الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن ـ الجزء السابع

كيف يتم تحريف الكتاب المقدس؟

 

كتبه/ مسلم عبد الله أبو عمر

بعد أن أثبتنا في الجزء السابق حدوث تحريف في ترجمة لفظة “باراقليط”، نعرض في هذا الجزء كيفية التلاعب الذي تقوم به الكنيسة حتى يقبل العامة التحريف وسنعرض مثالا عليه. وهذا التلاعب ما زال مستمرا إلى يومنا هذا في ظل عدم قراءة النصارى لكتابهم المقدس بناءا على توجيهات الكنيسة التي لا تشجع ذلك لمعرفتها أن التحريف ما زال مستمرا.

إن عملية التلاعب التى يقوم بها هؤلاء, ضاربين بكل ما هو مفترض انه مقدس عندهم عرض الحائط تتم كالأتى كما تفضل وشرحها لنا كاتب هذا التعليق فى الموسوعة العالمية للكتاب (وهو إن لم أكن مخطئاً يٌدعى :هاستنجس D.Hstings):

1) يستخدم القوم كلمة غامضة فى بادىء الأمر تحتمل أكثر من معنى ولها أكثر من إستخدام.

2) يتم تقديم معنى معين لهذة الكلمة يخدم معتقدهم والترويج له فى كل الوعظات والتفاسير.

3) إستخدام هذا المعنى المنشود بإستمرار بدلا من إستعمال اللفظة الاصلية حتى يتم نسيانها عند العامة ويحل محلها اللفظة الجديدة, ويظل استخدام اللفظة الاصلية قاصراً على المٌتخصصين فقط إذا لزم الأمر عادوا إليه .

4) يتم بعد ذلك سحب هذة الكلمة ووضع بدلاً منها هذا المعنى الذى ارادوه منذ البداية , فيبدو هذا فى أعين العامة شيئاً عادياً.

مثال لهذا النوع وطريقته فى التحريف : نص رسالة يوحنا الاولى اصحاح 5 عدد7 الشهير وهو نص يتكلم عن الوحدة بين الاب والابن والروح القدس, ولكن الحقيقة أن هذا النص لم يكن موجوداً فى أقدم مخطوطة يونانية لهذا النص !!, ويشهد بذلك العالم إسحق نيوتن الذى يقول:

هذا المقطع ظهر اول مرة فى الطبعة الثالثة من إنجيل ايرازمس للعهد الجديد ولم يكن هذا النص مٌستخدماً من قبل فى اى مجادلات لاهوتية من وقت جيروم(اقدم من ترجم الكتاب عندهم) حتى وقت طويل بعده!!

وهذا رابط نص كلامه: http://www.cyberistan.org/islamic/newton1.html

 

دليلنا على هذا الكلام:

إجتماع أكثر من 32 عالم لاهوتى من كبار علماء النصرانية ومعهم 50 من كبار ممثلى الطوائف النصرانية فى العالم , وقاموا بمراجعة دقيقة وشاملة لنسخة الملك جيمس وكان نتيجة عملهم فى هذا النص أنهم حذفوه! فى النسخة الاكثر دقة حسب ما يقول به النصارى اليوم الار اس فى R.S.V :النسخة القياسية المٌنقحة, فهذة النسخة لايوجد بها هذا النص إلى يومنا هذا!! يكفينا فقط هذا الاثبات حتى لا نخرج عن موضوعنا , وإليكم النصوص ورابطها للتثبت لمن يريد:

American Standard Version

5:7 And it is the Spirit that beareth witness, because the Spirit is the truth

Bible in Basic English

5:7 And the Spirit is the witness, because the Spirit is true.

World English Bible

5:7 It is the Spirit who bears witness, because the Spirit is the truth

وما وضعوه كان النص الاتى والذى رفضه المٌتخصصون لخلو أقدم المخطوطات منه:

7:5 فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب و الكلمة و الروح القدس و هؤلاء الثلاثة هم واحد

أما ما كان موجودا فهو كما جاء فى النصوص السابقة:

و الروح هو الذي يشهد لان الروح هو الحق

ويلاحظ هنا ان هذا النص أٌلحِقَ فيما بعد بالنص رقم 6 فصاروا نصاً واحداً!!

اليك الرابط لتراجع النصوص : http://www.greeknewtestament.com/index2.htm

نحن نتسأل: إن لم يكن هذا تحريفاً, فما هو التحريف إذاً؟ هذا عندى تحريفاً مقروناً بتزوير لإضلال الناس عن قصد, فماذا يسمى إضافة كلام يؤدى إلى عقيدة معينة فى نص يؤمن به الكثيرون أنه مقدس؟, فتغيير اللفظ يترتب عليه تغيير المعنى ولا بد.والحمد لله هم مفضوحين فى كل عمل لهم كما رأينا وسنرى إن شاء الله ,والله لا يٌصلِح عمل المفسدين أبداً,أى أن عملهم تجده دائما ناقص فلا جريمة كاملة.هذا من رحمة الله بعباده إذ لو انطلى ما يفعلونه على كل الناس ,لكان لهؤلاء الضالين منهم يوم القيامة عذراً ولكن لا عذر لهم, حيث أن كذبهم مكشوف وتلاعبهم مفضوح للعين اليقظة التى يملك صاحبها أقل درجات التعقل والحكمة.

الأن رغم أننا لدينا شبه يقين على أن هذة الكلمة الان مٌحرفة, ورغم أنه لا يوجد لدينا أى مخطوطة للعهد الجديد بلغتها الاصلية الارامية ,ورغم إستحالة حصولنا على الكلمة التى نطق بها المسيح عليه السلام بالحقيقة ومن ثم نعرف معناها, على أن المسيح عليه السلام قدم لنا الحل لمعرفة حقيقة القادم!! كيف؟؟ المسيح عليه السلام لم يكتفى بالتصريح بإسم هذا القادم من بعده (أيا كان هو) لكنه (وهذة هى طبيعة الانبياء المٌلهِمين) أعطى صفات ومواصفات لهذا القادم بحيث يستحيل معها أن تنطبق إلا عليه, لذا سيكون إن شاء الله بحثنا كله فى هذة النقطة ,فى مواصفات هذا القادم ولن نٌعول كثيراً على الإسم, وسنقبل كما قلنا ما أتفقوا هم عليه من حيث الترجمة, فالأسماء تتشابه ولكن لايوجد شخصين لهما نفس الصفات, حتى التؤام,يختلفوا فى صفاتهم ويتميزوا,وسنرى هل القادم هذا (الباراقليط) هو الروح القدس كما يدعى النصارى أم هو النبى الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم,وأرجو من الله أن يجعل كلامنا هنا واضحاً ويضع له القبول اللهم أمين,فيا من تٌريد الحق اقرأ جيداً هذا الكلام وتأكد منه وراجع كل كلمة فيه ,وفتش من وراءنا, وحاول أن تستعمل عقلك وقلبك وحكمتك ,لا تدرى قد يكون بحثنا هذا سبباً فى تمسكك بما أنت عليه فلن تخسر وقتها شيء, وقد يكون سبباً (وهذا ما نرجوه من الله تعالى) لمعرفة الحق قبل فوات الاوان.

 

في الجزء القادم بإذن الله نبدأ دراسة مدلولات الباراقليط و نثبت بالأدلة أن الباراقليط ليس هو الروح القدس كما يدعي النصارى

 

رد واحد to “بشارات النبى الخاتم فى التوراة والانجيل والقرآن ـ الجزء السابع”

  1. amr said

    بارك الله لك يا أخي, وذادك من العلم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s