغربية هى التى تسعى إلى الحفاظ على احتكار الأسلحة النووية. وعلى هذا الأساس فليس لنا الحق بتاتا فى الاعتراض على حيازة الدول الأخرى لهذه الأسلحة إلا إذا أثبتنا أننا متجهون إلى التخلص منها تماما.
    ولا بد من القول بأن الإسلام، رغم اشتماله على مفهوم الحرب المشروعة دفاعا عن النفس (كما هو الحال فى النصرانية، وكذلك البوذية)، لا مكان فى ثقافته (أو فى أية ثقافة أخرى من الثقافات الموجودة الآن) لإمكانية تحويل العنف إلى مثلٍ أعلى أو جعله وثنا معبودا كما فعلت الثقافة الغربية. إن الغربيين ينظرون إلى أنفسهم على أنهم ناس مسالمون، بيد أن الرقة والسموّ اللذين يطبعان الأناجيل بطابعهما، وكذلك الطبيعة المحبة للسلام التى تتسم بها الديموقراطية، ليس لها فى الحقيقة أى انعكاس فى الثقافة الغربية الشعبية إلا على سبيل الندرة. بل على العكس نرى الاتجاه التام لتلك الثقافة، متمثلا فى أفلام هوليوود وبرامج التلفاز الغربية وألعاب الفيديو والموسيقى الشعبية والمسابقات الرياضية، ينحو منحى تمجيد العنف وتزيينه. ومن ثم فإن المعدلات النسبية لجرائم القتل (وبخاصة القتل العشوائى والقتل المسلسل) فى العالم الغربى (وبالذات فى الولايات المتحدة الأمريكية، بل حتى فى أوربا كلها بصفة عامة) أعلى من مثيلاتها فى العالم الإسلامى فى البلاد التى لا يوجد فيها حروب طائفية، وذلك على الرغم من أن الغرب يتمتع بثروة أضخم كثيرا. ترى هل قرعت سمعَ سوكْدِيو يومًا الكلماتُ التالية من إنجيل متى؟:
    “7 1 لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا،2لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ، وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ. 3وَلِمَاذَا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا؟ 4أَمْ كَيْفَ تَقُولُ لأَخِيكَ: دَعْنِي أُخْرِجِ الْقَذَى مِنْ عَيْنِكَ، وَهَا الْخَشَبَةُ فِي عَيْنِكَ؟ 5يَا مُرَائِي، أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّداً أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ!”.
    القرآن واللجوء إلى العنف:
    ومثل معظم الكتابات الجدلية المعادية للإسلام يشكل باقى مقالة سوكْدِيو خليطا من الحقائق والأوهام. فعلى سبيل المثال يزعم سوكْدِيو أن كثيرا من الآيات القرآنية التى تدعو إلى السلم قد نسختها الآيات التى نزلت بعدها. صحيح أن كثيرا من علماء المسلمين يقولون إن الآيات اللاحقة تنسخ الآيات السابقة، غير أن نطاق النسخ يختلف من عالِمٍ إلى آخَرَ اختلافا بعيدا: فبعض العلماء يرى أن الآيات المنسوخة لا تتجاوز خمس آيات، على حين يرى علماء آخرون أن عدد المنسوخ يتجاوز 150 آية. وعلى ذلك فزَعْم سوكْدِيو بأنه “متى وُجِد تعارض فى الآيات القرآنية كان اللاحق منها ناسخا للسابق” هو تبسيطٌ مُخِلّ. ذلك أن الادعاء بتقدم الآيات الداعية إلى السلم جميعها على الآيات المحبّذة للحرب وانتساخها بها هو، بكل بساطةٍ، ادعاء زائف. فمثلا هناك آيات نزلت فى العامين الأخيرين من حياة محمد (عليه السلام) تنهى المسلمين عن الانتقام ممن أخرجوهم من بيوتهم: “وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ” (المائدة/ 2)، “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى” (المائدة/ 8).
    ومن الصعوبة بمكان أن يتخيل الواحد منا رسالة أقوى من هذه الرسالة فى الدعوة إلى العدل والعفو والتصالح. وفضلا عن ذلك فكثير من علماء المسلمين يستشهدون بالآيات المبكرة التى تحض على السلام فى دعوتهم للشباب المسلم إلى نبذ تطرف المتطرفين، فهل يُؤْثِر سوكْدِيو أن يُصِيخ الشباب المسلم السمعَ لأولئك الذين يفسرون له تلك الآيات على أنها قد تم نسخها كما يقول؟
    ومن اللافت للنظر أن سوكْدِيو، شأنه شأن من يفسرون القرآن من المتطرفين، يسىء الاستشهاد بالآيات القرآنية باقتطاعها عن سياقها الذى وردت فيه، قائلا إن الآيتين التاسعة والخمسين والستين من سورة “الأنفال” تحضان على الإرهاب، رغم أن الآية الأخيرة لا تدعو فى واقع الأمر إلى شىء من هذا، بل تشكل مع الآية التى تعقبها كلا واحدا، ونصها: “وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا”. وبالمناسبة فهذه الآية هى أيضا من الآيات المتأخرة فى النزول. وفى هذا السياق نجد الآية الستين تأمر المسلمين بألا يقفوا موقفا سلبيا تجاه تهديدات عدوهم، ثم تأتى الآية الحادية والستون لرسم حدود هذا الأمر فى الواقع العملى. وعلى هذا فليس فى الآية على الإطلاق أية دعوة إلى الإرهاب. ولربما لو كان سوكْدِيو يلمّ بالعربية إلمامًا جيدًا لكان فهمه للقرآن أفضل، لكنه يفتقر إلى مثل هذا الإلمام المطلوب، وهو ما يجعل من الصعب علينا الاقتناع بما يقوله عن الإسلام وتعاليمه مهما يكن المنصب الذى يشغله أو اللقب الذى يتحلى به.
    ويمضى سوكْدِيو قائلا إن الإنسان يمكنه الاختيار بين الآيات التى تحبّذ العنف وتلك التى تدعو إلى السلام. وهذا صحيح، إلا أنه سيكون فى هذه الحالة متسرعا تسرعا شديدا فى القول بأن القرآن يرحب بالعنف أكثر مما يرحب العهد القديم (كما هو الحال مثلا فى سفر “اللاويين” أو سفر “يوشع”). فإذا قلنا إن القرآن يحبذ العنف، فما القول إذن فى نصوص العهد القديم التى تأمر أمرا صريحا بالقتل وإبادة البشر؟ ففى الفقرة رقم 17 من الأصحاح الحادى والثلاثين من سفر “العدد” يقول موسى بشأن الأسرى المديانيين الذين قتل بنو إسرائيل أقاربهم: “فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ. وَكُلَّ امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا”. كما أن الفقرات 1- 9 من الأصحاح الخامس عشر من سفر صموئيل الأول تحكى لنا قصة النبى صموئيل حين أمر الملكَ شاول بمحو العمالقة من الوجود على النحو التالى: “3فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً، طِفْلاً وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلاً وَحِمَارًا”. أما النبى محمد فقد نهى أتباعه عن مثل هذا التطرف قائلا كما جاء فى تفسير ابن كثير للآيات 190- 193 من سورة “البقرة: ” اغزوا فى سبيل الله. قاتلوا من كفر بالله. اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا الوليد ولا أصحاب الصوامع”، ومثله ما ورد فى “المغازى” للواقدى (3/ 117- 118): “اغزوا ولا تغدروا، ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة، ولا تمنَّوْا لقاء العدو”.
    أما الزعم بأن الحرب التى حضت عليها بعض آيات القرآن تسوّغ الأعمال الحربية العدوانية فهو دليل على الجهل بأن المفسرين التقليديين قد ضيّقوا نطاق تلك الآيات. فمثلا هناك الآية الرابعة من سورة “التوبة” التى أسىء تفسيرها فى عصرنا، ونصها: “فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ “. فمن ناحيةٍ نرى المتطرفين يستغلون هذه الآية فى إراقة الدماء البريئة، ومن الناحية الأخرى فإن أعداء الإسلام يستغلونها فى الزعم بأن القرآن إنما هو كتاب عدوانى يحض على شن الحرب دون توقف. لكنْ بالاستناد إلى الروايات التقليدية فإن هذه الآية لا يمكن اتخاذها صَكًّا على بياضٍ لقتال غير المسلمين، إذ لا تَصْدُق فى الواقع إلا على أولئك المشركين الذين ناهضوا المسلمين الأوائل وهددوا وجودهم ذاته تهديدا. وكما قال أحد كبار الفقهاء، وهو أبو بكر بن العربى (من أهل القرنين الحادى عشر والثانى عشر)، فـ”قَوْله تَعَالَى: “فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ” عَامٌّ فِي كُلِّ مُشْرِكٍ، لَكِنَّ السُّنَّةَ خَصَّتْ مِنْهُ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ قَبْلَ هَذَا مِنْ امْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ وَرَاهِبٍ وَحُشْوَةٍ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ، وَبَقِيَ تَحْتَ اللَّفْظِ مَنْ كَانَ مُحَارِبًا أَوْ مُسْتَعِدًّا لِلْحِرَابَةِ وَالإِذَايَةِ، وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالآيَةِ: اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يُحَارِبُونَكُمْ”.
    ويمكن المضىّ فى الاستشهاد بهذه التفسيرات إلى ما لا نهاية. ومنها يتبين بكل وضوح أن تسوية سوكْدِيو بين “المسلمين المتشددين” و”علماء المسلمين القدامى” الذين يقولون إن “الإسلام هو دين السيف” ليست متهافتةً فقط بل تشويهًا مطلق للحقائق. وعلى هذا فإما أن سوكْدِيو غير مؤهل لتحليل التراث الإسلامى والمقارنة بينه وبين الانحرافات الحديثة، وإما أنه يحرّف على نحوٍ متعمدٍ تعاليم الإسلام، وهو فى الحالتين يبرهن على أنه غير جدير بالثقة بتةً.
    العِلْم المُرِيب:
    ويتبدى العلم المريب عند سوكديو خلال مقالته كلها، وبخاصة عندما يستخدم التفرقة البالية بين مصطلحَىْ “دار الإسلام” و”دار الحرب” من أجل الزعم بأن المسلمين لا يقبلون شيئا سوى الحرب أو النصر. وهذا المصطلحان هما فعلا مصطلحان قديمان مهمان، إلا أن علماء المسلمين قد ذكروا أيضا عددا من الدُّور الأخرى بين هاتين الدارين: فبعضهم يذكر ثلاثا، وبعضهم يذكر خمسا، وبعضهم يذكر سبعا. وفى العصر الحديث نجد أن أغلبية علماء المسلمين ينظرون إلى أوربا وأمريكا بوصفهما “دار صلح”، وهو ما يعنى أن المسلم بإمكانه أن تقوم بينه وبين ذلك العالم علاقات على عدة مستويات، وأنه ينبغى عليه التقيد بقانون تلك البلاد متى ما قرر الإقامة فيها أو القيام بزيارتها. وبناء على هذه التفرقة رأينا من علماء المسلمين من يُفْتِى بأن بمستطاع المسلم الخدمة فى الجيش الأمريكى حتى عندما يكون ذلك الجيش فى حرب مع الدول الإسلامية الأخرى. لكن من يَسْعَوْن فى إثارة الصراع هم وحدهم الذين يمضون فى تضليل الجمهور من خلال تضييق شُقّة العالم بحيث لا يكون هناك إلا دار الإسلام ودار الحرب.
    العِلْم الإسلامى:
    كذلك يتضح سوء الفهم لدى سوكْدِيو عندما يتناول بالحديث مؤتمر علماء المسلمين الذى عٌقِد مؤخرا بالأردن، والذى أعلن فى بيانه الأخير معارضته لتكفير المسلم، وحدَّد الشروط التى لا بد من توفرها قبل إصدار أية فتوى. وفى رأيه أن هذا من شأنه “أن يلغى الفتوى القيمة التى أصدرها علماء المسلمين فى إسبانيا باعتبار بن لادن مرتدا”. ومع هذا فإن حرب البيانات التى يكفر فيها المسلمون بعضهم بعضا هى بالضبط ما يريده متطرفو القاعدة وأمثالهم. ذلك أنهم، بهذه الطريقة، يمكنهم الحكم بالردة على أى شخص يختلف معهم ويقتلونه. ولا ينبغى أن ننسى أن القاعدة، قبل الحادى عشر من سبتمبر 2001م بيومين اثنين، قد اغتالت أحمد شاه مسعود. ولم تكن هذه مجرد مصادفة، بل كانت مسألة إستراتيجية مقصودة، إذ إنهم بالتخلص من أشد المسلمين التقليديين جاذبية ومقدرة على السيطرة على النفوس فى أفغانستان قد استطاعوا التخلص من أعتى العقبات التى تمنع تشويههم للإسلام، إذ هو القائد المصدَّق الذى كان بمكنته فضح الطبيعة الزائفة لادعائهم بأنهم هم الذين يمثّلون الإسلام.
    ولكى يمنع الفقهُ الإسلامىُّ التقليدىُّ قَتْلَ البشر من أجل الأخطاء أو الذنوب التافهة فإنه لا يجيز لأى إنسان “حرمان” أى مسلم آخر أو تكفيره فى ذنبٍ اجترحه. وبتأكيد هذا المعنى والقضاء على أية إمكانية لتكفير المسلم فى عصرنا الحالى فإن مؤتمر الملك عبد الله قد جعل العالم أكثر أمانا. ولا يصدق هذا الكلام على المسلمين التقليديين “المعتدلين” فحسب، وهم المسلمون الوحيدون الذين يمكنهم عزل المتطرفين وحماية غير المسلمين من ثَمّ، بل يصدق أيضا على اليهود والنصارى وغيرهم، الذين يَعُدّهم القرآن (وكذلك أكابر الفقهاء القدماء من أمثال الإمام أبى حامد الغزالى) “كتابيين”. الواقع أن سوكْديو يريد الإبقاء على هذا “الباب” مفتوحا كى يمكنه إخراج المسلمين الذين يبغضهم من دائرة الإيمان. إنه يريد الإبقاء على هذا “السيف” مصلتا على الرقاب، ناسيا تمام النسيان ما جاء فى إنجيل متى (26/ 52) من أن “كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ!”.
    وبالمثل يكشف سوكْديو عن عجزه التام عن فهم الفقه الإسلامى إذ يتساءل قائلا: “ألا يمكن أن يستدعى الملك عبد الله أعضاء مؤتمره إلى الاجتماع كرة أخرى ويأمرهم أن يصدروا فتوى تحرم العنف ضد غير المسلمين أيضا؟”. والحق أن هذا هو ما وقع فعلا حين أعلن العلماء المذكورون أن الفتاوى التى تعضد العنف غير المبرَّر هى فتاوى تنقصها الشرعية، إذ ما من شخص يرتكب عملا من أعمال العنف باسم الإسلام إلا ويحاول أولاً تسويغ عمله من خلال إصدار فتوى وإساءة استعمالها، وما من شخص يرتكب عملا من أعمال الإرهاب إلا وهو مقتنع أن الإرهاب الذى يمارسه له ما يسوغه. لقد أكد المؤتمر أن جميع الفتاوى لا بد أن يحكمها نظام ثلاثى من المراجعات والتوازنات الداخلية، ومن ثم كان لا بد لكل من يريد إصدار فتوى أن يكون متحليا ببعض المواصفات الشخصية والعلمية الصارمة، كما لا بد أن يتبع أحد المذاهب الثمانية المعروفة فى الفقه الإسلامى بحيث لا يجوز إصدار أية فتوى تخرج عن حدود تلك المذاهب، وهو بالضبط ما يريد المتطرفون أن يفعلوه. لقد ضم المؤتمر ما يزيد على 180 من العلماء الكبار ينتمون إلى 45 بلدا إسلاميا، واستصدر 17 فتوى هامة تتعلق بذلك الموضوع من أعظم فقهاء المسلمين فى العالم (بما فيهم شيخ الأزهر وآية الله السيستانى والشيخ يوسف القرضاوى). وبهذا لا يكون المؤتمر قد خلع عن المتطرفين رداء الشرعية فحسب، بل (كما قال فريد زكريا فى “النيوزويك” بتاريخ 18/ 6/ 2005م) يكون أيضا قد “شن هجومًا جَبْهَوِيًّا على الأفكار الدينية التى يقوم عليها فكر القاعدة”. وهذا، بكل تأكيد، سلاح حيوى فى الحرب ضد الإرهاب، وهو ما يستحق عليه الملك عبد الله ومؤتمره الثناء والتقريظ.
    القضاء على التطرف:
    ومع ذلك فلا يبدو أن غرض سوكْدِيو هو عزل المتطرفين والقضاء عليهم، بل تتلخص رغبته فى تشويه معانى القرآن وتحريف التاريخ والإساءة إلى المسلمين المعاصرين، وذلك بغية تعضيد دعواه بأن الإرهاب والتطرف كامنان فى طبيعة الإسلام ذاته. وهذا الأسلوب هو بالضبط الطريق الذى سيؤدى بنا إلى خسران الحرب على الإرهاب. إن الحرب الحقيقية هى حرب الأفكار، والأساس الذى تقوم عليه أفكار بن لادن والزرقاوى وغيرهما هو أنهم يظنون أنهم الممثلون الحقيقيون للإسلام. وقد أكد العلماء المسلمون التقليديون من أرجاء العالم أن مثل هذه العقائد والأعمال المنحرفة تمثل فى الواقع انتهاكا لمبادئ ذلك الدين. ونحن بتعاوننا مع أولئك العلماء التقليديين إنما نساعدهم فى تثبيت الفكر الإسلامى الوسطى التقليدى، كما نفضح أفكار المتطرفين وأعمالهم. وهذا هو أنجع الأسلحة وأكثرها مسالمة وفعالية فى الحرب ضد التفسيرات المتطرفة للإسلام، وإذا لم نستخدمه نكون قد فقدنا الموقع الأفضل فى حرب الأفكار. وبالرد على التطرف بتطرف مثله يكون سوكْدِيو ومن على شاكلته قد أعطوا المتطرفين الفرصة كى يحسموا لصالحهم الجوَّ العامَّ الذى يحدّد علاقة الأديان، ومن ثم يمكنهم أن يقرروا مجرى الأحداث أيضا. وبدلا من تزويدنا بتشخيص واقعى للتحديات التى تواجهنا والحلول السلمية الواقعية التى تصلح لها، فإنهم يريدون استغلال الموقف للعمل على طرح أفكارهم وأوهامهم المعادية للإسلام. وهم بهذا إنما يعملون لا ضد المسلمين والإسلام فحسب، بل ضد الإنسانية جمعاء بما فيها النصارى (بل ضد النصارى فى المقام الأول). نيافةَ الأب سوكْدِيو، هل نقول: إلى الأمام يا جنود النصارى؟
    Vincenzo Olivetti is the author of Terror’s Source: The Ideology of Wahabi-Salafism and its Consequences.

    HOME

  7. masry said

    الحروب الدينية داخل أوروبا.

    المعلومات والأرقام من (معجم الحروب – د فريدريك), وعند الاستعانة بمصادر أخرى سيتم الإعلان.

    1- الحروب الدينية في فرنسا ( 1560- 1598 )

    استمرت الحروب الدينية في فرنسا زهاء أربعة عقود متتالية , خلال القرن السادس عشر . فقد اشتعلت سنة 1560 ولم تنته إلا في سنة 1598.بدأت بمؤامرة حيث كان يقع قصر الملك الفرنسي فرانسوا الثاني.

