الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن ـ الجزء الخامس

البشارة الثالثة: إسم النبى الخاتم

و اما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق لانه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به و يخبركم بامور اتية

 

كتبه/ مسلم عبد الله أبو عمر

{ وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ } (الصف:6)

أين نجد بشارة عيسى المسيح عليه السلام هذة فى كتاب النصارى ؟

فى كتاب النصارى وإلى اليوم فيما يسمونه بالعهد الجديد فى شهادة مترجمة عن أصل مفقود للقديس يوحنا التلميذ ذهبى الفم كما يطلقون عليه نجد مجموعة من النصوص سنذكرها كاملة ثم نرى ماذا تعنى ونبحثها مٌراعين الحياد كما تعودنا :

14: 15 ان كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياى16 و انا اطلب من الاب فيعطيكم معزيا اخر ليمكث معكم الى الابد 17 روح الحق الذي لا يستطيع العالم ان يقبله لانه لا يراه و لا يعرفه و اما انتم فتعرفونه لانه ماكث معكم و يكون فيكم.

ثم يواصل المسيح الكلام مهيئاً التلاميذ لخبر ذهابه عنهم حتى يصل للعد 24 :

24 الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي و الكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للاب الذي ارسلني25 بهذا كلمتكم و انا عندكم26 و اما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الاب باسمي فهو يعلمكم كل شيء و يذكركم بكل ما قلته لكم27 سلاما اترك لكم سلامي اعطيكم ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا لا تضطرب قلوبكم و لا ترهب28 سمعتم اني قلت لكم انا اذهب ثم اتي اليكم لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لاني قلت امضي الى الاب لان ابي اعظم مني29 و قلت لكم الان قبل ان يكون حتى متى كان تؤمنون.

ويواصل الكلام فى نفس النقطة فيكرر قائلا:

15: 26 و متى جاء المعزي الذي سارسله انا اليكم من الاب روح الحق الذي من عند الاب ينبثق فهو يشهد لي 27 و تشهدون انتم ايضا لانكم معي من الابتداء

16: 1 قد كلمتكم بهذا لكي لا تعثروا

2 سيخرجونكم من المجامع بل تاتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم انه يقدم خدمة لله

ويعود مرة اخرى ويكرر مؤكدا على كلامه السابق (تأمل كم مرة أعاد المسيح هذة البشارة على مسامع التلاميذ؟):

16: 6 لكن لاني قلت لكم هذا قد ملا الحزن قلوبكم 7 لكني اقول لكم الحق انه خير لكم ان انطلق لانه ان لم انطلق لا ياتيكم المعزي و لكن ان ذهبت ارسله اليكم8 و متى جاء ذاك يبكت العالم على خطية و على بر و على دينونة9 اما على خطية فلانهم لا يؤمنون بي10 و اما على بر فلاني ذاهب الى ابي و لا ترونني ايضا11 و اما على دينونة فلان رئيس هذا العالم قد دين12 ان لي امورا كثيرة ايضا لاقول لكم و لكن لا تستطيعون ان تحتملوا الان

16: 13 و اما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق لانه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به و يخبركم بامور اتية

16: 14 ذاك يمجدني لانه ياخذ مما لي و يخبركم

16: 15 كل ما للاب هو لي لهذا قلت انه ياخذ مما لي و يخبركم

بعد أن أتينا بسياق كل النصوص التى تحدثت عن هذا الاتى كاملة ولم نقطع الكلام من السياق (كما يفعلون هم فى شبهاتهم حول الاسلام), السؤال: عمن كان يتحدث المسيح عليه السلام إلى التلاميذ؟

