الإسلام و العالم

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

فيلم معسكر يسوع Jesus Camp

 

الفيلم كامل باللغة الإنجليزية

 

الجزء الأول الذي عرضته قناة الجزيرة مترجما بالعربية

 

الجزء الثاني الذي عرضته قناة الجزيرة مترجما بالعربية

 

 

تحميل الجزء الأول الذي عرضته قناة الجزيرة مترجما بالعربية

تحميل الجزء الثاني الذي عرضته قناة الجزيرة مترجما بالعربية

(قام بإعداده الأخوة في منتدى صوت الحق جزاهم الله خيرا)

 

Advertisements

14 تعليق to “فيلم معسكر يسوع Jesus Camp”

  1. masry said

    ((((((((((((((((((((((((((((((((الأثر التشريعي والأخلاقي للعهد الجديد)))))))))))))))))

    جاء في كلام المسيح ” احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان ، ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة ، من ثمارهم تعرفونهم ، هل يجتنون من الشوك عنباً أو من الحسك تيناً ، هكذا كل شجرة جيدة تصنع أثماراً جيدة ، وأما الشجرة الردية فتصنع أثماراً ردية لا تقدر شجرة جيدة أن تصنع ثماراً ردية ، ولا شجرة ردية أن تصنع أثماراً جيدة ، كل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تقطع وتلقى في النار ، فإذاً من ثمارهم تعرفونهم ” ( متى 7/15 – 20 ) .

    يسوق المسلمون هذا النص الإنجيلي ويطلبون من النصارى التحاكم إليه، ومن ثم تكون الثمار دالة على حسن الغرس أو سوئه .

    واقع المجتمعات النصرانية :

    وعند النظر إلى المجتمع النصراني بشكل عام يسجل المحققون على المجتمع النصراني عدة ملاحظات :

    1 ) انتشار الزنا والفواحش .
    2 ) كثرة الانتحار والجرائم .
    3 ) التمييز العنصري البغيض .
    4 ) التفكك الأسري ، والعلاقات الإجتماعية السيئة .
    5 ) انتشار الخمور .
    6 ) الانسلاخ من الدين .
    7 ) الوحشية مع الأمم الأخرى .

    ويتبين من هذا كله من خلال بعض الأرقام التي أوردها المحققون نقلاً عن إحصائيات صادرة في الغرب إضافة إلى قراءتهم الصحيحة للمجتمع النصراني .

    فقد نشرت مجلة بونتي الألمانية إحصاءً حول معتقدات الألمان ، ونتيجة الإحصاء أن 65% من الألمان يؤمنون بالله و 50% يؤمنون بالحياة بعد الموت والجزاء فيه .

    وفي جنوب أفريقيا حيث نسبة النصارى 98% ينتشر زنا المحارم بين البيض بنسبة 8% ، بينما يبلغ عدد مدمني الخمر في أمريكا كما يقول القس جيمي سويجارت أربعة وأربعين مليون إضافة إلى أحد عشر مليون سكير.

    ويذكر جون ستون بحثاً ميدانياً أجري عام 1978م وكان من نتيجته أن 4% من المجتمع الأمريكي يمارسون السحاق أو الشذوذ طوال حياتهم ، و 10% يمارسونه لمدة ثلاث سنوات ، وتشير أرقام اتحاد تنظيم الأسرة في بريطانيا إلى أن نصف الفتيات المراهقات تحت 16 سنة يمارسن الزنا .

    كيف يواجه العهد الجديد هذا الواقع ؟

    وماذا لدى الإنجيل من مقومات الإصلاح لهذا الفساد وتلك الأرقام الوبائية؟ وهل للإنجيل علاقة بهذه الأرقام ؟

    الإجابة تتلخص في قصور التشريعات الإنجيلية عن معالجة الأوضاع الفاسدة في المجتمعات النصرانية ، بل ليس من التجني في شيء إذا قلنا بأن الكتاب المقدس هو أحد أسباب الفساد في تلك المجتمعات سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة .

    العهد الجديد ومنافاته للفطرة الإنسانية :

    وقف المحققون على نصوص كثيرة تجلى فيها مصادمة الإنجيل الموجود بين أيدينا للفطرة الإنسانية التي خلق الله عليها عباده مما يترك أثراً سلبياً أخلاقياً أو اجتماعياً على قارئيها ، ومثلوا بأمثلة كثيرة منها:

    – أنه ثمة نصوص تصطدم مع طبيعة الإنسان وفطرته التي فطره الله عليها ، ومنه ما جاء في العهد الجديد من حث على التبتل وترك الزواج يقول بولس ” أقول لغير المتزوجين وللأرامل: إنه حسن لهم إذا لبثوا كما أنا ” ( كورنثوس (1) 7/8 ).

    وفي نص آخر يقول: ” لأن اهتمام الجسد هو عداوة لله ” ( رومية 8/7 ) وعليه فالأكل والشرب والنوم والزواج … وغيرها من حاجات الإنسان الفطرية إنما يمارسها الإنسان وهو يعادي ربه ، وهذه حرب على الفطرة الإنسانية .

    – وفي مرة أخرى ينسب متى للمسيح أنه قال ” يوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات، من استطاع أن يقبل فليقبل ” ( متى 19/12 ) .

    – ويذكر متى دعوة المسيح إلى التخلي عن الدنيا بما فيها الحاجات الأساسية والضرورية للحياة الإنسانية السوية، فقد جاءه رجل فقال للمسيح بأنه حفظ الوصايا كلها ” فماذا يعوزني بعد؟ قال له يسوع : إن أردت أن تكون كاملاً فاذهب وبع أملاكك وأعط الفقراء ، فيكون لك كنز في السماء، وتعال واتبعني، (لكن الشاب الصالح) مضى حزيناً، لأنه كان ذا أموال كثيرةً .

    فقال يسوع لتلاميذه : الحق أقول لكم : إن مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من دخول غني إلى ملكوت الله ، فلما سمع تلاميذه بهتوا جداً قائلين : إذاً من يستطيع أن يخلص ” ( متى 19/20 – 25 ) .

    فهذا النص وأمثاله محارب لدفعة الحياة التي بها يقوم العمران والحضارات ، ومثله تلك الدعوة التي يرى فيها دعوة للتكاسل والقعود، تبأس البشرية إن فعلتها ، وهي ما جاء في لوقا: ” لاتهتموا لحياتكم بما تأكلون ، ولا للجسد بما تلبسون ، الحياة أفضل من الطعام ، والجسد أفضل من اللباس، تأملوا الغربان إنها لا تزرع ولا تحصد ، وليس لها مخدع ولا مخزن ، والله يقوتها … تأملوا الزنابق كيف تنمو لا تتعب ولا تغزل … فلا تطلبوا أنتم ما تأكلون وما تشربون ، ولا تقلقوا … بل اطلبوا ملكوت الله ، وهذه كلها تزاد لكم ” ( لوقا 12/22 – 31 ) .

    – ومثله يذكر متى أن المسيح أمر تلاميذه ” لاتقتنوا ذهباً ولا فضة ولا نحاساً في مناطقكم، ولا مزوداً للطريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصاً ” ( متى 10/9 – 10 )، فكيف تعمر الأرض لو امتثل الناس جميعاً بهذا الأمر المحال .

    العجز التشريعي للعهد الجديد :

    ورأى المحققون أيضاً أن تشريعات الأناجيل عاجزة عن إقامة الحياة المستقيمة المتكاملة بما تحمل هذه الأناجيل من مثالية يستحيل أن تصلح الحياة معها ، ومن ذلك قول المسيح كما ذكر متى ” من لطمك على خدك ، فحول له الآخر أيضاً ” ( متى 5/39 ) ، وقد ورد النص في مقابل القصاص ، ولذلك فهو إلغاء لشريعة القصاص ، أو إضافة أخلاقية تفتقر إلى المعقولية ، وكأني به يحث على الرضا بالضيم والظلم .

    – ومثله قول لوقا ” من ضربك على خدك الأيمن فاعرض له الآخر ، ومن أخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك …. ومن أخذ الذي لك فلا تطالبه به ” ( لوقا 6/28 – 29 ).

