الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

المنهاج العلمي في القرآن المجيد – الجزء الثالث

ليس من الصعب ـ على الإطلاق ـ البرهنة العلمية على وثنية وخرافة الديانتين اليهودية والمسيحية ، ولكن الصعب ـ كل الصعب ـ أن نجعل شعوب هاتين الديانتين تنصت إلينا كناتج طبيعي من غسيل المخ الذي يجريه رجال الدين على الأتباع منذ طفولتهم

*******

 

المنهاج العلمي في القرآن المجيد

القانون الفيزيائي والمُسَلَّمَة العلمية بين الصياغة البشرية والصياغة الإلهية

دكتور مهندس : محمد الحسيني إسماعيل

 

 

النظريات والمسلمات العلمية بين الصياغة البشرية والصياغة الإلهية

في هذه الفقرة سوف نعرض ـ في أضيق الحدود ـ لبعض المسلمات والنظريات العلمية المعاصرة التي انتهت إليها الحضارة البشرية .. لنرى مدى الإحكام الإلهي في هذه الصياغة .. تحقيقا لقوله تعالى ..

{ الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) }

( القرآن المجيد : هود {11} : 1 )

ثم نعرض للفرق بين الصياغة البشرية والصياغة الإلهية لنرى الفرق بين صياغة القدرة وصياغة التخويل أي صياغة الإنسان المخول له القيام بنفس العمل . ونبدأ هذه الفقرة بعرض معنى ” قانون الجذب العام “ .. وحركة الأنظمة النجمية المزدوجة والمتعددة ( ومنها الأنظمة الشمسية ) .. لبيان المعنى العام لهذه الفقرة . ونأتي إلى الصياغة الإلهية لهذا القانون .. ثم نعيد صياغته بالمفهوم البشري المعتاد . ومن هذه النظريات ما جاء في قوله تعالى ..

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (46) }

( القرآن المجيد : الفرقان {25} : 45 – 46 )

فهذه هي نوع من الصياغة الإلهية للقانون الطبيعي .. والتي يمكن أن ينتهي منها المرء ( أي من هذه الصياغة ) إلى المعاني التالية  :

  1. تؤدي ظاهرة ثبات الظل في المجاميع الشمسية إلى وجود قانون الجذب العام .. بمعنى أن هذه الظاهرة تقود مباشرة إلى استنتاج قانون الجذب العام ( لنيوتن ) بمعناه الشامل .

  2. تبين هذه الظاهرة حركة ( الكوكب ) أو الأرض المغزلية حول محورها .

  3. تبين هذه الظاهرة حركة ( الكوكب ) أو الأرض المدارية والظاهرية حول الشمس .

  4. تبين هذه الظاهرة ( ثبات الظل ) أن الحركة الدائرية للأرض والشمس ( أو الكوكب والنجم ) تتم حول مركز الجذب المشترك بينهما .

  5. بينما تبين ظاهرة ( قبض الظل ) تأرجح محور ( الكوكب ) أو الأرض حول مستوى حركتها مع النجم أو الشمس .. والذي ينتج عنه حدوث الفصول الأربعة .

ونتائج هذه الصياغة القرآنية المحكمة لم يتمكن الإنسان من كتابتها إلا بعد أن تم فهمنا للنص القرآني من جانب .. وفهمنا للظواهر الكونية الذي أمدنا به التقدم العلمي من جانب آخر .

ويمكن صياغة هذا القانون على نحو ـ بشري ـ آخر كالتالي :

[ تؤدي ظاهرة سكون الظل في الأنظمة الشمسية إلى وجود قانون الجذب العام الذي يربط حركة الأجرام ( أو الكتل المختلفة ) حول مركز الجذب المشترك . كما تؤدي ظاهرة قبض الظل إلى تأرجح حركة ـ أو محور ـ الأرض على مستوى دوران الكوكب حول مركز الجذب المشترك ]

وسنأتي على شرح تفاصيل معاني الآيات الكريمة السابقة ـ وغيرها ـ وكذا منطوقها المناظر في أبحاث تالية إن شاء الله ( أنظر كذلك مرجع الكاتب : التحول في النموذج الديني ) .

ونأتي إلى قانون آخر خاص بحركة الأرض حول الشمس في المجموعة الشمسية ( على غرار قوانين كبلر الثلاثة ) كما يأتي في قوله تعالى ..

{ لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) }

( القرآن المجيد : يس {36} : 40 )

ويمكن إعادة صياغة هذه الآية الكريمة في صورة القانون الفيزيائي التالي :

[ في الأنظمة النجمية الثنائية ، مثل دوران الأرض والشمس حول مركز جذب مشترك ، فإن سرعة ( أو حركة ) أي نقطة على سطح الأرض في الجهة المظلمة أعلى من سرعة ( أو حركة ) أي نقطة على سطح الأرض موجودة على الجهة المضيئة منها ..]