يٌجيبٌنا النصارى كلهم دون استثناء تقريباً : كان المسيح يعنى بروح الحق والمعزى او الباراقليط كما فى النسخ الاخرى(كما جاء فى النص اليونانى) هو الروح القدس!!هكذا يقولونها قولاً واحداً وغالب تفاسيرهم المعتمدة من قبل كنائسهم أن المعزى هذا او الفاراقليط حسب اللفظة اليونانية هو: الروح القدس,يعنون بذلك الاقنوم الثالث حسب عقيدة الثالوث عندهم وتٌخبرنا التفاسير أنه اى الروح القدس حل على التلاميذ يوم الخمسين بعد صعود المسيح عليه السلام ليعزيهم فى فقدهم للمسيح عليه السلام (لاحظ أن الروح القدس هو الإقنوم الثالث والمسيح هو الاقنوم الثانى وحسب نظرية الثالوث الاثنان هم واحد فلا ادرى هنا مَن فٌقِدَ منهم ومَن منهم يعزى مَن,مِن الغريب أن يعزى الواحد منا الاخرين بنفسه فى فقدانه لنفسه!!) وما سبق ذكره تجده فى سفر اعمال الرسل هكذا: 2: 1 و لما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة 2 و صار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة و ملا كل البيت حيث كانوا جالسين

2: 3 و ظهرت لهم السنة منقسمة كانها من نار و استقرت على كل واحد منهم

2: 4 و امتلا الجميع من الروح القدس و ابتداوا يتكلمون بالسنة اخرى كما اعطاهم الروح ان ينطقوا .

وهذا التفسير يؤكد عليه الانبا اثانسيوس فى تفسيره لانجيل يوحنا بقوله:

الباراقليط هنا هو الروح القدس وهو مع الكنيسة وفى المؤمنين وهو هبة ملازمة للايمان والعماد (1)

قدمنا الان النصوص كاملة من انجيل يوحنا واتبعناها بما يقوله النصارى فى تفاسيرهم فى حقيقة من كان يشير اليه المسيح بقوله:المعزى تارة وروح الحق تارة اخرى والذى هو الباراقليط (اللفظة اليونانية)عندهم واجمعوا على انه: الروح القدس!هذا قولهم بافواههم ولكن الحقيقة التى حاولوا ومازالوا يحاولون إخفائها بل وطمثها بمرور الزمن تقول غير ذلك!وأن لفظة الباراقليط التى سيدور اغلب كلامنا هنا حولها إن شاء الله قال فيها الاب يوسف قوشاجى:

“حار المعربون فى كلمة يونانية لَقَبَ بها المسيح الروح القدس”(2) – يشير الى لفظة الباراقليط.

ونقول بحول الله وقوته بعد بحث هذة النقطة من كل الوجوه أن هذة اللفظة ما هى إلا الاسم العربى لكلمة :أحمد من فعل أفعل التفضيل , وهذا كان هو سبب حيرة المعربون وإلا لو أن الكلمة أمامهم واضحة فى اليونانية فما هو وجه الحيرة فى ترجمتها الى العربية على نحو صحيح؟؟

وإنما الحيرة نشأت من الصدمة التى يٌمكن ان تٌحدِثها الترجمة الحقيقية للكلمة اليونانية التى بدورها نٌقلت او تٌرجمت عن الارامية وهى العبرية الشائعة بين العامة التى نطق بها المسيح عليه السلام,فتخيل معى الأن أحد النصارى من العامة ولا أقول أحد القٌسس أو الكهنة يفتح كتابه ليقرأة فاذا به يجد المسيح يقول له:إن لم انطلق لا يأتيكم أحمد!! أحمد؟ اليس هذا اسم نبى الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم؟ لذا حار المعربون وحُق لهم أن يحتاروا طالما مُصرين على العناد واتباع غير الحق فى ترجمة الكلمة الى العربية فجاءت مرة :المعزى (وهى ترجمة خاطئة كما سنرى) ومرة: روح الحق والأن بعض النسخ الانجليزية تترجمها:المساعد (أيضاً ترجمة خاطئة وسنٌثبت هذا إن شاء الله) وكما قلنا الجميع منهم اتفق (كل الطوائف المسيحية مٌختلفة حتى الأن فيما بينهم على طبيعة المسيح الذى هو جوهر العقيدة!) وحُق لهم ان يتفقوا هنا على أنه مهما كان الاسم والمدلول فهو الروح القدس!

