الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

الآن نستطيع أن نؤكد أن وفاء قسطنطين قد قُتلت

 

شنودة يرفض ظهور وفاء قسطنطين

الدكتور زغلول النجار نجح في إحراج الكنيسة التي عجزت عن إثبات براءتها

 

منذ أن أعلن الدكتور زغلول النجار مقتل وفاء قسطنطين في دير وادي النطرون، والكنيسة القبطية تتخبط. فبعدها مباشرةً أعلن نجيب جبرائيل مستشار البابا شنودة للعربية نت “أنها بخير وتعيش في مصر بسلام مع أسرتها، وتمارس عقيدتها المسيحية بحرية بعيدا عن الكنيسة والدير”. ثم صرح مصدر كنسي قريب من البابا شنودة للمصري اليوم بأن وفاء قسطنطين تعيش الآن حياة رهبنة كاملة في أحد الأديرة – مناقضاً ما ذكره نجيب جبرائيل.

ثم أُعلن أن البابا شنودة أمر بظهور وفاء قسطنطين على قناة “أغابي” القبطية وأنه كلّف الأنبا بيشوي، سكرتير المجمع المقدس، بالإشراف علي ظهورها. وقال رمسيس النجار – وهو أحد مستشارى البابا شنودة – لـ”العربية نت” أن وفاء قسطنطين سوف تظهر فى قناة “أغابى” قريبا وسوف تقدم برنامجا عن التعاليم المسيحية بعد أن تم تسجيله واعداده بالفعل وأنها تقيم داخل المقر البابوى بالدير وتحظى برعاية البابا شخصيا. بينما أكد أحد رهبان دير الأنبا بيشوي أن وفاء قسطنطين مريضة منذ دخولها الدير وحالتها الصحية سيئة، وقال: «هي ممنوعة من الظهور أو مقابلة أحد إلا بإذن البابا شنودة وهي تقيم داخل المقر البابوي بالدير، وأن مشرفة دير القديسة دميانة هي المسؤولة عنها، وتقوم بزيارتها أسبوعياً لتلبية أي طلبات لها».

 

 

وواصلت الكنيسة تخبطها عندما قال الأنبا مرقس المتحدث الاعلامى للكنيسة القبطية الارثوذكسية لـ”العربية نت” إنه لم يصدر حتى الآن قرار من البابا شنودة بظهور وفاء قسطنطين على شاشة قناة “أغابى” متوقعا أن يكون الأمر محل دراسة وتشاور بين البابا شنودة ومستشاريه فى الكنيسة، لكنه لم يحسم بعد. وأكد كذلك أنها موجودة بالدير وفى صحة تامة.

 

 

ثم عاد شنودة من رحلة علاجه ليعلن في حواره مع لميس الحديدي مقدمة برنامج “إتكلم” أن وفاء قسطنين لن تظهر لأنه لا جدوى من ظهورها مبرراً ذلك بتبريرات لا يصدقها طفل ليقطع بذلك الشك باليقين ليثبت بذلك – وبما لا يدع مجالاً للشك – صدق الدكتور زغلول النجار وكذب الكنيسة وأن وفاء قسطنطين قد قُتلت!!!

بدأ شنودة حواره بإستنكار الضجة المثارة حول وفاء قسطنطين ونسي – أو بالأحرى تناسى – أنه هو من صنع الضجة بنفسه في أواخر عام 2004 عندما أعلن إعتكافه في دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون للضغط على الدولة لإعادة وفاء قسطنطين بعد أن أشهرت إسلامها. وتزامن مع ذلك مظاهرات للأقباط في جميع أنحاء مصر تطلب عودتها وتستنجد بشارون وأمريكا لنجدة الأقباط من ظلم المسلمين!!! وللتذكير إليكم أمثلة من عناوين الأخبار وقتها:

 

 

ثم زعم شنودة أنه لا يمكن أن يتحدث شخص عن جريمة قتل إلا إذا كانت هناك جثة! ولا أدري إذا كان شنودة يعلم شيء يسمى الأدلة الظرفية “Circumstantial evidence” وهي تكون عن تحليل شواهد للوصول إلى نتيجة. فالشواهد هي إختفاء سيدة تعترف الكنيسة أنها على علم بمكانها مع عدم تمتعها بالحرية في تحديد مصيرها ووصول نبأ مقتلها إلى شخص ما بطريقة أو بأخرى. وبعد إعلان الدكتور زغلول النجار لهذا الخبر أٌضيف دليل جديد وهو التضارب الواضح في تصريحات مسئولي الكنيسة عن مكانها وحقيقة مرضها كما رأينا. وقد أضاف شنودة بنفسه دليلاً جديداً برفضه ظهور وفاء قسطنطبن إعلامياً بالرغم من كونه مطلب كثير من الأقباط الذين يكرهون الدكتور زغلول النجار ويتمنون إثبات عدم صدقه وقد عبّروا عن سعادتهم عندما أُعلن عن قرار شنودة بظهورها على قناة أغابي القبطية… ولكن خذلهم شنودة.

