الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

The Lost Tomb of Jesus

قبر المسيح المفقود

الاعلان عن اكتشاف قبر المسيح عليه السلام اثار الكثير من اللغط حول العالم خاصة في الكنيسة بمختلف طوائفها. و السبب واضح و هو انه اذا صح هذا الاكتشاف فانه سيدمر عقيدة لها اتباع لالفي عام و يزيد عدد اتباعها الآن ـ بمختلف طوائفها ـ عن ملياري نسمة: انها العقيدة النصرانية

تقوم العقيدة النصرانية على مبدأ الخطيئة الاصلية لآدم و توارث البشر لهذه الخطيئة و ان الله – تعالى الله عما يصفون ـ قد تجسد في يسوع ( و هو الاسم الذي يطلقه نصارى العرب على عيسى عليه السلام ) لينفذ خطة خداع للشيطان ليكفر عن آدم و ذريته هذه الخطيئة المتوارثة. و هذه الخطة ان يصلب يسوع على الصليب كقربان يكفر الخطيئة عن من يؤمن به. و يؤمن النصارى ان يسوع قد قام من الاموات بعد صلبه بثلاثة ايام و ان تلاميذه شاهدوا هذه القيامة و تأكدوا انه هو ثم صعد يسوع بجسده الى السماء. و هنا تكمن المشكلة؛ فاذا ثبت وجود بقايا عظام لجثة يسوع في قبره، فيمكن القول ان العقيدة النصرانية انهارت بدون ادنى مبالغة

يتكون الاكتشاف الاثري من ما يشبه النفق الذي توجد به عشر توابيت لعشر شخصيات من شخصيات العهد الجديد. في هذه التوابيت ـ بخلاف يسوع ـ تابوت كتب عليه اسم السيدة العذراء مريم و تابوت آخر لمريم المجدلية و هي سيدة مقربة ليسوع كما ذكر في العهد الجديد. المفاجأة المذهلة ان هناك تابوت كتب عليه يهوذا بن يسوع و قد اثبتت ابحاث الحمض النووي انه ابن يسوع و مريم المجدلية و طبعا هذا مخالف لايمان النصارى ان يسوع لم يتزوج

tomb-of-jesus.jpg jesus.jpgmary.jpg mary-magdline.jpg

طبعا بادرت القيادات الكنيسة حول العالم بتكذيب نتائج الابحاث العلمية التي عكف عليها علماء من مختلف التخصصات لاكثر من عشرين عاما. و ذلك النفي هو نتيجة خشية الكنيسة من حدوث حالة من الارتداد الجماعي للنصارى حول العالم بعد ان يكتشفوا ان الاحتفال بعيد القيامة لالفي عام كان اكبر خدعة في التاريخ لانه ببساطة لم تكن هناك قيامة. و لم يكن رد القيادات الكنسية علميا بل اغلب التصريحات كانت من نوعية “هذا ايماننا و لن يؤثر فيها هذا الاكتشاف حتى لو ثبت صحته”. ذلك الرد في نظري ما هو الا تعبير عن ايمان اعمى و كان يجب ان يكون هناك رد علمي لان الابحاث التي تمت قام بها علماء من مختلف التخصصات العلمية. فلقد اشترك في هذه الابحاث اكبر علماء الآثار و الطب الشرعي و الادلة الجنائية و الحفريات و الاحصاء و غيرهم كما تم ايضا اجراء اختبارات الحمض النووي على البقايا و العظام المتبقية داخل التوابيت. و قد اثبت التحليل الاحصائي ان نسبة الخطأ في هذا الاكشاف اقل من نصف في المليون. و بعد اخذ عوامل اخرى شديدة القسوة في الاعتبار وجدوا ان نسبة الخطا اقل من 1.67 في الالف اي ان احتمال الخطأ ضئيل جدا بالرغم من اخذ هذه العوامل في الاعتبار. كل هذا لم ترد عليه الكنيسة و اكتفت فقط بالاعلان ان ايمانها لن يتأثر

statistics.png

ان انكار الكنيسة لهذا الاكتشاف يثير الدهشة اذا عرفنا ان الكنيسة اعتمدت منذ نشأتها و حتى الآن على الاكتشافات الاثرية من مخطوطات و غيرها. و لا ننسى اكتشاف مخطوطات وادي قمران و التي يستشهد بها النصارى على عدم تحريف الكتاب المقدس بالرغم ان الدراسات اثبتت ان هذه المخطوطات لا تنفي التحريف بل تثبته. و حديثا رفضت الكنيسة مخطوطات انجيل يهوذا التي تثبت انه لم يخن المسيح كما يدعي الكتاب المقدس. اذن السؤال الذي يحتاج لاجابة هو: ما هي القواعد الموضوعية التي تتبعها الكنيسة لقبول او رفض اي اكتشاف اثري او مخطوطات؟ فهل من مجيب؟

لمحاولة استطلاع رأي النصارى قمت بزيارة بعض منتدياتهم و عجبت اشد العجب من رددوهم. لقد لجأوا الى القرآن الكريم الذي يقر بأن المسيح عليه السلام قد رفع في محاولة منهم لاثبات خطأ هذا الاكتشاف. اي ان النصارى احتموا الآن بالقرآن الكريم الذي طالما هاجموه و كذبوا عليه في مواقعهم و منتدياتهم. و حاولوا جاهدين وضع القرآن في خندق واحد مع الكتاب المقدس مدعين ان الاكتشاف يناقض القرآن ايضا

و لهؤلاء اقول: لقد خانكم ذكائكم كعادتكم في كذبكم و افتراءاتكم على القرأن الكريم و الاسلام العظيم. فانتم لن تجدوا حلا للتناقض الواضح بين هذا الاكتشاف و كتابكم المقدس الا في القرآن الكريم. فالقرآن يؤكد ان المسيح عليه السلام قد رفع الى السماء بغير صلب و ان اليهود الذين حاولوا قتله لم يصلبوه و لكن شبه لهم انهم صلبوا المسيح عليه السلام و قتلوه. و بذلك تكون البقايا التي عثروا عليها في القبر هي بقايا من صلب وهو الذي القي عليه شبه المسيح عليه السلام. و بذلك لا يوجد اي تناقض بين هذا الاكتشاف و القرآن الكريم بل العكس هو الصحيح

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا

صدق الله العظيم

 

صديقي النصراني

هذه فرصة للتدبر و التفكير و اتمنى ان يكون هذا الاكتشاف جرس انذار و بداية لوقفة مع النفس

 

تحميل فيلم قبر المسيح المفقود كاملا

رابط مباشر للتحميل

 

موقع آخر  للتحميل

تأكد من تحميل كل الاجزاء و وضعها في مجلد واحد قبل فك ضغط الملفات

الجزء الاول

الجزء الثاني

الجزء الثالث

 

المصادر

 

http://dsc.discovery.com/convergence/tomb/tomb.html?clik=www_wh_1

http://dsc.discovery.com/convergence/tomb/explore/explore.html

http://dsc.discovery.com/convergence/tomb/explore/media/tomb_evidence.pdf

http://www.jesusfamilytomb.com

29 تعليق to “The Lost Tomb of Jesus”

  1. masry said

    ((((((((((((((((((((((نطالب باستخراج الجثة وتشريحها لبيان سبب الوفاة))))))))))))))

    سفر صموئيل الاول
    يعلن بان شاول انتحر
    فبعد إصابته طلب من حامل سلاحه ان يقتله فرفض فاخذ سيفه وسقط عليه
    3 و اشتدت الحرب على شاول فاصابه الرماة رجال القسي فانجرح جدا من الرماة 4 فقال شاول لحامل سلاحه استل سيفك و اطعني به لئلا يأتي هؤلاء الغلف و يطعنوني و يقبحوني فلم يشأ حامل سلاحه لأنه خاف جدا فاخذ شاول السيف و سقط عليه 5 و لما رأى حامل سلاحه انه قد مات شاول سقط هو أيضا على سيفه و مات معه 6 فمات شاول و بنوه الثلاثة و حامل سلاحه و جميع رجاله في ذلك اليوم معا ….. سفر صموئيل 31
    سفر صموئيل الثاني
    يعلن ان شاول قتل
    فبعد إصابته طلب من رجل من العمالقة ان يقتله قبل ان يعثر عليه الفلسطينيين فوقف عليه وقتله
    1 و كان بعد موت شاول و رجوع داود من مضاربة العمالقة ان داود أقام في صقلغ يومين 2 و في اليوم الثالث اذا برجل اتي من المحلة من عند شاول و ثيابه ممزقة و على رأسه تراب فلما جاء الى داود خر الى الأرض و سجد 3 فقال له داود من أين أتيت فقال له من محلة اسرائيل نجوت 4 فقال له داود كيف كان الامر اخبرني فقال ان الشعب قد هرب من القتال و سقط أيضا كثيرون من الشعب و ماتوا و مات شاول و يوناثان ابنه أيضا 5 فقال داود للغلام الذي اخبره كيف عرفت انه قد مات شاول و يوناثان ابنه 6 فقال الغلام الذي اخبره اتفق إني كنت في جبل جلبوع و اذا شاول يتوكا على رمحه و اذا بالمركبات و الفرسان يشدون وراءه 7 فالتفت الى ورائه فراني و دعاني فقلت هانذا 8 فقال لي من انت فقلت له عماليقي انا 9 فقال لي قف علي و اقتلني لأنه قد اعتراني الدوار لان كل نفسي بعد في 10 فوقفت عليه و قتلته لأني علمت انه لا يعيش بعد سقوطه و أخذت الإكليل الذي على رأسه و السوار الذي على ذراعه و أتيت بهما الى سيدي ههنا ….صموئيل الثاني 1
    سفر الإخبار الاول
    مثله مثل سفر صموئيل
    يعلن بان شاول قتل نفسه
    10: 2 و شد الفلسطينيون وراء شاول و وراء بنيه و ضرب الفلسطينيون يوناثان و ابيناداب و ملكيشوع أبناء شاول 3 و اشتدت الحرب على شاول فأصابته رماة القسي فانجرح من الرماة 4 فقال شاول لحامل سلاحه استل سيفك و اطعني به لئلا يأتي هؤلاء الغلف و يقبحوني فلم يشأ حامل سلاحه لأنه خاف جدا فاخذ شاول السيف و سقط عليه ….سفر أخبار الأيام الأولى
    شاول طلب من يقتلها
    حامل سلاحه أم الرجل العملاقي ؟
    ومن الذي قتل شاول
    قتل نفسه أم قتله الرجل العملاقي ؟
    وبالتالي فأي أسفار الكتاب المقدس اصدق سفر صموئيل الاول وسفر أخبار الأيام الأولى أم سفر صموئيل الثاني ؟
    لذا نطلب من النيابة العامة التصريح باستخراج الجثة وانتداب احد الأطباء الشرعيين ليقوم بتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟=================؟استخراج الجثة لن يفيد بشيء ، لأنك لن تجد إلا عجب الذنب ، و بعدين حيجيلك واحد زي زكريا بطرس و يقولك مفيش تناقض على الإطلاق … المقصود بالجثة التانية هو جثة أم شاول بدليل إنه لم يذكر اسم مامته في النص !!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الموضوع ابسط من كده شاول اللى فى القصة الاولى مات وقتل نفسه بسيفه
    بركة القديسين حلت عليه بس ما كانتش كاملة يا دوبك فاق بس
    لقى الرجل العماليقى قاله تعالى اقتلنى تانى
    معجزة بس انت علشان مش متابع جيد للمدلسين مش عارف تفهم النصوص والاعجاز.
    برجاء مراجعة كرامات القديسين ومعجزاتهم قبل كتابة هذه المواضيع.
    ولمعلوماتك شاول اصلا مات نتيجة انفجار لغم ارضى مرت عليه دبابته الميركافا.=====================================؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟مشكور اخوى على الموضوع

    ولكن المشكلة انك هتلاقى نصرانى يقولك “مافيش تناقض خاااالص بس لازك تكون عندك الروح القدس علشان تفهم”

    اهة انا مابيغظنيش غير الجملة الغريبة دى
    يعنى هوة انت حيظت خااالص !!!

    ربنا يهدينا جميعا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الى أخونا أبوتسنيم

    بيان عام من مصلحة الطب الشرعي

    بناء على طلب النيابة فقد تم استخراج الجثة وفحصها وبناء عليه قد أصدرت المصلحة تقريرها وهو :-

    قضية وفاة المجني عليه شاول قضية شائكة جدا ولم يتم التوصل الى حل لتناقض الأدلة الواردة

    وبناء عليه فقد قررت النيابة احالة القضية ضد مجهول مدلس قام بالتغيير والتبديل والتلاعب في كلمة الرب

    تحياتي لك وجزاك الله خيرا على موضوعك الرائع
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟معلش يا قاضى والله مش انا الى قتلت شاوول الى قتله صح هم القساوسة والرهبان فى الكنائس عشان ما يبلغش عنهم فى تحريف الكتاب وباقى النصارى ملهمش دعوة بالمواضيع دى غير كل سنة ياكلوا جسد المسيح ويشربوا من دمه ويحرموا دم شنودة واذا ارادوا استخدام العقل نهرهم القساوسة وقالوا لهم تلك هى ارادة الرب فسلم لها يا بنى وشكرا يجعلوا عامر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  2. masry said

    ((((((((((((((يهوذا بريئ وافتدي المسيح عليه ا لسلام )))))))))))))))))))
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    أو شبه به ليكون فداء عنه

    : “وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا*بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا”(النساء:157-158).

    ذكرت صحيفة THE WASHINGTON TIMES فى عددهـا الصادر فى 7 إبريل 2006 مقالا بعنوان Judas stars as ‘anti-hero’ in gospel By Julia Duin و جاء فى هذا المقال أن الجمعية الجغرافية الدولية National Geographic أزاحت النقاب عن أحدى المخطوطات الأثرية أو الأناجيل التى عثر عليهـا في المنيا في مصر ويعود تاريخهـا إلى بداية القرن الثالث الميلادى و أطلق على هذا الانجيل اسم إنجيل يهوذا “The Gospel of Judas,”وقد اعتبر يهوذا من تلاميذ السيد المسيح، ويذكره التاريخ القبطي أنه هو الرجل الذي خان المسيح و يقول المسلمون إن الله شبهه بالمسيح ليصلب بدلا منه.

    وقد تم ترميم هذا الإنجيل بعد العثور عليه منذ أكثر من عشر سنوات, و تمت ترجمته من اللغة القبطية إلى اللغة الانجليزية فى نهاية عام 2005 وأفرج عن هذه الترجمة فى 6 إبريل هذا العام وأصبح هذا الإنجيل يباع فى الأسواق.