النجاة من النار الاخرة فعلاً ان هذا الاتى الذى بَشر به المسيح فى تلك النصوص ليس هو الاقنوم الثالث عند النصارى بل هو شخص, بشر, رسول من عند الله وهو النبى الخاتم الذى تواترت الاخبار فى الكتب السابقة على التبشير به وبيان صفاته ليعرفه الجميع نظراً لاهمية رسالته كما وضحنا أنفاً وخطورة من يخالفه ويكفر به. يقول ربنا: { وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ } (الصف 6)

 

إنتظرونا في الجزء القادم الذي نقدم فيه بإذن الله دراسة لغوية لمعنى لفظة الباراقليط و ذلك بالرجوع إلى قواميس اللغة اليونانية وكيف تم تحريف ترجمتها في الكتاب المقدس

 

المراجع

(1) هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم-د/منقذ محمود السقار

(2) بيراكليت اسم نبى الاسلام فى انجيل عيسى عليه السلام حسب شهادة يوحنا ص 38 د/أحمد حجازى السقا

Advertisements

15 تعليق to “بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن ـ الجزء الخامس”

  1. لحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبيه الذي اصطفى محمد صلوات ربي وسلامه عليه :

    لما اشتد العداء والتهم والاباطيل على سيد الخق والمبعوث رحمة للعالمين وجب علينا ان نكتب لهؤلاء الكاذبين المدلسن المتهمين رسول الله بالباطل بأنه غير نبي ولهذا يجب ان نكتب عنه صلوات ربي وسلامه عليه والادلة ستكون كثيرة :

    لنعطيكم بعض الادلة من الكتاب المقدس لكي يؤمنوا اولئك اهل الباطل من النصارى عباد الصليب بصدق نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    النص الذي جاء فيه وهو :

    في سفر اشعياء (29 : 12). هذا نصها ( او يدفع الكتاب لمن لايعرف الكتابة ويقال اقرأ هذا , فيقول لا اعرف الكتابة ).
    لنتكلم عن هذا النص قليلا ان سمحتم زملائي الاعزاء هدانا الله الى ما يحب ويرضى اللهم امين وكما قلنا سابقا يجب ان نتبع الحق اين ما كان ونقول هذا الحق بالفم المليان لنرى تستأنف النبوة قولها ( واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه). ماذا تعني النبوة (واجعل كلامي في فمه).?
    ان السيرة النبوية تحدثنا ان محمد صلى الله عليه وسلم عندما بلغ من العمر اربعين عاما حينما كان يتعبد في غار حراء, الذي يبعد حوالي ثلاثة اميال عن مكة المكرمة. في هذا الغار نزل اليه جبريل وامره بلسان عربي قائلا: اقرا امتلا النبي خوفا ورعبا منه فاجاب ما انا بقارئ فرد جبريل عليه السلام : اقرا .
    قال : ما انا بقارئ.
    ثم اعاد الامر عليه قائلا اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الانسان من علق * اقرأ وربك الاكرم * الذي علم بالقلم * علم الانسان ما لم يعلم ).
    ادرك النبي ان ما يريده منه الملاك هو ان يعيد نفس الكلمات التي وضعها في فمه ثم توالى نزول القران في الثلاثة والعشرين سنة من حياة النبوة نزل جبريل بالقران الكريم على قلب محمد ليكون من الرسل.

    اليس هذا تصديق حرفي لما جاء في نبوة الكتاب المقدس. ان القران الكريم هو في الحقيقة انجاز لنبوة موسى . انه الرسول الامي .
    وضع جبريل الملاك كلام الله في فمه بالفظ والمعنى و استظهره الرسول كما انزل.

    اذن لنبوة اشعياء معنى وموجز :

    ان اعتكاف الرسول في الغار والطريقة التي انزل اليه بها القران بواسطة جبريل , وكون الرسول اميا لايعرف الكتابة ولا القراءة . انما هي انجاز لنبؤة اخرى في سفر اشعياء (29 : 12). هذا نصها اعيده لكم زملائي ( او يدفع الكتاب لمن لايعرف الكتابة ويقال اقرأ هذا , فيقول لا اعرف الكتابة ).
    ومن الزم ما يجب ان تعرفه هو انه لم يكن هنالك نسخة عربية من الكتاب المقدس في القرن السادس الميلادي , اي حينما كان محمد حيا . فضلا على ذلك فانه امي يقول القران عنه : ( فأمنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته ).

