الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن ـ الجزء الثالث

البشارة الاولى

أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك واجعل كلامى فى فمه

 

كتبه/ مسلم عبد الله أبو عمر

سنحاول إن شاء الله أن نتبع (بقدر الامكان) فى البشارات قاعدة, وهى اننا سنأتى بسياق النص كاملا حتى لا نٌتهم بأننا نقتطع الكلام من سياقه, ثم نعرض تفاسير القوم وكلامهم فيه ثم نعرض ادلتنا وبراهيننا على صحة ما نقول, وهل البشارة تنطبق على نبى الله محمد صلى الله عليه وسلم ام أننا نبالغ ونتخيل ما ليس موجوداً ونٌحمل النص ما لا يحتمل؟!

ورد فى سفر التثنية بعد نزول موسى عليه السلام من الجبل وبعد سماعه لكلام الله كانت هذة النصوص:

18: 17 قال لي الرب قد احسنوا فيما تكلموا 18 اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك و اجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به 19 و يكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي انا اطالبه 20 و اما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي كلاما لم اوصه ان يتكلم به او الذي يتكلم باسم الهة اخرى فيموت ذلك النبي 21 و ان قلت في قلبك كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب 22 فما تكلم به النبي باسم الرب و لم يحدث و لم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه.

اولا: هناك إجماع من الكل فى أن هذة النصوص تحوى بشارة عن نبى أخر الزمان, فاليهود قالوا انها عن :يوشع!! والنصارى قالت أنها عن المسيح عليه السلام والمسلم يؤكد أنها خاصة بنبى الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم.

ثانيا: هذا النبى الموعود لا يصِح أن يكون يوشع عليه السلام لانه كان مٌعاصراً لموسى عليه السلام من ناحية ومن ناحية اخرى ليس هو مثل موسى عليه السلام لانه لم يكن صاحب شريعة ,كما ان اليهود كانت ما زالت تنتظرهذا النبى الموعود حتى ايام المسيح نفسه عليه السلام, فلما جاء يحيى عليه السلام المسمى عندهم بيوحنا المعمدان سأله اليهود: 19:1 و هذه هي شهادة يوحنا حين ارسل اليهود من اورشليم كهنة و لاويين ليسالوه من انت 20 فاعترف و لم ينكر و اقر اني لست انا المسيح 21 فسالوه اذا ماذا, ايليا انت, فقال لست انا, ءالنبي انت؟ فاجاب لا (يوحنا19:1-21)

فدل هذا على ان يوشع عليه السلام لم يكن هو النبى الموعود والا ما سأل اليهود يحيى عليه السلام هل هو النبى الموعود به ام لا.

ثالثا: يبقى قول النصارى وعملا بالقاعدة سننقل قولهم فى هذة النصوص ومنها قول القس انطونيوس فكرى فى تفسيرة لسفر التثنية, وتستطيع ان تجد التفسير هنا:

http://freecopticbooks.tripod.com/bible_commentary.htm

يقول القس انطونيوس: المسيح هو النبى المنتظر,بل هو رب الانبياء(هكذا يؤمنون) ويبدأ بعد ذلك القس فى سرد التفسير ومن قبل ذلك اورد 24 وجه للشبه (معظمها لا علاقة لها بالحقيقة بكونها أوجه للشبه اطلاقا!) بين موسى عليه السلام وبين المسيح عليه السلام!!

 

المفاجأة!!

يقول سفر التثنية فى رد صريح وواضح لكل من اعتقد ان المسيح هو النبى الموعود وفى الاصحاح 34 والعدد 10 نجد المفاجأة: 34: 10 و لم يقم بعد نبي في اسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجها لوجه .!!! 11 في جميع الايات و العجائب التي ارسله الرب ليعملها في ارض مصر بفرعون و بجميع عبيده و كل ارضه

34: 12 و في كل اليد الشديدة و كل المخاوف العظيمة التي صنعها موسى امام اعين جميع اسرائيل

. إنتهى سفر التثنية وقد حرصنا أن نورد المفاجأة أى النصوص كاملة حتى اخرها والله المستعان ومن كان له عينان فليبصر ومن كان له أذنان للسمع فليسمع!

هل ما زال هناك من يٌعاند ؟النص واضح بدلالة المنطوق:ولم يقم نبى فى اسرائيل مثل موسى, هل تتذركون ماذا كان يقول نص التثنية 18:18 ,اقيم لهم نبياً مثلك من وسط اخوتهم!! سيكون لنا كلام اخر فى حالة واحدة فقط وهى إن قال لنا النصارى أن المسيح لم يكن يهودياً!!

كان من الممكن ان نٌبَسِط الرد ونختصره فى كلمة واحدة ونثبت بطلان أن النبى الموعود هنا هو المسيح عليه السلام ونذكر فقط هذا النص الذى تجاهله القس انطونيوس فى تفسيره ولم يٌقَدم على الاقل الامانة العلمية فى التفسير وكان يجب عليه محاولة ايجاد مخرج للمأزق الذى وضع نفسه فيه هو وكل النصارى تقريبا الذين يقولون أن النبى الموعود هو المسيح عليه السلام

عودة الان لما قاله سيادة القس انطونيوس فى هذا النص:تثنية34-10 نجده قد كتب تعليقا مكون من سطرين لا غير(أرجو مراجعة رابط تفسيره)!!!ذكر فيهما فقط بعضاً من مزايا النبى موسى عليه السلام وكأنه نسى أنه عقد مقارنة من قبل عدة صفحات قلائل فى أوجه الشبه بين موسى عليه السلام والمسيح عليه السلام وكان يجب عليه أن يٌقدم لاتباعه وعامتهم كيف يتوافق تفسيره هذا والنص الاخر يقول بوضوح تام أنه: لم يقم نبى مثل موسى من بنى اسرئيل؟! إلا أنه والله اعلم ونظراً لأننا خبرنا القوم فهو يعتمد على ان لا أحد سيهتم بما سيأتى بعد, لذا وظف جل جهده على اثبات أوجه التشابه مبكراً وليتنفس كل نصرانى الصعداء, ولن يسأل او يستدرك عالم أخر مٌحترم فى مهنته عنده أمانة علمية فيسأل القس ويقول :

كيف يا سيادة القس تقارن بين موسى (عليه السلام) والمسيح (عليه السلام ) والاصحاح 34 العدد 10 ينفى هذا تماماً؟؟ ولكن للاسف الكل من الاصل مٌجمِع على تقديم هذا التفسير للعامة, والكل من الاصل مٌجمِع على تجاهل الاصحاح34 والعدد 10 وما جاء فيه, والكل من الاصل مٌجمِع على تمرير المعنى الاول والتأكيد عليه وعلى أن المسيح هو النبى الموعود,مع أنهم يؤمنون بأن المسيح معاذ الله هو الله الذى ظهر لهم فى الجسد!! ولذا تجد القس فى اول الامر قال:المسيح هو النبى المنتظر, ثم يستدرك على نفسه سريعاً سريعاً بقوله:بل هو رب الانبياء!؟كيف يكون رب أو اله وفى نفس الوقت نبى؟أيكون الانسان نبى او رسول لنفسه؟؟ بالمناسبة هذا النص ايضاً يثبت أنه ليس يوشع عليه السلام لان يوشع كان يهودياً ايضاً بل ومعاصراً لموسى عليه السلام ,ولكن احببنا أن نذكره فى حينه. يقدم بعض القسس جواباً معتمدين فيه على جهل العامة عندهم بالنصوص اليونانية والتراجم الاخرى, وكأن النسخة العربية لكتابهم هى حٌجة على الجميع, مع ان العكس هو الصحيح, فالنسخة العربية لم تظهر كاملة إلا فى أواخر القرن الثامن عشر!!! لا تعليق! هذا الجواب هو: النص يتكلم عن الفترة التى كٌتب فيها النص نفسه أى فى الفترة التى أوحى الله بها للكاتب (سؤال: أليس من المفترض هنا أن الكاتب هو موسى عليه السلام نفسه؟!) ولا تتكلم عن المستقبل! المفاجأة وهى الاولى فى مبحثنا وليست الاخيرة إن شاء الله:

إليك الأن النصوص التى وردت فى تراجم اخرى تقول بكل يقين وبلغة الاستقبال أى فى المستقبل لن يكون هناك نبى من اسرائيل مثل موسى عليه السلام!! وإليك هذة النصوص التى يحاولون إخفائها عن العامة وعن الباحثين:

ورد فى نسخة: Young’s Literal Translation النص هكذا:

YLT) And there hath not arisen a prophet any more in Israel like Moses, whom Jehovah hath known face unto face,

وفى نسخة: Darby Bible هكذا:

DRB) And there arose no more a prophet in Israel like unto Moses, whom the Lord knew face to face,

وفى نسخة: Bible in Basic English هكذا:

BBE) There has never been another prophet in Israel like Moses, whom the Lord had knowledge of face to face;

وفى نسخة الملك جيمس (أحد أهم النسخ إلى الان) ورد التعليق على النص وعلى كلمة منذ هكذا:

KJV+) And there arose not a prophet since 5750 in Israel like unto Moses, whom the LORD knew face to face

since: From H5749; properly iteration or continuance; used only adverbially (with or without preposition), again, repeatedly, still, more: – again, X all life long, at all, besides, but, else, further (-more), henceforth, (any) longer, (any) more (-over), X once, since, (be) still, when, (good, the) while (having being), (as, because, whether, while) yet (within).

(strong dictionary: قاموس سترونج)

والكلام والشرح لمعنى الكلمة هو نفسه إعادة لما قلناه من أن الكلمة تفيد الاستقبال (all life long وانه لن يكون مثل موسى عليه السلام من بنى اسرائيا أبداً!! وتعمدت هنا إيراد التفسير كاملاً ليرجع إليه كل من اراد التثبت مما نقول.

