الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

كشف سر معجزة ظهور حمامة فى عظة البابا شنودة

Posted by islamegy على نوفمبر 11, 2009

 

من وراء تلك المعجزة؟

ومن الذي أعطى إشارة إنطلاق الحمامة؟

ولماذا؟

 

لو فكرنا قليلاً لوجدنا أن المعجزات هي أساس العقيدة النصرانية: فالنصارى لم يتخذوا المسيح عليه السلام إلهاً بناءاً على نص واضح وصريح على لسانه، وإنما يثبتون ألوهيته إعتماداً على معجزة ولادته من عذراء وكذلك المعجزات التي قام بها. وهم بذلك لا يستخدمون المعجزات التي أيّد الله بها المسيح عليه السلام – مثلما أيّد الله جميع أنبياءه ورسله – في إثبات نبوته، وإنما يستخدمونها كدليل على ألوهيته!!!

ولأن المعجزات تلعب دوراً محورياً في العقيدة النصرانية، فقد تفنن رجال الكنيسة عبر العصور في إختلاق المعجزات الكاذبة لخداع وتثبيت إيمان شعب الكنيسة. ومن أمثلة ذلك معجزة النار المقدسة التي تشتعل كل عام في كنيسة المهد وقد كُشفت حقيقتها وأنهم يشعلونها بإستخدام الفسفور الأبيض المذاب في مذيب عضوي، وعندما يتبخر المذيب العضوي بعد فترة – وهي الفترة التي ينتظر فيها النصارى داخل الكنيسة لحدوث المعجزة – يتحد الفسفور الأبيض مع الأكسجين الموجود في الهواء ويشتعل ذاتياً – وهي من الخصائص المعروفة للفسفور الأبيض – ويهلل النصارى المخدوعين للمعجزة!!! وهناك أمثلة أخرى كثيرة لتلك المعجزات الكاذبة مثل الأيقونات والتماثيل الباكية أو النازفة وظهورات العذراء ومعجزة نقل جبل المقطم ومعجزات الشفاء… إلخ. والغريب أن كل طائفة تتهم كنائس الطوائف الأخرى بالدجل والشعوذة وأن معجزاتها كاذبة!

ومن أحدث المعجزات النصرانية معجزة ظهور حمامة أثناء المحاضرة الأسبوعية للبابا شنودة  وهي المعجزة التي تناقلتها جميع المواقع والمنتديات النصرانية كأنها “تأييد السماء للبابا شنودة”. وحتى الموقع الرسمي للبابا شنودة وضع صوراً لها!!!

ولكن…

هل هي فعلاً معجزة خاصةً أن الحمام لا يطير ليلاً؟! وإن لم تكن معجزة، فكيف وصلت الحمامة إلى داخل الكنيسة؟ ولماذا؟

أسئلة يجيب عليها فيديو يكشف سر معجزة ظهور الحمامة فى عظة البابا شنودة.

 

المزيد…

 

About these ads

27 تعليقات to “كشف سر معجزة ظهور حمامة فى عظة البابا شنودة”

  1. masry قال

    الشيخ|الفحام رحمه الله ))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))

    يقول الله سبحانه و تعالى في كتابه الكريم :

    بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ [ الأنبياء الآية 18]

    يقولون أن شيخ الأزهر السابق تنصر !!!!!! تخيلوا شيخ الأزهر تنصر … و الله أن هذه ليست نكته فقد قالوها فعلا على شيخ الأزهر السابق الشيخ الفحام رحمه الله !! .

    تبدأ قصة التنصر المزعومة بمرض بنت الشيخ الفحام رحمه الله مرض خطير و تسافر فرنسا للعلاج و هناك ظهر لها السيد المسيح علية السلام و وضع على الورم الخبيث يده فشفاها ( ولقد اختارها السيد المسيح علية السلام لشفائها دوناًََ عن جميع المسيحيين المرضي في كوكب الأرض !!!! ) وهنا قال الشيخ الفحام مهللاً ” أمنت بك يا عيسى ” وعندما نام الدكتور الفحام حلم بالسيد المسيح ( الاسطوانة المشروخة ) وبالسماء و قد خرج منها الصواعق وفتحت السماء وخرج منها كتاب به أية و …….. إلخ القصة التي تتم مع كل من يدعون أنه تنصر !!!

    وعندما علم السادات بالموضوع قال السادات جايز أن يكون الكلام ده حقيقي فأعفاه من منصبه كشيخ للأزهر
    و هدده بالقتل !!!! .

    هكذا قال أحد مواقع الكاذبين ممن يحاولون زيادة مجد ربهم بالكذب وفقا لكتابهم المقدس .

    و لكنني سوف أروي لكم الحقيقة من أحد شهود الواقعة :

    عندما أعفى السادات الشيخ الفحام من منصبه (و هذا لتقدمه في السن و بناء على طلب من الشيخ نفسه لعدم قدرته على مباشرة مهامه الوظيفية ) ، لم يترك المنصرون الكاذبون هذا يمر مرور الكرام فقاموا بإطلاق الشائعات على الشيخ رحمه الله بأنه تنصر !!! ، و قد صدقهم في هذا كل النصارى بالإضافة إلى بعض المسلمين !! فقام أحد المقربين من الشيخ الفحام ( و هو مذيع في إذاعة القرآن الكريم ) قام بالذهاب لبيت الشيخ رحمه الله في الإسكندرية ، يقول لي راوي الواقعة : ففتح لي الشيخ رحمه الله ووجدته حزينا جدا وقال لي : شفت يا عبد الخالق النصارى بيقولوا عليا أيه ؟ فقلت له أنا جيت لك علشان كده يا شيخ .. فقام هذه المذيع أطال الله عمره و جعلها في ميزان حسناته بتسجيل سلسلة حلقات مع الشيخ عنوانها ” خاتمية الرسالة المحمدية على جميع الرسالات السماوية ” و تمت إذاعة هذه الحلقات في برنامج اسمه : “لقاء الجمعة ” الذي كان يذاع وقتها أسبوعيا كل يوم جمعة و باءت محاولة الكاذبين بالفشل و تم إلقامهم الحجر في أفواههم .. و كان شيخ الأزهر في هذا الوقت هو الشيخ عبد الحليم محمود رحمه الله ، و توفي الشيخ في بيته في الاسكندرية و دفن في مدافن الأسرة هناك .

    ( هذه القصة نقلا من فم هذا الشخص و الله على ما أقول شهيد )

    نبذة عن الشيخ الفحام رحمه الله ( نقلا عن موقع إسلام أن لاين )

    المولد والنشأة

    استقبلت الإسكندرية مولد محمد محمد الفحام في (18 من ربيع الأول سنة 1312هـ= 18 من سبتمبر 1894م)، ونشأ في أسرة كريمة عُنيت بولدها، فعهدت به إلى من يحفّظه القرآن ويجوّده، فلما أتمه التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية، الذي أنشئ في سنة (1321هـ= 1903م)، ويتبع التعليم فيه نظام التدريس في الجامع الأزهر، وكان يضم نخبة من كبار علماء الأزهر.

    وفي المعهد تفتحت مواهب الصغير النابه، ولفت الأنظار إليه حتى إن شيخ الأزهر “سليم البشري” أثنى عليه حين اختبره فوجده مُلمًّا بالنحو فاهما لدقائقه، وكان أساتذته في المعهد يهدونه مؤلفاتهم تقديرا منهم لذكائه ونبوغه، وكان للطالب النجيب إلى جانب نهجه للعلوم العربية والشرعية ولع بالمنطق والجغرافيا، وبلغ من شغفه بالمنطق أن ألّف كتابا في المنطق بعنوان “الموجهات” وهو لا يزال طالبا في الصف الثاني الثانوي، انتفع به زملاؤه في المعهد وظل في المعهد حتى واصل الدراسة بالقسم العالي، ونال “العالمية النظامية” بتفوق بعد امتحان أداه بالجامع الأزهر في سنة (1341هـ= 1922م).

    في مجال التعليم

    بعد التخرج عمل “الفحام” بالتجارة فترة من الوقت لضيقه بالقيود الوظيفية، لكن رغبته العارمة في الاشتغال بالعلم جعلته يتقدم لمسابقة أجراها الأزهر لاختيار مدرسين للرياضيات وفاز في المسابقة، وعُين في سنة (1345هـ= 1926م) مدرسا في المعهد الديني بالإسكندرية، وقام بتدريس الرياضيات إلى جانب علوم الحديث والنحو والصرف والبلاغة.

    ثم نُقل إلى كلية الشريعة سنة (1354هـ= 1935م) لتدريس المنطق وعلم المعاني، وبعد سنة اختير للسفر إلى بعثة في فرنسا، فسافر إلى هناك هو وأسرته، وطالت إقامته بسبب اشتعال الحرب العالمية الثانية ونجح بجده واجتهاده في أن ينال الدكتوراه من جامعة السربون سنة (1366هـ= 1946م)، وكانت أطروحته بعنوان “إعداد معجم عربي فرنسي للمصطلحات العربية في علمي النحو والصرف”، وقد نالت رسالته إعجاب الأساتذة المستشرقين وتقديرهم لعلمه؛ حتى قال بعضهم له: “ما أظن أنه وطئت أرض فرنسا قدم رجل أعلم منك بالعربية”.

    وبعد عودته عمل مدرسا بكلية الشريعة، ثم نقل منها إلى كلية اللغة العربية لتدريس الأدب المقارن والنحو والصرف، ثم انتدب إلى جانب عمله للتدريس بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، ثم عين في سنة (1379هـ= 1959م) عميدا لكلية اللغة العربية، وظل في منصبه حتى أحيل إلى المعاش سنة (1380هـ= 1960م).

    عالم رحالة
    كان الشيخ محبا للسفر والترحال؛ فسافر إلى معظم البلاد العربية ممثلا عن الأزهر، وزار نيجيريا في سنة (1371هـ= 1951م) بتكليف من مجلس الأزهر الأعلى للوقوف على حال المسلمين، وطالت إقامته هناك خمسة أشهر كان خلالها موضع حب الناس وتقديرهم، وذهب إلى باكستان سنة (1381هـ= 1961م) لوضع المناهج الدراسية لتدريس اللغة العربية والعلوم الإسلامية بأكاديمية العلوم الإسلامية والعلوم الشرعية، وفي أثناء إقامته هناك زار الهند واتصل بالهيئات الإسلامية بها، وقابل علماءها، ووثق الروابط بينها وبين الأزهر.

    ورحل إلى موريتانيا سنة (1383هـ= 1963م) ممثلا للأزهر لدراسة أحوال المسلمين فيها، والوقوف على حاجتهم إلى المعلمين من الأزهر، وتعددت رحلاته إلى إندونيسيا واليابان وأسبانيا وغيرها، وكان يقول بأنه خرج من حصيلة سفره الكثير إلى بعض بلاد العالم أن المسلمين مقصرون في تبليغ رسالتهم، وأن العالم مستعد لقبول الإسلام لو أحسن القائمون عليه عرضه، وتقديمه لهم بصورة جيدة.

    مشيخة الأزهر

    وفي (5 رجب 1389هـ= 17 من سبتمبر 1969م) صدر قرار جمهوري بتعيين “محمد محمد الفحام” شيخًا للأزهر خلفا للشيخ “حسن المأمون”؛ فنهض بأعباء المنصب ومسئولياته في ظل ظروف صعبة كانت تمر بها البلاد، فظلال الهزيمة في حرب (1387هـ = 1967م) تخيم على البلاد، والمسئولون يحاولون إعادة بناء الجيش المصري، وتسليحه وتطويره.

    وفي الوقت الذي بدأت فيه البلاد تستردّ بعض عافيتها إذا بفتنة طائفية عارمة تشعل نارها أصابع خبيثة تهدف إلى العبث بأمن البلاد، وإحداث الفرقة في نسيج المجتمع، وبدأت بوادر الفتنة بانتشار كتب تبشيرية (تنصيرية) قادمة من بيروت، تدعو إلى أن الإسلام امتداد للمسيحية، وتدّعي كذبًا أن القرآن يؤيد ألوهية المسيح وصلبه، وأن التوراة والإنجيل لم يلحقهما تحريف، وأسرفت هذه الكتب في الكذب، وادّعت أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) ليس رسولا، وإنما هو مسيحي مؤمن بالمسيحية درس السريانية والعبرية، وترجم عنهما الكتاب المقدس، وهذه الترجمة هي القرآن الكريم.

    وأحدثت هذه الكتب فتنة عارمة، واضطر شيخ الأزهر إلى عقد اجتماع لمجلس البحوث الإسلامية في (28 من المحرم 1391هـ= 25 من مارس 1971م) لمناقشة الأمر، واتفق المجلس على اختيار خمسة من العلماء للرد على هذه المفتريات، وكان في الشيخ أناة وحلم فمال إلى مواجهة الفتنة بالعلم والفكر.

    غير أن الأمور تطورت، وتعصب لهذه الفتنة بعض المسيحيين، واشتعلت مظاهرات في حي “الخانكة” من ضواحي القاهرة، وأطلق المسيحيون النار على المسلمين، وثار المسلمون للرد، وكاد يحدث ما لا لم تُحمد عقباه، وتدخل رئيس الجمهورية “أنور السادات” لرأب الصدع والقضاء على هذه الفتنة العمياء في مهدها، وشكلت لجنة برئاسة وكيل مجلس الشعب لتقصي بواعث الفتنة وأسبابها تمهيدا للقضاء عليها، وكان لشيخ الأزهر يد في معاونة اللجنة ومدها بالآراء التي قضت على الفتنة في مهدها، وتجنيب البلاد ويلاتها، وكان الأعداء ينتظرون مثل هذه اللحظة التي يتمزق فيها وحدة الشعب المصري، لكن الله سلم.

    وفي سنة (1392هـ= 1972م) اختير الإمام الأكبر لعضوية مجمع اللغة العربية في القاهرة، يقدمه لهذه العضوية تمكنه من اللغة العربية وفنونها، ويسبقه إليها نفر كريم من شيوخ الجامع الأزهر، هم: محمد مصطفى، ومصطفى عبد الرزاق، وإبراهيم حمروش، ومحمد الخضر حسين، وعبد الرحمن تاج، ومحمود شلتوت؛ فبين الأزهر الشريف ومجمع اللغة العربية رحم ماس ونسب قريب، فكلاهما يحافظ على اللغة العربية ويعمل على رفعتها.

    مؤلفات الشيخ

    لم يترك الشيخ الجليل على سعة علمه واتساع ثقافته وعمق فهمه مؤلفات كثيرة؛ فقد شغله التدريس وبناء الرجال عن التأليب والتصنيف، وكانت هذه سمة في كثير من فحول علماء الأزهر؛ لا يُعنون بالتأليف عنايتهم بالتدريس وبناء الطلاب، يجدون في ذلك لذتهم، وكان معظم إنتاج الشيخ بحوثا ومقالات متنوعة نشرها في مجلة الأزهر ومنبر الإسلام ومجلة مجمع اللغة العربية، وله إلى جانب أطروحته بحث نفيس عن سيبويه، ناقش فيه آراء النحو مناقشة عميقة، وكتاب بعنوان “المسلمون واسترداد بيت المقدس” أصدرته الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية سنة 1970م.

    وفاة الإمام

    لم تطُل مشيخة الفحام للأزهر، فطلب من المسئولين استعفاءه من المنصب الجليل لرغبته الملحة في الراحة بعد أن كبرت سنه، والمشيخة تحتاج إلى دأب ونشاط رأى أنه ليس في استطاعته أن يقوم بتبعات المسئولية الكبيرة على الوجه الذي يرضيه، فوافق رئيس الجمهورية على طلبه، وصدر قرار منه بتعيين الدكتور “عبد الحليم محمود” شيخًا للأزهر في سنة (1393هـ = 1973م)، وقضى الشيخ وقته في القراءة وكتابة البحوث واكتفى بنشاطه في المجمع اللغوي حتى لقي الله في (19 من شوال 1400هـ= 31 من أغسطس 1980م).

    من مصادر الدراسة:

    الدكتور / عبد الخالق محمد عبد الوهاب .. دكتوراه من كلية الدعوة و أصول الدين – إعلام إسلامي

    علي عبد العظيم: مشيخة الأزهر منذ إنشائها حتى الآن- مطبوعات مجمع البحوث الإسلامية القاهرة- (1399هـ= 1979م).

    محمد مهدي علام: المجمعيون في خمسين عاما- الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية- (1406هـ= 1986م).

    محمد رمضان: تتمة الأعلام للزركلي- دار ابن حزم بيروت- (1418هـ= 1998م).

    أحمد عمار: كلمة في استقبال الدكتور محمد الفحام- مجلة مجمع اللغة العربية- الجزء الثلاثون- (1392هـ= 1972م).????????????????????????????????????((((((((((((((((((((((( ((((((دليل براءة الشيخ الفحام رحمه الله))))بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
    والله يا أخوة لا تسعفنى الكلمات لأعبر فأعزرونى أن لم أملك جوامع الكلمة أو املك الفصاحة و البلاغة لأعبر الآن عن ما بداخلى من حزن على هؤلاء الذين اختاروا طريق الكذب و التلفيق و زرع الفتن فى قلوب المؤمنين فقد حق عليهم قول الله تعالى (( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فأعفوا و اصفحوا حتى يأتى الله بأمره أن الله علىكل شئ قدير )) و اقسم لكم أنى أعلم انهم يعلموا ان الله حق وان النار حق وأن الرسول و لكنه الكبر و الغرور و الانتصار للذات دون الدين. ولو كان هؤلاء الناس على دين و بينة من أمرهم فلما لا يهبوا مدافعين عن عيسى عليه السلام من الرسوم المسيئة له والتى رأيتها على أكثر من موقع ولن أطيل عليكم فأنى أضع بين ايديكم ليس دليلا فقط على براءة (( الشيخ الفحام )) مما نسب اليه من الراوية الكاذبة التى مايريدوه منها الا زرع الوهن فى القلوب و ادعاء الحق و هم أبعد ما يكونه عنه وو الله ماكشف الينا هذا الا ما يكن هؤلاء من الحقد و الكراهية لأهل الأيمان (( قل ان تخفوا ما فى صدوركم أو تبدوه يعلمه الله و يعلم ما فى السماوات و ما فى الأرض والله على كل شئ قدير))
    و لكنها تضع بين ايديكم المعرفة بعالم جليل نسيناه فى زحمة أوضاع حياتنا ؛ و الأطرف فيما أضعه الآن و هو حديث أجراه الصحفى(( محمود عبد البارى)) من جريدة ((الدعوة )) التابعة للأخوان مع الشيخ الفحام مدعم بصور الحوار الذى تم عام 1397هجرية- 1976 ميلادية أى بعد أعفاء الشيخ الفحام من منصبه بثلاث سنوات و قبل وفاته رحمه الله بأربع سنوات ؛و أن الحوار جزأ منه كان عن مشكلة التبشير و تعليق الشيخ الفحام على تلك المشكلة و كأنه يفند هذه الكذبة الوقحة التى أطلقت بعد وفاته رحمه الله ؛و التى وان دلت فلا تدل على ماوصل اليه أعداء هذا الدين من الأفلاس و الأنهزامية امام هذا الدين العظيم و ايضا على ماوصل اليه هؤلاء الناس من فساد الدين و الاخلاق و التفنن فى زرع الفتن لأخراج المؤمنين عن دينهم (( قل يا أهل الكتاب لم تلبسون الخق بالباطل و أنتم تعلمون ؛ و قالت طائفة من أهل الكتاب آمنوابالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار و أكفروا آخرهلعلهم يرجعون))

    و أترككم الآن مع نص الحوار و أرجوكم أقراوه بتمعن ففيه فائدة عظيمة لنا جميعا برغم مرور 32 عاما عليه و أنا على أستعداد لأبعث لكل من يهمه الأمر صورة من مجلة(( الدعوة)) كاملة:
    http://bsmlh.net/up/uploads/bsmlh_97b00253f9.jpg
    [http://bsmlh.net/up/uploads/bsmlh_97b00253f9.jpg
    http://bsmlh.net/up/uploads/bsmlh_95a42d19eb.jpg

    تحقيق محمود عبد البارى

    حوار صريح مع الدكتور الفحام

    دور الأسلام فى مقومة التبشير

    أهم العقبات فى طريق الازهر

    التنازع على السلطات و الهروب من المسؤلية عند المساءلة !

    يجب ألا يخضع منصب شيخ الأزهر للتيارات المختلفة

    فى هذه الظروف التى تمر بها الدعوة الاسلامية بمرحلة من أدق المراحل حيث السهام المصوبة اليها من كل مكان . قرب هذا المكان أم ابعد . و منكل يد مسلمة كانت هذه اليدأم غير مسلمة ؛و حيث الأفتراءات الهادفة و التى تبث سمومها لهز الثقة و زعزعة الأيمان و تمييع العقيدة .

    فى هذه الآونة الأخيرة قامت الدعوة بأجراء حوار صريح مع فضيلة الدكتور محمد الفحام شيخ الازهر السابق
    مساهمة منها فى دعم ركب الأيمان و تثبيت قواعد العقيدة الأسلامية فى كل نفس عرفت طريق الأسلام فأخذت وجهتها اليه و أنتظمت خطاها على دربه

    المحاور:
    ماهو دور الأسلام فى مقاومة التبشير و اساليبه المتعددة؟

    الشيخ الفحام:
    أن الديانات السماوية ما جائت الا لأصلاح البشر و هداية النفوس عن طريق أقتناع العقل بأقامة الحجة البالغة ؛و القولة الصادقة و القدوة الحسنة . ومن هنا حدد القرآن الكريم منهج الدعوة فى الأسلام حيث يقول سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم : ( أدع الى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتى هى أحسن أن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله و هو أعلم بالمهتدين ) .
    ولقد سلك المصطفى صلى الله عليه وسلم هذا المنهج القويم فدعا الى ربه بلين القول وصدقة ز و كان لعمله و خلقه الأثر البالغ فى أقناع الناس بدينه و الأيمان به حيث كان فيهم الأسوة الحسنة و القدوة الصالحة , قال تعالى : (فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك : فأعنف عنهم و استغفر لهم و شاورهم فى الأمر فاذا عزمت فتوكل على الله أن الله يحب المتوكلين ) كما أقام صلوات الله و سلامه عليه الحجة البالغة فى دعوة أهل الكتاب الى الأسلام و دعاهم بالحسنى الى دين الله الذى ارتضاه للناس كافة كما أمره ربه سبحانه وتعالى فى قوله : ( ولا تجادلوا الا بالتى هى أحسن ) و قوله : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا و بينكم الا نعبد الا الله و لا نشرك به شيئا و لا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فأن تولوا فقولوا أشهد بأنا مسلمون ) .

    و الدعوة يجب أن تكون واضحة الهدف بينة الغرض ؛ فلقد كانت دعوة الاسلام كذلك هدفها هداية الخلق الى ربهم و عقد الصلة بين الناس و رب الناس ؛ و تحديد العلاقة بين العبد و ربه ؛ وبين المخلوق و خالقه يقول سبحانه على لسان رسوله صلى الله عليه و سلم : ( قل انما أنا بشر مثلكم يوحى الى أنما الهكم اله واحد فأستقيموا اليه و استغفروه وويل للمشركين ) . هذا هو منهج الدعوة الى الله

    المحاور :
    من أهم وسائل أعداء الاسلام بلبلة أفكار المسلمين ؛ و تمييع العقيدة فى نفوسهم و زعزعة الثقة فيما بينهم كما كان يفعل اليهود أيام رسول الله صلى الله عليه و سلم فهل وضع الأزهر خطة للقضاء على هذه الوسائل؟

    الشيخ الفحام :

    أن الصراع بين الحق و الباطل و الهدى و الضلال قائم ما بقيت الحياة ليميزالله الخبيث من الطيب ؛ و شأن اعداء الأسلام قديما و حديثا بعد أن عجزوا عن ان يزحزحوا المسلمين عن عقيدتهم سلكوا مسلكا رخيصا آخر فى محاربة الاسلام و هو الحرب النفسية عن طريق بلبلة الأفكار و نشر الشائعات قصدا الى تمييع العقيدة فى نفوس المسلمين و زعزعة الثقة فيما بينهم و أنى لهم ذلك ؟ فقد حذرنا الله من مكرهم حيث يقول : ( يا ايها الذين آمنوا أن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين ؛ و كيف تكفرون و انتم تتلى عليكم آيات الله و فيكم رسوله ؛ ومن يعتصم بالله فقد الله الى صراط مستقيم ) .

    المحاور :
    بحكم وضعك السابق كشيخ للأزهر ؛ ما هى الأهداف التى كلنت تأمل ان تتحققها للأسلام من خلال منصبك هذا و لم تتحقق وما الوسيلة التى تراها لتحقيقها ؟

    الشيخ الفحام :
    لقد كان من أهم أهدافى التى بذلت فيها الجهد الكبير للعمل على تحقيقها ؛ هو تطبيق أحكام الشريعة الاسلامية
    و العمل بها ليتحقق العدل و الاخاء و المساواة بين الناس ؛ و لقد خاطبت المسؤليين رسميا فى هذا الشأن ؛ و كان موضع دراسة لديهم لم تر نتيجتها نور الحياة بعد ؛ و اليوم آمل أن يتحقق ما بداته حتى نأخذ مسارنا الطبيعى فى طريق الفلاح و النجاح الذى حدده خالق الوجود (( وان عذا صراطى مستقيما مستقيما فأتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )) .

    ثانيا : نشر اللغة العربية التى هى لغة القرآن ؛ و بتعليمها للشعوب الأفريقية و الأسيوية و الأوربية ينتشر الأسلام ؛ و كثيرا ما لمست فى بعض البلاد التى زرتها رغبة الكثير من أهلها تعلم اللغة العربية فكان من هدفى تخقيق ذلك .

    ثالثا : أعدا مبعوث الازهر للخارج خلقيا و علميا ليكون صورة حقيقية للاسلام فيؤثر فيمن حوله ؛ كما أود ان يحيط مبعوث الأزهر بلغة البلاد التى يذهب اليها .

    المحاور :
    ما أهم العقبات التى كانت تعترض طريقك للأصلاح و البناء و انت شيخ للازهر ؛ و هل ترى بحساسيتك انها انتهت او مازالت موجودة؟

    الشيخ الفحام :
    لقد كانت من أهم العقبات التى صادفتها هو تنازع السلطات من جهة ؛ و الهروب من المسئولية عند المساءلة

    المحاور :
    تجتاح البلاد موجة عارمة من الانحلال فى الوقت الذى بدات فيه موجات أخرى من التدين تسرى فى صفوف بعض الشباب بنوعيه ؛ فما هى الوسيلة فى رأيك فى الحد من موجة الانحلال و دعم موجات التدين و تدعيم مسارها ؟

    الشيخ الفحام :
    معالجة الشباب المنحل يجب أن تكون بعرض مفاهيم الأسلام و بيان تعاليمه لهم عرضا ميسرا سهلا لا تشدد فيه ولا تعقيد ؛ و أرشادهم الى الصور المشرفة التى تجلت فى أخلاق المسلمين الأوائل . وكذلك تزويد المجتمعات المختلفة بالدعاة و الوعاظ فى المساجد و بيوت الثقافة و بين شباب الجامعات و المدارس ؛ و لقد سررت كثيرا حين ألتقيت ببعض شباب الجامعات فى ندوة دينية لهم ؛ فقد سررت من اتجاههم الدينى و رغبة الكثير منهم فى التزود من الثقافة الاسلامية و الوقوف على أسرار هذا الدين ؛ و حرصهم على حضور هذه الندوة بهذا العدد الكثير ؛ كما للأعلام دوره فىتربية شبابنا و الأتجاه بافكاره الى الصواب و الطريق المستقيم .
    و لذلك يجب تنقية وسائل الأعلام من الصور الخليعة التى تثير الغرائز ؛ و منع الأفلام الرخيصة من دور العرض و التلفزيون.

