الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن ـ الجزء الحادي عشر

عودة للترجمة مرة أخرى

الباراقليط = شفيع

 

كتبه/ مسلم عبد الله أبو عمر

كما قلنا أن من ضمن معانى الباراقليط حسب ترجمة القوم أنه شفيع, ونحن بحمد الله نقول أيضاً أن هذا ينطبق تماماً على النبى صلى الله عليه وسلم, وهو الشفيع عند الله يوم لا شفيع إلا محمد صلى الله عليه وسلم, روى البخارى رحمة الله فى صحيحه باب التفسير فى قوله عز وجل:وعلم أدم الاسماء كلها , ومن حديث انس رضى الله عنه هذا الحديث العظيم الذى يوضح أن النبى صلى الله عليه وسلم هو الشفيع:

‏عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏قال ‏يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيأتون ‏آدم ‏‏فيقولون أنت أبو الناس خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول لست هناكم ويذكر ذنبه فيستحي ائتوا نوحا فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض فيأتونه فيقول لست هناكم ويذكر سؤاله ربه ما ليس له به علم فيستحي فيقول ائتوا ‏خليل الرحمن فيأتونه فيقول لست هناكم ائتوا ‏‏موسى‏ ‏عبدا كلمه الله وأعطاه التوراة فيأتونه فيقول لست هناكم ويذكر قتل النفس بغير نفس فيستحي من ربه فيقول ائتوا ‏ ‏عيسى ‏ ‏عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه فيقول لست هناكم ‏‏ائتوا ‏محمدا ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتوني فأنطلق حتى أستأذن على ربي فيؤذن لي فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله ثم يقال ارفع رأسك وسل ‏ ‏تعطه وقل يسمع واشفع تشفع فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود إليه فإذا رأيت ربي مثله ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود الرابعة فأقول ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود ‏ ‏قال أبو عبد الله ‏إلا من حبسه القرآن‏ ‏يعني قول الله تعالى ‏:خالدين فيها.

وهذا حديث أخر رواه الامام مسلم فى صحيحه باب الايمان من حديث انس بن مالك رضى الله عنه أنه قال:

‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم “‏ ‏أنا أول شفيع في الجنة لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت وإن من الأنبياء نبيا ما يصدقه من أمته إلا رجل واحد”

وهناك عشرات الاحاديث فى الصحيحين وغيرهما تدل على أنه الشفيع صلى الله عليه وسلم , وهو بهذا تنطبق عليه أيضاً ترجمة الكلمة على أنها شفيع. بل أن كل ما أورده القوم من معانى (ونحن نقول ما زلنا أن الكلمة لا يٌعرف لها معنى واضح)تنطبق كلها على النبى الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم بدلالة المفهوم من صفات هذا القادم أيا كان أسمه أو لقبه, فهو المٌعزى وهو المٌساعد وهو الشفيع وهو الوسيط وكل هذة المواصفات هى مواصفات أى نبى ورسول من عند الله ونحن هنا أثبتنا بحمد الله أن هذة المواصفات تنطبق تماماً على النبى محمد صلى الله عليه وسلم.

 

بيريقليط أم باراقليط؟

يبقى فقط حول هذة الكلمة باراقليط بعض التعليق كى يكون موضوعنا مكتملاً إن شاء الله وليس كاملاً فلا كمال إلا لله وحده عز وجل.

المقطع بارا فى اليونانى هو مقطع شهير يسبق عشرات الكلمات (الاسماء) وبارا = مجاور أو فوق

كليطوس = مٌستدعى -موعود به- تم وعد الناس به

نقول أيضاً أن هناك كلمة اخرى أتفق الكل على أنها تعنى أحمد أو مٌمجد أو ما شابه هذة الكلمة هى: بيريكليطوس!! والفارق بين الكلمتين فقط فى المقطع الاول: بارا , و بيرى , فما معنى بيرى؟

بيرى= حول, فهل ترى, كبير تغيير فى معنى بيريكليطوس لباراقليطوس؟

لايوجد فى الحقيقة تغيير كبير فحول وجوار لهما نفس المعنى تقريباً والمقطع الثانى ثابت عندنا وهو كليطوس.

