الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن – الجزء السابع والثلاثون

 

البشارة السادسة

بشارات سفر المزامير

المزمور 72

 

كتبه/ مسلم عبد الله أبو عمر 

( 7 يشرق في ايامه الصديق و كثرة السلام الى ان يضمحل القمر 8 و يملك من البحر الى البحر و من النهر الى اقاصي الارض 9 امامه تجثو اهل البرية و اعداؤه يلحسون التراب 10 ملوك ترشيش و الجزائر يرسلون تقدمة ملوك شبا و سبا يقدمون هدية 11 و يسجد له كل الملوك كل الامم تتعبد له 12 لانه ينجي الفقير المستغيث و المسكين اذ لا معين له 13 يشفق على المسكين و البائس و يخلص انفس الفقراء 14 من الظلم و الخطف يفدي انفسهم و يكرم دمهم في عينيه 15 و يعيش و يعطيه من ذهب شبا و يصلي لاجله دائما اليوم كله يباركه ) (المزمور 72)

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله, بداية لو بحثنا عمن تنطبق عليه هذة النصوص , فلن نجد إلا محمداً صلى الله عليه وسلم. لكن فى بحثنا هذا تعودنا على إثبات ما نقول , ولا يكفي – كما هو منهج القوم ! – أن يكون الموضوع محض إيمان لا برهان عليه !

لما ذهبت لأطالع تفسير القس أنطونيوس , وجدت عجباً بكل المقاييس ! وتعلمون – كما مر بنا من قبل – أن القوم مدربون على تحويل أى شىء فى نصوص التوراة – بل وفى أوراق العالم كله لو شئت ! – إلى كونها نبؤات عن المسيح -عليه السلام- , وصلب المسيح وفداء المسيح و و و … ولهم فى ذلك أعمال هم لها عاملون , فاقوا فيها أبرع الحواة والسحرة ! ولكن أن يصل الأمر لأن يقال أن سليمان هنا – فى هذه النصوص– هو رمز للمسيح – عليه السلام – فهذا شىء يكون قد فاق الاحتمال والله المستعان , وكأن هؤلاء القسس والكهنة يقتلون فى عامتهم أخر مسحة من عقل ومن ضمير !

القس – المكافح! – هنا تجده يقع فى إشكالية جديدة: فهو من ناحية مفترض أن المزمور المشار إليه بكلماته تلك  هو لسليمان! ومن ناحية أخرى الكلام لا ينطبق على سليمان –عليه السلام –باعترافه هو !! فما العمل ؟

كى يهرب من هذا المأزق , وهذه البشارة التى لو عرضت على صاحب ضمير حي لعلم يقيناً أنها تخص نبي أخر الزمان (ومن ثم نبدأ فى البحث عنه) , قام بتقديم تفسير يقول فيه أنها عن سليمان – عليه السلام – ولكن ! !

ثم بعد لكن هذه . . . .يأتى الحل البهلوانى ! !

لكن ليس كل الكلام ينطبق على سليمان . . . . . إذاً ! ؟

كان الحل المقترح = أن بعضها يخص سليمان , وبعضها يخص من ؟

بالضبط , أحييك , وبعضها الأخر يخص المسيح عليه السلام !

ولو سألهم (بفرض!) سائل : كيف هذا وأنت تقول أن المزمور يخص سليمان ؟

أجابهم : لأن سليمان هنا رمز للمسيح – عليهم جميعاً السلام – ! ! ! (حتى الأشخاص جعلوا منهم رموز لمعتقداتهم ! !) وأى أسئلة أخرى . . .غير مسموح بها , ولا تكن ممن شكوا فتطرد وتلعن !

وإليكم بعضاً مما جاء فى تفسير القس- المكافح- ! :

[هو مزمور لسليمان يرتل فيه سليمان بروح النبوة عن عمل المسيح ابن داود الحقيقي وسليمان الملك ابن داود كان رمزاً للمسيح ! ] (كيف يكون كائن حي رمزاً لكائن حي أخر ! ؟ )

المهم يواصل القس –المكافح !- الكلام فى مقدمة تفسيره للمزمور ويقول :

[ وبعض آيات المزمور تشير لسليمان فعلاً ولكن بعضها لا يمكن أن يشير لسليمان فمثلاً سليمان لم يملك إلى أقاصي الأرض (8). ولم يسجد له كل الملوك ولم تتعبد له كل الأمم (11). ولم يكن اسم سليمان إلى الدهر (17). ] انتهى

ونحن نتفق مع القس فى هذا الكلام بكل تأكيد , ولا زال السؤال يطرح نفسه :

على من ينطبق الكلام إذاً إن كان لا ينطبق على سليمان عليه السلام المفترض أنه صاحب المزمور؟!!