    المحاور:
    ما رأيكم فى قانون تطوير الازهر و كيف يعالج وضع الأزهر ليعود لأصالته اذا كان هذا القانون قد عجز عن اداء الأصلاح المنشود.

    الشيخ الفحام :

    يهمنى أن أوضح أن الأزهر يجب أن يحتفظ بطابعه و بمستواه العلمى اللأئق به حتى تظل ثقة العالم فى الداخل و الخارج به كما هى ؛ ففى المراحل الأولى بالمعاهد الازهرية يجب أن يكون الطالب حافظا للقرآن الكريم كله
    - كما كان قبل ذلك ؛ وان يكون الطالب على مستوى لائق بالاخلاق الأزهرية ؛ أما فى الكليات فيجب كذلك أن نحفظ الأزهر فى كلياته الثلاثة – اللغة العربية ؛ أصول الدين؛ و الشريعة ؛ وان نطبع كلياته الاخرى بطابع الأزهر ؛ و ذلك بتزويد طلابها بقدر لائق من العلوم الأسلامية بجانب علومهم التحصصية .

    المحاور :
    هيئة كبار العلماء كان لها دور ولو أنه كان محدودا – الا أنه كان افضل فى نظر الكثيرين من دور مجمع البحوث : هل من الممكن صياغة هيئة كبار العلماء من جديد على نسق يخدم الأسلام فقط و لا تكون أداة فى يد الحكام .

    الشيخ الفحام :
    يهمنى أن يمكن العلماء من أداء رسالتهم و ابداء ىرائهم فى أى صورة كانوا عليها دون تسلط من أحد عليهم.

    المحاور :
    ما رأيكم فى منصب شيخ الأزهر هل بقاؤه بالتعيين أفضل أم يجرى أنتخابه من العلماء ؟

    الشيخ الفحام :

    ان منصب شيخ الأزهر له جلاله و أحترامه و مكانته ؛ فيجب ألا يخضع للتيارات المختلفة و التى يكون لها أثرها على هذا المنصب و الواجب على علماء الأزهر الا يجعلوا هذا المنصب مركزا يتسابق عليه ؛ فالمسؤلية كبيرة و التبعية ثقيلة.

    المحاور :
    مرت على البلاد فترة سمح فيها للمبادئ الهدامة بالأنتشار و بالعمل ؛ بينما منع الدعاة الى الأسلام ح بل و عذبوا و امتهنوا ووقف الأزهر وقفة أقل بكثير مما كان ينتظر منه ؛ بل كان من علمائه من ساند الظلم و أفتى بشرعية أفعاله .

    الشيخ الفحام :

    الواجب على كل مسلم فى كل عهد و فى كل زمن أن يقول كلمة الحق و لا يخشى فى لومة لائم ؛ و أن ينفذ تعاليم الأسلام فى القضاء على الظلم و انكار المنكر ؛ لإان أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ؛ و يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (( من رأى منكم منكرا فليغيره بيديه ؛ فأن لم يستطع فبلسانه ؛ فأن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الايمان ؛ و لقد هلكت المجتمعات اليهودية و غيرها لأنهم (( كانو لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون )) وان مما خص الله به المؤمنين أنهم يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر .

    المحاور :

    نظم الحكم القائمة الآن فى العالم الأسلامى قائمة على القوانين و المبادئ المستوردة ما رأيكم ؛ و كيف نعيدها الى الطريق السوى؟

    الشيخ الفحام :

    أذا أردنا السلامة و أقامة العدل بين الناس فعلينا بكتاب الله و سنة رسوله نحتكم اليهما ففيهما الخير كل الخير للناس أجمعين قال صلى الله عليه و سلم : (( تركت فيكم ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدى ابدا كتاب الله و سنتى )) و يقول سبحانه (( وان هذا صراطى مستقيما فأتبعوه و لاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون )) . و الرأى فى هذه القضية هو العودة لكتاب الله و سنة رسوله .

    وبعد أخى المسلم الآن و بعد هذا الدليل الحازم على كذب النصارى فى كل شئ يعرضوه عليك
    هاهى الحرب التى يستخدمون كل ماطالت ايديهم من أساليب مشروعة و غير مشروعة و بعد اثبات هذاالكذب المفضوح و هذا التدليس المتعمد أهناك شك فى ما وصل اليه النصارى من افلاس فى العقيدة التى فشلة أثباتها بالحجة و يحاولون اثباتها بالاكاذيب و التدليس ! و مانراه فى هذا الحوار الذى ينبض فيه قلب الشيح الفحام بالصدق و البرهان و الحجة !

    وبعد صديقى المسيحى هل هذا هو دين المحبة و الصدق (( الكذب حتى يذيد مجد الرب)) ؛ و الغريب أن من أطلق هذه الكذبة واحدا ممن يدعونه النصارى بالأب المقدس ” فلان ” ؛ و الانكى أنهم بعد كل هذا يدعون العصمة من الذنب ليرفعوا أنفسهم فوق منزلة الأنبياء الذين لم يكونوا معصمين من الأثم على حد مايقوله كتابكم المدعو زورا ” مقدس “؛ وبعد هذا الحوارالذى تحدث فيها الفخام عن الاعيب التبشير القذرة ماذا بعدفى ؟ مجرد سؤال ؟

    و الآن الرجاء من اخوانى حراس العقيدة الأخ الدخاخنى و الأزهرى و alaa eldine و كل حراس العقيدة تثبيت الموضوع بعد صياغته مرة أخرى فى كتابة تليق بالشيخ الجليل الشيخ الفحام من أحد الاخوة المذكورين و التعليق المستفيض فيما جاء فى الحوار فقد اضطررت للكتابة فى عجالة شديدة ولا يسعنى الوقت حتى أعلق عليه فأترك لكم هذا الموضوع بروابطه بأذن لله وفقكم الله لكل ما يحب و يرضى أخوكم فى الله .

    رابط آخرلتحميل صورالحوار:
    http://ifile.it/ahkf7p1

  2. masry قال

    والله زمااان ياعذراااااء

    بركاتك تحل دائما علي الارثودوكس فقط

    زمااان جئت ياعذرا في المنام لمجرد “خراز”صانع احذية …يعني “أسكافي ” وكمااان أعور العين ..عشان الرواية يكون فيها “أكشن”

    ورفعت رأس النصاري المصريين بنقل جبل المقطم أمام “المعز لدين الله”الذي تنصر ومعه الوزراء والحاشية…
    ومرت الآيااام .علي رأي”أم كلثوم”
    والآن أستدعاكي “ساويرس” بالليزر الهالوجرامي” المجسم

    وكمان حمامة البابا التي يقذفها احدهم من خلف كرسي البابا بعد((( لفت نظر البابا الي طفل من الخاضرين لشغل انتباههم حتي لا يلاحظوا من قذف الحمامة المقدسة))) ليوسع الطريق…
    أشمعني ظهرت الحمامة من خلف كرسي البابا بعد اشارة البدء من أحد الجالسين خلف ويمين البابا…وكمان وجود احدهم يهيج الحاضرين بالهتاف للبابا بعد “الجووول؟؟؟

    (((((((((((((((اديني عقلك؟؟خرافة نقل جبل المقطم.)))
    )نحن احفاد الفراعنة الذين بنوا الاهرامات وصنعوا عجائب الدنيا وجاء المسيحيين الذين عبدوا الهة الفراعنة مثل حورس وايزيس واوزوريس كثالوث مقدس ومن احفادهم البطريق “سمعان الخراز” الذي نقل جبل المقطم في لحظة واحدة وتكسر منه الي قطع ومن توابعها للاسف الانهيار الذي وقع ضحيته العشرات ومازال ؟؟؟

    القصة باختصار أن الخليفة الفطمي المعز لدين الله تحدى الأقباط أن ينقلوا جبل المقطم , لأنه حسب إحدى فقرات الإنجيل أن المسيح عليه السلام قال لهم لو عندكم إيمان تستطيعون نقل الجبال , فاجتمع بعض النصارى وتلوا صلوات فانتقل المقطم أمام أعين السلطان , فترك السلطان المعز لدين الله الإسلام ودخل في المسيحية .

    (لاحظ المكتوب باللون الأحمر في القصة, فهو إما متروك لفهم القارئ أو سيتم الرد عليه ).

    حسب المصادر المسيحية , تبدأ وقائع القصة, والتي يتبناها ويصدقها الأرثوذكس فقط كما يلي:
    في القرن العاشر الميلادي في عهد الخليفة الفاطمي المُعز لدين الله (952-975) والبطريرك القبطي أبرآم السرياني (البطريرك الثاني والستين—975-978). كان المسئول على جباية الخراج رجل يدعى يعقوب بن كلس الذي تحوّل من اليهودية إلى الإسلام حتى يحصل على منصب عالي في الحكومة. كان يعقوب يمقت المسيحية والمسيحيين. قد حاول أن يثبت أن المسيحية ديانة كاذبة وباطلة.
    دخل الوزير اليهودى عند المعز وقال : ” مكتوب فى إنجيل النصارى: من كان فيه إيمان مثل حبة خردل فإنه يقول للجبل إنتقل وإسقط فى البحر فيفعل والنص الإنجبلى هو: لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل إنتقل من هنا إلى هناك فينتقل ( متى 17 : 20 “فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ”. )) فليرى أمير المؤمنين رأيه فى مطالبتهم بتنفيذ هذا القول لأنه من المستحيل أن يتم هذا وإنه كذب فإن هم لم يفعلوا فلنفعل بهم ما يستحقوه على إيمانهم الكاذب ” فلنختبر النصارى بهذا القول ولنا فى ذلك إحدى فائدتين فإن صح زعمهم به فهذا جبل مكتنف القاهرة سمى فيما بعد بالمقطم (تذكر مخطوطة بدير الأنبا أنطونيوس , أن جبل المقطم سُمى بذلك لأن سطحه كان متساوياً أى متصلاً فأصبح بعد نقله ثلاث قطع واحده خلف الأخرى ويفصل بينهما مسافة لهذا سمى بالمقطم أو المقطع أو المقطب) , وإذا إبتعد عنها كان هوائها أنقى ومناخها أجمل ونكسب مكاناً نبنى فوقه المدينه ونوسعها , وإن لم يصح كان المسلمون أولى بمساكن هؤلاء الكفرة والإستيلاء على أملاكهم وإذا طردناهم ومحونا أثرهم من الوجود ويبقى لا ذنب علينا من قبل الله .
    فوافقه المعز وأرسل فى طلب الأنبا أبرآم البطريرك وقال له : ” ماذا تقول فى هذا الكلام , هو فى إنجيلكم أم لا ؟ ” فقال البطريرك : ” نعم هو فيه ” قال له : ” هوذا أنتم نصارى ألوف ألوف وربوات ربوات فى هذه البلاد وأريد أن تحضر لى واحد منهم تظهر هذه الآية على يدية وأنت يا مقدمهم ( رئيسهم ) يجب أن يكون فيك هذا الفعل وإلا أفنيكم وأمحيكم بالسيف أو أمامك ثلاثه لتختار إما قبول الإسلام أنت والنصارى أو هجر البلاد ( طرد الأقباط من البلاد) أو نقل جبل الشرقى ( سمى بعد ذلك بالمقطم ) ” .
    حينئذ ذهل البطرك وخاف خوفاً عظيماً ولم يدرى بماذا يجيبه وألهمة الرب فقال : ” إمهلنى ثلاثة أيام حتى أبحث وأطلب من الرب إله السماء أن يطيب ويسر قلب أمير المؤمنين على عبيده ” .. وعاد البابا إلى منزلة بمصر وأحضر الكهنة والآراخنة بمصر وجميع الشعب القبطى وعرفهم ما حدث وهو يبكى .
    وجزع النصارى لهذا النبأ ولبس كبارهم وصغارهم المسوح وفرشوا الرماد وذروا التراب على رؤوسهم وصرخ الشيوخ والأطفال إلى الرب وألقت الأمهات المرضعات صغارهن بلا رضاعة أمام الكنائس وصعد العويل والصراخ إلى الرب من كل حدب وصوب (الخريده النفيسه فى تاريخ الكنيسة للأسقف الأنبا إيسوزورس طبع القاهره 1923 الجزء الثانى ص 246).
    أما البطريرك صام صوماً إنقطاعياً فى الكنيسة المعلقة ولم يفطر طيلة النهار من الليل إلى الليل يأكل خبزاً وملحاً وماء يسير وظل واقفاً فى صلاه يبكى وتنهمر دموعه بين يدى الرب كل تلك الأيام ولياليها وفقد القوة على الحركة ولكنه جاهد فى الصلاه أكثر وفى صباح اليوم الثالث سقط البطرك القديس على الأرض من تعبه وحزن قلبه وصيامه الشديد وغفى غفوه قصيرة فرأى السيدة العذراء الطاهرة مريم وهى تقول له بوجه فرح: ” ما الذى أصابك ” .. فقال لها : ” أنظرى حزنى يا سيدتى فإن ملك هذه الأرض هددنى قائلاً إن لم تفعل آية ومعجزة وتنقل جبل سأقتل جميع النصارى فى مصر وأبيدهم من خلافتى جميعاً بحد السيف ” .. فقالت له السيدة العذراء :” لا تخاف فإنى نظرت إلى دموعك التى ذرفتها وسكبتها فى كنيستى هذه , قم الآن وأترك المكان وأخرج من باب درب الحديد الذى يؤدى إلى السوق الكبير وفيما أنت خارج ستجد إنسان على كتفه جرة مملوءه ماء وستعرفة من علامته أنه بعين واحدة فإمسكه فهو الذى سوف تظهر عليه العلامه على يديه ” فإستيقظ البطريرك فى الحال وهو مرتعب وكان جالساً على الأرض فنهض بسرعة ولم يدع أحد يعلم بإستيقاظه وخروجه وذهب فى الطريق الذى ذكرته السيدة العذراء حتى وصل إلى الباب فوجده مغلقاً فشك فى قلبه وقال : ” اظن أن الشيطان لعب بى ” ثم دعا البواب ففتح له فأول من دخل من الباب كان هو الرجل الذى ذكرت علامته السيدة العذراء له فمسكه وظل يربطه بعلامة الصليب قائلاً : ” من جهه الرب , إرحم هذا الشعب ثم أخبره ما حدث فى إجتماعهم بالكنيسة المعلقه ”
    فقال له الرجل : ” إغفر لى يا أبى فإنى إنسان خاطئ ولم أبلغ هذا الحد ( يقصد من القداسة ) ” وعندما قال له ذلك اخبره البطريرك بما قالته السيدة العذراء مريم عند ظهورها له ثم قال له ما صناعتك وعملك…
    وبعد أن قص عليه قصته قال سمعان الخراز : الذى أقوله لك إفعله أخرج أنت وكهنتك وشعبك كله إلى الجبل الذى يقول لك الملك عنه ومعكم الأناجيل والصلبان والمجامر والشمع الكبير وليقف الملك وعسكره والمسلمين فى جانب وأنت وشعبك فى الجانب الآخر وأنا خلفك واقف فى وسط الشعب بحيث لا يعرفنى احد وإقرأ أنت وكهنتك وصيحوا قائلين : “كيرياليصون” … “كيرياليصون” , ( تعنى يارب إرحم ) ساعة طويلة ثم إصدر أمراً بالسكوت والهدوء وتسجد ويسجدون كلهم معك وأنا أسجد معكم من غير أن يعرفنى أحد وإفعل هكذا ثلاث مرات وكل مرة تسجد وتقف ثم تصلب على الجبل فسترى مجد الرب ” . فلما قال هذا القول هدأت نفس البطريرك بما سمعه .
    وجمع البطريرك الشعب وذهبوا إلى الخليفة المعز وقالوا له : ” أخرج إلى الجبل ” فأمر جميع عساكره ومشيريه وحكماؤه ووزراؤه وكتبته وجميع موظفين الدولة بالخروج وضربت الأبواق وخرج الخليفه ورجاله وفى مقدمتهم موسى اليهودى .. وفعل البابا كما قال سمعان الدباغ ووقف المعز ورجاله فى جانب وجميع النصارى فى جانب آخر ووقف سمعان الرجل السقى خلف البطرك بثيابه الرثه ولم يكن فى الشعب يعرفه إلا البطرك وحده وصرخوا “كيرياليصون” … “كيرياليصون” (يارب إرحم ) مرات كثيرة ثم أمرهم البابا بالسكوت وسجد على الأرض وسجدوا جميعا معه ثلاث مرات وكل مره يرفع راسه يصلب على الجبل كان الجبل يرتفع عن الأرض وظهرت الشمس من تحته فإذا سجدوا نزل الجبل وإلتصق بالأرض وحدثت زلزله إرتجت لها كل جهات الأرض – فخاف المعز خوفاً عظيماً وصاح المعز ورجاله : ” الله أكبر لا إله غيرك ” وطلب المعز من البطرك أن يكف عن ذلك لئلا تنقلب المدينة رأساً على عقب ثم قال المعز بعد ثالث مرة يا بطرك عرفت أن دينكم هو الصحيح بين الأديان فلما سكن الناس وهدأوا إلتفت البابا خلفه يبحث عن سمعان الدباغ الرجل القديس فلم يجده , ثم قال المعز للبطرك أنبا أفرآم : ” تمنى أى أمنية ” فقال البابا : ” أتمنى أن يثبت الرب دولتك ويعطيك النصر على أعدائك ” وسكت البطرك فكرر المعز ما قاله ثلاث مرات وأخيراً قال : ” لا بد أن تتمنى على شئ , فقال البطرك إذا كان لا بد فأنا أسأل مولانا أن يأمر إن أمكن من بناء كنيسة الشهيد العظيم ابو مرقورة فى مصر القديمة لأنها لما هدموها لم يكن بإمكاننا أن نبنيها مرة أخرى وحولوها شونة قصب – والمعلقة بقصر الشمع إنهدمت حوائطها وظهرت الشروخ فيها فطلب الإذن بترميمها وإعادة ما تهدم منها ” فأمر المعز فى الحال بأن يكتب سجل ( أمر مكتوب من الخليفة) بالتصريح له بذلك .
    وقد أكد أبو المكارم حادثة إعادة بناء الكنائس السابقة فى زمن الخليفة المعز لدين الله الفاطمى أما جاك تاجر فى كتابه أقباط ومسلمون: ” ويؤكد المؤرخون النصارى أن المعجزه حدثت بالفعل ( هامش الموضوع : لا يؤمن رينودو بهذه المعجزة , وهو يلاحظ أن مكين النصرانى والمقريزى إمتنعا عن الإشارة إلى هذا الحادث .) وأن الخليفة أبدى دهشته وأمر بإعادة بناء جميع الكنائس المخربة ثم أرسل فى طلب كبار الأقباط والعلماء المسلمين وأمر بقراءة الإنجيل والقرآن أمامه , ولما إستمع إلى النصين , ما كان منه إلا أن أمر بهدم المسجد القائم أمام كنيسة أبو شنودة وبناء كنيسة مكانه وتوسيع كنيسة أبى سيفين
    ومن أسباب السلام الذى حل على الكنيسة هو ما قيل عن الخليفة المعز نفسه (20) , كما ذكر الفريد بتلر – ص 78 ، ص 79 : ” سمع الخليفة المعز مؤسس القاهرة كثيرا عن حياة النصارى الروحية وعن إخلاصهم ليسوع وعن الأمور العجيبة التي يحويها كتابهم المقدس فأرسل لكبيرهم وأرسل لكبير الشيوخ وأمر بإجراء تلاوة رسمية للإنجيل ثم للقرآن وبعد أن سمع كلاهما بعناية شديدة قال بمنتهي العزم – محمد مفيش – أي بما بمعناه لا شئ وامر بتوسيع كنيسة أبي سيفين وهدم المسجد الذي أمامها وزاد على ذلك بأنه تعمد في كنيسة القديس يوحنا ”
    تكمل المصادر المسيحية القصة بأن الأنبا ساويرس مات بالسم عام 970 كما يلي :
    الأنبا ساويرس إحتمل المشاق من أجل محاربه الفواحش والتسرى بالجوارى بين الأقباط وضحى بحياته فى سبيل مقاومة الميسارين ومن الذين لم ينجح معهم بنصائحه وتهديداته فإن إنسان قبطى من الأراخنة إسمه أبى سرور الكبير كان على علاقة بكبار رجال الدولة أبى أن يصدع لأوامره ويخضع لناموس الإنجيل الذى يحرم تعدد الزوجات وكان له سرارى كثيرة فطلب منه ألا يضاجعهم وإستمر يرعى البغى والطغيان ولم يفعل فحرمه ومنعه من القربان ومنعه من دخول الكنيسة فتحايل ومكر ودعاه لمنزله بحجه كونه يريد أن يتوب عن فعلته الشنعاء ويطرد البغى من عنده ويكتفى بحلاله حتى سقاه شيئاً به سم ومن ذلك الوقت إعتلت صحته وقضى نحبه ومضى إلى الرب بسلام فى 6 كيهك سنة 970م وايد الحدث السابق الأنبا يوساب اسقف فوه وهو من آباء القرن 12 (تاريخ الاباء البطاركة للأنبا يوساب أسقف فوه من آباء القرن 12 أعده للنشر للباحثين والمهتمين بالدراسات القبطية الراهب القس صموئيل السريانى والأستاذ نبيه كامل ص 83)– وإستمر على كرسى رئاسة الكهنوت ثلاث سنين وستة أيام وبكاه الناس أقباطا ومسلمين .
    وتبين المصادر المسيحية اعمال البطريرك , الذي فرض على الأقباط صوم ثلاثة أيام , لا يزالون يصومونهم تقربا” إلى الرب, بما بما لم يأمر به الله فتقول : ‍‍
    لما حل الصوم الكبير صام شعب الكنيسة القبطية جمعة هرقل التى إنفرد بصومها الأقباط (لخريده النفيسه فى تاريخ الكنيسه للأسقف الأنبا إيسوزورس) عن عموم المسيحيين فصامها البطرك الأنبا أبرآم الأنطاكى الأصل معهم إذ كان من غير الائق أن يفطر فى الوقت الذى فيه أولاده صائمين ولما حان صوم يونان صام البطرك فإقتدى به بنوه ومن ثم حافظت الكنيسة القبطية على هذه العادة إلى يومنا هذا .ومن مآثره أيضاً أنه أضاف ثلاثة أيام إلى صوم الميلاد بعد أن كان يصام أربعين يوماً فقط وسبب هذه الزياده الحادثة الشهيرة المتواتره والمتناقله عبر الأجيال ويحكيها الآباء لأبنائهم ومسجله فى جميع كتب التاريخ القبطى المعروفه بمعجزه نقل جبل المقطم وقد فرضها على الكنيسة حين أرغمه المعز على نقله فجعلها تذكاراً لهذه المعجزة وفريضه لكى يقى الرب الكنيسة من مثل هذه المحنة ولا يعرضها لمثلها فى المستقبل.

    وقال القس المتنيح منسى يوحنا (تاريخ الكنيسه القبطيه للمتنيح القس منسى 1899- 1930م طبع على مطابع شركة تريكرومى للطباعة – مكتبة المحبة – سنة 1983 ص 377): ” ومن مآثر البابا آبرام أنه أدخل فى الكنيسة القبطية فرض صوم نينوى الذى يصومه السريان وذلك لأنه لما حل أول الصوم الكبير صامت الكنيسة القبطية أسبوع هرقل فجاراهم البطريرك إذ لم يرى لائقاً أن يكون فاطراً وأولاده الأقباط صائمين ولما جاء ميعاد صوم نينوى صامه فإقتدى به بنوه ومن ثم حافظت الكنيسة القبطية على هذه العاده حتى يومنا .
    تحدد المصادر المسيحية الوقت الذي حدثت فيه المعجزة فتقول :
    ولكن ما هى السنة التى حدثت فيها المعجزة ؟ (سيرة القديس سمعان الخراز ” الدباغ” – المؤلف والناشر – كنيسة القديس سمعان الدباغ بالمقطم – الطبعة الرابعة إبريل 1996) لإستنتاج تاريخ السنة التى حدثت فيها المعجزة نستعرض الحقائق التالية :-
    حدثت المعجزة فى عهد الأنبا أبرآم الذى جلس على كرسى مار مرقس الرسول فيما بين عامى 975م- 979م .. لأنه رُسِمَ بطريركاً سنة 975م وتنيح سنة 979م , لابد أن تكون المعجزه حدثت فى سنة تجديد كنيسة أبى سيفين لأن تجديد هذه الكنيسة كانت نتيجة من نتاج هذه المعجزة ..إذاً فالسنة التى حدثت فيها المعجزة هى السنة التى تم فيها تجديد كنيسة أبى سيفين والثابت فى كتب التاريخ أن إعادة بناء كنيسة أبى سيفين قد حدث سنة 979م .
    وقد نشر شخصا” اسمه ” واصف سميكة باشا ” مؤسس المتحف القبطي في حصن بابليون بمصر القديمة هذه الخرافة في جريدة الأهرام العدد الصادر 8 أغسطس 1931م , وقد استقى معلوماته من كتاب ألفريد بتلر ومن كتاب الخريدة النفيسة في تاريخ الكنيسة ( وهما الذان نقلا عن مذكرات أحد الرهبان عن الموضوع ) .
    فقال : ” إن المعز بعد حادث جبل المقطم تخلى عن كرسي الخلافة لإبنه “العزيز” وتنصر ولبس زي الرهبان وقبره إلى الآن في كنيسة أبي سيفين ” .

    وكما ذكرنا جاء في كتاب ( الفريد بتلر – ص 78 ، ص 79 ).
    سمع الخليفة المعز مؤسس القاهرة كثيرا عن حياة النصارى الروحية وعن إخلاصهم ليسوع وعن الأمور العجيبة التي يحويها كتابهم المقدس فأرسل لكبيرهم وأرسل لكبير الشيوخ وأمر بإجراء تلاوة رسمية للإنجيل ثم للقرآن وبعد أن سمع كلاهما بعناية شديدة قال بمنتهي العزم – محمد مفيش – أي بما بمعناه لا شئ وامر بتوسيع كنيسة أبي سيفين وهدم المسجد الذي أمامها وزاد على ذلك بأنه تعمد في كنيسة القديس يوحنا ”

    الملاحظات على الموضوع حسب رواية الكنيسة :
    1- جبل المقطم لم يسمى بهذا الاسم قبل الواقعة.
    2- الواقعة حدثت أمام الآلاف من الناس وكان الجبل يرتفع وتظهر الشمس من تحته .
    3- الواقعة حدثت 979 ميلادي وحضرها المعز لدين الله الفاطمي , وتنصر بعدها.
    4- الواقعة ذكرها المؤرخ الفريد بتلر.