وهى كلها نٌسخ معتمدة أعتمدتها الكنيسة ومازالت مٌتدوالة حتى الآن, وكل نسخة إنما كانت تستدرك على أختها أشياء يقال أنها كانت اخطاء ترجمة!!! ولكن عندما راح شيخ وباحث مثل أحمد ديدات رحمة الله ومن كان من نوعيته من الذين أرقُوا مانامات رجال اللاهوت , جاءت النسخ الجديدة وبها كلاماً عاماً, صحيح هو مازال يشير إلى الحق ولكنه أقل تصريحاً من ذى قبل.

الآن نقول وبكل ثقة وإيمان ومعنا الادلة على ذلك أن هذة النبؤة تنطبق تمام الانطباق بكل نصوصها على نبى الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم. وسيكون كلامنا إن شاء الله طبقاً للنص الذى أوردناه أولاً ولن نتعرض لتلك النصوص ألاخرى التى فضحت عملية التلاعب.

 

الادلة على ان النبى الموعود به فى النصوص

هو محمد صلى الله عليه وسلم

1) لفظة :من وسط إخوتهم:

لو كان النبى الموعود يهودى لكانت اللفظة: من وسطهم ,لا من وسط إخوتهم, فمن هم إخوة اليهود؟ هم العرب ولايوجد جدال فى هذا, واليك الدليل:

يرجع نسب اليهود إلى إسحق عليه السلام وهذا متفق عليه, ويرجع نسب العرب إلى اسماعيل عليه السلام وهذا قد اثبتناه وهو ثابت أيضا تاريخياً, ومن المعروف أن أسحق واسماعيل عليهم السلام كانوا اخوة لأب واحد هو سيدنا ابراهيم, فلفظة- من وسط اخوتهم- هنا تشير بوضوح تام الى العرب الذين هم من اسماعيل اخ اسحق عليهم السلام.

دليل هذا الكلام:

ورد فى التوراة فى سفر التكوين استعمال لفظة:إخوته للدلالة على إسماعيل عليه السلام وبذلك يتجلى لنا الامر بوضوح تام وهذا هو النص:

16: 11 و قال لها ملاك الرب ها انت حبلى فتلدين ابنا و تدعين اسمه اسماعيل لان الرب قد سمع لمذلتك : 12 و انه يكون انسانا وحشيا يده على كل واحد و يد كل واحد عليه و امام جميع اخوته يسكن!!

2) أجعل كلامى فى فمه:

ورد فى البشارة لفظة: وأجعل كلامى فى فمه ,فيكلمهم بكل ما أوصيه به

وهى اشارة أخرى واضحة أن هذا النبى لن يتكلم من عند نفسه بل فقط سيبلغ عن الله وصاياه,كما ان لفظة: أجعل كلامى فى فمه أيضا تعنى أٌمية ذلك النبى وإن كانت أمية النبى الخاتم لها بشارة منفصلة سيأتى ذكرها بعد قليل إن شاء الله .ومن المعروف أن المسيح كان قارئاً وكان كاتباً ايضاً.(انظر لوقا16:4-18)

3) ترجمات أخرى للنص والتلاعب المعروف يظهر حقيقة العدد 20!!:

الترجمة الكاثوليكية:

:- 18:18 سأُقيمُ لَهم نَبِيُّا مِن وَسْطِ إخوَتِهم مِثلَكَ ، وأَجعَلُ كلامي في فَمِه، فيُخاطِبُهم بِكُلِّ ما آمُرُه به. 19 وأَيُّ رَجُلٍ لم بَسمَعْ كَلاميَ الذي يَتَكلَمَُ بِه بِاسمْي، فإِنِّي أُحاسِبُه علَيه. 20 ولكن أَيُّ نَبِيٍّ اعتَدَّ بنَفْسِه فقالَ بِاَسْمي قَولاً لم آمُرْه أَن يَقولَه، أَو تكَلَّمَ بِاَسمِ آِلهَةٍ أُخْرى، فليَقتَلْ ذلك النَّبِيّ.

الترجمة العربية مشتركة:

:18:18سأُقيمُ لهُم نبيُا مِنْ بَينِ إخوتِهِم مِثلَكَ وأُلقي كلامي في فمِهِ، فيَنقُلُ إليهِم جميعَ ما أُكَلِّمُهُ بهِ. 19وكُلُّ مَنْ لا يسمَعُ كلامي الذي يتكلَّمُ بهِ باَسْمي أحاسِبُهُ علَيهِ. 20وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ.

ترجمة فانديك:

18: 18أُقِيمُ لهُمْ نَبِيّاً مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلكَ وَأَجْعَلُ كَلامِي فِي فَمِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ. 19وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الذِي لا يَسْمَعُ لِكَلامِي الذِي يَتَكَلمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أُطَالِبُهُ. 20وَأَمَّا النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلاماً لمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ ذَلِكَ النَّبِيُّ!!!

وإليك بعض الترجمات باللغة الانجليزية التى تؤيد أن الكلمة هى يقتل وليس فقط يموت!!

Douay Rheims Bible 18:20 But the prophet, who being corrupted with pride, shall speak in my name things that I did not command him to say, or in the name of strange gods, shall be slain

Bible in Basic English 18:20 But the prophet who takes it on himself to say words in my name which I have not given him orders to say, or who says anything in the name of other gods, will come to his death.

ويمكنك التاكد من هذة الترجمات فى هذا الرابط: http://www.hebrewoldtestament.com/index2.htm ابحث عن تثنية 20:18

ومرة أخرى للاسف الشديد نجد القس العربى يتجاهل فى تفسيره العبارة الواردة فى العدد20 !! ولم يعلق بأى شىء عن مصير ذلك الذى يدعى النبوة , وكأنه لم يرى النص , أو كأن الاصحاح لا يوجد به العدد 20 !أو كأن النص لا يذكر مصير ذلك النبى الكاذب!! وفقط هو يؤكد على أن أى نبى لا تتوافق تعاليمه مع تعاليم الكنيسة يكون مدعياً للنبوة!هل النص ذكر شىء من هذا؟ هل تكلم موسى عن أى كنيسة هنا؟! ,بل النص ذكر علامة أخرى هامة جدا-أقرها القس أخيراً-وهى ان اى نبى يتنبأ بكلام ولا يحدث فهو اذاً كاذب, ويكون هذا النبى مدعياً للنبوة ومتأولا على الله. ونحن نوافق على هذا الكلام ونؤيده بشدة.

إذا نحن معنا علامتين واضحتين للنبى الكاذب:

1) يموت ويٌقتل جزاءً على كذبه على الله وادعاءه النبوة.

2) كلامه ونبؤاته لا يتحقق منها شىء.

بالنسبة للعلامة الاولى وضح لنا فى بعض الترجمات سؤ النية من قِبَلِِ المٌتَرجمين العرب ومن لف لفهم من الغرب ,وأن هناك ترجمات مازالت موجودة بين أيدينا تؤكد على مصير النبى الكاذب بأنه : يٌقتل موضحة بذلك طريقة موته, وقلنا ان هذا يتفق ومعنى السياق العام للنص وما يقتضيه المنطق من التفريق فى المصير بين النبى الحق والنبى الكاذب.

ترجمة فانديك الاخيرة هى التى تٌعتَمد الان بين أيدينا فى الاوساط العربية, وهى الوحيدة التى من بين كل الترجمات العربية قالت فى مصير النبى الذى يدعى النبوة: بانه سيموت!!!

سبحان الله وهل فى هذا اختلاف؟ألم يمت سيدنا ابراهيم عليه السلام ؟ألم يمت سيدنا موسى عليه السلام؟

هل كانوا أنبياء كذبة؟معاذ الله , ولكن الذى يختلف فيه مصير النبى الكاذب من النبى الصادق هو أن النبى الكاذب توعده الله فى النص :بالقتل, فكل البشر سيموتون ولكن النبى الكاذب علامته انه يقتل.

لذا تلاعب القوم –كعادتهم- بالنص لما رأو النبى محمد صلى الله عليه وسلم وقد عاش طيلة 23 عاماً كاملةً يدعو الى الله ولم يٌقتل ومات صلى الله عليه وسلم موتاً طبيعياً على فراشه, ولم يكن بعيداً عن ألاخطار يوما واحداً اذ ان حياته صلى الله عليه وسلم كلها أخطار وصعاب بل وخاض صلى الله عليه وسلم المعارك وكان وقتها صلى الله عليه وسلم قليل العدد والعتاد وكان من المنطقى ان يٌقتل فى معاركه, فلماذا لم يحدث ويٌقتل؟؟ لذا تلاعب القوم لتعميم عامتهم عن الحقيقة ولكن التراجم الاخرى تفضحهم.بل والمنطق وسياق النص يفضحهم فكما قلنا لايكون موت النبى الكاذب علامة اذ أن فى الموت يتساوى الجميع الصادق والكاذب, ولكن الفرق والعلامة تكون فقط عندما يٌقتل من يدعى أنه نبى, وأنه خرج من عند الله رسولاً ,وقتها يٌقيد الله له من يَقتٌله جزاءً لكَذِبه على الله ,وهذا نجده قد تحقق مثلا مع مسيلمة الكذاب الذى أدعى النبوة ايام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأرسل الى الرسول صلى الله عليه وسلم برسالة يخبره فيها بأنه رسول ايضاً وأن الامر قسمة, بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم فرد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم:من محمد عبد الله ورسوله إلى مسيلمة الكذاب,إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده , والعاقبة للمتقين(راجع صحيح البخارى باب وفد بنى حنيفة , وزاد المعاد الجزء3 ص 31 و32)(4)

وكان ادعاء مسيلمة الكذاب النبوة سنة 10 هجرية , وقٌتِلَ فى حرب اليمامة فى عهد ابى بكر الصديق رضى الله عنه فى ربيع الاول سنة 12 هجرية, وكان الكذاب الثانى ألاسود العنسى الذى كان باليمن قتله فيروز ,وقٌطعت رأسه قبل وفاة النبى محمد صلى الله عليه وسلم بيوم وليلة فأتاه الوحى فاخبر به أصحابه عليهم الرضوان(فتح البارى 8/93)(4 نفس المصدر)

وإلى الان لا يذكر الناس مسيلمة الا بمسيلمة الكذاب, فلماذا لم يٌقتل النبى محمد صلى الله عليه وسلم مثلما قتل مسيلمة الكذاب؟ ولماذا سيرته إلى الان عَطِرة؟ ولكى نكون منصفين إلى أخر مدى وحتى لا نترك ايضاً أى فرصة للشيطان كى يعبث بعقول هؤلاء معنا ويلف معهم ويدور حول المعانى والنصوص فقط لمجرد العناد والتكبر عن الحق, سنقبل ما ورد فى الترجمة العربية وأغلب ترجمات العصر الحديث الان بعد التنقيح المستمر (لعلك الان عزيزى عرفت أحد أهم الاسباب الداعية للتنقيح!) على ان النبى الكاذب :يموت سنذهب لمفسرين أخرين لنرى ماذا قالوا عن مصير هذا النبى الكاذب , ماذا يقول قاموس الكتاب عندهم حول معنى كلمة:يموت؟

ورد فى تفسير الدكتور الشهير وعالم النصرانيات جون جل JOHN GILL 1697- 1771 والذى يعد تفسيره من اهم التفاسير يقول معلقاً على النص 20:18

Even that prophet shall die; the Targum of Jonathan is, be killed by the sword, but the Jews (q) generally interpret it of strangling.

