الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن – الجزء السادس والثلاثون

 

البشارة السادسة

بشارات سفر المزامير

باركك الله الى الابد

 

كتبه/ مسلم عبد الله أبو عمر 

باركك الله الى الابد: سبق وقد أشرنا إلى هذة النقطة وقلنا أنه يكفيك أن تعلم أن اسم النبى صلى الله عليه وسلم يتردد يومياً خمس مرات ويسمعه العالم كله ويٌذكر إسمه مقروناً باسم الله عز وجل وهذا غاية التشريف ولا يوجد مٌباركة أكبر من هذا ,أن يذكر اسم إنسان ما للأبد ما دامت الشمس والقمر مقروناً باسم الله فهو غاية التشريف لأى بشر, ولا يٌعقل أن يٌعطى الله هذا التشريف لكاذب أبداً حاشاه.

كيف ولم يعطيه أصلاً لأى نبى أخر, فحتى فى كتب القوم وعقائدهم لا يوجد هناك صيغة أختص بها أى نبى بذكر أسمه مقروناً باسم الله مع الاعتراف بأنهم أنبياء صادقون, فكيف لا يٌعطيها الله لانبياءه الصادقون ويقعطيها لمن قيل انه أدعى النبوة أو من عند الشيطانم خرج!! هذا سخف وتأول على الله وإن لم ينتهى هؤلاء ويتوبوا إلى الله ويعمِلوا عٌقولَهم مرة واحدة فلسوف يلقون عذاباً شديداً , وفى النار هم خالدون.

تأمل الأن معى نص أخر فى نفس المزمور والعدد 7:

( احببت البر و ابغضت الاثم من اجل ذلك مسحك الله الهك بدهن الابتهاج اكثر من رفقائك ) (مزامير 7:45)

للأسف القس أنطونيوس هنا لم يٌشر حتى مجرد إشارة لمعنى كلمة: الله إلهك, وفقط قال أن النص معناه: حلول الروح القدس على المسيح لحساب الكنيسة!!

لا أدرى أية روح قدس هنا؟ وكيف يكون هذا تمييزاً وقد حلت الروح القدس كما رأينا من قبل (راجع الكلام عن بشارة الباراقليط) على أنبياء كثيرين جداً , وأية كنيسة هنا؟ هل هى الكاثوليكية؟ أم الأرثوذكسية؟ أم الأنجيلية؟ أم . . . أم . . . .الخ الخ

كلام –مجرد كلام لايٌراعى حتى فيه الواقع ,فالواقع يٌكذب هذا الطرح لنص كهذا,وكل كنيسة من هذه وغيرها تقول أن الروح القدس معها هى دون غيرها!

والنص يحتوي على جملة ناسفة لتفسير القس المعتبر عند الكنيسة هذة الجملة هى التى تغافل عنها القس كأنها لم تكن: الله إلهك!!

فهل للمسيح إله؟؟

أليس هو الله عندكم؟

كيف تقولون أن نص كهذا ينطبق على المسيح؟

إن نص كهذا لو قلتم أنه ينطبق على المسيح لناقض هذا أصل مٌعتقدكم فى القول بألوهية المسيح (نبرأ إلى الله الواحد الأحد من هذا الكلام) ولا يصح أيضاً التحايل بالقول أن الله اله المسيح من حيث كون المسيح أتخذ صورة إنسان! فهذا كلام لم يذكره النص أولاً, ولا دليل عليه ثانياً, (نريد من القوم أن يأتونا بدليل واحد على كلمة ناسوت ولاهوت التى يرددونها . . . وإلا فماذا ستقولون لله عز وجل يوم الحساب ؟)

والمقطع الأخير من النص ينقضه بالكلية : اكثر من رفقائك.

فهل المسيح عندكم نبى؟؟ المسيح كما قال القس رب الانبياء! وأنتم تعتقدون أن له صفة الانبياء ولكنه ليس نبى ولا أحد يقول إلا الرب يسوع ولم يقل أحد منكم أبداً (اللهم إلا شهود يهوه) النبى يسوع!! والنص واضح أنه يتحدث عن نبى موعود به له صفات مٌعينة منها: كلامه سيكون من الله , والله سوف يجعله مٌقدماً على رفقائه من الانبياء السابقين له.