    وسنبين بعون الله تعالى, خطأ كل النقاط السابقة, التي لو اكتفينا ببيان خطأ واحد , لتهدمت الرواية , ولكن بعون الله تعالى سنبين العديد من أخطاء الخرافة .
    كما يتبين من القصة السابقة ما يلي :
    1- موت البابا مسموما” , مخالفا” ( مرقس 16 : 17 وهذه الآيات تتبع المؤمنين.يخرجون الشياطين باسمي ويتكلمون بألسنة جديدة. 18 يحملون حيّات وان شربوا شيئا مميتا لا يضرهم……..).
    2- تشريعات الصيام والعبادة من صنع الآباء وليست أوامر إلهية !!.
    3- الاستغاثة تمت بالسيدة العذراء والتلبية جاءت منها
    =====================================================================الرد
    أولا” : نحن لانتحدث عن واقعة نقل كوب داخل كهف , شهدها شخص أو اثنان , نحن نتحدث عن معجزة كبيرة لنقل جبل ضخم كان يرتفع فتظهر الشمس من تحته وينتقل من مكانه إلى مكان أخر أمام عشرات الألاف من الشهود وفي وضح النهار في القرن العاشر الميلادي,
    فمن الغريب أن لا نجد أي ذكر لهذه القصة إلا في مذكرات راهب واحد فقط ويتم اكتشافها بعد موته !!.
    فكيف لم يذكرها مئات المؤرخين المسيحيين ومئات المؤرخين اليهود والمسلمين , أو على الأقل يوجد لها مذكرات من داخل الأديرة تؤيد الواقعة التي سبقها حزن عميق واعقبها فرح غامر .
    ثانيا” : ذكرت المصادر المسيحية أن المعجزة حدثت في زمن الخليفة الفاطمي المعز عام 979 ميلادية , والخليفة المعز توفي قبل هذا التاريخ !, ويمكن مراجعة تاريخ وفاة المعز من أي مصدر تاريخي فيتبين أن الخليفة الفاطمي المعز لدين الله توفي قبل تنصره المزعوم بأربعة سنوات !!.
    وهذه بعض التواريخ المهمة في حياة المعز لدين الله والخاصة بهذه الحادثة.
    - ولى المعز لدين الله الخلافة الفاطمية في سنة 341هـجري الموافق 952 ميلادي خلفا لأبيه المنصور أبي طاهر إسماعيل.
    - عين المعز لدين الله القائد جوهر الصقلي اشهر واكفأ قادته لفتح مصر وتم الفتح في 17 من شعبان 358هـجرية الموافق 6 يوليو 969 ميلادي.
    - بعد ان استقرت الاوضاع في مصر ارسل جوهر الصقلي داعيا المعز لدين الله لمصر ووصلها في 7 من رمضان 362هـجري الموافق 11 من يونيو 972 ميلادي.
    - لم يقضي المعز لدين الله سوى 3 سنوات في مصر من مجموع سنين خلافته وتوفي في 16 من ربيع الآخر 365 هـ الموافق 23 من ديسمبر 975م.
    .أي توفى قبل موعد الخرافة ( 979م ) بأربعة سنوات !!.

    جاء في كتاب ” تاريخ مصر إلى الفتح العثماني ” تأليف : عمر الإسكندري , أ . ج سفدج
    ” ضمن مجموعة صفحات من تاريخ مصر ” نشر مكتبة مدبولي – ص214, 215
    ” ولي “العزيز بالله أبو منصور نزار” (365 – 36 : 975 – 996 ) , ( وهو ابن المعز لدين الله الفاطمي ) , ……كان مثل أبيه شديد التسامح مع المسيحيين وكثيرا ما كان يجلس للمناقشة في الأمور الدينية , وجدد لهم كنيسة “أبي سيفين خارج الفسطاط بعد أن كانت مستترة في شكل مخزن للبضائع .
    ومن تسامحه في الدين أن كان أكبر وزرائه “يعقوب بن كلس ” و”عيسى بن نطرون” والأول اسرائيلي أسلم والثاني مسيحي ”
    فالتجديد كان في عهد ابن المعز لدين الله وليس في عهد المعز نفسه, مما يؤكد أن كل مصادرهم وروايتهم غير صحيحة.
    ثالثا” : ذكرت الخرافة أن حدوث المعجزة أدى لتسمية جبل المقطم بهذا الأسم , لأن معنى المقطم هو المقطع !!.
    ولنسف هذا الزعم من أساسه، نثبت بإذن الله تعالى بالدليل القاطع أن ” المقطم ” عُرِف ” بهذا الاسم ، قبل زمان هذه الحادثة المزعومة .
    فلو كان ” المقطم ” سمى بذلك نتيجة لتقطيعه فى تلك الحادثة المفتراة ، لكان معنى ذلك أن الاسم لم يطلق عليه من قبل ، وإنما أطلقه الناس عليه ، لما رأوه مقطعاً بعد المعجزة.
    والثابت تاريخياً أن فتح مصر بأمر المعز لدين الله الفاطمى كان سنة 358 هـ .. فلنبحث إذن عن ذكر للفظة ” المقطم ” كاسم لجبلنا المنشود ، على لسان أحدهم قبل سنة 358 هـ .

    المثال الأول :
    الجاحظ – المتوفى سنة 255 هـ .. له رسالة تسمى ” البرصان والعرجان “. يقول فيها [ص 120]:

    ” ومن البرصان، أيمن بن خريم بن فاتك، كان عند عبد العزيز بن مروان ، فدخل عليه نصيب أبو الحجناء ، مولى بني ضمرة ، فامتدحه، فقال عبد العزيز: كيف ترى شعره؟ قال: إن كان قال هذا فليس له ثمن، وإن كان رواه قيمته كذا وكذا، فقال عبد العزيز: هو والله أشعر منك، قال: لا والله، ولكنك طرف ملول!.. قال: أنا طرفٌ ملولٌ وأنا أؤاكلك منذ كذا وكذا؟ .. وكان بأيمن بياضٌ في يده، فتركه أيمن ولحق ببشر بن مروان، وقال:
    ركبت من المقطم في جمادى .. .. .. .. .. إلى بشرٍ بن مروان البريدا ” ا.هـ.

    المثال الثاني :
    أبو الفرج الأصفهانى ، صاحب كتاب ” الأغانى ” ، يروى الحادثة السابقة التى رواها الجاحظ ، مسترسلاً مع بعض الأبيات ..
    ركبت من المقطم في جمادى .. .. .. .. .. إلى بشر بن مروان البريدا
    ولو أعطاك بشرٌ ألف ألفٍ .. .. .. .. .. رأى حقاً عليه أن يزيدا
    أمير المؤمنين أقم ببشرٍ .. .. .. .. .. عمود الحق إن له عمودا
    ودع بشراً يقومهم ويحدث .. .. .. .. .. لأهل الزيع إسلاماً جديدا
    [الأغانى : ص 552]
    أما عن ” بشر ” بن مروان الممدوح فى الأبيات ، فقد توفى سنة 74 هـ .
    أى أن ” المقطم ” قد تقطم وعرف بهذا الاسم واشتهر به قبل سنة 74 هـ !
    وتوفى الأصفهانى سنة 356 هـ .. والمعز الفاطمى لم يدخل مصر إلا سنة 362 هـ.

    المثال الثالث :
    فى نفس كتاب ” الأغانى ” يقول الأصفهانى :
    ” حمل عبد العزيز بن مروان [الحاكم] النصيب [الشاعر] بالمقطم “مقطم مصر” على بختيٍّ قد رحله بغبيطٍ فوقه، وألبسه مقطعات وشيٍ، ثم أمره أن ينشد؛ فاجتمع حوله السودان وفرحوا به، فقال لهم: أسررتكم؟ قالوا: إي والله. قال: والله لما يسوءكم من أهل جلدتكم أكثر ” [ص566]

    المثال الرابع :
    قال أبو تمام المتوفي 281 هـ :
    أَيُّ اِمرِىءٍ مِنكَ أَثرى بَينَ أَعظُمِهِ .. .. .. .. .. ثَرى المُقَطَّمِ أَو مَلحودُهُ الرَمِلُ

    وقال :
    بِمِصرَ وَأَيُّ مَأرُبَةٍ بِمِصرٍ .. .. .. .. .. وَقَد شَعَبَت أَكابِرَها شَعوبُ
    وَوَدَّأَ سَيبَها ما وَدَّأَتهُ .. .. .. .. .. يَحابِرُ في المُقَطَّمِ بَل تُجيبُ

    المثال الخامس :
    قال منصور بن إسماعيل الفقيه المتوفي 306 هـ ، فى أبيات يمدح بها الشافعى رحمه الله :
    أَكرِم بِه رَجُلاً ما مثله رجلٌ .. .. .. .. .. مشارِكٌ لِرَسولِ اللَّهِ في نَسَبِه
    أَضحى بمصر دفينا في مقطَّمِها .. .. .. .. .. نِعم المُقَطَّم وَالمَدفون في تُربِه

    المثال السادس :
    قال المتنبىالمتوفي 354 هـ :

    وَسَمنا بِها البَيداءَ حَتّى تَغَمَّرَت .. .. .. .. .. مِنَ النيلِ وَاِستَذرَت بِظِلِّ المُقَطَّمِ

    المثال السابع :
    ” النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة ” لابن تغرى بردى المتوفى سنة 874 هـ ..
    ذكر أبيات قالها المسور الخولانى ، يحذر ابن عم له من مروان ، ويذكر قتل مروان ( مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية توفى سنة 132 هـ ) لحفص ابن الوليد ، ورجاء بن الأشيم ، وآخرين من أشراف أهل مصر …. يقول المسور الخولانى ( في القرن الثاني الهجري ) :

    وإن أمير المؤمنين مسلط .. .. .. .. .. على قتل أشراف البلاد فاعلم
    فإياك لا تجني من الشر غلطة .. .. .. .. .. فتودي كحفص أو رجاء بن الأشيم
    فلا خير في الدنيا ولا العيش بعدهم .. .. .. .. .. وكيف وقد أضحوا بسفح المقطم
    [ج:1 ص:293]

    والشاهد : أن المسور الخولانى يذكر ” المقطم ” كاسم لذلك الجبل الذى اشتهر بدفن الموتى به ، وهذا يثبت أن المقطم كان ” مقطماً ” من قبل سنة 132 هـ على الأقل !

    وفى نفس الكتاب، ينشد بعض شعراء البصرة ، ليرثى إسحق بن يحيى الذى مات سنة 237 هـ :

    سقى الله ما بين المقطم والصفا .. .. .. .. .. صفا النيل صوب المزن حيث يصوب
    وما بى أن يسقى البلاد وإنما .. .. .. .. .. مرادى أن يسقى هناك حبيب
    [النجوم الزاهرة ج:2 ص:285].

    المثال الثامن :
    ” فتوح الشام ” .. كتاب لأبى عبد الله محمد بن عمر الواقدى .. توفى سنة 207 هـ .. يروى عن ابن إسحق بسنده إلى من فوقه ، بعض الأحداث التى جرت فى فتح مصر فيقول : ” ان الملك المقوقس كان من عادته أنه في شهر رمضان لا يخرج الى رعيته ، ولا يظهر لأحد من أرباب دولته … ” [ج2:ص52]…..وبعد عدة صفحات يواصل الواقدى قائلاً : ” قال ابن اسحق ـ رحمه الله ورضي عنه ـ : هكذا وقع له مع القبط ، وكان عمرو إذا ذكر ذلك يقول : لا والذي نجاني من القبط .. قال : وعاد الرسول وأخبر الملك بما قاله عمرو ، فعند ذلك قال [أى الملك] : أريد أن أدبر حيلة أدهمهم بها .. فقال الوزير : اعلم أيها الملك أن القوم متيقظون لأنفسهم ، لا يكاد أحد أن يصل إليهم بحيلة ، ولكن بلغني أن القوم لهم يوم في الجمعة يعظمونه كتعظيمنا يوم الأحد ، وهو عندهم يوم عظيم ، وأرى لهم من الرأي أن تكمن لهم كميناً ، مما يلي الجبل المقطم ، فاذا دخلوا في صلاتهم يأتي إليهم الكمين ، ويضع فيهم السيف ….. ” [ج2:ص56]

    ولا يهمنا في هذه الرواية إلا ان كل رجال السند الذين ذكروها قد توفوا قبل الحادثة المزعومة بعشرات السنين وذكروا ” المقطم ” في الرواية.
    فالمقطم ” كان علماً على ذلك الجبل الشهير ، قبل عشرات السنين من تلك الحادثة الملفقة وهو المطلوب إثباته فى هذا المقام دون سواه .

    يقول الواقدى (توفى سنة 207 هـ ): ” وساروا حتى قربوا من الجبل المقطم فرأوا جيش القبط …. [فتوح الشام ج:2 ص:62]

    المثال التاسع :
    ” فتوح مصر وأخبارها ” .. كتاب لأبى القاسم عبد الرحمن بن عبد الله القرشى .. توفى سنة 257 هـ .. يقول :
    ” حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث بن سعد ، قال : سأل المقوقس عمرو بن العاص أن يبيعه سفح المقطم بسبعين ألف دينار ، فعجب عمرو من ذلك ، وقال : أكتب في ذلك إلى أمير المؤمنين…. [ج:1 ص:274،275]

    وفي موضع أخر : ” وتوفي عمرو بن العاص يوم الفطر ، سنة ثلاث وأربعين ، وصلى عليه عبد الله بن عمرو ، ودفن بالمقطم من ناحية الفج .. يكنى أبا عبد الله ، وكان طريق الناس يومئذ إلى الحجاز ، فأحب أن يدعو له من مر به ” .[فتوح مصر وأخبارها ج:1 ص:426]

    المثال العاشر :
    ” الطبقات الكبرى ” .. مختصر من كتاب الواقدى على يد كاتبه محمد بن سعد .. كانت وفاة محمد بن سعد كاتب الواقدى سنة 230 هـ .

    وفي موضع أخر : .. فقدم عمرو المدينة ، فأقام بها … ثم ولاه معاوية مصر ، فخرج إليها ، فلم يزل بها والياً ، وابتنى بها داراً ونزلها ، إلى أن مات بها يوم الفطر ، سنة ثلاث وأربعين ، في خلافة معاوية ، ودفن بالمقطم مقبرة أهل مصر وهو سفح الجبل ” .[ج:7 ص:493]

    بذلك يتضح أنه ذكرت العديد من المصادر أسم المقطم في القرن الأول والثاني الهجري , أي قبل الحادثة المزعومة بأكثر من مائتي عام.

    ما أوردنا إلا أمثلة من أكثر من موضع وغطت الأمثلة عدة مصادر متنوعة.
    وبهذا نصل إلى أن لفظة ” المقطم ” كانت علماً معروفاً على ذلك الجبل بمصر ، قبل عشرات السنين ـ إن لم تكن مئات ـ من حدوث تلك المعجزة المزعومة

    حتى الآن وصلنا إلى :
    1- وفاة المعز قبل الحادثة .
    2- الحادثة غير مسجلة تاريخيا” ولم توجد إلا في مذكرات راهب .
    3- المقطم كان معروفا” بهذا الاسم قبل الحادثة .

    رابعا” : معنى المقطم 0
    قالت الرواية أن جبل المقطم , سمي بهذا الاسم لأن المعجزة قطعته , ويكفي الرد بأن أسمه كان المقطم قبل تاريخ الخرافة , ولكن للزيادة نقدم معنى اسم المقطم .

    من معانى ” ق ط م ” الأخرى التى صرحت بها المعاجم اللغوية :
    ” القطم ( بالتحريك ) : شهوة اللحم والضراب و… والقطم : الغضبان ” . [لسان العرب]

    يقول ياقوت الحموى : ” المقطم … الجبل المشرف على القرافة مقبرة فسطاط مصر والقاهرة ، وهو جبل يمتد من أسوان وبلاد الحبشة على شاطىء النيل الشرقي ، حتى يكون منقطعه طرف القاهرة ، ويسمى في كل موضع باسم ، وعليه مساجد وصوامع للنصارى ، لكنه لا نبت فيه ولا ماء غير عين صغيرة تنز في دير للنصارى بالصعيد …

    فالذي يتصور أن هذا اسم أعجمي , ” فإن كان عربياً ، فهو من القطم ، وهو العض بأطراف الأسنان ، والقطم : تناول الحشيش بأدنى الفم ، فيجوز أن يكون المقطم : الذي قُطم حشيشه ، أي أُكل ؛ لأنه لا نبات فيه ..
    ” أو يكون من قولهم ” فحل قطم ” ، وهو شدة اغتلامه ، فشبه بالفحل الأغلم ؛ لأنه اغتلم ، أي هزل ، فلم يبق فيه دسم ، وكذلك هذا الجبل لا ماء فيه ولا مرعى ..”.
    ” قال الهنائي : المقطم مأخوذ من القطم ، وهو القطع ، كأنه لما كان منقطع الشجر والنبات سمي مقطما .,
    ” وظهر لي بعد وجه آخر حسن ، وهو أن هذا الجبل كان عظيماً طويلاً ممتداً ، وله في كل موضع اسم يختص به ، فلما وصل إلى هذا الموضع قطم ، أي قطع عن الجبال ، فليس بعده إلا الفضاء ” ا.هـ.
    [معجم البلدان ج:5 ص:176]

    وخلاصة الأمر : أن وجود القطع كأحد معانى ” ق ط م ” ، لا يعد دليلاً على أن إطلاق اسم ” المقطم ” على ذلك الجبل نسبة لما جرى له فى تلك الحادثة المزعومة .

    خامسا” : الاستشهاد بكتبة ألفريد بتلر 0

    ألفريد بتلر نقل واقعة نقل جبل المقطم في كتابه, ويستشهدون بألفريد بتلر كإثبات لصحة الواقعة والغريب أن : ألفريد بتلر كتب في كتابه عند سرده للواقعة : وتقول هذه ال ( ليجند Legend ) كذا وكذا .
    فقام المترجم الغير أمين بترجمتها
    وتقول الرواية , بدلا” من أن يترجمها وتقول الأسطورة .
    فكلمة legend التي تعني أسطورة أو خرافة.
    فتحول إنكار ألفريد بتلر للخرافة وتسميته لها ( خرافة أو أسطورة ) , بفضل المترجم إلى دليل على صحتها , فيقولون : “” لقد ذكرها ألفريد بتلر في كتابه “” , ولا حول ولا قوة إلا بالله .

    ملاحظة: تعبير ( محمد مفيش ) من غير الممكن أن يكون أتى من شخص , يتكلم العربية , مثل الخليفة الذي كان يكتب شعرا” , فالتعبير ( محمد مفيش ) , لم يأت أو لم يؤلفه إلا ( خواجه خايب ) في اللغة العربية !!!.

    سادسا” : مستندات منها :

    1 – إنكار لويزا يوتشر للواقعة .
    2- تعليق المترجم العربي على كتابها بعد قيامه باختصاره .
    3- صورة ضؤية من مجلة الحياة القبطية , تنشر الخبر على شعب الكنيسة .
    4- صورة ضؤية من حوار قامت به صفحات من مجلة الأهرام الرياضي مع راهب من دير سمعان الخراز , يحكي الواقعة ويذكر التاريخ !!0
    5 – صورة من 3 مواقع على النت تسوق للموضوع ( معجزة نقل الجيل !!).

    سابعا” :
    نرجو تكرار الأمر , ولو على مستوى صغير . ( كوم من الزلط فقط )
    نرجو البحث عن دليل علمي .
    نرجو البحث عن صحة وصدق الروايات
    =======================================================================((((((((((تكملة قصة نقل جبل المقطم بواسطة سمعان الخراز)))))———————؟؟؟؟في جبل المقطم !
    رؤية ومعجزة
    ورجع البابا ليجمع شعبه ويطلب منهم الصوم ثلاثة أيام مع الصلاة المستمرة واعتكف هو ورجال الدين داخل كنيسة العذراء بالمعلقة.. وفجر اليوم الثالث ظهرت السيدة العذراء للبابا أثناء غفوته وأخبرته بأن يخرج إلي الشارع فسيجد رجلا يحمل جرة ماء وبعين واحدة.. إن هذا الرجل ستتم المعجزة علي يديه.. وأسرع البابا إلي الشارع ناحية السوق فوجد فعلا رجلا بهذه الأوصاف فأمسك به وأدخله الكنيسة وأخبره بأن اختير لتقع معجزة نقل جبل المقطم علي يديه.. واضطرب الرجل وأخبر البابا بأنه رجل فقير ويعمل اسكافيا فكيف يقع الاختيار عليه؟!
    ولكن البابا البطريرك أكد له أن السيدة العذراء ظهرت لتبلغه بهذا الأمر.. ووافق
    الرجل واشترط أن يتكتم حقيقة أمره طالما هو حي علي الأرض.
    كان هذا الرجل يدعي سمعان الخراز نسبة إلي مهنته التي كانت موزعة بين دباغة الجلود والاسكافي وهو من يقوم بإصلاح الأحذية.. المهم انه طلب من البابا البطريرك أن يصعد إلي الجبل ومعه رجال الدين حاملين الأناجيل والصلبان والشموع.. وأيضا المجامر مملوءة بالبخور ويقفون في جانب أعلي الجبل وأن يصعد الخليفة وحاشيته ورجال الدولة أعلي الجانب المقابل من الجبل.. وأن يصعد الشعب أيضا ليري ويشاهد الجميع هذه المعجزة التي وعد بها الرب.
    وفي الموعد المحدد.. أي بعد ثلاثة أيام من الصوم والصلاة خرج الخليفة المعز من داره ممتطيا جواده وخلفه حشد كبير من حاشيته ورجال الدولة متوجها إلي جبل المقطم وهناك وجد في انتظاره البابا ابرام السرياني ومعه رجال الكنيسة والشعب خلفه.. وقف الخليفة ومن معه علي جانب من الجبل.. وعلي الجانب المقابل وقف البابا ابرام ورجال الكنيسة والشعب خلفه.. وكان من ضمن أفراد الشعب سمعان الخراز الذي وقف خلف البابا مباشرة..
    وبعد أن قام البابا بالصلاة طلب من شعبه أن يرددوا كلمة ‘كيريالسيون’ وهي كلمة باللغة القبطية معناها يارب ارحم اربعمائة مرة.. بواقع مائة مرة كل جهة من الجهات الأربع شرقا وغربا وشمالا وجنوبا.. وبعدها سجد البابا وشعبه ثلاث مرات.. وعندئذ شعر الجميع بزلزلة غاية في القوة تجتاح الجبل.. وفي كل سجدة يتحرك الجبل.. ومع كل قيام يرتفع الجبل إلي أعلي وتظهر الشمس من تحته ثم يتحرك من مكانه إلي هذا المكان الذي استقر به.. وفزع الخليفة كما فزع الجميع وقال بأعلي صوته ‘عظيم هو الله تبارك اسمه’ ثم طلب من البابا أن يكف حتي لاتنقلب المدينة.. وما إن هدأت الامور حتي تلفت البابا باحثا عنه سمعان الخراز فاكتشف انه اختفي تماما!..
    وقد أكدت الوثائق أن الجبل انتقل فعلا من بركة الفيل بالسيدة زينب إلي هذا المكان ليفسح مساحة كبيرة استطاع الخليفة المعز أن يعمرها وتظهر القاهرة الحالية.. وقد عثر علي مخطوطة بدير الانبا انطونيوس تضم اسم المقطم لهذا الجبل فقد سمي بالمقطم أو المقطع أو المقطب لأن سطحه كان متساويا أي متصلا ثم صار بعد المعجزة ثلاث قطع.. واحدة خلف الأخري.. ويفصل بينهم مسافة..

    ————————————————

    ونترك قصة حياة سمعان الخراز ونرجع إلي جبل المقطم الذي انتقل ليحتل مكانه الحالي.. ففي عام 1969 صدر قرار من محافظة القاهرة بنقل الزبالين وجامعي القمامة إلي مكان في حضن جبل المقطم ويتبع حي منشأة ناصر.. وتجمع في هذا المكان 15 ألف نسمة هم الزبالون وعائلاتهم.. كان المكان مهجورا.. مجرد منطقة منبسطة وسط مغارات جبل المقطم.. وهناك بنوا مساكن لهم عبارة عن عشش من الصاج.. وكانت المنطقة محرومة تماما من أية خدمات أو مرافق.. عاش هؤلاء حياة وسط ظروف صعبة.. في الفجر ينتشرون لجمع القمامة بواسطة عربات بدائية تجرها حمير وعند الغروب يأوون إلي عششهم التي يسمونها زرائب لقضاء الليل مع الحيوانات التي يربونها مثل الماعز والخراف.. وأيضا الخنازير التي تفضل أن تلتقط طعامها من أكوام الزبالة.. أما السيدات والأطفال فلهم مهمة أخري.. هي فرز القمامة واخراج كل نوع علي حدة.. الزجاج والورق والصفيح وهكذا.. وكل نوع يعاد بيعه إلي مصانع لإعادة تصنيعه من جديد.. وأصبح واضحا أن هذه المهنة تدر أرباحا كبيرة لدرجة أن ظهر بينهم معلمون كبار اسرعوا ببناء مساكن وعمارات شاهقة واختفت العشش الصفيح وظهرت بدلا منها العمارات بالحديد والأسمنت المسلح..
    ومع مرور الزمن تكاثروا حتي أصبح عددهم 40 ألف نسمة يسكنون في هذه المنطقة وبجوارهم مغارات الجبل خاوية تسكنها الحيوانات المفترسة والضالة..
    وتشاء العناية الالهية ان ترسل إليهم في عام 1974 شابا تقيا من حي شبرا يدعي فرحات في محاولة فردية منه لدراسة أحوال المنطقة ورغبة شخصية في محاولة ما يحتاجونه من رعاية وخدمات لتوصيل مطالبهم إلي الجهات المسئولة.. وأخذ الشاب يتردد علي المنطقة.. وفي احدي المرات شاهد صخرة تظلل مكانا هادئا يصلح للصلاة.. انبهر من هذا المكان فكان يأوي إليه للصلاة بمفرده وبعد عدة مرات اصطحب معه شخصين آخرين وأصبح الثلاثة يصلون في هذا المكان بصفة مستمرة..
    وفي أحد الأيام وأثناء قيام الشاب فرحات وصديقيه بالصلاة في هذا المكان هبت عاصفة شديدة وتطايرت أوراق كثيرة من أكوام الزبالة ملأت المنطقة.. وبعد أن هدأت العاصفة لفت نظر الشاب فرحات ورقة استقرت أمامه وتأملها فوجدها ورقة من انجيل سفر أعمال الرسل أي انها ورقة من الانجيل.. واعتبر الشاب أن استقرار هذه الورقة التي تحمل كلاما مقدسا في هذا المكان هو اختيار من الرب ان تقام كنيسة في هذا المكان..
    وبالجهود المتواضعة تم إنشاء أول كنيسة في هذا المكان سميت باسم القديس سمعان الخراز علي أساس أن هذا القديس تمت علي يديه معجزة نقل جبل المقطم إلي هذا المكان.. وكانت الكنيسة عبارة عن جدران من الصاج أما سقفها فمن البوص.. تماما مثل بقية المساكن قبل أن تتحول إلي قلاع حديثة..
    اللهم أرزق النصاري عقول
    اللهم إرزق النصاري عقول
    اللهم إرزق النصاري عقول
    هذا هو المقال الأصلي :
    وإليكم طلب العضو / DAY_LIGHT
    و الأن بعد قرأة القصة و طالما الأمر بهذه البساطة و بيد من لديه ايمان أن ينقل لنا الجبال من مكانها فأنا الأن أطالب كل بابوات و مسيحي العالم أن يفعلوا ما يحلوا لهم من طقوس وهمية و يحملوا ما استطاعوا من أناجيل و صلبان و غيره ، و أن يثبتوا لنا أن الدين المسيحي صحيح و ينقلوا لنا جبل أخر ، بلاش جبل نريدهم أن ينقلوا زلطة صغيرة في الشارع من مكانها دون أن يلمسها أحد
    كمان هناك أسئلة موضوعية تطرح نفسها و تبحث عن اجابة مقنعة

    لماذا لم يلجأ المسيحين الى معجزاتهم الفظيعة للدفاع عن أنفسهم أمام الرومان مثلا طالما الأمر هكذا؟

    لماذا لم يدافع رسولكم بولس عن نفسه بدل موتته الشنيعة و ينقل حتى بطيخة في وجه من قتلوه ، و لا هو ليس عنده ايمان ؟

    يا مسيحين لماذا لا تريدون لنا أن نعرف الطريق الصحيح ، لماذا يظلمنا يسوعكم الانجيلي و لا يعرفنا أن الدين المسيحي صحيح ؟

    لماذا لا يقوم المسيحين بنقل الزلطة و لا لا يوجد مسيحي واحد على وجه الأرض عنده ايمان مثل حبة الخردل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  3. masry قال

    (العذراء تتجلي اوعي وشك)))))))))))))))))))))))))))))))) ه ..)))))))))))))))))))))))))))).

