الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

من أكاذيب القساوسة: القرآن الكريم يذكر أن المسيح عليه السلام يعلم الساعة

إذا كذب رجل دين ليثبت دينه، يجب الكفر بهذا الدين

 

كنا قد عرضنا في مقال سابق بعنوان من أكاذيب القساوسة: حديث “ينزل فيكم عيسى بن مريم ديانا للعالمين” نموذجاً لأكاذيب القساوسة على الإسلام وشاهدنا كيف أنهم يعقدون المؤتمرات لنشر تلك الأكاذيب وذلك لتثبيت إيمان شعب الكنيسة ليمنعوهم من التفكير في إعتناق الإسلام. وكنا قد طلبنا من أي نصراني أن يأتي لنا بما يثبت أن القساوسة لم يكذبوا على الإسلام، وكالعادة، كان الصمت هو الإجابة!!!

ونواصل في هذا المقال فضح المزيد من الأكاذيب بعرض أكذوبة جديدة وهي الإدعاء بأن القرآن الكريم يذكر أن المسيح عليه السلام يعلم الساعة!!! وبهذا الإدعاء يحاول القساوسة إيهام النصارى بأن القرآن الكريم يثبت ألوهية المسيح عليه السلام وبذلك يبعدونهم عن الإسلام بدعوى أنه لا يختلف عن النصرانية في تلك العقيدة.

 

فلنشاهد الفيديو…

 

 

من الجدير بالذكر أن المتكلم هو القمص تادرس يوسف الأستاذ بالكلية الإكليريكية وهو حاصل على دكتوراة في مقارنة الأديان وكان يشغل منصب وكيل الكلية الإكليريكية وقتها. كل ذلك يعني أنه من المفترض أن يكون على علم بالإسلام وأن يكون إسلوبه أكاديمياً ومتحلياً بالأمانة العلمية وأن يكون قدوة لطلبته من اللاهوتيين والقساوسة. ولكن للأسف، وجدناه كاذباً ومدلساً – وللأسف ليس عن جهل – ويتكلم بلا خجل من أن يكتشف أحد الحاضرين كذبه وتدليسه.

ألم يقرأ هذا القمص الكذاب ـ والكذب هنا صفة لفعله وليس سباً فيه ـ خلال دراسته سورة الأعراف الآية 187؟

{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) }

ألم يقرأ هذا القمص المدلس خلال تحضيره للدكتوراة سورة الأحزاب الآية 63؟

{ يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63) }

ألم يقرأ هذا القمص خلال تحضيره لهذه المحاضرة سورة النازعات الآيات 42 إلى 44؟

{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (44) }

ألم يسمع هذا القمص من قبل سورة لقمان الآية 34؟

{ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) }

ألم يسبق لهذا القمص أن قرأ الحديث التالي في صحيح البخاري؟

( حدثنا ‏ ‏خالد بن مخلد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سليمان بن بلال ‏ ‏حدثني ‏ ‏عبد الله بن دينار ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عمر ‏رضي الله عنهما ‏ عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال  مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله لا يعلم ما ‏تغيض ‏ ‏الأرحام إلا الله ولا يعلم ما في غد إلا الله ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله )

ألم يقرأ هذا القمص تفسير القرطبي لسورة لقمان الآية 34 الذي ورد فيه قول ابن عباس رضي الله عنهما ( هذه الخمسة لا يعلمها إلا الله تعالى، ولا يعلمها ملك مقرب ولا نبّي مرسل؛ فمن ادعى أنه يعلم شيئا من هذه فقد كفر بالقرآن؛ لأنه خالفه )؟

 

السؤال الأخير…

ألم يخجل هذا القمص الكذاب أن يكتشف كذبه أي من طلبته أو القساوسة الحاضرون أو شعب الكنيسة؟

الإجابة: بلى، القمص لم يخجل لأنه على ثقة تامة أن كذبه لن يُِكتشف عن طريق أي من هؤلاء وذلك لسبب بسيط جداً… وهو الكهنوت

فالكهنوت سيف مسلط على رقاب النصارى منذ نعومة أظافرهم. فشعب الكنيسة فوق رقبته سيف الاكليروس (رجال الدين) وكل رجل دين مسلط فوق رقبته سيف من هم أعلى منه في الرتبة الكنسية… وهكذا. فلا يستطيع شعب الكنيسة الإعتراض على رجال الدين وإلا كانت العواقب وخيمة (وهو ما حدث فعلاً بتكفير الأنبا بيشوي للعلمانيين المطالبين بالإصلاح في الكنيسة). ولذلك نجد أن شعب الكنيسة مجبر على الإنحناء وتقبيل أيادي القساوسة والكهنة إرضاءاً لهم وخوفاً منهم. وكذلك يقبّل كل رجل دين أيادي من هم أعلى منه وهكذا حتى نصل إلى البابا.

فهل يمكن في نظام مثل هذا النظام – الذي يشبه النظام العسكري الديكتاتوري – أن يخاف القمص تادرس يوسف أو غيره من أن يُِكتشف أكاذيبه؟!

 بالطبع لا…

فهو يعلم تمام العلم أنه لن يقوم أي نصراني بالبحث وراء ما يقول لأن النصارى يتم تربيتهم على السمع والطاعة وتصديق كل ما يقوله رجال الدين النصراني بدون نقاش وإلا إعتبر “غير ممتلئ بالنعمة”. ولذلك قد نتعجب كمسلمين من قدرة تادرس يوسف وزكريا بطرس وغيرهم على هذا الكذب المكشوف بسهولة، ولكنه مكشوف بالنسبة لنا كمسلمين لأننا أمة دليل. ولكن بالنسبة للنصارى، كلمة رجال الكهنوت مقدسة بتفويض من الله كما جاء في متى 18:18:

( الحق اقول لكم كل ما تربطونه على الارض يكون مربوطا في السماء. وكل ما تحلّونه على الارض يكون محلولا في السماء )

فإذا كان يحق لرجال الدين النصرانى التشريع وإعتبار تشريعهم من الله ويمكن تغيير ذلك التشريع بحسب مزاج كل بابا على رأس الكنيسة بدون أي إعتراض، فهل يجرؤ أحد على البحث وراء أو تكذيب أي رجل دين؟!

وقد وصف الله عز وجل هذا الحال في القرآن الكريم في قوله تعالى:

{ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ }

 

فإذا قارنا ذلك بقول الإمام مالك:

( كل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا المقام “الرسول صلى الله عليه وسلم” )

لوجب علينا أن نقول من قلوبنا: 

الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة

 

إقرأ أيضاً

من أكاذيب القساوسة: حديث “ينزل فيكم عيسى بن مريم ديانا للعالمين”

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s