الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن – الجزء الرابع والثلاثون

 

البشارة الخامسة

فأنا أغيرهم بما ليس شعباً!!

ثلاث تناقضات تكشف التلاعب!!

 

كتبه/ مسلم عبد الله أبو عمر 

تذكر أن التناقض سمة مميزة لكل باطل. وبما أن ما بني على باطل فهو باطل , والتناقض من سمات الباطل, لأنه يحاكي غير الحقيقة , فقد وقفت على ثلاث تناقضات فى كلام القوم, نستعرضها معاً إن شاء الله.

 

التناقض الأول:

ذكر القس فى تفسيره لنصوص رؤية نبوخذ نصر هذا الكلام :

“الحجر الذي قطع بغير يدين: هو المسيح الذي وُلِدَ بغير زرع بشر، وهو الذي حطَّم مملكة الشيطان الذي سكن هذه الممالك أو هذا التمثال. فالروح القدس هو الذي هَيَّاَ بطن العذراء لتلد عمانوئيل إلهنا وملكنا. هذا هو الحجر الذي رذله البناؤون وهو رأس الزاوية وهو حجر العثرة لليهود (مز22:118 + أش14:8) والمسيح وُلِدَ في أيام هذه الإمبراطورية التي سادت العالم وأمر إمبراطورها بالاكتتاب (لو1:2)”

كيف يتوافق هذا مع الرؤية نفسها التى تقول أن هذة المملكة ستتحطم فيما بعد!

النصوص كانت تقول صراحة :

(34:2 كنت تنظر الى ان قطع حجر بغير يدين فضرب التمثال على قدميه اللتين من حديد و خزف فسحقهما 35:2 فانسحق حينئذ الحديد و الخزف و النحاس و الفضة و الذهب معا و صارت كعصافة البيدر في الصيف فحملتها الريح فلم يوجد لها مكان اما الحجر الذي ضرب التمثال فصار جبلا كبيرا و ملا الارض كلها )

فهل سحق المسيح-عليه السلام- أية مملكة !؟

التبشير قد يكون مفيداً إذا ما استخدمنا الحقائق التاريخية الموافقة لما يقوله المٌبشر ! لكن يكون له أثر عكسي عندما يتعمد المبشر ليس فقط مخالفة ضميره بل حقائق التاريخ !!! (بالنسبة لنا كمسلمين حقيقة التبشير لديهم ما هي إلا تبشير بالباطل ومعاونة للشيطان فى إدخال بني أدم جهنم! أعاذنا الله منها ,أمين )

 

التناقض الثاني :

يتخيل القوم أن كل من يقرأ كلامهم مغيب عن الوعي أو فاقد لأقل القليل من قوة الملاحظة فى القراءة ! القس يتجاهل فى تفسيره لرمز الحيوان الرابع وقوله بأنه هو المملكة الرابعة أن نصوص رؤية “نبوخذنصر” تشير لمجىء مملكة خامسة! فبقاء المملكة الرابعة غير وارد ! وفى رؤية “دانيال” الحيوان الرابع قضى على كل الحيوانات الأخرى ! والنصوص نفسها تفضح القس وتفسيره الملفق :

( 7: 17 هؤلاء الحيوانات العظيمة التي هي اربعة هي اربعة ملوك يقومون على الارض 7: 18 اما قديسو العلي فياخذون المملكة و يمتلكون المملكة الى الابد و الى ابد الابدين )

فغفل القس هنا أو بمعنى أدق تغافل عن وجود مملكة خامسة فى رؤية “نبوخذنصر” 2: 44 و في ايام هؤلاء الملوك يقيم اله السماوات مملكة لن تنقرض ابدا و ملكها لا يترك لشعب اخر و تسحق و تفني كل هذه الممالك و هي تثبت الى الابد “

ويتكرر الكلام هنا بعد ذكر الحيوانات الأربعة:

” اما قديسو العلي فياخذون المملكة و يمتلكون المملكة الى الابد “

فلا يزال السؤال يواجههم وهو حجة عليهم :

من هذة المملكة التى هزمت كل من سبقها وتفوقت عليها , بل وحولت شعوبها إلى سلطانها؟

أهى مملكة المسيح أيضاً !!؟؟

هنا رأيت أن أنقل أطرف ما قرأت للقس فى تفسيره هنا!!! ولاحظ مدى “إندماجه” فى حالة التبشير الطاغية على كل شىء حتى منطقية ما يقول …..يقول القس تعليقاً على نصوص الإصحاح السابع :

” فكما أن الحجر قطع بلا يد أي بعمل إلهى، هكذا نمو الكنيسة يكون بعمل إلهى. ومازالت هذه الكنيسة تمتد عبر العالم كله مكونة جبل عال رأسه المسيح الذي يملك ليس على ممالك دنيوية زائلة، بل يملك بصليب محبته على قلوب شعبه.”

عن أية كنيسة حضرة القس يتكلم هنا !!!