    الأخوة والأخوات الأعزاء …

    منذ حوالى سبع سنين تقريبا وبالتحديد سنة 2000م … فاجئتنا وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية … بخبر تجلى السيدة العذراء على قباب كنيسة مار مرقس الرسول فى أسيوط … ومنذ ذلك الوقت والانباء والشائعات تتوالى وتتكاثر حول هذا التجلى الروحانى … بل وصل الأمر بالبعض الى محاولة وضع تفسيرات لهذا الحدث … سواء من النصارى أو المسلمين … على حد سواء … واليكم فقرة مما نشرته جريدة الأهالى حول هذا الموضوع …

    http://www.fileden.com/files/2008/5/16/1915051/VM.jpg
    Free file hosting from File Den! (http://www.fileden.com)

    (وأفردت ‘الأهالي’ صفحتها الثالثة بالكامل في نفس العدد، لتحقيق صحفي ممتاز. قام به المحرر عبدالرحيم علي والمصور خالد سلامة، اللذان سافرا إلي أسيوط لمتابعة الظاهرة والتقيا بالأب بانوب وكيل مطرانية أسيوط والأب يعقوب سليمان وكيل المطرانية والحاج أحمد الذي يعمل خفيرا في جراج يواجه الكنيسة، والحاج محمد بيومي ‘صاحب مقهي صغير أمام الكنيسة’، كما التقيا بعدد آخر من المواطنين منهم أحمد سيد أحمد’ و ‘ممدوح فتحي أبوالعلا’ و ‘ثروت سامي مرزوق’.

    وأكد كل هؤلاء لمحرر جريدة ‘الأهالي’ ظاهرة ظهور السيدة العذراء فوق الكنيسة، وظهور نور قوي يغمر قباب الكنيسة وما يجاورها، وظهور أسراب من الحمام فجأة ليلا، تطير فوق الكنيسة وسط الظلام، ثم تختفي فجأة رغم أنه معروف أن الحمام لا يطير في الظلام.

    والحقيقة أن جريدة ‘الأهالي’ لم تكن هي الأولي التي تحدثت عن ظاهرة ظهور السيدة العذراء فوق كنيسة أسيوط، فقد اهتم الكثير من الصحف والمجلات بالحديث عن هذه الظاهرة التي بدأت في النصف الثاني من شهر أغسطس الماضي، وكانت ‘آخر ساعة’ من أولي المجلات التي حاولت البحث عن حقيقة الظاهرة، وسافرت الزميلة الصحفية ‘مني ثابت’ إلي أسيوط، وسجلت بالصورة والكلمة تدافع عشرات الآلاف من الناس وهم يحتشدون في الشوارع وعلي أسطح المنازل المحيطة بالكنيسة أو كما قالت بالحرف الواحد ‘حشد متنوع الفئات والطبقات والثقافات والجنسيات والأديان والطوائف.. مراسلو وكالات أنباء أجانب صعايدة بالجلاليب.. شباب جامعات.. تلاميذ مدارس.. زوار من الأرياف والمدن.. أطباء ولواءات وموظفون من كل مهنة.. بسطاء وأثرياء.. باختصار شعب الله كله’!

    وكان الشيء الذي أجمع عليه الجميع تقريبا وكما ذكرت الزميلة الصحفية مني ثابت: رأيت ضوءا كالبرق في سرعة ظهوره واختفائه.. ضوءا نقيا صافيا هادئا.. ينبثق من منارتي الكنيسة.. يضيء الحوائط الاسمنتية.. ويزداد الاندفاع والاتساع.. يكسو النور ويغمر أجساد وقلوب جموع الشعب المزروع في كل شبر حول الكنيسة.. ينطلق النور مرات متتالية خاطفة مثل فلاش الكاميرا.. كالحلم .. ثم يستكين’.

    لكننا هنا الآن لا نحقق في مسألة ظهور السيدة العذراء.

    إنما نحن فقط نسأل: هل صحيح أن الصورة التي نشرتها جريدة الأهالي.. هي حقا ‘أول صورة في العالم لمريم العذراء؟

    ذلك.. هو السؤال!) … أهـ …

    وكانت الاجابة من صديق عزيز لدى من أسيوط وهو صديق مسلم أحبه وأحسبه على خير ان شاء الله … قال لى أن أحد جيرانه فى أسيوط … وهو مسيحى … قال له أن تجلى العذراء هذا ما هو الا وهم من الأوهام … وأنه رأى بنفسه الشرطة المصرية وهى تقبض على مجموعة من الشباب فى اليوم التالى مباشرة بعد ثبوت تورطهم فى خداع جماهير الشعب واثارة البلبلة … ببث أضواء الليزر من مسافة بعيدة لترسم صورة العذراء … فحسبنا الله ونعم الوكيل … وأختم موضوعى بهذه الكلمات للامام الغزالى رحمه الله فى كتابه … قذائف الحق …

    (والمسيحية من الأديان التى تعول فى بقائها وانتشارها على عجائب الشفاء، وآثار القوى الخفية الغيبية .

    وبين يدى الآن نشرة صغيرة، على أحد وجهيها صورة العذراء وهى تقطر وداعة ولطفاً، وعلى ذراعها الطفل الإله يسوع يمثل البراءة والرقة . أما الوجه الآخر للصورة فقد تضمن هذا الخبر تحت عنوان ” محبة الآخرين وخدمتهم “، وتحته هذه الجملة ” حسبما لنا فرصة فلنعمل الخير للجميع ” ( غل 6 : 10 ) ” كانت السيدة زهرة ابنة محمد على باشا بها روح نجس، ولما علم أبوها أن ” الأنبا حرابامون ” أسقف المنوفية قد أعطاه الله موهبة إخراج الأرواح النجسة استدعاه . ولما صلى لأجلها شفيت فى الحال، فأعطاه محمد على باشا صرة بها أربعة آلاف جنيه، فرفضها قائلاً : إنه ليس فى حاجة إليها لأنه يعيش حياة الزهد، وهو قانع بها ” .

    هذا هو الخبر الذى يوزع على الجماهير ليترك أثره فى صمت .

    وموهبة استخراج العفاريت من الأجسام الممسوسة موهبة يدعيها نفر من الناس، أغلبهم يحترف الدجل، وأقلهم يستحق الاحترام، وأعرف بعض المسلمين يزعم هذا، وأشعر بريبة كبيرة نحوه .

    ومرضى الأعصاب يحيرون الأطباء، وربما أعيا أمرهم عباقرة الطب، ونجح فى علاجهم عامى يكتب ” حجاباً ” لا شىء فيه غير بعض الصور والأرقام .

    وليس يعنينى أن أصدق أو أكذب المأسوف على مهارته أسقف المنوفية، وإنما يعنينى كشف طريقة من طرق إقناع الناس بصدق النصرانية، وأن الثالوث حق، والصلب قد وقع، والأتباع المخلصين يأتون العجائب …
    ….
    وبين عشية وضحاها أصبح كعبة الآلاف، فقد شاع وملأ البقاع أن العذراء تجلت شبحاً نورانياً فوق برج كنيسته، ورآها هو وغيره فى جنح الليل البهيم ..

    وكأنما الصحف المصرية كانت على موعد مع هذه الإشاعة، فقد ظهرت كلها بغتة، وهى تذكر النبأ الغامض، وتنشر صورة البرج المحظوظ، وتلح إلى حد الإسفاف فى توكيد القصة ..

    وبلغ من الجرأة أنها ذكرت تكرار التجلى المقدس فى كل ليلة .

    وكنت موقناً أن كل حرف من هذا الكلام كذب متعمد، ومع ذلك فإن أسرة تحرير مجلة ” لواء الإسلام ” قررت أن تذهب إلى جوار الكنيسة المذكورة كى ترى بعينيها ما هنالك ..

    وذهبنا أنا والشيخ ” محمد أبو زهرة ” وآخرون، ومكثنا ليلاً طويلاً نرقب الأفق، ونبحث فى الجو، ونفتش عن شىء، فلا نجد شيئاً البتة .

    وبين الحين والحين نسمع صياحاً من الدهماء المحتشدين لا يلبث أن ينكشف عن صفر .. عن فراغ .. عن ظلام يسود السماء فوقنا .. لا عذراء ولا شمطاء ..

    وعدنا وكتبنا ما شهدنا، وفوجئنا بالرقابة تمنع النشر ..

    وقال لنا بعض الخبراء : إن الحكومة محتاجة إلى جعل هذه المنطقة سياحية، لحاجتها إلى المال، ويهمها أن يبقى الخبر ولو كان مكذوباً .. ) أهـ …

    خالص تحياتى .

  4. masry قال

    )))))))))))))))))))))((حيل القساوسة قديما((((((((((((((((((((

    يقول شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله فى كتابه (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح)

    فصل # والخوارق التي تضل بها الشياطين لبني آدم مثل تصور الشيطان بصورة شخص غائب أو ميت ونحو ذلك ضل بها خلق كثير من الناس من المنتسبين إلى المسلمين أو إلى أهل الكتاب وغيرهم وهم بنو ذلك على مقدمتين # إحداهما أن من ظهرت هذه على يديه فهو ولي لله وبلغة النصارى هو قديس عظيم # الثانية أن من يكون كذلك فهو معصوم فكل ما يخبر به فهو حق وكل ما يأمر به فهو عدل وقد لا يكون ظهرت على يديه خوارق لا رحمانية ولا شيطانية ولكن صنع حيلة من حيل أهل الكذب والفجور وحيل أهل الكذب والفجور كثيرة جدا فيظن أن ذلك من العجائب الخارقة للعادة ولا يكون كذلك مثل الحيل المذكورة عن الرهبان

    # وقد صنف بعض الناس مصنفا في حيل الرهبان مثل الحيلة المحكية عن أحدهم في جعل الماء زيتا بأن يكون الزيت في جوف منارة فإذا نقص صب فيها ماء فيطفو الزيت على الماء فيظن الحاضرون أن نفس الماء انقلب زيتا # ومثل الحيلة المحكية عنهم في ارتفاع النخلة وهو أن بعضهم مر بدير راهب وأسفل منه نخلة فأراه النخلة صعدت شيئا شيئا حتى حاذت الدير فأخذ من رطبها ثم نزلت حتى عادت كما كانت فكشف الرجل الحيلة فوجد النخلة في سفينة في مكان منخفض إذا أرسل عليه الماء امتلأ حتى تصعد السفينة وإذا صرف الماء إلى موضع آخر هبطت السفينة # ومثل الحيلة المحكية عنهم في التكحل بدموع السيدة يضعون كحلا في ماء متحرك حركة لطيفة فيسيل حتى ينزل من تلك الصورة فيخرج من عينها فيظن أنه دموع # ومثل الحيلة التي صنعوها بالصورة التي يسمونها القونة

    بصيدنايا وهي أعظم مزاراتهم بعد القمامة وبيت لحم حيث ولد المسيح وحيث قبر فإن هذه صورة السيدة مريم وأصلها خشبة نخلة سقيت بالأدهان حتى تنعمت وصار الدهن يخرج منها دهنا مصنوعا يظن أنه من بركة الصورة # ومن حيلهم الكثيرة النار التي يظن عوامهم أنها تنزل من السماء في عيدهم في قمامة وهي حيلة قد شهدها غير واحد من المسلمين والنصارى ورأوها بعيونهم أنها نار مصنوعة يضلون بها عوامهم يظنون أنها نزلت من السماء ويتبركون بها وإنما هي صنعة صاحب محال وتلبيس # ومثل ذلك كثير من حيل النصارى فجميع ما عند النصارى المبدلين لدين المسيح من الخوارق إما حال شيطاني وإما محال

    بهتاني ليس فيه شيء من كرامات الصالحين # وكذلك أهل الإلحاد المبدلين لدين محمد الذين يتخذون دينا لم يشرعه الله ورسوله ويجعلونه طريقا إلى الله وقد يختارونه على الطريق التي شرعها الله ورسوله مثل أن يختاروا سماع الدفوف والشبابات على سماع كتاب الله تعالى فقد يحصل لأحدهم من الوجد والغرام الشيطاني ما يلبسه معه الشيطان حتى يتكلم على لسان أحدهم بكلام لا يعرفه ذلك الشخص إذا أفاق كما يتكلم الجني على لسان المصروع وقد يخبر بعض الحاضرين بما في نفسه ويكون ذلك من الشيطان فإذا فارق الشيطان ذلك الشخص لم يدر ما قال ومنهم من يحمله الشيطان ويصعد به قدام الناس في الهواء # ومنهم من يشير إلى بعض الحاضرين فيموت أو يمرض أو يصير مثل الخشبة # ومنهم من يشير إلى بعض الحاضرين فيلبسه الشيطان ويزول عقله حتى يبقى دائرا زمانا طويلا بغير إختياره

    # ومنهم من يدخل النار ويأكلها ويبقى لهبها في بدنه وشعره # ومنهم من تحضر له الشياطين طعاما أو شيئا من لادن أو سكر أو زعفران أو ماء ورد ومنهم من تأتيه بدراهم تسرقها الشياطين من بعض المواضع # ثم من هؤلاء من إذا فرق الدراهم على الحاضرين أخذت منهم فلا يمكنون من التصرف فيها إلى أمور يطول وصفها وآخرون ليس لهم من يعينهم على ذلك من الشياطين فيصنعون حيلا ومخاريق # فالملحدون المبدلون لدين الرسل دين المسيح أو دين محمد صلى الله عليهما وسلم هم كأمثالهم من أهل الإلحاد

    والضلال الكفار المرتدين والمشركين ونحوهم كمسيلمة الكذاب والأسود العنسي والحارث الدمشقي وبابا الرومي وغيرهم ممن لهم خوارق شيطانية # وأما أهل الحيل فيكثرون وهؤلاء ليسوا أولياء الله بل خوارقهم إذا كانت شيطانية من جنس خوارق الكهنة والسحرة لم يكن لهم حال شيطاني بل محال بهتاني فهم متعمدون للكذب والتلبيس بخلاف من تقترن به الشياطين فإن فيهم من يلتبس عليه فيظن أن هذا من جنس كرامات الصالحين كما أن فيهم من يعرف أن ذلك من الشياطين ويفعله لتحصيل أغراضه فالمقصود أنه كثير من الخوارق ما يكون من الشياطين أو يكون حيلا ومخاريق ويظن أنها من كرامات الصالحين فإن ما يكون شبيه الشرك أو الفجور إنما يكون من الشيطان مثل أن يشرك الرجل بالله فيدعو الكواكب أو يدعو مخلوقا من البشر ميتا أو غائبا أو يعزم ويقسم بأسماء مجهولة لا يعرف معناها أو يعرف أنها أسماء الشياطين أو يستعين بالفواحش والظلم فإن ما كان هذا سببه من الخوارق فه
    محمد جلال القصاص
    حادث سبِّ النبي صلى الله عليه وسلم في الصحف الأوروبية، ومن قبل امتهان أوراق القرآن الكريم، والتعدي على المصحف، وغير هذا مما يحدث من (أهل الكتاب) في واقعنا المعاصر، وما حدث منهم على مر التاريخ، حين دخلوا بيت المقدس وسفكوا فيه دم مائة ألف من النساء والأطفال ومن وضعوا السلاح حتى صار الدم بِرِكٌ تسبح فيها الخيل،
    وما حدث في البوسنة والهرسك في العقد الماضي، وما حدث في العراق من قصف ملاجئ الآمنين وطوابير الـمُنسحبين وحصارٍ دامَ لسنين، وما حدث في الصومال من تجويع وتخريب، وما حدث في أفغانستان … كل هذا -وغيره- أمارات بيّنة على أن دعوى المحبة عند القوم كاذبة.

    يدّعي النصارى أن النصرانية دين محبة، ويرددون نصاً من الإنجيل (حبوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم، صلّوا من أجل الذين يسيئون إليكم).

    ويتكلم النصارى أن قلوبهم تفيض حباً وشفقة على الغير، وأن المسيح ما جاء إلا للفداء، وأنه جاء ليلقي سلاماً على الأرض… وكله كذب!

    أين هذا على أرض الواقع؟ بل أين هذا في كتابهم (المقدس)؟

    نحن لا نتكلم عن مسابّة بين شخصين من عوام الناس، بل تهكم على أغلى ما عند المسلمين، النبي والقرآن، وبأسلوب يُستقبح من السفهاء وعوام الناس فما بالك بالمفكرين وأرباب الإعلام؟

    ونحن لا نتكلم عن حادث فردي حدث مرة أو مرتين، وإنما عادة للقوم تتكرر في كل مكان وزمان حين يكون لأهل الصليب شوكة.

    الحدث ليس فردياً؛ فصحيفة نشرت، وجمهور قرأ ولم ينكر، ومثقّفون لم يعتذروا أو يتبرؤوا، و (رجال دين) سكتوا سكوت المقرّ الراضي بالحدث، وحكومة سيق إليها كل عزيز كي تعتذر ولم تعتذر، ولم تر في الأمر شيئاً!!

    وقل مثل هذا على باقي الأحداث التي تحدث هنا وهناك، والتي حدثت بالأمس، والتي تحدث اليوم.

    فأين المحبة يا أدعياء المحبة؟!

    إن الحقيقة التي لا مراء فيها أن دين النصرانية دين لا يعرف أدباً مع المخالف، أي أدب! وأن دين النصارى دين إرهاب هذا ما تقوله نصوص كتابهم المقدس في (العهد الجديد) و (العهد القديم).. وهذا ما يحدث على أرض الواقع بتمامه. وأنقل لك -أخي القارئ- بعض ما يقوله كتّابهم لتعرف كيف يتطابق مع الواقع، وأن القوم في سفاهتهم وبطشهم ينطلقون من منطلق عقدي ديني وليس تصرفات فردية كما يخدعون عوام الناس.

    جاء على لسان المسيح -كما يزعمون-: “لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض. ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً” [متّى: 10: 34].

    وجاء في سفر حزقيال [9 : 5 ـ 7] على لسان (الرب): “اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ خَلْفَهُ وَاقْتُلُوا. لاَ تَتَرََّأفْ عُيُونُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. أَهْلِكُوا الشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. وَلَكِنْ لاَ تَقْرَبُوا مِنْ أَيِّ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ، وَابْتَدِئُوا مِنْ َقْدِسِي. فَابْتَدَأُوا يُهْلِكُونَ الرِّجَالَ وَالشُّيُوخَ الْمَوْجُودِينَ أَمَامَ الْهَيْكَلِ. وَقَالَ لَهُمْ : نَجِّسُوا الْهَيْكَلَ وَامْلَأُوا سَاحَاتِهِ بِالْقَتْلَى، ثُمَّ اخْرُجُوا. فَانْدَفَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَشَرَعُوا يَقْتُلُون”

    أليس هذا ما حدث في بيت المقدس حين دخله الصليبيون أول مرة ؟؟!!

    و (الكتاب المقدس) هو الكتاب الوحيد الذي يأمر بقتل الأطفال!!

    جاء في سفر العدد (31: 1ـ 18): “وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: انْتَقِمْ مِنَ الْمِدْيَانِيِّينَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَبَعْدَهَا تَمُوتُ وَتَنْضَمُّ إِلَى قَوْمِكَ. فَقَالَ مُوسَى لِلشَّعْبِ: جَهِّزُوا مِنْكُمْ رِجَالاً مُجَنَّدِينَ لِمُحَارَبَةِ الْمِدْيَانِيِّينَ وَالانْتِقَامِ لِلرَّبِّ مِنْهُمْ. فَحَارَبُوا الْمِدْيَانِيِّينَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ وَقَتَلُوا كُلَّ ذَكَرٍ؛ وَقَتَلُوا مَعَهُمْ مُلُوكَهُمُ الْخَمْسَةَ: أَوِيَ وَرَاقِمَ وَصُورَ وَحُورَ وَرَابِعَ، كَمَا قَتَلُوا بَلْعَامَ بْنَ بَعُورَ بِحَدِّ السَّيْفِ. وَأَسَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ نِسَاءَ الْمِدْيَانِيِّينَ وَأَطْفَالَهُمْ، وَغَنِمُوا جَمِيعَ بَهَائِمِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ وَسَائِرَ أَمْلاَكِهِمْ، وَأَحْرَقُوا مُدُنَهُمْ كُلَّهَا بِمَسَاكِنِهَا وَحُصُونِهَا، وَاسْتَوْلَوْا عَلَى كُلِّ الْغَنَائِمِ وَالأَسْلاَبِ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ، … فَخَرَجَ مُوسَى وَأَلِعَازَارُ وَكُلُّ قَادَةِ إِسْرَائِيلَ لاِسْتِقْبَالِهِمْ إِلَى خَارِجِ الْمُخَيَّمِ ، فَأَبْدَى مُوسَى سَخَطَهُ عَلَى قَادَةِ الْجَيْشِ مِنْ رُؤَسَاءِ الأُلُوفِ وَرُؤَسَاءِ الْمِئَاتِ الْقَادِمِينَ مِنَ الْحَرْبِ، وَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا اسْتَحْيَيْتُمُ النِّسَاءَ؟ إِنَّهُنَّ بِاتِّبَاعِهِنَّ نَصِيحَةَ بَلْعَامَ أَغْوَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِعِبَادَةِ فَغُورَ، وَكُنَّ سَبَبَ خِيَانَةٍ لِلرَّبِّ، فَتَفَشَّى الْوَبَأُ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ، وَاقْتُلُوا أَيْضاً كُلَّ امْرَأَةٍ ضَاجَعَتْ رَجُلاً، وَلَكِنِ اسْتَحْيَوْا لَكُمْ كُلَّ عَذْرَاءَ لَمْ تُضَاجِعْ رَجُلاً”.

    وجاء في سفر إشعيا (13 : 16) يقول (الرب): “وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم”.

    أليس هذا بتمامه ما شاهدناه في البوسنة والهرسك؟ ألم يكونوا يحطّمون الأطفال -وليس فقط يقتلونهم، يضعونهم في خلطات الأسمنت ويعلقونهم بمسامير كبيرة في الأشجار ويتركونهم ينزفون حتى الموت!! ألم تفضح نساء المسلمين في البوسنة والهرسك أمام أعين الرجال؟ ألم تنهب البيوت؟!

    إنها تعاليم الكتاب المقدس!

    واسمع إلى إله الكتاب المقدس وهو يأمر بحرب إبادة كاملة: “أما مُدُنُ الشُّعُوبِ الَّتِي يَهَبُهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ مِيرَاثاً فَلاَ تَسْتَبْقُوا فِيهَا نَسَمَةً حَيَّةً، بَلْ دَمِّرُوهَا عَنْ بِكْرَةِ أَبِيهَا، كَمُدُنِ الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكُمُ الرَّبُّ ” جاء في سفر التثنية (20 : 16).

    وغير هذا كثير، أمسكتُ عنه لضيق المقام، وهو معروف مشهور للمتخصصين، فمن شاء رجع إليه.

    والمقصود أن هذا هو الوجه الحقيقي للنصرانية، أنها لا تحب أحداً، وأنها لا تحمل وقاراً (للآخر)، وليس عندها إلا القتل والسفك إن قدرت. هذا ما يقوله التاريخ، وما ينطق به الواقع في (أبو غريب) و (جوانتنامو) و (قلعة حاجي) في أفغانستان وغيرهم.

    وصدق الله العظيم {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة:8].

    وأين هذا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للجيش حين يغزوا: «انطلقوا باسْمِ الله وَبالله وَعَلَى مِلّةِ رَسُولِ الله، وَلا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً وَلاَ طِفْلاً وَلا صَغيراً وَلا امْرَأةً، وَلا تَغُلّوا وَضُمّوا غَنَائِمَكُم وَأصْلِحُوا وَأحْسِنُوا إنّ الله يُحِبّ المُحْسِنِينَ». (زيادة الجامع الصغير- للإمام السيوطي)

    وقوله عليه الصلاة والسلام: «سِيُروا بِاسْمِ اللهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ. قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، وَلاَ تَمْثُلُوا، وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيداً». رواه ابن ماجه.

    نعم، عندنا الولاء والبراء، ونعم {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة:22]

    ولكن الكره والسيف عندنا لمن حادّ الله ورسوله، لمن كفر وحمل الناس على الكفر، لمن ضلّ وأضلّ وأبى إلا ذلك بعد بذل كل سبل الحسنى له..

    السيف عندنا لمن حمل في وجهنا السيف، أما من وضعه وأغلق عليه باب داره فلا حاجة لنا فيه.

    السيف عندنا بعيد كل البعد عن النساء والأطفال ومن ليس من أهل القتال.