    وهنا نتساءل : لو كان هذا النص من كلام المسيح ، فلم خالفه عندما ضربه خدم رؤساء الكهنة فلم يعرض له الخد الآخر ، بل قال له: ” إن كنت قد تكلمت ردياً فاشهد على الردي ، وإن حسناً فلماذا تضربني ” (يوحنا 18/23 ) .

    وهنا تساؤل يبحث عن إجابة: هل طبقت الكنيسة هذا الخلق في جولة من جولاتها أم أن واقع الحال يؤذن بأن هذا المقال من المحال . وإذا عجزت الكنيسة والمسيح عن ذلك، فغيرها أعجز.

    – ويحرم العهد الجديد الطلاق إلا بعلة الزنا فيقول: ” فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان .. أقول لكم إن من طلق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني ، والذي يتزوج بمطلقة يزني ” ( متى 19/6 – 9 ) .

    وهذا التشريع سبب من أسباب انتشار البغاء، إذ هو المخرج والسبيل الذي يلجأ إليه أولئك الذين حالت مشاكل الحياة واختلافات البشر دون إكمال مسيرتهم الزوجية، وحرم عليهم العهد الجديد أن يبنوا حياتهم على الطهر من جديد.

    وهذا التشريع لا يمكن أن تستقيم معه الحياة ، إذ ثمة أمور كثيرة تجعل الحياة بين الزوجين ضرباً من المحال ، ولا مخرج إلا بالطلاق الذي بمنعه تترتب الكثير من المضار ، وهو ما دفع الكنيسة البروتستانتية لإباحة الطلاق ، وهو ما تحاول الكنائس الأخرى إقراره بغية الخروج من هذا التشريع الغريب .

    وأما ما ذكره متى من علة تحريم الطلاق وهو قوله ” فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان ” ( متى 19/6 ) فليس بصحيح ، لأن الزواج ليس جمعاً إلهياً بين اثنين، بل هو اتفاق بين اثنين على الزواج وفق شريعة الله وسّنته ، فمثله في ذلك مثل سائر الشعائر التي أمر بها الله .

    – وثمة عجز تشريعي آخر تواجهه أسفار العهد الجديد في مواجهة متطلبات الحياة الإنسانية ، وهو منع الزواج بأكثر من واحدة كما يفهم من (كورنثوس (1) 7/1 – 5 ) ، وهو ما تجمع عليه الكنائس النصرانية المختلفة، بينما تشير الإحصائيات إلى زيادة مطردة في أعداد النساء ، ففي انجلترا تزيد النساء على الرجال أربعة ملايين امرأة ، وفي ألمانيا خمسة ملايين ، وفي أمريكا ثمانية ملايين ، فكيف يحل العهد الجديد هذه المشكلة التي ستتفاقم آثارها إذا تابع النصارى قول بولس في الحث على التبتل وترك الزواج ” أقول لغير المتزوجين وللأرامل : إنه حسن لهم إذا لبثوا كما أنا ، ولكن إذا لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا ” ( كورنثوس (1) 7/8 – 9 )، إن نتيجة هذا التعليم هي الفضائح التي تهز جنبات الكنيسة وتقرعها كل يوم لتثبث أن الفطرة لا تغلب، وأن هذا التوجيه ليس من كلمة الله .

    دور نسخ الشريعة في إنتشار التحلل والفساد :

    ولكن كل ما ذكرناه ليس إلا أسباباً جانبية للبلاء، وأما أسّ البلاء الذي تعاني منه المجتمعات النصرانية فيكمن في عقيدة الخلاص والفداء، والتي تجعل الإيمان بصلب المسيح كافياً للخلاص ومحرراً من لعنة الناموس والشريعة التي نسخها أقوال بولس، نسختها وكل ما حرمته من زنا وشرب للخمور بل وقتل وفساد، إذ الإيمان بالمسيح المصلوب نيابة عنا يكفر خطايانا مهما عظمت، وهكذا يمضي المؤمن بهذه النصوص إلى ضروب الرذيلة وفنونها غير خائف من عقاب الله ودينونته.