يقول أٌسقف بنى سويف الانبا أثانسيوس فى تفسيره لانجيل يوحنا “إن لفظة باراقليط إذا حٌرف نطقه قليلاً يصير “بيريقليط” ومعناه: الحمد أو الشكر, وهو قريب من لفظ : أحمد فى العربية. (هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم-د. منقذ السقار)

وفى كتاب قصص الانبياء (الاستاذ/عبد الوهاب النجار ص 398) يسأل الاستاذ عبد الوهاب الدكتور كارلو نلينو الايطالى المتخصص فى اداب اللغة اليونانية عن معنى كلمة :بيريكليتوس, فيجيب الرجل بانها :المعزى (لاحظ انه سأله عن معنى كلمة بيريكليطوس وليس باراكليطوس!!

فرد الاستاذ النجار: أنا أسال الدكتور كارلو نلينو الحاصل على الدكتوراه فى اداب اللغة اليونانية القديمة ولست اسال قسيساً!.فقال له الدكتور كارلو معناها الذى له حمد كثير.

فقال له النجار: هل ذلك يوافق أفعل التفضيل من حَمَدَ؟

فقال الدكتور كارلو: نعم

أيضاً اللغة اليونانية القديمة تٌضيف حرف السين للاسماء وليس للصفات! وهذا ما اكده أ. حجازى السقا حيث يقول فى كتابه بيريقليط اسم نبى الاسلام فى انجيل عيسى: اللغة اليونانية تزيد حرف السين فى نهاية كل أسم كما فى لفظة:بيريكليتوس periqlytos اما كلمة باراقليط فهى صفة لا اسم ولكن كان يترجمها المترجمون على انها اسم وليست صفة فيضيفوا السين فى باراقليط فتصبح باراقليطوس, ومما يدل على ان بيريكليتوس اسم: أن حروف المد وهى :ألالف-الياء-الواو لم تكن موجودة قبل القرن الخامس الميلادى!!لذا فباراكليتوس هى نفسها فى رسم كلمة بيريكليتوس لذا فإن المترجمون اضافوا لها اى لكلمة باراكليتوس السين كانها اسم, ولاحظ التشابه الكبير بين الكلمتين, والاختلاف فقط فى حروف المد:

باراقليطوس = paraklytos     periklytos = بيركليتوس

parakletos                  perikleitos

راجع ما قلناه عن أن القوم احتاروا فى الترجمة!! حتى أنهم اقترحوا أنه من الافضل أن تترك هكذا!! ومن الغريب جداً أن القاموس الذى معى لم يذكر فيه مؤلفاه تحت كلمة حَمَدَ, كلمة أحمَد أو مٌحمد!!!

تعليق أخير:

إن من أبجديات قوانين الترجمة هى: الاسماء لا تٌترجم.

فكان من المفترض أن الكلمة التى نطق بها المسيح عليه السلام واطلقها على ذلك الذى سيأتى بعده , كان من الواجب أن تٌترك كما هى . لا أن تٌترجم بمعناها!!

فتصل إلينا الكلمة الارامية التى فعلا تفوه بها المسيح عليه السلام , ومنها نستطيع ضبط الكلمة ضبطاً أكثر دقة, ونحن نتسال هنا:

لماذا تمت ترجمت اللفظة التى تفوه بها المسيح عليه السلام ولم تٌنرك كما هى كما هو مٌتعارف عليه, فالمفترض أن هذة اللفظة هى إسم ذلك ألاتى بعد المسيح!! من كان له المصلحة فى إخفاء الاسم, فعمد إلى ترجمته؟؟ الله وحده يعلم من هو؟ لان هذا حدث منذ مئات السنين, والذى يطمئن له القلب بعد كل هذا البحث وراء هذة اللفظة, خاصة تشابه الكلمتين اليونانيتين إلى حد بعيد, وبالترجمة الحرفية لكل منهما لا نجد إختلافاً كبيراً, نقول إن شاء الله أن هذة اللفظة أياً كانت باراقليط أم بيريقليط فهى الاسم اليونانى لاحمد بالعربية, وإنما لم نَضع هذا الرأى فى مطلع كلامنا وفضلنا أن نٌقدم بحثاً حول صفات الباراقليط وانه هو النبى الخاتم, بشراً رسولاً وليس الروح القدس, بغض النظر عن حقيقة الكلمة وقبلنا فى هذا ترجمة القوم لهذة الكلمة وصار البحث كله موافقاً لترجمتهم لهذة الكلمة,لاثبات أنه سواء اتفقنا على ترجمة أصل الكلمة أم لم نتفق فمدلولها والصفات التى أشار إليها المسيح عليه السلام تنطبق إنطباقاً لا يدع معه مجالاً للشك على النبى محمد صلى الله عليه وسلم, هذا من ناحية, من ناحية اخرى أحببنا أن نخدم هذة النقطة من هذة الزاوية بشكل جديد إذ كل من سبقونا ركزوا فقط على أن الكلمة مٌحرفة عن لفظة أخرى هى بيريقليط, وهذا كان يفتح مجالاً للقوم أن يهربوا مرتاحى البال نظراً كما أشرنا من قبل إلى ندرة إستخدام اللفظة وتعدد الاقاويل حولها, ففضلنا أن نوافق وندخل معهم فى ما اتفقوا هم عليه لنٌخِرِج لهم الحقيقة من منظور أخر فتكون عليهم حٌجة إن شاء الله, ولمن اراد منهم الحق برهاناً ودليلاً على صحة ما نقوله وما قاله من سبقونا, فاللهم رب الناس اله الناس اهدى الناس إلى ما تحبه وترضاه ووفقنا إلى توبة تقبلها, واجعل عملنا كله لوجهك خالصاً ولا تجعل لاحد غيرك فيه نصيباً يا رب العالمين , اللهم أمين.

 

إنتظرونا في الجزء القادم حيث نعرض بإذن الله

تفنيداً لجميع إعتراضات القس فندر على أن الباراقليط

بشارة بالرسول صلى الله عليه وسلم

 

5 تعليقات to “بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن ـ الجزء الحادي عشر”

  1. islamegy said

    وفيكم بارك الله أخي الفاضل kareem elmasry

    أشكرك على كلامك الطيب وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه

  2. عبده said

    جزاك الله خيرا، أخي مسلم، وبانتظار الجزء القادم بحول الله.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

    جزاك الله خيراً أخى الحبيب عبده على هذا التفاعل الطيب , وأحب أن أبدأ معك من حيث انهيت أنت تعليقك الأخير, وأقول لك أننا ولله الحمد هدفنا الأول من مثل هذة البحوث والمحاورات -كما ذكرنا من قبل-

    هى توضيح الحق لمن يريده ويطلبه من أهل الكتاب , وهم لا يقدسون إلا كتبهم, وهناك

    نوع أخر من المحاورة هى عندما يسألونكم هم عن الإسلام فيعرفون الحق من خلال القران

    والسنة, إذا لمعرفة الحق لديهم طريقتين:

    1) إما التيقن أولاً أنهم على باطل.

    2) إما التيقن أن الإسلام حق.

    والباحث الحق هو من يحاول أن يسير فى كلا الطريقين, والمنصف منهم يعرف طريقه سريعاً بمجرد بداية البحث ولكن إلف العادة والموروث يقف حائلاً أمام الكثير منهم هدانا الله وإياهم إلى الحق.

    فكما ترى المدونة وطبيعة الحوار تجعلنا نهتم بالجانب الأول وهو إثبات أنهم على باطل

    بعدة طرق, وما بحثنا إلا إحدى هذة الطرق,

    ففيه كما ترى نتعرض لقضايا التحريف بأنواعه, التحريف للكلمة, وللمعنى,والإختلاف بين النسخ , بل تحريف على مستوى التفسير أحياناً!!!

    أما محاورتهم من خلال عرض حقائق الإسلام, فهذا وإن لم يكن من طبيعة المدونة إلا أننى لو تلاحظ تجدنى أهتم بعرض الإسلام وحقائقه عليهم من خلال الكلام, فلو تعيد النظر فى ثنايا البحث, ستجد قران وستجد أحاديث وستجد أحكام إسلامية, فهذا هو

    المنهج الذى ارتضيته لنفسى عند التصدر للحوار معهم من خلال كتبهم, أن يحتوى خطابى على عرض للإسلام لعل وعسى يصادف قلباً واعياً فيبدأ البحث من جهة أخرى.