المهم! تذكر أن النص من العهد القديم والمخاطب به أولاً كان اليهود , وتذكر أن فى أول بحثنا قدمنا قوانين القوم أنفسهم فى تفسيرهم لكتابهم, وفيما ذكروه كان : 1) ينبغي أن تؤخذ كل كلمات الكتاب بمعناها البسيط المشهور كما فهمه الذين خوطبوا بها أولاً…. (راجع هذا الكلام هنا تحت عنوان : هل توجد قواعد لتفسير الكتاب المقدس؟)

فهل فهم اليهود وأنبيائهم وأحبارهم ما يكرز به الأن حضرة القس !!؟؟ هل فهم اليهود وأنبيائهم وأحبارهم أن المقصود بهذا الكلام : كنيسة وصليب !!؟؟

من كان له أذنان للسمع فليسمع , وديدن القوم الكذب والتدليس, والله من ورائهم محيط .

 

التناقض الثالث :

كيف يقال أن المملكة الموعودة هى مملكة المسيح ومجيئه الثاني والمسيح نفسه يقول:

( مملكتي ليست من هذا العالم ) (يوحنا 18-36)

النصوص كلها …نصوص رؤية “نبوخذ نصر” ورؤية النبي ” دانيال ” تتحدث عن مملكة حقيقية ! وليست روحية !

فهذا تناقض …عندما تواجههم بتزوير شهير لهم تعرضنا له عندما تكلمنا عن البشارة الأولي وكشف إكذوبة نبؤة إشعياء الملفقة وكيف أن المسيح عليه السلام ليس من سبط يهوذا بل من سبط لاوي الذى ينسب إليه هارون ! (راجع هذا هنا) فعندما نواجههم بأن النص يتحدث عن مملكة داوود والمقصود بالكلام لا يصح أن يكون المسيح لأنه لم يملك على كرسي داوود , قالوا لنا : إن مملكة المسيح روحية !

حسناً ….نتفق معكم أن مملكة المسيح روحية

وهنا ؟ فى هذة النصوص الأن ؟

لماذا تقحمون المسيح عليه السلام ومجيئه الثاني , والنصوص تتحدث عن ممالك حقيقية !؟

لا ولن تجد عندهم وقتها جواب , اللهم إلا كلام من قبيل : -هذا كلام يطول شرحه – حاول أن تفتح قلبك للمسيح !- هذا لا يٌفهم إلا بقوة الروح القدس …. والمحترم لنفسه منهم يستأذنك وقتها فى الإنصراف !

إن كان التزوير فى الأوراق الرسمية جريمة يعاقب عليها القانون , فما ظننا بمن يزورون فى الدين ؟؟ ألا يخافون الله عز وجل ؟

حقيقة تاريخية يتم تجاهلها بالكليةً فى صالح من ؟

انتصار المسلمون على الروم فى زمن قياسي ,وانتشار الفتوحات شرقاً وغرباً ,يتم تجاهل هذة الحقائق هكذا !! قوانين فى تفسير النصوص يضرب بها عرض الحائط, لخدمة من ؟

أهذة تعاليم المسيح عليه السلام؟ هل المسيح –عليه السلام- يأمر بالكذب والتزوير؟

المسيح يقول عندهم :

( من ثمارهم تعرفونهم هل يجتنون من الشوك عنبا او من الحسك تينا ) (متى 7: 16)

ولقد رأينا بعضاً من هذة الثمار فى تفاسيرهم وتعاليمهم الكهنوتية المبتدعة , وكل يوم نرى ثمارهم …. وعملهم هذا من أخبث الأعمال والعياذ بالله …. فمن يقتل الأبدان جريمته أهون ألف مرة ممن يقتلون الأرواح كل يوم !!!

يقول ربنا تبارك وتعالى:

{ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) } (البقرة)

ويقول عز وجل :

{ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) } (البقرة)

وجاء فى تفسيرها (ابن كثير):

” {ليكتمون الحق} أي ليكتمون الناس ما في كتبهم من صفة النبي صلى الله عليه وسلم {وهم يعلمون}”

إن ثمار هؤلاء منذ عهد المجامع وحتى يومنا هذا , تجدها ما بين محرف ومبدل, إلى كاذب مدعي بالباطل , إلى دجال مشعوذ يسيطر على العقول بأفعال شيطانية لم يأمر بها المسيح عليه السلام , إلى قَصاص يسرد عليهم قصص خيالية الغرض منها تثبيت العوام على إيمانهم ! (العقيدة الحق لا تٌبنى على قصص وحكايات) ثم يقولون: نحن مسيحيون!

المسيحي الحق عليه أن يتبع تعاليم المسيح عليه السلام وليس تعاليم الدجاجلة !!!

والمسيح عليه السلام أخبر بمجىء روح الحق وذكرنا هذا فى بشارة الباراقليط فليرجع لها هنا.

 

اللقاء القادم إن شاء الله نستعرض بعض بشارات جاء ذكرها

فى سفر المزامير

وجزاكم الله خيراً والحمد لله رب العالمين

 

إقرأ أيضا

بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s