    ويسمى بولس شريعة الله التي تهذب السلوك البشري لعنة، فيقول ” المسيح افتدانا من لعنة الناموس” (غلاطية 3/13) .

    ويعلن عن عدم الحاجة إليها بعد صلب المسيح فيقول: ” قد كان الناموس مؤدبنا إلى المسيح لكي نتبرر بالإيمان ، ولكن بعد ما جاء الإيمان لسنا بعد تحت مؤدب ” ( غلاطية 3/24 – 25 ).

    ويؤكد إبطال الناموس فيقول: “سلامنا الذي جعل الاثنين واحد … مبطلاً بجسده ناموس الوصايا ” ( أفسس 2/14-5 )، ويقول : ” الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس ، بل بإيمان يسوع ، لأنه بأعمال الناموس لايتبرر جسد ما ” ( غلاطية 2/16 )

    وهؤلاء الذين يصرون على العمل بالناموس يرى بولس أنهم يسيئون للمسيح: ” قد تبطلتم عن المسيح أيها الذين تتبررون بالناموس ” ( غلاطية 5/4 ) .

    ويمضي مؤكداً عدم الحاجة إلى الأعمال الصالحة، فيقول: ” إن كان بالناموس بر، فالمسيح إذا مات بلا سبب ” ( غلاطية 2/21 ).

    ويقول: ” أبناموس الأعمال؟ كلا بل بناموس الإيمان إذا نحسب أن الإنسان يتبرر بالإيمان بدون أعمال الناموس ” ( رومية 3/27-28 ).

    وجعل بولس الإيمان بالمسيح سبيلاً للبر والنجاة كافياً عن الناموس والأعمال : ” الذي خلصنا ودعانا دعوة مقدسة، لا بمقتضى أعمالنا ، بل بمقتضى القصد والنعمة التي أعطيت لنا في المسيح يسوع الذي أبطل الموت، وأنار الحياة والخلود ” ( تيموثاوس (2) 1/9 – 10 ).

    ويؤكده في نص آخر، فيقول: ” ظهر لطف فخلصنا الله وإحسانه ، لا بأعمال في بر عملناها نحن ، بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس ” ( تيطس 3/4 – 5 ).

    ولذلك فإن بولس يعلن إباحته لكل المحرمات من الأطعمة مخالفاً التوراة وأحكامها (انظر التثنية 14/1-24) ، ويقول: ” أنا عالم ومتيقن في الرب يسوع أن لاشيء نجس في حد ذاته ، ولكنه يكون نجساً لمن يعتبره نجساً” ( رومية 14/14 ).

    ويقول – وهو يعرض نموذجاً من إباحة المحرمات يقاس عليه كل محرم -: ” كل شيء طاهر للأطهار ،وما من شيء طاهر للأنجاس” ( تيطس 1/ 15 )، ” لأن كل خليقة الله جيدة ، ولا يرفض شيء إذا أخذ مع الشكر” ( تيموثاوس (1) 4/4 ).

    ويقول بولس معرفا البار حسب دينه الجديد: ” المسيح الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه ، لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة بإمهال الله ، لإظهار بره في الزمن الحاضر، ليكون باراً ، ويبرر من هو من الإيمان بيسوع ” ( رومية 3/24-25) ويقول: ” إن اعترفت بفمك بالرب يسوع ، وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات، خلصت ” ( رومية 10/9 ) ومثله ما جاء في مرقس: ” من آمن واعتمد خلص ، ومن لم يؤمن يدن ” ( مرقس 16/16 )

    وفي موضع آخر تتسع دائرة الخلاص لتشمل كل البشرية وتغريها بالمسيحية التي لا تحرم حراماً ، فيقول بولس عن المسيح: ” بذله لأجلنا أجمعين ” ( رومية 8/32 ) ويوضحه قول يوحنا: ” يسوع المسيح البار ، وهو كفارة لخطايانا، ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كل العالم أيضاً ” ( يوحنا (1) 2/2 ) ويؤكده قوله: ” نشهد أن الآب قد أرسل الابن مخلصاً للعالم ” ( يوحنا 4/14 ) فجعل الخلاص عاماً لكل الخطايا ولكل البشر.