وبديهي ؛ مثل هذه الصياغة كان لا يمكن الوصول إلى فهم معناها على هذا النحو إلا بعد تقدمنا العلمي والتكنولوجي المعاصر . وهكذا ؛ تبقى الصياغة الإلهية تنتظر التقدم الحضاري للإنسان حتى يمكن إدراك وفهم معناها على نحو كلي .

ثم نأتي إلى قوله تعالى ..

{ وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) }

( القرآن المجيد : الذاريات {51} : 47 )

[ بأيد : بالقدرة الإلهية / وإنا لموسعون : أي جعلناه يتمدد على نحو مستمر ]

وكما نرى من النص الكريم أن الله ( سبحانه وتعالى ) قد خلق الكون وجعله يتمدد على نحو مستمر . ومثل هذه الصياغة تقود مباشرة إلى ” نظرية الانفجار العظيم : The Big Bang Theory والتي سوف نعرض لها بتفصيل في بحوث أخرى إن شاء الله .

ويعترض الملحدون على تفسير هذه الآية الكريمة ويقولون : ما هو موقف القرآن إذا ما توقف الكون عن التمدد وأخذ في الانكماش تحت تأثير قوى الجاذبية العامة ( وهو ما يعرف بنظرية الكون المغلق ) ، ففي هذه الحالة سوف يرى المعاصرون أن الكون ينكمش ولا يتمدد وبالتالي سوف يقع القرآن في التناقض الذاتي ..!!!

والرد على هذا أقول : لقد ثبت ـ حديثا جدا ـ من خلال القياسات الكونية ( سنة 1990م ) أن الكون يتمدد بعجلة تزايدية ، على الرغم من فرضية وجود المادة المظلمة :The Dark matter [14] في الكون ، وهو ما يعني وجود قوة أو مجال آخر ـ غير معروف ـ أكبر من قوى الجذب العام .. أو ما يعرف باسم : ” الطاقة المظلمة [15] : The Dark Energy  التي تؤثر على الكون وتجعله يتمدد بعجلة تزايدية ، وبالتالي لا تجعله عـرضة للانكماش مرة أخرى ( وهو ما يعرف بنظرية الكون المفتوح ) ، ومثل هذا الاكتشاف يؤيد وجود الفعل الإلهي ( في صورة مجال جديد ) الذي يسبب تمدد الكون المستمر إلى أن يتبدد في الخواء التام أو في المجهول فيما وراء أفق الحدث : Event horizon ، وهو ما يجعل تفسير الآية الكريمة السابقة .. ينطبق تمام الانطباق على القياسات الكونية الحالية .

بل وسأذهب إلى ما هو أبعد من هذا .. بالسؤال التالي : هل كان يمكن استنتاج أن الكون يتمدد بعجلة تزايدية .. بدون الحاجة لانتظار القياسات الكونية التي أثبتت ذلك ..؟!!! والإجابة على هذا السؤال هو : نعم .. كان يمكن استنتاج ذلك ..!!! لأن نظرية الكون المغلق تؤدي إلى ما يعرف باسم فكر:

( العود الأبدي [16] : Eternal return, also known as : “eternal recurrence” )

وهو الفكر الذي يقود مباشرة إلى الاستغناء عن وجود الله ( سبحانه وتعالى ) لاستمرار نشأة وفناء الكون على نحو متكرر وبشكل أبدي .. وهذا يتناقض مع الفكر القرآني .. والذي يستلزم وجود الموجد الأول .. أي الله سبحانه وتعالى .. فلا سبيل ـ إذن ـ من فرض حتمية تمدد الكون بعجلة تزايدية لبيان الفعل الإلهي المستمر وحتى لا يكون ـ هذا الفعل ـ مستترا ..

وهكذا ؛ تقدم الموسوعة القرآنية الكثير من النظريات : في العلوم الطبيعية ، والعلوم الكونية .. وليس هذا فحسب .. بل تقدم النظريات الأساسية في : علم الاجتماع ، وعلم النفس ، والاقتصاد ، والقانون الدولي . في المواريث ، وفي حقوق الإنسان . في المعاملات وفي الأخلاق ، وفي العبادات إلى آخره من العلوم الإنسانية . كما صاغ هذا الكتاب العظيم ـ القرآن المجيد ـ أيضا النظريات العلمية الأساسية في تطور الخلق ( نظرية النشوء والارتقاء ) وكذا تطور الجنين ( على النحو السابق ذكره ) .. كما صاغ النظريات الأساسية في طبيعيات الأرض وظواهرها .. في الجيولوجيا .. في الكونيات .. إلى آخره من العلوم العلمية والتطبيقية .. تحقيقا لقوله تعالى ..