    انذار من الله :

    (في النسخ الموجودة حاليا) في سفر أشعياء الإصحاح 41: 29 و 42 من 1 إلى 17 :

    41 :29 ها هم كلهم باطل وأعمالهم عدم ومسبوكاتهم ريح وخواء (يتحدث الله عن قوم يصفهم ويصف أعمالهم بالباطل والضلال و ( المسبوكات ) إشارة إلى الأصنام التي يصنعوها بأيديهم )

    42: 1 هو ذا عبدي الذي أعضده مختاري الذي سرت به نفسي وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم.( يتحدث الله عن عبده ومختارة الذي سيؤيده ويؤازره حتى يخرج الحق للأمم )

    42: 2 لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع في الشارع صوته.(إشارة إلى حسن أخلاقه وأنه لا يتحدث بصوت عال )

    :4 لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض وتنتظر الجزائر شريعته (الجزائر جمع جزيرة ويقول قاموس الكتاب المقدس عنها أنها تعني الأراضي الجافة التي تطل على مياه).

    42: 8 أنا الرب هذا اسمي، ومجدي لا أعطيه لآخر، ولا تسبيحي للمنحوتات ( المنحوتات هي الأصنام المنحوتة ).

    42: 9 هوذا الأوليات قد أتت والحديثات أنا مخبر بها قبل أن تنبت أعلمكم بها ( يخبر الله أنه هنا يتكلم عن أشياء مستقبلية يخبرنا بها قبل أن تحدث ).
    وقد حدثتكم بها في الصفحات وكيف تنبئ رسول الله باشياء قبل حدوثها .

    42: 12 ليعطوا الرب مجدا ويخبروا بتسبيحه في الجزائر.

    وهذا ايضا دليل دامغ :

    .

    42: 14 قد صمت منذ الدهر((في النسخة الإنجليزية: أمسكت (سلامي) منذ زمن طويل، ويقول القاموس الإنجليزي للكتاب المقدس أنها مكتوبة في النسخة العبرية (شيلاميم)، ومن المعلوم أن حروف كلمة شيلاميم أو شالوم بالعبرية هي نفس الحروف التي تشتق منها كلمة الإسلام )).

    .

    42: 17 قد ارتدوا إلى الوراء يخزى خزيا المتكلون على المنحوتات القائلون للمسبوكات انتن آلهتنا.( يؤكد الله مرة أخرى أن هؤلاء العمي كانوا قبل هدايتهم من عبدة الأصنام )
    النص السابق لا يمكن أن ينطبق إلا على النبي صلى الله عليه وسلم فهو عبد الله ومختارة الذي أخرج الحق للأمم وانتظرت الجزر شريعته، ولم يكل ولم ينكسر حتى وضع الحق في الأرض وهذاما ورد بقوله والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمرفي شمالي على ان اترك هذا الامر ما تركته الا ان يظهره الله او اهلك دونه وأرشد الناس إلى جميع الحق، فهو صاحب الشريعة الكاملة التي أتمها الله في عهده، ولم يقبضه إلا بعد اكتمالها( لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض ) ولذلك يقول الله تعالى في سورة المائدة (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا). والنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أخرج الحق لكل الأمم فهو صاحب الرسالة العالمية لجميع أهل الأرض ولذلك يقول الله تعالى للنبي في قرآنه (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا)…ويقول أيضا (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)..

    وهو الذي عصمه الله من المشركين حتى بلغ رسالته وأدى أمانته (فأمسك بيدك وأحفظك وأجعلك عهدا للشعب ونورا للأمم) ولذلك يقول الله في قرآنه مخاطبا نبيه (وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) والنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أخرج الناس من ظلمة الشرك وعبادة الأصنام والمنحوتات إلي عبادة الله الواحد (أنا الرب هذا اسمي ومجدي لا أعطيه لآخر ولا تسبيحي للمنحوتات).
    والنص السابق لا ينطبق على المسيح عليه السلام الذي لم يدع أنه قد أخرج كل الحق للأمم؛ بل قال قبل رحيله ( إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم لكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق )كما ورد في إنجيل يوحنا..

    كما أن المسيح أخبرنا أنه لم يأت إلا لهداية بني إسرائيل كما جاء في إنجيل متى( لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة)..

    وكلمة (وضعت روحي عليه) تعنى النصرة والتأييد من الله ، وهى عامة لجميع الأنبياء ، ولا يختص بها المسيح من دونهم ، ومثال ذلك ما جاء في الكتاب المقدس (وكان روح الله على عزريا بن عوديد)، وأيضا ما جاء في الكتاب المقدس في سفر العدد(يا ليت كل شعب الرب كانوا أنبياء إذا وضع الله روحه عليهم).