    وقد كان لهذه النصوص صدى كبير في النصرانية ونظرتها للشريعة، فقد فهم رواد النصرانية قبل غيرهم من هذه النصوص أن كل الموبقات قد أضحت حلالاً، فيقول لوثر أحد مؤسسي المذهب البروتستانتي: ” إن الإنجيل لا يطلب منا الأعمال لأجل تبريرنا ، بل بعكس ذلك ، إنه يرفض أعمالنا …. إنه لكي تظهر فينا قوة التبرير يلزم أن تعظم آثامنا جداً ، وأن تكثر عددها”.

    ويقول ميلا نكتون في كتابه الأماكن اللاهوتية : ” إن كنت سارقاً أو زانياً أو فاسقاً لا تهتم بذلك ، عليك فقط أن لا تنسى أن الله هو شيخ كثير الطيبة ، وأنه قد سبق وغفر لك خطاياك قبل أن تخطئ بزمن مديد”.

    وهكذا تبين لنا أن البلاء والفساد الذي آلت إليه أوربا والغرب النصراني عامة، إنما كان بسبب هذا الكتاب الذي يصر النصارى على أنه يمثل – رغم سلبياته الهائلة – كلمة الله الهادية إلى البر والجنة والملكوت.

    أخلاق ردية تنسب للمسيح :

    وينسب العهد الجديد إلى المسيح أخلاقاً لا يليق أن تصدر من كرام البشر وعقلائهم، فضلاً عن أن يقع فيها نبي كريم جعله الله قدوة صالحة للعالمين.
    وثمة صور كثير أهمها :

    – أن متى يتهم المسيح بعدم الحرص على وصول ضعاف الإيمان إلى المغفرة والهداية، بل قام بحجبها عنهم ” ولما كان وحده سأله الذين حوله مع الاثني عشر عن المثل، قال لهم: قد أعطي لكم أن تعرفوا سرّ ملكوت الله. وأما الذين هم من خارج فبالأمثال يكون لهم كل شيء. لكي يبصروا مبصرين ولا ينظروا ، ويسمعوا سامعين ولا يفهموا، لئلا يرجعوا فتغفر لهم خطاياهم.

    ثم قال لهم: أما تعلمون هذا المثل.فكيف تعرفون جميع الأمثال… وبأمثال كثيرة مثل هذه كان يكلمهم حسبما كانوا يستطيعون أن يسمعوا…. وبدون مثل لم يكن يكلمهم. وأما على انفراد فكان يفسر لتلاميذه كل شيء” (مرقس 4/10-33)، فقد كان يخص التلاميذ بالبيان، ويحرمه آخرين ” لئلا يرجعوا فتغفر لهم خطاياهم “.

    – أن الأناجيل ذكرت وصية المسيح بالأم والأب ، ثم لما كان المسيح في عرس بقانا تذكر انه أساء لوالدته ، ففي يوحنا أنها طلبت منه تحويل الماء الذي في الجرار إلى خمر يشربه أهل العرس فقال لها : ” مالي ولك يا امرأة ، لم تأت ساعتي بعد ” ( يوحنا 12/4 ) ، وهي ذات الكلمة التي قالها للزانية التي أتي بها لترجم ” قال لها: يا امرأة ” (يوحنا 8/10).

    ثم في موطن آخر تتهمه الأناجيل بشرب الخمر، فتقول: “جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب. فيقولون هوذا إنسان أكول وشريب خمر. محب للعشارين والخطاة” (متى 11/9).

    هذا ما تذكره الأناجيل ، تسيء به للمسيح وأمه ، فيما نرى القرآن يقول عنهما عن المرأة التي ينسب لها يوحنا أمر صنع الخمر فيصفها ويقول:{ يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين }. (آل عمران، آية 33).

    والابن الذي يذكر الإنجيليون إساءاته لوالدته يكذبهم القرآن في خبره، إذ يقول على لسانه: { وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً } . (سورة مريم ، آية : 32).

    وأكمل بولس المأساة حين دعا لشرب الخمر فقال: ” لا تكن فيما بعد شراب ماء، بل استعمل خمراً قليلاً من أجل معدتك وأسقامك الكثيرة”. (ثيموثاوس (1) 23/5).