    وهناك العديد ولله الحمد من المواقع والمنتديات تهتم بالشق الثانى وهو عرض الإسلام على أهل الكتاب والرد على أسئلتهم

    منها البرنامج الشهير البالتوك وغيره من البرامج, وهناك يتم الرد على كل أسئلتهم

    بشكل وافى , ونحن بهذا نحاول أن يكون العمل الدعوى فيه شىء من التكامل, فيكمل بعضنا

    بعضاً , أتمنى أن تكون هذة النقطة قد وضحت الأن لك أخى الحبيب .

    -عودة الأن إلى ما أثرته من نقاط حول كلمة باراقليط وأصالتها, وأنا أوافقك فى كل ما ذكرته حول غموض هذة الكلمة ولقد ذكرت اخى الحبيب أنها كلمة غير أصلية من حيث اللغة اليونانية, هى مثل مصطلح كان متداول فى فترة ما, أما كون أن المسيح قال بالحرف:

    -باراقليط أو بيرقليط, بالطبع لا !!!

    هو نطق بكلمة أرامية -قيل أنها منحمنا والتى ترجمتها أحمد أو كثير الحمد- ولكن

    فى بحثى هذا أحببت أن اسلك طريقاً حاولت أن يكون جديداً لم يسر فيه أحد من قبل-هذا ظنى وقد أكون مخطئاً- مستفيداً من المعلومات التى تركها لنا من بحث قبلنا فى هذا الموضوع, فأخذت الكلمة كما قبلها النصارى أنفسهم, باراقليط,

    ثم أعتمدت ترجمتهم لها ولم أعترض عليها, صحيح

    وضحت أنها تراجم خاطئة باعترافهم هم أيضاً, إلا أننى أعتمدتها حتى لا أدخل معهم فى جدال عقيم, ثم صببت جل بحثى حول صفات هذا الباراقليط !!!

    وهذا ما قاله الحافظ ابن كثير من قبل- وهذا ذكرته بالفعل فى البحث- حين قال فى كتابه الشهير : هداية الحيارى :

    إن الإخبار عن صفته ومخرجه أبلغ من ذكره بمجرد الاسم ,فإن الاشتراك قد يقع فى الاسم فلا يحصل التعريف والتمييز”

    فلا ضير أخى الحبيب-لأنى أراك تركز

    على هذة النقطة كثيراً- أن القران ذكر أسم

    أحمد , وما بأيدينا الأن لا يوجد به أحمد!!

    وما فائدة البحث العلمى إذاً؟؟

    وهل قال لنا الله عز وجل أن كتبهم سليمة وخالية من التحريف بحيث سيظل الأسم موجود كما هو؟؟

    بالعكس أخبرنا الله عز وجل أن كتبهم حرفت بل ويكتبونها بأيديهم ثم يقولون أنها كلام الله , فلا ضير أن أبحث فيها بالقواعد التى تتفق والشرع الإسلامى, ثم أخرج بنتيجة ما

    توافق ما عندى من حقيقة قرأنية,

    لا أرى فى ذلك أى بأس أخى الحبيب.

    -ثم بالفعل التحقيق فى الترجمة للكلمة الأرامية التى ذكرها المسيح عليه السلام وهى

    منحمنا أو اليونانية باراقليط أو بيرقليط

    تجد أنها تعنى أحمد أوالكثير الحمد, فكترجمة المعنى ما زال موجوداً, ولكنى كما قلت أخى

    لم أرد أن أدخل معهم فى حوار كله ينصب حول

    الأسم وأترك الحقيقة الناصعة كالذهب التى معى وهى:

    -الصفات التى ذكرها المسيح عليه السلام لهذا الأتى فهى صفات لا تنطبق إلا على شخص واحد

    فمن هو؟؟ عشر صفات تقريباً !!

    كيف أترك حقيقة مثل هذة , وأتفرغ للبحث

    عن ترجمة كلمة فشل القوم أنفسهم فى ترجمتها!!!