    ومن المعلوم أيضا أن دعوة المسيح لم تظهر في الديار التي سكنها قيدار وهي مكة !! ولا رفعت بها الصحراء صوتها!!… كم أنها قد ظهرت في بني إسرائيل، وهي أمة كتابية ليست من عبدة الأصنام مثل أهل مكة الذين بعث فيهم النبي-صلى الله عليه وسلم-.. بل إن المسيح قد بعث في بني إسرائيل في وقت كانوا قد تخلصوا فيه من الوثنية وعبادة الأصنام تماما..

    ولو افترضنا أن النص يتحدث عن المسيح عليه السلام؛ فهو بذلك يثبت أن المسيح عليه السلام هو عبد لله، وليس ابنا له أو شريكا معه في الألوهية(هو ذا عبدي الذي أعضده).

    والمفاجأة التي وجدناها في النص عند قراءته في النسخة الإنجليزية ( وما أكثر المفاجآت عند مقارنة النسخة العربية بالنسخة الإنجليزية ! ) هو أن كلمة ( الأمم ) الواردة في النص ليست ترجمة لكلمة(nations) كما هو متوقع ، ولكن الكلمة الواردة في النسخة الإنجليزية هي(gentiles) ، وتترجم بالعربية إلى الأمميين .. ويقول قاموس الكتاب المقدس عن هذا اللفظ أن اليهود يستخدمونه على الأمم الأخرى من غيرهم، فهم يعتبرون أنفسهم حملة الرسالات وشعب الله المختار، ويقول أيضا أن اليهود يستخدمونه كمصطلح لاحتقار الأمم الأخرى من غير اليهود باعتبارها أمم وثنية.. وبالطبع يرفض ال***** هذا التقسيم باعتبارهم أيضا من أهل الكتاب، وهذا هو الحق عند المسلمين وهو أن هذا اللفظ كان يستخدم لوصف الأمم من غير أهل الكتاب قبل ظهور الإسلام كما يخبرنا القرآن الكريموَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ).آل عمران 20.. (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ)آل عمران: 75..

    وهم الذين بعث فيهم النبي –صلى الله عليه وسلم- ( هو الذي بعث في الإنجيل)..(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ) ..الأعراف 157.. (فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)الأعراف 158..والصفات السابقة هي تقريبا نفس الصفات التي وردت في النص الذي رواه الإمام البخاري في صحيحة عن عطاء بن ياسر أنه قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص قلت: أخبرني عن صفة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- في التوراة، قال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ويفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا ).

    ما هي التسبيحة الجديدة التي من أقصى الأرض ؟

    إنها إعلان برسالة جديدة مكان خروجها هو أقصى الأرض بالنسبة للقدس وهو الجزيرة العربية، إذ أن أقصى القدس جزيرة العرب، وأقصى جزيرة العرب القدس، لذلك يقول الله تعالى في كتابه الكريم (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا).. وأقصى الأرض كما هو واضح من النص هو مكان خروج هذه الرسالة وليس مجرد مكان تصل إليه.

    ما هي البرية ومدنها، وما هي الديار التي سكنها قيدار ومن هم سكان سالع؟

    البرية هي الصحراء، والديار التي سكنها قيدار هي مكة، وسكان سالع هم سكان جبل سلع بالمدينة المنورة(لتترنم سكان سالع من رؤوس الجبال).. كما أن ذكر هذه الأماكن لا يمكن أن يكون إشارة إلى أماكن ستنتشر فيها المسيحية لأن المسيحية انتشرت في اليمن أي في جنوب الجزيرة العربية وليس في هذه الأماكن..

    من هم العمي الذين ساروا في طريق لم يعرفوها، وكان الله معهم ولم يتركهم ؟

    إنهم المؤمنون بالدين الجديد، ومتبعي الرسالة، الذين أبصروا في نور الإسلام، بعد أن كانوا عميا في الجاهلية التي زاغوا فيها عن التوحيد، وارتدوا فيها إلى الوراء، وعبدوا المنحوتات، وقالوا للمسبوكات أنتن آلهتنا..