{ .. وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (38) }

( القرآن المجيد : الأنعام {6} : 38 )

وكما جاء في قوله تعالى ..

{ .. مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ .. (38) }

( القرآن المجيد : الأنعام {6} : 38 )

ولا مساحة في هذا الكتاب العظيم ( أي القرآن المجيد ) للخطأ .. تحقيقا لقوله تعالى ..

{ .. وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) }

( القرآن المجيد : فصلت {41} : 41 – 42 )

[ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه : أي لا يحتمل الخطأ من قبل ومن بعد ، وليس قبله أو بعده كتاب يكذبه ]

{ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) }

( القرآن المجيد : النجم {53} : 4 – 5 )

ومن أهم مظاهر الإعجاز القرآني أن النظرة إلى الدين قد تغيرت من بعد مجيء الإسلام .. من فكر الخرافة والأسطورة ( كما في جميع الديانات الموجودة على الساحة البشرية ومنها الديانتين اليهودية والمسيحية ) إلى فكر القضايا العلمية الحديثة والمعاصرة .. كما قام الدين الإسلامي بنقل ” القضية الدينية ” من حيز الوهم ( الإله من خلق الإنسان وليس الإنسان من خلق الإله ) ومن حيز الاعتقاد ( بدون برهان ) إلى حيز : ” القضايا العلمية الكلية ” ذات البراهين العلمية الراسخة ـ وهو وما يعرف باسم التحول في النموذج الديني : Paradigm shift in Religionـ وبهذا أصبح الدين : ” قضية مطلقة ” .. وليس : ” قضية نسبية ” .. ويتبع في هذا المنهاج العلمي الحديث في أشمل وأعم معانيه في البرهنة على صدق هذه المعاني على النحو الذي بيناه في هذا البحث ..

 

معنى المعجزة الخالدة ..

مما سبق ؛ يمكننا تعريف ” معنى المعجزة الخالدة للقرآن المجيد ” بأنها :

” تحرك معنى النص القرآني مع تحرك التقدم الفكري للإنسان على طول تقدمه الحضاري على الرغم من ثبات الصياغة اللفظية لهذا النص ” . أو باختصار : ” تحرك معنى النص على الرغم من ثبات صياغته ” .

وهو التعريف الذي يستلزم الرؤية الإلهية الجامعة للوجود وبدون إغفال التفاصيل .. تحقيقا لقوله تعالى ..

{ إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (98) }

( القرآن المجيد : طه {20} : 98 )

وبهذا المعنى لا يقف معنى النص القرآني عند مناسبة التنزيل فحسب .. بل يتحرك معنى النص وينصرف إلى ما يمكن أن يحققه الإنسان من علم وتقدم على طول حضاراته المحتملة . والأمثلة القرآنية الدالة على هذا كثيرة .. وهي أكثر من أن تحصى .. ونضرب على ذلك المثال التالي فقط .. ففي قوله تعالى ..

{ أفَمَنْ أسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ الله وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ والله لاَ يَهْدِى القَوْمَ الظَّالِمِينَ (109) لَا يَزَالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِى بَنُوا رِيبَةً فِى قُلُوبُهُمْ إلاّ أنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110) }

( القرآن المجيد : التوبة {9} : 109 – 110 )

[ آيتين يكفي تدبر معناهما إلى اعتناق الإسلام دينا وفكرا .. سبحان الله .. ]

والآن ؛ نجد أن معنى النص بمناسبة التنزيل جاء في المسجد ( أي البنيان ) الذي حرض فيه ابن عامر الراهب المنافقين لبنائه بالمدينة لتكون العصبية لجاهلية موضوعها التفاخر بالمساجد ولعمل الفرقة والانقسام بين الجماعة الإسلامية . ولكن النص لا يقف عند هذا المعنى فحسب .. بل له معنى أزليّ آخر .. مرتبط بمعنى كلمة ” البنيان ” .. التي يمكن أن تفسر بأنها أى ” نظام فكرى أو فلسفي أو اجتماعييقول به أو يدّع به الإنسان أو الفلاسفة على أي نحو أو آخر . ولهذا جاءت الكلمة الكلية : ” البنيان ” لتصف المعنى في الحالتين .. وهذا هو أحد صور الإعجاز في القرآن المجيد ، ولهذا قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن معجزته الخالدة :

[ ..بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ .. ] [17]

( وفي رواية أخرى )

[ .. أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ .. ] [18]

وكما قال عن القرآن المجيد [ 19] :

[ .. لَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ وَلَا يَخْلَقُ ( لا يبلى ) عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ .. ] [19]

وربما كانت هذه العجالة كافية للرد على العالمانيين الذين يحاولون قصر معاني القرآن العظيم على مناسبات التنزيل ( القرن السابع الميلادي ) فحسب ، واعتبار أن القرآن العظيم هو مشروع عبادة فحسب .