وإليك رابط نص كلامه:

http://www.freegrace.net/gill

والرجل هنا يقول: فى ترجوم جوناثان(5) يقتل بالسيف! إلا أن اليهود عادة كانوا يفسرونها بالاعدام شنقاً.

ولكى تتضح الصورة اكثر علينا ان نشير هنا إلى أن ترجوم جوناثان(أنظر معنى ترجوم فى الهامش)

http://en.wikipedia.org/wiki/Targum_Jonathan

هو ترجوم أصيل عند اليهود ومعه أيضاً ترجوم : أونكيلوس Onkelos ويٌقرأ منه أى من ترجوم جوناثان نصوص الهافترا הפטרה‎haft rah المختارة من كٌتب الانبياء بعد قرأة التوراة (الخمس أسفار) وهذا بانتظام ايام السبت وكان يٌقرأ بالارامية المستخدمة عند عامتهم وقتئذ من سكان بابل.

اذا لا جدال الان فى أن يموت ذلك النبى معناها يٌقتل ايا كان طريقة قتله بالسيف كما نص عليها ترجوم جوناثان, ام شنقاً كما كان يفسرها اليهود وقتها. ومتى هنرى فى تفسيره لهذة الفقرة استخدم تعبيراً ديبلوماسياً كما يقال, فعلق قائلا: shall be deemed and adjudged guilty of high treason against the crown and dignity of the King of kings, and that traitor shall be put to death

قد يجيب البعض هنا بقوله: مهلاً أنت يا مسلم تفهم الكلام خطأ, نعم النبى الكاذب يقتل,لكن الكلام موجه لليهود,أى أن الله يأمرهم بأن يقتلوا النبى الكاذب وإن لم يحدث هذا فهذا تقصير منهم هم يعاقبون عليه, هذا رد قد يقوله البعض وأنا فرضته هنا فرضاً كى نقطع كل السٌبل على كل مٌعاند مٌتشكك وللاجابة نقول: لا بل الله سبحان الله وتعالى يتولى ذلك,أى يجعل مصيره أن يقتل أويهلك أو يٌدفع للموت , وهذا عدل الله ,إذ لو ترك النبى الكاذب حراً طليقاً يفعل ما يشاء ويتكلم ويدعى أنه من عند الله خرج ,فالناس البسطاء قد تنخدع,لأن الله لم يعاقبه ,إذا هو صادق وليس بكاذب, الله يا سادة يتولى أشياء بنفسه مباشرة دون إستعمال البشر منها الحفاظ على أصالة الدعوة والرسالة وحمايتها من الكذابين ,هذا ضمان من الله يقدمه للبشر فلا يكون لهم حٌجة بعد ذلك: كأن الله يقول لنا: بالنسبة للنبى الكاذب أنا أحميك منه ومن شره ,وسترى ما يجعلك تعلم أنه كاذب,لكن عليك بإتباع بعد ذلك النبى الصادق ,لو لم يفعل الله ذلك وترك الكاذب والصادق يدعوان إلى الله وكان مصيرهما واحداً ,لكان هناك خلل وحدث تلبث على الناس وهو مٌحال على الله. وعلى أية حال هذا ليس كلامنا بل كلامهم , فمتى هنرى فى تفسيره يواصل قائلاً:

وهنا يستخدم متى هنرى تعبير الخائن أو الذى يذدرىء المملكة الالهية ومصيره أنه يٌدفع للموت ثم يٌكمل متى هنرى قائلاً:

whom therefore God himself would punish; yet there false prophets were supported. 2. By way of direction to the people, that they might not be imposed upon by pretenders, of which there were many,

أى أن الله سيعاقب– وهو التعبير الثانى الذى استخدمه- الانبياء الكذبة. أين عقاب الله لمحمد صلى الله عليه وسلم وقد ظل يدعو 23 عاماً كاملةً؟ أين عقاب الله لهذا النبى الذى أنتصر فى كل معاركه؟ أين عقاب الله لهذا النبى الذى ما زال ذكره وأسمه يتردد على مسامع كل البشر حول العالم خمس مرات يومياً!!!

هل إن قتل النبى فهذا دليل على انه كاذب؟ نقول كمسلمين نوضح عقيدة عندنا فى هذا الامر لانها ذٌكرت فى القران الكريم:

نحن كمسلمين نؤمن بأن هناك أنبياء صادقون تم قتلهم على يد اليهود عليهم من الله ما يستحقون ,منهم زكريا وإبنه يحيى عليهم السلام مثلاً,وهم كانوا أنبياء صادقون, لكن:

نحن نقول أن قتل النبى الكاذب أو هلاكه عقاباً لكذبه هو سنة الله فى كونه,واما أن يٌقتل نبى صادق فهو جريمة بشعة من قبل مرتكبيها,لأن هذا يكون مٌخالفةً لأمر الله من شعبه ,بمعنى أن القاعدة هى هلاك وقتل الكاذب وخلاف ذلك فهو جريمة سيٌعاقب الله مٌرتكبيها يوم الدينونة, شيئاً أخر:

نحن لم نقل أبداً أن علامة النبى الكاذب الوحيدة هى أنه يٌقتل, هناك علامات ذكرها الكتاب عندكم للنبى الكاذب والنبى الصادق, على هذة العلامات سيكون دائماً كلامنا وبحثنا, لا نتوقف كثيراً عن علامة القتل هذة كى لا يتخِذٌها القوم عذراً للفرار!! فمثلاً من علامة النبى الصادق هذة المرة ما يذكره هذا النص بوضوح تام:

التثنية الإصحاح 13 الاعداد من 1إلى5 نقرأها سوياً ولن نعلق كثيراً عليها لان كل النسخ نقريباً أتفقت هذة المرة!! لذا انقلها لكم بالعربية:

13: 1 اذا قام في وسطك نبي او حالم حلما و اعطاك اية او اعجوبة 2 و لو حدثت الاية او الاعجوبة التي كلمك عنها قائلا لنذهب وراء الهة اخرى لم تعرفها و نعبدها 3 فلا تسمع لكلام ذلك النبي او الحالم ذلك الحلم لان الرب الهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب الهكم من كل قلوبكم و من كل انفسكم 4 وراء الرب الهكم تسيرون و اياه تتقون و وصاياه تحفظون و صوته تسمعون و اياه تعبدون و به تلتصقون 5 و ذلك النبي او الحالم ذلك الحلم يقتل لانه تكلم بالزيغ من وراء الرب الهكم الذي اخرجكم من ارض مصر و فداكم من بيت العبودية لكي يطوحكم عن الطريق التي امركم الرب الهكم ان تسلكوا فيها فتنزعون الشر من بينكم .

ولكن كيف تركوا الكلمة هنا (أقصد نصارى الشرق من العرب) وغيروها هناك؟؟ الجواب: لأن الكلمة (يٌقتل) فى تثنية 20:18 تأتى فى سياق بشارة!! فوجب منهم الحذر حتى لا ينكشف كفرهم وباطل مٌعتقدهم فى رفضهم للنبى الخاتم, إذ أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم قال أنه رسول من عند الله وأتى بمعجزات وأعجوبات وجعل الناس تتجه إلى دعوته ومنهم علماء يهود ونصارى, كل هذا دون أن يحدث له العقوبة المتوقعة, فما معنى هذا؟ معناه لو نحن اتفقنا على أن الله محبة ورحمة ولا يضل البشر , أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم نبى حق وهو الموعود به فى الكتب السابقة, لذا حتى لا يفقدوا سيطرتهم وسلطانهم الكنسى غيروا اللفظة هناك, ولكن دائماً وكما سنرى مثل هذا كثيراً ,الله يجعلهم يقعون فى شر أعمالهم ,فلم ينتبهوا إلى أن القاعدة مٌقررة فى مكان أخر!! سبحان الله

ومرة أخرى تفسير جون جيل يقول: حسب ترجوم جوناثان يقتل بالسيف! وهذا نص كلام الرجل, والكل كما قلنا مٌتفق معه هذة المرة

Deu 13:5 – And that prophet, or that dreamer of dreams, shall be put to death,…. Which death, according to the Targum of Jonathan, was to be killed with the sword

 

ولكن أين علامة النبى الصادق فى نص كهذا؟

القس أنطونيوس هذة المرة يتفق معنا تماماً فى أنه يٌقتل وأوكل الله القتل لليهود (ليس هذا موضوعنا الان), بل ويذكر فى مقدمة تفسير هذة الاعداد أن علامة النبى الصادق أنه يعمل مٌعجزات ويدعونا أن نرتبط بالله!! والكاذب يرى رؤيا وأحلام من عند نفسه , ونقول بحمد الله وكرمه أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم فعل مٌعجزات وسَنرى بعضاً منها لاحقاً, والان نرى هل كان يدعو محمد صلى الله عليه وسلم إلى الله أم إلى الرزيلة وعبادة الشيطان؟

يقول ربنا تبارك وتعالى فى القران الكريم الذى أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم:وفضلنا أن تكون الايات البينات من الايات التى خٌوطب بها النبى صلى الله عليه وسلم وإلا فالدليل على دعوة النبى صلى الله عليه وسلم إلى الله هو القران كله من فاتحته إلى خاتمته لو كانوا يعقلون:

 

عن الدعوة إلى الله تأمل هذة الايات:

{ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } (يوسف:108)

{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (آل عمران:31)

{ قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } (الانبياء:108)

وتجد القران يوجه الخطاب لاهل الكتاب خاصة مرات كثيرة لانهم كان من المٌفترض أن يكونوا أول من يؤمن بالنبى الخاتم فتجد مثال هذا الخطاب هذة الايات:

{ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } (آل عمران:64)

{ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ } (آل عمران:98)

وخاطب الله عز وجل اليهود خاصة لما أمن عبد الله بن سلام لما رأى كل علامات النبوة تنطبق على النبى صلى الله عليه وسلم بل وامتحن عبد الله النبى صلى الله عليه وسلم بثلاث أسئلة فلما أمن وأسلم وكان من كبار أحبارهم وأجل عٌلمائِهم ,تنكر اليهود كعادتهم لعبد الله بن سلام وعاندوا ولم يؤمنوا فكانت هذة الاية البليغة:

{ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } (الاحقاف:10)

ورسالة الاسلام كعقيدة ليست دين جديد على بنى البشر وفى هذا يؤكد القران بقوله:

{ قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } (آل عمران:84)

هذا هو الاسلام دين كل الانبياء, ولكن الدين المٌبتدع والجديد هو من نادى به أٌناس جلسوا فيما بينهم بعد مرور325 سنة -بقيادة إمبراطور وثنى!-من ذهاب نبيهم فاتفقوا على مجموعة من التعاليم لا أساس لها من الصحة ولم يٌنادى بها أى نبى أو رسول من قبل.

{ قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }(المائدة:76)

ولكى يؤكد الله على صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم نرى القران يعرض القضية بمنطق لا يرفٌضة إلا المٌعاند المٌكابر الذى يصر على الكفر والعصيان فيقول الله كمبدء لإختبار صحة النبوة والرسالة:

{ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } (يونس:38)

المنطق قوى وبسيط وعادل أيضاً والعرض ما زال سارياً إلى قيام الساعة,فهل للمٌعاند أن يٌثبت خطأ القران فيما ذهب إليه؟ أم هو كفر للكفر, و عناد للعناد,إن منطق الكفر دائماً واحد وهو إتباع الاباء فيما هم عليه وإتباع الشهوات دون إقامة أى حٌجة او دليل على كفرهم هذا:

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ } (المائدة:104)

{ وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ } (لأعراف:28)

{ وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ } (الزخرف:23)

والسر فى الاصرار من قبل البعض على الكفر هو حب الهوى :

{ أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً } (الفرقان:43)

{ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } (القصص:50)

والغريب أنهم يعلمون أنهم على باطل ولكنه العند والكبر الذى هو من إبليس, فالله من رحمته لا يجعل أحداً يضل إذا سأل وبحث, ولكن الذى يضل ويكفر فهو يكفر مٌختاراً ولا عذر لمن يقول إن الله كتب على الكفر!!

{ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ } (الجاثـية:23)

ثم يأتى الله بعد ذلك ويٌنبه على من يفترى على الله الكذب وهو نفس المبدأ الذى نتكلم عنه,من يفترى الكذب على الله ,ينتقم منه الله, ولابد أن يحمى الله البسطاء من الفتنة فلا يكون لهم بعد ذلك عذر:

{ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ } (يونس:69)

{ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ } (هود:35)

{ وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (يونس:37)

ويٌجمل الله ما نقوله فى أية واحدة يتوعد فيها الذى يفترى على الله, فيخاطب المٌكذبين لمحمد صلى الله عليه وسلم قائلاً:

{ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52) } سورة الحاقة

ويخاطب الله هذة المرة النصارى فيقول لهم:

{ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ } (الأنعام:19)

ويٌخاطب الله الناس جميعاً بعد إقامة الحٌجج والبراهين على صدق نبيه صلى الله عليه وسلم فيما يبلغهم به عن رب العزة,وأنه يجب عليهم الاتباع وإلا فالعقاب لمن خالف بعد ذلك ولا يلومن أحداً إلا نفسه, فى أية من الايات الكثيرة التى تدل على حرية الايمان بشرط أنت مسئول فى الاخرة عما تؤمن به, خاصة بعد أن أوضح الله لك الحق من الباطل وبينه لك بأدلة وبراهين أعظمها هذا القران نفسه:

{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ } (يونس:108)

ولكى يعلم غير المسلمين أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم هو النبى الخاتم وشريعته هى الناسخة لكل من جاء قبلها, ولا يقولن أحداً من المٌغفلين بعد ذلك انه رسول شيطان,تأمل معى هذة الاية الكريمة وما فيها من تعاليم وقلى بربك: هل هذة تعاليم شيطان؟ نص التثنية يقول النبى الكاذب يحلم من عند نفسه ولا يدعو إلى الله ونحن نَتفق مع هذا المنطق , الان تأمل معى هذا الكلام:

{ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } (الأنعام:151)

سؤال:هل الشيطان يقول: لا تقربوا الفواحش, حتى ما ظهر منها وما خفى؟؟ هل هذة تعاليم الشيطان؟ والله لا نقول إلا قول ربنا:

{ قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } (سـبأ:49)

وإن تصورت أن ذنوبك أكبر من أن يغفرها الله لك, وأنك هالك لا محالة,فأنت مٌخطىء ورحمة الله وسعت كل شىء,فقط أغتنم الفرصة قبل أن تموت فلا أحد منا يعلم متى سيموت:

{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } (الزمر:53)

فحذار من التباطىء فكل ذنب مغفور إلا أن تموت مٌشرك أو كافر بالله والكفر هنا ليس فقط إنكار وجوده تبارك وتعالى بل فقط مٌجرد تكذيب الله فى كلامه أو رسول واحد من رسله فأنت مٌستوجب العقاب,فلو مات الانسان على الشرك فهو فى النار خالداً فيها:

{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } (البقرة:39)

هذة هى دعوتنا لكل من أراد الحق, وهذا هو الاسلام دين الانبياء ولك أن تتحقق من كل ما ورد كلمة كلمة وتعرضها على قلبك وعقلك.

نعود الان للبشارة ونقول : هل كان محمد صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله أم لا؟ تذكر أن النبى الكاذب لا يدعو إلى الله بل إلى نفسه, ونظرة الان سريعة لما يحدٌث فى الكنيسة من كهنوت وعالم خفى وسيطرة على عقول البشر لدرجة توهِمَهٌم أن الجنة فى أيدى البابا وله أن يٌحرم وله أن يَغفِر, قارن هذا بتفسير القوم أنفسهم تعلم يقيناً من يدعو حقاً إلى عبادة الله الواحد؟ ومن يدعو إلى عبادة النفس والشهوة وحب السيطرة؟.

على أية حال حتى لانٌطيل من ذكر الشروحات والتفاسير لهذة الفقرة فى كٌتب القوم وكلها تقريباً مٌجمعة فى أن عِقاب النبى الكاذب انه يٌقتل, فنكتفى بما اوردناه .

واذا ذهبنا لقاموس الكتاب عندهم وجدنا تحت كلمة يموت:

يٌدفع للقتل , يٌقتل, يٌدمر, يٌذبح…..

لنا أن نقول الان الله أكبر ولله الحمد ومن يتعمد طمس الحق فالله قد توعده بالعذاب: يقول ربنا تبارك وتعالى :

{ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (الشورى:42)

وكثيراً ما أشار القران إلى حقيقة هؤلاء من عناد وقلب للحقائق ,فقال لهم الله عز وجل:

{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } (آل عمران:71)

بعد هذا الدليل الأول لصفة من صفات النبى الكاذب أنه يٌقتل ويهَلك ويدعو إلى نفسه , والنبى الصادق يأتى بمعجزات ويدعونا إلى الله ورأينا إنطباق البشارة حتى الان على النبى محمد صلى الله عليه وسلم, نقول أن موضوع كهذا يتوقف عليه إيمان ملايين يقتضى منا مزيداً من المرونة فى تقبل الاعذار وتقديم مزيداً من الادلة الساطعة حتى نٌزيل أى شك فى ما نحن بصدد إثباته (إذ أن القوم أساطين فى االلف والدوران والتشبث بأى شبهة مهما كانت ,المهم يستمروا على رفضهم وعدم إمانهم) , ويكون من يؤمن بعد ذلك فهو يؤمن عن بينة ومن يكفر يكون قد كفر عن بينة, لذا سنقبل من القوم فقط الحٌجة التى تقول: القتل إنما أمر من الله لشعبه لقتل الكاذب وعدم قتله هو عِصيان للأمر لا غير ( هذة حٌجة نحن إفترضناها لهم لنثبت صحة ما نقوله من جميع الوجوه!) مع التأكيد على أن عقاب الله للنبى الكاذب لابد له أن يتم ولايمكن ولايٌعقل فى حكمة الله ورحمته أن يترك النبى الكاذب يدعو ويدعو وينتصر وينتصر ويعلو ذكره بل ويموت موتاً طبيعياً ومازال ذكره يتردد ملء السمع ودعوته تنتشر! هذا ليس الله أبدا و يبقى معنا حٌجة قوية لا رد عليها(ولم نجد لهم رد من عندنا سٌفسطائى كالسابق!!) الأن وهى علامة النبى الصادق: يفعل مٌعجزات+يدعونا إلى الله ,لا إلى نفسه. وقد رأينا أنها أنطبقت على محمد صلى الله عليه وسلم.