    حسب موسوعةالحروب, فإن الحروب الدينية في فرنسا أدت إلى مقتل ما بين 2 إلى 4 مليون نسمة.

    مؤامرة أمبواز ( 1560 ): حاول الكليفينيون ( جماعة بروتستانتية ) أن يخلعوا الملك فرانسوا الثاني ( كاثوليك ) لتنصيب ملكا” أخر.
    في 17 مارس 1560 جمع عقائدهم 500 فارس في قصره استعدادا” لبدء الهجوم.
    ابلغ أحدهم عن الخطة , فقام جيش ملك فرنسا بتطويقهم وقتلهم داخل قصر شاتو-رينو إلا أن مائة منهم تمكنوا من الفرار والتحصن في قصر أخر شاتو-موزاي.
    وعدهم الملك بالعفو إن استسلموا ولكن بعد الاستسلام قام بشنقهم جميعا” , أما قائد العملية الذي كان قد قُتل في المعركة فتم شنق جثته وقطع الرأس على جسر أمبواز.

    الحرب الدينية الأولى ( 1562-1563 (
    حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك, ومن أبرز أحداثها مجزرة واسي , التي حصلت في الأول من مارس 1562 حيث قتل رماة السهام التابعين لدوق دي غيز الكاثوليكي 70 بروتستانتيا” وجرحوا 200 مجتمعين في إحدى المزارع , يستمعون لوعظ أحد المبشرين البروتستانت.
    أبرز أحداث عام 1563 هي التوقيع على اتفاقية سلام , سمحت السلطات الملكية بموجبها بإقامة شعائر البروتستانت داخل قصور النبلاء فقط , دون الانتشار في الأحياء الشعبية وأوساط الحرفيين.

    جاء عنها في موسوعة قصة الحضارة:
    طلب الفريقان المعونة من الخارج وحصلا عليها، الكاثوليك من أسبانيا، والبروتستنت من إنجلترا وألمانيا، فأرسلت اليزابث 6.000 رجل إذ أغراها وعد البروتستنت بإعطائها كالية، واستولى 2.000 منهم على روان، ولكن جيز انتزع المدينة ونهبها (26 أكتوبر 1562)، ونهب جنده المتعطشون للغنيمة السكان الكاثوليك والبروتستنت وذبحوهم دون تحيز لأي فريق .[1]

    الحرب الدينية الثانية ( 1567-1568 (
    حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك , ومن أبرز الأحداث المحاولة الفاشلة للبروتستانت للاستيلاء على مدينة باريس عام 1567.
    في عام 1568 تم الاتفاق على شروط سلام مماثلة لشروط أمبروز ويضاف عليها الاعتراف بمدينة لاروشيل في شمال فرنسا كمدينة تابعة للمذهب البروتستانتي. عُرفت هذه الاتفاقية باتفاقية لونجومو.

    الحرب الدينية الثالثة ( 1568-1570 )
    حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك , ومن أبرز الأحداث هزيمة البروتستانت في منطقة جرناك حيث قُتل أمير آل كوندي . وهزيمة مونكونتور البروتستانتية, تبعها اتفاق قضى باعتراف البروتستانتية رسميا” في فرنسا والاعتراف لها بالنفوذ الشرعي في أربع مدن كبرى.
    غير أن مجزرة سان بارتيليمي التي طالت عددا” كبيرا” من البروتستانت في فرنسا بتاريخ 24 أغسطس 1572 عادت فأشعلت الصراع مرة ثانية.

    مجزرة سان بارتيملي ( موسوعة قصة الحضارة ):

    وإذا كان المتآمرون ( كاثوليك ) قد دبروا قتل نفر من الهيجونوت ( بروتستانت )، فإنهم اغتنموا الآن فرصة هذا الأمر المجنون الذي نطق به الملك ليستأصلوا شافة الهيجونوت ما أمكنهم ذلك. …. الأمر أبلغ لقواد أحياء باريس بأن يسلحوا رجالهم ويستعدوا للعمل بمجرد سماعهم أجراس الكنائس تدق في الثالثة من صباح 24 أغسطس، وهو عيد القديس بارتولوميو. … وأرسل هنري جيز ( القائد ) كلمة إلى ضباط المليشيا بأن على رجالهم حالما يسمعون ناقوس الخطر يقرع أن يذبحوا كل هيجونوتي يعثرون عليه؛ أما أبواب المدينة فتقفل لتمنع الهاربين من الهروب.

    وبينما كان الظلام لا يزال مخيماً قاد جيز نفسه ثلاثمائة جندي إلى المبنى الذي ينام فيه كوليني ( زعيم البروتستانت ). وكان على مقربة منه باريه طبيبه، وميرلان سكرتيره، ونيقولا خادمه. وأيقظهم وقع أقدام جند مقبلين، ثم سمعوا طلقات وصياح- كان حرس كوليني يقتلون. واندفع صديق إلى الحجرة وهو يصيح “لقد قضي علينا! ” وأجاب الأميرال، “إنني اعددت نفسي للموت منذ زمن طويل، فأنقذوا أنفسكم، لا أريد أن يلومني أحباؤكم على موتكم. أستودع روحي لرحمة الله “. وهربوا واقتحم جند جيز الباب فوجدوا كوليني راكعاً يصلي، وطعنه جندي بسيفه وشق وجهه، وطعنه آخرون، ثم قذف من النافذة وهو حي بعد فسقط على الرصيف أسفلها عند قدمي جيز. وبعد أن تأكد الدوق من موت كوليني أمر رجاله بأن ينتشروا في باريس ويذيعوا هذه العبارة “اقتلوا! اقتلوا! هذا أمر الملك ” وفصل رأس الأميرال عن جسده وأرسل إلى اللوفر- وقيل إلى روما، أما الجسد فسلم للجماهير التي مثلت به تمثيلاً وحشياً فقطعت الأيدي والأعضاء التناسلية لتعرضها للبيع، وعلقت بقيته من عرقوبيه.

    وأرسلت الملكة خلال ذلك الأوامر لدوق جيز بوقف المذبحة لشعورها بشيء من الندم أو الخوف. وكان الجواب أن الأوان فات، أما وقد مات كوليني. فلا بد من قتل الهيجوت وإلا فهم لا محالة ثائرون. وخضعت كاترين وأمرت بقرع ناقوس الخطر. وتلت ذلك مذبحة ندر أن عرفتها المدن حتى في جنون الحرب، واغتبطت الجماهير باطلاق دوافعها المكبوتة لتضرب وتوجع وتقتل. فاقتنصت وذبحت من الهيجونوت وغيرهم عدداً يتفاوت بين الألفين وخمسة الآلاف،……. ذكر السفير الأسباني في تقريره “إنهم يقتلونهم جميعاً وأنا أكتب هذا، إنهم يعرونهم.. ولا يعفون أحداً حتى الأطفال. تبارك الله! ” أما وقد أصبح القانون ذاته خارجاً على القانون، فقد انطلق السلب والنهب في غير قيد، وأبلغ الملك أن بعض حاشيته شاركوا في نهب العاصمة. والتمس منه بعض المواطنين المروعين عندما اقتربت الظهيرة أن يأمر بوقف المذبحة، وعرضت جماعة من شرطة المدينة أن تعاون على استتباب الأمن. فأصدر الأوامر بوقف المذبحة، وأمر الشرطة بأن يحبسوا البروتستنت حماية لهم؛ ثم أنقذ بعض هؤلاء، وأغرق غيرهم بأمره في السين. وهدأت المذبحة هنيهة. ولكن حدث في يوم الاثنين الخامس والعشرين من الشهر، أن شجيرات الشوك البري أزهرت في غير أوانها في مقبرة الأطفال؛ وهلل الكهنة للأمر حاسبينه معجزة، وقرعت أجراس الكنائس في باريس احتفالاً به، وظنت الجماهير أن هذا القرع دعوة إلى تجديد المذبحة، فأستؤنف القتل من جديد.

    وفي يوم السادس والعشرين ذهب الملك في موكب رسمي هو وحاشيته إلى قصر العدالة مخترقاً الشوارع التي ما زالت الجثث مبعثرة فيها، وشهد لبرلمان باريس في فخر بأنه أمر بالمذبحة.
    وحسب جاك دتو 800 ضحية في ليون، 1.000 ضحية في أورليان. أما الملك فقد شجع هذه الإبادة، ثم نهى عنها، ففي السادس والعشرين من الشهر أرسل تعليمات شفوية لحكام الأقاليم بأن يقتلوا كل زعماء الهيجونوت، وفي السابع والعشرين أرسل اليهم أوامر مكتوبة بأن يحموا البروتستنت المسالمين الممتثلين للقانون……… وأغلب الظن أن الاقاليم ساهمت بخمسة آلاف ضحية، وباريس بنحو ألفين، ولكن بعضهم يقدر جملة الضحايا بعدد يتفاوت من خمسة آلاف إلى ثلاثين ألفا”. وأغضى الكاثوليك عموماً عن المذبحة باعتبارها انفجاراً للغيظ والثأر بعد سنين من اضطهاد الهيجونوت للكاثوليك. أما فليب الثاني فقد ضحك على غير عبوسه وجهامته المألوفة حين سمع النبأ، وحسب أنه لن يكون هناك خطر من تدخل فرنسا في الأراضي المنخفضة. أما الممثل البابوي في باريس فكتب إلى روما يقول: “أهنئ قداسة البابا من أعماق قلبي على أن يد الله جل جلاله شاء في مستهل بابويته أن يوجه شئون هذه المملكة توجيهاً غاية في التوفيق والنبل، وأن يبسط حمايته على الملك والملكة الأم حتى يستأصلا شأفة هذا الوباء بكثير من الحكمة، وفي اللحظة المناسبة حين كان كل المتمردين محبوسين في القفص. ” وحين وصل النبأ إلى روما نفح كردينال اللورين حامله بألف كراون وهو يهتز طرباً. وسرعان ما أضيئت روما كلها، وأطلقت المدفعية من قلعة سانت أنجلو، وقرعت الأجراس في ابتهاج، وحضر جريجوري الثالث وكرادلته قداساً مهيباً لشكر الله على “هذا الرضى الرائع الذي أبداه للشعب المسيحي “، والذي أنقذ فرنسا والكرسي البابوي المقدس من خطر عظيم. وأمر البابا بضرب مدالية خاصة تذكاراً لهزيمة الهيجونوت أو ذبحهم- وعهد إلى فازاري بأن يرسم في الصالة الملكية بالفاتيكان صورة للمذبحة تحمل هذه العبارة- “البابا يوافق على قتل كوليني.[2]

    الحرب الدينية الرابعة ( 1573-1574 (
    حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك , ومن أبرز الأحداث الحصار الذي ضربته القوات الكاثوليكية على مدينة لاروشيل , معقل البروتستانت , ثم الإتفاقية التي عُقدت في هذه المدينة مكررة نقاط الاتفاقيات السابقة ( أمبواز ولونجومو) وقد تم رفع الحصار العسكري بعد التوقيع على الاتفاق الجديد بتاريخ 24 يونية 1573.
    غير أن المعارك استمرت في جنوب البلاد , في منطقة لانغ دوك , وفي 29 مايو 1574 تم التوصل إلى اتفاق بعد هزيمة البروتستانت.

    الحرب الدينية الخامسة ( 1576 (
    حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك , ومن أبرز الأحداث التوصل إلى اتفاقية بعد عدة معارك دامية , كان من بنود الاتفاقية ( 73 بنداً )
    – حرية الممارسة الدينية البروتستانتية في الريف والمدن الفرنسية.
    – تسليم السلطة للبروتستانت في 8 مدن رئيسية عبر البلاد.

    الحرب الدينية السادسة ( 1577 (
    حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك , ومن أبرز الأحداث استيلاء أخ الملك على مركز لاشاريتي , المركز البروتستانتي العام بتاريخ 1 مايو 1577 , ثم تم عقد اتفاقية بعدها عرفت باتفاقية بيرجوراك في 15 سبتمير 1577 و تسمح هذه الاتفاقية للبروتستانت بإقامة شعائرهم الدينية في جميع أنحاء المملكة .

    الحرب الدينية السابعة ( 1580 (
    حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك , ومن أبرز الأحداث استيلاء هنري دو نافار على مدينة كاهور في 30 مايو 1580 , ثم عقد اتفاقية سلام في فليكس بتاريخ 26 نوفمبر 1580.

    الحرب الدينية الثامنة ( 1585-1598 (
    حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك , ومن أبرز الأحداث انتصار البروتستانت في معركة كوتراس في 20 نوفمبر 1587 .
    في سنة 1588 حدثت انتفاضة شعبية ضد الملك هنري الثالث, وبعد قمع الانتفاضة تحالف الملك هنري الثالث مع قائد البروتستانت هنري دو نافار وقاموا بمهاجمة وحصار باريس التي انتفضت مرة ثانية.
    تم اغتيال الملك هنري الثالث و رفض جنوده الكاثوليك قيادة هنري دو نافار , الذي تم تتويجة ملكا” للبلاد باسم (هنري الرابع) بعد أن تحول للكاثوليكية.

    الحروب الدينية لم تنته فعلا” إلا بعد توقيع اتفاقية نانت في 15 أبريل 1598 التي اعترفت بحرية المعتقد في فرنسا.

    2- الحروب الدينية في ألمانيا – حرب الثلاثين عاما” – (1618-1648(.

    أصدر الأمبراطور الهبسبورجي الألماني رودولف الثاني عام 1609, ما يسمى بالرسالة السامية, وكانت تسمح هذه الرسالة للبروتستانت التشيكيين بتشييد المعابد و بنشر دعوة مارتن لوثر للبروتستانية بكل حرية.
    – أثارت هذه الرسالة غضب الكاثوليك الذين كانوا يمسكون بزمام الأمور السياسية في الإمبراطورية الجرمانية.
    – أمر مطران براغ الكاثوليكي في مارس 1618 بتدمير معبد بروتستانتي كان قد شُيد قبل سنة بموجب قانون الرسالة السامية.
    – انتفض على الحادث بروتستانت بوهيميا كلها وعقدوا اجتماعات برلمانية , حضر فيها ممثلي السلطة الكاثوليكية في مايو 1618 .
    – تقرر في الأجتماع رمي مندوبي الإمبراطور الكاثوليكي من نوافذ الأطباق العليا, مما تسبب بوفاتهما. – تخلى الإمبراطور عن رسالة التسامح التي كان قد أصدرها من قبل.
    – انقسم رعايا الإمبراطورية بين مناقض لرسالة التسامح و مؤيد لها.
    – تابع البروتستانت تنظيم طاقاتهم في ألمانيا فبادروا إلى تنظيم دستور جديد لمملكة بوهيميا عام 1619 , كما انتخبوا لأنفسهم ملكا” جديدا” لهم بروتستانتيا”و وهو الأمير فريدريك الخامس.
    – في نفس الأثناء, تم تنصيب فرديناند الثاني, الكاثوليكي, أمبراطورا” لجرمانيا كلها والتي من ضمنها مملكة بوهيميا.
    – عمد فرديناند إلى استعادة مملكته من الملك البروتستانتي , فاستعان لهذا الغرض بالعصبة الكاثوليكية الذين كانوا يحكمون في أسبانيا.
    – استعان البروتستانت بالعصبة الإنجيلية (البروتستانتية) التي كانت تضم هولندا والدانمارك وبريطانيا.
    – في الثامن من نوفمبر عام 1620 انتصر الإمبراطور فرديناند الثاني يحالفه الجيش الأسباني الكاثوليكي على بروتستانت بوهيميا في معركة الجبل الأبيض, و تمت مصادرة أملاك ملكهم فردريك الخامس.
    – بادر الملك كريستيان الخامس الدانمركي البروتستانتي ,عام 1625, إلى مناصرة البروتستانت الألمان فاحتلت جيوش الدانمرك المنطقة الشمالية من الإمبراطورية الجرمانية حيث كان يكثر السكان البروتستانت.
    – عام 1630 و بتشجيع من فرنسا وروسيا, دخل ملك السويد غوستافادولف إلى الأراضي الألمانية لدعم البروتستانت .
    – شمل جيش السويد 30 ألف جندي مشاة و 6 آلاف خيال و 100 مدفع., ازدادت القوات حتى بلغت في نهاية الحرب عام 1647 ما يقرب من 170 ألف جندي معظمهم من البروتستانت الألمان والسويسريين.
    – في 24 أكتوبر عام 1648 تم توقيع اتفاق وستفاليا للسلام, ومن ضمن بنوده الاعتراف بحرية الاعتقاد والعبادة للبروتستانت .
    – نتيجة لإحراق المدن و القرى وقتل المدنيين, أدت الحرب لمقتل حوالي 40 % من سكان الريف وحوالي 30 % من سكان المدن.

    حسب موسوعة الحروب يقدر عدد القتلى من 3 إلى 8 مليون .

    جاء في موسوعة قصة الحضارة :

    “هبطت حرب الثلاثين بسكان ألمانيا من 20.000.000 إلى 13.500.000. وبعد عام أفاقت التربة التي روتها دماء البشر، ولكنها ظلت تنتظر مجيء الرجال. وكان هناك وفرة في النساء وندرة في الرجال. وعالج الأمراء الظافرون هذه الأزمة البيولوجية بالعودة إلى تعدد الزوجات كما ورد في العهد القديم. ففي مؤتمر فرانكونيا المنعقد في فبراير 1650 بمدينة نورمبرج اتخذوا القرار الآتي:- “لا يقبل في الأديار الرجال دون الستين… وعلى القساوسة ومساعديهم (إذا لم يكونوا قد رسموا)، وكهنة المؤسسات الدينية، أن يتزوجوا… ويسمح لكل ذكر بأن يتزوج زوجتين، ويذكر كل رجل تذكيراً جدياً، وينبه مراراً من منبر الكنيسة، إلى التصرف على هذا النحو في هذه المسألة”.[3]

    3- إخضاع إنجلترا لأيرلندا .
    – عمد الملك الإنجليزي هنري الثامن إلى محاولة إخضاع أيرلندا دينياً بفرض المذهب البروتستانتي اعتبارا” من 1536 إلا أن سكان الجزيرة رفضوا وبقوا متمسكين بالمذهب الكاثوليكي.
    – حاول ملوك إنجلترا محاربة الكاثوليكية من خلال تنظيم عمليات استيطان إنجليزية –بروتستانتية في قلب الجزيرة وفي سنة 1559 أُنشئت أول مستوطنة إنجليزية على الجزيرة.
    – استغاث الايرلنديون بالأسبان ( الكاثوليك ) , فذهب الأسطول الأسباني لمساعدة الأيرلنديين في الصراع المذهبي مع إنجلترا, هاجم الأيرلنديون سكان المستوطنة وقتلوا البعض وهجروا الآخرين.
    – جهز البريطانيون جيشا” وانتصر على الأيرلنديين والأسبان في معركة كينسال سنة 1601
    – أسست السلطات الإنجليزية العديد من المزارع الإنجليزية على الجزيرة اعتبارا” من سنة 1607 وقامت بتوطين رعاياها البروتستانت في هذه المزارع التي صادرتها من الإيرلنديين الكاثوليك.
    – بلغ عهد المستوطنين بعد 20 عاما” مائة ألف نسمة تم زرعهم داخل الجسم الأيرلندي.
    – في 1641 هاجم الأيرلنديون المستوطنين الإنجليز وقتلوا عدا” كبيرا” منهم, ثم أعلنوا إنشاء فيدرالية كاثوليكية مستقلة.
    – سنة 1690 وبعد حرب طويلة بين الإيرلنديين ( الذين استعانوا بالاسكوتلندييين) هاجم الجيش الإنجليزي القوات الايرلندية في لابوين وانتصر عليهم في 12 يوليو 1690.
    – صادرت إنجلترا بعد ذلك المزيد من الأراضي لصالح مستوطنين إنجليز جدد.
    – حدثت مجاعة في الجزيرة شتاء 1739-1740 خلفت 400 ألف ضحية من الأيرلنديين.
    – أسس أحد المحاميين جمعية الإيرلنديين المتحدة القائلة بوحدة البروتستانت والكاثوليك على أرض الجزيرة وبالاستقلال التام عن بريطانيا عام 1791, وقد انبثق الجيش الجمهوري الأيرلندي من هذه الجمعية
    – حدثت مجاعة أخرى في الجزيرة شتاء 1845- 1846 ذهب ضحيتها 700 ألف شخص . كما هاجر بسببها إلى أميركا 800 ألف شخص آخر.