    لا نفعل بالنساء والأطفال والضعاف ما فعله القوم في بيت المقدس وما فعلوه في فلسطين والعراق والشيشان والبوسنة والهرسك وأفغانستان كما أمرهم كتابهم (المقدس)، بل عندنا: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة:8].

    وليس في شرعنا ولا في تاريخنا ولا في واقعنا المعاصر أننا سببنا نبياً أو رسولاً، أو استهزأنا بعقيدة ما وإن كنا نقر بأنها محرفه.

    فأيُّنا المحب للخير؟

    وأيُّنا المؤدب؟
    ؟؟؟؟؟؟؟؟يتشدق ( المبشرون ) بأنهم بالحق ينطقون ، وأنهم لم يأتوا بجديد وإنما فقط اظهروا الحقيقة التي أخفاها المسلمون منذ ألف وأربعمائة عام ، فما هم إلا قراء للكتب الإسلامية ، هكذا يتكلمون ، وصدقهم قومهم ونفر من قومنا ، ثم شاء الله أن يخرج بطرس اللئيم على الملأ فاستدعانا للدفاع عن ديننا ، ورحنا نتتبع ما تكلم به فوجدناهم يكذبون . فضحهم بطرس . وهاك البيان .

    وباستقراء شبهات النصارى التي يتكلمون بها بألسنتهم في البالتوك أو الفضائيات أو في التسجيلات المنتشرة على الشبكة العنكبوتية ، يتضح لنا أن شبهات النصارى تتكون بثلاثِ طرقٍ رئيسية (1) وباقي الطرق فرعٌ على هذه الثلاث :

    *الطريقةُ الأولى : الكذبُ الصريحُ

    *والطريقةُ الثانية ـ القولي أو الفعلي ـ ثم استخدامُ مقدماتٍ عقليةٍ أو عرفيةٍ لتفسيره.

    *والطريقةُ الثالثة : اعتمادُ الضعيفِ والشاذِ وما لا يصح من الحديثِ وأقوالِ العلماءِ ، وتصديرُه للناس على أنه حديثُ رسولِ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأقوالُ علماءِ المسلمين .

    هذه هي الطرق الرئيسية التي تتكون بها شبهات النصارى . وبقليل من التمعن .نجد أن الطريقةَ الثانيةَ والثالثةَ ترجع للأولى … وهي الكذب الصريح . إذ أن بترَ النص من سياقه العام ـ القولي أو الفعلي ـ ثم استخدام مقدماتٍ عقليةٍ أو عرفيةٍ لتفسيره نوع من الكذب . وكذا اعتمادُ الضعيفِ والشاذِ وما لا يصح من الحديثِ وأقوالِ العلماءِ ، وتصديرُه للناس على أنه حديثُ رسولِ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأقوالُ علماءِ المسلمين نوع من الكذب أيضا .

    فيمكننا أن نقول في جملة واحدة أن شبهات النصارى تتكون بالكذب . هذا هو طريقها . . الكذب المباشر أو الكذب غير مباشر . وهاك البيان .

    أمثلة للكذب الصريح:

    * يقول ( في تفسير القرطبي لآية الأعراف 143 : إن موسى عليه السلام رأى الله فلذلك خر صعقا ، وأما الجبل رأى ربه فصار دكا (2)) وهذا كذب صريح ، فليس عند القرطبي شيء من هذا ، يكذب ليدلل على عقيدته .

    * يقرأ آية من القرآن ويطلب من المذيع أن يتابع معه في مصحفٍ آخر بيد المذيع ، فيظهر اختلاف بين المصحف الذي في يد زكريا بطرس والمصحف الذي في يد المذيع ، فيقول للمذيع لا بد أن المصحف الذي في يدك المصحف الخاص بشمال أفريقيا . ثم يسأل أتبع ؟(3)

    المصحف في كل الدنيا واحد ، ليس هناك مصحف خاص بأهل المغرب ( شمال أفريقيا ) ، وليس هناك مصحف خاص بغيرهم ، كل المصاحف واحدة ، وكل الآيات تحمل أرقاماً ثابتة ، وهو يكذب ليقول للناس أن لكل بلد ( أو مجموعة بلاد من المسلمين ) مصحف خاص بهم . أو ليقول أن هناك نسخ من القرآن العظيم ، وشهد المذيع عليه في ذات الحلقة إذْ قال : ( أنا أول مرة أشوف قرآن مختلف عن قرآن ثاني ) ، وهذه هي الحقيقة ليس هناك قرآن مختلف عن قرآن ثاني إلا عند هذا الكذاب اللئيم . وإن كان صادقاً فليأتنا بمصحف أهل المغرب ( شمال أفريقيا ) ويتلو علينا الآية الذائد فيه في سورة آل عمران كما زعم .ولا يستطيع لأنه لا يوجد .

    * يقول ناقلاً عن كتابه ( المسيح يقول : إمرأة واحدة لرجل واحد ومن يتزوج بامرأة مطلقة يزني ) (4) ، وهو هنا يكذب أيضاً .. حتى في دينه يكذب ، وهذا طبعي جداً فالكذاب كذاب تكلم في الإسلام أو تكلم في غيره .

    ليس في كتابه ( إمرأة واحدة لرجل واحد ) وإنما هي من عنده ، وضعها في النص من عند نفسه ثم راح يستشهد بها ، في [ متى 19 :9 ] 9 وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَب الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي». ، ثم يحتج علينا بأن النصرانية حرَّمت التعدد وأن ذلك رحمة بالنساء ونوعاً من الاحترام لهنَّ ، وهو يكذب فالمسيح لم يحرم التعدد ، وإنما حرمه الذين جاءوا من بعده ، ولم يرحموا المرأة بل عذبوها حين تركوها بلا زوج ، ولم يرحموا الإنسانية حين تركوا ملايين النساء بلا زواج ، أين يذهبن ؟ ومن أين يشبعن رغباتهم ولا زوج معهن ؟ وهو ما جعل الفاحشة تنتشر بين الناس في مجتمعاتهم ، لست هنا لمناقشة التعدد وإنما لبيان كيف يأتي بطرس بشبهاته ، إنه يكذب .. يكذبه حتى وهو يتكلم عن دينه .

    * يقول ورد في صحيح البخاري ومسلم ما يدل على أن التمتع بالنساء حلال ، وأن الصحابة فعلوه في عهد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، ويستدل على ذلك بحديث عند البخاري (5) ” عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْزَلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ ”

    وكذباً يفسر المتعة الواردة في الحديث بالتمتع بالنساء ( الزواج المؤقت الذي أجمعت الأمة على تحريمه ) والمتعة التي في الحديث هي التمتع بالحج ، بمعنى فصل العمرة عن الحج ، لم يقل أحد بغير هذا ، بدليل ما ورد في صحيح مسلم عن نفس الراوي ـ عمران بن حصين رضي الله عنه ـ يقول ” نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ وَأَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُتْعَةِ الْحَجِّ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ بَعْدُ مَا شَاءَ ” مسلم / 2158

    وقد نص على ذلك شارح البخاري ( ابن حجر العسقلاني ) في شرحه لحديث عمران نفسه عند البخاري /1469

    يقول أن الفخر الرازي في تفسيره ( التفسير الكبير ) نص في موضعين على أن هناك شيطاناً أبيض كان يظهر للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في صورة جبريل ، وذلك في تفسير سورة الحج آية (52 ) وسورة التكوير آية (25 )

    وهذا من الكذب الفاحش فالفخر الرازي ذكر هذا الكلام على أنه من كلام المخالف ورد عليه ونفاه بشده ، وهي عادة الفخر الرازي أن يذكر كلام المخالف ثم يرد عليه ، بل اشتد الفخر الرازي في نفي أن يكون الشيطان تكلم على لسان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فضلا عن أن يكون قد تمثل إليه في صورة ملك وأوحى إليه ، ولك أن ترجع إلى تفسير الفخر الرازي لآية الحج (52 ) وآية التكوير (25 )

    وتكرر هذا النوع من الكذب من بطرس في قضية الصلب ، يقول بأن علماء المسلمين يعترفون بصلب المسيح وقتله ، ويقول بأن ذلك عند الفخر الرازي في تفسيره لآية [ النساء : 157 ] ، وينقل عن الفخر الرازي ما ينفيه الفخر الرازي ويرد عليه ، بمعنى أن الفخر الرازي أورد شبهات القائلين بالصلب من إخوان بطرس ثم راح يرد عليها ، فأتى بطرس ونقل ما ينفيه الرازي ويرد عليه وقال هو قول الفخر الرازي . !! (6)

    ولذلك تجد النصارى كثيراً ما ينقولون عن الفخر الرازي ، وهم لا ينقلون عنه في الحقيقة ، وإنما ينقلون الشبهات التي يسردها ثم يرد عليها ، ينقلون الشبهات دون الرد عليها . وهذا كذب وخيانة .

    * يقول في سورة الأحزاب جاء في (سورة الأحزاب 50) { وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ } [ الأحزاب: 50] ، قال ابن كثير ـ والقول لبطرس الكذاب ـ : “إنَّ اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسهنَّ لِلنَّبِيِّ كَثِير كَمَا قَالَ الْبُخَارِيّ “(7)

    والكذب هنا هو أنه بتر النص من سياقه العام ، حيث يوهم من قولهِ “إنَّ اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسهنَّ لِلنَّبِيِّ كَثِير كَمَا قَالَ الْبُخَارِيّ ” الذي ينقله عن ابن كثير أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تزوج كل هؤلاء اللاتي وهبن أنفسهن له ـ صلى الله عليه وسلم ـ والثابت أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يتزوج أي إمرأة وهبت نفسها إليه ، وفي ذات المكان الذي ينقل منه ذكر ابن كثير أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تزوج ثلاثة عشر امرأة فقط ، وفي ذات المكان الذي ينقل منه ( تفسير ابن كثير ) أن المرأة التي وهبت نفسها للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يتزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بل زوجها من أحد الصحابة على أن يعلمها ما تعلم من القرآن .

    يقول خولة بنت حكيم ووهبت نفسها للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ويتساءل كيف يكون ذلك وهي خالته؟(8) وفي مكان آخر ـ في البالتوك ـ يقول هو ومن معه بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تزوج خالته ، يقصدون هذه الصحابية الكريمة خولة بنت حكيم السلمية ـ رضي الله عنها .
    وأم النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ السيدة آمنة بنت وهب من قريش .. قرشية زهرية ، وليست سُلَمية ، ليس من أخواتها خولة بنت حكيم السلمية هذه التي يتكلمون عنها ، وإنما خولة بنت حكيم من قبيلة أخرى غير قريش ، وهي قبيلة بني سُليم .

    وإنما قيل أنها خالته جرياً على عادة العرب ، فأخوال وهب ـ أبي آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم ـ بنو سُلَيم ، وأخوال هاشم وأخوال عبد مناف ـ أجداد النبي صلى الله عليه وسلم ـ من قبيلة سُلَيم ، ولذا يقال لقبيلة سليم كلها أخوال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، كما يقال لبني النجار من الخزرج أخوال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأن منهم أم عبد المطلب . فهم ليسوا أخوال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مباشرة ، وإنما على عادة العرب في الحديث ، وكذا يقال أن هوازن ـ وهم قبائل كبيرة ـ أعمام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كونه رضع في إحدى قبائل هوازن ، وهذا أمر يعرفه العام والخاص ، وبطرس يتعمد الكذب ليضل الناس ، يقول وهبت نفسها له ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويوهم المستمع أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ تزوجها ، ثم يقول للناس أنها خالته .
    ولم تكن خالته أخت أمه من نسب أو رضاعة ، ولم يتزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي الخالة التي حرمها الشرع . فانظر كيف يكذب !!

    *كبيرهم شنودة وقفَ ذاتَ مرةٍ يُغْمضُ عينيه ، ويعقدُ جبهتَه ، يكسوه قبحُ المعصية ، وقف يخاطب جموع قومه من السذج يقول لهم ـ والمحاضرة مسجلة متداولة ـ إن الإسلام يذم نوعا واحدا من النصارى ، وهم الذين قالوا بان لله ابنا ، ويتلوا عليهم الآيات التي تقول بهذا .مثل قول الله تعالى { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً . لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً . تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً . أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً . وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً } [ مريم : 92 ] .

    أما نحن ـ هو يعني ومن على شاكلته من الأرثوذكس ـ بنص القرآن لسنا على خطأ، لأننا لا نقول بأن الله اتخذ صاحبة ولا ولدا . وإنما نقول بأن المسيح هو عين الله ، وتعالى ربنا وتقدس عما يقول شنودة ومن معه . والمسلمون يعادوننا لأنهم لا يعرفون دينهم . هكذا يتكلم .

    أرئيتم كيف يكذب على قومه ؟!

    القرآن يذم نوعين من النصارى: من قالوا بأن لله صاحبة وولدا ، ومن قالوا بأن الله هو المسيح بن مريم .

    والقرآن صريح في ذلك ، قال تعالى : (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) (المائدة : 72 ). وكِلاهما قد ذم اللهُ في سورة واحدة في آيات متجاورة ، فكيف قرأ شنودة هذه ولم يقرأ تلك ؟؟!!

    لا بد أنه قرأهما معا ، وتعمَدَ الكذب ليضل قومه .

    لا بد أن من يقرأ هذه الآية يقرأ الأخرى معها . فهما متجاورتان . وذم كل النصرانية معلوم من الدين بالضرورة عند عامة المسلمين وعامة النصارى .

    ومحاسبة القائل علي إمكانية علمه بالأمور والمسائل قاعدة ثابته عند كل العقلاء .. وهي ما يقال عنها عند الأصوليين قاعدة إمكانية العلم . والشاهد أن شنودة كبطرس سواء بسواء يكذب وهو يعلم أنه يكذب فقط ليضل قومه .

    وأذكر القارئ الكريم بأني ذكرت أمثلة أخرى عديدة في بحثي الأول ( الكذاب اللئيم زكريا بطرس ) وفي ثنايا هذا البحث أمثلة أخرى من كذبه المباشر ، ولولا أن يطول المقال وتمل المقال لأكثرت من الأمثال فالرجل لا يكاد يصدق .

    أمثلة على الطريقة الثانية من الطرق التي تتكون بها شبهات النصارى وهي : بَترُ النص من سياقه العام ثم استخدام مقدماتٍ عقليةٍ أو عرفيةٍ لتفسيره(9).

    *يقول مستشهدا على عدم تحريف الكتاب المقدس بقول الله تعالى ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ) يقصها هكذا ، يقول ـ موجها الدليل .. أو مستنتجاً من الآية ـ يعرفون التوراة والإنجيل كما يعرفون أبنائهم إذا الكتاب غير محرف .!!(10)

    ألا لعنة الله على الكاذبين بطرس وأمثاله

    هكذا بتر النص من سياقه ثم فسره بما يحلو له ، واستشهد به على عكس مراده .

    الآية تتكلم عن معرفة أهل الكتاب بنبوة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصدق رسالته ، والضمير عائد على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما يقول القرطبي في تفسيره للآية الكريمة ، وهذه هي الآية كاملة قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }[ البقرة : 146]

    والشاهد هنا أنه كوَّن الشبهة عن طريق بتر النص من سياقه العام ثم فسره بما يحلو له .

    *في كتابه ( الله واحد في ثالوث ) وفي مقدمة الفصل الثالث يقول روح القدس هو روح الله ، وأن هذا ورد في القرآن في مواضع كثيرة منها { وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }[ يوسف: 87 ] يكتب الآية هكذا مبتورة ، والآية كاملة تتكلم على لسان يعقوب ـ عليه السلام ـ وهو يخاطب أبناءه يقول لهم {يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }والمعنى كما يقول الطبري في تفسيره ( ولا تقنطوا من أن يُرَوِّحَ الله عنا ما نحن فيه من الحزن على يوسف وأخيه بفرح من عنده فيرينيهما ( إنه لا ييأس من روح الله ) أي لا يقنط من فرجه ورحمته ويقطع رجاءه منه ) ، فانظر كيف بتر النص ، وفسره بغير معناه . ثم يقول أنه باحث وأنه قارئ !!

    ألا لعنة الله على الكاذبين .

    *يقول أن الكفارة التي في النصرانية منصوص عليها في القرآن الكريم ، في قول الله تعالى { وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا }[آل عمران : من الآية 193] ، وقول الله تعالى { لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ }آل عمران : من الآية195 (11)

    ماذا فعل هو ؟ بتر النص من سياقه ثم فسره من عنده يستغل جهالة المتلقي . وهذا والله عين الكذب والخيانة.

    والكفارة ـ ويعبرون عنها بالفداء ـ التي في النصرانية كما يعرفها بطرس نفسه في كتابه ( حتمية الفداء ) يقول : ( أن يتحمل الشخص الذي سيقوم بعملية الفداء الحكم المحكوم به على الشخص المفدى. أو بمعنى أبسط : الفداء هو أن يموت الفادي بدلاً عن المفدى ) (12) . والفادي هو المسيح ـ عليه السلام بزعمهم ـ مات كفارة عن خطايا البشرية كلها ، أو تحديداً من قبلوه فادياً ومخلصاً لهم .

    يقولون نزل الإله وتألم وتعذب وقتل كفارةً عن خطايانا .

    وهو كذب ولا يعنيني الآن إثبات كذب دعوى الفداء ( الكفارة ) وبيان أنها من أقوال ( بولس ) وليست من أقوال المسيح عليه السلام . وأن المسيح ـ عليه السلام ـ ما تكلم يوماً بأنه هو الله أو ابن الله متجسداً ، أو أنه ناسوت ولاهوت ،وأن هذا كله جاء من بعده ، لا يعنيني هذا أبداً هنا وإنما فقط أسأل : ما العلاقة بين هذا الكلام ( الفداء في النصرانية ) وآية آل عمران {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ }[ آل عمران : 193]

    وكفر عنا سيئاتنا هنا تعني اغفرها لنا واسترها علينا ، فالتكفير ( ما يستغفر به الإثم من صدقة أو صوم ونحوهما ) كما يقول أهل اللغة ، وتكفير الله للسيئات يعني ستر المعصية ومحوها هذا ما نعرفه في لغتنا وما قاله المفسرون ، أما أن ينزل الإله ويتجسد في هيئة بشر ويأكل ويشرب ويبول ويتغوط ثم يصفع على قفاه ويُلبسوه ثوباً قرمزياً من ثياب النساء ثم يقتلوه ، ويقولون فداء للخطايا ، فهذا لا نعرف سوى أنها خطة الشيطان في تحريف الأديان .

    والمقصود هو بيان كيف يتعامل بطرس مع النصوص ..يبترها من سياقها ثم يفسرها من عند نفسه .

    *يستشهد الكذاب اللئيم زكريا بطرس(13) ، وغيره ، على ألوهية السيد المسيح ـ عليه السلام ـ المزعومة بقول الله : ( … وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ) (النساء : من الآية171 ) . يبترون النص هكذا . يقول كلمة الله وروح الله ، تعني أنه هو عين الله .

    ماذا فعل ؟

    بتر النص ثم فسره من عنده .. فسره بما يحلو له

    هذه هي الطريقة التي تكونت بها الشبهة ، ونقول : القرآن صريح في أن المسيحَ ـ عليه السلام ـ عبد الله ورسولُه ، فبالنفي والاستثناء ـ وهي أقوى أساليب الحصر ـ جاء التعبير عن عبودية المسيح لله عز وجل في أكثر من آية في كتاب الله تعالى ، قال الله : ( إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ) (الزخرف : 59 )

    وقال الله تعالى : (مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (المائدة : 75 )

    وعلى لسان المسيح جاء في القرآن الكريم : (إِنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَـذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) (آل عمران : 51 ) (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) (مريم : 36 ) (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) (الزخرف : 64 )

    بل في نفس الآية التي يستدلون بجزء منها يقول الله تعالى : ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً ) (النساء : 171 ) والآية التي بعدها صريحة في هذا المعنى أيضا ، قال الله تعالى : ( لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً) (النساء : 172 ) .

    ـ وإضافة الصفة إلى الله على نوعين ، إن كانت هذه الصفة ذاتٌ منفصلةٌ لها استقلاليةٌ فيكون ( إضافتها إلى الله تتضمن كونها مخلوقه مملوكة لكن أُضيفت لنوع من الاختصاص المقتضي للإضافة . لا لكونها صفة ) (14)

    أي من باب التشريف والرِّفعة مثل بيت الله الحرام ، وسيف الله خالد بن الوليد ، وأسد الله الحمزة بن عبد المطلب و ( ناقة الله ) ، فـ ( روح الله ) و ( كلمة الله ) . لا تعني أبدا أنه جزء من الله .

    والروح في استعمال القرآن شيء آخر غير هذا الذي يتكلم به بطرس ،

    الروح تطلق على القرآن الكريم نفسه أو على الوحي عموماً ـ قرآن وسنة ـ قال تعالى : { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }[ الشورى : 52] ،( رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ) (غافر : 15 ) وقال تعالى : {يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ }[ النحل : 2] ، هذا كله معناه الوحْي سُمِّيَ رُوحاً لأَنّه حياةٌ من موتِ الكُفْرِ، فصار بحياتِه للناسِ كالرُّوح الّذي يَحْيَا به جَسَدُ الإِنسانِ .وأيضاً الروح في القرآن هو الذي يقوم به الجسد ويموت حين يفارقه وهو المقصود في قول الله تعالى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً }[ الإسراء : 85] .

    ويطلق الروح في القرآن على شخص جبريل ـ عليه السلام ـ . قال تعالى : (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) (الشعراء : 193 ) وقال تعالى : ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً) (النبأ : 38 ) وقال تعالى : (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل : 102 ) . وتطلق الروح على الفرج والرحمة ، والرَّوْح” بالفتح: الرّاحةُ” والسُّرورُ والفَرحُ .وتطلق على القوة والغلبة { وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ }[ الأنفال : 46]

    فالروح عندنا ملك من الملائكة هو ـ جبريل عليه السلام ـ وليس هو عين الله كما يزعم بطرس وقومه (15).

    وقول الله تعالى (وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ) يقول الطبري في تفسيره للآية : ( عن قتادة : { وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ } قال هو قوله : كن فكان .. وأما قول الله تعالى (وَرُوحٌ مِّنْهُ ) ونفخة منه , لأنه حدث عن نفخة جبريل عليه السلام في درع مريم بأمر الله إياه بذلك فنسب إلى أنه روح من الله , لأنه بأمره كان , قال : وإنما سمي النفخ روحا لأنها ريح تخرج من الروح ) أ . هـ (16).

    والمقصود بيانه هنا هو كيف يتعامل مع النصوص الشرعية ليخرج منها بباطله . . . يبتر جزءًا من النص ثم يفسروه بما يحلو له .
    *ويقول : ( هذه الأحاديث وهي تتكلم عن المرأة بهذا الأمر يجعلني أتساءل : هل لَمْ يتقابل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع إمرأة شريفة ؟) ( أسئلة 72 /13 )

    هذا بعد أن أورد الأحاديث التي تأمر بالعفة وعدم النظر للنساء ، وعدم التهاون في الدخول عليهن والخلوة بهن دون مَحْرَمٍ ، ومعلوم أن النهي لا يعني أن المخاطب قد فعل ما يُنهى عنه ، فحين يقول الله لموسى ـ عليه السلام ـ وبني إسرائيل كلهم في الوصايا العشر لا تزني لا تسرق لا تقتل ليس معنى هذا أن موسى عليه السلام ـ قد زنا أو سرق أو غير ذلك ، وإنما النهي يكون أيضاً للمداومة على الفعل أو الترك .

    فحين يأمر الإسلام بالعفة والشرف والبعد عن الرذيلة ويحث الناس على تحصيل الفضيلة وحراستها ، فهذا لا يعني أنه يتهم من يأمرهم . لم يفهم أحد هذا ولا بطرس نفسه ولكنه لئيم يدس السم .

    *ينقل عن الدكتورة عائشة بنت عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) من مقدمة كتابها ( نساء النبي ) ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذا النص ( لابد لي أن أشير إلى رغبة كريمة أبداها بعض السادة القراء، ممن يؤثرون أن نطوي بعض الأخبار، عن حياة الرسول الخاصة، تعلقت بها شبهات أعداء الإسلام.

    غير أني في الحق ألفيت أن طي هذه الأخبار، لا تقره أمانة البحث، ولا هو من هدى القرآن الكريم، الذي حرص على أن يسجل منها ما يؤكد بشرية الرسول … وما كان لي أن أطوي ما لم يطوه الله تعالى، عن بيت نبينا صلى الله عليه وسلم في آيات نتعبد بها … فلم يعد يحل لدارس مسلم أن يضرب الصفح عن ذكرها.

    وأنا بعد لا أرى في هذه المواقف آية عظمَة في نبينا.)(17)

    وهو هنا بتر النص من سياقه العام فغير المعنى ، وبالتالي تكلم على لسان الدكتورة عائشة بما لم تتكلم به ، بل وغير في النص ذاته .. وضع قلمه فيه .. . كما هي عادتهم مع كتابهم وكما هي عادته مع النصوص الشرعية ،

    وهذا هو النص الأصلي من كتاب الدكتورة الطبعة الثالثة عشر . تقول : ( ولا بد لي أن أشير إلى رغبة كريمة ، أبداها بعض السادة القراء ، ممن يؤثرون أن نطوي بعض أخبار عن حياة الرسول الخاصة ، تعلقت بها شبهات أعداء الإسلام .
    غير أني في الحق ، ألفيت أن طي هذه الأخبار ، لا تقره أمانة البحث ، ولا هو من هدي القرآن الكريم الذي حرص على أن يسجل منها ما يؤكد بشرية الرسول ، كي يعصمنا مما تورط فيه غيرنا ، حين جردوا رسلهم من بشريتهم ، وأضفوا عليهم من صفات الألوهية ما يشوب عقيدة التوحيد التي هي جوهر الدين كله .

    وما كان لي أن اطوي ما لم يطوه الله تعالى ، عن بيت نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ في آيات نتعبد بها ونتلوها قياما وقعوداً وعلى جنوبنا ، فلم يعد يحل لدارس مسلم أن يضرب الصفح عن ذكرها ، فيما يتناول من حياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وقد نزل بها الوحي في سور وآيات محكمات .

    وأنا بعد لا أرى في هذه المواقف ، إلا آية عظمة في نبينا الذي استطاع وهو بشر مثلنا أن يضطلع بآخر رسالات السماء ، وأن ينقل بها الإنسانية إلى مرحلة الرشد ، ويحررها من ضلال الوثنية وشوائب الشرك ، ويقودها على مراقي طموحها إلى تحقيق وجودها الأسمى .

    آية البطولة في محمد بن عبد الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه استطاع وهو بشر مثلنا أن يدخل التاريخ كما لم يدخله سواه ، وأن يوجه سيره على امتداد الزمان والمكان منذ اصطفاه الله تعالى خاتما للنبيين عليهم السلام .