    لكن المجتمعات النصرانية لم تلتزم بالقليل الذي طالب به بولس، فتحولت إلى مجتمعات مدمنة بها عشرات الملايين من المدمنين ، إنه أثر آخر من آثار الكتاب المقدس.

    – وجاء واحد ليخبر عيسى أن أمه وإخوته ينتظرونه ليكلموه ،فقال: “من هي أمي ؟ ومن هم إخوتي ؟!”( متى 12/48 ).

    – وينقل لوقا عن المسيح أمراً غريباً قاله للجموع التي تتبعه: ” إن كان أحد يأتي إلي ، ولا يبغض أباه وأمه وأولاده وإخوانه حتى نفسه أيضاً فلا يقدر أن يكون تلميذاً ” ( لوقا 14/26 – 27 ) فعلاوة على كون هذا الشرط للتلمذة مستحيلاً، بل غير ملائم للفطرة ، فإنه أمر غير مقبول من الناحية الأخلاقية .

    – ومثله قوله ” لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض ، ما جئت لألقي سلاماً ، بل سيفاً ، فإني جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه، والابنة ضد أمها، والكنة ضد حماتها، وأعداء الإنسان أهل بيته ” (متى 10/34 – 36).

    ويشبهه قول لوقا: “جئت لألقي ناراً على الأرض. فماذا أريد لو اضطرمت. . أتظنون أني جئت لأعطي سلاماً على الأرض.كلا، أقول لكم. بل انقساماً. لأنه يكون من الآن خمسة في بيت واحد منقسمين، ثلاثة على اثنين، واثنان على ثلاثة. ينقسم الأب على الابن، والابن على الأب. والأم على البنت، والبنت على الأم.والحماة على كنتها، والكنة على حماتها” (لوقا 12/49- 53)

    – وتبعه رجل ثم جاءه يستأذنه ليدفن أباه ، فيذكر متى أن المسيح نهاه وقال : ” اتبعني . ودع الموتى يدفنون موتاهم ” ( متى 8/22 ) .

    ولاريب أن هذه النصوص وأمثالها سبب لكثير مما تعانيه أوربا والغرب من تفكك أسري وتقاطع بين الأرحام بل وفي الأنساب.

    – ومن الجفاء الذي يتنره عنه المسيح، بل وكرام البشر، ما جاء في متى: ” تقدم إليه رجل جاثياً له، وقائلاً: يا سيد ارحم ابني، فإنه يصرع ويتألم شديداً .ويقع كثيراً في النار، وكثيراً في الماء. وأحضرته إلى تلاميذك فلم يقدروا أن يشفوه. فأجاب يسوع وقال: أيها الجيل غير المؤمن الملتوي. إلى متى أكون معكم. إلى متى احتملكم. قدموه إليّ ههنا. فانتهره يسوع فخرج منه الشيطان ، فشفي الغلام” (متى 17/14-16)، إذ ليس من مبرر لهذا التبرم من قضاء حوائج الناس.

    – ومرة أخرى تبالغ الأناجيل في الإساءة للمسيح في قصة المرأة الكنعانية أو الفينيقية التي جاءت إلى المسيح تطلب منه شفاء ابنتها المجنونة، وهي تبكي ، وتقول : ” ارحمني يا سيد، يا ابن داود، ابنتي مجنونة جداً ، فلم يجبها بكلمة ، فتقدم تلاميذه وطلبوا إليه قائلين : اصرفها ، لأنها تصيح وراءنا ، فأجاب وقال : لم أرسل إلا إلى خراف بيت اسرائيل الضالة . فأتت وسجدت له قائلة : يا سيد أعني . فأجاب وقال : ليس حسناً أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب . فقالت : نعم يا سيد، والكلاب تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها . حينئذ أجاب يسوع وقال لها : يا امرأة عظيم إيمانك ، ليكن لك كما تريدين ” ( متى 15 /22 – 28 )

    فمثل هذه الغلظة وهذا الجفاء مع قدرته على شفاء ابنتها لا مبرر له ، كيف لا يشفق ولا يرحم تلك المسكينة، وكيف يشبهها، بل وجميع الأمميين من غير اليهود بالكلاب؟! وفي مرة أخرى شبههم بالخنازير، حين أوصى فقال: ” لا تعطوا القدس للكلاب. ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير” (متى 7/6).

