الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

يهودية تعتنق الإسلام وتتمسك به بالرغم من الضغوط والإغراءات

لماذا ترفض الكنيسة المصرية أن يتم لقاء تليفزيوني مع وفاء قسطنطين؟

 

في أثناء زيارة الدكتور محمد العوضي لليمن في إحدى حلقات برنامجه “بيني وبينكم” أجرى لقاءاً مع أخت يهودية يمنية إعتنقت الإسلام بعد أن درسته وإقتنعت به.

إلى هنا والأمر قد يبدو شيئاً عادياً…

ولكن أن تتدخل السفارة الأمريكية ومنظمات حقوق الإنسان لتقديم إغراءات لها لتترك الإسلام فهذا شيء غير عادي ويثبت أن ما يتشدقون به من كلام عن حرية العقيدة لا يطبقونه. والشيء الغريب أنهم عرضوا عليها تلك الإغراءات بعد أن تأكدوا أنها ليست مخطوفة أو مجبرة على إعتناق الإسلام كما إدّعى أهلها (يبدو أن اليهود تعلموا من الأقباط إدعاء خطف أي فتاة تعتنق الإسلام!). وكان قد إلتقى معها مندوبين من السفارة الأمريكية ومنظمات حقوقية ليتأكدوا من صحة تلك الإتهامات وتأكدوا أنها أسلمت عن إقتناع.

هذه الإزدواجية في المعايير تتجلى بوضوح في تقرير الخارجية الأمريكية عن الحرية الدينية في مصر والذي إنتقد إلغاء جلسات النصح والإرشاد (أو بالأصح جلسات الضغط والإرهاب) والتي كانت تقوم فيها الكنيسة بالضغط بكافة السبل – بالترغيب وبالترهيب – على المسلمين الجدد من النصارى ليتركوا الإسلام. نفس هذا التقرير لم يذكر شيئاً عن سيدة قد تكون قد قتلتها أو على أقل تقدير إعتقلتها الكنيسة في مكان غير معلوم ومنعتها من ممارسة حياتها الطبيعية لأكثر من أربع سنوات وتهمتها الوحيدة إعتناق الإسلام… إنها وفاء قسطنطين.

كل هذا ومنظمات حقوق الإنسان صامتة لا تتحرك ولا تطالب بأن تقوم الكنيسة بإظهار الحقيقة خاصةً بعد تضارب تصريحات المسئولين بالكنيسة عن وضع وفاء قسطنطين مع وجود وعود – لم تُنفذ حتى الآن – بظهورها على قناة قبطية مما يؤكد الشكوك حول مصيرها!! وكل ما وجدناه حتى الآن هو هجوم الكتّاب العلمانيين واللبراليين والأقباط على الدكتور زغلول النجار لإثارته الموضوع مجدداً ويتهمونه بإثارة الفتنة االطائفية وتكدير السلام الإجتماعي لدرجة أن أحد الكتّاب تساءل: “هل تعيد وفاء قسطنطين مجد المسلمين؟”.

كل هؤلاء تناسوا أن الكنيسة هي التي صعدّت الموضوع عام 2004 وتظاهر الأقباط وقتها في جميع كنائس مصر صارخين بشعارات غريبة مثل “خطفوا مات أبونا، بكرة هيخطفونا” و “يا مبارك يا طيار، قلب القبط مولع نار”! وتناسوا أيضاً أن البابا شنودة إعتكف وقتها في دير وادي النطرون للضغط على الحكومة – وكأنه طفل مدلل يتصنع الغضب ليحصل على قطعة حلوى – حتى أُعيدت وفاء قسطنطين للكنيسة! والعجيب أننا لم نقرأ وقتها مقالاً لأي من هؤلاء الكتّاب بعنوان “هل تعيد وفاء قسطنطين مجد النصارى؟” تعليقاً على كل هذا!!

ويجب أن يفهم هؤلاء أن الإسلام لا يزيد بإسلام فرد ولا يقل بترك فرد له فهذه هي نظرة الكنيسة للنصرانية وليست نظرة المسلمين للإسلام (نقول هذا بالرغم أن الإسلام يتفوق بمراحل على غيره في هذا المضمار فهو بشهادة الجميع أسرع الأديان إنتشاراً). ويجب أيضاً أن يفهم هؤلاء قوله تعالى { قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } ويجب أن يفهموا أيضاً قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ }.

نقطة أخيرة: إن ظهور وفاء قسنطنين على قناة قبطية فقط – لو ظهرت – غير مقبول بعد مرور كل هذا الوقت منذ إثارة موضوعها مجدداً ويجب أن تظهر على قناة عامة مثلما حدث مع ماريان وكريستين على قناة العربية للتأكد من شخصيتها وخاصةً أنها مختفية عن الأنظار منذ سنوات.

فلماذا كل هذا الوقت؟ هل هو لإخفاء آثار تعذيب تعرضت له لسنوات إن كانت لا تزال على قيد الحياة؟ أم هو للبحث عن شبيهة لها وتلقينها دورها جيداً قبل ظهورها إن كان قد تم قتلها؟… كلها أسئلة من حقنا أن نسألها طالما الموضوع ما زال مفتوحاً.

نعود إلى الأخت اليهودية التي أسلمت؛ إليكم تسجيل حلقة برنامج “بيني وبينكم” التي إستضافتها في الجزء الثاني منها بينما الجزء الأول يلتقي مع بعض يهود اليمن وحياتهم وسط المسلمين:

 

 

 

 

 

إقرأ أيضا

وفاء قسطنطين: شهيدة أم راهبة أم تعيش مع أسرتها؟

الإسلام أسرع الأديان إنتشاراً

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s