    ومع ذلك فقد عرجت كما ترى على الترجمة وأدليت فيها بدلوى الصغير وأثبت كما ترى

    أن المعنى هو أحمد من أفعل التفضيل,

    -نقطة مهمة أيضاً أنت ذكرتها فى التعليق وهى الخاصة بوجود عبارة الروح القدس فى النص, ولا أعلم هل وقفت على كلامى فى البحث أم لا؟؟

    فلقد ذكرت فى البحث أن أقدم مخطوطة لأنجيل يوحنا ليس فيها عبارة الروح القدس !!!

    بل فيها عبارة: الروح….فقط,

    كلمة القدس تمت إضافتها فيما بعد,

    والمخطوطة الأقدم هى مخطوطة الرق السينائية

    التى تعود للقرن الرابع الميلادى وتم الاكتشاف سنة 1812 فى سيناء بمصر وليس بها عبارة الروح القدس,

    ومع ذلك أيضاً قبلت ما هم عليه من أن كلمة الروح القدس أصيلة فى النص وليست محدثة أو مضافة , ووافقتهم على ذلك, وأثبت كما رأيت أن الصفات لا تنطبق على الروح القدس ولا حتى صفة واحدة من هذة الصفات !!!

    -وهناك مفاجأة أدخرها-أدخرها على الحقيقة الأخ الكريم صاحب المدونة فى عرضه للأجزاء- للنهاية بخصوص عبارة الروح القدس هذة تحديداً!!!

    -ختاماً ما ذكرته من أن بعض الصفات لا يتماشى مع النبى صلى الله عليه وسلم كمكثه معهم إلى الأبد أو يكون فيهم, كلها تم الرد عليها وتوضيحها, وسيكون هناك جزء مخصص لذلك إن شاء الله عبارة عن مجموعة من الإعتراضات قدمها قس أسمه فندر ذكر فيها بعض هذة الأشياء, وتم الرد عليها فى حينها من قبل العلامة رحمة الله الهندى رحمه الله, فقلت للأمانة العلمية فقط, نذكر هذة الإعتراضات

    حتى لا ندع لهم مخرجاً, ثم نورد الردود مع بعض تعليقات لى حولها, فلو تابعت أخى الحبيب الجزء القادم إن شاء الله ستجد أن كل الصفات التى ذكرها المسيح عليه السلام بخصوص هذا الأتى تنطبق تمام الإنطباق على النبى محمد صلى الله عليه وسلم وليس على أحد غيره,

    أخيراً أشكر لك حسن المتابعة وأتمنى دوام التواصل معكم, جزاكم الله خيراًوالسلام عليكم
    ورحمة الله وبركاته.

  4. kareem elmasry said

    بارك الله فيك يااخى وبارك فى هذا الموقع الجميل والله استفدت منه كتييير جدا

    وهو حجة عليهم ان شاء الله
    اللهم انصر الاسلام واعز المسلمين

    واهدى الضالين يارب العالمين

    بارك الله فيكم والى الامام دائما ان شاء الله

  5. عبده said

    السلام عليكم جميعاً، واسمحو لي أن أطيل عليكم في هذا التعليق.

    في البداية:

    • ما هي اللغة التي نطق المسيح بها البشارة بخصوص النبي أحمد عليه السلام؟ هل نطق المسيح البشارة باليونانية أم بالآرامية أم بأي لغة؟
    • كمسلمين، نحن نؤمن بما أخبر به رب العزة أن المسيح قال لأتباعه، “ومبشرا بنبي يأتي من بعدي اسمه أحمد”، ونحن لا نرى أي سبب يجعل المسيح يقوم بترجمة إسم النبي، خاصة إذا كان يتحدث بالآرامية لأن كلمة “أحمد” التي هي عربية لن تكون بحاجة إلى ترجمة لمن كانت لغته هي الآرامية، فالفرق بين اللغتين طفيف ومصدر “حمد” موجود في كليهما (بل وحتى موجود في العبرية). ولو حتى فرضنا أن المسيح كان قد قال البشارة بلغة أخرى فلا نرى أي سبب يجعله يترجم الإسم.
    • لو أن العهد الجديد من الكتاب المقدس قد كتب وحفظ بالآرامية لما وجدنا كمسلمين عناءً يذكر في أن نضع أيدينا على المقاطع التي تثبت أن المسيح قد بشر بنبينا محمد عليه السلام، ولكن ما يجعل الأمر على هذا القدر من الصعوبة، هو ما تراكم على كتابهم من ظلمات بعضها فوق بعض:
    o الظلمة الأولى هي ظلمة الترجمة من لغة المسيح عليه السلام إلى اللغة التي كتبت بها كتب العهد الجديد وعلى رأسها الأناجيل الأربعة (اللغة اليونانية).
    o الظلمة الثانية هي ظلمة ترجمة الأسماء، وهي عادة جرى عليها الأمر في عموم العهد الجديد حيث نجد أسماءً كثيرة مترجمة مثل اسم “المسيح” نفسه (Christ).
    o الظلمة الثالثة هي ظلمة الأخطاء الإملائية التي كان يقع فيها كتبة العهد الجديد (بسبب الجهل أو الإهمال، أو التعب، أو أي أسباب طبيعية أخرى غير مقصودة)
    o الظلمة الرابعة، وهي الأخطر، هي ظلمة التحريف والتي تمت على أيدي من افتُرض فيهم أن يحموا الكتاب فبدلاً من أن يحموه كانوا هم الذين يبدلونه بدوافع مختلفة على رأسها تثبيت اعتقادهم وفهمهم للدين وترجيح ذلك الاعتقاد أو الفهم فوق اعتقاد أو فهم خصومهم سواء من داخل الديانة أو من خارجها من الديانات الأخرى. وبالطبع بسبب المنافسة الحادة بل الخصومة وأحياناً الصراعات بين أهل الكتاب وبين الإسلام على مدى عصور طويلة فمن الطبيعي أن نتوقع أن تكون هناك تبديلات جوهرية في الكتاب المقدس (بعهديه الجديد والقديم) من أجل إزالة أي شبهة قد تدعم ما يقوله الإسلام.

    الآن بالنسبة لكلمة الباراقليط

    • كلمة الباراقليط/البيرقليط وردت في رواية العشاء الأخير (المائدة) التي تروي حديث المسيح الى حواريه أثناء جلوسهم على المائدة، حيث أخذ يحدثهم عن أمور سوف تحدث في المستقبل، من ضمنها مجئ الباراقليط/البيرقليط.
    • جدير بالذكر أن رواية العشاء الأخير وردت فقط في إنجيل يوحنا ولم ترد في أي من الأناجيل الثلاثة الأخرى، مع العلم بأن تلك الأناجيل سبقت إنجيل يوحنا زمنياً. فالسؤال هو لماذا لم تذكر رواية العشاء الأخير في الأناجيل الأولى؟ هل لم يسمع بها مؤلفو تلك الأناجيل؟ أم أنهم سمعوها ولم يرغبوا بتدوينها؟ هل يا ترى يستطيع المسيحيون في عصرنا هذا الاجابة على هذا السؤال؟
    • الجدير بالذكر أيضاً، وربما هو الأهم، أنه من المعروف أنه لا توجد لإنجيل يوحنا أي نسخ أقدم من النسخة اليونانية فالنسخة اليونانية هي الأصل لأن يوحنا كتب إنجيله أصلاً باليونانية. وعليه فإنه إذا كان المسيح عليه السلام في تلك الواقعة كان بالفعل يتحدث عن النبي محمد عليه السلام ويبشر به، فإن ذلك يدعونا للاعتقاد بواحد من احتمالين:
    o إما أن يكون يوحنا نفسه هو الذي حرَّف كلمة “أحمد” بحيث أنه ترجمها وكتبها باراقليط بدلا من أن يكتبها بيرقليط حتى يبعد صلتها بأي إنسان بعد المسيح.
    o أو أن يكون يوحنا قد ترجم كلمة “أحمد” وكتبها بيرقليط، ولكن جاء من جاء بعده من الكتبة وقاموا هم بتحريفها من بيرقليط إلى بارقليط للسبب نفسه.
    • أيضا لا توجد اجابة لدينا على هذا التساؤل، ولكن في تقديري أن الاحتمال الأول هو الأرجح، أي أن يوحنا هو الذي قد قام بالتحريف من الأصل، وذلك لما يلي:
    o من المرجح جداً أن بشارة المسيح بنبي يأتي من بعده وإسمه “أحمد” كانت بالفعل معروفة لدى كتبة الأناجيل الثلاثة التي سبقت إنجيل يوحنا، ولكن الظاهر أنهم لم يرغبوا في إدراج رواية العشاء الأخير البتة لأن تلك البشارة التي جاءت فيها حتماً سوف تفسد الخط العام لأناجيلهم التي لا يتناسب معها وجود أنبياء بعد المسيح.
    o أما يوحنا فقد أورد رواية العشاء الأخير وما تضمنته من بشارة ولكن بعد أن عرف كيف يتغلب عليها ويحولها إلى بشارة بالروح القدس بدلاً من النبي أحمد.