    وكيف ترفع البرية صوتها، وتخبر بالتسبيح في الجزائر ؟

    إنما يكون ذلك برفع الآذان، والنداء (الله اكبر الله اكبر) يسمعها سكان الصحراء وما حولها…و ( الجزائر ) كما ذكرنا هي الأراضي الجافة التي تطل على مياه، ولابد أن تكون بالجزيرة العربية لأن الصوت سيصلها من أماكن عربية أيضا..

    ما المقصود بقوله الرب كالجبار يخرج كرجل حروب ؟

    إنها عشرات الحروب التي تم خوضها لإخراج الناس من الكفر إلى الإسلام، وليس أدل على ذلك من أن صاحب الرسالة قد وصل عدد الغزوات التي خرج إليها بنفسه-صلى الله عليه وسلم- كان سبعا وعشرين غزوة في سبع سنوات فقط من أجل نشر التوحيد وإعلاء الحق في الأرض.

    وماذا يكون شيلاميم الذي أمسكه الله منذ زمن طويل ؟

    إنه دين التوحيد –الإسلام- الذي بعث الله به جميع الأنبياء إلى البشر، فزاغوا عنه، وأشركوا مع الله آلهة أخرى؛ فكان لابد من بعثه ونشره مرة أخرى بعد ضلال الناس عنه، وانقطاعه من على الأرض زمنا طويلا !!.. وحمل الكلمة على ( الإسلام ) هو الأظهر للنص، والأوضح للمعنى، ولا يستقيم السياق إلا به؛ فالله يقول: أمسكت الإسلام منذ زمن طويل وغاب التوحيد عن الأرض، لذلك سأخوض الحروب وأخرب الجبال والآكام من أجل إظهاره مرة أخرى، وأما حملها على (السلام) فإنه يكون مناقضا للمعنى، ومخالفا للنص؛ فكيف يقول الله إذن أمسكت السلام منذ زمن طويل لذلك سأخوض الحروب وأخرب الجبال والآكام ؟!!

    من كانت عنده إجابة لهذه الأسئلة غير تلك الإجابات فليأت بها؛ مثل أن يكون هناك نبي قد أخرج الحق للأمم وانتظرت الجزر شريعته وحفظه الله وعصمه من الناس حتى وضع الحق في الأرض وقضى على عبادة الأصنام والمنحوتات وجعله الله نورا للأمميين وخرجت دعوته من الصحراء، في الديار التي سكنها قيدار وهي مكة، ورفعت بها الصحراء صوتها، وهتف بها من الجبال سكان سالع بالمدينة، بعد أن عبدوا الأصنام والمنحوتات، واشتهر بكثرة حروبه وغزواته – غير محمد صلى الله عليه وسلم !!!!!!!!!! ( كما أن النص السابق ينطبق على النبي – صلى الله عليه وسلم- ورسالته إذ أن كل الصفات منطبقة عليه تماما ولا يمكن حملها على أحد غيره، فبنفس القوة أيضا ينتفي أن يكون النص يشير للمسيح عليه السلام إذ لا يمكن بحال من الأحوال حمل الصفات الواردة في النص عليه.. وبرغم ذلك فقد ورد في الإنجيل أن النص السابق يخص المسيح عليه السلام !! ، فقد ورد في إنجيل متى 12 : 17 (لكي يتم ما بإشعياء النبي القائل هو ذا فتاي الذي اخترته حبيبي الذي سرت به نفسي وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم).. ويبدو أن كاتب الإنجيل تحرج من استخدام كلمة (عبدي) التي وردت في سفر أشعياء فاستبدلها في إنجيل متى بكلمة (فتاي) !! …… فهل يخرج علينا بعد ذلك من أهل الكتاب من ينكر تحريف الأناجيل ؟!! .. وبعد قراءة النصو السابق القاطع بنبوة الرسول –صلى الله عليه وسلم-.. فهل سيتدبرون القرآن ؟! .. أم ما زالت على قلوب أقفالها ؟!! )
    __________________