    4- حرب البوسنة
    الحرب الأولى 1941- 1945
    في الفترة من 1941 إلى 1945 وتحت مظلة الاحتلال الألماني النازي ليوغسلافيا أباد الكروات الكاثوليك 400 ألف صربي أرثوذكسي إضافة إلى 35 ألف يهودي و 25 ألف غجري, كلهم من أهل البلاد ومن سكانها الشرعيين.

    تفصيل الأحداث :
    بعد أن انتصرت جيوش هتلر على جيش المملكة اليوغوسلافية في أبريل 1941 , أنشأت السلطات الألمانية دولة كرواتيا المستقلة على كامل الأراضي السلافونية والكرواتية والبوسنية وقسم من إقليم فويفودين .
    وأسندت قيادة هذه الدولة للفاشي الكرواتي “انتي بافيليتش”.الذي كان زعيما” لميلشيا “الأوستاشي”.
    كانت الدولة تضم 3 مليون كرواتي وأقل من 2 مليون صربي و 700 ألف مسلم و 400 ألف من الأقليات المتفرقة.

    تصور الجيش الوطني الكرواتي الكاثوليكي (على أساس نظرية أنتي ستارفيتش رئيس الدولة ) هو “أن الصرب الأرثوذكس دخلاء على الأمة , وأن المسلمين هم أقدم نبالة كرواتية أسلم أصحابها في القرن السادس عشر”.
    وضعت الحكومة الجديدة الصرب أمام خيارات ثلاثة : إما اعتناق المذهب الكاثوليكي , وأما الهجرة الطوعية أو التهجير , وأما الإبادة الجسدية , بحسب تصريح وزير الخارجية الكرواتي ميلوفان زانتيش في مايو 1941.

    وحسب الوثائق المحفوظة في أرشف مدينة بانيالوكا ( البوسنية حاليا” ( والوقائع التي أوردتها , مطلع التسعينات المؤرخة الكرواتية فيكريتا جيليتش :
    في 27 و 28 أبريل 1941 قُتل 148 مزارعا” صربيا” رميا” بالرصاص في قرية غودوفاك , وفي قرية بلاغاج قُتل 250 صربيا” رميا” بالرصاص أيضا”.
    في 11 و12 مايو قُتل 300 صربيا” في مدينة غلينيا رميا” بالرصاص.
    أما في 2 يونية 1941 فقد بدأت الجازر في قلب مدينة البوسنة, ففي قرية ليوبيني قُتل 140 مزارعا” صربيا” . وفي 5 يونية ذُبح 180 مزارعا” صربيا” في قرية كوريتا. ثم في 23 يونية قتل 240 رجلا” وامرأة وطفلا” صربيا” في قرى متفرقة.
    وفي 25 يونية , في منطقة ستولاك , ذُبح 260 صربيا”.
    في 30 يونية , في قرية ليوبوسكو, قُتل 90 صربيا” رميا” بالرصاص.
    بعدها بدات عمليات خطف لمزارعين صرب من القرى المتاخمة للشاطئ الأدرياتيكي , فكانوا يُقتادون إلى قرية كنين حيث كانوا يُذبحون توفيرا” للرصاص.
    في يوليو 1941 بلغت المجازر أوجها , وأصبحت تطال في كل دفعة , آلاف الضحايا.

    أنشأت الميليشيات الأوستاشية , اعتبارا” من صيف 1941, مخيمات ترانزيت للمساجين الصرب سرعان ما تحولت إلى معسكرات إبادة في جازينوفاك وجادوفنو وستاراغراديسكا وجاستريباكو.
    وقد قدرت لجنة كرواتية محايدة , مطلع التسعينات أن بين 500 ألف و 600 ألف شخص ( معظمهم من الصرب ) قد قُتلوا ذبحا” في مخيم جازينزفاك.
    وفي 1942 , خلال عملية مشتركة للجيشين الكرواتي والألماني , تم تطويق منطقة كوزارا في البوسنة, وقتل عشرات الآلاف من الصرب, رجالا” ونساء” وأطفالا” .
    كما تم قتل ثلاثة مطارين أرثوذكس وتم إعدام ما يقرب من 300 كاهن أرثوذكس وطرد عدد كبير من الذين بقوا أحياء”.
    وتذكر التقارير أن 175 كنيسة أرثوذكسية أُحرقت أو دُمرت في منطقة كارلوفاك وحدها . وفي أبرشية باكراك دُمرت 53 كنيسة , وفي أبرشية والماتيا دُمرت 18 كنيسة . وهكذا دواليك. حتى بلغت الحصيلة النهائية للكنائس الصربية المدمرة , بعد 5 سنوات من الحكم مايقرب من 400 كنيسة ودير أرثوذكسي .

    حولت الميلشيات هذه الكنائس إلى مستودعات, وبعضها إلى مسالخ لذبح الأبقار وبعضها إلى مراحيض عامة. كما أن الكثير من المدافن الصربية دُمر وفُلحت أراضيه في بانالوكا وكاينيتشي وبركو وترافنيك وموستار وبوروفو وتنجا وغيرها من البلدان والمدن ذات الأغلبية السكانية الصربية الأرثوذكسية.

    وقد ترافقت المجازر الكرواتية التي حصلت بين 1941 و 1945 , مع عمليات فرض اعتناق المذهب الكاثوليكي على الصرب بالقوة , وكان بطلها رهبان الفرانسيسكان الكروات الذين رافقوا العسكر خلال تنقلاته , مباركين الأعمال الوحشية للجنود ومساندين لهم في إجبار السجناء الصرب على تغيير المذهب وكان الموت البديل الوحيد المطروح أمامهم.
    وإذا كان الصرب يرفضون اعتناق الكاثوليكية راحت تحصل أشرس المجازر , كما حصل في منطقة بانيالوكا في فبراير 1942 , فيما أُجبر 240 ألف صربي على اعتناق الكاثوليكية خلال العامين 1941 و 1942 , حسب المؤرخة جيليتش.

    حرب البوسنة الثانية 1991 – 1995
    – في 25 يونية 1991 تم الإعلان عن استقلال كرواتيا وسلوفينيا بضغط من ألمانيا خاصة والمجموعة الأوربية عامة.
    – ابتداء من 27 يونية وحتى 3 يوليو 1991 حصل تدخل للجيش اليوغسلافي (حيث الأكثرية صربية) في سلوفينيا فتم احتلالها وتسليمها إلى بعض الميلشيات الصربية المحلية. ( ذهب الجيش الفيدرالي وترك السلاح في يد الميلشيات الصربية ) .
    – في الأول من أكتوبر 1991 شنت بعض وحدات الجيش الفيدرالي هجوما” على شرق كرواتيا وعلى منطقة دوبرفنيك.
    – في 18 نوفمبر 1991 تمكن الصرب من إسقاط مدينة فوكوفار التي كانت تشكل رمزا” للمقاومة الكرواتية فسقطت معها سلافونيا الشرقية والطرف الشرقي من كرواتيا بين أيدي الصرب بعد ثلاثة أشهر من الحصار و المعارك الضارية.
    – في 4 فبراير 1992 بدأت أول المواجهات في البوسنة –الهرسك في منطقة موستار حيث الغالبية السكانية من الكروات والمسلمين.
    – في 21 فبراير 1992 قررت الأمم المتحدة إرسال 14 ألف جندي من جنسيات مختلفة.
    – في 29 فبراير 1992 أعلن النواب المسلمين والكروات في جمهورية البوسنة والهرسك تأييدهم لاستقلال البوسنة.
    – بدأ الجيش الفيدرالي (التابع للصرب) عملياته الحربية ضد الكروات والمسلمين على حد سواء. فكان حصاره لمدينة سراييفو في 5 أبريل 1992 والذي بقى قائما” حتى نهاية الحرب عام 1995.
    –في 6 أبريل 1992 اعترفت مجموعة الدول الأوربية بجمهورية البوسنة المستقلة كما اتفق الكروات والمسلمين. أما صرب البوسنة فقد أعلنوا إنشاء جمهورية صرب البوسنة.
    –في 13 أغسطس 1992 دانت الأمم المتحدة, التطهير الأثني الذي يمارسه الصرب الأرثوذكس ضد المسلمين والتواء (حسب تعبير كتاب معجم الحروب- د.فريدريك ) الميليشيات الكرواتية.
    – في 26 و27 أغسطس أدان مؤتمر لندن الاعتداء الصربي على دولة البوسنة .
    – في 25 مارس 1993 وقع المسلمون والكروات على خطة فانس اوين للسلام والتي تقضي بتقسيم البوسنة على أساس أثني. أما الطرف الصربي الذي كان يحتل 70% من الأراضي في البوسنة فرفض الخطة لأنها ستجعله ينسحب من حوالي 20% من الأراضي التي يحتلها.
    – في 17 نوفمبر 1أ93 يعلن وسيط الأمم المتحدة تورقالد ستولتنبرج أن حرب البوسنة قد أوقعت 200 ألف قتيل في 19 شهرا”.
    – في العام 1994 و 1995 زاد تدخل قوات حلف الأطلسي ضد الصرب ودائما” كان الرد الصربي قذف المدنيين من أهل البوسنة وزيادة المذابح والاغتصاب للمدنيين .
    وكمثال في 25 مايو وبعد ضربات جوية قامت بها قوات الحلف الأطلسي قرب معقل الصرب في بالي, قصفت القوات الصربية مدينة توزلا فتوقع 76 قتيلا”.
    وبين 11 و 25 يونية 1995 سيطرت قوات صرب البوسنة على جيب سريبرينتسا المسلم ( الواقع تحت الحماية الدولية ) وفتكت به وبأهله فتكا” وحشيا”.
    –استمر الحصار واستمرت المجازر الجماعية والاغتصاب والقتل للمسلمين ولبعض الكروات الكاثوليك حتى تم توقيع اتفاق دايتون للسلام في الأول من نوفمبر عام 1995, الذي أوقف الحرب.

    حسب موسوعة الحروب فإن قتلى حرب البوسنة من 1992- 1995 حوالي 278 ألف قتيل.

    5- الحرب الأهلية في أسبانيا ( 1936- 1939)
    – نشأت حرب أسبانيا من وقود الفكر الديني فلم يتمكن الأسبان من مجابهة مسائل الحريات الديموقراطية ولا من مواجهة أفكار العدالة الاجتماعية التي طرحت نفسها على باقي الأوروبيين منذ مطلع القرن السابع عشر( انتشار المذهب البروتستانتي). فقد بقيت أسبانيا معزولة عن هذا المسار العام عبر الانتماء إلى عالم الأفكار الكاثوليكية والبابوية.
    – بدأ الصراع المستميت بين أسبانيا الحمراء (الاشتراكية – الشيوعية) و أسبانيا السوداء (الكاثوليكية التقليدية) اعتبارا” منذ 1930.
    – فاز الجمهوريون على الملكيين في الانتخابات البلدية في 12 أبريل 1931 وانسحب أثر ذلك الملك من الحياة السياسية.
    – تم إعلان جمهورية أسبانيا في 14 أبريل 1931.
    – في نفس العام تمت الموافقة على مادة في الدستور ( مادة 26 ) تنص على فصل الدين عن الدولة , وإلغاء الجمعيات الدينية .
    – تم تأسيس حزب يميني انضم له غالبية الشباب الكاثوليكي والملكي عام 1933.
    – حصل الحزب اليميني على الغالبية بالبرلمان.
    – حدثت انتفاضة لعمال المناجم في مقاطعة استورياس عام 1934 , قام الجيش بقمعها مخلفا” 1300 قتيل و 3000 جريح .
    – تمكن اليسار مجددا” من الفوز بالانتخابات في فبراير 1936.وعاد الثوري مانول أزانيا إلى رئاسة الجمهورية .
    – نظم الجنرال فرانكو انتفاضة و تشابكت الأطراف بسرعة.
    – القوى الجمهورية أو الحكومية من جهة ضد القوى الوطنية أو المنتفضة من جهة أخرى.
    – انقسم الجيش من طائرات ( 350 طائرة ) و مشاة على بعضه.
    – من مجموع 50 مقاطعة أسبانية أنضم 20 مقاطعة للجمهوريين و 16 للوطنيين و بقيت 14 مقاطعة مختلطة.
    – اشترى الجمهوريون العديد من الطائرات من فرنسا عام 1936 والدبابات من روسيا عام 1937 من مخزون الذهب المخزن منذ استعمار القارة الأمريكية.
    – اشترى الجمهوريون خلال الحرب 1475 طائرة من الإتحاد السوفيتي وفرنسا.
    – اشترى الوطنيون 1253 طائرة من إيطاليا وألمانيا.
    – اعترفت دولة الفاتيكان رسميا” بقائد الثورة وبحكومته, الجنرال فرانكو في أغسطس 1937.
    – استقدمت حكومة الجنرال فرانكو 62270 جنديا” مغربيا” كانوا يعملون في الجيش الوطني الأسباني وضمتهم للمعركة .
    – انضم أيضا” ما يقرب من 15000 جندي وطيار ألماني للجنرال فرانكو.
    – قتل خلال حرب أسبانيا 271 ألمانيا” و 7000 مغربي.
    – أصدر مطارنة أسبانيا الكاثوليك في الأول من تموز 1937 رسالة مفتوحة, وقع عليها 35 مطرانا” من مناطق الجنرال فرانكو و 1200 مطران أخر في العالم الكاثوليكي , بإيعاز من الفاتيكان يعلنون فيها عن بدء حملة صليبية ضد الجمهوريين.
    – رد الجمهوريين بذبح رجال الدين الكاثوليك فقتل في الحرب 6845 رجل دين كاثوليك , بينهم 13 مطرانا” و 4184 كاهنا” و 2365 راهبا” و 283 راهبة.
    – الضحايا 154 ألف من الجانب الوطني , و 152 ألف من الطرف الجمهوري.

    الضحايا حسب موسوعة الحروب 360 ألف إلى مليون قتيل.

  8. masry said

    الحروب الدينية المسيحية

    أ – الحروب الصليبية.

    تعريف الحروب الصليبية ( معجم الحروب – د فريدريك.).

    تنضوي تحت هذه التسمية الحملات العسكرية التي نظمتها الكنيسة الكاثوليكية بين القرن الحادي عشر والثالث عشر بغية تحرير الأرض المقدسة , على حد تعبير قادتها في ذلك الوقت.

    1- الحرب الصليبية الأولى (1096- 1099). ( معجم الحروب – د فريدريك.).
    بشر بها و دعا إليها البابا أوربان الثاني في مدينة كليرمون الفرنسية. ثم ما لبث أن كثر الدعاة إلى شن حرب “تحرير الأرض المقدسة” ومن أبرزهم بطرس الناسك .
    اصطدمت الحملة بالجيش السلجوقي في الأناضول الذي قام بتحطيمها عام 1096.
    إلا أن الحملة الثانية التي تبعتها كانت حملة نظمها نبلاء فرنسيون و إيطاليون وقد تمكنت هذه الحملة المجهزة تجهيزا” عسكريا” كاملا” من بلوغ وإسقاط مدينة إديسه سنة 1097, ثم نيقيا ثم طارس ثم انطاكية ثم القدس في 15 يوليو 1099.
    أنشا الصليبيون في القدس مملكة و إمارات في أنطاكية و إديسه وطرابلس.
    كما أنشأوا رهبنة خاصة مهمتها الدفاع عن المملكة ثم أنشأوا سلكا” عسكريا” دينيا” يضم رهبان مقاتلين عُرف باسم ( Les Templiers ) . [1]

    أحداث الحرب الصليبية الأولى: (موسوعة الحضارة – وول ديورانت).
    وأول سبب مباشر للحروب الصليبية هو زحف الأتراك السلاجقة. وكان العالم قبل زحفهم قد كيف نفسه لقبول سيطرة المسلمين على بلاد الشرق الأدنى. وكان الفاطميون حكام مصر قد حكموا فلسطين حكماً سمحاً رحيماً؛ استمتعت فيه الطوائف المسيحية بحرية واسعة في ممارسة شعائر دينها إذا استثنينا بعض فترات قصيرة قليلة. نعم إن الحاكم بأمر الله، الخليفة المجنون، دمر كنيسة الضريح المقدس (1010)؛ ولكن المسلمين أنفسهم قدموا المال الكثير لإعادة بنائها.
    وكان السبب المباشر الثاني من أسباب الحرب الصليبية ما حاق بالإمبراطورية البيزنطية من ضعف شديد الخطورة. لقد ظلت هذه الإمبراطورية سبعة قرون طوال تقف في ملتقى المارة بين أوربا وآسيا، تصد جيوش آسيا وجحافل السهوب.

    وثالث الأسباب المباشرة للحروب الصليبية هو رغبة المدن الإيطالية- بيزا، وجنوي، والبندقية، وأملفي في توسيع ميدان سلطانها التجاري الآخذ في الازدياد.

    وصدر القرار النهائي من إربان نفسه، وإن كان غيره من البابوات قد طافت بعقولهم هذه الفكرة., وكان هذا النزاع على أشده حين رأس إربان مجلس بياسنزا في مارس من عام 1095؛ وأيد البابا في هذا المجلس استغاثة ألكسيوس، ولكنه أشار تأجيل العمل حتى تعقد جمعية أكثر من هذا المجلس تمثيلاً للعالم المسيحي، وتبحث في شن الحرب على المسلمين. ولعل الذي دعاه إلى طلب هذا التأجيل ما كان يعمله من أن النصر في مغامرة في هذا الميدان البعيد غير مؤكد؛ وما من شك في أنه كان يدرك أن الهزيمة ستحط من كرامة العالم المسيحي والكنيسة إلى أبعد حد؛ وأكبر الظن أنه كان يتوق إلى توجيه ما في طبائع أمراء الإقطاع والقراصنة النورمان من حب القتال إلى حرب مقدسة، تصد جيوش المسلمين عن أوربا وبيزنطية. ولقد كان يحلم بإعادة الكنيسة الشرقية إلى حظيرة الحكم البابوي، ويرى بعين الخيال عالماً مسيحياً عظيم القوة متحداً تحت حكم البابوات الديني، وروما تعود حاضرة للعالم؛ وكان هذا تفكيراً أملته رغبة في الحكم لا تعلو عليها رغبة.