نرى جواب القس أولاً , يقول القس :

[ لذلك لا يمكن أن ينطبق كلام هذا المزمور سوى على المسيح وحده. وبالذات المسيح كملك، فهذا المزمور يتحدث عن الملك المثالي، وليس هذا سوى المسيح. ] انتهى.

حقاً ! ! . . وليس هذا سوى المسيح . . هكذا ! !

أين على الأقل احترام من تخاطبون ؟! أم تكتبون لمغيبين عن الوعي؟!

لو كان سليمان ( وهو كان ملكاً بكل معنى الكلمة ) لا ينطبق عليه كما قال القس هذا الكلام أفينطبق على المسيح ؟! ! !

النص (كما سيأتى ) يقول:

(ويملك من البحر إلى البحر ومن النهر إلى أقاصي الأرض)

إلى كل العقلاء والمنصفين الأن : هل المسيح ملك إلى أقاصي الأرض ؟

يا من لديه ضمير حي يحترمه : هل سجد للمسيح ملوك وتعبدت له كل الأمم ؟

تحت أى مسمى جعل القس هذة النصوص تنطبق على المسيح –عليه السلام – ؟!

لاشك هو تحت مسمى الغاية تبرر الوسيلة والذى سبق وطالعنا فيه أقوال معلمهم بولص الذى أعترف فى نصوص سابقة بالنفاق والحيلة لكى يربح الأكثرين على حد زعمه ! !

( 9: 22 صرت للكل كل شيء لاخلص على كل حال قوما ) (كورنثوس الأولى)

وبطبيعة الحال هذا ليس عذر , بل كما يقال عذر أقبح من ذنب ! فليس مطلوباً من الداعية أن يضل الناس ويخدعهم باسم الدين.

يقول الله عز وجل عن أمثال هؤلاء , الذين يفترون الكذب باسم الدين :

{ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } (الأنعام : 144)

ومصيرهم هو :

{ لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ } (النحل : 25)

ليس فقط سيحملوا أوزارهم لأنهم ضالون فى أنفسهم , بل أوزار من أضلوهم من عامتهم واتباعهم من غير أن ينقص من أوزار أتباعهم شىء , فأمثال هؤلاء ضالون مٌضلون ! وبئس الوزر الذي يحملونه.

ويتكرر هذا المصير – مصير من يفترى على الله الكذب وينشر الضلال – فى قوله عز وجل :

{ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ } (ص : 26)

فهل هذا القس- وأمثاله- نسوا يوم الحساب؟! أم هو الجهل ؟ أم ماذا ؟ الله المستعان.

وعودة لتفسير القس لنصوص المزمور 72 , ونتابع تفسير القس لها ونعلق عليها واحداً واحداً , والله المستعان : يقول القس عن عدد 3 (تحمل الجبال سلاما للشعب والآكام بالبر):

[ “الجبال والآكام= إشارة للحكام والقضاة العظماء (الجبال) والرؤساء الذين يلونهم أو أقل درجة منهم (الأكام)= كل من له منصب سيحكم بالعدل. العدل شعار المملكة. وهكذا سيكون السلام هو شعار ومجد مملكة المسيح. السلام بين السمائيين (الجبال) والآكام (كنيسة الله على الأرض). لقد صار الاثنين واحداً.] انتهى.

العدل شعار المملكة , كلام جميل ولا يعترض عليه أحد , فأى مملكة لكى تستمر فى سلام لابد أن تحكم بالعدل , والأمر بالعدل من الاسلام أيضاً , ويكفينا فيه قول الحق تبارك وتعالى فى سورة النساء :

{ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58)}

-إذا العدل شعار المملكة ( أيا كانت هذة المملكة) هذا نوافق عليه بعمومه دون التعرض لسؤال القس عن مناسبة العدل لما ذكره النص هنا ! لأن العبارة نفسها لا اعتراض عليها بعمومها.

لكن . . . . أن يقال ( مرة أخرى ! ) مملكة المسيح ! !