الان إلى علامة أخرى من علامات النبى الكاذب ونرى هل كان محمد صلى الله عليه وسلم هو النبى الموعود به فى البشارة أم لا؟

الآن نعود إلى العلامة الثانية من علامات النبى الكاذب وهى كما وردت فى النص اعلاه: كلامه ونبؤاته لا يتحقق منها شىء

فعندما نقول نحن المسلمين ان النبى محمد صلى الله عليه وسلم هو نبى حق من عند الله ورسول حق أرسله الله وهو الذى تنطبق عليه بشارتنا هذة كما رأينا وجب علينا إثبات أنه لم يقل كلاماً لم يتحقق, او تنبأ بشىء لم يقع وهذا فقط حتى نكون قد غطينا هذة النقطة فى هذة البشارة بكل جوانبها إن شاء الله وبحمده. ولكى نٌثبت صِدق كلامنا وصِدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصدق دعوانا فى انطباق هذة البشارة عليه صلى الله عليه وسلم سنذكر هنا فقط من باب ضرب الامثلة بعضاً من تنبؤات الرسول صلى الله عليه وسلم والتى منها ما تحقق فى وقته صلى الله عليه وسلم ومنها ما تحقق بعد أن فارق حياتنا هذة بسنوات كثيرة, ونٌشير هنا إلى أننا نذكر هذا ايضأ من باب المعجزات ولقد خصصنا له باباً وفصلاً مستقلاً سنتحدث فيه إن شاء الله عن معجزات النبى الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم ولن نستطيع أن نذكرها كلها إذ هى كما عدها العلماء نحو 1142 معجزة تنوعت ما بين مادية ومعنوية وإخبار بغيب وحلول بركة وقبول الله لدعائه فى الحال وشفائه لمرضى وتكثيره للطعام والشراب وغيرها من علامات الانبياء الصادقين ولكننا سًنذكر طرفاً من كل نوع ليعلم من لا يعلم حتى الآن من هو النبى الخاتم؟ وبمن ما زال يكفر؟ وإلى أين سيكون مصير من يسبه أو يموت كافراً به.

سنذكر الآن بعون الله وبحمده بعضاً من تنبؤات النبى محمد صلى الله عليه وسلم ولن نذكر كما قلنا معجزات معينة , وسنرى هل وقعت كما أخبر الصادق ألامين صلى الله عليه وسلم أم لا ؟

1) روى البخارى فى صحيحه باب الصلح,باب قول النبى صلى الله عليه وسلم للحسن بن على رضى الله عنهما:

(إبنى هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين) وفى صحيح البخارى ايضاً من حديث ابى موسى فى اخره (…فئتين عظيمتين من المسلمين) , وكان ألامر كما اخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم وأصلح الحسن رضوان الله عليه بين من كان معه ومن كان مع معاوية رضى الله عن الجميع. فمن الذى أخبر الصادق الامين بأن هناك فتنة ستقع بين المسلمين ولن يٌصلحها وقتها إلا الحسن بن على رضى الله عنهما؟؟

2) ما أخبر به الصادق الامين صلى الله عليه وسلم أن الخلافة بعده ثلاثون سنة!!

روى الترمذى فى سننه بسنده الصحيح إلى سفينة رضى الله عنه مولى رسول الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الخلافة فى امتى ثلاثون سنة ثم مٌلكًٌ بعد ذلك) هل يتصور أن يعلم هذا إلا نبى يوحى اليه خبر السماء؟؟ هل يعلم احد الغيب إلا الله؟؟

كانت خلافة أبى بكر سنتين وأربعة أشهر إلا عشر ليال ,وكانت خلافة عمر عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام, وخلافة عثمان اثنتى عشرة سنة إلا اثنى عشر يوماً ,وخلافة على خمس سنوات إلا شهرين ,ثم تولى الخلافة الحسن بن على ستة أشهر ,ثم نزل عليها لمعاوية عام أربعين من الهجرة ,مصداقاً للخبر الاول فى اصلاحه بين فئتين(6). فهل ما زال هناك شك فى نبوة الصادق الامين؟

3) أخرج البزار (2374 – كشف الأستار ) بسند صحيح( صححه الالبانى رحمه الله برقم 862 صحيح الجامع , وأيضاً ابى اسحق الحوينى حفظه الله فى تنبيه الهاجد برقم 422) من حديث دحية الكلبى رضى الله عنه:

قصة الحديث: أرسل كسرى ( لعنة الله عليه ) إلى عامله بصنعاء برسالة يتوعده فيها إن لم يقضى على الرسول صلى الله عليه وسلم , فلبى عامل صنعاء طلب مليكه وأرسل بدوره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة عشر رجلاً , ثم يخبرنا الحديث بهذا:

فوجدهم دحية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قرأ كتاب صاحبهم نزلهم خمس عشرة ليلة فلما مضت خمس عشرة ليلة تعرضوا له ، فلما رآهم دعاهم فقال : ” اذهبوا إلى صاحبكم فقولوا له : إن ربى قتل ربه الليله، فانطلقوا فأخبروه بالذي صنع فقال أحصوا هذه الليلة ، قال : أخبرونى كيف رأيتموه ؟ قالوا : ما رأينا ملكا أهيأ منه يمشي فيهم لا يخاف شيئا ، مبتذلا لا يُحرس ، و لا يرفعون أصواتهم عنده ، قال دحية : ثم جاء الخبر أن كسري قتل تلك الليلة .

السؤال هنا: من اخبر الصادق الامين بموت كسرى فى نفس الليلة؟؟؟

نحن الأن نعيش عصر الانترنت وسرعة وثورة المعلومات ومع ذلك قد يطول نقل خبر ما حتى يٌعلم صحته اولاً ولكن منذ 1400 عام وقت أن كان الناس يركبون الجمال ويبيتون فى خيام من لمحمد صلى الله عليه وسلم أن يخبِره هذا الخبر فى نفس الليلة؟؟

هذا قد حدث ايضاً عندما مات النجاشى رضى الله عنه ملك الحبشة وكان نصرانى يعلم كتابه جيدا لما علم بأمر محمد صلى الله عليه وسلم وبأنه النبى الموعود به فى كتابه أمن به وأسلم لله على يد جعفر بن أبى طالب أبن عم النبى صلى الله عليه وسلم, ولما مات النجاشى اخبرهم ايضاً النبى صلى الله عليه وسلم بوفاته فى نفس اليوم وصلى عليه صلاة الغائب.

4) روى أبو داود فى سننه بسنده عن أم ورقة بنت نوفل:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما غزا بدراً قالت له: يا رسول الله ائذن لي في الغزو معك أمرض مرضاكم لعل الله أن يرزقني الشهادة فقال لها: ” قري في بيتك فإن الله يرزقك الشهادة” فكانت تسمى الشهيدة وكانت قد قرأت القرآن فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تتخذ في بيتها مؤذنا يؤذن لها وكانت قد دبرت غلاما لها وجارية فقاما إليها بالليل فغماها في قطيعة لها حتى ماتت و ذهبا فأصبح عمر فطلبهما فجئ بهما فصلبهما عمر رضي الله عنه فكان أو ل من صٌلب بالمدينة. من الذى أخبر الصادق الامين بأن أم ورقة بنت نوفل رضى الله عنها ستموت شهيدة فى بيتها؟؟ ولماذا يقول رسول الإسلام مثل هذة النبؤات؟؟ وماذا لو لم يتحقق منها واحدة فقط, ماذا لو ماتت أم ورقة بطريقة أخرى مثلاً  ؟؟ يجب على العقلاء من المكابرين الإتيان بجواب منطقى حتى ينجو من عذاب الأخرة.

5) روى البخارى فى صحيحه باب فضائل الصحابة بسنده عن انس بن مالك رضى الله عنه حدثهم أن النبى أن النبى صلى الله عليه وسلم صَعِدَ أٌحداً وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم (أى الجبل) فقال:

أٌثبت أٌحد فإنما عليك نبى وصديق وشهيدان.

من اخبر الصادق الامين صلى الله عليه وسلم بأن عٌمر وعثمان رضى الله عنهم سيٌقتلان ويموتا شهداء كما أخبرالمعصوم وهذا كان بعد موته صلى الله عليه وسلم بسنوات كثيرة؟

6) قولته لعلى بن أبى طالب وحديثه عن أشقى الرجلين:

(ألا أحدثكم بأشقى الناس رجلين,أحيمر ثمود الذى عقر الناقة,والذى يضربك يا على على هذة- أى جبهته- حتى يبل منها هذة-أى لحيته-)

فكان كما اخبر صلى الله عليه وسلم فقد ضرب عبد الرحمن بن مٌلجم -من الخوارج لا رحمة الله –علياً بالكوفة فقتله بضربة على جبهته حتى سال الدم من ضربته على لحيته , تماماً كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم قبلها ب30 عاماً تقريباً!!, فمن اخبره وقتها بهذا؟ يا من تعاند عليك أنت تاتى بإجابة مٌقنعة عن كل هذة النبؤات والأخبار الغيبية , رفضك دون دليل لن ينفعك عند الله يوم القيامة.

يقول الله عز وجل:

{ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } (لقمان:34)

ولا نقول هنا كما تقول النصارى فى كل هذة النبؤات أن محمد صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب أو أنه هو الله الظاهر فى الجسد !!,معاذ الله ونحمد الله على نعمة الاسلام والايمان وكفى والله بها نعمة ولكن فقط نقول أن من أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم بالغيب هو الله, إن الله يا عقلاء لا يٌوحى لكاذب أبداً حتى لا يٌفتَتن الناس به ,وتًضِل ويكون لهم عذراً فى كفرهم بعد ذلك,الله لا يساعد الكاذب ابداً طيلة دعوته ولا ينصره ابداً على اعدائه ولا يَرفََع له ذكراً بعد مماته, ايها العقلاء توبوا إلى الله قبل أن تلقوه وأنتم به وبرسوله الخاتم كافرون. وهذة النبؤات إنما كانت من سنتة المطهرة واحاديثه الصحيحة التى جٌمعت بدقة أدهشت العدو قبل المحب والناقد قبل التابع وفى جمع الاحاديث وكيفية وصولها إلى المسلمين لهو أكبر دليل على صحة عقيدة أهل الاسلام اذ هم وضعوا قواعد وقوانين والله لو طٌبقت على كتب اليهود والنصارى اليوم ما قبلنا منها إلى الندر اليسير شريطة أن يقره العلم والتاريخ, وما رأيناه وطالعناه أنفاً من تبديل وتحريف إلى ضياع الاصول فضلاً عن تناقض التراجم فيما بينها خير شاهد على كلامنا. نكتفى طالبين إلاختصار فقط لا غير بهذة النبؤات ووالله واحدةً منها تكفى كل عاقل لبيب يبحث عن الحقيقة.