    وظل البابا بعدئذ بين شهري مارس وأكتوبر من عام 1095 يطوف بشمالي إيطاليا وجنوبي فرنسا، يستطلع طلع الزعماء ويضمن المعونة لما هو مقدم عليه. واجتمع المجلس التاريخي بمدينة كليرمونت في مقاطعة أوفرني، وهرع إليه آلاف الناس من مائة صقع وصقع لم يقف في سبيلهم برد نوفمبر القارس. ونصب القادمون خيامهم في الأراضي المكشوفة، وعقدوا اجتماعاً كبير لا يتسع له بهو، وامتلأت قلوبهم حماسة حين وقف على منصة في وسطهم مواطنهم إربان الفرنسي وألفى عليهم باللغة الفرنسية أقوى الخطب وأعظمها أثراً في تاريخ العصور الوسطى:

    يا شعب الفرنجة! شعب الله المحبوب المختار!… لقد جاءت من تخوم فلسطين، ومن مدينة القسطنطينية، أنباء محزنة تعلن أن جنساً لعيناً أبعد ما يكون عن الله، قد طغى وبغى في تلك البلاد بلاد المسيحيين، وخربها بما نشره فيها من أعمال السلب وبالحرائق؛ ولقد ساقوا بعض الأسرى إلى بلادهم وقتلوا الآخر بعد أن عذبوهم أشنع التعذيب. وهم يهدمون المذابح في الكنائس، بعد أن يدنسوها برجسهم، ولقد قطعوا أوصال مملكة اليونان، وانتزعوا منها أقاليم بلغ من سعتها أن المسافر فيها لا يستطيع اجتيازها في شهرين كاملين.

    على من إذن تقع تبعة الانتقام لهذه المظالم، واستعادة تلك الأصقاع، إذا لم تقع عليكم أنتم- أنتم يا من حباكم الله أكثر قوم آخرين بالمجد في القتال، وبالبسالة العظيمة، وبالقدرة على إذلال رؤوس من يقفون في وجوهكم؟ ألا فليكن من أعمال أسلافكم ما يقوى قلوبكم- أمجاد شارلمان وعظمته، وأمجاد غيره من ملوككم وعظمتهم- فليثر همتكم ضريح المسيح المقدس ربنا ومنقذنا، الضريح الذي تمتلكه الآن أمم نجسة، وغيره من الأماكن المقدسة التي لوثت ودنست.. لا تدعوا شيئاً يقعد بكم من أملاككم أو من شئون أسركم. ذلك بأن هذا الأرض التي تسكنونها الآن، والتي تحيط بها من جميع جوانبها البحار وقلل الجبال، ضيقة لا تتسع لسكانها الكثيرين، تكاد تعجز عن ا، تجود بما يكفيهم من الطعام، ومن اجل هذا يذبح بعضكم بعضاً، ويلتهم بعضكم بعضاً، وتتحاربون، ويهلك الكثيرون منكم في الحروب الداخلية.

    طهروا قلوبكم إذن من أدران الحقد، واقضوا على ما بينكم من نزاع، واتخذوا طريقكم إلى الضريح المقدس، وانتزعوا هذه الأرض من ذلك الجنس الخبيث، وتملكوها أنتم. إن أورشليم أرض لا نظير لها في ثمارها، هي فردوس المباهج. إن المدينة العظمى القائمة في وسط العالم تستغيث بكم أن هبوا لإنقاذها، فقوموا بهذه الرحلة راغبين متحمسين تتخلصوا من ذنوبكم، وثقوا بأنكم ستنالون من أجل ذلك مجداً لا يفنى في ملكوت السموات.

    وعلت أصوات هذا الجمع الحاشد المتحمس قائلة: “تلك إدارة الله Dieu li volt. وردد إربان هذا النداء ودعاهم إلى أن يجعلوه نداءهم في الحرب، وأمر الذاهبين إلى الحرب الصليبية أن يضعوا علامة الصليب على جباههم أو صدورهم….
    وانتقل البابا النشيط إلى مدن أخرى- إلى تور، وبوردو، وطولوز (طلوشة)، ومنبلييه، ونيمز… وظل تسعة أشهر يخطب داعياً إلى الحرب الصليبية….. وأمر بوقف جميع الحروب القائمة بين المسيحيين- وإن لم يقو على تنفيذ أمره هذا، ووضع مبدأ للطاعة يعلو على قانون الولاء الإقطاعي؛ وهكذا توحدت أوربا كما لم تتوحد في تاريخها كله، ووجد إربان نفسه السيد المرتضي لملوك أوربا على بكرة أبيهم. وسَرت روح الحماسة في أوربا كما لم تسر فيها من قبل في أثناء هذا الاستعداد المحموم للحرب المقدسة.

    وكان إربان قد حدد لبدء الرحيل شهر أغسطس من عام 1096، ولكن الفلاحين القلقين الذين كانوا أوائل المتطوعين لم يستطيعوا الانتظار إلى هذا الموعد، فسار جحفل منهم عدته نحو أثنى عشر ألفاً وبدأ رحلته من فرنسا في شهر مارس بقيادة بطرس الناسك ، وولتر المفلس ، وقام جحفل آخر- ربما كانت عدته 500 من ألمانيا بقيادة القس جتسشوك ، وزحف ثالث من أرض الرين بقيادة الكونت إمكو الليننجيني. وكانت هذه الجموع غير النظامية هي التي قامت بأكثر الاعتداءات على يهود ألمانيا ويوهيميا، وأبت أن تطيع نداء رجال الدين والمواطنين من أهل تلك البلاد، وانحطت حتى استحالت إلى وقت ما وحوشها كاسرة تستر تعطشها للدماء بستار من عبارات التقي والصلاح. وكان المجندون قد جاءوا معهم ببعض المال، لكنهم لم يجيئوا إلا بالقليل الذي لا يغني من الطعام، وكان قادتهم تعوزهم التجارب فلم يعدوا العدة لإطعامهم؛ وقدر كثيرون من الزاحفين المسافة بأقل من قدرها الصحيح، وكانوا وهم يسيرون على ضفاف الرين والدانوب كلما عرجوا على بلدة من البلدان يسألهم أبناؤهم في لهفة- أليست هذه أورشليم؟ ولما فرغت أموالهم، وعضهم الجوع، اضطروا إلى نهب من في طريقهم من الحقول والبيوت، وسرعان ما أضافوا الفسق إلى السلب والنهب. وقاومهم أهل البلاد مقاومة عنيفة، وأغلقت بعض المدن أبوابها في وجوههم، وأمرهم بعضها أن يرحلوا عنها بلا مهل، ولما بلغوا آخر الأمر مدينة القسطنطينية، بعد أن نفذت أموالهم، وهلك منهم من هلك بفعل الجوع والطاعون، والجذام، والحمى، والمعارك التي خاضوا غمارها في الطريق، رحب بهم ألكسيوس؛ ولكنه لم يقدم لهم كفايتهم من الطعام، فانطلقوا في المدينة، ونهبوا الكنائس، والمنازل، والقصور. وأراد ألكسيوس أن ينقذ عاصمته من هذه الجموع الفتاكة التي أهلكت الحرث والنسل وكانت فيها كالجراد المنتشر. فأمدها بالسفن التي عبرت بها البسفور، وأرسل إليها المؤن، وأمرها بالانتظار حتى تصل إليها فرق أخرى أحسن منها سلاحاً وعتاداً. ولكن الصليبيين لم يستمعوا إلى هذه الأوامر، سواء كان ذلك لجوعهم أو لقلقهم ونفاد صبرهم، فزحفوا على نيقية. وخرجت عليهم قوة منظمة من الترك، كلها من مهرة الرماة، وأبادت هذه الطليعة من فرق الحرب الصليبية الأولى فلم تكد تبقى على أحد منها.

    وبينما كانت هذه الحوادث تجري في مجراها كان الزعماء والإقطاعيون الذين حملوا الصليب قد جمع كل منهم رجاله في إقليمه… وسارت هذه الجموع إلى القسطنطينية من طرق مختلفة؛ وعرض بوهمند على جدفري أن يستوليا على المدينة، فرفض جدفري هذا العرض لأنه لم يأت، على حد قوله، إلا لقتال الكفرة، ولكن هذه الفكرة لم تمت.., وعبرت هذه الجيوش البالغ عددها نحو ثلاثين ألفاً المضيقين في عام 1079، وكانت لا تزال موزعة القيادة…. وخرجت أرمينيا على فاتحيها السلاجقة وتحالفت مع الفرنجة. وزحفت جيوش أوربا يؤيدها هذا العون كله وحاصرت نيقية. واستسلمت الحامية التركية في المدينة بعد أن وعدها ألكسيوس بالمحافظة على حياتها (19 يونية سنة 1097)، ورفع إمبراطور الروم العلم الإمبراطوري على حصنها، وحمى المدينة من النهب، وأرضى الزعماء الإقطاعيين بالعطايا السخية، ولكن الجنود المسيحيين اتهموا ألكسيوس بأنه ضالع مع الأتراك. واستراح الصليبيون في المدينة أسبوعاً زحفوا بعده على أنطاكية، والتقوا عند دوريليوم بجيش تركي تحت قيادة قلج أرسلان، وانتصروا عليه انتصاراً سفكوا فيه كثيراً من الدماء (أول يوليه سنة 1097)، واخترقوا آسيا الصغرى دون أن يلقوا فيها عدواً غير قلة الماء والطعام، والحر الشديد الذي لم تكن دماء الغربيين قادرة على احتماله. ومات الرجال والنساء، والخيل والكلاب،… وواصلت القوة بأجمعها الزحف على إنطاكية.

    وأراد قسيس من مرسيليه يدعى بطرس بارثلميو أن يبعث الشجاعة من جديد في قلوب الصليبيين، فادعى أنه عثر على الحربة التي نفذت في جنب المسيح، ولما سار المسيحيون للقتال رفعت هذه الحربة أمامهم كأنها علم مقدس، وخرج ثلاثة فرسان من بيت التلال في ثياب بيض حين ناداهم الرسول البابوي أدهمار وسماهم الشهداء القديسين موريس، وثيودور، وجورج. وبعث ذلك في قلوب الصليبيين روحاً جديدة، وتولى بوهمند القيادة الموحدة فانتصروا انتصاراً حاسماً. ثم اتهم بارثلميو بأنه ارتكب خدعة دينية، وعرض أن يرضى بحكم الله فيجتاز ناراً مشتعلة ليثبت باجتيازها صدق دعواه. وأجيب إلى طلبه فاخترق ناراً مشتعلة في حزم من الحطب، وخرج سالماً في الظاهر، ولكنه توفي في اليوم الثاني من أثر الحروق أو من الإجهاد الذي لم يحتمله قلبه، وأزيلت الحربة من بين أعلام الجيش الصليبي….

    وقضى أولئك الزعماء ستة أشهر أعادوا فيها تنظيم قواهم وجددوا نشاطهم، ثم زحفوا بجيوشهم على أورشليم. وبعد حروب وقفوا في اليوم السابع من شهر يونية عام 1099 وهم مبتهجون متعبون أمام أسوار المدينة…. وعرض الخليفة الفاطمي على الصليبين أن يعقد معهم الصلح مشترطاً على نفسه أن يؤمن الحجاج المسيحيين القادمين إلى أورشليم والذين يأتونها للعبادة. ولكن بوهمند وجدفري طلبا التسليم بغير قيد أو شرط، وقاومت حامية الفاطميين المكونة من ألف رجل الحصار مدة أربعين يوماً، فلما حل اليوم الخامس عشر من شهر يولية قاد جدفري وتانكرد رجالهما وتسلقوا أسوار المدينة، وتم للصليبيين الفوز بغرضهم بعد أن لاقوا في سبيله الأمرين. وفي هذا يقول القس ريمند الإجيلي شاهد العيان:

    وشاهدنا أشياء عجيبة، إذ قطعت رؤوس عدد كبير من المسلمين وقتل غيرهم رمياً بالسهام، أو أرغموا على أن يلقوا أنفسهم من فوق الأبراج، وظل بعضهم الآخر يعذبون عدة أيام، ثم أحرقوا في النار. وكنت ترى في الشوارع أكوام الرؤوس والأيدي والأقدام، وكان الإنسان أينما سار فوق جواده يسير بين جثث الرجال والخيل.

    ويروي غيره من المعاصرين تفاصيل أدق من هذه وأوفى؛ يقولون إن النساء كن يقتلن طعناً بالسيوف والحراب، والأطفال الرضع يختطفون بأرجلهم من أثداء أمهاتهم ويقذف بهم من فوق الأسوار، أو تهشم رؤوسهم بدقها بالعمد، وذبح السبعون ألفاً من المسلمين الذين بقوا في المدينة، أما اليهود الذين بقوا أحياء فقد سيقوا إلى كنيس لهم، وأشعلت فيهم النار وهم أحياء. واحتشد المنتصرون في كنيسة الضريح المقدس، وكانوا يعتقدون أن مغارة فيها احتوت في يوم ما المسيح المصلوب. وفيها أخذ كل منهم يعانق الآخر ابتهاجاً بالنصر، وبتحرير المدينة!. [2]

    روى ابن الأثير في تاريخه 8/189-190 عن دخول الصليبين للقدس في الحروب الصليبية فقال : ( ملك الفرنج القدس نهار يوم الجمعة لسبع بقين من شعبان وركب الناس السيف ولبث الفرنج في البلدة أسبوعا يقتلون فيه المسلمين واحتمى جماعة من المسلمين بمحراب داود فاعتصموا به و قاتلوا فيه ثلاثة أيام و قتل الفرنج بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفا منهم جماعة كبيرة من أئمة المسلمين وعلمائهم وعبادهم وزهادهم ممن فارق الأوطان و جاور بذلك الموضع الشريف )

    كما وصف ستيفن رنسيمان في كتابه تاريخ الحروب الصليبية ما حدث في القدس يوم دخلها الصليبيون فقال : ( و في الصباح الباكر من اليوم التالي اقتحم باب المسجد ثلة من الصليبيين فأجهزت على جميع اللاجئين اليه وحينما توجه قائد القوة ريموند اجيل في الضحى لزيارة ساحة المعبد اخذ يتلمس طريقه بين الجثث والدماء التي بلغت ركبتيه وتركت مذبحة بيت المقدس اثرا عميقا في جميع العالم وليس معروفا بالضبط عدد ضحاياها غير انها ادت الى خلو المدينة من سكانها المسلمين واليهود بل ان كثير من المسيحيين اشتد جزعهم لما حدث) 1/404- 406

    أحداث الحرب الصليبية الأولى من كتاب :
    ( الحملة الصليبية الأولى وفكرة الحروب الصليبية – جوناثان ريلي سميث.).

    قضى البابا أوربان الفترة من أغسطس 1095 إلى سبتمبر 1096 في فرنسا وعاد إلى موطنه للإشراف على إصلاح الكنيسة في المقام الأول , بيد أنه ذهب إلى هناك بهدف الدعوة للحملة الصليبية.[3]

    وكانت هناك استجابة كبرى للحرب الصليبية في كل من فرنسا وغرب ألمانيا وإيطاليا , وليس هناك شك في وجود قدر من العنصر الهستيري في الدعوة للحرب الصليبية حيث قام الخطباء المهيجون للمشاعر الشعبية من أمثال بطرس الناسك الذي ادعى أن المسيح نفسه كلفه بالدعوة للحرب الصليبية , ولوح بطرس بخطاب سماوي كعلامة لتكليفه بالدعوة. [4]

    بدأت الجماعة الأولى من الصليبيين مغادرة غرب أوروبا في ربيع 1096 م . وبذلك يكونون قد تجاهلوا رغبات البابا الذي دعا إلى الرحيل في عيد الصعود , في الخامس عشر من أغسطس , وتحركوا في وقت كانت فيه معاناة من نقص في الطعام قبل جني محصول الصيف التالي. [5]

    ومن الواضح أن القلق بشأن المؤن والمواد الغذائية الذي لازمهم كثيرا” جعلهم يتصرفون بتهور في بلاد البلقان , على الرغم من أن هذا القلق كان طبيعيا” في جيوش كانت كبيرة العدد….والواقع أن تسلط فكرة الحصول على الأموال سيطرت على تفكيرهم وظهرت عند معاملتهم لليهود عندما غادروا غرب أوروبا .وعلى الرغم من أن معظم أمثلة الجشع والبخل التي وردت في المصادر اليهودية , والدالة على الاضطهادات تنسب إلى الأساقفة , وليس إلى الصليبيين , وإلى موظفي الأسقفيات إلى سكان المدن الذين حصلوا على رشاوى مقابل وعود حماية اليهود غير أنهم فشلوا في تنفيذ تلك الوعود , فأنه من المؤكد أن الصليبيين طالبوا بمبالغ مالية من الجاليات اليهودية , وهم في طريقهم . وكان واضحا” أن تلك الابتزازات تمت تحت تهديد السلاح… وكان اليهود في ماينتس يأملون في تهدئة الكونت اميتش اللينينجي ( كان أشد الشخصيات قسوة في اضطهاد اليهود في أرض الراين ) ,.. وربما أجاز الاعتقاد الخاطئ للقانون الكنسي مصادرة ممتلكات غير المسيحيين , وكل متعلقاتهم , ولذلك شارك الصليبيون السكان المحليين في سلب ونهب ممتلكات اليهود في المدن التي حدثت فيها مذابح جماعية لليهود العزل , أما في مدينة ماينتس فقد أعاق اليهود تقدم أعدائهم لفترة من الوقت وذلك بإلقاء الأموال لهم من النوافذ لتحويلهم عنهم . ولم يكن هناك شك لأحد المعاصرين الذين شاهدوا الحوادث التاريخية عن قرب في المذابح الجماعية التي راح ضحيتها الآمنون من اليهود أن الدافع إليها كان الطمع والجشع…ومع ذلك فعند حدوث المذابح التي راح ضحيتها الكثير من اليهود ظهرت أدلة على رغبة الصليبيين في إكراه اليهود على التنصر أكثر من الرغبة في سلب ونهب أموالهم . وجرت محاولات في كل مكان لفرض المسيحية على اليهود الذين كانوا قد علموا بأن الصليبين قد عقدوا العزم على عرض الخيار على اليهود بين المسيحية أو الموت , وأن الصليبيين يرغبون في ” القضاء على اليهود حتى لا يصيروا أمة ” . وقد أكد كاتب مسيحي على أن هدف الصليبيين كان ” الإبادة أو اعتناق المسيحية ” . وتعرضت المعابد اليهودية , والكتب المقدسة , والمقابر اليهودية للدنس , وانتهاك قدسيتها.
    ومن حين لأخر استخدم المسيحيون وسائل لإثارة الذعر , ففي أثناء الاضطهاد في مورز بالقرب من كولونيا , قاموا بتغطية سيوفهم بدماء الحيوانات لبث الرعب في قلوب اليهود , وجعلهم يعتقدون أن عمليات القتل قد تمت بالفعل . وفي كل قرية تعرضت للاضطهاد كان القتل مصير اليهود الذين رفضوا اعتناق المسيحية.
    وأصيب اليهود باليأس الشديد حتى أنهم كانوا يقتلون أنفسهم بأيديهم أو بأيدي أفراد من جاليتهم , حتى لا يتدنسوا على أيدي المسيحيين. أما من استسلم من اليهود للمعمودية فهم الذين كتبت لهم النجاة. [6]

