الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

مطران الروم الأرثوذكس في لبنان: إله العهد القديم إله جزار وأنا أكفر بهذا الإله الجزار

المطران جورج خضر: لو كان الأقباط هم الأغلبية في مصر لكانوا إضطهدوا المسلمين

 

“إله العهد القديم إله جزار وأنا أكفر بهذا الإله الجزار”: هذه ليست كلمات لشخص غير نصراني يعبر بها عن رأيه في الكتاب المقدس. ولكنها كلمات لشخصي لها مكانته الدينية في كنيسة تقليدية في لبنان: إنه للمطران جورج خضر مطران الروم الأرثوذكس في لبنان.

ولم يكتف المطران جورج خضر بذلك، بل أكد أنه لو كان الأقباط هم الأغلبية في مصر لكانوا إضطهدوا المسلمين وقام بنشر ذلك في مقال في صحيفة النهار اللبنانية. وهذا التأكيد جاء نتيجة لمعرفته الوثيقة بقيادات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لكونه عضو في مجلس كنائس الشرق الأوسط ويعرف ما يدور بعقولهم تجاه الأغلبية المسلمة في مصر.

إنها تصريحات خطيرة عن الكتاب المقدس وتؤكد ما نكرره دوماً عن بشاعة الإرهاب في العهد القديم وكيف أن نصوصه تبرر مجازر اليهود والنصارى عبر التاريخ. وتؤكد كذلك أن الكنيسة القبطية وقياداتها يضمرون الشر تجاه المسلمين في مصر.

نتعرف على تفاصيل كل هذا وأشياء أخرى في تسجيل للأنبا بيشوي.

 

مما سمعنا نستطيع ملاحظة عدة نقاط:

– هذا إعتراف ضمني من المطران جورج خضر بتحريف العهد القديم حيث أنه يعتقد أنه ليس من عند الإله الذي يؤمن به لما فيه من دموية وإرهاب وصلت لوصفه له بأنه “إله جزّار” وأنه “يكفر بهذا الإله الجزار”. وبالطبع هذا يعني أنه لا يؤمن بأن “كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر”.

– مبررات الأنبا بيشوي الواهية لم تقنع المطران جورج خضر (وهي فعلاً لا تقنع أي عاقل) فنجد أن بيشوي يبرر ذبح الأطفال بأنهم كانوا يُقدَّمون كذبائح للآلهة الوثنية وأن “ذبحهم كان رحمة بهم” وأن “قضاء أخف من قضاء”!!!  فهل هذا كلام يقنع أحداً؟!

ويقول الأنبا بيشوي أن هؤلاء الأطفال “راكبها عفاريت” و “بها شياطين” وأن من “يفلت ويعيش” منهم كان سيصبح وثنياً. ونتساءل: ألم يكن من الأجدر دعوتهم للتوحيد؟ ألم يكن حتى من الأفضل سبيهم وإتخاذهم عبيداً بدلاً من ذبحهم؟… فكل شيء أهون من قتل وذبح الأطفال.

وبهذه المبررات نستطيع أن نتفهم قتل اليهود لأطفال المسلمين في فلسطين رحمةً بهم من أن يكبروا على الإسلام!

– يعتبر النصارى وجود ناسخ ومنسوخ في الأحكام خلال فترة الوحي شيئاً مسيئاً للإسلام (بالرغم من أنه رحمة بالمسلمين الأوائل الذين كبروا على الشرك وبلا شريعة فكان يجب التدرج معهم في الأحكام رأفة بهم ومراعاةً لحالهم ولحكم أخرى لا يتسع المكان لشرحها). ونجد أن الناسخ والمنسوخ في الإسلام كان في الشريعة فقط ولا يوجد ناسخ ومنسوخ في العقيدة أو الأخبار.

