الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن – الجزء الثامن والثلاثون

كيف تحل الكنيسة مشاكل نصوص الكتاب المقدس؟

 

كتبه/ مسلم عبد الله أبو عمر 

طالعنا فى الجزء السابق كيف قدم القس أنطونيوس تفسيره لنصوص المزمور 72 , ورأينا كيف دلس على نفسه قبل عامته وقدم معاني هى أبعد ما تكون عن سليمان عليه السلام بإعترافه هو نفسه كما رأينا! فضلاً أن تنطبق على المسيح عليه السلام. وهذا فعله ويفعله القوم كنوع من أنواع برامج تثبيت الإيمان لديهم! فهم عندما يكتبون تفاسير لكتابهم (عذراً لاستخدامي هذا المصطلح: تفاسير ! لكن المفترض أنها كذلك ! !) يقابلهم كثير من المشاكل فهم يكتبون كما رأينا ( وأثبتناه أكثر من مرة والحمد لله) ليس من خلال قواعد ثابتة أو أصول متفق عليها , لا… إنما من خلال إيمان وتعاليم مسبقة يجب أن تٌبث فى عامتهم ليل نهار , وإلا ستكون النهاية لكنيستهم (التى تنهار بالفعل)!

وكثيرة هى حلولهم كلما واجهتهم مشكلة من أى نوع , فأى نص (أى نص!) وجدوا فيه مشكلة ما (أى مشكلة تناقض تعاليمهم ) فلديهم أكثر من إختيار… أتمنى من عزيزي القارىء أن يكون قد عرفها وخبرها الأن… ورغبة فى تنشيط الذاكرة ليس أكثر أكرر بعض هذة الحلول لديهم : إذا واجه القوم مشاكل تتعلق بأحد النصوص التى تناقض وتعارض تعاليم كنيستهم …. فهم يقولون :

1) هذا النص بعد البحث وٌجِدَ أنه غير موجود فى أقدم المخطوطات. (ولماذا تم إيراده من البداية طالما أنه لم يكن موجوداً فى أقدم المخطوطات؟! ومامعنى بقاء نص مزور فى ثنايا كتاب المفترض أنه يحوي كلام الرب طوال هذة القرون؟! وغيرها من الأسئلة التى ينبغي لكل عاقل أن يسألها لنفسه ولكنيسته عندما يسمع منهم هذة الترهات .)

2) الترجمة لم تكن دقيقة… هناك خطأ فى الترجمة. (والرد على هذا الكلام هو نفس الرد السابق, ثم كيف تٌترك ترجمة خاطئة لنص المفترض أنه مقدس طوال هذة القرون؟! وأين إرشاد الروح القدس للكنيسة وكهنتها وقساوستها وأساقفتها و و و و ؟ هل طوال هذة القرون العديدة لم يطالع أحد منهم ولو لمرة واحدة كتابه مساقاً فى قرأته بالروح القدس  فيكتشف خطأ الترجمة فيبلغ عنها وله الأجر والثواب ؟!!)

3) هذا النص يمثل رمزاً لكذا وكذا, وهذا الحل الأخير يمثل الحل الأسهل والمتعارف عليه بينهم وبين عامتهم , حتى أنك تجد أنهم يقدمون كل ما يناقض العقل والمنطق لديهم ويهدم عقيدتهم من أساسها على أنه رمز والمعني به شيئاً أخر , فكلمات نشيد الإنشاد بكل وقاحتها…رمز ! وكلمات سفرحزقيال التى يندى لها الجبين ويخجل منها من يعرفون للحياء معنى …رمز أيضاً, وقد قال عنها الراهب متى المسكين بالحرف:

“وسوف يصدم القارىء المتحفظ باستخدام اللغة القبيحة الفاحشة فى أحط معناها وصورها” (النبؤة والأنبياء فى العهد القديم ص 126)

بل يتابع فى ص 127:

“أربعة وعشرون إصحاحاً يفتتح بهم حزقيال نبوته عليهم فيها كل وساخة الزنا وفحشاء الانسان “

إلا أن متى المسكين لم يبتعد كثيراً عن غيره فى أنها كانت مجازاً ورمزاً لأعمال أهل اسرائيل!!

ولا يوجد عاقل (يؤمن بالله عزوجل ) يقول أن الله القدوس يعبر عن شىء ما ,بأقبح لغة وأفحش الأقوال!! إن هذا لا يليق بالمخلوق , فكيف بالخالق؟! هل لم يجد الله القدوس غير هذة الألفاظ ليخاطب بها شعب اسرائيل؟

(حاشا لله ونتبرأ من قول هؤلاء ,وننزه الله عز وجل عن كل نقيصة ,ولا نصفه سبحانه إلا بما وصف به نفسه فى كتابه الكريم أوعلى لسان رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم . وفى القران الكريم تجد كلام الله نور وشريعته نور , وضرب الله الأمثال للناس بأجمل الألفاظ وأبلغها فى نفس الوقت تأمل مثلاً قول الحق تبارك وتعالى لما ضرب لنا مثلاً لإيمان المؤمن وكفر الكافر فقال عز وجل:

{ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيّبَةً كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السّمَآءِ (24) تُؤْتِيَ أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأمْثَالَ لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ (25) وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26) } (سورة ابراهيم)

وغيرها من الآيات الكثيرة التى فيها ضرب للأمثال للتوضيح, وفيها تم استخدام أجمل الألفاظ التى تعبر عن مراد الله عزوجل دون خدش لحياء أو تحرج من قراءة)

على أن حل استخدام الرمز هذا كان من الحلول المفضلة عندهم , فمن ناحية ينقذهم من حل أخر لا يضطرون إليه إلا أخيراً وهو حذف النص على طريقة: لا من شاف ولا من دري! (ومن فى عوام النصارى يهتم ؟ ومن فيهم يحفظ نصوص كتابه حتى إذا حذف نص أو أٌضيف أخر لاحظ هو ذلك؟!). ومن ناحية أخرى حل استخدام الرمز يكون طوق نجاة لدفع أى علامات استفهام حول هذا النص. فهذة أشهر وأهم ثلاثة حلول عند القوم يتم استخدامها لمعالجة أى نصوص تقف فى طريق تعاليمهم وكهنوتهم . والله من ورائهم محيط , وخبيثة هى أعمالهم تلك , وشر كبير هو ما يرتكبوه…

فأى تدليس أكبر من هذا الذي يفعلونه ؟

وأى سرقة أرواح تلك التى يقومون بها ؟

وأى مصير أليم وعذاب مقيم هو ذلك الذى ينتظرهم ؟!

يتعمدون التزوير والتحريف لتثبيت أتباعهم على باطل لا دليل عليه، فهؤلاء ينطبق عليهم قول ربنا تبارك وتعالى :

{ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ } (البقرة : 79)

 

يتبع في الجزء القادم إن شاء الله

وسنرى بالأدلة كيف أن المزمور 72 ينطبق على النبي الخاتم

صلى الله عليه وسلم

وجزاكم الله خيراً

 

إقرأ أيضا

بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s