الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

بعد تورط كنائس وأديرة في قضية تجارة الأطفال وتسليم فتاة بعد إسلامها لأحد الأديرة…

 

الرقابة على الأديرة أصبحت ضرورة

لماذا تخشى الكنيسة من تفتيش الأديرة والكنائس؟

 

بعد تفجر قضية بيع الأطفال المصريين وتسفيرهم لأمريكا بمساعدة قساوسة وراهبات وتورط كنائس وأديرة في هذه الجريمة البشعة بالإضافة إلى قضية وفاء وفاء قسطنطين التي تسربت أنباء عن مقتلها داخل أحد الأديرة بدون قدرة الكنيسة على إثبات العكس وأخيراً قضية تسليم عبير ناجح إبراهيم لأحد الأديرة لرغبتها في إعتناق الإسلام، أصبحت الأديرة محل إتهام وتساؤل عن تحولها إلى غرض آخر غير الغرض الذي تدّعيه الكنيسة وهو الرهبنة التي أصبحت – هي والكهنوت – “سبوبة” على حد تعبير الأنبا مرقس التحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية.

ومما يزيد من الشكوك حول الأديرة هو حرص الكنيسة على ضم آلاف الأفدنة لها مع إحاطتها بأسوار شاهقة مما يجعلها مثل الثكنات العسكرية التي تخفي ما يحدث داخلها. وكذلك الحديث عن وجود أسلحة داخلها خاصة بعد مقتل مسلم على أيدي الرهبان أثناء أحداث دير أبو فانا، وكأنهم قد تحولوا إلى ميليشيات قبطية مسلحة!!!

بالنسبة لقضية الإتجار بالأطفال فإننا نجد أن تحقيقات النيابة أثبتت تورط قساوسة وراهبات ودور أيتام ومستشفيات قبطية وأطباء أقباط في عصابة دولية للإتجار في الأطفال المصريين وبيعهم لأمريكيين عن طريق التزوير في الأوراق الرسمية. والأغرب من ذلك أننا نجد أن إثنين من مستشاري البابا شنودة هما من يتوليان الدفاع عن المتهمين وهما رمسيس النجار ونجيب جبرائيل! بل ونجد أن نجيب جبرائيل يدافع عنهم بدفاع غريب وهو أنهم لا يعلمون أن القانون المصري يمنع التبني مع علمه بالقاعدة القانونية المعروفة “الجهل بالقانون لا يعفي من المسئولية” وبالتالي لا يوجد مبرر لهذه الجريمة حتى لو كان بعض من تورط فيها من جنسيات اخرى. ويضيف جبرائيل “أن ما حدث مخالفة للقوانين والمعاهدات الدولية التى وقعتها مصر حيث لا يوجد ما يحظر التبنى فى تلك القوانين” وهذا كلام لا معنى له حيث أنه يفترض أن القانون الدولي مقدم على القانون المصري وكأن مصر دولة ناقصة السيادة. وتناسى جبرائيل أيضاً أن مصر دولة ذات اغلبية مسلمة وأن المادة الثانية من الدستور تنص على أن الشريعة الإسلامية – التي تحرّم التبني – مصدر رئيسي للتشريع ولذلك يجب على جميع المواطنين إحترام ذلك حتى وإن كان لا يرضي أقلية منهم.

على الجانب الآخر نجد أن جمعيات حقوق الإنسان – التي تدّعي المطالبة بدولة القانون – صامتة عن تلك القضية؛ بل على العكس من ذلك نجد أن نجيب جبرائيل – محامي المتهمين – هو رئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان. وكذلك نجد أن ممدوح نخلة – رئيس مركز الكلمة لحقوق الانسان – يدافع عن هذه الجريمة بإعتبار هؤلاء الأطفال ثمار زواج عرفي بين مسلمين ومسيحيات، وهذا كلام لا دليل عليه بل هو محاولة لإتهام المسلمين بأنهم سبب المشكلة كعادة المنظمات القبطية. ثم يناقض نخلة نفسه بإدعاء أن هؤلاء الأطفال ليسوا مسلمين ولكنهم مسيحيين، فكيف يا أستاذ نخلة يكون آبائهم مسلمين وهم مسيحيون؟!!! ثم ينهي نخلة دفاعه عن تلك الجريمة البشعة بزعمه أن تبني الأسر الأمريكية لهؤلاء الأطفال وضمان حياة كريمة لهم أفضل من بقائهم في مصر!!! وهذا الكلام تعجز الكلمات عن وصفه لأنه مهما كانت المشاكل في مصر فإنه لا يوجد مبرر واحد لبيع أطفالنا – سواء مسلمين أو نصارى – ومهما كانت الأسباب ويجب البحث عن جذور المشاكل وليس التخلص من نتائجها. وليتبنى الأمريكي الذي يريد التنني أطفالاً من داخل أمريكا المليئة بأولاد السفاح الذين تتنازل عنهم أمهاتهم ولا يحرّم ذلك القانون وتتواجد آلاف المنظمات التي تساعد على ذلك بدون دفع أموال أو تزوير كما فعل هؤلاء المجرمون في مصر.