    أريد لأقول :

    إنني في كل ما تناولت من حياة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم أر في شيء منه قط ما أتحرج من تعريضه لضوء البحث الأمين ، وقد كان مرجعي فيها جميعاً القرآن الكريم والحديث الشريف ، ومصادر إسلامية في السيرة والتاريخ ، لا يرقى إليها أي شك في حسن المقصد وصحة الإيمان ) انتهى كلامها .

    التعليق : تقرأ ما نقل بطرس الكذاب على لسان الدكتورة فتخال أن على بيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أُلقيت سُتُرٌ غليظة ، وتخال المسلمين وقد تجمعوا حول بيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يخفون شيئا معيباً تستره جدارن البيت ، وأن بنت الشاطئ جاءت لتزيح هذه السدود وتلك الستر الغليظة وتكشف للناس الحقيقة بعد ألف وأربعمائة عام ، نقل بطرس كلامها ليقول للناس أن المسلمين يخفون أشياء كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يفعلها وإن عرفها الناس انفضوا عنه .

    وحين تقرأ كلام الدكتورة كاملاً بدون تحريفات هذا الكذاب اللئيم تجد أنها تفاخر بحياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وترد على الكذاب اللئيم زكريا بطرس وإخوانه ما تكلموا به في حقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بل وتنال من معتقدهم صراحة .

    فما أقبح الكذب .

    والمقصود أن هكذا يستدل بطرس .. يبتر الكلام ويدخل عليه بعد التعديلات ( البسيطة ) التي تخرجه عن معناه الأصلي .

    الطريقة الثالثة التي يفتعلون بها الشبهات : اعتماد الضعيف والشاذ وغيرِ الصحيح من الحديث وأقوال العلماء ، وتصديره للناس على أنه حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأقوالُ علماء المسلمين .

    كتب التاريخ والسيرة غير كتب الحديث ، وكتَّاب السيرة والتاريخ ليسوا على ذات الدرجة من الضبط التي عليها أهل الحديث ، حتى من يكتب التاريخ ممن لهم دراية بعلم الحديث لا يعتمد ذات الضبط الذي يعتمده حين يكتب الحديث النبوي الشريف ، لذا تجد كثيراً من كتب السيرة والتاريخ تأتي بروايات ضعيفة ، وقد تذكر ضعفها وقد لا تذكر ، وغالباً لا تذكر ، وبطرس ومن على شاكلته يذهبون إلى هذه الكتب ويأخذون منها الضعيف والشاذ ومالا يصح ويستدلون به ، وهي خيانة لمن يقرأ لهم .

    ومن أوضح ما يضرب مثالاً على ذلك ما يتكلم به بطرس وغيره من الأفاكين في خلق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثل رؤيته لزينب بنت جحش حاسرة ومن ثم سعى في طلاقها وتزوجها . وهذا الكلام لا يصح ، مما أجمع الناس على ضعف روايته بل وعدم صحتها .

    والذي نعرفه

    ـ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يرَ زينبا متفضلة في ثيابها أبدا ، وهذه الرواية لا تصح . من ذكرها ضعفها وشجب عليها .

    ـ والرسول لم يحب زينباً ، ولو كان قد أحبَّها فقد كانت أمامه منذ الصغر ؛ أفيرغبُ فيها بعد أن كبر سنه ، وبعد أن كبر سنها وذاقت غيره من الرجال ؟ !

    ـ زيد كان يشكو دائما من زينب ، وكانت تشكو منه ، والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يوصيه بأن يتقي الله ويمسك عليه زوجه ، وهذا عكس ما يذهب إليه النصارى إذ يقولون أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو الذي طلق زينب من زيد وتزوجها .

    ـ ( طلق زيدٌ زينباً وهو لا يفكر لا هو ولا زينب فيما سيكون بعد الطلاق .. لم يكن أحد يعلم شيء ، لم ينزل خبر على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأن زينب تطلق ويتزوجها هو ، وإنما كان وحيا بالإلهام ، ولم يكن أمرا صريحا من الله . وإلا ما تردد فيه ولا أخَّرَه ولا حاول تأجيله ، ولجهر به في حينه مهما كانت العواقب التي يتوقعها من إعلانه .ولكنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان أمامَ إلهامٍ يجده في نفسه ، ويتوجس في الوقت ذاته من مواجهته ، ومواجهة الناس به.

    ـ الحرج كان من زواج مطلقة الابن بالتبني ، وليس من تطليق زينب لزواجها ، وليس من محبة زينب التي تربعت في قلبه وهو يخفيها كما يفتري بطرس وغيره .. إذ كان العرف السائد يومها أن زينب مطلقة زوجة الابن بالتبني ، كان العرف أنها لا تحل لمن تبني مطلقها .. كان هذا العرف سائدا حتى بعد إبطال التبني )(18) .

    ـ وهذا الأمر واضح في الآية نفسها { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا } فزيد قضى منها وطره ، وطلقها وهو كاره لعشرتها وهي كارهةٌ لعشرته ثم جاء زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد ذلك .

    ـ كان يعلم ـ بالإلهام ـ أن هذا الأمر حادث ، ولم يكن يحبه ، بل كان يخشاه ، يخشى من كلام الناس ( وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ) وهذه أمارة على سلامة الطبع ، وأمارة على عدم الرغبة في الزواج من زينب .

    ـ بعد انقضاء عدة زينب ، أرسل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ زيدا زوجها السابق إليها ليخطبها عليه.في الحديث عن أنس ـ رضي الله عنه قال : ( لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ قَالَ فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ع

  5. masry قال

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي تفرد بالجلال والعظمة والعز والكبرياء والجمال وأشكره شكر عبد معترف بالتقصير عن شكر بعض ما أوليه من الإنعام والإفضال.
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله  تسليمًا كثيرًا وعلى آله وأصحابه.
    وبعد فلما كانت معجزات النبي  أنوارًا تشرق على القلوب الطافحة بالإيمان وتزيدها قوة وثباتًا واستقامة أحببت أن أذكر ما تيسر منها والله المسؤل أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم.
    اعلم وفقنا الله وإياك وجميع المسلمين لما يحبه ويرضاه أن الله قد جمع لنبينا  جميع أنواع المعجزات والخوارق. أما العلم والأخبار الغيبية والسماع والرؤية.
    1- فمثل إخباره  عن الأنبياء المتقدمين وأممهم.
    2- ومخاطبته لهم وأحواله معهم.
    3- وكذلك إخباره عن أمور الربوبية والملائكة والجنة والنار بما يوافق الأنبياء قبله من غير تعلم منهم، ويعلم أن ذلك موافق لنقول الأنبياء تارة بما في أيديهم من الكتب الظاهرة ونحو ذلك من النقل المتواتر.
    4- وتارة بما يعلمه الخاصة من علمائهم.
    5- فإخباره عن الأمور الغائبة ماضيها وحاضرها هو من باب العلم الخارق للعادة.
    6- وكذلك إخباره عن الأمور المستقبلة.
    7- مثل مملكة أمته.
    8- وزوال مملكة فارس.
    9- والروم.
    10- وقتال الترك وألوف مؤلفة من الأخبار التي أخبر بها وأما القدرة والتأثير:-
    11- فانشقاق القمر.
    12- وكذا معراجه إلى السموات.
    13- وكثرة الرمي بالنجوم عند ظهوره.
    14- وكذا إسراؤه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.
    15- وتكثير الماء في عين تبوك.
    16- وعين الحديبية.
    17- ونبع الماء من بين أصابعه.
    18- وكذا تكثير الطعام. ويأتي إن شاء الله بعضها موضحًا مفصلاً قريبًا.
    19- وفي صحيح مسلم من حديث جابر قال: “سرنا مع رسول الله  حتى نزلنا واديًا أفيح فذهب رسول الله  يقضي حاجته فاتبعته بإداوة من ماء فنظر رسول الله  فلم ير شيئًا يستتر فإذا شجرتان بشاطئ الوادي فانطلق رسول الله  إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال: انقادي علي بإذن الله.
    فانقادت معه كالبعير المخشوم الذي يصانع قائده حتى أتى الشجرة الأخرى فأخذ بعض أغصانها فقال: انقادي علي بإذن الله فانقادت كذلك حتى إذا كان بالمنتصف فيما بينهما فلاءم بينهما حتى جمع بينهما، فقال: التئما علي بإذن الله فالتأمتا عليه.
    فخرجت أحضر مخافة أن يحس رسول الله  بقربي فتباعدت فجلست أحدث نفسي فحانت مني لفتة فإذا أنا برسول الله  مقبلاً وإذا الشجرتان قد افترقتا فقامت كل واحدة منهما على ساق” وذكر الحديث.
    20- ومنها أنها انكسرت رجل عبد الله بن عتيك  بعدما قتل أبا رافع الذي يؤذي النبي  قال فانتهيت إلى النبي  فحدثته فقال لي “ابسط رجلك” فبسطت رجلي فمسحها فكأنها لم أشتكها قط.
    21- وقصة أم معبد مشهورة من حديثها أن رسول الله  حين مر بها طلب لبنًا أو لحمًا يشترونه وكانوا مرملين مسنتين فلم يجدوا عندها شيئًا قط فنظر إلى شاة في كسر الخيمة خلفها الجهد عن الغنم، فسألها هل بها من لبن ؟ فقالت: هي أجهد من ذلك، فقال: أتأذنين لي أن أحلبها! فقالت بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبًا.
    فدعا بالشاة فاعتقلها ومسح ضرعها فدرت واجترت ودعا بإناء يشبع الرهط فحلب حتى ملأه وسقى القوم حتى رووا ثم شرب آخرهم ثم حلب فيه مرة أخرى عللاً بعد نهل ثم غادره عندها وذهبوا فجاء أبو معبد فلما رآى اللبن قال ما هذا يا أم معبد ؟ أنى لك هذا والشاة عازب حيال ولا حلوبة بالبيت فقالت لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك فقال صفيه فوصفته له، وذلك في طريق هجرته  إلى المدينة.
    وقد قيل في ذلك الأبيات المشهورة قالت أسماء بنت أبي بكر ـ رضي الله عنها ـ فلما سمعنا قوله عرفنا حيث وجه رسول الله  تشير إلى ما ذكر من أنه أقبل رجل من الجن من أسفل مكة يتغنى بأبيات من شعر غناء العرب وأن الناس ليتبعونه يسمعون صوته وما يرونه حتى خرج من أعلى مكة وهو يقول:
    جَزَى اللهُ ربُ الناسِ خَيرَ جَزَائه
    هُمَا نَزَلا بالِبِرَّ ثم تَرَوَّحَا
    لِيَهْنِ بَنِيْ كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهم
    سَلوُا أُخْتَكُم عن شَاتِهَا وَإنائِهَا
    دَعَاهَا بشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ
    فَغَادَرَهُ رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ
    رَفِيْقَيْنِ حَلا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ
    فأَفْلَحَ مَن أَمْسَى رَفِيْقَ مُحَمَّدِ
    ومَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِيْنَ بِمَرْصَدِ
    فِإِنَّكُمُوا إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ
    لَهُ بصَرِيْحِ ضَرَّةِ الشَّاةِ مُزْبِدِ
    يُدرُّ لَهَا قي مَصْدَرِ ثُمَّ مَوْرِدِ

    فلما سمع حسان بن ثابت أنشأ يقول مجيبًا للهاتف:
    لَقَدْ خَابَ قَومٌ زَالَ عنهم نَبِيُّهُم
    تَرَحَّلَ عن قَوْمٍ فَظَلَّتْ عُقُولُهُمْ
    هَداهُم بِهِ بَعْد الضَّلالَةِ رَبُّهُمْ
    وقَدْ نَزَلَتْ مِنهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبٍ
    نَبِيٌ يَرَى مَا لا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ
    وإنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ
    لِيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ
    وقُدَّسَ مَنْ يَسْرِيْ إليْهِم ويَغْتَدِي
    وحَلَّ عَلَى قَومٍ بِنُوْرٍ مُجَدَّدِ
    وأَرْشَدَهُمْ مَن يَتْبَعِ الحقَّ يَرْشُدِ
    ركابُ هُدىً حَلَّتْ علَيْهِم بِأَسْعَدِ
    ويَتْلُوا كِتَابَ اللهِ فِي كُلِ مَسْجِدِ
    فَتَصْدِيْقُهَا فِي اليَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الغَدِ
    بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللهُ يَسْعَدِ

    22- وفي الترمذي عن علي  قال: “كنت مع رسول الله  بمكة فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله شجر ولا جبل إلا وهو يقول السلام عليك يا رسول الله” رواه الحاكم في صحيحه.
    23- وجاء أعرابي إلى النبي  فقال بم أعرف أنك نبي ؟ قال: “إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله ؟” قال: نعم. فدعاه رسول الله  فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي  ثم قال ارجع فعاد، فأسلم الأعرابي.
    والله أعلى وصلى الله على محمدٍ.
    24- ولما بعثت قريش في فداء أسراهم إلى رسول الله  بعد بدر ففدى كل قوم أسيرهم بما رضول وكان العباس أسيرًا قال يا رسول الله قد كنت مسلمًا فقال رسول الله  “الله أعلم بإسلامك فإن يكن كما تقول فإن الله يجزيك وأما ظاهرك فقد كان علينا فافتد نفسك وابني أخويك” قال العباس: ما ذاك عندي. قال رسول الله  “فأين المال الذي دفنته أنت وأم الفضل فقلت لها إن أصبت في سفري هذا فهذا المال الذي دفنته لبني الفضل وعبد الله وقثم”.
    قال والله يا رسول الله لأعلم أنك رسول الله إن هذا لشيء ما علمه أحد غيري وغير أم الفضل…. إلخ.
    25- وقصة ارتجاف أحد وذلك أن النبي  صعد أحدًا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال رسول الله  أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان.
    26- وقصة ماء الركوة وهي ما ورد عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال عطش الناس يوم الحديبية والنبي  بين يديه ركوة يتوضأ فجهش الناس نحوه فقال: “ما لكم ؟” قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك قال جابر فوضع النبي  يده في الركوة فجعل الماء يثور بين أصابعه كأمثال العيون فشربنا وتوضأنا قال سالم قلت لجابر كم كنتم قال لو كنا مائة ألف لكفانا خمس عشر مائة (1500).
    27- وقصة موت النجاشي وهي ما ورد عن أم كلثوم بنت أبي سلمة ربيبة رسول الله  قالت لما تزوج النبي  أم سلمة قال لها “إني قد أهديت للنجاشي أواقي من مسك وحلة وإني لا أراه إلا قد مات ولا أرى الهدية إلا سترد إلي، فإذا ردت إلي فهي لك” فكان كما قال ، مات النجاشي وردت إلى النبي  هديته فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك وأعطى سائره أم سلمة.
    28- وقصة عكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي حينما اندفع يقاتل المشركين يوم بدر ويحصد فيهم حصدًا حتى انكسر سيفه فلم يثنه ذلك عن خوض المعركة ولم يتخذ من كسر سيفه معذرة عن القتال فجاء إلى النبي  يخبره بكسر سيفه وإرادة غيره فدفع  له جذلاً من حطب فقال له قاتل بهذا يا عكاشة.
    فلما أخذه عكاشة من رسول الله  هزه فعاد في يده سيفًا صارمًا طويل القامة شديد المتن أبيض الحديدة فقاتل به  حتى فتح الله تعالى على المسلمين ولم يزل عنده ذلك السيف يشهد به المشاهد مع رسول الله  حتى استشهد في قتال الردة في خلافة أبي بكر الصديق .
    29- وقصة عمير بن وهب الجمحي وذلك أنه كان مع صفوان بن أمية بعد مصاب أهل بدر وكان عمير شيطانًا من شياطين قريش وممن كان يؤذي رسول الله  وأصحابه ويلقون منه عناء وهو بمكة وكان ابنه وهب ابن عمير في أسارى بدر قال فذكر عمير أصحاب القليب ومصابهم فقال صفوان والله ما في العيش بعدهم خير.
    قال عمير صدقت والله أما والله لولا دين علي ليس له عندي قضاء وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت إلى محمد حتى أقتله فإن لي قبلهم علة ابني أسير في أيديهم قال فاغتنمها صفوان وقال علي دينك أنا أقضيه عنك وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا لا يسعني شيء يعجز عنهم.
    فقال عمير فاكتم شأني وشأنك قال أفعل ثم انطلق حتى قدم المدينة فبينما عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر وما أكرمهم الله به وما أراهم من عدوهم إذ نظر عمر إلى عمير بن وهب حين أناخ راحلته على باب المسجد، متوشحا السيف، فقال عمر هذا الكلب عدو الله والله ما جاء إلا لشر.
    ثم دخل عمر على رسول الله  فقال يا نبي الله هذا عدو الله عمير بن وهب، قد جاء متوشحًا سيفه، قال فأدخله علي فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه فلببه بها.
    وقال لرجال من الأنصار ادخلوا على رسول الله  فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث فإنه غير مأمون ثم دخل به على رسول الله  فلما رآه رسول الله  قال أرسله فدنا عمير.
    فقال رسول الله  “فما جاء بك يا عمير ؟” قال جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا فيه يعني ولده قال فما بال السيف في عنقك قال قبحها الله من سيوف وهل أغنت عنك شيئًا قال “أصدقني ما الذي جاء بك” قال ما جئت إلا لذلك.
    قال رسول الله  “بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش ثم قلت لولا دين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدًا فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له، والله حائل بينك وبين ذلك”.
    فقال عمير أشهد أنك رسول الله قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله فالحمد لله الذي هداني للإسلام وساقني هذا الساق ثم شهد شهادة الحق فقال رسول الله  “فقهوا أخاكم في دينه واقرئوه القرآن وأطلقوا له أسيره” ففعلوا.. إلخ، والله أعلم وصلى الله على محمد.
    شعرا:
    فُوَآدٌ مَا يَقِرُّ لَهُ قَرَارٌ
    ولَيْلٌ طَالَ بالأَنكادِ حَتَّى
    ولِمَ لا والتُّقَى حُلَّتْ عُرَاهُ
    لِبَيْكِ مَعِيْ على الدِّيْنِ البَوَاكِي
    وقدْ هُدَّتْ قَوَاعِدُهُ اعْتِدَاءً
    وَأَصْبَحَ لا تُقَامُ لَهُ حُدُوْدٌ
    وَعَادَ كَما بَدَا فِيْنَا غَرِيْبًا
    فقد نَقَضُوا عُهُودَهُمُوا جِهَارًا
    وأَجْفَانٌ مَدَامِعُهَا غِزَارُ
    ظننتُ الليلَ لَيَس لَهُ نَهَارُ
    وبانَ عَلَى بَنِيْهِ الانْكِسَارُ
    فَقَدْ أَضْحَتْ مَوَاطِنُه قِفَارُ
    وَزَالَ بِذَاكُمُوْا عنه الوَقَارُ
    وأَمْسَى لا يُبَنَّ لَهُ شِعَارُ
    هُنَالِكَ مَالَهُ في الخَلْقِ جَارُ
    وأَسْرُفوا فِي العَدَاوَةِ ثُمَّ سَارُوْا

    اللهم إنك تعلم سرنا وعلانيتنا وتسمع كلامنا وترى مكاننا لا يخفى عليك شيء من أمرنا نحن البؤساء الفقراء إليك المستغيثون المستجيرون بك نسألك أن تقيض لدينك من ينصره ويزيل ما حدث من البدع والمنكرات ويقيم علم الجهاد ويقمع أهل الزيغ والكفر والعناد ونسألك أن تغفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمدٍ وآله وصحبه أجمعين.
    30- وقصة حنين الجذع ما ورد عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ أن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله  ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه فإن لي غلامًا نجارًا قال إن شئت قال فعملت له المنبر فلما كان يوم الجمعة قعد النبي  على المنبر الذي صنع فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تنشق فنزل النبي  حتى أخذها فضمها إليه فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت.
    31- وقصة عكة أم سليم لما ورد عن أنس عن أمه قالت كانت لنا شاة جمعت من سمنها في عكة فملأت العكة ثم بعثت بها مع ربيبة فقالت يا ربيبة فبلغي هذه العكة رسول الله  يأتدم بها فانطلقت بها الربيبة حتى أتت رسول الله  فقالت يا رسول الله هذه عكة سمن بعثت بها إليك أم سليم فقال أفرغوا لها عكتها ففرغت العكة فدفعت إليها فانطلقت بها.
    وجاءت وأم سليم ليست في البيت فعلقت العكة على وتد فجاءت أم سليم قرأت العكة ممتلئة تقطر فقالت أم سليم يا ربيبة أليس أمرتك أن تنطلقي بها إلى رسول الله  فقالت قد فعلت فإن لم تصدقيني فانطلقي فسلي رسول الله  فانطلقت ومعها الربيبة.
    فقالت يا رسول الله إني قد بعثت معها إليك بعكة فيها سمن قال قد فعلت قد جاءت قالت والذي بعثك بالحق ودين الحق إنها لممتلئة تقطر سمنا قال: فقال لها رسول الله  “يا أم سليم أتعجبين إن كان الله أطعمك كما أطعم نبيه كلي وأطعمي” قالت فجئت إلى البيت فقسمت في قعب لنا كذا وكذا وتركت فيها ما ائتدمنا به شهرين.
    32- وقصة طيب عتبة صاحب رسول الله  قالت أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد كنا عند عتبة ثلاث نسوة ما منا واحدة إلا وهي تجتهد في الطيب لتكون أطيب من صاحبتها وما يمس عتبة بن فرقد طيبًا إلا أن يلتمس دهنًا وكان أطيب ريحًا منا فقلت له في ذلك.
    فقال أصابني الشرى “حكة في الجلد” على عهد رسول الله  فأقعدني رسول الله  بين يديه فتجردت وألقيت ثيابي على عورتي فنفث رسول الله  في كفه ثم دلك بها الأخرى ثم أمرهما على ظهري فعبق بها ما ترون.
    33- وقصة قتادة بن النعمان فعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله  خرج ذات ليلة لصلاة العشاء وهاجت الظلماء من السماء وبرقت برقة فرأى رسول الله  قتادة بن النعمان فقال رسول الله  قتادة ؟ قال نعم يا رسول الله علمت إن شاهد الصلاة الليلة قليل فأحببت أن أشهدها.
    فقال له رسول الله  إذا انصرفت فأتني فلما انصرف أعطاه رسول الله  عرجونًا وقال “خذه فسيضيء أمامك عشرًا وخلفك عشرًا”.
    34- وقصة أبي جابر وهي ما ورد عن جابر بن عبد الله  قال توفي أبي شهيدًا في أحد وعليه دين فاستعنت النبي  على غرمائه أن يضعوا من دينه فطلب النبي  فلم يفعلوا فقال لي النبي  “اذهب فصنف تمرك أصنافًا العجوة على حدة وعذق زيد على حدة” (أنواع التمر).
    ثم أرسل إلى قال جابر: ففعلت ثم أرسلت إلى رسول الله  فجلس على أعلاه أو في وسطه ثم قال كل للقوم قال جابر فكلتهم حتى أوفيتهم الذي لهم وبقي تمري كأن لم ينقض منه شيء.
    35- وقصة حاطب بن أبي بلتعة وذلك أن رسول الله  عندما أعلم الناس أنه سائر إلى مكة وأمرهم بالجد والتهيؤ وقال “اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش، حتى نبغتها في بلادها” فلما أجمع رسول الله  على المسير، كتب حاطب كتابًا إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله  من الأمر بالسير إليهم.
    ثم أعطاه امرأة وجعل لها عطاء على أن تبلغ قريشًا فجعلته في رأسها ثم فتلت عليه قرونها “جدائلها”.
    وأتى رسول الله  الخبر من السماء بما صنع حاطب فبعث رسول الله  علي بن أبي طالب والزبير بن العوام ـ رضي الله عنهما ـ فقال أدركا امرأة قد كتب معها حاطب بن أبي بلتعة بكتاب إلى قريش يحذرهم ما أجمعنا عليه في أمرهم.
    فخرجا حتى أدركاها بالخليقة “اسم موضع” فاستنزلاها فالتمسا في رجلها فلم يجدا شيئا فقال لها علي بن أبي طالب إني أحلف بالله ما كذب رسول الله  ولا كذبًا ولتخرجن لنا هذا الكتاب أو لنكشفنك.
    فلما رأت الجد قالت أعرض فأعرض فحلت قرون رأسها فاستخرجت الكتاب منها فدفعته إليه فأتى به رسول الله  فدعا رسول الله  حاطبًا فقال يا حاطب ما حملك على هذا !؟.
    فقال يا رسول الله أما والله إني لمؤمن بالله ورسوله ما غيرت ولآبدلت ولكني امرؤ ليس لي في القوم من أصل ولا عشيرة وكان لي بين أظهرهم ولد وأهل فصانعتهم عليهم.
    فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله دعني فلأضرب عنقه فإن الرجل قد نافق، فقال رسول الله  “وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع إلى أصحاب بدر فقال اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم” فأنزل الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ. والله أعلم وصلى الله على محمدٍ وآله وصحبه وسلم.
    36- وقصة لبن أهل الصفة وذلك أن أبا هريرة قعد يومًا على الطريق فمر به رسول الله  فتبسم حين رآه وعرف ما في نفسه وما في وجهه ثم قال “يا أبا هريرة” قال قلت لبيك يا رسول الله قال الحق ومضى فتبعته فاستأذن فأذن لي فدخل فوجد لبنًا في قدح فقال من أين هذا اللبن قالوا من فلان أو فلانة.
    قال أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي قال أبو هريرة فساءني ذلك فقلت وما هذا اللبن في أهل الصفة كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها فإذا جاؤا أمرني فكنت أنا أعطيهم وما عسي أن يبلغني من هذا اللبن.
    قال فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت فقال يا أبا هريرة قلت لبيك يا رسول الله خذ فأعطهم قال فأخذت القدح فجعلت أعطي الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح. حتى انتهيت إلى النبي  وقد روي القوم كلهم.
    فأخذ القدح فوضعه على يده فنظر إلي فتبسم فقال يا أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال بقيت أنا وانت قلت صدقت يا رسول الله قال أقعد فاشرب فقعدت فشربت فقال اشرب فشربت فلا زال يقول اشرب حتى قلت والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكًا.
    قال فأرني فأعطيته القدح فحمد الله وسمى وشرب الفضلة .
    37- وقصة طعام جابر وذلك ما ورد عنه قال لما حفر الخندق رأيت بالنبي  خمصًا شديدًا فانكفأت إلى امرأتي فقلت هل عندك شيء فإني رأيت رسول الله  خمصًا شديدًا.
    فأخرجت إلي جرابًا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن فذبحناها وطحنت الشعير ففرغت إلى فراغي وقطعتها في برمتها ثم وليت إلى رسول الله  فقالت لا تفضحني برسول الله  فجئته فساورته فقلت يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا وطحنا صاعًا من شعير كان عندنا فتعال أنت ونفر معك.
    فصاح النبي  يا أهل الخندق إن جابرًا قد صنع سؤرًا فحيهلا بكم !؟ فقال رسول الله  لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء فجئت وجاء رسول الله  يقدم الناس حتى جئت امرأتي فقالت بك وبك فقلت قد فعلت الذي قلت فأخرجت له عجينًا فبصق فيه وبارك ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك.
    ثم قال ادعي خابزة فلتخبز معك واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها وهم ألف فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي وإن عجيننا ليخبز كما هو.
    38- وعن علي  قال كنت شاكيًا فمربي رسول الله  وأنا أقول اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني وإن كان متأخرًا فارفعني وإن كان بلاء فصبرني.
    فقال رسول الله  كيف قلت فأعاد عليه ما قال فضربه برجله وقال اللهم عافه أو أشفه شك شعبة قال فما اشتكيت وجعي بعد. قال الترمذي حديث حسن صحيح.
    39- ومن ذلك رد عين قتادة بن النعمان فقد أصيبت عينه في غزوة أحد حتى وقعت على وجنته فردها النبي  فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظرًا وفي ذلك يقول ابنه:
    أَنَا ابنُ الذيْ سَالَتْ عَلَى الخَدِّ عَيْنُه
    فَعَادَتْ كَمَا كَانَتْ لأَوِّلِ مَرَّةٍ
    فَرُدَّتْ بِكَفِّ المُصْطَفَي أَحْسَنُ الرَّدِّ
    فَيَا حُسْنَ ما عَيْنٍ ويَا حُسْنَ مَا خَدِّ