فأية مملكة تلك التى ملك عليها المسيح –عليه السلام- ! ؟

ألم يقل المسيح – عليه السلام- نفسه : مملكتي ليست من هذا العالم (يوحنا18-36)؟

كيف يستحل القوم ترديد عبارة : ( وواضح أنه من باب غسيل المخ بكثرة الترديد والتلقين ) مملكة المسيح –مملكة المسيح –مملكة المسيح ! ! ! كلما جاءت بشارة عن نبي يأتى فى أخر الزمان يحكم وستكون له مملكة , يقولون هى مملكة المسيح والمعنى بها المسيح ! !

أى هراء هذا ! ؟

أى مستوى منحدر هذا الذى سمح به القس وأمثاله لأنفسهم أن ينزلقوا فيه عند تفسيرهم لكتاب المفترض أنه مقدس عندهم ! ! ؟ وماذا يٌفعل مع غير المقدس من الكلام , لو كان هذا حال المقدس من الكلام ! ! ؟(بالمناسبة : المسيح –عليه السلام- عندهم دفع الجزية لقيصر ! متى17-27 ! )

المهم أن القس عندما قال : والآكام (كنيسة الله على الأرض) نسي أن يذكر لنا أى كنيسة هنا يعنيها النص بزعمه !

هل هى تلك التى فى ميدان العباسية بالقاهرة الكبرى عاصمة مصر ! ؟

أم تلك التى فى روما قبلة الكاثوليك ؟

أم كنيسة البروتستانت ؟ أم أم أم ؟

نسي القس أن يحدد لنا , وترك نهاية تفسيره لهذا العدد مفتوحة كما يفعل كٌتاب الروايات ! وليضع كل نصراني هنا كنيسته المفضلة مكان القوسين ! ! والمعنى مستمر بلا غضاضة ! !

ثم يقول القس –المكافح !- فى العدد 4 :

[يقضي لمساكين الشعب. يخلّص بني البائسين ويسحق الظالم.]

[مساكين الشعب.. البائسين= هم جأولاد الله الذين سحقهم الظالم (الشيطان).] انتهى.

ولم نجد للقس هنا أى كلام من قبيل: “وهذا كما حدث مع المسيح حيث خلص البائسين وسحق الظلم”! !

لم نجدها , لعله شعر بالحرج ! الله أعلم !

لكن نعلق نحن بدورنا فى صورة سؤال صغير (مرة أخرى) :

من الذى حكم بين الناس وقضى للمساكين وخلص البائسين وسحق الظلم ؟

إن لم يكن سليمان – عليه السلام – كما أشار القس فى مقدمة تفسيره , وإن لم يكن المسيح –عليه السلام- بطبيعة الحال , فمن يكون ؟

أم أن هذا العدد لا فائدة من وضعه؟ أم ننتظر فى النسخة المنقحة إزالته حيث أننا سنكتشف أنه غير موجود فى أقدم النسخ ؟ أم لعله خطأ فى الترجمة ؟

أترك لعزيزي القارىء حرية الأختيار أيضاً بدوري, ولتكن نهاية تعليقي على هذا العدد نهاية مفتوحة كذلك ! الله المستعان . . . .

ثم يقول القس فى العدد 5 :

[“يخشونك ما دامت الشمس وقدام القمر إلى دور فدور.” “يخشونك ما دامت الشمس.. إلى دور فدور= هل هذا حدث لسليمان؟ بل وفي أيام سليمان قام ضده مقاومون لملكه (يربعام.. الخ) وهل حكم سليمان وقضائه استمر طالما الشمس والقمر موجودان وإلى دور فدور أي إلى الأبد. هذا لا يقال سوى عن المسيح. “] انتهى .

ونحن نسأل القس , ونسأل كل باحث عن الحق:

وهل حكم المسيح وقضى بين الناس ! ؟ وبأى شىء قضى ؟ وبأى شىء حكم عليهم ؟ كيف يقال على من قبض عليه أعدائه ( عندهم !) وضربوه وبصقوا على وجه (عندهم) وعلقوه على الصليب (عندهم) أن مثله تنطبق عليه هذة النصوص؟!

إن شخص حدث له ما حدث للمسيح عليه السلام حسب إيمان النصارى , لهو شخص جدير بشفقتنا جراء ما لقيه من اليهود ! ! لا جدير بنصوص تتكلم عن حكم وقضاء ومملكة بكل ما فى هذة الكلمات من معانى ! وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن استحلوا لأنفسهم تقليب الحقائق إلى هذة الدرجة ! !