ولكننا نجد أن العهد الجديد لم ينسخ فقط شريعة العهد القديم بإلغائها كلها، بل نجد أنه نسخ العقيدة أيضاً. فنجد أن إله العهد القديم إله قاسي لا يرحم يأمر بقتل مدن بأكملها وتحريم كل ما فيها – أي إبادة جماعية. ثم نجد أن إله العهد الجديد قد تغير 180 درجة عن إله العهد القديم فأصبح إله بلا شريعة أو ناموس ولا يطالب بتطبيق شريعته في العهد القديم فيطالب بمحبة الأعداء وعدم مقاومة الشر والعفو عن الزانية المتلبسة بالزنا بالرغم من أن العهد القديم يطالب برجمها. فتحول من قمة الإفراط (رب الجنود) إلى قمة التفريط (إله محبة) بين العهدين (هذا طبعاً بجانب تحوله من إله واحد إلى إله ثلاثي الأقانيم).

– الكتاب المقدس هو الكتاب الوحيد في العالم على مر التاريخ الذي يأمر بالإبادة الجماعية لكل ما هو حي من أطفال وشيوخ ونساء ورجال وحيوانات وبقر بطون الحوامل وحرق مدن باكملها… إلخ. ولذلك نجد أن أتباعه من يهود ونصارى لهم تاريخ أسود في الحروب التي خاضوها.

– نتيجة لقرب المطران جورج خضر من قيادات الكنيسة القبطية في مجلس كنائس الشرق الأوسط، فقد عرف ما يضمرونه لمسلمي مصر. فنجده يعلن في مقال له في صحيفة النهار أنه لو كان الأقباط هم الأغلبية في مصر لكانوا إضطهدوا المسلمين. ويستطيع أي أحد أن يدرك تلك الحقيقة من تصريحات قيادات الكنيسة وأعوانها من أقباط المهجر ومن مواقعهم ومنتدياتهم فكلها مليئة غِلاً وحقداً على الإسلام والمسلمين. ولعل التسجيل التالي – وهو لأحد أعوان زكريا بطرس في البالتوك – يوضح ما وصلت إليه قلوبهم من حقد: 

إقرأ معي هذه النصوص:

( 6 الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك. ولا تقربوا من انسان عليه السمة وابتدئوا من مقدسي. فابتدأوا بالرجال الشيوخ الذين امام البيت. 7 وقال لهم نجسوا البيت واملأوا الدور قتلى. اخرجوا. فخرجوا وقتلوا في المدينة ) (حزقيال 9)

( فالآن اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له ولا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامرأة. طفلا ورضيعا. بقرا وغنما. جملا وحمارا ) (صموئيل الأول 3:15)

هل لاحظتم التطابق بين هذه النصوص وما قيل في التسجيل؟

إن هؤلاء يتمنون ويسعون للنيل من مصر بأي وسيلة كانت ولو جاءوا على دبابات محتل ولذلك هم يتسابقون على خيانتها بالتعاون مع أعدائها وتصريحات منظمات أقباط المهجر كلها تدل على ذلك. وهذا ما لمسه المطران جورج خضر وذكره في مقاله.

 

أخيراً، يعتقد اليهود والنصارى الآن أنه يمكنهم القضاء على الإسلام والمسلمين لأنهم في أضعف حالاتهم فأخذوا يطبقون نصوص الكتاب المقدس بما فيه من وحشية وإرهاب وللأسف بمساعدة بعض الخائنين لدينهم وأوطانهم. ولكن يجب أن يوقنوا تمام اليقين أن الأيام دول وأنهم وهم في قمة تخلفهم في العصور الوسطى كان المسلمون في قمة العلم والحضارة. فإذا كان المسلمون قد تخلفوا لعدم أخذهم بالآية { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } ولعدم أخذهم بالأسباب، إلا أن هناك مبشرات في شباب المسلمين وفي إنتشار الإسلام بالرغم من حال المسلمين.

فلا تفرحوا كثيراً يا أعداء الإسلام… فدولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة…

 

إقرأ أيضاً…

مجازر اليهود والنصارى أمر إلهي في الكتاب المقدس

تاريخ النصرانية الاسود

إبادة شعوب العالم الإسلامي ومحو الإسلام من الوجود: الشعيرة الأساسية في الديانتين المسيحية واليهودية

الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء في الديانتين اليهودية والمسيحية – الجزء الأول

الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء في الديانتين اليهودية والمسيحية – الجزء الثاني

الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء في الديانتين اليهودية والمسيحية – الجزء الثالث

تحريف الكتاب المقدس

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s