    والله أعلم وصلى الله على محمدٍ وآله وسلم.
    40- ومن ذلك استسقاؤه واستصحاؤه . ففي الصحيحين عن أنس أنه  رفع يديه ثم قال: “اللهم أغثنا اللهم أغثنا” قال أنس والله ما نرى في السماء من سحاب ولا من قزعة وإن السماء لمثل الزجاجة وما بيننا وبين سلع من دار.
    فوالذي نفسي بيده ما وضع يديه حتى ثار السحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل من منبره حتى رأيت المطر يتحدر عن لحيته، وفي رواية أخرى قال: “فلا والله ما رأيت الشمس سبتًا قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة فاستقبله قائمًا فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله أن يمسكها عنا، قال فرفع رسول الله  يديه ثم قال: “اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر”، قال فما يشير بيده إلى ناحية إلا انفرجت حتى رأيت المدينة في مثل الجوبة وسال الوادي قناة شهرًا.
    ومن قول أبي طالب يمدح النبي :
    وأَبْيَضَ يُسْتَسْقَي الغَمَامُ بِوَجْهِهِ
    ثِمَالُ اليَتَامى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ

    وهو من قصيدة لأبي طالب قالها لما تمالأت عليه قريش ونفروا عنه وأولها:
    ولَمَّا رَأَيتُ القَوْمَ لا وِدَّ عِنْدَهُمْ
    وَقَدْ جَاهَرُونا بالعَدَاوةِ والأَذَى
    صَبَرْتُ لَهُمْ نَفْسِي بَسمْرَاءَ سَمْحَةٍ
    وأَحْضَرْتُ عِندَ البَيْتِ رَهْطِي وإخْوَتِي
    أَعُوذُ بِرَبِ النَّاسِ مِنْ كُلِّ طَاعِنٍ
    لَقَدْ عَلِمُوْا أَنَّ ابْنَنَا لا مُكَذَّبٌ
    كَذَبْتُم وَرَبِّ العَرشِ نَبْزِي مُحَمَّدًا
    ونُسْلِمُهُ حَتَى نُصَرَّعَ دُوْنَهُ
    ويَنْهَضُ قَوْمٌ بِالحَديد إليْكُمُ
    ويَنْهَضَ قَوْمٌ نَحْوَكُم غَيْرَ عُزَّلٍ
    ومَا تَرْكُ قَومٍ لا أَبَالَكَ سَيِّدًا
    وأَبْيَضَ يُسْتَسْقَي الغَمَامُ بِوَجْهِهِ
    يَلُوذُ بِهِ الهُلاكُ مِن آلِ هَاشِمٍ
    لَعَمْرِي لقد كُلِّفْتُ وِجْدًا بأَحْمَدِ
    فَمَنْ مِثْلُه فِي الناسِ أَيُّ مُؤَمَّلٍ
    حَلِيْمٌ رَشِيْدٌ عَادِلٌ غَيْرُ طَائِشٍ
    ومِيزانُ حَقٍ مَا يَعُوْلُ شَعِيْرةً
    فَوَ اللهِ لَوْلا أَنْ أَجِيءَ بِسُبَّةٍ
    لَكُنَا اتَّبَعْنَاهُ عَلَى كُلِّ حَالَةٍ
    فأَصْبَحَ فِيْنَا أَحْمَدٌ ذُوْ أَرُوْمَةٍ
    حَدَبْتُ بِنَفْسِي دُوْنَهُ وَحَمَيْتُهُ
    فأَيَّدَهُ رَبُّ العِبَاد بِنَصْرِهِ
    وًدْ قَطَعُوْا كُلَّ العُرَى والوَسَائِلِ
    وقد طَاوَعُوا أَمْرَ العَدُوِ المُزَائل
    وأَبْيَضَ عَضْبٍ مِن تُراثِ المَقَاوُلِ
    وأَمْسَكْتُ مِنْ أَثْوَابِه بالوَصَائِلِ
    عَلينَا بِسُوءٍ أَوْ مُلِحٌّ بِبَاطِلِ
    لَدَيْنَا وَلا يَعْنَي بِقَوْلِ الأَبَاطِلِ
    ولَمَّا نُطُاعِنْ عِندَهُ ونُنَاضِلِ
    ونَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالحَلائِلِ
    نُهُوضَ الرَّوايَا تَحْتَ ذَاتِ الصَّلاصِلِ
    بِبِيْضٍ حَدِيْثٍ عَهْدُهَا بالصَّيَاقِلِ
    يَحُوطُ الذِّمَارَ غَيْرَ ذَرْبٍ مُوَاكِلِ
    ثِمَالُ اليَتَامَي عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ
    فَهُم عندَهُ في رَحْمَةٍ وفَوَاضِلِ
    وإِخْوَتِهِ دَأْبَ المُحِبِ المُوَاصِلِ
    إِذَا قَاسَهُ الحُكَّامُ عنِدَ التَّفَاضُلِ
    يُوَالِي إِلهًا لَيْسَ عَنهُ بِغَافِلِ
    وَوَزَّانُ حَقٍ وَزْنُهُ غَيرُ عَائِلِ
    تَجُرُّ عَلَى أَشْيَاخِنَا فِي المَحَافِلِ
    مِنَ الدَّهْرِ جِدًا غَيْرَ قَوْلِ التَّهَازُلِ
    تُقَصِّرُ عَنها سَوْرَةُ المُتَطَاوِلِ
    وَدَافَعْتُ عَنْهُ بالذُرَي والكَلاكِلِ
    وَأَظْهَرَ دِيْنًا حَقُّهُ غَيْرُ بَاطِلِ

    41- ومن ذلك ما في غزوة خيبر من أنه  أرسل إلى علي وهو أرمد فبصق في عينيه فبرئ كأن لم يكن به وجع.
    42- وروي الإمام أحمد عن أنس قال جاء جبريل إلى النبي  ذات يوم وهو جالس حزين قد خضب بالدماء، ضربه بعض أهل مكة فقال مالك قال: فعل هؤلاء وفعلوا، قال: فقال له جبريل أتحب أن أريك آية ؟ قال نعم فنظر إلى شجرة من وراء الوادي فقال ادع تلك الشجرة فدعاها فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه فقال مرها فلترجع إلى مكانها فقال لها ارجعي فرجعت حتى عادت إلى مكانها فقال  حسبي. والله أعلم وصلى الله على محمدٍ وآله وسلم.
    43- ومنها إطعامه  الذين يحفرون الخندق من أصحابه بتمرات قليلة. ففي كتب السير وغيرها أن ابنة لمشير بن سعد أخت النعمان بن بشير، قالت: دعتني أمي عمرة بن رواحة فأعطتني حفنة من تمر في ثوبي، ثم قالت أي بنية اذهبي إلى أبيك وخالك عبد الله بن رواحة بغذائهما.
    قالت: فأخذتها، فانطلقت بها، فمررت برسول الله  وأنا التمس أبي وخالي، فقال “تعالي يا بنية، ما هذا معك ؟” قالت: قلت يا رسول الله هذا تمر بعثتني به أمي إلى أبي بشير بن سعد وخالي عبد الله بن رواحة يتغذيانه، قال “هاتيه” قالت فصببته في كفي رسول الله ، فما ملأتهما.
    ثم أمر بثوب فبسط له، ثم دحا بالتمر عليه فتبدد فوق الثوب ثم قال لإنسان عنده “اصرخ في أهل الخندق، أن هلم إلى الغداء” فاجتمع أهل الخندق عليه، فجعلوا يأكلون منه، وجعل يزيد، حتى صدر أهل الخندق عنه، وإنه ليسقط من أطراف الثوب.
    44- ومنها إخباره  عليه أصحابه قبل مسيرهم إلى فتح مكة وهم يتجزون للمسير أنه يصير بينهم وبين قريش دماء قليلة، فكان الأمر كما أخبر به ، فإنه وقع بين بعض كتائبه حين دخولهم مكة وبين قوم من قريش قعدوا بالخندمة، ليردوا النبي  بزعمهم عن دخول مكة مناوشة قليلة. وقتل بعض المشركين، وانهزم الباقون، وقد ملكهم الرعب والذغر وجللهم الخوف، وحديثهم في خبر الفتح مشروح.
    45- ومنها قوله  لأصحابه لما رجع الأحزاب خائبين “الآن نغزوهم ولا يغزوننا” فكان الأمر كما قال، فإن قريشًا بعد ذلك لم يرجعوا إلى غزو المدينة، وإن رسول الله  توجه إلى مكة عام الحديبية، فصالحوه وهادنوه، ثم دخل مكة من قابل مع أصحابه آمنين، ثم فتحها بعد ذلك.
    46- ومنها إخباره  أن ابنته فاطمة أول أهل بيته لحوقًا به، فكان كذلك، فإنها ـ رضي الله عنها ـ توفيت بعده بأربعين يومًا، أو خمس وسبعين يومًا، أو ستة أشهر، على اختلاف الروايات، ولم يتوف قبلها أحد من أهل بيته.
    47- ومن ذلك أن عامر بن الطفيل، وأربد بن قيس، وهو أخو لبيد بن ربيعة، وفدا على رسول الله ، في قومهما من بني عامر، فقال عامر لأربد، إذا قدمنا على محمد، فإني شاغل عنك وجهه، فاعله أنت بالسيف، حتى تقتله، قال أربد أفعل ثم أقبل عامر يمشي، وكان رجلاً جميلاً، حتى قام على رأس رسول الله  فقال يا محمد، ما لي إن أسلمت، فقال لك ما للإسلام وعليك ما على الإسلام، قال ألا تجعلني الوالي من بعدك.
    قال ليس ذلك لك، ولا لقومك، ولكن لك أعنة الخيل، تغزو بها، قال أو ليست لي اليوم، ولكن اجعل لي ولك المدد، قال ليس ذلك لك، فقال قم يا محمد، إلى ههنا، فقام إليه، فوضع عامر يده بين منكبيه، ثم أومأ إلى أربد، أن اضرب، فسل أربد سيفه، قريبًا من ذراع، ثم أمسك الله يده، فلم يستطع أن يسله ولا يغمده.
    فالتفت رسول الله  إلى أربد، فرآه على ما هو عليه، فقال اللهم اكفنيهما بما شئت اللهم اهد بني عامر، واغن الدين عن عامر، فانطلقا وعامر يقول، والله لأملأنها عليك خيلاً دهمًا، ووردًا، فقال رسول الله  يأبى الله ذلك، وأبناء قيلة، يعني الأنصار، ثم قال عامر لأربد، ويلك لماذا أمسكت عنه ؟ فقال والله ما هممت به مرة، إلا رأيتك، ولا أرى غيرك، أفأضربك بالسيف.
    وسار عامر، فطرح الله عليه الطاعون في عنقه، فقتله، في بيت امرأة من بني سلول، وجعل يقول يا آل عامر، غدة كغدة البعير، وموت في بيت سلولية، وانتهت حياته لعنه الله، وأما أربد، فقدم على قومه، فقالوا ما وراءك، يا أربد، فقال والله لقد دعانا محمد، إلى عبادة شيء، لوددت أنه عندي الآن، فأرميه بنبلي هذا، حتى أقتله.
    ثم خرج بعد مقالته بيوم أو يومين، ومعه جمال له تتبعه فأرسل الله عليه صاعقة، فأحرقته، وقيل نزل في صاعقته “هو الذي يريكم البرق خوفًا وطمعًا – إلى قوله ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء”.
    48- ومنها إطعامه ، بني المطلب بذراع جزور وعس من لبن، فقد ذكر أهل النقل أنه لما نزل على النبي  وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ أمر عليًا، فقال له “يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعًا، وعرفت أني متى أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمت عليها، حتى جاءني جبريل، فقال لي يا محمد إلا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك. فاصنع لنا صاعًا من طعام، واجعل عليها رجل شاة، واملآ لنا عسًا من لبن.
    ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أبلغهم ما أمرت به، ففعلت ما أمرني به، ثم دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصونه، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس ـ رضي الله عنهما ـ وأبو لهب، فلما اجتمعوا إليه، دعاني بالطعام الذي صنعته، فجئت به.
    فلما وضعته تناول رسول الله  جذية من اللحم فشقها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي الصحفة ثم قال خذ باسم الله، فأكل القوم حتى ما لهم بشيء حاجة، وأيم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثل ما قدمت لجميعهم.
    ثم قال اسق القوم، فجئتهم بذلك العس، فشربوا حتى رووا جميعا، وأيم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله.
    فلما أراد رسول الله  أن يكلمهم، بدره أبو لهب فقال سحركم صاحبكم، فتفرق القوم، ولم يكلمهم رسول الله .
    فقال الغد “يا علي إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت، فتفرق القوم قبل أن أكلمهم، فعد لنا من الطعام مثل ما صنعت ثم اجمعهم” ففعلت، ثم جمعتهم، فدعاني بالطعام، فقربته ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا وشربوا.
    ثم تكلم رسول الله  فقال يا بني عبد المطلب إني قد جئتكم بخيري الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه وعرض عليهم مؤازرته على ذلك، فلم يجبه إلا علي بن أبي طالب ، فهذا من الأمور الخارقة للعادة، أظهره الله على يدي نبيه  تصديقًا له.
    49- ومنها ما ذكره في أعلام النبوة، أن معمر بن يزيد وكان أشجع قومه، استغاثت به قريش، وشكوا إليه رسول الله ، وكانت بنو كنانة تصدر عن رأيه وتطيع أمره، فلما شكوا إليه قال لهم إني قادم إلى ثلاث، وأريحكم منه، وعندي عشرون ألف مدجج، فلا أرى هذا الحي، من بني هاشم يقدر على حربي.
    وإن سألوني الدية، أعطيتهم عشر ديات، ففي مالي سعة وهو مشهور بالشجاعة، والبأس، فلبس يوم وعده قريشًا سلاحه، وظاهر بين درعين، فوافقهم بالحطيم، ورسول الله  في الحجر يصلي، وقد عرف ذلك، فما التفت، ولا تزعزع، ولا قصر في صلاة.
    فقيل له هذا محمد ساجد، فأهوى إليه، وقد سل سيفه، وأقبل نحوه، فلما دنا منه رمي بسيفه، وعاد، فلما صار إلى باب الصفا، عثر فر درعه، فسقط، فقام وقد أدمى وجهه بالحجارة، يعدو كأشد العدو، حتى بلغ البطحاء، ما يلتفت إلى خلف، فاجتمعوا وغسلوا، عن وجهه الدم، وقالوا: ماذا أصابك، قال ويحكم، المغرور من غررتموه، قالوا ما شانك قال ما رأيت كاليوم، دعوني ترجع إلى نفسي فتركوه ساعة، وقالوا ما أصابك يا أبا الليث، قال إني لما دنوت من محمد، فأردت أن أهوي بسيفي إليه، أهوى إلي من عند رأسه شجاعان، أقرعان، ينفخان بالنيران، تلمع من أبصارهما، فعدوت فما كنت لأعود، في شيء من مساءة محمد.
    50- قال ومن أعلامه:
    أن كلدة بن أسد أبا الأشد، وكان من القوة بمكان، خاطر قريشًا يومًا في قتل رسول الله ، فأعظموا له الخطر، إن هو كفاهم، فرأى رسول الله  في الطريق يريد المسجد، ما بين دار عقيل، وعقال، فجاء كلدة ومع المزراق، فرجع المزراق في صدره، فرجع فزعًا، فقالت له قريش مالك يا أبا الأشد، فقال ويحكم، ما ترون الفحل خلفي، قالوا لا ما نرى شيئا، قال ويحكم فإني أراه، فلم يزل يعدو حتى بلغ الطائف، فاستهزأت به ثقيف، فقال أنا أعذركم، لو رأيتم ما رأيت لهلكتم.
    والله أعلم وصلى الله على محمدٍ وعلى آله وسلم.
    51- ومنها إرسال الريح الشديدة على الأحزاب، وهم قريش، ومن معهم يوم الخندق أرسلها الله عليهم ليلاً، قال عكرمة قالت الجنوب للشمال ليلة الأحزاب، انطلقي ننصر رسول الله ، فقالت الشمال غن الحرة لا تسري بليل، وكانت الريح التي أرسلها الله عليهم الصبا، ففروا لشدتها عن بعض أثقالهم وأمتعتهم، ولو أقاموا إلى الصباح لهلكوا جميعا.
    وهو المدلول عليه بقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا.
    ففي خبر القصة أن رسول الله  لما رأى من أصحابه الجزع لطول الحصار، صعد إلى الجبل فدعا الله وكان فيما دعاه أن قال “واصرف عنا شر هؤلاء القوم بقوتك وحولك وقدرتك”.
    فنزل جبريل يخبره عن الله بأنه استجاب له وأمر الله الريح والملائكة أن يهزموا قريشًا والأحزاب تلك الليلة، فأمر  حذيفة بن اليمان أن يدخل معسكرهم أي قريش، ويأتي بأخبارهم وقال له إن الله عز وجل قد أخبرني أنه أرسل على قريش الريح، وهزمهم.
    قال فدخلت في القوم والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل لا تقر لهم قدرًا، ولا نارًا، ولا بناءً، فقطعت أطناب الفسطاط، وقلعت الأوتاد، وأكفأت القدور، وجالت الخيل بعضها في بعض، وكثر تكبير الملائكة في جوانب المعسكر.
    قال وقال أبو سفيان يا معشر قريش، إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع والخف، ولقينا من شدة الريح ما ترون، ما تطمئن لنا قدر ولا تقوم لنا نار، ولا يستمسك لنا بناء، فارتحلوا فإني مرتحل، فردوا بغيظهم وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ.
    فالباري جل وعلا أرسل الريح على أولئك المشركين نصرًا لنبيه محمد  وتصديقًا لدعوته، واستجابة لدعائه، لعلمه تعالى أن أصحاب محمدٍ  ذلك اليوم لا يقومون بقتال أولئك ففي هذه معجزة عظيمة.
    52- ومن ذلك ما رواه أبو هريرة ، قال لما فتحت خيبر، أهديت للنبي  شاة فيها سم فقال “اجمعوا لي من كان هنا من اليهود” فجمعوا، فقال لهم “إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقي عنه ؟” قالوا نعم، يا أبا القاسم، فقال لهم “من أبوكم ؟” قالوا: فلان، قال “كذبتم، أبوكم فلان” قالوا صدقت، وبررت، قال “فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه ؟” قالوا: نعم، وإن كذبناك عرفت، كما عرفته في أبينا، قال لهم: “من أهل النار ؟” قالوا نكون فيها يسيرًا، ثم تخلفونا فيها.
    قال “اخسؤا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدًا” قال “هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه ؟” قالوا نعم، قال “هل جعلتم في هذه الشاة سمًا؟” قالوا: نعم، قال “فما حملكم على ذلك ؟” قالوا: أردنا إن كنت كاذبًا نستريح منك، وإن كنت صادقًا لم يضرك، رواه البخاري.
    53- ومن ذلك ما ورد عن صفوان بن عسال: قال بعض اليهود لصاحبه، اذهب بنا إلى هذا النبي، فقال له صاحبه، لا تقل نبي، إنه لو سمعك كان له أربعة أعين، فأتيا النبي  فسألاه عن تسع آيات بينات.
    فقال لهم “لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا محصنة، ولا تولوا الأدبار يوم الزحف، وعليكم خاصة اليهود، أن تعدوا يوم السبت” فقبلا يده، ورجله، وقالا: نشهد أنك نبي.
    فقال “ما يمنعكما أن تتبعاني ؟” قالا إن داود دعا ربه، أن لا يزال من ذريته نبي، وإنا نخاف إن اتبعناك، تقتلنا اليهود، للترمذي والنسائي.
    54- وعن جابر قال غزونا مع النبي  قبل نجد، فأدركنا النبي  في القائلة في واد كثير العضاه، فنزل تحت شجرة، فعلق سيفه بغصن من أغصانها.
    وتفرق الناس في الوادي، يستظلون بالشجر، فقال : “إن رجلا أتاني وأنا نائم، فأخذ السيف، فاستيقظت، وهو قائم على رأسي، والسيف صلتًا في يده، فقال من يمنعك مني، قلت الله، فشام السيف فها هو ذا جالس” ثم لم يعرض له وكان ملك قومه، فانصرف حين عفى عنه، فقال لا أكون في قوم هم حرب لك، متفق عليه.
    55- ومنها إخباره  أن الأرضة أكلت من صحيفة قريش ما فيه ظلم، وقطيعة رحم.
    وأبقت ما فيها من أسماء الله تعالى.
    ومن حديثها أن قريشًا كتبوا فيما بينهم صحيفة بأن لا يبيعوا بني هاشم، ولا يبتاعوا منهم، ولا يناكحوهم، ولا يكلموهم، أو يدفعوا إليهم محمدًا ليقتلوه، ودفنوها في الكعبة، فقام أبو طالب ومن معه بحماية النبي ، فبقوا محصورين في الشعب سنتين أو ثلاثًا.
    قال ابن هاشم وقد ذكر بعض أهل العلم أن رسول الله  قال لأبي طالب: يا عم، إن الله قد سلط الأرضة على صحيفة قريش فلم تدع فيها اسمًا هو لله إلا أثبتته فيها، ونفت منها الظلم، والقطيعة، والبهتان، فقال أربك أخبرك بهذا، قال نعم، قال فوالله ما يدخل عليك أحد.
    ثم خرج إلى قريش فقال يا معشر قريش، إن ابن أخي أخبرني بكذا وكذا فهلم صحيفتكم، فإن كانت كما قال ابن أخي فانتهوا عن قطيعتنا، وانزلوا عما فيها، وإن كان كاذبًا، دفعت إليكم ابن أخي، فقال القوم رضينا، فتعاقدوا على ذلك.
    ثم نظروا فإذا هي كما قال ، فزادهم ذلك شرًا فعند ذلك صنع الرهط من قريش في نقض الصحيفة ما صنعوا.
    56- ومنها ما روي عنه  أنه قال لعلي يوم أحد بعد انجلاء الهيجاء، إن قريشا لن يصيبوا منا مثلها بعد هذا، حتى يفتح الله علينا مكة، فكان الأمر كما قال، فإنه لم تصب قريش من أصحاب النبي  بعد أحد ما أصابت منهم يوم أحد.
    وما زال أمر النبي  يعلو عليهم حتى غزاهم في عقر دارهم، ومحل قرارهم، ولم يستطيعوا دفعه، بل استأسروا له راغمين، فمن عليهم فأطلقهم من حبالة القتل، وأعتقهم من رق الأسر، وناداهم وهم مرعوبون “اخرجوا فأنتم الطلقاء” وذلك يوم فتح مكة بالنسبة الثامنة من الهجرة.
    57- ومن ذلك ما ورد عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ ، أنها قالت للنبي ، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد، قال “لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيته منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل، بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت، وأنا مهموم على وجهي، فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي، وإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل عليه السلام، فناداني، فقال إن الله تعالى قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال، لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال، فسلم علي، ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك، فما شئت، إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين، فقال النبي  “بل أرجو، أن يخرج الله من أصلابهم، من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئًا” متفق عليه.
    58- ومن ذلك ما ورد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة قال: صعد النبي  حراء، ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وطلحة، وسعيد، فتحرك الجبل، فقال النبي  اسكن حراء، فليس عليك إلا نبي أو صديق، أو شهيد، فسكن الجبل.
    59- ومن أعلام نبوته  أنه بعث خالد بن الوليد من تبوك، في أربع مائة وعشرين فارسًا، إلى أكيدر دومة الجندل، من كندة، فقال خالد يا رسول الله، كيف لي به وسط بلاد كلب، وإنما أنا في عدد يسير، فقال ستجده يصيد البقر، فتأخذه، فخرج خالد، حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين، في ليلة مقمرة صافية، وهو على سطح له، من شدة الحر، مع امرأته، فأقبلت البقر، تحك بقرونها باب الحصن، فقال أكيدر دومة: والله ما رأيت بقرا جاءتنا ليلاً غير هذه الليلة، لقد كنت أضمر لها الخيل، إذا أردتها شهرًا أو أكثر، ثم نزل فركب بالرجال، والآلة، فلما فصلوا من الحصن، وخيل خالد تنظر إليهم، لا يصهل منها فرس ولا يتحرك، فساعة فصل، أخذته الخيل، فاستؤسر أكيدر دومة.
    قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
    يا قَومُ فَرْضُ الهِجْرَتيْنِ بِحَالِهِ
    فالهِجرةُ الأولَى إِلَى الرحَمن
    حتَّى يَكُونَ القصدُ وجْهَ الله
    ويكونَ كلُ الدينِ للرحمن ما
    والحُبُّ والبُغْضُ اللذَيْنِ هُمَا لِكُـ
    للهِ أَيِضًا هَكذَا الإِعْطَاءُ
    واللهِ هَذا شَطْرُ دِينِ اللهِ والتَّـ
    والهجرةُ الأُخْرَى إِلَى المَبْعُوثِ بالْـ
    أَتَرَوْنَ هَذِي هِجْرَةَ الأَبْدَانِ لا
    قطعُ المَسَافَةِ بالقُلُوبِ إلِيه في
    أَبدًا إِليهِ حُكْمُهَا لا غَيْرُهُ
    يا هجرةً طَالَتْ مَسَافَتُهَا على
    يا هِجْرةً طَالَتْ مَسَافَتُهَا عَلَى
    يا هِجْرةً والعَبْدُ فَوْقَ فِرَاشِهِ
    سَارُوا أَحَثَّ السَيْرِ وهُو فَسَيْرُهُ
    هَذَا وتَنْظُرُهُ أَمَامَ الرَّكْبِ
    رُفعَتْ لَهُ أَعلامُ هَاتِيْكَ النُصُوْ
    نارٌ هِيَ النُوْرُ المُبِيْنُ ولَمْ يَكُنْ
    مَكْحُولتانِ بمِرْوَدِ الوَحْيَيْنِ لا
    فلِذَاكَ شَمَّرَ نَحْوَهَا لَمْ يَلْتَفِتْ
    يَا قومُ لَوْ هَاجَرْتُمُوْا لَرَأَيْتُمُ
    ورَأَيْتُمُ ذَاكَ اللِّوَاءَ وتَحْتَهُ الـ
    أَصحابَ بَدْرِ والأُولَى قَدْ بَايُعْوا
    وكَذَا المُهَاجِرَةُ الأُولَى سَبَقُوا كَذَا الْـ
    والتَّابِعُونَ لَهُم بإحْسَانٍ وسَا
    لَكِنْ رَضِيْتُمْ بالأَمَانِي وابْتُلِيْتُم بالْـ
    بَلْ غَرَّكُم ذَاكَ الغَرُوْرُ وسَوَّلَتْ
    ونَبَذْتُم غِلَّ النُصُوصِ وَرَاءَكُمْ
    وتَرَكْتُمُ الوَحْيَيْنِ زُهْدًا فِيْهِمَا
    وعَزَلْتُمُ النَّصَيْنِ عَمَّا وُلِيَّا
    وزَعَمْتُم أَنَّ لَيْسَ يَحْكُم بَيْنَنَا
    حَتَّى إِذَا انْكَشَفَ الغِطَاءُ وحُصِّلَتْ
    وإِذا انْجَلَى هَذا الغُبَارُ وصَارَ مَيْـ
    وبَدَتْ عَلَى تِلكَ الوُجُوهِ سِمَاتُهَا
    مُبْيَضَّةً مِثْلَ الرِّياضِ بجَنَّةٍ
    فهُنَاكَ يَعْلَمُ رَاكَبٌ ما تَحْتَهُ
    وهُنَاك تَعْلَمُ كُلُّ نَفْسٍ مَا الذِي
    وهُنَاكَ يَعْلَمُ مُؤْثِرُ الآراء والشَـ
    أَيَّ البَضَائِعِ قد أَضَاعَ وما الذي
    سُبْحَانَ رَبِ الخَلْق قاسِم فَضْلِهِ
    لَو شَاءَ كان النَاسُ شَيْئًا واحدًا
    لَكِنَّه سُبْحَانَه يَخْتَصُّ بالْفضلِ
    وسِوَاهُمُ لا يَصْلَحونَ لِصَالِحٍ
    وعِمَارةُ الجناتِ هُمْ أَهلُ الهُدَى
    فسلِ الهِدَايَةَ مَنْ أَزمَّةُ أَمْرِنَا
    وَسَلِ العِيَاذَ مِن اثْنَتَيْنَ هُمَا اللتَا
    شَر النفوِسِ وسَيء الأَعْمَالِ مَا
    ولَقَد أَتَى هَذَا التَّغَوُذُ مِنَهُمَا
    لو كانَ يَدْري العَبْدُ أَنَّ مُصَابَهُ
    جَعَلَ التَّعَوُذَ مِنْهُمَا دَيْدَانَهُ
    والله لم يُنْسَخْ إِلى ذَا الآنِ
    بالإِخْلاصِ في سِرٍ وفي إِعلانِ
    بالأَقْوالِ والأَعمالِ والإِيمانِ
    لِسوَاهُ شيءٌ فيه مِن إِنسانِ
    لِّ ولايَةٍ وعَدَاوةٍ أَصْلانِ
    وَالسَّمْعُ اللذانِ عَلَيْهمَا يَقِفَانِ
    ـحْكِيمُ لِلْمُخْتَار شَطْرٌ ثانِ
    ـإِسْلامِ والإِيمانِ والإِحسانِ
    واللهِ بل هِيْ هِجْرةُ الإِيمانِ
    دَرَكِ الأصُولِ مَعَ الفُروْعِ وذانِ
    فالحُكْمُ مَا حَكَمَتْ بِه النَّصَانِ
    مَنْ خُصَّ بالحِرمَانِ والخُذْلانِ
    كَسَلان مَنْخُوبِ الفُوآد جَبَانِ
    سَبَقَ السُّعَاةَ لِمَنْزِلِ الرِّضْوَانِ
    سَيْرَ الدَّلِيْلِ وَلَيْسَ بِالذَّمِلانِ
    كَالْعَلَمِ العَظيم يُشَافُ فِي القِيْعَانِ
    صِ رُؤُوسُها شَابَتْ مِن النِيَرانِ
    لِيَراهُ إلا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ
    بمَرَاوُدِ الأَرَاءِ والهَذَيَانِ
    لا عن شَمَائِلِهِ ولا أَيْمَانِ
    أَعْلامَ طَيْبَةَ رُؤْيةً بعِيَانِ
    ـرُّسْلُ الكِرَامُ وعَسْكَرُ الإِيْمَانِ
    أَزكَى البَرِيَّةِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ
    أَنْصَارُ أَهْلُ الدارِ والإِيْمَانِ
    لكُ هَدْيِهِمْ أَبدًا بِكُلِ زَمَانِ
    ـحُظوظِ ونَصْرةِ الإخْوَانِ
    لكُم النُفُوسُ وسَائِسَ الشَّيْطَانِ
    وقَنِعْتُمُ بقِطَارَةِ الآذانِ
    ورَغِبْتُمُ في رَأْي كُلِّ فُلانِ
    لِلْحُكْم فيه عَزْلَ ذِي عُدْوَانِ
    إلا العُقُولُ وَمْنطِقُ اليَوْنانِ
    أَعْمَالُ هَذَا الخَلْقِ بالمِيْزَانِ
    ـدَانُ السِّبَاقِ تَنَالُه العَيْنَانِ
    وسْمَ المَلِيْكِ القَادِرِ الدَّيَانِ
    والسُوْدُ مِثْلَ الفَحْمِ لِلنِّيْرانِ
    وهُنَاكَ يُقْرَعُ نَاجِدُ النَّدْمَانِ
    مَعَهَا مِن الأَرْبَاحِ والخُسْرَانِ
    ـطحاتِ والهَذَيانِ والبُطْلانِ
    مِنْهَا تَعَوَّضَ في الزَمانِ الفَانِ
    والعَدْلِ بَيْنَ الناسِ بِالمِيْزَانِ
    مَا فِيْهمُ مِن تَائِهٍ حَيْرَانِ
    العظيم خُلاصةَ الإِنسانِ
    كالشَّوكِ فَهْوَ عِمَارَةُ النِيْرانِ
    اللهُ أَكْبَرُ لَيْسَ يَسْتَوِيانِ
    بِيَدَيْهِ مَسْأَلةَ الذلِيْلِ العَانِ
    نِ بُهُلْكِ هَذَا الخلَق كَافِلَتَانِ
    وَاللهِ أَعظُمُ مِنْهُمَا شَرَّانِ
    فِي خُطْبَةِ المَبْعُوثِ بالقُرآنِ
    فِي هَذِهِ الدنيا هُما الشَّرانِ
    حَتَّى نَرَاهُ دَاخِلَ الأَكْفَانِ