الجريمة الثانية التي تحدث في الأديرة هي إحتجاز من يعتنق الإسلام ثم يقع تحت يد الكنيسة بطريقة أو بأخرى داخل معتقلات يطلق عليها “بيوت الحالات”. ولعل أشهر محتجزة هي وفاء قسطنطين التي صاحب إعتناقها للإسلام مظاهرات قبطية في جميع أرجاء مصر أدى لتسليمها للكنيسة التي حبستها داخل أحد الأديرة. وبعد مرور سنوات عديدة تسربت أنباء عن مقتلها ولم تستطع الكنيسة إظهارها لإثبات العكس. ومؤخراً تم تسليم فتاة أخرى من ملوي لأحد الأديرة تدعى عبير ناجح إبراهيم بعد تظاهر الأقباط هناك!!! ولو كانت الفتاة مُجبرة على إعتناق الإسلام – كما يدّعي النصارى دائماً – لكان الوضع الطبيعي هو عودتها لأسرتها مباشرةً، ولكن تسليمها لأحد الأديرة يؤكد أن الفتاة ترغب في إعتناق الإسلام بكامل إرادتها ولذلك إستوجب الأمر تسليمها لأحد الأديرة من أجل الضغط عليها وإجبارها – بطريقة أو بأخرى – على الإستمرار على نصرانيتها بالإكراه!!!

وكالعادة، صمت تام من جانب مؤسسات حقوق الإنسان التي تصرخ ليل نهار لصالح أي شيء يخالف الإسلام تحت راية “حرية العقيدة”. ولكن عندما يتعلق الأمر بالكنيسة أو بحرية إعتقاد نصراني في إختيار دين آخر، فإن الصمت هو التعليق والتجاهل هو الحل. ولنا أن نتخيل رد فعل هؤلاء إذا طلب الأزهر مثلاً أن يتسلم أحد المتنصرين “القلائل” التي تصنع الكنيسة ضجة إعلامية عندما تغري الكنيسة فرداً يأساليب التنصير المعروفة بأن يتنصر. أما أن تكون هناك معتقلات في الأديرة وأخبار عن مقتل إحدى هؤلاء المعتقلات، فهؤلاء في نظرهم ليسوا بشراً ولا يستحقون حقوق إنسان!!! هذه هي منظمات “حقوق الإنسان” أو بالأحرى “حقوق الكنيسة”.

هذه مجرد أمثلة قليلة على حقيقة تحول الأديرة فعلياً إلى دولة داخل دولة للدرجة التي جعلت البابا شنودة يغلق التحقيق في مصرع راهبة بدون أي تدخل من الشرطة أو النيابة بالرغم من شكوى أهلها بأن الوفاة جنائية!!! ألهذا الحد وصلت سلطة الكنيسة بحيث يتم إلغاء القانون وتطبق قانونها الخاص؟!!

المطلوب هو أن تكون هناك شفافية لما يحدث في الأديرة وألا تكون مناطق محرمة على السلطات بحجة الحفاظ على خلوة الرهبان بعكس المساجد. فيمكن أن يتم كل هذا في إطار قانوني وبطريقة هادئة لا تؤثر على الرهبان كما أمرنا الإسلام وذلك حتى يتأكد الجميع أن الأديرة لا زالت تحتفظ بالغرض التي أُنشئت من أجله وعدم وجود أي محتجزين بالقوة داخلها أو ما يهدد الوطن وبأنها ليست مرتعاً للمجرمين والإرهابيين والخارجين على القانون والمطلوبين للعدالة. أعتقد أن هذا مطلب عادل وليس هناك ما يبرر رفضه من الكنيسة إلا الخوف من إنكشاف شيء ما… 

 

إقرأ أيضاً

الآن نستطيع أن نؤكد أن وفاء قسطنطين قد قُتلت

البابا شنودة يشرح خطة إستيلاء الكنيسة على أراضي الدولة ويكشف سر المهنة

نص تحقيقات النيابة في قضية الإتجار بالأطفال وأخبار أخرى

ملف الأقباط

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s