    وكان كبار رجال الدين المسيحي يوحون للمسيحيين بأنهم سيخوضون حربا” من أجل تنصير غير المسلمين . وبرغم انه كان من الممكن وجود دعاة صليبيين شعبيين غير متحفظين , فإن معظم المشاركين في الحرب الصليبية لم تكن نظرتهم للحرب الصليبية أنها حرب تبشيرية . ومع ذلك هناك وجهتا نظر يمكن اكتشافهما عند قراءة المصادر , ويقدمان تفسيرا” للمذابح المنظمة التي راح ضحيتها عدد كبير من اليهود الآمنين .
    وكانت وجهة النظر الأولى الصعوبة التي عانى منها الصليبيون عند محاولتهم التمييز بين اليهود والمسلمين باعتبارهم أعداء للإيمان المسيحي . وفي فرنسا ورد القول أنه : ” ليس من العدل في شيء أن يسمح من يحملون السلاح ضد المتمردين , وضد أعداء المسيح , أن يتركوا أعداء المسيح يعيشون في بلادهم ” . ففي مدينة روان بدأ الناس الذين دخلوا المدينة من أجل إعطاء العهد للمشاركة في الحملة الصليبية يقولون : ” أننا نتمنى مهاجمة أعداء الله في الشرق , من اليهود بمجرد أن تقع عيوننا عليهم بعد أن نجتاز القفار بحثا” عنهم فهم اشد الناس عداوة لله ” . وكان الغربيون يعتبرون اليهود أعداء للكنيسة بجميع أنحاء العالم المسيحي , وربما دفع ذلك أحد الكتاب فيما بعد إلى التعليق على موقف الصليبيين النورمان في جنوب إيطاليا بأنهم ” اعتبروا اليهود والهراطقة والمسلمين جميعا” أعداء الله , ونظروا إليهم بقدر متساو من الكراهية الشديدة “.
    وكانت وجهة النظر الثانية تتعلق بالالتزام بشن حرب انتقام . وكانت ثمة رغبة واضحة للانتقام من اليهود لأنهم صلبوا المسيح , مما جعل أحد المعاصرين يقول بأن هذه الرغبة في الانتقام كانت السبب الرئيسي وراء قام الحرب الصليبية . فالصليبيين في الجيش الفرنسي والإنجليزي والفلمنكي واللورينيون الذين تقابلوا مع امتش في مدينة ماينتس ادعوا أن عمليات قتل اليهود كانت البداية لعملهم ضد أعداء الإيمان المسيحي . وأعلن الصليبيون الألمان عن نيتهم في تطهير الطريق إلى بيت المقدس بالقضاء على اليهود في بلاد الراين , وقال الكونت ديتمار أنه لن يغادر ألمانيا قبل أن يقتل يهوديا” . وعرف اليهود ان المسيحيين يعتقدون بأن قتل اليهود يحقق الغفران للخطايا , وعرفوا أيضا” أن إخوانهم في الدين في أماكن أخرى تعرضوا للقتل باسم المسيح . وربما ظلت مشاعر الانتقام مترسبة في الأعماق حتى نهاية الحرب الصليبية , غير أننا سنرى أن اليهود في فلسطين ((( تحت الحكم الإسلامي ))) لم يلقوا نفس المعاملة القاسية التي تعرض لها إخوانهم في أوروبا. وفي ذلك الحين كان الصليبيون في فلسطين أقلية غريبة , كما أن مشاعر الحقد والعداء التي كان يكنها الصليبيون تجاه اليهود بدأت تتلاشى بعد أن تسرب الخوف إلى قلوب الصليبيين أثر ازدياد قوة المسلمين. ويقال أن تنكرد افتدى اليهود , بعد أن دفع ثلاثين قطعة من الفضة عن كل يهودي.
    ومن الواضح أنه فيما يتعلق بالانتقام , لم يفرق عدد كبير من الصليبيين بين المسلمين واليهود , وإذا كانوا قد حملوا السلاح ضد المسلمين , فما الذي كان يمنعهم من اضطهاد اليهود . [7]

    ومن مدينة نيقية في صيف 1097م , أرسل قادة الحرب الصليبية وفدا” سياسيا” إلى الخليفة الفاطمي في مصر يعرضون عليه اعتناق النصرانية أو الحرب , ونفس الخيار قدمه بطرس الناسك إلى كربوغا حاكم الموصل عن طريق وفد سياسي صليبي. كما رفض ريموند السانت جيلي عقد اتفاقية مع أمير طرابلس ما لم يتنصر الأخير. غير أنه باستثناء المذابح الجماعية المنظمة التي مارسها النصارى ضد الآمنين من غير النصارى في أوروبا لرفضهم اعتناق النصرانية , لا يتوافر الدليل على أن الصليبيين قد أخطأوا فهم الدور الذي يحاربون من اجل تحقيقه , فأمنوا بضرورة تحويل الآخرين إلى النصرانية. ورغم أن الجاليات اليهودية في فلسطين قد عانت كثيرا” , فأنها لم تخضع لجميع ما تعرض له اليهود في منطقة الراين . وقد جرت محاولات مؤخرا” لإثبات أن صورة الإضطهاد التقليدي الذي تعرض له اليهود على أيدي الصليبيين في فلسطين يجب أن تتغير كثيرا” . وتعرضت الجاليات اليهودية لخسائر في الأرواح عندما نهب الصليبيون المدن التي استولوا عليها . وقام الصليبيون في بيت المقدس بإتلاف معبد اليهود وكذلك أدراج التوراة واستولوا على مكتبة طائفة القرائين, وتم بيع الكثير منا ليهود في سوق النخاسة .

    وعلى الرغم من أن عرض اعتناق النصرانية حدث من حين إلى أخر , فليس هناك ما يؤكد أن الرفض كان يعني التعرض للموت ((ذكر المؤلف مرات عديدة أن الخيار كان بين الموت أو اعتناق النصرانية ومحاولته للدفاع لا يوجد عليها أي دليل )) . وعلى الرغم من أن الجالية اليهودية في بيت المقدس قد تمت أبادتها , فقد أتضح أن الصليبيين تخلصوا من الجاليات اليهودية التي كانت بالفعل في حالة يرثى لها (( تبرير غريب من الكاتب , يعني أنهم تخلصوا منهم من أجل المحبة)). [8]

    إثبات الكاتب للمجازر مع محاولات فاشلة للدفاع :
    والواقع أنه إذا مانحينا حالة مختلفة بعض الشيء من حالات إجبار غير النصارى على اعتناق النصرانية بالإكراه , ونعني بذلك تعميد القساوسة للجنود الأتراك المحتضرين الذين سقطوا في ساحة المعركة , فلن نجد سوى حالتين (( وقت الحملة الصليبية الأولى )) خارج أوروبا لإجبار الآخرين على اعتناق النصرانية بطريقة جماعية وبالقوة والإكراه ورد ذكرهما في المصادر التاريخية , رغم ان أحد هذه المصادر مشكوك فيه.
    وفيما يلي الإشارة المشكوك في صحتها في الوصف الذي قدمه الراهب روبرت عندما استولى ريموند السانت جيلي على مدينة البارة في أخر سبتمبر 1098 م , فجاء في هذا الوصف ((الوصف من راهب)) : ” وأمر الكونت أن يقيد الجميع بسلاسل من حديد , وأن يتم ضرب عنق كل من لا يعلن إيمانه بالمسيح … وعلى ذلك لم ينج فرد واحد من هذا الحشد الغفير ما لم يعلن اعترافه بالمسيح , ويتم تعميده . ومن ثم خلت مدينة البارة تماما” من المسلمين , وصارت كلها تدين بالمسيحية ” .
    بيد أنه من غير المحتمل وجود آية محاولة لإجبار المسلمين في البارة على اعتناق النصرانية تحت تهديد السلاح , إذا لم يكن الراهب روبرت ضمن من شاركوا في الحملة الصليبية , كما أن تأكيده على استخدام القوة لإجبار الآخرين على اعتناق النصرانية لا يوجد له ما يؤيده في أي مصدر أخر , وعلى الرغم من أن كل الكتابات التاريخية المعاصرة وافقت على حدوث مذبحة رهيبة , في إقليم كان به نصارى من أهل المنطقة , وذلك قبل إنشاء الآسقفية اللاتينية الأولى , وكتب ريموند الأجوليري , الذي كان موجودا” في مدينة البارة وقت وقوع المعركة يقول بأن الكثيرين من سكان تلك المدينة تم قتلهم أو بيعهم في أسواق النخاسة في أنطاكية , أما الذين أعلنوا الاستسلام فقد أطلق سراحهم , ومما سبق يتضح أن العقوبة الرادعة للرد على مقاومة أية مدينة , تمثلت في تدمير تلك المدينة تدميرا” شاملا” والقضاء على سكانها.

    ومع ذلك فالحالة الأخرى مدعمة بالوثائق . ففي منتصف يوليو 1098م قام ريموند بايليت بتمويل حملة عسكرية كبيرة على نفقته الخاصة , وقادها إلى المناطق الريفية بجنوب أنطاكية , وفي السابع عشر من يوليو وصل إلى مكان محصن شرق مدينة المعرة , يدعى تل ميناس , والذي كان تحت سيطرة نصارى من اهل سوريا , وفي الخامس والعشرين من الشهر نفسه استولى على قلعة قريبة من ذلك المكان , كان بها عدد كبير من المسلمين . وتم قتل كل من رفض اعتناق النصرانية من المسلمين في تلك القلعة . [9]

    اضطهاد الصليبيون لباقي الطوائف المسيحية بعد الاستيلاء على القدس !!.( موسوعة الحضارة – وول ديورانت).

    اختير جدفري البويوني الذي اعترف له آخر الأمر بالصلاح، والتقي المنقطع النظير حاكماً على دمشق على أن يلقب بهذا اللقب المتواضع وهو “حامي الضريح المقدس” ولم يدع الحاكم الجديد أنه خاضع لألكسيوس لأن الحكم البيزنطي لهذه المدينة كان قد انقضى منذ 365 عاماً، ولهذا أصبحت مملكة أورشليم اللاتينية من يوم إنشائها دولة مستقلة كاملة السيادة. وحرم فيها المذهب الأورثوذكسي الشرقي، وفر البطريق اليوناني إلى قبرص، وقبلت أبرشيات المملكة الجديدة الشعائر اللاتينية، والمطران الإيطالي والحكم البابوي….., وخلفه أخوه بولدوين وهو أقل منه كفاية (1100-1118)، واتخذ لنفسه لقباً أسمى من لقبه وهو لقب ملك. وشملت المملكة الجديدة في عهد الملك فلك كونت أنجو (1131-1143) الجزء الأكبر من فلسطين وسوريا، ولكن المسلمين ظلوا مالكين حلب، ودمشق، وحمص. وقسمت المملكة أربع إمارات إقطاعية، تتركز على التوالي حول أورشليم، وإنطاكية والرها، وطرابلس؛ ثم جزئت كل إمارة إلى إقطاعيات تكاد كل منها تكون مستقلة عن الأخرى، وكان سادتها المتحاسدون يشنون الحروب بعضهم على بعض، ويسكون العملة، ويحاكون الملوك المستقلين في هذه وغيرها من الشئون. وكان الأشراف هم الذين يختارون الملك، وتقيده سلطة كنسية دينية لا سلطان عليها لغير البابا نفسه… وادعى الأشراف ملكية الأرض جميعها، وأنزلوا ملاكها السابقين- سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين- منزلة أرقاء الأرض، وفرضوا عليهم واجبات إقطاعية أشد قسوة مما كان منها وقتئذ في أوربا، حتى أخذ سكان البلاد المسيحيون ينظرون بعين الحسرة إلى حكم المسلمين ويعدونه من العصور الذهبية التي مرت بالبلاد.[10]

    تفاصيل قتل اليهود والمذابح التي تمت أثناء الحملة الصليبية الأولى ( موسوعة قصة الحضارة ).

    لما دعا البابا إربان الثاني إلى الحرب الصليبية الأولى في عام 1095 ظن بعض المسيحيين أنه يحسن بهم أن يقتلوا يهود أوربا قبل أن يخرجوا لقتال الأتراك في أورشليم، فلما قبل جدفري البويلوني قيادة الحملة أعلن أنه سيثأر لدماء المسيح من اليهود ولن يترك واحداً منهم حياً، وجهر رفاقه بعزمهم على أن يقتلوا كل من لا يعتنق المسيحية من اليهود. وقام أحد الرهبان يثير حماسة المسيحيين أكثر من هذا فأعلن أن نقشاً على الضريح المقدس في أورشليم يجعل تنصير جميع اليهود فريضة أخلاقية على جميع المسيحيين. وكانت خطة الصليبيين أن يزحفوا جنوباً بمحاذاة نهر الرين حيث توجد أغنى مواطن اليهود في أوربا الشمالية.
    ولما وصل الصليبيون إلى أسبير جروا أحد عشر يهودياً إلى إحدى الكنائس وأمروهم أن يقبلوا التعميد، فلما أبوا قتلوهم عن آخرها (3 مايو سنة 1096)، ولجأ غيرهم من يهود المدينة إلى الأسقف جوهنسن ، فلم يكتف هذا الأسقف بحمايتهم، بل أمر بقتل عدد من الصليبيين الذي اشتركوا في مقتله الكنيسة. ولما اقترب بعض الصليبيين من تريير استغاث من فيها من اليهود بالأسقف إجلبرت ، فعرض عليهم أن يحميهم على شريطة أن يعمدوا، ورضى معظم اليهود بهذا الشرط، ولكن بعض النساء قتلن أطفالهن وألقين بأنفسهن في نهر الموزل (أول يونية سنة 1096). وفي مينز خبأ روتارد كبير الأساقفة 1300 يهودي في سراديبه، ولكن الصليبيين اقتحموها عليهم وقتلوا منهم 1014، واستطاع الأسقف أن ينقذ عدداً قليلاً منهم بإخفائهم في الكنيسة الكبرى (27 مايو سنة 1096)، وقبل التعميد أربعة من يهود مينز، خبأ المسيحيون اليهود في منازلهم، وأحرق الغوغاء الحي اليهودي، وقتلوا من وقع في أيديهم من اليهود القلائل، فما كان من الأسقف هرمان إلا أن نقل اليهود سراً من مخابئهم عند المسيحيين إلى منازل المسيحيين في الريف وعرض بذلك حياته هو لأشد الأخطار. وكشف الحجاج الصليبيون هذه الحيلة، وصادوا فريستهم في القرى وقتلوا كل من عثروا عليه من اليهود (يونية سنة 1096) وكان عدد من قتلوا في إحدى القرى مائتي يهودي؛ وحاصر الغوغاء اليهود في أربع قرى أخرى، فقتل اليهود بعضهم بعضاً، مفضلين هذا على التعميد، وذبحت الأمهات من ولدن من الأطفال في أثناء هذه الاعتداءات وقت مولدهم. وفي وورمز أخذ الأسقف ألبرانشز من استطاع أن يأخذهم من اليهود إلى قصره وأنقذ حياتهم، أما من لم يستطع أخذهم فقد هاجمهم الصليبيون هجوماً خالياً من كل رحمة. فقتلوا الكثيرين منهم، ثم نهبوا بيوت اليهود وأحرقوها، وفيها انتحر كثيرون من اليهود مفضلين الموت على ترك دينهم. ثم حاصرت جماعة من الغوغاء مسكن الأسقف بعد سبعة أيام، وأبلغ الأسقف اليهود أنه لم يعد في وسعه أن يصد أولئك الغوغاء، وأشار عليهم بقبول التعميد، وطلب إليه اليهود أن يتركوا وشأنهم لحظة قصيرة، فلما عاد الأسقف وجدهم جميعاً إلا قليلاً منهم قد قتل بعضهم بعضاً، ثم اقتحم المحاصرون الدار وقتلوا الباقين أحياء، وبلغ مجموع من قتل في مذبحة وورمز (20 أغسطس سنة 1096) نحو ثمانمائة من اليهود. وحدثت مذابح مثلها في متز ورنجزبرج وبراهة. [11]

    2- الحرب الصليبية الثانية ( 1147-1149). (معجم الحروب – د فريدريك.)
    تم تنظيم هذه الحملة بعد سقوط مدينة إديسه سنة 1044 . وقد قام بالتبشير لها بإمر من البابا أوجين الثالث, الراهب برنار دوكليرقو. لكن ملك فرنسا لويس السابع وأمبراطور جرمانيا كونراد الثالث لم يتمكنا من دخول دمشق أثنائها.

    ومن موسوعة قصة الحضارة :

    وأنذرت الحرب الصليبية الثانية بأنها ستفوق الحرب الأولى من هذه الناحية، فقد أشار بطرس المبجل ، القديس رئيس دير كلوني على لويس السابع ملك فرنسا أن يبدأ بمهاجمة اليهود الفرنسيين، وقال له: “لست أطالبك بأن تقتل أولئك الخلائق الملاعين… لأن الله لا يريد محوهم من الوجود، ولكنهم يجب أن يقاسوا أشد ألوان العذاب كما قاساه قائين قاتل أخيه، ثم يبقوا ليلاقوا هواناً أقسى من العذاب، وعيشاً أمر من الموت”. واحتج سوجر رئيس دير سانت دنيس على هذا الفهم الخاطئ للمسيحية، واكتفى لويس التاسع، بفرض ضرائب باهظة على أغنياء اليهود؛ غير أن اليهود الألمان لم يخرجوا من هذه المحن بالمصادرة وحدها، فقد خرج راهب فرنسي يدعى رودلف من ديره بغير إذن، وأخذ يدعو إلى ذبح اليهود في ألمانيا. وفي كولوني قُتل شمعون “التقي” وبترت أطرافه، وفي أسبير عذبت امرأة على العذراء ( وسيلة تعذيب ) لكي يقنعوها باعتناق المسيحية. وبذل الرؤساء الدينيون مرة أخرى كل ما في وسعهم لحماية اليهود، فأعطاهم الأسقف آرناند أسقف كولوني قصراً حصيناً يجتمعون فيه وأجاز لهم أن يتسلحوا؛ وامتنع الصليبيون عن مهاجمة الحصن، ولكنهم قتلوا كل من في أيديهم من اليهود الذين لم يعتنقوا المسيحية. وأدخل هنري كبير أساقفة مينز في بيته يهودا كان الغوغاء يطاردونهم، ولكن الغوغاء اقتحموا البيت وقتلوهم أمام عينيه. واستغاث كبير الأساقفة بالقديس برنارد أعظم المسيحيين سلطاناً في أيامه، وأجاب برنارد بأن ندد برودلف تنديداً شديداً وطلب أن يوضع حد لأعمال العنف الموجهة إلى اليهود. ولما واصل رودلف حملته عليهم جاء برنارد بنفسه إلى ألمانيا وأرغم الراهب على العودة إلى الدير. ولما أن وجدت جثة أحد المسيحيين بعد ذلك بقليل مشوهة في ورزبرج ؛ اتهم المسيحيون اليهود بأنهم هم الفاعلون، وهاجموهم رغم احتجاج الأسقف أمبيكو وقتلوا عشرين منهم، وعني المسيحيون بكثيرين غيرهم أصابتهم جروح في هذا العدوان منهم (1147)، ودفن الأسقف القتلى في حديقته. وعادت إلى فرنسا فكرة بدء الحرب الصليبية في بلاد المسيحيين قبل انتقالها إلى الشرق، وذبح اليهود في كارنتان ، ورامرو ، وسلي. وفي بوهيميا ذبح الصليبيون 150 يهودياً، ولما أن انتهت موجة الذعر بذل رجال الدين المسيحيون المحليون كل ما في وسعهم لمساعدة من يقوا أحياء من اليهود، وأجيز لمن قبلوا التعميد مرغمين أن يعودوا إلى الدين اليهودي، دون أن توقع عليها عقوبات الردة القاسية.[12]

    3- الحرب الصليبية الثالثة ( 1189- 1192 ).( معجم الحروب – د فريدريك.)
    تقرر تنظيم هذه الحملة الجديدة بعد سقوط القدس وتحرير هذه المدينة على يد صلاح الدين الأيوبي سنة 1187. وقد بشر بها غليوم الصوري , بناء على طلب البابا غريغوار الثامن.
    وقد لبى الدعوة فيليب أووست ملك فرنسا و فردريك برباروسا ملك وامبراطور جرمانيا وريكاردوس قلب الأسد ملك انكلترا.
    ريكاردوس قلب الأسد احتل جزيرة قبرص . ثم بعدما احتل فيلييب أوغوست مدينة عكا عاد إلى فرنسا. عدل ريكاردوس الإنكليزي عن تحرير القدس . وقام بالتوقيع على هدنة لمدة ثلاث سنوات مع صلاح الدين حاصلا” على إذن من من صلاح الدين للمسيحيين بزيارة القدس.