    وقد سجل الإنجيل قبل نهايته أي قبل انتهـاء بعثة المسيح مباشرة هذا النص كما تذكره الصحيفة المشار إليهـا فى مقالهـا المذكورNear the end of the Judas gospel, Jesus tells Judas he will “exceed” the rest of the disciples “for you will sacrifice the man that clothes me.”
    وهذا النص معناه أن المسيح يخاطب يهوذا فى نهاية الإنجيل المنسوب إليه ويقول له أنه (أى يهوذا) سوف يختلف عن باقى الحواريين “exceed” the rest of the disciples وأنه سوف يكون الرجل ( the man ) الذي يضحى به كشبيه لي(يلبسنى = clothes me) ونقف ونتأمل كلمة يلبسني الذي عجز المترجم أن يكتبهـا كما جاءت فى آيات القرآن “شُبِّهَ لَهُمْ “..

    هكذا يظهر الله الحق وأن المسيح لم يصلب, وإنما الشخص الذي صلب هو يهوذا .. وإذا كان المسيحيون قد ادعوا أن إنجيل برنابا تم تأليفه بعد بعثة الرسول فإن هذا المخطوط يؤكد قدمه من الكربون وأوراق البردي أنه مكتوب قبل القرن الثالث الميلادي، بحسب أقوال الصحيفة المشار إليهـا .. بمعنى قبل بعثة الرسول بثلاثة قرون .

    هل شبه الله يهوذا بالمسيح لخيانته أم كما يقول أنه ضحى بنفسه من أجل المسيح، فلم يذكر القرآن نصاً فى هذا ولكن المسيحيون يدعون أن يهوذا خان المسيح ثم شنق نفسه بعد هذا .. وهذا الإنجيل يدعى أنهـا كانت تضحية من يهوذا صاحب هذا الإنجيل من أجل المسيح … والله أعلم!!!!

    هكذا يشهدون على أنفسهم .. ويشهد الله والمؤمنون عليهم “وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا “. (سورة النساء, 157, 158)

    المصدر: صحيفة وشنطن تايمز.
    منقول.??????????

  3. masry said

    (((((((((((((((((((((((((((((((سؤال عن لاهوت ما ينفصل عن يسوع)))))))))))))))))))

    هذا الموضوع منذ قديم أصرفه عن ذهنى كثيرا ، ولكنه يعود ويلح علىّ ، فهل أجد عند أحد الإخوة النصارى جوابا على أسئلتى ، حتى أزداد علما بفكرهم ، وله الشكر سلفا ، فأنا لا أَقبل فيه رأى مسلم .
    وإلى صلب الموضوع :

    – يقول البابا شنوده : ” أن السيد المسيح كامل فى لاهوته ، وكامل فى ناسوته . وأن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين ” (1)، حتى وهو فوق الصليب ، و فى أطباق الجحيم .

    – ويقول : ” إن المسيح ليس ابنين ، أحدهما ابن لله المعبود ، والآخر إنسان غير معبود . ونحن لا نفصل بين لاهوته وناسوته. وكما قال القديس أثناسيوس الرسولى عن السيد المسيح :( ليس هو طبيعتين نسجد للواحدة ، ولا نسجد للأخرى ، بل طبيعة واحدة هى الكلمة المتجسد ، [overline]المسجود له مع جسده سجودا واحدا [/overline]) . ولذلك فإن شعائر العبادة لا تقدم للاهوت وحده دون الناسوت ، إذ لا يوجد فصل، بل العبادة هى لهذا الإله المتجسد ” (2) .

    – ويقول الأنبا يوأنس ” ولو كان اللاهوت ترك الناسوت فى تلك اللحظة أو فارقه مفارقة جوهرية لكان معنى ذلك أن الفداء لم يتم ….. ولو ترك اللاهوت الناسوت لكان معنى ذلك أن الذى صلب من أجل البشر إنسان . وكيف يقول الكتاب المقدس عن دم المسيح أنه دم أزلى(عب 9/14) وأنه [overline]دم الله[/overline]، كما يقول بولس لقسوس أفسس أن يهتموا برعاية كنيسة الله التى اقتناها بدمه ( أع 30/28) فإذا كان الدم الذى سال على الصليب يوصف بأنه دم الله ، فكيف يجوز قول ذلك ما لم يكن اللاهوت متحدا بالناسوت وقت الصلب أيضا !! ” (3)

    وسؤالى يتعلق بمدى ملازمة اللاهوت لكل ما ينفصل عن يسوع :

    – إخراجه( بوله ، وبرازه ) : لا شك أن اللاهوت لا يفارق إخراجه ما دام فى ناسوته ( جوفه ) المتحد باللاهوت ، فهل يختلف الأمر حين ينفصل عنه برازه وبوله ؟ هل يظل اللاهوت ملازما لهما رغم تمام إخراجه منه ؟ شأنه شأن دم يسوع الذى سال على الصليب ، والذى هو دم أزلى ؟ ؟ وهل يوصف بأنه براز الله ، وبول الله ، الأزليان ؟ ؟ ؟ ؟

    – ختانه( قطع القلفة ) : هل فارق اللاهوت القلفة المقطوعة بمجرد قطعها وإلقائها فى النفايات ( الزبالة ) ، هل انسلخ عنها كما تنسلخ الحية من جلدها ؟ أم يظل غير منفصل عنها ؟ ربما شأن جسده بعد الموت ؟

    – دمه : ” لكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربة ، وللوقت خرج دم وماء ” يو 19/34 . واضح قولهم أنه دم أزلى ، وأنه دم الله ، أى أن اللاهوت متحد بالدم الذى خرج منه ، لم يفارقه .

    – بصاقه ومخاطه : هل بمفارقته ليسوع يفارقه اللاهوت المتحد بالناسوت أيضا ؟

    – عرقه : ” وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض ” لو 22/44 ، ربما كان شأنه شأن دمه .

    – دموعه : ( فقد بكى كبيرا ثلاث مرات ، فضلا عن صغره ….. ) .

    – شَعره : ( شاربه ، لحيته ، شَعر العانة ) .

    – أظافره.

    – جسده بعد الموت : يقولون بعدم مفارقة اللاهوت لجسد يسوع الميت فى القبر . فما طبيعة علاقة اللاهوت بالجسد الميت ؟ ؟ .

    وأؤكد على أنى لا أُسفّه أية عقيدة ، ولا أتعرض باللمز لإيمان غيرى ، ولا أسىء إلى أحد ، فلكلٍّ رأيه ، وإن كان دينى وعقلى لا يُقران بأقوالهم ، مثل :

    – ” فهو فى اضطجاعه فى المزود كان يملأ السماء والأرض … فى الميلاد ظهر الله وديعا بصوت خافت من فم طفل رضيع ، فاهتزت السموات ، وانحدرت جماهير جند العلى تسبح الله من فرط تأثرها ، لأن اتضاع الله أرهبهم ” (4) . ( إذا كان الاتضاع يرهب ، فماذا عن القهر والجبروت والجلال والعظمة والعزة والكبرياء والانتقام ؟ وهل حقا اهتزت السموات بمجراتها للصوت الخافت الوديع ، من فم الطفل الرضيع ؟ ؟ )

    – ” الجالس على المركبة السمائية ، حملته البتول فى حضنها . تعطيه الصبية اللبن كطفل ، وهو يعطى المطر لزروع الأرض . الطفل الماسك الثدى ويرضع منه اللبن ، منه تطلب الطبائع ليعطيها قوتها . يمسك الثدى باليمين التى بسطت السماء . هذا هو المولود الذى صور أمه فى بطن أمها ، بالأمس صنعها وأتى اليوم فولد منها . صنع لنفسه لبنا ووضعه فى الثدى الطاهر ، ورجع فرضع من ذلك المحبوب الذى صنعه ” (5) .

    – ” هذا هو الإبن الذى صور أمه فى بطن أمها ، وهو تصور فيها جسديا وصار منها ، زين أمه بصورة أبيه حين خلقها ، وفى آخر الزمان جاء فتصور منها ، بالأمس خلقها واليوم ولد منها ، فإنه أقدم وأحدث من والدته ” (6).

    – ” فكان الرب يسمّر ، وفى نفس الوقت يحفظ البشرية والخليقة كلها ويسوسها…كانت
    قوة الرب معلنة على الصليب فى كونه ضبط قوته كى لا يبيد صالبيه ” (7).

    – ” فمن عجائب صبر الله أنه احتمل أن يكون جنينا فى بطن العذراء ، وانتظر حتى زمان الولادة ، ثم احتمل أن يمر فى مراحل النمو العادية … ” (8) .
    تُرى هل يمكن أن نضيف : ” ومن عجائب قداسة الله ، أنه تقلب فى قذارته وإخراجه طفلا ، وأتم الدورة الهضمية رجلا حتى أخرجه برازا .
    ومن عجائب محبة الله أنه كان يتكىء على صدره تلميذ يحبه ، وتصحبه النسوة : المجدلية وسوسنة ويونا وسالومى ومرثا ، وأخر كثيرات كن ينفقن عليه من أموالهن ، ويطفن معه القرى والنجوع ، وتلال الجليل ، وتدلك الزانيات رجليه ، وتمسحنهما بشعورهن ، و لم يشفق عليه أبـوه من أجل محبتـه لنا . ومن الحب ما قتل ” .

    لا أجادل فى شىء من ذلك ، لكم دينكم ولى دين .

    ولكن هذه أسئلة تدور بخاطرى كثيرا ، أرجو من أحد إخوتى النصارى إيضاح إجاباتها ، فلا شك أن عنده فى أمر دينه ما يفيد ، وله منى جزيل الشكر سلفا .

    المراجع :
    1- اللاهوت المقارن جـ 1- البابا شنوده صـ 11 .
    2- طبيعة المسيح- البابا شنوده صـ 9 .
    3- عقيدة المسيحيين فى المسيح – الأنبا يؤأنس صـ 214/215 .
    4- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 15 ، 16 .
    5- الإبن تجسد من أجلى – القمص تادرس يعقوب ملطى – نقلا عن القديس مار يعقوب .
    6- علم اللاهوت – القمص ميخائيل مينا صـ 124 .
    7- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 276 .
    8- تفسير الأناجيل الأربعة معا – د. شماس حمدى صادق صـ 36 .??????السَلام عَليكُم
    بارك الله فيك أخينا الكَريْم و مَرحَبَاً بِكَ في حُراس العَقيْدَة

    و لِما لا نُجادِل أخيْنا الفاضِل طالما كان الجِدال بِالَتي هي أحسَن , فَهذه قَضْيَة مَصيْر و حَقيقَة يِنْبَغي التَحَري عَنها , و كُل ما ذَكَرتُه مِن أسئِلَة تَحتاج فِعلاً إي إجابات مُقنِعَة و تأصيليَة و لَيسَت إجابات مِن التي عَهِدنا قرأتُها و سَمَعَها مِن الأصْدِقاء المَسيحيْن

    فَجُل ما ذَكَرتَه و غَيْرِها مِن صِفات النَقْص التي نَسبوها إلى الله تَبارَك و تعالى يُرجِعونَها إلى أن الله الذي عاش على عَهْد الرومان في فِلسطيْن كانَ إنساناً كامِلاً كَما إنَه إلهاً كامِلاً و لَم يَنفَصِلا عَن بَعضِهِما و لو لِطُرفَة عَيْن كَما تَفَضَلت و كَتَبْت رَغْم أن هَذه النَظريَة الغَيْر مؤيَدَة بِنصوص , حَيثُ أن يَسوع صاحِب الدَعوى شَخصياً لَم يَدَعي أنه ناسوت و لاهوت , إذا ما سَلمنا بِمُعطياتِها و بأنه كان إنساناً و إلَهاً في ذات الوَقْت و لَم يَفتَرِقا أبداً تَسقُط بِجُملَة واحِدَة جاءَت في إنْجيل متى الإًصحاح 27 الفَقرَة 46 “ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ايلي ايلي لما شبقتني اي الهي الهي لماذا تركتني ”

    هَذه الجُملَة الواضِحَة وُضوح الشَمْس الساعَة ال12 ظُهراً في شَهْر يوليو , فَشخص يُكَلِم أخر المَسيحيْن يَقولون أنه هو نَفسُه أي يُكَلِم نَفسُه و يَقول لَه لِماذا تَركتَني ……, لِماذا تَرَكتَني …… يا أهْل العُقول يَقول لِماذا تَركَتَني……. و يُعَلِمون الناس أنهُما ذاتٍ واحِدَةٍ و لَم يَنفَصِلا بِلا نُصوص مُعتَبَرَة أو واضِحَة مِثل النَصْ السالِف و و في وُضوحِه , فبأي كَلامٍ نَعتَبِر و نأخُذ مِن التأصيْل أم التَقليْد ؟

    هَذا في مَسألَة ” الإفتِراق” في حالَة التَسْليم بِالمُعطيات و أن يَسوع كان إلهاً كامِلاً و إنساناً إلا أن هَذه المُعطيات تَفتَقِد إلى التَوضيْح لِلوصول لِحَل في هَذه المُعضِلَة , يَسوع قال عَنْ نَفسِه أنه إنساناً و هَذا أمراً مُسَلَماً بِه في مُعتَقَدُنا الإسلامي بَل في وَصفِه لِنَفسِه في الأناجيْل فَلَقد وَصَف نَفسه إنه إنسان و إبْن الإنسان أكثَر مِن سَبعيْن مَرَة على أقَل تَقديْر في الأربَعَة أناجيْل و هَذا في حالَة إذا ما ضَيَقنا النِطاق جِداً و جَعلناه في حُدود الوَصف الصَريح لِنَفسِه مِثل :

    ” فاجاب وقال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله”متى الإصحاح 4 الفَقرَة 4
    “فقال لهم يسوع الحق اقول لكم انكم انتم الذين تبعتموني في التجديد متى جلس ابن الانسان على كرسي مجده تجلسون انتم ايضا على اثني عشر كرسيا تدينون اسباط اسرائيل الاثني عشر” متى الإصحاح 19 الفَقرَة 19 الفَقرَة 28

    “فقال يسوع انا هو.وسوف تبصرون ابن الانسان جالسا عن يمين القوة وآتيا في سحاب السماء” مُرقُس الإصحاح 14 الفَقرَة 62
    “لان من استحى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ فان ابن الانسان يستحي به متى جاء بمجد ابيه مع الملائكة القديسين” مُرقْس إصحاح 8 الفَقرَة 38

    ” فقال له يسوع للثعالب اوجرة ولطيور السماء اوكار.واما ابن الانسان فليس له اين يسند راسه” لوقا الإصحاح 9 الفَقرَة 58
    “واقول لكم كل من اعترف بي قدام الناس يعترف به ابن الانسان قدام ملائكة الله” لوقا الإصحاح 12 الفَقرَة 8

    ” واما يسوع فاجابهما قائلا قد أتت الساعة ليتمجد ابن الانسان.” يوحنا الإصحاح 12 الفَقرَة 23
    “ولكنكم الآن تطلبون ان تقتلوني وانا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله.هذا لم يعمله ابراهيم” يوحنا الإصحاح 8 الفَقرَة 40

    في المُقابِل لَم يَقُل مَرَة واحِدَة و بِنَفْس الوُضوح و الصَراحَة أنا إلَه ……. , اللهُم إلا بَعْض النُصوص جاءَت في العَهْد الجَديْد مِثْل :
    “انا والآب واحد” يوحنا الإصحاح 10 الفَقرَة 30