ثم يقول القس فى العدد 6:

[“ينزل مثل المطر على الجزاز ومثل الغيوث الذارفة على الأرض.” “أحكام المسيح وعلمه في كنيسته سيكون معزياً لهم ومرطباً لآلامهم، فنعمته وتعزياته ستكون كالمطر الذي ينزل على العشب المجزوز حتى ينمو ولا يحترق من الشمس “] انتهى .

والتعليق هو (مرة أخرى) : عن أية كنيسة هنا يتحدث حضرة القس؟!

إن تعمد إغفال هذة النقطة ( نقطة أى من هذة الكنائس هو كنيسة المسيح ) مشكلة للقس ولمن يقف خلفه , وهو أمر لا يساعدهم على الإطلاق , فحتى على مستوى النقاش الديني عندهم , لا يقبل أى نصراني منهم أن يقال أن كل الكنائس هنا هى كنيسة المسيح ! ! هذه هرطقة مرفوضة من كل الطوائف أصلاً ! لكن فى وعظات وتفاسير حضرات الكهنة والقساوسة , مثل هذه الأمور تسقط بالكلية , ولا حيلة لهم وقتها إلا تمرير الكلام كأن نصارى العالم كله يتبعون كنيسة الأرثوذكس الكائنة بميدان العباسية ! ولو كان المفسر كاثوليكي فسيعمد إلى تقديم التفسير وكأن نصارى العالم كلهم يتبعون كنيسة الفاتيكان بروما , لا قواعد , لا أمانة , لا شىء على الإطلاق ! وهذا مفهوم , وواضح سببه , وأتمنى أن يكون مفهوم وواضح أيضاً لعزيزي القارىء ! ثم نأتي لبداية النصوص التى وضعتها كمقدمة لهذة البشارة , والعددين 7و8 ونجد القس – المكافح !- يقول الأتى :

[“(7،8): “يشرق في أيامه الصدّيق وكثرة السلام إلى أن يضمحل القمر. ويملك من البحر إلى البحر ومن النهر إلى أقاصي الأرض.” “تحت ملك المسيح يشرق الصديق= يظهر عمل نعمة الله فيه. وسيستمر هذا إلى نهاية العالم حين يضمحل القمر. وسيمتد ملك المسيح إلى كل العالم (مت20:28) “] انتهى.

الملاحظة الأولى: غفل القس – بل تغافل – عبارة : كثرة السلام .

الملاحظة الثانية: غفل القس – بل تغافل – واقع المسيح – عليه السلام – وأنه كما قلنا لم يحكم ولم يقضى بين الناس بأى شىء , والنص يتحدث بوضوح عن من سيأتي وسيحكم وسيملك, فأين المسيح-عليه السلام- من مواصفات كهذة؟!

الملاحظة الثالثة: واقع العالم منذ المسيح – عليه السلام – وحتى الأن يكذب القس ويفضح تفسيره الملتوي هذا , فلا المسيح – عليه السلام – كثر فى زمانه السلام , ولا المسيح عليه السلام حكم من البحر إلى البحر , ولم يكن له مملكة , ولم يكن له مٌلك من الأساس ليمتد من النهر إلى أقاصي الأرض . . . . . فعن أى شىء يحدثنا هذا القس  ؟! هل يحدثنا عن المسيح –عليه السلام- المولود من مريم العذراء ! ؟ أم عن مسيح أخر لا وجود له إلا فى مخيلة القس ومن يقفون خلفه ! ! ؟

ثم يقول القس عن العددين 9 و10:

[“”أمامه تجثو أهل البرية وأعداؤه يلحسون التراب. ملوك ترشيش والجزائر يرسلون تقدمة. ملوك شبا وسبإ يقدمون هدية.” “ربما حدث هذا جزئياً مع سليمان حيث أتت له ملكة سبأ. ولكنه لم يحدث حقيقة سوى مع المسيح (في10:2،11). والمجوس أتوا وسجدوا له رمزاً لكل الأمم. يلحسون التراب= هذه عقوبة كل معاند للمسيح الملك وهي عقوبة إبليس (تك14:3).”] انتهى.

حضرة القس يقول: أمامه تجثو أهل البرية وأعداؤه يلحسون التراب لم يحدث حقيقة سوى مع المسيح . . . . ! ! !