    ولا يقبل أن يوصم المسيح الذي يزعمون أنه نزل لخلاص العالم – بمثل هذه التفرقة العنصرية.

    وإذا قيل ذلك بحق المسيح وهو الرسول القدوة، فلا عجب بعد ذلك في انتشار التفرقة العنصرية التي يؤكدها الإنجيل بقوله: ” لكن ماذا يقول الكتاب ؟ اطرد الجارية وابنها ، لأنه لا يرث ابن الجارية مع ابن الحرة إذاً أيها الإخوة لسنا أولاد جارية بل أولاد حرة “. ( غلاطية 4/31 ).

    كم هو الفرق بين هذه النظرة العنصرية وما جاء في القرآن الكريم [ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ] (سورة الحجرات ، آية : 13).

    ثم هذه الأخلاق العنصرية والقاسية تتعارض مع أخلاق أخرى لا تقل غرابة عنها ذكرها متى حين قال بأن المسيح يقول :” أحبوا أعداءكم ، وباركوا لاعنيكم ، وأحسنوا إلى مبغضيكم ، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم ” ( متى 5/44 ) .

    يقول ولديورانت : ” إن الإنسان ليجد في الأناجيل فقرات قاسية مريرة لا توائم قط ما يقال لنا عن المسيح في مواضع أخرى … إن بعضها يبدو لأول وهلة مجانباً العدالة ، وإن منها ما يشتمل على السخرية اللاذعة والحقد المرير ” .

    – وينسب يوحنا للمسيح عليه السلام الكذب – وحاشاه – فيذكر يوحنا أن التلاميذ طلبوا من المسيح أن يذهب لليهودية ( أورشليم ) ويظهر معجزاته في عيد المظال ، فقال لهم: ” اصعدوا أنتم إلى هذا العيد ، أنا لست أصعد بعد إلى هذا العيد ، لأن وقتي لم يكمل بعد ، قال لهم هذا ، ومكث في الجليل .

    ولما كان إخوته قد صعدوا، صعد هو أيضاً إلى العيد لا ظاهراً، بل كأنه في الخفاء… ” (يوحنا 7/8 – 10 )، وإذا كانت الأسفار قد نسبت الكذب للرب المتجسد فماذا عساه يصنع البشر!.

    – فهذا كذب صريح لا يليق بأن ينسب للمسيح ، فإن نسبه النصارى للمسيح – وحاشاه – فلا عجب بعد ذلك أن يكذب جميع الناس .

    – ويعجب المرء لكثرة التعري في الغرب النصراني، ولكن لا عجب عند من تأمل سوءة أخرى تنسبها الأسفار للمسيح عليه السلام، ألا وهي التعري أمام التلاميذ، فقد جاء في قصة غسل المسيح أرجل التلاميذ، يقول يوحنا: ” قام عن العشاء وخلع ثيابه وأخذ منشفة واتّزر بها، ثم صبّ ماء في مغسل، وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزراً بها… فلما كان قد غسل أرجلهم وأخذ ثيابه واتكأ أيضاً، قال لهم: أتفهمون ما قد صنعت بكم”. (يوحنا 13/4-12).

    – وتذكر الأناجيل على لسان المسيح الكثير من السباب والشتائم لليهود ، وهم مستحقون لذلك ، غير أن مثل هذا لا يصدر من نبي أرسله ربه ليعلم قومه حميد الأخلاق ، كما لا يصدر ممن يقول: ” باركوا أعداءكم ، وأحسنوا إلى مبغضيكم ” ( متى 5/44 ).

    فكيف يقول بعد ذلك لقومه: قال المسيح وهو يخاطب جموعهم : ” ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون …. ويل لكم أيها القادة العميان … أيها الجهال والعميان … أيها الحيات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم؟ ” ( متى 23/13 – 37 ).