 

الخلاصة:

ذكرنا فقط نذراً قليلاً هنا من نبؤات الحبيب صلى الله عليه وسلم اثباتأ لانطباق البشارة التى معنا من سفر التثنية 18:18-20, ويؤيد كلامنا ما ورد قبلها فى الاصحاح 13 العدد 5 وفى ما ورد فى تفاسير القوم من أن النبى الصادق يربطنا بالله والكاذب لا يفعل ذلك بل يتكلم من عند نفسه وأحلامه, وقد رأينا باكثر من دليل على أن نبؤة التثنية 18:18 تنطبق فقط على محمد صلى الله عليه وسلم ولا تنطبق على يوشع عليه السلام كما ادعت اليهود ولا على المسيح عليه السلام كما ادعت النصارى وكان يكفينا فى هذا النص الصريح فى ذلك :تثنية 10:34 ولكننا ألزمنا أنفسنا بالحياد قدر الامكان والاتيان بكلام القوم ثم عرض الحقائق مجردة , من هنا جاء البسط فى البشارة وشرحها. وإلى هذة البشارة أيضاَ وللتأكيد على التشابه بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين موسى عليه السلام يقول الله عز وجل:

{ إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً } (المزمل:15)

وإليك بعضاً من أوجه التشابه نختم به بشارتنا هذة بين نبى الله موسى وبين نبى الله محمد عليهم وعلى انبياء الله جميعاً أفضل الصلاة والسلام:

1) كلاهما ولد ولادة طبيعية من أب ومن أم , والمسيح عليه السلام ولد من ام دون أب.

2) كلاهما كان صاحب شريعة لها قوانين , المسيح عليه السلام لم يكن له شريعة خاصة وكان يتبع شريعة موسى عليه السلام , يقول المسيح حسب رواية كاتب انجيل متى:

5: 17 لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء ما جئت لانقض بل لاكمل.

3) كلاهما(موسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم) هاجر بقومه وأتباعه من أرض الكفر والظلم إلى أرض جديدة يقيم فيها شرع الله ويحد حدوده ,المسيح عليه السلام لم يهاجر ولم يأمر أتباعه بالهجره.

4) كلاهما لم يدفعا الجزية لأحد ,المسيح كان تحت حكم الرومان وكان يدفع الجزية لقيصر:

17: 27 و لكن لئلا نعثرهم اذهب الى البحر و الق صنارة و السمكة التي تطلع اولا خذها و متى فتحت فاها تجد استارا فخذه و اعطهم عني و عنك .(متى 27:17)

5) كلاهما( موسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم)امن به قومه فى حياته وقبلوه نبياً مرسلاً من عند الله,المسيح عليه السلام لم يؤمن به الا قليل وكذبه معظم قومه من اليهود.

6) كلاهما إنتصر على عدوه بفضل الله ,المسيح عليه السلام يقول النصارى(نبرأ إلى الله من هذا القول) أن اليهود قتلوه صلباً!!فيا لهول التباين بين من ينتصر على أعدائه و بين من قتله أعدائه, أنى لهما ان يتشابها أيها العقلاء؟؟ ثم أتقارنون بين من هو عندكم إله وبين نبى المفترض أنه من عند هذا الاله!!! إن نعمة العقل عندما تٌسلب من الانسان فقد سٌلب تقريباً كل خير منه.

7) كلاهما (موسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم) كان رئيساً لدولته الجديدة التى اقامها بعد الهجرة من أرض الكفر والظلم,المسيح عليه السلام كما قلنا كان يدفع الجزية لقيصر ولم يكن يوماً رئيساً على شعبه , وهنا أود أن انبه على نقطة هامة تخدع الكنيسة بها العامة عندهم منذ الصغر وهى أن المسيح كان رئيساً وورث كرسى داوود ابيه(مجازاً كما يزعمون) وجلس عليه ,كل هذا حتى تتحقق النبؤة الاتية:

إش 9 : 7 ] : ” لنمو رياسته وللسلام لا نهاية على كرسى داود وعلى مملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن إلى الأبد ، غيرة رب الجنود تصنع هذا.

 

المفاجأة الاخرى!!

إن النبؤة السابقة تتطلب ويلزم لها أن يكون ابتدأ المسيح من نسل داوود عليه السلام, ولكن وهذا هو الذى تٌخفيه الكنيسة أن المسيح وحسب رواية أناجيلهم المعتمدة هو من سبط لاوى وداوود من سبط يهوذا!! وإليك الدليل لتعلم مقدار تلفيق هؤلاء للنبؤات غير مٌراعين لضمير أو مراقبة من قِبَل الله عز وجل.

اولا: نسب داوود وهو من سبط يهوذا كالاتى:

سفر راعوث :

4: 18 و هذه مواليد فارص فارص ولد حصرون

4: 19 و حصرون ولد رام و رام ولد عميناداب

4: 20 و عميناداب ولد نحشون و نحشون ولد سلمون

4: 21 و سلمون ولد بوعز و بوعز ولد عوبيد

4: 22 و عوبيد ولد يسى و يسى ولد داود .

وفارص هذا من ابناء يهوذا كما ورد صراحة فى سفر أخبار الايام الاول:

4: 1 بنو يهوذا فارص و حصرون و كرمي و حور و شوبال.

ثانياً: المسيح من سبط لاوى وليس من سبط يهوذا وإليك الدليل:

أولا يجب أن نوضح أن لاوى ويهوذا هما ابنان من أبناء يعقوب عليه السلام , واولاده كانوا 12 إليهم تنسب اليهود قاطبة, فيقال سبط يهوذا او سبط لاوى أو سبط شمعون وهكذا.

الآن نذكر ما يؤكد على أن لاوى من ابناء يعقوب والشواهد على ذلك كثيرة جدا نكتفى فيها بنص واحد منها مثلا:

35: 23 بنو ليئة راوبين بكر يعقوب و شمعون و لاوي و يهوذا و يساكر و زبولون (تكوين)

ثالثاً: مريم عليها السلام أم المسيح عليه السلام من سبط هارون الذى هو من سبط لاوى أى من أبناء لاوى وليس من أبناء يهوذا ودليل ذلك هذا النص الصريح أيضاً:

4: 14 فحمي غضب الرب على موسى و قال اليس هرون اللاوي اخاك انا اعلم انه هو يتكلم و ايضا ها هو خارج لاستقبالك فحينما يراك يفرح بقلبه(الخروج).

الآن بقى أن نثبت أن مريم عليه السلام هى الاخرى من سبط لاوى فيتضح لنا الخَدعة التى تخدع بها الكنيسة اتباعها , وكما قلنا هم يعلمون تماماً ويقيناً أن لاأحد يسأل أو يهتم:

1: 5 كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا و امراته من بنات هرون و اسمها اليصابات (لوقا). فمن هى الياصابات؟؟

هى زوجة زكريا عليه السلام , وهى كما يقول لنا كتابهم نسيبة مريم:

36:1 و هوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها و هذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا (لوقا).

 

ولكن ما الذى يلزم إذا كانت الياصابات ومريم نسيبتان أن يكونا من نفس السبط؟؟

إلاجابة: بسبب هذة القاعدة فى شريعة اليهود:

36: 7 فلا يتحول نصيب لبني اسرائيل من سبط الى سبط بل يلازم بنو اسرائيل كل واحد نصيب سبط ابائه

36: 8 و كل بنت ورثت نصيبا من اسباط بني اسرائيل تكون امراة لواحد من عشيرة سبط ابيها لكي يرث بنو اسرائيل كل واحد نصيب ابائه

36: 9 فلا يتحول نصيب من سبط الى سبط اخر بل يلازم اسباط بني اسرائيل كل واحد نصيبه .(سفر العدد)

وإلى هذا المعنى يشير القران الكريم كلام الله المحفوظ وبلفظة واحدة إلى ما نحن نثبت فيه قرابة الثلاث صفحات حتى الآن! فيقول:

{ يا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً } (مريم:28)

فكأنما يردها الله إلى أصل نسبها فى كلمة واحدة وهذا من كلام العرب , كما يقال يا أخا العرب , او إلى الآن يقال هذا إبن البلد أو إبن مصر وهكذا ولا يقصد به البتة ألاخوة الحقيقية التى تكون بين الاشقاء!! ولكن للاسف هذا ما فهمه بعض الجهلة من أعدأ الاسلام فقالوا أن القران قال أن مريم أختاً لهارون وبينهم ما يزيد عن الالف عام!!! أنظر بربك كيف هؤلاء؟ والدليل على أنهم ينقلون أكاذيبَهم من أسيادِهم ممن سبقوهم من المستشرقين والمبتدعة والحاسدين من حزب الشيطان على دين الرحمن أنهم لم يقرأو القران الكريم وإلا لوجدوا أن الله أستخدم نفس الاسلوب أكثر من مرة للدلالة على الانتساب لا للدلالة على الاخوة الحقيقية فيقول ربنا تبارك وتعالى مثلا:

{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ } (الأعراف:65)

فهل كان هوداً عليه السلام أخاً شقيقاً لكل أهل عاد؟ إنما يٌنسب إليهم كما قلنا, يا أخا العرب, يا ابن النيل, وهكذا , وإليك مثال أخر لتعلم فقط اخى الحبيب أنهم لا يقرأون القران وإلا والله لـتابوا وعلموا أين الحق:

{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ } (العنكبوت:36) .

لذا القران يؤكد هناك فى أية سورة مريم على نسبة السيدة مريم إلى هارون وأنها من نفس العائلة ونفس السبط. الآن بعد هذا الاثبات الذى لا يٌطعن فى صحته إلا أن يٌشككوا هم فى نصوص كتابهم!, وضح لنا أن المسيح عليه السلام هو من سبط لاوى من جهة أمه حيث لا أب له, وداوود عليه السلام من سبط يهوذا كما وضحت النصوص , فكيف يقولون أن المسيح إبن داوود ؟

 

بل إليك أخر مفاجأت هذة النقطة وفيها يقول المسيح صراحةً أنه ليس ابناً لداوود!!