    من هنا أعود وأشدد على أننا يجب أن نتذكر دائما أن نصوص الكتاب المقدس يصعب الإعتماد عليها في حسم أي قضية. فقد مرت تلك النصوص بعمليات جراحية معقدة لكي تجعلها أكثر مناعة ضد دعاوى الديانات الأخرى. وقضية الباراقليط/البيرقليط هي خير مثال على ذلك. فهي مثال على التحريف المقصود بغرض إبعاد الشبهات، ومثال على كيف يفسد التحريف النص ويجعله غير صالح لتفسير ذا مغزى. فبعد ما تم من التغيير في البشارة الأصلية التي وردت على لسان المسيح بغرض إخراج النبي محمد من الصورة، أصبحت أوصاف الباراقليط التي تشتمل عليها الرواية لا يمكن أن تنطبق على طرف واحد بعينه لا على النبي محمد، ولا على الروح القدس.
    o فمن ناحية النبي محمد عليه الصلاة والسلام، هناك إشارة الى أن الباراقليط سوف يأتي إلى الحواريين ويحل بينهم، وأنه سوف يكون إلى الأبد، وهتين صفتين لا يمكن أن تنطبقان على النبي محمد عليه السلام.
    o ومن ناحية الروح القدس، فقوله أن الباراقليط سيأتي بعد رحيله هو (المسيح) وأنه سوف يحدثهم بما يسمع فهذه أوصاف لا يمكن أن تنطبق على الروح القدس، أولا لأن الروح القدس يفترض أنه موجود مع المسيح ولا يحتاج لرحيل المسيح حتى يأتي، ثم أن الروح القدس كشفيع وكأحد أقانيم الثالوث لا يليق به أن ينتظر من يلقنه الكلام، وإنما يفترض أن يتحدث من ذات نفسه. هذا بالإضافة إلى بقية الأوصاف الأخرى التي أوردتموها والتي لا يمكن أن تنطبق على الروح القدس.

    خلاصة ما أطرحه هو أن محاججة النصارى من نصوصهم لا يوصلنا معهم إلى حسم للأمور، لأنها نصوص قد فسدت بفعل التحريف. إن الإنجيل الذي أنزله الله عز وجل على المسيح عليه السلام، هو كلام إلهي وقد كان يتكلم به المسيح عليه السلام. فأين هو؟ هذا سؤال يجب أن يجيب عليه النصارى، لأن كتابهم المقدس الذي بين أيديهم يذكر أن المسيح يقول بأنه تكلم إلى الحواريين بكلام الرب، فأين كلام الرب؟ ما كتبه مرقص ولوقا ومتى ويوحنا ليس كلام الرب، بل كلام أولئك الأشخاص. أين ذهب كلام الرب؟ هل أضاعوه، أم يخفونه، أم أنه موجود بين ثنايا الكتاب المقدس؟ في كل الأحوال هم مطالبون بإظهاره وتوضيحه لأنه أمانة أستودعت إليهم.

    ولكن لا أقول بأن محاججتهم من نصوصهم هو أمر عديم الجدوى، فهي على الأقل تظهر لنا نحن المسلمين (ولهم هم أيضاً إن كانوا يبصرون) حجم التلاعب الذي مرت به نصوصهم. لذلك أدعو إلى التركيز على ذلك في هذه النقاشات، بحيث يكون هناك هدفان لأي نقاش معهم في أي موضوع من الموضوعات: الأول هو إثبات صحة الإعتقاد الإسلامي في الموضوع المطروح للنقاش، والثاني إثبات أن نصوصهم قد أجري عليها تحريف للتهرب من أو نفي المعتقد الذي يجزم به الإسلام في ذلك الموضوع.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s