    4- الحرب الصليبية الرابعة ( 1202- 1204) .( معجم الحروب – د فريدريك.).

    قرر تنظيم هذه الحملة في أوروبا البابا أينوسان الثالث سنة 1198.
    كانت الخطة الرئيسية هي احتلال مرافئ الشاطئ المصري , إلا أن بعض الأطراف رفضت الفكرة .
    فتوجهت سفن الصليبيين عوضا” عن ذلك إلى القسطنطينية التي سقطت بين أيدي قادة الفرنجة 1204, فاستبدلت بعدها إمبراطورية بيزنطا بإمبراطورية لاتينية , وقد انكفأ بعدها البيزنطيون نحو أسيا الصغرى حيث أنشئوا إمبراطورية نيقيا التي عاشت من 1204 حتى 1261.

    أحداث فتح القسطنطينية من : ( موسوعة الحضارة – وول ديورانت.).

    الأسطول العظيم المكون من 480 سفينة أقلع في أول يوم من شهر أكتوبر عام 1202 وسط مظاهر الابتهاج والتهليل بينا كان القساوسة الواقفون عند أبراج السفن الحربية ينشدون نشيد تعال أيها الخالق الروح ، ووقف هذا الأسطول الضخم أمام القسطنطينية في الرابع والعشرين من شهر يونيه عام 1203. .. وأرسل المهاجمون بلاغاً نهائياً إلى ألكسيوس طلبوا فيه: أن يرد الإمبراطورية إلى الأخ الأعمى أو إلى ألكسيوس الصغير، الذي كان يصحب الأسطول المغير؛ فلما رفض ألكسيوس الثالث هذا الإنذار نزل الصليبيون إلى البر، بعد مقاومة ضعيفة، أمام أسوار المدينة.
    وحدث في هذا الأثناء أن رأى بعض الجنود اللاتين جماعة من المسلمين يصلون في مسجد مقام في مدينة مسيحية، فثارت ثائرتهم وأشعلوا النار في المسجد، وقتلوا المصلين. وظلت النار مشتعلة ثمانية أيام وامتدت إلى مسافة ثلاثة أميال، وأحالت جزءاً كبيراً من القسطنطينية رماداً وأنقاضاً.

    وازداد نهمهم لطول ما حرموا من فريستهم الموعودة، فانقضوا على المدينة الغنية في أسبوع عيد الفصح وأتوا فيها من ضروب السلب والنهب ما لم تشهده روما نفسها على أيدي الوندال أو القوط. نعم إنه لم يقتل في هذه الحوادث كثيرون من اليونان- فلعل عدد القتلى لم يتجاوز ألفين، أما السلب والنهب فلم يقفا عند حد. ووزع الأشراف القصور فيما بينهم، واستولوا على ما وجدوه فيها من الكنوز؛ واقتحم الجنود البيوت، والكنائس، والحوانيت، واستولوا على كل ما راقهم مما فيها؛ ولم يكتفوا بتجريد الكنائس مما تجمع فيها خلال ألف عام من الذهب والفضة والجواهر، بل جردوها فوق ذلك من المخلفات المقدسة، ثم بيعت هذه المخلفات بعدئذ في أوربا الغربية بأثمان عالية. وعانت كنيسة أياصوفيا من النهب ما لم تعانه فيما بعد على يد الأتراك عام 1453، فقد قطع مذبحها العظيم تقطيعاً لتوزع فضته وذهبه. …. وبذلت محاولة ضئيلة للحد من اغتصاب النساء، وقنع الكثيرون من الجنود بالعاهرات، ولكن إنوسنت الثالث أخذ يشكو من أن شهوات اللاتين المكبوتة لم ينج منها الكبار أو الصغار، ولا الذكور أو الإناث، ولا أهل الدنيا أو الدين؛ فقد أرغمت الراهبات اليونانيات على احتضان الفلاحين أو السائسين البنادقة والفرنسيين. وبددت في أثناء هذا السلب والنهب محتويات دور الكتب وأتلفت المخطوطات الثمينة أو فقدت، واندلعت ألسنة النيران بعدئذ مرتين في المدينة فالتهمت دور الكتب والمتاحف كما التهمت الكنائس والمنازل، فضاعت مسرحيات سفكليز ويوربديز التي ظلت حتى ذلك الوقت باقية بأكملها ولم ينج منها إلا القليل، وسرقت آلاف من روائع الفن أو شوهت أو أتلفت. [13]

    ومن كتاب تاريخ الكنيسة المصرية: وفي عام 1203 م أغار الصليبيون على شمال الدلتا من جهة رشيد , وعسكروا في فوة وقاموا بذبح العديد من الناس من المسلمين والأقباط.[14]

    5 – الحرب الصليبية الخامسة ( 1217-1221). .( معجم الحروب – د فريدريك.).
    دعا مجددا” البابا اينوسان الثالث إلى حملة عسكرية جديدة اعتبارا” من سنة 1215.
    بعد أن تم تنظيمها عسكريا” على يد ملك قبرص وملك المقدس 0 المهجر ) وملك المجر, وصلت السفن إلى مدينة دمياط , على الشاطئ المصري , فتمكنت من احتلالها سنة 1219. لكن سرعان ماتخلت عنها مجددا” سنة 1221, عائدة إلى أوروبا وقبرص.

    من كتاب تاريخ الكنيسة المصرية:
    – واستولوا ( الصليبيون ) على دمياط ( 1219م) بعد حصار دام أكثر من ستة أشهر و حيث اشتد فيها الغلاء وبلغ ثمن البيضة عدة دنانير. وقتل الصليبيون الكثير من سكان دمياط وأساءوا إلى أقباطها , وعينوا لها مطرانا” لاتينيا” ( رومانيا” ) و وحولوا جامعها إلى كنيسة باسم العذراء.

    – وتفرق الصليبيون في القرى وقتلوا ونهبوا كثيرين وداسوا حقوق الكنيسة اليونانية وتعدوا على بطريركها.
    – وكتب نقولا بطريرك اليونان في مصر رسالة إلى بابا روما يتوسل إليه أن يأمر الصليبيين بإطلاق سراح الأسرى المسيحيين في دمياط , كما كان معهم شماس لاتيني طلب منه أن يقيمه كاهنا” لهم في السجن , فلم يجبه لطلبه إلا بعد موافقة العاهل الروماني , فأمر البابا الروماني بأن يكتبوا للبطريرك نقولا بوجوب الخضوع لكنيسة روما أولا” .
    – وكان من بين المحاصرين أسقف عكا , الذي لما رأى الصليبيين يبيعون سكان دمياط أشترى منهم نحو 500 طفل وعمدهم وترى السيدة بوتشر أن أكثرهم كانوا من الأقباط فتكرر عمادهم!.[15]

    – وقد عانى الأقباط من الصليبين الذين ظنوا أن الأقباط هراطقة , ماداموا خارجين عن المذهب الكاثوليكي , وليسوا تحت سلطان بابا روما , كما زاد التعصب الإسلامي على المسيحيين عموما” , من تأثير ما فعله المسيحيون اللاتين.

    – وقام الصليبيون بهدم الكنائس القبطية , كما هدم المسلمون كنيسة قبطية قديمة وعظيمة في الإسكندرية, خوفا” من استيلاء الصليبين عليها واتخاذها حصنا” لهم – عند الهجوم على الأسكندرية- بسبب متابنة بناءها , وبعدما هدموها جعلوها جامعا” , ولا تزال أثارها موجودة عند باب القباري ( في عهد الكاتبة ) , ( الكاتبة متحاملة على المسلمين جدا” ولا تؤخذ شهادتها عليهم , كما يلاحظ التناقض في أقوالها فقد قالت : وبعد أن هدموها جعلوها جامع !!! , ثم كتبت ولا تزال أثارها باقية !!, فالمفترض أن تكتب واسم الجامع كذا ولا تزال أثار المسجد باقية أو لا يزال المسجد قائما” , فلو كان المسلمون يريدون هدم كل الكنائس لكانوا هدموها في ذلك الوقت. ).
    – واستخدم الملك الكامل مياه الفيضان في إغراق الأراضي التي تفصل جيش الفرنجة عن دمياط , حيث مؤنهم وذخيرتهم , فاضطروا إلى عقد هدنة والرحيل عن مصر .

    – وفرح الأقباط بهزيمة الصليبيين المتعصبين , والذين كانوا أقسى في معاملتهم لهم من المسلمين. [16]

    لم يتم التعرض للحملات الصليبية السادسة والسابعة والثامنة للأختصار.

  9. masry said

    ((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((الإسلام يتحدى خصومه.))))))))))))

    حرية الاعتقاد في الإسلام :
    جاء في موسوعة قصة الحضارة – “وول ديورانت” عن فتح مصر في القرن السابع الميلادي: وكان المسيحيون اليعاقبة (الارثوذكس) في مصر قد قاسوا الأمرَّين من جراء اضطهاد بيزنطية (الكاثوليك )؛ ولهذا رحبوا بقدوم المسلمين، وأعانوهم على استيلاء منفيس، وأرشدوهم إلى الإسكندرية، ولما سقطت تلك المدينة في يد عمرو بعد حصار دام ثلاثة عشر شهراً (عام 641) …حال عمرو بين العرب وبين نهب المدينة وفضل أن يفرض عليها الجزية. ولم يكن في وسعهِ أن يدرك أسباب الخلافات الدينية بين المذاهب المسيحية المختلفة، ولذلك منع أعوانه اليعاقبة ( الارثوذكس ) أن ينتقموا من خصومهم الملكانيين (الكاثوليك )، وخالف ما جرت عليه عادة الفاتحين من أقدم الأزمنة فأعلن حرية العبادة لجميع أهل المدينة.

    (موسوعة قصة الحضارة- ج 13– ص261-262-,وعلى الانترنت ص4692-4693.).
    وجاء في موسوعة قصة الحضارة عن التسامح الديني في العصر الأموي: ولقد كان أهل الذمة المسيحيون، والزرادشتيون واليهود، والصابئون، يستمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح لا نجد لها نظيراً في البلاد المسيحية في هذه الأيام. فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، ولم يفرض عليهم أكثر من ارتداء زي ذي لون خاص وأداء فرضة عن كل شخص، تختلف باختلاف دخله وتتراوح بين دينار وأربعة دنانير (من 4.75 إلى 19 دولاراً أمريكياً) سنويا”. ولم تكن هذه الضريبة تفرض إلا على غير المسلمين القادرين على حمل السلاح، ويعفى منها الرهبان والنساء والذكور الذين هم دون سن البلوغ، والأرقاء، والشيوخ، والعجزة، والعمى والفقر. وكان الذميون يعفون في نظير هذه الضريبة من الخدمة العسكرية ولا تفرض عليهم الزكاة.
    وأصبح المسيحيون الخارجون على كنيسة الدولة البيزنطية والذين كانوا يلقون صوراً من الاضطهاد على يد بطارقة القسطنطينية، وأورشليم، والإسكندرية، وإنطاكية، أصبح هؤلاء الآن أحراراً آمنين تحت حكم المسلمين الذين لم يكونوا يجدون لنقاشهم ومنازعاتهم معنى يفهمونه، ولقد ذهب المسلمون في حماية المسيحيين إلى أبعد من هذا، إذ عين والي إنطاكية في القرن التاسع الميلادي حرساً خاصاً ليمنع الطوائف المسيحية المختلفة من أن يقتل بعضها بعضاً في الكنائس.
    وعلى الرغم من خطة التسامح الديني التي كان ينتهجها المسلمون الأولون، أو بسبب هذه الخطة، اعتنق الدين الجديد معظم المسيحيين، وجميع الزرادشتيين، والوثنيين إلا عدداً قليلاً جداً منهم، وكثيرون من اليهود في آسية، ومصر وشمالي أفريقية.

    (موسوعة قصة الحضارة–ج13–ص130- 133 – وعلى الانترنت ص4561/2/3/4/)
    وجاء في موسوعة قصة الحضارة عن فتح أسبانيا في القرن الثامن الميلادي: وعامل الفاتحون أهل البلاد معاملة لينة طيبة….، وأطلقوا لهم من الحرية الدينية ما لم تتمتع به أسبانيا إلا في أوقات قليلة نادرة. (موسوعة قصة الحضارة – ج 13– ص 282- وعلى الانترنت ص 4713 .)
    وجاء أيضا” عن وضع اليهود في البلاد الإسلامية :
    ويمكن القول عموماً إن حظ اليهود في الأقطار الإسلامية كان خيراً من حظهم في الأقطار المسيحية. وقد وصفت الليدي ماري ورتلي مونتجيو، ربما في شيء من المبالغة حالهم في تركيا عام 1717 فقالت: “إن اليهود… يتمتعون بسلطان لا يصدق في هذا البلد. فلهم امتيازات كثيرة يفوقون فيها جميع الأهالي الأتراك أنفسهم. (موسوعة قصة الحضارة – ج 41 ص 369 – 370 – وعلى الانترنت ص 13940 – 13941 .)
    وجاء أيضا” عن سليمان القانوني السلطان العثماني في القرن السادس عشر :

    وفي مجال التسامح الديني كان سليمان أجرأ وأكرم من أنداده المسيحيين الذين ذهبوا إلى أن الانسجام الديني أمر ضروري للقوة الوطنية. ولكن سليمان رخص للمسيحيين واليهود في ممارسة ديانتهم في حرية تامة، وقال الكاردينال بول “إن الأتراك لا يلزمون الآخرين باعتناق عقيدتهم، ولهذا الذي لا يهاجم ديانتهم، أن يفصح عن أية عقيدة يعتنقها، وهو آمن. وفي نوفمبر 1561 حين كانت إسكتلنده وإنجلترا وألمانيا اللوثرية تعتبر الكثلكة جريمة، كما كانت إيطاليا وأسبانيا تعتبران البروتستانتية جريمة، أمر سليمان بالإفراج عن سجين مسيحي، “غير راغب في تحويل أي فرد عن دينه بالقوة”. لقد جعل من إمبراطورية مأوى آمناً لليهود الفارين من محاكم التفتيش في إسبانيا والبرتغال. (موسوعة قصة الحضارة- ج 26 ص 125 . وعلى الانترنت ص 8908).

    كتب الشيخ محمد الغزالي: الإسلام ما قام يوما”, ولن يقوم على إكراه.لأنه واثق من نفاسة وسمو تعاليمه وجودة شرائعه.فكل ما يريده أن يجد مكانا” في السوق العامة يعرض فيه ما لديه على العيون المتطلعة. فإذا لم تكن جودة الشيء هي التي تغري بالإقبال عليه وقبوله فلا كان قبول ولا كان إقبال..!, وهذا سر قانونه الوثيق: لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة : 256], وقد يضطر الإسلام لقتال لم يشعل ناره, أتظنه إذا أنتصر في هذا القتال, أتظنه يلزمهم بترك شركهم واعتناق عقيدة التوحيد ؟؟ …. لا…. فالله تعالى قال: وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ [التوبة : 6], إنه لم يقل له: فإذا سمع كلام الله فأمره أن يترك دينه وليتبع دينك الحق, بل قال له أطلق سراحه ورده آمنا” إلى وطنه. فإذا أحب أن يدخل في الإسلام فسيأتي طائعا” لا كارها”. (محمد الغزالي- هذا ديننا -ص-60 .بتصرف ).

    إن أي قراءة منصفة للتاريخ الإسلامي, تبين كذب الادعاء الخاص بانتشار الإسلام بالسيف, ومن الدلائل العقلية البسيطة لدحض هذه الفرية :

    1- بدأ الإسلام بفرد واحد وهو الرسول عليه الصلاة والسلام, فكيف يكون انتشر بالسيف ؟

    2-عندما انضم للرسول عليه الصلاة والسلام عدد من المؤمنين كانوا قلة أخرجهم أهلهم من أرضهم ومالهم.

    3- أكبر كثافة وتجمع للمسلمين موجود في شرق أسيا في حين أنه لم تصل الفتوحات الإسلامية لبلدانهم (اندونيسيا , ماليزيا ), وفي أفريقيا فلم تصل الفتوحات الإسلامية لكثير من البلاد التي بها نسبة عالية من المسلمين.

    4- كثير من غير المسلمين عاشوا طوال التاريخ في بلاد تحت الحكم الإسلامي مثل سوريا ومصر ولبنان والأردن ولا يزال وجودهم ووجود كنائسهم شاهدا” على التسامح الديني ونافيا” لشبهة إجبار السكان على الدخول في الإسلام أو استخدام السيف لنشر الإسلام.

    5- حسب الإحصائيات العالمية تزداد نسبة الداخلين في الإسلام يوما” بعد يوم , وتطالعنا مركز البحوث بعناوين مثل ( الإسلام أكثر الأديان نموا” في العالم ) وغيرها من العناوين والنتائج التي تبين ازدياد عدد معتنقي الإسلام بلا حرب ولا سيف ولا إجبار ولا اضطهاد كما يدعي البعض.
    حد الردة في الإسلام :
    يفرق الإسلام بين حرية الاعتقاد فيكون دخول الشخص للإسلام اختياريا” ناتجا” عن اقتناع وإيمان (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ….[البقرة : 256]

    وبين الخروج من الإسلام والعودة إليه متى شاء !! على طريقة بعض اليهود الذين قالوا (وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [آل عمران : 72])

    فالإسلام نظام متكامل وليس شعائر وعبادات فقط, فيعتبر الخروج على الإسلام مثل الخروج على الدولة ممن تحاكمهم الدول بتهمة الخيانة العظمى. ويفرق الإسلام بين من يجهر بالخروج على الإسلام ويحاربه وبين من يبطن الكفر ولا يجهر به. بالإضافة إلى أنه من يدخل الإسلام وهو يعلم بوجود حد للردة في الإسلام لن يدخل إلا عن قناعة كاملة.
    المعترض على حد الردة أما أن يكون من:

    أ- اليهود والنصارى.

    ب- المسلمين.

    ج- الملحدين.