    تا لله ما الطغيان يهزم دعوةً
    يوماً… وفي التاريخ برُّ يميني

    ضع في يدي ّ القيد ألهب أضلعي
    بالسوط… ضع عنقي على السكّين

    لن تستطيع حصار فكري ساعةً…
    أو نزع إيماني ونور يقيني

    فالنور في قلبي وقلبي في يديْ
    ربّي … وربّي ناصري ومعيني

    سأعيش معتصماً بحبل عقيدتي…
    وأموت مبتسماً ليحيا ديني

  2. salam7 said

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته:

    خلال نقاشي مع احد النصارى عن تلك النبؤه ومع اني استشهد له بموقعكم وبمقاله الاخ الكريم ابو عمر سأنقل لك ماذا كان رده وليتأكد القراء فعلا ان هؤلاء القوم معميه قلوبهم وبصيرتهم كما أخبرنا الله عزوجل في كتابه.
    اقتباس من تعليقه(كيف يكون البارقليط هو الرسول أليست كل أسماء الرسول عربية كيف يناديه باسم أعجمي . عندما نناقش مسلما بشؤون الدين فالإجابة الجاهزة يجب ذكر الآية كاملة بل السورة كاملة والقرآن كاملا لتفسير نصف آية حسنا لماذا لا تطالبون بالشيء نفسه حين تقرؤون الإنجيل . اقرأ إنجيل يوحنا بدءا من الآية 19 لتفهم النص كاملا تقول الآية 26 وبالحرف : أنا أعمد بالماء ولكن بينكم من لا تعرفونه وهو الآتي بعدي وأنا لا أستحق أن أحل رباط حذائه . فعمن يتكلم يوحنا يا غبي . اقرأ أيضا إنجيل لوقا الإصحاح 3 بدءا من الآية رقم 1 .ثم إن يوحنا المعمدان أو النبي يحيى كان يتحدث عن المعمودية فهل هناك عماد عند المسلمين . فكر قليلا قبل أن تتكلم . باختصار ستنتظرون قرونا طويلة بغية الحصول على اعتراف بأن الإنجيل بشر بالإسلام ولن تحصلوا على ذلك لأنه من نسج خيالكم)
    ثم يقول لي في موضع اخر:
    ( أنتم تعتدون (بتشديد الدال) بأن القرآن نزل بلسان عربي مبين والرسول الكريم كان يتكلم العربية وحسب علمي فإنه لم يتكلم لغة أخرى . فإذا كان سبحانه وتعالى كرم الرسول والعرب بقرآن عربي فهل يعقل أن يخاطب رسوله في أماكن أخرى بلقب أعجمي (هذا إذا كان البارقليط هو الرسول الكريم نفسه) البارقليط كلمة يونانية paraklétos معناها المعزي وثمة كلمة مشابهة pariklétos ومعناها ممجد أو أحمد . هذا الكلام تلاه زيد بن ثابت أمام الرسول فنزلت الأية في اليوم التالي : يا بني اسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين . أمر آخر البارقليط معرف بال فكيف يصبح أحمد غير معرف وصار اسمه في الأرض محمد وفي السماء أحمد فكيف يخاطبه جبريل تارة محمد وطورا أحمد أيتكلم جبريل لغة أهل الآرض أم لغة أهل السماء أهو روح أم كائن بشري)

    لن اعلق فالاخ ابو عمر والدكتور منقذ السقار قد شرحوا وأفاضوا جزاهم الله خيرا في ذلك .وكما قلت لك سابقا لقد وضعت له لينك موقعكم وقلت له اشك انك ستذهب وتبحث وأثبت لي فعلا من خلال تعليقاته التي اتيت لكم بها!!
    الحمد لله على نعمه العقل والدين.وشكرا لكم

  3. بسم الله الرحمن الرحيم

    اشكر الاخ مسلم ابو عمر على صدق هدفه وحسن عمله

    اثابه الله

    استفدت جدا من رده على من خالف رايه

    والحق يقال انه اجاد فنون الحوار وادابه

    نفعنا الله بعلم بين ايدينا ولا جعلنا كمن حملوا العلم فحرفوه

  4. islamegy said

    أخي الفاضل صلاح العويرضي

    أشكرك على كلامك الطيب وأعتذر عن التأخير في الرد لكثرة الرسائل التي أستقبلها مؤخرا.

    بالنسبة لأسئلتك كنت أفضل أن يجيبها أصدقائنا النصارى حتى نناقشها معهم.