ثم يُدخلنا شنودة في دائرة مفرغة – مثل دائرة أن الإيمان بألوهية يسوع يجب أن يكون من خلال الإيمان بالروح القدس الذي يستلزم الإيمان بالتثليث أي الإيمان بألوهية يسوع… أي العودة لنقطة الصفر!!! – وهي أن وفاء قسطنطين لم تشتكي ولم تقل أنها مرغمة على وضع معين!!! فهل تركت لها يا بابا شنودة الفرصة لتشتكي أو لا تشتكي؟!

بعد ذلك يفاجئنا البابا شنودة بتطبيق عملي للمثل المعروف “رمتنى بدائها وانسلت” حينما إدّعى أن محاولة كشف حقيقة وضع وفاء قسطنطين يعتبر “تدخل في الحرية الشخصية بشكل غير مقبول”!

وهنا نسأله: ألم يكن إعتكافك في وادي النطرون للمطالبة بعودتها للكنيسة تدخلاً في الحرية الشخصية بشكل غير مقبول؟ أليست مظاهرات الأقباط للمطالبة بعودتها والإستقواء بإسرائيل تدخلاً في الحرية الشخصية بشكل غير مقبول؟ أليس إحتجزاها في الدير ومنعها من الظهور والتحدث بالنيابة عنها تدخلاً في الحرية الشخصية بشكل غير مقبول؟ ونقول لشنودة إنهم هم من جعلوا من وفاء قسطنطين قضية رأي عام منذ بدايتها وهذا الرأي العام هو الذي يطالبهم الآن بكشف الحقيقة.

ثم تفتق ذكاء شنودة عن شيء غريب وهو الإدعاء أنه لو ظهرت وفاء قسطنطين سيقول الناس أن هذا تسجيل قديم!!!

ونقول لشنودة: ألم تسمع عن طرق لا حصر لها لإثبات وقت التسجيل؟ أبسطها هو أن يتم عرض صحيفة حديثة بصحبة المتحدث أو ذكر أي خبر أو حادث مرتبط بوقت معين لا يُختلف عليه كالإنتخابات الأمريكية مثلاً. أو تقول وفاء قسطنطين أن هذا التسجيل رد على إدعاء الدكتور زغلول النجار في جريدة كذا بتاريخ كذا بأنها قُتلت… وصراحةً هذه النقطة توضح إستمرار تخبط الكنيسة وقياداتها بخصوص هذا الموضوع لدرجة جعلتهم غير قادرين على التفكير السليم.

ويواصل شنودة حواره بالقول أنه لا أحد يعرف شكل وفاء قسطنطين ولو ظهرت سيشك الناس أنها ليست هي. ونتفق معه أنه لا أحد يعرفها ولذلك قلنا من قبل أنه لا يمكن أن تظهر وخاصةً بعد مرور كل هذه المدة على قناة قبطية وكان يجب أن تظهر على قناة عامة ويتم التأكد من هويتها حينها بسهولة عن طريق الرقم القومي. لماذا لا تجعلون القس متاؤس وهبة يزّورها؟

ثم يواصل شنودة قلب الحقائق ويدعي أن المسلمين يقحمون أنفسهم في موضوع وفاء قسطنطين بلا وجه حق وأنها لن تزيد الإسلام ولن تنقص المسيحية. ونذكّره مرة أخرى أن من خرج في المظاهرات هم الأقباط. وأن من ردد “خطفوا مات أبونا بكرة هيخطفونا” هم الأقباط. وأن من إعتكف للضغط على الدولة هو بابا الأقباط. أي أن النصارى هم من يفكرون بمنطق أن النصرانية تنقص بخروج النصارى منها. أما الإسلام فلن ينقص إذا تركه كل المسلمين ولن يزيد إذا أسلم كل النصارى. ولكننا فقط نفرح بنفس أعتقها الله من النار ونحزن لنفس ضلت الصراط المستقيم. وفي نفس الوقت أمرنا الله ألا نُعيد المسلمات للكفار كما جاء في سورة الممتحنة { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ }.

ونُذكّر شنودة أن الضجة يقوم بها الأقباط عند إسلام أحدهم وإلا فليذكر لنا مظاهرة واحدة قام بها المسلمون أو إعتكاف شيخ عند تنصر شخص، هذا لثقة المسلمين في إسلامهم وليقينهم أنه لا يترك الإسلام إلا أصاغر المسلمين الذين يبحثون عن مال أو شهرة. بعكس النصارى الذين يهز إيمانهم إسلام أي منهم ويعقدون مؤتمرات تثبيت الإيمان لمناقشة سبل الحد من ترك النصارى للنصرانية و التقليل من معدل إنقراضهم.