لو يجوز فى عالم اليوم استدعاء الشرطة لمثل هذة الجرائم . . . لفعلت ! !

الله المستعان . . . . ونعيد السؤال (مرة أخرى):

هل أعداء المسيح –عليه السلام- لحسوا التراب ؟ هل جثت أمامه أهل البرية ؟

إن كتاب القوم يسوق لنا قصة تقول أن المسيح-عليه السلام- أعدائه قبضوا عليه وضربوه وبصقوا فى وجه , بل عروه و ألبسوه رداءً قرمزياً (متى27-28) هذا ما يقوله كتاب القوم , فهل نصدق كتاب القوم ؟ أم نصدق حضرة القس –التاعب جداً !- المكافح ؟ أم نكذبهما معاً ؟ (حيث لا نستطيع قبول كلاهما لأنهما متناقضان)

إنصافاً لقيمة العقل أولاً , وإنصافاً لهؤلاء الذين تعبوا من قبل ثانياً ! أختار بكل تأكيد أن أكذبهما معاً , لماذا ؟

لأن المسيح –عليه السلام- لم يحدث له ما ساقوه عنه ,لتناقض الأحداث حسبما جاء ذكرها عندهم , وما تطرق إليه الشك سقط به الاستدلال , ولا المسيح أعدائه لحست التراب كما يقول القس . . . . وعلينا أن نطالع مزيداً من التفاسير فى الأعوام القادمة إن شاء الله لنرى ما عند القوم من جديد ! ! فالتاعبون فى الخدمة كثيرون , وحضرة القس ليس أولهم ولن يكون أخرهم !

يقول القس فى العددين 10 و11:

[“”ويسجد له كل الملوك. كل الأمم تتعبد له. لأنه ينجي الفقير المستغيث والمسكين إذ لا معين له. يشفق على المسكين والبائس ويخلص انفس الفقراء.” “لماذا يسجد له الأمم؟ هو نجاهم كمساكين من يد إبليس الذي ظلمهم. الفقراء= هم الذين افتقروا إلى معرفة الله إذ أعمى إبليس الظالم عيونهم عن معرفته.”] انتهى .

كما ترى عزيزي القارىء , وكما يقول أهل الأدب والمتخصصين فى كتابة القصص والروايات , إنها التيمة !

تيمة العمل الذى نحن بصدده ( العمل هنا أعنى به تفسير القس لتلك النصوص ! ) هى تيمة يٌفترض فيها أن المسيح -عليه السلام- حكم وملك وقضى بين الناس (ولا أعلم بأى شىء قضي ؟ وهل عند القوم شريعة وقضاء من الأساس ! ؟)

ويٌفترض كذلك فى هذة التيمة أن المسيح – عليه السلام- انتصر على أ عدائه انتصاراً ساحقاً ! حتى أن اعدائه لحسوا التراب ! بل وقام بتخليص البائسين والفقراء من الظلم الواقع عليهم ! ! هذة هى التيمة التى يكتب من خلالها حضرة القس قصته ! (ولتكتمل التيمة وتحقق الهدف المنشود , المفترض أيضاً أن المٌتلقي تم تجهيزه وإعداده منذ الصغر إعداداً يجعله يسمع ويقرأ هذا الكلام كأنه مسلمات ! ترديد لنفس الصوت الذى سمعه فى طفولته فى دروس الأحاد ! !)

وعلى طريقة : بما أن = إذاً ! !

وبما أن المسيح -عليه السلام- هكذا . . . . . إذاً هذة النصوص تنطبق عليه !

وهل تشك عزيزي القارىء فى ذلك؟!

أعتقد أن لدينا المزيد مع تفسير القس لبقية النصوص ! وخشية الإطالة , أطلب من الأخوة الكرام وضيوف المدونة المحترمين متابعة البحث فى الجزء القادم إن شاء الله.

ملحوظة: حتى الأن كما ترى عزيزي القارىء تجدني لم أعرض وجهة نظري كما تعودنا سوياً ,إنما حتى الأن أكتفي (وهو كافي إن شاء الله لمن يبحث عن الحق والحقيقة) بعرض كلام القس وتفنيده .يتبع إن شاء الله . وجزاكم الله خيراً .

 

يتبع إن شاء الله

وجزاكم الله خيراً

 

إقرأ أيضا

بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s