    والإجابة بإختصار أن هناك أربعة أناجيل تتناقض في أشياء كثيرة لا حصر لها ولا تتفق في أصول العقيدة حيث نرى هذا الإختلاف واضحا في طبيعة يسوع وإذا كان له نفس مشيئة الآب أو مشيئة مختلفة على سبيل المثال.

    بالنسبة لنقض عقيدة التثليث وألوهية المسيح عليه السلام، فهناك وسائل نقلية بنقض النصوص التي يستخدموها كما ذكر الأخ الفاضل عبده. والوسيلة الأخرى هي المناقشة العقلية عن طريق مناقشة ما يترتب على الإيمان بتلك العقائد. ولا ننسى كذلك نقض عقيدة الفداء وتوريث الخطيئة عن آدم.

    ولا أعرف كيف يمكنك الحصول على الاناجيل ولكن أنصح أنه لا يجب قراءة كتب العقائد الأخرى إلا والإنسان يقف على أرضية صلبة في عقيدته وهو الشيء الأولى.

    بالنسبة للنقاش مع المتنصرة فأنصح بالسؤال عن سبب تنصرها والذي يكون دائما نتيجة الجهل بالإسلام وكذلك وجود إغراءات مختلفة. وكذلك يجب مناقشتها في العقيدة النصرانية ومدى إستيعابها لها وعدم تنزيهها لله وكذلك التناقضات في الكتاب المقدس وما به من نصوص غير أخلاقية. ويفضل أن يناقشها متخصص حيث أنه يعرف طريقة تفكيرهم. وأدعوا الله أن يهديها للحق.

    جزاك الله خيرا أخي الفاضل وثبتنا الله جميعا على الحق. ودعائي لك بالتوفيق في مدونتك الجديدة.

  5. عبده said

    الى الأخ صلاح العويرضي ردا على استفساره في التعليق رقم 9 أعلاه.

    بالنسبة لنقض عقيدة التثليث والألوهية لعيسى عليه السلام، ففي رأيي المتواضع أن أفضل الطرق لنقض عقيدة التثليث وألوهية عيسى، ونقض مجمل العقائد المنحرفة عند النصارى ، أرى ان افضل وسيلة لنقضها هو اثبات ضعف الكتاب المقدس (بكلا عهديه، مع التشديد على العهد الجديد) واثبات ان هذا الكتاب ليس من عند الله، وانما هو كتاب بشري وضعه بشر وهم كتبة الاناجيل الاربعة، وأنه ليس هو الانجيل الذي نزل على المسيح عليه السلام.. فالانجيل “نزل” من عند الله على عيسى عليه السلام أما هذه الكتب فلم تنزل وانما كتبها اصحابها بعد مغادرة المسيح عليه السلام هذا العالم.
    أهمية هذا المنهج في نقض عقائد النصارى المنحرفة هو أن الكتاب هو مصدر العقيدة، فمتى تبين أن الكتاب لم يأت من عند الله، وأنه لم يحفظ من قبل الله، وأنه تعرض لمختلف ألوان التغيير والتبديل من أجل تثبيت خط فكري واحد من بين مذاهب متعددة كانت متواجدة بعد مغادرة المسيح (بدلوا دينهم وكان شيعا).. عندما تتضح هذه الحقيقة، يصبح واضحا دون لبس أن العقائد التي يتضمنها الكتاب، والعقائد التي استمدها كهنة المسيحية من الكتاب هي عقائد مبتدعة وليست متفقة مع العقيدة الحقيقية التي جاء المسيح ليرسخها ويدعو إليها.

    من هنا تكمن أهمية نقض صلاحية الكتاب المقدس.

    إضافة إلى ذلك، وبالتزامن معه، أرى أنه يمكن نقض العقائد النصرانية المنحرفة من خلال إيضاح وهن استنادها الى الكتاب المقدس نفسه، بمعنى أن بعض العقائد يستدل عليها الكهنة من بعض مقاطع في الكتاب المقدس، ولكن لو تفحصنا في تلك الاستدلالات لوجدنا انها استدلالات واهية يمكن التشكيك فيها بسهولة، مثل عقيدة التثليث التي تستند الى آية ضعيفة ثبت انها موضوعة، وايات اخرى تحملان معاني مختلفة ولا تقطع جزما بالثالوث.

    هذا والله أعلم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s