    و هَذا نَص فيه نَظَر , فبالإضافَة إلى أنه لَيسْ فيه قوة النُصوص المَكتوبَة أعلاه و لا يوجَد فيه تَصريح مُباشِر عَن كَونَه إلَه و يَحمِل نَظَريَة مُخالِفة لِنُصوص أخرى صَريحَة في العَهْد الجَديْد بَل و إذا ما أخضعناه لِمِعيار التناقُض تَكون نَظَريَة إلوهيَة يَسوع بُناءً على هَذا النَص مُتناقِضَة مَع نُصوص أخرى فيها فَصْل واضِج و جَلي بَيْن يَسوع و الله بِلسان يَسوع نَفسِه

    “فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا.ليس احد صالحا الا واحد وهو الله.” لوقا الإًصحاح 18 الفَقرَة 19

    و هَذا فَصلاً واضِحاً لِكُل ذي عَيْنٍ و عَقْل بَينه و بَين الله فَهو يَقول صَراحَة أنا لَستُ الله

    إلا أننا سَنَتَعَرَض لِلنَص الكامِل لِهَذه الفَقرَة و مِنها يَتَضِح مَقصود يَسوع و الذي لا يَحتاج في فِهمِه إلى فَلسفَة
    “وكان عيد التجديد في اورشليم وكان شتاء.وكان يسوع يتمشى في الهيكل في رواق سليمان.فاحتاط به اليهود وقالوا له الى متى تعلّق انفسنا.ان كنت انت المسيح فقل لنا جهرا.اجابهم يسوع اني قلت لكم ولستم تؤمنون.الاعمال التي انا اعملها باسم ابي هي تشهد لي.ولكنكم لستم تؤمنون لانكم لستم من خرافي كما قلت لكم.خرافي تسمع صوتي وانا اعرفها فتتبعني.وانا اعطيها حياة ابدية ولن تهلك الى الابد ولا يخطفها احد من يدي.ابي الذي اعطاني اياها هو اعظم من الكل ولا يقدر احد ان يخطف من يد ابي.انا والآب واحد”

    يُطالِبَه اليَهود أن يَقول لَهُم بِصراحَة عَما إذا كان المَسيْح المُنتَظَر أم لا بَدلاً مِن تَعليقِهِم فَيَرُد هو عَليهِم أنه فَعْل ما الكِفايَة و أقام امام جُموع مِنهُم المُعجزات التي تُظهِر لَهُم أنه رَسولاً عَظيماً و لَكِن أنتُم مُستَكبِريْن أما المؤمِن فَيَسمَع لِرسالَتي و يَتَبِعني و يَربَح الأخِرَة و مِن عَضدني بِمَن يؤمِن بي هو رَب السَموات و الأرْض العَظيْم العَظيم و الأعظَم مِن الجَميْع و بالتالي لا تَستَطيعون أن تَجعَلوهُم يََرفضوني و يَرفضون رِسالتي لأن الله مَعي و يُعضدِني فأنا و الله نَفس الهَدَف فَمن تَكونوا لِتُحاربوا رِسالَة الله

    و هُناك نَصاً أخَر دائما ما يَقول أصدِقاءُنا أنه دَليل على مَسألَة أن يَسوع كان إلهاً و إنساناً

    ” عظيم هو سر التقوى الله ظَهَرَ في الجَسَد ” تيموثاوس الإًصحاح 3 الفَقرَة 16

    و هَذا النَص غَيْر أصًيْل في مَخطوطاتِهِم و أكبَر دَليل على ذَلِك هو إختِلافه بَيْن النُسَخ المُختَلِفَة فَهو غير مَوجود بِهَذا الِشَكْل في باقي التَرجمات مِثْل التَرجَمَة البوليسيَة و التَرجَمَة العَربيَة المُشتَرَكَة التي جاء النَص فيها على هَذه الصورَة “سِر التقوى عظيم الذي ظهر في الجسد و تبرر في الروح ……”
    و هَذا يَكفي لِلدلالَة النافيَة لِلجهالَة على أن هَذا النَص طالتُه يَد الكُتاب بِالعَبَث دوْن الرجوع إلى المَخطوطات و هَكذا هي نُصوصِهِم التي يَعتَدون بِها في أسُس الديْن إما غامِضَة و لا تَحتَمِل ما يَقولون و إما غَير أًيلَة و بِها مِن العَبَث ما يَجعْل أي باحِث مُنصِف يُعرِض عِن الأخذ بِها كأدِلَة في قَضيَة مَصيريَة

    و في النِهايَة , نُريد إجابات تَري عَطَش ذِهننا المُفتَقِد لِلعَقلانيَة مِن نَهْر العَقيدَة المَسيحيَة?????عزيزى ياسر
    أشكرك على الاطلاع ، وعلى مشاركتك :

    اقتباس :
    لو بحثت على النت فستجد مئات المواقع كل موقع يقول أنه حصل على الغلفة المقدسة , وهناك من يقول أنه بنيت عليها كنيسة , و……. الخ .

    وهل تجرؤ هذه المواقع على القول بأنه تم العثور على ” بصاقه ومخاطه ” وأقاموا عليها هيكلا ؟ أو عثروا على ” شعر العانة ” وأقاموا له متحفا ؟ أو احتفظوا ” بأظافره ” وأنشأوا عليها بطريركية ؟ أو جمعوا ” دموعه ” فى قنينة ، وها هى الآن فى معرض ؟
    إذن عليهم أن يرشدوا إخوانهم النصارى متى وأين وكيف وجدت القلفة ، واسم الكنيسة حتى يوقدوا لها الشموع ويطوفوا حولها كما يطوفون بالمذابح …
    ثم ماذا عن براز الله ، وبول الله ، الأزليان ؟
    نود أن نسمع منهم .

    اقتباس :
    يقول بعض النصارىحسبما تعلموا من القساوسة, أنه لما طعن بالحربة, لم يسقط الدم على الأرض , فلو كانسقط لكان حرق الأرض كلها …. ( يا سلام ) ….. , فأين الغلفة وأين سقطت ؟

    • يقول ابن سباع فى الجوهرة النفيسة فى علوم الكنيسة عن صلب يسوع فى جلجثة حيث دفنت جمجمة آدم : ” … موثوقا بذراعيه فى خشبة الصليب المقدس ، فى ذلك الموضع نفسه ، حتى سال دمه على جمجمة آدم وطهّرها ” .
    إن عقائد المسيحية هى بعدد معتنقيها ، لكل منهم عقيدة غير الآخر . يقول أحدهم لو سقط الدم على الأرض لأحرقها كلها ، ويقول غيره : ” سال دمه على جمجمة آدم – فى باطن الأرض – ليطهرها ” . عجبى .
    • يقول لوقا : ” وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض ” لو 22/44 .
    وبقول تفسير الأناجيل الأربعة معا للشماس د. حمدى صادق صـ 258 : ” حيث تسرب الدم من الشعيرات الدموية إلى الغدد التى تفرز العرق واختلط به ”

    إذن سقط عرقه مختلطا بدمه على الأرض ، دون أن تحترق الأرض .

    عزيزى : إنهم يزعمون ، وكأنه هذيان محموم ، أو سفسطة مخمور ????السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اذا كان اللاهوت لم يفارق الناسوت…… فهل فارق اللاهوت الغلفه بعد عملية الختان ام تجزأ اللاهوت الى جزئين..جزء ظل متحدا بالناسوت… وجزء اخر اتحد بالغلفوت
    ربنا يهديهم????