    وهل يعقل أن يقول ذاك الذي أمر بمباركة أعدائه ومحبتهم والإحسان إليهم، هل يمكن أن يقول لهم: ” يا أغبياء ” (لوقا 11/37)، أو أن يصفهم بأنهم كلاب وخنازير: ” لا تعطوا القدس للكلاب. ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير، لئلا تدوسها بأرجلها وتلتفت فتمزقكم”(متى 7/6).

    وقد طال السباب المنسوب للمسيح حتى تلاميذه وخاصته، فقد قال لتلميذيه اللذين لم يعرفاه ” أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء” (لوقا 24/25)، وقال لبطرس : ” اذهب عني يا شيطان ” ( متى 16/23 ).

    وقال مخاطبا إياه في موطن آخر: “يا قليل الإيمان لماذا شككت ” ( متى 14/31 ).

    لكن الداهية الدهياء حين ينسب العهد الجديد إلى المسيح سباب إخوانه من الأنبياء وتشبيههم باللصوص والسراق، واتهامهم بعدم الحرص على هداية أقوامهم، فيقول يوحنا: ” قال لهم يسوع أيضاً: الحق الحق أقول لكم: إني أنا باب الخراف. جميع الذين أتوا قبلي هم سراق ولصوص. ولكن الخراف لم تسمع لهم. أنا هو الباب. إن دخل بي أحد فيخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعى. السارق لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك.

    وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل. أنا هو الراعي الصالح. والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف. وأما الذي هو أجير وليس راعياً الذي ليست الخراف له فيرى الذئب مقبلاً ويترك الخراف ويهرب. فيخطف الذئب الخراف ويبددها.” (يوحنا 10/7-12).

    ثم وفي موطن آخر يتوعد بجهنم من قال لأخيه أقل من ذلك، فيقول: ” ومن قال: يا أحمق يكون مستوجب نار جهنم” (متى 5/23).

    وقريباً من هذا السباب ما يقوله بولس في مواطن كثيرة من رسائله، منها: ” انظروا الكلاب، انظروا فعلة الشر” (فيلبي 3/2)، ومثله كثير… ولا عجب بعد ذلك ما فعل البشر من السباب والقبح والرذيلة

    وبعد ذلك كله نختم فنقول بأننا نؤمن بالإنجيل الذي أنزله الله على المسيح هدى ونوراً للبشرية، ومبشراً برسالة نبينا صلى الله عليه وسلم وقد أضاعه النصارى { ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظاً مما ذكروا به }. (سورة المائدة ، آية : 14) .

    وأما ما تسطره رسائل العهد الجديد زاعمة أنه وحي الله من غير دليل ولا حجة ، فقد تبين لنا بطلانه وتحريفه ، وعليه سقط الاستدلال به على ما تزعمه النصارى من عقائد فاسدة لسقوط الدليل .

    وصدق الله إذ يقول { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون } . (سورة النساء ، آية : 79 ).

  2. مش مهم said

    مرحبا أنا شفت الفليم وكنت في أسوأ حال ممكن يشعر فيه الإنسان اللي عنده شوية إيمان وعقيدة، وعلى فكرة أنا حضرت كمان فيلم حياة المسيح وكان فيه الكثير من التناقضات والإسرائيليات ، الله يسامح …….. اللي كان السبب، ما في بأيدي غير الدعاء بأن يصلح الله حال المسلمين قولوا أميييييييييييييييييييين

  3. jojo momo said

    هذا يدل على الحقد الاعمى على الاسلام والمسلمين وعدم التفكير واشغال العقل في ابداع صنع الخالق في النفس والكون وانه لا يمكن باي حال من الاحوال ان يكون له ولد او زوجة
    اكون شاكرا لكم ان ارسلتم لي هذا الفيلم حيث ان الروابط الموضوعة لا تعمل
    ارجوكم ارساله لي وعدم اهمال هذه الرسالة

    وجزاكم الله خير الجزاء

  4. islamegy said

    أخي الفاضل محمد

    لا أعلم صراحة عن أي جزء تتحدث و لكن أحيانا في بلادنا يتم حذف أشياء بعد العرض الاول نتيجة إعتراضات من بعض الجهات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s