وهذا كما رأينا لا ينطبق على المسيح عليه السلام ولا يصح أن يٌصَرح به القوم وإلا خالفوا عقيدتهم بأنفسهم, والنبى محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الانبياء وسيد المٌرسلين وسيد ولد أدم يوم القيامة وهو أفضل أنبياء الله تعالى ( إذا ذكر التفضيل ونحن لا نفاضل بينهم حباً لهم وطاعة لأمر النبى صلى الله عليه وسلم إذ أمرنا أن لا نفاضل بينهم ) وأتاه الله ما لم يؤته أحداً من الأنبياء السابقين من مٌعجزات ومن نٌصرة لرسالتة وزيادة أتباعه فلا يٌعرف نبى من الأنبياء ولله الحمد له أتباع مثل النبى محمد صلى الله عليه وسلم ويكفينا القول بأنه صلى الله عليه وسلم فارق حياتنا هذة عن مئة الف صحابى ! ! ! والأن المسلمون تجاوزوا المليار ونصف مسلم , والحمد لله هذا رقم لا يقدر أحد على تحديده إذ هو فى تزايد مٌستمر يومياً (فقط تابع أنشطة المدونة هنا وكيف هو إنتشار الإسلام فى العالم كله, أو تسجيل الإنقراض الشهير للنصارى فى مصر هنا فى المدونة أيضاً ) وهذا من فضل الله ورحمته أنه ينقذ أرواحاً من النار كل يوم, ودليل هذا تجده كثيراً فى القرآن وفى السنة , ويشهد لهذا الكلام النص السابق ذكره عن حجر الزاوية الذى رفضة البناؤن وهو الذى صار فيما بعد أفضلهم وأثبتنا أن الحجر كان المقصود به النبى الخاتم صلى الله عليه وسلم ولا يصح أن يكون المسيح عليه السلام لأن هذا الحجر كما ورد فى النص (راجع البشارة) من سقط عليه سحقه ومن يسقط هو على الحجر يترضض والمسيح عليه السلام بزعم القوم تم صلبه وقتله من قبل أعدائه ! ! ! فكيف لمن قتله أعدائه أن يقال عنه أنه الحجر الذى سيسحق الأعداء !!؟ تناقض كما ترى عزيزي القارىء , والقوم تناقضاتهم لا تنتهي . . . ولن تنتهي !

ولكن النبى صلى الله عليه وسلم إنتصر بفضل الله على كل أعدائه ونجاه الله من كل مٌحاولة لاغتياله , أيضاً من القران نجد الله سبحانه وتعالى يذكر فضله على نبيه صلى الله عليه وسلم ومنها أن كل نبى كان يٌبعث لقومه خاصة ولكن لأنه صلى الله عليه وسلم النبى الخاتم فكانت بَعثته للناس كافة:

{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } (سـبأ:28)

{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } (الانبياء:107)

{ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً } (الفرقان:1)

فهذا من تفضيل الله عز وجل لخاتم رسله وأنبيائه صلى الله عليه وسلم , وغير هذا كثير مما لا يسعنا المقام لذكره من أيات قرانية توضح عموم وشمولية رسالة النبى الخاتم صلى الله عليه وسلم بينما المسيح عليه السلام أرسل فقط لخراف بيت اسرائيل الضالة , ليس لكل اسرائيل , بل للضالين منهم لتذكيرهم . . .!

( فاجاب و قال لم ارسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة ) (متى "15: 24)

( ولاحظ معي هذة اللفظة : ارسل . . . فمن الذى أرسله ؟ )

ولقد ميز الله عز وجل خاتم رسله وأنبيائه عليه السلام أيضاً بالقران الكريم وجعله كتابه الخاتم:

{ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ } (الحجر:87)

والقرآن هو المٌعجزة الوحيدة الباقية من كل مٌعجزات الانبياء السابقين.

ومن السنة النبوية: هذا الحديث الجامع لكل ما ذكرناه , والذى رواه الامام مسلم فى صحيحه كتاب المساجد من حديث أبى هريرة رضى الله عنه:

“ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ‏ ‏ونصرت بالرعب وأحلت ‏لي الغنائم وجعلت ‏ ‏لي الأرض طهورا ومسجدا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم ‏ ‏بي النبيون

وفيه أيضاً من حديث جابر بن عبد الله لأنصارى رضى الله عنه:

“ قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود وأحلت ‏ ‏لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وجعلت ‏ ‏لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر وأعطيت الشفاعة

وأيضاً الكلام فى هذا الباب يطول جداً والأحاديث فى كٌتب الصحاح كثرة وما ذكرناه فيه الكفاية إن شاء الله.

 

يتبع إن شاء الله فى اللقاء القادم:

المزمور 72

( 7 يشرق في ايامه الصديق و كثرة السلام الى ان يضمحل القمر 8 و يملك من البحر الى البحر و من النهر الى اقاصي الارض 9 امامه تجثو اهل البرية و اعداؤه يلحسون التراب . . . )

وجزاكم الله خيراً …

 

إقرأ أيضا

بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s