    أ- الرد على اليهود والنصارى:

    حد الردة موجود بكتابكم فلا يحق لكم الحديث حوله, وفي الإسلام تتم استتابة الشخص, فإن عاد في أقواله لا يتم تطبيق عليه الحد, أما عندكم فجاء الحكم بالقتل بدون استتابة, كما تم بيانه في الفصول السابقة.

    ب- الرد على المسلمين:

    المسلم أمام هذا الأمر وجب عليه التسليم لله تعالى, فإذا ثبت عندنا أمر أنه من عند الله تعالى , وجب السمع والطاعة. قال الله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [البقرة : 285]

    وقال تعالى : إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [النور : 51]
    ج- الرد على الملحدين: وجب على الملحد الحديث أولا” حول وجود الله تعالى وشرائعة وهل يجب علينا السمع والطاعة لحكم الخالق أم لا يجب علينا الاهتمام بأوامره. فلا جدوى من نقاش الملحدين في التشريعات مثل لماذا هناك حد للردة ولماذا هناك 5 صلوات في الإسلام وليس صلاة واحدة ولماذا الصيام في شهر رمضان وليس شوال.
    الجزية بين الإسلام والمسيحية :

    الجزية في الإسلام :

    عند الحديث حول الفتوحات الإسلامية وشبهة انتشار الإسلام بالسيف, يتطرق الحديث إلى الجزية, وربما يبالغ البعض ويقول لقد دخل أهل البلاد المفتوحة مثل مصر والشام للإسلام ليس هربا” من السيف بل هربا” من الجزية !.

    هذا مع أن الإسلام لم يكن أول من نادى بأخذ الجزية، كما لم يكن المسلمون كذلك أول الأمم حين أخذوا الجزية من الأمم التي دخلت تحت ولايتهم، فإن أخذ الأمم الغالبة للجزية من الأمم المغلوبة كان أمرا” معتادا” في التاريخ البشري.

    الجزية في المسيحية:
    عندما سأل اليهود السيد المسيح (حسب العهد الجديد) عن رأيه في أداء الجزية التي كانوا يدفعونها للرومان, أقر بحق القياصرة في أخذها ( متى 22 : 17 فَقُلْ لَنَا مَاذَا تَظُنُّ؟ أَيَجُوزُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ أَمْ لاَ؟» 18فَعَلِمَ يَسُوعُ خُبْثَهُمْ وَقَالَ: «لِمَاذَا تُجَرِّبُونَنِي يَا مُرَاؤُونَ؟ 19أَرُونِي مُعَامَلَةَ الْجِزْيَةِ». فَقَدَّمُوا لَهُ دِينَاراً. 20 فَقَالَ لَهُمْ: «لِمَنْ هَذِهِ الصُّورَةُ وَالْكِتَابَةُ؟» 21 قَالُوا لَهُ: «لِقَيْصَرَ». فَقَالَ لَهُمْ: «أَعْطُوا إِذاً مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلَّهِ لِلَّهِ».).

    وقد دفعها المسيح بنفسه فقد قال لسمعان : ( متى17 : 27 اذْهَبْ إِلَى الْبَحْرِ وَأَلْقِ صِنَّارَةً وَالسَّمَكَةُ الَّتِي تَطْلُعُ أَوَّلاً خُذْهَا وَمَتَى فَتَحْتَ فَاهَا تَجِدْ إِسْتَارا (عملة معدنية )ً فَخُذْهُ وَأَعْطِهِمْ عَنِّي وَعَنْكَ».

    كما يعتبر العهد الجديد أداء الجزية للسلاطين حقاً مشروعاً، بل يجعله أمراً دينياً، إذ يقول بولس: (رومية 13 : 7 “فأعطوا الجميع حقوقهم، الجزية لمن له الجزية، الجباية لمن له الجباية…).
    مقدار الجزية وعلى من تجب:
    ذكر “وول ديورانت ” في موسوعة الحضارة مقدار الجزية التي كان يأخذها المسلمين فقال إن المبلغ يتراوح بين دينار وأربعة دنانير (من 4.75 إلى 19 دولاراً أمريكياً) سنويا”. وأنه يعفى منها الرهبان والنساء والذكور الذين هم دون سن البلوغ، والأرقاء، والشيوخ، والعجزة، والعمى والفقراء. وكان الذميون يعفون في نظير هذه الضريبة من الخدمة العسكرية ولا تفرض عليهم الزكاة.

    وكتب آدم ميتز: “كان أهل الذمة يدفعون الجزية، كل منهم بحسب قدرته، وكانت هذه الجزية أشبه بضريبة الدفاع الوطني، فكان لا يدفعها إلا الرجل القادر على حمل السلاح، فلا يدفعها ذوو العاهات، ولا المترهبون، وأهل الصوامع إلا إذا كان لهم يسار”. (آدم ميتز -الحضارة الإسلامية (1/96).
    وقد جاء في عهد خالد بن الوليد لأهل الحيرة: “أيما شيخ ضعف عن العمل أو أصابته آفة من الآفات، أو كان غنياً فافتقر وصار أهل دينه يتصدقون عليه طرحت جزيته وأعيل من بيت مال المسلمين وعياله” وقد طبق عمر رضي الله عنه هذا المبدأ الإسلامي العظيم حين مر بشيخ كبير يسأل الناس الصدقة، فلما سأله وعلم أنه من أهل الجزية، أخذ بيده إلى بيته وأعطاه ما وجده من الطعام واللباس، ثم أرسل إلى خازن بيت المال يقول له: “انظر إلى هذا وأمثاله فأعطهم ما يكفيهم وعيالهم من بيت مال المسلمين.

    مقدار الجزية في الإسلام:

    ذهب الأمام أبو حنيفة إلى تقسيم الجزية إلى فئات ثلاث:

    1- أعلاها وهي 48 درهماً في السنة على الأغنياء مهما بلغت ثرواتهم. ( وهي تقدر بـ 136 جراما من الفضة) لأن الدرهم يساوي ( 2,832 جراما).(جرام الفضة يقدر بأقل من جنيه مصري واحد).

    2- وأوسطها وهي 24 درهماً في السنة على المتوسطين من تجار وزرّاع.

    3- وأدناها وهي 12 درهماً في السنة على العمال المحترفين الذين يجدون عملاً. (معاملة غير المسلمين في الدولة الاسلامية- د.ناريمان عبد الكريم –ص 50- عن الماوردي: الاحكام السلطانية- ص 144. )
    وهذا مبلغ لا يكاد يذكر مقارنة بما يدفعه المسلم من زكاة ماله فحسب، فلو أن هناك مسلماً يملك مليون درهم لوجب عليه في زكاة ماله خمسة وعشرون ألف درهم بنسبة اثنين ونصف بالمائة وهو القدر الشرعي لفريضة الزكاة, ولو أن هناك جاراً له مسيحياً يملك مليون درهم أيضاً لما وجب عليه في السنة كلها إلا ثمانية وأربعون درهماً فقط. فأين يكون الاستغلال والظلم في مثل هذا النظام ؟!.

    قال صلى الله عليه وسلم في التحذير من ظلم أهل الذمة وانتقاص حقوقهم: (( من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة)) . (رواه أبو داود في سننه ح (3052) في (3/170) ، وصححه الألباني ح (2626)،.).

    أما المقابل لمبلغ الجزية فهذا ما نقله الإمام القرافي عن الإمام ابن حزم عن إجماع المسلمين من وجوب حمايتهم ولو كانت الكلفة الموت في سبيل ذلك فقال: “من كان في الذمة، وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح، ونموت دون ذلك، صوناً لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة”. (القرافي-الفروق (3/14-15().

    فهل جاء بالتاريخ عدل وإنصاف قريب مما قدمه الإسلام ؟؟.

    القتل والقتال:

    الشريعة الإسلامية لا توجد بها نصوص تحض على قتل من لا يؤمنون بغير الإسلام, وهناك فرق بين القتل والقتال, فالقتال هو حرب جيش أو قوات , أما القتل فهو إبادة لمدنيين غير مقاتلين ولم يحدث في التاريخ الإسلامي مذابح للمدنيين كما قامت بها ولا تزال العديد من الطوائف والفرق غير المسلمة.
    إن الآية التي يستشهد بها من يدعي أن الإسلام يأمر بالقتال (وليس قتل المدنيين) هي:

    قول الله تعالى: قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [التوبة : 29], لقد قال الله تعالى في نفس السورة: “وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ”. التوبة 6-7

    فلم يقل اقتله, ولا تستبق منهم نسمة, وخذ أمواله, وأبقر بطن امرأته الحامل, واقتل أطفاله, واقتل حماره, ولا يصح الاستدلال من قول وإهمال باقي الأقوال فالأمانة العلمية في البحث تحتم أن يتم وضع كل الآيات والأحاديث التي تتحدث عن موضوع ما من أجل دراسته وليس كما يفعل البعض بادعاء أن القرآن الكريم يقول بالثالوث أو بألوهية المسيح أو يمدح معتقد النصارى أو يمدح الكتاب المقدس.
    كيف هو قتال المسلمين ؟ أهو مثل ما جاء بالكتاب المقدس ؟ .

    في صحيح مسلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام : (إذا أمر أمير على جيش أو سرية ، أوصاه خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا . ثم قال ( اغزوا باسم الله . وفي سبيل الله . قاتلوا من كفر بالله . اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا . وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال ( أو خلال ) . فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . ثم ادعهم إلى الإسلام . فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين . وأخبرهم أنهم ، إن فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين . فإن أبوا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين. يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين. ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء . إلا أن يجاهدوا مع المسلمين. فإن هم أبوا فسلهم الجزية. فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم… الحديث. (خلاصة الدرجة: صحيح – المحدث: مسلم – المصدر: المسند الصحيح – الصفحة أو الرقم 1731.).

    ومن وصايا أبى بكر الصديق لقائد جيشه: “لا تخونوا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلاً صغيراً ولا شيخاً كبيراً ولا تقطعوا نخلاً ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمأكلة وسوف تمرون على قوم فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له”.

    فأين أوامر قتل المدنيين في الإسلام ومتى فعل المسلمون هذا ؟, فإن كان القتل هو سلوك وأسلوب المسلمين لما بقيت نسمة واحدة على غير الإسلام في بلاد الإسلام ومنها مصر والشام, ولما بقيت كنيسة أو دير منذ العصور الإسلامية حتى الآن.

    بعض من الأحاديث الخاصة بأوامر القتال في الإسلام :

    البخاري- ح 3015

    عَنِ ابْنِ عُمَرَ – رضى الله عنهما – قَالَ وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِى بَعْضِ مَغَازِى رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ .

    مسلم – ح 4645

    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِى بَعْضِ مَغَازِى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.

    الموطأ

    969 – حَدَّثَنِى يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ – قَالَ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ – قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِى الْحُقَيْقِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ – قَالَ – فَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَقُولُ بَرَّحَتْ بِنَا امْرَأَةُ ابْنِ أَبِى الْحُقَيْقِ بِالصِّيَاحِ فَأَرْفَعُ السَّيْفَ عَلَيْهَا ثُمَّ أَذْكُرُ نَهْىَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَكُفُّ وَلَوْلاَ ذَلِكَ اسْتَرَحْنَا مِنْهَا.

    حَدَّثَنِى يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِ جَيْشٍ كَانَ بَعَثَهُ إِنَّهُ بَلَغَنِى أَنَّ رِجَالاً مِنْكُمْ يَطْلُبُونَ الْعِلْجَ حَتَّى إِذَا أَسْنَدَ فِى الْجَبَلِ وَامْتَنَعَ قَالَ رَجُلٌ مَطْرَسْ – يَقُولَ لاَ تَخَفْ – فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ وَإِنِّى وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ أَعْلَمُ مَكَانَ وَاحِدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلاَّ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ. 449/2 قَالَ يَحْيَى سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ. وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الإِشَارَةِ بِالأَمَانِ أَهِىَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلاَمِ فَقَالَ نَعَمْ وَإِنِّى أَرَى أَنْ يُتَقَدَّمَ إِلَى الْجُيُوشِ أَنْ لاَ تَقْتُلُوا أَحَدًا أَشَارُوا إِلَيْهِ بِالأَمَانِ لأَنَّ الإِشَارَةَ عِنْدِى بِمَنْزِلَةِ الْكَلاَمِ وَإِنَّهُ بَلَغَنِى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلاَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ.

    جدول يبين عدد القتلى في الحروب والغزوات الإسلامية زمن الرسول عليه الصلاة والسلام :

    رقم
    الغزوة
    عدد قتلى المشركين
    عدد شهداء المسلمين
    التاريخ هجري
    ملاحظات

    1
    بعث عبد الله بن جحش
    1

    2

    2
    غزوة بدر
    70
    14
    2

    3
    غزوة السويق

    2
    2

    4
    بعث كعب بن الأشرف
    1

    3

    5
    غزوة أحد
    22
    70
    3

    6
    غزوة حمراء الأسد
    1

    3

    7
    بعث الرجيع

    7
    3

    8
    بعث بئر معونة

    27
    3

    9
    غزوة الخندق
    3
    6
    5

    10
    غزوة بني قريظة
    600

    5
    قُتلوا بالتحكيم, وتم تنفيذ الحكم بناء على خيانتهم للمسلمين وتأمرهم عليهم, فليسوا ضحايا قتال, بل حكم قضائي بمن ارتضوا حكمه.

    11
    بعث عبد الله بن عتيك
    1

    5

    12
    غزوة ذي قرد
    1
    2
    6

    13
    غزوة بني المصطلق

    1
    6

    14
    غزوة خيبر
    2
    20
    7

    15
    غزوة وادي القرى

    1
    7

    16
    غزوة مؤنة

    11
    8

    17
    فتح مكة
    17
    3
    8

    18
    غزوة حنين
    84
    4
    8

    19
    غزوة الطائف

    13
    8

    20
    غزوة تبوك


    9

    المجموع
    203
    183

    المجموع الكلي للجانبين 386

    نقلا” عن كتاب الإسلام والآخر – للدكتور محمد عمارة – عن الدرر في اختصار المغازي والسير – ابن عبد البر- تحقيق د شوقي ضيف- طبعة القاهرة 1966 م.

    مصدر أخر أضاف الستمائة قتلى التحكيم في غزوة بني قريظة , وأضاف ضحايا توفوا بعد المعارك أو أثناء السير إليها , فأعطى أرقاما” تزيد بحوالي 300 قتيل كما يلي :

    مجموع من سقطوا في القتال بين المسلمين والكفار، خلال حياة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – كان كالآتي:

    – سرايا استطلاع : ( المسلمون = 197 ) – ( الكفار = 35 ).

    – معـارك حـربيـة : ( المسلمون = 129 ) – ( الكفار = 865).

    – الـمــجــمـــــوع : ( المسلمون = 326 ) – ( الكفار = 900 ).

    – المجموع الكلى لكلا الجانبين = 1226 .

    نقلا” عن اللواء أحمد عبد الوهاب رحمه الله فى كتابه ( الحروب المشروعة فى الأديان ) ص 44

    ( حاشية: اللواء دكتور محمد صلاح الدين كامل: رسالة دكتوراه موضوعها: مبادئ الحرب بين المدارس العسكرية التقليدية والإسلامية – دراسة مقارنة. أكاديمية ناصر العسكرية العليا. القاهرة .(

    ولنقارن هذا بما ذكره المنصرون من أن شارلمان قتل فى يوم واحد 4500 سكسونى رفضوا التحول إلى المسيحية, فهذا يعطى الإجابة الحاسمة عن السؤال الهام : أى دين انتشر بالسيف : المسيحية أم الإسلام ؟

    نص بعض من المعاهدات الإسلامية :

    والتي تعتبر أول معاهدات في التاريخ , المعاهدات تم تحميلها من موقع الأمم المتحدة – حقوق الإنسان .

    ويمكن البحث في محرك جوجل عن المصادر المحايدة التي نشرت المعاهدات.

    معاهدة عمر بن الخطاب مع أهل بيت المقدس (15 هجرية)

    صالح عمر أهل إيليا- (يعنى بيت المقدس)- بالجابية وكتب لهم فيها الصلح لكل كورة كتاباً واحداً ما خلا أهل إيليا. وأما سائر كتبهم فعلى كتاب لد على ما سيأتي بعد هذا:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيليا من الأمان. أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها.

    أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم ولا من شئ من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم ولا يسكن بإيليا معهم أحد من اليهود.

    وعلى أهل إيليا أن يعطوا الجزية كما يعطى أهل المدائن. وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوت. فمن أخرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم، ومن أقام منهم فهو آمن وعليه مثل ما على أهل إيليا من الجزية يبلغوا مأمنهم، ومن أقام منهم فهو أمن وعليه مثل ما على أهل إيليا من الجزية ومن أحب من أهل إيليا أن يسير بنفسه وماله مع الروم يخلى بيعهم وصلبهم حتى بلغوا أمنهم، ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان فمن شاء منهم قعد وعليه ما على أهل إيليا من الجزية، ومن شاء صار مع الروم، ومن شاء رجع إلى أهله. فإنه لا يؤخذ منهم شئ حتى يحصد حصادهم.

    وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية.

    شهد على ذلك خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبى سفيان وكتب وحضر سنة خمس عشر.

    صلح نجران (10 هجرية)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذا ما كتب محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران إذ كان عليهم حكمه في كل ثمرة وفى كل صفراء وبيضاء ورقيق فأفضل ذلك عليهم وترك ذلك كله لهم على ألفى حلة من حلل الأواقي: في كل رجب ألف حلة وفى كل صفر ألف حلة، ومع كل حلة أوقية من فضة. فما زادت على الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب، وما قضوا من دروع أو خيول أو ركاب أو عروض أخذ منهم بالحساب. وعلى نجران مؤنه رسلي ومتعتهم ما بين عشرين يوماً فما دون ذلك ولا تحبس فوق شهر.

    وعليهم عارية ثلاثين درعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً إذا كان كيد باليمين ومعرة. وما هلك مما أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض فهو ضمين على رسلي حتى يؤدوه إليهم.

    ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على أموالهم وأنفسهم وملتهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير لا يغيب أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته. وليس عليهم دنية ولا دم جاهلية. ولا يحشرون ولا يعشرون ولا يطأ أرضهم جيش. ومن سأل منهم حقاً فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين.

    ومن أكل ربا من ذي قبل فذمتي منه برئته. ولا يؤخذ رجل منهم بظلم آخر.

    وعلى ما في هذا الكتاب جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأتي الله بأمره ما نصحوا وأصلحوا ما عليهم غير مثقلين بظلم.

    شهد أبو سفيان بن حرب وغيلان بن عمرو ومالك بن عوف من بني النضر والأقرع بن حابس الحنظلي والمغيرة بن شعبة.

    وكتب لهم هذا الكتاب عبد الله بن أبى بكر.

    (وقال يحيى بن آدم وقد رأيت كتاباً في أيدي النجرانيين كانت نسخته شبيهة بهذه النسخة وفى أسفله: وكتب على بن أبو (كذا) طالب ولا أدرى ماذا أقول فيه).

    إحصائية بأهم الحروب وعدد القتلى :

    War and military action

    These figures include deaths of civilians from diseases, famine,

    and atrocities as well as deaths of soldiers in battle.