20 : 41 و قال لهم (المتحدث هنا هو المسيح عليه السلام ) كيف يقولون ان المسيح ابن داود؟42 و داود نفسه يقول في كتاب المزامير قال الرب لربي اجلس عن يميني43 حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك44 فاذا داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه!!! المٌخزى ان النصارى عندما نواجِهَهٌم بهذة الحقائق يقولون أن المسيح كان يَعمَد إلى التلفيق والمراوغة حتى لا يَنكَشف أمره(لاحظ انهم يتكلمون عن المسيح الذى هو اله عندهم, ولا تعليق عن هذا الاله الذى يلجأ إلى المراوغة خوفاً من إفتضاح أمره!) واى كرسى هذا الذى جلس عليه المسيح عليه السلام؟؟وكيف كان اعدائه موطئاً لقدميه وهم عند النصارى عذبوه واهانوه شر إهانة بل قتلوه بزعمهم صلباً (ونبرأ إلى الله من هذا الكلام) ليس فقط هو بل اتباعه بعد ذلك الرومان عذبوهم وقتلوهم, متى كان اعدأ المسيح عليه السلام يوماً واحداً تحت قدميه او قدم اتباعه!!!

كل هذا يفعله القوم ليثبتوا ما ليس فى النصوص وليثبتوا وجهاً من أوجه الشبه بين موسى عليه السلام وبين المسيح عليه السلام,ولما كانت معلومة أن المسيح ابنا لداوود معروفة لعامتهم منذ الصغر , فما أسهل أن ياتى رجل دين مثل سيادة القس :أنطونيوس فكرى فى تفسيره لسفر التثنية وفى إلاصحاح 18 والعدد 18 وتحت كلمة (نبياً مثلك..) يبدأ فى وضع أوجه يراها هو اوجه للشبه ومنها يضع وهو مطمئن تماماً غير منزعج : الوجه رقم 19:

كان موسى ملكاً فى يوشورون, والمسيح اخذ كرسى داوود أبيه!!

أى كرسى هذا؟؟ إن هذا الكرسى لا وجود له على إلاطلاق فى العهد الجديد عند النصارى ولا وجود له إلا فى تفكيرهم هم فقط للاسف والمسيح يؤكد فى قولته المشهورة لديهم: مملكتى ليست من هذا العالم(يوحنا 36:18), وداوود كان ملكاً حقيقياً بكل ما تحمله كلمة ملك على شعب من معنى, ومٌطاع بين كل اليهود.

 

الدليل على هذا الكلام:

كما أن عهد الله مع اليهود أو مع بنى داوود مٌرتَبط بتنفيذ التعاليم واتباع شرع الله وإلا فلن يكون هناك جالس على الكرسى من نسل داوود, ولكن للأسف القوم إما لايقرأون كتابهم وإما- وهذا أغلب الظن- يتعمدون إخفاء الحقائق , ففى سفر إرميا نجد هذة القاعدة, وهى قاعدة منطقية من قبل الله الحكيم , فليس من المعقول أن يستمر وعد الله للأبد مع أٌناس غيروا وبدلوا, فنجد فى ارميا الاصحاح 33:

33: 20 هكذا قال الرب ان نقضتم عهدي مع النهار و عهدي مع الليل حتى لا يكون نهار و لا ليل في وقتهما 21 فان عهدي ايضا مع داود عبدي ينقض فلا يكون له ابن مالكا على كرسيه و مع اللاويين الكهنة خادمي

وهذا يتفق مع شريعة المٌسلم إذ يقول ربنا تبارك وتعالى:

{ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (الأنفال:53)

فإعطاء البركة مشروط دائماً باتباع التعاليم وكونك مع الله أم خالفت .

فكتابهم كما رأينا بنصوصه يقول أن المسيح ليس من نسل داوود , وكتابهم يٌقرر القاعدة التى تقول بأن الله سيغير وعده وعهدة إن حدث من بنى اسرائيل تغيير فى عهدهم مع الله, وقد حدث هذا مراراً وتكراراً , ورغم كل هذا وبعد هذة الادلة النيرات ,نجد الكنيسة تًصِر على تلقين أتباعها شىء أخر تماماً لمجرد الحفاظ على الاتباع وحباً فى السلطة والتسلط ,وليس حباً فى الله وتقرير الحق.

8 ) كلاهما (أى موسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلام) كان يرعيان الغنم قبل النبوة (راجع خروج 1:3) وراجع صحيح البخارى باب إلاجارة:رعى الغنم على قراريط.

9) كلاهما أقام حدود الله من رجم الزانى ومعاقبة المخالف إلى غيرها من الحدود, والمسيح عليه السلام لم يَثبت انه طبق أى حد, وهنا لابد أن نوضح شىء هام عن نبى الله المسيح عليه السلام حتى لا يَتوهم أحداً أن المسيح خالف ولم يٌطَبِِق الحدود حاشاه أن يفعل,

فالمسيح عليه السلام كانت له رسالة خاصة جداً وهى إلاتيان ببعض القوانين الجديدة لبنى اسرائيل كما هو ثابت فى القران:

{ وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ } (آل عمران:50)

وهذا نراه أيضاً فى كتابهم جلياً فى متى إلاصحاح 5 ألاعداد من20 إلى اخر الاصحاح :كان قد قيل لكم , أما انا فأقول وهكذا يٌلقى عليهم تعاليم فيها ما هو إرتقاء بالامر وفيها ما هو تخفيف,

ثانى مهام المسيح عليه السلام وأهمها على إلاطلاق هى التبشير بملكوت السماء الذى اقترب:لوقا(:4 : 43 فقال لهم أنه يبنغي لي ان ابشر المدن الاخر ايضا بملكوت الله لاني لهذا قد ارسلت.)لا تثليث هنا ,لاصلب, لا أى شىء من تعاليم الكنيسة المتوارثة ويا ليت القوم يقرأون كتابهم بدلاً من التلقى الأعمى منذ الصغر على يد القساوسة!! وملكوت الله هنا وضحه المسيح عليه السلام فى إنجيل يوحنا وهو يودعهم ويكرر وصاياه بقرب مجىء روح الحق المٌعزى الذى سيخبرهم بكل الحق, البارقليط أو الفارقليط ولنا مع هذة البشارة وقفة أخرى خاصة فيما بعد وهى من أعظم بشارات الكتاب بل أعظمها على الاطلاق لانها على لسان المسيح عليه السلام.

{ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ } (الصف:6)

ولم يكن مطلوباً من المسيح أكثر من هذين الأمرين , أيضأ إقامة الحدود تتطلب تمكيناً والمسيح عليه السلام لم يٌمَكِن له الله بين شعبه , وإقامة الحدود فى عهد نبوة الصادق الامين صلى الله عليه وسلم إنما كانت فى المدينة لهذا السبب حيث التمكين وإقامة الدولة بمعناها المعروف.

10) كلاهما (موسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم) تزوج النساء وأنجب الذرية, المسيح عليه السلام لم يتزوج .

11) كلاهما مات موتاً طبيعياً , والمسيح بزعم النصارى(نبرأ إلى الله من هذا الكلام) قٌتِل مصلوباً. ومما يؤسف له أنك تجد فى شريعة اليهود هذا النص فى سفر التثنية:

21: 22 و اذا كان على انسان خطية حقها الموت فقتل و علقته على خشبة

21: 23 فلا تبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم لان المعلق ملعون من الله فلا تنجس ارضك التي يعطيك الرب الهك نصيبا !!

والذى له كل الفضل فى ما وصلت إليه الكنيسة الأن من عقائد جوهرية فى هذا الشأن هو: بولص, و شاوول الطرسوسى وهو الذى لبث على النصارى دينهم , ولكى يَخٌرج بهم من هذا المأزق قال لهم:

31:3 المسيح افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة لاجلنا لانه مكتوب ملعون كل من عٌلق على خشبة!!! غلاطية13:3)

تخيل معى وانت تعبد إله ملعون!!! السؤال البرىء المنطقى الذى يطرح نفسه هنا: إن كان إله وملعون, فمن الذى لعنه!!؟؟ كيف تحل اللعنة على إله!؟

(12 كلاهما كلم الله وكلمه الله تكليماً, وقصة تكليم الله لمحمد صلى الله عليه وسلم فى المعراج ثابتة.

13) ثلاثتهم ومن قبلهم كل الانبياء والمرسلين أجرى الله على أيديهم معجزات , وهذا حال الانبياء الصادقين يؤيدهم الله دائماً بمعجزات لتكون لهم علامة ودليل على صدقهم بين قومهم , ومعجزات النبى الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم فاقت كل معجزات إخوته من الانبياء السابقين(فى فصل معجزات النبى الخاتم سنوضح إن شاء الله لماذا كان هذا ضرورياً) ,ويكفينا هنا أن نشير إلى القران الكريم, فبعد 1400 عام تقريباً لم يستَطَع احداً أن يأتى بمثله ولو فى أقصر سوره من سوره , مع أن القران الكريم نفسه يقول لكل معاند ومكابر,ببساطة لو أن القران من صنع بشر,فأنت بشر فاستعن(أيها المعاند المكابر) بمن شئت من الانس بل ومن الجن إن اردت وإحضر لنا سورة واحدة فقط من جملة 114 سورة هى عدد سور القران الكريم!!

{ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً } (الاسراء:88)

وإلى الأن لم يحدث هذا! ولن يحدث برغم ما نحن فيه الأن من تطور فى علم الحاسبات ونقل المعلومات , لأن الله يقول:

{ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } (البقرة:23)

{ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } (البقرة:24)

لاتجد هذا إلا فى العقيدة الصحيحة وهى علامة من علامات المنهج السليم ,المنهج السليم الحق لابد أن يضع للعقل مكان ومكانة وإحترام حرية ألاختيار,فيقول لك وبكل وضوح إثبت كذا وكذا, تكون قد اثبت أنى على خطأ , والعكس إن لم تستطع إثبات ما كان محور التحليل والنقاش أكون قدأقمت عليك الحٌجة, والقوم بدلاً من أن يٌفكروا فى الأمر ويقبلوا هذا التحدى وهذا الاختبار المنطقى , تجاهلوا الامر كله وراحوا يكذبون وينسجون مجموعة شبهات كى ترتاح ضمائرهم من ناحية ولكى يٌثبتوا عامتهم على باطلهم من ناحية أخرى ولكن هل هذا الخداع للنفس ينطلى على الخالق؟

{ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ } (البقرة:9)

والقران يأخذ بيد المٌعاند هنا لانه يريد الهدى له فيخاطب فيه العقل السليم والضمير الحى والفكر الذى لا يختلف عليه إثنان,فيرشده حتى لطريقة إثبات كونه على خطأ فيقول له افعل كذا وكذا (فَأْتُوا بِسُورَةٍ) هذا من باب التَثبت لمن يٌقدِم العقل على النقل ولا يؤمن إلا بما يراه وهم طائفة الملاحدة على وجه الخصوص والاية تشمل أيضاً كل معاند وكافر برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم, لاتجد هذا إلا فى القران وفى الاسلام فقط,ذلك الدين القيم,دين الانبياء كٌلًهم والدين الذى ارتضاه رب العالمين لذاته ديناً يٌعبد به.

 

ما تم إنجازه فى هذة البشارة

1) إثبات أولا أن البشارة لا تنطبق على يوشع عليه السلام ولا على المسيح عليه السلام ولا على أى نبى يهودى من بعد موسى عليه السلام باكثر من وجه, يؤيد هذا النص الصريح فى ذلك: تثنية10:34, وبوجه عام من يقرأ حياة المسيح عليه السلام يعلم تمام العلم أنها كانت مختلفة فى كثير من الاشياء والظروف عن حياة موسى عليه السلام , ومن يقرأ حياة النبى محمد صلى الله عليه وسلم يدرك سريعاً أوجه التشابه بينه وبين موسى عليه السلام.

2) إثبات التلاعب الذى يتم فى الخفاء بعيداً عن ألاعين ورأينا كمية التناقضات بين النصوص المتعددة وبين التراجم المختلفة وكيف أن الترجمة العربية دائماً تخالف بوضع كلمات لها مدلولات عامة لتمييع المعنى الذى قد يتبادر إلى ذهن من يبحث ورائهم,مثل كلمة :يموت ومبحثنا فيه هو من الجديد إن شاء الله فى هذة النقطة. أيضاً نفى المثلية المٌشار إليها فى النص عن المسيح عليه السلام عن طريق إراد تراجم لنسخ أخرى هو من باب الجديد فى التدليل.

3) إثبات ان النبؤة تنطبق بكل كلماتها على النبى محمد صلى الله عليه وسلم. وانه هو النبى الصادق لانه لم يٌقتل وكان يدعو إلى الله الواحد وأمر بمكارم الاخلاق وهذا طيلة 23 عام كاملة!!

4) ايراد 12 وجهاً للتشابه (كمثال) بين موسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم تحقيقاً لكلمة:نبياً مثلك الورادة فى النص, وبيان مخالفة المسيح عليه السلام من عدة اوجه لهذة النقطة.

5) إثبات تلاعب القوم عن عمد ولا أقول عن جهل بتفسيرهم للنبؤات, مثل ما حدث ووضحنا كيف أن المسيح ليس من بنى داوود عليه السلام وليس من سبطهم وهذا إنما طبقاً لكتابهم ونحن كمسلمين لايختلف إيماننا إطلاقاً حول هذة النقطة كون المسيح من سبط يهوذا ام من سبط لاوى, فالمسلم مٌطالب بما فى عقيدته هو وبماجاء فى كتابه هو وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ,وماوافقه من كتب الاخرين فهو يقبله وما خالفه فهو رد مصداقا لقول الحق:

{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ } (المائدة:48)

 

عقيدة المسلم فى المسيح

وعقيدة المسلم فى المسيح إنما هى من القران يستمدٌها, هو عبد الله ورسوله : { قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً } (مريم:30)

من أولى العزم من الرسل أى من أفضل رسل الله, لم يٌقتل صلباً ونجاه الله من ايدى اليهود المٌجرمين ورفعه اليه وهو الان فى السماء كما أخبر عن ذلك الصادق ألامين يوم رحلته صلى الله عليه وسلم إلى السماوات فى المعراج: { وقوِلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً } (النساء:157)

وسَينزل المسيح عليه السلام فى أخر الزمان ويكون نزوله من علامات الساعة الكبرى وسَيٌصَلى خلف إمام المسلمين تكريماً لفضل وشرف هذة الامة وسَيحكٌم بشريعة القران ولن يقبل إلا الاسلام وسَينزِل ليقتٌل المسيح الدجال ملك اليهود الذين ينتظرونه ,فهم ينتظرون دجال لأن المسيح الحق قد جاء بالفعل ولم يقبلوه! وهو عيسى بن مريم المخلوق من أم دون أب دلالة على طلاقة قدرة الله وتنبيهاً لليهود كى يتبعوه فى تعاليمه وتبشيره بالنبى الخاتم لأنه لن يكون بينه وبين النبى الخاتم نبى أخر فيعيد التنبيه,هذة هى عقيدتنا فى المسيح عليه السلام.(راجع كتاب قصص الانبياء لابن كثير –طبعة مكتبة الصفا ص 408 إلى 451)

ومن كان له أذنان للسمع فليسمع.

 

في الجزء الرابع بإذن الله بشارة أخرى ذٌكرت فى كتب القوم ولنرى هل تنطبق على الصادق الامين محمد صلى الله عليه وسلم أم نحن نبالغ ونتخيل ما ليس له وجود؟

 

—————————————————————–

1) بحث للدكتور / منقذ السقار بعنوان : هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم

2) الجزء الثانى من مناظرة رحمة الله الهندى والقس فندر /للدكتور محمد أحمد ملكاوى الطبعة الاولى 1993م البشارة الثالثة.

3) الرحيق المختوم –الطبعة الشرعية دار الوفاء ص 386 و 387 للشيخ/ صفى الرحمن مباركبورى

5) ترجوم: هو كلمة المراد منها ترجمة التوراة العبرية إلى الارامية , والارامية كانت اللغة الشائعة بين عامة اليهود وقتها وأيضاً هى اللغة التى كان يستخدمها المسيح عليه السلام فى الخطاب والتحدث بجانب السريانية.للمزيد راجع هذا الرابط أيضاً http://www.m-w.com/dictionary/Targum

6) هذا الحبيب يا محب –للشيخ أبو بكر الجزائرى ص 446 المكتبة التوفيقية

Advertisements

13 تعليق to “بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن ـ الجزء الثالث”

  1. -السلام عليكم وحمة الله وبركاته:

    الاخ الحبيب محمد, جزاك الله خيراً على كلماتك الطيبة المشجعة وأسال الله لى ولك الإخلاص فى القول والعمل وأن يتقبل منا صالح الأعمال , إنه ولى ذلك والقادر عليه, أمين

    وأنا فى إنتظار ما ذكرته أخى الفاضل من التنبيه على الأخطاء المطبعية

    فخذ وقتك بما فيه الكفاية وجزاك الله خيراً على هذا التصحيح مقدماً

    وكل عام وانت بخير

    السلام عليكم

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

    الاخ الحبيب عبده, جزاك الله خيراً على مشاركتك وكلامك الطيب

    وما أشرت إليه أخى الحبيب بقولك:
    أتساءل أحيانا .. ألا يتفق هذا مع ما ورد في القرآن الكريم في سورة البقرة الآية 253 “وأيدناه بروح القُدُس”

    بالفعل تعرضت لها ولكن من منظور أخر قد يكون بمثابة مفاجأة فى نهاية تحقيق هذة البشارة ولا أحب أن أسبق الأحداث ولنتابع سوياً الأجزاء كما يتفضل الأخ الكريم صاحب المدونة بتنزيلها جزاه الله خيراً,

    ومرة اخرى بارك الله فيك أخى عبده على المساهمة فى الحوار, وكل عام وانت بخير

    والسلام عليكم

  3. السلام على من اتبع الهدى

    نسأل الله لنا ولك يا ضيفنا الهداية والوصول إلى الحق الذى يكون لنا خلاصاً حقيقياً

    كما أسال الله لك التوفيق فى مجالك الدراسى , ودائماً وأبداً ستجد هذا المكان يرحب بك

    محاوراً وباحثاً منصفاً عن الحق, ولكن كما قلت لك من قبل مع قليل من تنظيم الوقت

    حتى لا يطغى بحثك عن الحق على دراستك, ولكن أنصحك نصيحة صادق النية لك

    لا تركن وتكف البحث أيضاً, ولكن خذ ما تجده فى طريقك من نقاط ودونها وابحث فيها

    بإنصاف متجرداً للحق وفقط,وتوجه إلى الله الخالق ولح عليه فى الدعاء أثناء صلاتك بأن يريك الحق حقاً ويرزق إتباعه ويريك الباطل باطلاً ويرزقك إجتنابه

    وتأكد أننا هنا لنا هدف نبيل وليس فقط محاربة التنصير بأشكاله الغير شريفة فى معظم الأحيان ولكن

    هناك هدف أخر هو تقديم ما نراه حقاً للأخر وبصورة فيها إنصاف أيضاً ولقد رأيت بنفسك

    كيف ان هذة المدونة الكريمة تفتح صفحاتها للحوار الهادف البناء طالما الهدف هو الوصول إلى الحق, سألين المولى عز وجل ان يتقبل عملنا هذا

    فى ميزان حسناتنا جميعاً ,أمين, فليس فقط صاحب المدونة جزاه الله عنا خيراً من يساهم فى توصيل الحق ولكن كل من يشارك بتعليق يهدف من ورائه الحقيقة فهو يساهم أيضاً فى دوران عجلة الهداية ومعرفة الحقيقة, فلا يوجد أفضل من كلمة حق تهديها لمن يطلبها ويبحث عنها,

    وفقك الله وننتظر منك دوام المشاركة بروح الباحث المنصف المحب لله

    كما نراه الأن فيك, ونسأل الله لنا ولك الهداية, أمين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s