 

في الجزء القادم بإذن الله نوضح السند الخاطيء

للمسيحيين والملاحدة واللادينيين

في الهجوم على التفسير العلمي لآيات القرآن المجيد

 

****************

 

هوامش المقالة :

[14] على حسب : ” نموذج لامدا : Lambda-CDM model ” ـ في الفيزياء ـ فإن المادة المظلمة تكون مع الطاقة المظلمة حوالي 95% من مادة الكون .. بينما المادة المضيئة والتي تتكون من المجرات والنجوم والكواكب والسدم .. وخلافه تمثل الـ 5% الباقية . والمادة المظلمة هي المادة التي لا تشع أو تعكس الموجات الكهرومغناطيسية بقدر كافي يسمح بالكشف عنها بشكل مباشر .. ولكنها تعرف بتأثيراتها الجذبية على المادة المضيئة الأخرى . فأحد الظواهر الدالة على وجود المادة المظلمة : ” مسألة دوران المجرة حول مركزها ” .

ولها تفسيرات كثيرة منها : (1) أن تكون مادة عادية ( لا نستطيع الكشف عنها بالأجهزة العلمية المتاحة في الوقت الحالي ) مثل : النجوم البالغة الشحوب .. والثقوب السوداء الصغيرة والكبيرة .. والغبار الكوني بأنواعه ( بما في ذلك : الماكوس : MACHOs .. وهو الغبار الكوني الذي يحيط بالمجرات والعناقيد المجرية ) .. والغازات الباردة في الفضاء البينجمي . (2) أن تكون مادة غريبة أو جزيئات غير مألوفة .. لم نستطع بعد فهمها ومعرفة كيفية الكشف عنها . (3) أما المفهوم الثالث فهو متعلق بإعادة مراجعتنا لمفهوم الجاذبية العامة .. ولكن لم يؤخذ هذا الاتجاه المأخذ الجدي من جانب علماء الفيزياء .. حتى الآن .

[15] يتم تعريف الطاقة المظلمة بأنها : صورة افتراضية للطاقة تتخلل الكون كله ، وهي ذات ” ضغط سالب ” قوي ، والضغط السالب من منظور التظرية النسبية العامة يكافيء قوى تعمل في عكس اتجاه قوى الجاذبية العامة على المقياس الكوني ، وبالتالي تجعل الكون يتمدد .

[16] يمتد جذور فكر ” العود الأبدي ” ، والذي يعني انتهاء الكون ونشأته على نحو متكرر وبغير نهاية ، إلى قدماء المصريين ، ثم تبناه بعد ذلك ” نيتشة ـ هيدجر : Nietzsche-Heidegger ” . وبعد اكتشاف تمدد الكون تم تفسيره على أساس أن تمدد الكون سوف يتوقف بعد زمن ما بفعل مجال الجاذبية العامة .. ثم يعود الكون إلى الانكماش حتى ينتهي إلى النقطة الشاذة ( Singularity ) .. لتنفجر هذه النقطة الشاذة مرة أخرى ليظهر الكون الحالي ( بما فيه نحن ) مرة أخرى بالضبط .. وهكذا بغير نهاية ..!!! وبديهي ؛ مثل هذا الفكر يسبغ الأبدية ( أو الأزلية ) على المادة والقانون الطبيعي والكون .. وبالتالي يتم الاستغناء عن وجود ” الإله الخالق ” لاستمرارية بقاء الكون ..!!! وهنا يصبح الكون له صفة الألوهية .. لنصل إلى قضية الشرك بالله .. وحاشا لله ذلك . وفي مرجع الكاتب التالي : ” وماذا بقي للفلسفة / التنوير والحداثة وما بعد الحداثة .. والغزو الثقافي ” ، سوف يتم مناقشة هذه القضية بالتفصيل .. وبيان خطأ هذا الفكر ..!!!

[17] البخاري ؛ عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) ؛ حديث رقم (2755) ؛ موسوعة الحديث الشريف ؛ شركة صخر لبرامج الحاسب . الإصدار الأول 1.1 .

[1] الترمذي ( فضائل القرآن ) ؛ رواه عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ؛ حديث رقم (2831) ؛ المرجع السابق .

[18] المرجع السابق عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) ؛ حديث رقم (812) .

[19] الترمذي ( فضائل القرآن ) ؛ رواه عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ؛ حديث رقم (2831) ؛ المـرجع السابق .

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s