  4. masry said

    ((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((“قيامة يسوع.))))))))))) ولمّا مَضى السَّبتُ وطلَعَ فَجرُ الأحَدِ، جاءَتْ مَريمُ المَجْدَليَّةُ ومَريمُ الأُخرى لِزيارَةِ القَبرِ. 2وفجأةً وقَعَ زِلزالٌ عظيمٌ، حينَ نَــزَلَ مَلاكُ الرَّبَّ مِنَ السَّماءِ ودَحرَجَ الحَجَرَ عَنْ بابِ القَبرِ وجلَسَ علَيهِ. 3وكانَ مَنظرُهُ كالبَرقِ وثَوبُهُ أبـيَضَ كالثَّلجِ. 4فاَرتَعبَ الحَرَسُ لمّا رأوهُ وصاروا مِثلَ الأمواتِ. 5فقالَ المَلاكُ للمَرأتَينِ: “لا تَخافا. أنا أعرِفُ أنَّكُما تَطلُبانِ يَسوعَ المَصلوبَ. 6ما هوَ هُنا، لأنَّهُ قامَ كما قالَ. تَقدَّما واَنظُرا المكانَ الَّذي كانَ مَوضوعًا فيهِ. 7واَذهَبا في الحالِ إلى تلاميذِهِ وقولا لهُم: قامَ مِنْ بَينِ الأمواتِ، وها هوَ يَسبُقُكُم إلى الجَليلِ، وهُناكَ ترَوْنَهُ. ها أنا قُلتُ لكُما”. 8فتَركَتِ المَرأتانِ القَبرَ مُسرِعَتَينِ وهُما في خَوفٍ وفَرَحِ عَظيمينِ، وذَهَبتا تحمِلانِ الخَبرَ إلى التَّلاميذِ. 9فلاقاهُما يَسوعُ وقالَ: “السَّلامُ علَيكُما”. فتَقَدَّمَتا وأمسكَتا بِقَدَميهِ وسَجَدتا لَه. 10فقالَ لهُما يَسوعُ: “لا تَخافا! إذهَبا وقولا لإخوَتي أنْ يَمْضوا إلى الجَليلِ، فهُناكَ يَرَوْنَني. أقوال الحرس. 11وبَينَما هُما ذاهبتانِ رَجَع بَعضُ الحَرَسِ إلى المدينةِ وأخبَروا رُؤساءَ الكَهَنَةِ بكُلٌ ما حدَثَ. 12فاَجتَمعَ رُؤساءُ الكَهنَةِ والشٌّيوخُ، وبَعدَما تَشاوَرُوا رَشَوا الجُنودَ بمالٍ كثيرٍ، 13وقالوا لهُم: “أشيعوا بَينَ النّاسِ أنَّ تلاميذَ يَسوعَ جاؤُوا ليلاً وسَرَقوهُ ونَحنُ نائِمونَ. 14وإذا سَمِعَ الحاكِمُ هذا الخبَرَ، فنَحنُ نُرضيهِ ونَرُدٌّ الأذى عنكُم”. 15فأخَذَ الحَرَسُ المالَ وعمِلوا كما قالوا لهُم. فاَنتشَرَتْ هذِهِ الرَّوايةُ بَينَ اليَهودِ إلى اليوم. يسوع يظهر لتلاميذه. 16أمّا التَّلاميذُ الأحدَ عشَرَ، فذَهبوا إلى الجَليلِ، إلى الجبَلِ، مِثلما أمرَهُم يَسوعُ. 17فلمّا رأوْهُ سَجَدوا لَه، ولكِنَّ بَعضَهُم شكّوا. 18فدَنا مِنهُم يَسوعُ وقالَ لهُم: “نِلتُ كُلَ سُلطانٍ في السَّماءِ والأرضِ. 19فاَذهبوا وتَلْمِذوا جميعَ الأُمَمِ، وعَمَّدوهُم باَسمِ الآبِ والابنِ والرٌّوحِ القُدُسِ، 20وعلَّموهُم أن يَعمَلوا بِكُلٌ ما أوصَيْتُكُم بِه، وها أنا مَعكُم طَوالَ الأيّامِ، إلى اَنقِضاءِ الدَّهرِ”. هذا هو الموضع الوحيد الذى وردت فيه الإشارة إلى الثالوث، وكما هو واضح لم يحدث ذلك إلا بعد موت عيسى وقيامه من الأموات حسب رواية مؤلف الإنجيل. وعجيب أن يسكت عيسى عليه السلام طوال حياته فلا يذكر الثالوث بكلمة، ثم إذا ما مات وقام ولم يكن هناك أحد آخر من البشر سوى تلامذته جاءت أول إشارة منه إلى ذلك الموضوع، مع أننا قد رأينا معا كيف مرت أوقات وظروف كانت تتطلب هذا التصريح تطلبا حادًّا ومُلِحًّا فلم يفعل. وعلى أية حال فالتعميد هنا ليس بالنار كما قال يحيى حسبما قرأنا معا من قبل، بل ينفذه القوم بالماء: إما بالتغطيس الكامل أو بالاكتفاء برش نقاط من الماء على الجسد. والآن ليس لى تعليق على أى شىء آخر فى هذا الفصل، فنحن قد بيَّنّا لا معقولية أحداث الصلب كلها هى والعقيدة التى وراءها، وإن كنا نحترم حرية كل إنسان وكل جماعة فى اعتناق ما يَرَوْنه، بيد أننا أردنا أن نبين لمن يشتمون نبينا أن بيوتهم من زجاجٍ تامّ الهشاشة يتحطم من مجرد مرور النسيم على مقربة منه. وقد قلنا إنهم أحرار فى أن يستمروا فى الشتم، فنحن لا نملك أفواه الآخرين، لكننا نملك أن نرد بالتحليل المنطقى، كما أننا لا نحب العنف بل نحب العلم والعقل ونحتكم إليهما ولا نرضى بهما بديلا. وقد درستُ وما زلتُ أنتهز كل فرصة لدراسة الدين الذى أدين به من جديد على ضوء المنطق الإنسانى والعلم الصحيح والمقارنة بينه وبين الأديان الأخرى، فأجدنى بعد كل مراجعة أزداد إيمانا واطمئنانا. ومع ذلك لا أذكر أنى كتبت يوما بهدف دعوة الآخرين إلى الإسلام رغم إيمانى بأنه لا بد أن تقوم طائفة بهذه المهمة. كل ما فى الأمر أننى غير مهيإ لهذا العمل وأننى إذا أردت أن أقوم به فلربما لم أحسنه، بل أحسن الدفاع عن دينى وعرض محاسنه ووجوه العبقرية فيه. وما كنت أود الدخول فى هذا الذى دخلنا رغم أنوفنا فيه، بيد أنك لا تستطيع أن تقف مشلولا وأنت ترى الآخرين يعتدون على دينك وعليك أنت نفسك وعلى أهلك وأمتك ويرمونكم بكل نقيصة وينالون من أعراضكم ويسبون قرآنك ورسولك الكريم الذى تؤمن به والذى هو، بكل معنى ومن أية زاوية نظرت إليه، سيد الأنبياء والمرسلين. فكان لا بد أن نرد حتى لا تكون فتنة فيتصور الناس أن المسلمين ليس عندهم القدرة على الرد لأن دينهم ضعيف لا يصمد للنقد. لكننا لم ولن نرد على سباب محمد صلى الله غليه وسلم بالتطاول على أخيه عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، بل حصرت ردى فى ردع الشتامين المجرمين فحسب، دون توسيع نطاق الكلام إلى أحد آخر ممن هم على نفس دينهم. وفى النهاية يحسن أن نوجز ما قلناه فى هذا التحليل: فعيسى بن مريم، كما تصوره لنا الأناجيل، ليس هو ذلك الإنسان الوديع المتواضع المسالم، بل هو إنسان عصبى هجّام يشتم مخالفيه ويفترض فيهم منذ البداية النية السيئة وليس لديه أدنى أمل فيهم ولا فى مصيرهم. بل إن جفاءه وخشونته لتطول أمه عليها السلام أيضا. كما رأينا معا أيضا كيف قال إنه لم يأت بالسلام بل بالسيف وتمزيق الروابط بين أبناء الأسرة الواحدة. كذلك ليس فى الإنجيل ما يدل على أنه اهتم بنشر بنوته لله، بل أقصى ما يمكن أن نفكر فيه هو أنه قد أشار إليها فى بعض الأحيان القليلة أثناء حديثه مع حوارييه، وانتهى الأمر عند هذا الحد، مع ملاحظة أنه كثيرا ما سمى نفسه: “ابن الإنسان”، وسماه الآخرون: “ابن داود” أو “ابن يوسف” أو “ابن يوسف ومريم”، ووصفوه بأنه “نبى” أو “سيد” أو “معلم”، وفى ذات الوقت كثيرا ما أشار فى إلى الآخرين فى كلامه معهم عن الله بكلمة “أبوكم السماوى”. وقد لاحظنا كذلك أن عقيدة الصلب والفداء مملوءة بالثقوب والتناقضات ومجافاة المنطق وطبيعة الألوهية والعبودية البشرية، وأنها لا تستطيع أن تفسر لنا تفسيرا سليما أى شىء فى حياة السيد المسيح، بل تزيد الأمور تعقيدا وتشابكا. كما أنه، عليه السلام، حسبما جاء فى سيرته الإنجيلية، قد دعا وألح فى الدعوة إلى أن ينبذ الناس الدنيا ويتبعوه، وإلا هلكوا، وهو ما يعنى أن ديانته لا تصلح لبناء حياة سليمة تكفل إشباع حاجات البشر المختلفة التى لا يمكنهم أن يديروا ظهورهم لها، وإلا فسدت أمورهم كلها فسادا شنيعا. وبالمثل رأينا أن دعوته، عليه السلام، تنحصر فى بعض المبادئ المغرقة فى المثالية، ومن ثم يستحيل على الناس أن يبنوا حياتهم على أساسها رغم ما فى الكلمات التى تركها لنا من جمال وطيبة قلب ونية، فضلا عن حديثه المتكرر عن ملكوت السماوات، الذى لاحظت أنه أحيانا ما يكون المقصود به التفضيل الإلهى السابق لبنى إسرائيل على العالمين ووَشْك تحول النبوة عنهم إلى أمة العرب، وأحيانا ما يعنى الجنة السماوية. كما أن خطابه كان موجها لبنى إسرائيل فحسب لدرجة التزمت الشديد أحيانا مثلما رأينا فى حالة المرأة الكنعانية التى أتته تستنجد به ليشفى ابنها من صَرْعه. وبمقارنة ما جاء به المسيح بما دعا إليه النبى محمد عليه الصلاة والسلام يتبين لنا مدى السعة الهائلة للمساحة التى تغطيها دعوة أبى القاسم، تلك الدعوة التى أتى بها إلى الدنيا جمعاء وشملت كل مجالات الحياة، مما أشبهت معه الديانتان “هايبر ماركت” ضخما هائلا يحتوى على كل ما يحتاجه الإنسان، ودكانة صغيرة تقوم ببعض متطلبات الحى لا أكثر. ????????????????=========================================================(((((((((((((((((((((((?يسوع عند بـيلاطس.))))))))))))) ولمّا طلَعَ الصٌّبحُ، تَشاورَ جميعُ رُؤساءِ الكَهنَةِ وشُيوخُ الشَّعبِ على يَسوعَ ليَقتُلوهُ. 2ثُمَّ قَيَّدوهُ وأخَذوهُ وأسلَموهُ إلى الحاكِمِ بـيلاطُسَ. موت يهوذا. 3فلمّا رأى يَهوذا الَّذي أسلَمَ يَسوعَ أنَّهُم حكَموا علَيهِ، ندِمَ ورَدَّ الثَّلاثينَ مِنَ الفِضَّةِ إلى رُؤساءِ الكَهنَةِ والشٌّيوخِ، 4وقالَ لهُم: “خَطِئتُ حينَ أسلَمتُ دمًا بريئًا”. فقالوا لَه: “ما علَينا؟ دَبَّرْ أنتَ أمرَكَ”. 5فرَمى يَهوذا الفِضَّةَ في الهَيكلِ واَنْصرفَ، ثُمَّ ذهَبَ وشَنقَ نفسَهُ. 6فأخَذَ رُؤساءُ الكَهنَةِ الفِضَّةَ وقالوا: “هذِهِ ثمنُ دمِ، فلا يَحِلُّ لنا أنْ نضَعَها في صُندوقِ الهَيكَلِ”. 7فاَتَّـفَقوا أنْ يَشتَروا بِها حَقلَ الخَزّافِ ليَجعَلوهُ مَقبرَةً لِلغُرَباءِ. 8ولِهذا يُسَمّيهِ الناسُ حقلَ الدَّمِ إلى هذا اليومِ. 9فتَمَّ ما قالَهُ النَّبـيٌّ إرميا: “وأخذوا الثَّلاثينَ مِنَ الفِضَّةِ، وهيَ ما اَتَّفقَ بَعضُ بَني إِسرائيلَ على أنْ يكونَ ثمنُهُ، 10ودَفَعوها ثَمنًا لِحَقلِ الخزّافِ. هكذا أمرَني الرَّبٌّ”. بـيلاطس يسأل يسوع. 11ووقَفَ يَسوعُ أمامَ الحاكِمِ فسألَهُ الحاكِمُ: “أأنتَ مَلِكُ اليَهودِ؟” فأجابَهُ يَسوعُ: “أنتَ قُلتَ”. 12وكانَ رُؤساءُ الكَهنَةِ والشٌّيوخِ يتَّهِمونَهُ، فلا يُجيبُ بِشيءٍ. 13فقالَ له بـيلاطُسُ: “أما تسمَعُ ما يَشهَدونَ بِه علَيكَ؟” 14فما أجابَهُ يَسوعُ عَنْ شيءٍ، حتَّى تَعجَّبَ الحاكِمُ كثيرًا. الحكم على يسوع بالموت. 15وكانَ مِنْ عادَةِ الحاكِمِ في كُلٌ عيدٍ أن يُطلِقَ واحدًا مِن السٌّجَناءِ يَختارُهُ الشّعبُ. 16وكانَ عِندَهُم في ذلِكَ الحينِ سَجينٌ شهيرٌ اَسمُهُ يشوعُ باراباسُ. 17فلمّا تَجَمْهرَ النّاسُ سألَهُم بـيلاطُسُ: “مَنْ تُريدونَ أنْ أُطلِقَ لكُم: يشوعُ باراباسُ أمْ يَسوعُ الَّذي يُقالُ لَه المَسيحُ؟” 18وكان بـيلاطُسُ يَعرِفُ أنَّهُم مِنْ حَسَدِهِم أسلموا يَسوعَ. 19وبَينَما بـيلاطُسُ على كُرسِـيَّ القَضاءِ، أرسَلَتْ إلَيهِ اَمرأتُهُ تَقولُ: “إيّاكَ وهذا الرَّجُلَ الصّالِـحَ، لأنَّي تألَّمتُ اللَّيلَةَ في الحُلمِ كثيرًا مِنْ أجلِهِ”. 20لكنَّ رُؤساءَ الكَهنَةِ والشٌّيوخَ حَرَّضوا الجُموعَ على أنْ يَطلُبوا باراباسَ ويَقتُلوا يَسوعَ. 21فلمّا سألَهُمُ الحاكمُ: “أيٌّهُما تُريدونَ أنْ أُطلِقَ لكُم؟” أجابوا: “باراباسُ!” 22فقالَ لهُم بـيلاطُسُ: “وماذا أفعَلُ بـيَسوعَ الَّذي يُقالُ لَه المَسيحُ؟” فأجابوا كُلٌّهُم: “إصْلِبْهُ!” 23قالَ لهُم: “وَأيَّ شَرٍّ فَعلَ؟” فاَرتفَعَ صياحُهُم: “إصْلِبْهُ!” 24فلمّا رأى بـيلاطُسُ أنه ما اَستفادَ شيئًا، بلِ اَشتَدَّ الاَضطِرابُ، أخذَ ماءً وغسَلَ يَديهِ أمامَ الجُموعِ وقالَ: “أنا بَريءٌ مِنْ دَمِ هذا الــــرَّجُل! دَبَّروا أنتُم أمرَهُ”. 25فأجابَ الشّعبُ كُلٌّهُ: “دمُهُ علَينا وعلى أولادِنا!” 26فأطلَقَ لهُم باراباسَ، أمّا يَسوعُ فجلَدَهُ وأسلَمَهُ لـــيُصْلَبَ. الجنود يستهزئون بـيسوع. 27فأخذَ جُنودُ الحاكِمِ يَسوعَ إلى قَصرِ الحاكِمِ وجَمعوا الكَتيبةَ كُلَّها، 28فنزَعوا عَنهُ ثيابَهُ وألبَسوهُ ثَوبًا قِرمِزيُا، 29وضَفَروا إكليلاً مِنْ شَوكٍ ووضَعوهُ على رأسِهِ، وجَعَلوا في يَمينِهِ قصَبَةً، ثُمَّ رَكَعوا أمامَهُ واَستَهزأوا بِه فقالوا: “السّلامُ علَيكَ يا مَلِكَ اليَهودِ!” 