    45,000,000-68,000,000 – World War II (1937-1945)

    33,000,000-36,000,000 – An Lushan Rebellion (756-763)

    30,000,000-60,000,000 – Mongol Conquests (13th century)

    25,000,000 – Manchu Conquest of Ming China (1616-1644)

    20,000,000-50,000,000 – Taiping Rebellion (1851-1864)

    17,000,000 – Timur Lenk’s conquests (1370-1405)

    15,000,000-66,000,000 – World War I (1914-1918) the large

    r number includes Spanish flu deaths .

    10,000,000-25,000,000 – Sino-Japanese War (1931-1945)

    5,000,000-9,000,000 – Russian Civil War (1917-1921)

    3,800,000 – Second Congo War (1998-2004)

    3,500,000-6,000,000 – Napoleonic Wars (1804-1815)

    3,000,000-8,000,000 – Thirty Years War (1618-1648)

    2,500,000-3,500,000 – Korean War (1950-1953)

    2,300,000-3,100,000 – Vietnam War (entire war 1945-1975)

    300,000-1,300,000 – First Indochina War (1945-1954)

    100,000-300,000 – Vietnamese Civil War (1954-1960)

    1,750,000-2,100,000 – American phase (1960-1973)

    170,000 – Final phase (1973-1975)

    175,000-1,150,000 – Secret War (1962-1975)

    2,000,000-4,000,000 – French Wars of Religion (1562-1598)

    1,500,000-2,000,000 – Afghanistan (1979-2001)

    1,000,000-1,500,000 Soviet invasion (1979-1989)

    1,300,000-6,100,000 – Chinese Civil War (1928-1949)

    note that this figure excludes World War II casualties

    300,000-3,100,000 before 1937

    1,000,000-3,000,000 after World War II

    1,000,000-1,200,000 – Seven Years’ War (1756-1763)

    1,000,000 – Iran-Iraq War (1980-1988)

    1,000,000 – Sudanese Civil War (1983-2002)

    1,000,000 – Biafran War (1967-1970)

    1,000,000 – Aztec conquests (1427-1519)

    900,000-1,000,000 – Mozambique Civil War (1976-1993)

    800,000 – Congo Civil War (1991-1997)

    558,052 – American Civil War (1861-1865)

    550,000 – Somalian Civil War (1988 – )

    500,000 – Angolan Civil War (1975-2002)

    500,000 – Ugandan Civil War (1979-1986)

    400,000-1,000,000 – War of the Triple Alliance in Paraguay (1864-1870)

    360,000-1,000,000 – Spanish Civil War (1936-1939)

    300,000 – First Burundi Civil War (1972)

    300,000-3,000,000 – Indo-Pakistani War of 1971 and Bangladesh Liberation War

    300,000-2,000,000 – Mexican Revolution (1910-1920)

    278,000 – 1992-1995 war in Bosnia

    270,000-300,000 – Crimean War (1854-1856)

    230,000-1,400,000 – Ethiopian Civil War (1974-1991)

    220,000 – Liberian Civil War (1989 – )

    200,000-800,000 – Warlord era in China (1917-1928)

    200,000 – Sierra Leone Civil War (1991-2000)

    200,000 – Guatemaltec Civil War (1960-1996)

    190,000 – Franco-Prussian War (1870-1871)

    150,000 – Lebanese Civil War (1975-1990)

    150,000 – North Yemen Civil War (1962-1970)

    150,000 – Russo-Japanese War (1904-1905)

    120,000 – Algerian Civil War (1991 – )

    100,500 – Chaco War (1932-1935)

    100,000 – Gulf War (1991)

    100,000-1,000,000 – Algerian War of Independence (1954-1962)

    75,000 – Ethiopia-Eritrea War (1998-2000)

    75,000 – El Salvador Civil War (1980-1992)

    75,000 – Second Boer War (1898-1902)

    69,000 – Peru/Shining Path conflict (1980 – )

    60,000 – Sri Lanka/Tamil conflict (1983-)

    35,000 – Finnish Civil War (1918)

    30,000-100,000 – American led invasion and

    occupation of Iraq (2003 – )

    30,000 – Turkey/PKK conflict (1984 – )

    30,000 – Sino-Vietnamese War (1979)

    20,000 – 49,600 U.S. invasion of Afghanistan

    13,000 – South Yemen Civil War (1986)

    7,000 – Kosovo War (1996-1999)

    5,000 – Turkish invasion of Cyprus (1974)

    3,000 – Northern Ireland conflict. (1969 – 1998)

    3,000 – Civil war in Côte d’Ivoire (2002 – )

    2,000 – Football war (1969)

    1,500 – Romanian Revolution (December 1989)

    1,000 – Zapatista uprising in Chiapas (1994)

    1,000 – Falklands War (1982)

    537-3,000 – Operation Just Cause (Panama, 1989)
    والحمد لله رب العالمين .

    ياسر جبر؟؟؟؟؟؟؟؟?????((((

  10. masry said

    (((((((((((((((((((((((((((((((((((( أكبر موجة تحول من المسيحية إلى الإسـلام .)))))))))))))))))))
    ازدياد أعداد النصارى المعتنقين للدين الإسلامي ليس في بلاد الإسلام التي فيها أقليات نصرانية – كمصر – فحسب وإنما هو في جميع المعمورة؛ في أوربا والأمريكتين وأسيا وأفريقيا؛ وحتى في أستراليا.

    أما الأسباب الحقيقية وراء هذه الهداية المتزايدة؛ فهي عظمة الدين الإسلامي؛ وموافقته لفطرة الإنسان؛ وعدم تعارضه مع المعقولات؛ وظهور دلائل صدق القرآن الكريم : من الإخبار عن الغيب الذي لا يعلمه الخلق؛ ولا يمكنهم افتراؤه؛ وما فيه من الإعجاز العلمي الذي لم يُكتَشَف إلا مؤخراً.

    فَهَذا جانِبُهُ التَّعْبيريُّ؛ ولَعَلَّهُ كانَ – بِالقياسِ إلَى العَرَبِ في جاهِليَّتِهِمْ – أَظْهَرَ جَوانِبِهِ – بِالنِّسْبَةِ لِما كانُوا يَحْفِلُونَ بِهِ من الأَداءِ البَيانيِّ؛ ويَتَفاخَرُونَ بِهِ في أَسْواقِهِمْ! – ها هُوَ ذا كانَ وما يَزالُ إِلَى اليَوْمِ مُعْجِزًا؛ لا يَتَطاوَلُ إِلَيْهِ أَحَدٌ من البَشَرِ؛ تَحَدّاهُمُ اللَّهُ بِهِ؛ وما يَزالُ هَذا التَّحَدّي قائِمًا؛ والَّذينَ يُزاوِلُونَ فَنَّ التَّعْبيرِ من البَشَرِ؛ ويُدْرِكُون مَدَى الطّاقَةِ البَشَريَّةِ فيهِ؛ هُمْ أَعْرَفُ النّاسِ بِأَنَّ هَذا الأَداءَ القُرْآنيَّ مُعْجِزٌ مُعْجِزٌ؛ وكَما كانَ كُبَراءُ قُرَيْشٍ يَجِدُونَ من هَذا القُرْآنِ – في جاهِليَّتِهِمْ – ما لا قِبَلَ لَهُمْ بِدَفْعِهِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ – وهُمْ جاحِدُونَ كارِهُونَ – كَذَلِكَ يَجِدُ اليَوْمَ وغَدًا كُلُّ جاهِليٍّ جاحِدٍ كارِهٍ ما وجَدَ الجاهِليُّونَ الأَوَّلُونَ!. كما قاله الأستاذ سيد قطب في الظلال.

    وقد شاهد الناس صدق كثير مما جاء في القرآن من الأخبار المستقبلية؛ فمن ذلك غلبة الروم، وهزيمة جمع قريش؛ وهَذا فضلاً عن الإعْجازِ التَّشْريعيِّ في تَحْريمِ الدِّماءِ؛ والإِعْجازِ العِلْميِّ في القُرْآنِ الكَريم حيث اكتشف العلم الحديث مؤخراً أطوار الجنين في البطن المذكورة في القرآن؛ ووجود الحاجز المائي بين العذب والمالح في البحر؛ وَكَذا أَخْبَرَنا اللَّهُ في كتابِهِ عَنِ اتِّساعِ الكَوْنِ فقالَ : { وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) } سورة الذاريات؛ والآيَةُ دلت على أن الكَوْنَ المُعَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ السَّماءِ هُوَ في حالَةِ تَوَسُّعٍ دائِمٍ، فلَفْظُ (لَمُوسِعُونَ) اسْمُ فاعِلٍ بِصيغَةِ الجَمْعِ لِفِعْلِ أَوْسَعَ؛ يُفيدُ الاسْتِمْرارَ؛ وهَذا ما أَثْبَتَهُ العِلْمُ الحَديثُ.

    ومِنْ ذَلِكَ إخْبَارَ القُرْآنُ عن َنشْأَةُ الكَوْنِ بِالانْفِجارِ العَظيمِ؛ فقالَ تَعالَى : { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) } سورة الأنبياء؛ ومَعْنَى الآيَةِ : أَنَّ الأَرْضَ والسَّمَواتِ بِما تَحْويهِ من مجَرّاتٍ وكَواكِبَ ونُجُومٍ؛ والتي تُشَكِّلُ بمجموعِها الكَوْنَ الذي نَعيشُ فيه كانَت في الأصْل عبارةً عن كُتلةٍ واحدةٍ ملتصِقةٍ؛ وقَوْلُه (رَتْقًا) أي : مُلتصِقتَيْنِ؛ إذِ الرتْقُ هُوَ الالْتِصاقُ؛ ثُمَّ حَدَثَ لهذه الكُتْلَة فَتْقٌ أَيِ انْفِصالٌ وانْفِجارٌ تَكَوَّنَتْ بَعْدَهُ المجَرّاتُ والكواكبُ والنُّجومُ؛ وهَذا ما كَشَفَ عَنْهُ عُلماءُ الفَلَكِ في نِهايةِ القَرْنِ العِشْرينَ؛ وصَلُوا إِلَيْها بَعْدَ جَهْدٍ جَهيدٍ؛ وزَمَنٍ مَديدٍ؛ … وغير ذلك كثير.

    ومع انتشار الفضائيات والإنترنت والثورة المعلوماتية الكبيرة في الوقت الحاضر؛ أتيحت الفرصة لكثير من نصارى الغرب والشرق في التعرُّف إلى الإسلام وعلى البشارات بمحمد صلى الله عليه وسلم في الكتب السماوية السابقة.

    وكذلك وجود كثير من الدارسين للكتاب المقدس من عقلاء النصارى الذين أظهروا وهن العقيدة النصرانية؛ وتعارضها مع بديهيات العقول؛ بداية من سند الأناجيل التي بين أيدي النصارى؛ فليس في هذه الأناجيل ما يمكن أن يُقال عنه إنه الإنجيل الذي نزل على عيسى – عليه السلام – فقد كتبت جميعاً بعد رفع عيسى – عليه السلام – إلى السماء؛ وهي أشبه بكتب السيرة والتراجم؛ تحكي ما حصل لعيسى عليه السلام؛ ويرد في ثناياها أن عيسى كان يكرِّز (يعظ) بالإنجيل، فأين هذا الإنجيل المنزل الذي تتحدث عنه الأناجيل ؟! فهي عقيدة لا تملك حجة صحيحة لإثبات مبادئها؛ فضلاً عن إبطال مبادئ مخالفها.

    بل الباحث في الأناجيل الأربعة المعتمدة يعلم قطعاً أنه لا يمكن أن تكون من عند الله بدليل صحيح مع التناقض الظاهر؛ والاختلاف البيِّن؛ والأغلاط الواضحة في هذه الأناجيل؛ مما يقطع بأنها من عند غير الله؛ قال الله تعالى: { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } سورة النساء : الآية 82.

    وقد بين العلامة – رحمة الله – الهندي في كتابه (إظهار الحق) وجود 125 اختلافاً وتناقضاً في الكتاب المقدس؛ ووجود 110 من الأغلاط التي لا تصح بحال؛ ووجود 45 شاهداً على التحريف اللفظي بالزيادة؛ وعشرين شاهداً على التحريف اللفظي بالنقصان؛ ولولا ضيق المقام لذكرت أمثلة؛ فليُرجَع للمصادر.

    وكذلك ما اشتمل عليه الكتاب المقدس – بزعمهم – من نسبة العظائم والقبائح إلى أنبياء الله ورسله الكرام، كالباطل الذي ينسبونه إلى لوط، ونوح، وداود عليهم السلام، وغيرهم.

    ثم قضية التثليث والصلب – التي هي صلب العقيدة النصرانية – فما أشد التناقض والاضطراب الواقع في الأناجيل في هاتين القضيتين، برغم أنهما من ركائز دين النصرانية المحرَّف.

    وأيضاً : يُلاحِظ الدارس لتاريخ المجامع النصرانية؛ نقض بعضها لبعض؛ بل تكفير بعضهم لبعض؛ وصدق الله العظيم: {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا} [الاعراف:38]؛ ومن تأمل تاريخ هذه المجامع علم أن اختيار هذه الأناجيل الأربعة دون سواها؛ وتقرير ألوهية المسيح وبنوته؛ وألوهية الروح المقدس – لم يكن لها سند إلا هذه المجامع التي لم يؤخذ فيها حتى برأي الأغلبية التي كانت في الأصل موحدة وتمج فكرة التثليث والصلب؛ وإنما كانت الكلمة لمن وافق الرومان في وثنيتهم وضلالهم؛ وكان التحريم والعقاب لمن تمسك بالتوحيد.

    أما في بلاد الإسلام – لا سيما في مصر – فأعداد النصارى في تناقص مستمر منذ زمن بعيد وخاصة في المئة عام الأخيرة وهذا ما سجلته أبراشية بالبحيرة وحضرها كبار الأساقفة وكان الحضور يصرخون من انتشار أسلمة الشباب والنساء؛ مع انقراض النصرانية.

    والدافع الحقيقي وراء اعتناقهم للإسلام – زيادة على ما ذكرنا من أسباب – المعاملة الحسنة التي يتمتعون بها في مصر؛ وفي باقي بلاد الإسلام؛ فهم يمارسون شعائرهم وعقائدهم كيف شاؤوا وفي أي وقت؛ وأجراسهم تدق حتى في وقت الأذان ولم يُمنَعوا من شرب الخمر ولا من أكل لحم الخنزير كل هذا مع استحواذهم على جزء كبير من تجارة مصر وخيراتها؛ فهم يحتكرون كثير من الصناعات كصناعة الدواء والذهب والسيراميك ومواد البناء وغيرها.

    فهم في الحقيقة يأخذوا جميع حقوق الأغلبية لا الأقلية؛ ولذلك لما قارن عقلاؤهم ومثقفوهم وكل من أراد الله به الخير بين معاملة المسلمين للأقلية النصرانية وبين الاضطهاد الواقع على المسلمين في العالم أجمع علموا أن من وراء ذلك ديناً عظيماً؛ ففي فرنسا مُنع المسلمون من إقامة شعائر دينهم؛ ومنعت المسلمات من لبس النقاب في المدارس بل والحجاب؛ والمسلمون في أوربا عامة لا يُسمح لهم ببناء المساجد. وحال البوسنة والهرسك ليس بخافٍ على أحد؛ وما صنعه النصارى بالمسلمين.

    وفى الهند مع أن المسلمين يبلغ عدد المسلمين (15% من السكان) يُذَبَّحون ويُحَرَّقون؛ أو يغرقون أحياء؛ ويُنَكَّل بهم أيما تنكيل؛ ويتعرضون لاضطهاد رهيب من البوذين والهندوس؛ ومساجدهم تحرق؛ وتتحول إلى معابد للهندوس؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    وفي الصين حيث يبلغ عدد المسلمين 120 مليوناً (11% من السكان) يُسحقون ويجبرون حتى على الإفطار في رمضان. وفي روسيا عدد المسلمين أربعون مليوناً تقريباً (20% من السكان) يُنكَّل بهم منذ ثلاثة قرون على الأقل؛ وفي أثيوبيا يصل تعداد المسلمين فيها إلى 65% وهم محرومون من جميع حقوقهم السياسية والدينية والمادية؛ فلا يدرس لأبنائهم الإسلام في مدارس الدولة التي يشرف عليها النصارى؛ ولا يتاح لهم فتح مدارس لتعليم أبنائهم القرآن والدين.

    أما زعم أن سبب اعتناق النصارى الإسلام يرجع لأسباب مادية وعاطفيه فزعم باطل؛ فهم يعتنقون الإسلام لأنه تبين لهم الحق وخالطت بشاشة الإيمان ونور التوحيد قلوبهم؛ ففروا من ظلمة الشرك؛ ومن أظهر الأدلة على ذلك قضية إسلام وفاء قسطنطين وهي أم كبيرة وزوجة لأحد القساوسة؛ وغيرها كثير وسنذكر بعض تلك الأسماء ليتضح صدق ما نقول :

    أولاً : من علماء النصارى الذين أسلموا بعدما تبين لهم تناقض العقيدة النصرانية :

    – رئيس لجان التنصير بأفريقيا القس المصري السابق اسحق هلال مسيحه.

    – رئيس الأساقفة اللوثريِّ السابق التنزانيِّ أبو بكر موايبيو.

    – عالم الرياضيات والمنصر السابق الدكتور الكندي جاري ميلر.

    – إبراهيم خليل فلوبوس، أستاذ اللاهوت المصري السابق.

    – القس المصري السابق فوزي صبحي سمعان.

    – القمص السابق المصري عزت إسحاق معوض.

    ثانياً : من العلماء والأدباء الذين أسلموا بعدما بهرهم إعجاز القرآن :

    – الجراح الفرنسي موريس بوكاي.

    – كيث مور عالم الأجنة الشهير.

    – عالم التشريح التايلندي تاجاتات تاجسن.

    – المؤلف والروائي والشاعر البريطاني ويليام بيكارد.

    – الرسام والمفكر الفرنسي المعروف اتييان دينيه.

    – أستاذ الرياضيات الجامعي الأمريكي جفري لانج.

    – رئيس المعهد الدولي التكنولوجي بالرياض الدكتور اسبر إبراهيم شاهين.

    – المستشار الدكتور المصري محمد مجدي مرجان رئيس محكمة الجنايات والاستئناف العليا.

    ثالثاً : من المشاهير الذين أسلموا :

    – رئيس جمهورية جامبيا.

    – الدكتور روبرت كرين مستشار الرئيس الأمريكي نيكسون.

    – مدير دريم بارك الأمريكي في مصر.

    – السفير الألماني في المغرب وفي مصر سابقاً د.مراد هوفمان.

    ولماذا لا تستمع بنفسك إلى الذين أسلموا؛ يحكون بأنفسهم الأسباب ؟! وإليك – على سبيل المثال – هذا الرابط : http://www.proud2bemuslim.com/Islamic/Converts/index.htm

    فالعالم كما يقال أصبح قرية صغيرة وغدا من الصعب على النصارى أن يخفوا عوار دينهم المحرف، أو ستر محاسن الإسلام؛ قال الله تعالى: { وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } سورة الصف : الآية 8 ؛ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لاَ يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ كَلِمَةَ الإِسْلاَمِ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ إِمَّا يُعِزُّهُمُ اللَّهُ فَيَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهَا ” رواه أحمد.؟؟؟؟؟؟؟========(((((((

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s