ثم يحدد شنودة أسباب إسلام النصرانيات – من وجهة نظره – ويقصرها على نقص الرعاية الروحية أو مشاكل أسرية أو ميل عاطفي ثم ينهيها بحالات الخطف (طبعاً لم يذكر الإقتناع بالإسلام سبباً) وهي إدعاءات للإستهلاك المحلي لشعب الكنيسة. ولن نرد على هذه الأكاذيب ولكن سيرد عليها أعضاء لجنة تثبيت الإيمان (وهي لجنة برعاية شنودة نفسه) وهم يكذّبون ما ذكره شنودة وأنه لا يوجد شيء إسمه خطف قبطيات. ولكن هذا يُقال فقط في إجتماعات سرية بينما يطلبون التعتيم وإخفاء الحقيقة عن شعب الكنيسة وهو ما فعله شنودة. فلنستمع لهذا التسجيل المعروف بتسجيل الإنقراض وهو من باكورة ما تم نشره في المدونة منذ حوالي عامين:

 

 

ونطالب شنودة أن يذكر إسم فتاة واحدة تبين أن مسلم إختطفها وأجبرها على الإسلام وإلا فتصريحاته كاذبة وهدفها إثارة الفتنة الطائفية.

وبعد ذلك يوجه شنودة إتهاماً صريحاً للمسلمين بإكراه النصارى على الإسلام وهي إتهامات خطيرة لم يكن ليتجرأ شنودة أن ينطقها منذ فترة وقد رد عليها التسجيل السابق. ومن يتابع تصريحات شنودة منذ عودته يلاحظ تصاعداً في حدة النبرة الطائفية وكأن فترة علاجه شهدت إتفاقات مع أقباط المهجر على شيء ما أو كأنه يريد الآن تنفيذ خطة لم يستطع تنفيذها طوال حياته!!!

وأتعجب من مقدمة البرنامج لميس الحديدي – وهي ذات توجهات علمانية وتكتب في بعض مواقع أقباط المهجر وكذلك في المصري اليوم المملوكة لساويرس – لعدم إثارتها لقضية القبطي الذي قتل زوج شقيقته التي أسلمت وحاول قتلها هي وإبنها في مجزرة بشعة ليقول لنا شنودة رأيه فيها وخاصةً أن المواقع القبطية إعتبرت القاتل بطلاً قبطياً!!

ماذا نتوقع؟

من المتوقع أن تنتظر الكنيسة نسيان الموضوع ثم تعلن عن وفاة وفاء قسطنطين لتتخلص من هذا الصداع إلى الأبد. ولكن الله يمهل ولا يمهل وقد تنكشف الحقيقة يوماً ما.

لقد كانت لدى الكنيسة – لو كانت وفاء قسطنطين لا زالت على قيد الحياة – فرصة ذهبية لإثبات كذب الدكتور زغلول النجار أمام شعب الكنيسة خاصةً أنها تعتبره عدواً لها لأنه يساهم بأعماله الجليلة في هداية العديد من النصارى للإسلام وتتحين أي فرصة لإثبات كذبه لتشويه صورته أمامهم. ومن يتابع ردود فعل الأقباط يلاحظ مدى رغبتهم في ظهور وفاء قسطنطين حتى يثبتوا لأنفسهم أن الدكتور زغلول النجار كاذب وأن كنيستهم صادقة. ولكن الكنيسة خيبّت آمالهم وأصابتهم بالإحباط برفض البابا شنودة لظهورها وتخبط الكنيسة الواضح وعجزها عن إثبات أن وفاء قسطنطين لا زالت على قيد الحياة. وقد تكون هذه شرارة البداية لدى بعض النصارى لإعادة التفكير فيما يقوله الدكتور زغلول النجار عن تحريف الكتاب المقدس والعقيدة النصرانية والإعجاز العلمي في القرآن والسنة.

في النهاية ندعو الله أن يرحم وفاء قسطنطين ويدخلها فسيح جناته.

 

تصريحات البابا شنودة عن وفاء قسطنطين 

  

إقرأ أيضا

وفاء قسطنطين: شهيدة أم راهبة أم تعيش مع أسرتها؟

الأقباط منقرضون

الكنيسة القبطية تصرخ من ظاهرة اسلام الاقباط

زكريا بطرس يضع شنودة في قفص الإتهام

 

رد واحد to “الآن نستطيع أن نؤكد أن وفاء قسطنطين قد قُتلت”

  1. دين الحق هو الاسلام said

    تصريحات المدعو شنودة عن وفاء قسطنطين بالفعل تثبت انها قتلت ربما بأمر منه رحمها الله والحمدلله انها ماتت مسلمه

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s