30وأمسكوا القصَبَةَ وأخَذوا يَضرِبونَهُ بِها على رأسِهِ وهُم يَبصُقونَ علَيهِ. 31وبَعدَما اَستَهزَأوا بِه نَــزَعوا عَنهُ الثَّوبَ القِرمِزيَّ، وألبَسوهُ ثيابَهُ وساقوهُ ليُصلَبَ يسوع على الصليب. 32وبَينَما هُمْ خارِجونَ مِنَ المدينةِ صادَفوا رَجُلاً مِنْ قَيرينَ اَسمُهُ سِمْعانُ، فسَخَّروهُ ليَحمِلَ صَليبَ يَسوعَ. 33ولمّا وصَلوا إلى المكانِ الَّذي يُقالُ لَه الجُلجُثَةُ، أي “مَوضِعُ الجُمجُمَةِ” 34أعطَوْهُ خَمرًا مَمزوجَةً بِالمُرَّ، فلمّا ذاقَها رفَضَ أنْ يَشرَبَها. 35فصَلبوهُ واَقتَرعوا على ثيابِهِ واَقتَسموها. 36وجَلَسوا هُناكَ يَحرُسونَه. 37ووضَعوا فَوقَ رأسِهِ لافِتَةً مكتوبًا فيها سَببُ الحُكمِ علَيهِ: “هذا يَسوعُ، مَلِكُ اليَهودِ”. 38وصَلَبوا مَعهُ لِصَّينِ، واحدًا عَنْ يَمينِهِ وواحدًا عَنْ شِمالِهِ. 39وكانَ المارةُ يَهُزّونَ رُؤوسَهُم ويَشتِمونَهُ ويَقولونَ: 40″يا هادِمَ الهَيكَلِ وبانِـيَهُ في ثلاثَةِ أيّامِ، إنْ كُنتَ اَبنَ الله، فخلَّصْ نفسَكَ واَنزِلْ عَنِ الصَّليبِ”. 41وكانَ رُؤساءُ الكَهنَةِ ومُـعلَّمو الشّريعَةِ والشٌّيوخُ يَستهزِئونَ بِه، فيَقولونَ: 42″خَلَّصَ غيرَهُ، ولا يَقدِرُ أنْ يُخلَّصَ نفسَهُ! هوَ مَلِكُ إِسرائيلَ، فلْيَنزِلِ الآنَ عَنِ الصَّليبِ لِنؤمِنَ بِه! 43توَكَّلَ على الله وقالَ: أنا اَبنُ الله، فليُنقِذْهُ الله الآنَ إنْ كانَ راضيًا عنهُ”. 44وعيَّرَهُ اللَّصانِ المَصلوبانِ مَعهُ أيضًا، فقالا مِثلَ هذا الكلامِ. موت يسوع. 45وعِندَ الظٌّهرِ خيَّمَ على الأرضِ كُلَّها ظلامٌ حتَّى السّاعةِ الثّالِثةِ. 46ونحوَ الساعةِ الثالثةِ صرَخَ يَسوعُ بِصوتٍ عَظيمِ: “إيلي، إيلي، لِما شَبقتاني؟” أي “إلهي، إلهي، لماذا تَركتَني؟” 47فسَمِعَ بَعضُ الحاضرينَ هُناكَ، فقالوا: “ها هوَ يُنادي إيليّا!” 48وأسرَعَ واحدٌ مِنهُم إلى إسفِنْجَةٍ، فبَلَّــلَها بالخَلٌ ووضَعَها على طرَفِ قَصبَةٍ ورَفَعها إلَيهِ لِـيَشرَبَ. 49فقالَ لَه الآخرونَ: “اَنتَظِرْ لِنرى هَلْ يَجيءُ إيليّا ليُخَلَّصَهُ!” 50وصرَخَ يَسوعُ مرّةً ثانيةً صَرْخَةً قَوِيَّةً وأسلَمَ الرّوحَ. 51فاَنشَقَّ حِجابُ الهَيكلِ شَطرَينِ مِنْ أعلى إلى أسفَلَ. وتَزلْزَلتِ الأرضُ وتَشقَّقتِ الصٌّخورُ. 52واَنفتَحَتِ القُبورُ،. فقامَتْ أجسادُ كثير مِنَ القِدَّيسينَ الرّاقِدينَ. 53وبَعدَ قيامَةِ يَسوعَ، خَرَجوا مِنَ القُبورِ ودَخلوا إلى المدينةِ المقدَّسَةِ وظَهَروا لِكثير مِنَ النّاسِ. 54فلمّا رأى القائِدُ وجُنودُهُ الَّذينَ يَحرُسونَ يَسوعَ الزَّلزالَ وكُلَ ما حدَثَ، فَزِعوا وقالوا: “بالحَقيقةِ كانَ هذا الرَّجُلُ اَبنَ الله!” 55وكانَ هُناكَ كثيرٌ مِنَ النَّساءِ يَنظُرنَ عَنْ بُعدٍ، وهُنَّ اللَّواتي تَبِعنَ يَسوعَ مِنَ الجَليلِ ليَخدُمْنَه، 56فيهِنّ مَريمُ المَجدليَّةُ، ومَريمُ أمٌّ يَعقوبَ ويوسفَ، وأُمٌّ اَبنَي زَبدي. دفن يسوع. 57وجاءَ عِندَ المساءِ رجُلٌ غَنِـيٌّ مِنَ الرّامةِ اَسمُهُ يوسُفُ، وكانَ مِنْ تلاميذِ يَسوعَ. 58فدَخَلَ على بـيلاطُسَ وطلَبَ جَسدَ يَسوعَ. فأمَرَ بـيلاطُسُ أنْ يُسلَّموهُ إلَيهِ. 59فأخَذَ يوسُفُ جَسدَ يَسوعَ ولفَّهُ في كفَنٍ نظيفٍ، 60ووضَعَهُ في قبرٍ جديدٍ كانَ حَفَرَهُ لِنفسِهِ في الصَّخرِ، ثُمَّ دَحرجَ حجرًا كبـيرًا على بابِ القبرِ ومَضى. 61وكانَت مَريَمُ المَجْدليَّةُ، ومَريَمُ الأُخرى، جالِستَينِ تُجاهَ القَبرِ. حراسة القبر. 62وفي الغدِ، أيْ بَعدَ التَّهيئَةِ لِلسَّبتِ، ذهَبَ رُؤساءُ الكَهنَةِ والفَرّيسيّونَ إلى بـيلاطُس 63وقالوا لَه: “تَذكَّرنا، يا سيَّدُ، أنَّ ذلِكَ الدَّجالَ قالَ وهوَ حيٌّ: سأقومُ بَعدَ ثلاثةِ أيّـامِ. 64فأصْدِرْ أمرَكَ بِحِراسَةِ القَبرِ إلى اليومِ الثّالِثِ، لِـئلاَّ يَجيءَ تلاميذُهُ ويَسرِقوهُ ويقولوا للشَّعبِ: قامَ مِنْ بَينِ الأمواتِ، فتكونَ هذِهِ الخِدعَةُ شرُا مِنَ الأولى”. 65فقالَ لهُم بـيلاطُسُ: “عِندَكُم حرَسٌ، فاَذهَبوا واَحتاطوا كما تَرَونَ”. 66فذَهبوا واَحتاطوا على القَبرِ، فختَموا الحجَرَ وأقاموا علَيهِ حَرَسًا”. والآن أليس عجيبا أن يتراجع يهوذا عما أتاه من خيانة بمجرد أن حكموا على المسيح، وهو الذى كان أمامه الوقت الطويل قبل ذلك كى يفيق من نفاقه وكيده فلم يفعل، ومع هذا فبمجرد أن حكموا على المسيح كما تزعم القصة انقلب على نفسه ثمانين درجة وذهب فانتحر رغم أن الحكم لم يكن قد نفذ بعد، وكان ممكنا جدا أن يتغير لسبب أو لآخر، بل رغم أنه كان يستطيع أن يذهب للحاكم ويعترف له بما فعل ويشهد لصالح المسيح ما دام ضميره قد استيقظ وأخذ يأكله مثلما تأكل زيكو دبره بالضبط، فيتعرض من ثم لغضب الله لأنه قد أحبط الخطة الإلهية لغفران عموم الخطايا البشرية؟ يعنى يا يهوذا يا ابن الحلال: واقعتك مهببة مهببة مهما فعلت! ألم يكن عندى حق عندما قلت: “الله يخرب بيتك” لقاء ما بَرْجَلْتَ عقولنا وعقول البشرية كلها وأسلتَ من أحبارنا واستهلكتَ من أوراقنا وأوقاتنا ما كان يمكننا، على الأقل نحن سكان منطقة الشرق الأوسط المتخلفة هذه، أن ننفقه فيا هو أفيد؟ ثم لا تَنْسَوُا السيد متّى، الذى يظن نفسه من الذكاء وإيانا من الغباء بحيث يستطيع أن يزعم أن ما حدث قد تنبأ به الأنبياء (هذه المرة: إرميا)، فقال كعادته عبارته المشهورة التى حفظناها عن ظهر قلب أو عن قلب ظهر: لكى يتم ما قاله النبى، أو شيئا مشابها لهذا! لكن متَّى لم يكن للأسف ذكيا بما فيه “الكفاية” (ولعل هذا هو السبب فى أنه ليس من أعضاء حركة “كفاية” الحالية!)، لأنه لم يتصور أن هناك ناسا آخرين سوف يكتبون هم أيضا سيرة المسيح ويعكّون مثله فيقولون شيئا آخر غير ما قال. ألم يكن أجدر به أن يتفق معهم مقدما على ما ينبغى قوله حتى لا يأتى فى آخر الزمان واحد مثلى “قاعد لهم على القعيدة” فيفضح تخليطهم واضطرابهم ويكشف للناس جميعا أن ما قاله القرآن عن هذه الحكايات المسماة بــ”الأناجيل” من أنها كلام ملفق مزور محرف هو اتهام صحيح؟ كيف؟ لنأخذ فقط هذا الذى قاله النبى المذكور ونبين أنه، بغض النظر عن صحته أو لا، لا علاقة بينه وبين ما وقع للسيد المسيح وأن حكاية يهوذا كلها ليست سوى “شويّة خرابيط لخابيط”! ذلك أن الحكاية تتخذ شكلا آخر فى “أعمال الرسل”، إذ نقرأ فيه: “18فَإِنَّ هَذَا اقْتَنَى حَقْلاً مِنْ أُجْرَةِ الظُّلْمِ وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسَطِ فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا. 19وَصَارَ ذَلِكَ مَعْلُوماً عِنْدَ جَمِيعِ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ حَتَّى دُعِيَ ذَلِكَ الْحَقْلُ فِي لُغَتِهِمْ «حَقْلَ دَمَا» (أَيْ: حَقْلَ دَمٍ). 20لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ: لِتَصِرْ دَارُهُ خَرَاباً وَلاَ يَكُنْ فِيهَا سَاكِنٌ وَلْيَأْخُذْ وَظِيفَتَهُ آَخَرُ” (أعمال الرسل/ 1/ 18)، أى أن العهد القديم يتناقض مع نفسه من كتَابٍ إلى آخر. ولنلاحظ أن كاتب “أعمال الرسل” لم يقصّر هو أيضا فى الاستشهاد بما جاء فى “العهد القديم”، لكنه آثر “المزامير” على “إرميا”، ولم لا، وإرميا نبى، وداود نبى (وإن كان نبيا زانيا وقاتلا حقودا، لكنه على كل حال نبى)، وكل من له نبى يصلى عليه ويستند إليه؟ وواضح أن الحكاية مضطربة متناقضة بين المؤلفَيْن، فلنتركهما فى غَيّهما سادِرَيْن، ولنمض نحن إلى موضوع آخر، فاللخبطات كثيرة، والتناقضات لا تنتهى. ثم إذا قلنا لهم ذلك شتموا نبى الرحمة وأقلّوا أدبهم! ماشٍ! وبالمناسبة فالنص الخاص بالثلاثين فضة موجود فى الفصل الحادى عشر من سفر “زكريا”، وهو خاص بأجرة رعى الغنم التى استحقها الله من عمله لدى شعبه العنيد الصلب الرقبة، لكن متّى وأمثاله يلوون هذه النصوص الغامضة التى لا معنى لها ويزعمون أنها تتعلق بالسيد المسيح. وهذا طبيعى، فما دام لا وجود لمنهج ولا منطق فمن الممكن أن يقول الإنسان أى شىء عن أى شىء! إن ما قاله متّى فى تفسير تسمية الحقل المذكور بــ”حقل الدم” هو من جنس قولهم فى تفسير اسم “الفيوم” بأن يوسف عليه السلام قد بناها فى “ألف يوم”، أو تفسير اسم “هملت” بأن أمه “أهملت” فى تربيته! وفوق هذا فإننا لا نستطيع أن نمضى دون أن نعلن استغرابنا لما حدث ليهوذا: لماذا بالله يصوَّر الرجل فى كتابات القوم على أنه شرير؟ إن دوره فى واقع الأمر مكمّل لدور المسيح: فهذا قد أتى ليموت على الصليب من أجل كذا وكذا مما يزعمونه، وذاك قد أتى ليساعد هذا على تأدية المهمة المنوطة به، وإلا فكيف بالله عليكم كان يمكن أن يتم الفداء والتكفير عن خطيئة البشرية لو لم يبع يهوذا المسيح لليهود ولو لم يقتل اليهود المسيح؟ أعطونى عقلكم، فقد تعبت من التفكير! لكنْ للأسف نسى الكاتب المحترم أن يقول لنا كيف شنق يهوذا نفسه. هل أتى بسلم وركّب فى السقف علاقة حديد وربط فيها حبلا متينا حتى يضمن أنه لن ينقطع إذا ما علق رقبته فيها وتدلى الحبل به، ثم أتى بكرسى ووقف عليه ووضع عنقه فى الخية، ثم شد الربقة جيدا حول عنقه، ثم “هُبَّا!” ضرب الكرسى بقدمه من تحته فأطاره بعيدا فأخذ يُفَلْفِص دون جدوى تحت مطارق الألم بسبب الاختناق وانكسار فقرات العنق حتى انقطعت أنفاسه تماما وتدلى لسانه وجحظت عيناه! يا حفيظ! أم إنه، على طريقة الأفلام المصرية، ما إن ضرب الكرسى من تحته حتى شد بثقله السقف إلى أسفل فانهار وتدفقت منه أوراق البنكنوت بالآلاف، فعوضه الله بذلك عن الثلاثين فضة التى لا تساوى فى هذه الأيام النحسات شيئا حيث تضاعف سعر كل شىء، وبعد أن كنا نشترى ونحن صغار عشر حبّات كراملة بتعريفة (نصف قرش صاغ) أصبحنا الآن نشترى الحبة الواحدة بخمسة قروش صاغ، وأحيانا بعشرة؟ بينى وبينكم: السيناريو الثانى أفضل فى نظرى لأنه أرحم وأقرب للعقلية الشرق أوسطية وأوفق للخطة الإلهية التى ترى فى يهوذا عاملا محفِّزا لتنفيذ المشيئة المقدسة! فما رأيكم أنتم؟ هل انتهينا هكذا؟ أبدا، فما زالت الأرض مملوءة بالألغام القاتلة: مثلا كيف يا ترى لم نر أحدا يدافع عن المسيح بين هاتيك الجموع، وكأن بينها وبينه ثأرا بائتا، فلا بد من أكل لحمه على عظمه وشرب دمه! أين الجماهير التى كانت تصحبه من مكان إلى مكان حتى داخل الهيكل ويهتفون باسمه ويسجدون له ويتحدَّوْن الكهنة والصدوقيين والفريسيين من أجله؟ أين الصبيان الذين دخلوا على الخط هم أيضا وجلجلت أصواتهم بين جدران المعبد تمجيدا له؟ لقد بلغ عدد هذه الجموع يوم السمك والخبز سبعة آلاف، وكان ذلك فى بدايات الدعوة، فكيف ذابوا بهذه البساطة كما يذوب فص الملح فى الماء فلم نعد نسمع لهم حِسًّا أو عنهم خبرا؟ أين تلك الجماهير يا ترى الذين قال المؤلف المضطرب الفكر والرواية إن رؤساء اليهود خَشُوا أن يؤذوا عيسى فى العيد كيلا يثيروها ضدهم لتعاطفها معه؟ وبطبيعة الحال لا يمكن القول بأنهم قد خافوا من السلطات، فقد أخبرنا السيد متّى أن الحاكم كان متعاطفا مع المسيح، وكذلك زوجته التى رأت حلما فى المنام عنه كدّرها فتدخلت عنده تتشفع له، بل إنه كان من عادته أن يطلق لهم فى كل عيد سجينا يختارونه بأنفسهم، كما أن المسيح لم يكن يتحدى الدولة، فضلا عن أن رؤساء اليهود أنفسهم قد عملوا حساب تلك الجماهير ولم يشاؤوا مَسّ عيسى بأذى مراعاة لمشاعرهم وموقفهم منه، فلماذا الخوف إذن؟ إن العامة عندنا فى القرية، رغم جهلهم وانعدام الموهبة القصصية لديهم، دائما ما يقولون: “إن كذبتَ فاكذبْ كذبا متساويا”. يعنون أنه لا بد من مراعاة أصول الفن والصنعة حتى فى الكذب! بيد أن متّى، كما هو واضح، يفتقر للحس الروائى! كذلك عجبا أن يلوذ عيسى بن مريم بالصمت ولا يجيب على الأسئلة التى كان يوجهها له بيلاطس، وقد كان من المحتمل أن يطلق سراحه لو أنه اهتم بالدفاع عن نفسه وفضح الأكاذيب التى شنع بها اليهود عليه، فلماذا لم يفعل بالله عليه؟ ألم نره يناجى ربه فى ألم وحزن وانسحاق أن يصرف عنه تلك الكأس؟ فلماذا لم ينتهز هذه الفرصة السانحة ويجيب على أسئلة الحاكم بما يجلّى وجه الحق، ويترك الباقى على الله: فإن اقتضت مشيئته أن يُصْلَب ويُقْتَل لم يخسر شيئا، وإن غَيَّرَ سبحانه ما كان أراده من قبل، فبها ونعمت! أولم يكن ينبغى أن يهتبل هذه السانحة الأخيرة فيوضّح للناس حكاية الخطيئة الأولى وكيف نزل من عليائه كى يعيد الأمور لنصابها، على الأقل حتى يعطى الناس فرصة لمعرفة الحقيقة فلا تكون لهم حجة عند ربهم يوم القيامة، بدلا من هذا الغموض الذى يلف المسألة كلها فلا ندرى رأسنا من رجلينا؟ أيمكن أن يكون هناك حكم دون حيثيات وتوضيحات؟ ثم إن بيلاطس، لما حاول أن يثنى اليهود عن قتل عيسى وفشل، غسل يده وتبرأ من المشاركة فى ذلك العمل المجرم وقال لهم بالحرف الواحد: “أنا بَريءٌ مِنْ دَمِ هذا الــــرَّجُل! دَبَّروا أنتُم أمرَهُ”، لكننا بعد بضع كلمات نفاجأ بالسيد متّى يقول عن ذلك الحاكم بالحرف أيضا: “فأطلَقَ لهُم باراباسَ، أمّا يَسوعُ فجلَدَهُ وأسلَمَهُ لـــيُصْلَبَ”، فلا ندرى أى الروايتين نصدق؟ ثم نمضى فنقرأ: “27فأخذَ جُنودُ الحاكِمِ يَسوعَ إلى قَصرِ الحاكِمِ وجَمعوا الكَتيبةَ كُلَّها، 28فنزَعوا عَنهُ ثيابَهُ وألبَسوهُ ثَوبًا قِرمِزيُا، 29وضَفَروا إكليلاً مِنْ شَوكٍ ووضَعوهُ على رأسِهِ، وجَعَلوا في يَمينِهِ قصَبَةً، ثُمَّ رَكَعوا أمامَهُ واَستَهزأوا بِه فقالوا: “السّلامُ علَيكَ يا مَلِكَ اليَهودِ!” 30وأمسكوا القصَبَةَ وأخَذوا يَضرِبونَهُ بِها على رأسِهِ وهُم يَبصُقونَ علَيهِ. 31وبَعدَما اَستَهزَأوا بِه نَــزَعوا عَنهُ الثَّوبَ القِرمِزيَّ، وألبَسوهُ ثيابَهُ وساقوهُ ليُصلَبَ يسوع على الصليب”. ولا أظن عاقلا يصدق أن شيئا من ذلك يمكن أن يحدث للإله أو لابن الإله! هذه أسطورة كأساطير الهنود والإغريق والمصريين القدماء، وهذا الإله لا يمكن أن يكون هو الله رب العالمين، بل هو إله وثنى، تعالى الله عن أن يكون له ولد أو أن يُضْرَب ويهان ويُشْتَم ويُسْتَهْزَأ به، وهو عاجز لا يملك لنفسه شيئا! والمضحك أنه بعدما انتهى كل شىء وتم الصلب والقتل يتذكر الله فقط عندئذ ولده فإذا بالكون يظلم وتثور الزلازل وتنتثر القبور ويقوم الموتى بأكفانهم وينشق حجاب الهيكل… إلى آخر ما اخترعته خيالات الرواة وأوهامهم مما سنأتى له فيما بعد! بالله أين كان هذا كله قبل وقوع المصيبة؟ وهل بعد خراب بصرة يمكن أن يصنع الواحد منا شيئا؟ ثم لماذا يقع هذا كله ويغضب الله، وهو سبحانه إنما أرسل ابنه الوحيد (يا كبدى عليه!) ليُصْلَب ويُقْتَل؟ أتراه لم يتحمل قلبه ما حدث لفلذة كبده؟ فأى إله ذلك يا ربى؟ لقد حَيَّرَنا معه أشد حيرة ولم نعد نعرف ماذا يريد بالضبط! الرحمة يا صاحب الرحمة! ثم لماذا يكلفون سمعان حمل الصليب عن المسيح، وهم إنما حكموا عليه بالصلب ليعذبوه، فهل يتفق مع هذا الغرض وتلك النية أن يريحوه ويكلفوا رجلا غريبا ليس له فى الثور ولا فى الطحين حمل الصليب؟ وفى الترجمات الأخرى أن سمعان هذا كان من القيروان، والمعروف أن القيروان لم تبن إلا بعد ذلك التاريخ بنحو ألف عام على يد عقبة بن نافع! ثم ننظر فنجد أن الجميع يسخرون من المسيح ويسمعونه قارص القول ويتحدَّوْنه أن ينقذ نفسه أو على الأقل أن يدعو ربه فينقذه، لكننا ننصت فنجده صامتا لا يتكلم. فلماذا يا ترى، وقد كان قادرا فى أدنى تقدير أن يدعو الله أو أن يأخذ أبوه المبادرة من تلقاء نفسه ويصنع آية، لا أقول لإنقاذه، بل لتعريفهم مركزهم وإلزامهم حدودهم وإلجام أفواههم عن التهكم وقلة الأدب وإنبائهم بأن هذا الرجل المصلوب “هو ابنى الوحيد. أرسلته إليكم يا أوباش للتكفير عن إجرامكم وسفالتكم وكتبت فى لوحى المحفوظ أنه سيُصْلَب ويُقْتَل من أجل خاطركم. عليكم اللعنة!”. وبهذا يخرسهم فلا يفتحون فمهم! أما أن يسكت طوال مدة المحاكمة والصلب والضرب والطعن والشتم والتجديف، ثم إذا ما انتهى كل شىء ولم يعد هناك جدوى من التدخل رأيناه يسوّد الدنيا ويثير الزلازل ويمزق الأستار ويبعث الموتى من قبورهم، ولا أدرى لماذا، فهو تصرف لا معنى له! كما لا أدرى أيضا ماذا حصل لأولئك الموتى بعد ذلك؟ أأبقاهم أحياء مقدِّرًا لهم بذلك استئناف حياة جديدة أم استردّهم سريعا وأعادهم للقبور التى جاؤوا منها قبل أن يذوقوا لذة الدنيا فيهربوا ولا يَرْضَوْا أن يعودوا مرة ثانية إلى ظلمة القبر وخنقته وديدانه وتحلل الأجساد فيه إلى رمم، وفوق ذلك يا حبيبى: “الثعبان الأقرع” الذى لم يعد شىء سواه يسكن خيالات بعض المسلمين فى الفترة الأخيرة، ولا أظن النصارى فى ذلك العهد كانوا أفضل عقلا منهم؟ ثم اللصان الظريفان اللذان لم يكونا يلقيان بالا إلى بلواهما التى يقاسيانها فوق الصليب، والمسامير المدقوقة فى أيديهما، وركبهما المكسورة، وحلقيهما المتشققين من العطش، ولا إلى المصيبة الأخرى التى تنتظرهما، وهى مصيبة الإعدام، وكانا يسخران منه مع الساخرين. غريبة! فى أى شىء نحن يا ترى: فى … أم فى شَمّ وَرْد؟ أذكر الآن، وأنا أضحك من القرف، مسرحية “السلطان الحائر” لتوفيق الحكيم، وفيها نجد نخّاسا عليه حكم بالإعدام سينفذ فيه بعد قليل فى تلك الليلة، ومع ذلك كان يبادل جلاده النكات ويضحك معه وكأنه مقبل على البناء بعروس شابة جميلة لا على تطيير رقبته بالسيف! وهناك فضيحة الفضائح، ألا وهى صراخ مصلوبنا واستغاثته بأبيه وسؤاله إياه: لماذا تركتنى؟ الله أكبر! تَرَكَك؟ وماذا كنت تنتظر منه أن يفعل، وهو إنما اختارك اختيارا للصلب والقتل؟ ثم عندنا أيضا الــ”كم” معجزة التى وقعت عند طلوع روحه: انشقاق أرض، على قيام أموات، على تمزق ستار هيكل، على انفلاق صخور! ولا تسأل كيف لم يسجل التاريخ شيئا من ذلك، فهذه أمور بسيطة ينبغى ألا تعكر صفو مزاجنا ونحن نقرأ مثل هذه القصص المسلية! ولكن الإنسان لايستطيع أن يحبس نفسه عن الاستفسار عن وجه الحكمة فى هذه المعجزات الغاضبة: هل الله سبحانه وتعالى قد تراجع وندم بعدما أحس بلذع الفقد؟ لكن هل يتراجع الإله ويتألم ويشعر بالفقد مثلما نفعل نحن البشر الفانين؟ يا عيب الشؤم! إذن فلماذا هذا الغضب العنيف التى تزلزلت له الأرض وتناثرت الصخور واستيقظ الموتى وانشق حجاب المعبد؟ أم تراها تهويشا فاضيا لا يقدم ولا يؤخر لا هدف من ورائه سوى حفظ ماء الوجه: “51فاَنشَقَّ حِجابُ الهَيكلِ شَطرَينِ مِنْ أعلى إلى أسفَلَ. وتَزلْزَلتِ الأرضُ وتَشقَّقتِ الصٌّخورُ. 52واَنفتَحَتِ القُبورُ،. فقامَتْ أجسادُ كثير مِنَ القِدَّيسينَ الرّاقِدينَ. 53وبَعدَ قيامَةِ يَسوعَ، خَرَجوا مِنَ القُبورِ ودَخلوا إلى المدينةِ المقدَّسَةِ وظَهَروا لِكثير مِنَ النّاسِ”. والطريف أن كل ما كان من رد فعل بين الحاضرين لهذه الكوارث هو ما قاله فقط الضابط والجنود المكلفون بحراسة المسيح: “فلمّا رأى القائِدُ وجُنودُهُ الَّذينَ يَحرُسونَ يَسوعَ الزَّلزالَ وكُلَ ما حدَثَ، فَزِعوا وقالوا: “بالحَقيقةِ كانَ هذا الرَّجُلُ اَبنَ الله!”. وهذا كل ما هنالك، وكأن ابن الله حاجة “ببلاش كده” تمتلئ بها أسواق الليمون! والأنكى أنه لم يكن هناك “رجل” واحد يهتم بابن الله رغم كل ذلك. كل من كان هناك كنّ من النساء: “55وكانَ هُناكَ كثيرٌ مِنَ النَّساءِ يَنظُرنَ عَنْ بُعدٍ، وهُنَّ اللَّواتي تَبِعنَ يَسوعَ مِنَ الجَليلِ ليَخدُمْنَه، 56فيهِنّ مَريمُ المَجدليَّةُ، ومَريمُ أمٌّ يَعقوبَ ويوسفَ، وأُمٌّ اَبنَي زَبدي”. ولكن لم لا، والعصر الآن هو عصر الفيمينزم؟ ألم تسمعوا بالمرأة المخبولة التى تعلن تمردها على الحمل والولادة وتريد من زوجها أن يحمل مثلها ويلد، وإن كانت قد نسيت أن تخبرنا كيف يحمل ولا فى أى عضو من جسده يمكن أن يتم الحمل. إنها لمشكلة حقا، إلا أن الأمر بالنسبة للقُمّص المنكوح محسومة، فدبره يصلح لأشياء كثيرة، بل هو فى الواقع يصلح لكل شىء! ???????????????======================================================================(((((((((((((“محاولة قتل يسوع.))))))))))))) ولمّا أتمَّ يَسوعُ هذا الكلامَ كُلَّهُ، قالَ لِتلاميذِهِ: 2″تَعرِفون أنَّ الفِصحَ يَقَعُ بَعدَ يَومينِ، وفيهِ يُسلَّمُ اَبنُ الإنسانِ ليُصلَبَ”. 3واَجتَمَعَ في ذلِكَ الحينِ رُؤساءُ الكهَنةِ وشُيوخُ الشَّعبِ في دارِ قيافا رَئيسِ الكَهنَةِ، 4وتَشاوروا ليُمسِكوا يَسوعَ بحيلَةٍ ويقتُلوهُ. 5ولكنَّهُم قالوا: “لا نفعَلُ هذا في العيدِ، لِـئلاَّ يَحدُثَ اَضطِرابٌ في الشَّعبِ”. امرأة تسكب الطيب على يسوع. 6وبَينَما يَسوعُ في بَيتَ عَنْيا عِندَ سِمْعانَ الأبرصِ، 7دَنَتْ مِنهُ اَمرأةٌ تَحمِلُ قارورةَ طِيبٍ غالي الثَّمَنِ، فسكَبَتهُ على رأسِهِ وهوَ يَتناولُ الطعامَ. 8فلمّا رأى التَّلاميذُ ما عمِلَتْ، اَستاؤُوا وقالوا: “ما هذا الإسرافُ؟ 9كانَ يُمكِنُ أنْ يُباعَ غالِـيًا، ويُوزَّعَ ثَمنُهُ على الفُقَراءِ!” 10فعَرفَ يَسوعُ وقالَ لهُم: “لِماذا تُزعِجونَ هذِهِ المَرأةَ؟ فهيَ عَمِلَتْ لي عَملاً صالِحًا. 11فالفُقراءُ عِندَكُم في كُلٌ حينٍ، وأمَّا أنا فلا أكونُ في كُلٌ حينٍ عِندَكُم. 12وإذا كانَت سكبَتْ هذا الطّيبَ على جَسدي، فَلِتُهَيَّئَهُ للدَفْنِ. 13الحقَّ أقولُ لكُم: أينَما تُعلَنُ هذِهِ البِشارةُ في العالَمِ كُلَّهِ، يُحدَّثُ أيضًا بعمَلِها هذا، إحياءً لِذكرِها”. خيانة يهوذا. 14وفي ذلِكَ الوقتِ ذَهبَ أحدُ التَّلاميذِ الاثنَي عشَرَ، وهوَ يهوذا الملقَّبُ بالإسْخَريوطِـيَّ، إلى رُؤساءِ الكهَنَةِ 15وقالَ لهُم: “ماذا تُعطوني لأُسَلَّمَ إلَيكُم يَسوعَ؟” فوَعدوهُ بثلاثينَ مِنَ الفِضَّةِ. 16وأخَذَ يَهوذا مِنْ تِلكَ السّاعةِ يترَقَّبُ الفُرصةَ ليُسَلَّمَ يَسوعَ. عشاء الفصح مع التلاميذ. 17وفي أوّلِ يومِ من عِيدِ الفَطير، جاءَ التَّلاميذُ إلى يَسوعَ وقالوا لَه: “أينَ تُريدُ أنْ نُهيَّـئَ لكَ عشاءَ الفِصحِ؟” 18فأجابَهُم: “إذهَبوا إلى فُلانٍ في المدينةِ وقولوا لَه: يقولُ المُعلَّمُ: جاءَتْ ساعَتي، وسأتناوَلُ عَشاءَ الفِصحِ في بَيتِكَ معَ تلاميذي”. 19فعَمِلَ التّلاميذُ ما أمرَهُم بِه يَسوعُ وهيَّـأوا عَشاءَ الفِصحِ. 20وفي المَساءِ، جلَسَ يَسوعُ لِلطَّعامِ معَ تلاميذِهِ الاثني عشَرَ. 21وبَينَما هُمْ يأكُلونَ، قالَ يَسوعُ: “الحقَّ أقولُ لكُم: واحدٌ مِنكُم سيُسلَّمُني”. 