    اللهم ثبت محبتك في قلوبنا وقوها ووفقنا لشكرك وذكرك وارزقنا التأهب والاستعداد للقائك واجعل ختام صحائفنا كلمة التوحيد واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
    60- ومنها أخذ الله المشركين المستهزئين بالنبي  بما شغلهم عنه وأزال منعهم إياه عن تبليغ الرسالة، وهو المشار إليه بقوله تعالى إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ.
    وهم خمسة نفر من رؤساء قريش، الوليد بن المغيرة المخزومي، وكان رأسهم، والعاص بن وائل السهمي، والأسود بن عبد المطلب ابن الحارث بن أسد بن عبد العزي بن زمعة.
    وكان رسول الله  قد دعا عليه، فقال “اللهم اعم بصره

  6. masry قال

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إلى الزملاء النصارى …

    أدعوكم لأن تقوموا بالتجربة التالية :

    تقوم بتحميل برنامج Macafee Antivirus ( الآب )
    و برنامج Norton Antivirus ( الابن )
    و برنامج Kaspersky ( الروح القدس )

    على كمبيوتر سعادتكم و تقوم بتنصيبها جميعها.
    و لا تنسى تعطي كل برنامج منهم صلاحية كاملة ( إله كامل من إله كامل !)

    و قابلني بكرة إذا اشتغل كمبيوترك !!

    جربها و لن تخسر سوى ثمن الفرمتة !
    ( البرنامج نزله trial version أوفر لك )
    ألن يستحق يسوع التضحية ؟!

    أثبت للمسلمين إمكانية التثليث !!

    و معليش لو تجيب لنا مهندس كمبيوتر يشرح لنا كيف قام بالتثليث باستخدام الأنظمة الثلاث !!

    و أنا في انتظار نجاح التجربة ، أو عمل تثليث بينها !??????????????(((((((((((((((((((((((((((((إلى كـل نصراني ..)))))))))))))))))))))))..
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    يـا نصارى أرجو من الله لكم الهداية ..
    صدقوني يا نصارى،،والله الإسلام دين رحمة ،، لا يغرنكم أحد ولا تصدقوه إن قال عن الإسلام كلام سيء بالعكس والله ،، الإسلام دين رااااائع ،، لماذا لا تعيدون النظر فيما أنتم عليه // كيف الإله في 3 والثلاثة في واحد ؟؟؟
    مـاا بااااااالكم !!!! والله إن الله خلقنا لنعبده وحده ولا نشرك به شيئا .. القرآن كلام الله تبارك وتعالى المنزّل على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ..
    والله العظيم صلاتكم لن تنفعكم ورسول الله عيسى عليه السلام سوف يتبرأ منكم يوم القيامة وسترون والله من الفائز والخاسر(الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا)..
    اتقوا الله وارجعوا إليه إنما هو إله واحد ،، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون..
    لن تخسر شيء من حياتك إذا دعوت الله بأن يشرح صدرك لللإسلام(أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه) والله لن تخسر شيئا ،، إن أسلمت بإذن الله ستربح محمدا ولن تخسر المسيح عليه السلام والله العظيم صدقوووووني يا نصارى ..
    إن الله واحد لا شريك له ، لا ولد له ، لا صاحبة له ، هو واحد ليس ثلاثة في واحد ..
    والله إني أشفق عليكم والله لأنكم في الناااار والله تعالى قال ذلك (إن الله لا يغفر أن يُشركَ به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) ..
    بالله عليكم مَنْ منا يطيق عذاب الله في جهنم ؟؟ والله جهنم عظييييييمة (وإذا أُلقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور تكادُ تميّزُ من الغيظ كلما أُلقيَ فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزّل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير) ؟؟؟
    بلى والله قد جاااائكم النذير وهو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وباااقي الرسل عليهم السلام..
    كــونوا مسلمين تحـيون حياة سعيدة والله .. والله الدين اليهودي والنصراني وكتبهم التوراة والإنجيل حـرّفت تمااااماااا .. ما بالكم ألا تعقلوووون ؟؟؟؟ لماذا لديكم عـقل .. أليس للتفكيييييير ؟؟؟ إذاً فـكروا وانظروا إن كان ما تفعلونه صحيح …
    الذين تدعونه على الصليب ليس سوى بشر مثلكم ولكنه ليس عيسى والله ليس عيسى ،، الله رفع رسوله عيسى إليه قبل أن كادوا يقتلووونه ،، وألقى الله شبه عيسى على الذي بالصليب ،، هو ليس عيسى والله العظيييم ليس بعيسى … لم تقتلوه ولم تصلبوه ولكن شبّه لكم ،، ورفعه الله إليه .. وحين تقترب الساعة سوف ينزل عيسى عليه السلام ليكمل شرع الله الإسلام ويكسر الصليب ويضع الجزية ويقتل المسيح الدجال .. أتمنى أن يبقى أحد فيكم بهذا الزماااان لكي تروا بأمِّ أعينكم أن عيسى رسول الله ،، وسوف يصلي بالناس صلاة الفجر ويبقى في الأرض (قيل) سبع سنين فيتوفاه الله ويدفنه المسلمون .. ماذا تريدون أكبر من هذا الدليل ؟؟؟ نزول عيسى عليه السلام وكسر الصليب ؟؟؟؟؟؟
    يــوم القيااامة يوم عظيييم ولكنه على الكافرين غير يسير … جنتكم هي الدنيا ومصيركم النااار في الآخرة إن بقيتم على كفركم بالله ،، والله لن تنجوا من عذاب الله أبدااا ..
    أسألكم بالله هل استجاب لكم الشخص الذي على الصليب صلواتكم ؟؟ هل السيدة مريم الطاااهرة العفيفة استجابت لكم أيضا ؟؟؟ لااااااااااا والله ،،،، لأنهم بشر الله خلقهم .. والله سيأتي يوم القيامة وتتبرأ السيدة مريم بنت عمران (الطاهرة) منكم ،، وسترون..
    اقرأوا كلاااامي واعقلووووووه ،، لأن الحياة زاااااائلة والله يفرح إذا عاد العبد إليه ..
    فعودوا إلى الله سبحانه وتعالى عووودووووااا إليه ،،، إني أشفق عليكم من الآن ، فكيف بيوم القيامة ،،!! يوم يسحبون في النار على وجوهكم ذوقوا مسَّ سَقَرْ …

    أرجووووكم فكروا في كلامي وأي واااحد يقتنع منكم ،، أنا مستعدة لمساعدته …

  7. masry قال

    ((((((((((((((((((((((((((تعالوا نذبح ونأكل ونلهوا لأجل الجنة))))))))))))))))))))
    عقيدة المسيحية:
    حسب “آريوس”
    بأن الله واحد وأن المسيح رسوله مرسل من الله لبنى إسرائيل بالأنجيل ومبشرا برسول بعده إسمه محمد
    وكتاب الأنجيل هو إنجيل “برنابا” وبه الناموس والصلوات ويحرم الخمر ويحرم لحم الخنزير ويأمر بالختان

    حسب “بولس”
    بأن المسيح ابن الله وقد ارسله الله ليذبح كفداء فيقتله بنى اسرائيل فمن يقتله ويؤمن منهم به بأنه فداء وانه ابن الله ويعبده
    ويشرب من الخمر لأنها دمه ويأكل الخبز لأنه جسده فيكون قد اشترك فى قتل المسيح وأكل جسده وشرب من دمه
    ثم يعبده حتى يدخل الجنة

    تحليل الموضوع:
    العقيد ه حسب أريوس صحيحة لكن لم يقبلها الأمبراطور الرومانى فى مجمع نيقيه لأنه كان لايزال وثنيا وحسب الحقيقة
    لم يعمد الا وقت موته

    أما العقيدة حسب بولس فالأمر واضح كالشمس بأنه كان حاقدا على المسيح لأقصى درجات الحقد فما يمكن أن يقدمه
    أكثر من ذلك إنه يقول إقتلوه وأشربوا من دمه وكلوا جسده وإعصوا كلامه بأن تشربوا الخمر وبالأضافة ألهوه وإعبدوه
    والمتناقضات بأنه إعتبره ذبيحة !!! فكيف يعبدون الذبيحة !!!! ??????????\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\========================================================================
    (((((((((((((((((((((((((((((((((ميلاد المسيح في حظيرة حيوانات!!))))))))))))))))))))

    ولد السيد المسيح في حظيرة حيوانات ووضعه في الإناء الذي يوضع به طعام البهائم !!

    هذه القصة ميلاد المسيح كما يرويها موقع الكنيسة الإنجيلية

    أحداث القصة

    كان الإمبراطور أغسطس قيصر هو حاكم الامبراطورية الرومانية الواسعة. وفى يوم من الأيام أمر باجراء تعداد لكل سكان الامبراطورية وذلك بأن يسجل كل شخص اسمه فى المدينة التى ولد بها. وكانت أرض فلسطين من ضمن الامبراطورية الرومانية.

    فسافر يوسف النجار مع مريم العذراء الى بيت لحم ليسجل اسمه فيها وكانت العذراء حبلى. فأرهقها السفر جدا. وذهبا ليبحثا عن مكان ليبيتا فيه ولكن من شدة الزحام لم يجدا ولا غرفة فى أى فندق.و ظلا يسألان اصحاب الفنادق طول الليل الى ان عرض عليهما صاحب فندق ان يبيتا فى المغارة المخصصة لحيواناته ورغم سوء المكان لم يجد يوسف النجار ومريم العذراء حلا أخر فوافقا وخصوصا بعد ان شعرت العذراء بآلام الولادة

    و فى هذا المكان ولدت العذراء الطفل يسوع ووضعته فى المذود.

    و فى نفس الليلة ظهر ملاك الرب لرعاة يحرسون أنغامهم وأخبرهم عن ميلاد المسيح فى المذود. وظهر مع الملاك مجموعة كبيرة من الملائكة ترنم :” المجد لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة “.

    و بعد ان اختفى الملاك فتش الرعاة فى بيت لحم كلها عن المسيح الى ان وجدوه فى المذود فركعوا أمامه فى خشوع وأخبروا مريم العذراء ويوسف النجار بما قاله لهم الملاك.

    أما فى بلاد الشرق فقد شاهد بعض الحكماء نجما جديدا منيرا ظهر فى السماء دليل ميلاد ملك عظيم. لذا قرر الحكماء السفر الى مكان هذا الملك ليسجدوا له. وأثناء سفرهم كان النجم يرشدهم الى الطريق الى ان وصلوا الى أورشليم.فذهبوا للملك هيرودس يسألونه عن المولود ملك اليهود.و لكن الملك هيرودس لم يكن يعلم شيئا عن المولود فطلب من الحكماء وقال لهم : اذهبوا ابحثوا عن المولود وارجعوا الىّ لتخبرونى عن مكانه لأذهب اليه وأسجد له. ولكن الحقيقة ان الملك هيرودس أراد قتل الطفل حتى لا يأخذ عرشه.

    أكمل الحكماء بحثهم عن الطفل يسوع حتى وصلوا الى المذود. فدخلوا الى المذود وسجدوا أمام الرب يسوع وقدموا له هداياهم : ذهب ولبان ومر. وانصرف الحكماء ليرجعوا الى بلادهم ولكنهم لم يخبروا الملك هيرودس عن مكان الطفل حتى لا يقتله.

    ثم ظهر الملاك فى حلم ليوسف النجار وأخبره ان الملك هيرودس يريد قتل الطفل يسوع وأمره بالهروب الى مصر. فأخذ يوسف النجار مريم العذراء والطفل يسوع وسافروا الى مصر.أما الملك هيرودس فقد أمر بقتل كل الأطفال حديثى الولادة.

    عاشت العائلة المقدسة سنتين فى مصر ولما مات الملك هيرودس ظهر الملاك مرة أخرى فى حلم ليوسف النجار وأمره بالعودة الى بلاده. فعادت العائلة المقدسة الى أورشليم واتجهوا الى مدينة الناصرة وعاشوا هناك.

    و مرت عدة سنوات الى ان اصبح المسيح يبلغ من العمر اثنتى عشر سنة. وفى تلك السنة رافق المسيح يوسف النجار ومريم العذراء فى رحلتهم الى أورشليم لقضاء العيد هناك. وبعد ان قضيا أسبوع العيد بدأت رحلة العود ة الى الناصرة. ولكن بعد مدة اكتشف يوسف النجار ومريم العذراء ان يسوع المسيح لم يرافقهم فى رحلة العودة وعلما انهما لابد وان تركاه فى أورشليم. فرجعا يبحثان عنه فى كل مكان الى ان وجداه فى الهيكل وسط كبار المعلمين يتحدث معهم.

    و عندما رأته العذراء اندفعت اليه وعاتبته لأنه لم يذهب معهما فقال لها المسيح : ” لماذا كنتما تبحثان عنى ؟ ألم تعلما انه ينبغى أن أكون فى بيت أبى ؟!”. أما المعلمين فأخبروا العذراء باعجابهم بحكمته ومعرفته. وبعدها عاد الجميع الى الناصرة وعاش هناك يسوع المسيح عدة سنوات أخرى الى ان بلغ الثلاثين من عمره وبدأ رحلة التبشير لمدة ثلاث سنوات.??????????????????—————————————————————————————-((((((((((((((((((?تفنيد القصة والرد عليها

    تقول القصة ….. غرفة في أي فندق……….. أصحاب الفنادق ….. صاحب فندق…
    أريد ان اسأل هو السيد المسيح ولد متى ؟ أيكون ولد في القران التاسع عشر أو العشرون وأنا لا اعرف يجوز هم ادري بذلك

    بالله عليكم هل كانت هناك فنادق في عصر ولادة السيد المسيح من قبل 2005 سنة أليس من الأفضل يقولون لم يجدوا مكان يستأجروه للمبيت فيه …
    ثم الم يجدوا علي الأقل خيمة ينصبونها في أي مكان ويقيموا فيها ؟!
    لكن ما هي موصفات
    …الفندق الذي كان يبحث عنه يوسف النجار ؟ أكيد… فندق خمس نجوم… فهو يعلم ان مريم تحمل يسوع الرب كما اخبره ملاك الرب في الحلم ((ولكن فيما هو متفكر في هذه الامور اذا ملاك الرب قد ظهر له في حلم قائلا يا يوسفابن داود لا تخف ان تأخذ مريم امرأتك . لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس)) متي 1/20 ….فلابد ان يكون الفندق يلق بالنزيل

    فلقد أخطا يوسف النجار… كان مفروض عليه ان يتصل بالفندق…. ويحجز غرفة أو جناح بالتليفون
    او ان الرب…. يكلف احد ملائكته بحجز غرفة لابنه القادم إلي الدنيا ويوفر عليهم هذا البحث والعناء

    مشكلة حقيقة كان الله في عونا يوسف النجار لكن الحمد لله.. دلهم رجل ابن حلال الي … مغارة مخصصة للحيوانات …. أحسن من النوم في الشارع… ولم يكن أمامه الا القبول بالأمر الواقع …. وولدت السيدة مريم …. ابنها في هذا المكان …. وبعد ولاتها وضعت الطفل في… المذود ….. ما هو المذود؟وهو المكان الذي يوضع فيه الطعام للأغنام والماشية …. ثم غطته بالقش

    بالله عليكم هل يليق بالله تعالي ــــ بفرض انه تجسد في صورة المسيح وحاشى له ذلك ــــ ان يمكث في بطن امراة تسعة اشهر …. ثم يخرج من مخرج التبول والجماع ….ويكون مولده في حظيرة حيوانات …ويوضع بعد ولادته في المكان الذي يوضع فيه غذاء البهائم والحيوانات … ويغطى بعد ذلك بالغش ….. أي اله هذا الذي يتحدثون عنه ؟!! ثم ما الفائدة من وراء قيام الرب بكل هذا ؟ ومن الذي اجبره علي ان يهين نفسه بهذا الشكل ؟!!!

    الم يجد الرب مكان يولد فيه الا.. حظيرة البهائم.. وما هي الرسالة التي يريد ان يصلها إلي الإنسان ؟
    انظر ماذا يقول النصارى ردا علي هذا

    ….شاءت الظروف أن يولد السيد المسيح في…. مغارة حقيرة ..”لأنه لم يكن لهما موضع في المضافة”… وهذه ليست مصادفة فحسب بل…. رمز للتنازل الالهي… فقد أصبح السيد المسيح شبيهاً بنا في كل شيء ما عدا الخطيئة.. والكلمة صار بشراً وحل بيننا… لم يولد في قصر عظيم بل في مغارة حقيرة، ولم يولد في بيت دافيء بل في مغارة باردة هادئة صامتة.

    إجابة لا تقنع طفل … اختيار الرب للولادة في بيت حقير ….رمز للتنازل الإلهي .. أي رمز هذا …. ولماذا يتنازل ولمن ؟!…. فالله هو المتكبر فهو الوحيد الذي له حق وأسباب التكبر فهذه صفة لله لا يشاركه احد فيها {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ } (23) سورة الحشر وهذا يتفق مع العقل والمنطق وليس التنازل الإلهي عن عزته وكبرياه

    يقولون انه فعل ذلك لأنه يحبهم وليثبت لهم انه واحد منهم …. هؤلاء الناس يضحكون علينا أم إنهم يضحكون علي أنفسهم …..ما علاقة الحب في هذا الله خلق العباد للعبادة وجعلهم مخيرين لجزي كل واحد حسب اختياره فالله يحب من يحبه ويطيعه ولا يحب الكافر الذي لا يؤمن به ولا يطيعه …. ولو ان الموضوع حب الله المطلق للبشر ما وضعنا في هذا الاختبار ليفرز من يستحق محبته {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} (2) سورة العنكبوت فلابد من الاختبار والابتلاء

    ونضرب مثال بسيط

    الأستاذ و التلميذ في المدرسة

    المدرس يقوم بشرح المنهج المقرر للتلميذ ويعلمه الطريقة المثالية للاستذكار والتحصيل ليجني النجاح

    بلا شك ان استذكار الدروس فيه عناء ومشقة

    لكن هل المدرس يقصد أو يهدف إلي عناء ومشقة التلميذ

    لا لم يكن هذا هو هدف المدرس وإنما هدف المدرس ان يتعلم التلميذ ويجتهد ليستحق النجاح والفوز بالحياة السعيدة

    الم يكن في استطاعة المدرس ان يوفر مجهود هذا التلميذ ويعطي له الامتحان او لا يمتحنه من الأصل ويعطي له شهادة النجاح .. لا انه يحبه …. بالطبع يستطيع ولكن ما فائدة المدرسة أظن وما فائدة المدرس وكيف نعرف المستحق للفوز ؟ وهل محبة الأستاذ للتلميذ تجعله يذهب إلي بيت التلميذ ويعيش معيشته ويعيش همومه ويأكل مما يأكل ويجعل والد التلميذ يضربه مثلما يضرب ابنه ويهينه مثل ما يهين ابنه …..الخ ولله المثل الأعلى هكذا الدنيا تركنا الله فيها نعمل ونجتهد فيها لنال محبته وجنته والا رسبنا فان كانت القضية محبته للبشر مطلقة لوفر علينا كل هذا ووافر علي نفسه النزول والتجسد والإهانة والصلب وأدخلنا الجنة بدون عمل وبدون حساب

    ان الولادة في حظيرة البهائم لا تليق…. بالله…. كما لا تليق….. بالرسول عيسى عليه السلام

    لقد كرم القران الكريم عيسى عليه السلام أفضل تكريم

    النصارى جعلوا منه الرب ومع ذلك وصفوه بما لا يليق به كما وضحنا

    ولقد تحدث القران عن ميلاد المسيح عليه السلام والمكان الذي ولد فيه والذي يدل علي كونه مكان طاهر مكان يليق بمكانة المسيح ودل كذلك علي ان مريم عليها السلام كانت بمفردها فلم يكن معها احد

    {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا} (16) سورة مريم

    {فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا} (22) سورة مريم
    {فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا} (23) سورة مريم

    أي لا فيه حظيرة بهائم ولا مذود

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 39 other followers