22فحَزِنَ التَّلاميذُ كثيرًا وأخَذوا يسألونَهُ، واحدًا واحدًا: “هل أنا هوَ، يا سيَّدُ؟” 23فأجابَهُم: “مَنْ يَغمِسُ خُبزَهُ في الصَّحنِ معي هوَ الَّذي سَيُسلِمُني. 24فاَبنُ الإنسانِ سيَموتُ كما جاءَ عَنهُ في الكِتابِ، ولكِنَّ الويلَ لمن يُسلَّمُ اَبنَ الإنسانِ! كانَ خيرًا لَه أنْ لا يُولدَ”. 25فسألَهُ يَهوذا الَّذي سيُسلِمُهُ: “هل أنا هوَ، يا مُعَلَّمُ؟” فأجابَهُ يَسوعُ: “أنتَ قُلتَ”. عشاء الرب. 26وبَينَما هُم يأكُلونَ، أخذَ يَسوعُ خُبزًا وبارَكَ وكَسَّرَهُ وناوَلَ تلاميذَهُ وقالَ: “خُذوا كُلوا، هذا هوَ جَسَدي”. 27وأخَذَ كأسًا وشكَرَ وناوَلَهُم وقالَ: “إشرَبوا مِنها كُلٌّكُم. 28هذا هوَ دَمي، دمُ العَهدِ الَّذي يُسفَكُ مِنْ أجلِ أُناسٍ كثيرينَ. لِغُفرانِ الخطايا. 29أقولُ لكُم: لا أشرَبُ بَعدَ اليومِ مِنْ عَصيرِ الكَرمةِ هذا، حتى يَجيءَ يومٌ فيهِ أشرَبُهُ مَعكُم جَديدًا في مَلكوتِ أبـي”. 30ثُمَّ سبَّحوا وخَرَجوا إلى جبَلِ الزَّيْتونِ. يسوع ينبـئ بإنكار بطرس. 31وقالَ لهُم يَسوعُ: “في هذِهِ اللَيلَةِ ستَترُكوني كُلٌّكُم، فالكِتابُ يَقولُ: سَأضرِبُ الرّاعيَ، فتَتَبدَّدُ خِرافُ القَطيعِ. 32ولكِنْ بَعدَ قيامَتي مِنْ بَينِ الأمواتِ أسبُقُكُم إلى الجليلِ”. 33فقالَ بُطرُسُ: “لَو تَركوكَ كُلٌّهُم، فأنا لن أترُكَكَ”. 34فقالَ لَه يَسوعُ: “الحقَّ أقولُ لكَ: في هذِهِ اللَّيلَةِ، قَبلَ أن يَصيحَ الدّيكُ، تُنكِرُني ثلاثَ مرّاتٍ”. 35فأجابَهُ بُطرُسُ: “لا أُنكِرُكَ وإنْ كانَ علَيَّ أن أموتَ معَكَ”. وهكذا قالَ التَّلاميذُ كُلٌّهُم. يسوع يصلّي في جتسماني. 36ثُمَّ جاءَ يَسوعُ معَ تلاميذِهِ إلى موضِعِ اَسمُهُ جَتْسِماني، فقالَ لهُم: “أُقعُدوا هُنا، حتَّى أذهَبَ وأُصلّيَ هُناكَ”. 37وأخَذَ مَعهُ بُطرُسَ واَبنيْ زَبَدي، وبَدأَ يَشعُرُ بالحُزنِ والكآبَةِ. 38فقالَ لهُم: “نفسي حَزينَةٌ حتَّى الموتِ. اَنتَظِروا هُنا واَسهَروا مَعي”.39واَبتَعَدَ عنهُم قَليلاً واَرتَمى على وجهِهِ وصلَّى فَقالَ: “إنْ أمكَنَ يا أبـي، فلْتَعبُرْ عنّي هذِهِ الكأسُ. ولكن لا كما أنا أُريدُ، بل كما أنتَ تُريدُ”. 40ورجَعَ إلى التَّلاميذِ فوجَدَهُم نِـيامًا، فقالَ لبُطرُسَ: “أهكذا لا تَقدِرونَ أنْ تَسهَروا مَعي ساعةً واحدةً؟ 41إسهَروا وصلٌّوا لِـئلاَّ تَقَعُوا في التَّجرِبَةِ. الرّوحُ راغِبةٌ، ولكنَّ الجسَدَ ضَعيفٌ”. 42واَبتَعدَ ثانيةً وصلّى، فقالَ: “يا أبـي، إذا كانَ لا يُمكِنُ أنْ تَعبُرَ عنّي هذِهِ الكأسُ، إلاّ أنْ أشرَبَها، فلْتكُنْ مَشيئتُكَ”. 43ثُمَّ رجَعَ فوَجَدَهُم نِـيامًا، لأنَّ النٌّعاسَ أثقَلَ جُفونَهُم. 44فتَركَهُم وعادَ إلى الصَّلاةِ مرَّةً ثالِثةً، فردَّدَ الكلامَ نفسَهُ. 45ثُمَّ رجَعَ إلى التَّلاميذِ وقالَ لهُم: “أنِـيامٌ بَعدُ ومُستَريحونَ؟ جاءَتِ السّاعَةُ الَّتي فيها يُسلَّمُ ابنُ الإنسان إلى أيدي الخاطِئينَ. 46قوموا نَنصرِفُ! اَقترَبَ الَّذي يُسَلَّمُني”. القبض على يسوع. 47وبَينَما يَسوعُ يتكَلَّمُ وصَلَ يَهوذا، أحدُ التَّلاميذِ الاثنَي عشَرَ، على رأسِ عِصابةٍ كبـيرةٍ تَحمِلُ السُيوفَ والعِصِيَّ، أرسلَها رُؤساءُ الكَهنَةِ وشُيوخُ الشَّعبِ. 48وكانَ الَّذي أسلَمَهُ أعطاهُم عَلامَةً، قالَ: “هوَ الَّذي أُقبَّلُهُ، فأمسِكوهُ!” 49ودَنا يَهوذا في الحالِ إلى يَسوعَ وقالَ لَه: “السَّلامُ علَيكَ، يا مُعَلَّمُ!” وقَبَّلَهُ. 50فقالَ لَه يَسوعُ: “اَفعَلْ ما جِئتَ لَه. يا صاحِبـي!” فتَقدَّموا وألقَوا علَيهِ الأيدي وأمْسكوهُ. 51ومَدَّ واحدٌ مِنْ رِفاقِ يَسوعَ يدَهُ إلى سَيفِهِ واَستلَّهُ وضرَبَ خادِمَ رئيسِ الكَهنَةِ، فقَطَعَ أُذُنَهُ. 52فقالَ لَه يَسوعُ: “رُدَّ سيفَكَ إلى مكانِهِ. فمَنْ يأخُذْ بالسّيفِ، بالسّيفِ يَهلِكُ. 53أتظُنٌّ أنَّي لا أقدِرُ أنْ أطلُبَ إلى أبـي، فيُرسِل لي في الحالِ أكثَرَ مِنْ اَثنَي عشَرَ جَيشًا مِنَ المَلائِكَةِ؟ 54ولكِنْ كيفَ تتِمٌّ الكُتبُ المقدَّسةُ التي تَقولُ إنَّ هذا ما يَجبُ أنْ يَحدُثَ؟” 55وقالَ يَسوعُ لِلجُموعِ: “أعَلى لِصٍّ خَرَجتُم بسُيوفٍ وعِصِيٍّ لتأخُذوني؟ كُنتُ كُلَ يومِ أجلِسُ مَعكُم في الهَيكَلِ أعَلَّمُ، فَما أخذتُموني. 56ولكِنْ حدَثَ هذا كُلٌّهُ لِتَتِمَّ كُتبُ الأنبـياءِ”. فتَركَهُ التَّلاميذُ كُلٌّهُم وهرَبوا. يسوع في مجلس اليهود. 57فالَّذينَ أمسكوا يَسوعَ أخَذوهُ إلى قَيافا رَئيسِ الكَهنَةِ، وكانَ مُعَلَّمو الشَّريعةِ والشٌّيوخُ مُجتَمِعينَ عِندَهُ. 58وتَبِعَه بُطرُسُ عَنْ بُعدٍ إلى دارِ رَئيسِ الكَهنَةِ. فدخَلَ وقَعدَ معَ الحَرَسِ ليرى النِهايةَ. 59وكانَ رُؤساءُ الكَهنَةِ وجميعُ أعضاءِ المَجلِسِ يَطلُبونَ شَهادةَ زُورٍ على يَسوعَ ليَقتُلوهُ، 60فما وجَدوا، معَ أنَّ كثيرًا مِنْ شهودِ الزّورِ تَقدَّموا بشَهاداتِهِم. ثُمَّ قامَ شاهدان 61وقالا: “هذا الرَّجُلُ قالَ: أقدِرُ أنْ أهدِمَ هَيكَلَ الله وأبنِـيَهُ في ثلاثةِ أيّامِ”. 62فقامَ رئيسُ الكَهنَةِ وقالَ ليَسوعَ: “أما تُجيبُ بِشيءٍ؟ ما هذا الَّذي يَشهَدانِ بِه علَيكَ؟” 63فظَلَ يَسوعُ ساكِتًا. فقالَ لَه رَئيسُ الكَهنَةِ: “أستَحلِفُكَ بالله الحيَّ أنْ تَقولَ لنا: هَل أنتَ المَسيحُ اَبنُ الله؟” 64فأجابَ يَسوعُ: “أنتَ قُلتَ. وأنا أقولُ لكُم: سترَوْنَ بَعدَ اليومِ اَبنَ الإنسانِ جالِسًا عَنْ يَمينِ الله القَديرِ وآتــيًا على سَحابِ السَّماءِ!” 65فشَقَّ رَئيسُ الكَهنَةِ ثيابَهُ وقالَ: “تجديفٌ! أنَحتاجُ بَعدُ إلى شُهودٍ؟ ها أنتُم سَمِعتُم تَجديفَهُ. 66فما رأيُكُم؟” فأجابوهُ: “يَسْتَوجِبُ الموتَ!” 67فبَصَقوا في وَجهِ يَسوعَ ولطَموهُ، ومِنهُم مَنْ لكَمَهُ 68وقالوا: “تَنبّـأْ لنا، أيٌّها المَسيحُ، مَنْ ضَربَكَ!” بطرس ينكر يسوع. 69وكانَ بُطرُسُ قاعِدًا في ساحَةِ الدّارِ، فدنَتْ إلَيهِ جاريَةٌ وقالَت: “أنتَ أيضًا كُنتَ معَ يَسوعَ الجليلّي!” 70فأنكَرَ أمامَ جميعِ الحاضرينَ، قالَ: “لا أفهَمُ ما تَقولينَ”. 71وخرَجَ إلى مَدخَلِ السّاحةِ، فَرأتهُ جاريةٌ أخرى. فقالَت لِمَن كانوا هُناكَ: “هذا الرَّجُلُ كانَ معَ يَسوعَ النّاصريَّ!” 72فأنكَرَ بُطرُسُ ثانيةً وحلَفَ، قالَ: “لا أعرِفُ هذا الرَّجُلَ!” 73وبَعدَ قَليلٍ جاءَ الحاضِرونَ وقالوا لِبُطرُسَ: “لا شَكَّ أنَّكَ أنتَ أيضًا واحدٌ مِنهُم، فلَهْجتُكَ تَدُلُّ علَيكَ!” 74فأخذَ يَلعَنُ ويحلِفُ: “أنا لا أعرِفُ هذا الرَّجُلَ”. فصاحَ الدّيكُ في الحالِ، 75فتذكَّرَ بُطرُسُ قَولَ يَسوعَ: “قَبلَ أنْ يَصيحَ الدّيكُ تُنكِرُني ثلاثَ مرّاتٍ”. فخرَجَ وبكى بُكاءً مُرُا”. مما لا أستطيع أن أفهمه فى حكاية الصلب: السبب الذى دفع يهوذا إلى خيانة للمسيح: ترى هل آذاه المسيح بشىء؟ وهذا إذا كان المسيح بشرا، وهو ما نعتقده ولا نتصور سواه لأن سواه مخالف للمنطق ولطبيعة الألوهية تمام المخالفة. أما إن كان إلها أو ابن إله، فكيف واتت يهوذا نفسه فأقدمت على ذلك الجرم الشنيع، جُرْم الاعتداء على الله أو ابن الله، ويهوذا بوصفه أحد الحواريين كان يعرف، فيما هو مفترض، أن عيسى كذلك؟ وليس من المعقول فوق هذا أن يكون يهوذا منافقا ويَخْفَى نفاقه طوال تلك المدة منذ عرف المسيح واتبعه، وبخاصة أنه لم يكن فى الظروف المحيطة به وبالمسيح ما يدفعه إلى إعلان الإيمان به تقية ونفاقا، إذ لم يكن فى يد عيسى عليه السلام من السلطان ما يمكن اتخاذه تكأةً للقول بإيمان يهوذا رياء ونفاقا؟ ولو افترضنا أنه رغم ذلك كله كان منافقا منذ البداية، فكيف فات هذا الأمر ابن الله الذى يعلم (أو يعلم والده) دبة النملة ذاتها وماركة فانلّة صدّام حسين الداخلية؟ أمعقول أن تكون السى آى إيه الأمريكية أفضل من السى آى إيه السماوية؟ بأمارة إيه إن شاء الله؟ ولو تغاضينا عن ذلك كله وقلنا: لا داعى لتفتيح تلك المسائل المحرجة، فكيف يدين المسيح من سيسلمه لأعدائه كى يقتلوه فتتم مهمته التى أُنْزِل إلى الأرض من أجلها، تلك المهمة النبيلة القائمة على التضحية وتحمل الآلام وألوان العذاب رغم أن ابن الله، فيما نظن، وبعض الظن ليس إثما، أكبر من كل ألم وعذاب؟ هل كان يريد منه أن يقف حائلا دون تنفيذ القبض عليه ومحاكمته وصَلْبه وقتله فيكون هو وأبوه أول من يدينانه ويقذفان به فى الجحيم لاعتراضه على المشيئة الإلهية الرحيمة ولعرقلته إنقاذ أرواح البشر المساكين القلقين الخائفين من حساب يوم الدين، وبخاصة أولئك الذين تتقلقل أرواحهم فى قبورهم منذ بدء الخليقة حتى ذلك الوقت (واحسبوها أنتم براحتكم وقولوا لنا كم قرنا أو كم مليونا من السنين مرت منذ ذلك الحين)؟ إننى فى حيرة من أمرى وأمر السيد يهوذا معا؟ ولو كنت فى مكانه وعرفت من السيد المسيح أنه إنما نزل من السماء للصلب والقتل لكنت أول من يَسْعَوْن فى هذه الموضوع بكل همة وحماسة بوصفى ناشطا فى سبيل الدفاع عن حق الإنسان فى البراءة من الخطيئة الأصلية التى لم يكن له فيها ذنب، وعن حقه فى العيش دون خوف وقلق من مباحث أمن الكون أن تَطُبّ عليه فى أية لحظة وتسوقه أمامها إلى مصيره الأسود مثل وجهه دون إِحِمٍ ولا دستور، لأنه سيكون هو البرهان القاطع على أننى أومن بأنه ابن الله أو الله! ولا شك أن أية مؤاخذة ليهوذا (أو لى أنا إذا أقللت عقلى وحشرت نفسى فى هذه القضية المعقدة تعقيد “حِسْبة بِرْمَا” القريبة من قريتى!) هى ظلم غير مبرر ولا مفهوم! لكن ألا تَرَوْن معى أيها القراء العاقلون (العاقلون فقط، أما الغبيّون المهجريون فيمتنعون!) فى أن هذه “حَشْكَلَة” ليس لها نظير؟ واحدٌ (أم تراهما اثنين: آدم وحواء؟) ارتكب غلطة عمره منذ أول الخليقة وأكل من الشجرة، وسكت الله عليه مئات السنين حسب العهد القديم (أو ملايينها إذا كان لنا أن نصدق علماء الجيولوجيا والبيولوجيا) دون أن يفاتحه فى أمر هذا الذنب بكلمة منذ أنزله إلى الأرض، فظن المسكين أنه ليس هناك شىء ضده وأن المسألة انتهت عند ذلك الحد، على حين أن الله سبحانه وتعالى كان يخمّرها له على نار هادئة وفى السر طوال تلك الحقب والأزمان (يا طيبة قلب آدم! أكان يظن أن الغلطة ستمر هكذا ببساطة لمجرد أنه طُرِد من الفردوس؟ لا يا آدم يا حبيبى، كله إلا هذا! ودعك من حكاية “إنا أَسْفَأْناكم”!)، ثم فجأة تغير الموقف (ولا تسألونى كيف!) وأراد الله أن يكفّر عن آدم وجنس بنى آدم تلك الخطيئة، فاستبشرْنا خيرا وقلنا: الحمد لله أنه يريد أن يتوب علينا توبة نهائية، لنفاجأ مرة أخرى أن هناك كفارة وفداء يستلزمان نزول ابن الله الوحيد (مع أننا كنا نعرف بيقين أن الله ليس له ابن ولا بنت!) من السماء ليتعذب ويموت على الصليب، وهو ما بدا لنا عملا لا معنى (أو فى أحسن الأحوال: لا ضرورة) له، إذ الأمر كله هو أمره، ولا معقب عليه ولا يستطيع أجعص جعيص أن يفتح فمه اعتراضا بكلمة، وكان يمكن أن يعلن توبته على آدم وذريته بكلمة واحدة منه فينتهى الأمر عند هذا الحد. أم عند أحد منكم يا متخلفى العقل والفكر المهجريين القليلى الأدب والذوق أى اعتراض؟ أو تظنون أن بمستطاعنا الإيمان بأن ابن الله أو الله ذاته قد تعرض لهذا الذى يقوله مؤلفو الأناجيل من مثل: “67فبَصَقوا في وَجهِ يَس
  5. muslim said

    جزاكم الله خيرا

  6. بنت الاسلام said

    أهلا بالأستاذ عربي

    أعذرني لأنه لم يتبين لي من تعليقك كونك أخ مسلم أم صديق نصراني خصوصا لأن به أخطاء بالأيات التي أوردتها حيث أن المسلمين حريصون أن لا يكتبوا آيات بها أخطاء و من لا يحفظ منهم الآيات ينقلها نقلا. و هذه هي الآيات:

    وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا

    إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

    وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا

    ________________ الرد

    متوفيك

    نقف عند هذه الكلمة ، فنحن غالباً ما نأخذ معنى الألفاظ من الغالب الشائع ، ثم تموت المعاني الأخرى في اللفظ ويروج المعنى الشائع فنفهم المقصد من اللفظ .

    إن كلمة (( التوفي )) نفهمها على إنها الموت ، ولكن علينا هنا أن نرجع إلى أصل استعمال اللفظية ، فإنه قد يغلب معنى على لفظ ، وهذا اللفظ موضوع لمعان متعددة ، فيأخذه واحد ليجعله خاصاً بواحد من هذه .

    إن كلمة (( التوفي )) قد يأخذها واحدا لمعنى (( الوفاة )) وهو الموت ، ولكن ، ألم يكن ربك الذي قال (( إني متوفيك )) ؟ وهو القائل في القرآن الكريم

    سورة الأنعام 60
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

    إذن (( يتوفاكم )) هنا بأي معنى ؟ إنها بمعنى ينيمكم . فالنوم معنى من معاني التوفي . ألم يقل الحق في كتابه أيضاً الذي قال فيه (( إني متوفيك ))

    سورة الزمر 42
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىَ عَلَيهَا المَوتَ ويُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ

    لقد سمى الحق النوم موتاً أيضاً . هذا من ناحية منطق القرآن ، إن منطق القرآن الكريم بين لنا أن كلمة (( التوفي )) ليس معناها هو الموت فقط ولكن لها معان أخرى ، إلا أنه غلب اللفظ عند المستعملين للغة على معنى فاستقل اللفظ عندهم بهذا المعنى ، فإذا ما أطلق اللفظ عند هؤلاء لا ينصرف إلا لهذا المعنى ، ولهؤلاء نقول : لا ، لا بد أن ندقق جيداً في اللفظ ولماذا جاء ؟

    وقد يقول قائل : ولماذا يختار الله اللفظ هكذا ؟

    والإجابة هي : لأن الأشياء التي قد يقف فيها العقل لا تؤثر في الحكام المطلوبة ويأتي فيها الله بأسلوب يحتمل هذا ، ويحتمل ذلك ، حتى لا يقف أحد في أمر لا يستأهل وقفة .

    فالذي يعتقد أن عيسى عليه السلام قد رفعه الله إلى السماء ما الذي زاد عليه من أحكام دينه ؟ والذي لا يعتقد أن عيسى عليه السلام قد رُفع ، ما الذي نقص عليه من أحكام دينه ، إن هذه القضية لا تؤثر فى الأحكام المطلوبة للدين ، لكن العقل قد يقف فيها ؟

    فيقول قائل : كيف يصعد إلى السماء ؟ ويقول آخر : لقد توفاه الله .
    وليعتقد أي إنسان كما يُريد لأنها لا تؤثر في الأحكام المطلوبة للدين .
    إذن : فالأشياء التي لا تؤثر في الحكم المطلوب من الخلق يأتي بها الله بكلام يحتمل الفهم على أكثر من وجه حتى لا يترك العقل في حيرة أمام مسألة لا تضر ولا تنفع .
    وعرفنا الآن أن (( توفى )) تأتي من الوفاة بمعنى النوم من قوله سبحانه :
    سورة الأنعام 60
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

    ومن قوله سبحانه وتعالى
    سورة الزمر 42
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىَ عَلَيهَا المَوتَ ويُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ

    إن الحق سبحانه قد سمى النوم موتاً لأن النوم غيب عن حس الحياة . واللغة العربية توضح ذلك :
    فأنت تقول – على سبيل المثال – لمن أقرضته مبلغاً من المال ، ويطلب منك أن تتنازل عن بعضه .. فتقول : لا
    لا بد أن أستوفي مالي ، وعندما يُعطيك كل مالك ، تقول له : استوفيت مالي تماماً ، فتوفيته هنا تعني : أنك أخذت مالك بتمامه .
    إذن معنى (( متوفيك )) قد يكون هو أخذك الشيء تاماً .

    أقول ذلك حتى نعرف الفرق بين الموت والقتل ، وكلاهما يلتقي في أنه سلب للحياة ، وكلمة سلب للحياة قد تكون مرة بنقض البنية ، كضرب واحد لأخر على جمجمته فيقتله ، هذا لون من سلب الحياة ، ولكن بنقض البنية .

    أما الموت فلا يكون بنقض البنية ، إنما يأخذ الله الروح ، وتبقى البنية كما هي ، ولذلك فرق الله في قرآنه الحكيم بين (( موت )) و (( قتل )) وإن اتحد معاً في إزهاق الحياة .

    آل عمران 144
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَّنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَّضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ

    إن الموت والقتل يؤدي كل منهما إلى انتهاء الحياة ، لكن القتل ينهي الحياة بنقض البنية ، ولذلك يقدر البعض البشر على البشر فيقتلون بعضهم بعضاً . لكن لا أحد يستطيع أن يقول : (( أنا أريد أن يموت فلان )) ، فالموت هو ما يجريه الله على عباده من سلب للحياة بنزع الروح .

    إن البشر يقدرون على البنية بالقتل ، والبنية ليست هي التي تنزع الروح ، ولكن الروح تحل في المادة فتحياً ، وعندما ينزعها الله من المادة تموت وترم أي تصير رمة .

    إذن : فالقتل إنما هو إخلال بالمواصفات الخاصة التي أرادها الله لوجود الروح فى المادة ، كسلامة المخ والقلب .

    فإذا اختل شيء من هذه المواصفات الخاصة الأساسية فالروح تقول (( أنا لا أسكن هنا )) .

    إن الروح إذا ما انتزعت ، فلأنها لا تريد أن تنتزع .. لأي سبب ولكن البنية لا تصلح لسكنها .

    ونضرب المثل ولله المثل الأعلى :
    إن الكهرباء التي في المنزل يتم تركيبها ، وتعرف وجود الكهرباء بالمصباح الذي يصدر منه الضوء . إن المصباح لم يأت بالنور ، لأن النور لا يظهر إلا فى بنية بهذه المواصفات بدليل أن المصباح عندما ينكسر تظل الكهرباء موجودة ، ولكن الضوء يذهب .

    كذلك الروح بالنسبة للجسد . إن الروح لا توجد إلا في جسد له مواصفات خاصة . وأهم هذه المواصفات الخاصة أن تكون خلايا البنية مناسبة ، فإن توقف القلب ، فمن الممكن تدليكه قبل مرور سبع ثواني على التوقف ، لكن إن فسدت خلايا المخ ، فكل شئ ينتهي لأن المواصفات اختلت .

    إذن : فالروح لا تحل إلا فى بنية لها مواصفات خاصة ، والقتل وسيلة أساسية لهدم البنية ، وإذهاب الحياة ، لكن الموت هو إزهاق الحياة بغير هدم البنية ، ولا يقدر على ذلك إلا الله سبحانه وتعالى .

    ولكن خلق الله يقدرون على البنية ، لأنها مادة ولذلك يستطيعون تخريبها .
    إذن :( فمتوفيك )) تعني مرة تمام الشيء (( كاستيفاء المال )) وتعني مرة (( النوم )) .

    وحين يقول الحق : (( إني متوفيك )) ماذا يعني ذلك ؟ إنه سبحانه وتعالى يريد أن يقول : أريدك تاماً

    أي أن خلقي لا يقدرون على هدم بنيتك ، إني طالبك إلى تاماً ، لأنك في الأرض عرضه لأغيار البشر من البشر ، لكني سآتي بك في مكان تكون خالصاً لي وحدي ، لقد أخذتك من البشر تاماً ، أي أن الروح في جسدك بكل مواصفتها ، فالذين يقدرون عليه من هدم المادة لن يتمكنوا منه .
    إذن ، فقول الحق : (( ورافعك إليّ )) هذا القول الحكيم يأتي مستقيماً مع قول الحق (( متوفيك )) .

    وقد يقول قائل : لماذا نأخذ الوفاة بهذا المعنى ؟

    نقول : إن الحق بجلال قدرته كان قادر على أن يقول : إني رافعك إلىّ ثم أتوفاك بعد ذلك . .. . ونقول أيضاً : من الذي قال : إن (( الواو )) تقضي الترتيب فى الحدث ؟ ألم يقل الحق سبحانه :

    القمر 16
    بسم الله الرحمن الرحيم
    فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي و َنُذُرِ
    هل جاء العذاب قبل النذر أو بعدها ؟ إن العذاب إنما يكون من بعد النذر . إن (( الواو )) تفيد الجمع للحدثين فقط . ألم يقل الله في كتابه أيضاً :

    الأحزاب 7
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيْسَى ابنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيْثَاقًا غَلِيظًا
    إن (( الواو )) لا تقتضي ترتيب الأحداث ، فعلى فرض انك قد أخذت (( متوفيك )) أي (( مميتك )) ، فمن الذي قال : إن (( الواو )) تقتضي الترتيب في الحدث ؟ بمعنى أن الحق يتوفى عيسى ثم يرفعه .

    فإذا قال قائل : ولماذا جاءت (( متوفيك )) أولاً ؟

    نرد على ذلك : لأن البعض قد ظن أن الرفع تبرئه من الموت .

    ولكن عيسى عليه السلام سيموت قطعاً ، فالموت ضربه لازب ، ومسألة يمر بها كل بشر .

    هذا الكلام من ناحية النص القرآني . فإذا ما ذهبنا إلى الحديث وجدنا أن الله فوض رسوله صلى الله عليه وسلم ليشرح ويبين ، ألم يقل الحق :

    النحل 44
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بِالبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

    فالحديث كما رواه البخاري ومسلم : ( كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ) ؟

    أي أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا أن ابن مريم سينزل مرة أخرى .

    ولنقف الآن وقفة عقلية لنواجه العقلانيين الذين يحاولون التعب في الدنيا فنقول : يا عقلانيون أقبلتم في بداية عيسى عليه السلام أن يوجد من غير أب على غير طريقة الخلق فى الإيجاد والميلاد ؟

    سيقولون : نعم .

    هنا نقول : إذا كنتم قد قبلتم بداية مولده بشيء عجيب خارق للنواميس فكيف تقفون في نهاية حياته إن كانت خارقة للنواميس ؟

    إن الذي جعلكم تقبلون العجيبة الأولى يمهد لكم أن تقبلوا العجيبة الثانية . إن الحق سبحانه وتعالى يقول :

    آل عمران 55
    بسم الله الرحمن الرحيم

    إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

    إن الله سبحانه وتعالى يبلغ عيسى عليه السلام إنني سأخذك تاما غير مقدور عليك من البشر ومطهرك من خبث هؤلاء الكافرين ونجاستهم ، وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة .

    وكلمة (( اتبع )) تدل على أن هناك (( مُـتَّـبـعًـا )) يتلو مُـتّبَعا .

    أي أن المتِـبع هو الذي يأتي بعد ، فمن الذي جاء بعد عيسى عليه السلام بمنهج من السماء ؟

    إنه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
    ولكن على أي منهج يكون الذين اتبعوك ؟

    أ على المنهج الذي جاؤا به أم المنهج الذي بلغته أنت يا عيسى ؟

    إن الذي يتبعك على غير المنهج الذي قلته لن يكون تبعا لك ، ولكن الذي يأتي ليصحح الوضع على المنهج الصحيح فهو الذي اتبعك .

    وقد جاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليصحح الوضع ويبلغ المنهج كما أراده الله (( وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة )) .

    فإن أخذنا المعنى بهذا :
    إن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هي التي اتبعت منهج الله الذي جاء به الرسل جميعاً ، ونزل به عيسى أيضاً

    أن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قد صححت كثيراً من القضايا التي انحرف بها القوم .

    اللهم تقبل منا صالح الأعمال
    من خواطر الشيخ / محمد متولي الشعراوي

  7. islamwebs said

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مما لا شك ولا ريب فيه أنه كان هناك شبيه لعيسى عليه السلام والاصح فى ذلك أنه أحد تلاميذه كان معه قبل رفعه وبايعهم للتلاميذ كما بايع الرسول الصحابة فى عدة مرات فعندما كان رسولنا الكريم على جبل أحد بايع اصحابة وقال من يردهم عنا ويكون رفيقى فى الجنة وهكذا اخوتى الكرام فيجب علينا أتباع الدليل واليكم الخديث على شرط مسلم وهو صحيح

    176714 – عن ابن عباس قال لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء خرج على أصحابه وفي البيت اثنا عشر رجلا منهم من الحواريين يعني فخرج عليهم من عين في البيت ورأسه يقطر ماء فقال إن منكم من يكفر بي اثني عشرة مرة بعد أن آمن بي ثم قال أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني فيكون معي في درجتي فقام شاب من أحدثهم سنا فقال له اجلس ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال اجلس ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال أنا فقال أنت هو ذاك فألقي عليه شبه عيسى ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء قال وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبه فقتلوه ثم صلبوه فكفر به بعضهم اثني عشرة مرة بعد أن آمن به وافترقوا ثلاث فرق فقالت طائفة كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء وهؤلاء اليعقوبية وقالت فرقة كان فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه الله إليه وهؤلاء النسطورية وقالت فرقة كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء ثم رفعه الله إليه وهؤلاء المسلمون فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس وذلك قوله تعالى { فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين }
    الراوي: سعيد بن جبير – خلاصة الدرجة: إسناده صحيح على شرط مسلم – المحدث: ابن كثير – المصدر: البداية والنهاية – الصفحة أو الرقم: 2/85

    والله من وراء القصد

  8. hazarchit said

    SALAM ALLAH 3LIKOM ,GAZAKOM ALLAH KOL KHIER

  9. عيسى said

    اللهم انصر الاسلام واعز المسلمين

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s